Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ حکم الفيء إلَّا عَمْتُ بِهِإِى أَنْتَى إِنْ تَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَرِيِغَ فَمَّا صَدَقَتُهُ بالْدَيْنَ فَفَهَا عُمُرُ ٠٠ إِلَى عَلَى وَعَبَسِ فَعَلَهُ عَلَيْهَ عَلِىٌّ وَمَا خَيْرُ وَفَكُ فَأَّمَكَهُمَا ثُمَرُ وَقَالَ هُمَا صَدَفَةُ رَسُول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَ كَا ◌ِلُوقِهِ أَّى تَعُوهُ وَوَائِبِهِ وَفْرُهُمَا إلى مَنْ وَلَى الْأَمَرَ قَالَ فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْمِ حَثْنَا يَحَ بُ بِحَ قَالَ فَأْتُ عَلَى ◌َلِكِ عَنْ أَبِ الْنَاءِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَقْتَسِمُ وَرَّيْ دِنَّاً مَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةٍ نَسَائِ وَمُنَةٍ عَمِ فُوَ صَدَقَةٌ حَدَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ بَحْيَ بْنِ أَبِ عُمرَ قوله ﴿ كانتا لحقوقه التى تعروه ونوائبه) معناه ما يطرأ عليه من الحقوق الواجبة والمندوبة ويقال عروته واعتريته وعررته واعتررته اذا أتيته تطلب منه حاجة . قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تقسم ورثتى دينارا ما تركت بعد نفقة نسائى ومؤنة عاملى فهو صدقة﴾ قال العلماء هذا التقييد بالدينارهو من باب التنبيه على ماسواه كما قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره وقال تعالى ومنهم من ان تأمنه بدينار لا يؤده اليك قالوا وليس المراد بهذا اللفظ النهى لأنه انما ينهى عما يمكن وقوعه وارثه صلى الله عليه وسلم غير ممكن وانما هو بمعنى الاخبار ومعناه لا يقتسمون شيئاً لأنى لا أورث هذا هو الصحيح المشهور من مذاهب العلماء فى معنى الحديث وبه قال جماهيرهم وحكى القاضى عن ابن علية وبعض أهل البصرة أنهم قالوا انما لم يورث لأن الله تعالى خصه أن جعل ماله كله صدقة والصواب الأول وهو الذى يقتضيه سياق الحديث ثم أن جمهور العلماء على أن جميع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لا يورثون وحكى القاضى عن الحسن البصرى أنه قال عدم الارث بينهم مختص بنبينا صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى عن زكريا يرثنى ويرث من آل يعقوب وزعم أن المراد وراثة المال وقال ولو أراد وراثة النبوة لم يقل وانى خفت الموالى من ورائى اذ لا يخاف الموالى على النبوة ولقوله تعالى وورث سليمان داود والصواب ما حكيناه عن الجمهور أن جميع الأنبياء لا يورثون والمراد بقصة زكريا وداود وراثة النبوة وليس المراد حقيقة الارث بل قيامه مقامه وحلوله مكانه والله أعلم. وأماقوله صلى الله عليه وسلم (ومؤنة عاملى) (١١ - ١٢) ٨٢ حکم الفئ اْلَكُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى الَّنَادِ بِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وحِّشَى ابْنُ أَفِى خَلَفَ حَدَّثَنَا زَكَُّ بْنُ عَدَى أَخْبَ ابْنُ الْبَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزَّهْرِىِّ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَنْ هُرَةَ عَن النّبِىِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَا نُورَثُ مَاتَرَكْنَاَ صَدَقَةٌ حَثْنَا يَحِ بُ يَ وَأَبُوْكَمِ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ كَ هُمَا عَنْ سُلْم ◌َلَ يَحِى أَخْرَنَ : سليم بْنُ أَخْضَرَ عَنْ مُبْدِ اللهِبْنِ مُمَ حَدَّثَنَفْعٌ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى فقيل هو القائم على هذه الصدقات والناظر فيها وقيل كل عامل للمسلمين من خليفة وغيره لأنه عامل النبى صلى الله عليه وسلم ونائب عنه فى أمته وأما مؤنة نسائه صلى الله عليه وسلم فسبق بيانها قريباً والله أعلم قال القاضى عياض رضى الله عنه فى تفسير صدقات النبي صلى الله عليه وسلم المذكورة فى هذه الأحاديث قال صارت اليه بثلاثة حقوق أحدها ما وهب له صلى الله عليه وسلم وذلك وصية مخيريق اليهودى له عند اسلامه يوم أحد وكانت سبع حوائط فى بنى النضير وما أعطاه الأنصار من أرضهم وهو مالا يبلغه الماء وكان هذا ملكا له صلى الله عليه وسلم الثانى حقه من الفيء من أرض بنى النضير حين أجلاهم كانت له خاصة لأنها لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولاركاب وأما منقولات بنى النضير حملوا منها ما حملته الابل غير السلاح كما صالحهم ثم قسم صلى الله عليه وسلم الباقى بين المسلمين وكانت الأرض لنفسه ويخرجها فى نوائب المسلمين وكذلك نصف أرض فدك صالح أهلها بعدفتح خيبر على نصف أرضها وكان خالصاً له وكذلك ثلث أرض وادى القرى أخذه فى الصلح حين صالح أهلها اليهود وكذلك حصنان من حصون خيبر وهما الوطيخ والسلالم أخذهما صلحا الثالث سهمه من خمس خيبر وما افتح فيها عنوة فکانت ھذہ کلها ملکا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة لا حق فيها لأحد غيره لكنه صلى الله عليه وسلم كان لا يستأثر بها بل ينفقها على أهله والمسلمين وللمصالح العامة وكل هذه صدقات محرمات التملك بعده والله أعلم ٨٣ كيفية قسمة الغنيمة اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَ فِ النَّقَلِ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنٍ وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا عَثناءِ ابْنُ نُمَيْ حَدَّثَنَ أَبِ حَدَّثَنَا مُبْدُ اللهِ بِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِ الَّغَلِ باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين قوله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم فى النفل للفرس سهمين) هكذا هو فى أكثر الروايات للفرس سهمين وللرجل سهما وفى بعضها للفرس سهمين والراجل سهما بالألف فى الراجل وفى بعضها للفارس سهمين والمراد بالنفل هنا الغنيمة وأطلق عليها اسم النفل لكونها تسمى نفلا لغة فان النفل فى اللغة الزيادة والعطية وهذه عطية من الله تعالى فانها أحلت لهذه الأمة دون غيرها واختلف العلماء فى سهم الفارس والراجل من الغنيمة فقال الجمهور يكون الراجل