Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
کتاب الرؤيا
اللهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْ يَا مَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَانْ رَأَى أَحَدُكُمْمَا يَكْرُهُ
فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلَّ وَلَا يُحَدَّثْ بَهَا الَّاسَ قَالَ وَأَحْبِ الْقَيْدَ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ
جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة وفى رواية الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من
النبوة فحصل ثلاث روايات المشهور ستة وأربعين والثانية خمسة وأربعين والثالثة سبعين جزءا
وفى غير مسلم من رواية ابن عباس من أربعين جزءا وفى رواية من تسعة وأربعين وفى رواية
العباس من خمسين ومن رواية ابن عمرستة وعشرين ومن رواية عبادة من أربعة وأربعين قال
القاضى أشار الطبرى الى أن هذا الاختلاف راجع الى اختلاف حال الرائى فالمؤمن الصالح
تكون رؤياه جزءا من ستة وأربعين جزءا والفاسق جزءا من سبعين جزءا وقيل المراد أن
الخفى منها جزء من سبعين والجلى جزء من ستة وأربعين قال الخطابى وغيره قال بعض العلماء
أقام صلى الله عليه وسلم يوحى اليه ثلاثا وعشرين سنة منها عشر سنين بالمدينة وثلاث عشرة
بمكة وكان قبل ذلك ستة أشهريرى فى المنام الوحى وهى جزء من ستة وأربعين جزءا قال
المازرى وقيل المراد أن للمنامات شبها مما حصل له وميز به من النبوة بجزء من ستة وأربعين
قال وقد قدح بعضهم فى الأول بأنه لم يثبت أن أمد رؤياه صلى الله عليه وسلم قبل النبوة سنة
أشهر وبأنه رأى بعد النبوة منامات كثيرة فلتضم الى الأشهر الستة وحينئذ تتغير النسبة قال
المازرى هذا الاعتراض الثانى باطل لأن المنامات الموجودة بعد الوحى بأرسال الملك منغمرة
فى الوحى فلم تحسب قال ويحتمل أن يكون المراد أن المنام فيه أخبار الغيب وهو احدى ثمرات
النبوة وهو ليس فى حد النبوة لأنه يجوز أن يبعث الله تعالى نبياً ليشرع الشرائع ويبين الأحكام
ولا يخبر بغيب أبدا ولا يقدح ذلك فى نبوته ولا يؤثر فى مقصودها وهذا الجزء من النبوة
وهو الاخبار بالغيب اذا وقع لا يكون الاصدقا والله أعلم قال الخطابى هذا الحديث توكيد لأمر
الرؤيا وتحقيق منزلتها وقال وانما كانت جزءا من أجزاء النبوة فى حق الأنبياء دون غيرهم
وكان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يوحى اليهم فى منامهم كما يوحى اليهم فى اليقظة
قال الخطابى وقال بعض العلماء معنى الحديث أن الرؤيا تأتى على موافقة النبوة لأنها جزء
٢٢
کتاب الرؤيا
فِى الَّيْن فَلَا أَدْرِى هُوَ فِى الْحَدِيثِ أَمْ قَالَهُ أَبْنُ سِيرِنَ وحَّدْثَى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُوبَ بِهِذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِى الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ
فيُعْجُبنَى الْقَيْدُ وَأَحْرُ الْغُلَّ وَالْقَيُ ثَاتٌ فِ الدّْنِ وَقَالَ النَُّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رُؤْيَا
الْمُؤْمِن جُزْءٌ مِنْ سِنّة وَأَرْبَعِينَ جُزْءً مِنَ النَُّوَةِ حَّعِى أَبُالرَِّعِ حَدَّثَنَا حٌَّ ((يَعْنِى أَبْنَ
حمص
زَيْدٍ) حَدَّثَ أَيُوبُ وَهِشَّامُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ إِذَا أَقْتَرَبَ الزَّانُ وَسَاقَ
الْحَدِيثَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِ النَّيِّ صَلَى الْتَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وحدثناه إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ
أَخْبَنَا مُعَانُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبِ عَنْ قَدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدْرَجَ فِى الْحَدِيثِ قَوْلَهُ وَأَكْرُهُ الْغُلَّ إِلَى ◌َمَامِ الْكَلَامِ وَلْ
يَذْكُرِ الرُّؤْيَاجُزْءُ مِنْ سِنَّةَ وَأَّرْبَعِيْنَ جُزْءاً مِنَ الْوَةَ حَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْتَّ وَابْنُ
بَثَّارٍ قَالَا حَدَّنَا مُمَّدُ بُ جَعْفَرٍ وَأَبُو دَاوُدَ حِ وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ
عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ كُمْ عَنْ شُعْبَةَ حَ وَحَدَّثَنَا عُبْدُ الله بْنُ مُعَاذُ« وَاللّفْظُ لَهُ، حَدَّثَ
أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْن مَالك عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامت قَالَ قَالَ رَسُولُ أَشْه
صَلَىالُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ رُؤْيَ أْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِنَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءٍ مِنَ النَّبُوَّةِ وحَِّنْ عَدُ الله
أَبْنُ مُعَاذِ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَبِتِ الْنَانِىّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُ
FFے
باق من النبوة والله أعلم. قوله (وأحب القيد وأكره الغل) والقيد ثبات فى الدين
قال العلماء انما أحب القيد لانه فى الرجلين وهو كف عن المعاصى والشرور وأنواع
الباطل وأما الغل فوضعه العنق وهو صفة أهل النار قال الله تعالى انا جعلنا فى أعناقهم
٢٣
كتاب الرؤيا
عَلَيْهِ وَسَلَ مِثْلَ ذُلْكَ حَثَنَا عَبْدُ بْنُ حَيْدٍ أَخْبَنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَ مَعَمَرٌ عَنِ الزّهْرِىّ
عَنِ آبْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُعليهِوَسَّمَ إِنْرُؤْيَ أْمِن ◌ُزْءٌ
مِنْ سَّةَ وَأَرْبَعِيْنَ جُزْءًا مِنَ الْبُوَّةِ وَحَدَثنْا ◌ِسَاعِيلُ بْنُ الْخَلِلِ أَخْرَنَا عَلِىّبْنُ مُسْهِ عَنِ
الأَْمَشِ ح وَحَدْتَ بْنُ ◌ُبْ حَدََّا أَبِ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَمُ رُؤْيَ أْمْلِيَرَاهَا أَوْ تُرَى لَهُ وَفِى حَدِيثِ آبْ مُسْهِ الرّْيَا
الصَّالِحُ جُزْءٍ مِنْ سَنّةِ وَأَرْبَعِيْنَ جُزْءً مِنَ الْبُوَّةِ وحَّدْتُنْا يُحِ بْنُ بَحِى أَخْبَنَا عَبْدُالهِنُ
يَحَ بُ أَبِ كَثِقَالَ سَمِعْتُ أَبِ يَقُولُ حَدَّثَ أَبُوُ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِوَسَلَمْ قَالَ رُؤْيَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْمِنْ سِنَّةُ وَأَرْبَعِيْنَ جُزْءًا مِنَ النبوّةِ وَحَدَثْنَا مُمَدُ
آبُْ اْمُتَّى حَدَّثَنَ عُمَنُ بْنُ مُمَ حَدَّثْنَ عَلَّ(( يَعِى أَبْنَ الْبَرَكِ، حَ وَحَدَّثَنَا أَحْمُ بْنُ
