Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
اكرام الضيف وفضل إيثاره
الْعَطَّارُ عَنِ الْجُرَيِىُّ عَنْ أَبِى ◌ُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ أَبِ بَكْر قَالَ نَلَ عَلَيْاَ أَضْيَافٌ
لَنَا قَالَ وَكَانَ أَبِ يَتَحَدَّثُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مِنَ أَلْلِ قَلَ فَانْطَلَقَ
وَقَالَ يَبْدَ الرَّحْنِ آَخُرُغْ مِنْ أَضَافِكَ قَّا أَسْتُ جْتَابِقَرَأُهْ قَلَ قَبْ فَقَالُوا خَتَّى
يَجَ أَبُو مَنْلَنَا فَطْعَمَ مَعَنَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْإِنّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ وَإِنَّكُمْإِنْ لَمْتَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ
يُصِّنِى مِنْهُ أَذَى قَالَ قَبْ قَلَّا جَاءَم ◌َبدَأْبِشَىْءٍأَوَّلَ مِنْهُمْ فَقَالَ أَفَهُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ قَالَ
قَالُوا لَ وَالله مَا فَ غْنَا قَالَ أَمْ آمُرْ عَبْدَ الَّحْمُنِ قَالَ وَتَحَيْتُ عَنْهُ فَقَالَ يَاعَبْدَ الَرَّحْمنِ قَالَ
فَتَّيْتُ قَالَ فَقَالَ يَ غْثُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْفِى إِلَّ جِثْتَ قَالَ لَتْهُ
فَقُلْتُ وَالله مَالِى ذَتْبُ هُلَاء أَخْيَافُكَ فَسَلُهْ قَدْ أَتْهُمْ بِقِرَأُهُم ◌َوْأَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَّجِىَ
قَالَ فَقَالَ مَا لَكْ أَنْ لَا تَقْبُوا عَنَّ قِرَالْ قَالَ فَ أَبُو بَكْرِ فَه لَا أَطْعَمَهُ الَّةَ قَالَ
فَقَالُوا فَوَالله لَ نَطْعَمُهُ حَتّى تَطَمَهُ قَالَ فَمَا رَأَيْتُ كَالشَّرِّ ◌ََّةَ قَطُ وَيْلَكُمْ مَ لَكُمْ أَنْ لَا
تَقْلُوا عَّ قَكُمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْأُولَى فَنَ الشَّيْطَانِ هُوا قَاكُمْ قَالَ لَىَ بِالطَّعَامِ فَسَمِّى
قبائل من العرب ومنها قوله تعالى أن هذان لساحران وغير ذلك وقد سبقت المسألة مرات
قوله ﴿أفرغ من أضيافك) أى عشهم وقم بحقهم. قوله (جتناهم بقراهم) هو بكسر القاف
مقصور وهو ما يصنع للضيف من مأكول ومشروب. قوله (حتى يجىء أبو منزلنا) أى صاحبه
قوله ﴿ انه رجل حديد) أى فيه قوة وصلابة ويغضب لانتهاك الحرمات والتقصير فى حق
ضيفه ونحو ذلك . قوله (مالكم ألا تقبلوا منا قراكم) قال القاضى عياض قوله ألاهو بتخفيف
اللام على التحضيض واستفتاح الكلام هكذا رواه الجمهور قال ورواه بعضهم بالتشديد ومعناه
مالكم لا تقبلوا فراكم وأى شيء منعكم ذلك وأحو حكم الى تركه. قوله ﴿ أما الأولى فمن الشيطان)

٢٢
فضيلة المواساة فى الطعام القليل
فَأَكَلَ وَأَكُلُوا قَالَ فَلَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَ يَارَسُولَ الله
بُرُّوا وَحَتْتُ قَالَ فَأَخْبَهُ فَقَالَ بَلْ أَنْتَ أَبْرُهُمْ وَأَخْرُهْ قَالَ وَلَمْ تَبْلُغْنِى كَفَّارَةٌ
حدثنا يَحَ بُ يَحَ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِ الرَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
أَنَّهُقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامُ الْإِثْتَنِ كَافِ الثّلاَةِ وَطَعَمُ الثَّةَ كَفِى
الََّرْبَعَةَ حدثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ أَخْرَنَا رَوْعُ بْنُ عَُةَ حَ وَحَدَّقَى ◌َحَ بْنُ حَيِبِ
حَدَّثَنَا رَوْعٌ حَدَّثَنَ بْنُ جُرَيْحٍ أَخْبَرَفِى أَبُ الْرِ أَهُسَمَعَ جَلِرَبْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ سَعْتُ
رَسُولَ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ طَعَامُ الْوَاحد يَكْفى الأثنين وَطَعَامَ الاثْنَيْن يَكْفى
يعنى يمينه قال القاضى وقيل معناه اللقمة الأولى فلقمع الشيطان وارغامه ومخالفته فى مراده
باليمين وهو ايقاع الوحشة بينه وبين أضيافه فأخزاه أبو بكر بالحنث الذى هو خير . قوله ( قال
أبو بكر يارسول اللّه بروا وحنثت فقال بل أنت أبرهم وأخيرهم قال ولم تبلغنى كفارة﴾ معناه
بروا فى أيمانهم وحنثت فى يمينى فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أنت أبرهم أى أكثرهم طاعة
وخير منهم لأنك حدثت فى يمينك حنشاً مندوباً اليه محتوتاً عليه فأنت أفضل منهم. قوله (وأخيرهم)
هكذا هو فى جميع النسخ وأخيرهم بالألف وهى لغة سبق بيانها مرات وأما قوله ﴿ ولم تبلغنى
كفارة﴾ يعنى لم يبلغنى أنه كفر قبل الحنث فأما وجوب الكفارة فلا خلاف فيه لقوله صلى الله
عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذى هو خير وليكفرعن يمينه وهذا
نص فى عين المسألة مع عموم قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقد تم الأيمان فكفارته اطعام الخ
باب فضيلة المواساة فى الطعام القليل
﴿ وأن طعام الاثنين يكفى الثلاثة ونحو ذلك﴾
قوله صلى الله عليه وسلم (طعام الاثنين كافى الثلاثة وطعام الثلاثة كافى الأربعة ) وفى رواية جابر

