Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١
جواز شرب اللبن
فَظَرَ الْمَا فَأَخَذَ لََّنَ فَلَ لُهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْدُ للهِ الَّذِى هَدَاكَ الْفِطْرَة
لَوْ أَخَذْتَ الْخْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ وَدِى سَلَهُ بْنُ شَيِبِ حَدَّثَاَ لْفَسَنُ بِنَ
أَعْيَنَ حَدَّثَ مَعْقِلْ عَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِبِ أَنَّهُ سَمَعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ
◌ُنِىَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ بِثْهِ وَلْ يَذْكُرْ بِيِيَ حّثنا زُهَيرٌ بْنُ
حَرْبٍ وَمُمَّدُ بْنُ الْمُنَّى وَعَبْدُ بْنُ حُمْدِ كُمْ عَنْ أَبِ عَاصِمٍ قَالَ ابْنُ الْمُتَى حَدَّثَ الضَّحَّكُ
أَخْبَنَا ابْنُ مُجَيْحٍ أَخَْفِى أَبُالْرِ أَّهُ سَعَ بَبِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ أُخْرَفِى أَبُو ◌ُميد
السَّاعِدِّ قَالَ أَتَيْتُ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنَ مِنَ النَّقِعِ لَيْسَ مُرّاً فَقَالَ أَّ
خَمْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا قَالَ أَبُو حَمْدٍ إِنَّمَا أَمَ بِالْأَسْقِيَة أَنْ تُوكَا لَيْلاً وَبِالْأَبْوَاب
أَنْ تُغلَقَ ليلاً وحَّدِى إِبْرَاهِيمُبْنُ دِينَارٍ حَدَّثَرَوْعُ بْنُ عُبَدَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْخِ وَزَكَرِيُّ
ابْنُ إِسْحَقَ فَلَا أَخْبَرَنَا أَبُو الزّيْرِ أَنَّهُسَمِعَ جَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ أَخْرَبِ أَبُو هُمْدِ
النبى صلى الله عليه وسلم أتى ليلة أسرى به بإيلياء بقد حين من خمر ولبن فنظر اليهما فأخذ اللبن
فقال له جبريل الحمد لله الذى هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك) قوله بايلياء هو
بيت المقدس وهو بالمد ويقال بالقصر ويقال إلياء بحذف الياء الأولى وقدسبق بيانه وفى هذه
الرواية محذوف تقديره أتى بقدحين فقيل له اختر أيهما شئت كما جاء مصرحا به فى البخارى وقد
ذكره مسلم فى كتاب الإيمان فى أول الكتاب فألهمه اللّه تعالى اختيار اللبن لما أراده سبحانه
وتعالى من توفيق هذه الأمة واللطف بها فلله الحمد والمنة وقول جبريل عليه السلام أصبت الفطرة
قيل فى معناه أقوال المختار منها أن الله تعالى أعلم جبريل أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن اختار
.اللبن كان كذا وان اختار الخر كان كذا وأما الفطرة فالمراد بها هنا الاسلام والاستقامة وقد
١٨٢
استحباب تغطية الأناء وايكاء السقاء وإغلاق الأبواب عند النوم
الَّاعِدِىّ ◌َنَّهُأَى الَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَنَ بِثْلِهِ قَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ زَكَرِيَُّ قَوْلَ
مے
أَبِ حَدِ بِلَيْلٍ
حَّشنا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبِ دَوَفْظُ لِأَبِ كُرَيْبٍ، قَالَ حَدَّثَنَاأبُمُعَاوِيَةَ
عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ جَارِ بْنِ عَبْدِ الشَِّلَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيهِ وَسَّمَ
فَاسْتَسْقَى فَقَالَ رَجُلٌ يَرَسُولَ الله أَ نْقِيكَ نَيّدًا فَقَالَ ◌َلَى قَالَ ◌َرَجَ الَّجُلُ يَسْعَى ◌َ
◌َقَدحَ فِيهِ نَبِذْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َلََّ خَّرْنَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا قَالَ
قدمنا شرح هذا كله وبيان الفطرة وسبب اختيار اللبن فى أول الكتاب فى باب الاسراء من كتاب
الايمان وقوله الحمدلله فيه استحباب حمد الله عند تجدد النعم وحصول ما كان الانسان يتوقع حصوله
واندفاع ما كان يخاف وقوعه . قوله غوت أمتك معناه ضلت وانهمكت فى الشر والله أعلم
باب استحباب تخمير الاناء ((وهو تغطيته)) وإيكاء السقاء
﴿وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله تعالى عليها وإطفاء السراج )
﴿ والنار عند النوم وكف الصبيان والمواشى بعد المغرب)
فيه أبو حميد رضى الله عنه أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع ليس مخمرا فقال
ألاخمرته ولو تعرض عليه عودا وفيه الأحاديث الباقية بما ترجمنا عليه . قوله {من النقيع
روى بالنون والياء حكاهما القاضى عياض والصحيح الأشهر الذى قاله الخطابى والأكثرون
بالنون وهو موضع بوادى العقيق وهو الذى حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله (ليس مخمرا)
أى ليس مغطى والتخمير التغطية ومنه الخمر لتغطيتها على العقل وخمار المرأة لتغطيته رأسها وقوله
صلى الله عليه وسلم {ولو تعرض عليه عودا) المشهور فى ضبطه تعرض بفتح التاءوضم الراء وهكذا
قاله الأصمعى والجمهور ورواه أبو عبيد بكسر الراء والصحيح الأول ومعناه تمده عليه عرضاً
أى خلاف الطول وهذا عند عدم ما يغطيه به كما ذكره فى الرواية بعده أن لم يجد أحدكم الاأن
١٨٣
استحباب تغطية الاناء وايكاء السقاء واغلاق الأبواب عند النوم
فَشَرِبَ وَّثنا ◌ُثَانُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَثَ جَرِبِرٌ عَنِ الْأَعْمَسِ عَنْ أَبِ سُفْيَنَ وَأَبِ صَالِحٍ
عَنْ جَابٍ قَالَ جَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ أَبُو ◌ُيْدٍ بِقَدَحِ مِنْ لَنَ مِنَ النَِّعِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَم ◌َّ خَرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُوداً
حَّثنا قُتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثُ ح وَحَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ رُْ أَخْرَنَ الَيْثُ عَنْ
أَبِ الْرِ عَنْ بَارٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َّهُ قَلَ غَطُوا الْنَا، وَأَوَكُوا السَّقَ
وَأَغْلقُوا أَلْبَابَ وَأَطْفتُوا السِّرَاجَ فَنَّ الشَّيْطَانَ لاَيَحُلَّ سقاءَ وَلاَ يَفْتَحُ بَباً وَلاَ يَكْشِفُ
يعرض على إنائه عودا أو يذكر اسم الله فليفعل فهذا ظاهر فى أنه إنما يقتصر على العود عند
عدم ما يغطيه به وذكر العلماء للأمر بالتغطية فوائد منها الفائدتان اللتان وردتا فى هذه الأحاديث
وهما صيانته من الشيطان فان الشيطان لا يكشف غطاء ولا يحل سقاء وصيانته من الوباء الذى
