Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
باب جهنم أعاذنا الله منها
وَرْقَُّ عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ اْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى أَللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ قَلَ نَحَاجَّت
النَّارُ وَالْجَنَّةُ فَقَتِ الَُّ أُوْ ثِرْتُ بِْكَبِرِينَ وَالْمُتَجَبَرِّبِنَ وَقَالَتِ الْنَةُ فَمَالىِ لَ يَدْخُلُى
إِلَُّعَدُ الَّاسِ وَقَكُمْ وَمُنْ فَقَ اللهُلِلَةِ أَنْتِ رَى أَرْتُبِكِ مَنْ أَلُ مِنْ
عِبَادِى وَقَالَ لَّارِ أَنْتِ عَذَابِى ◌ُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ مَلُهَا
معقد الازار والمراد هنا ما يحاذى ذلك الموضع من جنبيه. قوله صلى الله عليه وسلم (تحاجت
النار والجنة﴾ الى آخره هذا الحديث على ظاهره وأن الله تعالى جعل فى النار والجنة تميزاً تدركان
به فتحاجتا ولا يلزم من هذا أن يكون ذلك التميز فيهما دائما. قوله صلى الله عليه وسلم ( وقالت
الجنة فمالى لا يدخلنى الاضعفاء الناس وسقطهم ومجزهم) أماسقطهم فيفتح السين والقاف
أى ضعفاؤهم والمتحقرون منهم وأما عجزهم فيفتح العين والجيم جمع عاجز أى العاجزون عن طلب
الدنيا والتمكن فيها والثروة والشوكة وأما الرواية . واية محمد بن رافع ففيها لا يدخلنى الاضعاف
الناس وغرتهم فروى على ثلاثة أوجه حكاها القاضى وهى موجودة فى الفسخ احداها غرثهم بغين
معجمة مفتوحة وثاء مثلثة قال القاضى هذه رواية الأكثرين من شيوخنا ومعناها أهل الحاجة
والفاقة والجوع والغرث الجوع والثانى عجزتهم بعين مهملة مفتوحة وجيم وزاى وراء جمع عاجز
كما سبق والثالث غرتهم بغين معجمة مكسورة وراءمشددة وتاءمثناةفوق وهكذا هو الأشهر فى نسخ
بلادنا أى البله الغافلون الذين ليس بهم فتك وحذق فى أمور الدنيا وهو نحو الحديث الآخر
أكثر أهل الجنة البله قال القاضى معناه سواد الناس وعامتهم من أهل الإيمان الذين لا يفطنون
للسنة فيدخل عليهم الفتنة أو يدخلهم فى البدعة أو غيرها فهم ثابتها الايمان وصحيحوا العقائد
وهم أكثر المؤمنين وهم أكثر أهل الجنة وأما العارفون والعلماء العاملون والصالحون المتعبدون
فهم قليلون وهم أصحاب الدرجات قال وقيل معنى الضعفاء هنا وفى الحديث الآخر أهل الجنة كل
ضعيف متضعف انه الخاضع لله تعالى المذل نفسه له سبحانه وتعالى ضد المتجبر المستكبر
١

١٨٢
باب جهنم أعاذنا الله منها
فَّا الَُّ فَلاَ تَمْتَىُ فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَقُولُ قَطْ قَطْ فُنَكَ تَمْتَلُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا
إلَى بَعْضِ صَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ عَوْنِ الْهِلَالِىُّ حَدِتَنَا أَبُوُسُفْيَنَ ((يَعِى مُحَمَّدَ بْنَ حُميدٌ)
عَنْ مَعْمَرِ عَنْ أَيُوبَ عَنِ ابْنِ سِيِنَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّالَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ قَالَ
أَحْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنّارُ وَأَقَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِ الْنَادِ حَثْنَا مُحَمَّدُ بِنْ رَافِعٍ
حَدَّثَعَبْدُ الرَّّقَ حَدِّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّمِ بْنِ مُنْيَّهِ قَالَ هِذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُوُ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِاللهِ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ تَحَاجَّت الجنَّةُ
وَالَّرُ فَقَالَتِ النَّارُ أُوْثِرْتُ بْتَكَبِّينَ وَالْمُتَجَرِِّنَ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ فَالِى لَ يَدْخُلُّى إِلَّ
◌ُعَفَاءُ النَّاسِ وَقَطُهُمْ وَغِرُّهُمْ قَالَ اللهُلِلْجَنّةِ إَِّا أَنْتِ رَحْتِى أَرْحُ بِكَ مَنْ أَثَلُ مِنْ
عِبَادِى وَقَالَ الدَّارِ إَِّا أَنْتِ عَذَابِى أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى وَلِكُلٌ وَاحِدَةٍ مِنْكُ
مِلُهَا فَمَّ الَّارُ فَلَا تَمْتَلِىُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رِجْلَهُ تَقُولُ قَطْ قَطْ قَطْ فَهُنَكَ
قوله صلى الله عليه وسلم (فتقول قط قط فهنالك تمتلىء ويزوى بعضها الى بعض) معنى يزوى
يضم بعضها الى بعض فتجتمع وتلتقى على من فيها ومعنى قط حسی أی یکفینی هذا وفيه ثلاث
لغات قط قط باسكان الطاء فيهما وبكسرها منونة وغير منونة . قوله صلى الله عليه وسلم (فاءا
النار فلاتمتلىء حتى يضع الله تبارك وتعالى رجلهَ﴾ وفى الرواية التى بعدها لاتزال جهنم تقول
هل من مزيد حتى يضع فيها رب العزة تبارك وتعالى قدمه فتقول قط قط وفى الرواية الأولى
فيضع قدمه عليها هذا الحديث من مشاهير أحاديث الصفات وقد سبق مرات بيان اختلاف
العلماء فيها على مذهبين أحدهما وهو قول جمهور السلف وطائفة من المتكلمين أنه لا يتكلم فى
تأويلها بل نؤمن أنها حق على ما أراد الله ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد والثاني

