Indexed OCR Text

Pages 21-40

٠٢١
فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر
مَّثَنَا يَحَ بْنُ يَحِى التِّىُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ وَمُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْحَمْدَانِىّ
(وَُّ لَحْىَ، قَالَ بَحْمَى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حََّأَبُ مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَنْمَشِ عَنْ
أَبِ صَالٍ عِنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّاللهُعليهِ وَسَلَمْ مَنْ نَسَ عَنْ مُؤْمِنٍ
كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَ نَفْسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسْرَ عَلَى مُعْسِرِ.
يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِى الَّنْيَا وَالآخَرَة وَمَنْ سَتَرَ مُسْلمًا سَتَرَهُ اللهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللّهُ
فى عَوْن الْعَبْد مَا كَان الْعَبْدُ فى عَوْن أُخيه وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمَسُ فيه علمًا سَهَّلَ اللهُ
لَهُبِهِ طَرِيقًا إلَى الْنّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِيَيْتِ مِنْ بُوتِ الله ◌َتْلُونَ كِتَابَ الله وَيَدَارَسُونَهُ
بَيْهُ إِلّ ◌َتْ عَهُ الَّكِينَةُ وَثِيَّهُ الَّةُ وَُّالْلَئِكُ وَذَكَرَهُمُاللهُفِعَنْ عِنْدُهُ
باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر (99.
فيه حديث أبى هريرة من نفس عن مؤمن كربة الى آخره وهو حديث عظيم جامع لأنواع
من العلوم والقواعد والآداب وسبق شرح افراد فصوله ومعنى نفس الكربة ازالها وفيه فضل
قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما تيسر من علم أومال أو معاونة أو اشارة بمصلحة أو نصيحة
وغير ذلك وفضل الستر على المسلمين وقد سبق تفصيله وفضل انظار المعسر وفضل المشى
فى طلب العلم ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعى بشرط أن يقصد به وجه الله تعالى وان ..
كان هذا شرطا فى كل عبادة لكن عادة العلماء يقيدون هذه المسئلة به لكونه قد يتساهل فيه
بعض الناس ويغفل عنه بعض المبتدئين ونحوهم . قوله صلى الله عليه وسلم ( وما اجتمع قوم في بيت
من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم الانزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة)
قيل المراد بالسكينة هنا الرحمة وهو الذى اختاره القاضى عياض وهو ضعيف لعطف الرحمة
عليه وقيل الطمأنية والوقار هو أحسن وفى هذا دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن فى المسجد

٣٢
فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر
وَمَنْ بَطَأْ بِهِ عَهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ حَّثنا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ نُيَرْ حَدَّثَنَا أَبِ ح
وَحَدَّثَنَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلَى الْجْضَمِىُّ حَدِّثَا أَبُو أُسَامَةَ قَلاَ حَدَّثَنَ الْأَعْشُ حَدَّثَ ابْنُ نُمَيْرٌ
عَنْ أَبِ صَالٍ وَفِ حَدِيثِ أَبِ أُسَامَ حَدَّثَ أَبُوُ صَالِحٍ عَنْ أَبِ حُرِيرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِ مُعَاوِيَةَ غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ أَبِ أُسَامَةَ لَيْسَ فِيه ذَكْرُ
التّيسير عَلَى الْمُعسر حّثنا محَمّدُ بْنُ الْمُشَى وَابْنَ بَشّارِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمّد بنَ جَعْفَر
حَدَّثَ شُعْبَةُ سَمْتُ أَبَ إِسْحَقَ يُحَدِّثُ عَنِ الْأَغْرُّ أَبِى مُسْلِ أَُّ قَالَ أَنْهَدُ عَلَى أَبِ حُرِيْرَةَ
وَأَبِ سَعِدِ الْخُدْرِّ ◌َهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّيِّ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَنَّهُ قَلَ لَا يَقْدُهُ قَوْمٌ
يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّ حَّهُمُ الْلَئِكُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحَّةُ وَنَوَلَتْ عَلْمُ الَّكِيَّةُ
وَذَكَهُ اللهُ فِيَنْ عِنْدُهُ. وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُبْنُ حَرْبٍ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّْنِ حَدَّثَ شُعْبَةُ
..
فِى هَذَا الْأِسَادِ نَحْوُهُ حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ مَنْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيرِ عَنْ
أَبِ فَعَامَةَ السَّعْدِّ عَنْ أَبِى ◌َُّنَ عَنْ أَبِى سَعِدِ الْخُدَرِىِّ قَالَ خَرَجَ مُعَاوِيَّةٌ عَلَى حَلَقَةً
فى المسجد فَقَالَ مَّجْلَكُمْ قَالُوا جَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ قَالَ آلله مَجْلَسَكُمْ إِلَّ ذَكَ قَالُوا وَاللهِ
وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال مالك يكره وتأوله بعض أصحابه ويلحق بالمسجد فى تحصيل
هذه الفضيلة الاجتماع فى مدرسة ورباط ونحوهما ان شاء الله تعالى ويدل عليه الحديث الذى
بعده فائه مطلق يتناول جميع المواضع ويكون التقييد فى الحديث الأول خرج على الغالب.
لا سما فى ذلك الزمان فلا يكون له مفهوم يعمل به . قوله صلى الله عليه وسلم (ومن بطأ به
1
عمله لم يسرع به نسبه﴾ معناه من كان عمله ناقصاً لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال فينبغي أن

٢٣٠
استحباب الاستغفار والاستكثار منه
مَ أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنَّى لَمْ أَسْتَْلِفْكُمْتُهَمَةٌ لَكُمْ وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْلَى مِنْ رَسُول الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّى وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ خَرَجَ عَلَى
حَلْقَةٍ مِنْ أَعْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَمْنَنَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَاهَدَانَا لِلْأَسْلَامِ
وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَ قَالَ آله مَجْلَسَكُمْإِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَالله مَا أَجْلَسَنَا إلَّا ذَاكَ قَلَ أَمَا إِنَّى لَمْ
أَسْكُهُمَةٌ لَكُمْ وَلَكِنّهُ أَِّى ◌ِبْرِيلُ فَأَخْرِى أَنَّاللهَ عَزَّ وَجَلْ يَمِى بِكُمُ الْلَئِكَ
حَّثنا يَحَ بُ يَحَ وَقَةُبْنُ سَعِيدٍ وَأَبُوالَّبِعِ الَكِّ ◌َِعً عَنْ حَادِ قَلَ نَحِْى
أَخْبَنَا حَمَادُ بِنَ زَيْدٍ عَنْ ثَابت عَنْ أَبِى بُرْدَةً عَنِ الْأَغْرِّ الْمُزَنىِّ وَكَذَتْ لَهُ صُحْبَةٌ أَنْ رَسُولَ اللهُ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِنَّهُ ليُغَنُ عَلَى قَلٍْ وَإِى لَأَسْتَغْفِرُ اللّهُ فِ الْمِ مِائَةَ مَرََّ
حَمُنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدََّاتُنْذَرٌ عَنْ شُبَ عَنْ عْرِوبْنِ مُرَّةً عَنْ أَبِ بُرْدَةً
لا يتكل على شرف النسب وفضيلة الآباء ويقصر فى العمل . قوله ﴿ لم أستحلفكم تهمة لكم)
هى بفتح الهاء وإسكانها وهى فعلة وفعلة من الوهم والتاء بدل من الواو واتهمته به اذا ظننت به
ذلك . قوله صلى الله عليه وسلم (إن الله عز وجل يباهى بكم الملائكة) معناه يظهر فضلكم
لهم ويريهم حسن عملكم ويثنى عليكم عندهم وأصل البهاء الحسن والجمال وفلان يباهى بماله
: أى يفخر ويتجمل بهم على غيرهم ويظهر حسنهم
باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه
قوله صلى الله عليه وسلم ( أنه ليغان على قلبى وإنى لأستغفر الله فى اليوم مائة مرة قال أهل اللغة
الغين بالغين المعجمة والغيم بمعنى والمرادهنا ما يتغشى القلب قال القاضى قيل المراد الفترات
والغفلات عن الذكر الذى كان شأنه الدوام عليه فاذا فتر عنه أوغفل عد ذلك ذنبا واستغفر
. منه قال وقيل هو همه بسبب أمته وما أطلع عليه من أحوالها بعده فيستغفر لهم وقيل سيبه

