Indexed OCR Text
Pages 161-180
٢٦٢ من أتلف عضوا لصائل فى سبيل الدفاع المشروع عن النفس ابْنُ أَنَس ◌َنِ أَبْنِ عَوْن عَنْ مُحَمَّد بْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَانَ بَنْ حُصَيْ أَنَّ رَجُلاً عَضَّى يَدَ رَجُلِ فَعَ يَدَهُ فَقَطَنْ تَنَّهُأَوْ تَُّفَلْتَعْدَى رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَا تَأْرُبِ تَأْمُرُفِى أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَدَعَ يَهُ فِى فِكَ تَقْضَمُهَ كَ يَقْضَمُ الْفَعْلُ أَدْفَعْ يَدَكَ خَتَّى يَعَضَّهَاُمَّ ◌َعْهَا حَتْنَا شَيْبَنُ بْنُ فُوخَ حَدَّثَ هَمَّمْ حَّثَنَ عَطَلْ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنَْةَ عَنْ أِهِ قَالَ أَنَى النَِّىَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ رَجُلٌ وَقَدْ عَضْ يَدَ رَجُلِ فَانَْعَ يَدَهُ فَسَقَطَْ ثَنَّأُ( يَعْنِى الَّذِى عَضَّهُ، قَالَ فَْظَهَ الَِّّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَقَالَ أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَهُ كَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ حَّعْنَا أَبُبَكْرِ أَبُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثَ أَبُوُ أُسَامَةَ أَخْرَ أَبْنُ جُرَجٍ أَخْرَفِى عَطَلْ أَخْرَبِى صَفْوَنُ بْنُ يَعْلَ آبْنِ أُمَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ اللَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ غَزْوَةَ تَبُكَ قَلَ وَكَنَ يَعْلَى اللغة القضم بأطراف الأسنان. قوله صلى الله عليه وسلم (ما تأمر فى تأمر نى أن آمره أن يضع يده فى فيك تقضمها كما يقضم الفحل ادفع يدك حتى بعضها ثم انتزعها﴾ ليس المراد بهذا أمره بدفع يده لبعضها وإنما معناه الانكار عليه أى انك لا تدع يدك فى فيه بعضها فكيف تنكر عليه أن ينتزع يده من فيك وتطالبه بماجنى فى جذبه لذلك قال القاضى وهذا الباب مما تتبعه الدارقطنى على مسلم لأنه ذكر أولا حديث شعبة عن قتادة عن زرارة عن عمران بن حصين قال قاتل يعلى وذكر مثله عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة ثم عن شعبة عن قتادة عن عطاء عن ابن يعلى ثم عن همام عن عطاء عن ابن يعلى ثم حديث ابن جريج عن عطاء عن أن يعلى ثم. حديث معاذ عن أبيه عن قتادة عن بديل عن عطاء بن صفوان بن يعلى وهذا اختلاف على عطاء وذكر أيضاً حديث قريش بن يونس عن ابن عون عن ابن سيرين عن عمران ولم يذكر فيه سماعاً منه ولامن ابن سيرين من عمران ولم يخرج البخارى لابن سيرين عن عمران شيئاً والله أعلم ٢١٠-٠١١ ١٦٣ اثبات القصاص فى الأسنان ومافى معناها يَقُولُ تِلْكَ الْغَزْوَةُ أَوْ تَقُ عَمَى عَنْدِى فَقَالَ عَطٌَّ قَالَ صَفْوَانُ قَالَ يَعْلَى كَانَ لى أَجِيرٌ فَقَاتَلَ ٠ إنسَانَا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ (( قَالَ لَقَدْ أَخْبَنِى صَفْوَانُ أَيُهُمَا عَضَّ الْآخَرَ، فَأْتَزَعَ ◌ْعْضُوضُ يَُّ مِنْ فِى الْعَاضْرِ فَاتَعَ إِحْدَى تَنِّقَيْهِ فَأَا النَّبَ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدَرَ تَّهُ وَثْنَاهِ عَمْرُوِ بْنُ زُرَةَ أَخْرَ إِسْمَاعِلُ بْنُ إِبَْهِمَ قَلَ أَخْبَرَ ابْنُ جُرَيْحٍ بُهَذَا الْاسْنَادِ نَحْوَهُ ٥٠٠رم حَّشْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلمَ حَدَّثَنَا حَّادْ أَخْرَنَا ثَابَتْ عَنْ أَنَسِ أَنْ أُخْتَ الرّ ◌ُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانًافَاخْتَصَمُوا إلَى النَّبِّ صَلَّ الَهُ عَلَيهِ وَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِصَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَّالْقِصَاصَ الْقِصَاصَ فَقَتْ أُّ الْبَعْبَرَسُولَهـ أُقْتَصُّ مِنْ فُلَ وَهِ لَ يَقْتَسُّ مِنْهَ فَقَالَ النِّى صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ سُبْحَنَ الْهِ قلت الانكار على مسلم فى هذين الوجهين أحدهما لا يلزم من الاختلاف على عطاء ضعف الحديث ولا من كون ابن سيرين لم يصرح بالسماع من عمران ولاروى له البخارى عنه شيئاً أن لا يكون سمع منه بل هو معدود فيمن سمع منه والثانى لو ثبت ضعف هذا الطريق لم يلزم منه ضعف المتن فانه صحيح بالطرق الباقية التى ذكرها مسلم وقد سبق مرات أن مسلماً يذكر فى المتابعات من هو دون شرط الصحيح والله أعلم باب إثبات القصاص فى الأسنان وما فى معناها قوله ﴿عن أنس أن أخت الربيع أم حائة جرحت إنساناً فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القصاص القصاص فقالت أم الربيع يارسول اللّه أيقتص من فلانة والله لا يقتص منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله ١٦٣ اثبات القصاص فى الأسنان ومعناها ◌َأُمَّ الَِّيعِ الْقِصَاصُرِ كِتَابُ اللهِ قَالَتْ لَا وَالله لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبْدَاً قَالَ فَمَا زَالَتْ حَتَّى قالت لا والله لا يقتص منها أبدا قال فمازالت حتى قبلوا الدية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره هذه رواية مسلم وخالفه البخارى فى روايته فقال عن أنس ابن مالك أن عمته الربيع كسرت ثنية حارثة وطلبوا اليها العفو فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبوا إلا القصاص فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص فقال أنس بن النضر يارسول الله أتكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص فرضى القوم فعفوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره هذا لفظ رواية البخارى فصل الاختلاف فى الروايتين من وجهين أحدهما أن فى رواية مسلم أن الجارية أخت الربيع وفى رواية البخارى أنها الربيع بنفسها والثانى أن فى رواية مسلم أن الحالف لاتكسر ثنيتها هى أم الربيع بفتح الراء وفى رواية البخارى أنه أنس بن النضر قال العلماء المعروف فى الروايات رواية البخارى وقد ذكرها من طرقه الصحيحة كما ذكرنا عنه وكذا رواه