ينزل فى ليلة من السنة والفائدة الثالثة صيانته من النجاسة والمقدرات والرابعة صيانته من الحشرات
والهوام فربما وقع شىء منها فيه فشربه وهو غافل أوفى الليل فيتضرر به والله أعلم. قوله (قال
أبو حميد وهو الساعدى راوى هذا الحديث إنما أمر بالأسقية أن توكاً ليلا وبالأبواب أن تغلق
ليلا﴾ هذا الذى قاله أبو حميد من تخصيصهما بالليل ليس فى اللفظ ما يدل عليه والمختار عندالأكثرين
من الأصوليين وهو مذهب الشافعى وغيره رضى الله عنهم أن تفسير الصحابى اذا كان خلاف
ظاهر اللفظ ليس بحجة ولا يلزم غيره من المجتهدين موافقته على تفسيره وأما اذا لم يكن فى ظاهر
الحديث ما يخالفه بأن كان مجملا فيرجع الى تأويله ويجب الحمل عليه لأنه إذا كان مجملا لا يحل له
حمله على شىء الابتوقيف وكذالايجوز تخصيص العموم بمذهب الراوى عندالشافعى والأكثرين
والأمر بتغطية الاناء عام فلا يقبل تخصيصه بمذهب الراوى بل يتمسك بالعموم وقوله فى حديث
جابر فجاء بقدح نبيذ هو محمول على ماسبق فى الباب السابق أنه نبيذ لم يشتد ولم يصر مسكراً
قوله (عن الأعمش عن أبى سفيان) اسم أبى سفيان طلحة بن نافع تابعى مشهور سبق
١٨٤
استحباب تغطية الاناء وإيكاء السقاء واغلاق الأبواب عند النوم
إنَّ قَانْ لَمْيَجِدْ أَحَدُكُمْإِلَّ أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَاتِهِ عُودًا وَيَذْكُرَ اسْمَ الْهِ فَلْفْعَلْ فَنَّ الْفُوَيْسِقَةَ
تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْتِ بَيْهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ قُتْبَةُ فِى حَدِيثِهِ وَقْلُوا الْبَبَ وحَثنا يحيى بنُ
يَحِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِ الْ عَنْ جَابِ عَنِ النِّ صَلَّالَّهُ عَيْهِ وَم ◌ِذَا الْحَدِيثِ
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَأَكْفُوا الْإِنَاءَ أَوْ خَّرُوا الْأَنَ وَلَمْ يَذْكُرْ تَعْرِيضَ الْعُودِ عَلَى الْنَِ
وصّشْا أَحَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ زُهَيْرٌ حَدَّثَ أَبُ الزّْ عَنْ جَابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَ الهُ
عَلَيْهِ وَسَمْأَعْلُوا الَْبَ فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ اللَِّ غَيْرَ أَنَّهُ قَ خُرُوا الآيَةَ وَقَالَ تُضْرِمُ
عَلَى أَهْلِ الَّيْتِ ثِيَهُمْ وَتَى مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّْنِ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ
أَبِ الْرِ عَنْ جَارٍ عَنِ النَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَ بِثْلِ حَدِيثِهِمْ وَقَالَ وَالْفُوَيْسِقَةُ تُضْرِمُ
البَيْتَ عَلَى أَهْله وحّدعَّى إِسْحَقُ بْنُ مَنْصورِ أَخْبَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَدَةَ حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْحٍ
أَخْبَ فِى عَطَاء ◌َّهُ سَمِعَ جَاِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ إِذَا كَأَنَّ
◌ُنْعُ الََِّوَمْسَيْ فَكُوا صِيَكُمْ قَانِ الشَّيْطَانَ يَتْشِرُ حِنَذِه ◌َذَهَبَ سَاعٌ مِنَ الَّلِ
بيانه مرات . قوله صلى الله عليه وسلم (فان الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم)
المراد بالفويسقة الفأرة وتضرم بالتاء واسكان الضاد أى تحرق سريعا قال أهل اللغة ضرمت
النار بكسر الراء وتضرمت وأضرمت أى التهمت وأضرمتها أنا وضرمتها. قول مسلم رحمه الله
﴿ ولم يذكر تعريض العود على الاناء) هكذا هو فى أكثر الأصول وفى بعضها تعرض فأما هذه
فظاهرة وأما تعرض ففيه تسمح فى العبارة والوجه أن يقول ولم يذكر عرض العود لأنه المصدر
الجارى على تعرض والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (اذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا
صبيانكم فان الشيطان ينتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل خلوهم وأغلقوا الباب واذكروا
١٨٥
إستحباب تغطية الاناء وإبكاء السقاء وإغلاق الأبواب عند النوم
تَأُوْهُمْ وَأَعْلُقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُ وا ◌ْسَ اللهِ فَنَّالشَّيْطَانَ لَيَقْتُحُ بَابَ مُغْلَقًا وَأَوْ كُوا قِرَبِكُمْ
وَأَذْ كُرُوا ◌ْسَ اللهِ وَرُوا آنِكُمْ وَذْكُ وا اسْمَ اللهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَ شَيْئاً وَأَّقُوا
مَصَابِيَحُكْ وَحَدَتَّى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخَْرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَ ابْنُ جُرَيْخِ أَخْرَبِ
عَمْرُوبْشُ دِينَاِأَنَّهُ سَمِعَ جَاِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ نَحْوَمَّا أَخْرَ عَطَاءْإلَّا أَنَّهُ لَيَقُولُ أَذْكُرُوا
اَّ الله عَّ وَجَلَّ وَثَنْا أَحَدُ بْنُ عْمَ الَّقَلِّ حَدَّثَنَا أَبُوْ عَصِ أَخْرَ أَبْنُ جُرَيْخِذَا
اْحَديثِ عَنْ عَطَاءِ وَعَمْرِ وبْنِ دِينَارٍ كَرِوَةِ رَوْحٍ وحَّثَنْا أَحَدُ بْنْ يُونُسَ حَّثَنَ زْهَيْرٌ
اسم الله فان الشيطان لا يفتح بابا مغلقا وأوكوا قربكم وإذكروا اسم الله وخمروا آنيتكم واذكروا
اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئا) هذا الحديث فيه جمل من أنواع الخير والأدب الجامعة
المصالح الآخرة والدنيا فأمر صلى الله عليه وسلم بهذه الآداب التى هى سبب للسلامة من ايذاء
الشيطان وجعل الله عز وجل هذه الأسباب أسبابا للسلامة من ايذائه فلا يقدر على كشف اناء
ولاحل سقاء ولافتح باب ولا ايذاء صبى وغيره إذا وجدت هذه الأسباب وهذا كما جاء فى الحديث
الصحيح أن العبد اذا سمى عند دخول بيته قال الشيطان لامبيت أى لاسلطان لنا على المبيت عند
هؤلاء وكذلك إذا قال الرجل عند جماع أهله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان مارزقتنا كان
سبب سلامة المولودمن ضرر الشيطان وكذلك شبه هذا مما هو مشهور فى الأحاديث الصحيحة
وفى هذا الحديث الحث على ذكر الله تعالى فى هذه المواضع ويلحق بها ما فى معناها قال أصحابنا
يستحب أن يذكر اسم الله تعالى على كل أمرذى بال وكذلك يحمد الله تعالى فى أول كل أمر
ذى بال للحديث الحسن المشهور فيه. قوله (جنح الليل) هو بضم الجيم وكسرها لغتان مشهورتان
