Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
معجزات النبى صلى الله عليه وسلم
+ ـ
ثُمَ خَرَجَ بعدَ ذلكَ فَصَلَى الْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ جَميعًا ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ
عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُهَ خَّى يُضْحِىَ النَّارُ فَنْ جَ مِنْكٌ فَ يَرَّ مِنْ مَئِهَ شَيْئاً
خَتَّى آنَى لَهَا وَقَدْ سَبقَنَ الَيْهَ رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشَّرَاكِ تَبِضُ بَشَىْءٍ مِنْ مَاء قَالَ
فَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ هَلْ مَسَْتُهَ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا قَلَ نَمْ فَسَّهَا النَّيِّ
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَقَالَ لَهُمَا مَاشَاءَاللهُأَنْ يَقُولَ قَالَ ثُمَ غَرَفُوا بِأَيْدِهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَليلاً
قَلِلَا حَتَّى اجْتَمَعَ فِى شَىْءٍ قَالَ وَسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثُمَ
أَعَهُ فِيهَا ◌َرَتِ الْغَيْنُ بِمَاءِمُنْهَِرٍ أَوْقَالَ غَزِشَكَّ أَبُّ عَلى أَّهُمَا قَالَ خَتَّى أَسْتَفَى النَّسُ
ثُمَّقَالَ يُوشِكُ يَأْمُعَانُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَّةُ أَنْ تَرَى مَا هُنَا قَدْ مُلِيَ جِنَانًا حدّثْنَا عَبْدُ الْله
ابْنُ مَسْلَةَ بْ قَعْنَبِ حَدَّثَنَا سُلِمَنُ بْنُ بِلَالِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْ
سَعْدِ السَّاعِدِىّ عَنْ أَبِ حُيْدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ غَزْوَةَ
الظاهرة فى تكثير الماء وفيه الجمع بين الصلانين فى السفر. قوله (والعين مثل الشراك قبض)
هكذا ضبطناه هنا قبض بفتح التاء وكسر الموحدة وتشديد الضاد المعجمة ونقل القاضى
اتفاق الرواة هنا على أنه بالضاد المعجمة ومعناه تسيل واختلفوا فى ضبطه هناك فضبطه
بعضهم بالمعجمة وبعضهم بالمهملة أى تبرق والشراك بكر الشين وهو سير النعل ومعناه ماء
قليل جدا. قوله (فجرت العين بماء منهمر) أى كثير الصب والدفع قوله صلى الله عليه وسلم (قدملى.
جنانا﴾ أى بساتين وعمرانا وهو جمع جنة وهو أيضا من المعجزات قوله فى حديث المرأة انها
حين عصرت العكة ذهبت بركة السمن وفى حديث الرجل حین کال الشعیر فی ومثله حديث
عائشة حين كالت الشعير ففنى قال العلماء الحكمة فى ذلك أن عصرها وكيله مضادة للتسليم
والتوكل على رزق الله تعالى ويتضمن التدبير والأخذ بالحول والقوة وتكلف الاحاطة
٦٠ - ١٥»

٤٣
معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
تَبُوكَ فَتَيْنَا وَادَىَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةُ لِأَمْرَأَقْفَقَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اله عليهِ وَسَلَمَّأخرُصُوهَا
تَصْنَاهَا وَخَصَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمَ عَشْرَةَ أَوْسُفٍ وَقَلَ أَحْصِيهَا خَى نَرْجِعَ
الْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ وَأَنْطَقْنَا حَتّى قَدَمْنَا تَبُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ سَهُبْ
عَلْكُ الَّ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَ يُمْ فِيَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَنْ كَانَ لَهُ بَعِرٌ فَلْتُدَّ عِنَهُ فَّتْ رِيحٌ
شَدِيدَةٌ فَقَامَ رَجُلٌّ ◌َمَنْهُ الرِّيحُ حَتّى أَلْفَتَهُ بَى ◌َىّ، وَجَ رَسُولُ ابْنِ الْعَلْمَاءِ صَاحِبٍ
أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكتَابٍ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةٌ بَيْضَاَ، فَكَتَبَ الَيْهُ
بأسرار حكم الله تعالى وفضله فعوقب فاعله بز واله. قوله صلى الله عليه وسلم فى الحديقة {اخر صوها)
هو بضم الراء وكسرها والضم أشهر أى احزروا كم يجىء من تمرها. فيه استحباب امتحان العالم
أصحابه بمثل هذا التمرين والحديقة البستان من النخل اذا كان عليه حائط. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ستهب عليكم الليلة ريح شديدة فلا يقم فيها أحد فمن كان له بعير فليشد عقاله فهيت ريح شديدة
فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلى طىء) هذا الحديث فيه هذه المعجزة الظاهرة من أخباره
صلى الله عليه وسلم بالمغيب وخوف الضرر من القيام وقت الريح وفيه ما كان عليه صلى
اللّه عليه وسلم من الشفقة على أمته والرحمة لهم والاعتناء بمصالحهم وتحذيرهم ما يضرهم فى
دين أودنيا وانما أمر بشد عقل الجمال لئلا ينفلت منها شىء فيحتاج صاحبه الى القيام
فى طلبه فيلحقه ضرر الريح وجبلا طىء مشهوران يقال لاحدهما أجاء بفتح الهمزة والجيم
وبالهمز والآخر سلمى بفتح السين وطئء بياء مشددة بعدها همزة على وزن سيد وهو
أبو قبيله من اليمن وهو طىء بن ادر بن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير قال صاحب التحرير
وطى يهمز ولا يهمز لغتان. قوله ﴿وجاء رسول بن العلماء) بفتح العين المهملة واسكان اللام
وبالمد. قوله ( وأهدى له بغلة بيضاء) فيه قبول هدية الكافر وسبق بيان هذا الحديث وما يعارضه
فى الظاهر وجمعنا بينهما وهذه البغلة هى دلدل بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم المعروفة
٠