أصحاب كتب السنن قلت انهما قضيتان أما الربيع الجارحة فى رواية البخارى وأخت الجارحة فى رواية مسلم فهى بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء وأما أم الربيع الحالفة فى رواية مسلم فبفتح الراء وكسر الباء وتخفيف الياء . وقوله صلى الله عليه وسلم فى الرواية الأولى (القصاص القصاص ) هما منصوبان أى أدوا القصاص وسلموه الى مستحقه وقوله صلى الله عليه وسلم ( كتاب الله القصاص) أى حكم كتاب الله وجوب القصاص فى السن وهو قوله والسن بالسن وأما قوله والله لا يقتص منها فليس معناه رد حكم النبى صلى الله عليه وسلم بل المراد به الرغبة الى مستحق القصاص أن يعفو والى النبي صلى الله عليه وسلم فى الشفاعة اليهم فى العفو وانما حلف ثقة بهم أن لايحنثوه أوثقة بفضل اللّه ولطفه أن لا يحنثه بل يلهمهم العفو وأما قوله صلى الله عليه وسلم أن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره معناه لايحنثه لكرامته عليه وفى هذا الحديث فوائد منها جواز الحلف فيما يظنه الانسان ومنها جواز الثناء على من لايخاف الفتنة بذلك وقد سبق بيان هذا مرات ومنها استحباب العفو عن القصاص ومنها استحباب الشفاعة فى العفو ومنها ان الخيرة فى القصاص والدية الى مستحقه ١٦٤ ما يباح به دم المسلم قَبُوا الدِّيَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهلَأَبَرَّهُ حَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شْيَةَ حَدََّا حَقْصُ بْنُ غَاثِ وَأَبُ مُعَاوِيَةَ وَوَكِيْعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْد الله بْن مُرّةَ عَنْ مَسْرُوق ◌َعَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الَه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَ مِلُّ ◌َمْ آْرِ مُسْلِشْهُ أَنْ لَ إِلَإِلَّهُ وَنَّى رَسُولُ اله ◌َلَّ بِاحْدَى ثَلاث الثَّيِّبُ الَّانِى وَالنّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالنَّارِكُ لِدِينِهِ الْغَارَفُ الْجَعَةَ صَّشنْا أبْنُ نُيَرْ ◌َدْثَبِ حَ وََّا ابْنُ أَبِى ◌ُمَ حَدََّ سُفْيَنُ حَ وَحَدَّثَ إِسْخَقُ بُ إِرَاهِيمَ وَعَّ لا الى المستحق عليه ومنها اثبات القصاص بين الرجل والمرأة وفيه ثلاثة مذاهب أحدها مذهب عطاء والحسن أنه لاقصاص بينهما فى نفس ولا طرف بل تتعين دية الجناية تعلقا بقوله تعالى والأنثى بالأنثى الثانى وهو مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ثبوت القصاص بينهما فى النفس وفيما دونها ما يقبل القصاص واحتجوا بقوله تعالى النفس بالنفس الى آخرها وهذا وأن كان شرعا لمن قبلنا وفى الاحتجاج به خلاف مشهور للاصوليين فانما الخلاف اذا لم یرد شر عنابتقريره وموافقته فان ورد کانشرعا لنا بلا خلاف وقد ورد شرعنا بتقريره فیحدیث أنس هذا والله أعلم والثالث وهو مذهب أبى حنيفة وأصحابه يجب القصاص بين الرجال والنساء فى النفس ولا يجب فيما دونها ومنها وجوب القصاص فى السن وهو مجمع عليه اذا أقلها كلها فان كسر بعضها ففيه وفى كسر سائر العظام خلاف مشهور للعلماء والأكثرون على أنه لاقصاص والله أعلم باب ما يباح به دم المسلم قوله صلى اللّه عليه وسلم (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول اللّه الا باحدى ثلاث الثيب الزان والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ) هكذا هو فى النسخ الزان من غير ياء بعد النون وهى لغة صحيحة قرىء بها فى السبع كما فى قوله تعالى الكبير المتعال وغيره والأشهر فى اللغة اثبات الياء فى كل هذا وفى هذا الحديث اثبات قتل الزانى المحصن والمراد ١٦٥ ما يباح به دم المسلم أَبْنُ خَشْرَمِ قَالَا أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ كُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ حَّثْنَا أَحْدُ بُنُ حَلِ وَنُمَّدُ بْنُ الْمنَّى (( وَالْلَفْظُ لِأَحَدَ، قَلَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ ◌ّبُ ◌َهْدِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُرَةً عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ قَ فِيَا رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَمَفَقَالَ وَالَّذِى لَا إِلَ غَيْرٌ لَ بَعِلْ دَهُ رَجُلٍ مُنْفٍ يَشْهُ أَنْ لَا إِلَ إَ الله وَلَّى رَسُولُ اللهِ إلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرَ النَّارِكُ الْإِسْلَامَ الْغَارِقُ لِلْجَمَعَةِ أو الَعَةَ(شَكّ فيه أَحُ، وَالَّبُ الَِّى وَالنّفْس ◌ِالَّغْسِ قَالَ الْأَعْشُ ◌َخَّنْتُ به ٠ إبْرَاهِيم ◌َدَّثَنِى عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ بِثْلِهِ وحَّدْثَى حَجَّاجِ بْنُ الشَّاعِرِ وَالْقَاسِمُ أَبْنُ زَكَرِيََّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى عَنْ شَيَِّانَ عَنِ الْأَعْمَشَ بِالْإِسْتَدَيْنِ جَمِعً نَحْوَ حَدِيِ سُفْيَ وَلَمْ يَذْكُرَا فِى الْحَدِيثِ قَوْلَهُ وَّى لَ إِلَ غَيْرُهُ حَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَمَّدُ بْنُ عبدِ اللهِبْ غُرُ « وَغْطُ لِابْنِ أَبِ شِيَةَ، رجمه بالحجارة حتىيموت وهذا باجماع المسلمين وسيأتى ايضاحه و بيان شروطه فى بابه ان شاءالله تعالى وأما قوله صلى الله عليه وسلم والنفس بالنفس فالمراد به القصاص بشرطه وقد يستدل به أصحاب أبى حنيفة رضى الله عنهم فى قولهم يقتل المسلم بالذمى ويقتل الحر بالعبد وجمهور العلماء على خلافه منهم مالك والشافعى والليث وأحمد وأما قوله صلى الله عليه وسلم والتارك لدينه المفارق للجماعة فهو عام فى كل مرتد عن الاسلام باى ردة كانت فيجب قتله ان لم يرجع الى الاسلام قال العلماء ويتناول أيضا كل خارج عن الجماعة ببدعة أو بغى أو غيرهما وكذا الخوارج والله أعلم واعلم أن هذا عام يخص منه الصائل ونحوه فيباح قتله فى الدفع وقد يجاب عن هذا بأنه داخلٍ فى المفارق الجماعة أو يكون المراد لايحل تعمد قتله قصدا الإ فى هذه الثلاثة والله أعلم ١٦٦ بيان اثم من سن القتل قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَا