Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ فرض الحج مرة فى العمر فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا أُسْتَطَعْمْ ثُمَ قَالَ ذَرُونِ مَاتَ كُمْ فَمَا مَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِمْ وَأَخْلَا هِمْ عَلَى أَنْيَاتِمْ فَذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْء ◌َنُوامِنْهُ مَا أُسْتَظْتُمْ وَإذَا ◌َيْتُكُمْ عَنْ شَىْءٍ فَعُوهُ فسكت حتى قالها ثلاثاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لو جبت ولما استطعتم ثم قال ذرونى ما تركتكم فانماهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمر تكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شىء فدعوه﴾ هذا الرجل السائل هو الأفرع بن حابس لذا جاء مبيناً فى غير هذه الرواية واختلف الأصوليون فى أن الأمر هل يقتضى التكرار والصحيح عند أصحابنا لا يقتضيه والثانى يقتضيه والثالث يتوقف فيما زاد على مرة على البيان فلا يحكم باقتضاء، ولا بمنعه وهذا الحديث قد يستدل به من يقول بالتوقف لأنه سأن فقال أكل عام ولو كان مطلقه يقتضى التكرار أو عدمه لم يسأل ولقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا حاجة الى السؤال بل مطلقه محمول على كذا وقد يجيب الآخرون عنه بأنه سأل استظهارا واحتياطا وقوله ذرونى ما تركتكم ظاهر فى أنه لا يقتضى التكرار قال الماوردى ويحتمل أنه أنما احتمل التكرار عنده من وجه آخر لأن الحج فى اللغة قصد فيه تكرر فاحتمل عنده التكرار من جهة الاشتقاق لا من مطلق الأمر قال وقد تعاق بما ذكرناه عن أهل اللغة ههنا من قال بايجاب العمرة وقال لما كان قوله تعالى ولله على الناس حج البيت يقتضى تكرار قصد البيت بحكم اللغة والاشتقاق وقد أجمعوا على أن الحج لا يجب الا مرة كانت العودة الأخرى الى البيت تقتضى كونها عمرة لأنه لا يجب قصده لغير حج وعمرة بأصل الشرع وأما قوله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لو جبت ففيه دليل للمذهب الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان له أن يجتهد فى الأحكام ولا يشترط فى حكمه أن يكون بوحى وقيل يشترط وهذا القائل يجيب عن هذا الحديث بأنه لعله أوحى إليه ذلك والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (ذرونى ما تركتكم) دليل على أن الأصل عدم الوجوب وأنه لا حكم قبل ورود الشرع وهذا هو الصحيح عند محقق الأصوليين لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا . قوله صلى الله عليه وسلم ١٠٢ سفر المرأة مع محرم الى حج وغيره حِّشْا زهير بن حَرَّب وَمحَدُ بْنُ الْمُثَنَى قَلاَ حَدَّثَنَ يَحْىَ وَهُوَ الْقَطَّنُ عَنْ عَبَيْدِ اللّهُ أَخْبَنِى ◌َافْ عَنِ آبْنِ عُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الُهُ عَلَيهِ وَسَ قَالَ لَا تُسَفُرُ الْرَةُ ثَلَاثًا إلَّ ﴿فإذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم ) هذا من قواعد الاسلام المهمة ومن جوامع الكلم التى أعطيها صلى الله عليه وسلم وبدخل فيه ما لا يحصى من الاحكام كالصلاة بأنواعها فاذا عجز عن بعض أركانها أو بعض شروطها أتى بالباقى وإذا عجز عن بعض أعضاء الوضوء أو الغسل غسل الممكن وإذا وجد بعض ما يكفيه من الماء لطهارته أو لغسل النجاسة فعل الممكن واذا وجبت إزالة منكرات أو فطرة جماعة من تلزمه نفقتهم أو نحو ذلك وأمكنه البعض فعل الممكن واذا وجد ما يستر بعض عورته أو حفظ بعض الفاتحة أتى بالممكن وأشباه هذا غير منحصرة وهى مشهورة فى كتب الفقه والمقصود التنبيه على أصل ذلك وهذا الحديث موافق لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وأما قوله تعالى اتقوا الله حق تقاته ففيها مذهبان أحدهما أنها منسوخة بقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم والثانى وهو الصحيح أو الصواب وبه جزم المحققون أنها ليست منسوخة بل قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم مفسرة لها ومبينة للمراد بها قالوا وحق تقاته هو امتثال أمره واجتناب نهيه ولم يأمر سبحانه وتعالى الا بالمستطاع قال الله تعالى لا يكلف الله نفساً إلا وسعها. وقال تعالى وما جعل عليكم فى الدين من حرج والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم (واذا نهيتكم عن شىء فدعوه) فهو على إطلاقه فان وجد عذر. يبيحه كأكل الميتة عند الضرورة أو شرب الخمر عند الاكراه أو التلفظ بكلمة الكفر اذا أكره ونحو ذلك فهذا ليس منهياً عنه فى هذا الحال والله أعلم. وأجمعت الامة على أن الحج لا يجب فى العمر الامرة واحدة بأصل الشرع وقد تجب زيادة بالنذر وكذا اذا أراد دخول الحرم لحاجة لا تكرر كزيارة وتجارة على مذهب من أوجب الاحرام لذلك بحج أو عمرة وقد سبقت المسئلة فى أول كتاب الحج والله أعلم باب سفر المرأة مع محرم الى حج وغيره قوله صلى اللّه عليه وسلم (لا تسافر المرأة ثلاثاً الا ومعها ذو محرم ) وفى رواية فوق ثلاث ١٠٣ سفر المرأة مع محرم الى حج وغيره وَمَعَهَا نُوَعْرَمٍ وحدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَْةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مُمَيْ وَأبو أُسَامَةَ ح ص وَحَدَّثَبُمَيْ حَدَّثَ أَبِى حَميعً عَنْ عُْدِ الله ◌ِهذَا الْأِْنَاِ فِى رِوَةٍأَبِ بَكْرٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ وَقَالَ أَبْنُ نَيْرِ فِى رَوَايَتِه عَنْ أَيْهِ ثَلَنَةً إِلَّ وَمَعَهَا ذُوَحْرَمِ وحَثنْا مُحَمّدُ بْنَ رَافِعٍ حََّبْنُ أَبِ فُدَيْكِ أَخْبَرَنَالْضََُّّ عَنْ تَفْعٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُمَ عَنِ النِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَحِلُّ لِمْرَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إلَّ وَمَا نُوْ نَحْرَمٍ حَثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِدٍ وَعُمَنُ بْنُ أَبِ شُيّةَ جِعً عَنْ جَرِيرٍ قَالَ فَةٌ وفى رواية ثلاثة وفى رواية لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال الا ومعها ذو محرم وفى رواية