Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
فضل الرباط فى سبيل الله عز وجل
صّثنا عَبدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الّْنِ بْنِ ◌ِرَمِ الدَّارِمِىُّ حَدَّثَ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّالسَى حَدَّثَنَ
الْ مَيْنِى أَبْنَ سَعْدِ، عَنْ أَيُوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شُرَحْيِلَ بْنِ السَّعِطِ عَنْ
سَلَ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيَّةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامٍ
شَهْر وَقَامِهِ وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَيْهِ عَمَلُ الَّذِى كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِىَ عَلَيْهِ رِزْقُهُوَمِنَ الْتَّنَ
حَدْشَى أَبُ الَّطَاهِرِ أَخَْا أبُ وَهْبٍ عَنَ عَبْدِ الَّْنِ بْ شُرِحٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِ بْنِ
الْخَارِثِ عَنْ أَبِ عُْدَةَ بْ عُقْبَ عَنْ شُرَحْيَلَ بْنِ السِّطِ عَنْ سَنَ الْخَيْرِ عَنْ رَسُولِ له
صَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِعَى حَدِيثِ لَيْثِ عَنْ أَيْبَ بْنِ مُوَسَ
هو فى نسخ بلادنا ونقل القاضى عن بعض نسخهم حدثنا محمد بن رمح ويحيى بن يحي أخبرنا الليث
فزاد یھیبن یحی مع محمد بن رمع
باب فضل الرباط فى سبيل الله عز وجل؟
BOO
قوله (عن عبد الرحمن بن بهرام) بفتح الباء وكسرها. قوله {شرحبيل بن السمط) يقال
بفتح السين وكسر الميم ويقال بكسر السين واسكان الميم. قوله صلى الله عليه وسلم (رباط
يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وان مات جرى عليه عمله الذى كان يعمله) هذه فضيلة
ظاهرة للمرابط وجريان عمله عليه بعد موته فضيلة مختصة به لا يشاركه فيها أحد وقد جاء
صريحا فى غير مسلم كل ميت يختم على عمله الا المرابط فانه ينعى له عمله الى يوم القيامة . قوله
صلى الله عليه وسلم ﴿ وأجرى عليه رزقه) موافق لقول الله تعالى فى الشهداء أحياء عند ربهم
يرزقون والأحاديث السابقة أن أرواح الشهداء تأكل من ثمار الجنة . قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ أمن الفتان) ضبطوا أمن بوجهين أحدهما أمن بفتح الهمزة وكسر الميم من غير واو والثانى
أومن بضم الهمزة وبواو وأما الفتان فقال القاضى رواية الا كثرين بضم الفاء جمع فاتن قال
ورواية الطبرى بالفتح وفى رواية أبى داود فى سننه أومن من فتانى القبر
٦٢
بیان الشهداء
حَّثَنْا يَحِى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِك عَنْ سُّ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَ رَجُلٌ يَمْشِى بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْك عَلَى
الطّرِيقِ فَأَخَّرَّهُ فَشَكَرَ الله لَهُ فَغَفَرَلَهُ وَقَالَ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةُ المَطْعُنُ وَالْطُونُ وَالْغَرِقُ
وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشِّيدُ فِى سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحَدمِنْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَا جَرِيرٌ
عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِصَلَىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّ مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ
فٌِّ قَالُوا يَارَسُولَ اللهِ مَنْ قُتِلَ فِى سَبِ أَهِ ◌َهُوَهِدٌ قَالَ إِنَّ ◌ُهَاَ أُمَّى إنّ ◌َلِلٌ قَالُوا
◌َنْ هُمْ يَسُولَ اللهِ قَالَ مَنْ قُلَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَهُوَشَهِدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي سَمِلِ اللهِ فَهُ شَهِدُ
وَنْ مَتَ فِ الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِى الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ قَالَ ابْنُ مِقْسَمِ أَنْهُ عَلَى
أَيِكَ فِى هَذَا الْحَدِيثِ أَنُّ قَالَ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَدِى عَبْدُ الْحِدِبْنُ بَنِ الْوَاسِطِىُّ حَدَّثَنَا
◌ُ لّ باب بيان الشهداء
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿بينما رجل يمشى بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر اللهله
فغفر له) فيه فضيلة اماطة الأذى عن الطريق وهو كل مؤذ وهذه الاماطة أدنى شعب الإيمان كما
سبق فى الحديث. قوله صلى الله عليه وسلم ( الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب
الهدم والشهيد فى سبيل الله) وفى رواية مالك فى الموطأ من حديث جابر بن عتيك الشهداء
سبعة سوى القتل فى سبيل الله فذكر المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم وصاحب ذات
الجنب والحرق والمرأة تموت بجمع وفى رواية لمسلم من قتل فى سبيل الله فهو شهيدومن مات فى سبيل
الله فهو شهيد وهذا الحديث الذى رواه مالك صحيح بلا خلاف وان كان البخارى ومسلم لم يخر جاهفأما
المطعون فهو الذى يموت فى الطاعون كمافى الرواية الأخرى الطاعون شهادة لكل مسلم وأما المبطون
فهو صاحب داء البطن وهو الاسهال قال القاضى وقيل هو الذى به الاستسقاء وانتفاخ البطن وقيل
٦٣
بيان الشهداء
خالدٌ عَنْ سُهَيْلِ بُهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلُ غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِهِ قَالَ سُهَيْلٌ قَالَ عُبَيْدُ اللهِبْنُ مِقْسَمِ
أَنْهُ عَلَى أَخْيِكَ أنَّهُ زَفِى هُذَا الْحَدِيثِ وَمَنْ غَرِقَ فَوُ شَهِيدٌ وَدَعْ مُمَّدُ بْنُ حَتِ
حَدَّثَنَا بَهَزْ حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ حَدَّثَنَ سِهِيَلُ بهذَا الْأَسْنَادِ وَفِى حَديثه قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ بْنْ
مِقْسَمَ عَنْ أَبِ صَالٍ وَ فِهِ وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ مَثْنَا حَِدَ بْنُ عُمَ الْبَكْرَوِىُّ حَدََّ
عَبْدُ الْوَاحِدِ مَعِى أَبْنَ زِبَادٍ، حَدَّثَنَ عَاصِمٌ عَنْ حَقْصَةَ بِذْتِ سِينَ قَالَتْ قَالَ لَى أَنْسُ
