Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١٠
الخلافة فى قريش
أَبْنُ عَبْدَ اللهِ بْنِ يُونُسَ حَدََّ عَاصِمُ بْنُ مُمَّدِ بْنِ زَيْدِ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ قَالَ
رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْلَا يَزَالُ هُذَا الْأَمْرُ فِ قُرَيْشٍ مَ بَقَىَ مِنَ النَّس أَثْتَنْ
حَّعنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ جَرِيْرٌ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ جَاِ بْنِ سُرَةَ قَلَ سَعْتُ النَّبِىَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَقُولُ حَ وَحَّتَ رِقَاءَهُ بْنُالَِّالْوَسِطِىّ، وَغْظُ لَهُ، حَدٌََّ
(يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ اللهِ الطَّّانَ، عَنْ حُصَيْنِ عَنْ جَارِبْنِ سَثُرَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِ عَلَى النَِّيِّ
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَسَمِعْتُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الََّ لَا يَنْقَضِى حَتَّى يَمْضِىَ فِيهِمُ أَّاَ عَثَرَ
خَلِمَةٌ قَالَ ثُمَّتَكَلَّم بِكَلَامٍ خَفِىَ عَلَىَّ قَالَ فَقَلْتُ لِأَبِ مَا قَلَ قَالَ كُلٌُّ مِنْ قُرَيْشِ
ماقاله صلى الله عليه وسلم فمن زمنه صلى الله عليه وسلم إلى الآن الخلافة فى قريش من غير مزاحمة
لهم فيها وتبقى كذلك ما بقى اثنان كما قاله صلى اللّه عليه وسلم قال القاضى عياض استدل أصحاب
الشافعى بهذا الحديث على فضيلة الشافعى قال ولا دلالة فيه لهم لأن المراد تقديم قريش فى الخلافة
فقط قلت هو حجة فى مزية قريش على غيرهم والشافعى قرشى. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ ان هذا الأمر لا ينقضى حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش) وفى رواية لايزال
أمر الناس ماضيا ماوليهم اثنا عشر رجلا كلهم من قريش وفى رواية لايزال الاسلام عزيزا الى
أثنى عشر خليفة كلهم من قريش قال القاضى قد توجه هنا سؤالان أحدهما أنه قد جاء فى الحديث
الآخر الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم تكون ملكا وهذا مخالف لحديث اثنى عشر خليفة فانه
لم يكن فى ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة والأشهر التى بويع فيها الحسن بن على قال
والجواب عن هذا أن المراد فى حديث الخلافة ثلاثون سنة خلافة النبوة وقدجاء مفسراً فى بعض
الروايات خلافة النبوة بعدى ثلاثون سنة ثم تكون ملكا ولم يشترط هذا فى الاثنى عشر السؤال
الثانى أنه قدولى أكثر من هذا العدد قال وهذا اعتراض باطل لأنه صلى الله عليه وسلم لم يقل
لا يلى الا اثنى عشر خليفة وانما قال يلى وقد ولى هذا العدد ولا يضركونه وجد بعدهم غيرم
٢٦٠-١٢)

٣٠٣
الخلافة فی قر یش
حَّشَنْا أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ عَبْدِ الملكِ بْنْ عُمْ عَنْ جَابِرِ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ سَمَعْتُ
النِّّ صَلَّىاللهُعَلَيهِ وَمَيَقُولُ لَيَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِبً مَا وَلِهمْ أََّ عَثَرَ رَجُلَ نْ
تَكَّمَ النَّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَبِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَىَّ فَسَلْتُ أَبِى مَاذَا قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَقَ كُلْ مِنْ قُرَيْشِ وَّثَنَا قُتَيْةُ بنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ أَبُو عَوَةَ عَنْ
سَكُ عَنْ جَابِ بْنِ سَعُرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌ِهذَا الْحَدِيثِ وَلَمْيَذْكُرْلَا يَزَالُ
أَمْرُ الَّاسِ مَاضِيًا حدثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِ الْأَزْدِىُّ حَدَّثَ حَّادُ بْنُ سَةَ عَنْ سَكُ
أَبْ حَرْبِ قَلَ سَمِعْتُ جَلِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّم
يَقُوَلْ لَ يَانُ الْإِسْلَامُ عَزِيْزً إِلَى أَتَّىْ عَشَرَ خَلِفَةٌ ثُمَ قَالَ كَةٌ لم أَنْهَ فَقُلْتُ لِأَبِمَلَ
فَقَالَ كُمْ مِنْ فُرَيْشِ حدثنا أبوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثَبُّمُعَوِيَةَعَنْ دَاوُدَ عَنِ الشّمْيِّ
عَنْ جَابِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَ يَزَالُ هُذَا الْأَمْرُ عَزِيْزًا إِلَى أَنّى
عَشَرَ خَلِفَةٌ قَلَ ثُمّ تَكْمَ بِشَيٍْلَمْأَقْهُ فَقَلْهُ لِأَبِ مَا قَلَ فَقَالَ كُمْ مِنْ قُرَيْشِ
هذا إن جعل المراد باللفظ كل وال ويحتمل أن يكون المراد مستحق الخلافة العادلين وقد مضى
منهم من علم ولا بدمن تمام هذا العدد قبل قيام الساعة قال وقيل إن معناه أنهم يكونون
فى عصر واحد يتبع كل واحد منهم طائفة قال القاضى ولا يبعدأن يكون هذا قد وجد إذا تتبعت
التواريخ فقد كان بالأندلس وحدها منهم فى عصر واحد بعد أربعمائة وثلاثين سنة ثلاثة كلهم
يدعيها ويلقب بها وكان حينئذ فى مصر آخر وكان خليفة الجماعة العباسية ببغداد سوى من كان
يدعى ذلك فى ذلك الوقت فى أقطار الأرض قال ويعضد هذا التأويل قوله فى كتاب مسلم بعد
هذا ستكون خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا قال فوا بيعة الأول فالأول قال ويحتمل أن المراد

٢٠٣
الخلافة فى قريش
حَّشْنَا نَصْرُ بْنُ عَلَّى الَْهْضَعِىُّ حَدََّا يَزِيدُ بْنُ زُرَبْعٍ حَدََّنَا أَبْنُ عَوْنِ ح وَحَدَّثَنَا
أَحُ بْنُ مُتَنَ الَّوَقَّ(( وَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَزْهُرُ حَدَّثَ ابْنُ عَوْنِ عَنِ الثَّعِّْ عَنْ جَاِ
آبْ سَهُرَةَ قَالَ أَنْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِى أَبِ فَسَمِعْتُ يَقُولُ
لَ ◌َلُ هُذَا الدِّيْنُ عَزِيْرًا مَنِعًا إِلَى أَىْ عَشَرَ خلِفَةٌ فَقَالَ كَلَّةٌ صَمَِّهَ النَّاسُ فَقُلْتُ لِأَّبِى
مَا قَلَ قَالَ كُمْ مِنْ فُرَيْشٍ حَثْنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ قَلَا حَدَّثَ
حَائِمٌ ((وَهُوَ أَبْنُ إِسْمَاعِيلَ)) عَنِ الْهَاجِرِ بْن مَسْمَر عَنْ عَمر بْنْ سَعْد بْنْ أَبِى وَقَاص
قَالَ كَبْتُ إلَى جَابِ بْنِ ◌َثُرَةَ مَعَ غُلَامِى ◌َافِعٍ أَنْ أَخْ بِى ◌ِشٍْ سَمْتُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى
الله عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ فَكَتَبَ إلَى سَمْعْتُ رَسُولَ الْتَه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مُمَةٍ عَعِيةً
رُجِمَ الْأَسْلِّ يَقُولُ لَا يَلُ الدِّيْنُ قَائِمًا خَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوَ يَكُونَ عَلَيْكُأََّ عَثَرَ
خَلِفَةٌ كُمْ مِنْ قُرَيْشِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عُصَيَةٌ مِنَ الْمُسْلِينَ يَفْتَحُونَ البَيْتَ الْأَيْضَ
بَيْتَ كْسَرَى أَوْ آل كْرَى وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أنَّ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُ وَهْ
من يعز الإسلام فى زمنه ويجتمع المسلمون عليه كما جاء فى سنن أبي داود كلهم تجتمع عليه الأمة
وهذا قد وجد قبل اضطراب أمر بنى أمية واختلافهم فى زمن يزيد بن الوليد وخرج عليه
بنو العباس ويحتمل أوجهاً أخر والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم. قوله (فقال كلمة
صمنيها الناس) هو بفتح الصاد وتشديد الميم المفتوحة أى أصمونى عنها فلم أسمعها
لكثرة الكلام ووقع فى بعض النسخ صمتنيها الناس أى سكتونى عن السؤال عنها . قوله
صلى الله عليه وسلم (عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت كسرى) هذا من
المعجزات الظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد فتحوه بحمد الله فى زمن عمر بن الخطاب