٣٣
المؤمن يا كل فى معى واحد والكافر ياً كل فى سبعة أمعاء
اْأَرْبَةَ وَطَأُمُ الََّرَبَعَةِ يَكْفِى الثََّانيَّةَ وَفِى رِوَلَةِ إِسْحُقَ قَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَذْكُرْ سَمِعْتُ حَثْنَا أَبْنُ نُيَرْ حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَنَا سُفْيَنُ حَ وَحَدَّثَنِى مُمَّد بْنُ الْمَّ
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِ عَنِ النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
بمثْلِ حَدِيِابْنِ ◌ُرَيْحٍ حَتُنَا يَحَ بْنُ ◌َ وَأَبُبِكْرِنُ أَبِ شَيْقَبُ كُرَيْب وَإِسْحُقُ
آبْنِ إِبْرَاهِيمَ قَلَ أَبُو بَكْرِ وَأَبُكُرَيْبِ حَدَّثَنَ وَقَلَ الآخَرَانِ أَخَْنَ أَبُ مُعَاوِيَةً عَنْ
الْأَّعْمَشِ عَنْ أَبِىِ سُفْيَانَ عَنْ جَابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ طَعَامُ الْوَاحد
يَكْفى الاثْنَيْنِ وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِى الْأَرْبَعَةَ حَّشْا قَتَبَّةَ بَنْ سَعِيدٍ وَعْمَنُ بْنُ
أَبِي شَيَ قَلَا حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفْيَنَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ طَاُ الرَّجُلِ يَكْفِى رَجُلَيْنِ وَطَعَامُ رَجُلَيْنِ يَكْفِى أَرْبَةٌ وَطَعَامُ
أَرْبَعَة يَكْفِى ثَمَانيَةً
حَّثْا زهير بن حَرَب وَمحمّد بْنَ الْمَثْنَى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعيدٍ قَالُوا أَخْبَرَنَا يَحْنَى ((وَهُوَ
الْقَطَّنُ، عَنْ عُْدِ الله أَخْبَفِى نَافِعٌ عَنْ أَبْنِ عُمَرَ عَنِ الَّيِّ صَلََّلَهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ الْكَافُرُ
طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفى الأربعة وطعام الأربعة يكفى الثمانية﴾ هذا
فيه الحث على المواساة فى الطعام وأنه وان كان قليلا حصلت منه الكفاية المقصودة ووقعت
فيه بركة تعم الحاضرين عليه والله أعلم
باب المؤمن يأكل فى معى واحد والكافر يا كل فى سبعة أمعاء
قوله صلى الله عليه وسلم (الكافر يأكل فى سبعة أمعاء والمؤمن يأكل فى معى واحد) وفى الرواية

٢٤
المؤمن يا كل فى معى واحد والكافر يأكل فى سبعة أمعاء
</ ٥٠٤٥١/٥/٥
يَأْكُ فِى سَبْعَةَ أَمْعَ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِى مَعَى وَاحِد وحَّثنا مُمَّدُ بْنُ عَدْ الله بْنْ غَيْرْ
حَدَثَا أَبِحَ وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدََّ أَبُو أُسَامَةً وَأَبْنُ نُيَرْ قَلَا حَدََّ
◌ُبْدُ اللهِ ح وَدََّي ◌ُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُدٍ عَنْ عَبْدِ الََّاقِ قَالَ أَخَنَا مَعْمَرٌ عَنْ
أَيُّوبَ كَلَهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنِ النَِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّبِثْلِهِ وحدثنا أَبُ بَّكْر
ابْنُ خَلَّادِ الْبَهِّ حَدَّثَ مَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحُمَّدِ بْنِ زَيْدِ أَّهُسَمعَ
نَفَّا قَالَ رَّى أَبْنُمَرَ مِسْكِينً ◌َعَلَ يَضَعُ بَّنْ يَدَيْهِ وَيَضَعُ بَنْ يَدَيَهْ قَلَ لَعَلَ يَأْكُلُ
أَكْلَا كَثِيرًا قَالَ فَقَالَ لَا يُدْخَنَّ هَذَا عَلَىَّ فَلَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
يَقُولُ إِنَّالْكَافَر ◌َأْكُ فِى سَبْعَةٍ أَّمْعَاءِ حَدِى مُمَّدُ بْنُ الْتُىَّ حَدََّاَ عَبْدُ الرَّحْنِ عَنْ
سُفْيَنَ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِرٍ وَ ابْنِ عُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمَقَ الْمُؤْمِنُ
الأخرى أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام بعد أن ضاف كافراً فشرب حلاب سبع شياه
ثم أسلم من الغد فشرب حلاب شاة ولم يستتم حلاب الثانية قال القاضى قيل ان هذا فى رجل
بعينه فقيل له على جهة التمثيل وقيل ان المراد أن المؤمن يقتصد فى أكله وقيل المراد المؤمن
يسمى اللّه تعالى عند طعامه فلا يشركه فيه الشيطان والكافر لا يسمى فيشاركه الشيطان فيه
وفى صحيح مسلم أن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه قال أهل الطب
لكل انسان سبعة أمعاء المعدة ثم ثلاثة متصلة بها رقاق ثم ثلاثة غلاظ فالكافر لشرهه
وعدم تسميته لا يكفيه إلا ملؤها والمؤمن لاقتصاده وتسميته يشبعه ملء أحدها ويحتمل
أن يكون هذا فى بعض المؤمنين وبعض الكفار وقيل المراد بالسبعة سبع صفات
الحرص والشره وطول الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد والسمن وقيل المراد بالمؤمن
هنا تام الايمان المعرض عن الشهوات المقتصر على سدخلته والمختار أن معناه بعض المؤمنين

٢٥
المؤمن يأكل فى معى واحد والكافر يأكل فى سبعة أمعاء
يَأْكُ فِى مَعَى وَحد وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِ سَبْعَةِ أَمْعٍَ وحدثنا ابْنُ نُيُرْ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ
سُفْيَنُ عَنْ أَبِالْ عَنْ جَارٍ عَنِ الَِّىُّ صَى اللهُعَيْهِ وَسَلَّمْهِ وَمْ يَذْكُرِ أَبْنَ مُمَرَ
حَّثْنَا أَبُوْ كُرَيْبٍ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةً حَدَّثَنَا بُرَدٌ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِ مُوسَى
◌َنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ قَالَ الْمِنُ يَأْكُ فِ مِعَى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ بَأْكُلُ فِى سَبْعَةِ
أَمْعَاءِ حَثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِبِ ((يَعْنِى أَبْنَ مُمَّد)) عَنِ الْعَلَمِ عَنْ أَه
عَنْ أَبِ هُرَرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَم ◌ِثْلِ حَدِيثِمْ وَى مُحَمَّدُ بنُ رَاضٍ
◌َّثَا إِسْحُقُ بْنُ عِيسَى أَخْبَنَا مَالِكٌ عَنْ سُهْلِ بْنِ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ ضَهُ ضَيْفٌ وَهُوَكَافِرْ فَأَرَلَهُ رَسُولُ الهِ صَّ اللهُ عَلَهُ
وَسَلَمَ بِشَاة ◌َلَتْ فَشَرِبَ حِلاَهَا ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ ثُمَّ أَخْرَى فَشَرِبَهُ حَتّى شَرِبَ حَلَابَ
حمراً
سَبْعِ شِيَاءِ ثُمْ إِنَّهُأَصْبَحَ فَأْمَ فَأْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَبها
ثُمْ أَمَبِأَخْرَى فَمْيَسْتِمَّهَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِى مِتّى
وَاحِد وَالْكَافُرُ يَشْرَبُ فِى سَبْعَةَ أَمْعَاءِ
يأكل فى معى واحد وأن أكثر الكفار يا كلون فى سبعة أمعاء ولا يلزم أن كل واحد من
السبعة مثل معى المؤمن والله أعلم قال العلماء ومقصود الحديث التقليل من الدنيا والحث على
الزهد فيها والقناعة مع أن قلة الأكل من محاسن أخلاق الرجل وكثرة الأكل بضده وأماقول
ابن عمر فى المسكين الذى أكل عنده كثيرا لا يدخلن هذا على فانما قال هذا لأنه أشبه الكفار
ومن أشبه الكفاركرهت مخالطته لغير حاجة أو ضرورة ولأن القدر الذى يأ كله هذا يمكن
٤٠ - ٠١٤