ابْنُ مَالِك ◌ِمَ مَاتَ يَحِيَ بْنُ أَبِ عَمْرَةَ قَالَتْ قُلْتُ بِالطَّاعُونِ قَالَتْ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ الله
هو الذى تشتكى بطنه وقيل هو الذى يموت بداء بطنه مطلقا وأما الغرق فهو الذى يموت غريقا
فى الماء وصاحب الهدم من يموت تحته وصاحب ذات الجنب معروف وهى قرحة تكون
فى الجنب باطنا والحريق الذى يموت بحريق النار وأما المرأة تموت بجمع فهو بضم الجيم وفتحها
وكسرها والضم أشهر قيل التى تموت حاملا جامعة ولدها فى بطنها وقيل هى البكر والصحيح
الأول وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد فمعناه بأى صفة مات
وقد سبق بيانه قال العلماء وانما كانت هذه الموتات شهادة بتفضل الله تعالى بسبب شدتها
وكثرة ألمها وقد جاء فى حديث آخر فى الصحيح من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله
فهو شهيد وسبق بيانه فی کتاب الايمان وفی حدیث آخر صحیح من قتل دون سيفه فهو شهيد
قال العلماء المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول فى سبيل الله انهم يكون لهم فى الآخرة ثواب
الشهداء وأما فى الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم وقد سبق فى كتاب الايمان بان هذا وأن
الشهداء ثلاثة أقسام شهيد فى الدنيا والآخرة وهو المقتول فى حرب الكفار وشهيد فى الآخرة
دون أحكام الدنيا وهم هؤلاء المذكورونهنا وشهيد فى الدنيا دون الآخرة وهو من غل فى الغنيمة
أو قتل مدبرا. قوله فى حديث عبد الحميد بن بيبان ﴿قال عبد الله بن مقسم اشهد على أخيك
أنه زاد فى هذا الحديث ومن غرق فهو شهيد) هكذا وقع فى أكثر نسخ بلادنا على أخيك بالخاء
٦٤
فضل الرمى والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَّ الطَّعُونُ شَادَةٌ لِكُلَّ مُسْلٍ وَزْشَاهِ الْوَلِدُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَثَ عَلِىّ
آبُ مُسْهِ عَنْ عَاصِمٍ فِ هذَا الْأْنَادِ بِثْه
حَثْنَا هُوَنُ بْنُ مَّعْرُوفِ أَخْرَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِ عَلَيّ
ثُمَامَةَ بْ شُفَي ◌َنَّهُ سَعَ عُقْبَةَ بْنّ ◌َاسِ يَقُولُ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ وَهُوَ
عَلَى الْبَرِ يَقُولُ وَأَعُّوا لَهْ مَالْتَطَعُمْ مِنْ قُوَّةٍ أَلاَ إِنَّ الْقُوَةَ الرُّ أَ إِنَّ الْقُوَةَ الَُّ
أَ إِنَّالْقُوقَالَُّ ومَثْنَا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى عَهُوبْنُ الْحَارِثِ
عَنْ أَبِ عَلَى عَنْ مُنَْ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَعْتُ رَسُولَاللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ يَقُولُ سَتُفْتَحُ
عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ وَيَكْفِكُمُ الله ◌َلَ يْبِرُ أَحُكُمْ أَنْ يَهُوَ بِأَسْهُمِهِ وَشُنْ دَاوُدُ بْنُ
وفى بعضها على أبيك بالباء وهذا هو الصواب قال القاضى وقع فى رواية ابن ماهان على أبيك
وهو الصواب وفى رواية الجلودى على أخيك وهو خطأ والصواب على أبيك كما سبق فى رواية
زهير وانما قاله ابن مقسم لسهيل بن أبى صالح وكذا ذكره أيضا فى الرواية التى بعدها والله أعلم
-
باب فضل الرمى والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه
قوله (ثمامة بن شفى) هو بشين معجمة مضمومة ثم فاءمفتوحة ثم ياء مشددة قوله صلى الله عليه وسلم
فى تفسير قوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة { ألا أن القوة الرى قالها ثلاثاً﴾ هذا تصريح
بتفسيرها ورد لما يحكيه المفسرون من الأقوال سوى هذا وفيه وفى الأحاديث بعده فضيلة
الرمى والمناضلة والاعتناء بذلك بنية الجهاد فى سبيل الله تعالى وكذلك المشاجعة وسائر أنواع
استعمال السلاح وكذا المسابقة بالخيل وغيرها كماسبق فى بابه والمراد بهذا كله التمرن على القتال
والتدرب والتحذق فيه ورياضة الأعضاء بذلك . قوله صلى الله عليه وسلم (ستفتح عليكم
«أرضون ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه) الأرضون بفتح الراء على المشهور
٦٥
قوله عبّ اله لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق الخ
رُشَيْدٍ حَدَّثَ الْوَلِيدُ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْخَارِثِ عَنْ أَبِ عَلَىّ الْهَمْدَانِىِّ قَالَ
سَمَعْتُ عُقْبَ يْنَ عَامِ عَنِ الَِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَم ◌ِْهِ حَثْنَا مُمَد بْنُ رُحِ بْنِ الْهَاجِرِ
أَخْبَنَ الَُّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ شُعَةَ أَنَّ ◌ُقَ الَّحْمِىَّ قَالَ لُقْبَةَ
أَبْن عَامِر تَخْتَفُ بَيْنَ هُذَيْنِ الْغَرَضَيْنْ وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقَّ عَلَيْكَ قَالَ عُقْةُ لَوْلَا كَلَامٌ
سَمَعَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَىاللهُ عَيْهِ وَمَلْأُعَنِهِ قَالَ الْخَارِثُ فَقُلْتُ لابْ شُمَسَةَ وَمَا ذَكَ
قَالَ إنَّهُ قَالَ مَنْ عَ الََّ ثُمَّكَهُفَيْسَ مِنَّا أَوْ قَدْ عَصَى
حَثْنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ وَأَبُو الرّبيعِ الْعَّكِّ وَ قُنَ بْنُ سَعِيدٍ قَالُواَحدَّثَنَ حٌَّ((وَهُوَ
ابْنُ زَيْدِ، عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِىِ قِلَابَةَ عَنْ أَبِ أَسْمَ عَنْ ثَوْبَنَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ
عَيْهِ وَم ◌َالُ طَائِقَةٌ مِنْ أُمّ ظَاهِرِينَ عَلى الْحَقِّلَا يَضَرَّهُ مَنْ خَذَلَمْ خَّى يَأْتِى أَمْ
الله وَهُمْ كَذَلِكَ وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ قُبَِّةَ وَثُمْ كَذَلِكَ وَّثنا أَبُوَبْكُرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ
وحكى الجوهرى لغة شاذة باسكانها ويعجز بكسر الجيم على المشهور وبفتحها فى لغة ومعناه
الندب الى الرمى قوله (ابن شماسة) بضم الشين وفتحها . قوله ﴿لم أعانيه) هكذا هو فى معظم
النسخ لم أعانيه بالياء وفى بعضها لم أعانه بحذفها وهو الفصيح والأول لغة معروفة سبق بيانها مرات
قوله صلى الله عليه وسلم (من علم الرمى ثم تركه فليس منا أو قد عصى) هذا تشديد عظيم فى نسيان
الرمى بعد علمه وهو مكروه كراهة شديدة لمن تركه بلاعذر وسبق تفسير فليس منافى كتاب الايمان