٢٠٤
الاستخلاف وتركه
وَسَمَعْتُهُ يَقُولُ إِذَا أَعَْى اللهُ أَحَدُّكْ خَيْرًا فَلَبْدَأُبَنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْهِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَ الْفَرَطُ
عَلَى الْخَوْضِ حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدََّبْنُ أَبِ ◌ُدْكِ حَدَّثَ بْنُ أَبِ ذِثْبٍ عَنْ مُهَجِ
أَبْنِ مِسْحَارِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ أَنَهُ أَوْسَلَ إِلَى أَبْنِ سَمُرَةَ الْعَدَوِىِّ حَدَّثَ مَ سَمِعْتَ مِنْ
رَسُولِ الله صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَفَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَم يَقُولُ ◌َكَرَ
نَحْوَ حَدِيث حاتم
حَّثْنَا أَبُو كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدََّا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْن عُرُوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنِ
آبْنِ مُمَرَ قَالَ حَضَرْتُ أَبِى حِينَ أُصِيبَ فَتُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا جَرَاكَ اللهُ خَيْرًا فَقَالَ رَاغبٌ
وَرَاهِبٌ قَالُوا اسْتَخْلِفْ فَقَالَ أَحَّلُ أَمَْكُمْ حَّ وَمَّا لَوَدِدْتُ أَنَّ حَى مِنْهَ الْكَفَافُ
رضى الله عنه والعصيبة تصغير عصبة وهى الجماعة وكسرى بكسر الكاف وفتحها
قوله صلى الله عليه وسلم (إذا أعطى الله أحدكم خيراً فليبدأ بنفسه) هو مثل حديث ابدأ
بنفسك ثم بمن تعول. قوله صلى الله عليه وسلم (أنا الفرط على الحوض) الفرط بفتح الراء ومعناه
السابق اليه والمنتظر لسقيكم منه والفرط والفارط هو الذى يتقدم القوم إلى الماء ليهيء لهم ما يحتاجون
اليه . قوله ﴿عن عامر بن سعد أنه أرسل الى ابن سمرة العدوى) كذا هو فى جميع النسخ العدوى
قال القاضى هذا تصحيف فليس هو بعدوى إنماهو عامرى من بنى عامربن صعصعة فيصحف
بالعدوى والله أعلم
باب الاستخلاف وتركه
قوله ﴿راغب وراهب﴾ أى راج وخائف ومعناه الناس صنفان أحدهما يرجو والثانى يخاف أى
راغب فى حصول شىء ما عندى أو راهب منى وقيل أراد أنى راغب فيما عند الله تعالى وراهب
من عذابه فلا أعول على ما أتيتم به على وقيل المراد الخلافة أى الناس فيها ضربان راغب فيها فلا أحب

٢٠٥
الاستخلاف وتركه
لَ عَلَى وَلَالىِ فَأَنْ أَسَتْخَلْ فَقَد ◌ْخَفَ مَنْ هَوَ خَيْرٌ مِنَّى ((يَعْنِى أَبَ بَكْرِ، وَإِنْ أَتَرُ كُكُمْ
فَقَد تَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َلَ عَبْدُ اللهِ فَعَفْتُ أَنْهُ حِينَ
ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ غْرُ مُسْتَخْلِفِ حَرِثُنْا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِى
◌ُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ مُهْدٍ وَأَلْفَاءُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالَ إِسْحَقُ وَعَبْدٌ أَخْبَرَنَ وَقَالَ
الآخَرَانِ حَّثْنَا عَبْدُ الرََّاقِ أَخْرَا مَعَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَحْبَرَفِى سَالِمْ عَنِ آبْنِ عُمَرَ قَالَ
دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ أَعَلْتَ أَنْ أَبَكَ غْرُ مُسْتَخْلِفِ قَالَ قُلْتُ مَا كَانَ لِفْعَلَ قَتْ
إِنّهُ فَاعُلٌ قَالَ خَفْتُ أَنِى أُكَُّهُ فِ ذلِكَ فَكَتْ حَى غَدَوْتُ وَلْ أُكَّهُ قَالَ فَكُنْتُ
كَمَا أَحْلُ بَمِنِى جَبَلاَ خَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَى عَنْ حَلَ النَّاسِ وَأَنَا أُخْرُهُ
تقديمه لرغبتة وكاره لهافأخشى عجزه عنها . قوله ( ان أستخلف فقد استخلف من هو خير منى
الى آخره﴾ حاصله أن المسلمين أجمعوا على أن الخليفة اذا حضرته مقدمات الموت وقبل ذلك يجوز
له الاستخلاف ويجوز له تركه فان تركه فقد اقتدى بالنبى صلى الله عليه وسلم فى هذا والافقد
اقتدى بأبى بكر وأجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف وعلى انعقادها بعقد أهل الحل والعقد لانسان
اذا لم يستخلف الخليفة وأجمعوا على جواز جعل الخليفة الأمر شورى بين جماعة كمافعل عمر بالستة
وأجمعوا على أنه يجب على المسلمين نصب خليفة ووجوبه بالشرع لا بالعقل وأماما حكى عن الأصم
أنه قال لا يجب وعن غيره أنه يجب بالعقل لا بالشرع فباطلان أما الأصم فمحجوج باجماع من قبله
ولاحجة له فى بقاء الصحابة بلاخليفة فى مدة التشاور يوم السقيفة وأيام الشورى بعد وفاة عمر
رضى الله عنه لأنهم لم يكونوا تار كين لنصب الخليفة بل كانوا ساعين فى النظر فى أمر من يعقد له
وأماالقائل الآخر ففساد قوله ظاهر لأن العقل لايوجب شيئاً ولا يحسنه ولا يقبحه وإنما يقع
ذلك بحسب العادة لابذاته وفى هذا الحديث دليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على خليفة