٢٦
٠٠
باب لا يعيب الطعام
حّثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب وَإِسْحَقَ بْنَ إبْرَاهيمَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا وَقَالَ
الآخَرَانِ أَخْرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَلَ مَا عَبَ رَسُولُ الله
١
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ طَعَمَا قَهُ كَانَ إِذَا أَشْتَى شَيَْ أَكَهُ وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكُهُ وَّثَنْا أَّحْمُ
١٥٠ ٥/ ٥,٤
أَبْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَنُ الْأَعْمَشُ بِهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلَهُ وحّشنا عبد بن حميد
أَخَْنَ عْدُالرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الَكِ بْنُ عْرِ وَعُرُ بْنُ سَعْدِ أَبُودَاوُدَالْحَفَرِىُّ كُمْ عَنْ شُفْيَانَ
عَنَ الْأَعْمَشِ بِهذَا الْإِنْنَادِ نَحْوَهُ حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيّْةَ وَأَبُرُ كُرَيْبٍ وَّدُ بْنُ
المُتَّى وَرُ وِ النَّقُ« وَالَّغْظُ لِأَبِي ◌ُرَيْبِ) قَالُوا أَخْرَ أَبُعَوِيَةَ حَدَّثَنَ الْأَّعْتَشُ عَنْ
أَبِ يَحَ مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ عَبَ
طَعَامًا قَطُ كَانَ إِذَا أَشْتَهُ أَكَهُ وَ إِنْ لَمْ يَشْتَهُ سَكَتَ وحدثناهُ أَبُ كُرَيْبِ وَحُمَدُ بْنُ الْمُنَّ
أن يسد به خلة جماعة وأما الرجل المذكور فى الكتاب الذى شرب حلاب سبع شياه فقيل
هو ثمامة بن أثال وقيل جهجاه الغفارى وقيل نضرة بن أبى نضرة الغفارى والله أعلم
باب لا يعيب الطعام
قوله (ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط كان اذا اشتهى شيئاً أكله وان كرهه تركه)
هذا من آداب الطعام المتأكدة وعيب الطعام كقوله مالح قليل الملح حامض رقيق غليظ غير
ناضج ونحو ذلك وأما حديث ترك أكل الضب فليس هو من عيب الطعام انما هو اخبار بان
هذا الطعام الخاص لا أشتهيه وذكر مسلم فى الباب اختلاف طرق هذا الحديث فرواه أولا
من رواية الأكثرين عن الأعمش عن أبى حازم عن أبى هريرة ثم رواه عن أبى معاوية عن
الأعمش عن أبى يحمي مولى آل جعدة عن أبى هريرة وأنكر عليه الدارقطنى هذا الاسناد الثانى
وقال هو معلل قال القاضى وهذا الاسناد من الأحاديث المعالمة فى كتاب مسلم التى بين مسلم علتها

٢٧
كتاب اللباس والزينة . تحريم استعمال أوانى الذهب والفضة
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ صَلَّ اَللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِمْلِهِ
كتاب اللباس والزينة
حدّثنا يَحِ بْنُ يَ قَالَ فَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ
عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ الرَّحْنِبْ أَبِ بَكْرِ الصَّدِّيقِ عَنْ أُمْ سَ زَوْجِ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسََّ
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَمَقَالَ الَّذِى يَشْرَبُ فىِ آَةَ الْقِضَّةِ إِنَّمَا يُرْجُرُ فِى بَطْهِ.
ثَرَ جَهََّ وَشْه ◌ُنَّةُ وَمُمَّدُ بْنُ رُحِ عَنِ الْكِ بْنِ سَعْدِح وَحَدَّثَنِهِ عَلىّبْنُ
كما وعد فى خطبته وذكر الاختلاف فيه ولهذه العلة لم يذكر البخارى حديث أبى معاوية
ولا خرجه من طريقه بل خرجه من طريق آخر وعلى كل حال فالمتن صحيح لامطعن فيه والله أعلم
كتاب اللباس والزينة
باب تحريم استعمال أوانى الذهب والفضة
﴿ فى الشرب وغيره على الرجال والنساء)
قوله صلى الله عليه وسلم (الذى يشرب فى آنية الفضة انما يجرجر فى بطنه نارجهنم) وفى رواية
ان الذى يأكل أو يشرب فى آنية الفضة والذهب وفى رواية من شرب فى إناء من ذهب أوفضة
فانما يجرجر فى بطنه نارا من جهنم أتفق العلماء من أهل الحديث واللغة والغريب وغيرهم على
كسر الجيم الثانية من يجرجر واختلفوا فى راء النار فى الرواية الأولى فنقلوا فيها النصب والرفع
وهما مشهوران فى الرواية وفى كتب الشارحين وأهل الغريب واللغة والنصب هو الصحيح

٢٨
تحريم استعمال أوانى الذهب والفضة
حُجْرِ الَّعْدِىُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (( يَعْنِى أَبْنَ عُلَّةَ، عَنْ أَيُوبَ ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ نُيُرْ حَدَّثَنَ
مَُّدُ بْنُ بَشْرِحِ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْمُنَّ حَدَّثَ يَحَبِىَ بْنُ سَعِدِحٍ وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ
ابْنُ أَبِ شَةَ وَأْوَلِيُ بْنُ شُجَاعِ فَلَا حَدَّثَنَا عَلَى بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُيْدِ الهِ ح وَحَدََّا
محَمّدُ بْنُ أَبِ بَكْرِ الْقَدَِّى حَدََّا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلْيَانَ حَدَِّا مُوسَى بْنُ عُقْبَ ح
وَحَدََّ شَيَْنُ بْنُ فَرُوِخَ حَدََّا جَرِيرٌ (( يَعْنِى أَبْنَ حَارِمٍ، عَنْ عْدِ الرَّحْنِ
الَّرَّاجِ كُلُّ هُلَاءٍ عَنْ نَافِعٍ بِثْلِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنْسَ بِسْنَدِهِ عَنْ نَفِعٍ وَزَادَ
المشهور الذى جزم به الأزهرى وآخرون من المحققين ورجحه الزجاج والخطابى والأكثرون
ويؤيده الرواية الثالثة يجرجر فى بطنه ناراً من جهنم ورويناه فى مسند أبى عوانة الاسفراينى
وفى الجعديات من رواية عائشة رضى الله عنها إنما يجرجر فى جوفه نارا كذا هو فى الأصول
نارا من غير ذكر جهنم . وأما معناه فعلى رواية النصب الفاعل هو الشارب مضمر فى بحرجر
أى يلقيها فى بطنه بجرع متنابع يسمع له جرجرة وهو الصوت لتردده فى حلقه وعلى رواية
الرفع تكون النار فاعله ومعناه تصوت النار فى بطنه والجرجرة هى التصويت وسمى المشروب
نارا لأنه يؤول اليها كما قال تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً انما يأكلون فى بطونهم
نارا وأماجهنم عافانا الله منها ومن كل بلاء فقال الواحدى قال يونس وأكثر النحويين هى
عجمية لاتنصرف للتعريف والعجمية وسميت بذلك لبعد قعرها يقال بترجهنام اذا كانت
عميقة القعر وقال بعض اللغويين مشتقة من الجهومة وهى الغلظ سميت بذلك لغلظ أمرها
فى العذاب والله أعلم قال القاضى واختلفوا فى المراد بالحديث فقيل هو إخبار عن الكفار من
ملوك العجم وغيرهم الذين عادتهم فعل ذلك كما قال فى الحديث الآخر هى لهم فى الدنيا ولكم
فى الآخرة أى هم المستعملون لها فى الدنيا وكما قال صلى الله عليه وسلم فى ثوب الحرير انما
يلبس هذا من لاخلاق له فى الآخرة أى لانصيب قال وقيل المراد نهى المسلمين عن ذلك وأن