تُقْتُلُ نَفْسُ ظُلَّا إِلَّ كَنَ عَلَى أَبْنِ آدَمَ الْأَوَلِ كِفْلٌ مِنْ دَعَ لَّهُ كَانَ أَوْلَ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ وَحَثْنَاه ◌َُّانُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدََّ جَرِيْرٌح وَحََّا إِسْخُ بْنُ إبرَاهِيمِ أَخْرَجَرِيرٌ وَعِيَى بْنُ يُونُسَ ح وَحَدََّ ابْنُ أَبِ مُمَرَ حَدَّثَنَاً سُفْيَانُ كُهُمْ عَنِ الأَعَشِ بِهذَا الْأِسَادِ وِفِى حَدِيثِ جَرِيرِوَ عِيسَى بْنِ يُؤْسَ لِأَنَهُ سَنَّ الْقَتْلَ لَمْ يَذْكُرَا أَوَّلَ ٢٠/٥/٠٥/٥ حَدّثَنْا عُثَانُ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ غُيَرْ جَميعًا عَنْ وَكِيِعٍ عَنِ الْأَخَشِ ح وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلْأَنَ وَكِيْعٌ عَنِ الْأَعَشِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ باب بيان أثم من سن القتل 00 قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لا تقتل نفس ظلما الاكان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه كان أول من سن القتل) الكفل بكسر الكاف الجزء والنصيب وقال الخليل هو الضعف وهذا الحديث من قواعد الاسلام وهو أن كل من ابتدع شيئا من الشر كان عليه مثل وزر كل من اقتدى به فى ذلك العمل مثل عمله الى يوم القيامة ومثله من ابتدع شيأ من الخير كان له مثل أجركل من يعمل به الى يوم القيامة وهو موافق للحديث الصحيح من سن سنة حسنة ومن سن سنة سيئة وللحديث الصحيح من دل على خير فله مثل أجر فاعله وللحديث الصحيح ما من داعٍ يدعو الى هدى ومامن داع يدعو الى ضلالة والله أعلم ١٩٧ تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقَمَةِ فِى الدِّمَاءِ حَّثَنْا ◌َُّدُ اللهِبْنُ مُعَذِ حَدَّثَنَا أَبِ ح وَحََّى ◌َحَى بْنُ حِبٍ حَدََّ خٌَّ(يَعْنِى أَبْنَ اْحَارِثِ، حَ وَحَدْقَى بِشْرُ بْنُ خَالِ حَتَتَُّ بْنُ جَْفَرِحٍ وَحَدَّثَ ابْنُ الْمُنَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَا حَدَّثَ ابْنُ أَِّ عَدِّكٌُّ عَنْ شُعبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ الَّبِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَم ◌ِثْلِغَيْرٌ أَنَّ يَعْضَهُمْ قَالَ عَنْ شُبَ يُقْضِى وَيَعْضُهُمْ قَالَ مُحْكُبَيْنَ النَّسِ حّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَْةَ وَحَى بُ حَيِبِ الْحَارِثِّ(( وَقَارَبَ فِى الَّفْظِ، قَاً حََّبُ الْوَهَابِ الِّّ عَنْ أَوْبَ عَنِ لْ سِيْنَ عَنِ أَبْنِ أبِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِبَّكْرَ عَنِ النَّبِىُّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَنْهُقَالَ إِنَّ الزَّمَانَ قَدَ أُسْتَدَارَ كَهَيْتَتَه يَوْمَ خَلَقَ اللّهُالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ الَّةُ الْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنَا أَرْبَعَةٌ حٌُ ثَلَةٌ مُتَوَاتْ ذُو الْقَّعْدَةِ وَذُو الْخَِّةِ وَالْحُرَُّ باب المجازاة بالدماء فى الآخرة وأنها أول - ﴿ ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة ) قوله صلى الله عليه وسلم ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة فى الدماء ) فيه تغليظ أمر الدماء وأنها أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة وهذا لعظم أمرها وكثير خطرها وليس هذا الحديث مخالفا للحديث المشهور فى السنن أول ما يحاسب به العبد صلاته لأن هذا الحديث الثانى فيما بين العبد وبين الله تعالى وأما حديث الباب فهو فيما بين العباد والله أعلم بالصواب باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال قوله صلى الله عليه وسلم (إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنى عشر شهراً منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر مضر ١٩٨ تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال الذى بين جمادى وشعبان) أما ذو القعدة فيفتح القاف وذو الحجة بكسر الحاء هذه اللغة المشهورة ويجوز فى لغة قليلة كسر القاف وفتح الحاء وقد أجمع المسلمون على أن الأشهر الحرم الأربعة هى هذه المذكورة فى الحديث ولكن اختلفوا فى الأدب المستحب فى كيفية عدها فقالت طائفة من أهل الكوفة وأهل الأدب يقال المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة ليكون الأربعة من سنة واحدة وقال علماء المدينة والبصرة وجماهير العلماء هى ذوالقعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ثلاثة سرد وواحد فرد وهذا هو الصحيح الذى جاءت به الأحاديث الصحيحة منهاهذا الحديث الذى نحن فيه وعلى هذا الاستعمال أطبق الناس من الطوائف كلها وأما قوله صلى الله عليه وسلم ورجب مضر الذى بين جمادى وشعبان وانما قيده هذا التقييد مبالغة فى إيضاحه وإزالة للبس عنه قالوا وقد كان بين بنى مضر وبين ربيعة اختلاف فى رجب فكانت مضر تجعل رجباً هذا الشهر المعروف الآن وهو الذى بين جمادى وشعبان وكانت ربيعة تجعله رمضان فلهذا أضافه النبى صلى الله عليه وسلم الى مضر وقيل لأنهم كانوا يعظمونه أكثر من غيرهم وقيل أن العرب كانت تسمى رجباً وشعبان الرجبين وقيل كانت تسمى جمادى ورجباً جمادين وتسمى شعبان رجباً وأما قوله صلى الله عليه وسلم إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض فقال العلماء معناه أنهم فى الجاهلية يتمسكون بملة ابراهيم صلى الله عليه وسلم فى تحريم الأشهر الحرم وكان يشق عليهم تأخير القتال ثلاثة أشهر متواليات فكانوا إذا احتاجوا الى قتال أخروا تحريم المحرم الى الشهر الذى بعده وهو صفر ثم يؤخرونه فى السنة الأخرى الى شهر آخر وهكذا يفعلون فى سنة بعد سنة حتى اختلط عليهم الأمر وصادفت حجة النبي صلى الله عليه وسلم تحريمهم وقد تطابق الشرع وكانوا فى تلك السنة قد حرموا ذا الحجة لموافقة الحساب الذى ذكرناه فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الاستدارة صادفت ماحكم