وهو ظلامه ويقال أجنح الليل أى أقبل ظلامه وأصل الجنوح الميل. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿فكفوا صبيانكم﴾ أى امنعوهم من الخروج ذلك الوقت. قوله صلى الله عليه وسلم (فان الشيطان
ينتشر﴾ أى جنس الشيطان ومعناه أنه يخاف على الصبيان ذلك الوقت من ايذاء الشياطينلكثرتهم
٢٤٠-١٣)
١٨٩
استحباب تغطية الاناء وايكاء السقاء واغلاق الأبواب عند النوم
حَدَّثَ أَبُو الْبَيْ عَنْ جَابِرِحِ وَحَدَّثَنَيَحِى بْنُ بِى أَخْرَ أَبُوُ خَيْمَةَ عَنْ أَبِ الزِّرْ عَنْ جَابِ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َفْسِلُوا فَاشِيَكُمْ وَصِيْنَكُمْ إِذَا غَتِ الشّْسُ خَتَّى
تَذْهَبَ ◌َحْمَةُ الْعَشَاءَ فَنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْبَعَثُ إذَا غَبَتِ الشّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ خْمَةُ الْعَشَاءِ
وحّدْ مُمَّدُ بْنُ اْمَى حَدَّثَ عَبْدُ الَّْنِ حََّ سُفْيَنُ عَنْ أَبِ الْ عَنْ جَارٍ عَنِ
الَِّّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَبَحْوِ حَدِيثِ زَُيْرٍ وَثْنَا عَمر والنَّقِدُ حَدَّثَ هَائِمُ بْنُ الْقَاسِ
حَتَ لَيُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَى بِيدُ بْنُ عَبْدِ الهِبْنِ أَسَ بِ الهَادِالَّ عَنْ يَ بْنِ سَعِيد
عَنْ جَْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَعْتُ
رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ غَطُوا ◌ْلِنَ وَأَوْكُوا السَّقَنَّ فِ السَّنَ لَيّْةً يَوْلُ
فِيَا وَبٌَّ لَيُ بَاء لَيْسَ عَلَيْهِ غَطَأْ أَوْ سِقَاءِ لَيْسَ عَلَيْهِ وَكَأْإلَّا نَوَلَ فِهِ مِنْ ذُلِكَ الْوَبَِ
وحَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلَى الْجَهْضَيِّ حَدَّتِى أَبِ حَدَّثَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ بِذَا الْنَادِبِثْلُهِ غْرَ
◌َُّ قَالَ فَنَّ فِى الَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فِهِ وَبٌَ وَزَادَ فِ آخِرِ الْحَدِيثِ قَلَ اللَّيْثُ فَالْأَجُمُ عنْدَنَ
حينئذ والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم اذا غابت الشمس
حتى تذهب لحمة العشاء) قال أهل اللغة الفواشى كل منتشر من المال كالابل والغنم وسائر البها ئم
وغيرها وهى جمع فاشية لأنها تفشو أى تنتشر فى الأرض وفخمة العشاءظلمتها وسوادها وفسرها
بعضهم هنا باقباله وأول ظلامه وكذا ذكره صاحب نهاية الغريب قال ويقال للظلمة التى بين
صلاتي المغرب والعشاء الفحمة وللتى بين العشاء والفجر العسعسة . قوله صلى الله عليه وسلم
﴿فان فى السنة ليلة ينزل فيها وباء) وفى الرواية الأخرى يوما بدل ليلة قال الليث فالأعاجم عندنا
يتقون ذلك فى كانون الأول . الوباء يمدو يقصر لغتان حكاهما الجوهرى وغيره والقصر أشهر
١٨٧
آداب الطعام والشراب وأحكامهما
يَتَّقُونَ ذلِكَ فِى كُونَ الْأَوَّلِ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرٌو النَّقُدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبِ قَالُوا ◌ََّ سُفْيَنُ بَ عُنّةَ عَنِ الْرِّ عَنْ سَالِ عَنْ أَيْهِ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيهِ وَسَلَ قَالَ لَامُكُوا الَّارِ فِ يُوتِكُمْ حِينَ تَمُون ◌َّثَنَا سَعِدُ بْنُ عْرِ الْأَشْعَنِّى
وَأَبُوَبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْله بْ نُمَيْ وَأَبُو عَامِ الْأَشْعَرِىُّ وَأَبُو كُرَيْب
(وَطُ لَّبِي ◌َامِ، قَالُوا حَدَّتَ أَبُو ◌َسَةً عَنْ بُرِدٍ عَنْ أَبِ بُدَةً عَنَ أَبِ مُوسَى قَالَ
أُخْتَرَقَّ بَيْتُ عَلَى أَمْلِه بالَدِينَ مِنَ الَّلِ فَلَمًّا حُدَّثَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِشَأَهْ قَالَ إِنَّ هُذِ الَّارَ إِنَّا هِىَ عَدُوٌّلَكُمْفَذَا ◌ِْم ◌َطْفِتُهَا عَنْكٌ
حَّثْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيّةَ وَأَبُ كُرَيْبِ قَلَا حَدَّثَ أَبُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ
قال الجوهرى جمع المقصور أو باء وجمع الممدود أو بية قالوا والوباء مرض عام يفضى الى الموت
غالبا . وقوله ( يتقون ذلك) أى يتوقعونه ويخافونه وكانون غير مصروف لأنه علم أعجمی وهو
الشهر المعروف وأما قوله فى رواية يوما وفى رواية ليلة فلامنا فاة بينهما اذ ليس فى أحدهما نفى
الآخر فهما ثابتان . وقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تتركوا النار فى بيوتكم حين تنامون﴾ هذا
عام تدخل فيه نار السراج وغيرها وأما القناديل المعلقة فى المساجد وغيرها فان خيف حريق بسببها
دخلت فى الأمر بالاطفاء وان أمن ذلك كما هو الغالب فالظاهر أنه لا بأس بها لانتفاء العلة لأن النبي
صلى الله عليه وسلم علل الأمر بالاطفاء فى الحديث السابق بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم
فاذا انتفت العلة زال المنع. قوله (سعيد بن عمرو الأشعثى) تقدم مرات أنه منسوب الى جده الأعلى
الأشعث بن قيس . قوله (بريدة عن أبي بردة) تقدم أيضاً مرات أنه بضم الموحدة والله أعلم
= 2g n باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما
قوله ﴿ عن الأعمش عن خيثمة عن أبى حذيفة رضى الله عنه قال كنا اذا حضر نامع النبي صلى الله عليه
١٨٨
آداب الطعام والشراب وأحكامهما
◌َيْثَمَةَ عَنْ أَبِىِ حُذَيْفَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَلَ كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
طَعَمَا لَمْ نَضَعْ أَيْدِينَ خَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَفَضَعَ يَلَّهُ وَإِنَّا حَضَرْنَا
مَعَهُ مَرَّةٌ طَمَا ◌َتْ جَارِيَةٌ كَها تُدْفَعُ ◌َذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِ الطَّعَامِ فَأَّخَذَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَ بِدِهَا ثُمَّ جَ أَعْرَبِىٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ فَخَذَ بِيَدَه فَقَالَ رَسُولُ الله
وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده إلى آخره) هذا الاسناد فيه
ثلاثة تابعيون كوفيون بعضهم عن بعض الأعمش عن خيثمة وهو خيثمة بن عبدالرحمن العبد الصالح