٢٩
تحريم استعمال أوانى الذهب والفضة
فِى حَدِيثِ عَلىّ بْنِ مُسْهِر عَنْ عُيْدِ اللهِ أَنَّ الَّذِى يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ فى آنيةَ الْفَضَّة
وَالذّهَبِ وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ ذِكْرُ الْأَكْلِ وَالذَّهَبِ إِلَّ فِى حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ
وَحَدَعْنَ زَيْدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُوُمَعْنِ الرََّثِىُّ حَدَّثْنَا أَبُو عَصِمٍ عَنْ ◌ُمَ((يَعْنى أبْنَ مُرَّةً،
من ارتكب هذا النهى استوجب هذا الوعيد وقد يعفو الله عنه هذا كلام القاضى والصواب
أن النهى يتناول جميع من يستعمل إناء الذهب أو الفضة من المسلمين والكفار لأن الصحيح أن
الكفار مخاطبون بفروع الشرع والله أعلم وأجمع المسلمون على تحريم الأكل والشرب فى إناء
الذهب وإناء الفضة على الرجل وعلى المرأة ولم يخالف فى ذلك أحد من العلماء إلا ما حكاه أصحابنا
العراقيون أن الشافعى قولا قديما أنه يكره ولا يحرم وحكموا عن داود الظاهرى تحريم الشرب
وجواز الأ كل وسائر وجوه الاستعمال وهذان النقلان باطلان أماقول داود فباطل لمنا بذة صريح
هذه الأحاديث فى النهى عن الأكل والشرب جميعاً ولمخالفة الاجتماع قبله قال أصحابنا العقد الاجماع
على تحريم الأكل والشرب وسائر الاستعمال فى إناء ذهب أوفضة إلا ما حكى عن داود وقول الشافعى
فى القديم فهما مر دودان بالنصوص والاجماع وهذا انما يحتاج اليه على قول من يعتد بقول داود
فى الاجماع والخلاف والافالمحققون يقولون لا يعتد به لاخلاله بالقياس وهو أحدشروط المجتهد
الذى يعتدبه وأما قول الشافعى القديم فقال صاحب التقريب ان سياق كلام الشافعى فى القديم
يدل على أنه أراد أن نفس الذهب والفضة الذى اتخذ منه الاناء ليست حراما ولهذا لم يحرم الحلى على
المرأة هذا كلام صاحب التقريب وهو من متقدمى أصحابنا وهو أتقنهم لنقل نصوص الشافعى
ولأن الشافعى رجع عن هذا القديم والصحيح عند أصحابنا وغيرهم من الأصوليين أن المجتهد
اذا قال قولا ثم رجع عنه لا يبقى قولا له ولا ينسب اليه قالوا وانما يذكر القديم وينسب
إلى الشافعى مجازاً وباسم ما كان عليه لا أنه قول له الآن فصل مماذكرناه أن الاجماع منعقد
على تحريم استعمال اناء الذهب واناء الفضة فى الأكل والشرب والطهارة والأكل بملعقة من
أحدهما والتجمر بمجمرة منهما والبول فى الاناء منهما وجميع وجوه الاستعمال ومنها المكحلة
والميل وظرف الغالية وغير ذلك سواء الإناء الصغير والكبير ويستوى فى التحريم الرجل

٣٠
تحريم استعمال أوانى الذهب والفضة
حَدْتَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ خَالَتَهِ أُمَّ سَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
مَنْ شَرِبَ فِى إِنَّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ نِضَّةٍ فَمَا يُرْجِرُ فِى بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَّمَ
حدثنا يَ بْنُ بَحَ الَِّىُّ أَخْبَرَنَا أَبُ خْثَمَةَ عَنْ أَشْعَكَ بِنْ أَبِ الشَّْتَِح
٠٥٢٠/٥/٠/ ٥/ ٥٠
وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْد ◌ُللهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَشْعَتُ حَدْثَ مَعَاوِيَةَ بن سويد
والمرأة بلا خلاف وانما فرق بين الرجل والمرأة فى التحلى لما يقصد منها من التزين للزوج
والسيد قال أصحابنا ويحرم استعمال ماء الورد والادهان من قارورة الذهب والفضة قالوا
فان ابتلى بطعام فى اناء ذهب أو فضة فليخرج الطعام الى اناء آخر من غيرهما ويأكل منه
فان لم يكن اناء آخر فليجعله على رغيف ان أمكن وان ابتلى بالدهن فى قارورة فضة فليصبه
فى يده اليسرى ثم يصبه من اليسرى فى اليمنى ويستعمله قال أصحابنا ويحرم تزيين الحوانيت
والبيوت والمجالس بأوانى الفضة والذهب هذا هو الصواب وجوزه بعض أصحابنا قالوا وهو
غاط قال الشافعى والأصحاب لوتوضأ أواغتسل من اناء ذهب أو فضة عصى بالفعل وصح
وضوءه وغسله هذا مذهبنا وبه قال مالك وأبو حنيفة والعلماء كافة الاداود فقال لا يصح والصواب
الصحة وكذا لو أكل منه أو شرب عصى بالفعل ولا يكون المأكول والمشروب حراماً هذا
كله فى حال الاختيار وأما إذا اضطر الى استعمال اناء فلم يجد الا ذهباً أو فضة فله استعماله فى حال
الضرورة بلا خلاف صرح به أصحابنا قالوا كما تباح الميتة فى حال الضرورة قال أصحابنا ولو باع
هذا الاناء صح بيعه لأنه عين طاهرة يمكن الانتفاع بها بأن تسبك. وأما اتخاذ هذه الأوانى
من غير استعمال فالشافعى والأصحاب فيه خلاف والأصح تحريمه والثانى كراهته فان كرهناه
استحق صانعه الأجرة ووجب على كاسره أرش النقص والا فلا وأما اناء الزجاج النفيس
فلا يحرم بالاجماع وأما اناء الياقوت والزمرد والفيروزج ونحوها فالأصح عند أصحابنا جواز
استعمالها ومنهم من حرمها والله أعلم