سهم واحد وللفارس ثلاثة أسهم سهمان بسبب فرسه وسهم بسبب نفسه . ممن قال بهذا ابن عباس ومجاهد والحسن وابن سيرين وعمر بن عبدالعزيز ومالك والأوزاعى والثورى والليث والشافعى وأبو يوسف ومحمد وأحمد واسحق وأبو عبيد وابن جرير وآخرون وقال أبو حنيفة للفارس سهمان فقط سهم لها وسهم له قالوا ولم يقل بقوله هذا أحد الا ماروى عن على وأنى موسى وحجة الجمهور هذا الحديث وهو صريح على رواية من روى للفرس سهمين وللرجل سهما بغير ألف فى الرجل وهى رواية الأكثرين ومن روى وللراجل روايته محتملة فيتعين حملها على موافقة الاولى جمعابين الروايتين قال أصحابنا وغيرهم ويرفع هذا الاحتمال ماورد مفسراً فى غير هذه الرواية فى حديث ابن عمر هذا من رواية أبى معاوية وعبد الله بن نمير وأبى أسامة وغيرهم باسنادهم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه ومثله من رواية ابن عباس وأبي عمرة الانصارى رضى الله عنه واللهأعلم ولو حضر بأفراس لم يسهم الالفرس واحد هذا مذهب الجمهور منهم الحسن ومالك وأبو حنيفة والشافعى ومحمد بن الحسن رضى الله عنهم وقال الأوزاعى والثورى والليث وأبو يوسف رضى الله عنهم يسهم الفرسين ويروى مثله أيضا عن الحسن ومكحول ويحمي الانصارى وابن وهب وغيره من المالكيين قالوا ولم يقل أحد أنه يسهم لا كثر من فرسين الاشيئا روى عن سليمان بن موسى أنه يسهم والله أعلم ٨٤ الامداد بالملائكه فى غزوة بدر حمّشْنا ◌َنَّدُ بْنُ الَّرِىّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَكْرِمَةَ بْ عَمَّارٍ حَدَّتَى سِمَكٌ الْخَفَىُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَّاسِ يَقُولُ حَدََّى ◌ُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ لَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرِحِ وَحَدَّثَ زُهَيُ بْنُ حَرْبِ , وَّفْظُ لَهُ، حَدََّا ◌ُمُ بْنُ يُونُسَ الْحَفِىُّ حَدَّثَ عَكِْمَةُ بْنُ عَّرِ حَدَّثَى أَبُوزُميّلٍ مُهُوَ سِمَّ الْخَفِى)، حَدَّتِى عَبْدُاللهِ بْنُ عَبَّاسِ قَالَ حَدَّقَى مُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ لَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرِ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَإلَى الْرِكِينَ وَهُمْأَلْفُ وَأَعْقَبُ ثَثُمَائَةَ وَتَسْعَ عَشَرَ رَجُلًا فَاسْتَقْبَ نَّه ◌ُلِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ الْقِبَ ثُمَّمَّ يَدَيْهِ لَعَلَ يَشِفُ بِرَبَّهُ الَهُ مْلِ مَعَدْتَتِالْهُمْآتِ مَعَدَّى لَهُمْ إِنُّهْلِكْ هُذِ الْعِصَابَ مِنْأَهْلِالْإِسْلَامِلَتُعْبَدْ فِى الْأَرْضِ فَازَالَ يَمْتِفُ بِرَبِّهِ مَّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبَةِ حَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِيْهِ فَهُ باب الامداد بالملائكة فى غزوة بدر واباحة الغنائم 00 قوله (لما كان يوم بدر﴾ اعلم أن بدراً هو موضع الغزوة العظمى المشهورة وهو ماء معروف وقرية عامرة على نحو أربع مراحل من المدينة بينها وبين مكة قال ابن قتيبة بدربثر كانت لرجل يسمى بدرافسميت باسمه قال أبو اليقظان كانت لرجل من بنى غفار وكانت غزوة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من شهر رمضان فى السنة الثانية من الهجرة وروى الحافظ أبو القاسم باسناده فى تاريخ دمشق فيه ضعفاء أنها كانت يوم الاثنين قال الحافظ والمحفوظ أنها كانت يوم الجمعة وثبت فى صحيح البخارى عن ابن مسعود أن يوم بدر كان يوماً حارا. قوله ﴿فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه اللهم انجزلى ما وعدتنى) أما يهتف فبفتح أوله وكسر التاء المثناة فوق بعد الهاء ومعناه يصيح ويستغيث باللّه بالدعاء وفيه استحباب استقبال القبلة فى الدعاء ورفع اليدين فيه وأنه لابأس برفع الصوت فى الدعاء قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم انك أن تهلك هذه العصابة من أهل الاسلام لا تعبد فى الأرض) ٨٥ الامداد بالملائكة فى غزوة بدر أَبُوبَكْرِ فَخَذَ رَدَهُفَقَُّ عَلَى مَنْكِيْهِ ثُمَ الْتَمُ مِنْ وَرَتِهِ وَقَالَ يَنَِّهِ كَفَاكَ مُنَشَدَتُكَ رَبََّكَ ◌َهُ سَيْجُ لَكَ مَا وَعَدَكَ فَّْلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذْ تَسْتَغْتُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِى ◌ُّكُبَّفِ مِنَ الْمَلَائِكَةَ مُرْدِفِينَ فَدَّهُ الهُ بِالْمَلائِكَةَ قَالَ أَبُوُ زُمَيْلٍ خَدََّى أَبْنُعَّاسٍ قَالَ بَيْمَ رَجُلٌّ مِنَ الْلِنَ يَوْمَذٍ يَشْتَدُ فِى أَثْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَامَهُ إِذْسَعَ ضَرْبَةً بالسّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الْقَارِسِ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ فَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامُهُ خَرَّمُسْتَلْقِيّاً ضبطوه تهلك بفتح التاء وضمها فعلى الأول ترفع العصابة على أنها فاعل وعلى الثانى تنصب وتكون مفعولة والعصابة الجماعة. قوله (كذاك مناشدتك ربك) المناشدة السؤال مأخوذة من النشيد وهو رفع الصوت هكذا وقع لجماهير رواة مسلم كذاك بالذال ولبعضهم كفاك بالفاء وفى رواية البخارى حسبك مناشدتك ربك وكل بمعنى وضبطوا مناشدتك بالرفع والنصب وهو الأشهر قال القاضى من رفعه جعله فاعلا بكفاك ومن نصبه فعلى المفعول بما فى حسبك وكفاك وكذاك من معنى الفعل من الكف قال العلماء هذه المناشدة انما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ليراه أصحابه بتلك الحال فتقوى قلوبهم بدعائه وتضرعه مع أن الدعاء عبادة وقد كان وعده اللّه تعالى احدى الطائفتين أما العير واما الجيش وكانت العير قد ذهبت وفاتت فكان على ثقة من حصول الأخرى ولكن سأل تعجيل ذلك وتنجيزه من غير أذى يلحق المسلمين قوله تعالى ﴿ انى يمدكم بألف من الملائكة مردفين﴾ أى معينكم والامداد الاعانة ومردفين متتابعين وقيل غير ذلك. قوله ﴿أقدم حيزوم) هو بحاء مهملة مفتوحه ثم مثناة تحت ساكنة ثم زاى مضمومة ثم واو ثم ميم قال القاضى وقع فى رواية العذرى