الله تعالى به يوم خلق السموات والأرض وقال أبو عبيد كانوا ينسون أى يؤخرون وهو الذى قال الله تعالى فيه إنما النسىء زيادة فى الكفر فربما احتاجوا الى الحرب فى المحرم فيؤخرون تحريمه الى صفر ثم يؤخرون صفر فى سنة أخرى فصادف تلك السنة رجوع المحرم إلى موضعه وذكر القاضى ١٩٩ تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال وَرَجَبْ شَهْرُ مَضَرَ الَّذِى بَيْنَ جَمَادَى وَشَعْبَانَ تُمَّ قَالَ أَىْ شَهْرِ هَذَا قُلْنَا اللّهُ وَرَسُولَهَأَعْلَم قَالَ فَسَكَتَ خَتَّى ظَنّ ◌َهُ سَيْسَمِيهِ بِغَيْرِ اسْهُ قَالَ أَلْسَ ذَا الْحَجَّةَ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَّ بَدَ هُذَا قُلْنَا ◌َللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَا أَنَّهُ سَيُسَمِيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ قُلْنَا بَلَ قَالَ فَّ يَوْمِ هَذَا قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلُ قَالَ فَسَكَتْ خَى ظَ أَنَّهُ سَيُسَمِّيه بغَيْرِ اسْه قَلَ أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ قُلْنَا بَلَى يَرَسُولَ اللهِ قَالَ فَنَّ دِمَكُمْ وَأَمْوَلَكُمْ، قَالَ مَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ)) وَأَعْرَضَكْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هُذَا فِ ◌َِكٌ هَذَا فِ شَهْكٌ هَذَا وَسَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَسْأَلُّكُمْ عَنْ أَعْمَالِّكُمْفَلَا تَرْجِعُنَّبَعْدِى كُفَّارَا أَوْ ضُلَّلاً، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْرِقَبَ بَعْضٍ أَلَا ◌ِبَلَعَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَغُ يُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَعَهُ ثُمْ قَالَ أَ وجوهاً أخر فى بيان معنى هذا الحديث ليست بواضحة وينكر بعضها . قوله ﴿ثم قال أى شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال فأى بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم الى آخره) هذا السؤال والسكوت والتفسير أراد به التفخيم والتقرير والتنبيه على عظم مرتبة هذا الشهر والبلد واليوم وقولهم الله ورسوله أعلم هذا من حسن أدبهم وأنهم علموا أنه صلى الله عليه وسلم لا يخفى عليه ما يعرفونه من الجواب فعرفوا أنه ليس المراد مطلق الاخبار بما يعرفون. قوله صلى الله عليه وسلم (فان دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى بلدكم هذا فى شهركم هذا﴾ المراد بهذا كله بيان توكيد غلظ تحريم الأموال والدماء والأعراض والتحذير من ذلك. قوله صلى الله عليه وسلم (فلا ترجعن بعدى ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض﴾ هذا الحديث سبق شرحه فى كتاب الايمان فى أول الكتاب وذكر بيان إعرابه وأنه لاحجة فيه لمن يقول بالتكفير بالمعاصى بل المراد به كفران النعم أو هو محمول على من استحل قتال المسلمين بلا شبهة. قوله صلى الله عليه وسلم (ليبلغ الشاهد الغائب﴾ فيه وجوب تبليغ العلم وهو فرض كفاية فيجب تبليغه بحيث ينتشر. قوله ٢٢٠-٠١١ ١٧٠ تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال هَلْ بَلَّغْتُ. قَالَ ابْنُ حَبيب فى روَايَتَه وَرَجَبُ مُضَرَ وَفِى رِوَآيَةٍ أَى بَكْرِ فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدى حَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلَى الْجَهْضَعِىُّ حَدَّثَنَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدََّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنَ عَنْ مُمَّد الْ سِيِينَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ أَبِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ لَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْمُ فَعَدَ عَلَى بَعيره وَأَخَذَ إِنْسَانٌ بِخِطَِهِ فَلَ أَنَدْرُونَ أَ يَوْمِ هَذَا قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلُ خَّ ظَا أَنَّهُ سَيُسَمِّهِ سَوَى اسْهِ فَقَالَ أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ قُلْنَا بَ يَرَسُولَ الله عَلَ فَأَىُّ شَهْرِ هُذَا قُلْاَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلُ قَالَ أَلَيْسَ بِذِى الْخِيَّةِ قُلْنَ ◌َى يَارَسُولَ اللهِ قَلَ فَى بَدَ هُذَا قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُأَعْلُ قَالَ خَتَّى ظَنَّهُ سَيُسَمِيهِ سَوَى اسْهِ قَالَ أَلْسَ بِالْبَةَ قُلْنَ يَارَسُولَ الله قَالَ فَلَّ دِمَ كُمْ وَأَمْوَلَّكُمْ وَأَعْرَاضَكٌ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَرَمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى شَهٌْ هُذَا فِي ◌َكْ هَذَا فَظُلْغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ قَالَ ثُمَّأَنْكَفَإِى كَبْشَيْن ◌َفَْيْفَتَهُمَا وَإِلَى جُزَيْعَة مَنَ الْغَنَمْ فَقَسَمَهَا بَيْنَاَ حَّثَنْا مُحَدُ بْنَ اْثَى حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ مَسْعَدَهَ عَنْ أَبْنْ عَوْن قَلَ قَلَ مُمَّدٌ قَالَ عَبْدُالَّْنِ بْنُ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَيْهِ قَلَ لَمَّا كَانَ ذلِكَ الْيَوْمُ جَلَسَ النَّبِّ صَلَّى اللهُعَلَيهِ صلى الله عليه وسلم (فلعل بعض من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه) احتج به العلماء لجواز رواية الفضلاء وغيرهم من الشيوخ الذين لاعلم لهم عندهم ولا فقه اذاضبط مايحدث به قوله (قعد على بعيره وأخذ إنسان بخطامه) انما أخذ بخطامه ليصون البعير من الاضطراب على صاحبه والتهويش على راكبه وفيه دليل على استحباب الخطبة على موضع عال من منبر وغيره سواء خطبة الجمعة والعيد وغيرهما وحكمته أنه كلما ارتفع كان أبلغ فى إسماعه الناس ورؤيتهم إياه ووقوع كلامه فى نفوسهم . قوله ﴿انكفأ الى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا﴾ انكفأ بهمز آخره أى انقلب والأملح