٢٠٦
الاستخلاف وتركه
قَالَ ثُمّ قُلْتُ لُ إَِّى سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَ لَكَ زَعَمُوا أَنَكَ غَيْرُ
مُسْتَخْلف ◌َإِنْهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِى إِلِ أَوْ رَاعِ غَمِ ثُمَ جَكَ وَرَّهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ
فَرَعَيُالَّاسِ أَّقَالَ فَقَهُ قَوْلِ فَوَضَعَ رَأْسُهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَهُ إِلَىَّ فَقَالَ إِنَّاللّهَ عَّ وَجَلَّ
يَحْقَطُ دِينَهُ وَإِنّى لَتْ لَا أَسْتَخْلِفْ قَانَّ رَسُولَ الله صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَسَمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَإِنْ
أَسْتَخْلِفْ فَنَّ أَبَا بَكْرِ قَدِ اُسْتَخْلَفَ قَالَ فَوَالْهِ مَاهُوَ إِلَّ أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيَهْ
وَسَم ◌َابَكْرٍ فَْتُ ◌َهُ لَمْ يَكُنْ لِبْدِلَ بِرَسُولِ الهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَحَدًا وَأَنَّهُ
غير مستخلف
حَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فُوخَ حَدَّثَ جَرِيرُ بْنُ حَزِمٍ حَدَّثَ الْحَسَنُ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْنِ
آبْ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ لَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَاعَبْدَ الرَّحْنِ لَسأَلَ الْأَمَارَةَ فَانَكَ
وهو اجماع أهل السنة وغيرهم قال القاضى وخالف فى ذلك بكر بن أخت عبد الواحد فزعم أنه نص
على أبى بكر وقال ابن راوندى نص على العباس وقالت الشيعة والرافضة على على وهذه دعاوى
باطلة وجسارة على الافتراء ووقاحة فى مكابرة الحس وذلك لأن الصحابة رضى الله عنهم أجمعوا
على اختيار أبى بكر وعلى تنفيذ عهده الى عمر وعلى تنفيذ عهد عمر بالشورى ولم يخالف فى شىء من
هذا أحد ولم يدع على ولا العباس ولا أبو بكر وصية فى وقت من الأوقات وقداتفق على والعباس
على جميع هذا من غير ضرورة مانعة من ذكر وصية لو كانت فمن زعم أنه كان لأحد منهم وصية
فقد نسب الأمة الى اجتماعها على الخطأ واستمرارها عليه وكيف يحل لأحد من أهل القبلة
أن ينسب الصحابة الى المواطأة على الباطل فى كل هذه الأحوال ولو كان شىء لنقل فأنه من
الأمور المهمة. قوله ﴿ آليت أن أقولها) أى حلفت

٢٠٧
النهى عن طلب الامارة والحرص عليها
إِنْ أُعْطِيَهَا عَنْ مَسْأَة وُكَلْتَ إِلَيْهَا وَإِنْ أُعْطِيَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةُ أُعِنْتَ عَليها
وحدثنا يَحَّ بُ بَحِ حََّ خَلُبْنُ عَبْدِ الهِ عَنْ يُؤْسَ حَ وَحَدَّتِىَ عَلَى بْنُ حٍُْ
الَّعْدِّ حَدَثَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ وَمَنْصُورِ وَحُيَدِحَ وَحَدَّ أَبُوُ كَمِلِ الْجَحْدَرِىُّ
حََّ حَُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَِاكِ بْنِ عَطِيّةَ وَيُؤْسَ بْنِ عُيْدٍ وَهِشَامٍ بْنِ حَسَّنَ كُمْ عَنِ
اْخَسَنِ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ سَعُرَةَ عَنِ النَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ
حَّعْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ وَتُمَّدُ بْنُ أْعَلَاءِ قَالَ حَدََّ أَبُو ◌ْسَمَ عَنْ بُرَيْدِ بْن عَبد الله
عَنْ أَبِ بُدَ عَنْ أَبِ مُوسَى قَلَ دَخَلْتُ عَلَى النَّيِّ صَلَىاللهُعَلَّهِ وَم ◌َوَرَجُلَانْ مِنْ
بَنِى عَمِّى فَقَالَ أَحَدُ الَّجُلْنِ يَرَسُولَ اللهِ أَمْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلََّكَ لهُ عَّ وَجَلَّ وَقَلَ
الآخَرُ مِثْلَ ذلَكَ فَقَالَ إنَّا وَّه لَا نُوَى عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَهُ وَلَ أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ
حَّثنا ◌ُّدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمُمَّدُ بْنُ حَاتِ،وَغْطُ لِبْنِ حَتَمِ، فَ حَدَّثَيَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ
الْقَطَّنُ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حُدُ بْنُ هِلَالِ حَدَّثَنِى أَبُو بُرْدَةَ قَالَ قَالَ أَبُوْ مُوسَى
باب النهى عن طلب الامارة والحرص عليها
قوله صلى اللّه عليه وسلم (لا تسأل الامارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة أكلت عليها) هكذا هو
فى كثير من النسخ أو أكثرها أكلت بالهمز وفى بعضها وكلت قال القاضى هو فى أكثرها
بالهمز قال والصواب بالواو أى أسلمت اليها ولم يكن معك اعانة بخلاف ما اذا حصلت بغير مسألة
قوله صلى الله عليه وسلم (انا والله لا نولى على هذا العمل أحداً سأله ولا أحداً حرص عليه)
يقال حرص بفتح الراء وكسرها والفتح أفصح وبه جاء القرآن قال الله تعالى وما أكثر الناس
ولو حرصت بمؤمنين قال العلماء والحكمة فى أنه لا يولى من سأل الولاية أنه يوكل اليها ولا

٢٠٨
النهى عن طلب الامارة والحرص عليها
أَقْتُ إِلَى الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَمَعِى رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِّنَ أَحَدُهُمَاَ عَنْ يَنِى
وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِى فَكَ هُمَا سَلَ الْعَمَلَ وَالَِّى صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَسْتَكُ فَقَالَ مَاتَقُولُ
يَ مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَالله بْنَ قَيْ قَالَ فَقُلْتُ وَِّى بَكَ بِالْحَقِّ ◌َ أَطَانِى عَلَى مَا فِى أَنْفُسِمَا
وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَنِ الْعَمَلَ قَالَ وَكَأَنِى أَنْظُرُ إلَى سَوَاكِه تَحْتَ شَفَتَه وَقَدْ قَلَصَتْ
فَقَالَ لَنْ أَوْلَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَ مَنْ أَوَادُهُ وَلَكِنِ أَذْهَبْ أَنْتَ يَّا مُوسَى أَوْيَعَبْدَاللهِبْنَ
قَيْسِ فَبَهُ عَلَى أَ ثُمَّ أُتْبَهُ مُعَ بْنَ جَلٍ فَّا قَدَمَ عَلَيْهِ قَلَ أَنزِلْ وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً
وَذَارَجُلٌ عِنْدَهُ مُؤْتَقٌ قَالَ مَهْذَا قَلَ هُذَا كَانَ بَهُوِيًّا فَأَسْمَ ثُمَ رَجَعَ دَِهُ دِينَ النَّوْءِ
فَ قَالَ لَ أَجْلُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ الله وَرَسُولِهِ فَقَالَ أَجْ نَعَمْ قَالَ لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ
تكون معه اعانة كما صرح به فى حديث عبد الرحمن بن سمرة السابق واذا لم تكن معه اعانة لم
يكن كفئاً ولا يولى غير الكفء ولأن فيه تهمة للطالب والحريص والله أعلم. قوله ﴿وألقى
له وسادة) فيها كرام الضيف بهذا ونحوه . قوله فى اليهودى الذى أسلم (ثم ارتد فقال لا أجلس
حتى يقتل فأمر به فقتل) فيه وجوب قتل المرتد وقد أجمعوا على قتله لكن اختلفوا فى استتابته هل
هى واجبة أم مستحبة وفى قدرها وفى قبول توبته وفى أن المرأة كالرجل فى ذلك أم لا فقال مالك
والشافعى وأحمد والجماهير من السلف والخلف يستتاب ونقل ابن القصار المالكى اجماع الصحابة
عليه وقال طاوس والحسن والماجشون المالكى وأبو يوسف وأهل الظاهر لا يستتاب ولو تاب
نفعته توبته عند الله تعالى ولا يسقط قتله لقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه وقال
عطاء أن كان ولد مسلما لم يستتب وان كان ولد كافرا فأسلم ثم ارتد يستتاب واختلفوا فى أن
الاستتابة واجبة أم مستحبة والأصح عند الشافعى وأصحابه أنها واجبة وأنها فى الحال وله قول أنها
ثلاثة أيام وبه قال مالك وأبو حنيقة وأحمد وإسحاق وعن على أيضا أنه يستتاب شهرا قال الجمهور