اْذِرِ حَدََّا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَرْبٌ (يَعْنِى أَبْنَ شَدَّادِ، كَلاَهُمَ عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثِيرِ
بُهذَا الْنَادِ وحَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّزَاقِ حَدَّثَ مَعْمَرْ عَنْ هَمِ بْنِ مَّةٍ
◌َنْ أَبِى هُرْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَّ بِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِاللهِبْنِ يَ بْنِ أَبِ كَثِير
عَنْ أَبِهِ حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدََّ أَبُو أُسَامَةَ حٍ وَحَدَّثَبْنُمَيْ حَدَّثَنَا أَبِى
أغلالا وقال الله تعالى اذ الاغلال فى أعناقهم. وأما أهل العبارة فنزلوا هاتين اللفظتين
منازل فقالوا اذا رأى القيد فى رجليه وهو فى مسجد أو مشهد خير أو على حالة حسنة فهو دليل
لثباته فى ذلك وكذا لورآه صاحب ولاية كان دليلا لثباته فيها ولو رآه مريض أو مسجون
أو مسافر أو مكروب كان دليلا لثباته فيه قالوا ولو قارنه مكروه بأن يكون مع القيد غل غلب
٢٤
كتاب الرؤياً
قَالَا جَميعًا حَدَّثَنَا عُبْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْن ◌ُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلّى
حمی
الُْيَا الَّصَّالَحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ
سبعين جزءًا منَ النّبوَّة وحدثناه أبْنُ الْمُثَى وَعبيد الله بن سعيد
قَالَ حَدَّثَ يَحْنَى عَنْ عُبْدِ اللهِ بِهذَا الْإِسْنَادِ وَّثَنَاهِ قُتِبَةُ وَابْنُ رُحِ عَنِ الَّيْثِ بْنِ
سَعْدِحِ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ ابْنُ أَبِى فُدَيْكِ أَخْبَرَنَ الضَّحَّاكُ مَيَعْنى أَبْنَ مُمَنَ))
كَلَّهَ عَنْ نَفِعٍ بِهذَا الْإِسْنَاءِ وَفِى حَدِيثِ الْلَيْثِ قَالَ تَفَعٌ حَسِبْتُ أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ قَالَ جُزْءٌ
مِنْ سَبْعِينَ جُزْءً مِنَ الثُّوَّةِ
صَّشَنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكُّ حَدَّثَنَا حَادٌ ((يَعْنِى أَبْنَ زَيْدٍ)) حَدَّثَ
أَيُوبُ وَهِشَأْ عَنْ مُمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ رَآنِ
فى الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنَى فَنَّ الشَّيْطَانَ لَ يَتَمَثَّلُ بِى وَحَدَثَى أَبُوُالطَّاهِر وَحَرْمَةُ قَلَا أَخْرَنَاَ
المكروه لأنهاصفة المعذبين وأما الغل فهو مذموم إذا كان فى العنق وقد يدل للولايات إذا كان
معه قرائن كما أن كل وال يحشر مغلولا حتى يطلقه عدله فأما ان كان مغلول اليدين دون العنق
فهو حسن ودليل لكفهما عن الشر وقد يدل على بخلهما وقد يدل على منع مانواه من الأفعال
قوله صلى الله عليه وسلم (من رآنى فى المنام فقد رآ نى فان الشيطان لا يتمثل بى) وفى رواية
من رآنى فى المنام فقد رآنى فانه لا ينبغى للشيطان أن يتشبه بى وفى رواية لا ينبغى للشيطان
أن يتمثل فى صورتى وفى رواية من رآنى فقدرأى الحق وفى رواية من رآنى فى المنام فسيرانى
فى اليقظة أو لكا تما رآنى فى اليقظة اختلف العلماء فى معنى قوله صلى الله عليه وسلم فقد
رآنى فقال ابن الباقلانى معناه أن رؤياه صحيحة ليست بأضغاث ولا من تشبيهات الشيطان
ويؤيد قوله رواية فقد رأى الحق أى الرؤية الصحيحة قال وقد يراه الرائى على خلاف صفته
المعروفة كمن رآه أبيض اللحية وقد يراه شخصان فى زمن واحد أحدهما فى المشرق والآخر فى
م
٢٥
کتاب الرؤيا
أَبْنَ وَهَب أَخْبَرَنى يُونُسَ عَن ابْن شَهاب حَدَّثَنَى أَبُو سَلَمَةَ بْن عَبْد الرّحمن أنّ أبا هريرةَ
المغرب ويراه كل منهما فى مكانه وحكى المازرى هذا عن ابن الباقلانى ثم قال وقال آخرون بل
الحديث على ظاهره والمراد أن من رآه فقد أدركه ولا مانع يمنع من ذلك والعقل لا يحيله حتى
٦ يضطر إلى صرفه عن ظاهره فأما قوله بأنه قد يرى على خلاف صفته أو فى مكانين معا فان ذلك
غلط فى صفاته وتخيل لها على خلاف ماهى عليه وقد يظن الظان بعض الخيالات مرئياً لكون
ما يتخيل مرتبطاً بما يرى فى العادة فيكون ذاته صلى اللّه عليه وسلم مرئية وصفاته متخيلة غير
مرئية والادراك لا يشترط فيه تحديق الأبصار ولاقرب المسافة ولا كون المرئى مدفوناًفى الأرض
ولا ظاهراً عليها وإنما يشترط كوته موجوداً ولم يقم دليل على فناء جسمه صلى الله عليه وسلم
بل جاء فى الأحاديث ما يقتضى بقاءه قال ولو رآه يأمر بقتل من يحرم قتله كان هذا من الصفات المتخيلة
لا المرئية هذا كلام المازرى قال القاضى ويحتمل أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم فقدراً فى
أو فقد رأى الحق فان الشيطان لا يتمثل فى صورتى المراد به اذا رآه على صفته المعروفة له فى
حياته فان رأى على خلافها كانت رؤياتأويل لارؤيا حقيقة وهذا الذى قاله القاضى ضعيف بل
الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كان على صفته المعروفة أو غيرها لما ذكره المازري قال القاضى
قال بعض العلماء خص الله تعالى النبى صلى الله عليه وسلم بأن رؤية الناس إياه صحيحة وكلها صدق
ومنع الشيطان أن يتصور فى خلقته لئلا يكذب على لسانه فى النوم كما خرق اللّه تعالى العادة
للأنبياء عليهم السلام بالمعجزة وكما استحال أن يتصور الشيطان فى صورته فى اليقظة ولو وقع
لاشتبه الحق بالباطل ولم يوثق بما جاء به مخافة من هذا التصور فحماها الله تعالى من الشيطان
ونزغه ووسوسته وإلقائه وكيده قال وكذا حى رؤيتهم نفسهم قال القاضى واتفق العلماء على
جواز رؤية الله تعالى فى المنام وصحتها وان رآه الانسان على صفة لاتليق بحاله من صفات
الأجسام لأن ذلك المرئى غير ذات الله تعالى إذ لا يجوز عليه سبحانه وتعالى التجسم ولا اختلاف
الأحوال بخلاف رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ابن الباقلانى رؤية اللّه تعالى فى
المنام خواطر فى القلب وهى دلالات للرائى على أمور مما كان أو يكون كماثر المرئيات
٤٠-٠١٥
٢٦
کتابالرؤيا
مِعْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَآنى فى اْمِنَامِ فَسَيَرَآَنِى فِى الْقَظَّةَ
١:٥
أَوْ لَكَأْمَا رَآنِى فِى الْقَظَة لَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِى وَقَالَ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ أَبُوْ قَتَدَةَ قَلَ
رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَمَنْ رَآنِى فَقَدْ رَأَى الْحَقّ. وَحَدَّثَيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَاً
يَعْقُوبُ بُْ إبرَاهِيمَ حَدَّثَنَ بْنُ أَخِ الزُّهْرِّ حَدَّثَ عَى فَكَرَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِعَ بِسْتَدَيْهَا
سَوَاءٌ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ وحَّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثٌ ح وَحَدَّثَ ابْنُ رُحِ
أَخَْنَالَيْثُ عَنْ أَبِ الزُّرِ عَنْ جَابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ قَالَ مَنْ رَآَبِىِ
فى النّومِ فَقَدْ رَآنِ إِنَّهُ لَا يَنْغَى لِلَّيْطَانِ أَنْ يَتَثِّلَ فِي صُورَِّى وَقَالَ إِذَا حَمَ أَحَدُهُ
فَلَا يُخْرْ أَحَدًا بَعُبِ الشَّيْطَانِ بِهِ فِى الْمَنَامِ وَدَثَى مُمَّدُ بْنُ حَمِ حَدَتَ رَوْحٌ حَدَّثَ
زَكَرِيَُّبْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنِى أبو الزِّ أَنّهُ سَمَعَ جَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ قَ رَسُولُ اللهِ صَلّ ◌َهُ
عَلَيْهِ وَسَّمَ مَنْ رَآفِىِ فِ النَّوْمِ فَقَدْ رَانِ فَنَّهُ لَ يَنْغَى لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَبَهَ بِىِ
حَّشْا قُتِيّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ ح وَحَدَّثَنَ ابْنُ رُعِ أَخْرَ اللَّيْثُ عَنْ أَبِ الزَّيِ
والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (من رآنى فى المنام فسيرانى فى اليقظة أولكأنما
رانى فى اليقظة﴾ قال العلماء إن كان الواقع فى نفس الأمر فكانما رآنى فهو كقوله
صلى الله عليه وسلم فقد رآنى أوفقد رأى الحق كما سبق تفسيره وان كان سيرانى فى
اليقظة ففيه أقوال أحدها المراد به أهل عصره ومعناه أن من رآه فى النوم ولم يكن
هاجر يوفقه الله تعالى للهجرة ورؤيته صلى الله عليه وسلم فى اليقظة عياناً والثانى
معناه أنه يرى تصديق تلك الرؤيا فى اليقظة فى الدار الآخرة لأنه يراه فى الآخرة جميع أمته
من رآه فى الدنيا ومن لم يره والثالث يراه فى الآخرة رؤية خاصته فى القرب منه وحصول شفاعته
٢٧
کتاب الرؤيا
عَنْ جَابٍ عَنْ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َنٌّ قَالَ لِأَعْرَابِّ جَهُ فَقَلَ إِى حَلَمْتُ أَنَّ
رَأِْ قُطِعَ ◌َا أَُّ فَرَجَهُ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَم ◌َقَالَ لَنُخْرُ بَُّبِ الشَّيْطَانُ بِكَ
فِى الْنَامِ وحَّثنا عُثَنُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ جَرِيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفْيَانَ عَنْ جَابِ
قَالَ جَ أَعْرَابٌ إلَى النَّبِىّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلََّفَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ رَأَيْتُ فِى الْنَمِ كَأَنَّ رَأَِّى
ضُرِبَ فَدَخَرَجَ فَشْتَدَدْتُ عَلَى أَثْرِهِ فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّ اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْلِلْأَعْرَبِّلَ تُحُدِِّ
النَّسَ بَعْبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِى مَنَامِكَ وَقَالَ سَمِعْتُ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ بَعْدُ يَخْطُبُ
فَقَ لَ يُحدِّثَنَّ أَحَدُ كْبَلْعُبِ الشَّيْطَانِ بِهِ فِي ◌َامِهِ وَحَدَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَِّ شَيْةَ وَأَبُوْسَعِيد
٠
الْأَشَجُ قَالَ حَدَّثَنَا وَ كِيْعَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفْيَنَ عَنْ جَابِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَقَلَ يَاَ رَسُولَ الهِرَأَيْتُ فِ الَامِ كَأَنْ رَأْسِى قُطِعَ قَالَ فَضَحِكَ الَّبِّ
صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَوَقَالَ إِذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأَحَدِكٌ فِ ◌َِه ◌َا يُحَدِّثْ بِ النَّسَ وَفِى
رِوَايَةِ أَبِ بَكْرٍ إِذَا لُعِبَ بِأَحَدِيثٌ وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّيْطَانَ
ونحو ذلك والله أعلم. قوله ﴿أن أعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنى حلمت أن رأسى قطع
فأنا أتبعه فزجره النبى صلى الله عليه وسلم وقال لا تخبر بتلعب الشيطان بك فى المنام) قال المازري
يحتمل أن النبى صلى الله عليه وسلم علم أن منامه هذا من الأضغاث بوحى أو بدلالة من المنام دلته
على ذلك أو على أنه من المكروه الذى هو من تحزين الشياطين. وأما العابرون فيتكلمون فى كتبهم
على قطع الرأس ويجعلونه دلالة على مفارقة الرائى ماهو فيه من النعم أو مفارقة من فوقه ويزول
سلطانه ويتغير حاله فى جميع أموره إلا أن يكون عبدا فيدل على عتقه أو مريضاً فعلى شفائه
أو مديوناً فعلى قضاء دينه أو من لم يحج فعلى أنه يحمج أو مغموماً فعلي فرحه أو خائفاً فعلى أمنه
٢٨
کتاب الرؤيا
حَثْنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَيدِ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ حَرْبِ عَنِ الْرُبَيْدِىِّ أَخْبَفِى الُّْهْرِىُّ عَنْ
عُبَيْدِ الله بْن عَبْدِ الله ◌َنَّ ابْنَ عَبّس أَوْ أَبَ هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدَّثُ أَنَّ رَجُلاً أَ رَسُولَ الله صَلَّى
الُعَيْهِ وَسََّحِ وَحَدَّثَى حَرْمَةُ بْنُ يَحِ التَّحِّ( وَالَغْظُ، أَخْرَ ابْنُ وَهْبِ أُخْبَى
يُونُسُ عَنِ ابْنِ شَابِ أَنّ ◌ُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله بْن ◌ُنْبَ أَخْرَهُ أَنَّ أَبْنَ عَبَّس كَانَ مُحَدِّثُ
أَنَّ رَجُلاً أَى رَسُولَ لْهِ صَّى اللهُ عَلَّهِ وَ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّى أَرَى اللَّةَ فِى الَْمَ
ظُلّ ◌َنْطُفُ الَّمْنَ وَالَعَسَلَ فَرَى الَّسَ يَتَكَفَّقُونَ مِنْهَ بأَيْدِهِمْ فَاْسَكْثِرُ وَالْسَتَقِلُّ
وَأَرَى سَّا وَاصلاً مِنَ السَّمَ، إلَى الْأَرْضِ فَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ثُمْ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ
بَعْدَكَ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَُّمْ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُفَنَقْطَعَ بِهِ ثُمّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا
قَالَ أَبُوبَكْرٍ يَرَسُولَ الله بأَبِى أَنْتْ وَلْه ◌َدَعَّى فَأَعْبَُهَا قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّ الَهُ عَلَيْهُ
وَسَلَمْ أَعْبُرْهَا قَالَ أَبُوبَكْرِ أَمَّا الُُّ فَعَُّةُ الْأَسْلَامِ وَأَمَّا الَّذِى يَنْطُفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَل
فَالْقُرْآنُ حَلَوَتُهُ وَلِنُّهُ وَّ مَا يَكَفّفُ النَّاسُ مِنْذلِكَ فَلْتَكْثُ مِنَ الْقُرْآنِ وَاَلْتَعَلْ
وَمَّا الََّبُ الْوَصِلُ مَنَ الَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَقُّ الَّذِى أَنْتَ عَلَيْهِ تَأْخُذُ بِهِ فَيُعَلِكَ اللهُبِهـ
ثُمَ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعْلُ بِهِ ثُمْ يَأْخُذُبِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلُ بِ ثُمَّيَأْخُذُ بِ رَجُلٌ
والله أعلم. قوله ( أرى الليلة فى المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها
بأيديهم وأرى سباً واصلا) أما الظلة فهى السحابة وتنطف بضم الطاء وكسرها أى تقطر
قليلا قليلا ويتكففون يأخذون بأكفهم والسبب الحبل والواصل بمعنى الموصول وأما الليلة
فقال ثعلب وغيره يقال رأيت الليلة من الصباح الى زوال الشمس ومن الزوال الى الليل رأيت
٢٩
کتاب الرؤيا
آخَرُ فَيَقْطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُ بِهِ فَأَخْبِرْ فِى يَ رَسُولَ الله ◌ِأَبِى أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّمَ أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا قَالَ فَوَّه يَارَسُولَ الله
لُحَدِّتَّ مَا الَّى أَخْطَأْتُ قَالَ لَانُقْسِمْ وَّيْنِ ابْنُ أَبِى ◌ُمَرَ حَدََّ سُفْيَانُ عَنِالزُّهْرِىُّ
عَنْ عُبَيْدِ الله بْن عَبْدِ الله عَن ◌َبْن عَبَّاسِ قَالَ جَرَجُلٌ الَّبِىَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مُنْصَرَفَهُ
البارحة . قوله صلى الله عليه وسلم (أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً) اختلف العلماء فى معناه
فقال ابن قتيبة وآخرون معناه أصبت فى بيان تفسيرها وصادفت حقيقة تأويلها وأخطأت
فىمبادرتك بتفسيرها من غير أن آمرك به وقال آخرون هذا الذى قاله ابن قتيبة وموافقود فاسد
لأنه صلى الله عليه وسلم قد أذن له فى ذلك وقال أعبرها وانما أخطأ فى تركه تفسير بعضها فان
الرائى قال رأيت ظلة تنطف السمن والعسل ففسره الصديق رضى الله عنه بالقرآن حلاوته ولينه
وهذا انما هو تفسير العسل وترك تفسير السمن وتفسيره السنة فكان حقه أن يقول القرآن
والسنة والى هذا أشار الطحاوى وقال آخرون الخطأ وقع فى خلع عثمان لأنه ذكر فى المنام أنه
أخذ بالسبب فانقطع به وذلك يدل على انخلاعه بنفسه وفسره الصديق بأنه يأخذ به رجل
فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به وعثمان قدخلع قهرا وقتل وولى غيره فالصواب فى تفسيره أن
يحمل وصله على ولاية غيره من قومه وقال آخرون الخطأ فى سؤاله ليعبرها. قوله ﴿فوالله
يارسول اللّه لتحدثنى ما الذى أخطأت قال لا تقسم) هذا الحديث دليل لما قاله العلماء أن
إبرار المقسم المأمور به فى الأحاديث الصحيحة انما هو اذا لم تكن فى الابرار مفدة ولامشقة
ظاهرة فان كان لميؤمر بالابرار لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبر قسم أبى بكر لما رأى فى إبراره
من المفسدة ولعل المفسدة ما علمه من سبب انقطاع السبب مع عثمان وهو قتله وتلك الحروب والفتن
المترتبة عليه فكره ذكرهامخافة من شيوعها أو أن المفسدة لو أنكر عليه مبادرته و وبخه بين الناس
أو أنه أخطا فى ترك تعيين الرجال الذين يأخذون بالسبب بعد النبى صلى الله عليه وسلم وكان
في بيانه صلى اللّه عليه وسلم أعيانهم مفسدة والله أعلم. وفى هذا الحديث جواز عبر الرؤيا وأن
٣٠
كتاب الرؤيا
مِنْ أَحُدٍ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ إِنِّى رَأَيْتُ هُذه الَّةَ فِى الَْنَامِ ظُلَّ تَنْطُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ
◌ِْنَى حَدِيثِ يُونُسَ وَيْا ◌ُمَّدُ بْنُ رَافٍ حَدْتَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَنَ مَعْمَرْ عَنِ
الزَّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ عُبَةَ عَنِ ابْنِ عَسٍ أَوْ أَبِ هُرَيْةَ قَلَ عَبْدُالرََّاقِ
كَانَ مَعَمَرْ أَحْيَانًا يَقُولُ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ وَأَحْيَنَا يَقُولُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَالنَّ رَجُلً أَى رَسُولَ الله
١,٨٥٠ ١٥٥٥/٩٥
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ أَى أَرَى الَّلَ كُلَّبِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ وَحَّثنا عَبدُ اللهِبْنُ عَبد الرَّحْنِ
الدَّارِمِىُّ حَدَّثَنَا محُمَّدُ بْنُ كَثِيرِ حَدَّثَنَا سُلِيمَنُ وَهُوَ ابْنُ كَثِير عَنِ الزَّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْد الله بْن
عَبْد الله عَنِ آبْنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ مَّا يَقُولُ لِأَعْحَابِهِ مَنْ
رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا فَلَقُصَّهَا أَعْرُهَا لَهُ قَلَ ◌َاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَرَسُولَ الله رَأَيْتُ ظُلَّ ◌َنَحْوِ حَدِيْهِمْ
حَّثَنْا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنَ قَعْنَبِ حَدَّثَ حَمَّادُبْنُ سَ عَنْ ثَابِتِ الْتَانِىُّ عَنْ
أُتَس بْنِ مَالِك ◌َلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَ فِيَ يَرَى
١
عابرها قد يصيب وقد يخطئء وأن الرؤيا ليست لأول عابر على الاطلاق وانما ذلك إذا أصاب
وجهها وفيه أنه لا يستحب إبرار المقسم اذا كان فيه مفسدة أو مشقة ظاهرة قال القاضى وفيه
أن من قال أقسم لا كفارة عليه لأن أبا بكر لميزد على قوله أقسم وهذا الذى قاله القاضى عجب فان
الدی فی جمیع نسخ صحيح مسلم أنه قال فو الله یارسول الله لتحدثنى وهذا صريح يمين وليس فيها
أقسم والله أعلم قال القاضى قيل لمالك أيعبر الرجل الرؤيا على الخير وهى عنده على الشر فقال
معاذالله أبالنبوة يتلعب هى من أجزاء النبوة. قوله ﴿ كان مما يقول لأصحابه من رأى منكم
رؤيا) قال القاضى معنى هذه اللفظة عندهم كثيرا ما كان يفعل كذا كانه قال من شأنه وفى الحديث
الحث على علم الرؤيا والسؤال عنها وتأويلها قال العلماء وسؤالهم محمول على أنه صلى اللّه عليه
٣١
کتاب الرؤيا
الَّئُ كَ فِ دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ فَأتِينَ برُطَبٍ مِنْ رُطَبِ أَبْنِ طَابٍ فَأَوَّلْتُ الرََّةَ لَنَا
فى الدُّنْيَا وَالَْاقَةَ فِى الْآخِرَةِ وَأَنَّ دِينَ قَدْ طَابَ وَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلَّ الْجَهْضَىُّ
أَخْبَنِى أَبِ حَدَّثَنَ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَ حَدَّثْهُأَنَّ رَسُولَ الله