29 باب قوله صلى الله عليه وسلم لاتزال طائفة من أمتى ظاهرين؟
( على الحق لا يضرهم من خالفهم﴾
قوله صلى الله عليه وسلم (لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى
٩٠-١٣)
٦٦
قوله ◌َّ اللّه لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق الخ
وَكَيْحَ وَحَدَّثَنَا أَبُ تُمْ حَدَّثَ وَكِيعٌ وَعَبْدَةُ كَلَا هُمَ عَنْ اسْمَعِيَ بْنِ أَبِ خَالِحِ وَحَدَّثَنَ
ابْنُأَبِى عُمَ(( وَّغْطُ، حَدَّثَمَرَ وَانُ وَيَعْنِ الْفَزَارِىَّ، عَنْ اسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ عَنِ الْغِيرَةِ
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لَنْ يَالَ قَوْ مِنْ أُمِّ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ
◌َّ ◌َّهُمْأَمْرُه وَنُ ظَاهِرُونَ. وَحََّذِهُمُُّ بُ رَافِعٍ حَدَّثَبُأُسَامَةَ حَدَّثَى الْمَاعِلٌ
عَرْقَيْسَ قَالَ سَمِعْتُ المُغِيَرَ بْنَ شُعْبَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ
بمثْل حَديث مَرْوَانَ سَوَاءَ وحَّشْا مُحَمَدُ بْنَ الُثَى وَمحمدُ بنَ بَشَار قَالَا حَدَّثَنَا محَمَد بِنَ
◌َجَعْفَرِ حَدَّثَ شْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَيِ بْنِ سَُرَةَ عَنِ الَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَ أَّهُ قَالَ لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الَّيْنُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عَيْهِ عِصَابٌ مِنَ الْمسْدِينَ خَتَّى تَقُومَ
السّاعَةُ حَدِهِى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَحَجَّايُ بْنُ الشَّاعِ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَُّجُ بْنُ مُحمَّدَ قَالَ
قَالَ أَبْنُ ◌ُرَبِ أَخْبَرَ فِى أَبُو الْرِ أَنَّهُسَمعَ جَائِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِيَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّ لَلهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لَزَالُ طَائِقَةٌ مِنْ أُمّى يُقَاتُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
حَثْنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِ مُزَاِ حَدْتَحَ بْنُ خْرَةَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ ◌َلِ أَنَّ
◌ُمْرَ بْنَ هَانِىء ◌َّثَهُ قَالَ سَعْكُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
يأتى أمر الله وهم كذلك) هذا الحديث سبق شرحه مع ما يشبهه فى أواخر كتاب الإيمان وذكرنا
هناك الجمع بين الأحاديث الواردة فى هذا المعنى وأن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم حتى يأتى
أمر الله من الريح التى تأتى فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة وأن المراد برواية من روى حتى تقوم
الساعة أى تقرب الساعة وهو خروج الريح وأما هذه الطائفة فقال البخارى هم أهل العلم وقال
٦٧
قوله معيّ اللهو لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق الخ
وَسَلَم يَقُولُ لَالُ طَائِقَةٌ مِنْ أُمََّى قَمَةَ بِأَِّ اللهِ لَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَمْ أَوْ خَفَهُمْ حَتّى
يَأْتِأَمْرُ اللهِ وَمْ ظَاهِرُونَ عَلَى الَّاسِ وحدثنى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِأَخْبَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ
◌ََّ جَعْرُهُ وَهُوَ ابْنُ بُرَانَ، حََّ ◌ِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ قَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَ بْنَ أَبِ سُفَْنَ
ذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاُ عَنِ الَّيّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلْأَسْمَعُهُ رَوَى عَنِ الَِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
عَلَى مِنْبَهِ حَدِيثًا غَيْرَهُقَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ مَنْ يُدِ اللهُبِهِ خَيْرًا يُفَقَّهُ
فِى الدِّينِ وَلَ تَلُ عِصَابَةٌ مِنَ الْدِينَ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِ ينَ عَلَى مَنْ نَهُمْ إِلَى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَدِى أَحُ بْنُ عَبْدِ الَّحْنِ بْنِ وَهْبٍ حَدَّثَ عَمّى عَبْدُ الْهِ بْنُ وَهْب حَدَّثَ
◌َهُو بْنُ الْخَارِثِ حَدَّتِى يَزِيدُ بْنُ أَبِ حِبٍ حَدَّثَنِ عَبْدُ الَّحْنِ بْنُ شُعَةَ الْرِىُّ قَالَ
كُنتُ عِنْدَ مَسْلَةَ بْنِ مُخلٍَّ وَعِنْدَهُ عَبْدُاللهِ بْنُ عَمْرِ و بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ عَبْدُ الْه ◌َاتَقُومُ السَّاعَةُ
أحمد بن حنبل إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدرى من هم قال القاضى عياض انما أراد أحمد
أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث قلت ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين
أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون ومنهم فقهاء ومنهم محدثون ومنهم زهاد وآمرون
بالمعروف وناهون عن المنكر ومنهم أهل أنواع أخرى من الخبر ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين
بل قد يكونون متفرقين فى أقطار الأرض وفى هذا الحديث معجزة ظاهرة فان هذا الوصف
مازال بحمد الله تعالى من زمن النبى صلى الله عليه وسلم الى الآن ولايزال حتى يأتى أمر الله المذكور
فى الحديث وفيه دليل لكون الاجماع حجة وهو أصح ما استدل به له من الحديث وأما حديث
لا تجتمع أمتى على ضلالة فضعيف والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (ظاهرين على من
ناوأهم) هو بهمزة بعد الواو أى عاداهم وهو مأخوذ من نأى اليهم وأوا اليه أى نهضوا للقتال. قوله
(مسلمة بن مخلد) بضم الميم وفتح الخاء وتشديد اللام. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يزال أهل
٦٨
مراعاة مصلحة الدواب فى السير
إلَّا عَلَى شَرَارِ الْخَلْقِ هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلَّةِ لَا يَدْعُونَ الله بَشْ إلَّرَّهُ عَلَيْ فَهُمْ