٢٠٩
كراهة الامارة بغير ضرورة
قَضَاء الله وَرَسُولِهِ ثَلاَثَ مَرَأَتِ فَأَنَ بِهِ فَقُلَ فُمَّ تَذَاكَرَ الْقِيَامَ مِنَ الَّيْلِ فَقَالَ أَحَدُهُمَاَ
مُعَنْ أَمَّاأَنَّ ◌َمُ وَقُومُ وَأَرْجُوْ فِ نَوْمَتِى مَا أَرْجُو فِ قَوْمَتِى
حَِّشنْا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُعَيْبِ بْنِ الْكِ حَدَّقَى أَبِ شُعَيْبُ بنُ الْثِ حَدََّى الَُّ
ابْنُ سَعْدِ حََّى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَيْبٍ عَنْ بَكْرِيْنِ عَمْرِو عَنِ الْخَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْخَصْرَفِّ
عَنِ ابْنِ حُجَّرَةَالْأَكْبَرِ عَنْ أَبِ ذَرَ قَالَ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ أَلَا تَسْتَعْمِلُ قَالَ فَضَرَبَ بَه
◌َلَى مَنْكِى ثُمَّ ◌َ ◌َّا قَرِّنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَنَةٌ وَإنّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةَ خِرْىٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّ
والمرأه كالرجل فى أنها تقتل اذا لم تتب ولا يجوز استرقاقها هذا مذهب الشافعى ومالك والجماهير
وقال أبو حنيفة وطائفة تسجن المرأة ولا تقتل وعن الحسن وقتادة أنها تسترق وروى عن على قال
القاضى عياض وفيه أن لأمراء الأمصار اقامة الحدود فى القتل وغيره وهو مذهب مالك والشافعى
وأبى حنيفة والعلماء كافة وقال الكوفيون لا يقيمه إلا فقهاء الأمصار ولا يقيمه عامل السواد قال
واختلفوا فى القضاء اذا كانت ولايتهم مطلقة ليست مختصة بنوع من الأحكام فقال جمهور العلماء
تقيم القضاة الحدود وينظ ون فى جميع الأشياء إلا ما يختص بضبط البيضة من اعداد الجيوش
وجباية الخراج وقال أبو حنيفة لاولاية فى اقامة الحدود. قوله (أما أنا فأنام وأقوم وأرجو فى
نومتى ما أرجو فى قومتى﴾ معناه أنى أنام بنية القوة واجماع النفس للعبادة وتنشيطها للطاعة فأرجو
فى ذلك الأجر كما أرجو فی قومتی أی صلواتى
29 باب كراهة الامارة بغير ضرورة
قوله (حدثنى الليث بن سعد حدثنی یزید بن أبى حبيب عن بكر بن عمرو عن الحارث بن يزيد
الحضرمی عن ابن حجيرةالأ کبر عن أبى ذرگ ھکذا وقع هذا الاسناد فى جميع نسخ بلادنا يزيد
ابن أبى حبيب عن بكر وكذا نقله القاضى عن نسخة الجلودى التى هى طريق بلادنا قال ووقع عند
ابن ماهان حدثنى يزيد بن أبى حبيب وبكر بواو العطف والأول هو الصواب قاله عبد الغنى قات
(٢٧٠-١٢)

٢١٠
كراهة الامارة بغير ضرورة
مَنْ أَخَذَهَا بَحَقّهَا وَأَتَّى الَّذِى عَهْ فِهَاَ حَّثنا زُهَيَرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِمَ
كَلَهُمَا عَنِ المُغْرِ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَا عَبْدُ اللهِبْنُ يَرِدَ حَدَّثَ سَعِدُ بْنُ أَبِ أَوْبَ عَنْ
◌ُّدِ الله ◌ِ أَبِي جَْفَرِ الْقُرِّى عَنْ سَالِ أَبِ سَالِ الجَيْتَائِى عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ ذَرَأَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َالَّذَرِ إِى أَكَ ضَعِيفًا وَإِنَى أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ
لَنَفْسِى لَا تَأَمََّنَّ عَلَى أَثْنَيْنْ وَلَا تَلَيْنَّ مَالَ يَتِيِمِ
ولم يذكر خلف الواسطى فى الأطراف غيره واسم ابن حجيرة عبد الرحمن وهو بحاء مهملة
مضمومة ثم جيم مفتوحة واسم أبى حبيب سويد وفى هذا الاسناد أربعة تابعيون يروى بعضهم
عن بعض وهم يزيد والثلاثة بعده. قوله فى الاسناد الذى بعده ( حدثنا زهير بن حرب واسحاق
ابن ابراهيم كلاهما عن المقرى قال زهير حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبى أيوب عن
عبيد الله بن أبى جعفر القرشى عن سالم بن أبى سالم الجيشانى عن أبيه عن أبى ذر) قال الدارقطنى فى
كتابه اختلف فى هذا الحديث على عبيد اللّه بن أبى جعفر فى هذا الاسناد فرواه سعيد بن أبى أيوب
عنه كما سبق ورواه ابن لهيعة عنه عن مسلم بن أبى مريم عن أبى سالم الجيشانى عن أبى ذر ولم يحكم
الدار قطنى فيه بشئء فالحديث صحيح اسنادا ومتناً وسعيد بن أبى أيوب أحفظ من ابن لهيعة وأما
المقرىء المذكور فى الإسناد فهو عبد الله بن يزيد المذكور عقبه واسم أبى أيوب والدسعيد المذكور
مقلاص الخزاعى المصرى واسم أبى سالم الجيشانى سفيان بن هانئ منسوب إلى جيشان بفتح الجيم
قبيلة من اليمن . قوله صلى الله عليه وسلم ( ياأبا ذر انك ضعيف وانها أمانة وانها يوم القيامة
خزى وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذى عليه فيها) وفى الرواية الأخرى يا أبا ذر إنى أراك
ضعيفا وانى أحب لك ما أحب لنفسى لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم . هذا الحديث أصل
عظيم فى اجتناب الولايات لاسيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية وأما الخزى
والندامة فهو فى حق من لم يكن أهلا لها أو كان أهلا ولم يعدل فيها فيخزيه الله تعالى يوم القيامة
ويفضحه ويندم على مافرط وأما من كان أهلا للولاية وعدل فيها فله فضل عظيم تظاهرت به

