Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
تحريم جر الثوب خيلاء
وَبْنُ رُمْحِ عَنِ اللّيِْ بْنِ سَعْدِ حَ وَحَدَّثَنَ هُرُونُ الَِّىُّ حَدََّ أَبْنُ وَهْب حَدَّثَنِى أُسَامَةُ
كُلُّ هَؤُلَاءٍ عَنْ نَفْعٍ عَنِ آَبْنِ مُمَرَ عَنِ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْلِ حَدِيثِ مَالك وَزَادُوا
فِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وحدثنى أَبُو الطَّهِ أَخْبَ عَبْدُ الله بْنُ وَهْبِ أَخْبَنِى عُرُ بْنُ مُحَمَّد
عَنْ أَيْهِ وَسَالِم ◌ِنِ عَبْدِ اللهِ وَنَعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَّهِ وَسَمْ
قَالَ إِنَّالَّذِى يُّ ◌ِيَبُهُ مِنَ الْخُلَاءِ لَيْظُرُ اللهُ الَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَثْنَا أَبُبَكْرِ بْنُ
أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَا عَلّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيَِّْ حَ وَحَدَّثَ أَبْنُ الْمُنِى حَدَّثَ مُمَدُ بْنُ جَعْفَرَ
حَثَ شُعْبَةُ كَاهُمَا عَنْ مُخَارِبِ بْنِ ◌ِثَارٍ وَجَبَةَ بْنِ سُحَيْ عَنِ أَبْنٍ مُمَرَ عَنِ الَّيِّ
صَلَّى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَ بِثْلِ حَدِيثِمْ وَّثَنَا أَبْنُ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدِّثَ حَنْظَةُ قَلَ سَمِعْتُ
سَمَا عَنِ الْ مُمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُلَاءِ
لَمَّظُرِ اللّهُالَّهِ يَوْمَ الْقِيَةِ وحَّثَنْا ◌ِبْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلِيمَنَ حَدَّثَ حَنْظَةُ
أَبْنُ أَبِى سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَالَمَا قَالَ سَمِعْتُ أَبْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ مِثْلَهُ غْرَهُ قَالَ فِيَبُهُ وَحَدَثْنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُّ حَدَّثَ حُمَّدُ بْنُ جَعْفَر
حَدَّثَ شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ مُسْلَمَ بْنَ يََّقَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً بَحُرّ إِزَارَهُ
فَقَالَ بَّنْ أَنْتَ فَانْتَسَبَ لَهُ فَذَا رَجُلٌ مِنْ نَنَّى لَيْثِ فَعَرَفَهُ أَبْنُ عُمَرَ قَلَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله
كلها بمعنى واحد وهو حرام ويقال خال الرجل خالا واختال اختيالا اذا تكبر وهو رجل خال
أى متكبر وصاحب خال أى صاحب كبر ومعنى لا ينظر الله اليه أى لايرحمه ولا ينظر اليه
نظر رحمة وأما فقه الأحاديث فقد سبق فى كتاب الإيمان واضحا بفروعه وذكرنا هناك
٦٢
تحريم جر الثوب خيلاء
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بُذُنَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لَأَيُرِيدُ بِذْلِكَ إلَّ الَةَ فَنَّ اللهَ
لَيْظُرُ الْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وحَّثَنَا أَبْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك « يَعْنِى أَبْنَ
أَبِ سُلْمَانَ، ح وَحَدَّثَ ◌ُنْهُ اللهِبْنُ مُعَذٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ أَبُ يُونُسَ حَ وَحَدَّثَ بْنُ
أَبِ خَفٍ حَدَّثَا ◌َحَ بْنُ أَبِ بُكَيْرٍ حَدََّى إِبرَاهِمُ يَعْنِ أَ نَافِعٍ، حُ عَنْ مُسْلِبْنِ
يَّقَ عَنِ بْنِ عُمَ عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ بِْهِ غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ أَبِ يُنُرَ عَنْ
مُسْلِ أَبِ الْحَسَنِ وَفِ رِوَانِمِ جَمِعًا مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ وَلَمْيَقُولُوا تَوْبَهُ وَدَعِى مُحمَّدُ بْنُ
حَاتِ وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَبْنُ أَبِ خَلَفٍ وَلْقَاكُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالُوا حَدَّثَ رَوْحُ بْنْ عُبَدَةَ
حَدَّثَ ابْنُ جُرَيْعِ قَالَ سَمِعْتُ مُمَّدَ بْنَ عَّدِ بْنِ جَعْفَرِ يَقُولُ أَمْتُ مُسْلمَبْنَ يَسَارِ مَوْلَ
نَفْعِبْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ أَنْ يَسْأَلَ أَبْنَ عُمَرَ قَالَ وَأَنَا جَالِسٌ بَنْهُمَا أَسَمِعْتَ مِنَ النَّيِّ صَلّى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَمْ فِ الَّذِى يُّ إِزَارُهُ مِنَ الْخُلَاءِ شَيْئًا قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَيْظُرُ اللهُالْهُ يَوْمَ
الْقَمَةِ حَدِيثِى أَبُوالَّطَّاهِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَبِى عُمُرُ بْنُ مُمَّد عَنْ عَبْدِ اللهِبْنْ وَاقِد
الحديث الصحيح أن الاسبال يكون فى الازار والقميص والعمامة وأنه لا يجوز اسباله تحت
الكعبين ان كان للخيلاء فان كان لغيرها فهو مكروه وظواهر الأحاديث فى تقبيدها بالجرخيلاء
تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء وهكذا نص الشافعى على الفرق كما ذكرنا وأجمع العلماء
على جواز الاسبال للنساء وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الاذن لهن فى ارخاء ذيولهن
ذراعا والله أعلم وأما القدر المستحب فيما ينزل اليه طرف القميص والازار قنصف الساقين
كما فى حديث ابن عمر المذكور وفى حديث أبى سعيد ازارة المؤمن الى أنصاف ساقيه لاجناح
عليه فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من ذلك فهو فى النار فالمستحب نصف الساقين والجائز
٦٣
تحريم التبختر فى المشى
عَنْ ابْن ◌ُعُمَرَ قَالَ مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَفِ إِزَارِى أَسْتِرْخَلْ فَقَالَ
يَبْدَ اللهِ آَرْفَعْ إِزَارَكَ فَ قَّتُهُ ثُمْ قَالَ زِدْ فَرِدْتُ فَمَا زِلْتُ أَعْرَ بَعْدُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ
إِلَى أَيْنَ فَقَالَ أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ حَثْنَا عُ الَّهِبْنُ مُعَذٍ حَدَّثَأَبِى حَدَّثَ شُعبَةُ عَنْ
◌َُّد ((وَهُوَ أَبُ زِيَادِ) قَالَ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ وَرَأَى رَجُلًا يُحُرُّ إِزَارَهُ لَعَلَ يَضْرِبُ
الْأَّرَضَ بِجْلِهِ وَهُوَ أَمِيْرٌ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَهُوَ يَقُولُ جَالْأَمْيُ جَالْأَّمَيُ قَالَ رَسُولُ لَه
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الله ◌َنْظُرُ إلَى مَنْ يَحُرُّ إِزَارَهُبَطَرًا حدثنا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَ
مَُّدٌ(يَعْنِى أَيْنَ جَعْفَرِ، ح وَحَدَّثَهُ ابْنُ الْمُنَّ حَدَّثَ بْنُ أَبِ عَدِّ كَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ
بُذَا الْأْنَادِ وَفِى حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرِ كَانَ مَرْوَانُ يَسْتَخْلِفُ أَبَ هُرَيْرَةَ وَفِ حَدِيثِ أَبْنٍ
الُْشَى كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةَ
حّثنا عَبدُ الَّحْنِ بْنُ سَلَّامٍ أْمَجِى حَدَّثَ الرِّيعُ ( يَعْنِى أَبْنَ مُسْلٍ، عَنْ مُمَّد بْنَ
زيَادٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَن النِّىِّ صَلَّى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ بَيْمَا رَجَلَ يمشى قد الحجبته جمته وبردَاهُ
بلا كراهة ماتحته الى الكعبين فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع فان كان للخيلاء فهو منوع
منع تحريم والا فمنع تنزيه وأما الأحاديث المطلقة بأن ماتحت الكعبين فى النار فالمراد بها
ما كان للخيلاء لانه مطلق فوجب حمله على المقيد والله أعلم قال القاضى قال العلماء وبالجملة
يكره كل مازاد على الحاجة والمعتاد فى اللباس من الطول والسعة والله أعلم . قوله (مسلم
ابن يناق) هو بياء مثناة تحت مفتوحة ثم نون مشددة وبالقاف غير مصروف والله أعلم
باب تحريم التبختر فى المشى مع امجابه بثيابه
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿بينما رجل يمشى قد أعجبته جمته وبرداه اذخسف به الأرض فهو يتجلجل
٦٤
تحريم التبختر فى المشى
إِذْ خُسَفَ بِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِى الْأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وصَّشَنْا عُبَيْدُ الله
أَبْنُ مُعَاذِ حَدَّثَاأَبِ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بَفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِحِ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ
الْمُتَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ عَدِّ قَالُوا جَمِعًا حَدَّثَشُعْبَةُ عَنْ مُمَّدِ بْنِ زِيَادِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ
النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَحْوِ هَذَا حَثْنَا قُتَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّقَ الْمُغِيرَةُ((يَعْنِى الْخَبِىّ،
عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاله عليهِ وَ قَبَيَْ رَجُلٌ
يَخْتُمْشِى فِ بُرْدِقَدْ أَّهُ نَفْسُهُ ◌َخَفَ اللهُبِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمٍ
الْفَمَة وحّثنا مُحمّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُالَّقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَامِ بْنِ مُبَّهِ قَالَ هذَا
مَاحَدَّثَأَبُ هُرِيرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلِهِ وَبَيْمَ رَجُلٌ يَخْتُفِ بُرْدِيْنِ ثُمْ ذَكَرَ بِْهِ حَتْا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِى
شَيْبةَ حَدَّثَنَا عَقَّانُ حَدَّثَنَا حَادُ بْنُ سَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِ رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ سَعْتُ
رَسُولَ الْهِ صَلّى الله عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إِنَّ رَجُلَّ مِنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَخْتُ فىِ حُلٍّ ثُمْ
ذَكَرَ مثْلَ حَديثهُمْ
مرّشْا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذَحَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَنَادَةَ عَنِ النَّصْرِ بْن أَنْسَ عَنْ
فى الأرض حتى تقوم الساعة) وفى رواية بيما رجل يتبختر يمشى فى برديه وقد أعجبته نفسه
تفسف الله به. يتجلجل بالجيم أى يتحرك وينزل مضطربا قيل يحتمل أن هذا الرجل من
هذه الأمة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيقع هذا وقيل بل هو أخبار عمن قبل هذه
الأمة وهذا هو الصحيح وهو معنى أدخال البخارى له فى باب ذكر بنى اسرائيل والله أعلم
٦٥
تحريم خاتم الذهب على الرجال
بَشِير بْن ◌َهِيك عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النِّيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَنَّهُ نَهَى عَنْ خَمِ الذَّهَبِ
وحدثنْه ◌ُمَّدُ بْنُ اَُّْى وَأَبْنُ بَشَّار قَلاَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَا شُعْبةُ بِهِذَا
الْأسْنَادِ وَفِى حَديثِ ابْنِ الْمُنِّى قَالَ سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسِ حَدَّثَنِى تُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ النَِّىُّ
حَّثَنَا ابْنُ أَبِ مَرْيَ أَخْرَفِى مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْرَى إِبْرَاهِيمُبْنُ عُبَ عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى
أَبْن عَبَّاس عَنْ عَبْدِ الله بْن عَبَّاس أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَأَى خَمًا مِنْ
ذَهَبِ فِى يَدِ رَجُلِ قَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ يَعْمِدُ أَحَدٌ إِلَى جْرَةٍ مِنْ نَارِ فَجْمَلُهَا فِى يَدَه فَقِيلَ
باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ
﴿ ما كان من إباحته فى أول الاسلام﴾
أجمع المسلمون على إباحة خاتم الذهب للنساء وأجمعوا على تحريمه على الرجال الا ماحكى عن
أبى بكر بن محمد بن عمر بن محمد بن حزم أنه أباحه وعن بعض أنه مكروه لاحرام وهذان النقلان
باطلان فقائلمما محجوج بهذه الأحاديث التى ذكرها مسلم مع اجماع من قبله على تحريمه لهمع قوله
صلى الله عليه وسلم فى الذهب والحريران هذين حرام على ذكور أمتى حل لاناتها قال أصحابنا
ويحرم سن الخاتم اذا كان ذهبا وان كان باقيه فضة وكذا لوموه خاتم الفضة بالذهب فهو حرام
قوله ﴿نهى عن خاتم الذهب﴾ أى فى حق الرجال كما سبق. قوله ﴿ رأى خاتما من ذهب فى يد
رجل فنزعه فطرحه) فيه ازالة المنكر باليد لمن قدر عليها. وأما قوله صلى الله عليه وسلم حين
نزعه من يدالرجل ﴿ يعمد أحدكم الى جمرة من نار فيجعلها فى يده ) ففيه تصريح بأن النهى عن
خاتم الذهب للتحريم كما سبق وأما قول صاحب هذا الخاتم حين قالوا له خذهلا آخذه وقدطرحه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه المبالغة فى امتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتناب
نهيه وعدم الترخص فيه بالتأويلات الضعيفة ثم ان هذا الرجل انما ترك الخاتم على سبيل
الاباحة لمن أراد أخذه من الفقراء وغيرهم وحينئذ يجوز أخذه لمن شاء فاذا أخذه جاز تصرفه
٩٠-٠٠٤
٦٦
تحريم خاتم الذهب على الرجال
للَّجُل بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ خُذْ خَكَ الْتَفَعْ به قَالَ لَ وَالْه
لَ آخُأَبْدًا وَقَدْ طَحَهُ رَسُولُ اللهِ صَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ ضَّثَنَا يَحْيَ بْنُ يَحَ الَّيِىُّ
وَمَّدُ بْنُ رُعِ قَالَا أَخْبَنَالَيْثُ حَ وَحََّنَا قُتِيَّةُ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِأَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ أَصْطَعَ خَمَا مِنْ ذَهَبِ فَكَنَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِى بَاطِنِ كَفَّهِ
إذَا كَبِسَهُ فَصَعَ النَّسُ ثُمَّ إنَّهُ جَسَ عَلَى الْرَ فَعَهُ ◌َالَ إنَّ كُنْتُ أَلْبَُ هَذَا الْخَ
وَأَجْعَلُ فَّهُ مِنْ دَخْلٍ فَرَى بِهِ ثُمْ قَلَ وَلِ لَ أَلْبُهُ أَبْدَاً فَذَ النَّسُ خَيَهُمْ
وَغْظُ الْحَدِيثِ لَيْحَى وَثْنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَِّ شَيَْةَ حَدَّثَ مُمٌَّ بْنُ بِشْرِحِ وَحَدََّيه
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَّتَ يَحَ بْنُ سَعِدِ حٍ وَحَدَّثَ ابْنُ الْمُتَّى حَدَّثَ خَائِدُ بْنُ الْحَارِثِ ح
وَحَدَّثَ سَهْلُ بُ مَُ حَدَّثَنَ عُقْبَةُ بْنُ خَالِ كُلْهُمْ عَنْ عُبَدِ الَّهِ عَنْ نَفْعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
عَنِ الَّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فِى هَذَا الْحَدِيثِ فِى خَمِ الذَّهَبِ وَزَادَ فِى حَدِيثِ عُقْبَةَ
آبْنِ خَالِدِ وَجَعَهُ فِى يَدِهِ الْمِىِ. وَحَدَّثَنِهِ أَحْدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارث حَدَّثَنَ
أَيُوبُ ح وَحَدَّثَ حُمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَيِّ حَدَّثَنَا أَنْسٌ (( يَعْنِى أبْنَ عِيَضٍ، عَنْ مُوسَى
فيه ولو كان صاحبه أخذه لميحرم عليه الأخذ والتصرف فيه بالبيع وغيره ولكن تورع عن أخذه
وأراد الصدقة به على من يحتاج اليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهه عن التصرف فيه بكل.
وجه وانما نهاه عن لبسه وبقى ماسواه من تصرفه على الاباحة . قوله (فكان يجعل فصه فى باطن
كفه﴾ الفص بفتح الفاء وكسرها وفى الخاتم أربع لغات فتح التاء وكسرها وخيتام. وخاتام.
قوله صلى الله عليه وسلم ((والله لا ألبسه أبدا فنبذ الناس خواتيمهم) فيه بيان ما كانت الصحابة
٦٧
تحريم خام الذهب على الرجال
أَبْنَ عُقْبَةَ حِ وَحَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبَّادِ حَدَّثَنَ حَاتِمٌ حَ وَحَدَّثَ هْرُونُ اْأَّيْلِىُّ حَدَّثَنَا أَبْنُ
وَهُبِ كُمْ عَنْ أُسَامَةَ جَمَانُهْ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فى خَانَمِ الذَّهَبِ نَحْوَ حَدِيثِ لَيِْ
حدّثنا يَحِْ بْنُ يَحَى أَخْبَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ نُمَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ الله ح وَحَدَّثَا أَبْنُ نَمير
حَدَّثَبِ حََّا عُبَّدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ ◌ُمَ قَالَ أََّ رَسُولُ الْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
◌َمَا مِنْ وَرَقَ فَكَنَ فِى يَدِهِ ثُمَ كَانَ فِ يَدِ أَبِ بَكْرِثُمَ كَانَ فِ يَدِ عُمَثُمْ كَانَ فِ يَدُثَنَ
حَتّى وَقَعَ مِنَّهُ فِى بِثْ أَرِيسَ نَفْتُهُ مُمَّدٌ رَسُولُ اللهِ قَالَ ابْنُ نُمْ حَتّى وَقَعَ فِى بَثْرِ وَلَمْ يَقُلْ مِنْهُ
رضى الله عنهم عليه من المبادرة الى امتثال أمره ونهيه صلى الله عليه وسلم والاقتداء بأفعاله
قوله ﴿اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورق) الورق الفضة وقد أجمع المسلمون على جواز
خاتم الفضة للرجال وكره بعض علماء الشام المتقدمين لبسه لغير ذى سلطان ورووا فيه أثرا
وهذا شاذ مردود قال الخطابى ويكره للنساء خاتم الفضة لأنه من شعار الرجال قال فان لم تجد
خاتم ذهب فلتصفره بزعفران وشبهه وهذا الذى قاله ضعيف أو باطل لا أصل له والصواب أنه
لا كراهة فى ليسها خاتم الفضة. قوله ﴿اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورق فكان
فی یدہ ثم کان فی ید أبی بکر ثم کان فی ید عمر ثم کان فی ید عثمان حتى وقع منه فی بٹر آریس
نقشه محمد رسول الله. فيه التبرك بآثار الصالحين وليس لباسهم وجواز لبس الخاتم وأن النبى