عَلَى ذَلِكَ أَقْبَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَالَ لَهُ مَسْلَهُ يَأُعْبُ أُسْمَعُ مَا يُقُولُ عَبْدُ اله فَقَالَ عُقْبَةُ
هُوَأَعْلمُوَّ ◌َنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يَقُولُ لَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمِّى
يُقَاتُونَ عَلَى أَِّاللهِفَاهِرِينَ لِحُدُوِّ لَصُرُ مَنْ خَهْ حَتّى تَأْتِهُالسَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى
ذلكَ فَقَالَ عَبْدُاللهِ أَجَلْ نُمَّيَبْعَثُ اللهُ رِبِحً كَرِيحِ المِسْكِ مَسُّهَا مَسُرُ الْحَرِيرِ فَلاَ تَتْكُ نَفْسًا
فى قلبِهِ مُتْقَلُ حَّةٍ مِنَ الإِمَانِ إِلَّا قَتْهُ ثُم ◌َبْقَى شِرَارُ الَّاسِ عَيْ تَقُومُ السَّاعَةُ
حَثْنَا يَحَ بُ يَحَ أَخَْنَا هُثْمٌ عَنْ دَلُدَ بْنِ أَبِ هِنْدٍ عَنْ أَبِ عُمَنَ عَنْ سَعْدِ بْنِ
أَبِ وَقَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَمَ لَلُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْخَّ
حَّى تَقُومَ السّاعَةُ
حَّشْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِى هُرّةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ إِذَا سَفَرْتُمْ فِ الْخِصْبِ فَتْعُوا الاِبِلَ حَظّهَا مِنَ الْأَرْضِ
الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة﴾ قال على بن المدينى المراد بأهل الغرب العرب
والمراد بالغرب الدلو الكبير لاختصاصهم بها غالبا وقال آخرون المراد به الغرب من الأرض
وقال معاذهم بالشام وجاء فى حديث آخرهم ببيت المقدس وقيل هم أهل الشام وما وراء ذلك
قال القاضى وقيل المراد بأهل الغرب أهل الشدة والجلد وغرب كل شئء حده
باب مراعاة مصلحة الدواب فى السير
٥٥
﴿والنهى عن التعريس فى الطريق)
قوله صلى اللّه عليه وسلم (إذا سافرتم فى الخصب فأعطوا الابل حظها من الأرض واذا سافرتم
٦٩
مراعاة مصلحة الدواب فى السير
وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِى السَّنَ فَأَسْرِ عُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِلَّيْلِ فَاْتَغُوا الطَّرِيقَ قَلَِّ
مَأْوَى الْهَامِلَّيْلِ صَّعنا قُتَبَةُبْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَعَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِ أَبْنَ مُمَّدٍ، عَنْ
سُهْلِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ اللهِصَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا سَافَرْتُمْ فِى الْخِصْبِ
فَأَعْطُوا الْإِلَ حَظَّ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذَا سَاقَرْتُمْ فِ السَّةٍّ ◌َدِرُوا بِهَا نِقْهَ وَإِذَا عَرَسْتُمْ
فَأْتَبُوا الْطَرِيقَ فََّ طُرُقُ الدَّرَبُ وَمَأْوَى الْهَوَامَّ بِلَيْلِ
حَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ بْ قَبٍ وَإِسْمَِلُ بْنُ أَبِ أُوَيْسٍ وَأَبُمُصْعَبِ الْهْرِىُّ
بها فى السنة فبادروا بها نقيها) الخصب بكسر الخاء وهو كثرة العشب والمرعى وهو ضد
الجدب والمراد بالسنة هنا القحط ومنه قوله تعالى ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين أى بالقحوط
ونقيها بكسر النون واسكان القاف وهو المخ ومعنى الحديث الحث على الرفق بالدواب ومراعاة
مصلحتها فان سافروا فى الخصب قللوا السير وتركوها ترعى فى بعض النهار وفى أثناء السير
فتأخذ حظها من الأرض بما ترعاه منها وإن سافروا فى القحط عجلوا السير ليصلوا المقصد
وفيها بقية من قوتها ولا يقللوا السير فيلحقها الضرر لأنها لا تجد ماترعى فتضعف ويذهب نقيها
وربما كلت ووقفت وقد جاء فى أول هذا الحديث فى رواية مالك فى الموطأ ان الله رفيق يحب
الرفق. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق فانها طرق الدواب ومأوى الهوام
بالليل﴾ قال أهل اللغة التعريس النزول فى أواخر الليل النوم والراحة هذا قول الخليل والأكثرين
وقال أبو زيد هو النزول أى وقت كان من ليل أو نهار والمراد بهذا الحديث هو الأول وهذا
أدب من آداب السير والنزول أرشد اليه صلى الله عليه وسلم لأن الحشرات ودواب الأرض
من ذوات السموم والسباع تمشى فى الليل على الطرق لسهولتها ولأنها تلتقط منها ما يسقط من
مأ كول ونحوه وما تجد فيها من رمة ونحوها فاذا عرس الانسان فى الطريق ربما مر به منها
مايؤذيه فينبغى أن يتباعد عن الطريق
٧٠
السفر قطعة من العذاب
وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِ مُزَاحِمٍ وَقُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَمَلِكٌ حَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَ بْنُ يَحِىَ
الَّيِىّ« وَّفْظُ لَهُ، قَالَ قُلْتُ لَالِك حَدَّتَكَ سَُىٌّ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ الَّخَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْتَعُ أَحَدٌ نَوْمُهُ وَطَهُ
وَشَرَبُ قَاذَ فَى أَحَدُ كُمَّهُعَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَيُعَجِّلْ إلَى أَهْلِقَالَ نَعَمْ
حَدْعَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ عَنْ هَّامٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ
عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِى طَلْعَةَ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِك أَنَّ رَسُولَ الَه صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ كَانَ لَا يَطْرُفُ
أَهُْ ◌َلَا وَكَانَ يَأْتِمُْدَةً أَوْ عَشِيَّةٌ، وَحَدَّثَنِ زُهْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ
عَبْد الْوَارِثِ حَدَّثَنَا هَّْ حَدََّ إِسْخُقُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ طَلْحَةً عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ
النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌ِثْلِغَيْرَ أَنَّهُقَالَ كَانَ لَيَدْخُلُ حَدِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِ حَدَّ
باب السفر قطعة من العذاب واستحباب تعجيل
﴿ المسافر إلى أهله بعد قضاء شغله )
قوله صلى الله عليه وسلم (السفرقطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه) معناه يمنعه كمالها