٣١
تحريم الذهب والحرير على الرجل واباحته للنساء
أْ مُقَرّن قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِبْن ◌َازِبِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَمَرَنَا رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَليه
وَمَ بَبْجٍ وَهَا عَنْ سَبْعِ أَ بِيَةِ الْرِيضِ وَأَبَاعِ الْجَازَةِ وَنَشْمِيتِ الْفَاطِس
وَإِرَارِ الْقَسَمِ أَو الْسِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَإِبَةِ الدَّاعِ وَإِفْتَءِالسّلامِ وَ عَنْ خَوَِّمَ
أَوْ عَنْ تَعُمِالذّهَبِ وَعَنْ شُرْبِ بِالْقِطَّةِ وَعَنِ الْمَرِ وَعَنِ الْقِسِ وَعَنْ لُبْسِ الْخَرِيرِ
وَالأَسْرَقِ وَالَّيَجِ حَثْنَا أَبُو الْرَبِعِ الَكِّ حََّ أَبُ عَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلْمٍ
باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء
﴿وخاتم الذهب والحرير على الرجل وإباحته للنساء )
( وإباحة العلم ونحوه للرجل ما لم يزد على أربع أصابع)
قوله ﴿أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة المريض
وأتباع الجنازة وتشميت العاطس وابرار القسم أو المقسم ونصر المظلوم واجابة الداعى وإنشاء
السلام ونهانا عن خواتيم أو عن تختم بالذهب وعن شرب بالفضة وعن المياثر وعن القسى وعن
لبس الحرير والاستبرق والديباج) وفى رواية وانشاد الضالة بدل ابرار القسم أو المقسم
وفى رواية ورد السلام بدل افشاء السلام. أما عيادة المريض فسنة بالاجماع وسواء فيه
من يعرفه ومن لا يعرفه والقريب والأجنى واختلف العلماء فى الأوكد والأفضل منهما
وأما اتباع الجنائز فسنة بالاجماع أيضا وسواء فيه من يعرفه وقريبه وغيرهما وسبق ايضاحه
فى الجنائز. وأما تشميت العاطس فهو أن يقول له يرحمك الله ويقال بالسين المهملة والمعجمة
لغتان مشهورتان قال الأزهرى قال اليث التشميت ذكر الله تعالى على كل شىء ومنه قوله
العاطس يرحمك الله وقال ثعلب يقال سمت العاطر وشمته اذا دعوت له بالهدى وقصد السمت
المستقيم قال والأصل فيه السين المهملة فقلبت شيئاً معجمة وقال صاحب المحكم تسميت العاطس
معناه هداك الله الى السمت قال وذلك لما فى العاطس من الانزعاج والقلق قال أبو عبيد وغيره

٣٢
تحريم الذهب والحرير على الرجل واباحته للنساء
الشين المعجمة على اللغتين قال ابن الأنبارى يقال منه شمته وسمت عليه اذا دعوت له بخير وكل
داع بالخير فهو مشمت ومسمت وتسميت العاطس سنة وهو سنة على الكفاية اذا فعل بعض
الحاضرين سقط الأمر عن الباقين وشرطه أن يسمع قول العاطس الحمد لله كما سنوضحه مع
فروع تتعلق به فى بابه أن شاء اللّه تعالى. وأما ابرار القسم فهو سنة أيضا مستحبة متأكدة
وأنما يندب اليه اذا لم يكن فيه مفسدة أو خوف ضرر أونحو ذلك فان كان شىء من هذا لم يبر
قسمه كما ثبت أن أبابكر رضى الله عنه لما عبر الرؤيا بحضرة النبى صلى الله عليه وسلم فقال له
النبى صلى الله عليه وسلم أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً فقال أقسمت عليك يارسول الله لتخبر نى
فقال لا تقسم ولم يخبره. وأما نصر المظلوم فمن فروض الكفاية وهو من جملة الأمر بالمعروف
والنهى عن المنكر وانما يتوجه الأمر به على من قدر عليه ولم يخف ضررا. وأما اجابة الداعى
فالمراد به الداعى الى وليمة ونحوها من الطعام وسبق ايضاح ذلك بفروعه فى باب الوليمة من
كتاب النكاح. وأما افشاء السلام فهو اشاعته واكتاره وأن يبذله لكل مسلم كما قال صلى الله
عليه وسلم فى الحديث الآخر وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وسبق بان هذا فى
كتاب الإيمان فى حديث أفشوا السلام وسنوضح فروعه فى بابه ان شاء الله تعالى. وأما رد
السلام فهو فرض بالاجماع فان كان السلام على واحد كان الرد فرض عين عليه وان كان
على جماعة كان فرض كفاية فى حقهم إذا رد أحدهم سقط الحرج عن الباقين وسنوضحه بفروعه
فى بابه إن شاء اللّه تعالى. وأما إنشاد الضالة فهو تعريفها وهو مأمور به وسبق تفصيله فى
كتاب اللقطة . وأما خاتم الذهب فهو حرام على الرجل بالاجماع وكذا لو كان بعضه ذهباً .
وبعضه فضة حتى قال أصحابنا لو كانت سن الخاتم ذهباً أو كان مموها بذهب يسير فهو
جرام لعموم الحديث الآخر فى الحرير والذهب أن هذين حرام على ذكور أمتى حل
لانائها . وأما لبس الحرير والاستبرق والديباج والقسى وهو نوع من الحرير فكله
جرام على الرجال سواء لبسه للخيلاء أوغيرها الاأن يلبسه للحكة فيجوز فى السفر والحضر
وأما النساء فيباح لهن لبس الحرير وجميع أنواعه وخواتيم الذهب وسائر الحلى منه ومن الفضة
سواء المزوجة وغيرها والشابة والعجوز والغنية والفقيرة هذا الذى ذكرناه من تحريم الحرير.
على الرجال وإباحته للنساء هو مذهبنا ومذهب الجماهير وحكى القاضى عن قوم إباحته للرجال

٣٣٠
تحريم الذهب والحرير على الرجل واباحته للنساء
بهذَا الْأْنَادِ مِثْلُهُ إِلَّ قَوْلَهُ وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ أَوِ الْمُقْسِمِ فَنَّهُلَمْ يَذْكُرْ هذَا الْحَرْفَ فِى الْحَديث
والنساء وعن ابن الزبير تحريمه عليهما ثم انعقد الاجماع على إباحته للنساء وتحريمه على الرجال
ويدل عليه الأحاديث المصرحة بالتحريم مع الأحاديث التى ذكرها مسلم بعد هذا فى تشقيق
على رضى الله عنه الحرير بين نسائه وبين الفواطم خمراً هن وأن النبى صلى الله عليه وسلم أمره
بذلك كما صرح به فى الحديث والله أعلم وأما الصبيان فقال أصحابنا يجوز الباسهم الحلى والحرير
فى يوم العيد لأنه لا تكليف عليهم وفى جواز الباسهم ذلك فى باقى السنة ثلاثة أوجه أصحها
جوازه والثانى تحريمه والثالث يحرم بعد سن التمييز وأما قوله وعن شرب بالفضة فقد سبق
إيضاحه فى الباب قبله وأماقوله ﴿وعن المياثر) فهو بالثاء المثلثة قبل الراء قال العلماء هو جمع مثثرة
بكسر الميم وهى وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج وكان من مراكب العجم
ويكون من الحرير ويكون من الصوف وغيره وقيل أغشية للسروج تتخذ من الحرير وقيل
هى سروج من الديباج وقيل هى شىء كالفراش الصغير تتخذ من حرير تحشى بقطن أوصوف
يجعلها الراكب على البعير تحته فوق الرحل والمؤثرة مهموزة وهى مفعلة بكسر الميم من الوثارة
يقال وثر بضم الثاء وزارة بفتح الواو فهو وثير أى وطئء لين وأصلها مؤثرة فقلبت الواو ياء
الكسرة ماقبلها كما فى ميزان وميقات وميعاد من الوزن والوقت والوعد وأصله موزان وموقات
وموعاد قال العلماء فالمثرة ان كانت من الحرير كما هو الغالب فيما كان من عادتهم فهى حرام
لأنه جلوس على الحرير واستعمال له وهو حرام على الرجال سواء كان على رحل أوسرج
أو غيرهما وان كانت مثرة من غير الحرير فليست بحرام ومذهبنا أنها ليست مكروهة أيضاً فان
الثوب الأحمر لا كراهة فيه سواء كانت حمراء أم لا وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن النبى
صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء وحكى القاضى عن بعض العلماء كراهتها لئلا يظنها الرائى
من بعيد حريراً وفى صحيح البخارى عن يزيد بن رومان المراد بالمثرة جلود السباع وهذا قول
باطل مخالف للشهور الذى أطبق عليه أهل اللغة والحديث وسائر العلماء والله أعلم وأما القسى
فهو بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة وهذا الذى ذكرناه من فتح القاف هو الصحيح
المشهور وبعض أهل الحديث يكسرها قال أبوعبيد أهل الحديث يكسرونها وأهل مصر
٥٠ -٠١٤