حيزون بالنون والصواب الأول وهو المعروف لسائر الرواة والمحفوظ وهو اسم فرس الملك وهو منادى بحذف حرف النداء أى ياحيزوم وأما أقدم فضبطوه بوجهين أصحهما وأشهرهما ولم يذكر ابن دريد وكثيرون أو الأكثرون غيره أنه بهمزة قطع مفتوحة وبكسر الدال من الاقدام قالوا وهى كلمة زجر : ٨٦ الامداد بالملائكة فى غزوة بدر فَنَظَرَ الَيْهِ فَذَا هُوَ قَدْ خُطَ أَنْفُهُ وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةَ السَّوْطِ فَأَخْضَرَّ ذلِكَ أَتْمَعُ ◌َاءَ الْأَنْصَارِىُّ ◌َدَّثَ بِذِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَقَالَ صَدَقْتَ ذلِكَ مِنْ مَدَدِ الَّمَاءِ الثّالثَةَ فَتَلُوا يَوْمَتَذْ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ قَالَ أَبُوُزُمَيْلِ قَالَ ابْنُ عَبَّس فَلَمَّا أَسَرُوا ٠٠ الْأُسَارَى قَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَّ لِأَبِ بَكْرٍ وَعُمَرَ مَتَوْنَ فِى هُلَِالأُسَارَى فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ يَّ اللهِ هُمْ بُالْتَمَّ وَالْعَشِيرَةِ أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِيَةً فَتَكُونُ لَنَا قُوَةً عَلَى الْكُفَّارِ فَسَى اللهُأَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَاتَرَى يَ أْنَ الْخَطَّابِ قُلْتُ لَ وَالله يَارَسُولَ اللهِ مَا أَرَى الَّذِى رَأَى أَبُوبَكْرٍ وَلْكِنِّى أَرَى أَنْ ◌ُكَّنَّا قَضْرِبَ أَعْنَهْ فَتُمَكَّنَ عَلَّا مِنْ عَقِلِ فَيَضْرِبَ عُ وَتُمَكَّى مِنْ فُلان ,نَسِيّاً لُعُمَرَ، فَأَْرَبَ عُقَهُ فَنَّ هُلا ◌َّةُ الْكُفْرِ وَصَنَاُِ هَا فَبَوَ رَسُولُ اللهِ صَ لَّهُعَليه وَ مَا قَالَ أَبُوبَكْرٍ وَلَمْ يهُوَ مَاقُلْتُ فَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِثْتُ فَذَا رَسُولُ الله صَلَّالَّهُعَيهِ وَسَ وَبُو بَكْرِ فَاعِدَيْنِ بَيْكِيَنِ قُلْتُ يَسُولَ الله أَخْفِى مِنْ أَ شَعٍْتَبْكِ أَنْتَ وَصَاحِبُكَ للفرس معلومة فى كلامهم والثانى بضم الدال وبهمزة وصل مضمومة من التقدم . قوله ﴿ فاذا هو قد خطم أنفه) الخطم الأثر على الأنف وهو بالخاء المعجمة. قوله (هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها) يعنى أشرافها الواحد صنديد بكسر الصاد والضمير فى صناديدها يعود على أئمة الكفر أو مكة . قوله (فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر) هو بكسر الواو أى أحب ذلك واستحسنه يقال هوى الشىء بكسر الواو يهوى بفتحها هوى والهوى المحبة . قوله ﴿ولم يهو ما قلت) هكذا هو فى بعض النسخ ولم يهو وفى كثير منها ولم يهوى بالياء وهى لغة قليلة بائبات الياء مع الجازم ومنه قراءة من قرأ انه من يتقى ويصبر بالياء ومنه قول الشاعر ٨٧ ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه فَأْ وَجَدْتُ بُكَّ بَكْتُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَّ ◌َبَ كْتُ لُكَائِكُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَليه وَ أَبْكِى لَّذِى عَرَضَ عَلَى أَعَْبُكَ مِنْ أَخْذِهُ الْغَدَاءَ لَقَدْ عُرِضَ عَلَى عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هذه الشَّجَرَة ((شَجَرَةَ قَرِيبَةٍ مِنْ نَِّاللّهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَْ الهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ الَّ أَنْ يَكُونَ ◌َّهُ أَسْرَى حَتّى يِْنَ فِ الأَرْضِ إلَى قَوْلِهِ فَكُوا بِّا غَنْتُمْ خَلَلَا طَيّاً فَأَحَلَ اللهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ صَّشنا قُتِيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِ سَعِيدٍ انّهُسَعَ أَباَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ بَعَثَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ خَيْلاَ قِبَلَ نَجْدِ بَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَى حَنِفَةَ يُقَالُ لَهُ مَُّمَةُ بْنُ أَثَالِ سَيِّدُ أَهْلِ الْمَامَةِ فَرَبَطُوُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدِ تَرَجَ الَيْهِ رَسُولُ الَّهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ فَقَالَ مَاذَا عِنْدَكَ يَثْمَامَةُ فَقَلَ عَنْدِى يَأُمَّدٌ خَيْرٌ إِنْ تَعْتُلْ تَفْتُلْ ذَادَمَ وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَ إِنْ كُنَْ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَاشْتَ فَكَهُ رَسُولُ الله ألم يأتيك والانباء تنعى. وقوله تعالى (حتى يثخن فى الارض) أى يكثر القتل والقهر فى العدو باب ربط الأسير وحبسه وجوازالمن عليه قوله ﴿نجاء رجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال فربطوه بسارية من سوارى المسجد ) أما أثال فبضم الهمزة وبناء مثلثة وهو مصروف وفى هذا جواز ربط الاسير وحبسه وجواز ادخال المسجد الكافر ومذهب الشافعى جوازه باذن مسلم سواء كان الكافر كتابيا أو غيره وقال عمر بن عبد العزيز وقتادة ومالك لا يجوز وقال أبو حنيفة رضى الله عنه يجوز لكتابی دون غيره ودليلنا على الجميع هذا الحديث وأما قوله تعالى انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام فهو خاص بالحرم ونحن نقول لا يجوز إدخاله الحرم والله أعلم. قوله ﴿أن تقتل تقتل ذا دم) اختلفوا فى معناه ٨٨ ربط الأسير وحبسه وجوازالمن عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ خَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ فَقَالَ مَا عِنْدَكَ يَاتُمَامَةٌ قَلَ مَقْتُ لَكَ إِنْ تُعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِر وَإِنْ تَفْتُلْ تَفْتُلْ ذَادَمٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَسْتَ فَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ مَاذَا عِنْدَكَ يَتْمَامَةٌ فَقَلَ عنْدِى مَكُ لَكَ إِنْ تُنْ تُعْ عَلَى شَاكِرِ وَانْ تَفْتُلْ تَقْتُل ◌َمٍ وَإِنْ كُنْتَ نُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَاشِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَمْ أَطْلِقُواْتُمَامَةَ فَانْطَقَ إِلَى نَخْلِ قَرِيب فقال القاضى عياض فى المشارق وأشاراليه فى شرح مسلم معناه أن تقتل تقتل صاحب دم لدمه موقع يشتفى بقتله قائله ويدرك قاتله به ثأره أى لريلسته وفضيلته وحذف هذا لأنهم يفهمونه فى عرفهم وقال آخرون معناه تقتل من عليه دم ومطلوب به وهو مستحق عليه فلا عتب عليك فى قتله ورواه بعضهم فى سنن أبى داود وغيره ذا ذم بالذال المعجمة وتشديد الميم أى ذا ذمام وحرمة فى قومه ومن إذا عقد ذمة وفى بها قال القاضى هذه الرواية ضعيفة لأنها تقلب المعنى فان من له حرمة لا يستوجب القتل قلت و يمكن تصحيحها على معنى التفسير الأول أى تقتل رجلاجليلا يحتفل قاتله بقتله بخلاف ما إذا قتل ضعيفاً مهيناً فاه لا فضيلة فى قتله ولا يدرك به قاتله ثأره. قوله صلى الله عليه وسلم (أطلقواثمامة) فيه جواز المن على الأسير وهو مذهبنا ومذهب الجمهور. قوله ﴿ فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل﴾ قال أصحابنا إذا أراد الكافر الاسلام بادر به ولا يؤخره للاغتسال ولا يحل لأحد أن ياذن له فى تأخيره بل يبادر به ثم يغتسل ومذهبنا أن اغتساله واجب إن كان عليه جنابة فى الشرك سواء كان اغتسل منها أم لا وقال بعض أصحابنا إن كان اغتسل أجزأه وإلا وجب وقال بعض أصحابنا وبعض المالكية لا غسل عليه و يسقط حكم الجنابة بالاسلام كما تسقط الذنوب وضعفوا هذا بالوضوء فإنه يلزمه بالاجماع ولا يقال يسقط أثر الحدث بالاسلام هذا كله إذا كان أجنب فى الكفر أما إذا لم يجنب أصلا ثم أسلم فالغسل مستحب له وليس بواجب هذا مذهبنا ومذهب مالك وآخرين وقال أحمد وآخرون يلزمه الغسل قوله ( فانطلق إلى نخل قريب من المسجد) هكذا هو فى البخارى ومسلم وغيرهما نخل بالخاء ٨٩ ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه مِنَ الْسْجِدَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَ اشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ ےے وَرَسُولُهُ يَ مُمَّدُ وَهُ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهُ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجُهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهَ كُّهَا إِلَىّ وَهِ مَا كَانَ مِنْ دِيْنِ أَيْفَضَ إِلَىَّ مِنْ دِكَ فَأَصْبَحَ دِنُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُّ إِلَّ وَالله مَا كَانَ مِنْ بَ أَبْضَ إِلَىَّ مِنْ بَكَ فَأَصْبَحَ بَكَ أَحَبَّ الِْلَدِ كُّهَ إِلَّ وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَِْى وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَاذَا تَرَى فَشَّرَهُ رَسُولُ الله صَلّىاللهُ عَلَيه وَّ وَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَلَّا قَدِمَ مََّ قَالَ لَهُ قَائِلٌ أَصَوْتَ قَالَ لَا وَلْكِنّ أَسْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَلَا وَهِ لَ يْكُمْ مِنَ الْمَةَ حَةٌ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ الله صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَى حَدَّثَ أبو بَكْرِ الْنَفِىّ حَدَّثَى عَبْدُ الَْدِ بْنُ جَمْفَرِ حَّقَى سَعِدُ بْنُ أَبِ سَعِدِ الْمَغْرِىُّ ◌َهُسَعَ أَبَ هُرَةَ يَقُولُ بَعْثَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ خَيْلاَلَهُ نَحْوَ أَرْضِ ◌َجْدِ تَتْ بِرَجُلِ يُقَالُ لَهُ ثُمَاَمَّةُ بْنُ أُثَال المعجمة وتقديره انطلق إلى نخل فيه ماء فاغتسل منه قال القاضى قال بعضهم صوابه نجل بالجيم وهو الماء القليل المنبعث وقيل الجارى قلت بل الصواب الأول لأن الروايات صحت به ولم يرو الاهكذا وهو صحيح ولا يجوز العدول عنه. قوله صلى الله عليه وسلم (ما عندك ياثمامة ) وكرر ذلك ثلاثة أيام. هذا من تأليف القلوب وملاطفة لمن يرجى اسلامه من الأشراف الذين يتبعهم على اسلامهم خلق كثير . قوله ( وان خيلك أخذتنى وأنا أريد العمرة فماذا ترى فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر) يعنى بشره بما حصل له من الخير العظيم بالاسلام وأن الاسلام يهدم ما كان قبله وأما أمره بالعمرة فاستحباب لأن العمرة مستحبة فى كل وقت لاسيما من هذا الشريف المطاع إذا أسلم وجاء مراغما لأهل مكة فطاف وسعى وأظهر إسلامه وأغاظهم بذلك والله أعلم . قوله ﴿قال له قائل أصبوت) هكذا هو فى الأصول أصبوت وهى لغة والمشهور أصبأت بالهمز وعلى ١٢٠-١٢) ٩٠ اجلاء اليهود من الحجاز اْخَفَى سَيْدُ أَهْلِ أَمَامَةِ وَسَقَ الْحَدِيثَ بِثْلِ حَدِيثِ الَّيْثِ إِلَّ ◌َهُقَ إِنْ تَقْتُلِى تَقْتُلْ ذَادَمَ حَثْنَا قُتِيّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ عَنْ سَعِدِ بنِ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّهُقَ بَيْنَحْنُ فِى الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ الَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَنْظَلِقُوا إِلَى يَهُوَ نَبْنَ مَعُ ◌َّى ◌َِّاهُمْ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىالُهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َدَاهُمْ فَقَلَمَعْشَرَ وَهُدَ أَسْلُوا تَسْلُوا فَالُوا قَدْ بَغْتَ ◌َّالْقَاسِ فَقَالَ لَمْ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَّى ذلكَ أُرِيدُ أَسْلُوا تَسْلُوا فَقَالُوا قَدْ بَغْتَ يَأَاء الْقَاسِ فَقَالَ لَمْ رَسُولُ الَّهِ صَلَّ الَهُ عَلَيهِ وَذلِكَ أُوِدُ فَقَالَ لَهُمُ الَّثَ فَقَالَ أَعُْوَمَا الْأَرْضُ هُوَرَسُولِهِ وَّى أُرِيدُ أَنْأَجْلَكُمْ مِنْ هذه الأَرْضِ فَنْ وَدَ مِنْكٌ بِمَالِهِ شَيْثَ فَلْبِعُهُ وَإِلَّ فَاعْلُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِهِ وَرَسُولُه وحَّ ◌ُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ قَالَ أَبْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا وَقَلَ إِسْحُقُ أَخْرَنَا الأول جاءقولهم الصباة كقاض وقضاة. قوله فى حديث ابن المثنى ( إلا أنه قال ان تقتلنى تقتل ذا دمٍ) هكذا