Indexed OCR Text

Pages 161-180

م
..
باب لن يدخل أحد الجنة بعمله
١٩١
٠
جَميعً كَرِوَايَةٍ أَبْنِ ثُمَيْرٍ حدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَأَبُو كُرَيْبِ قَلَاَ حَدَّثَ أَبُوُ مُعَاوِيَةَ
عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْأَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّصَلَى اللهُ عليهِ وسَمْ مِثْهِوَدَ وَأَيْثِرُوا
حَّعِى سَلَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْنَ حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِ قَالَ
سَمِعْتُ النّيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ لَيُدْخِلُ أَحَدًا مِنْكُمْعَهُالْجَةٌ وَلَا يُجيرُهُ مِنَ النَّار
وَلَنَا إلَّ بِرَحْمَةٍ مِنَ اللهِ وحدثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ أَخْبَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُمَد أَخْرَنَ
مُوسَى بْنُ عُقْبَ حَ وَحَدَّثَى مُمْدُ بْنُ حَمِ, وَعْظُ لَهُ، حَدَّثَبَهْزٌ حَدَّثَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا
مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ سَمْتُ أَبَ سَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَوْفٍ يُحَدْثُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجٍ
الَِّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ أَنَّ كَتْ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ سَدِّدُوا
وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُ وا فَنَّهُ لَنْ يُدْخَلَ الْجِنَّةَ أَحَدًا عَمَلُهُ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَارَسُولَ اللهِ قَلَ وَلَا أَنَا
إلَّا أَنْ يَغَمَّدَنِىَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَأَعْلُوا أَنَّ أَحَبِّ الْعَمَلِ إلَى الَّهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ
وحَّثَنَاهِ حَسَنٌ الْحُكْوَانِى حَدَّثَ يَعْقُوبُ بنُ إِبرَاهِمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّنَا عَبْدُ الْعَزِ بْنُ
الْطَلَبِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِذَا الْأِسْنَاءِ وَ يَذْكُرْ وَأَبْتُرُوا
كنتم تعملون وتلك الجنة التى أورثتموها بما كنتم تعملون ونحوهما من الآيات الدالة على أن :
الأعمال يدخل بها الجنة فلا يعارض هذه الأحاديث بل معنى الآيات أن دخول الجنة بسبب:
الأعمال ثم التوفيق للاعمال والهداية للاخلاص فيها وقبولها برحمة الله تعالى وفضله فيصح أنهلم
يدخل بمجرد العمل وهو مراد الأحاديث ويصح أنه دخل بالأعمال أى بسببها وهى من الرحمة ...
والله أعلم. ومعنى يتغمدنىبرحمته يلبسنیها و یغمدنى بها ومنه أغمدت السيفوغمدته اذا جعلته.
.
٢١٠ - ٠١٧

١٦٢
أكثار الأعمال والاجتهاد فى العبادة
حرّشنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعيد حَدَّثَنَا أَبُو عَوَنَةَ عَنْ زِيَادَ بْنْ عِلَاقَةَ عَنَ الْغُيِرَة بَنْ شُعْبَةَ
أَنَّ الَّىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَى حَتّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ أَتَكَلَُّ هذَا وَقَدْ غَفَرَ اللهُ
لَكَ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَْكَ وَمَا تَأْخَّرَ فَقَالَ أَقْلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا صَّشْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ
أَبِ شَيْبَةً وَأَبْنُ ثُمَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَاَ سُفْيَنُ عَنْ زِيَادِ بْن عَلَاقَةَ سَعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً يَقُولُ
قَامَ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَرَمَتْ قَدَمَاهُ قَالُوا قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْكَ
وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَقْلَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ◌َّثَنَا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهُرُونُ بْنُ سَعيد
الَّيِّ فَلَ حََّبْنُ وَهْبِ أَخْرَفِأَبُ صَخْرِ عَنِ ابْنِ قُسَبْطِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِالْرِ عَنْ
عَائشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّ قَمَ خَّى تَفَطَّرَ رِجْلَهُ قَلَتْ
عَائِشَةُ يَارَسُولَ اللهِ أَنَصْنَحُ هُذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذْكَ وَ تَأَخَّرَ فَقَلَ يَائشَةُ
أَقَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا
-
فى غمده وسترته به ومعنى سددوا وقاربوا اطلبوا السداد واعملوا به وان عجزتم عنه فقاربوه أى
أقربوا منه والسداد الصواب وهو بين الافراط والتفريط فلا تغلوا ولا تقصروا
® باب إكثار الأعمال والاجتهاد فى العبادة
or.
قوله ﴿أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت قدماه فقيل له أتكلف هذا وقد غفر الله
لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبداً شكورا) وفى رواية حتى تفطرت رجلاه
معنى تفطرت تشققت قالوا ومنه فطر الصائم وأفطره لأنه خرق صومه وشقه قال القاضى الشكر
معرفة احسان المحسن والتحدث به وسميت المجازاة على فعل الجميل شكرا لأنها تتضمن الثناء عليه
وشكر العبد الله تعالى اعترافه بنعمه وثناؤه عليه وتمام مواظيته على طاعته وأما شكر الله تعالى
-

١٦٣
الاقتصاد فى الموعظة
حَّشَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدَّثَ وَكِعٌ وَأَبُوُ مُعَاوِيَةً ح وَحَدَّثَ أبْنُ نُمَيْ
(وَلَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِقِ قَالَ كُنَّ جُسَ عِنْدَ بَبِ عَبْدَلَهُ
نَظِرُهُ فَِّنَ ◌َزِيدُ بْنُ مُعَوِيَةَ النَّخَعِىّ فَقُنَا أَعِلْهُ بِمَكَا فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَم ◌َثْ أَنْ خَرَّجَ
عَلَيْنَ عَبْدُ الله فَقَالَ إِنَى أُخْبَرُ بِمَكِكُم ◌َا يَمْتَعِى أَنْ أَخْرُجَ الَيْكُمْإِلَّ كَرَاهِيةٌ أَنْ أُمِلَّكُمْ
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَانَ يَتَوّنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِى الْأَيَّامِ ◌َخَافَةَ السََّمَةَ عَلينا
حدّثَنْا أَبُو سَعِيدِ الْأَشَجُ حَدَّثَنَا أَبْنُ إِدْرِيسَ حَ وَحَدِّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ الَّيِىُّ
حَدَّثَ أَبْنُ مُسْهِرِ حِ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِىّبْنُ خَشْرَمٍ قَالَا أَخْرَنَا عِيسَى بْنُ
يُونُسَ حِ وَحَدْتَ أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَ سُفْيَنُ كُلْهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَزَادَ
مِنْجَابٌ فِى رِوَايَتِهِ عَنِ آبْنِ مُسْهِرٍ قَالَ الْأَعَشُ وَحَدَّثَنِى عَْرُو بْنُ مُرَّةً عَنْ شَقِيقٍ عَنْ
عَبْدِ الله مثْلَهُ وحّشنا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْبَنَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِحِ وَحَدَّثَ ابْنُ
أَبِى ◌ُمَ « وَالَّغْظُ لُهُ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ شَقِيقِ أَبِ وَائِلِ قَلَ كَنَ
أفعال عباده فمجازاته إياهم عليها وتضعيف ثوابها وثناؤه بما أنعم به عليهم فهو المعطى والمثنى
سبحانه والشكور من أسمائه سبحانه وتعالى بهذا المعنى والله أعلم
-
باب الاقتصاد فى الموعظة
قوله (ما يمنعنى أن أخرج عليكم الاكراهية أن أملكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا
بالموعظة فى الأيام مخافة السآمة علينا) السآمة بالمدالمال. وقوله أملكم بضم الهمزة أى أوقعكم فى الملل
٠٠