٤٣
معجزات النبى صلى الله عليه وسلم
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم وَأَهْدَى لَهُ بُرْدَا تُمْ أَقْنَا حَتَّى قَدْنَا وَادَىَ الْقُرَى فَسَأَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَالمَرَّْةَ عَنْ حَدِيقَتَهَ كُمْبَغَ ثَرُهَا فَقَالَتْ عَشَرَةَ أَوْسُقْ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعليهِ وَسَمَ إِى مُسْرِعٌ فَنْ شَمِنْكُمْفَيْسِعْ مَعَى وَمَنْ شَاءَكُتْ
تَرَجْنَا حَتَّى أَثْرَفْنَا عَلَى الَدِينَةَ فَقَالَ هُذهِ طَابَةُ وَهَذَا أُحُدٌ وَهُوَ جَبَلٌ يُحِنّا وَنُحِبُهُ ثُمْ قَالَ
إِنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بِى الَّجَّارِ ثُمَّ دَارُبِى عَبْدِ الْأَشْهَلِثُمَّ دَارُ نَى عَبْدِ الْحَارِثِ
آبْنِ اْخَزْرَجِثُمَ دَارُبِى سَاعِدَةَ وَفِ كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ فَحْقَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ
أَبُو أُسَيْدِ أَلْتَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ خَيُّ دُورَ الْأَنْصَار ◌َنا آخرًا فَأَدْرَكَ
سَعْدُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ خَيَرْتَ دُورَ الْأَنْصَار ◌َجَعَلْتَا آخراً
فَقَالَ أَوَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الْخَارِ حَرْشِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ
عَقَّانُ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَةَ أْزُومِىُّ قَلَا حَدَّثَنَ
وُهَيْبٌ حَدَّثَ عَمْرُو بْنُ يَحْيِى ◌ِذَا الْإِسْنَادِ إِلَى قَوْلِهِ وَفِى كُلَّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌوَلَمْ يَذْكُرْ
لكن ظاهر لفظه هنا أنه أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك وقد كانت غزوة
تبوك سنة تسع من الهجرة وقد كانت هذه البغلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل
ذلك وحضر عليها غزاة حنين كما هو مشهور فى الأحاديث الصحيحة وكانت حنين عقب
فتح مكة سنة ثمان قال القاضى ولم يروأنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة غيرها قال
فيحمل قوله على أنه أهداها له قبل ذلك وقد عطف الاهداء على المجىء بالواو وهى لا تقتضى
الترتيب والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم {وهذا أحد وهو جبل يحبنا ونحبه) سبق شرحه فى
آخر كتاب الحج. قوله صلى الله عليه وسلم: (خير دور الانصار دار بني النجار} قال القاضى المراد أهل

٤٤
وعصمة الله تعالى له من الناس
صَلىالله
وسام؟
توكل الرسول عليه
مَا بَعْدَهُ مِنْ قِصَّة سَعْدِ بْن عُبَدَةَ وَزَادَ فِى حَديثِ وُهَيْبِ فَكَتَبَ لَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ بَيْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِى حَدِيثِ وُهَيْبِ فَكَتَبَ الَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
حَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمِيْدِ أَخْرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِ سَلَةَ
عَنْ جَارِ حَ وَثَى أَبُو عِمْرَانَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادِ, وَالَّقْظُلُهُ، أَخْرَنَا إِبْرَاهِيمُ
(يَعْنِى أَبْنَ سَعْدٍ)) عَنِ الُّهْرِّ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِ سِنَانِ الْوَلِّ عَنْ جَارِ بْنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ غَزْوَة قبَلَ نَجْدِ فَتْرَ كَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليه
وَم فِى وَادٍ كَثِيرِ الْمِضَاءِفَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَمَ نَحْتَ شَجَرَةَ فَقَ سَقَهُ
بِغُصْن مِنْ أَغْصَانَهَا قَالَ وَتَفَرَّقَ الَّاسُ فِى الْوَادِى يَسْتَظْلُونَ بِالشَّجَرِ قَلَ فَقَالَ رَسُولُ أَشه
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِنَّ رَبُلَا أَتَانِىِ وَنَانَائِمٌ فَأَخَذَ الَّيْفَ فَاسْتْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى
الدور والمراد القبائل وانما فضل بنى النجار لسبقهم فى الاسلام وآثارهم الجميلة فى الدين . قوله
﴿ثم دار بنى عبد الحارث بن خزرج) هكذا هو فى النسخ بنى عبدالحارث وكذا نقله القاضى قال
وهو خطأ من الرواة وصوابه بنى الحارث بحذف لفظة عبد. قوله (وكتب له رسول الله صلى الله عليه
وسلم ببحرهم) أى ببلدهم والبحار القرى
باب توكله على الله تعالی وعصمة الله تعالی له من الناس
oo
فيه حديث جابر ففيه بيان توكل النبى صلى الله عليه وسلم على اللّه وعصمة الله تعالى له من الناس
كما قال الله تعالى والله يعصمك من الناس وفيه جواز الاستظلال بأشجار البوادى وتعليق السلاح
وغيره فيها وجواز المن على الكافر الحربى واطلاقه وفيه الحث على مراقبة الله تعالى والعفو والحلم
ومقابلة السيئة بالحسنة . قوله ﴿فى واد كثير العضاه ) هو بالعين المهملة والضاد المعجمة وهى كل
شجرة ذات شوك . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿أن رجلا أتانى) قال العلماء هذا الرجل اسمه

٤٥
وسام
وعصمة الله تعالى له من الناس
توكل الرسول مَ اله
رَأَسِى فَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالَّسْفُ صَلْنَا فِى يَدِهِ فَقَالَ لِى مَنْ يَنْعُكَ مِنَّى قَالَ قُلْتُ اللهُ ثُمَّ قَلَ
فى الثّيَّةِ مَنْ يَنَعُكَ مَى قَالَ قُلْتُ اللهُ قَالَ فَشَ السَّيْفَ فَا هُوَذَا بِجَالِسٌ ثُمَّمْ يَعْرِضْ لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ وحّدشى عَبْدَ اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمنِ الدَّارِىّ وَأَبُو بَكْر
ابْنُ إِسْحَقَ قَالَا أَخْبَنَا أَبُو أْمَانِ أَخْرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الْهْرِّ حَدِّثَنِى سِنَنُ بْنُ أَبِ سِنَنَ
الُّْؤَلِّ وَأَبُو سَ بْنُ عَبْدِالرَّحْنِ أَنَّ جَِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِالْأَنْصَارِىّ وَكَانَ مِنْ أَعَْبِ النَّيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َخْرَهُمَا أَنّهُ غَزَا مَعَ النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَلَمَ غَزْوَةٌ قِبَلَ نَجْدِ فَمَّا قَفَلَ
الَِّّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَلَ مَهُ فَفْرَ كَتْهُ الْقَائَةُيَوْمًا ثُمَ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ إبرَاهِيمَ بْ
سَعْدٍ وَمَعْمَرِ حِّثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِشَيَْةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبَنُ بْنُرِيدَ حَدَّثَ يَحْيَ بْنُ
أَبِ كَثِ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ جَارٍ قَالَ أَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حتَّى إِذَا كُنَّ
بِذَاِلّقَاعِ مََّى حَدِيثِ الرُّهْرِّ وَلَمْ يَذْكُرْتُمَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ
حَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَأَبُو عَمِ الْأَشْعَرِىُّ وَمُمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ(( وَلَفْظُ
الَّبِ عَامِ، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو ◌ُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِ بُدَةً عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ الَّيِّ
غورث بغين معجمة وثاء مثلثة والغين مضمومة ومفتوحة وحكى القاضى الوجهين ثم قال الصواب
الفتح قال وضبطه بعض رواة البخارى بالعين المهملة والصواب المعجمة وقال الخطابى هو غويرث
أو غورث على التصغير والشك وهو غورث بن الحارث قال القاضى وقد جاء فى حديث آخر
مثل هذا الخبر وسمى الرجل فيه دعثورا. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿والسيف صلتاً فى يده الى قوله
فشام السيف ) أماصلتاً فيفتح الصاد وضمها أى مسلولا وأماشامه فبالشين المعجمة ومعناه غمده
ورده فى غمده يقال شام السيف اذا سله واذا أغمده فهو من الأضداد والمراد هنا أغمده