٢١١
فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق
خّنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأْنُ نُيَرْ قَالُوا حَدَّثَ سُفْيَانُ
أَبْ عَيْنَ عَنْ عَمْرِو« يَعْنِ ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِ و بْنِ أَوْسِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِو قَالَ
آبُمْ وَبُو بَكْرِ يَبْغُ بِهِ الِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ وَفِى حَدِيثِ زُهَيْ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَ الهُ عَلَيْهِ وَم ◌َّالْسِطِينَ عِنْدَالْلهِ عَى مَابَ مِنْ نُورِ عَنْ ◌ِيِ الَّعْنِ عَرْ وَجَلَّ
وَكََّايَِّيِنْ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِى حُكْ وَأَهْلِمْ وَمَا وَلُوَا ◌َّعْ هُرُونُ بْنُ سَعِدٍ
الأحاديث الصحيحة كحديث سبعة يظلهم الله والحديث المذكورهنا عقب هذا أن المقسطين على
منابر من نوروغير ذلك واجماع المسلمين منعقد عليه ومع هذا فلكثرة الخطر فيها حذرهصلى اللّه
عليه وسلم منها وكذا حذر العلماء وامتنع منها خلائق من السلف وصبروا على الاذى حين امتنعوا
باب فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق
﴿ بالرعية والنهى عن ادخال المشقة عليهم )
قوله صلى الله عليه وسلم (ان المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين
الذين يعدلون فى حكمهم وأهليهم وماولوا) أما قوله ولوا فبفتح الواو وضم اللام المخففة أى كانت لهم
عليه ولاية والمقسطون هم العادلون وقد فسره فى آخر الحديث والاقساط والقسط بكسر القاف العدل
يقال أقسط اقساطا فهو مقسط اذا عدل قال الله تعالى وأقسطوا ان الله يحب المقسطين ويقال قسط.
يقسط بفتح الياء وكسر السين قسوطاً وقسطاً بفتح القاف فهو قاسط وهم قاسطون اذا جاروا
قال الله تعالى وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً وأما المنابر بجمع منبر سمى به لارتفاعه قال
القاضى يحتمل أن يكونوا على منابر حقيقة على ظاهر الحديث ويحتمل أن يكون كناية عن
المنازل الرفيعة قلت الظاهر الأول ويكون متضمناً للمنازل الرفيعة فهم على منابر حقيقة ومنازلهم
رفيعة أما قوله صلى الله عليه وسلم عن يمين الرحمن فهو من أحاديث الصفات وقد سبق فى أول
هذا الشرح بيان اختلاف العلماء فيها وأن منهم من قال نؤمن بها ولا نتكلم فى تأويله ولا نعرف
معناه لكن نعتقد أن ظاهرها غير مراد وأن لها معنى يليق بالله تعالي وهذا مذهب جماهير
٠٠

٢١٢
فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق
اْلأَيِّ حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبِ حَدَّثَى حَرْمَةُ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ مُمَاسَةً قَالَ أَبْتُ عَنْشَةً
أَّهَا عَنْ شٍَْ فَتْ مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَتْ كَيْفَ كَانَ صَاحِبٌمْ
لَكُمْ فِى غَرَاتِكُمْ هَذِهِ فَقَالَ مَ نَقَمْنَا مِنْهُ شَيْئً إِنْ كَانَ لَوْتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الْبَيْرُ فَيُعْطِهِ الْبَغِيَرَ
وَعَبْدُ فَيُعْطِ الَعَبْدَ وَ يَحْتَاجُ إلَى النَّفَتَةِ فَيُعْطِ النَّفَقَةَ فَلَتْ أَمَا إِنٌّ لا يَمْعُنَى الَّى فَعَلَ
فِى مُمَّدِ بْنِ أَبِ بَكْرِ أَخِى أَنْ أُخْرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ فِى يَِّ هَا الُْمَّ مَنْ وَلَى مِنْ أَمْرِ أُمِّ شَيْئًا فَقَّ عَلَيهِمْ فَتْقُ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِىَ
السلف وطوائف من المتكلمين والثانى أنها تؤول على ما يليق بها وهذا قول أكثر المتكلمين
وعلى هذا قال القاضى عياض رضى الله عنه المراد بكونهم عن اليمين الحالة الحسنة والمنزلة
الرفيعة قال قال ابن عرفة يقال أتاه عن يمينه اذا جاءه من الجهة المحمودة والعرب تنسب الفعل
المحمود والاحسان الى اليمين وضده الى اليسار قالوا واليمين مأخوذة من اليمن وأماقوله صلى الله
عليه وسلم وكلتا يديه يمين فتنبيه على أنه ليس المراد باليمين جارحة تعالى الله عن ذلك فانها مستحيلة
فى حقه سبحانه وتعالى وأما قوله صلى الله عليه وسلم الذين يعدلون فى حكمهم وأهليهم وما ولوا
فمعناه أن هذا الفضل انماهو لمن عدل فيها تقلده من خلافة أو إمارة أوقضاء أو حسبة أو نظر
على يتيم أو صدقة أو وقف وفيما يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك والله أعلم . قوله (عن
عبد الرحمن بن شماسة) هو بفتح الشين وضمها وسبق بيانه فى كتاب الايمان . قوله (ما نقمنا
منه شيئاً﴾ أى ماكرهنا وهو بفتح القاف وكسرها. قولها (أما أنه لا يمنعنى الذى فعل
فى محمد بن أبى بكر أخى أن أخبرك﴾ فيه أنه ينبغى أن يذكر فضل أهل الفضل ولا يمتنع منه
لسبب عداوة ونحوها واختلفوا فى صفة قتل محمد هذا قيل فى المعركة وقيل بل قتل أسيراً بعدها
وقيل وجد بعدها فى خربة فى جوف حمارميت فأحرقوه. قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم من
ولى من أمر أمتى شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولى من أمر أمتى شيئاً فرفق بهم فارفق به)

٢١٣
فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق
مِنْ أَمْرِ أُمَّى شَيْئَا فَفَقَ ◌ِمْ فَارُفِْبِهِ وَدْشَى مُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَ ابْنُ مَهْدَى حَدَّثَ
جَرِرُبْنُ حَارِمٍ عَنْ حَرْمَةَ المِصْرِىِّ عَنْ عَبْدِ الرَّعْنِ بِنْ شَاسَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ
صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بِثْهِ صَثْنَا قُتِيةٌ بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بنُ رُحِ
حَدَّقَ الَيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ عَنِ النَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنَّهُ قَ أَ كُلْكُمْ رَاعٍ
وَكُلْكٌ مَسْتُولٌ عَنْ رَعْتِ قَالَِّرُ الَّذِى عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِتَّهِ وَالَّجُلُ
سُولُ عَنْهُمْ وَالْرَةُ رَاعَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَلَهِ وَفِىَ مَسْئُولٌ
رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَتِهِ وَهُوَ مَسْتُولَ عَمْ
عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَبِّهِ وَهُوَمَسْئُولٌ عَنْهُأَلاَ فَكُلْكُمْرَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْتُلٌ عَنْ
رَعَّه وحدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بِشْرِ حٍ وَحَدَّثَ بْ غُيَرْ حَدََّاَ
أَبِ حَ وَحَدََّا ◌ِبْنُ الْمُنِىَّ حَدَنَا ◌َلٌِ(َعِي ◌َبْنَ الْخَارِثِ، حَ وَحَدَّثَ عُيَّهُ الله
أَبْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ يَحْيَى (( يَعْنِى الْقَطَّنَ) كُهُمْ عَنْ عُيَدِ اللهِبْنِ عُمَرَ ح وَحَدََّا أَبُالرَّبِعِ
وَبُوَكَامِلِ قَالَا حَدَّثَنَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ ح وَجَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ جَمِعاً
عَنْ أَيُوبَ حْ وَحَدَّثَنِى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ بْ أَبِ فُدَيْكِ أَخْبَنَا الضَّحَّكُ (( يَعْنِى
أَبْنَ عُمَ، ح وَحَدَّتَهُرُونُ بْنُ سَعِدِ الَِّْىُّ حَدََّ أَبْنُ وَهْبِ حَدَّثَنِى أُسَامَةُ كُلُ هُلًَ.
هذا من أبلغ الزواجر عن المشقة على الناس وأعظم الحث على الرفق بهم وقد تظاهرت الأحاديث
بهذا المعنى. قوله صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) قال العلماء
الراعى هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ماقام عليه وما هو تحت نظره ففيه أن كل من كان
تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه فى دينه ودنياه ومتعلقاته . قوله