صلى الله عليه وسلم لم يورث اذلو ورث لدفع الخاتم الى ورثته بل كان الخاتم والقدح والسلاح
ونحوها من آثاره الضرورية صدقة للمسلمين يصرفها والى الأمر حيث رأى من المصالح فجعل
القدح عند أنس اكراما له لخدمته ومن أراد التبرك به لم يمنعه وجعل باقى الأثاث عند ناس
معروفين واتخذ الخاتم عنده للحاجة التى اتخذه النبى صلى الله عليه وسلم لها فانها موجودة فى
الخليفة بعده ثم الخليفة الثانى ثم الثالث وأما بترأريس فبفتح الهمزة وكسر الراء وبالسين المهملة
٦٨
تحريم خاتم الذهب على الرجال
حَّثَنْا أَبُو بَّكْرِ بْنُ أَبِ شَرْبَةَ وَمْرُ والَنَّاقُ وَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ وَنُ أَبِى مُمَ ((وَلَّعْظُ لْأَبِى بَكْر))
مش
قَالُوا حََّ سُفْيَانُ بْنُ عُيَةَ عَنْ أَيْبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ أَ النَُّّ
نج٨١٫
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ خَمًا مِنْ ذَهَبِ ثُمَّ أَلْقَاهُ ثُمَّ أَتَّخِذَ خَمًا مِنْ وَرِق وَنَقَشَ فِيه مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللهِ وَقَالَ لَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَفْشٍ خَى هَذَا وَكَانَ إِذَا لَبِسَهُ جَعَلَ فَصَّهُ مِمّا يَلِى
بَطْنَ ◌َكَفَّهِ وَهُوَ الَّذِى سَقَطَ مِنْ مُصِّقِيبٍ فِى بِثْرِ أَرِيسَ حدثنا يَحِيَ بْنُ يَحَّْ
وَخَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُالَّبِعِ الْعَتَكِّكُمْ عَنْ حَادِ قَلَ نَحْنِى أَخْرَ حمَّدُبْنُ زَيْدٍ عَنْ
عَبْدِ الْعَزِ بْنِ صُهْبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِك أَنَّ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ أَخَذَ خَمًا مِنْ
فَضّةٍ وَنَقَشَ فِيهُ مَّدٌ رَسُولُ الله وَقَالَ لَّاسِ إِنِى أَذْتُ خَّمًا مِنْ فَِّةٍ وَقَشْتُ فِهِ
◌َُّ رَسُولُ الله ◌َ يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَقْتِهِ وَُّنَا أَحْدُ بْنُ خْلِ وَأَبُبَكْرِ بْنُ أَبِشَةً
وَزُهْرُ بْنُ حَرْبِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسَاعِلُ ((يَعْنُونَ أَبْنَ عُلََّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيِ بْنِ صُهَيْبٍ
عَنْ أَسِ عَنِ الَِّّ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَم ◌ِهذَا وَلَمْيَذْكُرِ فِىِ الْحَدِيثِ مُمَّدٌ رَسُولُ الله
وهو مصروف. وأما قوله (نقشه محمد رسول اللّه) ففيه جواز نقش الخاتم ونقش اسم صاحب
الخاتم وجواز نقش اسم الله تعالى هذا مذهبنا ومذهب سعيد بن المسيب ومالك والجمهور وعن ابن
سيرين وبعضهم كراهة نقش اسم الله تعالى وهذا ضعيف قال العلماء وله أن ينقش عليه اسم نفسه
أو ينقش عليه كلمة حكمة وأن ينقش ذلك مع ذكر الله تعالى. قوله صلى الله عليه وسلم {لا ينقش
أحد على نقش خاتمى هذا) سبب النهى أنه صلى الله عليه وسلم انما اتخذ الخاتم ونقش فيه ليختم به كتبه
الى ملوك العجم وغيرهم فلو نقش غيرهمثله لدخلت المفسدة وحصل الخلل. قوله (وكان اذا لبسه جعل
فصه مايلى بطن كفه) قال العلماء لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم فى ذلك بشيء فيجوز جعل فصه
٦٩
تحريم خاتم الذهب على الرجال
</٥ ٠١< <<.٥
حّشنا محَمّدُ بْنَ اْمَثَنِى وَأَبْنَ بَشَّارِ قَالَ أَبْنُ الْمُشَى حَدَّثَآَ محُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَاَ
شُعبةُ قَالَ سَمِعْتُ قَدَة ◌ُحَدِّثُ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ ◌َهُ عَلَّهِ
وَسَ أَنْ يَكْتُبَ إلَى الرِّمِ قَلَ قَالُوا إِنَّهُمْلَيَقْرَؤُنَ كِتَابَا إِلَّ ◌َخْتُمَا قَالَ فَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ خَاتَّمًا مِنْ فِّةٍ كَأَى أَنْظُرُ إلَى بَضِهِ فِى يَدِ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ
عَلْهِ وَسَ نَقْتُهُ مُمَّدٌ رَسُولُ اللهِ حَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ اْمَى حَدِّثَنَا مُعَاذُبْنُ هِشَامٍ حَدَّثَى
أَبِ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنْس ◌َنَّ ◌َبِّاللهِ صَلَى الْتَهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ كَانَ أَرَادَ أَنْ يَكُنُبَ إِلَى الْعَجَم
فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الْمَجَمَ لَ يَقْبُونَ إِلَّ كِتَابًا عَلَيْهِ ◌َِمْ فَاصْطَ ◌َمًا مِنْ فَّةٍ قَلَ كَّى أَنْظُرُ
إِلَى بَيَاضِه فى يده حّثنا نَصْرُ بنُ عَلَى الْجَهْضَمِىِّ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْس عَنْ أَخيه خالد
آبْ قْسِ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَسِ أَنَّ الَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َرَادَ أَنْ يَكُتُبَ إِلَى كِبْرَى
وَفَيْصَرَ وَالَّجَائِىِّ فَقِيلَ لَّهُمْ لَيُقْبَلُونَ كِتَابًاإِلَّا بِخَمِ فَصَاغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمْ خَاتَمَا حَلْقَتْهُ فِضَّةٌ وَنَقْشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
حَّعَى أَبُو عْرَانَ مُمَّدُ بْنُ جَعَفَرِ بْنِ زِيَادِ أَخْرَنَا إِبْرَاهِيمُ ((يَعْنِى أَبْنَ سَعد)) عَنِ
فى باطن كفه وفى ظاهرها وقد عمل السلف بالوجهين ومن اتخذه فى ظاهرها ابن عباس رضى الله عنه
قالوا ولكن الباطن أفضل اقتداء به صلى الله عليه وسلم ولأنه أصون لفصه وأسلم له وأبعد من الزهو
والاعجاب. قوله ﴿فصاغ النبى صلى الله عليه وسلم خاتما حلقة فضة) هكذا هو فى جميع النسخ
حلقة فضة بنصب حلقة على البدل من خاتماً وليس فيها هاء الضمير والحلقة ساكنة اللام على
المشهور وفيهالغة شاذة ضعيفة حكاها الجوهرى وغيره بفتحها. قوله (عن ابن شهاب عن أنس رضى
٧٠
تحريم خاتم الذهب على الرجال