١٨٣
باب جهنم أعاذنا الله منها
تَمْثَلِىُ وَيُرْوَى بَعْضُهَا إلَى بَعْضِ وَلَا يَظْلُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدّاً وَأَمَّا الْجَةُ فَنَّ لهُ يُنْتِىُ
لَا خَلْقَا وَّثنا ◌ُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ
أَبِ سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ أَحْتَجَّتِ الْجَنَّهُ وَّرُ فَذَكَرَ
تَحْوَ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْةً إِلَى قَوْلِهِ وَلِكَلَيْكَا عَلَى مُِّهَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَدُهُ مِنَ الزَّيَادَةَ
٥٠ جـ ٥ ◌ُ ثره
حّشْا عبد بن حميد حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمّد حَدَّثَنَاَ شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنْسُ بْنُ مَالك
أَنَّنَبِّالْهِ صَّىاللهُ عَيْهِ وَسَّ قَالَ لَتَلُ جَهَمُ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِدٍ خَتِى يَضَعَ فِيهَاَ رَبَّ
وهو قول جمهور المتمكلمين أنها تتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا اختلفوا فى تأويل هذا
الحديث فقيل المراد بالقدم هنا المتقدم وهو شائع فى اللغة ومعناه حتى يضع الله تعالى فيها من
قدمه لها من أهل العذاب قال المازري والقاضى هذا تأويل النضر بن شميل ونحوه عن ابن .
الأعرابى الثانى أن المراد قدم بعض المخلوقين فيعود الضمير فى قدمه الى ذلك المخلوق المعلوم
الثالث أنه يحتمل أن فى المخلوقات ما يسمى بهذه التسمية وأما الرواية التى فيها يضع التّفيها رجله
فقد زعم الامام أبو بكر بن فورك أنها غير ثابتة عند أهل النقل ولكن قد رواها مسلم وغيره
فهى صحيحة وتأويلها كما سبق فى القدم ويجوز أيضا أن يراد بالرجل الجماعة من الناس كما يقال
"رجل من جراد أى قطعة منه قال القاضى أظهر التأويلات أنهم قوم استحقوها وخلقوا لها
قالوا ولا بد من صرفه عن ظاهره لقيام الدليل القطعى العقلى على استحالة الجارحة على الله
- تعالى. قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا يظلم اللّه من خلقه أحد!) قد سبق مرات بيان أن الظلم
مستحيل فى حق الله تعالى فمن عذبه بذنب أو بلا ذنب فذلك عدل منه سبحانه وتعالى. قوله صلى
الله عليه وسلم ﴿ وأما الجنة فان الله ينشىء لها خلقا) هذا دليل لأهل السنة أن الثواب ليس متوقفا
على الأعمال فان هؤلاء يخلقون حينئذ و يعطون فى الجنة ما يعطون بغير عمل ومثله أمر الأطفال
والمجانين الذين لم يعملوا طاعة قط فكلهم فى الجنة برحمة الله تعالى وفضله وفى هذا الحديث

١٨٤
باب جهنم أعاذنا الله منها
الْعَزَّة تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدَمَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ وَعَزَّتَكَ وَيُرْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْض وحّدشى زهير
أَنُّ حَرْبِ حََّا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِ حَدََّ أَبَانُ بْنُ بِدَ الْعَطَّرِ حَدَّثَ قَدَةُ
عَنْ أَنَسِ عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى حَدِيثِ شَيَْنَ حَدَثْنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله
الُرْزَّى ◌َحَدَّا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءِفِى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَمَ هَلِ آمْلَأَتٍ وَتَقُولُ
هَلْ مِنْ مَزِدِ فَأَخْرَعَنْ سَعِدٍ عَنْ قَةً عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ النَّ صَلَّالَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
أَُّقَالَ لَاْلُ ◌َهُمُلَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَرِدِ خَّى يَضَعَ رَبُّ الْرَّةِ فِيهَا قَدَهُ فِيْزَوِى
بَعْضُهَا إِلَى بَعْض وَتَقُولُ قَطْ قَطْ بِعِزَّكَ وَكَمِكَ وَلَ يَزَالُ فِى الْجَةٍّ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشَِ
اللهُ لَ خَلْقًا فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْنَّةِ حَدِثْنِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَادٌ
: ((يَعْنى أبْنَ سَةَ، أَخْرَ ثَابِتٌ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ يَقُولُ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ
بَيْقَى مِنَ الْجَنَّ مَاشَ لَّهُأَنْ يَبْقَى ثُمَّيُنْشِىءُاللهُ تَعَلَى لَ خَلْقَا تَّا يَشَأُ حدّثَنْا أَبُوبَّكْرِ
ابْنُ أَبِ غَنْيَةَ وَأَبُوُكُرْبِ ((وَقَرَبَا فِى الَّفْظِ، قَلَ حَدَّثَنَا أَبْوُمُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ
أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِ سَعِدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَى اله عليهِ وَسَمَ يُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْفَةِ
كَأَنَّ كَبْثٌ أَمْلَحُ زَادَأَبُو كُرَيْبِ فُوقَُ بَيْنَ الْجَّةِ وَالنَّارِ وَأَنََّغَا فِى بَقِى الْخَدِيثِ فَقَالُ
دليل على عظم سعة الجنة فقد جاء فى الصحيح أن للواحد فيها مثل الدنيا وعشرة أمثالها ثم يبقى
فيها شىء لخلق ينشئهم الله تعالى. قوله صلى الله عليه وسلم (يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش فيوقف
بين الجنة والنار فيذبح ثم يقال خلود فلاموت) قال المازري الموت عندأهل السنة عرض يضاد
الحياة وقال بعض المعتزلة ليس بعرض بل معناه عدم الحياة وهذا خطأ لقوله تعالى خلق الموت

١٨٥
باب جهنم أعاذنا الله منها
يَّهْلَ الْجِنَّةَ هَلْ تَعْرِفُونَ هُذَا فَشْرَ بُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ نَعَمْ هذَا الْمَوْتُ قَالَ وَيَقَالَ
يَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرُفُونَ هُذَا قَالَ فَشْرَ تِبُونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ قَالَ
فُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ قَالَ ثُمّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنُّ خَلُودٌ فَلاَ مَوْتَ وَيَأَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَ مَوْتَ
قَالَ ثُمَ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَ الهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَأَنْدِرْهُمْ يَوْمَ الْرَةِ إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِ غَفْلَةَ
وَهُمْ لَيْمنُونَ وََّرَبِدِهِ إِلَى الدّاَ حَّشْا عُمَانُ بْنُ أَبِ غَيَّةَ حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ
عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمَ إِذَا أُدْخَلَ أَهْلُ الَّْةُ
الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ الثَّرَ قِبَلَ يَأَهْلَ الْجَّةِ ثُمْ ذَكَرَ بِعْنَى حَدِيثِ أَبِى مُعَاوِيَةَ غَيْرَ أَنْهُ قَلَ
فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّوَجَلَّ وَلَمْيَقُلْ ثُمَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَلَمْ يَذْكُرْ أَيْضًا وَشَارَ
بَدِهِ إِلَى الْيَا حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْخُلْوَانِى وَعَبْدُ بْنُ هُمِدْ قَالَ عَبْدُ
أَخْبَرَ فِى وَقَالَ الْآخَرَنِ حَدَّثَيَعْتُوبُ ( وَهُوَابْنُ إِبْرَاهِمَ بْنِ سَعْدِ، حَدَثَ أَبِ عَنْ صَالحٍ
حَدَّثَنَافِعْ أَنَّ عَبْدَ الله قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْنَةً
الْبَّةَ وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِالنَّارَ ثُمَ يَقُومُ مُؤَنٌَّ بَيْهُمْ فَقُولُ يَأَهْلَ الْجَةَّ لَمَوْتَ وَأَهْلَ
والحياة فأثبت الموت مخلوقا وعلى المذهبين ليس الموت بجسم فى صورة كبش أو غيره فيتأول الحديث
على أن الله يخلق هذا الجسم ثم يذبح مثالا لأن الموت لا يطرأ على أهل الآخرة والكبشر الأملح قيل
هو الأبيض الخالص قاله ابن الأعرابي وقال الكسائى هو الذى فيه بياض وسوادو بياضنه أكثر وسبق
بيانه فى الضحايا. قوله صلى الله عليه وسلم (فيشرئبون) بالهمز أى يرفعون رؤسهم الى المنادى
٢٤٠ ٠٠٧