١٦٤
الاقتصاد فى الموعظة
عَبْدُ الله يُذَكُرُنَاكُلَّ يَوْمٍ خَميس فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَاأَبَ عَبْدِ الرَّحْمنِ إِنَّا نُحُبُّ حَدِيثَكَ وَنَشْتَهُ
وَلَوَدْنَا أَنَّكَ حَدَتَ كُلّ يَوْمٍ فَلَ مَمْنَعنِى أَنْ أُحَدْتَكُمْ إِلَّ كَرَامِةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلّىالله عَلْهِ وَسَلْ كَانَ يَوَّنَابِلَوْعِظَةِ فِ الْأَيَّامِ كَرَاهِيَةَ السََّمَةِ عَلَيْاَ
وهو الضجر وأما الكراهية فبتخفيف الياء ومعنى يتخولنا يتعاهدنا هذاهو المشهور فى تفسيرها قال
القاضى وقيل يصلحنا وقال ابن الأعرابى معناه يتخذنا خولا وقيل يفاجئنا بها وقال أبو عبيديدلنا
وقيل يحبسنا كما يحبس الانسان خوله وهو يتخولنا بالخاء المعجمة عند جميعهم إلا أباعمرو فقال هى
بالمهملة أى يطلب حالاتهم وأوقات نشاطهم وفى هذا الحديث الاقتصاد فى الموعظة لئلا تملها
القلوب فيفوت مقصودها

١٦٥
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
حَّثَنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ بْ قَعْنَبِ حَدَّثَنَا حَادُ بْنُ سَةَ عَنْ ثَبَتِ وَهُمْ عَنْ أَنَس
آبْ مَالِك قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ حُقَّتِ الْجَنَّهُ بِالْكَرِهِ وَحُفْتِ النَّارُ
بالشّهَوَت وحّدِّى زُهْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ شَبَةُ حَدَّثَنِى وَ رْقَاءُ عَنْ أَبِ الرّدِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَبِثْلِهِ حَّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِ الْأَشْعَنِى وَزُهَيْرُ
أَبْنَ حَرْب قَالَ زْهَيْرٌ حَدَّثَنَا وَقَالَ سَعِيدٌ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الزَّد عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ
ڪتاب الجنة وصفة نعيمها واهلها
قوله صلى الله عليه وسلم (حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات) هكذا رواه مسلم حفت
ووقع فى البخارى حفت ووقع فيه أيضاً حجبت وكلاهما صحيح. قال العلماء هذا من بديع
الكلام وفصيحه وجوامعه التى أوتيها صلى الله عليه وسلم من التمثيل الحسن ومعناه لا يوصل الجنة
إلا بارتكاب المكاره والنار بالشهوات وكذلك هما محجوبتان بهما فمن هتك الحجاب وصل
الى المحجوب فهتك حجاب الجنة باقتحام المكاره وهتك حجاب النار بارتكاب الشهوات فأما المكاره
فيدخل فيها الاجتهاد فى العبادات والمواظبة عليها والصبر على مشاقها وكظم الغيظ والعفو
والحلم والصدقة والاحسان الى المسىء والصبر عن الشهوات ونحو ذلك وأما الشهوات التى النار
محفوفة بها فالظاهر أنها الشهوات المحرمة كالخمر والزنا والنظر الى الأجنبية والغيبة واستعمال
الملاهى ونحو ذلك وأما الشهوات المباحة فلا تدخل فى هذه لكن يكره الاكثار منها مخافة
أن يجر الى المحرمة أو يقسى القلب أو يشغل عن الطاعات أو يحوج الى الاعتناء بتحصيل الدنيا

١٦٦
کتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
٨
أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْدَدْتُ لعِبَادِىَ الصَّالِحِينَ
مَلَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنْ سَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرِ مِصْدَاقُ ذلكَ فى كِتَابِ أَله
فَلَ فَعَمُنَفْسٌ مَا أُخْفِى لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْنُ جَآءٍبِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ حَدَثَنْ هُرُونُ بْنُ
سَعِيدِ الْأَيْلِىُّ حَدَّثَنَ آبْنُ وَهْبٍ حَدََّى مَالِكٌ عَنْ أَبِ الزَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
أَنَّ الِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ قَالَ الْتُهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِىَ الصَّالِحِينَ مَلَا عَيْنٌ
رَأَتْ وَلَا أُذُنّ ◌َعَتْ وَلَاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرِ ذُخْرَابَلْهَمَأَ طْلَكُاللهُ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ
أَبْنُ أَبِ شَبِيَةً وَأَبُوَكُرَيْبِ قَلاَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَ وَحَدَّثَ ابْنُ نُمَيْهَوَالَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَ
أَبِ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَّ
يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْدَدْتُ لعَادِىَ الصَّالِحِينَ مَلَ عَنٌ رَأَتْ وَلَا أَقْنٌ سَعَتْ وَلَا خَطَرَ
عَلَى قَلْبِ بَشَرِ ذُخْرًا بَلْهَاأَطْلَكُاللهُ عَلَيْهِ ثُمّ ◌َأَفَ تَعْم ◌ُفْرٌ مَا أُخْفِىَ لهَمُ مِنْ قُرِأَعْيُ
حَّثَنْ هَرُونَ بنَ مَعْرُوفٍ وَهَرُونَ بْنُ سَعيد الْآَيْلِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْب حَدَّثَنِى
للصرف فيها ونحو ذلك . قوله عز وجل (أعددت لعبادى الصالحين مالاعين رأت ولا أذن
سمعت ولاخطر على قلب بشر ذخرا بله ما أطلع كم الله عليه) وفى بعض النسخ أطلعتكم عليه هكذا
هو فى رواية أبى بكر بن أبى شيبة ذخرا فى جميع النسخ وأمارواية هارون بن سعيد الأيلى
المذكورة قبلها ففيها ذكر فى بعض النسخ وذخرا كالأول فى بعضها قال القاضى هذه رواية
الأكثرين وهو أبين كالرواية الأخرى قال والأولى رواية الفارسى فأمابله فبفتح الباء الموحدة
وأسكان اللام ومعناها دع عنك ما أطلعكم عليه فالذى لم يطلعكم عليه أعظم وكانه أضرب عنه
استقلالاله فى جنب مالم يطلع عليه وقيل معناها غير وقيل معناها كيف . قوله صلى الله عليه وسلم