٢٤
التوبة
قَالَ سَمْتُ الْأَغْرَّ وَكَانَ مِنْ أَعْتَابِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ قَلَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَيَّهَ النَّسُ تُوبُوا إلى اله ◌َى أَتُوبُ فِىِ الْيَوْمِ الَّهِ مِائَةَمَرَّةٍ
١٥5
حّشن٥ عبيد الله بن مَعَاذْ حَدَّثَنَا أَبِى حِ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ الْمُثَى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَعَبد الرحمن
أَبْنُ مَهْدِىّ كُمْ عَنْ شُعْبَةَ فِى هَذَا الْإِسْنَاءِ حَُّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا أَبُ خَالِد
(يَعْنى سُلِمَ بْنَ حَّنَ)) ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْ حَدَّثَ أَبُمُعَاوِيَةً ح وَحَدَّتَ أَبُوُسَعِيدٍ
الْأَشَجُّ حَدََّ حَقْصُ ((يَعِْى أَبْنَ غِيَاثِ، كُمْ عَنْ هِشَامٍ حَ وَحَدَّثَى أَبُ خَيْئَةَ زُهَيْرُ
◌َبْنُ حَرْبِ ((وَلَغْظُ لُهُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّنِ عَنْ مُمَّدِ بْنِ
اشتغاله بالنظر فى مصالح أمته وأمورهم ومحاربة العدو ومداراته وتأليف المؤلفة ونحو ذلك
فيشتغل بذلك من عظيم مقامه فيراه ذنبا بالنسبة الى عظيم منزلته وان كانت هذه الامور من
أعظم الطاعات وأفضل الاعمال فهى نزول عن عالى درجته ورفيع مقامه من حضوره مع الله
تعالى ومشاهدته ومراقبته وفراغه مما سواه فيستغفر لذلك وقيل يحتمل أن هذا الغين هو
السكينة التى تغشى قلبه لقوله تعالى فانزل السكينة عليهم ويكون استغفاره اظهار العبودية
والافتقار وملازمة الخشوع وشكر الما أولاه وقد قال المحاشى خوف الأنبياء والملائكة خوف
اعظام وان كانوا آمنين عذاب الله تعالى وقيل يحتمل أن هذا الغين حال خشية واعظام يغشى
القلب ويكون استغفاره شكرا كما سبق وقيل هو شىء يعترى القلوب الصافية مما تتحدث به
النفس فروشها والله أعلم
باب التوبة
قوله صلى الله عليه وسلم (يا أيها الناس توبوا إلى الله فانى أتوب فى اليوم مائة مرة) هذا الأمربالتوبة
موافق لقوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله

استحباب خفض الصوت بالذكر الأفى المواضع التى ورد الشرع برفعه فيها
سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُحَ الشَّمْسُ
مِنْ مَغْرِبهَا تَابَ اُللهُ عَلَيْه
حَّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ وَأَبُوُمُعَوِيَّةَ عَنْ ◌َاصِمٍ عَنْ
أَبِ مُمَانَ عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَ كُنَّامَعَ الَّيِّ صَلَى اللهُعليهِ وَسَّ فِى سَغْرِ بَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ
بالَّكِْيرِ فَقَالَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َيَّ النَّاسُ أَرْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْلَيَْ تَدْعُونَ
توبة نصوحا وقد سبق فى الباب قبله بيان سبب استغفاره وتوبته صلى الله عليه وسلم ونحن الى
الاستغفار والتوبة أحوج. قال أصحابنا وغيرهم من العلماء للتوبة ثلاثة شروط أن يقلع عن
المعصية وأن يندم على فعلها وأن يعزم عزما جازما أن لا يعود الى مثلها أبدا فان كانت المعصية.
تتعلق بآدمى فلها شرط رابع وهو رد الظلامة الى صاحبها أو تحصيل البراءة منه والتوبة أهم
قواعد الاسلام وهى أول مقامات سالكى طريق الآخرة. قوله صلى الله عليه وسلم (من تاب
قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه﴾ قال العلماء هذا حد لقبول التوبة وقد جاء
فى الحديث الصحيح أن للتوبة باباً مفتوحا فلا تزال مقبولة حتى يغلق فإذا طلعت الشمس من
مغربها أغلق وامتنعت التوبة على من لم يكن تاب قبل ذلك وهو معنى قوله تعالى يوم يأتى بعض
آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا ومعنى تاب
الله عليه قبل توبته ورضى بها وللتوبة شرط آخر وهو أن يتوب قبل الغرغرة كماجاء فى الحديث
الصحيح وأما فى حالة الغرغرة وهى حالة النزع فلا تقبل توبته ولا غيرها ولا تنفذوصيته ولاغيرها
باب استحباب خفض الصوت بالذكر إلا فى المواضع
﴿التى ورد الشرع برفعه فيها التلبية وغيرها واستحباب)
﴿ الاكثار من قول لاحول ولا قوة إلا بالله)
قوله صلى الله عليه وسلم للناس حين جهروا بالتكبير (أيها الناس اريعوا على أنفسكم انكم ليس
٤٠- ٠١٧