ولذيذها لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد والسرى والخوف ومفارقة الأهل
والأصحاب وخشونة العيش. قوله صلى الله عليه وسلم (فاذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل
إلى أهله) النهمة بفتح النون واسكان الهاء هى الحاجة والمقصود فى هذا الحديث استحباب
تعجيل الرجوع الى الأهل بعد قضاء شغله ولا يتأخر بما ليس له بمهم
لح باب كراهة الطروق وهو الدخول ليلا لمن ورد من سفر
قوله ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يطرق أهله ليلا وكان يأتيهم غدوة أو عشية) وفى
٧١
كراهة الطروق وهو الدخول ليلا لمن ورد من سفر
هُشَيْ أَخْبَنَا سَيَّارٌ حَ وَحَدَّثَ مَحِى بْنُ يَحِى ((وَلََّظُ لَهُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَّرِ عَنِ
الشّعْيِّ عَنْ جَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ الَّهِ صَلَّاللهُ عَيْهِ وَسَمَ فِى غَرَاة ◌َمَّا
قَدِمِنْالْدِينَةَ ذَهْنَا لَدْخُلَ فَقَالَ أَمْهُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلَا أَّى عِشَاء كَىْ تَشِطَ الشَّمَةُ
وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيَةُ حَثْنَا مُحَّدُ بْنُ المُتَّ حَدَّثَى عَبْدُ الصَّعِدِ حَدَّثَ شُعْبَةً عَنْ سَرِ
عَنْ عَامٍ عَنْ جَابٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِذَا قَدِمَ أَحَدٌ لِلّ ◌َلاَ يَأْنَ
أَهْلُهُ طُرُوْقًا حَتّى تَسْتَحَدَّ المُغِيَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَِّئُ. وَحَدَّثَنِهِ بَحِى بْنُ حَيِبٍ حَدَّثَ
رَوْحُ بْنُ مُبَدَةً حََّا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سَيََّرَ بِهَا الَِّسْنَادِ مِثْلَهُ وَُّنْا ◌ُمَّدُ بْنُ بَشّارِ
حَدَّثَ مُمَّدٌ (َيْعَنِى أَبْنَ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الثَّْىِّ عَنْ جَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
قَالَ نَهَى رَسُولِ الله صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَطَلَ الَّجُلُ الْغَيَةَ أَنْ يَأْىَ أَهْلُ طَرُوقًا
رواية اذا قدم أحدكم ليلا فلا يأتين أهله طروقا حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة وفى الرواية
الأخرى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أطل الرجل الغيبة أن يأتى أهله طروقا وفى
الرواية الأخرى نهى أن يطرق أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم. أما قوله صلى الله عليه وسلم
فى الأخيرة يطرق أهله ليلا يتخونهم فهو بفتح اللام واسكان الياء أى فى الليل والطروق بضم
الطاء هو الاتيان فى الليل وكل آت فى الليل فهو طارق ومعنى تستحد المغيبة أى تزيل شعرعانتها
والمغيبة التى غاب زوجها والاستحداد استفعال من استعمال الحديدة وهى الموسى والمراد ازالته
كيف كان ومعنى يتخونهم يظن خيانتهم ويكشف أستارهم ويكشف هل خانوا أم لاومعنى هذه
الروايات كلها أنه يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلا بغتة فأما من كان سفره قريبا
تتوقع امرأته اتيانه ليلا فلا بأس كما قال فى احدى هذه الروايات اذا أطال الرجل الغيبة واذا
كان فى قفل عظيم أو عسكر ونحوهم واشتهر قدومهم ووصولهم وعلمت امرأته وأهله أنه
٧٢٠
كراهة الطروق وهو الدخول ليلا لمن ورد من سفر
وَحَدَّثَنِهِ يَحْيَى بْنُ حَيِبِ حَدَّثَ رَوْحٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِذَا الْأِسْنَادِ وحَثْنَا أَبُوبَكْرِبْنُ
أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ وَكِعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ مُحَارِبِ عَنْ جَابِ قَالَ ◌َهَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَلَّ أَنْ يَظُقَ الَّجُلُ أَهْلُلَلاَ يَتَخَوْنُهُمْ أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَانِهِمْ. وَحَدَّثَنِهِ مُمَّدُ بْنُ الْمُنَّى
حََّ عَبْدُ الرَّحْنِ حَدَّثَنَا سُفْيَتُ بِهذَا الْإِسْنَادِ قَالَ عَبْدُ الرَّْنِ قَلَ سُفْيَنُ لَاأَدْرِى هَذَا
فِى الْحَديثِ أَمْ لَا يَعْنِى أَنْ يَتَخَوْنَهم أوْ يَلْتَمَسَ عَثَرَانهم وحّشْا مُحَمَّدُ بْنَ اْمَثَى حَدَّثَنَاَ
ءَہ
مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِحِ وَحَدَّثَ عُيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَاأَبِى قَالَا جَمِعًا حَدَّثَ شُعبَةُ عَنْ
مُخَرِبِ عَنْ جَبٍِ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ بِكَرَامَةِ الْظُرُوقِ وَلَمْ يَذْكُرُ
يتخونهم أو يلتمس عثراتهم
قادم معهم وأنهم الآن داخلون فلا بأس بقدومه متى شاء لزوال المعنى الذى نهى بسببه فان
المراد أن يتأهبوا وقد حصل ذلك ولم يقدم بغتة ويؤيد ماذكرناه ماجاء فى الحديث الآخر
امهلوا حتى ندخل ليلا أى عشاء كى تمشط الشعئة وتستحد المغيبة. فهذا صريح
فيما قلناه وهو مفروض فى أنهم أرادوا الدخول فى أوائل النهار بغتة فأمرهم بالصبر الى آخر النهار
ليبلغ قدومهم الى المدينة وتتأهب النساء وغيرهن والله أعلم
٧٣
كتاب الصيد والذبائح . الصيد بالكلاب المعلمة
ء
كتاب الصيد والذباء
٢
حَّشْ إِسْحُقُ بْنُ إِبَاهِيمِ الْخَظِى أَخْبَرَنَا جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ إبرَاهِيمَ عَنْ هَّمِ
آبْنَ الْخَارِثِ عَنْ عَدِىٌ بْنِ حَتِمٍ قَالَ قُلُ يَرَسُولَ اللهِ إِنَى أُوْسِلُ الْكَلَبَ اَُّْةَ
فَيُمْسِكُنَ عَلَىّ وَذْكُرُاسْمَ الله عَيْهِ فَقَالَ إِذَاأَرْسْتَ كَكَ الُعَلَ وَذَكَرْتَ أَسْمَ اللهِ عَيْهِ
فَكُلْ قُلْتُ وَإِنْ قَتَلْنَ قَالَ وَإِنْ قَلْنَ مَالَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا قُلْتُ لَهُ فَأَنِّى أَرْمِى
كتاب الصيد والذبائح ومايؤكل من الحيوان
ـ
باب الصيد بالكلاب المعلمة
قوله ﴿انى أرسل كلابى المعلمة الى آخره) مع الأحاديث المذكورة فى الاصطياد فيها كلها
أباحة الاصطياد وقد أجمع المسلمون عليه وتظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة والإجماع قال
القاضى عياض هو مباح لمن اصطاد للاكتساب والحاجة والانتفاع به بالأكل وثمنه قال واختلفوا