٣٤
تحريم الذهب والحرير على الرجل واباحته للنساء
وَجَعَلَ مَكَنَهُ وَإِنْشَادِ الضَّالِّ وحَثَنا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةً حَدَّثَنَا عَلَىّبْنُ مُسْهِرِحِ
وَحَدَّثَنَاُمَانُ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرْ كِلَهُمَ عَنِ الشَّيَِّ عَنْ لَتْعَثَ بْنِ أَبِ الشَّْشَِ
بِهذَا الِْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِ زُهَيْرٍ وَقَالَ إِبْرَارِ الْقَسَمِ مِنْ غَيْرِ شَكّ وَزَادَ فِى الْحَدِيثِ وَعَنِ
الشّرْبِ فى الْفِضَّةِ فَّهُمَنْ شَرِبَ فِيهَا فِى الْنَالَمْ يَشْرَبْفِيهَا فِ الآخِرَةِ وَشَاهِ أَبُوَكُرَيْبُ
حَدَثَ بُ دْرِيسَ أَخْبَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّانِى وَلَيْثُبْنُ أَبِسُلْمٍ عَنْأَشْعَثَ بْنِ أَبِ الشّعْنَاِ
بِاْنَادِهِمْ وَمْ يَذْكُرْ زِيَادَةَ جَرِيرٍ وَأَبْنِ مُسْهِرِحٍ وَحَدَّثَنَا عَمَّدُ بْنُ الْمُنَّ وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ
حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِح وَحَدَّثَ عُبْدُ اللهِبْنُ مُعَاذِ حَدَّثَ أَبِ حَ وَحَدَّثَنَ إِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِ الْعَقَدِىُّ حَ وَحَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَى بهَزَ قَالُوا جميعاً
يفتحونها واختلفوا فى تفسيره فالصواب ماذكره مسلم بعد هذا بنحو راسة فى حديث النهى
عن التختم فى الوسطى والتى تليها عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم نهاه عن لبس القسى وعن جلوس على المياثر قال فأما القسى فئياب مضلعة يؤتى بها من
مصر والشام فيها شبه . كذا هولفظ رواية مسلم وفى رواية البخارى فيها حرير أمثال الأترج
قال أهل اللغة وغريب الحديث هى ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس بفتح القاف وهو موضع
من بلاد مصر وهو قرية على ساحل البحر قريبة من تنيس وقيل هى ثياب كتان مخلوط بحرير
وقيل هى ثياب من القز وأصله القزى بالزاى منسوب الى القز وهو ردىء الحرير فأبدل من الزاى
سين وهذا القسى أن كان حريره أكثر من كتانه فالنهى عنه للتحريم والافالكراهة للتنزيه
وأما الاستبرق فغليظ الديباج وأما الديباج فيفتح الدال وكسرها جمعه دبايج وهو مجمى معرب
الديبا والديباج والاستبرق حرام لأنهما من الحرير والله أعلم. قوله فى حديث أبى بكر وعثمان
ابن أبى شيبة ( وزاد فى الحديث وعن الشرب) فالضمير فى وزاد يعود الى الشيبانى الراوى عن

٣٥
بحريم الذهب والحرير على الرجال واباحته للنساء.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلْمٍ بِسْنَادِهِمْ وَمَعْنَى حَدِيثِمْ إِلَّ قَوْلَهُ وَإِنْشَاءِ السَّلَام ◌َانَهُ
قَالَ بَدَا وَرَدِّ الَّلَامِ وَقَالَ تَهَنَ عَنْ خَمِ الذَّهَبِ أَوْ حَلْقَةِ الذَّهَبِ وحَِّثْنَا إِسْحُقُ بْنُ
إِرَاهِ حَدَّثَنَ يَحِى بْنُ أَ وَعَهُوبْنُ مُمَّد ◌َلَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَْعَ بْنِ أَبِ الشّْثَءِ
باْسَادِهِمْ وَقَالَ وَ إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَ الذّهَبِ مِنْ غَيْ شَكِّ حَثْنَا سَعِدُ بْنُ عَمْوِ بْنِ
سَهْلِ بْنِ إِسْحُقَ بْنِ مُمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسِ قَلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيْنَةَ سَمْتُهُ
يَذْكُرُهُ عَنْ أَبِ فَرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَْ قَلَ كُنَّ مَعَ حُذَيْفَبِالْمَائِ فَاسْتَسْفَى
حُذَيْفَةُ ◌َهُ دَهْقَانٌ بَشَرَابِ فِ إِنَاء مِنْ فِّةٍ فَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنَّى أُخبرُ كُمْ أَنِى قَدْ أَمْتُّهُ أَنْ
أشعت بن أبى الشعثاء . قوله (نجاء دهقان) هو بكسر الدال على المشهور وحكى ضمها ممن حكاه
صاحب المشارق والمطالع وحكاهما القاضى فى الشرح عن حكاية أبى عبيدة ووقع فى نسخ صحاح الجوهرى
أو بعضها مفتوحا وهذا غريب وهو زعيم فلاحى العجم وقيل زعيم القرية ورئيسها وهو بمعنى
الأول وهو عجمى معرب قيل النون فيه أصلية مأخوذ من الدهقنة وهى الرياسة وقيل زائدة
من الدهق وهو الامتلاء وذكره الجوهرى فى دهقن لكنه قال ان جعلت نونه أصلية من قولهم
تدهقن الرجل صرفته لأنه فعلان وان جعلته من الدهق لم تصرفه لأنه فعلان قال القاضى يحتمل
أنه سمى به من جمع المال وملاً الأوعية منه يقال دهقت الماء وأدهقته إذا أفرغته ودهق لى دهقة
من ماله أى أعطانيها وأدهقت الاناء أى ملأته قالوا يحتمل أن يكون من الدهقنة والدهمة وهى
لين الطعام لأنهم يلينون طعامهم وعيشهم لسعة أيديهم وأحوالهم وقيل لحذقه ودهائه والله أعلم
قوله ﴿ أن حذيفة رماه باناء الفضة حين جاءه بالشراب فيه وذكر أنه إنما رماه به لأنه كان نهاه
قبل ذلك عنه) فيه تحريم الشرب فيه وتعزير من ارتكب معصية لاسيما ان كان قدسبق نهيه
عنها كقضية الدهقان مع حذيفة وفيه أنه لا بأس أن يعزر الأمير بنفسه بعض مستحقى التعزير
وفيه أن الأمير والكبير اذا فعل شيئاً صحيحاً فى نفس الأمر ولا يكون وجهه ظاهرا فينبغى

٣٦
تحريم الذهب والحرير على الرجال واباحته للنساء
لَا يَسْقَتَى فِيهِ فَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَاتَشْرَبُوا فِى إِنَاءِ الذَّهَب وَالْفِضَّة
وَلَا ◌َلْبُوا الَّيَجَ وَالْحَرِيَرَ فَنَّهُ لَهُمْ فِ الدُّنْيَ وَهُوَ لَكُمْ فِى الْآخِرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وحَّشْ ابْنُ أَبِى ◌ُمَ حَدََّا سُفْيَنُ عَنْ أَبِ فَرْوَةَ الْجُهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِبْنَ عُكْمٍ
يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِىِ الْحَدِيثِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وحّى عَبْدُ الْجَارِبْنُ الْعَمِ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ حَدَّثَ ابْنُ أَبِ تَحِحِ أَوَلاَ عَنْ مُجَاهِدِ عَنِ
آبْ أَبِ لَى عَنْ حُذَيْفَ ثُمَّ حَدَّثَا يَزِيدُ سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ أَبِ لَيْلَ عَنْ حُذَيْفَةَ ثُمَ حَدَّثَ
أَبُ فَرْوَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبْنَ عُكٍْ فَفْتُ أَنَّ أَبْنَ أَبِ لَى إِّمَا سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ عُكْ قَلَ
كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ بِالْدَائِ فَذَكَر ◌َحَوُ وَلَمْ يَقُلْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وحدثنا ◌ُّدُ اللهِبْنُ مُعَاذِ
الْعَبَّ حَدَّثَا أَبِى حَدَّثَا شُعْبُهُ عَنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّْنِ(( يَعْنِ أَبْنَأَبِ لَى،
قَالَ شَهْدْتُ حُذَيْفَةَ أُسْتَسْقَى بِالْدَائِن ◌َُّ إِنْسَانٌ بِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَذَكَرَهُ بِعْنَى حَدِيثٍ
إِنِ عُكْ عَنْ حُذَيْفَ وَرْشَاء أَبُو بَكْرِيْنُ أَِّشَيَْ حَدْثَنَا وَكِيمٌ حَ وَحََّ أَبْنُ الْمَّى
أن ينبه على دليله وسبب فعله ذلك. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فانه لهم فى الدنيا وهو لكم
فى الآخرة) أى أن الكفار إنما يحصل لهم ذلك فى الدنيا وأما الآخرة فمالهم فيها من نصيب
وأما المسلمون فلهم فى الجنة الحرير والذهب وما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب
بشر وليس فى الحديث حجة لمن يقول الكفار غير مخاطبين بالفروع لأنه لم يصرح فيه باباحته
لهم وإنما أخبر عن الواقع فى العادة أنهم هم الذين يستعملونه فى الدنيا وان كان حراماً
عليهم كما هو حرام على المسلمين. قوله صلى الله عليه وسلم (وهو لكم فى الآخرة يوم القيامة)
انما جمع بينهما لأنه قد يظن أنه بمجرد موته صار فى حكم الآخرة فى هذا الاكرام فين
٠,

٣٧
تحريم الذهب والحرير على الرجال واباحته للنساء
وَأَبْنُ بَشِّرِ قَالَ حَدَّثَنَا محمّدُ بْنَ جْعَفَرِحِ وَحَدَا مُمَّدُ بْنَ اْمُتَّى حَدَتَ أْنَ أَبِىِ عَدِيْ ح
وَحَدَّثَنِى عَبْدُ الَّْنِ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَ بْكُمْ عَنْ شُعبَةَ بِثْلِ حَدِيثِ مُعَذْ وَإِسْنَده
محم ـ
وَلَمْ يَذُكْ أَحْدٍ مِنْهْ فِى الْحَدِيثِ شَهْتُ حُذَيْفَةَ غَيْرُ مُعَادٍ وَحْدُهُ إِنَّمَا قَالُوا إِنَّ حُذَيْفَةً
أُسْتْقَى وَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ أَخْبَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِحٍ وَحَدِّثَ مُمَّدُ بْنُ
الْمُتَّى حَدَّثَنَ بْنُ أَبِ عَدِّ عَنِ ابْنِ عَوْنِ كَلَهُمَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنْ أَبِ لَيْلَى
عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَنِىَ حَدِيثِ مَنْ ذَكَرْاَ حَّثَنْ مُمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللهِبْنِ غُيّرْ حَدِّثَنَ أَبِى حَدَّثَ سَيْفٌ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْنِ
أبَ أَبِ لَيْلَى قَالَ أَسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ فَسَقَاءُ مُوسٌ فِى إِنَاءِ مِنْ فَضَّةٍ فَلَ إِنِّى سَمَعْتُ
رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ لَ تَلْبَسُوا الْخَرِيرَ وَلَ الدَِّجَ وَلَا تَشْرَبُوا
فى آنَةِ الذّهَبِ وَالْفِنَّةِ وَلاَ تَأْكُوا فِى حَِهَ ◌َانِهَ لَمْ فِ اُنْيَا حَثَنْ يَحِيَ بْنُ يَحِىَ قَلَ
فَرَأْتُ عَلَى مَالِك ◌َعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْن ◌ُمَرَ أَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلٌّ سِيَرَاءَ عَنْدَ بَاب
أنه انما هو فى يوم القيامة وبعده فى الجنة أبداً ويحتمل أن المراد أنه لكم فى الآخرة من حين
الموت ويستمر فى الجنة أبداً. قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تأكلوا فى صحافها) جمع محفة وهى
دون القصعة قال الجوهرى قال الكسائى أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تليها تشبع العشرة ثم
الصحفة تشبع الخمسة ثم المكيلة تشبع الرجلين والثلاثة ثم الصحيفة تشبع الرجل. قوله (رآى
حلة سيراء) هى بسين مهملة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة ثم راء ثم ألف مدودة وضبطوا
الحلة هنا بالتنوين على أن سيراء صفة وبغير تنوين على الاضافة وهما وجهان مشهوران
والمحققون ومتقنو العربية يختارون الإضافة قال سيبويه لم تأت فعلاء صفة وأكثر المحدثين

٣٨
تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
المسجد فَقَالَ يَارَسُولَ الله لَو ◌ُشْتَرَيْتَ هذه فَلَبِسْتَها للنَّاسِ يَوْمَ الْمُعَةَ وَلِلْوَقْدِ إِذَا قَدِمُوا
عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَإنّمَا يَلْبَ هُذْه مَنْ لَا خَلَقَ لَهُ فِى الْآخَرَةِ
ثُمَّ جَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمِنْهَ كُلٌ فَعْطَى عُمَرَ مِنهَ حُلَةٌ فَقَالَ عُمُرُ
يَارَسُولَ الله كَسَوْتَهَا وَقَدْ قُلْتَ فِى حُلَُّ طَارِد مَا قُلْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَمَ إِنّى لَمْ أَكْسُكَا لَهَا فَكَسَاهَا عُمَرُ أَنَّ لَهُ مُشْرِكَ بِمَكَّةَ وَحَّثَنْا أَبْنُ نُميّرُ
ينونون قال الخطابى حلة سيراء كما قالوا ناقة عشراء قالواهى برود يخالطها حرير وهى مضلعة
بالحرير وكذا فسرها فى الحديث فى سنن أبى داود وكذا قاله الخليل والأصمعى وآخرون
قالوا كأنها شبهت خطوطها بالستور وقال ابن شهاب هى ثياب مضلعة بالقز وقيل هى مختلفة
الألوان وقال هى وشى من حرير وقيل أنها حرير محض وقد ذكر مسلم فى الرواية الأخرى
حلة من استبرق وفى الأخرى من ديباج أوحرير وفى رواية حلة سندس فهذه الألفاظ تبين
أن هذه الحلة كانت حريراً محضا وهو الصحيح الذى يتعين القول به فى هذا الحديث جمعاً بين
الروايات ولأنها هى المحرمة أما المختلط من حرير وغيره فلا يحرم إلا أن يكون الحرير أكثر
وزناً والله أعلم قال أهل اللغة الحلة لاتكون إلا ثوبان وتكون غالباً إزارا ورداء وفى حديث
عمر فى هذه الحلة دليل لتحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء وإباحة هديته وإباحة ثمنه
وجواز إهداء المسلم الى المشرك ثوباً وغيره واستحباب لباس أنفس ثيابه يوم الجمعة والعيدوعند
لقاء الوفود ونحوهم وعرض المفضول على الفاضل والتابع على المتبوع ما يحتاج اليه من مصالحه
التى قد لا يذكرها وفيه صلة الأقارب والمعارف وأن كانوا كفاراً وجواز البيع والشراء عند
باب المسجد. قوله صلى الله عليه وسلم (إنما يلبس هذه من لاخلاق له فى الآخرة) قيل
معناه من لانصيب له فى الآخرة وقيل من لاحرمة له وقيل من لادين له فعلى الأول يكون
محمولا على الكفار وعلى القولين الأخيرين يتناول المسلم والكافر والله أعلم . قوله (فكاها
عمرٍ أخاله مشركا بمكة) هكذا رواه البخارى ومسلم وفى رواية للبخارى فى كتاب قال أرسل