٢٦
استحباب الأكثار من قول لاحول ولاقوة إلا الله
أَصَّ وَلَ غَائِبًا إِنَّكْ تَدْعُونَ سَمِيعًا فَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ قَالَ وَأَنَا خَلْفَهُ وَأَنَا أَقُولُ لَحْلَ
وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِلله فَقَالَ يَعَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسِ الَّ أَدْكَ عَلَى كَثْرِ مِنْ كُنُوزِ الَّةَ فَقُلْتُ بَلَى
يَرَسُولَ الله قَلَ قُلْ لَحَوْلَ وَلَ قُوَةَ إِلَّبِاللهِ حَثْنَا ابْنُ ثُمَيْرِ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
وَأَبُو سَعِدِ الْأَشَجْ جَميعً عَنْ حَقْصِ بْنِ غَاثِ عَنْ عَاصِمِذَا ◌ْإِسْنَادِ نَحْوَهُ حَدَّثَنْا أَبُوَمَل
فُضْلُ بْنُ حُسَيْنِ حَدَّا يَزِيدُ( يَعْنِ ابْنَ زُرَبْعٍ، حَدَّثَنَا الَّيْمِّ عَنْ أَبِي ◌ُمَنَ عَنْ أَبِ مُوسَى
أَنَّهُمْ كَنُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ وَهُمْ يَصْعَدُونَ فِى ثَيَّةً قَالَ ◌َجَعَلَ رَجُلٌ كُلًَّا
عَلَ تَّةٌ نَدِى لَ إله إلّ الله وَاللهُ أَكْبَرُ قَالَ فَلَ نَبِىُّ الله صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَّ إِنَّكُمْلَمْنَادُونَ
تدعون أصم ولاغائبا أنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم﴾ اربعوا بهمزة وصل وبفتح الباء
الموحدة معناه ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم فان رفع الصوت انما يفعله الانسان
لبعد من يخاطبه ليسمعه وأنتم تدعون اللّه تعالى وليس هو بأصم ولا غائب بل هو سميع قريب
وهو معكم بالعلم والاحاطة . ففيه الندب الى خفض الصوت بالذكر اذا لم تدع حاجة الى رفعه
فانه اذا خفضه كان أبلغ فى توقيره وتعظيمه فان دعت حاجة الى الرفع رفع كما جاءت به أحاديث
وقوله صلى الله عليه وسلم فى الرواية الأخرى والذى تدعونه أقرب الى أحدكم من عنق راحلة
أحدكم هو بمعنى ماسبق وحاصله أنه مجاز كقوله تعالى ونحن أقرب اليه من حبل الوريد والمراد
تحقيق سماع الدعاء . قوله صلى الله عليه وسلم (لاحول ولا قوة إلا بالله كنزمن كنوز الجنة)
قال العلماء سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض الى اللّه تعالى واعتراف بالاذعان له وأنه
لاصانع غيره ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك شيئاً من الأمر ومعنى الكنز هنا أنه ثواب
مدخر فى الجنة وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم قال أهل اللغة الحول الحركة
والحيلة أى لاحركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى وقيل معناه لاحول فى دفع شر
ولا قوة فى تحصيل خير إلا بالله وقيل لاحول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعته

٢٧
استحباب الأكثار من قول لاحول ولا قوة إلا الله
أَصّْ وَلَا غَبًا قَالَ فَقَالَ يَاأَبَا مُوسَى أَوْ يَاعَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْس ◌َ أَدْلُكَ عَلَى كَةَ مِنْ كَثْرِ الْجَنَة
قُلْتُ مَا هَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ لَاحَوْلَ وَلَ قُوََّ إِلَّ بِلله وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى
حَدِّقَ الْعْتَرُ عَنْ أَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُمَنَ عَنْ أَبِىِمُوسَى قَالَ بَيْمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَليه وَسَلَّمْ
◌َذَكَرَ نَحْوَهُ مَّثْنَا خَفُ بْنُ هِشَامٍ وَبُ الرَِّعِ قَالَ حَدَّثَ حَدُبْنُ زَيْدِ عَنْ أَيُّبَ عَنْ
أَبِ مَُّنَ عَنْ أَبِ مُوسَى قَالَ كُنَا مَعَ الَِّّ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى سَفَرٍ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيث
◌َاصِمٍ وَثْنَا إِسْحُقُ بُ إِبرَاهِيمِ أَنَْالتَّقَفِىُّ حَدَّثَنَا خَلِّ الَذّاُ عَنْ أَبِ مَثْمَانَ عَنْ
أَبِى مُوسَى قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فِىِ غَزَاءٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَلَ فِيه
وَّى تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إلَى أَحَدِّكٌ مِنْ عُقِ رَاحَِةٍ أَحَدٌ وَيْسَ فِى حَدِيثِهِ ذَكْرُ لَحَوْلَ
وَلَ قُوَ إِلَّا بِاللهِ حَّثَنْا إِسْخُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ أَخْرَالنَّصْرُ بْنُ عَلِ حَدَّثَ عُمَنُ(( وَهُوَ
ابْنُ غَاثِ)) حَدَّثَ أَبُوَُّانَ عَنْ أَبِى مُوسَى الْأَشْعَرِّ قَالَ قَالَ لِى رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيه
وَسَّ آلّ ◌َذْكَ عَلَ كَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنّ أَوْ قَالَ عَلَى كَثْرِمِنْ كُورِ الْجَنَّ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ
لََّحَوْلَ وَلَ قُوَ إِلَّبَله حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رُئِ
أَخَْ لَيُْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيِبٍ عَنْ أَبِ الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِو عَنْ أَبِى بَكْرِأنَّهُ
قَالَ لَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ عَلِّ دُعَ أَدْعُوِهِ فِى صَلَِّ قَالَ قُلِ الُهُمْ إِنِّى ◌َُْ
إلا بمعونته وحكى هذا عن ابن مسعود رضى الله عنه وكله متقارب قال أهل اللغة ويعبر عن هذه
الكلمة بالحوقلة والحولقة وبالأول جزم الأزهرى والجمهور وبالثانى جزم الجوهرى ويقال
أيضا لاحيل ولاقوة فى لغة غريبة حكاها الجوهرى وغيره

٢٨
الدعوات والتعوذ
نَفْسِى ظُلْمًا كَبِيرًا وَقَالَ قُتَيْبَةٌ كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَأَغْفِرْلِى مَغْفَرَةٌ منْ عنْدِكَ
وَآَرْ حَى إِنَّكَ أَنْتَ الْغُفُورُ الرَّحِيمُ. وَحَدََّهِأَبُالطَّاهِرِ أَخْبَ عَبْدُ لَّهِبْنُ وَهْبِ أَخْرَى
رَجُلٌ سَّهُ وَعَمْرُ و بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حِبٍ عَنْ أَبِ الْخَيْرِ أَنَهُسَمَعَ عَبْدَ اللهِبْنَ
عَيْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ إِنَّأَبَبَكْرِ الصُّدِّيقَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَّنِي
يَرَسُولَ الله ◌ُعَ أَدْعُوبِهِ فِى صَلَاتِ وَفِ يَّتِى ثُمَّ ذَكَرِمِثْلِ حَدِيثِلَيْتِ غَيْ أَّهُ قَالَ ظُلماً كَثِيراً
حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً وَأَبُوْ كُرَيْبِ ((وَالَُّ لَبِى بَكْرِ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبْ
تُخَيْ حَدَّثَ هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ يَدْعُو ◌ِهُلاَ
الَّعَوَاتِ اللّهُمْ فَى أَعُوذُبِكَ مِنْ فِئَةَ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ وَفَتْةَ الْقَبْ وَعَذَّابِ الْقَبَرْ
باب الدعوات والتعوذ
قد سبق فى كتاب الصلاة وغيره بيان تعوذه صلى الله عليه وسلم من فتنة القبر وعذاب القبر
وفتنة المسيح الدجال وغسل الخطايا بالماء والثاج وأما استعاذته صلى اللّه عليه وسلم من فتنة
الغنى وفتنة الفقر فلأنهما حالتان تخشى الفتنة فيهما بالتسخط وقلة الصبر والوقوع فى حرام
أو شبهة للحاجة ويخاف فى الغنى من الأشر والبطر والبخل بحقوق المال أو إنفاقه فى إسراف
وفى باطل أو فى مفاخر وأما الكسل فهو عدم انبعاث النفس للخبر وقلة الرغبة مع إمكانه
وأما العجز فعدم القدرة عليه وقيل هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وكلاهما تستحب الاعاذة
منه قال الخطابى أنما استعاذ صلى الله عليه وسلم من الفقر الذى هو فقر النفس لاقلة المال
قال القاضى وقد تكون استعاذته من فقر المال والمراد الفتنة فى عدم احتماله وقلة الرضا
به ولهذا قال فتنة القبر ولم يقل الفقر وقد جاءت أحاديث كثيرة فى الصحيح بفضل الفقر
وأما استعاذته صلى الله عليه وسلم من الهرم فالمراد به الإستعاذة من الرد الى أرذل العمر