أَبْ شَهَابِ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِك ◌َنَّهُأَبْصَرَ فِى يَدِ رُسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمًا مِنْ
وَرَقِ يَوْمًا وَاحِدَا قَالَ فَصَنَعَ الَّسُ الْخَوَاتِمَ مِنْ وَرِقِ فَسُوُ فَطَرَحَ النَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَمَ خَهُ فَطَرَحَ الَّسُ خَوَاِهُمْ حَدِثْى ◌ُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْ نُخَيْرِ حَدَّثَ رَوْحٌ أَخْرَنَ
ابْنُ جُرَيْ أَخْبَرَبِ زِيَادٌ أَنَّ ◌َبْنَ شَهَابِ أَخْرَهُ أَنَّأَنْسَ بْنَ مَك أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَّى فِى يَدِ
رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ خَمًا مِنْ وَرِقِ يَوْمًا وَاحِدًا ثُمْ إِنَّالنَّاسَ أَضْطَرَبُوا الْخَوَاتِمَ
مِنْ وَرِقِ فَبِسُوهَا فَطَرَحَ الَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ غَمَهُ فَطَرَحَ النَّسُ خَهْ
حَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمَّىَّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحِ بِذَا الْإِسْنَاءِ مِثْلَهُ
حدثنا يحيى بن أيوبَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن وهب المصْرى أخبرنى يونس بن يزيد
الله عنه أنه أبصر فى يدرسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورق يوما واحدا فصنع الناس الخواتم
من ورق فلبسوه فطرح النبى صلى الله عليه وسلم خاتمه فطرح الناس خواتمهم) قال القاضى قال
جميع أهل الحديث هذا وهم من ابن شهاب فوهم من خاتم الذهب الى خاتم الورق والمعروف من
روايات أنس من غير طريق ابن شهاب اتخاذه صلى الله عليه وسلم خاتم فضة ولم يطرحه وإنما
طرح خاتم الذهب كما ذكره مسلم فى باقى الأحاديث ومنهم من تأول حديث ابن شهاب وجمع
بينه وبين الروايات فقال لما أراد النبى صلى الله عليه وسلم تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة
فلما لبس خاتم الفضة أراه الناس فى ذلك اليوم ليعلمهم اباحته ثم طرح خاتم الذهب وأعلمهم تحريمه
فطرح الناس خواتيمهم من الذهب فيكون قوله فطرح الناس خواتمهم أى خواتم الذهب وهذا
التأويل هو الصحيح وليس فى الحديث ما يمنعه. وأما قوله فصنع الناس الخواتم من الورق فلبسوه
ثم قال فطرح خاتمه فطر «واخواتمهم فيحتمل أنهم لما علموا أنه صلى الله عليه وسلم يصطنع لنفسه
خاتم فضة اصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة وبقيت معهم خواتيم الذهب كما بقى مع النبي صلى الله
٧١
تحريم خاتم الذهب على الرجال
عَنِ أَبْ شَهَابِ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِك ◌َالَ كَانَ خَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
وَرِقِ وَكَانَ قَصُّهُ حَشِيًّا وَّثنا ◌َُّانُ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَبَدُ بْنُ مُسَ قَالَ حَدََّاَ طَلْحَةُ
أَبُ يَحِى ((وَهُوَ الْأَنْصَارِىُّ ثُمَ الرُّرِّ، عَنْ يُونُسَ عَنِ آبْنِ شِهَبٍ عَنْ أَّسِ بْ مَكَ أَنْ
رَسُولَ اللهِ صَّ الَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّ ◌َبِسَ ◌َ فِدَّةٍ فِ يِنِهِ فِ فَصٌُّّ حَئِ كَانَ بْمَلُ فَصَّهُ
◌ِما يَلِ كَفَّهُ وحَىْ زُهَيُ بْنُ حَرْبِ حَدِّقَى إِسْمَاعِلُ بْنُ أَبِ أُوَيْسٍ حَدَّثَبِ سُلََّنُ
ابْنُ ◌ِلَالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ بِذَا الْأِسْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِ طَلْحَ بْنِ يَحْيَ
عليه وسلم الى أن طرح خاتم الذهب واستبدلوا الفضة والله أعلم. قوله ( وكان فصه حبشياً)
قال العلماء يعنى حجرا حبشياً أى فصاً من جزع أو عقيق فان معدنهما بالحبشة واليمن وقيل لونه
حدثى أى أسود وجاء فى صحيح البخارى مزرواية حميد عن أنس أيضاً فصه منه قال ابن عبدالبر
هذا أصح وقال غيره كلاهما صحيح وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى وقت خاتم فضه منه
وفى وقت خاتم فصه حبشى وفى حديث آخر فصه من عقيق . قوله ( فى حديث طلحة بن يحي
وسليمان بن بلال عن يونس عن ابن شهاب عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لبس خاتم فضة فى يمينه) وفى حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس كان خاتم النبي
صلى الله عليه وسلم فى هذه وأشار الى الخنصر من يده اليسرى وفى حديث على نهانى صلى الله عليه
وسلم أن أتختم فى أصبعى هذه أوهذه فأومأً الى الوسطى والتى تليها وروى هذا الحديث فى غير مسلم
السبابة والوسطى وأجمع المسلمون على أن السنة جعل خاتم الرجل فى الخنصر وأما المرأة فانها
تتخذ خواتيم فى أصابع قالوا والحكمة فى كونه فى الخنصر أنه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد
لكونه طرفا ولأنه لا يشغل اليد عما تتناوله من أشغالها بخلاف غير الخنصر ويكره للرجل
جعله فى الوسطى والتى تليها لهذا الحديث وهى كراهة تنزيه وأما التختم فى اليد اليمنى أو
اليسرى فقد جاء فيه هذان الحديثان وهما صحيحان وقال الدارقطنى لم يتابع سليمان بن
٧٢
تحريم خاتم الذهب على الرجال
١٥٠ ١٥٣ ١٥ /٥ ٠ / ٠٠٠ ٢٠١٥٫
وحّى أَبُوبَكْرِبْنُ خَلَِّ الْبَهِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَ حَدُ بْنُ
سَ عَنْ ثَلبت عَنْ أَنَسِ قَالَ كَانَ خَاِمُ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِ هُذِهِ وَأَثَارَ
إلَى الْخُصِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى
حَّشَى مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبنِ ثُمَيْ وَأَبُوكُرَيْبٍ جَميعً عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ ((وَالَّفْظُ
الأَبِ كُرَيْبٍ)) حَدَّ أَبُ إِدْرِيسَ قَالَ سَعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلْبٍ عَنْ أَبِ بَُّةَ عَنْ