لا تسافر المرأة يومين من الدهر الا ومعها ذو محرم منها أو زوجها وفى رواية نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين وفى رواية لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة الا ومعها ذو حرمة منها وفى رواية لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم الا مع ذي محرم وفى رواية مسيرة يوم وليلة وفى رواية لا تسافر امرأة الا معذى محرم. هذه روايات مسلم وفى رواية لأبى داود ولا تسافر بريدا والبريد مسيرة نصف يوم قال العلماء اختلاف هذه الالفاظ لاختلاف السائلين واختلاف المواطن وليس فى النهى عن الثلاثة تصريح باباحة اليوم والليلة أو البريد قال البيهقى كأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة تسافر ثلاثاً بغير محرم فقال لا وسئل عن سفرها يومين بغير محرم فقال لا وسئل عن سفرها يوماً فقال لا وكذلك البريد فأدى كل منهم ما سمعه وما جاء منها مختلفا عن رواية واحد فسمعه فى مواطن فروى تارة هذا وتارة هذا وكله صحيح وليس فى هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر ولم يرد صلى الله عليه وسلم تحديد أقل ما يسمى سفرا فالحاصل أن كل ما يسمى سفرا تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوماً أو بريدا أو غير ذلك لرواية ابن عباس المطلقة وهى آخر روايات مسلم السابقة لا تسافر امرأة الا مع ذى ١٠٤ سفر المرأة مع محرم الى حج وغيره حَدَّثَنَ جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ المَلِك وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ عَنْ قَرَعَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا فَجَى فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ فَقُولُ عَلَى محرم وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرا والله أعلم. وأجمعت الأمة على أن المرأة يلزمها حجة الاسلام اذا استطاعت لعموم قوله تعالى ولله على الناس حج البيت . وقوله صلى الله عليه وسلم بنى الاسلام على خمس الحديث واستطاعتها كاستطاعة الرجل لكن اختلفوا فى اشتراط المحرم لها فأبو حنيفة يشترطه لوجوب الحج عليها الا أن يكون بينها وبين مكة دون ثلاث مراحل ووافقه جماعة من أصحاب الحديث وأصحاب الرأى وحكى ذلك أيضا عن الحسن البصرى والنخعى وقال عطاء وسعيد بن جبير وابن سيرين ومالك والأو زاعى والشافعى فى المشهور عنه لا يشترط المحرم بل يشترط الأمن على نفسها قال أصحابنا يحصل الأمن بزوج أو محرم أو نسوة ثقات ولا يلزمها الحج عندنا الا بأحد هذه الأشياء فلو وجدت امرأة واحدة ثقة لم يلزمها لكن يجوز لها الحج معها هذا هو الصحيح وقال بعض أصحابنا يلزمها بوجود نسوة أو امرأة واحدة وقد يكثر الأمن ولا تحتاج الى أحد بل تسير وحدها فى جملة القافلة وتكون آمنة والمشهور من نصوص الشافعى وجماهير أصحابه هو الأول واختلف أصحابنا فى خروجها لحج التطوع وسفر الزيارة والتجارة ونحو ذلك من الأسفار التى ليست واجبة فقال بعضهم يجوز لها الخروج فيها مع نسوة ثقات كجة الاسلام وقال الجمهور لا يجوز الا مع زوج أو محرم وهذا هو الصحيح الأحاديث الصحيحة وقد قال القاضى واتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج فى غير الحج والعمرة الامع ذي محرم الا الهجرة من دار الحرب فاتفقوا على أن عليها أن تهاجر منها الى دار الاسلام وان لم يكن معها محرم والفرق بينهما أن اقامتها فى دار الكفر حرام اذا لم تستطع إظهار الدين وتخشى على دينها ونفسها وليس كذلك التأخر عن الحج فانهم اختلفوا فى الحج هل هو على الفور أم على التراخى قال القاضى عياض قال الباجى هذا عندى فى الشابة وأما الكبيرة غير المشتهاة فتسافر كيف شاءت فى كل الأسفار بلازوج ولا محرم وهذا الذى قاله الباجى لا يوافق عليه لأن المرأة مظنة الطمع فيها ومظنة الشهوة ولو كانت ١٠٥ سفر المرأة مع محرم الى حج أو غيره رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَمْأَسْمَعْ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَا تَشُدُّوا الرَّحَلَ إِلَّ إِلَى ثَلَةَ مَسَاجِدَ مَسْجِدِى هُذَا وَالمسجدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ كبيرة وقد قالوا لكل ساقطة لاقطة ويجتمع فى الأسفار من سفهاء الناس وسقطهم من لا يرتفع عن الفاحشة بالعجوز وغيرها لغلبة شهوته وقلة دينه ومروءته وخيانته ونحو ذلك والله أعلم. واستدل أصحاب أبى حنيفة برواية ثلاثة أيام لمذهبهم أن قصر الصلاة فى السفر لا يجوز الافى سفر يبلغ ثلاثة أيام وهذا استدلال فاسد وقد جاءت الأحاديث بروايات مختلفة كما سبق وبينا مقصودها وأن السفر يطلق على يوم وعلى بريد وعلى دون ذلك وقد أوضحت الجواب عن شبهتهم إيضاحا بليغا فى باب صلاة المسافر من شرح المهذب والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (الا ومعها ذو محرم ) فيه دلالة لمذهب الشافعى والجمهور أن جميع المحارم سواء فى ذلك فيجوزلها المسافرة مع محرمها بالنسب كابنها وأخيها وابن أخيها وابن أختها وخالها وعمها ومع محرمها بالرضاع كاخيها من الرضاع وابن أخيها وابن أختها منه ونحوهم ومع محرمها من المصاهرة كابى زوجها وابن زوجها ولا كراهة فى شىء من ذلك وكذا يجوز لكل هؤلاء الخلوة بها والنظر إليها من غير حاجة ولكن لا يحل النظر بشهوة لأحد منهم هذا مذهب الشافعى والجمهور ووافق مالك على ذلك كله الا ابن زوجها فكره سفرها معه لفساد الناس بعد العصر الأول ولأن كثيرا من الناس لاينفرون من زوجة الأب نفرتهم من محارم النسب قال والمرأة فتنة الافيما جبل اللّه تعالى النفوس عليه من النفرة عن محارم النسب وعموم هذا الحديث يرد على مالك والله أعلم. واعلم أن حقيقة المحرم من النساء التى يجوز النظر اليها والخلوة بها والمسافرة بها كل من حرم نكاحها على التأييد بسبب مباح لحرمتها فقولنا على التأبيد احتراز من أخت المرأة وعمتها وخالتها ونحوهن وقولنا بسبب مباح احتراز من أم الموطوءة بشبهة وبنتها فانهما تحرمان على التأبيد وليستا محرمين لأن وطء الشبهة لا يوصف بالاباحة لأنه ليس بفعل مكلف وقولنا لحرمتها احتراز من الملاعنة فانها محرمة على التأبيد