٢٩
الدعوات والتعوذ
وُمِنْ شَرّ فْتَةِ الْغَى وَمِنْ شَرِّفَْةَ الْفَقْرِ وَأَعُوذُبِكَ مِنْ شَرِّفِئَةَ الْمَسِيحِالدَّجَّالِ اللّهُمَّغْسِلْ
خَطَايَ بِمَاءِ الَّْجِ وَالْبَرَدِ وَتَقَّ ◌َلْبٍ مِنَ الْخَطَايَا كَفَقَّتَ الثَّوْبَ الْأَيْضَ مِنَ الدَّنَسِ
وَبَاعْدْ يَّنِى وَبَيْنَ خَطَيَ كَ بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَاْغْرِبِ الَّهُمْ فَانِى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ
وَالْخَمِ وَلْلَأُمِ وَلْغَرَمِ وَثْنَاء أَبُكُرَيْبٍ حَدَّثَ أبُ مُعَاوِيَةً وَوَكِيمٌ عَنْنَ
هِشَامٍ بِهذَا الْأسْنَاد
حَّثْنَا يَحِى بْنُ أَيُوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُليَّ قَالَ وَأَخْبَرَنَا سُلِيَنُ النّيْمِىُّ حَدَّثَنَا أَسُ بْنُ
مَالِك قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَقُولُ الهمّ إِنَى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَل
وَاْلَيْنِ وَالْهَرَمِ وَالْبُغْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْ وَمِنْ فَةِ الْحَيَّ وَالْمَتْ
وَُّنْا أَبُّ كَمِلٍ حَدْتَا ◌ِبْدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَ حَدَّثَ مَعْتَمْرٌ
كَلَهُمَا عَنِ النِّىّ عَنْ أَسِ عَنِ النَّيِّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّيَزِيدَ لَيْسَ
فى حَدِيثِهِ قَوْلُهُ وَمِنْ فِئَةَ الَيَا وَالْمَاتِ حَثنا أبوْ كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخْبَنَ ابْنُ
مُبَرَكُ عَنْ سُلْمَ الَّيِّ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َّهُ تَعَوْذَ مِنْ
كما جاء فى الرواية التى بعدها وسبب ذلك ما فيه من الخرف واختلال العقل والحواس والضبط والفهم
وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات والتساهل فى بعضها وأما استعاذته صلى الله
عليه وسلم من المغرم وهو الدين فقد فسره صلى الله عليه وسلم فى الأحاديث السابقة فى كتاب
الصلاة أن الرجل اذا غرم حدث فكذب ووعد فاخلف ولأنه قد يمطل المدين صاحب الدين
ولأنه قد يشتغل به قلبه وربما مات قبل وفائه فبقيت ذمته مرتهنة به وأما استعاذته صلى الله

٣٠
الدعوات والتعوذ
٠١١٠٠٠٠٥/٥٥٥٥
أَشْيَ ذَكَرَهَا وَالْبُخْلِ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ نَافِعِ الَعَبْدِىُّ حَدَّثَ بهِرِ بْنِ أُسَد أَمِى حَدَثَنَا
هُرُونُ الْأَعْوَرُ حََّ شُعَيْبُ بْنُ الْخَبْحَابِ عَنْ أَسِ قَالَ كَانَ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَدْعُوِؤُلَ لَّعَاتِ اللُّ إِلَى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُغْلِ وَالْكَسَلِ وَأَرْدَ الْعُمُرِ وَعَذَاب
الْقَبْرِ وَفِتْنَة الَحْيَا وَالْمَات
٩/٠٥/١٨٥١/ ٥/٧/٨
حّشَى عَمْرُ و النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عَيَنَةَ حَدَثَنى سمى عن
أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ يَتَعَوّذُ مِنْ سُوءِالْقَضَاءِ وَمِنْ
دَرَك الشّقَاءَ وَمِنْ شَمَة الْأَعْدَاء وَمِنْ جَهْدِ الْبَلَاء قَالَ عَمْرُو فِى حَديثه قَالَ سُفْيَانُ أَشُكْ
عليه وسلم من الجبن والبخل فلما فيهما من التقصير عن اداء الواجبات والقيام بحقوق الله
تعالى وازالة المنكر والاغلاظ على العصاة ولانه بشجاعة النفس وقوتها المعتدلة تتم العبادات
ويقوم بنصر المظلوم والجهاد وبالسلامة من البخل يقوم بحقوق المال وينبعث للانفاق
والجود ولمكارم الاخلاق ويمتنع من الطمع فيما ليس له قال العلماء واستعاذته صلى الله عليه
وسلم من هذه الأشياء لتكمل صفاته فى كل أحواله وشرعه أيضا تعليما وفى هذه الأحاديث
دليل لاستحباب الدعاء والاستعاذة من كل الاشياء المذكورة ومافى معناها وهذا هو الصحيح
الذى أجمع عليه العلماء وأهل الفتاوى فى الامصار وذهبت طائفة من الزهاد وأهل المعارف
الى ان ترك الدعاء أفضل استسلاما للقضاء وقال آخرون منهم أن دعا للمسلمين فيسن وان دعا
لنفسه فالأولى تركه وقال آخرون منهم أن وجد فى نفسه باعث الدعاء استحب والافلا ودليل
الفقهاء ظواهر القرآن والسنة فى الأمر بالدعاء وفعله والأخبار عن الأنبياء صلوات الله وسلامه
عليهم أجمعين بفعله وفى هذه الأحاديث ذكر المأثم وهو الأثم وفيها فتنة المحيا والممات أى
فتنة الحياة والموت قوله أن النبى صلى الله عليه وسلم ( كان يتعوذ من سوء القضاء ومن درك
الشقاء ومن شماتة الأعداء ومن جهد البلاء) أمادرك الشقاء فالمشهور فيه فتح الراء وحكى القاضي