٤٦
مثل ما بعث به النبى صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم
/ ٥/١١/٥ // /
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مَثْلَ مَا بَتَّى اللهُ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْهُدَى وَالْعِمُ كَثَلِ غَيْثِ
أَصَابَ أَرْضًا فَكَنَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّةٌ قَبَتِ الْمَاءَ فَأَنْتَتِ الْكَلاَّ وَالْعُشْبَ الْكَثيرَ وَكَانَ
مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَفَعَ الهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْ وَسَقَوْ وَرَعَوْ وَأَصَابَ طَائِفَةٌ
مِنْهَا أُخْرَى إِنَّا هِىَ قِعَانٌ لَأَتْسِكُ مَاءَ وَأُتْبِتُ كَلَّ قَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقَهُ فِي دِينِ
اللهِ وَفَهُ بِمَا بَعَتَّىَ اللهُ بِهِ فَعَمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْيُرَ بِذْلِكَ رَأْسَا وَمْ يَقْلْ
هُدَى اللهُالَّذِى أَرْ سِلْمُ بِهِ
Doa
° باب بيان مثل مابعث به النبى صلى الله عليه وسلم
(من الهدى والعلم)
قوله صلى الله عليه وسلم (ان مثل ما بعثنى الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا
فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلاً والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت
الماء فنفع انتمبها الناس فشربوا منها وسقوا ورعوا وأصاب طائفة منها أخرى انما هى قيعان
لا تمسك ماء ولا تنبت كلاً فذلك مثل من فقه فى دين الله ونفعه الله بما بعثنى الله به فعلم وعلم
ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذى أرسلت به ) أما الغيث فهو المطر وأما
العشب والكلاً والحشيش فكلها أسماء للنبات لكن الحشيش مختص باليابس والعشب والكلاً
مقصورا مختصان بالرطب والكلاً بالهمز يقع على اليابس والرطب وقال الخطابى وابن فارس الكلاً
يقع على اليابس وهذا شاذ ضعيف وأما الأجادب فبالجيم والدال المهملة وهى الأرض التى لا تنبت
كلاً وقال الخطابى هى الأرض التى تمسك الماء فلا يسرع فيه النضوب قال ابن بطال وصاحب المطالع
وآخرون هو جمع جدب على غير قياس كما قالوا فى حسن جمعه محاسن والقياس أن محاسن جمع محسن
وكذا قالوا مشابه جمع شبه وقياسه أن يكون جمع مشبه قال الخطابى وقال بعضهم أحادب بالحاء
المهملة والدال قال وليس بشيء قال وقال بعضهم أجارد بالجيم والراء والدال قال وهو صحيح المعنى ان

٤٧
مثل ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم فى الهدى والعلم
ساعدته الرواية قال الأصمعى الأجارد من الأرض مالا ينبت الكلاً معناه أنها جرداء هزرة
لا يسترها النبات قال وقال بعضهم انما هى اخاذات بالخاء والذال المعجمتين وبالألف وهو
جمع أخاذة وهى الغدير الذى يمسك الماء وذكر صاحب المطالع هذه الأوجه التى ذكرها
الخطابى تجعلها روايات منقولة وقال القاضى فى الشرح لميرد هذا الحرف فى مسلم ولا فى غيره
إلا بالدال المهملة من الجدب الذى هو ضد الخصب قال وعليه شرح الشارحون وأما القيعان
فيكسر القاف جمع القاع وهو الأرض المستوية وقيل الملساء وقيل التى لانبات فيها وهذا هو
المراد فى هذا الحديث كما صرح به صلى الله عليه وسلم ويجمع أيضا على أفوع وأقواع والقيعة
بكسر القاف بمعنى القاع قال الأصمعى قاعة الدار ساحتها . وأما الفقه فى اللغة فهو الفهم
يقال منه فقه بكسر القاف يفقه فقهاً بفتحها كفرح يفرح فرحا وقيل المصدر فقهاً باسكان
القاف وأما الفقه الشرعى فقال صاحب العين والهروى وغيرهما يقال منه فقه بضم القاف
وقال ابن دريد بكسرها كالأول والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم فقه فى دين الله هذا الثانى
فيكون مضموم القاف على المشهور وعلى قول ابن دريد بكسرها وقد روى بالوجهين
والمشهور الضم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فهكذا هو
فى جميع نسخ مسلم طائفة طيبة ووقع فى البخارى فكان منه نقية قبلت الماء بنون مفتوحة
ثم قاف مكسورة ثم ياء مثناة من تحت مشددة وهو بمعنى طيبة هذا هو المشهور فى روايات
البخارى ورواه الخطابى وغيره ثقبة بالثاء المثلثة والغين المعجمة والباء الموحدة قال الخطابى وهو
مستنقع الماء فى الجبال والصخور وهو الثغب أيضا وجمعه ثغبان قال القاضى وصاحب المطالع هذه
الرواية غلط من الناقلين وتصحيف واحالة للمعنى لأنه أنما جعلت هذه الطائفة الأولى مثلا لما ينبت
والثغبة لا تنبت وأما قوله صلى الله عليه وسلم وسقوا فقال أهل اللغة سقى وأسقى بمعنى لغتان وقيل
سقاه ناوله ليشرب وأسقاه جعل له سقياوأما قوله صلى الله عليه وسلم ورعوافهو بالراء من الرعى هكذا
هو فى جميع نسخ مسلم ووقع فى البخارى وزرعوا وكلاهما صحيح والله أعلم أما معانى الحديث
ومقصوده فهو تمثيل الهدى الذى جاء به صلى الله عليه وسلم بالغيث ومعناه أن الأرض ثلاثة
أنواع وكذلك الناس فالنوع الأول من الأرض ينتفع بالمطر فيحي بعد أن كان ميتاً وينبت
الكلا فتنتفع بها الناس والدواب والزرع وغيرها وكذا النوع الأول من الناس يبلغه الهدى

٤٨
شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته
حَّثَنْا عَبْدُ الله بْنُ بَرَّدِ الْأَشْعَرِىُّ وَأَبُو كُرَيْبِ (( وَلَّفْظُ لِأَبِى كُرَيْب)) قَالَا حَدَّثَنَ
أبُو أُسَامَةَ عَنْ بَرَيْدٍ عَنْ أَبِى بِدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النِّىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ
٤٥٠َ
ءَ
مَثَلِ وَثَلَ مَتَّى اللهُ بِهِ كَلِ رَجُلٍ أَنَى قَوْمُهُ فَقَالَ يَقْمِ إِنَى رَأْتُ الْخَيْشَ بَعْنَّ
وَإِى أَنَ النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَلَّجَاءَ فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَدْجُوا فَنْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَهُمْ
والعلم فيحفظه فيحيا قلبه ويعمل به و يعلمه غيره فينتفع وينفع والنوع الثانى من الأرض مالا
تقبل الانتفاع فى نفسهالكن فيها فائدة وهى امساك الماء لغيرها فينتفع بها الناس والدواب
وكذا النوع الثانى من الناس لهم قلوب حافظة لكن ليست لهم أفهام ثاقبة ولا رسوخ لهم
فى العقل يستنبطون به المعانى والأحكام وليس عندهم اجتهاد فى الطاعة والعمل به فهم يحفظونه
حتى يأتى طالب محتاج متعطش لما عندهم من العلم أهل للنفع والانتفاع فيأخذه منهم فينتفع
به فهؤلاء نفعوا بما بلغهم والنوع الثالث من الأرض السباخ التى لا تنبت ونحوها فهى لا تنتفع
بالماء ولا تمسكه لينتفع بها غيرها وكذا النوع الثالث من الناس ليست لهم قلوب حافظة
ولا أفهام واعية فاذا سمعوا العلم لا ينتفعون به ولا يحفظونه لنفع غيرهم والله أعلم وفى هذا
الحديث أنواع من العلم منها ضرب الأمثال ومنها فضل العلم والتعليم وشدة الحث عليهما وذم
الاعراض عن العلم والله أعلم
باب شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته
﴿ومبالغته فى تحذيرهم مما يضرهم)
قوله صلى اللّه عليه وسلم (لانى أنا النذير العريان﴾ قال العلماء أصله أن الرجل اذا أراد إنذار
قومه واعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه وأشار به اليهم اذا كان بعيدا منهم ليخبرهم بمادهمهم
وأكثر ما يفعل هذا ربيئة القوم وهو طليعتهم ورقيبهم قالوا وانما يفعل ذلك لأنه أبين للناظر
وأغرب وأشنع منظرا فهو أبلغ فى استحثاثهم فى التأهب للعدو وقبل معناه أنا النذير الذى أدر كنى
جيش العدو فأخذثيابى فانا أنذركم عريانا. قوله ﴿فالنجاء) ممدود أى انجوا النجاء أو اطلبوا النجاء