فى النسخ المحققة ان تقتلنى بالنون والياء فى آخرها وفى بعضها بحذفها وهو فاسد لأنه يكون حينئذ مثل الأول فلا يصح استثناؤه باب إجلاء اليهود من الحجاز قوله صلى الله عليه وسلم لليهود (أسلموا تسلموا فقالوا قد بلغت يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أريد) معناه أريد أن تعترفوا أنى بلغت وفى هذا الحديث استحباب تجنيس الكلام وهو من بديع الكلام وأنواع الفصاحة وأما اخراجه صلى الله عليه وسلم اليهود من المدينة فقد سبق بيانه واضحا فى آخر كتاب الوصايا . قوله صلى الله عليه وسلم (الأرض لله ورسوله) معناه ملكها والحكم فيها وإنما قال لهم هذا لأنهم حاربوا رسول الله صلى الله ٩١ اجلاء اليهود من الحجاز عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَنَا أَبْنُ جُرَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَفِعِ عَنِ ابْ عُمَرَ أَنَّ بُهُودَ ◌َى الَّضيرِ وَقُرَيْظَةَ حَبُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َّجْلَى رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَِ الَّضِ وَأَقَرَّقُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَرَبَتْ قُرْضَةُ بَعْدَ ذْلِكَ فَلَ رِجَالَهُمْ وَقَ نسَانِهِمْ وَوَادُهْ وَمَوَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِنَ إِلَّ أَنَّ بَعَهْ لِمُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَهُمْ وَأَسْلُوا وَأَجْلَى رَسُولُ اللهِصَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َهُدَ الْمَدِينَةِ كُهُمْنَى فَنْقَاعَ « وُقَوْمُ عَبْدِ اللهِ مِنِ سَلَامِ، وَهُودَبَى حَارِثَةَوَكُلّ ◌ُدِ كَانَبَِْدِينَةٍ وَحَدِعِى أَبُ الطَاهر حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى حَفْصُ بْنُ مَيَرَةَ عَنْ مُوسَى بِهَذَا الإِسْنَادِ هُذَا الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ ابْنُ جَرَّعٍ أَكْثُوَأْمُ وحّشْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ الصَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ ح وَحَدَّثَِّمُمَدُ عليه وسلم كما ذكره ابن عمر فى روايته التى ذكرها مسلم بعد هذه. قوله ﴿عن ابن عمر أنيهود بنى النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير وأقر قريظة ومن عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساؤهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين) فى هذا أن المعاهد والذمى اذا نقض العهد صار حربيا وجرت عليه أحكام أهل الحرب وللامام سبى من أراد منهم وله المن على من أراد وفيه أنه اذا من عليه ثم ظهرت منه محاربة انتقض عهده وانما ينفع المن فيما مضى لافيما يستقبل وكانت قريظة فى أمان ثم حاربوا النبي صلى الله عليه وسلم ونقضوا العهد وظاهروا قريشا على قتال النبى صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا الى آخر الآية الأخرى . قوله ﴿يهود بني قينقاع) هو بفتح القاف ويقال بضم النون وفتحها وكسرها ثلاث لغات مشهورات ٩٢ جواز قتال من نقض العهد أَبْنُ رَافِعٍ « وَالَّغْطَ لَهُ، حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ أَخْبَرَبِ أَبُو الزُّبْرِ أَنَّهُسَمِعَ جَابِ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ أَخْرَ فِى عُمُبْنُ الْخَطَّابِ أَّهُسَعَ رَسُولَ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ يَقُولُ لَأُخْرِجَنَّ الْهُدَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّ مُسْلِمَا وحدثْىِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَّثَ رَوْحُ بْنُ عُبَدَأَخْرَ سُفْيَنُ الَّوْرِىُّ حَ وَحَدَّتِى سَلَةُ بْنُ شَبِيب حَدَّثَنَا الْحَنِ بْنْ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا مَعْقَلٌ ((وَهُوَ ابْنُ عَبَيْد الله)) كَلَاهُمَا عَنْ أَبِ الْزَمْرِ بِهِذَا الْأْسَادِ مِثْلُهُ وحّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَمُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَأَبْنُ بَّارِ(( وَلَّفَظُهُمْ مُتْقَارِبَةٌ) قَالَ أَبُوبَكْر حَدَّثَنَا غُدَرْ عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَمُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدََّاَ شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَا أُمَامَ بْنَ سَهْلِ بْ حَيِّفِ قَالَ سَمْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ نَ أَهْلُ فُرَيْظَ عَلَى حُكْ سَعْدِ بْ مُعَاذِ فَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيهِ وَسَّإلَى سَعْدِ فَتْهُ عَلَى حَارٍ فَلَّا ذَا قَرِيباً مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ باب جواز قتال من نقض العهد وجواز انزال أهل الحصن (على حكم حاكم عدل أهل للحكم) قوله (نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ) فيه جواز التحكيم فى أمور المسلمين وفى مهماتهم العظام وقد أجمع العلماء عليه ولم يخالف فيه الاالخوارج فانهم أنكروا على على التحكيم وأقام الحجة عليهم وفيه جواز مصالحة أهل قرية أو حصن على حكم حاكم مسلم عدل صالح للحكم أمين على هذا الأمر وعليه الحكم بما فيه مصلحة للمسلمين واذا حكم بشىء لزم حكمه ولا يجوز للإمام ولالهم الرجوع عنه ولهم الرجوع قبل الحكم والله أعلم قوله (فأرسل رسول الله صلى الله ٩٣ جواز قتال من نقض العهد وَسَلَمَ لْأَنْصَارِ قُومُوا إِلَى سَيِّدَكْ((أَوْ خَيْرُمْ)) ثُمَّ قَالَ إِنَّ هُؤُلَاء نَزَلُوا عَلَى حُْكَ قَالَ تَقْتُلُ مُقَاتِلَهُمْ وَتَسْى ◌ُرْيَهُمْ قَالَ فَقَالَ الَّ صَلَّى الله عَيْهِ وَسَلَم تَضَيْتَ مُحُكْم ◌َه عليه وسلم الى سعد فأتاه على حمار فلما دنا قريبا من المسجد ) قال القاضى عياض قال بعضهم قوله دنا من المسجد كذا هو فى البخارى ومسلم من رواية شعبة وأراه وهما ان كان أراد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لأن سعدبن معاذ جاء منه فانه كان فيه كما صرح به فى الرواية الثانية وانما كان النبى صلى الله عليه