١٨٦
باب جهنم أعاذنا الله منها
النَّارِلَمَوْتَ كُلٌّ خَلْدٌ فِيمَ هُوَفِهِ حَدِعِى هُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الَّيِّ وَحَرْمَلَهُ بْنُ ◌َحَى قَالَا
حَدَّثَ بْنُ وَهْبِ حَدَّقَى عُ بْنُ مُمَّدِ بْنِ زَدِ بْنِ عَبْدِ الَّهِ بْنِ عُمرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ أَبُ
حَتْهُ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ إِذَاَ صَارَ أَهْلُ الْجَةَ
إِلَى الجنّ وَصَارَ أَهْلُ النَّرِإلَى النَّارِ أَنِ بِالْوْتِ حَتّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْنَةِ وَالنَّارِثُمَ يُدْبَحُ ثُمَ يَدِى
مُنَادِ يَأَهْلَ الْجَنَّ لَمْوَتَ وَيَأَهْلَ النَّارِ لَمَوْتَ فَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهمْ
وَبَْدَادُ أَهْلُ الَّرِ حُّ إلَى حُزْنِمْ حَدِعِى سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَاً ◌ُمَدُ بْنُ عَبْد الَّحْنِ
عَنِ الْخَسَنِ بْنِ صَالٍ عَنْ هُرُونَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَلَ قَلَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ ضِرْسُ الْكَفِرِ أَوْ نَبُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَغَظُ جْهِ مَسيِرَةُ ثَلَاث
حّنا أَبْوُكُرَيْبِ وَأَحْدُ بْنُ مُمَ الْوَكَيِّ قَلاَ حَدَّثَ ابْنُ فُضَيْلِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ حَزِمٍ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ يْفُ قَالَ مَلْنَ مَنْكِىِ الْكَافِ فِ النَّارِ مَسِيرَةُ ثَةِأٍَّلِلرَّاكِبِ الْمُرِعِ
وَلْ يَذْكُرِ الْوَكِيِّ فِ النَّارِ حَّثَنَا عُيَدُ اللهِنُ مُعَذِ الْعَنْرِىُّ حَدََّأَبِى حَدَثَ شُعَةُ
حَدَّثَى مَعْبَدُ بْنُ خَالِ أَنَّهُسَمِعَ حَارِثَةَبْنَ وَهْبِ أَّهُسَمَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَ
أَّ أُخْبُكُمْبِأَهْلِ الْجَنَّ قَالُوا ◌َى قَلَ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ ضَعِيفِ مُتَضَّفَ لَوْ أَقْسَ
قوله صلى الله عليه وسلم (ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث وما بين منكبيه)
مسيرة ثلاث هذا كله لكونه أبلغ فى إبلامه وكل هذا مقدور لله تعالى يجب الايمان به لاخبار
الصادق به قوله صلى الله عليه وسلم فى أهل الجنة ( كل ضعيف متضعف) ضبطوا قوله متضعف

١٨٧
باب جهنم أعاذنا الله منها
عَلَى الله لَأَبْرَّهُ ثُمَ قَالَ أَلَ أُخْرُ كُمْبِأَهْلِ النَّارِ قَالُوا بَلَى قَلَ كُلُّ عُثُلِّ جَوَظ مُسْتَكْبرِ
وحّثنْا محمّدُ بِنَ الْمَثَنِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهذَا الْأَسْنَادِ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنْهُ
قَالَ أَلَا أَدْلْكُمْ وَحَثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبِ غُمَيْ حَدَّثَ وَكِيْعٌ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنْ مَعْبَدَ
ابْ خَالِ قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةَبْنَ وَهُبِ الْخُزَاعِّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
◌َ أُخْرُكُمْبِأَهْلِ الْنَّةِ كُلُّ ضَعِفٍ مُتَضَّفِ لَوْ أَقْسَ عَلَى اللهِلَبرَ آَ أُخْرُ كُم بِأَهْلِالنَِّ
كُلُّ ◌َوَّاظٍ زَبِمٍ مُتَكَبِرٍ حَّعِى سُوَيْدُ بْنُ سَعِدٍ حَدْقَى حَقْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ الْعَلِّ
آبْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ قَلَ رُبَّ
أَْعَثَ مَدْفُوعٍ بِلأَّوَابِ لَّوْ أَقْنَ عَلَى الهِ لَأَبَّهُ حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَمْيَةَ
وَأَبُوْ كُرَيْبِ قَلَا حَ دَّثَنَا أَبْنُ ثُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ زَمْعَةً
بفتح العين وكسرها المشهور الفتح ولم يذكرالأكثرون غيره ومعناه يستضعفه الناس ويحتقرونه
ويتجبرون عليه لضعف حاله فى الدنيا يقال تضعفه واستضعفه وأما رواية الكسر فمعناها
متواضع متذلل خامل واضع من نفسه قال القاضى وقد يكون الضعف هنا رقة القلوب ولينها
وإخباتها للإيمان والمراد أن أغلب أهل الجنة هؤلاء كما أن معظم أهل النار القسم الآخر وليس
المراد الاستيعاب فى الطرفين ومعنى الأشعث متلبد الشعر مغبره الذى لا يدهنه ولا يكثر غسله
ومعنى مدفوع بالأبواب أنه لا يؤذن له بل يحجب ويطرد لحقارته عند الناس. قوله صلى الله
عليه وسلم ﴿لو أقسم على الله لأبره) معناه لو حلف يميناً طمعاً فى كرم الله تعالى بابراره لأبره وقيل
لو دعاه لأجابه يقال أبررت قسمه وبررته والأول هو المشهور. قوله صلى الله عليه وسلم فى
أهل النار (كل عتل جواظ مستكبر﴾ وفى رواية كل جواظ زنيم متكبر أما العتل بضم العين والتاء