٤٩
شفقته صلى اللّه تعالى عليه وسلم على أمته
١١٠/٠٥/٠٠ /٠ ٥/٥/٥/٠٤/١
وَكَذَّبَتْ طَائِقَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَهُمْ فَصَبّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ فَذَلِكَ مَثَلُ
مَنْ أَطَاعَنِى وَأَتَّبَعَ مَاجِثْتُ بِهِ وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِ وَكَذَّبَ مَاجِثْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ
وحَّثنا ◌ُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لْغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الْقُرَئِىُّ عَنْ أَبِ الرَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ إَِّا ◌َلِيٍ وَ مَثَلُ أَمْنَى كَثَلِ رَجُلِ
أَسْتَوَقَدَ نَارًا فَعَتِ الَّوَابُ وَالْفَرَشُ يَقَعْنَ فِيهِ فَنَا آخِذُ مُجَرِكُمْ وَأَّمْ تَقَحَّمُونَ فِيهِ
وحَّشْه ◌َمْوَالَّقُ وَ ابْنُ أَبِى ◌ُمَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ أَبِ الَادِ بِهَا الْأْسَادِنَحَوَهُ
حَدّنا مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخْرَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمِ بْنِ مُنَبِه قَالَ هَذَا مَاحَدََّا
أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَلَى كَثَلِ رَجُلِ أُسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَّا أَضَتْ مَحَوْلَهَا جَعَلَ الْغَرَاشُ
وَهَذِهِالَّوَابُ الِّىِ فِ الَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ وَيَغْلِنَهُ فَتَفَحَّمْنَ فِيهَا قَالَ قَذَلِكُمْ
مَلِ وَ مَثلُكُم ◌َا آَخِذٌ مَُكٌ عَنِ النَّارِ هُمْ عَنِ الثَّرِ هَلْمَ عَنِ النَّارِ فَتَغْلُونِى تَحَّمُونَ فِيهَا
قال القاضى المعروف فى النجاء إذا أفرد المد وحكى أبو زيد فيه القصر أيضاً فاذا ما كرروه
فقالوا النجاء النجاء ففيه المدوالقصر معا. قوله صلى الله عليه وسلم (فاد لجوا فانطلقوا على مهلتهم)
أما أدلجوا فباسكان الدال ومعناه ساروا من أول الليل يقال أدلجت باسكان الدال إدلاجا
كأكرمت إكراماً والاسم الدلجة بفتح الدال فان خرجت من آخر الليل قلت ادلجت بتشديد
الدال أدلج إدلاجا بالتشديد أيضاً والاسم الدلجة بضم الدال قال ابن قتيبة وغيره ومنهم من يجيز
الوجهين فى كل واحد منهما وأما قوله على مهلتهم هكذا هو فى جميع نسخ مسلم بضم الميم وإسكان
الهاء وبتاء بعد اللام وفى الجمع بين الصحيحين مهلهم بحذف التاء وفتح الميم والهاء وهما صحيحان
٠ ٧٠ -٠١٥

٥٠
شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته
حَدَعْ مُحَمَّدُ بْنُ حَمِ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِّ حَدَّثَنَا سُلْمٌ عَنْ سَعِيد بْ مِينَ عَنْ جَابِ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالَّهُ عَيْهِ وَسَلْمَ مَثَلَى وَمَثْلُكُمْ كَثَلِ رَجُلِ أَوْقَدَ نَارًا ◌َلَ اَْاِبُ
وَالْفَرَاشُ يَفَعْنَ فِيهَا وَهُوَ يَذْبُنَّ عَنْهَ وَأنَّا آخذٌ مُجَرَّكُمْ عَنِ النَّرِ وَأَتْمُ تَغَلُّونَ مِنْ يَدِى
حَّثَنْا عَمْرُوِ بْنُ مُحمّدِ النَّقُدُ حَدَّثَنَا سُفْيَتُ بْنُ عَُنَةَ عَنْ أَبِ الزَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَلَى وَمَثَلُ الْأَِّ كَلِ رَجُلِ بَى بُنْانا
قوله (فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم﴾ أى استأصلهم. قوله صلى الله عليه وسلم (فجعل
الجنادب والفراش يقعن فيها ) وفى رواية الدواب والفراش وفى رواية أنا آخذ بحجزكم وأنتم تقحمون
فيها وفى رواية وأنتم تقلتون مزيدى أما الفراش فقال الخليل هو الذى يطير كالبعوض وقال غيره
ماتراه كصغار البق يتهافت فى النار وأما الجنادب تجمع جندب وفيها ثلاث لغات جندب بضم
الدال وفتحها والجيم مضمومة فيهما والثالثة حكاء القاضى بكسر الجيم وفتح الدال والجنادب هذا
الصرار الذى يشبه الجراد وقال أبو حاتم الجندب على خلقة الجراد له أربعة أجنحة كالجرادة
وأصغر منها يطير ويصر بالليل صرا شديدا وقيل غيره وأما التقحم فهو الاقدام والوقوع فى
الأمور الشاقة من غير تثبت والحجز جمع حجزة وهى معقد الازار والسراويل وأما قوله
صلى الله عليه وسلم وأنا آخذ بحجزم فروى بوجهين أحدهما إسم فاعل بكسر الخاء وتنوين الذال
والثانى فعل مضارع بضم الذال بلا تنوين والأول أشهر وهما صحيحان وأما تفلتون فروى
بوجهين أحدهما فتح التاء والفاء المشددة والثانى ضم التاء وإسكان الفاءو كسر اللام المخففة وكلاهما
صحيح يقال أفلت منى وتفلت إذا نازعك الغلبة والهرب ثم غلب وهرب ومقصود الحديث أنه
صلى الله عليه وسلم شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم فى نار الآخرة وحرصهم
على الوقوع فى ذلك مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش فى نارالدنيا
لهواه وضعف تمييزه وكلاهما حريص على هلاك نفسه ساع فى ذلك لجهله. قوله (حدثنا سليم
عن سعيد) هو بفتح السين وكسر اللام وهو سليم بن حبان