بسبب مباح وليست محرما لأن تحريمها ليس لحرمتها بل عقوبة وتغليظا والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا تشدوا الرحال الا الى ثلاثة «١٤-٩) ١٠٦ سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره الْأَقْصَى وَسَعْتُهُ يَقُولُ لَا تُسَافِرِ المَرَةُ يَوَمَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ إِلَّ وَمَعَهَ ذُوَحْرَمٍ مِنْهَا أَوْزَوْجُها وحّثنا محمد بن المثَنِى حَدَّثَنَا محَمّدُ بْنَ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْلَك بْن عُمَيْ قَالَ سَعْتُ قَرَعَ قَالَ سَمْتُ أَبَا سَعِيدِ الْخُدْرِىَّ قَلَ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَرْبَعَا فَأْجَبْنَى وَآَنَقْنَى نَهَى أَنْ تُسَافَرَ الْرَاةُ مَسِيرَةً يَوْمَيْن إِلََّ وَمَعَهَا زَوْجَهَا أَوْ ذُو مَحْرَم وَأَقْتَصَّ بَ الْحَدِيثِ حَثْنَا ◌ُثْمَنُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدََّ جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِمَ مساجد مسجدى هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى) فيه بيان عظيم فضيلة هذه المساجد الثلاثة وهزيتها على غيرها لكونها مساجد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ولفضل الصلاة فيها ولو نذر الذهاب إلى المسجد الحرام لزمه قصده لحج أو عمرة ولو نذره الى المسجدين الآخرين فقولان للشافعى أصحهما عند أصحابه يستحب قصدهما ولا يجب والثانى يجب وبه قال كثيرون من العلماء وأما باقى المساجد سوى الثلاثة فلا يجب قصدها بالنذرولا ينعقد نذر قصدها هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الامحمد بن مسلمة المالكى فقال اذا نذر قصد مسجدقباء لزمه قصده لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه كل سبت راكبا وماشيا وقال الليث بن سعد يلزمه قصد ذلك المسجد أى مسجد كان وعلى مذهب الجماهير لاينعقد نذره ولا يلزمه شئء وقال أحمد يلزمه كفارة يمين واختلف العلماء فى شد الرحال واعمال المطى الى غير المساجد الثلاثة كالذهاب الى قبور الصالحين والى المواضع الفاضلة ونحو ذلك فقال الشيخ أبو محمد الجوينى من أصحابنا هو حرام وهو الذى أشار القاضى عياض الى اختياره والصحيح عند أصحابنا وهو الذى اختاره أمام الحرمين والمحققون أنه لايحرم ولا يكره قالوا والمراد أن الفضيلة التامة انما هى فى شد الرحال إلى هذه الثلاثة خاصة والله أعلم . قوله (فأعجبنى وآنقنى﴾ قال القاضى معنى آنقنى أعجبنى وانما كرر المعنى لاختلاف اللفظ والعرب تفعل ذلك كثيرا للبيان والتوكيد قال الله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة والصلاة من اللّه الرحمة وقال تعالى فكلوا ١٠٧ سفر المرأة مع محرم الى حج أوغيره عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابِ عَنْ قَرَعَةَ عَنْ أَبِى سَعِدِ الْخُدْرِىِّ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَا تُسَافِرِ الْرَاةُ ثَلَاثًا إِلَّ مَعَ ذى يَحْرَمَ وحّشَى أَبُوَ غَسَانَ الْسْمَعِى وَمُحَمَّدُ بِن بشّار جميعً عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ قَلَ أَبُو ◌َغَسَّانَ حَدََّ مُعَذٌ حَدَّثَنَى أَبِى عَنْ قَدَةَ عَنْ قَعَةَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ نَبِ اللهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَلَ لَا تُسَافِرِ أَمْرَأَةٌ فَوْقَ ثَلاَث لَلَ إلَّ مَعَ ذِى مَرَمٍ وَحَدَشَاء أَبْنُ الْمُنَى حَدَّثَابْنُ أَبِى عَدِّ عَنْ سَعِدٍ عَنْ قَ بِهذَا الَْدِ وَقَالَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ إِلَّ مَعَ ذِى مُحَرَمٍ حَشْنَا قُتِبَةُبْنُ سَعِدٍ حَدَّثَلَيْثٌ عَنْ سَعِيد آبْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِهِأَنّ ◌َ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيَحِلْ لِمْرَةٍ مُسْلَ تُسَافُرُ مَسِيرَةَ لَيْةَ إِلَّ وَمَعَهَا رَجُلٌ ذُوحُرْمَةَ مِنْهَا حَدَثِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب حَدَّثَ يَ بْنُ سِدٍ عَنِ آبْ أَبِئْبٍ حَتَسِدُ بْنُ أَبِى سَعِدٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِّ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَكِلُّ لِأَمْرَةٍ تُؤْمِنُ بِلّهِ وَالْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِرَةَ يَوْمٍ إِلَّ مَعَ ذِى تَخْرَمٍ وَثْنَا يَحَ بْنُ يَ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ سَعِدِبْنِ أَبِ سَعِدِ الْمَغْرِىِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَحِلُّ لِأَمْرَأَةُ تُؤْمِنُ بِللهِ وَالْيَّوْمِ الآخِرِتُسَافِرُ مَسِرَةَ يَوْمٍ وَلَّةِ إِلَّ مَعَ ذِى مَرَمٍ عَلَيها حدثنا أبو كامل بما غنمتم حلالا طيبا والطيب هو الحلال . ومنه قول الحطيئة الا حبذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأى والبعد والنأى هو البعد. قوله (حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على ملك عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة الامع ذى محرم منها هكذا) وقع ١٠٨ سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَنَا بْ يَعْنِى أَبْنَ مُفَضَّلِ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالحِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ لَحِلُّ لِأَمْرَةٍأَنْ تُسَافِرَ ثَةً إِلَّ وَمَعَهَ ذُو ◌َحَرَمَ مِنْهَ وحَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ وَّوْ كُرَيْبٍ جَمِعً عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَبُ كُرَيْبِ حَدَّثَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَّْمَشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ الله عَلَيهِ وَسَلَمَ لَحِلُّ ◌ِمْرَةُ تُؤْمِنُ بِلهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا يَكُونُ ثَأَيَّمٍ فَصَاعدًا إِلَّ وَمَعَا أَبُوهَا أَوَابْهَا أَوْزَوْجُهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْذُو مَحْرَمِ مِنْهَ وَعَنْا أَبُوبَّكْرِ أبُ أَبِ شَيْيَةَ وَأَبُو سَعِدِ الْأَجْ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ حَدَّا الْأَعْمَشُ ◌ِذَا الْإِسَْادِ مِثْلُ هذا الحديث فى نسخ بلادنا عن سعيد عن أبيه قال القاضى عياض وكذا وقع فى النسخ عن الجلودى وأبى العلاء والكسائى وكذا رواه مسلم فى الاسناد السابق قبل هذا عن قتيبة عن الليث عن سعيد عن أبيه وكذا رواه البخارى ومسلم من رواية ابن أبى ذئب عن سعيد عن أبيه قال واستدرك الدار قطنى عليهما اخراجهما هذا عن ابن أبى ذئب وعلى مسلم اخراجه اياه عن الليث عن سعيد عن أبيه وقال الصواب عن سعيد عن أبى هريرة من غير ذكر أبيه واحتج بأن مالكا ويحيى بن أبى كثير وسهيلا قالوا عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة ولم يذكروا عن أبيه قال والصحيح عن مسلم فى حديثه هذا عن يحيى بن يحي عن مالك عن سعيد عن أبى هريرة من غير ذكرأبيه وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقى وكذا رواه معظم رواة الموطأ عن مالك قال الدارقطنى ورواه الزهرانى والقروى عن مالك فقالا عن سعيد عن أبيه هذا كلام القاضى . قلت وذكر خلف الواسطى فى الاطراف أن مسلماً رواه عن يحيى بن يحيى عن مالك عن سعيد عن أبيه عن أبى هريرة وكذا رواه أبو داود فى كتاب الحج من سننه والترمذى فى النكاح عن الحسن بن على عن بشر بن عمر عن مالك عن سعيد عن أبيه عن أبى هريرة قال الترمذى حديث حسن صحيح ورواه أبو داود فى الحج أيضاً عن القعنى والعلاء عن مالك عن يوسف ١٠٩ سفر المرأة مع محرم الى حج أو غيره عّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ كَهُمَا عَنْ سُفْيَنَ قَلَ أَبُوبَكْر حَدَّثَ سْيَانُ بْنُ عَُّ حَدََّ عَهُ وبْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِ مَعْبَدِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَسِ يَقُولُ سَعْتُ الَِّّ صَلَى اللهُ عَيْهِوَ يَخْطُبُ يَقُولُ لَخْلُوَنَّ رَبُلَّ ◌ِرَةٍ إَِّ وَعَهَ ذُو ◌َمٍ وَلَا تُسَافِ المرّةُ إِلَّ مَعَ ذِى نَخْرَمٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَلَ يَرَسُولَ اللهِ إِنَّ امْرَفِى خَرَجَتْ حَاجَةٌ وَإِنَّى ابن موسى عن جرير كلاهما عن سهيل عن سعيد عن أبى هريرة فصل اختلاف ظاهر بين الحفاظ فى ذكر أبيه فلعله سمعه من أبيه عن أبى هريرة ثم سمعه من أبى هريرة نفسه فرواه تارة كذا وتارة كذا وسماعه من أبى هريرة صحيح معروف والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم) هذا استثناء منقطع لأنه متى كان معها محرم لم تبق خلوة فتقدير الحديث لا يقعدن رجل مع امرأة إلا ومعها محرم. وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ومعها ذو محرم) يحتمل أن يريد محرماً لها ويحتمل أن يريد محرماً لها أوله وهذا الاحتمال الثانى هو الجارى على قواعد الفقهاء فانه لا فرق بين أن يكون معها محرم لها كابنها وأخيها وأمها وأختها أو يكون محرماً له كأخته وبنته وعمته وخالته فيجوز القعود معها فى هذه الأحوال ثم إن الحديث مخصوص أيضاً بالزوج فانه لو كان معها زوجها كان كالمحرم وأولى بالجواز وأما إذاخلا الأجنبى بالأجنبية من غير ثالث معهما فهو حرام باتفاق العلماء وكذا لو كان معهما من لا يستحى منه لصغره كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فان وجوده كالعدم وكذا لو اجتمع رجال بامرأة أجنبية فهو حرام بخلاف ما لو اجتمع رجل بنسوة أجانب فان الصحيح جوازه وقد أوضحت المسألة فى شرح المهذب فى باب صفة الأئمة فى أوائل كتاب الحج والمختار أن الخلوة بالأمرد الأجنبى الحسن كالمرأة فتحرم الخلوة به حيث حرمت بالمرأة إلا إذا كان فى جمع من الرجال المصونين قال أصحابنا ولا فرق فى تحريم الخلوة حيث حرمناها بين الخلوة فى صلاة أوغيرها ويستثنى من هذا كله مواضع الضرورة بأن يجد امرأة أجنبية منقطعة فى الطريق أو نحو ذلك فيباح له استصحابها بل يلزمه ذلك إذا خاف عليها لو تركها وهذا لا اختلاف فيه ويدل عليه حديث عائشة فى قصة الافك والله أعلم. قوله ﴿فقال رجل يارسول الله أن امرأتى خرجت ١١٠ استحباب الذكر اذا ركب دابته ا كُتُبْتُ فِى غَزْوَةِ كَذَاوَ كَذَا قَلَ انْطَلِقْ تُحَّ مَعَ امْرَتِكَ وَدَشْهِ أَبُوُ الرَّبِيعِ الَّهْرَافِيُّ حَدَّثَ حَدٌ عَنْ عَمْرِوِ بِهذَا الْإِسَْادِ نَحْوَهُ وَحَثْنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَ هِشَامٌ( يَعْنِى أَبْنَ سُلِيمَ، أَخْرُوِىّ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ بِذَا الْإِسْنَادِ نَحُوهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَ إِلَّ وَمَا ذُو ◌َرَمِ حَّ هُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله حَدَّثَنَ حَجَّاجُ بْنُ مُمَّدٍ قَلَ قَالَ أَبْنُ جُرَيْحٍ أَخْبَرَفِى أَبُوالْبَيِ أَنَّ عَلَّالْأَزْدِىَّ أَخْرَهُ أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ عَّهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللّهُعَلَّهِ وَسَلَّ كَانَ إِذَا أْسَتَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبْرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَاَ هُذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُفْرِينَ وَإَِّ إِلَى رَبَّ لِمُعْلِبُونَ الْلَّهُمْ إِنّ ◌َسْأَلُكَ فِى سَفَرِنَ هذَا الْبَّ وَالَّقْوى حاجة وإنى اكتتبت فى غزوة كذا وكذا قال انطاق حج مع امرأتك) فيه تقديم الأهم من الأمور المتعارضه لأنه لما تعارض سفره فى الغزو وفى الحج معها رجح الحج معها لأن الغزو يقوم غيره فى مقامه عنه بخلاف الحج معها . قوله ﴿ وحدثنا ابن أبى عمر حدثنا هشام يعنى ابن سليمان المخزومى عن ابن جريج بهذا الاسناد نحوه ولم يذكر ولا يخلون رجل بامرأة إلا ومعهاذو محرم) هذا آخر الفوات الذى لم يسمعه أبو اسحاق إبراهيم بن سفيان من مسلم وقد سبق بيان أوله عند أحاديث رحم الله المحلقين والمقصرين ومن هنا قال أبو إسحاق حدثنا مسلم بن الحجاج قال وحدثنى هارون بن عبدالله قال حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريح أخبر نى أبو الزبير الحديث وهو أول الباب الذى ذكره متصلا بهذا والله أعلم باب استحباب الذكر إذا ركب دابته متوجهاً لسفر حج ﴿ أو غيره وبيان الأفضل من ذلك الذكر ) قوله ﴿ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال سبحان الذى سخر لنا هذا ٢١١ استحباب الذكر اذا ركب دابته وَمِنَ الْعَمَلِ مَرْضَى اللّهُمَّ هَوَّنْ عَلَيْنَ سَفَرَنَا هَذَا وَأْو عَنَاْ بُعْدُ الَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ ٠ فِى السَّفَرِ وَالْخَلِفَةُ فِى الَّهُلِ اللَهُمَى أَعُوذُبِكَ مِنْ وَعْثَ السَّفْرِ وَكَبَةِ الْنَظَرِ وَسٍُ ◌ْمنْقَبِ فى الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَإذَارَجَ قَهُنَّ وَزَغِنَّ آَيُونَ تَتِبُونَ عَابِدُونَ لَبَحَامِدُونَ حَدِّ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدََّا ◌ِسَاعِيلُ بْنُ عُلَ عَنْ عَصِ الأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ سَرْجَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلْهِ وَسَلَ إذَا سَافَرَ يَتَعَوّدُ مِنْ وَعْنَاءِالَّفَرِ وَكَأَّةَ الْنُقَبِ وَالْخَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ وَدَعْوَةِ الْمَظْلُمِ وَسُوِ الْمَنْظِرِ فِى الْأَهْلِ وَالْمَالِ ٠ وما كنا له مقرنين إلى آخره) معنى مقرنين مطيقين أى ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا وفى هذا الحديث استحباب هذا الذكر عند ابتداء الأسفار كلها وقد جاءت فيه أذكار كثيرة جمعتها فى كتاب الأذكار. قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر وكابة المنظر وسوء المنقلب فى المال والأهل) الوعثاء بفتح الواو وإسكان العين المهملة وبالثاء المثلثة وبالمد وهى المشقة والشدة والكابة بفتح الكاف وبالمد وهى تغير النفس من حزن ونحوه والمنقلب بفتح اللام المرجع . قوله ﴿والحور بعد الكون) هكذا هو فى معظم النسخ من صحيح مسلم بعد الكون بالنون بل لا يكاد يوجد فى نسخ بلادنا إلا بالنون وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون فى صحيح مسلم قال القاضى وهكذا رواه الفارسى وغيره من رواة صحيح مسلم قال ورواه العذرى بعد الكور بالراء قال والمعروف فى رواية عاصم الذى رواه مسلم عنه بالنون قال القاضى قال إبراهيم الحربى يقال أن عاصماً وهم فيه وأن صوابه الكور بالراء. قلت وليس كما قال الحربى بل كلاهما روايتان وممن ذكر الروايتين جميعا الترمذى فى جامعه وخلائق من المحدثين وذكرهما أبو عبيد وخلائق من أهل اللغة وغريب الحديث قال الترمذى بعد أنرواه بالنون ويروى بالراء أيضاً ثم قال وكلاهما له وجه قال ويقال هو الرجوع من الايمان إلى الكفر أو من الطاعة إلى المعصية ومعناه الرجوع من شىء إلى شىء من الشر هذا كلام ١١٢ ما يقال إذا رجع من سفر الحج وغيره وحَّثنا يَحِ بْنُ يَحَ وَزُهَيْرُبْنُ حَرْبٍ ◌َمِعَا عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ حَ وَحَدَّثَى حَامِدُ بْنُ ◌ُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ كَلَ هُمَا عَنْ عَاصِمِ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِد فِى الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَفِى رِوَايَةٍ مُمَدِ بْنِ خَاِمٍ قَالَ يَبْدَأَ بِالْأَهْلِ إِذَارَجَعَ وَفىِ رِوَتِمَا جَميعاً الَّ إِنَّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاِ السَّفَرِ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثَأبو أُسَامَةَ حََّاءُبْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ مُمَرَحِ وَحَدَّثَنَا عَبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعيدٍ وَالَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا يَحْنِى وَهُوَ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ الله عَنْ نَفعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن ◌ُمَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إذَا قَفَلَ مِنَ الْجُوشِ أَو السَّرَايَ أَوِالْحَجْ أَو الْعُمْرَةِ إِذَا أَوْفَى عَلَى نَّةٍ أَوْفَدْفَدٍ كَبَرَّ ثَلاَثًا ثُمَّ قَالَ لَ إلَهَ إِلَّ لَهُ وَحْدَهُ الترمذى وكذا قال غيره من العلماء معناه بالراء والنون جميعا الرجوع من الاستقامة أو الزيادة إلى النقص قالوا ورواية الراء مأخوذة من تكوير العمامة وهو لفها وجمعها ورواية النون مأخوذة من الكون مصدر كان يكون كوناً إذا وجد واستقر قال المازري فى رواية الراء قيل أيضا أن معناه أعوذ بك من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا فيها يقال كار عمامته إذا لفها وحارها إذا نقضها وقيل نعوذ بك من أن تفسد أمورنا بعد صلاحها كفساد العمامة بعد استقامتها على الرأس وعلى رواية النون قال أبو عبيد سئل عاصم عن معناه فقال ألم تسمع قولهم حار بعد ما كان أى أنه كان على حالة جميلة فرجع عنها والله قوله صلى اللّه عليه وسلم ( ودعوة المظلوم) أى أعوذ بك من الظلم فإنه يترتب عليه دعاء المظلوم ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ففيه التحذير من الظلم ومن التعرض لأسبابه باب ما يقال إذا رجع من سفر الحج وغيره قوله ﴿قفل من الجيوش ) أى رجع من الغزو . وقوله ( اذا أوفى على ثنية أو فدفد ٢٢٣ ما يقال إذا رجع من سفر الحج وغيره ◌َشَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُّكُ وَلَّهُ الْمَدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ آَيُونَ تَائِبُونَ حَابِدُونَ سَاجِدُونَ لَنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْلَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ وَحَدِعْ زُهِيرُ أَبْنُ حَرْبِ حَدََّ إِسْمَعِيلُ يَعْنِى أَبْنَ عُلَّةَ عَنْ أَيُوبَ حَ وََّ أْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَ مَعْنٌ عَنْ مَالِكِ حَ وَحََّا ابْنُ رَافِعٍ حَدََّ ابْنُ أَبِى قُدَيْكِ أَخْرَنَا الضَّحَّكُ كُهُمْ عَنْ نَافِعَنِ ابْنِ عُمَ عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّم ◌ِثْهِ إِلَّ حَدِيثَ أَيُوبَ فَنَّ فِ الشَّكِْرَ مَرْتَنْ وحَدِعْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَةً عَنْ يَحَ بْنِ أَبِي إِسْحَقَ قَلَ قَالَ أَسُ ابْنُ مَالِك أَقْنَ مَعَ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةً وَصَفِيّةُ رَدِفتُهُ عَلَى نَّهِ حَتَّى إذَا كُنَّابِظَهْرِ الَذِينَةِ قَالَ آَيُونَ قَاتِبُونَ عَبِدُونَ لِبْنَا حَامِدُونَ فَلْيَلْ يَقُولُ ذلِكَ خَتَّى كبر﴾ معنى أو فى ارتفع وعلا والفدفد بفائين مفتوحتين بينهما دال مهملة ساكنة وهو الموضع الذى فيه غلظ وارتفاع وقيل هو الفلاة التى لا شىء فيها وقيل غليظ الأرض ذات الحصى وقيل الجلد من الأرض فى ارتفاع وجمعه فدافد . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿آيبون) أى راجعون . قوله صلى الله عليه وسلم (صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ﴾ أى صدق وعده فى إظهار الدين وكون العاقبة للمتقين وغير ذلك من وعده سبحانه إن الله لا يخلف الميعاد وهزم الأحزاب وحده أى من غير قتال من الآدميين والمراد الأحزاب الذين اجتمعوا يوم الخندق وتحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل الله عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وبهذا يرتبط قوله صلى الله عليه وسلم (صدق الله تكذيباً لقول المنافقين والذين فى قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً﴾ هذا هو المشهور أن المراد أحزاب يوم الخندق قال القاضى وقيل يحتمل أن المراد أحزاب الكفر فى جميع الأيام والمواطن والله أعلم (١٥-٠٩ ١١٤ استحباب النزول ببطحاء ذى الحليفة ٥ ٥ ٣٠٠٠٥ قَدْنَا الْمَدِينَةَ وحدثنا حميد بن مسعدَةَ حَدَّثَنَا بشر بنَ الْمُفَضْل حَدَثْنَا يحيى بن أبى إِسْحَقَ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِثْلِهِ حَّثنا يُحِ بْنُ يَحْيَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَفَعِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن ◌ُمَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ أَ بِبَطْحَاءِ الَِّى بِذِى الْخُلْفَةِ فَصَلَّ ◌ِهَا وَكَانَ عَبْدُ الَّهِبْنُ عُمَ يَفْعَلُ ذلكَ وحَّدَعَى مُحَمَّدُ بْنُ رُعِ بْنِ الْمَاجِ الْصُرِىُّ أَخْرَ الَيُ حِ وَحَدَّثَ قُتِيَّةُ وَالَّفْظُ لَّهُ قَالَ حَدَّثَ لْفٌ عَنْ نَافِعِ قَالَ كَانَ أَبْنُ مُمَ يُذِيخُ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِى بِذِى الْخُلْفَةِ الَّى كَانَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يُخُ بِهَا وَيُّصَلَى بِاَ وحدثنا مُمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَيِّى حَدَّثَى أَسْ (يَعْنِى أََّ ضَمْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ تَفِعٍ أَنَّ عَبْدَ الَّهِبِنْ عُمَ كَنَ إِذَا صَدَرَ مِنَ الَْجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَ بِالْبَطْعَاءِ الَّتِى بِذِى الْخُلََّةِ الَّى كَانَ يُ بِهَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَمَ وَثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبَدٍ حَدَّثَنَ ◌َائِمٌ( وَهُوَ ابْنُ إِسْمَعِلَ)) عَنْ مُوسَى ((وَهُوَ أَبْنُ عُقْبَ، عَنْ سَالٍ عَنْ أَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَنِى فِى مُعَرَسِهِ بذى الْخُلَيْفَة فَقَيلَ لَهُ إِنَّكَ بَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ وحدثنا محَمَّد بْنَ بَكَّار بن الريان وسريح بن يُونُسَ وَالَغْطُ لُرَيْحِ قَالَا حَدَّثَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ أَخْرَى مُوسَى بْ عَقْبَةَ عَنْ سَالِبْنِ باب استحباب النزول بطحاء ذى الحليفة والصلاة بها (اذا صدر من الحج والعمرة وغير هما فمر بها) قوله صلى اللّه عليه وسلم (أناخ بالبطحاء التى بذى الحليفة فصلى وكان [ابن عمر يفعل ذلك) وفى! ١١٥ لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان عبد الله بْن عُمَرَ عَنْ أَبِهِ أَنَّ النَِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّ أَتِى وَهُوَ فِى مُعَرَّسِهِ مِنْ ذِى الْحُلْفَةِ فِى بَطْنِ الْوَادِى فَقِيلَ إِنَّكَ بَطْعَ مُبَارَكَةٍ قَالَ مُوسَى وَقَدْ أَنَ بِنَا سَالِم بِالْنَاَخِ مِنَ الْمُسْجِدِ الَّى كَانَ عَبْدُ اللهِ يُذِخُ بِ يَتَحَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ لّهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَمَ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ الْجِدِ الَّذِى بَطْنِ الْوَادِى بَيْهُ وَبَيْنَ الْقُبْلَةِ وَسَطًا مِنْ ذَلِكَ حَّ هُوَنُ بْنُ سَعِدِ الَِّى حَدَّثَنَبْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى عَمْرُ وعَنْ أَبْ شَابِ عَنْ ◌ُيْدِ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ حَ وَحَدَّثَى حَرَّةُ بْنُ يُحِ التّحِّ أَخْرَ بْنُ وَصْبٍ أَخْبَفِى يُونُسُ أَنَّ ◌َبْنَ شِهَبِ أَخْرَهُ عَنْ حُميدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً قَالَ بَّى أَبُو بَكْرِ الصَّدِّيُ فِ الْحَجَّةِ الَّى أَمَرَهُ عَلَيهَاَ رَسُولُ اللهِ صَلّلهُعَلَيْهِ وَسَلَّ قَبْلَ الرواية الأخرى أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى فى معرسه بذى الحليفة فقيل له إنك ببطحاء مباركة . قال القاضى المعرس موضع النزول قال أبو زيد عرس القوم فى المنزل اذا نزلوا به أى وقت كان من ليل أو نهار وقال الخليل والأصمعى التعريس النزول فى آخر الليل قال القاضى والنزول بالبطحاء بذى الخليفة فى رجوع الحاج ليس من مناسك الحج وإنما فعله من فعله من أهل المدينة تبركا بآثار النبي صلى الله عليه وسلم ولأنها بطحاء مباركة قال وأستحب مالك النزول والصلاة فيه وأن لا يجاوز حتى يصلى فيه وان كان فى غير وقت صلاة مكث حتى يدخل وقت الصلاة فيصلى قال وقيل إنما نزل به صلى الله عليه وسلم فى رجوعه حتى يصبح لئلا يفجأ الناس أهاليهم