١٦٧
کتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
أَبُوُ صَخْرِ أَنَّ أَبَا حَازِمِ حَدَّثْهُ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعدىِّ يَقُولُ شَهِدْتُ مِنْ
رَسُولِ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَجْلِسَا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّةً حَتَّى أَتْهَى ثُمْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَ فِىِ آخِرِ حَدِيثِهِ فِيهَا مَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنْ سَمَعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرِ ثُمّ
٠
أَقْرَأْ هذه الآيَةَ تَجَانَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْعَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَهُمْ خَوْقَا وَطَمَعَاً وَمَّا رَزَقَنْهُمْ
يُغْقُونَ ◌َلَا تَعْمُنَفْسُ مَا أُخْفِىَ لهُمْمِنْ هُرَّةٍ أَعْنُ جَزََّبِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
مّشْا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ حَدَّتَلَيْثُ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ سَعِيدِ الْقْبُرِىِّ عَنْ أَيْهِ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َّهُ قَلَ إِنَّ فِى الْنَةً لَشَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ
فى ظلَّهَا ماتَ سَنَة حدثنا قُنَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ الْمُغِيرَةُ((يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ الْحِرَبِّ)
عَنْ أَبِ الزنادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِنْهِ وَزَادَ
لَاَيَقْطَعَهَا حدثنا إسْحقَ بْن إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلَى أَخْبِرَنَا الْخَزُومِى حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ عَنْ أبى حازم
مس-ے
عَنْ سَهْلِ بْنَ سَعْد عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ إِنَّ فِى الْجَنَّةَ لَشَجْرَةَ يَسِيرُ
الَّاكِبُ فى ظلّهَا مَاتَ عَمِ لَيَقْطَعُهَا. قَالَ أَبُو حَازِمٍ لَدَّقْتُ بِهِ النَّمَنَ بْنَ أَبِ عَّْشِ
﴿إن فى الجنة لشجرة يسير الراكب فى ظلها مائة سنة لا يقطعها) وفى رواية يسير الراكب
الجواد المضمر السريع مائة عام ما يقطعها . قال العلماء والمراد بظلها كنفها وذراها وهوما يستر
أغصانها والمضمر بفتح الضاد والميم المشددة الذى ضمر ليشتد جريه وسبق فى كتاب الجهاد
صفة التضمير قال القاضى ورواه بعضهم المضمر بكسر الميم الثانية صفة للراكب المضمر لفرسه

١٦٨
کتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
الْرَبَّ فَقَالَ حَدَّتَى أَبُّسَعِدِ الْخْرِىُّ عَنِ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ فِىِ الْجَةِّ
شَجْرَةٌ يَسيرُ الرَّكُبُ الْجَوَادَ الْمُضَمِّرَ السَّرِيِعَ مِائَةَ عَمِ مَا يَقْطَعُها
حّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنْ سَهْ حَدَّثَنَاَ عَبْدُ اللهِبنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَنَ مَكُ بْنُ
أَِّ ح وَحَدَّتِى هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَيِّْ( وَلَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَ عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ حَدَّتَى
مَالِكُ بْنُ أَسِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ النِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ قَالَ إِنَّالَّه يَقُولُ لِأَهْلِ الْنِّ يَهْلَ الْنَةً فَقُولُونَ لَبِّكَ رَبّاً وَسَعْدَيْكَ
وَالْخَيْرُ فِى يَدَيْكَ فَقُولُ هَلْ رَضِيُمْ فَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَنَرْضَى يَرَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَلْ
تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَقُولُ أَّ أُعْطِكَم ◌َفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَقُولُونَ يَارَبُ وَأَّ شَْ أَفْضَلُ
مِنْ ذُكَ فَقُولُ أُحِلُ عَلَيْكُمْرِضْوَبِى فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبْدًا
حَّثنا قُتِبُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَيَعْقُوبُ ( يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ الْقَارِىَّ، عَنْ أَبِ حَزِمٍ
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةَ لَيَرَأَوْنَ الْغُرْقَةَ
١٠
والمعروف هو الأول. قوله تعالى (أحل عليكم رضوانى) قال القاضى فى المشارق أنزله بكم والرضوان
بكسر الراء وضمها قرى. بهما فى السبع والكوكب الدرى فيه ثلاث لغات قرىء بهن فى السبع
الا كثرون درى بضم الدال وتشديد الياء بلاهمز والثانية بضم الدال مهموز مدود والثالثة بكسر
الدال مهموز ممدود وهو الكوكب العظيم قيل سمى دريالبياضه كالدر وقيل لاضاءته وقيل لشبهه
بالدر فى كونه أرفع من باقى النجوم كالدر أرفع الجواهر. قوله صلى الله عليه وسلم (ان أهل الجنة

