Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨٣
فضل سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ مَنْ هَذَا قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِىِ وَقَص ◌َرَسُولَ اللهِ جَشْتُ أَحْرُسُكَ قَالَتْ عَائشَةُ
فَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِطَهُ مَّعْا ◌ْنَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَاً .
لَيْ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رُحِ أَخْرَ اللَّهُ عَنْ يَحْيَ بْنِ سَعِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِى
أَبْ رَبِعَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ سَهِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَمَ مَقْدَمَهُ المَدِينَةَ لَيْلَةً فَقَالَ
لَيْتَ رَجُلًا صَالِمًا مِنْ أَعْحَابِ يَخْرُ سُنِى اللَّيْلَةَ قَتْ فَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ سَعْنَا خَشْخَشَةَ
سِلَاحِ قَالَ مَنْ هَذَا قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِىِ وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَّمَ مَاجَ
بِكَ قَالَ وَقَعَ فِ نَفْسِى خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَمَ فَجْهُ أَخْرُسُهُ فَدَعَ لَهُ
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ ثُمَّنَ وَفِ رِوَايَةِ آبْنِ رُعْ فَقُلَْ مَنْ هَذَا حَشْهِ مُرَّدُ
ابْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَّابِ سَعْتُ يَحْيَ بْنَ سَعِدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَاللهِبْنَ عَامِ بْنِ
رَبِعَ يَقُولُ قَالَتْ عَائِشَةُ أَرِقَ رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِثْلِ حَدِيثِ سُلِمَنَ
آبِلَالِ حَّثْنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِ مُزَاجٍِ حَتَ إبرَاهِيمُ(يَعْنِى أَبْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَيْهِ عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ شَدَادِ قَالَ سَمْعُ عَلَّا يَقُولُ مَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَبُوَيْهِ لِأُحَد
P
١
الاحتراس من العدو والأخذ بالحزم وترك الاهمال فى موضع الحاجة الى الاحتياط قال العلماء
وكان هذا الحديث قبل نزول قوله تعالى والله يعصمك من الناس لأنه صلى الله عليه وسلم
ترك الاحتراس حين نزلت هذه الآية وأمر أصحابه بالانصراف عن حراسته وقدصرح فى الرواية
الثانية بأن هذا الحديث الأول كان فى أول قدومه المدينة ومعلوم أن الآية نزلت بعد ذلك بأزمان.
قولها (حتى سمعت غطيطه) هو بالغين المعجمة وهو صوت النائم المرتفع. قولها (سمعنا خشخشة
سلاح) أى صوت سلاح صدم بعضه بعضاً. قوله ﴿سمعت علياً رضى الله عنه يقول ما جمع رسول

١٨٤
فضل سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه
غَيْرَ سَعْدِ بْنِ مَالِك فَنَّهُ جَعَلَ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ أَحُدٍ أَرْمٍ فَدَاكَ أَبِى وَأَنِى حَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ
سلام
الْثَى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ
أَبِ شَيَةَ حَدَّثَ وِكِيْعٌ ح وَحَدَّتَ أَبُكُرَيْبٍ وَإِسْحُقُ الْخَطَلِّ عَنْ مُمَّدِ بْنِ بِشْرِ عَنْ
مِسْعَرِحِ وَحَدَّثَنَبْنُ أَبِ عُمَ حَدََّ سُفْيَنُ عَنْ مِسْعَرِكُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِمَ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ عَنْ عَلَيّ عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثْلِهِ حَّثنا عَبدُ اللهِبْنْ مَسْلَةً
الْ قَعْنَبِ حَدَّثَنَ سُلِيمَنُ ((يَعْنِى أَبْنَ بِلاَلٍ) عَنْ يَحَْ ((وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِدٍ عَنْ
سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَّاصٍ قَالَ لَقَدْ جَعَ لِ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ََّيْهِ يَوْمَ أُحُد
حَّشْا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ رُحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَ وَحَدَّثَا أَبْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَ
عَبْدُ الْوَهَّبِ كَلَ هُمَ عَنْ يَحَ بْنِ سَعِيدٍ بِذَا الإِسْنَادِ حَّثنا مُمَّدُ بْنُ عِبَادِ حَدَّ ثَنَا سَائِمٌ
(يَعْنِى أَبْنَ إِسْمَاعِيلَ)) عَنْ بُكَيْرِ بْنَ مِسْمَارِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَيْهِ أَنَّ النَّيِّ صَلَّى اللهُ
اللهصلى الله عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن مالك فانه جعل يقول ارم فداك أبى وأمى) وفى
رواية عن سعد قال جمع لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد فقال ارم فداك أبى وأمى فيه
جواز التفدية بالأبوين وبه قال جماهير العلماء وكرهه عمر بن الخطاب والحسن البصرى رضى الله.
عنهما وكرهه بعضهم فى التفدية بالمسلم من أبويه والصحيح الجواز مطلقاً لأنه ليس فيه حقيقه
فداء وانما هو كلام وألطاف واعلام بمحبته له ومنزلته وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالتفدية
مطلقا وأما قوله ما جمع أبو يه لغير سعد وذكر بعد أنه جمعهما للز بير وقد جاء جمعهما لغيرهما
أيضا فيحمل قول على رضى الله عنه على نفى علم نفسه أى لا أعلمه جمعهما الا لسعد بن أبى وقاص

١٨٥
فضل سعد بن أبى وقاص رضى الله تعالى عنه
٠٥/٠٥٠٠ / ٥٠/٢/١ / ١٤/٥
عَليه وَسَلَمْ جَمَعَ لَّهُ أَبْوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ قَلَ كَانَ رَجُلٌّ مِنَ الْمُشْرِ كِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِينَ فَقَالَ لَهُ
الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم آَرْمٍ فَكَ أَبِىِ وَأَّ قَالَ فَزَعْتُ لَهُ بِسَهْمِ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ فَأَصْبْتُ
جَنْبَهُ فَقَطَ فَنْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتّى نَظَرْتُ إلَى
نَوَاجِدِهِ حَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى
حَدَّثَا زُهْرٌ حَدَّثَنَ سَكُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَى مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُنَتْ فِيهِ آيَاتٌ
مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ حَلَفَتْ أُمْ سَعْدِ أَنْ لَا تُكَلَّمَهُ أَبْدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدينه وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ
قَالَتْ زَعْتَ أَنَ الله وَصَّكَ بَالِدَيْكَ وَأَنَا أُمّكَ وَأَنَا آَمُرُكَ بِهِذَا قَالَ مَكَشَتْ ثَلَاثًا حَتَّى
غُشَ عَلَيْهَا مَنَ الْجَهْدِ فَقَامَ أَبْ لَا يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ فَسَقَاهَا ◌َجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ فَأنْلَ اللهُ
عَّوَجَلَّ فِى الْقُرْآنِ هذه الآيَةَ وَوَصَّيْنَ الْأَنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنَاً وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ
تُثْرِكَ بِى وَفِيهَا وَصَاحِبُمَا فِى الْنَّ مَعْرُوفًا قَالَ وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
غَنِمَةٌ عَظِيمَةٌ فَذَا فِيهَا سَيْفُ فَأَخَذْتُ فَتَيْتُ بِهِ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ ◌َلّى
هذَا السَّيْفَ فَنَا مَنْ قَدْ عَلْتَ حَلَهُ فَلَ رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ فَنْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ
وهو سعد بن مالك وفيه فضيلة الرمى والحث عليه والدعاء لمن فعل خيراً . قوله ( كان رجل
من المشركين قد أحرق المسلمين﴾ أى أثخن فيهم وعمل فيهم نحو عمل النار. قوله (فنزعت
له بسهم ليس فيه فصل فأصبت جنبه فسقط وانكشفت عورته فضحك رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى نظرت الى نواجذه ﴾ فقوله نزعت له بسهم أى رميته بسهم ليس فيه زج وقوله
فأصبت جنبه بالجيم والنون هكذا هو فى معظم النسخ وفى بعضها حبته بحاء مهملة وباء موحدة
مشددة ثم مثناة فوق أى حبة قلبه وقوله فضحك أى فرحا بقتله عدوه لا لانكشافه وقوله نواجذه
٢٤٠-٠١٥