٣١
الدعوات والتعوذ
أَنِىّ زِدْتُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا حَرّثنا قُتِيْةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثُ حِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنْ رُحِ
(وَلَقْظُ لَهُ، أَخْرَ اللَُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَبِيبٍ عَنِ الْخَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّ يَعْقُوبَ
ابْنُ عَبْدِ اللهِ حَّتْهُ أَهُ سَمعَ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمْعُ سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَاصِ يَقُولُ سَمْتُ
◌َخْلَبِذْكَ حَكِيمِ السُّلِيَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ مَنْ نَوَلَ مَنْزَا
ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَتِ اللهِ النَّامَاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لْ يَضُرُهُ شَىْءٌ حَتَّى يَتْحَلَ مِنْ مَنْله ذلكَ
وصَّيْنَا هُرَوَنُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَبُ الظَّاهِرِ كَهُمَ عَنْ أبْ وَهْبِ «وَفْظُ هْرُونَ،
حََّبْدُ اللهِبْنٌ وَهْبِ قَالَ وَأَخَْنَا عْرُ و (وَهُوَ أَبْنُ الْخَارِثِ، أَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِ حَيٍ
وَالْخَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَُ عَنْ يَْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِدٍ عَنْ
سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ خَوْلَبِْتِ حَكِيمِ السُّلِيَةِ أَهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيهِ
وَسَلَمْ يَقُولُ إِذَا نَ أَحَدُكُم مَنْلًا فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بكَتَ الله التَّمَّاتِ مِنْ شَرِّ مَاخَلَقَ فَهُ
وغيره أن بعض رواة مسلم رواه ساكنها وهى لغة وجهد البلاء بفتح الجيم وضمها الفتح أشهر
وأفصح فاما الاستعاذة من سوء القضاء فيدخل فيها سوء القضاء فى الدين والدنيا والبدن والمال
والاهل وقد يكون ذلك فى الخاتمة وأمادرك الشقاء فيكون أيضا فى أمور الآخرة والدنيا ومعناه
أعوذ بك أن يدركنى شقاء وشماتة الاعداء هى فرح العدو بلية تنزل بعدوه يقال منه شمت
بكسر الميم وشمت بفتحها فهو شامت واشمته غيره وأماجهد البلاء فروى عن ابن عمر أنه فسره
بقلة المال وكثرة العيال وقال غيره هى الحال الشاقة قوله صلى الله عليه وسلم (أعوذ بكلمات الله
التامات) قيل معناه الكاملات التى لا يدخل فيها نقص ولاعيب وقيل النافعة الشافية وقيل المراد
بالكلمات هنا القرآن والله أعلم

٣٢
الدعاء عند النوم
لَا يَضْرُهُ شَىْءٌ حَتَّى يَرْ تَحَلَ مِنْهُ قَالَ يَعْقُوبُ وَقَالَ الْقَمْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ ذَْوَانَ أَبِ صَالِحٍ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَأَنَّهُ قَالَ ◌َ رَجُلٌ إِلَى الَِّّ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ مَلَقِيتُ
مِنْ عَقْرَب لَدَغْنِى الْبَرِحَةَ قَالَ أَمَا لَوْ قُلْتَ حينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلَت اللهِ التََّمََّت مِنْ
شَرِّ مَاخَلَقَ لَمْتَضُرُكُ وحّدعِى عِيسَى بْنُ حَادِ الْصْرِىُّ أَخْبَرَفِ الَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِ حَبِيبٍ عَنْ جَمْفَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ أَنَّهُذَكَلَهُ أَنْ أَبَ صَالحٍ مَوْلَى غَطَفَانَ أَخْرَهُ أنَهُسَعَ
أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ يَارَسُولَ اللهِلَغْنِىِ عَقْرَبٌ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَنٍ وَهْبِ
حَّثَنْا عُثَنُ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَإِسْحُقُ بنُ إِرَاهِيمَ ( وَلَغْظُ لُثَنَ، قَالَ إِسْحُقُ أَخْرِنَ
وَقَالَ مُمَنُ حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَُّدَةَ حَدَّثَنِى الْرَءُبنُ عَزِبِ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَوَضَّأْ وُضُوَ الصَّلاَةُِّمَ
أُخْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمّ قُلِ الَّهَّ إِنَّى أَسْلْتُ وَجْهِى الْكَ وَفَوَّضْتُ أَمِْى الَيْكَ
٠٠
باب الدعا عند النوم
000
قوله صلى الله عليه وسلم (فى حديث البراء اذا أخذت مضجعك فتوضا وضوءك للصلاة
ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم انى أسلمت وجهى اليك الى آخره) فقوله
صلى الله عليه وسلم اذا أخذت مضجعك معناه اذا أردت النوم فى مضجعك فتوضأ
والمضجع بفتح الميم وفى هذا الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة احداها
الوضوء عند ارادة النوم فان كان متوضئا كفاه ذلك الوضوء لان المقصود النوم على
طهارة مخافة أن يموت فى ليلته وليكون أصدق لرؤياه وابعد من تلعب الشيطان

٣٣
ما يقول عند النوم وأخذ المضجع
وَأَلْجَأَّتُ ظَهْرِى الَيْكَ رَغْبَةٌ وَرَهَْةَ الَيْكَ لَمَلْجَأْ وَلَ مَنْجَا مِنْكَ إلَّ الَيْكَ آمَنْتُ بَكتَابِكَ
الَّذِى أَنْزَلْتَ وَبَنَبِّكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ وَأُجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلَامِكَ فَانْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتَكَ مُتَّ
وَأَنْتَ عَلَى الْرَةَ قَالَ فَرَدَُّهُنَّ لِأَسْتَذْكَرَ هُنَّ فَقْتُ آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ قَالَ قُلْ
آمَنْتُ بَيِّكَ الّذِى أَرْسَلْتَ وَِّثُنْ تُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِنُمَيْرِ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ وَيَعِى
أَبْنَ إِدْرِيسَ)) قَالَ سَمْعْتُ حَصَيْنًا عَنْ سَعْدِ بْن عَبْدَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازب عَنَ النّى صَلى الله
به فى منامه وترويعه إياه . الثانية النوم على الشق الأيمن لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يحب
التيامن ولأنه أسرع إلى الانتباه . الثالثة ذكر الله تعالى ليكون خاتمة عمله. قوله صلى الله عليه
وسلم (اللهم إنى أسلمت وجهى اليك) وفى الرواية الأخرى أسلمت نفسى اليك أى استسلمت
وجعلت نفسى منقادة لك طائعة لحكمك . قال العلماء الوجه والنفس هنا بمعنى الذات كلها
يقال سلم وأسلم واستسلم بمعنى ومعنى ألجأت ظهرى اليك أى توكلت عليك واعتمدتك فى أمرى
كله كما يعتمد الانسان بظهره إلى ما يسنده . وقوله (رغبة ورهبة) أى طمعاً فى ثوابك وخوفا
من عذابك. قوله صلى الله عليه وسلم (مت على الفطرة) أى الاسلام وان أصبحت أصبت
خيرا أى حصل لك ثواب هذه السنن واهتمامك بالخير ومتابعتك أمر الله ورسوله صلى الله
عليه وسلم . قوله ﴿فرددتهن لأستذ كرهن فقلت آمنت برسولك الذى أرسلت قال قل آمنت
بنيك الذى أرسلت) اختلف العلماء فى سبب إنكاره صلى الله عليه وسلم ورده اللفظ فقيل
إنما رده لأن قوله آمنت برسولك يحتمل غير النبي صلى الله عليه وسلم من حيث اللفظ واختار
المازرى وغيره أن سبب الانكار أن هذا ذكر ودعاء فينبغى فيه الاقتصار على اللفظ الوارد
بحروفه وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف ولعله أوحى اليه صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمات فيتعين
أداؤها بحروفها وهذا القول حسن وقيل لأن قوله ونبيك الذي أرسلت فيه جزالة من حيث
صنعة الكلام وفيه جمع النبوة والرسالة فاذا قال رسولك الذى أرسلت فان هذان الأمران مع
مافيه من تكرير لفظ رسول وأرسلت وأهل البلاغة يعيبونه وقد قدمنا فى أولشرح خطبة هذا
الكتاب أنه لايلزم من الرسالة النبوة ولاعكسه واحتج بعض العلماء بهذا الحديث لمنع الرواية
٥٠ - ١٧ "