١٨٨
باب جهنم أعاذنا الله منها
قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ النَّاقَةَ وَذَكَرَ الَّذِى عَقَرَهَا فَقَالَ
إِذْ أَبَثَ أَشْقَاهَا أَبْعَثَ بِهَ رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنْعٌ فِ رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِ زَمْعَ ثُمَ ذَكَرَ
النَّ فَوَعَظَ فِنَّ ثُمَّ قَالَ إِلَ يَجِدُ أَحَدٌ أَمْرَتُهُ فِ رِوَايَةٍ أَبِ بَكْرٍ جَلََّ الْأَمَةِ
وَفِ رِوَايَةٍ أَبِى كُرَيْبِ جَلْدَ الْعَبْدِ وَُّ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ ثُم وَعَظَهُمْ فِى ◌َمِمْ
مِنَ الضَّرْطَةِ فَقَالَ إِلَمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمَّا يَفْعَلُ حَدِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ جَرِيرٌ
عَنْ مُهْلٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَقَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَىاله عليه وَسَمَ رَأَيْتُ عَرْو
◌َبْنَ لُخَيَ بْنِ فَْعَةَ بْنِ خْدِفَ أَ بَنِى كَعْبِ هُلَاٍ يُحُرُّ قُصْبَهُ فِىِ الَّرِ حَدِى عَمْرُو
النَّاقُ وَحَسَنٌ الْخُلُوَانِى وَعَبْدُ بْنُ حُميدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَبِىِ وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَ يَعْقُوبُ
فهو الجافى الشديد الخصومة بالباطل وقيل الجافى الفظ الغليظ وأما الجواظ بفتح الجيم وتشديد
الواو وبالظاء المعجمة فهو الجموع المنوع وقيل كثير اللحم المختال فى مشيته وقيل القصير البطين
وقيل الفاخر بالخاء وأما الزنيم فهو الدعى فى النسب الملصق بالقوم وليس منهم شبه بزنغمة الشاة
وأما المتكبر والمستكبر فهو صاحب الكبر وهو بطر الحق وغمط الناس. قوله صلى الله عليه
وسلم فى الذى عقر الناقة (عزيز عارم) العارم بالعين المهملة والراء قال أهل اللغة هو الشرير المفسد
الخبيث وقيل القوى الشرس وقد عرم بضم الراء وفتحها وكسرها عرامة بفتح العين وعراماً
بضمها فهو عارم وعرم وفى هذا الحديث النهى عن ضرب النساء لغير ضرورة التأديب وفيه النهى
عن الضحك من الضرطة يسمعها من غيره بل ينبغى أن يتغافل عنهاو يستمر على حديثه واشتغاله
بما كان فيه من غير التفات ولا غيره ويظهر أنه لم يسمع وفيه حسن الأدب والمعاشرة . قوله
صلى الله عليه وسلم (رأيت عمرو بن لحى بن قمعة بن خندف أبا بنى كعب هؤلاء بجر قصبه فى النار )
وفى الرواية الأخرى رأيت عمرو بن عامر الخزاعى يجر قصبه فى النار وكان أول من سيب السوائب

١٨٩
باب جهنم أعاذنا الله منها
((وَهُوَ ابْنُ إِبرَاهِيمِ بْنِ سَعْدِ، حَدَّتَ أَبِ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ
الْمُسَيِّبِ يُقُولُ إِنَّ الْبَحِيرَةَالَِّى يُمْنَعُ دَرْهَا لِلطَّوَاغِ فَلَ يَجْلُهاَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَأَمَّا
السَّائَةُ الَّتِى كَانُوا يُسَيُونَهَا لِلَتِمْ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَنِىٌ وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ قَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َيُْ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخَزَاعِيَّ ◌َحْ نُنْسَهُ فِي النَّارِ
وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيِّبَ الُيُوبَ حَدِّى زُمَيْرُ ابْنُ حَرْبٍ حَدََّ جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَيْهِ
أما قمعة ضبطوه على أربعة أوجه أشهرها قمعة بكسر القاف وفتح الميم المشددة والثانى كسر القاف
والميم المشددة حكاه القاضى عن رواية الباجى عن ابن ماهان والثالث فتح القاف مع إسكان
الميم والرابع فتح القاف والميم جميعاً وتخفيف الميم قال القاضى وهذه رواية الأكثرين وأما
خندف فبكسر الخاء المعجمة والدال هذاهو الأشهر وحكى القاضى فى المشارق فيه وجهين أحدهما
هذا والثانى كسر الخاء وفتح الدال وآخرها فاء وهى اسم القبيلة فلا تنصرف واسمها ليلى بنت
عمران بن الجاف بن قضاعة . وقوله صلى الله عليه وسلم (أبابنى كعب) كذا ضبطناه أبا بالباء
وكذا هو فى كثير من نسخ بلادنا وفى بعضها أخا بالخاء ونقل القاضى هذا عن أكثر رواة
الجلودى قال والأول رواية ابن ماهان وبعض رواة الجنودى قال وهو الصواب قال وكذاذكر
الحديث ابن أبى خيثمة ومصعب الزبيرى وغيرهما لأن كعباً هو أحد بطون خزاعة وابنه وأمالحى
فيضم اللام وفتح الحاء وتشديد الياء وأما قصبه فبضم القاف واسكان الصاد قال الأكثرون يعنى
أمعاءه وقال أبو عبيد الأمعاء واحدها قصب أما قوله فى الرواية الثانية عمرو بن عامر فقال القاضى
المعروف فی نسب ابنخزاعةعمرو بنلحی بن قعة كما قال فى الرواية الأولى وهو قمعة بن الياس بن مضر
وإنما عامر عم أبيه أبى قمعة وهو مدركة بن الياس هذاقول نساب الحجازيين ومن الناس من يقول أنهم
من اليمن من ولد عمرو بن عامر وانه عمرو بن لحى واسمه ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر وقد
:

١٩٠
باب جهنم أعاذنا الله منها
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ صِنْفَانٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِلَمْ أَرْهُما
قَوْمٌ مَعُهُمْ سِيَاطُ كَتَبِ الْبَقَرِ يَصْرِبُونَ بِهَا النَّسَ وَنِسَاءٌ كَسِيَتٌ عَرِيَاتٌ مُمْلَهٌ
مَائِلَاتُ رُؤُسِهِنَّ كَأَسْمَةِ الْبَحْتِ الْمَائِلَةَ لَ يَدْخُلْنَ الْجِنَّةَ وَلَ يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا
لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةَ كَذَا وَكَذَا حَّثَنْا أَبْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا زَيْدٌ (يَعْنِى أَبْنْ حُبَب، حَدِّثَ
أَقْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمَّ سَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَ يُوشِكُ إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدٌَّ أَنْ تَرَى قَوْمًا فِ أَيْدِهِمْ مِثْلُ
أَنْتَابِ الْبَقَرِ يَفْدُونَ فِى غَضَبِ الله وَيَرُوحُونِ فِى سَخَطِ اللهِ حَّنْا عُيَدُ الله بْنُ سَعِيد
وَأَبُوبَكْرِبْنُ نَافِعِ وَعَبْدُ بْنُعَيْدٍ قَالُوا حََّا أَبُوَ عَامِ الْعَقَدِىُّ حَدَّا أَقْلُ بْنُ سَعِيدٍ
حَدَّثَى عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمَّ سَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الَله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ إِنْ طَتْ بِكَ مُدَّةٌ أَوْ شَكْتَ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُّونَ فِى سَخَطَ
اللهِ وَ يَرُوُجُونَ فِى لَعْنَتِهِ فِ أَيْدِمْ مِثْلُ أَنْنَبِ الْقَرِ
يحتج قائل بهذه الرواية الثانية هذا آخركلام القاضى والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (صنفان
من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات
ميلات مائلات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها
لتوجد من مسيرة كذاوكذا) هذا الحديث من معجزات النبوة فقدوقع ما أخبر به صلى الله
عليه وسلم فأما أصحاب السياط فهم غلمان والي الشرطة أما الكاسيات ففيه أوجه أحدها
معناه كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها والثانى كاسيات من الثياب عاريات من فعل الخير