وسلم حين أرسل الى سعد نازلا على بنى قريظة ومن هناك أرسل الى سعد ليأتيه فان كان الراوى أراد مسجدا اختطه النبي صلى الله عليه وسلم هناك كان يصلى فيه مدة مقامه لم يكن وهما قال والصحيح ماجاء فى غير صحيح مسلم قال فلما دنا من النبى صلى الله عليه وسلم أو فلما طلع على النبي صلى الله عليه وسلم كذا وقع فى كتاب ابن أبى شيبة وسنن أبى داود فيحتمل أن المسجد تصحيف من لفظ الراوى والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (قوموا الى سيدكم أو خيركم﴾ فيها كرام أهل الفضل وتلقيهم بالقيام لهم اذا أقبلوا هكذا احتج به جماهير العلماء لاستحباب القيام قال القاضى وليس هذا من القيام المنهى عنه وانما ذلك فيمن يقومون عليه وهو جالس ويمثلون قياما طول جلوسه قلت القيام للقادم من أهل الفضل مستحب وقدجاء فيه أحاديث ولم يصح فى النهى عنه شىء صريح وقد جمعت كل ذلك مع كلام العلماء عليه فى جزء وأجبت فيه عماتوهم النهى عنه والله أعلم قال القاضى واختلفوا فى الذين عناهم النبى صلى الله عليه وسلم بقوله قوموا الى سيدكم هل هم الأنصار خاصة أم جميع من حضر من المهاجرين معهم قوله صلى الله عليه وسلم لسعد بن معاذ ﴿ان هؤلاء نزلوا على حكمك﴾ وفى الرواية الأخرى قال فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم فيهم إلى سعد قال القاضى يجمع بين الروايتين بأنهم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضوا برد الحكم الى سعد فنسب اليه قال والأشهر أن الأوس طلبوا من النبى صلى الله عليه وسلم العفو عنهم لأنهم كانوا حلفاءهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم أماترضون أن يحكم فيهم رجل منكم يعنى من الأوس يرضيهم بذلك فرضوا به فرده الى سعد بن معاذ الأوسى. قوله ﴿وسبي ذريتهم) سبق أن الذرية تطلق على النساء والصبيان معاً. قوله صلى الله عليه وسلم (لقد ٩٤ جواز قتال من نقض العهد وَرَبِمَا قَلَ قَضَيْتَ بُحُكُم ◌ْمَلِك وَلْ يَذْكُرِ أَبْنُ الْمُتَّى وَرُبَّمَا قَالَ قَضَيْتَ بُحُكْم الْلَكِ وحَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِيّ عَنْ شُعبَةَ بِذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِى حَدِيثُه فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ لهُ عَيْهِ وَسَلَّم ◌َقَدْ ◌َكْمَ فِهِمْ بِحُكْمِ الْهِ وَقَالَ مَرَّةً لَقَدْ حَكْتَ بُحُكِّ الْمَلِكِ وحَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَمُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْمَِّ كَاهُمَا عَنِ أَبْن ◌ُمْ قَالَ ابْنُ الْعَلَاءِ حَدََّنَا أَبُْ نُيْ حَدْثَاَ هِشَامٌ عَنْ أَيِهِ عَنْ عَاثَةً قَالَتْ أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَ يْشِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرَةُ رَمَاهُ فِى الْأَكَْلِ فَضَرَبَ عَلَّهِ رَسُولُ اللهِ صَلَ اللهُ عَلَّهِ وَمَ خَيْمَةً فى المسجد يُعُودُهُ مِنْ قَرِيبِ فَلَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخَدَقِ وَضَعَ السَّلَحَ فَاْتَسَلَ فَتَأُ جِبْيُ وَهُوَ يَنْفُضُرِ رَأْسُهُ مِنَ الْغَبَارِ فَقَالَ وَضَعْتَ السَّلاَحِ وَاللهِ مَاوَضَعْنَاهُ حكمت بحكم الملك) الرواية المشهورة الملك بكسر اللام وهوالله سبحانه وتعالى وتؤيدها الروايات التى قال فيها لقد حكمت فيهم بحكم الله قال القاضى رويناه فى صحيح مسلم بكسر اللام بغير خلاف قال وضبطه بعضهم فى صحيح البخارى بكسرها وفتحها فان صح الفتح فالمرادبه جبريل عليه السلام وتقديره بالحكم الذى جاء به الملك عن اللّه تعالى. قوله ﴿رماه رجل من قريش يقال له ابن العرقة) هو بعين مهملة مفتوحة ومكسورة ثم قاف قال القاضى قال أبو عبيد هى أمه قال ابن الكلبى اسم هذا الرجل حبان بكسر الحاء بن أبى قيس بن علقمة بن عبدمناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامربن لؤى بن غالب قال واسم العرقة قلابة بقاف مكسورة وباء موحدة بنت سعدبن سهل بن عبدمناف ابن الحارث وسميت بالعرقة لطيب ريحها وكنيتها أم فاطمة والله أعلم. قوله ﴿ رماه فى الأكل) قال العلماء هو عرق معروف قال الخليل اذا قطع فى اليد لميرقأ الدم وهو عرق الحياة فى كل عضو منه شعبة لها اسم . قوله ( فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة فى المسجد) ٩٥ جواز قتال من نقض العهد اخْرُجْ إِلَيْ فَ رُسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َأَيْنَ فَرَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ فَقَتَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَلُوا عَلَى حُكْ رَسُولِ اللهِ صَلَىالَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الُْكُمْ فِْ إِلَى سَعْدِ قَالَ فَانِى أَّحْكُ فِهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْقَةُ وَأَنْ تُسَى الَّرِيَّةُ وَالنِّسَاءُ وَتُقْسَ أَمْوَاهُمْ وَثْنَا أَبْوُرَيْبٍ حَدَّثَ ابْنُ غُرْ حَدَّثَ هِشَامٌ قَالَ قَالَ أَبِى ◌ُّْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَمَ قَالَ لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِ مُحِكْمٍ الله عَزَّوَجَلَّ مَّنَا أَبُكُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ غَرْ عَنْ هِشَامٍ أَخْرَفِ أَِّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَعْدَا قَالَ وَتَجِّرَ كَلُهُلِلْرِ فَقَالَ الَهُمْ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَى أَنْ أُجَاهَدَ فِكَ مِنْ قَوْمٍ كَذِّبُوا رَسُولَكَ مَصَلَىاللهُ عَلَهِ وَسَلَّ، وَأَخْرَجُوهُ اللّهُمّ ◌َنْ كَانَ بَقَّىَ مِنْ حَرْبِ فُرَيْشِ شَىْءٌ ◌َِى أُجَاهِدٌ فِكَ الَهُمْ فَنِى أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْخَرْبَ بَيْنَ وَبَيْهُمْ فَانْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْخَرْبَ بَيْنَ وَبَيْهُمْ فَالْخُرْهَا وَاجْعَلْ مَوْتِى فِيهَا فَأَنْفَجَرَتْ مِنْ فيه جواز النوم فى المسجد وجواز مكث المريض فيه وان كان جريحاً . قوله (أن سعدا تحجر