وأبو حذيفة واسمه سلمة بن صهيب وقيل ابن صهيبة وقيل ابن صهبان وقيل ابن صهبة وقيل ابن
صهيبة الهمدانى الأرحبي بالحاء المهملة وبالموحدة. وقوله (لمنضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله
صلى الله عليه وسلم) فيه بيان هذا الأدب وهو أنه يبدأ الكبير والفاضل فى غسل اليد للطعام
وفى الأكل. قوله ﴿بجاءت جارية كأنها تدفع) وفى الرواية الأخرى كأنها تطرد يعنى لشدة
سرعتها فذهبت لتضع يدها فى الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ثم جاء أعرابى
كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يستحل الطعام اذا لميذكر
اسم الله تعالى عليه وانه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فاءبهذا الأعرابى ليستحل به
فأخذت بيده والذى نفسى بيده إن يده فىيدى مع يدها ثم زاد فى الرواية الأخرى فى آخر
الحديث ثم ذكر اسم الله تعالى وأكل . فى هذا الحديث فوائد منها جواز الحلف من غير
استحلاف وقد تقدم بيانه مرات وتفصيل الحال فى استحبابه وكراهته ومنها استحباب التسمية
فى ابتداء الطعام وهذا مجمع عليه وهذا يستحب حمد الله تعالى فى آخره كما سيأتى فى موضعه
إن شاء الله تعالی و کذا تستحب التسمية فى أول الشراب بل فی أول کل أمر ذی بال کماذ کرنا
قريباً قال العلماء ويستحب أن يجهر بالتسمية ليسمع غيره وينبهه عليها ولو ترك التسمية
فى أول الطعام عامدا أو ناسياً أو جاهلا أو مكرهاً أو عاجزا لعارض آخر ثم تمكن فى أثناء
أكله منها يستحب أن يسمى ويقول بسم الله أوله وآخره لقوله صلى الله عليه وسلم اذا أكل
١٨٩
آداب الطعام والشراب وأحكامهما
صَلَّ ◌ُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطََّامَ أَنْ لَيُذْكَرَ أْمُ الله عَلَيهِ وَإِنْهُ جَاءَ بهذه
الْجَارِيَة لِيَسْحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيدِهَا ◌َِهذَا الْأَعْرَائِ لَيْتَِلَّ ◌ِ فَأَخَذْتُ بِدِهِ وَالَّذِى
نَفْسِيَدِهِ إِنّ ◌َهُ فِى يَدِى مَعَ يَدِهَ وحَثناء إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ الْأَظَلِّ أَخْرَنَا عِيَ
آبُ يُونُسَ أَخْبَ الْأَعْمَشُ عَنْ غَيْئَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ عَنْ أَبِ حُذَيْفَةَ الأَرْحَيِّ عَنْ
حُذَيْفَةَ بْنِ أَمَانِ قَالَ كُنَاإِذَادُعِنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإلَى طَعَامِ ◌َذَكَرَ
بِعْنَى حَدِيثٍ أَبِ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ كَّمَا يُطُ وَفِ الْجَرِيَةِ كَأَمَا تُطْرُ وَقَدََّ مَجِءَ
أحدكم فليذكر اسم الله فان نسى أن يذكر الله فى أوله فليقل بسم الله أوله وآخره رواه أبوداود
والترمذى وغيرهما قال الترمذى حديث حسن صحيح والتسمية فى شرب الماء واللبن والعسل
والمرق والدواء وسائر المشروبات كالتسمية على الطعام فى كل ماذكرناه وتحصل التسمية بقوله
بسم الله فان قال بسم الله الرحمن الرحيم كان حسناً وسواء فى استحباب التسمية الجنب والحائض
وغيرهما وينبغى أن يسمى كل واحد من الآكلين فان سمى واحد منهم حصل أصل السنة نص
عليه الشافعى رضى الله عنه ويستدل له بأن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر أن الشيطان انما
يتمكن من الطعام اذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه ولأن المقصود يحصل بواحد ويؤيده أيضا
ماسيأتى فى حديث الذكر عند دخول البيت وقد أوضحت هذه المسائل وما يتعلق بها فى كتاب
أذكار الطعام والله أعلم. وقوله صلى الله عليه وسلم (إِن يده فى يدى مع يدها) هكذا هو
فى معظم الأصوليدها وفى بعضها يدهما فهذا ظاهر والتثنية تعود الى الجارية والأعرابى
ومعناه إن يدى فى يد الشيطان مع يد الجارية والأعرابى وأما على رواية يدها بالافراد فيعود
الضمير على الجارية وقد حكى القاضى عياض رضى الله عنه أن الوجه التثنية والظاهر أن
رواية الافراد أيضاً مستقيمة فان إثبات يدها لا ينفى يد الأعرابى واذا صحت الرواية بالافراد
وجب قبولها وتأويلها على ماذكرناه والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (إن الشيطان يستحل
الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه) معنى يستحل يتمكن من أكله ومعناه أنه يتمكن من
١٩٠
آداب الطعام والشراب وأحكامهما
الأَعْرَائِ فِى حَدِيثِهِ قَبْلَ مَىِ الْجَارِيَةِ وَزَادَ فى آخِرِ الْحَدِيثِ ثُمَّ ذَكَرَ أَسْمَ الهِ وَأَخَلَ
وَحَدََّذِهِ أَبُو بَكْرِبْنُ نَافِ حَدََّ عَبْدُ الرَّْنِ حَدََّ سُفْيَنُ عَنِ الْأَعْشِ بِذَ اْأسَْد
وَقَدَّمَ ◌َ الْجَارِبَةِ قَبْل ◌َىِ الْأَّعْرَائِّ وحَثنا مُمَدِّ بْنُ الْمُنَّ الْعَزَىُّ حَدَثَ الضَّحَّكُ
(يَعْنِى أَبَّ عَاصِمٍ، عَنِ أَبْنِ جُرَيْحِ أَخْبَفِى أَبُ الْرِ عَنْ جَاِبْنِ عَبْدِ اللهِ أَّهُسَمَعَ النَّبِىَّ
صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتُهُ فَكَرَ اله عنْدَ دُخُولِهِ وَعَنْدَ طَعَامِهِ قَالَ
الَّيْطَانُ لَيَ لَكُمْ وَلَ عَشَ وَإِذَا دَخَلَ فَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ
أَدْرَكُمُ الَمِيْتَ وَإِنَالَمْ يَذْحُرِ اللهِ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكُمُ الَْيْتَ وَالَقَ
أكل الطعام اذا شرع فيه انسان بغير ذكر الله تعالى وأما اذا لم يشرع فيه أحد فلا يتمكن
وان كان جماعة فذكر اسم الله بعضهم دون بعض لم يتمكن منه ثم الصواب الذى عليه جماهير
العلماء من السلف والخلف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين أن هذا الحديث وشبهه من الأحاديث
الواردة فى أكل الشيطان محمولة على ظواهرها وأن الشيطان يأكل حقيقة إذ العقل لا يحيله
والشرع لم ينكره بل أثبته فوجب قبوله واعتقاده والله أعلم. قوله فى الرواية الثانية وقدم مجىء
الأعرابى قبل مجىء الجارية عكس الرواية الأولى والثالثة كالأولى ووجه الجمع بينهما أن المراد
بقوله فى الثانية قدم مجىء الأعرابى أنه قدمه فى اللفظ بغير حرف ترتيب فذكره بالواو فقال
جاء أعرابى وجاءت جارية والواو لاتقتضى ترتيباً وأما الرواية الأولى فصريحة فى الترتيب
وتقديم الجارية لأنه قال ثم جاء أعرابى وثم للترتيب فيتعين حمل الثانية على الأولى ويبعد حمله