٥١
ذكر كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين
فَأَحْسَنَهُ وَأَْمَلُ ◌َعَلَ الَّاسِ يُطِيفُونَ بِهِ يَقُولُونَ مَارَأَيْنَا بُنْيَنَا أَحْسَنَ منْ هذَا إلَّ هذه
٠٠
الَّبَ فَكُنْتُ أَنَا تَلْكَ الَّنَةَ وحَّثَنْ عُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَ مَعْمَرٌ
عَنْ هَمَّمِ بْنِ مُنْهُ قَالَ هُذَا مَاحَدَّثَنَا أَبُ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ أَبُ الْقَاسِمِ صَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ مَثَلَى وَمَثَلُ الْأَنْيَِ مِنْ قَلِ
كَثَلِ رَجُلَ ابَى ◌ُوْنَا فَأَحْسَهَا وَأَيْلَهَا وَْلَا إِلَّ مَوْضِعَ لَنَ مِنْ زَاوِيَةَ مِنْ زَوَايَهَ
م
بَعَلَ الَّاسُ يَطُوفُونَ وَيُعْجُمُ الْآَنُ فَقُولُونَ أَلَّ وَضَعْتَ هُنَا لَنَةٌ فَمَّ بُنَّئِكَ
فَقَالَ مُمَّدٌ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أَنَا الَّنَةَ وحَثنا ◌َحِى بْنُ أَيُوبَ وَقُّبَةٌ
وَابْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَنَاَ لْسَاعِيلُ ((يَعْنُونَ أبْنَ جَعْفَرِ) عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ دِينَارِ عَنْ
أَبِ صَالحِ الَّنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ مَلِ وَمَثَلُ الْأَنْيَ
مِنْ قَبْلِ كَثَلِ رَجُلِ بَى ◌ُنْيَنَا فَأَحْسَهُ وَأَعْمَهُإلَّا مَوْضِعَ لَنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاُ
◌َعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ هَلَّ وُضِعَتْ هَذِهِ لَّةُ قَالَ فَّ اللَّهُ وَأَا
◌َتُمُ الَِّيْنَ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَأَبُوُكُرَيْبٍ قَالَا حَدََّ أَبُوْ مُعَاوِيَّةَ عَنِ
الَْمَسِ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِ سَعِدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َلَى وَمَثَلُ
الَّبِيْنَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثَ عَنَّنُ حَدَّثَنَاَ سَلِمُ بْنُ حَيِّنَ
باب ذكر كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين
فى الباب قوله صلى الله عليه وسلم (مثلى ومثل الأنبياء من قبلى إلى قوله فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين) فيه
فضيلته صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم النبيين وجواز ضرب الأمثال فى العلم وغيره واللبنة بفتح اللام

٥٢
باب أذا أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها
حَدَّثَنَ سَعِيدُ بْنُ مِينَ عَنْ جَابِ عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَثَى وَمَثَلُ الْأَنْيَ.
كَثَلِ رَجُلِ بَى دَرَ افَهَا وَأَكُلَا إِلَّ مَوْضِعَ لَنَ ◌َعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَ يَتَجَُّونَ مِنْهَا
وَيَقُولُونَ لَوْلاَ مَوْضِعُ الَّبَةِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َّ مَوْضِعُ اللَّةِ جِثْتُ
تَتَمْتُ الْأَنْيَ. وَحَدَّثَنِهِ مُمَّدُ بْنُ حَاتِمِ حَدَّثَبْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَنَ سَلِمْ بِهِذَا الْإِسْنَدِ مِثْلَهُ
وَقَالَ بَدَلَ أَّا أَحْسَنُها
وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِى أَسَامَةَ وَمَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهِ إِبْرَاهِيمَ بْنُ سَعيد الْجُوْهَرِى حَدَّثَنَاَ
أبوأُسَامَةَ حدَّثَنِى ◌ُّدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ أَبِ بُدَ عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ الَّيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَ قَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةً مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِهَا قَبَْها ◌َجَعَهُلَهَا فَرَطَا
وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أَمَّة عَذَّبَهَا وَنَبِهَا حَى فَأَهْلَكَهَا وَهُوَ يَنْظَرْ فَاقْر عينه
٥٠٠٠١١٥ ١٠٠٢
◌َلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ
حَّعِى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا زَائِدَهُ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْمَكِ بْنُ عُمَيْ قَالَ
وكسر الباء ويجوز إسكان الباء مع فتح اللام وكسرها كما فى نظائرها والله أعلم
باب اذا أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها
قال مسلمة ( وحدثت غن أبى أسامة ومن روى ذلك عنه ابراهيم بن سعيد الجوهرى حدثنا
أبو أسامة الى آخره) قال المازري والقاضى هذا الحديث من الأحاديث المنقطعة فى مسلم فانه
لم يسم الذى حدثه عن أبى أسامة قلت وليس هذا حقيقة انقطاع وانما هو رواية مجهول
وقد وقع فى حاشية بعض النسخ المعتمدة قال الجلودى حدثنا محمد بن المسيب الارعيانى قال حدثنا
إبراهيم بن سعيد الجوهرى بهذا الحديث عن أبى أسامة باسناده

٥٣
حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفته
سَمْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ سَمِعْتُ الَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَنَ فَطُكُمْ عَلَى الْخَوْض
حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَ وَحَدَّثَ أَبُوُ كُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبْنُ بِشْرِ جَمِعًا
عَنْ مَسْعَرِحِ وَحَدَّثَنَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَذِ حَدَّثَ أَبِ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَ
مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ قَالَ حَدَّثَ شُعْبَةُ كَلَ هُمَ عَنْ عَبْدِ الْلَكِ بْ عُمْ عَنْ جُنْدَبِ عَنِ النَّيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بِثْلِهِ حَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ «يَعِى أَبْنَ عَبْدِالرَّحْنِ
الْقَارِىّ، عَنْ أَبِ حَازِمٍ قَالَ سَعْتُ سَهْلَا يَقُولُ سَعْتُ النَّبِىِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم يَقُولُ أَنَ
فَكُمْ عَلَى الْخَوْضِ مَنْ وَرَدَ شَرِيبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبّ وَنَّ عَلىّ أَقْوَاْأَعْرِفُهُمْ
باب اثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته
00
قال القاضى عياض رحمه الله أحاديث الحوض صحيحة والإيمان به فرض والتصديق به من الايمان
وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه قال القاضى وحديثه متواتر
النقل رواه خلائق من الصحابة فذكره مسلم من رواية ابن عمرو بن العاص وعائشة وأم سلمة
وعقبة بن عامر وابن مسعود وحذيفة وحارثة بن وهب والمستورد وأبى ذر وثوبان وأنس وجابر
ابن سمرة ورواه غير مسلم من رواية أبى بكر الصديق وزيد بن أرقم وأبى أمامة وعبدالله بنزيد
وأبى برزة وسويد بن حيلة وعبد الله بن الصنابحى والبراء بن عازب وأسماء بنت أبى بكر وخولة
بنت قيس وغيرهم. قلت ورواه البخارى ومسلم أيضاً من رواية أبى هريرة ورواه غيرهما من
رواية عمر بن الخطاب وعائذ بن عمر وآخرين وقد جمع ذلك كله الامام الحافظ أبو بكر البيهقى
فى كتابه البعث والنشور بأسانيده وطرقه المتكاثرات قال القاضى وفى بعض هذا ما يقتضى كون
الحديث متواتراً. قوله صلى الله عليه وسلم (أنا فرطكم على الحوض﴾ قال أهل اللغة الفرط
بفتح الفاء والراء والفارط هو الذى يتقدم الوارد ليصلح لهم والحياض والدلاء ونحوها من أمور
الإستقاء فمعني فرطكم على الحوض سابقكم إليه كالمهي له. قوله صلى الله عليه وسلم (ومن شرب