١٦٩
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
فِى الْجَنَّ كَا تَرَاءَونَ الْكَوْكَبَ فى السَّمَاءِ قَالَ ◌َدَّثْتُ بِذْلِكَ الفِعْمَنَ بْنَ أَبِى عَيَّش فَقَالَ
سَُْ أَبَ سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ يَقُولُ كَ تَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرَىِّ فِى الْأَّقُى الشَّرْنِ أَو الْغَرْبِّ
وحَّثْنَاه إِسْحُقُ بُ إبْرَهِ أَنْبَنَا ◌ْرُوِىُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِ حَازِمٍ بِالْإِسْتَدَيْنِ
جَميعً نَحَوَ حَديث يَعْقُوبَ حَدِعِى عَبْدُالَّهِ بْنُ جَمْفَرِبْنِ يَحِى بْنِ عَلِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَ
مَالِكٌ حَ وَحَدَّثَى هُرُونُ بنُ سَعِدِ الْأَّيْلُّ، وَلَغْظُ لَهُ، حَدَّقَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ أَخْرَى
مَكُ بُأَسِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِسُلِمْ عَنْ عَطَلِبْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىُّ أَنّ رَسُولَ اللهِ
صَلَى الله عَلْيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةَ لَيَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَ تَتَزَوْنَ
الْكَوْكَبَ الدُّرَّىَّ الْغَابَ مِنَ الْأَُّصِ مِنَ الْمُشْرِقِ أَو الْغْرِبِ لِتَغَاصُلِ مَنْهُمْ قَالُوا يَرَسُولَ الله
تَلَكَ مَنَازُلُ الْأَنْيَ لَ يْغُهَا غَيْرُهُمْ قَالَ بَلَى وَالَّذِى نَفْسِ بَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بالله
وَصَدَّقُوا الْسَلَيْنَ
ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدرى الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب
لتفاضل مابينهم) هكذا هو فى عامة النسخ من الأفق قال القاضى لفظة من لابتداء الغاية ووقع
فى رواية البخارى فى الأفق قال بعضهم وهو الصواب قال وذكر بعضهم أن من فى رواية مسلم
لانتهاء الغاية وقد جاءت كذلك كقولهم رأيت الهلال من خلل السحاب قال القاضى وهذا صحيح
ولكن حملهم لفظة من هنا على انتهاء الغاية غير مسلم بل هى على بابها أى كان ابتداء رؤيته إياه
رؤيته من خلل السحاب ومن الأفق قال وقدجاء فى رواية عن ابن ماهان على الأفق الغربى ومعنى
الغابر الذاهب الماشى أى الذى تدلى للغروب وبعد عن العيون وروى فى غير صحيح مسلم الغارب
بتقديم الراء وهو بمعنى ماذكرناه وروى العازب بالعين المهملة والزاى ومعناه البعيد فى الأفق
٢٢٠ - ١٧

١٧٠
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
حَّشْا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ((يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ، عَنْ سُهَيْلِ عَنْ أَيْهِ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم قَالَ مِنْ أَّشَدِّأُمّى ◌ِى حُبَّ نَسٌ يَكُونُونَ
بَعْدِى يَوَدُ أَحَدُهُمْلَوْرَآنِ بِأَعْلِ وَمَالِهِ
حّشْا أَبُو عُثْمَنَ سَعِيدُ بْن عَبْد الْجَبَارِ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ ثَبَتِ الْبُنَائِىِّ
عَنْ أَنَسِ بْنَ مَالِك أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَم ◌َلَ إنَّ فِى الْجَّةِّ لَسُوقَا يَأْتُونَ كُلّ
◌ُْعَةِ فَبْ رِجُ الشَّمَالِ فَتَعْتُوفِ وُجُومِهِمْ وَتِيَابِمْفَدَدُونَ حُسْنَا وَجَلَا فَيَرْ جْعُونَ
إِلَى أَهْلِمْ وَقَدٍ أَزْدَادُوا ◌ُْنَا وَجَالا فَقُولُ لَهُمْأَهْلُهُمْ وَاللهِ لَقَدَ أَزْدَدْتُمْ بَعْدَنَ حُسْنَا
وَمَلًا فَيَقُولُونَ وَأَنْمُ وَاْهِ لَقَدِ آَزْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنَا وَجَمَلًا
حَّعِى عَمْ وَالنَّقِدُ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْهِم الدَّوْرَفِىُّ حِيعاً عَنِ ابْنِ عُلَةٌ(وَّظُ ليَعْقُوبَ))
قَالَا حَدَّثَنَا إِسَاعِيُ بْزُ عُليَّةَ أَخْبَرَ أَيُوبُ عَنْ مُمَّد قَالَ إِمَّا تَفَاخَرُوا وَإِمَّ تَذَاكُوا
الرِّجَالُ فِى الْنَّ أَكْثَرُ أَمْ النَسَاُ فَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَوَلَمْ يَقُلْ أَبُالْقَاسِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وكلها راجعة الى معنى واحد. قوله صلى الله عليه وسلم (ان فى الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة قتهب
ريح الشمال فتحثو فى وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا﴾ المراد بالسوق مجمع لهم يجتمعون
كما يجتمع الناس فى الدنيا فى السوق ومعنى يأتونها كل جمعة أى فى مقدار كل جمعة أى أسبوع وليس
هناك حقيقة أسبوع لفقد الشمس والليل والنهار والسوق يذكر ويؤنث وهو أفصح وريح
الشمال بفتح الشين والميم بغير همزهكذا الرواية قال صاحب العين هى الشمال والشمال باسكان
الميم مهموز والشأملة بهمزة قبل الميم والشمل بفتح الميم بغير ألف والشمول بفتح الشين وضم
الميم وهى التى تأتى من دبر القبلة قال القاضى وخص ريح الجنة بالشمال لأنها ريح المطر عند العرب كانت