١٩١
باب جهنم أعاذنا الله منها
/٠١٠٠/٠٩/٠/٥
صَّشْا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ حِ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ نَمَيْرٌ
١٠
حَدَّثَنَا أَبِ وَمُمَّدُ بْنُ بِشْرِحِ وَحَدَّثَ بَحَ بْنُ يَحِىَ أَخْرَ مُوسَى بْنُ أَعْنَ حَ وَحَدََّى
محَمّدُ بْنُ رَافِعِ حَدَّثَ أَبُو أَسَامَةَ كُهُمْ عَنْ إِسَاعِيَ بْنِ أَبِ خَالِ ح وَحَدََّى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِ
والاهتمام لآخرتهن والاعتناء بالطاعات والثالث تكشف شيئاً من بدنها إظهارا لجمالها فهن
كاسيات عاريات والرابع يلبسن ثياباً رقاقا تصف ماتحتها كاسيات عاريات فى المعنى وأما
مائلات مميلات فقيل زائغات عن طاعة الله تعالى وما يلزمهن من حفظ الفروج وغيرها
ويميلات يعلمن غيرهن مثل فعلهن وقيل مائلات متبخترات فى مشيتهن مميلات أكتافهن وقيل
ما ثلات يتمشطن المشطة الميلاء وهى مشطة البغايا معروفة لهن ميلات يمشطن غيرهن تلك
المشطة وقيل مائلات الى الرجال يميلات لهم بما يبدين من زيذتهن وغيرها وأمارؤوسهن كأسنمة
البخت فمعناه يعظمن رؤسهن بالخمر والعمائم وغيرها مما يلف على الرأس حتى تشبه أسنمة الابل
البخت هذا هو المشهور فى تفسيره قال المازري ويجوز أن يكون معناه يطمحن الى الرجال
ولا يغضضن عنهم ولا ينكسن رؤسهن واختار القاضى أن المائلات تمشطن المشطة الميلاء
قال وهى ضفر الغدائر وشدها الى فوق وجمعها فى وسط الرأس فتصيركاً سنمة البخت قال وهذا
يدل على أن المراد بالتشبيه بأستمة البخت انماهو لارتفاع الغدائر فوق رؤسهن وجمع عقائصها
هناك وتكثرها بما يضفرنه حتى تميل الى ناحية من جوانب الرأس كما يميل السنام قال ابن دريد
يقال ناقة ميلاء اذا كان سنامها يميل الى أحد شقيها والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿لا يدخلن الجنة) يتأول التأويلين السابقين فى نظائره أحدهما أنه محمول على من استحلت
حراما من ذلك مع علمها بتحريمه فتكون كافرة مخلدة فى النار لاتدخل الجنة أبدا والثانى يحمل
على أنها لاتدخلها أول الأمر مع الفائزين والله تعالى أعلم

١٩٢
قناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة
(وَقْطُ لَهُ، حَدَّثَنَ يَحِى بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدِّثَ قَيٌْ قَالَ سَمِعْتُ مُسْتَوْرِدّاً
أَى فَهْ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِ مَ الدُّنيا فى الآخرةَ إِلَّ مَثْلُ
مَأ ◌َحْمَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هِهِ وَأَثَر ◌َحَى بِالسََّّةِ فِ الْمَ فَلْيَنْظُرْبِ يَرْجِعُ وَفِى حَدِيثِمْ
جميعًا غَيْرَ يَحِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ يَقُولُ ذلِكَ وَفِى حَدِيثِ أَبِى أُسَامَةَ
عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادِ أَخِى ◌َى فَهْرِ وَفِى حَدِيثِهِ أَيْضًا قَالَ وَشَرَ إِسْمَاعِلُ بِالْأِهَمِ
وحَدّ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا يَحِى بْنُ سَعِدٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ حَدََّى أَبْنُ
أَبِ مُلْكَ عَنِ الْقَاسِبْنِ مُحَمَّد عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَالله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة
قوله صلى الله عليه وسلم (والله ما الدنيا فى الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم اصبعه هذه
وأشاريحي بالسبابة فلينظربم ترجع) وفى رواية وأشار اسماعيل بالابهام هكذا هو فى نسخ
بلادنا بالابهام وهى الأصبع العظمى المعروفة كذا نقله القاضى عن جميع الرواة إلا السمر قندى
فرواه البهام قال وهو تصحيف قال القاضى ورواية السبابة أظهر من رواية الابهام وأشبه
بالتمثيل لأن العادة الاشارة بها لابالا بهام ويحتمل أنه أشار بهذه مرة وهذه مرة واليم البحروقوله
بم ترجع ضبطوا ترجع بالمثناة فوق والمثناة تحت والأول أشهر ومن رواه بالمثناة تحت أعاد
الضمير الى أحدكم والمثناة فوق أعاده على الأصبع وهو الأظهر ومعناه لا یعلق بها کثیر شئ من
الماء ومعنى الحديث ما الدنيا بالنسبة الى الآخرة فى قصر مدتها وفناء لذاتها ودوام الآخرة ودوام

١٩٣
فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة
يَقُولُ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ حُفَةٌ عُرَاةً غُرْلاَ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَميعً
٥٫٫٥٠٠٠٥٠٢٢٥
يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ يَاعَائِشَةُ الْأَمْرُ أَهْدَّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ
إلَى بَعْضٍ وَّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَلاَ حَدَّثَ أَبُ خَدِ الْأَحْرُ عَنْ
◌َتِمِنْ أَبِ صَغِيَ بِذَا الَْاءِ وَ يَذْكُرُ فِى حَدِيثِ غْلاَ مَثْنَا أَبُبَّكْرِنُ أَبِ شَيّْةً
وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِ عُمَ قَالَ إِسْحُقُ أَخْرَنا وَقَالَ الآخَرُونَ
حَدَّثَسُفِيَنُ بْنُ مَُيْنَ عَنْ عَمْرِو ◌َعَنْ سَعِدِ بْنِ جُيَرْ عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَ النَّيَّ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَمَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ إِنْكُمْ مُلَهُو ◌َّهِ مُثَ حُقَةً عُرَةً غُرْلَا وَلَمْيَذْكُرْ زُهْرٌ
فى حَديثه يَخْطُبُ حدّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَ وَحَدَّثْنَاُبَيْدُ الله بنُ
مُعَاذِ حَدَّثَ أَبِ كَلَهُمَا عَنْ شُعْبَ حِ وَحَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَمَّدُ بِنْ بَشَارَهُ وَاللّفْظُ
لاْنِ الْمُتَّ، قَالَ حَدَّثَنَا ثُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعبَةُ عَنَ الْغِيرَةِ بِنْ النُّمَنِ عَنْ سَعِدِ
لذاتها ونعيمها إلا كنسبة الماء الذى يعلق بالأصبع الى باقى البحر . قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا﴾ الغرل بضم الغين المعجمة واسكان الراء معناه
غير مختونين جمع أغرل وهو الذى لم يختن وبقيت معه غرلته وهى قلفته وهى الجلدة التى
تقطع فى الختان قال الأزهرى وغيره هو الأغرل والأرغل والأغلف بالغين المعجمة فى الثلاثة
والأقلف والأعرم بالعين المهملة وجمعه غرل ورغل وغلف وقلف وعرم والحفاة جمع حاف
والمقصود أنهم يحشرون كماخلقوا لاشىء معهم ولا يفقد منهم شىء حتى الغرلة تكون معهم. قوله صلى
٢٥٠-٠١٧