٢١٤
فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق
عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ مُمَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الَّيِ عَنْ نَافِعٍ. قَالَ أَبُوَاسْحَقَ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بُنْ بَشْرِ
حَدَّثَنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَُيْرٍ عَنْ عُبْدِ اللهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ آبْنِ عُمَرَ بِذَا مِثْلَ حَدِيثِ الَّيْكِ عَنْ
تَضٍ وَحدّثنا يَحْبَى بْ يَحْيِى وَيَحْيَى بْنُ أَبْوَبَ وَقُيَةُ بْنُ سَعِدٍ وَأَبْنُ حُجْرِ كُمْ عَنْ
بِسَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِيَارِ عَنِ آبْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ ◌َّهُ عَلَيْهِ
وَسَلََّحَ وَحَدَّثَى حَرْمَةُ بْنُ يَحْيَى أَخَْا أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَ فِى يُونُ عَنِ ابْ شَِّبِ عَنْ
سَاِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ بِمِعنَى حَدِيثِ
نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ فِى حَدِيثِ الْرِىِّ قَلَ وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ الرَّجُلُ رَاعٍ فِ مَالٍ
أَه وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعَّتِهِ وَحَدعَنْ أَحْمُ بْنُ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ وَهْبٍ أَخْرَ فِى عَى عَبْدُاللهِ
أبُ وَهْبِ أَخْرَ فِى رَجُلٌ سَّهُ وَهُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِدٍ حَدَّهُ
عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ بِذَا المعنَى وَحَدِثنَا شَيْكَنُ بْنُ فَرُوَخَ
حَدَّثَنَا أَبُواْأَشْهَب ◌َنِ الْحَسَن قَالَ عَدَ عُبَيْدُ الله بْنُ زِيَادِ مَعْقَلَ بْنَ يَسَار الْمُزَنَّ فى مَرَضِه
الَّذِى مَاتَ فِيه فَقَالَ مَعْقُلٌ إِنَى مُدَّتُكَ حَدِيثًا سَمْتُهُ مِنْ رَسُولِ الهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ
لَوْ عَلْتُ أَنَّلى حَيَاةٌ مَاحَدَّتُكَ إِلَى سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ يَقُولُ مَامِنْ
عَبْدِ يَسْتَرْعِهِ الله ◌َعِيَةً يُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَلْ لَعَّهِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَّةَ
صلى الله عليه وسلم ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم
الله عليه الجنة) هذا الحديث والذى بعده سبق شرحهما فى كتاب الايمان وحاصله أنه
يحتمل وجهين أحدهما أن يكون مستحلا لغشهم فتحرم عليه الجنة ويخلد فى النار والثانى

٢١٥
فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق
وحّشناه يَحِ بُّنْ يَحِْى أَخْرَنَايَزِيدُ بْنُ زُرَْعٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَلَ دَخَلَ أَبْنُ زِيَاد
عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ وَهُوَ وَجِعٌ مِثْلِ حَدِيثِ أَبِ الْأَشْهَبِ وَزَادَ قَالَ أَلَّ كُنْتَ حَدَّثْنَى
هُذَا قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ مَا حَدَّتُكَ أَوْلَمْ أَكُنْ لِأُحَدَّتَكَ وَّنَا أَبُوُ غَسََّنَ الْمَعِىُّ
وَإِسْعُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَحَدُ بْنُ الْمُتَّ قَالَ إِسْخُ أَخْبَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَمَعَاهُ بَُّ
هِثَامٍ حََّى أَبِ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِ المَلِحِأَنَّ مُبْدَ اللهِبْنَ زِيَادٍ دَخَلَ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ
فى مَرَضِهِ فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ إِّى مُدَّتُكَ بَحَدِيثِ لَوْلَا أَّ فِى الْمَوْتِ لْ أُحَدَّتْكَ بِهِ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَى الله عَيْهِ وَمْ يَقُولُ مَامِنْ أَمِ عَلى أَمْرَ اْلِنَ ثُمْلَا يَجْهَدُهُمٌ وَيَنْصَحُ
إلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَهُمُ الِْنَّةَ وَّثَنَا مُقْبَةُبْنُ مُسْرَمِ الْعَمِىُّ حَدِّثَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَقَ
أَخْبَرَفِى سَةُ بْنُ أَبِ الْأَسْوَدِ حَّثَنِى أَبِ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارِ مَرِضَ فَّهُ عُنْدُ آله بنُ
زَيَد ◌َعُودُهُنَحْوَ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلٍ حَثْنَا شَيَانُ بَنَّ فَرَّوَخَ حَدَّثَ جَرِيرٌ بْنُ
حَازِمٍ حَدَّثَنَا الْحَنُ أَنَّ عَائِدَ بْنَ عَمْرِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اله صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم
دَخَلَ عَلَى ◌ُّدِ اللهِبْنِ زِيَادٍ فَلَ أَْ بَّ إِلَى سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
أنه لا يستحله فيمتنع من دخولها أول وهلة مع الفائزين وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم
فى الرواية الثانية لم يدخل معهم الجنة أى وقت دخولهم بل يؤخر عنهم عقوبة له إما فى النار
وإما فى الحساب وإما فى غير ذلك وفى هذه الأحاديث وجوب النصيحة على الوالى لرعيته
والاجتهاد فى مصالحهم والنصيحة لهم فى دينهم ودنياهم وفى قوله صلى الله عليه وسلم يموت يوم
يموت وهو غاش دليل على أن التوبة قبل حالة الموت نافعة . قوله (لو علمت أن بى حياة
ما حدثتك) وفى الرواية الأخرى لولا أنى فى الموت لم أحدثك به يحتمل أنه كان يخافه على نفسه