هو الذى فيه بياض ١٧١ تغليظ تحريم الدماء والاعراض والأموال وَّعَلَى بَعِيرِقَالَرَجُلٌ آخٌ بِمَامِهِ،أَوْ قَالَ بِخَطَامِهِ، فَذَكَرَ نَحْو ◌َحَدِيثٍ يَزِيدَ بْنِ زُرَيٍْ حَّى مُحَدُ بْنُ حَاِ بْنِ مَيُونٍ حَدَّثَحَ بْنُ سَعِدٍ حَّ ◌َقُرَّةُ بُ خَدِ حَدَّثَ محُمَّدُ ◌َّ سِيَنَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِبْنِ أَبِ بَكْرَةَ وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَفِ نَفْسِ أَفْضَلُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْنِ آبْنِ أَبِ بَكْرَةَ ح وَحَدََّ مُمَّدُ بْنُ عَمْرِوِ بْنِ جَةَ وَأَحَدُ بْنُ خِرَاشِ قَلَا حَدَّثَ أَبُو عَمِ عَبْدُ الْلِكِ بْنُ عَمْرِ حَدََّ قُرَّةُ بِسْنَادِ يَحَْى بْنِ سَعِدِ , وَى الرَّجُلَ حُدُ بْنَ عَبْدِ الرَّْنِ، عَنْ أَبِ بَكْرَةَ قَالَ خَطَبَا رَسُولُ اللهِ صَّالَهُعَلَيهِ وَسَلَم يَوْمَ النَّحْرِ فَقَلَ أَّ يَوْمٍ هُذَا وَسَاقُوا الْخَدِيَ مِثْلِ حَدِيثِ أَبْنِ عَوْنٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَيَذْكُرُ وَأَعْرَاضَكُمْ وَلَيَذْكُمْ أَنْكَفَأْ إِلى كَبِشَيْنِ وَمَا بَعْدَهُ وَقَالَ فِ الْحَدِثِ كُرْمَةٍ يَوْمٌ هُذَا فِ شَهِْكٌ وسواد والبياض أكثر وقوله جزيعة بضم الجيم وفتح الزاى ورواه بعضهم جزيعة بفتح الجيم وكسر الزاى وكلاهما صحيح والأول هو المشهور فى رواية المحدثين وهو الذى ضبطه الجوهرى وغيره من أهل اللغة وهى القطعة من الغنم تصغير جزعة بكسر الجيم وهى القليل من الشىء يقال جزع له من ماله أى قطع وبالثانى ضبطه ابن فارس فى المجمل قال وهى القطعة من الغنم وكأنها فعيلة بمعنى مفعولة كضفيرة بمعنى مضفورة قال القاضى قال الدارقطنى قوله ثم انكفأ الى آخر الحديث وهم من ابن عون فيما قيل وإنما رواه ابن سيرين عن أنس فأدرجه ابن عون هنا فى هذا الحديث فرواه عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال القاضى وقد روى البخارى هذا الحديث عن ابن عون فلم يذكر فيه هذا الكلام فلعله تركه عمدا وقد رواه أيوب قرة عن ابن سيرين فى كتاب مسلم فى هذا الباب ولم يذكروا فيه هذه الزيادة قال القاضى والأشبه أن هذه الزيادة انما هى فى حديث آخر فى خطبة عيد الأضحى فوهم فيها الراوى فذكرها مضمومة الى خطبة الحجة أوهما حديثان ضم أحدهما الى ١٧٢ صحة الاقرار بالقتل هذَا فِى بَدٌِّ هَذَا إِلَى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ أَلَ هَلْ بَلَغْتُ قَالُوا فَعَمْ قَالَ اللَّهُمّ ◌َّهْ حّشنْا عُْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِىُّ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَاأَبُ يُونُسَ عَنْ سِمَاكَ بْن حَرْب أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلِ حَدَتْهُ أَنَّ أَبُ حَدَتْهُ قَالَ إِنْى ◌َقَاعِدْ مَعَ الَّبِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنْعَةِ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ هذَا قَلَ أَخِى فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َقَتْهُ،فَ إِنَّهُلَوْلَمْ يَعْتَفْ أَقْتُ عَلَيهِ الِْيَّةَ، قَلَ نَمْ قَتُ قَلَ كَيْفَ قَهُ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ تَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ فَّى فَأَغْضَى فَضَرَبُهُ بِالْسِ عَلَى قَرْهِ فَقَتُهُ فَقَالَ لَهُ الَّبِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ هَلْ لَكَ مِنْ شَىْءٍ تُؤَدِهِ عَنْ نَفْسِكَ قَلَ مَالِى مَالٌ إِلَّا كَسَائِى وَفَّى قَالَ فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ قَالَ أَنَ أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِى مِنْ ذَاكَ فَرَى الَّهِ الآخر وقد ذكر مسلم هذا بعد هذا فى كتاب الضحايا من حديث أيوب وهشام عنابن سيرين عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى ثم خطب فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ثم قال فى آخر الحديث فانكفأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الى كبشين أملحين فذبحهما فقام الناس الى غنيمة فتوزعوها فهذا هو الصحيح وهو دافع للاشكال باب صحة الاقرار بالقتل ﴿وتمكين ولى القتيل من القصاص واستحباب طلب العفو منه) قوله (جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال يارسول الله هذا قتل أخى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلته فقال أنه لولم يعترف أقمت عليه البينة قال نعم قتلته قال كيف قتلته قال كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبنى فأعضبنى فضربته بالفأس على قرنه فقتلته) أما النسعة فبنون مكسورة ثم سين ساكنة ثم عين مهملة وهى حبل من جلود مضفورة وقرنه جانب رأسه ، وقوله ( يختبط) أى يجمع الخبط وهو ورق الثمر بأن يضرب الشجر بالعصا فيسقط ورقه فيجمعه : صيحة الاقرار بالقتل ١٧٣ بنسْعَتِه وَقَالَ دُونَكَ صَاحَبَكَ فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهُ ٠٠ ٠٠ وَسَلَمَ إِنْ قَلَهُ فَهوَ مِثْلَهُ فَرَجَعَ فَقَالَ يَارَسُولَ الله إِنَّهُ بَلَغَى أَنَّكَ قُلْتَ إِنْ قَتَ فَهُوَ مَثْلُهُ وَخَذْتَهُ بَرَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَمَا تُرِدُ أَنْ يَبُونَ بِمِكَ وَإِثْمِ صَاحِكَ قَلَ يَبَّ الله ◌َعَلَّهُ قَالَ، بَلَى قَالَ فَنَّ ذَكَ كَذَالَ قَالَ فَرَمَى بِنْعَتِهِ وَخَلَى سَلِلَهُ وحدثنى مُمَّدٌ علفا وفى هذا الحديث الاغلاظ على الجناة وربطهم واحضارهم الى ولى الأمر وفيه سؤال المدعى عليه عن جواب الدعوى فلعله يقر فيستغنى المدعى والقاضى عن التعب فى احضار الشهود وتعديلهم ولأن الحكم بالإقرار حكم بيقين وبالبينة حكم بالظن وفيه سؤال الحاكم وغيره الولى عن العفو عن الجانى وفيه جواز العفو بعد بلوغ الأمر الى الحاكم وفيه جواز أخذ الدية فى قتل العمد لقوله صلى الله عليه وسلم فى تمام الحديث هل لك من شىء تؤديه عن نفسك وفيه قبول