٣٤
ما يقول عند النوم وأخذ المضجع
عَلَيْهِ وَسَ هذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّ مَنْصُورًا أَثُ حَدِيثًا وَزَادَ فِى حَدِيثِ حُصَيْنٍ وَإِنْ أَصْبَحَ
أَصَابَ خَيْرًا حدّثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُنَى حَدَّثَنَا أَبُودَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حِ وَحَدَّثَنَ أَبْنُ بَشَّارِ
حَدَّثَنَ عَبْدُ الَّْنِ وَأَبُو دَاوُدَ قَالا حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَعْتُ سَعْدَ بْنَ
◌ُْدَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الْبَاءِبْنِ عَاذِبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَمْيَ رَجُلاَ إِذَا أَخْذَ
مَضْجَعَهُ مِنَ الَّيْلِ أَنْ يَقُولَ الُهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِ إِلَيْكَ وَوَجَهْتُ وَجْهِى الَيْكَ وَأَلْجَأْتُ
ظَهْرِى أَلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِى الَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةٌ الَيْكَ لَمَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مَنْكَ إلَّ الَيْكَ
آَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِى أَنزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ فَانْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَلَمْ يَذْكُرِ
أَنُ بَشَّارِ فِى حَدِيثِهِ مِنَ الَّيْلِ حَشْا يَحَ بُ بِ أَخْرَأَبُ الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِى إِسْحَقَ
عَنِ الْرَاءِ بْنِ عَزِبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ لَرَجُلَ يَقُلاَنُ إذَا أَوَيْتَ إلَى
فِرَاشِكَ بِثْلِ حَدِيثِ عْرِ وبْنِ مُرَّ غْرَ أَنَّهُ قَالَ وَبَيِّكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ فَانْ مُتَّ مِنْ لَيْتَكَ
مُتَّ عَلَى الْفِطْرَة وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ خْرًا حدّثنا ابْنُ الْمُنَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَلاَ حَدَّثَنَ
بالمعنى وجمهورهم على جوازها من العارف ويجيبون عن هذا الحديث بأن المعنى هنا مختلف
ولا خلاف فى المنع اذا اختلف المعنى. قوله صلى الله عليه وسلم (إذا أويت إلى فراشك)
أى انضممت اليه ودخلت فيه كما قال فى الرواية الأخرى بعد اذا أخذ مضجعه وقال فى الحديث
الآخربعد هذا كان إذا أوى إلى فراشه قال الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وكفانا واوانا فأما
أويت وأوى إلى فراشك فيقصور وأما قوله وآوانا فممدود وهذا هو الصحيح الفصيح المشهور
وحكى بالقصر فيهما وسبق بيانه مرات وقيل معنى آوانا هنا رحمنا. قوله ﴿فكم ممن لامؤوى له)
أى لا راحم ولا عاطف عليه وقيل معناه لاوطن له ولا مكن يأوى اليه . قوله صلى الله عليه

٣٥
ما يقول عند النوم وأخذ المضجع
محَمّدُ بْنَ جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحُقَ أَنْهُ سَمَعَ الْرَاءَ بْنَ عَزِب يَقُولُ أمَّ رَسُولُ الله
١
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رَجُلَ بِثْهِ وَمْ يَذْكُرْ وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ خَيْرًا حدثنا عُبْدُ الله
آبُ مُعَاذِ حَدَّثَنَ أَبِى حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ السَّفَرِ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ أَبِ مُوسَى
عَنِ الْرَاءِأَنَّ الَّيِّ صَلَّ اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَ الَّهُمْ بِسْكَ أَحْيَا وَبَاسْكَ
أَمُوتُ وَإِذَا أُسْتْقَظَ قَالَ اَْهْدُ للهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَاَ وَالَيْهِ النّشُورُ حدّثنْا عَقْبَةً
ابْنُ مُكْرَمِ الْعَمِّ وَأَبُوبَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَالَا حَدَّثَ غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعبَةُ عَنْ خَدِ قَلَ سَعْتُ
عَبْدَ اللهِبْنَ الْخَارِثِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله ◌ِنْ عُمَ أنََّ رَجُلاَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَلَ اللّهُمّ
خَلَقْتَ نَفْسِى وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا لَكَ مَاتُهَا وَمَحْيَاهَا إِنْ أَحْيَيْهَاَ فَاحْفَظْهَا وَإِنْ أَمَها فَاغْفِرْ لَا اللَّهُمْ
إِى أَسْأُكَ الْعَافَةَ فَ لَهُ رَجُلٌ أَجْتُ هَذَا مِنْ عُمُرَ فَقَالَ مِنْ خَيْرِ مِنْ عُمَرَ مِنْ رَسُول الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ أَبْنُ نَفِعٍ فِى رِوَتِهِ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ الْخَارِثِ وَلَمْيَذْكُرْ سَعْتُ
حَّى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنْ سُهْلِ قَالَ كَانَ أَبُو صَالحٍ يَأْرُنَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَ
وسلم (اللهم باسمك أموت وباسمك أحيا) قيل معناه بذكر اسمك أحيا ماحييت وعليه أموت
وقيل معناه بك أحيا أى أنت تحبينى وأنت تميتنى والاسم هنا هو المسمى. قوله صلى الله عليه
وسلم ﴿الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا واليه النشور) المراد بأماتنا النوم وأما الفشور فهو
الاحياء للبعث يوم القيامة فنبه صلى الله عليه وسلم باعادة اليقظة بعد النوم الذى هو كالموت على
إثبات البعث بعد الموت قال العلماء وحكمة الدعاء عند إرادة النوم أن تكون خاتمة أعماله
كما سبق وحكمته اذا أصبح أن يكون أول عمله بذكر التوحيد والكلم الطيب. قوله صلى الله عليه وسلم
( اللهم خلقت نفسي وأنت تتوفاها لك ماتها ومحياها) أى حياتها وموتها وجميع أمورهالك