٢١٦
غلظ تحريم الغلول
إِنَّ شَرّ الرَّعَاء الْحُطَمَةُ فَيَّكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ أَجْلِسْ فَأَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةَ أَصْحَاب
مُحَد صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ تُخٌَ إِّمَا كَتِ الََّةُ بَعْدَهُمْ وَفِى غَيْهِمْ
وحدِّ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ إِرَاهِمَ عَنْ أَبِ حَّنَ عَنْ أَبِ زُرْعَةً
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَامَ فِيَا رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّ ذَاتَ يَوْمٍ ◌َذَكَرَ الْغُلُوُلَ فَظََّهُ
وَعَظَمَ أَمْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَا الْفِيَنْ أَحَدَّثْ يَجِىءَ يَوْمَ الْقِيَامَة عَلَى رَقَبْتَه بَعِيْرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ
قبل هذا الحال ورأى وجوب تبليغ العلم الذى عنده قبل موته لئلا يكون مضيعاً له وقد أمرنا
كلنا بالتبليغ. قوله ﴿أنما انت من نخالتهم﴾ يعنى لست من فضلائهم وعلمائهم وأهل المراتب
منهم بل من سقطهم والنخالة هنا استعارة من نخالة الدقيق وهى قشوره والنخالة والحقالة والحثالة
بمعنى واحد. قوله ﴿ وهل كانت لهم نخالة انما كانت النخالة بعدهم وفى غيرهم) هذا من جزل الكلام
وفصيحه وصدقه الذى ينقاد له كل مسلم فان الصحابة رضى الله عنهم كلهم هم صفوة الناس وسادات
الأمة وأفضل من بعدهم وكلهم عدول قدوة لا نخالة فيهم وانما جاء التخليط من بعدهم وفيمن
بعدهم كانت النخالة. قوله صلى الله عليه وسلم (انشر الرعاء الحطمة) قالوا هو العنيف فى رعيته لا يرفق
بها فى سوقها ومرعاها بل يحطمها فى ذلك وفى سقيها وغيره ويزحم بعضها ببعض بحيث يؤذيها ويحطمها
باب غلظ تحريم الغلول
قوله (ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلول فعظمه وعظم أمره) هذا تصريح بغلظ تحريم
الغلول وأصل الغلول الخيانة مطلقا ثم غلب اختصاصه فى الاستعمال بالخيانة فى الغنيمة قال نفطويه
سمى بذلك لأن الأيدى مغلولة عنه أى محبوسة يقال غل غلولا وأغل اغلالا . قوله صلى اللّه
عليه وسلم ( لا ألفين أحدكم يجى يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء) هكذا ضبطناه ألفين بضم
الهمزة وبالفاء المكسورة أى لا أجدن أحدكم على هذه الصفة ومعناه لا تعملوا عملاً أجدكم بسببه
على هذه الصفة قال القاضى ووقع فى رواية العذرى لا ألقين بفتح الهمزة والقاف وله وجه
كنحو ما سبق لكن المشهو الأول والرغاء بالمدصوت البعير وكذا المذكورات بعد وصف

٢١٧
غلظ تحريم الغلول
يَارَسُولَ الله أَغْنِى فَقُولُ لَا أَمْلَكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْغَتُكَ لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْيَجَىُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عَلَى رَقَتَهِ فَرَسُ لَهُ حَمْحَمَةٌ فَقُولُ يَارَسُولَ اللهِ أَغْىِ فَقُولُ لَا أَمْكُ لَكَ شَيْئً قَدْ أَبْتُكَ
لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكْ يَجِىءَ يَوْمَ الْقَيَامَةَ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ يَقُولُ يَارَسُولَ اللهِ أَغْ فَأَقُولُ
فَ أَملِكُ لَكَ شَيْتَ قَدْ أَبْتُكَ لَ أُغْيَنَّ أَحَدَكْبَحِىُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَّتَهِنَفْسٌ لَا صِيَاحٌ
فَقُولَ يَسُولَ الله أَغْي ◌َقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَّا قَدْ أَبْتُكَ لَا أُغِنَّ أَحْدَكٌ ◌َِيءُ يَوْمَ
الْقَامَةِ عَلَى رَقَتِهِ رِقَاتٌ تَغْفِقُ فَقُولُ يَسُولَ الله أَغْي ◌َقُولُ لَ أَمْلَكُ لَكَ شَيْئاً قَدْأَبْتُكَ
لَا أَلْقِبَنَّ أَحَدٌَّ يَجِىُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَتَهِ صَامِتٌ فَقُولُ يَرَسُولَالله أَغْنى ◌َقُولُ
لَملِكُ لَكَ شَيْنَا قَدْ أَبْشُكَ وَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحِ بْنُ
سُلِيَنَ عَنْ أَبِ حََّ حَ وَحَدَّتِى ◌ُهَيُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنْ أَبِ حَنَ وَعُمَرَةَ
كل شئء بصوته والصامت الذهب والفضة. قوله صلى الله عليه وسلم {لا أملك لك من الله شيئاً﴾
قال القاضى معناه من المغفرة والشفاعة الا باذن الله تعالى قال ويكون ذلك أولا غضباً عليه
لمخالفته ثم يشفع فى جميع الموحدين بعد ذلك كما سبق فى كتاب الايمان فى شفاعات النبي صلى
الله عليه وسلم واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على وجوب زكاة العروض والخيل ولا دلالة
فيه لواحد منهما لأن هذا الحديث ورد فى الغلول وأخذ الأموال غصبا فلا تعلق له بالزكاة
وأجمع المسلمون على تغليظ تحريم الغلول وأنه من الكبائر وأجمعوا على أن عليه رد ما غله فان
تفرق الجيش وتعذر إيصال حق كل واحد اليه ففيه خلاف للعلماء قال الشافعى وطائفة يجب
تسليمه الى الامام أو الحاكم كسائر الأموال الضائعة وقال ابن مسعود وابن عباس ومعاوية
والحسن والزهرى والأوزاعى ومالك والثورى والليث وأحمد والجمهور يدفع خمسه الى الامام
ويتصدق بالباقى واختلفوا فى صفة عقوبة الغال فقال جمهور العلماء وأئمة الأمصار يعزر على
٢٨٠-١٢)

٢١٨
تحريم هدايا العمال
آبْنِ الْقَمْقَاعِ جَميعً عَنْ أَبِىِ زُرْعَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ بِثْلِ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِ حَنَ
وحَّدَتَّى أَحُدُ بْنُ سَعِدِ بْنِ صَخْرِ اللَّارِىُّ حَدَّثَ سُلِمَنُ بْنُ حَرْبِ حَدْثَ حٌَّ وَيْنِى
آبَ زَيْدِ، عَنْ أَوْبَ عَنْ يَى بْنِ سَعِدٍ عَنْ أَبِ زُرْعَ بْ عَمْرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْأَبِ هُرَةَ
قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَأَقْصَّ الْحَدِيثَ قَلَ حَادٌ ثُمْ
◌َمِعْدُ بَى بَعْدَ ذلِكَ يُحَدُّ ◌َّتَ بَحْوِ مَا حَدَّثَ عَنْهُ أَيُوبُ وحَّدِى أَحْدُ بْنُ الْحَسَنِ
أَبْنَ خِرَاش حَدََّا أَبُوْ مَعْمَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَا أَيُوبُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بنِ
◌َ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّ صَلَى الله عليْهِ وَسَّ ◌َحْرِ حَدِيْهِمْ
صَّشْا أَبُو بَكْر بْنَ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرُو النّقِدُ وَ ابْنُ أَبِى عُمَرَ ((وَالَّفْظُ لْأَبِى بَكْر)) قَالُوا
حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عَُةَ عَنِ الْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِ حُمْدِ السَّاعِدِىِّ قَالَ أَسْتَعْمَلَ رَسُولُ
الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رَجُلاً مِنَ الأَسْدِ يُقَالُ لَهُ أَبْنُ الَِّيِّ قَالَ عَمْرٌ وَ وَابْنُ أَبِ عُمَرَ عَلَى
حسب ما يراه الامام ولا يحرق متاعه وهذا قول مالك والشافعى وأبى حنيفة ومن لا يحصى
من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وقال مكحول والحسن والأوزاعى يحرق رحله ومتاعه كله
قال الأوزاعى الاسلاحه وثيابه التى عليه وقال الحسن الا الحيوان والمصحف واحتجوا بحديث
عبد الله بن عمر فى تحريق رحله قال الجمهور وهذا حديث ضعيف لانه ما انفرد بهصالح بن محمد عن
سالم وهو ضعيف قال الطحاوى ولو صح يحمل على أنه كان اذا كانت العقوبة بالأموال كأخذ
شطر المال من مانع الزكاة وضالة الابل وسارق التمر وكل ذلك منسوخ والله أعلم
باب تحريم هدايا العمال
قوله ﴿استعمل النبى صلى الله عليه وسلم رجلا من الأسد يقال له ابن اللتبية) أما الأسد فباسكان