فيمن اصطاد لهو ولكن قصد تذكيته والانتفاع به فكرهه مالك وأجازه الليث وابن عبدالحكم
قال فان فعله بغير نية التذكية فهو حرام لآنه فساد فى الأرض واتلاف نفس عبثا. قوله صلى
الله عليه وسلم (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل قلت وان قتلن قال وان قتلن مالم
يشر كها كلب ليس معها﴾ وفى رواية فانما سميت على كلبك ولم تسم على غيره فى هذا الأمر بالتسمية
على ارسال الصيد وقد أجمع المسلمون على التسمية عند الارسال على الصيد وعند الذبح والنحر
واختلفوا فى أن ذلك واجب أم سنة فمذهب الشافعى وطائفة أنها سنة فلوتركها سهوا أوعمدا
حل الصيد والذبيحة وهى رواية عن مالك وأحمد وقال أهل الظاهر أن تركها عمدا أوسهوا لم
يحل وهو الصحيح عن أحمد فى صيد الجوارح وهو مروى عن ابن سيرين وأبى ثور وقال أبو
حنيفة ومالك والثورى وجماهير العلماء ان تركها سهوا حلت الذبيحة والصيد وان تركها عمدا
١٠٠-١٣)
٧٤
الصيد بالكلاب المعلمة
فلا وعلى مذهب أصحابنا يكره تركها وقيل لا يكره بل هو خلاف الأولى والصحيح الكراهة
واحتج من أوجبها بقوله تعالى ولاتأكلوا بما لم يذكر اسم الله عليه وانه الفسق و بهذه الأحاديث
واحتج أصحابنا بقوله تعالى حرمت عليكم الميتة الى قوله الاماذ كيتم فأباح بالتذكية من غير اشتراط
التسمية ولا وجوبها فان قيل التذكية لا تكون الا بالتسمية قلنا هى فى اللغة الشق والفتح وبقوله
تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وهم لا يسمون وبحديث عائشة أنهم قالوا يارسول
اللّه أن قرما حديث عهدهم بالجاهلية يأتونا بلحمان لاندرى أذكروا اسم الله أملم يذكروا فنأكل
منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا وكلوا رواه البخارى فهذه التسمية هى المأمور
بها عند أكل كل طعام وشرب كل شراب وأجابوا عن قوله تعالى ولاتأكلوا ما لم يذكر اسم
اللّه عليه أن المراد ماذبح للأصنام كما قال تعالى فى الآية الأخرى وماذبح على النصب وما أهل
به لغير اللّه ولأن الله تعالى قال وانه لفسق وقد أجمع المسلمون على من أكل متر وك التسمية
ليس بفاسق فوجب حملها على ماذكرناه ليجمع بينها وبين الآيات السابقات وحديث عائشة
وحملها بعض أصحابنا على كراهة التنزيه وأجابوا عن الأحاديث فى التسمية أنها للاستحباب. قوله
صلى الله عليه وسلم (إذا أرسلت كلبك المعلم) فى اطلاقه دليل لاباحة الصيد بجميع الكلاب المعلمة
من الأسود وغيره وبه قال مالك والشافعى وأبو حنيفة وجماهير العلماء وقال الحسن البصرى
والنخعى وقتادة وأحمد واسحق لا يحل صيد الكلب الأسود لأنه شيطان. قوله صلى الله عليه وسلم
(إذا أرسلت كلبك المعلم) فيه أنه يشترط فى حل ما قتله الكلب المرسل كونه كلبا معلما وأنه يشترط
الارسال فلو أرسل غير معلم أو استرسل المعلم بلا إرسال لم يحل ماقتله فأما غير المعلم فمجمع عليه وأما
المعلم اذا استرسل فلا يحل ماقتله عندنا وعند العلماء كافة إلا ما حكى عن الأصم من اباحته وإلا
ما حكاه ابن المنذر عن عطاء والأوزاعى أنه يحل ان كان صاحبه أخرجه للاصطياد . قوله صلى الله
عليه وسلم ( مالم يشركها كلب ليس معها) فيه تصريح بأنه لا يحل اذا شاركه كلب آخر والمراد كلب
آخر استرسل بنفسه أو أرسله من ليس هو من أهل الذكاة أو شككنا فى ذلك فلا يحل أكله فى كل
هذه الصور فان تحققنا أنه انما شاركه كلب أرسله من هو من أهل الذكاة على ذلك الصيد حل
قوله (قلت انى أرمى بالمعراض الصيد فأصيب فقال اذا رميت بالمعراض فرق فكله وان أصابه
٧٥
الصيد بالكلاب المعلمة
بِالْعْاَض الصَّيْدَ فَأُصِيبُ فَقَالَ إِذَا رَمَيْتَ بِالْعْرَاض ◌َقَ فَكُلْهُ وَإِنْ أَصَابَهُ بَعَرْضه فَلَا
تَأْكُ مَّشْ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا أَبْنُ فُضَيْلٍ عَنْ بَنِ عَنِ الضّْىِّ عَنْ عَدِىَ بْنِ
حَاتِّ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ قُلْتُ إِنَّقَوْمٌ نَصِدُ بِهذه الْكَلَبِ فَلَ إذَا
أَرْسَلْتَ كَابَكَ اْمُعَلَّةَ وَذَكَرْتَ أْسْمَ الله عَلَيْهَا فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ وَإِنْ قَلْنَ إِلَّ أَنْ
يَأْكُلَ الْكَأَبُ فَانْ أَكَ فَلَ تَأْكُلْ فَأَّى أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ
بعرضه فلا تأكله)) وفى الرواية الأخرى ما أصاب بحده فكل وما أصاب بعرضه فهو وقيد فلا تأكل
المعراض بكسر الميم وبالعين المهملة وهى خشبة ثقيلة أوعصا فى طرفها حديدة وقد تكون بغير
حديدة هذا هو الصحيح فى تفسيره وقال الهروى هو سهم لاريش فيه ولا نصل وقال ابن دريد
هو سهم طويل له أربع قذذرقاق فاذا رمى به اعترض وقال الخليل كقول الهروى ونحوه عن
الأصمعى وقيل هو عود رقيق الطرفين غليظ الوسط اذا رمى به ذهب مستويا وأما خزق فهو
بالخاء المعجمة والزاى ومعناه نفذ والوقذ والموقوذ هو الذى يقتل بغير محدد من عصا أو حجر
وغيرهما ومذهب الشافعى ومالك وأبى حنيفة وأحمد والجماهير أنه اذا اصطاد بالمعراض فقتل
الصيد بحده حل وان قتله بعرضه لم يحل لهذا الحديث وقال مكحول والأوزاعى وغيرهما من
فقهاء الشام يحل مطلقا وكذا قال هؤلاء وابن أبى ليلى أنه يحمل ماقتله بالبندقة وحكى أيضاعن سعيد
ابن المسيب وقال الجماهير لا يحل صيد البندقة مطلقا لحديث المعراض لأنه كله رض ووقذ وهو
معنى الرواية الأخرى فانه وقيذ أى مقتول بغير محدد والموقوذة المقتولة بالعصا ونحوها وأصله
من الكسر والرض. قوله صلى اللّه عليه وسلم (فان أكل فلا تأكل﴾ هذا الحديث من رواية
عدى بن حاتم وهو صريح فى منع أكل ما أكلت منه الجارحة وجاء فى سنن أبى داود وغيره
بإسناد حسن عن أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له كل وان أكل منه الكلب واختلف
العلماء فيه فقال الشافعى فى أصح قوليه اذا قتلته الجارحة المعلمة من الكلاب والسباع وأكلت منهفهو
حرام وبه قال أكثر العلماء منهم ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وسعيد بن جبير والحسن والشعبى
٧٦
الصيد بالكلاب المعلمة
خَطَهَا كَابٌ مِنْ غَيْهَا فَلَا تَأْكُلُ وحَّثنا ◌َُيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذ الْغْرِىُّ حَدَّثَ