الاقرار بقتل العمد . قوله (فانطلق به الرجل فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قتله فهو مثله فرجع فقال يارسول الله بلغنى أنك قلت ان قتله فهو مثله وأخذته بأمرك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما تريد أن يبوء بائمك واثم صاحبك قال يانى اللّه لعله قال بلى قال فان ذاك كذاك قال فرى بنسعته وخلى سبيله) وفى الرواية الأخرى أنه انطلق به فلما أدبر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القاتل والمقتول فى النار. أما قوله صلى الله عليه وسلم ان قتله فهو مثله فالصحيح فى تأويله أنه مثله فى أنه لافضل ولامنة لأحدهما على الآخر لأنه استوفى حقه منه بخلاف مالوعفى عنه فانه كان له الفضل والمنة وجزيل ثواب الآخرة وجميل الثناء فى الدنيا وقيل فهو مثله فى أنه قاتل وان اختلفا فى التحريم والاباحة لكنهما استويا فى طاعتهما الغضب ومتابعة الهوى لاسيما وقد طلب النبى صلى الله عليه وسلم منه العفو وإنماقال النبى صلى الله عليه وسلم ما قال بهذا اللفظ الذى هو صادق فيه لا يهام المقصود صحيح وهو أن الولى ربما خاف فعفا والعفو مصلحة للولى والمقتول فى ديتهما لقوله صلى الله عليه وسلم يبوم باتمك واثم صاحبك وفيه مصلحة للجانى وهو انقاذه من القتل فلما كان العفو مصلحة توصل ١٧٤ صحة الاقرار بالقتل أَبْنُ حَاتِمَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَنَ حَدَّثَنَاَ هُشَيِمْ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنَ سَالمٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْن وَثُل عَنْ أَيهِ قَالَ أُنِى رَسُولُ اَهِ صَّىاللهُ عليهِ وَسَم ◌ِرَجُلِ قَلَ رَجُلَا فَ وَلِّ الْقْتُولِ مِنْهُ فَانْطَقَ بِهِ وَفِى ◌ُقِهِ فِسْمَةٌ يُرْهَا فَّا أَدْبَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ الْقَاتِلُ وَاْتُولُ فِى الَّارِفَّى رَجُلٌّ الرَّجُلَ فَقَالَ لَهُ مَقَالَ رَسُولِ اللهِ صَلَىالَّلهُ عَلَيهِ وَسَلَّ ◌َلَّ عَنْهُ قَالَ إِسَاعِيلُ بْنُ سَالِفَ كَرْتُ ذَلِكَ لَحِ بْنِ أَبِ ثَابِتِ فَقَالَ حَدََّي ◌َبْنُ أَشْوَعَ أَنَّالَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َا سَأَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فَأَنِى اليه بالتعريض وقد قال الضمرى وغيره من علماء أصحابنا وغيرهم يستحب للمفتى اذا رأى مصلحة فى التعريض للمستفتى أن يعرض تعريضاً يحصل به المقصود مع أنهصادق فيه قالوا ومثاله أن يسأله انسان عن القاتل هل له توبة ويظهر للمفتى بقرينة أنه إن أفتى بأن له توبة ترتب عليه مفسدة وهى أن الصائمل يستهون القتل لكونه يحد بعد ذلك منه مخرجا فيقول المفتى الحالة هذه صح عن ابن عباس أنه قال لاتوبة لقاتل فهو صادق فى أنه صح عن ابن عباس وان كان المفتى لا يعتقد ذلك ولا يوافق ابن عباس فى هذه المسألة لكن السائل انما يفهم منه موافقته ابن عباس فيكون سبباً لزجره فهكذا وما أشبه ذلك كمن يسأل عن الغيبة فى الصوم هل يفطر بها فيقول جاء فى الحديث الغيبة تفطر الصائم والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم القاتل والمقتول فى النار فليس المراد به فى هذين فكيف تصح ارادتهما مع أنه انما أخذه ليقتله بامر النبى صلى الله عليه وسلم بل المراد غيرهما وهو اذا التقى المسلمان بسيفيهما فى المقاتلة المحرمة كالقتال عصبية ونحو ذلك فالقاتل والمقتول فى النار والمراد به التعريض كماذكر ناه وسبب قوله ما قدمناه لكون الولى يفهم منه دخوله فى معناه ولهذا ترك قتله حصل المقصود والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم (أما تريد أن يبوء بائمك واثم صاحبك) فقيل معناه يتحمل اثم المقتول باتلافه مهجته واثم الولى لكونه نجعه فى أخيه ويكون قد أوحى اليه صلى الله عليه وسلم ٠ ٠ ١٧٥ دية الجنين ووجوب الدية فى قتل الخطا صّثنا يَحْيَى بْنُ يَحَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ أَمْرَأَيْنِ مِنْ هُذَيْلِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَ الْأُخْرَى فَظَرَحْ جَيْهَا فَتَضَى فِهِ النُّّ صَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌ِغْرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةَ وَحَرْثَنَا قُتِيَةٌ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثُ عَنِ ابْنٍ بذلك فى هذا الرجل خاصة ويحتمل أن معناه يكون عفوك عنه سببا لسقوط اثمك واثم أخيك المقتول والمراد اثمهما السابق بمعاص لهما متقدمة لاتعلق لها بهذا القاتل فيكون معنى يبوء يسقط وأطلق هذا اللفظ عليه مجازا قال القاضى وفى هذا الحديث أن قتل القصاص لا يكفر ذنب القاتل بالكلية وان كفرها بينه وبين الله تعالى كما جاء فى الحديث الآخر فهو كفارة له ويبقى حق المقتول والله أعلم باب دية الجنين ووجوب الدية فى قتل الخطأ ﴿ وشبه العمد على عاقلة الجانى ) قوله ﴿ أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيه رسول اللهصلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو أمة) وفى رواية أنها ضربتها بعمود فسطاط وهى حبلى فقتلتها. أما قوله بغرة عبد فضبطناه على شيوخنا فى الحديث والفقه بغرة بالتنوين وهكذاقيده جماهير العلماء فى كتبهم وفى مصنفاتهم فى هذا وفى شروحهم وقال القاضى عياض الرواية فيه بغرة بالتنوين وما بعده بدل منه قال ورواه بعضهم بالاضافة قال والأول أوجه وأقيس وذكر صاحب المطالع الوجهين ثم قال الصواب رواية التنوين قلنا وبما يؤيده ويوضحه رواية البخارى فى صحيحه فى كتاب الديات فى باب دية جنين المرأة عن المغيرة بن شعبة قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغرة عبدا أو أمة وقد فسر الغرة فى الحديث بعبد أوأمة قال العلماء وأوهنا للتقسيم لا للشك والمراد بالغرة عبد أو أمة وهو اسم لكل واحد منهما قال الجوهرى كأنه عبر بالغرة عن الجسم كله كما قالوا أعتق رقبة وأصل الغرة بياض فى الوجه ولهذا قال أبو عمرو المراد بالغرة الأبيض منهما خاصة قال ولا يجزى الأسود قال ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد ١٧٦ دية الجنين ووجوب الدية فى قتل الخطا شَِّبِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى جَيْنِ أَمْرَةٍ مِنْ نَى ◌َِنَ سَقَطَ مَّابِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَنَةٍ ثُمَ إِنَّالْرَةَ الَّى قُضِىَ عَليها ٠ بالغرة معنى زائدا على شخص العبد والأمة لما ذكرها ولاقتصر على قوله عبد أوأمة هذاقول أبى عمرو وهو خلاف مااتفق عليه الفقهاء أنه تجزى فيها السوداء ولا تتعين البيضاء وانما المعتبر عندهم أن تكون قيمتها عشر دية الأم أو نصف عشر دية الأب قال أهل اللغة الغرة عندالعرب أنفس الشىء وأطلقت هنا على الانسان لأن اللّه تعالى خلقه فى أحسن تقويم وأما ماجاء فى بعض الروايات فى غير الصحيح بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل فرواية باطلة وقد أخذ بها بعض السلف وحكى عن طاوس وعطاء ومجاهد أنها عبد أو أمة أو فرس وقال داود كل ماوقع عليه اسم الغرة يجزى واتفق العلماء على أن دية الجنين هى الغرة سواء كان الجنين ذكرا أو أنثى قال العلماء وإنما كان كذلك لأنه قد يخفى فيكثر فيه النزاع فضبطه الشرع بضابط يقطع النزاع وسواء كان خلقه كامل الأعضاء أم ناقصها أو كان مضغة تصور فيها خلق آدمى ففى كل ذلك الغرة بالاجماع ثم الغرة تكون لورثته على مواریٹهم الشرعیة وهذا شخص یورثولایرثولا يعرف له نظير الا من بعضه حر وبعضه رقيق فانه رقيق لايرث عندنا وهل يورث فيه قولان أصحهما يورث وهذا مذهبنا ومذهب الجماهير وحكى القاضى عن بعض العلماء أن الجنين كعضو من أعضاء الأم فتكونديته لها خاصة واعلم أن المراد بهذا كله اذا انفصل الجنين ميتاً أما اذا انفصل حياً ثم مات فيجب فيه كمال دية الكبير فان كان ذكرا وجب مائة بعير وان كان أنثى خمسون وهذا مجمع عليه وسواء فى هذا كله العمد والخطأ ومتى وجبت الغرة فهى على العاقلة لاعلى الجانى هذا مذهب الشافعى وأبى حنيفة وسائر الكوفيين رضى الله عنهم وقال مالك والبصريون تجب على الجانى وقال الشافعى وآخرون يلزم الجانى الكفارة وقال بعضهم لا كفارة عليه وهو مذهب مالك وأبى حنيفة رضى الله عنهما والله أعلم. قوله ﴿قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنين امرأة من بنى لحيان سقط ميتاً بغرة عبد أو أمة ثم أن المرأة التى قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها) دية الجنين ووجوب الدية فى قتل الخطأ بالْغُرَّة تُوَفَتْ فَقَضَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَبَأَنَّ مِيرَاثَها لَنِيهَا وَزَوْجِهَ وَأَنَّالْعَقْلَ عَلَ عَصَبَهَا وَحَدِى أَبُالطَّاهِ حَدَّثَ ابْنُ وَهْبٍ حَ وَحَدَّثَ خَرْمَةُبنُ يَحْيَى النُّجِيُّ أَخْبَنَا ◌ِبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى يُونُ عَنِ ابْنِ شَِابٍ عَنِ ابْنِ الُْسَيِِّ وَأَبِ سَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ أَنَّ أَ هُرَيْرَةَ قَالَ أَقْتَتِ أَمْ أَتَانِ مِنْ هُذَيْلِ فَمَتْ إِحْدَاهُمَ الْأُخْرَى بَحَجَرِ فَقَتْهَ وَمَا فِى بَطْهَ فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَ لَهُ عَيْهِ وَسَّم ◌َنَّ دِيَ جَِهَا غُمرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِدَةٌ وَقَضَى بِيَةِ الْمرَّةُعَلَى عَلَهَ وَوَرَّها وَلَهَا وَمَنْ مَعُمْ فَقَالَ حَلُ بْنُ الَّبِغَةِ الْهُذَلِّ يَرَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَّغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَلَا نَظَ وَلاَ أُسْتَّ قَتْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلَّمْ إِنَّا هُذَا مِنْ إِخْوَنِ الْكَّنِ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِى سَجَعَ وحَّثْنَا عَبْدُ بْنُ حُميد قال العلماء هذا الكلام قد يوهم خلاف مراده فالصواب أن المرأة التى ماتت هى المجنى عليها أم الجنين لا الجانية وقد صرح به فى الحديث بعده بقوله فقتلتها وما فى بطنها فيكون المرادبقوله التى قضى عليها بالغرة أى التى قضى لها بالغرة فعبر بعليها عن لها . وأما قوله والعقل على عصبتها فالمراد عصبة القاتلة . قوله (فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها ومافى بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها) وفى الرواية الأخرى أنها ضربتها بعمود فسطاط هذا محمول على حجر صغير وعمود صغير لا يقصد به القتل غالبا فيكون شبه عمد تجب فيه الدية على العاقلة ولا يجب فيه قصاص ولادية على الجانى وهذا مذهب الشافعى والجماهير قوله ﴿فقال حمل بن النابغة الهذلى يارسول الله كيف أغرم من لاشرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هذا من اخوان الكهان من أجل سجعه الذى سجع) أما قوله حمل بن النابغة فنسبه الى جده وهو حمل بن مالك بن (٢٣-٠١١ ١٧٨ دية الجنين ووجوب الدية فى قتل الخطأ أُخْبَ عَبْدُالَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمُرْ عَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ أَقْتَتِ أَمْرَأَتَان وَسَى الْخَدِيثَ بِقِصَّتِهِ وَلَمْيَذْكُرْ وَوَرَّهَا وَدَهَا وَمَنْ مَعُمْ وَقَالَ فَقَالَ قَاتِلُ كَيْفَ نْقِلُ وَلَمْ يُسَمِّ حَ بْنَ مَالِكِ حَثَنْا إِسْقُ بْنُ إَِّهِمَ الْطَلِ أَخْبَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُنْدِ بْ تُضِيلَةَ الْخُرَاعِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَلَ ضَرَبَتِ امْرَةٌ صَرََّها بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ وَهِىَ حُبْلَ فَقَتَهَا قَالَ وَإِحْدَاهُمَ لَحْيَةٌ قَالَ بَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ النابغة وحمل بفتح الحاء المهملة والميم . وأما قوله فمثل ذلك يطل فروى فى الصحيحين وغيرهما بوجهين أحدهما يطل بضم الياء المثناة وتشديد اللام ومعناه يهدر ويلغى ولا يضمن والثانى بطل بفتح الباء الموحدة وتخفيف اللام على أنه فعل ماض من البطلان وهو بمعنى الملغى أيضاً وأكثر