ليلا كما نهى عنه صريحاً فى الأحاديث المشهورة والله أعلم باب لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان or- ﴿وبيان يوم الحج الأكبر) قوله (عن أبى هريرة رضى الله عنه قال بعثنى أبو بكر الصديق رضى الله عنه فى الحجة التى ١ ١١٦ لا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان حَجَّة الَوَدَاعِ فِى رَهْط يُؤَذْنُونَ فِى النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ لَا يَحُجْ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بالَبْتِ عُرْيَانٌ قَالَ أَبْنُ شِهَابِ فَكَانَ حُّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ يَقُولُ يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجّ الْأَكْبَرَ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ حَّثَنَا هُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَِّّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَلاَ حَدَّثَنَ ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى مَخْرَةُ ابْنُ بُكَيْرُ عَنْ أَيِهِ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَتْ عَائِشَةُ أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع فى رهط يؤذن فى الناس يوم النحر لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان) قال ابن شهاب وكان حميد بن عبد الرحمن يقول يوم النحر يوم الحج الأكبر من أجل حديث أبى هريرة رضى الله عنه. معنى قول حميد بن عبد الرحمن إن اللّه تعالى قال وأذان من اللّه ورسوله الى الناس يوم الحج الأكبر ففعل أبو بكر وعلى وأبو هريرة وغيرهم من الصحابة هذا الأذان يوم النحر باذن النبى صلى الله عليهو سلم فى أصل الأذان والظاهر أنه عين لهم يوم النحر فتعين أنه يوم الحج الأكبر ولأن معظم المناسك فيه وقد اختلف العلماء فى المراد بيوم الحج الأكبر فقيل يوم عرفة وقال مالك والشافعى والجمهور هو يوم النحر ونقل القاضى عياض عن الشافعى أنه يوم عرفة وهذا خلاف المعروف من مذهب الشافعى قال العلماء وقيل الحج الأسبر للاحتراز من الحج الأصغر وهو العمرة واحتج من قال هو يوم عرفة بالحديث المشهور الحج عرفة والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يحج بعد العام مشرك) موافق لقول الله تعالى أنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا والمراد بالمسجد الحرام ههنا الحرم كله فلا يمكن مشرك من دخول الحرم بحال حتى لوجاء فى رسالة أو أمرمهم لا يمكن من الدخول بل يخرج اليه من يقضى الأمر المتعلق به ولو دخل خفية ومرض ومات نبش وأخرج من الحرم . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ولا يطوف بالبيت عريان) هذا إبطال لما كانت الجاهلية عليه من الطواف بالبيت عراة واستدل به أصحابنا وغيرهم على أن الطواف يشترط له ستر العورة والله أعلم ١١٧ فضل يوم عرفة . فضل الحج والعمرة إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلْهِ وَسَلَّ قَالَ مَامِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْقَ الَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمٍ عَ وَإِنْهُلَيْنُونُمَّيُكَمِمُ الْلَئِكَ فَقُولُ مَادَ هُلَاٍ حَتْنًا يَحَ بُ يَحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ سُّ مَوْلَى أَبِ بَكْرِيْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِ صَالحِ الَّمَّنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَقَالَ الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْهُمَاَ باب فضل يوم عرفة قوله صلى الله عليه وسلم (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وأنه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء) هذا الحديث ظاهر الدلالة فى فضل يوم عرفة وهو كذلك ولو قال رجل امرأتى طالق فى أفضل الأيام فلا صحابنا وجهان أحدهما تطلق يوم الجمعة لقوله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة كما سبق فى صحيح مسلم وأصحهما يوم عرفة للحديث المذكور فى هذا الباب و يتأول حديث يوم الجمعة على أنه أفضل أيام الأسبوع قال القاضى عياض قال المازري معنى يدنو فى هذا الحديث أى تدنو رحمته وكرامته لادنو مسافة ومماسة قال القاضى يتأول فيه ما سبق فى حديث النزول الى السماء الدنيا كما جاء فى الحديث الآخر من غيظ الشيطان يوم عرفة لما يرى من تنزل الرحمة قال القاضى وقد يريد دنو الملائكة الى الأرض أو الى السماء بما ينزل معهم من الرحمة ومباهاة الملائكة بهم عن أمره سبحانه وتعالى قال وقد وقع الحديث فى صحيح مسلم مختصرا وذكره عبد الرزاق فى مسنده من رواية ابن عمر قال إن الله ينزل الى السماء الدنيا فيباهى بهم الملائكة يقول هؤلاء عبادى جائنى شعثاً غبراً يرجون رحمتى ويخافون عذابى ولم يرونى فكيف لو رأونى وذكر باقى الحديث باب فضل الحج والعمرة قوله صلى اللّه عليه وسلم ﴿ العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) هذا ظاهر فى فضيلة العمرة ١١٨ فضل الحج والعمرة وَالَجِّ الَْبْرُورُلَيْسَ لَّهُ جَاْإِلَّ الْجَنَّةُ وَِّشْهِ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ وَأَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرُ وَ الَّقُ وَزُمَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَُنَةَ حَ وَحَدَّثَنِى مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الَكِ الْأُمَوِىُّ حَدََّ عَبْدُ الْعَزِ بْنُ اْتَارِ عَنْ سُهْلِ حَ وَحَدَّثَ أَبْنُ نُيْ حَدَّثَ أَبِ حَدَّثَ عُبْدُ اللهِ حَ وَحَدَّا أَبُوْكُرْبٍ حَتَ وَكِيْعٌ حَ وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى ◌ََّا عَبْدُ الَّْنِ حِيْعً عَنْ سُفْيَ كُلُّ هُلٍَ عَنْ شَيِّ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِ هُوَةَ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَ بِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ صَشْنَا يَحَ بْنُ يَحَ وَزُهْرُ بْنُ حَرْبٍ وأنها مكفرة للخطايا الواقعة بين العمرتين وسبق فى كتاب الطهارة بيان هذه الخطايا وبيان الجمع بين هذا الحديث وأحاديث تكفير الوضوء للخطايا وتكفير الصلوات وصوم عرفة وعاشوراء واحتج بعضهم فى نصرة مذهب الشافعى والجمهور فى استحباب تكرار العمرة فى السنة الواحدة مراراً وقال مالك وأكثر أصحابه يكره أن يعتمر فى السنة أكثر من عمرة قال القاضى وقال آخرون لا يعتمر فى شهر أكثر من عمرة واعلم أن جميع السنة وقت للعمرة فنصح فى كل وقت منها إلا فى حق من هو متلبس بالحج فلا يصح اعتماره حتى يفرغ من الحج ولا تكره عندنا لغير الحاج فى يوم عرفة والأضحى والتشريق وسائر السنة وبهذا قال مالك وأحمد وجماهير العلماء وقال أبو حنيفة تكره فى خمسة أيام يوم عرفة والنحر وأيام التشريق وقال أبو يوسف تكره فى أربعة أيام وهى عرفة والتشريق واختلف العلماء فى وجوب العمرة فمذهب الشافعى والجمهور أنها واجبة وممن قال به عمر وابن عمر وابن عباس وطاوس وعطاء وابن المسيب وسعيد بن جبير والحسن البصرى ومسروق وابن سيرين والشعبى وأبو بردة ابن أبى موسى وعبد الله بن شداد والثورى وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وداود وقال مالك وأبو حنيفة وأبو ثورهى سنة وليست واجبة وحكى أيضاً عن النخعى. قوله صلى الله عليه ولم ﴿ والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) الأصح الأشهر أن المبرور هو الذى ١١٩ فضل الحج والعمرة قَالَ يَحِى أَخْبَرَنَا وَقَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ حَزِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلِيهَ وَسَلَ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفَتْ وَلم يفسقْ رَجَعَ كما وَلَّهُ أَمَّهُ وَثْنَاهِ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ عَوَةَ وَأَبِ الْأَحْوَصِ ح وَحَدََّ أَبُوبَعْرِ إِنُ أَبِ شَيَْةَ حَدْتَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَنَ ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ الْمُنَى حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كُلَّ هُؤُلَاء عَنْ مَنْصُور ◌ِهذَا الْاسْنَادِ وَفِى حَديثهمْ جَميعًا مَنْ حَج فَلَمْيَقُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ صَنَا سَعِيدُبْنُ مَنْصُورٍ حَدََّ هُشَيْمٌ عَنْ سَّرِ عَنْ أَبِ حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ مِثْلَهُ لا يخالطه إثم مأخوذ من البر وهو الطاعة وقيل هو المقبول ومن علامة القبول أن يرجع خيرا بما كان ولا يعاود المعاصى وقيل هو الذى لا رياء فيه وقيل الذى لا يعقبه معصية وهما داخلان فيما قبلهما ومعنى ليس له جزاء الا الجنة أنه لا يقتصر لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لا بد أن يدخل الجنة والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه) قال القاضى هذا من قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق والرفث اسم للفحش من القول وقيل هو الجماع وهذا قول الجمهور فى الآية قال الله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم يقال رفث ورفث بفتح الفاء وكسرها يرفث ويرفث وبرفث بضم الفاء وكسرها وفتحها ويقال أيضا أرفث بالألف وقيل الرفث التصريح بذكر الجماع قال الأزهرى هى كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة وكان ابن عباس يخصصه بما خوطب به النساء قال ومعنى كيوم ولدته أمه أى بغير ذنب وأما الفسوق فالمعصية والله أعلم ١٣٠ نزول الحاج بمكة وتوريث دورها حَّشَى أَبُو الطَّاهِر وَحَرْمَةُ بْنُ يَحِى قَالَا أَخْبَنَ أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَنَا يُونُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ أَبْنِ شَهَابِ أَنَّ عَلىّبْنَ حُسَيْنِ أَخْرَهُ أَنَّ عَْرَ و بْنَ مُمَنَ بْ عَفَّانَ أَخْبَرَهُ عَنْ أُسَامَةَ آبِْزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهُ قَالَ يَرَسُولَ اللهِأَنْزِلُ فِى دَارِكَ مَكَّةَ فَلَ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَ طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ وَلَمْيَتْهُ جَعْهُرٌ وَلاَ عَلِّ شَيْئاً لَّهُمَا كَا مُسْلِيْنِ وَكَانَ عَقِيْلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ حَثْا مُمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِىُّ وَأَبْنُ أَبِ عُمَرَ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدِ جَمِعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَاقِ قَالَ ابْنُ مِهْرَانَ حَدََّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرِ عَنِ النَّهْرِىَّ عَنْ عَلِّبْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُثَنَ عَنْ أُسَامَةَ بْ زَبِدْ قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا وَذُلِكَ فِى حَجَّتِهِ حِينَ دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْلَا. وَحَدَّثَنِهِ مُمَّدُ بْنُ حَاتِمِ حَّثَرَوْحُ بْنُ عُبَدَةَ حَدَّثَ مَّدُ بْنُ أَبِى حَقْصَّةَ وَزَمْعَةُ باب نزول الحاج بمكة وتو ریثدورها قوله ﴿ يارسول الله أتنزل فى دارك بمكة قال وهل ترك لناعقيل من رباع أو دور) وكان عقيل ورث أباطالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا على شيئاً لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين قال القاضى عياض أحله أضاف الدار اليه صلى الله عليه وسلم لسكناه إياها مع أن أصلها كان لأبى طالب لانه الذى كفله ولانه أكبر ولد عبد المطلب فاحتوى على أملاك عبد المطلب وحازها وحده لسنه على عادة الجاهلية قال ويحتمل أن يكون عقيل باع جميعها وأخرجها عن أملا كهم كما فعل أبو سفيان وغيره بدور من هاجر من المؤمنين قال الداودى فباع عقيل جميع ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن هاجر من بنى عبد المطلب وقوله صلى الله عليه وسلم وهل ترك لنا عقيل من دار فيه دلالة لمذهب الشافعى وموافقيه أن مكة فتحت صلحا وأن دورها مملوكة لاهلها لها حكم سائر البلدان فى ذلك فتورث عنهم ويجوز لهم بيعها ورهنها واجارتها وهبتها