١٨٦
فضل سعد بن أبى وقاص رضی الله تعالى عنه
أَنْ أَلْقِيَهُ فِى الْقَبْضِ لَامَتْنِى نَفْسِ فَرَجَعْتُ أَلَيْهِ فَقُلْتُ أَعْطنيه قَالَ فَشَدّ لى صَوتَه رده من
حَيْكُ أَخَذْتُ قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْقَالِ قَلَ وَمَرِضْتُ فَرْسَلْتُ إلَى
الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َثَانِ فَقُلْهُ دَعْنِى أَقْ مَالِى حَيْثُ شِئْتُ قَالَ فَّى تُ
فَالنَّصْفَ قَالَ فَأَبِى قُلْتُ فَالثُّثَ قَالَ فَسَكَتَ فَكَانَ بَعْدُ الثَّلُثُ جَائِزًا قَالَ وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرَ
مِنَ الأَنْصَارِ وَالُهَاجِرِينَ فَقَالُوا تَعَالَ نُطْعَمْكَ وَسْقِيكَ خَمْرًا وَذلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ أْخْرُ قَالَ
فَيْهُمْفى حَقّ وَالَتْرِ الُْسْتَانُ ◌َذَا رَأْسُ جَزُورِ مَشْوِىٌّ عِدْدَهُمْ وَزِقٌّ مِنْ نَمْرِ قَالَ فَكُ
وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ قَالَ فَذَكْتُ الْأَنْصَارَ وْمَاجِرِينَ عِنْدَهُمْفَقُلْتُ الْمَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ
قَالَ فَأَخَذَ رَجُلُّ أَحْدَ لَّىَ الَّأْسِ فَرَنِى بِهِ ◌َحَ بِأَتِى فَأَيْتُ رَسُولَ الَه صَلَّىاللهُعَيْهُ
وَسَلَ فَأَخَْرْتُ فَنَْ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ يْنِى نَفْسَهُ شَأْنَ أْخْرِ إِنَّا الْخُرُ وَلَيْسُرُ وَالأَنْصَابُ
وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَتَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَلَا
◌ََّنَا مُمَّدُ بْنُ جَمْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَكِ بْ حَرْبِ عَنْ مُصْعَبِ بْنْ سَعْدْ عَنْ
أبيه أنّهُقَالَ أَنْزِلَتْ فِ أَرْبَعُ آيَاتِ وَسَقَ الَدِيثَ بِمَعنَى حَدِيثِ زُهَيَرْ عَنْ سَكُ وَزَادَ
بالذال المعجمة أى أنيابه وقيل أضراسه وسبق بيانه مرات. قوله ﴿ حدثنا محمد بن المثنى وابن بشارقالا
حدثنا شعبة ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب واسحاق الحنظلي
عن محمد بن بشر عن مسعر ح وحدثنا ابن أبى عمر حدثنا سفيان عن مسعركلهم عن سعد بن ابراهيم
قال أبو مسعود الدمشقى وأبو على الغسانى وغيرهما) هكذا رواه مسلم قالوا وأسقط من روايته سفيان
الثورى بين وكيع ومسعر لأن أبا بكر بن أبى شيبة انمارواه فى مسنده والمغازى وغيره موضع عن
وكيع عن الثورى عن مسعر وادعى بعضهم أن وكيماً لم يدرك مسعراً وهذا خطأ ظاهر فقد ذكرابن

١٨٧
فضائل سعد بن أبى وقاص رضى الله تعالى عنه
فى حَديث شُعْبَةَ قَالَ فَكَنُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعُمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بَعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا
وَفِى حَدِيثِهِ أَيْضًا فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَرَرُهُ وَكَانَ أَنْهُ سَعْدِ مَفَرُورًا صَتنا زُهَيْرٌ
ابْنُ حَرْبِ حَدَّا عَبْدُ الَّْنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْدَاِ بْنِ شُرَيْحِ عَنْ أَيِهِ عَنْ سَعْد
فَ نَتْ وَلَا تَطْرُدِالَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَهُمْ بِالْقَدَاةِ وَالْعَشِّقَالَ نَزَلَتْ فِى سِنَّ أَنَا وَابْنُ مَسْعُود
مِنْهُمْ وَكَانَ الْرِ كُونَ قَالُوا لَهُتُدْفِى هُلَاٍ حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثْنَا مُحمَّدُبْنُ
عبد الله الْأَسَدِىُّ عَنْ إِسْرَائِلَ عَنِ الْقِدَاءِ بْنِ شُرَيْحِ عَنْ أَيِهِ عَنْ سَعْدِ قَالَ كُنَّا مَعَ
الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ سِنََّ نَفَرِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَطْرُدْ هُلاَ
لَيْتَرتُونَ عَلَيْنَا قَالَ وَكُنْتُ أَنَا وَأَبْنَ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ منْ هُذَيْلِ وَبِلَالٌ وَرَجُلَان ◌َسْتُ
٠
أبى حاتم وغيرهوكيعافيمن روى عن مسعر ولأن وكيماً أدرك نحو ست وعشرين سنة من حياة
مسعر مع أنهما كوفيان قال أبو نعيم الفضل بن دكين والبخارى وغيرهما تو فى مسعر سنة خمس وخمسين
ومائة وقال أحمد بن حنبل وغيره ولدوكيع سنة تسع وعشرين ومائة فلا يمتنع أن يكون وكيع سمع
هذا الحديث من مسعر وكون ابن أبى شيبة رواء عن وكيع عن الثورى عن مسعر لا يلزم منه منع
سماعه من مسعر كماقد مناه فى نظائره والله أعلم. قوله ﴿أردت أن ألقيه فى القبض) هو بفتح القاف
والباء الموحدة والضاد المعجمة الموضع الذى يجمع فيه الغنائم وقدسبق شرح أكثر هذا الحديث
مفرقا والحش بفتح الحاء وضمها البستان. قوله (شجر وافاها بعصائم أو جروها) أى فتحوه ثم
صبوا فيها الطعام وانما شجروها بالعصا لئلا تطبقه فيمتنع وصول الطعام جوفها وهكذا صوابه
بالشين المعجمة والجيم والراء وهكذا فى جميع النسخ قال القاضى ويروى شحوافاها بالحاء المهملة
وحذف الراء ومعناه قريب من الأول أى أوسعوه وفتحوه والشحو التوسعة ودابة شحو واسعة
الخطر ويقال أوجره ووجره لغتان الأولى أفصح وأشهر. قوله (ضرب أنفه فقزره ) هوبزاى ثم

١٨٨
فضائل طلحة والزبير رضى اللّه تعالى عنهما
أَسَمِِّمَا فَوَقَعَ فِى نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقَعَ لَدَّثَ نَفْسَهُ
فَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَ تَطُِالَّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
حَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِ بَكْرِ الْقَدِّمُ وَحَامِدُ بْنُ عُمَ الْبَكْرَوىّ وَنُمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْأَعْلَ
قَالُوا حَدَّثَ لُعْتَمِرُ (( وَهُوَ ابْنُ سُلِمَنَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِى عَنْ أَبِ مُمَنَ قَالَ لَمْ يَبْقَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَ فِ بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَِّ الَّى قَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْد عَنْ حَدِيثْهَمَا ضَّثَنْا عَمْرٌ وَ النَّقُدُ حَدَّثَ سُفْيَنُ بْنُ عُيَةَ
عَنْ تُمَّد بْن الْمُنْكَدرِ عَنْ جَابِ بْن عَبْدِ الله قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَدَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ النَّاسَ يَوْمَ الخندق فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب
الُبَيْرُ فَقَ النَّبِىُّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِكُلِّ نَيْ حَوَارِىٌّ وَحَوَارِكَ الْرُ حَدَّثَنَا أَبُرَيْب
حَدَثَ أبو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُ كُرَيْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِعًا
عَنْ وَكِيٍ حََّا سُفْيَانُ كَاهُمَا عَنْ مُمَّدِ بْنِ الْكَدِرِ عَنْ جَارِ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
راء يعنى شقه وكان أنفه مفزورا أى مشقوقا. قوله ﴿عن أبى عثمان قال لم يبق مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى بعض تلك الأيام الى قوله غير طلحة وسعد عن حديثهما) معناه وهما
حد ثانى بذلك والله أعلم
باب من فضائل طلحة والزبير رضى الله عنهما
1
قوله ﴿ ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانتدب الزبير)، أى دعاهم للجهاد وحرضهم عليه
فأجابه الزبير. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لكل نبي حوارى وحوارى الزبير) قال القاضى اختلف
في ضبطه فضيطه جماعة من المحققين بفتح الياء من الثانى كمصرخي وضبطه أكثرهم يكسرها

١٨٩
فضائل طلحة والزبير رضى اللّه تعالى عنهما
وَسَلَ بِعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُيْنَةَ حَّثَنْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ اْخَلِيلِ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدِ كَلَّهُمَا عَن
آبْ مُسْهِرٍ قَ إِسَاعِيلُ أَخْبَنَ عَلىَبْنُ مُسِْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَّهِ عَنْ عَبْدَ الَله
أَبْنِ الأُمْ قَالَ كُنْتُ أَنّ ◌َعُرُ بْنُ أَبِ سَلَ يَوْمَ الْخْدَقِ مَعَ النَّسْوَةِ فِ أُرِ حَسَّاتٍ فَكَانَ
يُطَأَطِىءُ لِى مَرَّةً فَأَنْظُرُ وَأَطَأَطِىءُ لَهُ مَرَّةً فَنْظُرُ فَكُنْتُ أَعْرِفُ أَبِى إِذَا مَرِّ عَلَى فَرَسه
فِ السَّلَاحِ إِلَى بَّى قُرَيْظَةَ قَلَ وَأَخْرَبِى عَبْدُالله بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الزَّيْرِ قَلَ
فَذَ كَرْتُ ذَلِكَ لَبِ فَلَ وَرَأَيْتِى يَبِىَّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا وَالهِلَقَدْ جَعَ لِ رَسُولُ الْهُ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَوْمَئِذ أبُوَيْهِ فَقَالَ فَدَاكَ أَبِى وَأَِّى وحّثنا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَاَ
أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْ قَالَ لَّا كَانَ يَوْمُ الْخْدَقَ كُنْتُ أَنَ
وَمُ بْنُ أَِّى سَلَةَ فِ الْأُمِالَّذِهِ النَّسْوَةُ يَعْنِى نِسْوَةَالنَّبِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ وَسَقَ
الْحَدِيثَ بِمِعنَى حَدِيثِ أَبْنُ مُسْهر فِى هَذَا الْأَسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الهِ بْنَ عُرْوَةَ فِى الْحَدِيثِ
والحوارى الناصر وقيل الخاصة. قوله ﴿عن عبد الله بن الزبير قال كنت أنا وعمرو بن أبى سلمة
يوم الخندق مع النسوة فى أطم حسان فكان يطأطىء لى مرة فانظر الى آخره) الأطم بضم الهمزة
والطاء الحصن وجمعه آطام كعنق وأعناق قال القاضى ويقال فى الجمع أيضاً إطام بكسر الهمزة
والقصر كا كام واكام وقوله كان يطأطئ هو بهمز آخره ومعناه يخفض لى ظهره
وفى هذا الحديث دليل لحصول ضبط الصبى وتمييزه وهو ابن أربع سنين فان ابن الزبير ولد
عام الهجرة فى المدينة وكان الخندق سنة أربع من الهجرة على الصحيح فيكون له فى وقت ضبطه
لهذه القضية دون أربع سنين وفى هذا رد على ماقاله جمهور المحدثين أنه لا يصح سماع الصبى حتى
يبلغ خمس سنين والصواب صحته متى حصل التمييز وان كان ابن أربع أو دونها وفيه منقبة