أَبِى حَدََّ شْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ الَّفَرِ عَنِ الشّعْىِّ عَنْ عَدِى بْنِ حَتِمٍ قَالَ سَأَلْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَىالُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ عَنِ الْرَاضِ فَقَالَ إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ وَإِذَا أَصَابَ
بِعَرْضِهِ فَقَ كَانَّهُ وَقِدٌ فَلَّ ◌َأْكُلْ وَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنِ الْكُلْبِ
فَقَالَ إِذَا أَرْسَلْتَ كَبَكَ وَذَكَرْتَ أْسَمَ اللهِ فَكُلْ فَانْ أَكَلَ مِنْهُ فَلاَ تَأْكُلْ فَهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ
عَلَى نَفْسِهِ قُلْهُ فَانْ وَجَدْتُ مَعَ كَلِ كَبَ آخَرَ فَ أَدْرِ أَّهُمَا أَخَذَّهُ قَالَ فَلاَ تَأْكُلْ فَا
سَيْتَ عَلَى كَلِكَ وَلَمْتُسَمْ عَلَى غَيْرِهِ وَثُنْا يَحَ بْنُ أَيُوبَ حَدَّثَنَ ابْنُ عُلَةٌ قَ وَأَخْبَفى
شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِ السَّفَرِ قَالَ سَمِعْتُ الشَّمْيِّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَدِّبْنِ حَاتِ يَقُولُ
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْرَاضِ فَذَكَرَ مِثْلُهُ وَحَدَعَى أَبُو بَكْرِ
آبُ نَافِعِ الْدِىُّ حَدَّثَنَا غُنَرْ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَ عَبْدُ اللهِبْنُ أَبِ السَّفَرِ وَعَنْ نَاسِ ذَكَرَ
شُعبَةُ عَنِ الشّعْىِّ قَالَ سَمْتُ عَدِىِّبْنِ حَمِ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ
عَنِ الْعِرَاضِ بِثْلِ ذلِكَ وحَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ غُرْ حَدََّأَبِي حَدَّثَ زَكَرِيَُّ
عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَدِى بْنِ حَمٍ قَالَ سَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ عَنْ صَيْدِ
والنخعى وعكرمة وقتادة وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد واسحق وأبو ثوروابن المنذر وداود وقال
سعد بن أبى وقاص وسلمان الفارسى وابن عمر ومالك يحل وهو قول ضعيف للشافعى واحتج هؤلاء
بحديث أبي ثعلبة وحملوا حديث عدى على كراهة التنزيه واحتج الأولون بحديث عدى وهو فى
الصحيحين مع قول الله عز وجل فكلوابما أمسكن عليكم وهذا مما لم يمسك علينا بل على نفسه
٧٧
الصيد بالكلاب المعلمة
اْعَرَاض فَقَالَ مَا أَصَابَ بَحَدِّه فَكُلْهُ وَمَا أَصَابَ بَعَرْضه فَهُوَ وَقِيذٌ وَسَأَتَّهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْب
فَقَالَ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَلْ يَأْكُ مِنّهُ فَكُ ◌َنَ ذَكَتُهُ أَخْذُهُ فَانْ وَجَدْتَ عِنْدَهُ كَا آخَرَ
◌َثُإِنَّأَنَ يُكُوَنَّأَخَذُهُ مَعُهُ وَقَدَ قَلُ فَ تَّهُلِّ ◌َا ذَكْتَ اسْمَ اللهِ عَلَى كَبِكَ وَلَمْ
تَذْكُرُهُ عَلَى غَيْرِهِ وحَّثنا ◌ِسْعُقْ بُنْ إبرَاهِيمَ أْخَنَا عِيدَى بْنُ يُسَ حَدَّثَنَا وَكَرِيَُّ
ابْنُ أَبِ زَائِدَةَ بِهذَا الْإِسَادِ وحَرْنا مُمَّدُ بْنُ الْوَلِدِ بْنِ عَبْدِ اْلَمِدِ حدَّثَنَا حَمَدُ بْنُ جَعْفَر
٠
◌ََّا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيد بْنِ مَسْرُوقِ حَدَّثَنَا النَّعْبِىّ قَالَ سَمْتُ عَدِىّ بْنَ حَاتِ وَكَانَ لَنَا
◌َارًا وَدَخِيلًا وَرَبِطَا بِالنَّيْنِ أَُّسَلَ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ ◌َلَ أَرْسِلُ كَلِى فَأْسِدُ
وقدموا هذا على حديث أبى ثعلبة لأنه أصح ومنهم من تأول حديث أبى ثعلبة على مااذا أكل منه
بعد أن قتله وخلاه وفارقه ثم عاد فأ كل منه فهذا لا يضر والله أعلم وأماجوارح الطير إذا أكلت
مما صادته فالأصح عند أصحابنا والراجح من قول الشافعى تحريمه وقال سائر العلماء باباحته لأنه
لا يمكن تعليمها ذلك بخلاف السباع وأصحابنا يمنعون هذا الدليل وقوله صلى الله عليه وسلم فانى
أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه معناه أن الله تعالى قال فكلوا مما أمسكن عليكم فانما
إباحته بشرط أن نعلم أنه أمسك علينا وإذا أكل منه لم نعلم أنه أمسك لنا أم لنفسه فلم يوجد
شرط إباحته والأصل تحريمه . قوله صلى الله عليه وسلم (واذا أصاب بعرضه) هو بفتح العين
أى غير المحدد منه. قوله صلى اللّه عليه وسلم ﴿فان ذكاته أخذه) معناه ان أخذ الكلب الصيد وقتله
إياه ذكاة شرعية بمنزلة ذبح الحيوان الانسى وهذا مجمع عليه ولولم يقتله الكلب لكن تركه
ولم تبق فيه حياة مستقرة أو بقيت ولم يبق زمان يمكن صاحبه لحاقه وذبحه فمات حل لهذا الحديث
فان ذكاته أخذه. قوله ﴿سمعت عدى بن حاتم وكان لنا جاراً ودخيلا وربيطاً بالنهرين﴾ قال
أهل اللغة الدخيل والدخال الذى يداخل الانسان ويخالطه فى أموره والربيط هنا بمعنى المرابط
وهو الملازم والرباط الملازمة قالوا والمرادهنا ربط نفسه على العبادة وعن الدنيا . قوله صلى الله
٧٨
الصيد بالكلاب المعلمة
مَعَ كَلِى كُلَا قَدْ أَخَذَ لَا أَدْرِى أَيُّهُمَا أَخَذَ قَالَ فَلاَ تَأْكُلْ فَمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْكَ وَلَمْ
تُسَمْ عَلَى غَيْرِهِ وَّثَنْا ◌ُمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبةُ عَنِ الْحَكَمِ
عَنِ الَِّّْعَنْ عَدِىّبِنْ حَمٍ عَنِ الَِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَّ مِثْلَ ذلِكَ ضَعِى الْوَلِيدُ
أَبْنُ شُجَاعِ الَّكُونِى حَدََّ عَلِّ بْنُ مُسِْ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشِّّْ عَنْ عَدِىَ بْنِ حَاتِ قَالَ
قَالَ لَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرْسَلْتَ كَكَ فَاذْكُرِ اسْمَالله ◌َنْ أَمْسَكَ
عَلَيْكَ فَدَرَ كْتَهُ حَيَّا فَذَتْحُهُ وَإِنْ أَدَرَكَتُ قَدْ فَلَ وَلْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلُهُ وَإِنْ وَجَدْتَ
مَعَ كْبِكَ كَّبَا غَيْرَهُ وَقَدْ قَلَ فَلَ تَأْكُلْ فَلَّكَ لَا تَدْرِى أَهُمَا قَلَهُ وَإِنْ رَمَيْتَ سَهْمَكَ
فَاذْكُرِ أسْمَ اللهِ فَانْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا فَمْ تَجِدْ فِيهِ إِلَّا أَثْرَ سَهْمِكَ فَكُلْ أَنْ شْتَ وَإِنْ