١٧١
کتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
إِنَّ أَوْلَ زُمْرَة تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَة الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالَّى تَلِيَهَا عَلَى أَضْوَءَ كَوْكَب
حُرِّ فِى الَّمَاءِ لِكُلَّ أَمْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَانِ أَثْتَنِ يَُى ◌ُّ سُوقِمَا مِنْ وَرَاءِ الَّحْمِ
وَمَا فِى الْجَنَّ أَعْرَبُ حَثْنَا أَبْنُ أَبِى ◌ُمَرَ حَدَّثَنَا سُغْيَنُ عَنْ أَيُوبَ عَنِ أَبْنِ سِيرِينَ قَلَ
أُخْتَصَمَ الرَّجَالُ وَالنَّسَاء ◌َهُمْ فِى الْجَنَّ أَكْثَرُ فَسَلُوا أَ هُرَيْرَةَ فَقَالَ قَالَ أَبُو الْقَانِ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّبِثْلِ حَدِيدِ أَبْنِ عُلَيَّةً وَّثَنْا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَاحد
(يَعْنِى أَبْنَ زِيَادِ، عَنْ عُمَرَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ حَدَّثَنَا أبُوُزُرْعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ
قَالَ رَسُولُ الَه صَلَّالَهُ عَليه وَسَلَمْ أَوْلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنََّ حِ وَحَدََّا قُتِيَهُ بْنُ سَعِيد
وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ ((وَلَّفْظُ لِقُتْيَةَ، قَلَا حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنْ عُمَرَةَ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيهِ وَمَإِنَّأَوَلَ زُمْرَةِ يَدْعُونَ الْمَةَ عَلَى صُورَةِ
الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدُ كَوْكَبِ دُرَِّ فِ السَّمَاءِ إضَاءَةً لَا يُولُونَ
تهب من جهة الشام وبها يأتى سحاب المطر وكانوا يرجون السحابة الشامية وجاءت فى الحديث
تسمية هذه الريح المثيرة أى المحركة لأنها تثير فى وجوههم ما تثيره من مسك أرض الجنة وغيرهمن
نعيمها . قوله صلى الله عليه وسلم (ان أول زمرة تدخل الجنة هى على صورة القمر ليلة البدر والتى
تليها على أضوء كوكب درى فى السماء لكل امرىءمنهم زوجتان ما فى الجنة أعزب ﴾ الزمرة الجماعة
والدرى تقدم ضبطه وبيانه قريبا . قوله صلى الله عليه وسلم (زوجتان) هكذا فى الروايات
بالتاء وهى لغة متكررة فى الأحاديث وكلام العرب والأشهر حذفها و به جاء القرآن وأكثر الأحاديث
قوله ( وما فى الجنة أعزب) هكذا فى جميع نسخ بلادنا أعزب بالألف وهى لغة والمشهور فى اللغة
عزب بغير ألف ونقل القاضى أن جميع رواتهم رووه وما فى الجنة عزب بغير ألف الاالعذرى

١٧٣
کتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
وَلاَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخُونَ وَلَيْقُلُونَ أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَبَمِرُهُمُ
الْأَلْوَةُ وَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِيْنُ أَخْلَاُمْ عَلَى خُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةٍ أَيْهِمْ آدَمَ
ستُّونَ ذَرَاءً فِى الَّمَاءِ حدثنا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِي شَيَْةَ وَأَبْوَكُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَ أَبُو مُعَوِيَةً
عَنِ الْأَنْمَشِ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَّ أَوَّلُ
زُْرَةَتَدْخُلُ الْجَّةَ مِنْ أُمّى عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِيَّةَالْبَدْرِ ثُمّ ◌َذِينَ يَُّونَهُمْ عَلَى أَقَدِّ نَجٍْ
فِى الَّمَاء إِضْلَةً ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ لَيَتَغَوَّطُونَ وَلَبُلُونَ وَلاَ يَمْتَخِطُونَ وَلَبْقُونَ
أَشَاطُمْالذّهَبُ وَبَعُ هُمْأَوَّةُ وَرَشْتُهُمُ المِسْكُ أَخْلَهُمْ عَلَى خُلُ رَجُلٍ وَاحِدٍ
عَلَى طُولِ أَبِهِمْ آَ سِتُّونَ فِرَاءَا قَالَ ابْنُ أَبِ شَةَ عَلَى خُ رَجُلٍ وَقَ بُ كُرَيْبِ عَلَى
خَلْقِ رَجُلِ وَقَالَ ابْنُ أَبِ شِيَةَ عَلَى صُورَةِ أَيِمْ
فرواه بالألف قال القاضى وليس بشىء والعزب من لازوجة له والعزوب البعد وسمى عزباً لبعده
عن النساء قال القاضى ظاهر هذا الحديث أن النساء أكثر أهل الجنة وفى الحديث الآخر أنهن أكثر
أهل النار قال فيخرج من مجموع هذا أن النساء أكثر ولد آدم قال وهذا كله فى الآدميات والافقد
جاء للواحد من أهل الجنة من الحور العدد الكثير. قوله صلى الله عليه وسلم (ورشحهم المسك)
أى عرقهم ﴿ ومجامرهم الألوة) بفتح الهمزة وضم اللام أى العود الهندى وسبق بيانه مبسوطا. قوله
صلى الله عليه وسلم (أخلاقهم على خلق رجل واحد) قد ذكر مسلم فى الكتاب اختلاف ابن
أبى شيبة وأبى كريب فى ضبطه فان ابن أبى شيبة يرويه بضم الحاء واللام وأبو كريب بفتح الحاء
واسكان اللام وكلاهما صحيح وقد اختلف فيه رواة صحيح البخارى ويرجح الضم بقوله فى الحديث
الآخر لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم قلب واحد وقديرجح الفتح بقوله صلى الله عليه وسلم
فى تمام الحديث على صورة أبيهم آدم أو على طوله . قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا يمتخطون

١٧٣
کتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
حَّثنا ◌ُمَّدُ بنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرََّّقِ حَدَّثْنَ مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّمَ بْنِ مُهُ قَلَ هُذَا
مَاحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَ وَقَلَ
رَسُولُ لّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَجُ الْبَةُ صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَّةَ الْر
لَ يْصُقُونَ فِها وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا آتَيْهُمْ وَأَمْشَاُمْ مِنَ اللَّهَبِ وَالْفِّة
مے
وَمَاعِرُهُمْ مِنَ الْأَلْوَةِ وَرَشُْهُمُ الْكُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَانِ يُرَى مُ سَاِمَا مِنْ
وَرَاءِ الْحِ مِنَ الْحُسْنِ لَا أَخْتِلَفَ بَيْهُمْ وَلَا تَبَغُضَ قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ يُسَبِّحُونَ اللهَ
بُكْرَةَ وَفِيًّا حدثنا مُثَانُ بْنُ أَبِ شَيَِّةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَالَعْظُ لُّنَ، قَالَ مُثَنُ
حَدَّثَ وَقَالَ إِسْحُقُ أَخْرَ جَرِيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفْيَنَ عَنْ جَلِ قَلَ سَمِعْتُ النَّيِّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقُولُ إِنَّأَهْلَ الْنِّ يأَكُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَتْقُلُونَ وَلَا يُولُونَ
وَلَا يَتَغَوَُّونَ وَلَ يَمْتَخُطُونَ قَالُواَمَا بَالُ الطَّعَامِ قَالَ ◌ُشَدٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ المِسْكِ
ولا يتفلون) هو بكسر الفاء وضمها حكاهما الجوهرى وغيره وفى رواية لا يبصقون وفى رواية
لا يبزقون وكله بمعنى. قوله صلى الله عليه وسلم (يسبحون الله بكرة وعشيا) أى قدرهما قوله
صلى الله عليه وسلم (ان أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون) مذهب أهل السنة وعامة المسلمين أن
أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون يتنعمون بذلك وبغيره من ملاذ وأنواع نعيمها تنعما دائما
لا آخر له ولا انقطاع أبدا وان تنعمهم بذلك على هيئة تنعم أهل الدنيا الا ما بينهما من التفاضل
فى اللذة والنفاسة التى لا يشارك نعيم الدنيا الا فى القسمية وأصل الهيئة والا فى أنهم لا يبولون
ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يبصقون وقد دلت دلائل القرآن والسنة فى هذه الأحاديث