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ أَرَانِى فِ الَْنَامِ أَتْسَوَّكُ بِسِوَاكِ بَذَبِى رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبِرُ مَنَ
الآخَرِ فَاوَلْتُ السَّوَكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا فَقِيلَ لِ كَبِرْ فَفَتُهُ إِلَى الْأَكْبَرِ مَّثَنْا أَبُعَامِ
عَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادِ الْأَشْعَرِىُّ وَأَبُو كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ( وَتَقَارَبَ فِى اللَّفْظِ ، قَالَ
حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِ بُدَةَ جَدَّهِ عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسََّ
قَالَ رَأَيْتُ فِ اْنَامِ أَنَّ أُهَاجِرُ مِنْ مَكََّ إِلَى أَرْضِ بِهَا ◌َخْلٌ فَذَهَبَ وَهَلى إِلَى أَهَا الْمَامَةُ
أَوْ مَجْرُ فَذَا هَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ وَرَأَيْتُ فِىِ رُؤْ يَ هُذِهِ أَنّ هَزَزْتُ سَيْفًا فَلْقَطَعَ صَدْرَهُ
وسلم يعلمهم تأويلها وفضيلتها واشتمالها على ماشاء الله تعالى من الاخبار بالغيب. قوله (برطب
من رطب ابن طاب) هو نوع من الرطب معروف يقال له رطب ابن طاب وتمر ابن طاب وعذق
ابن طاب وعرجون ابن طاب وهى مضاف الى ابن طاب رجل من أهل المدينة. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿وان ديننا قدطاب﴾ أى كمل واستقرت أحكامه وتمهدت قواعده. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿رأيت فى المنام انى أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلى إلى أنها اليمامة أو مجر فاذا هى المدينة
يثرب﴾ أما الوهل فبفتح الهاء ومعناه وهمى واعتقادى وهجر مدينة معروفة وهى قاعدة البحرين
وهى معروفة سبق بيانها فى كتاب الايمان وأما يثرب فهو اسمها فى الجاهلية فسماها الله تعالى المدينة
وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم طيبة وطابة وقد سبق شرحه مبسوطاً فى آخر كتاب الحج وقد
جاء فى حديث النهى عن تسميتها يثرب لكراهة لفظ التثريب ولأنه من تسمية الجاهلية وسماها فى هذا
الحديث يثرب فقيل يحتمل أن هذا كان قبل النهى وقيل لبيان الجواز وأن النهى للتنزيه لا للتحريم
٠٠
٣٢
کتاب الرؤيا
فَذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدُ ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَاذَا هُوَ
مَا جَ اللهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَأَجْمَاعِ الْمُؤْمِينَ وَرَأَيْتُ فِيَا أَيْضَا بَقَرًا وَلَهُ خَيْرٌ فَذَهُ النَّفُرُ
مَنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ إِذَا الْخَيْرُ مَا جَاللهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ بَعْدُ وَتَوَابُ الصِّدْقِ الَّى آثَنَا
اللهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرِ حَدَتَى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ الَّيِىُّ حَدَّثَ أَبُو الْمَانِ أَخْبَنَا شُعَيْبٌ عَنْ
وقيل خوطب به من يعرفها به ولهذا جمع بينه وبين اسمه الشرعى فقال المدينة يثرب . قوله صلى
الله عليه وسلم (ورأيت فى رؤياى هذه أنى هززت سيفاً فانقطع صدره فإذا هو ما أصيب من
المسلمين يوم أحد ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان) أما هززت وهززته فوقع فى معظم
النسخ بالزائين فيهما وفى بعضها هزت وهزته بزاى واحدة مشددة وإسكان التاء وهى لغة صحيحة
قال العلماء وتفسيره صلى الله عليه وسلم هذه الرؤيا بما ذكره لأن سيف الرجل أنصاره الذين
يصول بهم كما يصول بسيفه وقد يفسر السيف فى غير هذا بالولد والوالد والعم أو الأخ أو الزوجة
وقد يدل على الولاية أو الوديعة وعلى لسان الرجل وحجته وقديدل على سلطان جائر وكل ذلك
بحسب قرائن تنضم تشهد لأحد هذه المعانى فى الرائى أو فى الرؤية . قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ورأيت فيها أيضاً بقراً والله خير فاذاهم النفر من المؤمنين يوم أحد وإذا الخير ما جاء الله به
من الخير بعد وثواب الصدق الذى آتانا الله بعد يوم بدر) قد جاءفى غير مسلم زيادة فى هذا الحديث
ورأيت بقراً تنحر وبهذه الزيادة يتم تأويل الرؤيا بما ذكر فنحر البقر هو قتل الصحابة رضى
.. الله عنهم الذين قبلوا بأحد قال القاضى عياض ضبطنا هذا الحرف عن جميع الرواة والله خير
يرفع الهاء والراء على المبتدأ والخبر وبعد يوم بدر بضم دال بعد ونصب يوم قال وروى بنصب
الدال قالوا ومعناه ماجاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين لأن الناس جمعوا لهم
وخوفوهم فزادهم ذلك إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم
يمسهم سوء وتفرق العدو عنهم هيبة لهم قال القاضى قال أكثر شراح الحديث معناه ثواب الله
خير أى صنع الله بالمقتولين خير لهم من بقائهم فى الدنيا قال القاضى والاولى قول من قال
٣٣
کتاب الرؤيا
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى حُسَيْنِ حَدَّثَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَسِ قَلَ قَدَمَ مُسَيْلَةُ الْكَذَّابُ
عَلَى عَهْدِ الَِّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَّ لَدِيَةَ لَعَلَ يَقُولُ إِنْ جَعَلَ لِ مُمَّدُ الْأَمْرَ مِنْ بَعْده
تَعْتُهُ فَقَدَمَا فِى بَشَرِ كَثْرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَقْبَ الَيْهِ الَِّى صَلَى الْتُهُ عَلَيْهِ وَسَم وَمَعَهُ قَبِتُ بْنُ
قَيْسِ بْنٍ تَّاسِ وَفِ يَدِ الَِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَ قِظْهُ جَرِيدَةٍ حَتَّى وَقَ عَلَى مُسَيَْةَ
فِى أَصْحَابِ قَالَ لَوْ سَأَلْشَى هَذِه الْقَطْعَةَ مَا أَعْطِيْتُكَ وَلَنْ أَتْعَدَّى أَمْرَ الله فيكَ وَلَنْ أَدْتَ
لَيَعْقَرَنَّكَ اللهُ وَإِنِّى لَأَرَاكَ الَّذِى أُرِيتُ فِيكَ مَا أُرِيتُ وَهُذَا قَبْتُ يُحِبُكَ عَنِى ثُمَّ أَنْصَرَفَ
والله خير من جملة الرؤيا وكلمة ألقيت إليه وسمعها فى الرؤيا عند رؤياه البقر بدليل تأويلهلها
بقوله صلى الله عليه وسلم وإذا الخير ماجاء الله والله أعلم. قوله (ان مسيلمة الكذاب ورد المدينة
فى عدد كثير بنجاء إليه النبي صلى الله عليه وسلم ) قال العلماء إنما جاءه تألفاً له ولقومه رجاء إسلامهم
وليبلغ ما أنزل إليه قال القاضى ويحتمل أن سبب مجيئه اليه أن مسيلمة قصده من بلده للقائه فجاءه
مكافأة له قال وكان مسيلمة إذ ذاك يظهر الاسلام وإنما ظهر كفرهوارتداده بعد ذلك قال وقد
جاء فى حديث آخر أنه هو أتى النبي صلى الله عليه وسلم فيحتمل أنهما مرتان. قوله صلى الله