على واقعتين . قوله صلى الله عليه وسلم (اذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله
وعند طعامه قال الشيطان لامبيت لكم ولا عشاء واذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله
قال الشيطان أدر كتم المبيت واذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء)
معناه قال الشيطان لاخوانه وأعوانه ورفقته . وفى هذا استحباب ذكر الله تعالى عند دخول
١٩١
آداب الطعام والشراب وأحكامهما
وَحَدَّثَنِهِ إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَدَةَ حَدَّثَ أَبْنُ جُرَيْجِ أَخْرَبِ
أَبُو الْرِ أَّهُسَمَعَ جَلِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ إِنَّهُ سَعَ النِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ بِثْلِ حَدِيثِ أَبِى عَاصٍِ إِلَّ ◌َّهُ قَلَ وَإِنْ لَمْيَذْكُرِ اسْمَ الهِ عِنْدَ ◌َعَامِهِ وَإِنْ لَمْ
يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عِنْدَ دُخُولِهِ حَّثْنَا قُتَيْةُبْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْتُ ح وَحَدَّثَ مُمَّدُ
أَبُ رُمِ أَخْرَيْثُ عَنْ أَبِى الأَيْرِ عَنْ جَبِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَم
قَالَ لَا تَأْكُوا بِالشَّالِ فَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشَّالِ حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بِنْ أَبِ غَيْةَ وَمُمَّدُ
آبُّ عَبْدِ الهِ غُرْ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَنْ أَبِ عُمَ ، وَّظُ لِبْنِ نُمْرٍ، قَالُوا حَدَّثَ
سُفُِّ عَنِ الْرِ عَنْ أَبِ بَكْرِ بْنِ عُْدِ اللهِ عَبْدِ اللهِبْنِ عُرَ عَنْ جَدْمِنْمُرَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِذَا أَكَلَ أَحْدُكُ فَيَأْ كُلْ بِمِنِهِ وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ
بَمِنِه ◌َنَّ الشَّيْطَانَ يَأْخُلُ بِشَهِ وَيَشْرِبُ بِشْمَالِهِ وَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ
أنِّ فِيَا قُرِىَعَيْهِ حَ وَحَتَ ◌ّبُمْ حَدَّثَ أَبِ حَ وَحََّأَبْنُ الْمُّ حَدَّثَحَى
((وَهُوَ الْقَطَّنَ)) كَلَاهُمَا عَنْ عَبَيْدِ اللهِ جَميعًا عَنِ الزَّهْرِيِّ بَأْنَادِ سُفْيَانَ وحّدشِى أَبُو الطَّاهر
البيت وعند الطعام. قوله صلى الله عليه وسلم (لاتأ كلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل
بالشمال﴾ وفى رواية ابن عمر رضى الله عنه اذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه واذا شرب
فلیشرب بيمينه فان الشیطان یأ کل بشماله و يشرب بشماله وکان نافع یزید فيها ولا يأخذ بها
ولا يعطى بها . فيه استحباب الأكل والشرب باليمين وكراهتهما بالشمال وقد زاد نافع الأخذ
والاعطاء وهذا اذا لم يكن عذر فان كان عذر يمنع الأكل والشرب باليمين من مرض أو جراحة
١٩٢
آداب الطعام والشراب وأحكامهما
وَحَرْ مَلَةُ قَالَ أَبُو الَّطَاهِرِ أَخْبَرَنَا وَقَالَ حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْب حَدَّثَى عُمُرُ بْنُ
مُحَدَ حَدَّثَى الْقَاسِمُ بْنُ عَيْدِ الهِبْنِ عَبْدِ اللهِيْنِ عُرَ حََّهُ عَنْ سَالِ عَنْ أَيْهِ أَّرَسُولَ لَه
صَّالله عليهِ وَسَلَّ قَ لَا يَأْكُنَّ أَحَدٌ مِنْكُم ◌َِلِ وَلَا يَشْرِبَنَّ بِهَا فَنَّ السَّيْطَانَ يَأْكُلُ
بَشَالِهِ وَيَشْرَبُ بِهَا قَالَ وَكَنَ ◌َافِعٌ ◌َِدُ فِيهَا وَلَا يَأْخُذُ بِهَا وَلَا يُعْطِى بِهَا وَفِى رِوَايَةٍ
أَبِ الطَّاهِ لَيَأْكُنْ أَحَدُكُمْ مَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبِ عَنْ
عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ حََّبِ إَِسُ بْنُ سَ بْنِ الأَْوَعِ أَنَّ أَبُهُ حَدَّهُأَنَّ رَجُلاً أَكَلَ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَّ ◌ِمَاِفَقَلَ كُلْ بِيَعِينِكَ قَالَ لَ أَسْتَطِيعُ قَالَ لَا اسْتَطَعْتَ
مَا مَعُ إِلَّ الْكِبْرُ قَ فَارَفَ إلَى فِيهِ حَرِثنَا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَبْنُ أَبِ عُمَرَ
جَميعًا عَنْ سُفْيَانَ قَالَ أَبُوبَكْر حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْوَلَيد بْنْ كَثِير عَنْ وَهْب
أو غير ذلك فلا كراهة فى الشمال وفيه أنه ينبغى اجتناب الأفعال التى تشبه أفعال الشياطين
وأن للشياطين يدين . قوله ﴿ان رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال كل
بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما منعه إلا الكبر قال فمارفعها الى فيه) هذا الرجل هو
بسر بضم الباء وبالسين المهملة ابن راعى الغير بفتح العين وبالمثناة الأشجعى كذا ذكره ابن منده
وأبو نعيم الأصبهانى وابن ١٠ كولا وآخرون وهو صحابى مشهور عده هؤلاء وغيرهم فى الصحابة
رضى الله عنهم وأما قول القاضى عياض رضى الله عنه أن قوله ما منعه إلا الكبر يدل على أنه كان
منافقا فليس بصحيح فان مجرد الكبر والمخالفة لا يقتضى النفاق والكفر لكنه معصية أن كان
الأمر أمر إيجاب وفى هذا الحديث جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعى بلا عذر وفيه
الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فى كل حال حتى فى حال الاكل واستحباب تعليم الآكل
آداب الأكل اذا خالفه كما فى حديث عمر بن أبى سلمة الذى بعد هذا . قوله (عن عمر بن أبى
١٩٣
آداب الطعام والشراب وأحكامهما
أَبْ كَيْسَانَ سَعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِىِ سَةَ قَالَ كُنْتُ فِى حَجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّ وَ كَانَتْ يَدِى تَطِشُ فِى الصَّحْفَةَ فَقَالَ لِ يَغُلامُ سَمّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ نِمّا
يَلِيكَ وحَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلَّى الْحُلْوَانِى وَأَبُو بْر بْن إِسْحَقَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبْنَ أَبِى مَرِيمَ
ءَ
أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ جَمْفَرٍ أَخْبَفِى مُمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُمَرَ
أَيْنِ أَبِ سَلَّهُ قَالَ أَكَلْتُ يَوْمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَم ◌َعَلْتُ آخُذُ مِنْ