١٧٤
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
يَهُمُونَ الَتْبِيحَ وَالَّحْمِيَ كَ تُلْهُمُونَ الَّفَسَ وحَّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَأَبُوْكُرَيْبٍ
قَالَ حَدَّثَ أَبُو مُعَوَيَةً عَنِ الْأَعْمَشِهذَا الْإِسَادِ إِلَى قَوْلِ كَرَشْحِالْكِ وحَّدَتِى الْحَسَنُ
أَبُ عَلَى الْحُوَالِيُ وَحَجَّاجِبْنُ الشَّاعِرِ كِلَ هُمَا عَنْ أَبِ عَاصِمِ قَالَ حَسَنٌ حَدَّثَ أَبُو عَاصِيمٍ
عَنِ ابْنِ جُرَيْخُ أَخْبَفِى أَبُالْ أَنَّهُسَ بَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اله صَلَّ لهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَتَغَوِّطُونَ وَلَا يَمْتَخْطُونَ وَلَا يَبُولُون
وَلَكِنْ طَعُمْ ذِكَ جُشَأْ كَرَتْحِالْكِ يُونَ النَّسْبِيَحَ وَاْدَكَ تُلُونَ النَّفْسَ قَالَ
وَفِى حَدِيثِ حَجَاجٍ طَعَمُمْ ذلِكَ وحَّدَشِى سَعِيدُ بْ يَحَ الْأُمَوِىُّ حَدْثَى أَبِى حَدْثَ
أَبُجُرَجُ أَخْرِفِى أَبُو الْ عَنْ جَابِ عَنِ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثْلُهِ غَرٌَّ قَلَ
وَيَهُمُونَ الَّسْبِيَحَ وَالْتَّكِرَ كَ تُهُمُونَ النَّفَسَ
حَّى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَنَ حَمَادُ بْنُ سَةَ عَنْ ثَابت
٥/١٠ ٠ /// //١٥
عَنْ أَبِ رَافِعٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّ صَّىالله عَلَيهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ يَدْخُلُ الََّ يَنْعُ
لَسُ لَبْلَى تَبٌ وَلَا يَقْنَى شَابُ حَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَدْ , وَّفْظُ
لاْحُقُ، قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ قَالَ قَالَ الَّوْرِى خَدَّثَنِى أَبُو إِسْحُقَ أَنَّ الْأَغَرَّ حَدَّثَهُ
التى ذكرها مسلم وغيره أن نعيم الجنة دائم لا انقطاع له أبدا. قوله صلى الله عليه وسلم (من
يدخل الجنة ينعم لا ييأس) وفى رواية ان لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا أى لا يصيبكم بأس وهو.
شدة الحال والبأس والبؤس والبأساء والبؤساء بمعنى وينعم وتنعم بفتح أوله والعين أي يدوم

١٧٥
کتاب الجنة وصفة نعيمها واهلها
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَأَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ يُنَدِى مُنَدٍ إِنَّ لَكُمْ
أَنْ تَصِحُوا فَلاَ تَسْقَمُوا أَبَدًا وَانَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلاَ تَمُوتُوا أَبَدًا وَانَّ لَكُمْ أَنْ تَشْبَّوَا فَلاَ تَهْمُوا
أَبَدًا وَإِنَّ لَكْ أَنْ تَنْعِمُوا فَلا ◌َسُوا أَبَدًا فَذَلَكَ قَوْلُهُ عَرْ وَجَلَّ وَنُوا أَنْ تِلْكُمُالْجَةُ
أُوِتُوهَا بِمَا كُنْ تَعْمَلُونَ
حَّثنا سَعِدُ بْنُ مَنْصُورِ عَنْ أَبِ قُدَةَ«وُهُوَ الْخَارِثُ بْنُ عُيْدِ) عَنْ أَبِ عِْرَانَ
الْجَوِّ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الهِ بْنْ قَيْسِ عَنْ أَيْهِ عَنِ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عليهِ وَقَلَ إِنَّ
الُْؤْمِنِ فِى الْجَّ لَخَيْمَةٌ مِنْ لُوْلُهَ وَحدَةٍ مُوَّةَ طُولُاَ سِتُونَ مِلاَ لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ
يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ فَلَ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضَا وَحَدِى أَبُ غَمَّنَ الْمَبِىُّ حَدَّثَ
أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ حَدََّا أَبُو عِمرَنَ الْجَوْبِىُّ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْ قَيْسِ عَنْ أَبِهِ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِى الْجَ خَيْمَةٌ مِنْ لُوْلُؤَ مُجَ عَرْضُهَا سِنُونَ مِلّاً
فِى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلُ مَيَرَوْنَ الآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيهِمُ الْمُؤْمِنُ وَشْا أَبُوبَكْرِ بُ
لكم النعيم. قوله صلى الله عليه وسلم ( فى الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا فى كل
زاوية منها أهل) وفى رواية طولها فى السماء ستون ميلا. أما الخيمة فبيت مربع من بيوت الأعراب
وقوله صلى الله عليه وسلم من لؤلؤة مجوفة هكذا هو فى عامة الذسخ مجوفة بالفاء قال القاضى وفى رواية
السمر قندى مجوبة بالباء الموحدة وهى المثقوبة وهى بمعنى المجوفة والزاوية الجانب والناحية وفى الزواية
الأولى عرضها ستون ميلاو فى الثانية طولها فى السماءستون ميلا ولا معارضة بينهما فعرضها فى مساحة
.
...... "