٥٤
حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفته
وَيَعْرِ فُونِى ثُمَ يُحَالُ بَيِْ وَبَيْهُمْ قَالَ أَبُو حَزِمٍ فَسَمِعَ النََّنُ بْنُ أَبِ عَّشٍ وَأَنّ ◌َحَدَُّهُمْ هذَا
اْحَدِيثَ فَقَالَ هَكَذَا سَمْعْتَ سَهْلًا يَقُولُ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَأَنَا أَشْهَدَ عَلَى أبى سعيد
اْخْدِرِىٌّ ◌َسِمِعُهُ بِيْدُ فَقُولُ إِّهْ مِنَّى فِيْقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِى مَاعَمَلُوا بَعْدَكَ فَقُولُ سُحْقًا
سُحْقّا لَنْ بَدَّلَ بَعْدِى وحدثنا هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الَِّّ حَدَّثَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى أُسَامَةُ
عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ عَنِ الَِّّ صَلَّالَّهُ عَيْهِ وَسَمَ وَعَنِ النّمَنِ بْنِ أَبِ عَّشِ عَنْ
أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىُّ عَنِ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِ حَدِيثٍ يَعْقُوبَ وحَّثَنْا دَاوُهُ
لم يظمأ أبداً ﴾ أى شرب منه والظمأ مهموز مقصوركما ورد به القرآن العزيز وهو العطش
يقال ظمىء يظمأ ظماً فهو ظمآن وهم ظماء بالمد كعطش يعطش عطشاً فهو عطشان وهم عطاش
قال القاضى ظاهر هذا الحديث أن الشرب منه يكون بعد الحساب والنجاة من النار فهذا هو
الذى لا يظمأ بعده قال وقيل لا يشرب منه الامن قدرله السلامة من النار قال ويحتمل أن
من شرب منه من هذه الأمة وقدر عليه دخول النار لا يعذب فيها بالظمأ بل يكون عذابه بغير
ذلك لأن ظاهر هذا الحديث أن جميع الأمة يشرب منه الا من ارتد وصار كافراً قال وقد قيل
إن جميع الأمم من المؤمنين يأخذون كتبهم بأيمانهم ثم يعذب الله تعالى من شاء من عصاتهم
وقيل انما يأخذه بيمينه الناجون خاصة قال القاضى وهذا مثله قوله صلى الله عليه وسلم من
ورد شرب هذا صريح فى أن الواردين كلهم يشربون وانما يمنع منه الذين يذادون ويمنعون
الورود لارتدادهم وقد سبق فى كتاب الوضوء بيان هذا الذود والمذودين. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿سحقا سحقا) أى بعدا لهم بعدا ونصبه على المصدر وكرر للتوكيد . قوله (حدثنا هارون
ابن سعيد حدثنا ابن وهب أخبرنى أبو أسامة عن أبى حازم عن سهل عن النبى صلى الله عليه وسلم
عن النعمان بن أبى عياش عن أبى سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم) قال العلماء هذا العطف
على سهل فالقائل وعن النعمان هو أبو حازم فرواه عن سهل ثم رواه عن النعمان عن أبى سعيد.

حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفته
ابْنُ عَمر و الضَّبِّ حَدَّثَ نَافِعُ بْنُ عُمَالْمَحِىُّ عَنِ ابْنِ أَبِىِ مُلَيْكَ قَلَ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرو
ابْنِ الْعَاصِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْضِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ وَمَاؤُهُ
أَيْضُ مِنَ الْوَرِقِ وَرِحُ أَبُ مِنَ الِسْكِ وَكِيَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِفَنْ شَرِبَ مِنْهُفَلَ
يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبْدًا قَالَ وَقَتْ أَسْمَاءُبْتُ أَبِ بَكْرِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِى عَلَى
الْخَوْضِ حَتّى أَنْظُرَ مَنْ بَرِدُ عَلَى مِنْكُمْ وَسَيُؤْ خُ أَنْسٌ دُونِ فَقُولُ يَبِّ مِنْ وَمِنْ أُمّى فَيُقَالُ
أَمَا شَعَرْتَ مَا عَمُوا بَعْدَكَ وَالْهِ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ قَالَ فَكَانَ أَبْنُ
أَبِ مُلْكَ يَقُولُ اللّهُمْإِنَّ ◌َسُوذُكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابَ أَوْأَنْتُفْتَ عَنْ دِينَ وَّثَنْا أَبْنُ
أَبِ عُمَ حَدَّثَ يَحَ بْنُ سُلْمٍ عَنِ ابْ خُثْ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُبِاللهِبْ أَبِ مُلِكَة أَّسَ عَائِشَةَ
تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّيَقُولُ وَهُوَ يْنَ ظَهْرَنَى أَصْحَبِهِ إِنَى عَلَى الْحَوْضِ أَتْظُرُ
مَنْ يَرِدُ عَلَى مِنْكُمْفَِّلُقْطَنَّ هُوِجَالٌ فَهُوَنَّ أَعْ رَبّ مِنَّ وَمِنْ أُمَّى فَقُولُ إِنّكَ
قوله صلى الله عليه وسلم (حوضى مسيرة شهر وزواياه سواء) قال العلماء معناه طوله كعرضه
كما قال فى حديث أبى ذر المذكور فى الكتاب عرضه مثل طوله . قوله صلى الله عليه وسلم
(ماؤه أبيض من الورق) هكذا هو فى جميع النسخ الورق بكسر الراء وهو الفضة والنحويون يقولون
أن فعل التعجب الذى يقال فيه هو أفعل من كذا انما يكون فيما كان ماضيه على ثلاثة أحرف
فإن زاد لم يتعجب من فاعله وانما يتعجب من مصدره فلا يقال ما أبيض زيدا ولا زيد أبيض من
عمرو وانما يقال ما أشد بياضه وهو أشد بياضاً من كذا وقد جاء فى الشعر أشياء من هذا الذى
أنكروه فعدوه شاذاً لا يقاس عليه وهذا الحديث يدل على صحته وهى لغة وان كانت قليلة الاستعمال
ومنها قول عمر رضى الله عنه ومن ضيعها فهو لماسواها أضيع. قوله صلى الله عليه وسلم ( كيزانه
کنجومالسماء )وفىرواية فيه أباريق كنجوم السماءوفىرواية والذینفس محمد بيدهلآ نيتهأكثر من

٥٦
حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفته
لَا تَدْرِى مَ عَمَلُوا بَعْدَكَ مَازَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ وحدثنى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى
<<< ١٥ -٥ ٠٥٢٥
الصَّدَقُّ أَخْبَنَا عَبدُ اللهِبْنُ وَهْبٍ أَخْبَفِى عْرُو ((وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَّثَهُ
عَنِ الْقَاسِ بْنِ عَبّسِ الْمَاشِىّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمّسَةَ عَنْ أُمّسَةَ زَوْجِ الَّيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَّهَ قَالَتْ كُنْتُ أَسْجَعُ النَّاسَ يَذْكُرُونَ الْخَوْضَ وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ
رَسُولِ الله صَلَّى الْتُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَّا كَانَ يَوْمًا مِنْ ذُلِكَ وَالْجَارِيَةُ تَمْتُطُنِى فَسَمِعْتُ
رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ أَيُّهَ النَّاسَ فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ أَسْتَأْخِرِىَ عَنِى قَالَتْ
إَادَ الْجَالَ وَلَمْ يَدْعُ النِّسَاءَ فَقُلْتُ إِنَّى مِنَ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه
وَسَلَّ إِ لَكُمْ فَرَطْ عَلَى الْخَوْضِ فَيَّ لَا يَأْتِيَنَ أَحَدُكُمْفِيُذَبُّ عَنْ كَ يُذَبُّ الْبَيْرُ الضَّالْ
فَأَقُولُ فِيَ هُذَا فيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِى مَا أَحْدَنُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْفًا وحَدِيثِى أَبُو مَعْنِ
الَّقَئِىُّ وَأَبُوبَكْرِبْنُ نَفَعِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُوْ عَامِرِ ((وَهُوَ عَبْدُ الملَكَ بْنُ
غْرِوٍ ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَفِعٍ قَالَ كَانَتْ أُمُّ سَةَ تُحَدَّثُ أَهَا
عدد نجوم السماء وكواكبها وفى رواية وأن فيه من الأ باريق كعدد نجوم السماء وفى رواية
آنيته عدد النجوم وفى رواية ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء وفى رواية كأن
الأباريق فيه النجوم المختار الصواب أن هذا العدد للآنية على ظاهره وأنها أكثر عددا من
نجوم السماء ولا مانع عقلى ولا شرعى يمنع من ذلك بل ورد الشرع به مؤكدا كما قال صلى الله
عليه وسلم والذى نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وقال القاضى عياض هذا
اشارة إلى كثرة العدد وغايته الكثيرة من باب قوله صلى الله عليه وسلم لا يضع العصا عن عاتقه
وهو باب من المبالغة معروف فى الشرع واللغة ولا يعد كذبا اذا كان المخبر عنه فى حيز الكثرة

٥٧
حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفته
٨٠٠ ٠٠٠١١٫٥٫٥٥ ١٠٠٠٠٠
سَمِعْتُ الَّ صَلَى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمُبَرَ وَهِىَ تَمْشَطُ أَيْهَ النَّسُ فَقَالَتْ لَمَا شَطَهَا
كُفَى رَأْسِى بِنَحْرِ حَدِيثِ بُكَيْرٍ عَنِ الْقَلِبْنِ عَبَّاسِ حَثْنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ
لَيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حِبٍ عَنْ أَبِ الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمٍ أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ
عَلِهِ وَسَلَمُ خَرَجَ يَوْمَا فَعَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَهُ عَلَى الَّتِ ثُمَّأَنْصَرَفَ إِلَى الْبَرَ فَقَالَ
إِنِى فَرَطُ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنَى وَه ◌َنْظُرُ إلَى حَوْضَ الآنَ وَ إِى قَدْأُعْطِيُ مَفَاتَحَ
خَرَائِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتَحِ الأَرْضِ وَإِنَى وَقْهِ مَا أَغَفُ عَلَيْكُمْأَنْ تُفْرِ كُوا بَعْدِى وَلَّكِنْ
أَغَفُ عَيْكُمْ أَنْ تَسُوا فِيهَا وَحَدَثَنْ مُمَّدُ بْنُ الْمَّى ◌ََّوَهْبٌ وَيَعْنِى أَبَرِيرِ)
حَدَّثَ أَبِى قَلَ سَمِعْتُ ◌َحَ بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يِيِدَ بْنِ أَبِ حَيِبٍ عَنْ مَرَْدَ عَنْ عُقْبَةَ
آبْ عَامِرٍ قَالَ صَّ رَسُولُ الْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَ صَعِدَ لْنَ كَالُوَعِ
لِلْأَحْيَاء وَالْأَّمْوَاتِ فَقَالَ إِى فَطُكُمْ عَلَى الْخَوْضِ وَإِنَّ عَرْضَهُ كَبَيْنَ أَيْلَةَإِلَى الْجُحْفَةَ إِنِّى
والعظم ومبلغ الغاية فى بابه بخلاف ما اذا لم يكن كذلك قال ومثله كلمته ألف مرة ولقيته مائة كرة
فهذا جائز اذا كان كثيرا والا فلا هذا كلام القاضى والصواب الأول. قوله صلى الله عليه وسلم فى
الحوض ( وان عرضه ما بين أيلة الى الجحفة) وفى رواية بين ناحيتيه كما بين جرباء وأذرح قال الراوى
هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال وفى رواية عرضه مثل طوله مابين عمان الى أيلة وفى
رواية من مقامى الى عمان وفى رواية قدرحوضى كما بين أيلة وصنعاء من اليمن وفى رواية مابين
ناحيتى حوضى كما بين صنعاء والمدينة . أما أيلة فبفتح الهمزة واسكان المثناة تحت وفتح اللام وهى
مدينة معروفة فى عراف الشام على ساحل البحر متوسطة بين مدينة رسول الله صلى الله عليه
وسلم ودمشق ومصربينها وبين المدينة نحو خمس عشرة مرحلة وبينها وبين دمشق نحو ثنتى عشرة
مرحلة وبينها وبين مصر نحو ثمان مراحل قال الحازمى قيل هى آخر الحجاز وأول الشام
٨٠ - ١٥)