عَلِي قَالَ نَهَذِى يَعْنِىِ الّيِّ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَنْ أَجْعَلَ غَى فِى هَذِهِ أَوِ الَّى
فَ لْ يَدْرِ عَاصِمْ فِىِ أَىِّ الّتَينِ وَفِىِ عَنْ لُبِْ الْقَسِّىُّ وَعَنْ جُوسِ عَلَى الْمَثْرُ
قَالَ فَمَّا الْقَسَّ ◌َابٌ مُضَلَّةٌ يُؤْنَى بِهَا مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ فِيهَا شِبْهُ كَذَا وَ الْيَائِرُ
فَنْكَتْ تَجْمُ الَّسُ لْبُولَنَّ عَلَى الرَّحْلِ كَالْقَطَائِ الْأَرْجُوَنِ وَِّشُنَا ابْنُ أَبِ عُمَرَ
حَدَّتَ سُفْيَنُ عَنْ عَصِ بْنِ كُيْبٍ عَنِ آَبْنٍ لِأَّبِي مُوسَى قَالَ سَمُْ عَلَّا فَذَكَرَ هُذَا
الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ وحَّثَنْا أَبْنُ أْمُنَّ وَأَبْنُ بَشَّارِ قَلاَ
بلال على هذه الزيادة وهي قوله فى يمينه قال وخالفه الحفاظ عن يونس مع أنه لم يذكرها
أحد من أصحاب الزهرى مع تضعيف إسماعيل بن أبى أويس رواتها عن سليمان
ابن بلال وقد ضعف إسماعيل بن أبى أويس أيضاً يحيى بن معين والنسائى ولكن
وثقه الأكثرون واحتجوا به واحتج به البخارى ومسلم فى صحيحيهما وقد ذكر مسلم أيضا من
رواية طلحة بن يحي مثل رواية سليمان بن بلال فلم ينفرد بها سليمان بن بلال فقد اتفق طلحة
وسليمان عليها وكون الأكثرين لم يذكروها لا يمنع صحتها فان زيادة الثقة مقبولة والله أعلم
وأما الحكم فى المسئلة عند الفقهاء فأجمعوا على جواز التختم فى اليمين وعلى جوازه فى اليسار
٠٠"
٧/٢
استحباب لبس النعال وما فى معناها
////١٥١ /٣٠٠٥
حَدَّثَنَامُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبِ قَالَ سَعْتُ أَبَّابِرْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ
عَلَى بْنَ أَبِ طَالِبٍ قَالَ تَهَى أَوْنَافِ يَعْنِى النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َذَكَرَ نَحْوُ
حَثْنَا بَحِيَ بْنُ نَ أَخْبَنَا أَبُ الأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمِ نْ كُلْبِ عَنْ أَبِ بُرْدَ قَالَ على
نَفِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَنْ أَّمَ فِ اصْبَعِىِ هذِهِ أَوْ هذه قَالَ فَأَوْمَأَ إلَى
الْوُسْطَى وَالَّتِى تَلِيَهَا
صَّى سَةُ بْنُ شَبِيب حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا مَعْمَلٌ عَنْ أَبِىِ الزُِّرْ عَنْ
بَابِ قَالَ سَمْتُ الَّبِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِى غَزْوَةٍ غَزَوْنَهَا اُسْتَكْثُرُوا مَنَ
النَّعَال ◌َأَنّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا أَنْعَلَ
حّشنْ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ سَلَّمِ الْمَحِىُّ حَدَّثَ الرَِّيعُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُمَّدِ ((يَعْنى أبْنَ
ولا كراهة فى واحدة منهما واختلفوا أيتهما أفضل فتختم كثيرون من السلف فى اليمين وكثيرون
فى اليسار واستحب مالك اليسار وكره اليمين وفى مذهبنا وجهان لأصحابنا الصحيح أن اليمين
أفضل لأنه زينة واليمين أشرف وأحق بالزينة والاكرام وأما ماذكره فى حديث على رضى الله
تعالى عنه من القسى والمياثر وتفسيرها فقد سبق بيانه واضحاً فى بابه والله أعلم
◌ُو® باب استحباب لبس النعال وما فى معناها
قوله صلى الله عليه وسلم حين كانوا فى غزاة ( استكثروا من النعال فان الرجل لايزال راكبا
ما انتعل﴾ معناه أنه شبيه بالراكب فى خفة المشقة عليه وقلة تعبه وسلامة رجله مما يعرض
فى الطريق من خشونة وشوك وأذى ونحو ذلك وفيه استحباب الاستظهار فى السفر بالنعال
وغيرها مما يحتاج اليه المسافر واستحباب وصية الأمير أصحابه بذلك
١٠٠- ٠١٤
٠
٧٤
استحباب لبس النعال فى اليمنى أولا والخلع من اليسرى
زِيَادٍ)) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ إِذَا الْتَعَلَ أَحَدٌ فَلَيْدَأْ بِالْمِىَ
وَإِذَا خَ فَلَيْدَأُ بِالشََّلِ وَلْيُنْهُمَا جَمِعًا أَوْ لِيَخْلَهُمَا جَمِعًا حدّثنا يَحْمَى بْنُ يَحْمَى قَالَ
قَرَأْتُ عَلَى مَالِك عَنْ أَبِ الزَدِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِى نَعْلِ وَاحِدَةٍ لِنْعِلْهُمَ جَمِيعاً أَوْ لِيَخْلَمْهُمَا جَمِيعاً
٠٠
باب استحباب لبس النعال فى اليمنى أولا والخلع من اليسرى أولا
﴿وكراهة المشى فى نعل واحدة)
قوله صلى الله عليه وسلم (اذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى واذا خلع فليبدأ بالشمال ولينعلهما جميعا
أو ليخلعهما جميعاً﴾ وفى الرواية الأخرى لايمش أحدكم فى نعل واحدة لينعلهما جميعا أو
ليخلعهما جميعا وفى رواية اذا انقطع شع أحدكم فلا يمشى فى الأخرى حتى يصاحها وفى رواية
ولا يمشى فى خف واحد . أماقوله صلى الله عليه وسلم لينعلهما فبضم الياء وأما قوله صلى الله
عليه وسلم أوليخلعهما فكذا هو فى جميع نسخ مسلم ليخلعهما بالخاء المعجمة واللام والعين
وفى صحيح البخارى ليحفهما بالحاء المهملة والفاء من الحفاء وكلاهما صحيح ورواية البخارى
أحسن وأما الشسع فبشين معجمة مكسورة ثم سين مهملة ساكنة وهو أحد سيور النعال وهو
الذى يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه فى النقب الذى فى صدر النعل المشدود فى الزمام والزمام
هو السير الذى يعقد فيه الشسع وجمعه شوع. أما فقه الأحاديث ففيه ثلاث مسائل أحدها
يستحب البداءة باليمنى فى كل ما كان من باب التكريم والزينة والنظافة ونحو ذلك كلبس النعل
والخف والمداس والسراويل والكم وحلق الرأس وترجيله وقص الشارب ونتف الابط والسواك
والاكتحال وتقليم الأظفار والوضوء والغسل والتيمم ودخول المسجد والخروج من الخلاء
ودفع الصدقة وغيرها من أنواع الدفع الحسنة وتناول الأشياء الحسنة ونحو ذلك الثانية يستحب
البداءة باليسار فى كل ما هو ضد السابق فى المسئلة الأولى فمن ذلك خلع النعل والخف والمداس
والسراويل والكم والخروج من المسجد ودخول الخلاء والاستنجاء وتناول أحجار الاستنجاء
٠
..