١٩٤
فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة
آنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَّاسِ قَالَ قَامَ فِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيهِ وَسَلْ خَطِيّا بِمَوْعِظَةٍ فَلَ
◌ََّ النَّاسُ إِنَّكُمْتُحْثَرُونَ إلَى اللهِ حُفَ عُرَةَ غُمْلاَ كَا بَأنا أَوَّلَ خَلْقِ نُعِدُهُ وَعْداً عَلَيْنَ
إنَّ ◌ُكُنّا فَاعِلِينَ أَلاَ وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَئِقِ يُنْكَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ (عَلَّهِ السَّلَامُ.
أَ وَإنَّهُ سَيُجَاُ بُرِجَالِ مِنْ أُمّى فَيُؤْخَدُ ◌ِْ ذَاتَ النََّلِ فَأَقُولُ يَرَبِّ أَعْحَابِ فَيُقَالُ إنّكَ
لَنَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّاِخُ وَكُنْتُ عَلْ شَرِيدًا مَادُمْتُ فِيهِمْ
فَلَّا تَوََّى كُنْتَ أَنْتَ الَّقِبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِدٌ إِنْ تُعَّهُمْفَهُمْ عِبَدُكَ
وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ ◌َنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ فَقَالُ لِ إِنَّهُمْ لَمْيَلُوا مُرْتَدَيْنَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ
مُنْذُ فَارَقُهُمْ وَفِى حَدِيثِ وَكِعٍ وَمُعَاذْ فيْقَالُ إِنَّكَ لَدْرِى مَحْدَتُوا بَعْدَكَ حَِّى زُهْرُ
آبُْ حَرْبِ حَدَّثَ أَحَدُ بْنُ إِسْحَقَ حٍ وَحَدَِّى مُمَّدُ بْنُ حَتِ حَدَّثَنَ بهِزْ قَاَ جَميعاً
حَدََّا وَهَيْبٌ حَدَّثَ عبدُاللهِنْ طَاوُسِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَ قَالَ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَ طَرَائَقَ رَاغِبِيْنَ رَاهِبِينَ وَأَثْنَن عَلَى بَعَيْرِ وَثَلَثَةٌ عَلَى
اللّه عليه وسلم (سيجاء برجال من أمتى الى آخره﴾ هذا الحديث قدسبق شرحه فى كتاب الطهارة وهذه
الرواية تؤيد قول من قال هناك المرادبه الذين ارتدوا عن الإسلام. قوله صلى الله عليه وسلم
(يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على
بعير وعشرة على بعير وتحشر بقيتهم النار تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا وتصبح
معهم حيث أصبحوا وتمسى معهم حيث أمسوا} قال العلماء وهذا الحشر فى آخر الدنيا قبيل القيامة

١٩٥
صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهواله
بَعِيْرٍ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرِ وَعَشَرَةُ عَلَى بَعِيرِ وَتَحْتُ بَقِيَّهُ النَّارُ قَبِيْتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَتُوا
وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيُْ قَالُوا وَتُصْبَحُ مَعَهُمْ حَيُْ أَصْبَحُوا وَتُمسِى مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا
حدّثنا زَهُبْنُ حَرْبِ وَمُمَّدُ بُ الْمَثَّى وَعَبْدُ اللهِ بُنُ سَعِيدٍ قَالُوا حَدِّثْنَا نْحَى
(يُغُونَ آبْنَ سَعِيدٍ، عَنْ ◌ُْدِ اللهِ أَخَْفِى نَافِعٌ عَنِ أَبْنِ عُمَ عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ
يَوْمَ يَقُومُ الَّسُ لَرَبِّ الْعَالِينَ قَالَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِ رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذَيْهِ وَفِ رِوَايَةٍ
آبِْ اْمُتَّى قَالَ يَقُومُ الَّسُ لَمْ يَذْكُرْ يَوْمَ حَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَبِّىُّ حَدََّ أْرٌ
( يَعْنِى أَبْنَ عِيَاضٍ، ح وَحَدَّثَى سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ كَهُمَ عَنْ
مُوسَى بْن عَقْبَةَ ح وَحَدَثَنَا أَبُو بَكْر بْنَ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبْو خَدِ الْأَحْرُ وَعِيسَى بَنْ يُونَسَ
عَنِ أَبْنِ عَوْنٍ حَ وََّبِى عَبْدُاللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْىَ حَدَّثَنَا مَعْنُ حَدَّثَنَاَ مَالِكٌ ح
وقبيل النفخ فى الصور بدليل قوله صلى الله عليه وسلم بقيتهم النار تبيت معهم وتقيل وتصبح
وتمسى وهذا آخر أشراط الساعة كما ذكر مسلم بعد هذا فى آيات الساعة قال وآخر ذلك نار تخرج
من قعر عدن ترحل الناس وفى رواية تطرد الناس الى محشرهم والمراد بثلاث طرائق ثلاث فرق
ومنه قوله تعالى اخبارا عن الجن كنا طرائق قددا أى فرقا مختلفة الأهواء
باب فى صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهواله
قوله صلى الله عليه وسلم (يقوم أحدهم فى رشحه الى أنصاف أذنيه) وفى رواية فيكون الناس على
قدر أعمالهم فى العرق قال القاضى ويحتمل أن المراد عرق نفسه وغيره ويحتمل عرق نفسه خاصة
وسبب كثرة العرق تراكم الأهوال ودنو الشمس من رؤسهم ورحمة بعضهم بعضا.