عليه وسلم لمسيلمة ﴿ولن أتعدى أمر الله فيك) فهكذا وقع فى جميع نسخ مسلم ووقع فى
البخارى ولن تعدوأمر الله فيك قال القاضى هما صحيحان فمعنى الأول لن أعدوأنا أمر الله فيك من
أنى لا أجيبك إلى ما طلبته مما لا ينبغى لك من الاستخلاف أو المشاركة ومن أنى أبلغ ما أنزل الى
وأدفع أمرك بالتى هى أحسن ومعنى الثانى ولن تعدوأنت أمر الله فى خيبتك فيما أملته من النبوة
وهلاكك دون ذلك أوفيما سبق من قضاء الله تعالى وقدره فى شقاوتك والله أعلم. قوله
صلى الله عليه وسلم ( ولئن أدبرت ليعقرنك اللّه) أى إن أدبرت عن طاعتى ليقتلنك الله والعقر
القتل وعقروا الناقة قتلوها وقتله اللّه تعالى يوم اليمامة وهذا من معجزات النبوة. قوله
صلى الله عليه وسلم ( وهذا ثابت يجيبك عنى} قال العلماء كان ثابت بن قيس خطيب رسول الله
٥٠ - ١٥ ،
ء
٣٤
کتاب الرؤيا
عَنْهُ فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاس فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ الَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِنَّكَ أَرَى الَّذِى أُرِيتُـ
فِكَ مَا أُرِيُ فَأَخْبَ فِى أَيُ هُرَيْرَةَ أَنّالنِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ بَيْنَ أنَّ ◌َهِمٌ رَأَيْتُ
فِى يَدَّ سُوَيْنِ مِنْ ذَهَبِ فَأَى شَأْمُهُمَا فَأُوحِىَ إِلَى فِىِ الْنَامِ أَنْ أَنْفُمَا فَفَخَْهُمَفَطَرَاً
◌َُّهُمَا كَذَّابْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِى فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِّ صَاحِبَ صَنْعَ وَالآخَرُ
مُسْلَةَ صَاحِبَ أَامَةِ وحدثنا ◌ُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخَْنَاَ مَعْمَرٌ عَنْ
◌َّامِ بْنِ مُنْبِهِ قَالَ هُذَا مَا حَدََّا أبُ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ
- أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بَيْنَ أَنَانَهُمْ أَتْتُ خَيْنَ اْأَرْض
فَوُضِعَ فِ يَدَّ أُسْوَارَانِ مِنْ ذَهَبِ فَكَبُرًا عَلَّ وَأَعْمَانِى فَأُوحَى إِلَى أَنْ أَنْفُمَا فَفْهُمَا
صلى الله عليه وسلم يجاوب الوفود عن خطبهم وتشدقهم. قوله صلى الله عليه وسلم (فأولتهما
كذابين يخرجان بعدى فكان أحدهما العنسى صاحب صنعاء والآخر مسيلمة صاحب اليمامة)
قال العلماء المراد بقوله صلى الله عليه وسلم يخرجان بعدى أى يظهران شوكتهما أو محاربتهما
ودعواهما النبوة وإلا فقد كانا فى زمنه. قوله صلى الله عليه وسلم (رأيت فى يدى سوارين)
وفى الرواية الأخرى فوضع فى يدى أسوارين قال أهل اللغة يقال سوار بكسر السين وضمها
وأسوار بضم الهمز ثلاث لغلات ووقع فى جميع النسخ فى الرواية الثانية أسوارين فيكون وضع
بفتح الواو والضاد وفيه ضمير الفاعل أى وضع الآتى بخزائن الأرض فى يدى أسوارين فهذا
هو الصواب وضبطه بعضهم فوضع بضم الواو وهو ضعيف لنصب أسوارين وإن كان يتخرج
على وجه ضعيف وقوله يدى هو بتشديد الياء على التثنية. قوله صلى الله عليه وسلم (فأوحى إلى
أن انفخهما) هو بالخاء المعجمة ونفخه صلى اللّه عليه وسلم إياهما فطارا دليل لانمحاقهما
واضمحلال أمرها وكان كذلك وهو من المعجزات. قوله ﴿أوتيت خزائن الأرض) وفى بعض
٣٥
کتاب الرؤيا
فَذَهَبَا فَوَّلْتَهُمَا الْكَذَّابْنِ الَّذَيْنَ أَنَ بَيْهِمَا صَاحِبَ صَنْعَاءَ وَصَاحِبَ الْجَامَة حدّثنا محمدٌ
آبْ بَشَّر ◌ََّنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِ رَجَاءِالْنُطَارِىِّ عَنْ سَمُرُ قَبْنِ جُنْدَب
قَالَ كَانَ الَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَى الصُّبْحَ أَقْبَلَ عَلَيْ بِوَجْهِ فَقَالَ هَلْ رَى
أَحْدٌ مِنْكُمْ الْبَارِحَةَ رُؤْيَاَ
النسخ أتيت بخزائن الأرض وفى بعضها أتيت خزائن الأرض وهذه محمولة على التى قبلها وفى
غير مسلم مفاتيح خزائن الأرض قال العلماء هذا محمول على سلطانها وملكها وفتح بلادها وأخذ
خزائن أموالها وقد وقع ذلك كله ولله الحمد وهو من المعجزات . قوله (كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم (إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه فقال هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا} هكذاهو
فى جميع نسخ مسلم البارحة فيه دليل لجواز اطلاق البارحة على الليلة الماضية وان كان قبل الزوال
وقول ثعلب وغيره أنه لايقال البارحة إلا بعد الزوال يحتمل أنهم أرادوا أن هذا حقيقته ولا
يمتنع إطلاقه قبل الزوال مجازا ويحملون الحديث على المجاز وإلا فمذهبهم باطل بهذا الحديث
وفيه دليل لاستحباب إقبال الامام المصلى بعد سلامه على أصحابه وفيه استحباب السؤال عن
الرؤيا والمبادرة إلى تأويلها وتعجيلها أول النهار لهذا الحديث ولأن الذهن جمع قبل أن يتشعب
باشغاله فى معايش الدنيا ولأن عهد الرائى قريب لم يطرأ عليه مايهوش الرؤيا عليه ولأنه قد
يكونفيها ما يستحب تعجيله كالحث على خير أو التحذير من معصية ونحو ذلك وفيه إباحة الكلام
فى العلم وتفسير الرؤيا ونحوهما بعد صلاة الصبح وفيه أن استدبار القبلة فى جلوسه للعلم أو غيره
مباح والله أعلم
٠
٢٦
كتاب الفضائل. فضل دسب النبي عي له وتسليم الحجر عليه
كتاب الفضائل
حَّنْا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَنَ الرَّازِىُّ وَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ سَهْ جَمِعاً عَنِ الْوَلِدِ قَالَ
أَبُ مَهَْ حَدَّ الْوَلِيُ بْنُ مُسْلِ حَدَّثَ الْأَوْزَاعِىُّ عَنْ أَبِ عَمَّارٍ شَدَّادِ أَهُ سَمِعَ وَائِلَ
أَبْنَ الْأَسْقَعِ بَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إِنَّاللهَ أَصْطَفَى كِنَ
مِنْ وَلَ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْئًا مِنْ كِنَةَ وَأَصْطَفَى مِنْ قُرَيْشِ بَنِى هَاشِمٍ وَأَصْطَفَفِى
مِنْ بِى هَاتِ وَعَنْا أَبُ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ يَحِيَ بْنُ أَبِ بُكَيْرٍ عَنْ إِبراهِمَ
آلْ طَهْمَ حَدَّثَنِى سِمَكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَلِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيهِ
وَّ إِىْ لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِّ كَانَ يُسَلِمُ عَلَّ قَبْلَ أَنْ أَبَْثُ إِى لَأَعْرِفُ الآنَ
كتاب الفضائل
باب فضل نسب النبى صلى الله عليه وسلم
(وتسليم الحجر عليه قبل النبوة)
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿إن الله اصطفى كنانة﴾ الى آخره استدل به أصحابنا على أن غير قريش