نسخ بلادنا بالمثناة ونقل القاضى أن جمهور الرواة فى صحيح مسلم ضبطوه بالموحدة قال أهل اللغة يقال طل دمه بضم الطاء وأطل أى أهدر وأطله الحاكم وطله أهدره وجوز بعضهم طل دمه بفتح الطاء فى اللازم وأباها الأكثرون. وأما قوله صلى الله عليه وسلم انما هذا من اخوان الكهان من أجل سجعه وفى الرواية الأخرى سجع كسجع الاعراب فقال العلماء أنما ذم سجعه لوجهين أحدهما أنه عارض به حكم الشرع ورام ابطاله والثانى أنه تكلفه فى مخاطبته وهذان الوجهان من السجع مذمومان وأما السجع الذى كان النبى صلى الله عليه وسلم يقوله فى بعض الأوقات وهو مشهور فى الحديث فليسمنهذا لأنه لا یعارضبه حكم الشرع ولا یتكلفه فلانهی فیه بل هو حسن و يؤيد ماذ کرنا من التأويل قوله صلى الله عليه وسلم كسجع الأعراب فأشار إلى أن بعض السجع هو المذموم والله أعلم . قوله ﴿ان امرأتين من هذيل) وفى رواية امرأة من بنى لحيان المشهور كسر اللام فى لحيان وروى فتحها ولحيان بطن من هذيل. قوله ﴿ضربت امرأة ضرتها) قال أهل اللغة كل واحدة من زوجتى الرجل ضرة للاخرى سميت بذلك لحصول المضارة بينهما فى العادة وتضرر كل واحدة بالاخرى. قوله ( جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على ١٧٩ دية الجنين ووجوب الدية فى قتل الخطا عَلَيْهِ وَسَلَمَدَيَةَ الْمَقْتُولَةُ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتَلَةَ وَغُرَّةً لَمَا فِى بَطْهَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَصَبَةِ الْقَاتِلَةَ أَتَقْرَمُ دِيَةَ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَّ قَبْلُ ذلكَ يُطَلّ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيه وَ أَسَجْعُ كَجْعِ الْأَعْرَابِ قَالَ وَجَعَلَ عَلَيْمُ اللَّهَ وَدْى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَاً يُحِ بْنُ آدَمَ حَدَّثَ مُفَصَّلْ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبرَاهِمَ عَنْ عُيْدِ بْنِ تُضَيَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شَعْبَةَ أَنَّ أَمْرَأَةً قَتَتْ ضَرَّتَهَا بَعُمُودِ فُسْطَاط فَأَتِىَ فِيه رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فَقضى ◌َعَلَى ◌َقَتَ بِّةِ وَكَْ حَامِلَا فَقَى فِ اَْنِ بِغُرَةَ فَقَالَ بَعْضُ عَصَبِهَا أَنَدِى مَنْ لَ طَعِمَ وَا شَرِبَ وَلَا صَاحَ فَاسْتَّ وَمِثْلُ لِكَ يُطَلّ قَلَ فَقَالَ سَجْمٌ كَسَبْعِ الْأَعْرَابِ حَدَعْى ◌ُمَّدُ بْنِ حَاتِمِ وَمُمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُور ◌ُهذَا الْأْسَادِ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ وَمُفَضَّلِ وحَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَمَمَّدُ بْنُ اْمُتَّى وَابْنَ بَشَّارِ قَالُوا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُور باسْنَادهم اْحَدِيثَ بِقَصَّتَهِ غَيْرَ أَنَّ فِهِ فَسْقَطَتْ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى فيه بَغُرّ وَجَعَهُ عَلَى أَوْلَاءِالْمَرْأَةِ وَلَمْيَذْ كُرْفِ الْحَدِيثِ وَيَ اْمَرَّةِ وَحَدُّنَا أَيُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَِّةَ وَأَبْ كُرَيْبٍ وَ إِسْحَقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ(وَلَّطُ لِأَبِ بَكْرِ، قَالَ إِسْحُقُ أَخْرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ حََّا وَكِيمٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيِهِ عَنِ الْمُسَوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ أَسْتَشَارَ ◌ُبْنُ الْخَطَّابِ النَّاسِ فِى إِمْلَاصِ الْمَرَةِ فَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَ شَهِدْتُ النَّبِىَّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهـ عصبة القاتلة) هذا دليل لما قاله الفقهاء أن دية الخطأ على العاقلة أنما تختص بعصبات القاتل سوى أبنائه وآبائه. قوله (استشار عمر بن الخطاب رضى الله عنه الناس فى ملاص المرأة) فى ١٨٠ کتاب الحدود. حد السرقة ونصابها وسلم قَضَى فيه بَغْرَة عَبْد أَوْ أَمَة قَالَ فَقَالَ عُمَرَ ائْتِى بَمَنْ يَشْهَدِ مَعَكَ قَالَ فَشَهِدَ لَهُ محمد بن مسلمة كتاب الحدود حدثنا يَحَ بْنُ يَحِى وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِ عُمَ«وَّظُ لِيَحْيَى، قَالَ أَبْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا وَقَالَ الْآخَرَان أَخْبَرَنَا سُفْيَانَ بْنَ عَيْنَةَ عَنِ الْرّهْرِىُّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ جميع نسخ مسلم ملاص بكسر الميم وتخفيف اللام وبصاد مهملة وهو جنين المرأة والمعروف فى اللغة املاص المرأة بهمزة مكسورة قال أهل اللغة يقال أملصت به وأزلقت به وأمهلت به وأخطأت به كله بمعنى وهو اذا وضعته قبل أوانه وكل مازلق من اليد فقد ملص بفتح الميم وكسر اللام ملصا بفتحها وأملص أيضا لغتان وأملصته أنا وقد ذكر الحميدى هذا الحديث فى الجمع بين الصحيحين فقال املاص بالهمزة كما هو المعروف فى اللغة قال القاضى قد جاء ملص الشىء اذا أفلت فان أريدبه الجنين صح ملاص مثل لزم لزاما والله أعلم. قوله (حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال استشار عمر بن الخطاب رضى الله عنه الناس فى ملاص المرأة) هذا الحديث مما استدركه الدارقطنى على مسلم فقال وهم وكيع فى هذا الحديث وخالفه أصحاب هشام فلم يذكروا فيه المسور وهو الصواب ولم يذكر مسلم غير حديث وكيع وذكر البخارى حديث من خالفه وهو الصواب هذا قول الدارقطنى وفى البخارى عن هشام عن أبيه عن المغيرة أن عمر رضى الله عنه سأل عن املاص المرأة ولابد من ذكر المسور وعروة ليتصل الحديث فان عروة لم يدرك عمر بن الخطاب رضى الله عنه كتاب الحدود باب حد السرقة ونصابها قال القاضى عياض رضى الله عنه صان الله تعالى الأموال بإيجاب القطع على السارق ولم يجعل ذلك فى غير السرقة كالاختلاس والانتهاب والغصب لأن ذلك قليل بالنسبة الى السرقة ولأنه