١٩٠
1.
فضائل طلحة والزبير رضى الله تعالى عنهما
وَلِكْ أَدَرَجَالْقِصَّةَ فِى حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ آبنِالْبَيْ وحدثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدِ حَدَّثَ
عَبْدُ الْعَزِيِيْعِبَ مَُّ، عَنْ سُهْلِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّالَهُ عَلَيْهِ
وَ كَانَ عَلَى حِرَاءَ هُوَ وَبُو بَكْرِ وَعُ وَيَُّانُ وَعَلَى وَطَلْحَةُ وَالْرُبَيْرُ فَتَحَرَّكَت الصَّخْرَةُ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَم ◌ْدَأْ فَمَا عَيْكَ إلَّانِ أَوْ صِدِّيِقٌ أَوْ شَهيدٌ حَثْنَا عُبْدُ لَه
ابن محمد بن يزيد بن خُنَيْس وَأَحْمَد بن يوسفَ الْأَزْدِى قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِى أَوَيْس
حَدَّثَنِي ◌ُلْمَُِلَالٍ عَنْ يَحَى بِ سَعِدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِ صَالٍ عَنْ أَيْهِ عَنْأَبِ هُرَيْرَةَأَنَّ
لابن الزبير لجودة ضبطه لهذه القضية مفصلة فى هذا السن والله أعلم. قوله ﴿ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعلى وعثمان وطلحة والزبير فتحركت
الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اهدأ فما عليك إلانى أوصديق أوشهيد) هكذا
وقع فى معظم النسخ بتقديم على على عثمان وفى بعضها بتقديم عثمان على على كما وقع فى الرواية الثانية
باتفاق النسخ. وقوله (اهدأ) بهمز آخره أى اسكن وحراء بكسر الحاء وبالمد هذا هو الصواب
وقد سبق بيانه واضحا فى كتاب الإيمان وأن الصحيح أنه مذكر ممدود مصروف. وفى هذا الحديث
معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها إخباره أن هؤلاء شهداء وماتوا كلهم غير النبى
صلى الله عليه وسلم وأبى بكر شهداء فان عمر وعثمان وعلياً وطلحة والزبير رضى الله عنهم قتلوا
ظلماً شهداء فقتل الثلاثة مشهور وقتل الزبير بوادى السباع بقرب البصرة منصرفاً تاركا للقتال
وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركا للقتال فأصابه سهم فقتله وقد ثبت أن من قتل ظلماً فهو شهيد
والمراد شهداء فى أحكام الآخرة وعظيم ثواب الشهداء وأما فى الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم
وفيه بيان فضيلة هؤلاء وفيه اثبات التميز فى الحجاز وجواز التزكية والثناء على الانسان فى وجهه
اذا لم يخف عليه فتنة باعجاب ونحوه وأما ذكر سعد بن أبى وقاص فى الشهداء فى الرواية الثانية
فقال القاضي انماسمي شهيداً لأنه مشهود له بالجنة

١٩١
قضائل أبى عبيدة بن الجراح رضى الله عنه
رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَانَ عَلَى جَبَلِ حَرَاءٍ فَتَحَرَّكَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَم ◌ْكُنْ حَم ◌َا عَلَيْكَ إلَّ ◌َبِّ أَوْصِّيَقْ أَوْشَهِيدٌ وَعَلَيهِ النَّبِىُّ صَلَى الهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ
وَبُو بَكْرِ وَتُرُ وَعُمَنُ وَعَلِيٍّ وَطَلَهُ وَالزَّيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِ وَقَّاصٍ رَضِىَ الله عَنْهُمْ
حَّعْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيّْةَ حََّ أَبْنُ نُمَيْ وَعَبْدَةُ قَلَا حَدَّثَاَ هِشَامٌ عَنْ أَّهِ قَالَ
قَالَتْ لِى عَائِشَةُ أَبْوَكَ وَله مِنَ الَّذِينَ أُسْتَابُوا لِهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْفَرْحُ
وحّثْنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَ أبو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَأْمُ بِذَا الْإِسْنَاءِ وَزَادَ تَعْنى
أَبَ بَكْرِ وَالْزَيْرَ حَدَثْنَا أَبُو كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدََّا وَكِيْعٌ حََّا إِسْمَعِلُ عَنِ
الْنِىِّ عَنْ عُرْوَةَ قَلَ قَالَتْ لِى عَائشَةُ كَانَ أَبُوَكَ مِنَ الَّذِينَ أَسْتَجَابُوا لُه وَالَّسُولِ مِنْ
بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقُرْحُ
حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةً حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنْ عُلَيَّةً عَنْ خَالد ح وَحَدْتَ زَهَيْرٌ
ابْنُ حَرْب حَدَّثَنَا إْسَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً أُخْرَنَاَ خَالِدٌ عَنْ أَبِى قَلَبَةَ قَالَ قَالَ أَنَسْ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّ أَمِيّاً وَأَنَّ أَمَِّ أَيُّهَ الْأَمَّةُ بَُّيَدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ صَدعنى
٢٥ باب من فضائل أبى عبيدة بن الجراح رضى الله عنه
قوله صلى الله عليه وسلم (ان لكل أمة أميناً وان أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح﴾ قال
القاضى هو بالرفع على النداء قال والأعراب الأفصح أن يكون منصوباً على الاختصاص حكى
سيبويه اللهم اغفر لنا أيتها العصابة وأما الأمين فهو الثقة المرضى قال العلماء والأمانة مشتركة
بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي صلى الله عليه وسلم خص بعضهم بصفات غلبت عليهم

١٩٧
فضائل الحسن والحسين رضى الله تعالى عنهما.
عَمْرُو النّاقِدُ حَدَّ ثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَّادٌ (( وَهُوَ أَبْنُ سَلَةَ)) عَنْ ثَابت عَنْ أَسَ أَنَّ أَهْلَ
الْمِنَ قَدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ فَقَالُوا أَبْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلْنَا السّنّةَ
وَاْأَسْلَامَ قَالَ فَأَخَذَ بَدِ أَبِى عُبَيْدَةَ فَقَالَ هَذَا أَمِينُ هُذهِ الْأُمَّ حَّثنا محمد بن المثنى
وَابْنُ بَشَّارِ ((وَالَّفْظُ لابْنِ المُتَّى)) قَالَ حَدَّثَنَا مَُدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمَعْتُ
أَبَ إِسْحُقَ يُحدِّثُ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ جَاء أَهْلُ مَجْرَانَ الَى رَسُول الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَرَسُولَ اللهِ أَبْعَثْ الَيْنَ رَجُلَّا أَمِنً فَقَالَ لَنَّ الَّكْ رَجُلاً
أَمِنّا حَقَّ أَمِينِ حَقَّ أَمِينِقَلَ فَأُسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ قَالَفَتَ أَبَعَيْدَبْنَالْجَرَّحِ حَّثنا
اِسْحُقُ بْنُ أَبرَاهِيمِ أَخْرَا أَبُودَاوُدَ الْخَفَرِىُّ حَدََّ سُفْيَنُ عَنْ أَبِ اسْحَقَ بِهذَا الْأَسْنادِ تَحَوَّهُ
حَّشْ أَحَمد بن حنْبَل حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنَ عَنَةَ حَدَّتَ عُبَيْدُ الله بن أبى يزيد عن
تَقِعِ بْنِ حُبَّرْ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ أَنَّهُ قَالَ لَسَنِاللَّهُمْ إِى أُحِبُّهُ
فَهُ وَأَحِْبْ مَنْمُّهُ حَثْنَا أَبْأَبِ عُمَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ عُدِالَّهِ أَبِيِِّدَ عَزْ نَفِ
آبْ ◌ُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَ ◌ْتُ مَعَ رَسُولِ الْهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى طَائِهَةٍ مِنَ
وكانوا بها أخص . قوله ﴿فاستشرف لها الناس ﴾ أى تطلعوا الى الولاية ورغبوا فيها حرصاً
على أن يكون هو الأمين الموعود فى الحديث لاحرصا على الولاية من حيث هى
باب من فضائل الحسن والحسين رضى الله عنهما
قوله صلى الله عليه وسلم للحسن ﴿إنى أحبه فأحبه وأحبب من يحبه﴾ فيه حث على حبه وبيان
لفضيلته رضى الله عنه. قوله ( فى طائفة من النهار حتى جاء سوق بنى قينقاع ثم انصرف حتى أتى خباء