٣٦
ما يقول عند النوم وأخذ المضجع
أنْ يَمَ أَنْ يَضْطَجَعَ عَلَى شِقَّهِ الْأَيْنِ ثُمّ يَقُولُ اللّهُمْ رَبِّ السَّمُوَتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ وَرَبَّ
الْعَرْشِ الْعَظِرَبْنَا وَرَبِّ كُلُّ شَىْءٍ قَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى وَمَنْلَ النَّوْرَةَ وَالْجِيلِ وَالْفُرْقَان
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلَّ شَىْءٍأَنْتَ آخِذٌ بِنَصِيَتَهِاللّهُمْ أَنْتَ الْأَوَلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَهْ وَأَنْتَ الآخِرُ
فَلَيْسَ بَعْدَكَ شٌَْ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَيَْ فَرْقَكَ شَهْىٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَىْءٌ أَقْض
عَّ الَّيْنَ وَ أَغْنَا مِنَ الْفَقْرِ وَكَانَ يَرْوِى ذِكَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّّ صَّ ◌َهُ عَلَيْهِ وَمَ
وَحَدْ عَبْدُ الْخِدِ بْنُ بَنِ الْوَاسِى حَدَّثَنَا خَالٌِ وَيْنِى الطَّحَّانَ، عَنْ سُهْلِ عَنْ أَيه
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ لّهِ صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ يأُنَا إِذَا أَخَذْنَمَضْجَ أَنْ تَقُولَ
بمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَقَالَ مِنْ شَرُّكُلْ دَابَّةَ أَنْتَ آَخِذٌ بِنَصِيَّهَ وَمَشْنَا أَبُرَيْبِ مُمَُّ
أَبْنُ الْعَلَاءِ حََّا أَبُو أُسَامَةَ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَأَبُوْ كُرَيْبِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبْنُ
وبقدرتك وفى سلطانك. قوله (أعوذبك من شر كل شىء أنت آخذ بناصيته﴾ أى من شر
كل شىء من المخلوقات لأنها كلها فى سلطانه وهو آخذ بنواصيها . قوله صلى الله عليه وسلم
(اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء وأنت الآخر فليس بعدك شئء وأنت الظاهر فليس فوقك
شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء اقض عنا الدين) يحتمل أن المراد بالدين هنا حقوق الله
تعالى وحقوق العباد كلها من جميع الأنواع وأما معنى الظاهر من أسماء اللّه فقيل هو من الظهور
بمعنى القهر والغلبة وكمال القدرة ومنه ظهر فلان على فلان وقيل الظاهر بالدلائل القطعية والباطن
المحتجب عن خلقه وقيل العالم بالخفيات وأما تسميته سبحانه وتعالى بالآخر فقال الامام أبو بكر
ابن الباقلانى معناه الباقى بصفاته من العلم والقدرة وغيرهما التى كان عليها فى الأزل ويكون كذلك
بعد موت الخلائق وذهاب علومهم وقدرهم وحواسهم وتفرق أجسامهم قال وتعلقت المعتزلة
بهذا الاسم فاحتجوا به لمذهبهم فى فناء الأجسام وذهابها بالكلية قالوا ومعناه الباقي بعد فناء خلقه

٣٧
ما يقول عند النوم وأخذ المضجع
أَبِ عُْدَةَ حَدَّثَا أَبِ كَلَهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَتْ أَنْ فَاطِمَةُ
الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّم ◌َسْأَلُ غَادِمَا فَقَالَ لَ قُولِالَّهَّ رَبَّ السَّمَوَتِ السَّبْعِ بِمِثْلِ
حَدِيثِ سُهْلٍ عَنْ أَيْهِ وحدثنا إِسْخُقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا أَنْسُ بْنُ عِيَضٍ
حَدَّثَ عُ الله ◌َدَّثَى سَعِدُ بْنُ أَبِ سَعِدِ الْمَغْرِىُّ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَةً أَنْ رَسُولَ الله
صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ إِذَا أَوَى أَحَدٌ إلَى فَرَاشِهِ فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَ إِزَارِهِ فَلَيْفُضْ ◌ِهَا فَشَهُ
وَلَيُسَمّ الله ◌َّهُلَعلَمُ مَا خَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ فَذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ فَيْطَجِعْ عَلَى شِقَّهِ
◌ْأَيْمَنِ وَلَقُلْ سُبْحَكَ الَّهُمْ رَبِىِ بِكَ وَضَعْتُ خِْى وَبِكَ أَرْفَهُ إِنْ أَسَْكْتَ نَفْسِ فَتْفِرْ
لَا وَ إِنْ أَرْسَلْهَا فَاحْفَظْهَ بِمَا تَحْفَُّ بِهِ عَكَ الصَّالِحِينَ وَّثنا أَبُوكُرَيْبِ حَدَّثَ
عَبْدَةُ عَنْ مُيْدِ الله بْنَ عُمَرَ بِهذَا الْأِسْنَاءِ وَقَالَ تُمْ لِقُلْ بِسْكَ رَبِ وَضَعْتَ خَبِى ◌َأَنْ
أَخْبَيْتَ نَفْسِ فَارْها حدّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَبَرِيِدُ بْنُ هُرُونَ عَنْ حَادِبِنْ
سَةَ عَنْ ثَابِتِ عَنْ أَنْسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فَاشه قَلَ
أْخُ لُه الَّذِى أَطْعَمَنَا وَسَّقَانَ وَكَفَانَا وَوَا فَكْمِّنْ لَ كَافِيَلَهُ وَلَ مُؤْوِىَ
حَّثنا يَحِ بْنُ يَحَّ وَإِسْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَفْظُ لِيَحْنَى) فَلاَ أَخْرَ جَرِيرٌ عَنْ
ومذهب أهل الحق خلاف ذلك وأن المراد الآخر بصفاته بعد ذهاب صفاتهم ولهذا يقال آخر
من بقى من بنى فلان فلان يراد حياته ولايرادفناء أجسام موتاهم وعدمها هذا كلام ابن الباقلانى
قوله صلى الله عليه وسلم (إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه
وليسم الله تعالى فانه لا يعلم ماخلفه بعده على فراشهَ﴾ داخلة الازار طرفه ومعناه أنه يستحب