١٧٦
کتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
أَبِي ◌َشْبَةَ حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ هُرُونُ أَخْبَرَنَا هَاْ عَنْ أَبِ عِمرَانَ الْجَوْنِّ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ
٠١
أَبِ مُوسَى بْنِ قَيْسِ عَنْ أَبِهِ عَنِ النِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ ◌ُوهَا فِى الَّمَا.
ستُونَ مِلَا فِى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْ لُِّؤْمِنِ لَُ الآخَرُونَ
١٨٥١٠-٥ -٨٥٥٠ ٥
حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْةَ حَدِّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبدُ اللهُ بْنُ نُمَيْرٍ وَعَلَى بْنُ مُسْهِر
عَنْ عُيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَحِ وَحَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْ نُمَيْرِ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَ
عُبَيْدُ الله عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْغُرَاتُ وَالنَّلُ ثُلُّ مِنْ أَنْهَرِ الْنَةً
حَّثنا حَجَُّجُ بْنُ الشَّاعِ حَدَّثَ أَبُوُ النَّصْرِ هَاشِمُبْنُ الْقَسِ اللَّ حَدَّثَنَا إِبرَاهِيمُ
(يَعْنِى أَبْنَ سَعْدٍ) حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ أَبِ سَلَ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةً عَنِ النَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
أرضها وطولها فى السماء أى فى العلو متساويان . قوله صلى الله عليه وسلم (سيحان وجيحان
والفرات والنيل كل من أنهار الجنة) اعلم أن سيحان وجيحان غير سيحون وجيحون فأما
سيحان وجيحان المذكوران فى هذا الحديث اللذان هما من أنهار الجنة فى بلاد الأرمن فيحان
نهر المصيصة وسيحان نهر إذنة وهما نهران عظيمان جدا أكبرهما جيحان فهذا هو الصواب
فى موضعهما وأما قول الجوهرى فى صحاحه جيحان نهر بالشام فغلط أو أنه أراد المجاز من حيث
أنه ببلاد الأرمن وهى مجاورة للشام قال الحازمى سيحان نهر عند المصيصة قال وهو غير سيحون
وقال صاحب نهاية الغريب سيحان وجيحان نهران بالعواصم عند المصيصة وطرسوس واتفقوا
كلهم على أن جيحون بالواو نهر وراء خراسان عند بلخ واتفقوا على أنه غير جيحان وكذلك
سيحون غير سيحان وأما قول القاضى عياض هذه الأنهار الأربعة أكبر أنهار بلاد الاسلام
۔
1

١٧٧
كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها
قَالَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَقْدُهُمْ مِثْلُ أَقْدَةِ الطَّيْرِ حدثنا مُمَدٌ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُالَّزَّقِ
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمّمِ بْنِ مُنْبَةٍ قَالَ هَذَا مَاحَدَّثَنَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْ
محم
فالنيل بمصر والفرات بالعراق وسيحان وجيحان ويقال سيحون وجيحون بيلاد خراسان
ففى كلامه انكار من أوجه أحدها قوله الفرات بالعراق وليس بالعراق بل هو فاصل بين الشام
والجزيرة والثانى قوله سيحان وجيحان ويقال سيحون وجيحون فجعل الأسماءمترادفة وليس كذلك
بل سيحان غير سيحون وجيحان غير جيحون باتفق الناس كماسبق الثالث أنه ببلاد خراسان وأما
سيحان وجيحان بيلاد الأرمن بقرب الشام والله أعلم وأماكون هذه الأنهار من ماء الجنة فقيه
تأويلان ذكرهما القاضى عياض أحدهما أن الايمان عم بلادها أو الأجسام المتغذية بمائها
صائرة الى الجنة والثانى وهو الأصح أنها على ظاهرها وأن لها مادة من الجنة والجنة مخلوقة
موجودةاليوم عند أهل السنة وقد ذكرمسلم فى كتاب الإيمان فى حديث الاسراء أن الفرات والنيل
يخرجان من الجنة وفى البخارى من أصل سدرة المنتهى. قوله صلى الله عليه وسلم ( يدخل الجنة أقوام
أفئدتهم مثل أفئدة الطير) قيل مثلها فى رقتها وضعفها كالحديث الآخر أهل اليمن أرق قلوب وأضعف
أفئدة وقيل فى الخوف والهيبة والطير أكثر الحيوان خوفا وفزعا كما قال الله تعالى إنما يخشى الله
من عباده العلماء وكان المراد قوم غلب عليهم الخوف كما جاء عن جماعات من السلف فى شدة
خوفهم وقيل المراد متوكلون والله أعلم. قوله (حدثنا حجاج بن الشاعر حدثنا أبو النضر حدثنا
إبراهيم بن سعد حدثنا أبى عن أبى سلمة عن أبى هريرة) هكذا وقع هذا الاسناد فى عامة النسخ
ووقع فى بعضها حدثنا أبى عن الزهرى عن أبى سلمة فزاد الزهرى قال أبو على الغسانى والصواب
هو الأول قال وكذلك خرجه أبومسعود فى الأطراف قال ولا أعلم لسعد بن إبراهيم رواية
عن الزهرى وقال الدارقطنى فى كتاب العلل لم يتابع أبو النضر على وصله عن أبى هريرة قال
والمحفوظ عن ابراهيم عن أبيه عن أبى سلمة مرسلا كذا رواه يعقوب وسعد بن ابراهيم بن
سعد قال والمرسل الصواب هذا كلام الدارقطنى والصحيح أن هذا الذى ذكره لا يقدح فى صحة
الحديث فقد سبق فى أول هذا الكتاب أن الحديث اذا روى متصلا ومرسلا كان محكوماً
٢٣٠-٠١٧

١٧٨
باب جهنم أعادنا الله منها .
وَسَلََّ فَذَ كَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَقَ اللهُ عَزْ وَجَلَّ آدَمَ عَلَىَ
صُورَه طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا قَلَّا خَلَقَهُ قَالَ أَذْهَبْ فَلّمْ عَلَى أُولِكَ النَّفَرِ وَهُمْنَغَرِّ مِنَ
الْلَئِكَةُ جُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَايُحِبُونَكَ فَها تَحِيَُّكَ وَتَيَةٌ ذُرْيَتِكَ قَلَ فَذَهَبَ فَقَالَ السَّلَامُ
عَلَيْكُمْ فَقَالُوا السّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحُْ اللهِ قَالَ فَرَدُوهُ وَرَحْمَةُ اللهِ قَالَ فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَّةُ
عَلَى صُورَةِ آدَمَ وَطُوْلُهُ سِتُّونَ ذِرَاءً فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الآن
حّثنا عُرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَثِ حَدَّثَنَا أَبِى عَنِ الْعَلَِّبِنْ خَالِدِ الْكَاهِّ عَنْ شَقيق
بوصله على المذهب الصحيح لأن مع الواصل زيادة علم حفظها ولم يحفظها من أرسله والله أعلم
قوله صلى الله عليه وسلم (خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا) هذا الحديث سبق
شرحه وبيان تأويله وهذه الرواية ظاهرة فى أن الضمير فى صورته عائد الى آدم وأن المراد أنه خلق
فى أول نشأته على صورته التى كان عليها فى الأرض وتوفى عليها وهى طوله ستون ذراعا ولم ينتقل
أطواراً كذريته وكانت صورته فى الجنة هى صورته فى الأرض لم تتغير. قوله (قال اذهب فسلم على
أولئك النفر وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فانها تحيتك وتحية ذريتك قذهب
فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله) فيه أن الوارد على جلوس يسلم عليهم وأن
الأفضل أن يقول السلام عليكم بالألف واللام ولو قال سلام عليك كفاه وأن رد السلام يستحب
أن يكون زيادة على الابتداء وأنه يجوز فى الرد أن يقول السلام عليكم ولا يشترط أن يقول
وعليكم السلام والله أعلم
باب جهنم أعاذنا الله منها
قوله (حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبى عن العلاء بن خالد الكاهلى عن شقيق عن عبد الله الحديث)
هذا الحديث مما استدركه الدارقطنى على مسلم وقال رفعه وهم رواه الثورى ومروان وغيرهماعن