◌َ حَوْلَ الصَّحْفَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّكُلْ ئِمَّا يَلِكَ وَثْنَا عَمْرُو
النَّقُ حَدَّثَنَ سُفْيَكُ بْنُ عَُْةَ عَنِ الْرِىِّ عَنْ عُيْدِ اللهِ عَنْ أَبِ سَعِدٍ قَالَ نَهَى الَّ
صَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ أخْتَكِ الْأَسْفَةِ ومَدْشَى حَرْمَةُ بْنُ يَ أَخْرَنَا ابْنُ وَهْسٍ
سلمة رضى الله عنه قال كنت فى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدى تطيش فى الصحفة
فقال لى يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك) قوله تطيش بكسر الطاء وبعدها مثناة تحت
ساكنة أى تتحرك وتمتد الى نواحى الصحفة ولا تقتصر على موضع واحد والصحفة دون
القصعة وهى ما تسع ما يشبع خمسة فالقصعة تشبع عشرة كذا قاله الكسائى فيما حكاه الجوهرى
وغيره عنه وقيل الصحفة كالقصعة وجمعها صحاف وفى هذا الحديث بيان ثلاث سنن من سنن
الأكل وهى التسمية والأكل باليمين وقد سبق بيانهما والثالثة الأكل مما يليه لأن أكله من موضع
يد صاحبه سوء عشرة وترك مروءة فقد يتقذره صاحبه لاسيما فى الأمراق وشبهها وهذا فى الثريد
والأمراق وشبهها فان كان تمرا أو أجناسا فقد نقلوا اباحة اختلاف الأيدى فى الطبق ونحوه
والذی ینبغی تعميم النهی حملا للنهی علی عمومه حتی یثبت دلیل مخصص . قوله (محمد بنعمرو
ابن حلحلة) هو بفتح الحاءين المهملتين واسكان اللام بينهما والله أعلم. قوله (نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية) قال فى الرواية الأخرى واختنائها أن يقلب رأسها حتى
٢٥٠-٠١٣
١٩٤
باب فى الشرب قائما
أَخْبَرَ نِى يُونُسُ عَن أَبْن شَهَاب عَنْ عَبْد الله بْن عَبْد الله بْن عَتْبَةَ عَنْ أَبِى سَعيد الخدرى
أَنَّهُقَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَعَنِ اخْتَاثِ الْأَسْقَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَقْوَاهَهَا
وحَّثَنْه عَبْدُ بْنُ حُيْدِ أَخْبَنَا عَبْدُ الَّاقِ أَخْبَنَا مَعْمَرَ عَنِ الْزَهْرِىُّ بِهذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَأُخْتَتُهَ أَنْ يُقْلَبَ رَأْمُهَ مُمَ يُشْرَبَ مِنْهُ
حَّثْا هَدَّابُ بْنْ خَالد حَدَّثَنَا هَمَّامَ حَدَّثَنَا قَتَادَةً عَنْ أَنَسَ أَنَّ الَِّّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ
وَ زَجَرَ عَنِ الثّرْبِ قَتِمَا حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُنَّ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ
٠٠١٠٠,٠٠٠
عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس ◌َنِ النِّّ صَلَى اللهُ عَلْيْهِ وَسَلَمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائمًا قَالَ
يشرب منه . الاختناث بخاء معجمة ثم تاء مثناة فوق ثم نون ثم ألف ثم مثلثة وقد فسره
فى الحديث وأصل هذه الكلمة التكسر والانطواء ومنه سمى الرجل المتشبه بالنساء فى
طبعه وكلامه وحركاته مخنثا واتفقوا على أن النهى عن اختنائها نهى تنزيه لاتحريم ثم قيل
سببه أنه لا يؤمن أن يكون فى البقاء مايؤذيه فيدخل فى جوفه ولا يدرى وقيل لأنه يقذره على
غيره وقيل أنه ينتنه أو لأنه مستقذر وقد روى الترمذى وغيره عن كبشة بنت ثابت وهى أخت
حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنهما قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب
من قربة معلقة قائما فقمت الى فيها فقطعته قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح وقطعها لفم
القربة فعلته لوجهين أحدهما أن تصون موضعا أصابه فم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن
يبتذل ويمسه كل أحد والثانى أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء والله أعلم فهذا الحديث يدل على
أن النهى ليس للتحريم والله أعلم
باب فى الشر ب قائما
فيه حديث قتادة (عن أنس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما) وفى
١٩٥
باب فى الشرب قائما
رواية نهى عن الشرب قائما قال قتادة قلنا فالأكل قال أشر أو أخيث وفى رواية عن قتادة عن أبى
عبسى الأسوارى عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما
وفى رواية عنهم نهى عن الشرب قائما وفى رواية عن عمر بن حمزة قال أخبر نى أبو غطفان المرى أنه سمع
أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشربن أحدكم قائما فمن نسى فليستقىء وعن
ابن عباس سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم وفى الرواية الأخرى
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم وهو قائم وفى صحيح البخارى أن علياًرضى الله عنه
شرب قائما وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتمونى فعلت اعلم أن هذه الأحاديث
أشكل معناعا على بعض العلماء حتى قال فيها أقوالا باطلة وزاد حتى تجاسر ورام أن يضعف بعضها
وادعى فيها دعاوى باطلة لاغرض لنا فى ذكرها ولاوجه لاشاعة الأباطيل والغلطات فى تفسير
السنن بل نذكر الصواب ويشار الى التحذير من الاغترار بما خالفه وليس فى هذه الأحاديث بحمد الله
تعالى اشكال ولا فيها ضعف بل كلها صحيحة والصواب فيها أن النهى فيها محمول على كراهة التنزيه
وأما شربه صلى الله عليه وسلم قائما فبيان للجواز فلا اشكال ولا تعارض وهذا الذى ذكرناه يتعين
المصير اليه وأمامن زعم نسخا أو غيره فقد غلط غلطا فاحشا وكيف يصار الى النسخ مع امكان الجمع
بين الأحاديث لو ثبت التاريخ وأنى له بذلك والله أعلم فان قيل كيف يكون الشرب قائما مكروها
وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم فالجواب أن فعله صلى الله عليه وسلم اذا كان بياناً للجواز لا يكون
مكروهاً بل البيان واجب عليه صلى الله عليه وسلم فكيف يكون مكروهاً وقد ثبت عنه أنه صلى الله
عليه وسلم توضأ مرة مرة وطاف على بعير مع أن الاجماع على أن الوضوء ثلاثاً ثلاثاً والطواف
ماشياً أكمل ونظائر هذا غير منحصرة فكان صلى الله عليه وسلم ينبه على جواز الشىء مرة أومرات
ويواظب على الأفضل منه وهكذا كان أكثر وضوئه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثاً ثلاثاً وأكثر طوافه
ماشياً وأكثر شربه جالساً وهذا واضح لا يتشكك فيه من له أدنى نسبة إلى علم والله أعلم. وأماقوله