عليه وسلم ﴿فان أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه) هذا تصريح بأنه إذا أدرك ذكاته وجب
ذبحه ولم يحل إلا بالذكاة وهو مجمع عليه وما نقل عن الحسن والنخعى خلافه فباطل لا أظنه
يصح عنهما وأما إذا أدركه ولم تبق فيه حياة مستقرة بأن كان قد قطع حلقومه ومريه أو أجافه
أو خرق أمعاه أو أخرج حشوته فيحل من غير ذكاة بالاجماع قال أصحابنا وغيرهم ويستحب
إمرار السكين على حلقه ليريحه . قوله صلى الله عليه وسلم {وإن وجدت مع كلبك كلباً غيره
وقد قتل فلا تأكل فانك لاتدرى أيهما قتله) فيه بيان قاعدة مهمة وهى أنه إذا حصل الشك
فى الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل لأن الأصل تحريمه وهذا لاخلاف فيه وفيه تنبيه على أنه
لو وجده حياً وفيه حياة مستقرة فذكاه حل ولا يضركونه اشترك فى إمساكه كلبه وكلب غيرهلأن
الاعتماد حينئذ فى الاباحة على تذكية الآدمى لا على إمساك الكلب وانما تقع الاباحة بامساك
الكلب اذا قتله وحينئذ اذا كان معه كلب آخر لم يحل إلا أن يكون أرسله من هو من أهل الذكاة
كما أوضحناه قريباً. قوله صلى اللّه عليه وسلم ( وان رميت بسهمك فاذكر اسم الله فان غاب عنك
٧٩
الصيد بالكلاب المعلمة
وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِى الْمَاءِ فَلاَ تَأْكُلْ حَّثَنَا يَحِْى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَرَك
أَخْبَ عَاصِمٌ عَنِ الشّعْيُ عَنْ عَدِ بْنِ حَاتِمِ ◌َ سَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَُّ
عَنِ الصَّيْدِ قَالَ إذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ فَانْ وَجَدْتَهُ قَدْ قَلَ فَكُلْ إِلَّا أَنْ تَجِدَهُ
قَدْ وَقَعَ فِ مَاء ◌َنَّكَ لَا تَدْرِى الْمُ قَهُأَوْ سَهْمُكَ حَرّثنا هَنَدُ بْنُ السَّرِىُّ حَدَّثَ
أَبُ ◌ُْبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرْحٍ قَالَ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ بَزِدَ الدَّمَشْفِىَّ يَقُولُ أَخْرَفى
أَبُو إِدْرِيَسَ عَاتُ اللهِ قَالَ سَمِعْتُ أَّاتَعْلَ الُْصَنِّ يَقُولُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَّى اللهُ عَيْهِ
وَمَفَقُلْتُ يَسُولَ اللهِإَِّبَّضِ فَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تَأْكُلُ فِ آَيْ وَأَرْضِ صَيْدٍ
أَصِيدُ بِقَوْسِ وَأَصِيدُ بِكَلِىَ الْعَّ أَوْ بِكَلِىَ الَّذِى لَيْسَ بِمُعَ فَأَخْرْفِ مَالَّذِى يَحِلُّ ◌َ
مِنْ ذلِكَ قَالَ أَمَا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تَأْكُونَ فِ آَنْيَهْ فَانْ
وَدْتُمْ غَيْ آنِمْ فَ تَأْكُوا فِهَ وَإنْ لمْتَجِدُوا فَتْسِلُوهَا ثُمَ كُوا فِهَا وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ
يوماً فلم تجد فيه إلا أثرسهمك فكل إن شئت) هذا دليل لمن يقول إذا أثر جرحه فغاب عنه
فوجده ميتاً وليس فيه أثر غير سهمه حل وهو أحد قولى الشافعى ومالك فى الصيد والسهم
والثانى يحرم وهو الأصح عند أصحابنا والثالث يحرم فى الكلب دون السهم والأول أقوى وأقرب
إلى الأحاديث الصحيحة وأما الأحاديث المخالفة له فضعيفة ومحمولة على كراهة التنزيه وكذا
الأثر عن ابن عباس كل ما أصميت ودع ما أنميت أى كل مالم يغب عنك دون ماغاب . قوله
صلى الله عليه وسلم (وان وجدته غريقاً فى الماء فلا تأكل) هذا متفق على تحريمه . قوله
فى حديث أبي ثعلبة ﴿إنا بأرض قوم من أهل الكتاب نأكل فى آنيتهم فقال النبى صلى الله عليه
وسلم فان وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها وان لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا﴾ هكذا روى هذا
٨٠
الصيد بالكلاب المعلمة
أَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ فَمَا أَصَبْتَ بِقْسِكَ فَاذْ كُرِّأْسَمَ اللهِ ثُمّ كُلْ وَمَا أَصْتَ بِكَلِكَ الْعَلَّم
فَاذْكُرِ أْسَ اللهِثُمَّ كُلّ وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْكَ الَّى لَيْسَ مُعَلَمْ قَدْرَحْتَ ذَكَهُ فَكُلْ
وحَّدْشَى أَبُو الطَّهِ أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْبٍ حَ وَحَدَّثَنِى زُهُيُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَ الْمُغْرِىُ
كَلَهُمَ عَنْ حَيْرَةَ بِذَا الِسَادِ ◌َحْوَ حَدِيثِ أَبْنِ الْبَارَكِ غْرَ أَنَّ حَدِيثَ آبْنٍ وَهْبِ
لم يَذْكُرْ فِهِ صَيْدَ الْقَوْسِ
حَّثنا ◌ُمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الرََّزِىُّ حَدَّثَنَا أَيُعَدِ اللهِ حَدُ بْنُ خَلِ الْخَطُ عَنْ مُعَاوِيَةَ
ابْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ جُبيرٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ ثَعْلَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمْ
الحديث البخارى ومسلم وفى رواية أبى داود قال أنا تجاور أهل الكتاب وهم يطبخون فى قدورهم
الخنزير ويشربون فى آنيتهم الخمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان وجدتم غيرها فكلوا
فيها واشربوا وان لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا قد يقال هذا الحديث مخالف
لما يقول الفقهاء فانهم يقولون أنه يجوز استعمال أوانى المشركين اذا غسلت ولا كراهة فيها بعد
الغسل سواء وجد غيرها أم لا وهذا الحديث يقتضى كراهة استعمالها ان وجد غيرها ولا يكفى
غسلها فى نفى الكراهة وإنما يغسلها ويستعملها اذا لم يجد غيرها والجواب أن المراد النهى عن
الأكل فى آنيتهم التى كانوا يطبخون فيها لحم الخنزير ويشربون الخمر كما صرح به فى رواية أبى
داود وإنمانهى عن الأكل فيها بعد الغسل للاستقذار وكونها معتادة للنجاسة كما يكره الأكل
فى المحجمة المغسولة وأما الفقهاء فمرادهم مطلقآ نية الكفار التى ليست مستعملة فى النجاسات فهذه يكره
استعمالها قبل غسلها فاذا غسلت فلا كراهة فيها لأنها ظاهرة وليس فيها استقذار ولم يريدوا نفى
الكراهة عن آنيتهم المستعملة فى الخنزير وغيره من النجاسات والله أعلم. قوله صلى الله عليه
وسلم ( وما أصبت بكلبك الذى ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل) هذا مجمع عليه أنه لا يحل