کلمه للبرہ﴾ الكلم بفتح الكاف الجرح وتحجرأی یبس . قوله ﴿فان كنتوضعت الحرب بيننا وبينهم فاجرها واجعل موتى فيها﴾ هذا ليس من تمنى الموت المنهى عنه لأن ذلك فيمن تمناه لضر نزل به وهذا انما تمنى انفجارها ليكون شهيدا . قوله (فانفجرت من لبته) هكذا هو فى أكثر الأصول المعتمدة لبته بفتح اللام وبعدها باء موحدة مشددة مفتوحة وهى النحر وفى بعض الأصول من ليته بكسر اللام وبعدها ياء مثناة من تحت ساكنة والليت صفحة العنق وفى بعضها من ليلته قال القاضى قالوا وهو الصواب كما اتفقوا عليه فى الرواية التى بعد هذه. قوله ٩٦ جواز قتال من نقض العهد لَّهَ فَلْ يَرْعُهُمْ (َوَفِى الْمَسْجِدِ مَعَهُ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِى غَفَرِ، إلّا وَالدِّمُ يَسِيلُ إلَيْ فَقَالُوا يَهْلَ الْخَيْمَةِ مَاهَذَا الَّذِى يَأْثِينَ مِنْ قِلَكُمْ فَذَا سَعْدُ جُرْءُهُ يَغْذُّ دَمَاً فَمَاتَ مِنْهَا وحّثنْا عَ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَّمَ الْكُوفُّ حَدَّثَنَا عَبْدَهُ عَنْ هِشَامِهَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَلْفَجَرَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَمَا زَالَ يَسِيلُ حَتَّى مَاتَ وَزَادَ فِى الْحَدِيثِ قَلَ فَذَكَ حِينَ يَقُولُ الشَّاعُ فَا فَعَلَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضيرُ أَّ يَاسَعْدُ سَعْدَ بَنِى مُعَاذ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا لَهُوَ الْصُبُورُ لَعَمْرُكَ إنَّ سَعْدَ بَى مُعَاذ ے تَكُمْ قِدْرَكُمْ لَغَىَ فِيهَا وَقَدْرُ الْقَوْمِ حَامَِةٌ تَفُورُ ﴿فلم يرعهم} أى لم يفجأهم ويأتيهم بغتة . قوله ﴿فاذا سعد جرحه يغذ دماً) هكذا هو فى معظم الأصول المعتمدة يغذ بكسر الغين المعجمة وتشديد الذال المعجمة أيضاً ونقله القاضى عن جمهور الرواة وفى بعضها يغذ باسكان الغين وضم الذال المعجمة وكلاهما صحيح ومعناه يسيل يقال غذ الجرح يغذ اذا دام سيلانه وغذا يغذو سال كماقال فى الرواية الأخرى فما زال يسيل حتى مات . قوله فى الشعر ( ألا ياسعد سعد بن معاذ فما فعلت قريظة والنضير ) هكذا هو فى معظم النسخ وكذا حكاه القاضى عن المعظم وفى بعضها لما فعلت باللام بدل الفاء وقال وهو الصواب والمعروف فى السير . قوله ﴿تركتم قدركم لاشىء فيها وقدر القوم حامية تفور ) هذا مثل لعدم الناصر وأراد بقوله تركتم قدركم الأوس لقلة حلفائهم فان حلفاءهم قريظة وقد قتلوا وأراد بقوله وقدر القوم حامية تفور الخروج لشفاءتهم فى حلفائهم بنى قينقاع حتى من عليهم المبادرة بالغزو أَقِيمُوا قَيْنقَاعُ وَلَا تَسيرُوا وَقَدْ قَلَ الْكَرِيمُ أَبُو حُبَابِ كَ تَقُلَتْ بَيْطَانَ الصَّخُورُ وَقَدْ كَانُوا بِنْدِمْ تِقَالًا وحّ عَبْدُ الله بْنُ مُمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِىّ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَ عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ نَدَى فِيَا رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْصَرَفَ عَنِ الْأَحَابِ أَنْ لَايُصَلْنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلَّ فِى بِى قُرَيْظَةَ فَتَوَّفَ نَسُّ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلُوا دُونَ بِى قُرَيْظَةَ وَقَالَ آخَرُونَ لَنُصَلَّى إِلَّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ الهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ فَتَنَا الْوَقْتُ قَالَ فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنْ النبي صلى الله عليه وسلم وتركهم بعبد الله بن أبي بن سلول وهو أبو حباب المذكور فى البيت الآخر قوله ﴿ كما ثقلت بميطان الصخور) هو اسم جبل من أرض أجاز فى دياربنى مزينة وهو بفتح الميم على المشهور وقال أبو عبيد البكرى وجماعة هو بكسرها وبعدها ياء مثناة تحت وآخره نون هذا هو الصحيح المشهور ووقع فى بعض نسخ مسلم بميطار بالراء قال القاضى وفى رواية ابن ماهان بحيطان بالحاء مكان الميم والصواب الأول قال وانماقصد هذا الشاعر تحريض سعد على استبقاء بنى قريظة حلفائه ويلومه على حكمه فيهم ويذكره بفعل عبدالله بن أبى ويمدحه بشفاعته فىحلفائهم بنى قينقاع باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين قوله ﴿ نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف عن الأحزاب أن لا يصلين أحد الظهر إلا فى بنى قريظة فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بنى قريظة وقال آخرون لانصلى إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وان فاتنا الوقت فما عنف واحدامن الفريقين) هكذا رواه مسلم لا يصلين أحد الظهر ورواه البخارى فى باب صلاة الخوف من رواية ابن عمر ١٣٠-١٢) ٩٨ رد المهاجرين إلى الأنصار مناحهم وحّشى أبُو الطّاهر وَحَرْمَةً قَالَا أُخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْب أخْبَرَفِى يُونُس عَن أَبْنْ شهَاب ء أيضاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب لا يصلين أحد العصر إلا فى بنى قريظة فأدرك بعضهم العصر فى الطريق وقال بعضهم لانصلى حتى تأتيها وقال بعضهم بل نصلى ولميرد ذلك منا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهم أما جمعهم بين الروايتين فى كونها الظهر والعصر فمحمول على أن هذا الأمر كان بعد دخول وقت الظهر وقد صلى الظهر بالمدينة بعضهم دون بعض فقيل للذين لم يصلوا الظهر لا تصلوا الظهر إلا فى بنى قريظة وللذين صلوا بالمدينة لا تصلوا العصر إلا فى بنى قريظة ويحتمل أنه قيل للجميع ولا تصلوا العصر ولا الظهر إلا فى بنى قريظة ويحتمل أنه قيل للذين ذهبوا أولا لا تصلوا الظهر إلا فى بنى قريظة وللذين ذهبوا بعدهم لا تصلوا العصر إلا فى بنى قريظة والله أعلم وأما اختلاف الصحابة رضى الله عنهم فى المبادرة بالصلاة عند ضيق وقتها وتأخيرها فسببه أن أدلة الشرع تعارضت عندهم بأن الصلاة مأموربها فى الوقت مع أن المفهوم من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلين أحد الظهر