١٩٦
صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهواله
وَحَدَّثَنِى أَبُو نَصْرِ الَُّرُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَةَ عَنْ أَيُوبَ حِ وَحَدَّثَنَا الْخُلُوَنِىُّ وَعَبْدُ
أَبْنُمْد عَنْ يَْقُوبَ بْنِ أبرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَ أَبِ عَنْ صَالِ كُلُّ هُؤْلاً.ٍ عَنْ نَعٍ عَنِ
أَبْنِ عُمَ عَنِ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَمِعْنَى حَدِيثِ عُيَدِ اللهِ عَنْ نَفِ غَرَنَّ فِى حَدِيثِ
مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَصَالِحٍ حَتَّى يَغِبَ أَحُمْفِ رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُنَّهِ حَرْشِنْا ◌َُةُبنُ
سَعِيدٍ حَدَّثَ عَبْدُ الَعَزِبِمَيْنِى أَبْنَ مُمَّدٍ) عَنْ نَوْرِ عَنْ أَبِ الْغَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمَ قَالَ إِنَّ الْعَرَقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَذْهَبُ فِى الْأَرْضِ سَبْعِينَ بَّاً
وَإِنُّلَيْلٌ إِلَى أَقْوَاهِ الَّسِ أَوْ إلَى آنَانِمْ يَشُكْ نَوْرٌ أَّمَا قَلَ حَثْنَا الْحَكُمُنْ مُسَ
أَبُ صَالِحٍ حَدَّثَ يَحَ بُ حَمْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ جَابٍ حَدَّثَنِى سُلِمُ بْنُ عَمِرٍ حَدَّثَنِى
الْقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ يَقُولُ تُدْنَى الشَّْسُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ اْخَلِ حَتّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَقْدَارِ مِلٍ قَالَ سُلَمُبْنُ عَاصِ فَأْهِ مَأَدْرِى
مَيْعِ بِيلِ أَمَسَاقَةَ الْأَرْضِ أَمِ الْيَلَ الَّذِى تُسْتَحِلُ بِهِ الْغَيْنُ قَالَ فَيَكُونُ الَّاسُ عَلَى
قَدْرِ أَعَمَالِمْ فِى الَرَقِ فَنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إلَى كَغْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ الَى رُ كُبَّهِ وَمِنْهُمْ
مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجُهُ الْعَرَقُ إِلَمَا قَالَ وَأَشَرَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ
وَسَلَمَبِدِهِ إِلَى فِهِ
٥٥/ ٤ /١٥١٠/١ ٥/١٥ /٠٠١ ١ %رة
حّئْ أَبُو غَسَانَ الْمسْمَعِى وَمحَمّد بنَ الْمَثَنِى وَحَدَ بْنَ بَشَارِ بْنِ عْمَانَ ((وَاللَّفْظُ
لِأَبِ غَسَّانَ وَابْنِ الْمُنَّ، قَالَ حَدَّثَنَا مُعَذُبُ هِشَامٍ حَدََّى أَبِ عَنْ قَدَةَ عَنْ مُطَرَّفِ بْنِ

١٩٧
الصفات التى يعرف بها فى الدنيا أهل الجنة وأهل النار
٠٢٠/٥٠٠٨١٫٥٠
عَبْدِالله بْنِ الشّخْيَرِ عَنْ عِيَاضِ بْ حَارِ الْجَشِى أَنَّ رَسُولَالله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَلَذَاتٌ
يَوْمٍ فِ خُطْبِ أَ إنَّ رَبِى أَمَرَبِى أَنْ أُعَلَكُمْ مَا جَهِم ◌ِمَّا عَّى يَوْمِ هُذَا ◌ُلُّ مَلِ نَُّ
عَبْدًا حَلَالٌ وَإِى خَلَقْتُ عَادِى حَُاءَكُلَّهُمْ وَإِنّهُمْ أَتْهُ الشَّاطِينُ فَاجْتَلَتْهُمْ عَنْ دِيْهِمْ
وَحَرَّمَتْ عَلْ مَأْخَلْتُ لَهُمْ وَمَّهُمْ أَنْ يُشْرِ كُوا بِ مَمْ أُنزِلْ بِهِ سُلْطَانً وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ
إِلَى أَهلِ اْأَرْض فَقَهُمْ عَرَبَهِمْ وَجَمَهُمْ إِلَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَالَ إِنَّمَا بَعْتُكَ
باب الصفات التى يعرف بها فى الدنيا أهل الجنة وأهل النار
قوله صلى الله عليه وسلم {ان ربى أمرنى أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومى هذا كل مال نحلته عبدا
حلال) ٢٥نى نحلته أعطيته وفى الكلام حذف أى قال الله تعالى كل مال أعطيته عبدا من عبادى
فروله حلال والمراد انكار ماحره وا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحامى وغير ذلك
وأنها لم تصرحراما بتحريمهم و كل مال ملكه العبد فهو لهحلال حتى يتعلق به حق. قوله تعالى{ وانى
خلقت عبادي حنفاء كلهم) أى مسلمين وقيل طاهرين من المعاصى وقيل مستقيمين منيبين لقبول
الهداية وقيل المراد حين أخذ عليهم العهد فى الذر وقال ألست بربكم قالوا بلى. قوله تعالى (وانهم
أتتهم الشياطين فاجتالهم عن دينهم) هكذا هو فى نسخ بلادنا فاجتالتهم بالجيم وكذا نقله القاضى
عن رواية الاكثرين وعن رواية الحافظ أبى على الغسانى فاختالتهم بالخاء المعجمة قال والأول
أصح وأوضح أى استخفوهم فذهبوا بهم وأزالوهم عما كانوا عليه وجالوا معهم فى الباطل كذا فسره
الهروى وآخرون وقال شمر اجتال الرجل الشىء ذهب به واجتال أموالهم ساقها وذهب بها قال
القاضى ومعنى فاختالوهم بالخاء على رواية من رواه أى يحبسونهم عن دينهم ويصدونهم عنه. قوله
صلى الله عليه وسلم (وان اللّه تعالى نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم ومجمهم الابقايا من
أهل الكتاب) المقت أشد البغض والمراد بهذا المقت والنظر ما قبل بعثة رسول الله صلى الله