-٥٨٠
خوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفته
وأما الجحفة فسبق بيانها فى كتاب الحج وهى بنحو سبع مراحل من المدينة بينها وبين مكة
وأما جربا فيجيم مفتوحة ثم راء ساكنة ثم باء موحدة ثم ألف مقصورة هذا هو الصواب
المشهور أنها مقصورة وكذا قيدها الحازمى فى كتابه المؤتلف فى الأماكن وكذا ذكرها
القاضى وصاحب المطالع والجمهور وقال القاضى وصاحب المطالع ووقع عند بعض رواة
البخارى ممدودا قلا وهو خطأً وقال صاحب التحريرهى بالمد وقد تقصر قال الحازمى كان أهل
جربا يهودا كتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان لما قدم عليه لحية بن رؤبة صاحب أيلة
يقوم منهم ومن أهل أذرح يطلبون الأمان وأما أذرح فيهمزة مفتوحة ثم ذال معجمة ساكنة
ثم راء مضمومة ثم حاء مهملة هذا هو الصواب المشهور الذى قله الجمهور قال القاضى وصاحب
المطالع ورواه بعضهم بالجبم قالا وهو تصحيف لا شك فيه وهو كما قالا وهى مدينة فى طرف
الشام فى قبلة الشويك بينها وبينه نحو نصف يوم وهى فى طرف الشراط بفتح الشين المعجمة
فى طرفها الشمالى وتبوك فى قبلة اذرح بينهما نحو أربع مراحل وبين تبوك ومدينة النبي صلى الله
عليه وسلم نحو أربع عشرة مرحلة وأما عمان فبفتح العين وتشديد الميم وهى بلدة بالبلقاء من
الشام قال الحازمى قال ابن الأعرابى يجوز أن يكون فعلان من عم يعم فلا تنصرف معرفة
وتنصرف نكرة قال ويجوز أن يكون فعالا من عمن فتنصرف معرفة ونكرة اذا عنى بها
البلد هذا كلامه والمعروف فى روايات الحديث وغيرها ترك صرفها قال القاضى عياض وهذا
الاختلاف فى قدر عرض الحوض ليس موجبا للاضطراب فانه لم يأت فى حديث واحد بل
فى أحاديث مختلفة الرواة عن جماعة من الصحابة سمعوها فى مواطن مختلفة ضربها النبي صلى
الله عليه وسلم فى كل واحد منها مثلا لبعد أقطار الحوض وسعته وقرب ذلك من الأفهام
لبعد ما بين البلاد المذكورة لاعلى التقدير الموضوع للتحديد بل للاعلام بعظم هذه المسافة
فبهذا تجمع الروايات هذا كلام القاضى قلت وليس فى القليل من هذه منع الكثير
والكثير ثابت على ظاهر الحديث ولا معارضة والله أعلم. قولها ﴿ كفى رأسى﴾ هو بالكاف أى
. اجمعيه وضمى شعره بعضه إلى بعض. قولها (انى من الناس) دليل لدخول النساء فى خطاب
الناس وهذا متفق عليه وانمنا اختلفوا فى دخولهن فى خطاب الذكور ومذهبنا أنهن لا يدخلن فيه
وفيه اثبات القول بالعموم. قوله (صلى على أهل أحد صلاته على الميت﴾ أى دعالهم بدعاء صلاة

٥٩
حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفته
لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى وَلَكِنَّ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَفَسُوا فِيهاَ
وَنَقْتَلُوا فَهْكُوا كَ هَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَلَ عُقْبَةُ فَكَانَتْ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبرِ حَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَْةَ وَُّ كُرَيْبٍ وَابْنُنُيْرٌ
قَالُوا حَدَّثَنَا أَيُمُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَّعَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّاله
عَلَيهِ وَسَ أَنَا فَ طُكُمْ عَلَى الْخَوْضِ وَأَنَاِ عَنَّ أَقْوَاتُمْ لَأَُّ عَلَيْ فَقُلُ ◌َبَّ أَصْحَابِ
أَعْحَابِ فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ وحَِّثْنَاه ◌ُمَنُ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَإِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمُ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ بِذَا الْإِسَْاءِ وَلَمْ يَذْكُرْأَمْحَبِ أَمْحَبِ حَثْنَا عُمَنُ
أَبُ أَبِ شَيَّةَ وَإِسْمُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ كِلَّهُمَا عَنْ جَرِيرِحٍ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ الْمُتَى حَدَّثَمُمَّدُ
أُ جَعْفَرِ حَدَّثَا شُعْبَةُ جَميعًا عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِىِ وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ
الميت وسبق شرح هذا الحديث فى كتاب الجنائز. قوله صلى الله عليه وسلم (وانى والله لأنظر الى
حوضى الآن﴾ هذا تصريح بأن الحوض حوض حقيقى على ظاهره كما سبق وأنه مخلوق موجود اليوم
وفيه جواز الحلف من غير استحلاف لتفخيم الشىء وتوكيده. قوله صلى الله عليه وسلم (وانى قد
أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض انى والله ما أخاف عليكم أن تشر كوا بعدى ولكنى
أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها) هكذاهو فى جميع النسخ مفاتيح فى اللفظين بالياء قال القاضى
وروى مفاتم بحذ فها فمن أثبتها فهو جمع مفتاح ومن حذفها جمع مفتح وهما لغتان فيه وفى هذا الحديث
معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان معناه الاخبار بأن أمته تملك خزائن الأرض وقد وقع ذلك
وأنها لا ترتد جملة وقد عصمها الله تعالى من ذلك وأنها تتنافس فى الدنيا وقد وقع كل ذلك. قوله (صلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد ثم صعد المنبر كالمودع للاحياء والأموات فكانت
آخر ما رأيته على المنبر﴾ معناه خرج الى قتلى أحد ودعا لهم دعاء مودع ثم دخل المدينة فصعد المنبر

٦٠
حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفته
عَلَيْهِ وَسَلَ بِنَحْوِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَفِى حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ سَعْتُ أَبَّ وَائل
وحّشن٥ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِ وَ الْأَشَْ أَخْرَنَ عْرْحَ وَحَدَّثَا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ
آبُْ فُضَيْلِ كَلَهُمَ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ أَبِ وَإِلٍ عَنْ حُذَيْفَ عَنِ النَِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
نَحْوَ حَدِيثِ الْأَعْمَشْ وَمُغِيرَةَ حَدْعَى مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ بَرِيِعٍ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عَدِّ
عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَعْبَدَ بْنِ خَالِدِ عَنْ حَارِثَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَ وَالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ أَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ الْأَوَافِى قَالَ لَا فَقَالَ
الْمُسْتَوْرِدُ تُرَى فِهِ الآيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ وحَّدَتَّى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ
حَدَّثَنَا حَرَمُ بْنُ مُمَاَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِ أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبِ الْخُزَاعِّ
يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَيَقُولُ وَذَكَرَ الْخَوْضَ بِثْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ
خطب الأحياء خطبة مودع كماقال النواس بن سمعان قلنا يارسول الله كام نها موعظة، ودع وفيه معنى
المعجزة. قوله صلى الله عليه وسلم (لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها ألا فى الليلة المظلمة
المصحية آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه يشخب فيهميزابان من الجنة) أما قوله صلى
الله عليه وسلم الافى الليلة المظلمة فهو بتخفيف ألاوهى التى للاستفتاح وخص الليلة المظلمة المصحية
لأن النجوم ترى فيها أكثر والمراد بالمظلمة التى لاقمر فيها مع أن النجوم طالعة فان وجود القمر
يستر كثيرا من النجوم وأما قوله صلى الله عليه وسلم آنية الجنة فضبطه بعضهم برفع آنية وبعضهم
بنصبها وهما صحيحان فمن رفع خبر مبتدأ محذوف أى هى آنية الجنة ومن نصب فباضار أعنى
أو نحوه وأما آخر ما عليه فمنصوب وسبق نظيره فى كتاب الايمان وأما يشخب فبالشين والخاء
المعجمتين والياء مفتوحة والخاء مضمومة ومفتوحة والشخب السيلان وأصله ما خرج من تحت
يد الحالب عند كل غمرة وعصرة لضرع الشاة وأما الميزابان فبالهمز ويجوز قلب الهمزة باء