أوالعصر الا فى بنى قريظة المبادرة بالذهاب اليهم وأن لا يشتغل عنه بشئء لاأن تأخير الصلاة مقصود فى نفسه من حيث أنه تأخير فأخذ بعض الصحابة بهذا المفهوم نظراً إلى المعنى لا الى اللفظ فصلواحين خافوا فوت الوقت وأخذ آخرون بظاهر اللفظ وحقيقته فأخروها ولم يعنف النبى صلى الله عليه وسلم واحدا من الفريقين لأنهم مجتهدون ففيه دلالة لمن يقول بالمفهوم والقياس ومراعاة المعنى ولمن يقول بالظاهر أيضا وفيه أنه لا يعنف المجتهد فما فعله باجتهاده اذا بذل وسعه فى الاجتهاد وقد يستدل به على أن كل مجتهد مصيب وللقائل الآخرأن يقول لم يصرح باصابة الطائفتين بل ترك تعنيفهم ولاخلاف فى ترك تعنيف المجتهد وإن أخطأ اذا بذل وسعه فى الاجتهاد والله أعلم. باب رد المهاجرين الى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر (حين استغنوا عنها بالفتوح) قوله ( لما قدم المهاجرون من مكة المدينة قدموا وليس بأيديهم شئء وكان الأنصار أهل الارض ٩٩ رد المهاجرين الى الأنصار منائحهم عَنْ أَنَسِ بْن مَالِك قَالَ لَمَّا قَدَمَ الْمَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ الْمَدِينَ قَدِّمُوا وَلَيْسَ بَيْدِهِمْ شَىٌ وكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ فَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ أَعْظَوْهُمْ أَنْصَافَ ثَارِ أَمْوَالِ كُلّ عَامٍ وَيَكُفُونَهُمُ الْعَعَلَ وَالْمُونَةَ وَكَتْ أُمَّ أَسِ بْنٍ مَلِكَ وَهِىَ تُدْعَى أُمّ ◌ُلْمٍ وَكَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِي طَلْحَ كَانَ أَنَا لَنَسِ لِأُمَّهِ وَكَتْ أَعْطَتْ أُمّ أَس رَسُولَ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ عَاقَا لَهَا فَعْظَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَمْ أُمّ ◌َيْنَ مَوْلَهُ أُمَّ أْسَامَةَ بْنِ زَيْدِ قَالَ أَبْنُ شِهَابِ فَأَخْرَفِى أَنْسُ بْنُ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُ والعقار فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمؤنة ثم ذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل خيبر وانصرف الى المدينة رد المهاجرون الى الأنصار مناتحهم التى كانوا منحوهم من ثمارهم قال العلماء لما قدم المهاجرون آثرهم الأنصار بمنائح من أشجارهم فمنهم من قبلها منيحة محضة ومنهم من قبلها بشرط أن يعمل فى الشجر والارض وله نصف الثمار ولم تطب نفسه أن يقبلها منيحة محضة هذا الشرف نفوسهم وكراهتهم أن يكونوا كلا وكان هذا مساقاة وفى معنى المساقاة فلما فتحت عليهم خيبر استغنى المهاجرون بأنصبائهم فيها عن تلك المنائح فردوها الى الأنصار ففيه فضيلة ظاهرة للأنصار فى مواساتهم وإيثارهم وما كانوا عليه من حب الاسلام واكرام أهله وأخلاقهم الجميلة ونفوسهم الطاهرة وقد شهد الله تعالى لهم بذلك فقال تعالى والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم الآية. قوله ﴿وكان الأنصار أهل الارض والعقار) أراد بالعقارهنا النخل قال الزجاج العقار كل ماله أصل قال وقيل أن النخل خاصة يقال له العقار . قوله ﴿ وكانت أعطت أم أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم عذاقالها) هو بكسر العين جمع عذق بفتحها وهى النخلة ككلب وكلاب وبئر وبشار. قوله ﴿فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن ﴾ هذا دليل لما قد منا عن العلماء أنه لم يكن كل ما أعطت الأنصار على المساقاة بل كان فيه ما هو منيحة ومواساة ١٠٠ رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَلَّا فَرَغَ مِنْ قَالِ أَهْلِ خَيْرَ وَأَنْصَرَفَ إِلَى الْمَينَةَ رَدَّ الْمَجُونَ إلَى الْأَنْصَارِ مَائِحُ الَّى كَانُوا مَحُولٌ مِنْ تَارِ قَالَ فَرَدَّرَسُولُ الَّهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَ إلَى أَنِى عِذَاقَا وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ أُمَّ ◌َيْنَ مَكَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ قَالَ ابْنُ شَهَبِ وَكَانَ مِنْ شَأْنِ أُمِ أَيْنَ أُمّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ أَنَّهَا كَتْ وَصِفَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِالْطَّلِبِ وَكَتْ مِنَ الْحَشَةِ فَلَّا وَلَدَتْ آمِنَّهُ رَسُولَ اللهِ صَلّلُهُ عَيْهِوَسَّ بَعْدَ مَاتُنَّى أَبُوهُ فَكَانَتْ أَمَّ أَيْنَ تَحْضَنْهُ حَتَّى كَبَرَ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَعْتَقَهَاَ ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةً ثُمَّتُوَفَتْ بَعْدَ مَاتُوُقَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةِ الشّهرِ وهذا منه وهو محمول على أنها أعطته صلى اللّه عليه وسلم ثمارها يفعل فيها ماشاء من أكله بنفسه وعياله وضيفه وإيثاره بذلك لمن شاء فلهذا آثر بها أم أيمن ولو كانت اباحة له خاصة لما أباحها لغيره لأن المباح له بنفسه لا يجوز له أن يبيح ذلك الشئء لغيره بخلاف الموهوب له نفس رقبة الشىء فانه يتصرف فيه كيف شاء. قوله ﴿ رد المهاجرون إلى الأنصار مناتحهم التى كانوا منحوهم من ثمارهم) هذا دليل على أنها كانت منائح ثمار أى اباحة للثمار لا تمليك لارقاب النخل فانها لو كانت هبة الرقبة النخل لم يرجعوا فيها فان الرجوع فى الهبة بعد القبض لا يجوز وانما كانت اباحة كما ذكرنا والاباحة يجوز الرجوع فيها متى شاء ومع هذا لم يرجعوا فيها حتى اتسعت الحال على المهاجرين بفتح خيبر واستغنوا عنها فردوها على الأنصار فقبلوها وقد جاء فى الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لهم ذلك . قوله ( قال ابن شهاب وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبدالمطلب وكانت من الحبشة) هذا تصريح من ابن شهاب أن أم أيمن أم أسامة بن زيد حبشية وكذا قاله الواقدى وغيره ويؤيده ماذكره بعض المؤرخين أنها كانت من سبى الحبشة أصحاب الفيل وقيل أنهالم تكن حبشية وانما الحبشية امرأة أخرى واسم أم أيمن التي هي أم أسامة بركة كنيت بابنها أيمن بن عبيد الحبشى صحابى استشهد يوم خيبر قاله الشافعي