٧٥
النهى عن اشتمال الصماء فى ثوب واحد
مَّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَْةَ وَأَبُّ كُرَيْبِ « وَلَّظُ لأَّبِى كُرَيْب)) قَلَاَ حَدَّثَ ابْنُ إِدْرِيسَ
عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ رَزِينِ قَالَ خَرَجَ الْا أَبُ هُرَيْرَةَ فَضَرَبَ بَدِهِ عَلَى جَهْتَهِ فَقَالَ أَ
إنَّكُمْ تَدُّونَ أَنَّ أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَلِتَهُدُوا وَأَضِلَّ أَ وَإِّى
أَنْهُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ لَهُ عَلَهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إِذَا أَقْطَ شِبْعُ أَحَدِكٌ فَلَ يَمْشٍ
فِى الْخْرَى خَّى يُصْلِحَهَا. وَحَدَّثَنِهِ عَلىّبْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ أَخْرَنَاَ عَلَىُّبْنُ مُسْهْرِ أَخْرَنَا
الْأَعْمُ عَنْ أَبِ رَزِنٍ وَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هُرَيْةً عَنِ النِّ صَلّ ◌َهُعَيْهِ وَمَ بِذَا ◌ْنَى
وحَّثنا قُتِيَةُ بنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ أَبْ أَسِ فِيَ قُرِىءَ عَلَيْهِ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ
ومس الذكر والامتخاط والاستنثار وتعاطى المستقذرات وأشباهها الثالثة يكره المشى فى فعل
واحدة أوخف واحد أومداس واحد لالعذر ودليله هذه الأحاديث التى ذكرها مسلم قال العلماء وسببه
أن ذلك تشويه ومثلة ومخالف للوقار ولأن المنتعلة تصير أرفع من الأخرى فيعسر مشيه وربما
كان سباً للعثار وهذه الآداب الثلاثة التى فى المسائل الثلاث مجمع على استحبابها وأنها ليست
واجبة واذا انقطع شسعه ونحوه فليخلعهما ولا يمشى فى الأخرى وحدها حتى يصلحها و ينعلها
كما هو نص فى الحديث. قوله (حدثنا ابن إدريس عن الأعمش عن أبى رزين قال خرج الينا
أبو هريرة رضى الله عنه فضرب بيده على جبهته فقال انكم وذكر الحديث) وفى الرواية الثانية
عن على بن مسهر قال أخبرنا الأعمش عن أبى رزين وأبى صالح عن أبى هريرة بمعناه هكذا وقع
هذان الاسنادان فى جميع نسخ مسلم وذكر القاضى عن أبى على الغسانى أنه قال فى الرواية الثانية
قال أبو مسعود الدمشقى انما يرويه أبو رزين عن أبى صالح عن أبى هريرة كذا وأخرجه أبو مسعود
فى كتابه عن مسلم وذكر أن على بن مسهر انفرد بهذا. هذا آخر ماذكره القاضى وهذا استدراك
فاسد لأن أبارزين قد صرح فى الرواية الأولى بسماعه من أبى هريرة بقوله خرج الينا أبو هريرة
الىآخره واسم أبى رزين مسعود بن مالك الأسدى الكوفى كان عالما
1
1
i
٧٦
النهى عن اشتمال الصماء والاحتباء فى ثوب واحد
جَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ يَمْشِىَ فِى نَعْل
وَاحِدَة وَأَنْ يَشْتَعَلَ الصََّ وَأَنْ يَخْتَسَ فِى تَّوْبِ وَاحِدٍ كَشِفً عَنْ فَرْجِهِ حَّثَنْا أَّحْمَدُ بْنُ
يُونُسَ حَدَّثَنَا زَهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبْوَ الزَّبَيْرْ عَنْ جَابِرِ ح وَحَدْتُنا يحيى بن يحيى حدثْنَا أَبُوَ خَيْثَمَةَ
عَنْ أَبِ الْزَيْ عَنْ جَابٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَىاله عليهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إِذَا أَنْقَطَ شِْعُ أَحَدِكٌ أَوْ مَنِ أَقْطَعَ شِْعُ نَعْلِهِ فَيَمْشٍ
فيِ نَعْلِ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلَحَ شِبْعَهُ وَلَ يَمْشِ فِ خُفّ وَاحِدٍ وَلاَ يَأْكُلْ بِشِمَالِ وَلَا يَخْتَّى
بالتّبِ الْوَاحِدِ وَلاَ يَلْتَحف الصَّءَ
باب النهى عن اشتمال الصماء والاحتباء فى ثوب واحد كاشفاً
(بعض عورته وحكم الاستلقاء على ظهره رافعاً إحدى رجليه على الأخرى)
قوله ﴿ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يمشى فى نعل واحدة وأن
يشتمل الصماء وأن يحتى فى ثوب واحد كاشفا عن فرجه) أما الأكل بالشمال فسبق بيانه فى بابه
وسبق فى الباب المساضى حكم المشى فى نعل واحدة وأما اشتمال الصماء بالمدفقال الأصمعى هو أن يشتمل
بالثوب حتى يحلل به جسده لا يرفع منه جانبا فلا يبقى ما يخرج منه يده وهذا يقوله أكثر أهل اللغة
قال ابن قتيبة سميت صماء لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التى ليس فيها خرق ولاصدع قال
أبو عبيد وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على
أحد منكبيه قال العلماء فعلى تفسير أهل اللغة يكره الاشتمال المذكور لئلا تعرض له حاجة من دفع
بعض الهوام ونحوها أوغير ذلك فيعسر عليه أو يتعذر فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال
المذكور ان انكشف به بعض العورة والافيكره وأما الاحتباء بالمد فهو أن يقعد الانسان على إليتيه
وينصب ساقيه ويحتوى عليهما بثوب أو نحوه أو بيده وهذه القعدة يقال لها الحبوة بضم الحاءوكسرها
٧٧
النهى عن اشتمال الصماء والاحتباء فى ثوب واحد
حَّشْا قُتِبَةُ حَدَّثَنَ لَيْثُ حِ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ رُعِ أَخْبَرَا الَّيْثُ عَنْ أَبِ الْ عَنْ جَابِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَهَى عَنِ اْمَلِ الصََّّهِ وَالأَحْتِبَاءِ فِى تَّوْبِ وَاحِدٍ وَأَنْ
يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَّهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَ ظَهْرِهِ وَّنْا إِسْخَقُ بِنْ
إبرَاهِيمَ وَمُمَّدُ بْنُ حَاتِمِ قَالَ إِسْحُقُ أَخْرَاَ وَقَالَ ابْنُ حَتَمِ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْبَرَنَا
بْن ◌ُرَيْخِ أَخْرَ بِ أَبُ الزِّ أَنَّهُسَمِعَ جَلِبْنَ عَبْدِ اللهِ يُدَّثُ أَنَّ النِّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَمْ
قَالَ لَا تَمْشِ فِى نَعْلِ وَاحدٍ وَلاَ تَحْتَبَ فِى إِزَارِ وَاحِدٍ وَلاَ تَأْكُلْ بِشَكَ وَلَا تَشْتَمَل
الصََّ وَلَا تَضَعْ إِحْدَى رَجْلَيْكَ عَلَى الْأُخْرَى إِذَا أُسْتَلْقَيْتَ وحدثشى إسحق بن منصور
١٥*٥٠٠٨٥م
أَخْبَنَا رَوْسُ بْنُ عُبَدَ حَدَّقَى عُبَيُّ الْقِ« يَعْنِى أَبْنَ أَبِ الأَخْفَسِ، عَنْ أَبِ الزُِّ عَنْ بَابِ
ابْنِ عَبْدِ الله أَنَّ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَ يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى
رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى
حَّثْا يَحِى بَنْ يَحَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَن أبن شهَاب عَنْ عَبَاد بِنْ تَميمٍ عَنْ عَمَه
أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ مُسْتَلْقِيَ فِى الْمَسْجِدِ وَاضِعً إِحْدَى رِجْلَيْهُ عَلَى
اْلأُخْرَى حِّشْا يُحَى بْنَ يَحْبَى وَأَبُو بَكر بن أبى شيبةَ وَابن نمير وزهير بن حرب
وكان هذا الاحتباء عادة للعرب فى مجالسهم فان انكشف معه شىء من عورته فهو حرام والله أعلم
قوله ﴿ نهى عن اشتمال الصماء وأن يرفع الرجل أحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على
ظهره وفى الرواية الأخرى ﴿انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا فى المسجد واضعاً
احدي رجليه على الأخرى) قال العلماء أحاديث النهى عن الاستلقاء رافعاً احدي رجليه على