٢٩
تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
حَدَّثَنَا أَبِىِ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَْةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
أَبِى بَكْر ◌ْقَدَّمُّ حَدَّا يَحْيَ بْنُ سَعِدِ كُهُمْ عَنْ عُبَدِ الَّهِ ح وَحَدَّثَنِى سُوَيِّدُ بْنُ سَعِيدٍ
حَدَّثَ خَفْصُ بْ مَيْسَرَةً عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ نَفِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ الَّبِىّ
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ بَحْوِ حَدِيثِ مَلِكِ وَحَثْنَا شَيَانُ بْنُ فَرُوعَ حَدَّثَا جَرِيرٌ بَنُ
حَاِمِ حَدَّثَ نَفْعٌ عَنِ آبْنِ مُمَرَ قَالَ رَأَى عُمُرُ عُطَارِدَا النَِّّ يُقِيمُ بِالسّوقِ حُلَّسِيَاءَ وَكَنَ
#
رَجُلا يَغْشَى ◌ْمُوَ وَيُّصِيبُ مِنْهُمْ فَقَالَ مُمَرُ يَارَ سُولَ اللهِإِى رَأَيْتُ عُطَارِدً يُقِيمُ فىِالسّوقِ
حُلََّ سيْراً، فَلَوْ أَشْتَرَيْتَهَا فَبِسْتَهَا لُوُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدَمُوا عَلَيْكَ وَأَظْنَّهُ قَالَ وَلَبْنَهَاَ يَوْمَ
الْجُعَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَم ◌ِّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فىِ الَّنْيَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ
فى الآخرَة فَلَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ أَنِىَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ُلَلٍ سِيرَاَ فَبَثَ
إلَى ◌ُمَرَ بُلَّه وَبَعَ إلَى أَسَامَةَ بْنِ زَبْدِحَّةٍ وَأَعْطَى عَلىِّنَ أَبِ طَالِ حَُّ وَ شَقَّقْها خُراً
بها عمر الى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم فهذا يدل على أنه أسلم بعد ذلك وفى رواية فىمسند
أبى عوانة الاسفراينى فكساها عمر أخا له من أمه من أهل مكة مشركا وفى هذا كله دليل لجواز
صلة الأقارب الكفار والاحسان اليهم وجواز الهدية الى الكفار وفيه جواز إهداء ثياب الحرير
إلى الرجال لأنها لاتتعين للبسهم وقد يتوهم متوهم أن فيه دليلا على أن رجال الكفار يجوز لهم
لبس الحرير وهذا وهم باطل لأن الحديث انما فيه الهدية الى كافر وليس فيه الاذن له فى لبسها
وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الى عمر وعلى وأسامة رضى الله عنهم ولا يلزم منه إباحة
لبسها لهم بل صرح صلى الله عليه وسلم بأنه انما أعطاه لينتفع بها بغير اللبس والمذهب الصحيح
الذى عليه المحققون والأكثرون أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع فيحرم عليهم الحرير كما يحرم
على المسلمين والله أعلم. قوله (رأى عمر عطارد التميمى يقيم بالسوق حلة) أى يعرضها للبيع

٤٠
تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء
بَيْنَ نسَائِكَ قَالَ ◌َ مُمُرُ بُلَّتْهُ يَحْمِلُهَا فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ بَعَثْتَ إلَىَّ بهذه وَقَدْ قُلْتَ بالْأَمْس
فى حُّ ◌ُطَارِدِ مَا فَلْتَ فَقَالَ إِّى لَمْأَيْمَتْ بِهَا الَّكَ لِتَلْبَهَا وَلَكِنِّى بَشْتُ بِهَا الَّكَ
لُصِيبَ بِهَا وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِى ◌ُّتِهِ فَظَالَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ نَظَرَاً
عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ فَقَالَ يَارَسُولَ الله مَا تَنْظُرُ
إلَّ فَنْتَ بَعَشْتَ إِلَّ بِهَا فَقَالَ إِنّى لَمْأَيْعَتْ الَيْكَ لتَلْبَهَا وَلَكِنِّ بَشْتُ بِهَا الَيْكَ لُشَفَقَهَا
خُرًّا بَيْنَ نَسَائِكَ وحَّدِى أَبُ الطَّاهِرِ وَحَرْلَةُ بْنُ يَحْمَى (( وَلَفْظُ لِحَرْمَةَ ، قَالَا
أَخْرَ أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِ يُسُ عَنِ أَبْ شَِّابٍ حَدَّقَى ◌َالِمُبْنُ عَبْدِ اللهِأَنَّ عَبْدَ الله
آبَ عُمَرَ قَالَ وَجَدَ عُرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلٌَّ مِنْ اِسْتَبْقِ تُبَاعُ بِالسّوقِ فَأَخَذَهَا فَأََّ بِاَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ يَارَسُولَ الله أَبْتَعْ هذه فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلَلْفْ فَقَالَ
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِّمَا هُذه لَبَاسُ مَنْ لَا خَلَقَ لَهُ قَالَ فَلَتَ عُمُرُ مَاشَ اللهُ
ثُمَّ أَرْسَلَ آلْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ بِجَةً دِيَاجٍ فَقْبَلَ بِمَا عُمُرُ
حَتِى أَنَى بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ قُلْتَ إنَّمَا هُذْه لِبَسُ مَنْ
لَخَلَقَ لَهُ أَوْ إِنَّمَا يَلْبَرُ هُذْهِ مَنْ لَآَخَلَاقَ لَهُ ثُمْ أَرْسَلْتَ إلىَّ بِهَذِهِ فَلَ لَهُ رَسُولُ أَشْـ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبِعُهَا وَتُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ وحَّنَا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوف حَدَّثَنَا
د - ٥<٥٪
ابن وهب أُخْبَرَفى عَمْرُو بْنُ الْحَارث عن ابن شهاب بهذا الأسْناَد مثله حدشى زهير بن
قوله صلى الله عليه وسلم (شققها خمر آبين نسائك) هو بضم الميم ويجوز إسكانها جمع خمار وهو ما يوضع