من العرب ليس بكفء لهم ولا غير بنى هاشم كفؤلهم إلا بنى المطلب فانهم هم وبنوهاشم شىء واحد
ماصرح به فى الحديث الصحيح والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿إنى لأعرف حجرا بمكة
كان يسلم على قبل أن أبعث إنى لأعرفه الآن) فيه معجزة له صلى الله عليه وسلم وفى هذا إثبات
التمييز فى بعض الجمادات وهو موافق لقوله تعالى فى الحجارة وان منها لما يهبط من خشية الله
وقوله تعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده وفى هذه الآية خلاف مشهور والصحيح أنه يسبح
٠
٣٧
تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق
حَدَّثْ الْحَكُم بْنُ مُوسَى أَبُوُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مِقْلٌ( يَعْنِى أَبْنَ زِيَادٍ)) عَنِ الْأَوْزَاعِّ
◌ََّى أَبُو عَمَّرِ حَدَّثَى عَبْدُ اللهِ بْنُ فُوَخَ حَدَّثَنِى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ
عَلَيْه وَسَلَمَ أَنَا سَيَّدٍ وَلَدَ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَة وَأَوْلَ مَنْ يَنْشَقْ عنْهَ الْقَبْرِ وَاوَلَ شافع واول مشفع
حقيقة ويجعل الله تعالى فيه تمييزا بحسبه كما ذكرنا ومنه الحجر الذى فر بثوب موسى صلى الله
عليه وسلم وكلام الذراع المسمومة ومشى إحدى الشجرتين الى الأخرى حين دعاهما النبي صلى الله
عليه وسلم وأشباه ذلك
gp ®° باب تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق
قوله صلى الله عليه وسلم (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأوز شافع
وأول مشفع) قال الهروى السيد هو الذى يفوق قومه فى الخير وقال غيره هو الذى يفزع اليه
فى النوائب والشدائد فيقوم بأمرهم ويتحمل عنهم مكارههم ويدفعها عنهم. وأماقوله صلى الله
عليه وسلم يوم القيامة مع أنه سيدهم فى الدنيا والآخرة فسبب التقييد أن فى يوم القيامة يظهر
سؤدده لكل أحد ولا يبقى مناع ولامعائد ونحوه بخلاف الدنيا فقد نازعه ذلك فيها ملوك الكفار
وزعماء المشركين . وهذا التقييد قريب من معنى قوله تعالى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار
مع أن الملك له سبحانه قبل ذلك لكن كان فى الدنيا من يدعى الملك أو من يضاف اليه مجازا
فانقطع كل ذلك فى الآخرة قال العلماء وقوله صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم لم يقله مخرا بل
صرح بنفى الفخر فى غير مسلم فى الحديث المشهور أنا سيد ولد آدم ولا يفر وانما قاله لوجهين
أحدهما امتثال قوله تعالى وأما بنعمة ربك فحدث والثانى أنه من البيان الذى يجب عليه تبليغه
الى أمته ليعرفوه ويعتقدوه ويعملوا بمقتضاه ويوفروه صلى الله عليه وسلم بما تقتضى مرتبته
كما أمرهم الله تعالى وهذا الحديث دليل لتفضيله صلى الله عليه وسلم على الخلق كلهم لأن مذهب
أهل السنة أن الآدميين أفضل من الملائكة وهو صلى الله عليه وسلم أفضل الآدميين وغيرهم
وأما الحديث الآخر لا تفضلوا بين الأنبياء بجوابه من خمسة أوجه أحدها أنه صلى الله عليه وسلم
٣٨
معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
وحَّشَى أَبْو الَِّعِ سُلِيمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكُّ حَدَّثَنَا حَمَدٌ(يَعْنِى ابْنَ زَيْد) حَدْثَ
ثَابِتُ عَنْ أَنَسِ أَنَّ الَِّّ صَلَّى الهُ عَيْهِ وَسَلَمَ دَعَاتِمَاٍ فَأْتِى ◌ِقَدَحِ رَحْرَاحِ بَعَلَ الْقَوْمُ
يَوَضَُّنَ ◌َرْتُ مَيْنَ النََّ إلَى التََّانِيْنَ قَلَ ◌َعَلْتُ أَنْظُرُ إلَى الْمَاءِ يَنْبُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِهِ
قاله قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم فلما علم أخبر به والثانى قاله أدباً وتواضعاً والثالث أن النهى
انماهو عن تفضيل يؤدى الى تنقيص المفضول والرابع انمانهى عن تفضيل يؤدى الى الخصومة
والفتنة كما هو المشهور فى سبب الحديث والخامس أن النهى مختص بالتفضيل فى نفس النبوة
فلا تفاضل فيها وانما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى ولابد من اعتقاد التفضيل فقد قال
الله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. قوله صلى الله عليه وسلم (وأول شافع وأول
مشفع) انما ذكر الثانى لأنه قد يشفع اثنان فيشفع الثانى منهما قبل الأول والله أعلم
◌ُ باب فى معجزات النبى صلى الله عليه وسلم
قوله فى هذه الأحاديث فى تبع الماء من بين أصابعه وتكثيره وتكثير الطعام . هذه كلها معجزات
ظاهرات وجدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مواطن مختلفة وعلى أحوال متغايرة وبلغ
مجموعها التواتر. وأما تكثير الماء فقد صح من رواية أنس وابن مسعود وجابر وعمران
ابن الحصين وكذا تكثير الطعام وجدمنه صلى الله عليه وسلم فى مواطن مختلفة وعلى أحوال كثيرة
وصفات متنوعة وقد سبق فى كتاب الرقى بيان حقيقة المعجزة والفرق بينها وبين الكرامة
وسبق قبل ذلك بيان كيفية تكثير الطعام وغيره. قوله (فأنى بقدح رحراح) هو بفتح الراء
واسكان الحاء المهملة ويقال له رحرح بحذف الألف وهو الواسع القصير الجدار. قوله ( فعلت
أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه) هو بضم الباء وفتحها وكسرها ثلاث لغات وفى كيفية هذا
النبع قولان حكاهما القاضى وغيره أحدهما ونقله القاضى عن المزنى وأكثر العلماء أن معناه
أن الماء كان يخرج من نفس أصابعه صلى الله عليه وسلم وينبع من ذاتها قالوا وهو أعظم فى المعجزة
من نبعه من حجر ويؤيد هذا أنه جاء فى رواية فرأيت الماء ينبع من أصابعه والثانى يحتمل
٣٩
معجزات النبى صلى الله عليه وسلم
وحَّدْشَى إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِىُّ حَدَّثَ مَعْنٌ حَدَّثَ مَالِكٌ ح وَحَدَّثَى أَبُوُ الطَّاهر
أَخْبَ ابْنُ وَهْبِ عَنْ مَالِكِ بْ أَنَسِ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ طَلْحَةَ عَنْ أَسِ بْنِ
مَالِكَ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ وَحَنَتْ صَلَةُ الْعَصْرِ فَالْمَسَ النَّاسُ
الْوَضُوَمْ يَحِدُوُ فَأْىِ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَمَ بَوَضُوءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ
عَلَيْهِ وَسَمْفِى ذَلِكَ الْإِنَِّيَهُ وَأَمَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَُّ مِنْهُ قَالَ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْعُ مِنْ تَحْتِ
أَصَابِه ◌َوَضَّأَ لَّسُ حَتّى تَوَضَُّ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ حَدَتِى أَبُوفَسَّنَ الْمَعِىّ حَدَّثَمُعَادٌ
اجراجي .