٢١٩
تحريم هدايا العمال
الصَّدَقَة فَلَمَّا قَدَمَ قَالَ هَذَا لَكْ وَهَذَا لِى أَهْدَىَ لى قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَى الْبَر ◌َد ◌َلله وَتَى عَلَيْهِ وَقَالَ مَلُ عَامِلِ أَبْتُهُ فَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُمْدَِ لِ
أَقلَ قَعَدَ فِى بَيْتِ أَبِهِ أَوْ فِ يَيْتِ أُمِّ حَتَّى يَظَرَ أَيُهْدَى إِلَيهِ أَمْ لَ وَّى نَفْسُ مُمَّد ◌َه
لَلُ أَحَدٌ مِنْكٌ مِنْهَ شَيَْ إلّ ◌َبِهِ يَوْمَ الْقِيَةِ بِحِلُ عَلَى ◌ُهِ بَعِيرٌ لَهُ رُنَاْ أَوْبَقَرَّلَ
خُوَارٌ أَوْ شَأَةُ تَيْعِرُ ثُمَّ رَفَ يَدَيْهِ حَتّى رَأَيْنَا عُفْرَىْ إِنْظْهِ ثُمْ قَ الَّهمّ هَلْ بَغْتُ مَرَتَيْنِ
حدّثْا إِسْحَقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حَمْدٍ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَن
الُهْرِىُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِ حُّدِ السَّاعِدِّ قَلَ اسْتَعْمَلَ النَِّّ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَمَ إِنَ
السين ويقال له الأزدى من أزد شنوءة ويقال لهم الأزد والأسد وقد ذكره مسلم فى الرواية الثانية
وأما التبية فبضم اللام واسكان التاء ومنهم من فتحها قالوا وهو خطأ ومنهم من يقول بفتحها
وكذا وقع فى مسلم فى رواية أبي كريب المذكورة بعد هذا قالوا وهو خطأ أيضاً والصواب
اللتبية باسكانها نسبة الى بنى لتب قبيلة معروفة واسم ابن اللتبية هذا عبد الله وفى هذا
الحديث بيان أن هدايا العمال حرام وغلول لأنه خان فى ولايته وأمانته ولهذا ذكر فى الحديث
فى عقوبته وحمله ما أهدى إليه يوم القيامة كما ذكر مثله فى الغال وقد بين صلى الله عليه
وسلم فى نفس الحديث السبب فى تحريم الهدية عليه وأنها بسبب الولاية بخلاف الهدية
لغير العامل فانها مستحبة وقد سبق بيان حكم ما يقبضه العالم ونحوه باسم الهدية
وأنه يرده الى مهديه فإن تعذر فالى بيت المال. قوله صلى الله عليه وسلم (أو شاة تيعر)
هو بمثناة فوق مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم عين مهملة مكسورة ومفتوحة ومعناه
تصيح واليعار صوت الشاة . قوله (ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتى ابطيه) هى بضم العين
المهملة وفتحها والفاء ساكنة فيهما وبمن ذكر اللغتين فى العين القاضى هذا وفى المشارق
وصاحب المطالع والأشهر الضم قال الأصمعى وآخرون عفرة الابط هى البياض ليس بالناصع

٢٢٠
تحريم هدايا العمال
الَّّْةَ رَجُلاً مِنَ الْأَزْدِ عَلَى الصَّدَقَة ◌َ بِلْمَالِ فَدَفَعَهُ إلَى النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ هَذَا مَالَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةُ أَهْدِيَتْ لِ فَلَ لَهُ الَّبِّ صَلَّ الَهُعَلَيهِ وَسَمْ أَلَ قَدْتَ
فِى بَيْتِ أَيِكَ وَأُمَّكَ فَتْظَرَ أَيُهْدَى إِلَيْكَ أَمْ لَ ثُمَّ قَمَ النَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ خَطِباً
ثُمِّ ذَكَرَ نَحْوَ حَديث سُفْيَنَ حّشْا أَبُو كُرَيْب محمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ حَدَّثَنَاَ
هِشَامٌ عَنْ أَّهِ عَنْ أَبِ حُميدِ السَّاعِدِّ قَالَ الْعْمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَمَ رَجُلاً
مِنَ الَِّدِ عَلَى صَدَقَاتِ بِى سُلِم ◌ُدْعَى أَبْنَ الأَتِيَّة ◌َّ ◌َ حَسَةٌ قَ هُذَمَلُكُمْ وَهَذَ
مَدِيَّةٌ فَقَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ فَلَّ جَسْتَ فِى بَيْتِ لَيْكَ وَأُمُّكَ خَّ تَأْيَكَ
هَدِّكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقَا ثُمْ خَطَا ◌َمِدَ الهَوَتَّى عَلَيْهِ ثُمَ قَالَ أَمَّ بَعْدُ فَّى أَسْتَعْمِلُ
الَّجُلَ مِنْكُمْ عَى الْعَمَلِ مَّا وَلَ بِى اللهُ فَأْتِى فَقُولُ هُذَا مَلُكُمْ وَهَذَا هَدِيّةٌ أُهْدِيْ لِ
أَقْلَاَ جَسَ فِى بَيْتِ أَبِهِ وَأُمِّهِ خَّ ◌َأْيَهُ هَدِيُّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا وَالله لَيَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكٌ مِنْهَ
شَا بَغَيْرِ حُقُّه ◌َ لَقَى اللهَى تَحِمُ يَوْمَ الِيَامَةِ فَلََّعْرِفَ أَحَدًا مِنْكُمْ لَغَى اللهُ تَحْمَلُ
بَعِيْرًا لَهُ رُغَدْ أَوْ بَقَرَةً لَ خُوَارٌ أَوْشَاءَتَبْعِرُ ثُمْ رَفَعَ يَدَيْهِ خَّ رُفِ يَضُ إِبْطِهِ ثُمْ قَلَ
الَّ هَلْ بَغْتُ بَصُرَ عَنِىِ وَسَمعَ أَقُبٍ وَثْنَا أَبُرَيْبِ حَدَّثَ عَبْدَهُ وَأَبْنُ نُمَيْ
بل فيهشىء كلون الأرض قالوا وهو مأخوذمن عفر الأرض بفتح العين والفاء وهو وجهها . قوله(فلما
جاء حاسبه) فيه محاسبة العمال ليعلم ما قبضوه وما صرفوا. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فلأ عرفن
أحدا منكم لقى الله يحمل بعيرا) هكذا هو يبعض النسخ فلا عرفن وفى بعضها لا أعرفن بالألف
على النفى قال القاضى هذا أشهر قال والأول هو رواية أكثر رواة صحيح مسلم . قوله ﴿بصر
عينى وسمع أذنى) معناه أعلم هذا الكلام يقينا وأبصرت عينى النبى صلى الله عليه وسلم حين