٧٨
النهى عن اشتمال الصماء والاحتباء بثوب واحد
وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ كُمْ عَنِ آبْنِ عُبْنَةَ حْ وَحَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُ قَلَا أَخْبَنَ ابْنُ
وَهْبِ أَخَْرَفِى يُونُسُ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُيَدْ قَلاَ أَخْرَنَ
عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخْبَنَ مَعْمَرْ كُمْ عَنِ الْهْرِىَّ ◌ِذَا الْأَسْنَدِ مِثْلُ
حَثْنَا يَحَ بُ يَخَ وَأَبُو الّبِيِعِ وَقُِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ يَحَى أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدِ
٠٠٠٠١ ٥٫١٠١٥٠
وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَ حَّدٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّ الَّيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَهَى عَنِ الََّعُرِ قَالَ قُتِيَّةُ قَالَ حَّاْدٌ يَعْنِى الرَّجَالِ وحَّثَنْا أَبُوبَكْرِ
الأخرى محمولة على حالة تظهر فيها العورة أوشىء منها وأما فعله صلى الله عليه وسلم فكان على
وجه لا يظهر منها شىء وهذا لا بأس به ولا كراهة فيه على هذه الصفة وفى هذا الحديث جواز
الاتكاء فى المسجد والاستلقاء فيه قال القاضى لعله صلى الله عليه وسلم فعل هذا لضرورة
أو حاجة من تعب أو طلب راحة أو نحو ذلك قال والا فقد علم أن جلوسه صلى الله عليه وسلم
فى المجامع على خلاف هذا بل كان يجلس متربعاً أو محتبياً وهو كان أكثر جلوسه أو القرفصاء
أو مقعياً وشبها من جلسات الوقار والتواضع قلت ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم فعله لبيان
الجواز وأنكم إذا أردتم الاستلقاء فليكن هكذا وأن النهى الذى نهيتكم عن الاستلقاء ليس هو
على الاطلاق بل المراد به من ينكشف شىء من عورته أو يقارب انكشافها والله أعلم . قوله
( وحدثنا اسحق بن ابراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرزاق) هكذا هو فى جميع نسخ
بلادنا وكذا ذكره أبو على الغسانى عن رواية الجلودى قال وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقى
عن مسلم قال وفى رواية ابن ماهان اسحق بن منصور بدل اسحق بن ابراهيم قال الغسانى الأول
هو الذى أعتقد صوابه لكثرة ما يجىء اسحق بن ابراهيم وعبد بن حميد فى رواية مسلم مقرونين
عن عبد الرزاق وان كان اسحق بن منصور أيضاً يروى عن عبد الرزاق وهذا الذى صوبه
الغساني هو الصواب وكذا ذكره الواسطى فى الأطراف عن رواية مسلم
٧٩
نهى الرجل عن التزعفر واستحباب خضاب الشيب،
ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَعَمْرٌ وِ النَّاقُدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَبْنُ نُمَيْرٌ وَأَبُوكُرَيْب قَلُوا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ
(وَهُوَ ابْنُ عُلَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيِنِ صُهٍْ عَنْ أَسِ قَلَ نَهَى رَسُولُ الَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ
وَ أَنْ يَعْفَرَ الرَّجُلُ
حدثنا يَحِيَ بْنُ يَحِى أَخْبَنَا أَبُ خَيْمَةَ عَنْ أَبِ الْزُبْرِ عَنْ جَلِ قَالَ أَنِ بأَبِ فُعَةَ
أَوْ جَمَ الَتْحِ أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَرَأُْهُ وَبِيُ مِثْلُ الْغَامِ أَوِ النَّغَةِ فَ أَوْ فَأْسَ بِ
إِلَى نِسَائِهِ قَلَ غَيَّرُوا هَذَا بِشَىْءٍ وَحَدِى أَبُّ الطَّهِ أَخْرَنَاَ عَبْدُ الله بْنُ وَهْب عَنْ أَبْ
◌ُرَجٍ عَنْ أَبِ الْ عَنْ جَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَنِ بأَبِ قُعَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةُ وَرَُّهُ وَهُ
كَالتَّغَامَة ◌َضًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَمَ غَيْرُوا هَذَا بِشَىْءٍ وَاجْتَبُوا السَّوَادَ
حدثنا يَحِيَ بُ يَحِيَ وَأَبُ بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَعَرٌو النَّقُدُ وَزُصَيْرُ بْنُ حَرْب
باب نهى الرجل عن التزعفر
قوله (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل) هذا دليل لمذهب الشافعى
وموافقيه فى تحريم لبس الثوب المزعفر على الرجل وقد سبقت المسألة فى باب نهى الرجل
عن الثوب المعصفر والله أعلم
في باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد
11607
قوله ﴿أتى بأبى قحافة رضى الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم غيروا هذابشىء واجتنبوا السواد) وفى رواية إن اليهود والنصارى لا يصبغون
تخالفوهم. أما الثغامة بناء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة قال أبو عبيد هو نبت أبيض الزهر
والثمر شبه بياض الشيب به وقال ابن الأعرابى شجرة تبيض كأنها الملح وأما أبو قحافة بضم القاف
٨٠
استحباب خضاب الشيب
((وَلَّفْظُ لَيَحْتِى)) قَلَ يَحِى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَنَةَ عَنَ الزُّهْرِىُّ
عَنْ أَبِ سَةَ وَسُلِيمَنَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنّ الذّيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ إِنَّ الْهُودَ
وَالنَّصَارَى لَا يَصْغُونَ عَلِفُوهُمْ
وتخفيف الحاء المهملة واسمه عثمان فهو ولد أبى بكر الصديق أسلم يوم فتح مكة ويقال صبغ يصبغ
بضم الياء وفتحها ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم خضابه
بالسواد على الأصح وقيل يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم لقوله صلى الله عليه وسلم واجتنبوا
السواد هذا مذهبنا وقال القاضى اختلف السلف من الصحابة والتابعين فى الخضاب وفى جنه فقال
بعضهم ترك الخضاب أفضل ورووا حديثا عن النبى صلى الله عليه وسلم فى النهى عن تغيير الشيب
لأنه صلى الله عليه وسلم لم يغير شيبه روى هذا عن عمر وعلى وأبى وآخرين رضى الله عنهم وقال
آخرون الخضاب أفضل وخضب جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم للاحاديث التى ذكرها
مسلم وغيره ثم اختلف هؤلاء فكان أكثرهم يخضب بالصفرة منهم ابن عمر وأبو هريرة وآخرون
وروى ذلك عن على وخضب جماعة منهم بالحناء والكتم وبعضهم بالزعفران وخضب جماعة
بالسوادروى ذلك عن عثمان والحسن والحسين أبنى على وعقبة بن عامر« ابن سيرين وأبى بردة
وآخرين قال القاضى قال الطبرانى الصواب أن الآثار المروية عن النبى صلى الله عليه وسلم بتغيير
الشيب وبالنهى عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبى قحافة
والنهى لمن له شمط فقط قال واختلاف السلف فى فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم فى ذلك
مع أن الأمر والنهى فى ذلك ليس للوجوب بالاجماع ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض
خلافه فى ذلك قال ولا يجوز أن يقال فيهما ناسخ ومنسوخ قال القاضى وقال غيره هو على
حالين فمن كان فى موضع عادة أهل الصبغ أو تركه خروجه عن العادة شهرة ومكروه والثانى
أنه يختلف باختلاف نظافة الشيب فمن كان شيبته تكون نقية أحسن منها مصبوغة فالترك
أولى ومن كانت شيبته تستبشع فالصبغ أولى هذا مانقله القاضى والأصح الأوفق للسنة ما قد مناه
عن مذهبنا والله أعلم