صلى الله عليه وسلم ﴿ثمن نسى فليستقىء) فمحمول على الاستحباب والندب فيستحب لمن شرب
قائما أن يتقايأه لهذا الحديث الصحيح الصريح فان الأمر اذا تعذر حمله على الوجوب حمل
على الاستحباب وأما قول القاضى عياض لاخلاف بين أهل العلم أن من شرب ناسياً ليس عليه
أن يتقايأه فأشار بذلك الى تضعيف الحديث فلا يلتفت الى اشارته وكون أهل العلم لم يوجبوا
١٩٦
باب فی الشرب قائما
قَنَادَةُ فَقُلْنَا فَأَلْأَّ ثْلُ فَقَالَ ذَاكَ أَشَرْ أَوْ أُخْبَثُ وحَّثْاهِ قَتَيْبَةَ بنْ سَعيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ
قَالَ حَدْتَنَا وَكِيْعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَسِ عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَ بِثْهِ وَلَمْ
يَذْكُرْ قَوْلَ قَتَادَةَ حَّثَنْ هَدَّابُ بْنْ خَالدَ حَدَّثَنَا هَمَّامَ حَدَّثَنَا قَتَادَةً عَنْ أَبِى عِيسَى الْأَسْوَارِىّ
الاستقامة لا يمنع كونها مستحبة فان ادعى مدع منع الاستحباب فهو مجازف لا يلتفت اليه
فمن أين له الاجماع على منع الاستحباب وكيف تترك هذه السنة الصحيحة الصريحة بالتوهمات
والدعاوى والترهات ثم اعلم أنه تستحب الاستقامة لمن شرب قائما ناسياً أو متعمداً وذكر
الناسى فى الحديث ليس المراد به أن القاصد يخالفه بل للتنبيه به على غيره بطريق الأولى لأنه
اذا أمر به الناسى وهو غير مخاطب فالعامد المخاطب المكلف أولى وهذا واضح لاشك فيه
لاسما على مذهب الشافعى والجمهور فى أن القاتل عمداً تلزمه الكفارة وأن قوله تعالى ومن قتل
مؤمناً خطأ فتحرير رقبة لا يمنع وجوبها على العامد بل للتنبيه والله أعلم. وأما ما يتعلق بأسانيد
الباب وألفاظه فقال مسلم حدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس رضى الله
تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. وحدثنا محمد بن مثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد
عن قتادة عن أنس. هذان الاسنادان بصريون كلهم وقد سبق مرات أن هداباً يقال فيه هدية
وأن أحدهما اسم والآخر لقب واختلف فيهما وسعيد هذا هو ابن أبى عروبة . وقوله ﴿قال
قتادة قلنا (يعنى لأنس)) فالأ كل قال أشر وأخبث﴾ هكذا وقع فى الأصول أشر بالألف
والمعروف فى العربية شر بغير ألف وكذلك خير قال الله تعالى أصحاب الجنة يومئذ خير
مستقراً وقال تعالى فسيعلمون من هو شر مكاناً ولكن هذه اللفظة وقعت هنا على الشك فانه
قال أشر وأخبث فشك قتادة فى أن أنساً قال أشر أو قال أخبث فلا يثبت عن أنس أشربهذه
الرواية فان جاءت هذه اللفظة بلا شك وثبتت عن أنس فهو عربى فصيح فهى لغة وان كانت
قليلة الاستعمال ولهذا نظائر مما لا يكون معروفا عند النحويين وجارياً على قواعدهم وقد صحت
به الأحاديث فلا ينبغى رده اذا ثبت بل يقال هذه لغة قليلة الاستعمال ونحو هذا من العبارات
وسببه أن النحويين لم يحيطوا إحاطة قطعية بجميع كلام العرب ولهذا يمنع بعضهم ما ينقله غيره
١٩٧
باب فی الشرب قائما
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ أَنَّ النَّبَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ عَنِ الشّرْبِ قَئِمًا
وحّشْا زهير بن حرب ومحمد بن الْمُشْنى وَابْنَ بَشَار ((وَاللّفْظُ لْزُهَيْ وَأَبْنِ اْمُثَنَّى)) قَالُوا
حَدَّتَحَ بْنُ سَعِدٍ حََّ ثُ عَةُ حَدَقَدُهُ عَنْ أَبِ عَى الأَسْوَارِىُّ عَنْ أَبِ سَعِدٍ
الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّالَهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ نَهَى عَنِ الثُّرْبِ قَتْمًا حَّنْ عَبْدُ الْجَبَرْ
أبُْ الْعَلَاءِ حَدَّثَ مَرْوَانُ (( يَعْنِى الْفَزَارِّ)) حَدَّثَ عُمُ بْنُ حَْةَ أَخْبَرَ فِى أَبُو ◌َغَطََّانَ الْمُرَّ
◌َُّسَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَلَ رَسُولُ الله صَلَّ لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَّمَا
فَنْ نَسَى فَلْيَستَقِىّ
وحدثنا أَبُوْ كَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
٥
قَالَ سَقْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمْ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوُ قَائِم وَُّنْا مُمَُّ
ابْنُ عَبْدِ اللهِيْ ثُمَيْرٍ حَدََّ سُفْيَنُ عَنْ عَاصٍِ عَنِ الثَّعْبِّ عَنِ آبْنِ عَبَّاسِ أَنَّ الَّ
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَّ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ مِنْ دَلْوِ مِنْهَ وَهُوَغَائِمٌ وَّثنا سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ
حَدَّ مُشَيْ أَخْبَنَ عَاصِمٌ الْأَحْولُ حَ وَحَدَّى يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِىُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِ قَالَ
عن العرب كما هو معروف والله أعلم. وقوله ﴿عن أبى عيسى الأسوارى) هو بضم الهمزة
وحكى كسرها والذى ذكره السمعانى وصاحبا المشارق والمطالع هو الضم فقط قال أبو على
الغسانى والسمعانى وغيرهما لا يعرف اسمه قال الامام أحمد بن حنبل لانعلم أحداً روى عنه
غير قنادة وقال الطبرانى هو بصرى ثقة وهو منسوب الى الأسوار وهو الواحد من أساورة
الفرس قال الجوهرى قال أبو عبيد هم الفرسان قال والأساورة أيضاً قوم من العجم بالبصرة
نالوها قديما كالأخامرة بالكوفة. قوله ﴿أبو غطفان المرى) هو بضم الميم وتشديد الراء
١٩٨
كراهة النفس فى الاناء
إِسَاعِيْلُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَ عَاصِمٌ الْأَخْوَلُ وَمُغِيرَةُ عَنِ الشّعْىِّ
عَنْ أَبْنِ عَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ شَرِبَ مِنْ زَهْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ
وحَّ مُبْدُ اللهِبْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَبِ حَدََّ شُعْبَةُ عَنْ عَصِ سَعَ الشَّعْىِّ سَ ابْنَ عَبَّاسٍ
قَالَ سَقَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ قَائِمًا وَاسْتَسْقَى وَهُوَ
عِنْدَ الْبَيْتِ وحَّثْنَاه ◌ُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَاُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِحَ وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمَنَّى
حَدَّثَ وَهَبُ بْنُ جَرِيَِاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَا اِسْنَادِ وَفِى حَدِيثَِا فَتْتُ بِدَأْوِ
حَّثنا أبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدََّ التّعْفِىّ عَنْ أَيُوبَ عَنْ يَحَ بَنْ أَبِ كَثِرٍ عَنْ عَبْدِ الله
أَبْنِ أَبِ قَدَةَ عَنْ أَيْهِ أَنَّ النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَهَى أَنْ يُنََّ فِى الْأَ
وحَّثنا قُتَّةُبْنُ سَعِيدٍ وَأَبُوْ بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ قَلاَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَانِتِ
الْأَنْصَارِىِّ عَنْ تُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ أَسِ عَنْ أَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيهِ وَسَّمَ
كَانَ يَفْسُ فِى الْأَ ثَلَاثًا حَثْنَا يَحْنِبْنُ يَحِى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِدِح
وَحَدَّثَنَا شَيَْانُ بْنُ فَرُوعَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِ عِصَامٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله
ولا يعرف اسمه وفيه سريح بن يونس تقدم معناه مرات أنه بالمهملة والجيم. قوله ﴿واستسقى
وهو عند البيت﴾ معناه طلب وهو عند البيت ما يشربه والمراد بالبيت الكعبة زادها اللّه شرفاً
باب كراهة التنفس فى نفس الاناء
﴿ واستحباب التنفس ثلاثا خارج الاناء)
فيه حديث (نهى أن يتنفس فى الاناء) وحديث كان يتنفس فى الاناء ثلاثاً وفى رواية
١٩٩٠
استحباب ادارة الماء واللبن على يمين المبتدى
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسُ فِى الشَّرَابِ ثَلَاثًا وَيَقُولُ إِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْأُ وَأَمْرَأُ قَلَ أَنْسٌ
فَّ أَتَفَّسُ فِىِ الشَّرَابِ ثَلَهًا وحَّشناه قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ قَالَ
حَتَ وِكِيْعٌ عَنْ هِشَامِ الَّسْتَِيُّ عَنْ أَبِى عِمَامٍ عَنْ أَسِ عَنِ النَِّّ صَلَى اللهُعَلَّهُ
وَلَّم ◌ِثْلِهِ وَقَالَ فِى الْأَءَ
حَّثنا تَحَى بْنُ يَحِى قَالَ قَرأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِكِ أَنْ
فى الشراب ويقول انه أروى وأبرأً وأمراً. هذان الحديثان محمولان على ماترجمناه لهما فالأول
محمول على أول الترجمة والثانى على آخرها . وقوله صلى الله عليه وسلم (أروى) من الرى
أى أكثر رياً وأمراً وأبرأ مهموزان ومعنى أبرأ أى أبرأ من ألم العطش وقيل أبرأ أى أسلم
من مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب فى نفس واحد ومعنى أمرأ أى أجمل انسياغاً والله أعلم
قوله ﴿عن أبى عصام عن أنس) اسم أبى عصام خالد بن أبى عبيد. وقوله فى الحديث الثانى
﴿ كان يتنفس فى الإناء أو فى الشراب﴾ معناه فى أثناء شربه من الاناء أو فى أثناء شربه
الشراب والله أعلم
باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما على يمين المبتدى؟
-. 00
فيه أنس رضى الله تعالى عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بلبن قد شيب بماء وعن
يمينه أعرابى وعن يساره أبو بكر الصديق فشرب ثم أعطى الأعرابى وقال الأيمن فالأيمن
وفى الرواية الأخرى فقال له عمر وأبو بكر عن شماله يارسول الله اعط أبا بكر فأعطاه أعرابيا عن
يمينه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيمن فالأيمن وفى الرواية الأخرى الأيمنون الأيمنون
الأيمنون قال أنس فهى سنة فهى سنة فهى سنة وفى الرواية الأخرى أتى بشراب فشرب منه
وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ فقال للغلام أتأذن لى أن أعطى هؤلاء فقال الغلام لا والله
لا أوثر بنصيبى منك أحداً فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم فى يده. فى هذه الأحاديث
٢٠٠
استحباب أدارة الماء واللبن على يمين المبتدى
رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أُنَ بِلَ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ عِيْنِهِ أَعْرَبِى وَعَنْ يَسَارِهِ
أَبُوبَكْرٍ فَشَرِبَ تُّ أَعْطَى الْأَعْرَبِّ وَقَالَ الْأَيْمنُّ ◌َالْأَيْمَنُ حَثنا أبوبَكْرِ بْنُ أَبِغَيَْةَ
وَعَهْ وَالَّقُ وَزُهَيُ بْنُ حَرْبٍ ومحمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرِ ،وَفْظُ لُهَيْ، قَالُوا حَدََّ
سُفْيَانُ بْنُ عَيْنَ عَنِ الْرِىِّ عَنْ أَسِ قَالَ قَدَ الَُّّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ْدِينَ
وَأَنَا أَبْنُ عَشْرِ وَمَاتَ وَأَنَا أَبْنَ عَشْرِينَ وَكُنَّ أَمَّهَانِى يَحْنَى عَلَى خِدْمَتَه فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَ
◌ََّهُ مِنْ شَاهِ دَاجِنٍ وَشِيبَ لَهُ مِنْ بِثْرِ فِ الدَّارِ فَتَرِبَ رَسُولُ الهِ صَ لَهُ عَلْهِ وَسَمْ
فَقَالَ لَّهُ عُمُ وَبُو بَكْرٍ عَنْ شِعَالِ يَارَسُولَ اللهِ أَعْطِ أَبَابَكْرِ فَعْظَاهُ أَعْرَابَّا عَنْ يَمِنْهَ وَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْأَيْمَنُ فَالْأَيْنُ حَثْنَا بَحِى بْنُ أَيَوْبَ وَقْتِيَةُ وَعَلَى
أَبْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ((وَهُوَ ابْنُ جَمْفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ مَعْمَرٍ
آَيْنِ حَزْمٍ أَبِ مُوَ الْأَنْصَارِىِّ ◌َّهُ سَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ حَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ
أَبْ قْنَب ((وَّظُ لُ، حََّ سُلْمَنُ (يَعْنِى أَيْنَ بِلَالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ أَهُ
سَمَعَ أَسَ بْنَ مَالِكِ يُحَدِّثُ قَالَ أَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِ دَارِنَ فَاسْتَسْقَى
بيان هذه السنة الواضحة وهو موافق لما تظاهرت عليه دلائل الشرع من استحباب التيامن
فى كل ما كان من أنواع الا كرام وفيه أن الأيمن فى الشراب ونحوه يقدم وان كان صغيرا أو
مفضولا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم الأعرابى والغلام على أبى بكر رضى الله تعالى عنه
وأما تقديم الأفاضل والكبار فهو عند التساوى فى باقى الأوصاف ولهذا يقدم الأعلم والأفرأ
على الأسن النسيب فى الامامة فى الصلاة . وقوله ( شيب﴾ أى خلط وفيه جواز ذلك وانما