١٧٩
باب جهنم أعاذنا الله منها
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُؤْنَى بَجَهَمْ يَوْمَدْ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ
زِمَامٍ مَعَ كُلّ ◌ِمَامٍ سَبْعُونَ أََّ مَلَك ◌ُرُونَهَا حَثْنَا قُتَةُ بْنُ سَعِيد حَدَّثَنَ الْغِيرَةُ
وَيُعنىِ آبَ عَبْدِ الرَّْنِ الِْرَاسِ، عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَارُ هُذِهِ الَّى يُؤْقِدُ أَبُ آدَمَ جُزْمِنْ سَبْعِينَ جُزْا مِنْ حَرْجَهَمَ
قَالُوا وَاللهِ إنْ كَانَتْ لَكَافَةٌ يَارَسُولَ الله قَالَ فَّا فُضِّلَتْ عَليهاَ بِتَسْعَةَ وَسَتَيْنَ جُزْءًاً كُلُها
مِثْلَ حَرَهَا حَّثَنْا مُحَمّدُ بْنَ رَافعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاق حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمام بن منبهَ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ بِثْلِ حَدِيثِ أَبِ الْنَاِ غَيْر ◌َهُ قَلَ كُمُنَّ مِثْلُ
حَرَهَا حَثْنَا يَحِى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا خَلَهُ بْنُ خَلِفَةَ حَدَّثَ بَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ
أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ كُنََّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُعليهِ وَسَمَ إِذْسَعَ وَجَْةٌ فَقَلَ
النِّ صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ تَدْرُونَ مَا هَذَا قَالَ قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هذَا حَجَرَرمى به
فى النّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيقً فَهُوَ يَهْوِى فِى النَّارِ الآنَ خَّ أَتْهَى إِلَى قَدْرِهَا وَحَدّثناه محمدٌ
٠٠٠
أَبْ عَبَّدٍ وَيْن ◌َبِ عُمَ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَنُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
بُذَا الإِسَاءِ وَقَالَ هُذَا وَ فِ أَسْفَلَا فَسَمِعْتُمْ وَجْبَ حَدْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ غَيّْةَ
العلاء ابن خالد موقوفا قلت وحفص ثقة حافظ إمام فزيادته الرفع مقبولة كما سبق نقله عن
الأكثرين والمحققين. قوله (سمع وجبة) هى بفتح الواو واسكان الجيم وهى السقطة. قوله (فى
حديث محمد بن عباد باسناده عن أبى هريرة بهذا الاسناد وقال هذا وقع فى أسفلها فسمعتم وجبتها)
هكذا هو فى النسخ وهو صحيح فيه محذوف دل عليه الكلام أى هذا حجر وقع أو هذا حين

١٨٠
باب جهنم أعاذنا الله منها
حَدَثَنَا يُونُسُ بُنْ مُحَمَّد حَدَّثَنَا شَيَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ قَالَ قَالَ قَدَةُ سَمَعْتُ أَ نَضْرَةَ يُحُدِّثُ
٠٠٥/٠٤١٠/١
٠٠ ١٥٤٠٠١ ٠ ٥٠٠ ١٫
عَنْ سَهُرَةَ أَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ يَقُولُ إِنَّ ◌ِنهُمْ مَنْ تَّخُذُ النَّرُ إِلىَ كَمْيَهُ
وَمَنْهُمْ مَنْ تَأْخُ إِلَى حُبْرَتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إلى عُنُقِهِ حَدِى عَمْرُوبْنُ زُرَارَةَ أَخْرَ
عَبْدُ الْوَهَاب ((يَعْنِى أَبْنَ عَطَاء)) عَنْ سَعيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ
محمر
سَعُرَةَ بْنِ ◌ُدَبِ أَنّالَّ صَلَى اللهُعليهِ وَسَلَ قَالَ مِنْهُمْ مَنْ تَأُ النَّرُ إلَى كَتْهِ وَمِنْهُمْ
مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إلَى رُكْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُالنَّارُ إِلَى حُجْزَتَهِ وَمَنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النََّرُ.
إِلَى تَرْقُونَهِ حَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَمُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثْنَا سَعِيدٌ
بِذَا الْإِسْنَادِ وَجَعَلَ مَكَنَ حُجْزَتَهِ حَقْوَيْهِ
حَّثْنَا ابْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَ سُفْيْنُ عَنْ أَبِ الزَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ قَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ أَحْتَجْتِ النَّارُ وَالَةُ فَقَلَتْ هُذْهِ يَدْخُلُى الْجَرُونَ
وَاْلُكَبِّرُونَ وَقَالَتْ هُذِهِ يَدْخُلُنِى الضَُّفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ فَلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ لهذه أَنْت
عَذَابِى أُعَذَّبُ بِكَ مَنْ أَشَاءُ وَرَبْمَا قَالَ أُصيبُ بِكُ مَنْ أَنَاُ وَقَالَ لِذِهِ أَنْتِ رَى أَّرَمُ
بِكَ مَنْ أَشَاءُ وَلَكُلُّ وَاحِدَة مِنْكَا مِلْوُهَا وَتَى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَثَ شَابَةٌ حَدَّثَي
ونحو ذلك. قوله صلى الله عليه وسلم (ومنهم من تأخذه يعنى النار الى حجزته) هى بضم الحاء
واسكان الجيم وهى معقد الازار والسراويل ومنهم من تأخذه إلى ترقوته هى بفتح التاء وضم
القاف وهى العظم الذى بين ثغرة النحر والعاتق وفى رواية حقويه بفتح الحاء وكسرها وهما
: