Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ استحباب العفو والتواضع مَا قَالَا فَعَلَى الْبَادىء مَالَمْ يَعتَد المَظْلُوم /٥/٥/ ٥٥/٥ حَّثَنْا يَحِيَ بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِيَةُ وَبْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ ((وَهُوَأَبْنُ جَعْفَرَ)) عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَ قَلَ مَأَقَصَتْ صَدَّةٌ مِنْ مَالٍ وَمَاَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزَّا وَمَاتَوَضَعَ أَحَدٌ له إلَّ رَفَهُ اللهُ الواقع من اثنين مختص بالبادىء منهما كله الا أن يتجاوز الثانى قدر الانتصار فيقول للبادىء أكثرمما قال له وفى هذا جواز الانتصار ولا خلاف فى جوازه وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة قال الله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل وقال تعالى والذين اذا أصابهم البغى هم يقتصرون ومع هذا فالصبر والعفو أفضل قال الله تعالى ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الأمور وللحديث المذكور بعد هذا مازاد الله عبدا يعفو إلا عزاً واعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام كما قال صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق ولا يجوز للمسبوب أن ينتصر الا بمثل ماسبه مالم يكن كذبا أو قذفا أوسبالاسلافه فمن صور المباح أن ينتصر بياظالم يا أحمق أو جافى أو نحو ذلك لأنه لا يكاد أحد ينفك من هذه الأوصاف قالوا واذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته وبرىء الأول من حقه وبقى عليه اثم الابتداء أو الاثم المستحق لله تعالى وقيل يرتفع عنه جميع الاثم بالانتصار منه ويكون معنى على البادى، أى عليه اللوم والذم لا الاثم باب استحباب العفو والتواضع قوله صلى الله عليه وسلم (ما نقصت صدقة من مال) ذكروا فيه وجهين أحدهما معناه أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية وهذا مدرك بالحس والعادة والثانى أنه وان نقصت صورته كان فى الثواب المرتب عليه جبر لنقصه وزيادة الى أضعاف كثيرة. قوله صلى الله عليه وسلم (وما زاد الله عبدا يعفو إلاعزا) فيه أيضاً وجهان أحدهما أنه على ظاهره وأن من عرف بالعفو والصفح ساد وعظم فى القلوب وزاد عزه وا كرامه والثانى أن المراد أجره فى الآخرة وعزه هناك. قوله صلى الله عليه وسلم (وما تواضع أحد لله الا ١٤٢ تحريم الغيبة حَّثْا يَحِ بْنُ أَيُوبَ وَقُتِيَّةُ وَبْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَنَ إِسْمَاعِيلُ عَنَ الْلاَمِ عَنْ أَيّه عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمُ قَالَ أَنْرُونَ مَالْغِيَةُ قَالُوالَهُوَرَسُولُهُ أَعْمُ قَالَ ذِكُكَ أَنَكَ بِمَا يَسْرَهُ قِلَ أَقْرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِى أَخِى مَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فيه ٠٠ مَتَقُولُ فَقَد ◌ْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْيَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بهنَهُ رفعه اللّه) فيه أيضاً وجهان أحدهما يرفعد فى الدنيا ويثبت له بتواضعه فى القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويحل مكانه والثانى أن المراد ثوابه فى الآخرة ورفعه فيها بتواضعه فى الدنيا قال العلماء وهذه الأوجه فى الألفاظ الثلاثة موجودة فى العادة معروفة وقد يكون المراد الوجهين معا فى جميعها فى الدنيا والآخرة والله أعلم كباب تحريم الغيبة قوله صلى الله عليه وسلم (الغيبة ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت ان كان فى أخى ما أقول قال ان كان فيه ماتقول فقد اغتبته وان لم يكن فقد بهته) يقال بهته بفتح الهاء مخففة قلت فيه البهتان وهو الباطل والغيبة ذكر الانسان فى غيبته بما يكره وأصل البهت أن يقال له الباطل فى وجهه وهما حرامان لكن تباح الغيبة لغرض شرعى وذلك لستة أسباب أحدها التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم الى السلطان والقاضى وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على انصافه من ظالمه فيقول ظلمنى فلان أو فعل بى كذا الثانى الاستغاثة على تغيير المنكر ورد العاصى الى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك الثالث الاستفتاء بأن يقول للمفتى ظلمنى فلان أو أبى أو أخى أو زوجى بكذا فهل له ذلك وما طريقى فى الخلاص منه ودفع ظلمه عنى ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة والاجود أن يقول فى رجل أوزوج أووالد وولد كان من أمره كذا ومع ذلك فالتعيين جائز لحديث هند وقولها أن أبا سفيان رجل شحيح الرابع تحذير المسلمين من الشر وذلك من وجوه منها جرح المجر وحين من الرواة والشهود والمصنفين وذلك جائز بالاجماع بل واجب صونا للشريعة ومنها الاخبار بعيبه عند المشاورة فى مواصلته ١٤٣ بشارة من ستر الله تعالى عليه فى الدنيا بأن يستر عليه فى الآخرة حَّشْ أَمَةُ بْنُ بِسْطَامِ الْغَيْئِىُّ حَدََّا بَيِدُ «يَعْنِ ابْنْ زُرَيَعٍ، حَدَثْنَاَ رَوْحٌ عَنْ سُهْلٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّّ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلْمَ قَالَ لَا يَسْتُ لهُ عَلَى عَبْدُ فى الدُّنْيَا إلَّا سَتْرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقَيَامَة حدثنا أَبُوبَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَاَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَاسُهْلٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَسْرُ عَبْدٌ عَبْدًا فى الدِّنْيَا إِلَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مّشْ قُتِيةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ وَعَمْرُ وِ النَّقُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبْنُ ومنها اذا رأيت من يشترى شيئاً معيباً أو عبداً سارقا أو زانيا أو شاربا أو نحو ذلك تذكره للمشترى اذا لم يعلمه نصيحة لا بقصد الايذاء والافساد ومنها اذا رأيت متفقها يتردد الى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علما وخفت عليه ضرره فعليك نصيحته ببيان حاله قاصدا النصيحة ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو لفسقه فيذكره لمن له عليه ولاية ليستدل به على حاله فلا يغتر به ويلزم الاستقامة الخامس أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالخمر ومصادرة الناس وجباية المكوس وتولى الأمور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ولايجوز بغيره الا بسبب آخر السادس التعريف فاذا كان معروفا بلقب كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير والأعمى والأقطع ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقصاء لو أمكن التعريف بغيره كان أولى والله أعلم باب بشارة من سترالله تعالى عليه فى الدنيا بأن يستر عليه فى الآخرة قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يسترالله عبداً فى الدنيا الاستره الله يوم القيامة) قال القاضى يحتمل وجهين أحدهما أن يستر معاصيه وعيوبه عن اذاعتها فى أهل الموقف والثانى ترك محاسبته عليها وترك ذكر هاقال والأول أظهر لما جاء فى الحديث الآخر يقرره بذنوبه يقول سترتها عليك فى الدنيا وأنا أغفرها لكاليوم وأما الحديث المذكور بعده لا يسترعبد عبداً لاستره الله يوم القيامة فسبق شرحه قريبا ١٤٤ مداراة من يتقى فشه نُخَيْ كُلُهُمْ عَنِ ابْنَ عُبَيْنَ((وَالَّفْظُ لُهَيْ)) قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ((وَهُوَ ابْنُ عُيَيْةَ، عَنْ أَبْ الْكَدِرِسَعَ عُرْوَةَ بْنَ الْ يَقُولُ حَدَّثَنِ عَائِشَةُ أَنَّ رَجُلا أْذَنَ عَلَى النَّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ فَقَالَ اتْذُنُوا لَهُ فَتْسَ أَبْنُ الْعَشِيرَةِ أَوْبِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيه أَنَ لَهُ الْقَوْلَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ قُلْتَ لَهُ الَّذِى قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ قَالَ يَائِشَةُ إِنَّ شَرّ الَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ مَنْ وَدَعَهُ أَوْ تَرْكَهُ النَّاسُ أَنْقَ ◌ُخْئِه حّشى محمد بن رافع وعبد بن حميد كلاَهَمَا عَنْ عَبْد الرَّزَاق أُخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَن أَبْ الْمُنْكَدرِ فِى هَذَا الْنَادِ مِثْلَ مَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ بَتْسَ أَخُو الْقَوْمِ وَابْنُ الْعَشِيرَةِ باب مداراة من يتقی فشه قوله ﴿ان رجلا استأذن على النبى صلى الله عليه وسلم فقال ائذنوا له فلبئس ابن العشيرة أو بئس رجل العشيرة فلما دخل ألان له القول فقلت يارسول اللّه قلت له الذى قلت ثم ألنت له القول قال ياعائشة انشر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه) قال القاضى هذا الرجل هو عيينة بن حصن ولم يكن أسلم حينئذ وان كان قد أظهر الاسلام فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين حاله ليعرفه الناس ولا يغتر به من لم يعرف حاله قال وكان منه فى حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده مادل على ضعف إيمانه وارتد مع المرتدين وجئء به أسيراً الى أبى بكر رضى الله عنه ووصف النبي صلى الله عليه وسلم له بأنه بئس أخو العشيرة من أعلام النبوة لأنه ظهر كما وصف وانما آلان له القول تألفاً له ولأمثاله على الاسلام وفى هذا الحديث مداراة من يتقى خشه وجواز غيبة الفاسق المعلن فسقه ومن يحتاج الناس إلى التحذير منه وقد أوضحناه قريباً فى باب الغيبة ولم يمدحه النبي صلى اللّه عليه وسلم ولاذكر أنه أثنى عليه فى وجهه ولافى قفاه انما تألفه بشىء من الدنيا مع لين الكلام وأما بئس ابن العشيرة أو رجل العشيرة فالمراد بالعشيرة قبيلته أى بئس هذا الرجل منها 1 فضل الرفق ١٤٥ حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى حَدَّثَنِى يَحْنِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَنَ حَدَّثَ مَنْصُورٌ عَنْ نَمِيمِ أَبْ سَلَةَ عَنْ عَبْد الَّْنِ بْنِ هِلَالِ عَنْ جَرِيرِ عَنِ الَّيِّ صَلّ لهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يُحْرَمِ الَّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ حَثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ وَأَبُ سَعِدِ الْأَشَجُّ وَمُمَّدُ بْنُ عَبد الله آبْ ثُمَيْرِ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيمٌ حَ وَحَدَّثَ أَبُ كُرَيْبِ حَدَّثَ أَبُو مُعَوِيَةَ ح وَحَدَّثَاَ أَبُو سَعِيدِ الْأَشَجْ حَدَّثَنَا حَفْصٌ (( يَعْنِ أَبْنَ غِيَثِ، كُهُمْ عَنِ الْأَعْمَشَِ ح وَحَدَّثَ زُهَيْرٌ ابْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَهِيمَ(وَُّ لَمَ، قَلَ زُهَيْرٌ حَدََّا وَقَلَ إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَمِمِ بْنِ سَلَةَ عَنْ عَبْدِالَّْنِ بْنِ هِلَالِ الْعَبْسِ قَلَ سَمِعْتُ جَرِيراً يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم يَقُولُ مَنْ يُحْرَمِالزَّْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرُ حَثْنَا يَخْ بِنُ باب فضل الرفق قوله صلى الله عليه وسلم (من يحرم الرفق يحرم الخير) وفى رواية أن الله رفيق يحب الرفق ويعطى على الرفق مالا يعطى على العنف وما لا يعطى على سواه وفى رواية لا يكون الرفق فى شىء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه وفى رواية عليك بالرفق أما العنف فيضم العين وفتحها وكسرها حكاهن القاضى وغير الضم أفصح وأشهر وهو ضد الرفق وفى هذه الأحاديث فضل الرفق والحث على التخلق وذم العنف والرفق سبب كل خير ومعنى يعطى على الرفق أى شيب عليه مالا يثيب على غيره وقال القاضى معناه يتأتى به من الاغراض ويسهل من المطالب مالا يتأتى بغيره وأما قوله صلى اللّه عليه وسلم أن الله رفيق ففيه تصريح بتسميته سبحانه وتعالى ووصفه برفيق قال المازري لا يوصف الله سبحانه و تعالى الا بما سمى به نفسه أو سماه به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت الأمة عليه وأما مالم يرداذن فى اطلاقه ولا ورد منع فى وصف الله تعالى به ففيه خلاف منهم من قال يبقى على ما كان قبل ورود الشرع فلا يوصف بحل ولا ١٩٠ - ٠١٦ ١٤٦ فضل الرفق يَحْنِى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِد بْنُ زِيَادِ عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِى إِسْمَعيلَ عَنْ عَبْد الرَّحمن بن هلال قَالَ مَعْتُ جَرِيرَبْنَ عَبْدِ الْهِ يَقُولُ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَمُ مَنْ حُرِمَ الَفْقَ حُرِمَ الْخَيَ أَوْ مَنْ يُحْرَمِ الْقَ يُحْرَمِ الْخَّرَ حَثنا حَمَةُبنُ ◌َحَ النَّحِّ أَخْبَنَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى حَيْوَةٌ حَدَّثَنِى أَبْنُ الْهَدِ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ(( يَعْنِى بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النِّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسََّ قَالَ يَائشَةُ إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرَّفْقَ وَيُعْطِى عَلَى الَِّ مَ يُعْطِى عَلَى الْعَنْفِ وَ لَايُعْطِى عَلَى مَاسِوَاهُ حَّثَنْا عُبْدُ للهِبْنُ مُعَذِ الْعَبْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنِ الْقْدَامِ ( وَهُوَ ابْنُ شُرَيْخِ بْنْ هَانِيٍ، عَنْ أَنَّهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِالنَّيِّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ عَنِ الَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ قَالَ إِنَّالرّفْقَ لَيَكُونُ فِ شَىْءٍإِلَّا زَانَهُ وَلَيُْعُ مِنْ شَىْ حرمة ومنهم من منعه قال والاصوليين المتأخرين خلاف فى تسمية الله تعالى بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بخبر الآحاد فقال بعض حذاق الأشعرية يجوز لأن خبر الواحد عنده يقتضى العمل وهذا عنده من باب العمليات لكنه يمنع اثبات أسمائه تعالى بالأقيسة الشرعية وان كانت يعمل بها فى المسائل الفقهية وقال بعض متأخريهم يمنع ذلك فمن أجاز ذلك فهم من مسالك الصحابة قبولهم ذلك فى مثل هذا ومن منع لم يسلم ذلك ولم يثبت عنده اجماع فيه فبقى على المنع قال المازري فاطلاق رفيق ان لم يثبت بغير هذا لحديث الآحادجرى فى جواز استعماله الخلاف الذى ذكرنا قال ويحتمل أن يكون رفيق صفة فعل وهى ما يخلقه الله تعالى من الرفق لعباده هذا آخر كلام المازرى والصحيح جواز تسمية الله تعالى رفيقاً وغيره مما ثبت بخبر الواحد وقد قدمنا هذا واضحاً فى كتاب الإيمان فى حديث ان الله جميل يحب الجمال فى باب تحريم الكبر وذكرنا أنه اختيار امام الحرمين ١٤٧ النهى عن لعن الدواب وغيرها إِلَّا شَانَهُ حّثناه محَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَار قَالَ حَدَّثَنَا محَدُ بْنَ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شَعْبَةُ سَمِعْتُ الْقْدَامَ بِنْ شُرَيْحِ بْنِ هَافٍِ بِهذَا الْأِسَاءِ وَزَادِ فِ الْحَدِيثِ رَكَبَتْ عَائِشَةُ بَعَيْرًا فَكَتْ فيه صُعُوبَةٌ بَعَتْ تُرَدُّهُفَقَالَ لهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ عَيْكِ بِالِّثُمْوَكَمِثْلِهِ حَّشنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ جَميعًا عَنِ أَبْنِ عُليّةَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا إِسَاعِيُ بْنُ إِبرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ أَبِ قِلَابَ عَنِ ابْنِ الْمُلَّبِ عَنْ عِمرَانَ بْنِ حُصَيْنْ قَالَ بَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَمْرَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَقَةً فَضَجِرَتْ فَهَا فَسَمَعَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمْ فَقَالَ خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَعُوهَا فَّهَا مَلْمُونَقَلَ عَمْرَانُ فَكَى أَرَاهَا الآنَتَمِْى فِى النَّاسِ مَا يَعْرِ ضُ لَا أَحَدٌ حَّثَنْ قَُّةُ أَبْنُ سَعِدٍ وَأَبُوُالرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَا حَمّادٌ ((وَهُوَ ابْنُ زَيْدِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَ الثَّعَفُّ كَلَهُمَ عَنْ أَيُوبَ بِسْنَاءِ إِسَاعِيَ نْحَوَ حَدِيثِهِ إِلَّ أنَّ فِى حَديث حَمَّادِ قَالَ عْرَانُ فَكَأَفِى أَنْظُرُ الْهَا نَقَةٌ وَرْقَ وَفِى حَديث النَّقَفىِّ فَقَالَ خُذُوا مَا عَلَيهَا وَأَعْرُوهَا فَهَا مَعُونَةٌ حَّثَنَا أَبُوَكَمِلِ الْجَحْدَرِّ مُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ حَدَّثَ بَرِيدُ(( يَعْنِ أَبْنَذُرَيْعٍ، ٤ حَدَّثَنَا الَِّىّ عَنْ أَبِى ◌َُّنَ عَنْ أَبِ بَرْزَةَ الْأَسْلِّ قَالَ بَيْمَ جَارِيَّةٌ عَلَى نَقَةَ عَلَّهَا بَعْضُ باب النهى عن لعن الدواب وغيرها .00 قوله صلى الله عليه وسلم فى الناقة التى لعنتها المرأة ( خذوا ما عليها ودعوها فانها ملعونة) وفى رواية لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة انما قال هذا زجرآًلها ولغيرها وكان قد سبق نهيها ونهى غيرها عن اللعن فعوقبت بارسال الناقة والمراد النهى عن مصاحبته لتلك الناقة فى الطريق وأما بيعها وذبحها وركوبها ١٤٨ النهى عن لعن الدواب وغيرها مَتَاعِ الْقَوْمِ إِذْ بَصُرَتْ بِالَِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَايَقَ بِهُمُ الْجَلُ فَقَالَتْ حَلْ الَّهُمْ أَلْعَنْهَا قَالَ فَقَالَ النَّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا تُصَاحِبْنَا نَقَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ حَّثنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَ اْعَمِرُ ح وَحَدَّثَى عُبْدُ الْهِبْنُ سَعِيدٍ حَدََّا يَحْبَ ( يَغْنِى أَبْنَ سَعِيد)) جَمِعًا عَنْ سُلْمَانَ النَّيْمِّ ◌ِذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ فِى حَدِيثِ اْمُعْتَمِرِ لَ أَيُ لَه لَ تُصَاحِبَ رَحِلَةٌ عَلَّهَ لَنَةٌ مِنَ الله أَوْ كَ قَالَ حَّثَنَا هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَبْلِّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَ فِى سُلِيمَنُ (( وَهُوَ أَبْنُ بِلَّلِ، عَنِ الْعَلَءِ بْنِ عَبْدُ الرَّْنِ حَدَّهُ عَنْ أَّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى الْهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَنْغَى لِصِدِّيقِ أَنْ يَكُونَ لَعًَّا فى غير مصاحبته صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من التصرفات التى كانت جائزة قبل هذا فهى باقية على الجواز لأن الشرع انما ورد بالنهى عن المصاحبة فبقى الباقى كما كان وقوله ناقة ورقاء بالمد أى يخالط بياضها سواد والذكر أورق وقيل هى التى لونها كلون الرماد. قوله (فقالت حل) هى كلمة زجر للابل واستحثاث يقال حل حل باسكان اللام فيهما قال القاضى ويقال أيضا حل حل بكسر اللام فيهما بالتنوين وبغير تنوين قوله صلى اللّه عليه وسلم (خذوا ما عليها وأعر وها) هو بهمزة قطع وبضم الراء يقال أعريته وعريته اعراء وتعرية فتعرى والمراد هنا خذوا ما عليها من المتاع ورحلها وآلتها قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ينبغى لصديق أن يكون لعانا ولا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ) فيه الزجر عن اللعن وأن من تخلق به لا يكون فيه هذه الصفات الجميلة لأن اللعنة فى الدعاء يراد بها الابعاد من رحمة الله تعالى وليس الدعاء بهذا من أخلاق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى بالرحمة بينهم والتعاون على البر والتقوى وجعلهم كالبنيان يشد بعضه بعضا وكالجسد الواحد وأن المؤمن يحب لاخيه مايحب لنفسه فمن دعا على أخيه المسلم باللعنة وهى الابعاد من رحمة الله تعالى فهو من نهاية المقاطعة والتدابر وهذا غاية مايوده المسلم للكافر ويدعو عليه ولهذا جاء فى الحديث الصحيح لعن المؤمن كقتله لأن القاتل يقطعه ١٤٩ النهى عن لعن الدواب وغيرها حَدَّثَنِيهِ أَبُوْ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدَ عَنْ محُمَّد بْنْ جَعْفَر عَنِ الْعَلاَءِ بْن عَبْد الرحْمن بِذَا الْاسْنَادِ مثلُ حَمْ سُوَيِّدُ بْنُ سَعِدِ حَدَّى حَفْصُ بْنُ مَيْرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْهمَ أَنَّ عَبْدَ الْلَكِ بْنَ مَرْوَنَ بَعَثَ إلَى أُمِّالَّرْدَاءِبأَتْجَادِ مِنْ عِنْدِهِ فَمَّا أَنْ كَانَ ذَاتَ لَيْةَ قَامَ عَبْدُ الْمَكْ مَ الَلِ فَعَا خَادَمَهُ فَكَنَهُ أَبْطًَ عَيْهِ فَهُ فَلَّا أَصْبَحَ قَالَتْ لَهُ أَمّ الَّرْدَاءِ سَْتُكَ أََّةَ لَعَنْتَ خَادَمَكَ حِينَ دَعَوْتَهُ فَقَالَتْ سَمِعْتُ أَ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَكُونُ اَلُّونَ شُفَعَ وَلَا ◌ُهَدَ يَوْمَ الْقِيَةِ حَّعَنْا أَبُو بَكْرِ إِنْ أَبِ شَيَْةَ وَأَبُو ◌َغَسََّنَ الْسَمَعِىّ وَصِمُ بْنُ النَّصْرِ الَّيْمِىُّ قَلُوا حَدَثَ مُعْتَمِرُ بِنُ عن منافع الدنيا وهذا يقطعه عن نعيم الآخرة ورحمة الله تعالى وقيل معنى لعن المؤمن كقتله فى الاثم وهذا أظهر وأما قوله صلى الله عليه وسلم انهم لا يكونون شفعاء ولاشهداء فمعناه لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون فى اخوانهم الذين استوجبوا النار ولا شهداء فيه ثلاثة أقوال أصحها وأشهرها لا يكونون شهداء يوم القيامة على الامم بتبليغ رسلهم اليهم الرسالات والثانى لا يكونون شهداء فى الدنيا أى لا تقبل شهادتهم لفسقهم والثالث لا يرزقون الشهادة وهى القتل فى سبيل الله وانما قال صلى الله عليه وسلم لا ينبغى لصديق أن يكون لعانا ولا يكون اللعانون شفعاء بصيغة التكثير ولم يقل لاعنا واللاعنون لان هذا الذم فى الحديث انما هو لمن كثر منه اللعن لالمرة ونحوها ولانه يخرج منه أيضا اللعن المباح وهو الذى ورد الشرع به وهو لعنه الله على الظالمين لعن الله اليهود والنصارى لعن الله الواصلة والواشمة وشارب الخمر وآكل الربا ومو كله وكاتبه وشاهديه والمصورين ومن انتمى الى غير أبيه وتولى غير مواليه وغير منار الأرض وغيرهم من هو مشهور فى الأحاديث الصحيحة قوله ﴿بعث الى أم الدرداء بأتجاد من عنده) بفتح الهمزة وبعدها نون ثم جيم وهو جمع نجد بفتح النون والجيم وهو متاع البيت الذى يزينه من فرشٍ ونمارق وستور وقاله الجوهرى باسكان الجيم قال وجمعه نجود ١٥٠ باب من لعنه النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أوسبه سُلِمَنَ حْ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْن ◌ِبرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ كَهُمَا عَنْ مَعْمَرَ عَنْ زَيْدِ آَنْ أَسْلَمَفِ هَذَا الإِسْنَادِ بِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ مَيْرَةَ حَدَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنَ أَبِ شَةَ حَدَّثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ هِشَامٍ بِنْ سَعْدِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْمَ وَأَبِ حَزِمٍ عَنْ أُمَّ الَّرْدَاءِ عَنْ أَبِ اللَّرْدَاءِ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ إِنَّ الَِّنَ لَ يَكُونُونَ شُهَدَ وَلَا شُفَ يَوْمَ الْقَامَةِ حَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ عَّادٍ وَابْنُ أَبِ عُمَرَ قَالَا حَدَّثَنَ مَرْوَانُ ((يَعْنَيَانِ الْفَزَارِىَّ)) عَنْ يَزِيدَ ((وَهُوَ أَبْنَ كَيْسَانَ)) عَنْ أَبِى حَازِم عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قِيلِ يَارَسُولَ اللهِآلْحُ عَلَى الْمُشْرِ كِينَ قَالَ إِنّ ◌َمْ أَبَعْ لَعَّنَاوَمَا بُشْتُ رَحمَةً مَّثنا زُهْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ الضَّحْى عَنْ مَسْرُوقَ عَنْ عَائْشَةَ قَتْ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ فَكَُّ بِشَىْءٍ لَا أَدْرِى مَاُهُوَ فَعْضَاءُ قَلَهُمَا وَسَبِهُمَا ◌َّا خَرَجَا قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ مَنْ أَصَابَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئً مَا أَصَابَهُ هُذَان قَالَ وَمَا ذَاكُ قَالَتْ قُلْتُ لَعَنْهُمَا وَسَبْتَهُمَا قَالَ أَوْمَا عَلْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِى قُلُْ الْتُمّ ◌ِّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَّ الْمُسْلِمِينَ لَتُهُ أَوْ سَبْتُهُ فَأَجْعَلْهُلَهُ زَكَةٌ وَأَجْرًا حكاه عن أبى عبيد فهما لغتان ، وقع فى رواية ابن ماهان بخادم بالخاء المعجمة والمشهور الأول باب من لعنه النبى صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه (أو ليس هو أهلا لذلك كان له زكاة وأجرا ورحمة) قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم انما أنا بشر فأى المسدين لعنته أوسبيته فاجعله له زكاة وأجرا) وفي رواية أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة وفى رواية فأى المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته ٢٥١ باب من من لعنه النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أو سبه حدثنا٥ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ وَبُّ كُرَيْبِ قَلاَ حَدَّثْنَا أَبُو مُعَوِيَةَ حْ وَحَدَّثَهُ عَلَّ بْنُ حُجْرِ الَّعْدِىُّ وَإِسْحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلَّبْنُ خَشْرَعٍ حَيِعً عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ كَلَهُمَا عَنَ اْأَعْمَشِ بِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَقَالَ فِى حَدِيثِ عِيسَى نَخَلَ بِهِ فَهُمَا وَلَهُمَا وَأَخْرَجَهُمَا حُِّنْ تُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ نُمَيْ حَدََّا أَبِى حَدَّثَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّم اللّهُمَّ إِّمَا أَنَ بَشَرٌ فََّا / /١٥/ ٥٤ ١٥٠٠« ٥٤ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِينَ سَبَبْتْهُ أَوْ لَعَنْهُ أَوْ جَدْنَهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَةً وَرَحْمَةً وحّشنْا أَبْنُ ثُمَيْ حَدَّا أَبِى حَدَِّالَْشُ عَنْ أَبِ سُفْيَنَ عَنْ جَارٍ عَنِ النِّ عَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ مِلُ إلَّا أَنَّ فِيهِ زَكَةً وَأَّجْرًا حدثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيّْةَ وَّوُ كُرَيْبِ قَلاَ حَدَّثَنَ أَبُو مُعَاوَِ حَ وَحَدَّثَ إِسْحُقُ بَنُ إِرَهِمَ أَخَْنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ كَلَاهُمَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِسْنَادِ عَبْدِ اللهِبْنِ غُيْ مِثْلَ حَدِيثِهٍ غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ عِيسَى جَعَلَ وَأَجْرَا فِى حَدِيثِ أَبِ هُرَيَْةَ وَجَعَلَ وَرَحَةٌ فِى حَدِيثِ جَابِ حدثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ الْمُغِيرَةُ فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها اليك يوم القيامة وفى رواية انما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وانى قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيمامؤمن أذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة وفى رواية انى اشترطت على ربى فقلت انما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأبما أحد دعوت عليه من أمتى بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة هذه الأحاديث مبينة ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته والاعتناء بمصالحهم والاحتياط لهم والرغبة فى كل ما ينفعهم وهذه الرواية المذكورة آخرا تبين المزاد بباقى الروايات المطلقة وانه انما يكون دعاؤه عليه رحمة وكفارة وزكاة ونحو ١٥٢ باب من لعته النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أو سبه (يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الَّْنِ الْحِزَائِّ، عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ قَالَ الَّهُمَّ إِى أَنْخُذُ عِنْدَكَ عَهْدَا لَنْ تُخْلِفَِهِ فَنَّمَا أَنَا بَشَرٌّ فَُّ المُؤْمِينَ آذَنْهُ شَتَمْتَهُ لَعْتُهُ جَدْتُهُ فَاجْعَلْهَ لَهُ صَلَّةً وَزَكَةً وَقُرْبَةً تُقُرَّبُهُ بِهَ الَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَّشْه أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَ سُفْيَنُ حَدَّثَنَا أَبُ الَّنَادِ بِهِذَا الْأَسْنَدِ نَحْوَهُ إِلَّ أَنَّهُ قَلَـ أَوْ جَّهُ قَالَ أَبُوالَنَادِ وَهِىَ لُغَةُ أَبِى هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا هِىَ جَلْتُ حَدَثْىَ سُلِيمَنُ بْنُ مُعْبَدَ حَّثَنَ سُلْيَنُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ بَنَحْوِهِ حَّثَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ عَنْ ذلك اذا لم يكن أهلا للدعاء عليه والسب واللعن ونحوه وكان مسلما والافقددعاصلى الله عليه وسلم على الكفار والمنافقين ولم يكن ذلك لهم رحمة فانقيل كيف يدعو على من ليس هو بأهل للدعاء عليه أو يسبه أو يلعنه ونحو ذلك فالجواب ما أجاب به العلماء ومختصره وجهان أحدهما أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى وفى باطن الأمر ولكنه فى الظاهر مستوجب له فيظهر له صلى الله عليه وسلم. استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ويكون فى باطن الأمر ليس أهلا لذلك وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر والثانى أن ماوقع من سبه ودعائه ونحوه ليس بمقصود بل هو مماجرت به عادة العرب فىوصل كلامها بلانية کقوله تر بت يمينك وعقرى حلقى وفى هذا الحديث لا كبرت سنك وفى حديث معاوية لا أشبع اللّه بطنه ونحوذلك لايقصدون بشىء من ذلك حقيقة الدعاء فاف صلى الله عليه وسلم أن يصادف شىء من ذلك اجابة فسأل ربه سبحانه وتعالى ورغب اليه فى أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورا وأجرا وإنما كان يقع هذامنه فى النادر والشاذ من الأزمان ولم يكن صلى الله عليه وسلم فاحشا ولامتفحشا ولالعانا ولا منتقما لنفسه وقد سبق فى هذا الحديث أنهم قالوا ادع على دوس فقال اللهم اهددوسا وقال اللهم اغفر القومى ١٥٣ باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه ١٠٠ ٠١٠١٠/١١٠٠٠٠١٤ سَعِيد بْن أَبِى سَعِيد عَنْ سَالم مَوْلَى النَّصْرِّينَ قَالَ سَمْعْتُ أَبَهُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَ يَقُولُ اللَّهُمْ إِمَا مُمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ وَإِى قَدَ أَخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تْلَفَنِيَهِ فَمَا مُؤْمِن أَذْتُهُ أَوْ سَبْتَهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةٌ وَقُرْبَةً تُقُرِّبُهُ بِهَ الَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدْىٍ حَرْمَةُ بنُ يَحِى أَخْرَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُونُسُ عَنْ أَبْ شَاِبِ أَخْبَرَفِى سَعِدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْهُسَمعَ رَسُولَ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَلَ يَقُولُ الْهُمَّ فَيُمَا عَبْدٍ مُؤْمِنِ سَتْهُ فَاْجَعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةٌ الَيْكَ يَوْمَ الْقِيَةِ حَدَثْ زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ وَعَبْدُ بْنُ هُمْدٍ قَلَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا يَقُبُ بِنُ إِبْآَمِمَ حَدَّثَنَاَ ابْنُ أَخِى أبْ شِهَابِ عَنْ عَمَِّ حَدِّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الُْسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ الَّهُمْ إِى أَتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدَا لَنْ تُخْلِفَنِهِ فَيُّهَا مُؤْمن سبيته أوْ جَدْنَهُ فَاجْعَلْ ذلكَ كَفَّارَةٌ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَّشِى هُرُونُ بنُ عَبْد الله فانهم لا يعدمون والله أعلم. وأماقوله صلى الله عليه وسلم (أغضب كما يغضب البشر) فقديقال ظاهره أن السب ونحوه كان بسبب الغضب وجوابه ماذكره المازرى قال يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أراد أى دعاءه وسبه وجلده كان مما يخير فيه بين أمرين أحدهما هذا الذى فعله والثانى زجره بأمر آخر حمله الغضب للّه تعالى على أحد الأمرين المتخير فيهما وهوسبه أوامنه وجلده ونحو ذلك وليس ذلك خارجا عن حكم الشرع والله أعلم ومعنى أجعلها له صلاة أى رحمة كما فى الرواية الأخرى والصلاة من الله تعالى الرحمة قوله جلده قال وهى لغة أبى هريرة وانماهىجلدته معناه أن لغة النبي صلى الله عليه وسلم وهى المشهورة لعامة العرب جلدته بالتاء ولغة أبى هريرة جلده بتشديد الدال على ادغام المثلين وهو جائز. قوله ﴿سالم مولى النصريين) بالنون والصاد ٢٠٠-١٦) ـاء ٠ ١٥٤ باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه وَحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ قَالَ حَدَّثَ حَجَّاجْ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْحِ أَخْبَرَ بِى أَبُوُ الزَّيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِى أَشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِى عَزَّ وَجَلَّ أَّ عْدٍ مِنَ الْمُسْلِيْنَ سَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ لَّهُ زَكَةٌ وَأَجْرًا. حَدَّثَنِهِ أَبْنُ أَبِ خَلَفٍَ حَدَّثَ رَوْحٌ ح وَحَدَّثَهُ عَبْدُ بْنُ حَمْد سےے حَدَّثَ أَبُو ◌َصِمٍ جَمِعًا عَنِ بْنِ جُرَيْحٍ بِهِذَا الْإِسْنَاءِ مِثْلُهُ حَتّى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَأَبُو مَعْنِ الَّقَائُ (( وَالَّفْظُ لُهَيْ، قَالَ حَدَّثَا عُرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَ عَكْمَةُ بْنُ عَمَّر حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ أَبِى طَلَحَةَ حَدَّثَتِى أَنَسُ بْنُ مَالِكِ قَلَ كَتْ عِنْدَ أُمَّسُلْمٍ يَنِيَةٌ وَهِىَ أُمّ أَس فَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْنِمَةَ فَقَالَ أَنْتِ هِيَهْ لَقَدْ كَبِرْتْ لَ كَبَرَ سَنَّكَ فَرَجَعَت ◌ْلَقِيَةُ إلَى أُمَّسُلِمِ تَبْكِ فَقَالَتْ أُمّ سُلْمِ مَلَكِ يَأْبَةٌ قَالَتِ الْجَارِيَةُ دَ عَلَىّ ١ ◌َى اَللّهِ صَلَى اللهُ عَلِيْهِ وَسَلَّ أَنْ لَاَيَكْبَرَ سِّى فَالآنَ لَاَيَكْبَرُ سِنِى أَبْدًا أَوْ قَالَتْ قَرْنِى ◌َرَجَتْ ١٠ أُمَّ سُلْمٍ مُسْتَعْجَةٌ تَلُوكُ خَارَهَا خَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ لَهاَ المهملة سبق بيانه مرات. قوله ( حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا اسحق بن أبى طلحة) هكذا هو فى جميع النسخ وهو صحيح وهو اسحق بن عبد الله بن أبى طلحة نسبه إلى جده . قوله ( كانت عند أم سليم يتيمة وهى أم أنس) فقوله وهى أم أنس يعنى أم سليم هى أم أنس. قوله (فقال تليقيمة أنت هيه) هو بفتح الياء واسكان الهاء وهى هاء السكت. قولها ( لا يكبر سنى أو قالت قرنى) بفتح القاف وهو نظيرها فى العمر قال القاضى معناه لا يطول عمرها لأنه إذا طال عمره طال عمر قرنه وهذا الذى قاله فيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر فقد يكون سنهما واحد ويموت أحدهما قبل الآخر وأماقوله صلى الله عليه وسلم لهالا كبر سنك فلم يرد به حقيقة الدعاء بل هو ١٥٥ باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَكِ يَأُمْ سُلَمْ فَقَالَتْ يَبِىّ اللهِ أَدْعَوْتَ عَلَى يَتَيَتِى قَالَ وَمَا ذَاكِ يَأُمَّ سُلْم ◌َْ زَعَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنّا وَلَا يَكْبَرَ قَرُْهَا قَالَ فَضَحَكَ رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ثُمْ قَلَ يَأُمّسُلّم ◌َمَ تَعْلِن أَنَّ شَرْطِى عَلَى رَبِى أَنْ أَشْتَرَظُ عَلَى رَبِى فَقُلْتُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَا يَرْضَى الْبَرُ وَأَعْضَبُ كَآَ يَغْضَبُ البَشَرُ فَيْمَا أَحَدِ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّى بِدَعْوَةَ لَيْسَ لَ بِأَهْلِ أَنْ يَجْعَ لَهُ طُهُورًا وَزَكَ وَقُرْبَةًيُرْبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقَامَةِ وَالَ أَبُو مَعْنِ يُنْمَةٌ بِالتَّصْغِيرِ فِى الْمَاضِعِ الثَّلَّةِ مِنَ الْخَدِيث حدّثنا محمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزَىُّ ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ بِشَّارِ ((وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَى)) قَالَ حَدَّثَ أُمَّةُ بْنُ خَالِ حَدَّثَنَا شُعَبَةُ عَنْ أَبِ حَمْرَةَ الْقَصَّابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصَّْيَانِ ◌َ رَسُولُ الهِ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَلَّ قَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابِ قَالَ لَجَ ◌َطَنِى حَطَأَةٌ وَقَالَ أَذْهَبْ وَأَدْعُ لِ مُعَاوِيَةَ قَالَ ◌َتْتُ فُ هُوَ يَأْكُلُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَى جار على ماقد مناه فى ألفاظ هذا الباب. قوله ﴿ تلوث خمارها) هو بالمثلثة فى آخره أى تديره على رأسها قوله (عن أبى حمزة القصاب عن ابن عباس) أبو حمزة هذا بالحاء و الزاى اسمه عمران بن أبى عطاء الأسدى الواسطى القصاب بياع القصب قالوا وليس له عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث وله عن ابن عباس من قوله أنه يكره مشاركة المسلم اليهودى وكل ما فى الصحيحين أبو جمرة عن ابن عباس فهو بالجيم والراء وهو نصر بن عمران الضبعى الإهذا القصاب فله فى مسلم هذا الحديث وحده لاذكر له فى البخارى. قوله (عن ابن عباس قال كنت ألعب مع الصبيان نفجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب ناء مخطأنى حطأة وقال اذهب ادع لى معاويةٍ﴾ وفسر الراوي أي قفدني أماحطأنى فبحاء ثم طاء مهملتين وبعدها همزة ١٥٦ ذم ذى الوجهين وتحريم فعله اذْهَبْ فَادْعُ لِى مُعَاوِيَةَ قَالَ بَتُْ فَقُلْتُ هُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ لَا أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ قَالَ أَبْنُ الْمُثَنَّى قُلْتُ لأَةَ مَا حَطَفِى قَالَ قَفَدَنِى قَْدَةٌ حَتَتَّى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ ثُمَّيْلِ حَدَّثَا شُعْبَةُ أَخْبَنَا أَبُو ◌َحْزَةَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ ◌ُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصَّيَْانِ ◌َرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَاْتَبْتُ مِنْهُ فَذَكَرَ بمثله حَّثَنَا يَحَ بْنُ بِحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنْ أَبِ الرَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْأَبِ هُزِيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الَوَجْهَيْنِ الَّذِى يَأْتِى هُلَاء يَوْهِ وَهُ لَا بَوَجْهِ حَثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْ حَ وَحَدََّ مُمَّدُ بْنُ رُبْحَ وقفدنى بقاف ثم فاء ثم دال مهملة وقوله حطأة بفتح الحاء واسكان الطاء بعدها همزة وهو الضرب باليد مبسوطة بين الكتفين وانما فعل هذا بابن عباس ملاطفة وتأنيسا وأما دعاؤه على معاوية أن لا يشبع حين تأخر ففيه الجوابان السابقان أحدهما أنه جرى على اللسان بلا قصد والثانى أنه عقوبة له لتأخره وقد فهم مسلم رحمه اللّه من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقا للدعاء عليه فلهذا أدخله فى هذا الباب وجعله غيره من مناقب معاوية لأنه فى الحقيقة يصير دعاءله وفى هذا الحديث جواز ترك الصبيان يلعبون بما ليس بحرام وفيه اعتماد الصبى فيما يرسل فيه من دعاء انسان ونحوه من حمل هدية وطالب حاجة وأشباهه وفيه جواز ارسال صبى غيره من يدل عليه فى مثل هذا ولا يقال هذا تصرف فى منفعة الصبى لأن هذا قدر يسير ورد الشرع بالمسامحة به للحاجة واطرد به العرف وعمل المسلمين والله أعلم باب ذم ذى الوجهين وتحريم فعله or- قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ان من شر الناس ذا الوجهين الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه) هذا الحديث سبق شرحه والمراد من يأتى كل طائفة ويظهر أنه منهم ومخالف للآخرين مبغض فإن أتى كل طائفة بالاصلاح ونحوه فمحمود ١٥٧ تحريم الكذب وبيان ما يباح منه أُخْبَنَا الَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيِبِ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِك عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إنّ شَرَّ النَّسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِى يَأْتِى هُلاً. بَوَجْهِ وَهُلَاِبَوَجْهِ حَدَعْ حَرْمَةُبنُ يَحِى أَخْبَى أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ يُونُ عَنِ آبْنِ شَبِ حَدَّثَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَح وَحََّى زُهَيُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثْنَ جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّالَهُ عَيْهِ وَ تَحُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِى يَأْتِى هَؤُلٍَ بَوَجْهِ وَهُلَا بَوَجْنَهُ حّشَى حَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَ فِى يُونُسُ عَنِ ابْنْ شِهَابِ أَخْبَنِى ◌ُيُدُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ بْن عَوْفِ أَنَّأُمْهُ أُمَ كَُّومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِ مُعَيْطٍ وَكَتْ مِنَ الْمَ جِرَتِ الْأُولِ اللَِّ بَيْنَ النِّيَّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَخَْهُأَّهَا سَعَتْ رَسُولَ اللهُ مي صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِى يُصْلِحُ بَيْنْ النَّاسِ وَ يَقُولُ خَيْرًا وَيَنْعِى خَيْرًا قَالَ ابْنُ شِهَبٍ وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِىِ شَىْ مَمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إلَّ فى ثَلَاث الْخَرْبُ وَالْإِصْلَاُحُ بَيْنَ النَّاسِ وَحَدِيثُ الرَّجُلِ آَمْرَهُ وَحَدِيثُ المَرَّةِ زَوْجَهَا ٢ باب تحريم الكذب وبيان ما يباح منه :00 قوله صلى الله عليه وسلم (ليس الكذاب الذى يصلح بين الناس ويقول خيرا أو ينمى خيرا) هذا الحديث مبين لما ذكرناه فى الباب قبله ومعناه ليس الكذاب المذموم الذى يصلح بين الناس بل هذا محسن . قوله ( قال ابن شهاب ولم أسمع يرخص فى شىء مما يقول الناس كذب الا فى ثلاث ١٥٨ تحريم الكذب وبيان ما يباح منه مّشْ عَمْرُ وَ الَّاقُدُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ حَدَّثَ أَبِى عَنْ صَالحٍ حَدَّثَمُمَُّ ابْنُ مُسْلم بْنِ مُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ شِهَابِ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ صَالحِ ٠ وَقَالَتْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ فِى شَىْء ◌ِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِلَّا فِى ثَلَاث بمثْل مَا جَعَلَهُ يُونَسَ من قَوْلِ آبْنَ شَابِ وَثْنَاه ◌َّرُوِ النّقُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَنَا مَعْمَرْ عَنِ الْرَهْرِىّ بِهذَا الْإِسْنَادِ إِلَى قَوْلِهِ وَى خَيْرًا وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ الحرب والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها) قال القاضى لاخلاف فى جواز الكذب فى هذه الصور واختلفوا فى المراد بالكذب المباح فيها ماهو فقالت طائفة هو على اطلاقه وأجازوا قول مالم يكن فى هذه المواضع للمصلحة وقالوا الكذب المذموم مافيه مضرة واحتجوا بقول ابراهيم صلى الله عليه وسلم بل فعله كبيرهم وانى سقيم وقوله أنها أختى وقول منادى يوسف صلى الله عليه وسلم أيتها العير انكم لسارقون قالوا ولا خلاف أنه لوقصد ظالم قتل رجل هو عنده مختف وجب عليه الكذب فى أنه لا يعلم أين هو وقال آخرون منهم الطبرى لايجوز الكذب فى شىء أصلا قالوا وما جاء من الاباحة فى هذا المراد به التورية واستعمال المعاريض لاصريح الكذب مثل أن يعد زوجته أن يحسن اليها ويكسوها كذا وينوى ان قدر الله ذلك وحاصله أن يأتى بكلمات محتملة يفهم المخاطب منها ما يطيب قلبه واذا سعى فى الاصلاح نقل عن هؤلاء إلى هؤلاء كلاما جميلا ومن هؤلاء الى هؤلاء كذلك وورى وكذا فى الحرب بأن يقول لعدوه مات امامكم الأعظم وينوى امامهم فى الأزمان الماضية أو غدا يأتينا مدد أى طعام ونحوه هذا من المعاريض المباحة فكل هذا جائز وتأولوا قصة ابراهيم ويوسف وماجاء من هذا على المعاريض والله أعلم وأما كذبه لزوجته وكذبها له فالمراد به فى اظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك فأما المخادعة فى منع ما عليه أوعليها أوأخذ ماليس له أولها فهو حرام باجماع المسلمين والله أعلم ١٥٩ تحريم النميمة </١٥٥ ٥/١٠ /١٥٠ /٢ حَّشنا محمَّدُ بْنُ الُْثَنَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَعْتُ أَبَ إِسْحُقَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِ الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ مُمَّدَا صَلَى اللهُ عَلَيهُ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَا أنَّكُمْ مَ الْعَضْهُ هِىَ الِّعَةُ الْقَالَُّبَيْنَ النَّسِ وَإِنَّ مُمَدًا صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِنَّ الَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُْتَبَ صدِّيقًا وَيَكْذبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَابًا حّشنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَعُمَنُ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِ قَالَ إِسْخْقُ أَخْرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ عَبْدِاللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِنَّالصَّدْقَ يَهْدِى إلَى الْبِّوَ إِنَّ الْبرَّ يَهْدِى إِلَى الْجَةَ وَإِنَّالرَّجُلَ لَصْدُقُ حَتّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْمُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ وَإِنَّالرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّاباً حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَهَدُبْنُ الَّرِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوُ اْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِنَّالصُّدْقَ بِّ وَإِنَّ الْبِ يَهْدِى إِلَى الْجَنَةِ وَإِنَّ الْعَبْدَ .. OO - فهّ باب تحريم النميمة وهى نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الافساد. قوله صلى الله عليه وسلم ( ألا أنبئكم ما العضه هى النميمة القالة بين الناس) هذه اللفظة رووها على وجهين أحدهما العضة بكسر العين وفتح الضاد المعجمة على وزن العدة والزنة والثانى العضه بفتح العين واسكان الضاد علىوزن الوجه وهذا الثانى هو الأشهر فى روايات بلادنا والأشهر فى كتب الحديث وكتب غريبه والأول أشهر فى كتب اللغة ونقل القاضى أنه رواية أكثر شيوخهم وتقدير الحديث والله أعلم ألا أنبئكم ما العضه الفاحش الغليظ التحريم ١٦٠ قبح الكذب وحسن الصدق وفضله لَيَتَحَرَّى الصَّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عنْدَ اللهِ صَدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذبَ لُورٌ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَحَرَّى الْكَذبَ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابّا قَالَ ابْنُ أَبِ شَةَ فِى رِوَّهِ عَنِ الَّيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِرُنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهِبْنِ غُمَيْرِ حَدَّثَ أَبُوُمُعَاوِيَةَ وَوَكِيمٌ فَلاَ حَدَّثَنَ الْأَعْمَشُ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَ الْأََّْشُ عَنْ شَقِيقِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ عَلَيْكُمْبِالصَّدْقِ فَنَّ الصِّدْقَ يَهْدِى إِلَى الْبرِّ وَإِنَّ الْبِّيَهْدِى إِلَى الْجَّةِ وَمَالُ الَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحْرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِيقًا وَإِيَّكُمْوَالْكَذِبَ فَإِنَّالْكَذِبَ يَهْدِى إلَى الْفُور باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله قوله صلى الله عليه وسلم ( أن الصدق يهدى الى البر وان البر يهدى الى الجنة وأن الكذب يهدى الى الفجور وان الفجور يهدى الى النار ﴾ قال العلماء معناه أن الصدق يهدى الى العمل الصالح الخالص من كل مذموم والبر اسم جامع للخير كله وقيل البر الجنة ويجوز أن يتناول العمل الصالح والجنة وأما الكذب فيوصل الى الفجور وهو الميل عن الاستقامة وقيل الانبعاث فى المعاصى . قوله صلى الله عليه وسلم (وان الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا) وفى رواية ليتحرى الصدق وليتحرى الكذب وفى رواية عليكم بالصدق فان الصدق يهدى الى البر واياكم والكذب قال العلماء هذا فيه حث على تحرى الصدق وهو قصده والاعتناء به وعلى التحذير من الكذب والتساهل فيه فانه اذا تساهل فيه كثر منه فعرف به وكتبه الله لمبالغته صديقا ان اعتاده أو كذابا ان اعتاده ومعنى يكتب هنا يحكم له بذلك ويستحق الوصف بمنزلة الصديقين وثوابهم أو صفة الكذابين وعقابهم والمراد اظهار ذلك للمخلوقين أما بأن يكتبه فى ذلك ليشتهر بحظه من الصفتين فى الملأ الأعلى واما بأن يلقى ذلك فى قلوب الناس وألسنتهم كما يوضع له القبول والبغضاء والا فقدر الله تعالى