١٩٨
الصفات التى يعرف بها فى الدنيا أهل الجنة وأهل النار
لِأَتَكَ وَأَبْلَى بِكَ وَأَنْتُ عَلَيْكَ كِتَاباً لَ يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَاْمًا وَيَقْظَنَ وَإِنَّ اللّهَ
أَمْرَ فِى أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْئًا فَقُلْتُ رَبِّ إِذَا يَثْلَغُوا رَأْنِى فَدَعُوهُ خُبْزَةً قَالَ أَسْتَخْرِجْهُمْ كَ
أُسْتَخْرَ جُوكَ وَأَغْرُهُمْ تُغْرِكَ وَأَنْفِقْ فَسَنْقَ عَلَيْكَ وَأَبْعَثْ جَيْئًا نَبْعَثْ خْسَةٌ مِثْلَهُ وَقَتَلْ
بِنْ أَطَعَكَ مَنْ عَمَاكَ قَالَ وَأَهْلُ الْجِنَّ ثَلَةٌ نُوْ سُلْطَانِ مُفْسِطٌ مُصَدِّقٌ مُوٌَّ وَرَجُلٌ
رَحِمْ رَقِقُ الْقَلْبِ لِكُلَّ ذِى قُرْبَى وَمُسْلِمٍ وَعَفِفٌ مُتَفَّفٌ ذُو عِيَلَ قَلَ وَأَهْلُ النَّر
عليه وسلم والمراد ببقايا أهل الكتاب الباقون على التمسك بدينهم الحق من غير تبديل . قوله سبحانه
وتعالى (إنما بعثتك لأبتليك وأبتلى بك) معناه لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به
من تبليغ الرسالة وغير ذلك من الجهاد فى الله حق جهاده والصبر فى اللّه تعالى وغير ذلك وأبتلى
بك من أرسلتك اليهم فمنهم من يظهر إيمانه ويخلص فى طاعاته ومن يتخلف ويتأبد بالعداوة
والكفر ومن ينافق والمراد أن يمتحنه ليصير ذلك واقعا بارزا فان الله تعالى أنما يعاقب العباد
على ما وقع منهم لاعلى ما يعلمه قبل وقوعه والا فهو سبحانه عالم مجميع الأشياء قبل وقوعها وهذا
نحو قوله ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين أى نعلمهم فاعلين ذلك متصفين به . قوله
تعالى ﴿ وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرأه نائما ويقظان) أما قوله تعالى لا يغسله الماءفمعناه
محفوظ فى الصدور لا يتطرق إليه الذهاب بل يبقى على مر الأزمان. وأما قوله تعالى تقرأه نائماً ويقظان
فقال العلماء معناه يكون محفوظً لك فى حالتى النوم واليقظة وقيل تقرأه فى يسر وسهولة. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿فقلت رب اذا يشتلغوا رأسى فيدعوه خبزة) هى بالتاء المثلثة أى يشدخوهو يشجوه كما يشدخ الخبز
أى يكسر. قوله تعالى ﴿واغزهم نغزك) بضم النون أى نعينك. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وأهل الجنة
ثلاثة ذوسلطان مقسط متصدق موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذى قربى ومسلم وعفيف
متعفف) فقوله ومسلم مجر ورمعطوف على ذى قرنى وقوله مقسط أى عادل. قوله صلى الله عليه وسلم

١٩٩
· الصفات التى يعرف بها فى الدنيا أهل الجنة وأهل النار
نْسَةُ الصَّعِيفُ الَّذِى لَا زَبْرَ لَهُالَّذِينَ هُمْ فِكُمْتَبَعَ لَيْفُونَ أَهْلَا وَلَ مَالًا وَالْخَاُ الَّى
لَيَخْفَى لَهُ طَمَعُ وَإِنْ دَقَّ إِلَّ خَهُ وَرَجُلٌ لَا يُصْحُ وَلَ يْسِى إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ
أَهْلَكَ وَمَالكَ وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَو الْكُذبَ وَالشُّنْظِيرُ الْفَحَّشُ وَلَمْ يَذْكْر أبو غَسَّانَ فى حَديثه
وَأَّمْ فَسَنْتُفْقَ عَلَيْكَ وحَشْ، مُحَمَّدُ بْنُ أْمُتَّى الْغَرِىُّ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ أَّى عَدِىَ عَنْ
قَتَادَةً بُهُذَا الْأَسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِى حَديثه كُلُّ مَالِ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَاَلٌ
سعىد
ے
٠ ١٥
حّشى عبد الرحمن بن بشر العبدى حدثنا يحيى بن سعيد عَنْ هشَام صَاحب الدَّسْتَوَئىّ
حَّثَ قَدَّةُ عَنْ مُطَرِفِ عَنْ عَاضِ بْنِ حَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الُهُ عَيْهِ وَسَلَمَ خَطَبَ
ذَاتَ يَوْم وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فى آخِرِهِ قَالَ يَحْىَ قَالَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمْتُ مُطَرِّفاً
(الضعيف الذى لا زبرله الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون أهلا ولامالا﴾ فقوله زبر بفتح الزاى
واسكان الموحدة أى لاعقل له يزبره ويمنعه ممالا ينبغى وقيل هو الذى لامال له وقيل الذى ليس
عنده ما يعتمده وقوله لا يتبعون بالعين المهملة مخفف ومشدد من الاتباع وفى بعض النسخ يبتغون
بالموحدة والغين المعجمة أى لا يطلبون. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿والخائن الذى لا يخفى له طمع
وإن دق الاخانه) معنى لا يخفى لا يظهر قال أهل اللغة يقال خفيت الشىء اذا أظهرته وأخفيته
اذا سترته وكتمته هذا هو المشهور وقيل هما لغتان فيهما جميعا. قوله ﴿ وذكر البخل والكذب)
هیفیأ کثر النسخ أوالكذب بأو وفی بعضها والكذب بالواو والأولهو المشهور فى نسخبلادنا
وقال القاضى روايتنا عن جميع شيوخنا بالواو والاابن أبى جعفر عن الطبرى فبأو وقال بعض
الشيوخ ولعله الصواب وبه تكون المذكورات خمسة وأما الشنظير فيكسر الشين والظاء المعجمتين

٢٠٠
عرض مقعد الميت عليه واثبات عذاب القبر والتعوذمنه
فِى هَذَا الْحَديث وحدِشَى أَبُو عَّر حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ
عَنْ مَطَرِ حَدَّتِى ◌َةُ عَنْ مُطَرْفِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ الشّخْبِ عَنْ عِيَضِ بْنِ حَارٍ أَخِى نِى
◌ُجَاشِعِ قَالَ قَ فِيَا رَسُولُ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ذَتَ يَوْمٍ خَطِيّاً فَقَالَ إِنَّالَهُ أَمْرَفِى
وَسَاقَ الْخَدِيثَ بِثْلِ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ قَادَةَ وَزَادَ فِهِ وَإِنَّ الهَ أَوْحَى إِلَىَّأَنْ تَوَضَعُوا
خَّ لَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَ يَغِى أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَقَلَ فِى حَدِيثِهِ وَهُمْ فِكُمْ تَبَعَاً
لَغُونَ أَهْلاً وَلَا مَلَا فَقُلْتُ فَيَّكُونَ ذلِكَ يَبَعِْلَّهِ قَنَمْ وَالْهِ لَقَدْ أَثْرَ كُهُمْ
فِى الْجَاهِيّةُ وَإِنْ الْرُّلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَىّ مَابِهِ إلَّا وَلِيَتُهُمْ يَوُهَا
حَّثَنْا بَحَ بْنُ ◌َحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ لَه
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِنَّ أَحَدٌَّ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيهِ مَفْعَدُهُبِالْغَدَاةِ وَالْغَشَىِّ إِنْ كَانَ
واسكان النون بينهما وفسره فى الحديث بأنه الفحاش وهو السىء الخلق. قوله ﴿فيكون ذلك
يا أبا عبد الله قال نعم والله لقد أدركتهم فى الجاهلية الى آخره) أبو عبد الله هو مطرف بن عبد الله
والقائل له قتادة وقوله لقد أدر كتهم فى الجاهلية لعله يريد أواخر أمرهم وآثار الجاهلية والافطرف
صغير عن ادراك زمن الجاهلية حقيقة وهو يعقل
باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه
﴿واثبات عذاب القبر والتعوذ منه)
اعلم أن مذهب أهل السنة اثبات عذاب القبر وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة قال الله
تعالى النار يعرضون عليها غدواً وعشياً الآية وتظاهرت به الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى اللّه