١٩٣
فضائل الحسن والحسين رضى الله عنهما
النَّهَارِ لَأَ يُكَُّنِى وَلَا أُكَّهُ خَّى جَسُوقَ بِى قَيْفَعُمَنْصَرَفَ حَتّ ◌َ خِبَ فَطَ فَقَالَ أَثُمَّ
لُكُ أَ لُكَعُ ((يَعْنِى حَسَنًا، فَظَّ ◌َهُأَّمَا تَحْبُأَّهُ لأَنْ تُغَسِّلُهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابَ فَلَمْ يَلْبَثْ
أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى ◌ٌعْتَقَ كُ وَاحد مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
الَّهِمْ إِنِى أَحْمُفْحَُّوَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ حَّثنا عُدُ الله بْنُ مُعَاذَ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ شُعْبُ عَنْ
عَدَىّ ((وَهُوَ أَبْنُ ثَابت)) حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبِ قَالَ رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلَى عَلَى عَتق النّبى
صَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ وَهُوَ يَقُولُ اللّهَ إلَى أُحِبُّهُ فَحَبَّهُ حَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ
فاطمة فقال أثم لكع أثم لكع (يعنى حسناً، فظننا أنه انما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخاباً ) أما
قوله طائفة من النهار فالمراد قطعة منه وقينقاع بضم النون وفتحها وكسرها سبق مرات ولكع
المراد به هنا الصغير وخباء فاطمة بكسر الخاء المعجمة وبالمدأى بيتها والسخاب بكسر السين المهملة
وبالخاء المعجمة جمعه سخب وهو قلادة من القرنفل والمسك والعودونحوها من أخلاط الطيب
يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجوارى وقيل هو خيط فيه خرز سمى سخابا
لصوت خرزه عند حركته من السخب بفتح السين والخاء يقال الصخب بالصاد وهو اختلاط
الأصوات وفى هذا الحديث جواز الباس الصبيان القلائد والسخب ونحوها من الزينة واستحباب
تنظيفهم لاسيما عند لقائهم أهل الفضل واستحباب النظافة مطلقا . قوله (جاء يسعى حتى اعتنق
كل واحد منهما صاحبه) فيه استحباب ملاطفة الصبى ومداعبته رحمة له ولطفاً واستحباب التواضع
مع الأطفال وغيرهم واختلف العلماء فى معانقة الرجل للرجل القادم من سفر فكرهها مالك
وقال هى بدعة واستحبها سفيان وغيره وهو الصحيح الذى عليه الأكثرون والمحققون وتناظر
مالك وسفيان فى المسئلة فاحتج سفيان بأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بجعفر حين قدم
فقال مالك هو خاص به فقال سفيان ما يخصه بغير دليل فسكت مالك قال القاضى عياض
وسكوت مالك دليل لتسليمه قول سفيان وموافقته وهو الصواب حتى يدل دليل للتخصيص. قوله
٢٥٠- ٠١٥

١٩٤
فضائل الحسن والحسين رضى الله عنهما.
نَافِعِ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شْبَةٌ عَنْ عَدَىّ(( وَهُوَ ابْنُ ثَتِ)) عَنِ الْرَاءِ قَلَ
رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّىالله عَلْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلَى عَلَى عَائِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ لُهُمْ
إِنِى أَحْبُهُ فَأَحَبّهُ حّشِى عَبْدَاللّهَ بْنَ الْرّومِىِّ الْيَامىْ وَعَبَّاسَ بْنُ عَبْدِ الْعَظيمِ الْعَنْبَرَىّ قَلَاً
النَّضْرِ بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَاَ عَكْرِمَةُ ((وَهُوَ ابْنُ عَمَّار)) حَدَّثَنَا إِيَاسُ عَنْ أَبِهِ قَالَ لَقَدْ
قُدْتُ بنَبِىِّ الله صَلَى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ وَالْحَسَن وَالْحُسَيْنِ بَغْلَتَهُ الشَّهبَاءَ حتى أدخلهم حجرة
النّبِىُّ صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ هَذَا قُدَّامَهُ وَهَذَا خَلْفَهُ
صَدّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِشَيْبَةَ وَمُمَّدُ بْنُ عبدِالله بْ نُمَيْ((وَالَلَقْطُ لأَبِبَكْرِ، قَالَ حَدَّثَنَ
مُمَّدُ بْنُ بِشْرِ عَنْ زَكَرِيَّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيَْةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيَةَ قَالَتْ قَالَتْ عَلْشَةُ
خَرَجَ النَّبِىُّ صَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ غَةً وَيْهِ مِنْظُ مُنَحْلٌ مِنْ شَعْرِ أَسْوَدَفَجَ الْحَنُ
ابْنُ عَلَى فَأْخَهُ ثُمَّ جَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ ثُمَّ جَتْ فَاطِمَةُ فَدْخَا ثُمَّ ◌َ عَلِّ فَأَدْخَلَهُ ثُمْ
﴿رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن على على عاتقه) العاتق ما بين المنكب
والعنق وفيه ملاطفة الصبيان ورحمتهم ومماستهم وأن رطوبات وجهه ونحوهاطاهرة حتى تتحقق
نجاستها ولم ينقل عن السلف التحفظ منها ولا يخلون منها غالباً. قوله ﴿لقد قدت بنى الله صلى
الله عليه وسلم والحسن والحسين بغلته الشهباء هذا قدامه وهذا خلفه) فيه دليل لجوازركوب
ثلاثة على دابة اذا كانت مطيقة وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة وحكى القاضى عن بعضهم
منع ذلك مطلقا وهو فاسد. قوله ﴿ وعليه مرط مر حل) هو بالحاء المهملة ونقل القاضى أنه
وقع لبعض رواة كتاب مسلم بالحاء ولبعضهم بالجيم والمرحل بالحاء هو المرشى المنقوش عليه
صور رحال الابل وبالجيم عليه صور المراجل وهى القدور وأما المرط فبكسر الميم وهو كساء