٣٨
الأدعية
مَنْصُورِ عَنْ هِلَالٍ عَنْ فَرْوَةَ بْ نَوْفَل الْأَشْجَعِىِّ قَالَ سَأَلْتُ عَائشَةَ عَمَ كَنَّ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ يَدْعُوبِهِ اللّهَ قَالَتْ كَانَ يَقُولُ اللّهُمْ إِنَى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَ عَمْتُ وَمِنْ
شَرْ مَالَمْأَعْمَلْ حدثنا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ وَأَبْكُرَيْبِ قَالَ حَدَّثَ عَبْدُالله ◌ِنْ إِذْرِيسَ
عَنْ حُصَيْنَ عَنْ هَلَال عَنْ فَرْوَةَ بْ نَوْفَلَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ دُعَ كَانَ يَدْعُو بِهِ رَسُولُ الله
صَلَىاللهُ عَليه وَسَّ فَقَتْ كَانَ يَقُولُ لَّهُمْإِى أَعُوذُبِكَ مِنْ شَرٌ مَعَمِلْتُ وَثَرَّ مَالَمْأَعْمَلْ
حّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِىِ عَدِّ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ عَمْرو
آبْنَ جَةَ حَدَّثَاُ عَّدٌ ((يَعْنِى أَبْنَ جَعْفَرِ)) كَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حُصَيْنْ بِهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلُهُ
غَيْرٌ أَنَّ فِى حَدِيثٍ ثُمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ وَمِنْ شَرٌ مَالَمْأَعْمَلْ وَدَعِى عَبْدُ اللهِ بْنُ هَائِ حَدَّثَ
وَكِيْ عَنِ الْأَوْزَاعِ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِ لُبَبَةً عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافِ عَنْ فَرْوَةَ بْ نَوْقَلٍ عَنْ
◌َائِشَةَ أَنّالنَّ صَلّىاللهُعَلَيهِ وَسَمَ كَانَ يَقُولُ فِى ◌َُّتِالَّ إِى أَعُوذُبِكَ مِنْ شَرَّ مَا عَمْتُ
وَثَرُّ مَالَمْأَعْمَلْ حَدِى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِ حَدَّثَ عَبْدُ اله بْنُ عَمْرِ ابْوُ مَعْمَرَ حَدََّ
عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَ اُْسَيْنُ حَدَّثَنِى أَبْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَ بْنُ يَعْمُرَ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ أَنّ
أن ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه لئلا يكون فيه حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات
ولينفض ويده مستورة بطرف إزاره لثلا يحصل فى يده مكروه أن كان هناك
J Oمـ
باب فى الأدعية
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿اللهم إنى أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر مالم أعمل) قالوا
معناه من شر مااكتسبته مما قد يقتضي عقوبة فى الدنيا أو يقتضي فى الآخرة وإن لم أكن

٣٩
الأدعية
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ أُسْتُ وَبَكَ آمَنْتُ وَعَليْكَ تَوَكَّلْتُ
وَالَيْكَ أَنْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ الَّهُمَّإِّى أَعُوذُ بِعَّتَكَ لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضَِّى أَنْتَ الْحِىُّ
الَِّ لَايُوتُ وَالْجِنَّ وَالْأِنْسُ يَمُوتُونَ حَدِى أَبُ الطَّهِ أَخْبَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبِ أَخْبَفى
مُكَّمَ بْ بِلالِ عَنْ سُهِ بْنِ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ النَّيِّ صَلّ ◌َهُ عَلَيه
وَسَلَ كَانَ إِذَا كَانَ فِى سَفَرٍ وَأُسْخَرَ يَقُولُ سَمَعَ سَامِعْ بَحَمْدِ الله وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَاَ رَبَّأَ
.5 .. ٤
صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بالله منَ النَّارِ حّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنَ مَعَاذ الْعَنْبَرَى حَدَثَنَا أَبِى
حََّشُبَةُ عَنْ أَبِ إِنْخَ عَنْ أَبِ بُرَ بِ أَبِ مُوسَى الْأَشْعَرِّ عَنْ أَيِهِعَنِ النَّ صَلَّ ◌َهُ
قصدته ويحتمل أن المراد تعليم الأمة الدعاء. قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم لك أسلمت وبك
آمنت﴾ معناه لك انقدت وبك صدقت وفيه أشارة إلى الفرق بين الايمان والاسلام وقد.
سبق إيضاحه فى أول كتاب الإيمان . وقوله صلى الله عليه وسلم ( وعليك توكات) أى
فوضت أمري اليك ﴿ وإليك أنبت﴾ أى أقبلت بهمتى وطاعتى وأعرضت عما سواك
﴿ وبك خاصمت﴾ أى بك أحتج وأدافع وأقاتل. قوله (ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا
كان فى سفر وأسحر يقول سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه ربنا صاحبنا وأفضل علينا
عائذاً بالله من النار) أما أسحر فمعناه قام فى السحر أو انتهى فى سيره إلى السحر وهو آخر
الليل. وأما سمع سامع فروى بوجهين أحدهما فتح الميم من سمع وتشديدها والثانى كسرها
مع تخفيفها واختار القاضى هنا وفى المشارق وصاحب المطالع التشديد وأشار الى أنه رواية
أكثر رواة مسلم قالا ومعناه بلغ سامع قولى هذا لغيره وقال مثله تنبيها على الذكر فى السحر
والدعاء فى ذلك وضبطه الخطابى وآخرون بالكسر والتخفيف قال الخطابي معناه شهد شاهد
على حمد نالله تعالى على نعمه وحسن بلائه. وقوله (ربنا صاحبنا وأفضل علينا﴾ أى احفظنا
وحطنا واكلانا وأفضل علينا بجزيل نعمك، اصرف عنا كل مكروه. وقوله ﴿عائذا بالله من النار)

٤٠
الأدعية
عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َنَّهُ كَانَ يَدْعُوِهذَا الدَّعَاءِ اللّهُمَّ أَغْفِرْلِ خَطِقَتِى وَجَهْلِ وَإِسْرَافٍ فِى أَمْرِى
وَمَا أَنْتَ أَعْلُ بِهِ مِنَّ اللّهُمَّفِرْلِ جِدَّى وَهَزْلِ وَخَطَتِى وَعَمْدِى وَكُلُّ ذُلِكَ عِنْدِ اللّهُمّ
أَغْفرْ لِى مَاقَدَّمْتُ وَمَا أُخْرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمَ به مَى أَنْتَ الْمُقَدِّمَ
وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَثْنَه ◌ُمِّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَ عَبْدُ الْلَكِ بْنُ
الصَّحِ الْمِسْمَسِىُّ حَدَّثَنَ شُعبَةُ فِ هُذَا الْأِسِنَادِ صَّعَنْا إِبْرَاهِمُ بِنْ دِينَرِ حَدَّثَ أَبُقَطَنَ
عَمْرُوبْنُ الْهَيْثِ الْقُطِىُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِبْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ سَةَ الْمَاجِثُونِ عَنْ قُدَمَةَ
ابْنِ مُوسَى عَنْ أَبِ صَالحِ الَّنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ الَهُمْ أَصْلِحْ لِدِ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِى وَأَصْلِحِلِدُنِيَ الَِّ فِهَا مَاشِ أَصْلِحِ لِ
آخِرَبِى أَِّى فَِا مَعَادِى وَأَجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِى فِى كُلُّ خَيْ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِ
مِنْ كُلْ شَرَ حَدَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَفَّارِ قَلَاَ حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ
شُعبَةُ عَنْ أَبِ إِسْحَقَ عَنْ أَبِ الْأَخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َهُ كَانَ
منصوب على الحال أى أقول هذا فى حال استعاذنى واستجارتى بالله من النار. قوله صلى الله عليه
وسلم (اللهم اغفر لى خطيئتى وجهلى وإسرافى) إلى قوله وكل ذلك عندى أى أنا متصف
بهذه الأشياء اغفرها الى قيل قاله تواضعا وعدعلى نفسه فوات الكمال ذنوبا وقيل أراد ما كان عن سهو
وقيل ما كان قبل النبوة وعلى كل حال فهو صلى اللّه عليه وسلم مغفورله ما تقدم من ذنبه وما تأخر
فدعا بهذا وغيره تواضعا لأن الدعاء عبادة قال أهل اللغة الإسراف مجاوزة الحد. قوله
صلى الله عليه وسلم (أنت المقدم وأنت المؤخر) يقدم من يشاء من خلقه الى رحمته بتوفيقه
-