(يَعْنِى أَبْنَ هِشَامٍ، حَدَّثَى أَبِ عَنْ قَدَ حَدَّثَنَا أَسُ بْنُ مَلِكِ أَنْ نَيَّ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَّهِ
وَسَلَ وَأَعَْبُ بِلَّوْرَاءِ،قَالَ وَالزَّوْرَهُبِالَْدِينَ عنْدَ السُّوقِ وَالْسْجِدِ فِيمَ ثَمَهْ، دَعَاَ بِقَدَحٍ
فِهِ مَاْ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِهِ ◌َعَلَ يَنْعُ مِنْ بَيْنْ أَصَابِعِهِ فَوَضَّأَ جَمِعُ أَعْمَبِ قَلَ قُلْتُ كْ كَانُوا
يَبَ حَمْزَةَ قَالَ كَانُوا زِهَاءَ الثََّاثمائَة وحّشْا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنِى حَدْثَنَا مُحَمْدَ بِنْ جَعْفَر
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَنَادَةَ عَنْ أَنَس أَنْ النِّىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَانَ بالزَّوْرَاء فَأَتِى بانَاءَ مَاء
أن الله كثر الماء فى ذاته فصار يفورمن بين أصابعه لا من نفسها وكلاهما معجزة ظاهرة وآية
باهرة. قوله (فالتمس الناس الوضوء) هو بفتح الواو على المشهور وهو الماء الذى يتوضأ به وسبق بيان
لغانه فى كتاب الطهارة. قوله (حتى توضؤًا من عند آخرهم) هكذا هو فى الصحيحين من عندآخرهم
وهو صحيح ومن هنا بمعنى إلى وهى لغة. قوله (كانوازهاء الثلاثمائة) أمازهاء فيضم الزاى وبالمدأى قدر
ثلاثمائة ويقال أيضاً لها باللام وقال فى هذه الرواية ثلاثمائة وفى الرواية التى قبلها ما بين الستين
الى الثمانين. قال العلماء هما قضيتان جرتا فى وقتين ورواهما جميعاً أنس وأما قوله الثلاثمائة
فهكذا هو فى جميع النسخ الثلاثمائة وهو صحيح وسبق شرحه فى كتاب الايمان فى حديث
٤٠
معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
لَيَغْمُرُ أَصَابَعَهُ أَوْ قَدْرَ مَا يُوَِّى أَصَابِعَهُ ثُمَ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ هِشَامِ وَدْشَى سَلَةَ بِنَ
شَبِيبِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْنَ حَدَّثَنَا مَعْقِلُ عَنْ أَبِ الزِّرِ عَنْ جَلِ أنَّأُمَّ ◌َلِكَ كَانَتْ
تُهْدِى لِلَِّّ صَلَىاللهُعَلِهِ وَسَلَّ فِىِ عُلَّةٍ لَ سَْنَا فَيْهَ بُوهَا فَْأَلُونَ الْأُدْمَ وَلَيْسَ عِنْهُ
شَىْءٌ فَعْمَدُ إلَى الَّى كَتْ تُهْدِى فِيهِ لِلنَّيِّ صَلَّالَهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَتَجِدُ فِيهِ سَمًْ فَمَا زَالَ
يُقِيم ◌َا أَدْمَ بَِّهَا حَتّى عَصَرَتْهُ ◌َتِ النَّ صَلَى الْتُهُ عَليهِ وَمَ فَقَالَ عَصَرْتِهَا قَالَتْ نَعَمْ
قَالَ لَوْ تَرَكْتِهَا مَا زَالَ قَائِمًا وَدَتِى سَلَةُ بْنُ شَبِيِبِ حَدَّثَنَ الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَ مَعْقَلْ
عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِ أَنَّ رَجُلاً أَنِى النَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ يَسْتَطْعِمُهُ فَّطْمَهُ شَطْرَ
وَسْقَ شَمِير ◌َمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وٌََّ وَضَيْفُهُمَا حَّ كَلَهُ فَّى النِّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ
وَلَمَ فَ لَوْلَمْ تَكِلّهُ لَأَكَهُ مِنْهُ وَلَقَامَ لَكُمْ حَدْتُنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الدَّارِمُ
حَدَّثَنَا أَبُو عَلَى الْخَفِىّ حََّا مَلِكٌ ((وَهُوَ أَبْنُ أَنْسٍ، عَنْ أَبِ الْزَِّ لَكََّّ أَنْ أََّالطَّفَيَلَ
◌َامَ بْنَ وَ أَخْبَهُ أَنْ مُعَذَ بْنَ جَلِ أَخْرَهُ قَالَ خَرَجْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ
وَمَ عَلَ غَزْوَةٍ تَبُكَ فَكَانَ يَحْمَعُ الصَّلاَةَ فَصَّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَميعًا وَالْغْرِبَ وَالْعَشَاءُ
جميعًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلَةَ ثُمَّ خَرَجَ فَعَلَى الظُّهَ وَالْعَصْرَ جَميعً ثُمَّ دَخَلَ
حذيفة اكتبوا لى كم بلفظ الاسلام. قوله ( لا يغمر أصابعه) أى لا يغطيها. قوله {والمسجد فيمائمة)
هكذا هو فى جميع النسخ ثمة قال أهل اللغة ثم بفتح التاء وثمة بالهاء بمعنى هناك وهنا فثم للبعيد وثمة
للقريب قوله صلى الله عليه وسلم (لو تركتيها ما زال قائما) أى موجودا حاضرا. قوله فى حديث
غزوة تبوك ( كان يجمع الصلاة) الى آخره هذا الحديث سبق فى كتاب الصلاة وفيه هذه المعجزة