١٩٥
فضائل زيد بن حارثة وابنه أسامة رضى الله عنهما
قَالَ إِّمَا يُرِيدُ اللهُ لُذْهِبَ عَنْكُالرَّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهَّكُمْ تَظْهِرًا
حّثنا قُتِيَةٌ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الْقَارِىُّ عَنْ مُوسَى بَنْ عُقْبَ
عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ أَنَّ كَانَ يَقُولُ مَا كُنّنَدْعُوُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَّ زَيْدَ بْنَ مُمَّ
خِّى نَلَ فِى الْقُرْآنِ ادْعُوُمْ لِبَتِمْ هُوَأَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ. قَلَ الشَّيْخُ أَبُ أَحْمَدَ مُمَّدٌ
البُ عِيدَى أَخْبَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الَّرَّاجُ وَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنْ يُوسُفَ النَّوَيْرِعُ قَلَا حَدَّثَ
قتيبة بن سعيد بهذا الْحَديث حّشَى أَحْمَدُ بْنَ سَعيد الدَّارِمِىُّ حَدَّثَنَاَ حَبَنُ حَدَّثَنَاوَهَيْبُ
حَدَّثَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةُ حَدَّثَى سَلِمٌ عَنْ عَبْدِ الله ◌ِثْلِهِ حدثنا يَحِيَ بْنُ يَحِْى وَيَحْيَ بْنُ
أَيُوبَ وَقُتِبَةُ وَأَبْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحِى بْنُ يَحِى أَخْرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَ إِسْمَعِيلُ
(يَعْنُونَ ابْنَ ◌َْفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَارٍ أَنَهُسَمعَ أَبْنَ عُمَ يَقُولُ بَعَثَ رَسُولُ الله صَلَّى
الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَبْثًا وَ أَمَّ عَلْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَنَ النَّاسُ فِ إِمْرَتَهِ فَ رَسُولُ الله
صَلَّىاللهُ عَلْهِ وَسَلَّ فَقَالَ إِنْ تَطْغَنُوا فِى إِمْرَتِهِ فَقَدْ كُمْ تَطْمَنُونَ فِى امْرَةَ أَيْهِ مِنْ قَبْلُ
جمعه مروط وسبق بيانه مرات قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قيل
هو الشك وقيل العذاب وقيل الاثم قال الأزهرى الرجس اسم لكل مستقذر من عمل
باب من فضائل زيد بن حارثة وابنه أسامة رضى الله عنهما
.٥٥
قوله (ما كنا ندعوزيد بن حارثة الازيد بن محمد حتى نزل فى القرآن ادعوهم لآ بائهم) قال العلماء
كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تبنى زيداً ودعاه ابنه وكانت العرب تفعل ذلك يتبنى الرجل مولاه
أو غيره فيكون ابناً له يوارثه وينتسب اليه حتى نزلت الآية فرجع كل إنسان الى نسبه الا من
لم يكن له نسب معروف فيضاف الى مواليه كما قال الله تعالى فان لم تعلموا آباءهم فاخوانكم فى
-

١٩٦
فضائل عبد الله بن جعفر رضى الله عنهما
وَأْمِ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْأمْرَةِ وَإِنْ كَانَ لَمَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ وَإِنَّ هُذَا لَنْ أَحَبِّ النَّس
حمر
إلَى بَعْدَهُ حَّعْنَا أَبُوَ كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَ « يَعْنى أَبْنَ
حْزَةَ، عَنْ سَالِ عَنْ أَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْبَرَ إِنْ
أَطْعُوا فِى إِمَرَتِهِ يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَد ◌َنتُمْ فِى إِمَةِ أَبِهِ مِنْ قَبْلِهِ وَأَيُ لَه إِنْ كَانَ
◌َلِقَالَهَا وَأَيُّهِإِنْ كَانَ لَأَحَبَّ النَّاسِ إلَىَ وَُّالَّهِ إِنَّ هُذَالَ لَيٌْ يُرِيدُ أْسَمَةَ بْنَ
زَيْدَ وَجُه إِنْ كَانَ لَحَهُمْ إَّ مِنْ بَعْدِهِفَأُوصِكٌ بِهِ قَاتٌ مِنْ صَالِكٌ
حَّثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِلُ بْنُ عُلَّةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشّهيد عَنْ
عَبْدِ الله بْن أَبِى مُلَيْكَ قَالَ عَبْدُ الله بْنَ جَعْفَر لأبْنِ الزّيْ أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَفَيْنَاَ رَسُولَ الله
١٥ < ٥٪
صَلى الله عَلَيْه وَسَلَ أَنَا وَأَنْتَ وَأَبْنَ عَبَّاس قَالَ نَعَمْ ◌َمَلَنَا وَتَرْكَكَ حِّشْا إسحق بن
الدين ومواليكم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿وإن كان لخليقاً للامارة﴾ أى حقيقاً بها فيه جواز
امارة العتيق وجواز تقديمه على العرب وجواز تولية الصغير على الكبار فقد كان أسامة صغيراً
جداً توفى النبى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة وقيل عشرين وجواز تولية المفضول
على الفاضل للمصلحة وفى هذه الأحاديث فضائل ظاهرة لزيد ولأسامة رضى الله عنهما ويقال
طعن فى الامرة والعرض والنسب ونحوها يطعن بالفتح وطعن بالرمح وأصبعه وغيرها يطعن
بالضم هذا هو المشهور وقيل لغتان فيهما والامرة بكسر الهمزة الولاية وكذلك الامارة
.. 3 8 2 باب من فضائل عبد الله بن جعفر رضى الله عنهما
قوله (قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت
وابن عباس فحملنا وتركك) معناه قال ابن جعفر فحملنا وتركك وتوضحه الروايات بعد، وقد توهم
القاضي عياضٍ أن القائل تحملنا هو ابن الزبير وجعله خلطاً فى رواية مسلم وليس كماقال بل صوابه

١٩٧
فضائل عبد الله بن جعفر رضى الله عنهما
إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُ أُسَامَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِدِ بِثْلِ حَدِيثِ ابْنْ عُلَيَّةَ وَاسْنَاده
ءَ
صَّثنا يحيى بن يَحِي وَأَبُوبَكْر بن أبى شَيْبَةَ ((وَاللَّفْظُ لَيَحْنَى)) قَالَ أَبُوبَكْر حَدَّثَنَا
وَقَالَ تَحَى أَخْرَ أَبُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِ الْأَحْوَلِ عَنْ مُوَرِّقِ الْعِجْلِّ عَنْ عَبْدِ الِّنْ جَعْفَرِ
قَالَ كَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِ تُلُىَ بِصِيْآنِ أَهْلِ يَّتْهِ قَلَ
وَإنّهُ قَدَمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِ الَيْهِ خَلَى بَيْنَ يَدَيَِّثُمْ حِىَ بِأَحَدِ أَنْىٌ فَاطِمَةَ فَ
خَلْقُ قَالَ فُدْخْنَ الْمَدِينَ ثَةً عَلَى ذَبَةٍ حدثنا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ
ابْنُ سُلِمَانَ عَنْ عَاصِمِ حَدَّثَى مُوَرَّقٌ حَدََّى عَبْدُ اللهِبْنُ جَعْفَرِ قَلَ كَانَ النَّبِىُّ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَلَّ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِ تَُّ بَ قَالَ فَلْقَُّ بِىِ وَبِالْحَسَنِ أَوْ بِالْحُسَيْنِ قَالَ لَحَمَلَ
أَحَدَنَابَيْنَ يَدَيْهِ وَالآخَرَ خَلْقَهُ خَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَ حَثْنَا شَيَْانُ بْنُ فَرُوخَ حَدَّثَ مَهْدِىّ
آبُ مَيْمُون ◌َدْتَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِى يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدِ مَوْلَى الْحَسَن
آِ عَلَى عَنْ عبدِ اللهِبْنِ ◌َْفَرِ قَالَ أَرْدَفَى رَسُولُ الهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َاتَ يَوْمٍ
خَلْفَهُ فَأْسَرَّ إلَىَّ حَدِيَا لَا أُحَدَّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّس
صَّثَنَا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ غُيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ حَ وَحَدَّثَنَا
أَبُو كُرْبِ حَدَّتَ أَبُو أُسَامَةً وَابْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ وَبُوُمُعَاوِيَةً حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بُبرَاهِيمَ
ماذكرناه وأن القائل فحملنا وتركك ابن جعفر. قوله ﴿ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا قدم من سفر تلقى بصبيان أهل بيته) هذه سنة مستحبة أن يتلقى الصبيان المسافر وأن
يركبهم وأن يردفهم ويلاطفهم والله أعلم

١٩٨
فضائل خديجة رضى الله عنها
أَخْبَرَنَعْدَةُ بِنْ سُلِيَ كُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ(( وَالَفْظُ حَدِيثُ أَبِ أُسَامَةَ، ح وَحَدَّثَ
أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَيْهِ قَالَ سَعْتُ عَبْدَالله بْنَ جَعْفَرِ يَقُولُ سَعْتُ
عَلَّ بْكُوَقَةُ يَقُولُ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى الَّهُعَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ خَيْرُ نِسَائِهَ مَرْيَمُ بِنْتُ
عَمْرَانَ وَخَيْرُ نَسَاتَ خَدِيَحَةُ بْتُ خُوَيِ قَالَ أَبُ كُرَيْبٍ وَأَشَارَ وَكِيحٌ إلَى السَّمَاءِ
وَالْأَرْضِ وحَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَأَبُ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَا وَكِيعٌ حَ وَحَدَّثَ
محَمَدُ بْنَ اْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ جميعًا عَنْ شُعْبَةَ حِ وَحَدَّثَنَ عُبَيْدُ الله
آبُ مُعَاذُالْغَبَرِّ(( وَالْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ مُرّةَ عَنْ
أَبِ مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكُلْ مِنَ
باب فضائل خديجة
قوله صلى الله عليه وسلم (خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد
وأشار وكيع الى السماء والأرض) أراد وكيع بهذه الاشارة تفسير الضمير فى نسائها وأن المرادبه
جميع نساء الأرض أى كل من بين السماء والأرض من النساء والأظهر أن معناه أن كل واحدة
منهما خير نساء الأرض فى عصرها وأما التفضيل بينهما فمسكوت عنه قال القاضى. ويحتمل
أن المراد أنهما من خير نساء الأرض والصحيح الأول. قوله صلى الله عليه وسلم { كمل من
الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون﴾ يقال كمل
بفتح الميم وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورات الكسر ضعيف قال القاضى هذا الحديث
يستدل به من يقول بنبوة النساء ونبوة آسية ومريم والجمهور على أنهما ليستا نبيتين بل هما
صديقتان ووليتان من أولياء الله تعالى ولفظة الكمال تطلق على تمام الشىء وتناهيه فى بابه
والمراد هنا التناهى فى جميع الفضائل وخصال البر والتقوى قال القاضي فان قلنا هما نبيتان

١٩٩
فضائل خديجة رضى الله تعالى عنها
النَّسَاءِ غَيْرُ مَرَْمَ بَنْتِ عْرَانَ وَآسِيَةَ أَمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْل
الَِّيدِ عَلَى سَائِ الطَّعَامِ صَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ وَبُ كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَيْ قَالُوا
حََّ ابْنُ مُغَيْلِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ قَالَ سَْهُ أَبَ هُرَيرَةً قَالَ أَنَ جِبْرِيلُ الَّيِّ
صَلَّاله عَلَيْهِ وَسَّمَ فَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ هَذِهِ خَدِحَةُ قَدْ أَتْكَ مَعَهَا إِنٌَ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ
أَوْ شَرَابٌ قَانَا هِىَ أَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيهَا السَّلَامَ مِنْ رَبّهَا عَزَّ وَجَلَّ وَمِنِّى وَبَشِّرْهَا بِيْتِ
فِى الْجَّةً مِنْ قَصَب لَا صَغَبَ فِهِ وَلَا نَصَبَ. قَالَ أَبُو بَكْرِ فِى رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَلْيَقُلْ سَمِعْتُ وَلَمْيَقُلْ فِ الْحَدِيثِ وَمِنِى حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهِ بْنُمَيْرٌ حَدَّثَ
فلاشك أن غيرهما لا يلحق بهما وان قلنا وليتان لم يمتنع أن يشاركهما من هذه الأمة غيرهما
هذا كلام القاضى وهذا الذى نقله من القول بنبوتهما غريب ضعيف وقد نقل جماعة الاجماع
على عدمها والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد
على سائر الطعام) قال العلماء معناه أن الثريد من كل طعام أفضل من المرق فثريد اللحم أفضل
من مرقه بلاثريد وثريد مالا لحم فيه أفضل من مرقه والمراد بالفضيلة نفعه والشبع منه وسهولة
مساغه والالتذاذ به وتيسر تناوله وتمكن الانسان من أخذ كفايته منه بسرعة وغير ذلك
فهو أفضل من المرق كله ومن سائر الأطعمة وفضل عائشة على النساء زائد كزيادة فضل الثريد
على غيره من الأطعمة وليس فى هذا تصريح بتفضيلها على مريم وآسية لاحتمال أن المراد
تفضيلها على نساء هذه الأمة. قوله ﴿عن أبى هريرةقال أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال
يارسول اللّه هذه خديجة قد أتتك معها أنا فيه ادام أو طعام أو شراب فاذا هى أتتك فاقرأ
عليها السلام من ربها ومنى وبشرها ببيت فى الجنة من قصب لاصخب فيه ولا نصب﴾ هذا
الحديث من مراسيل الصحابة وهو حجة عند الجماهير كما سبق وخالف فيه الأستاذ أبو إسحق

٢٠٠
فضائل خديجة رضى الله عنها
أَبِ وَُمَّدُ بْنُّ بِشْرِ الْعَبْدِىُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قُلْتُ لَعْدِ الْهِ بْنْ أَبِ أَوْفَى أَكَانَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِّرَ خَدِيَةَ بِيْتِ فِىِ الْمَةِ قَالَ لَمْ بَثَّرَهَا بَيْتِ فِى الْجَنَّةُ مِنْ قَصَب
لَصَخَبَ فِهِ وَلَا نَصَبَ حَّثَنْا يَحَ بْ يَحِى أَخْرَ أَبُو مُعَاوِيَةً حَ وَحَدَّثَ أبو بَكْرِ
◌َبْنُ أَبِ شَةَ حَدَثَ وَكِيْعٌ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ أَخْبَنَ الِْرُ بْنُ سُلْنَ
وَجَرِيْرٌحَ وَحَدَّثَ لُْ أَبِ مُمَ حَدَّثَ سُفْيَنُ كْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِ خَالِ عَنِ أَبْنِ
أَبِ أَوْنَى عَنِ النَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّبِثْهِ حَثنا ◌ُثَانُ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ عَبْهُ عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ بَشَّرَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ خَدِجَةَ
بِنْتَ خُوَيْلِ بِيْتِ فِى الْجَنَّةِ حَّثْنَا أَبُكُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَأبو أُسَامَةً حَدَّثَ
هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَاغِرْتُ عَلَى أَمْرَةً مَاغِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَلَقَدْ هَلَكَتْ
الاسفرائنى لأن أبا هريرة لم يدرك أيام خديجة فهو محمول على أنه سمعه من النبى صلى الله عليه وسلم
أومن صحابى ولم يذكر أبو هريرة هنا سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقوله أو لا قد أتتك
معناه توجهت اليك وقوله فاذا هى أتتك أى وصلتك فاقرأ عليها السلام أى سلم عليها وهذه
فضائل ظاهرة لخديجة رضى الله عنها وقوله بيت من قصب قال جمهور العلماء المراد به قصب
اللؤلؤ المجوف كالقصر المنيف وقيل قصب من ذهب منظوم بالجوهر قال أهل اللغة القصب
من الجوهر ما استطال منه فى تجويف قالوا ويقال لكل مجوف قصب وقد جاء فى الحديث
مفسرا ببيت من لؤلؤة محياة وفسروه بمجوفة قال الخطابى وغيره المراد بالبيت هنا القصر
وأما الصخب فيفتح الصاد والخاء وهو الصوت المختلط المرتفع والنصب المشقة والتعب
ويقال فيه نصب بضم النون واسكان الصاد وبفتحهما لغتان حكاهما القاضى وغيره
كالحزن والحزن والفتح أشهر وأفصح وبه جاء القرآن وقد نصب الرجل بفتح النون
٠

٢٠١
فضائل أم المؤمنين خديجة رضى الله تعالى عنها
١٠١ ٠١١٠/١١/٠٢ ٥٠٠٠ ١/٠٤/ ٥٠٢٠/٥/١٠
قَبْلَ أنْ يَتَزَوَّجَنى بثَلاَث سنينَ لَمَا كُنْتُ أَسْمَعَهُ يَذْكُرُهَا وَلَقَدْ أَمْرَهُ رَبَّهُ عَزْ وَجَلّ انْ
يُبَشِّرَهَا بَيْتِ مِنْ قَصَبِ فِى الْجَةِ وَإِنْ كَنَ لَيَذْبُ الشّاةَ ثُمَّ يُهْدِيَها إِلَى خَلَاتِلَا
حَّثْا ◌َهْلُ بْنُ عُمَنَ حَّثَنَا حَقْصُ بْنُ غَِثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ مَاغِرْتُ عَلَى نِسَاءِ الِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ عَلَى خَدِجَ وَإِّ لَمْ أَدْرِهَا قَتْ
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاله عَلَيْهِ وَسَلَمَ إذَا ذَ الشَّةَ فَقُولُ أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَ
خَدِيَةَ قَالَتْ فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمَا فَقُلْتُ خَدِيَةَ فَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَإِى قَدْ
رُِقْتُ حُبّا حَثْنَا ذُهُيُبْنُ حَرْبٍ وَأَبُوْ كُرَيْبٍ حَيعً عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ حَدََّ هِشَامٌ
بُذَا الإِسْنَادِ نَحَوَ حَدِيثِ أَبِ أُسَامَ إلَى قِصَّةِ الثَّةِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْيَةَ بَسْدَهَا حَّثَنَا عَبْدُ
أَبُْيْدِ أَخْرَنَا عْدُ الَِّقِ أَخْرَنَا مَعَرُ عَنِ الْرِىِّ عَنْ مُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَاغَرْتُ
الَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَعَلَى أَثْرَةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَاغِرْتُ عَلَى خَدِيَةَ لِكَثْرَةَ ذَكْرِهِ إِنَّمَا
وَمَا رَأَيْهَ قَظُّ ◌َّثنا عَبدُ بْنُ حُدٍ أَخْبَنَا عَبْدُ الرََّّقِ أَخْرَمَعْمَرْ عَنِ الِْىُّ عَنْ
عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ لَمْيَوَّجِ النَّ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ◌َدِيحَةَ خَّ مَتَتْ
حَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّتَ عَلِّ بْنُ مُسْهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
وكسر الصاد اذا أعيا. قوله (عن عائشة قالت هلكت خديجة قبل أن يتزوجنى بثلاث
سنين) تعنى قبل أن يدخل بها لاقبل العقد وانما كان قبل العقد بنحو سنة
ونصف. قوله (يهديها إلى خلائلها) أى صدائقها جميع خليلة وهى الصديقة. قوله صلى الله
عليه وسلم ( رزقت حبها﴾ فيه اشارة الى أن حبها فضيلة حصلت
(٢٦-١٥)

٢٠٢
فضائل أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها
أَسْتَذْتَتْ هَالَهُ بِذْتُ خُوَيْلِ أُخْتُ خَدِيَةَ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلََّ فَعَرَفَ اسْتِثْذَنَ
خَدِيَةَ فَارْتَحَ لِذلِكَ فَلَ اللّهُمَ هَالَهُ بِنْتُ خُوَيْلِ فَغَرْتُ فَقُلْتُ وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزِ مِنْ
◌َجَائِزْ قُرَيْش حَمْرَاء الشِّدْقَيْنِ هَلَكَتْ فِى الدَّهْرِ فَأَبْدَلَكَ اللهُ خَيْراً مِنْهَا
حَّثنا خَفُ بْنُ هِقَامٍ وَأَبُو الربيعِ جَمِعًا عَنْ حَمَّدِ بْنِ زَيْدِ «وَالَفّظُ لِأَبِ الرِّعِ،
حَدَّثَنَ حَّدٌ حَدَّثَ هِشَامٌ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ أََّ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَريْتُك فى الَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالِ جَنَى بِكِ الَكُ فِى سَرَقَةَ مِنْ حَرِيرٍ فَيَقُولُ هُذه أمْرَأَتُكَ
فَأَكَّشِفُ عَزْ وَجْهِكِ فَذَا أَنْتِ هِىَ فَقُولُ إِنْيَكُ هُذَا مِنْ عِنْدِلَه ◌ُضِهِ حَدَّثَنَا أَبْنُمَيْ
حَدَّا أَبُ إِدْرِيسَ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُكُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبْ أَسَامَةَ جَميعًا عَنْ هِشَامِ
بُهَا الْأْسَادِنَحْوَهُ حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ عَنْ أَبِ أَسَامَةً
قولها (فارتاح لذلك﴾ أى هش لمجيتها وسربها لتذكره بها خديجة وأيامها وفى هذا كله دليل لحسن العهد
وحفظ الود ورعاية حرمة الصاحب والعشير فى حياته ووفاته وأكرام أهل ذلك الصاحب . قولها
(عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين) معناه عجوز كبيرة جدا حتى قد سقطت أسنانها من الكبر
ولم يبق لشدقها بياض شىء من الأسنان انما بقى فيه حمرة لثاتها قال القاضى قال المصرى وغيره من
العلماء الغيرة مسامح للنساء فيها لاعقوبة عليهن فيها لما جبلن عليه من ذلك ولهذا لم تزجر عائشة
- عنها قال القاضى وعندى أن ذلك جرى من عائشة لصغر سنها وأول شيبتها ولعلها لم تكن بلغت حينئذ.
باب فضائل عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿جاءفى بك الملك فى سرقة من حرير) هى بفتح السين المهملة والراء
وهى الشقق البيض من الحرير قاله أبو عبيد وغيره. قوله صلى الله عليه وسلم (فأقول أن يك من
عند الله يمضه) قال القاضى ان كانت هذه الرؤيا قبل النبوة وقبل تخليص أحلامه صلى الله عليه وسلم