Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ وجوب طواف الوداع تَحِيضَ صَفِيَّةٌ قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ قَالَتْ ◌َجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهْ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَسَتُاَ صَفِيَّةٌ قُنَا قَدْ أَقَضَتْ قَالَ فَلَ إِذَنْ حَثُنَا يَحِْى بْنُ يَحِىَ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَالك عَنْ عَبْد الله آبْنِ أَبِ بَعْرِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَمْرَةَ ◌ِنْتِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ عَائِشَةَ أَهَا قَتْ لرَسُولِ اللهِ صَلَىالله عَيْهِ وَسَلَم ◌َارَسُولَ اللهِإِنَّ صَفِيَةَ بِنْتَ حُّ قَدْ حَضَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليه وَ لََّ تَحُْنَّ تَكُنْ قَدْ طَقَتْ مَعَكُنَّبالْبَيْتِ قَالُوا ◌َلَ قَالَ فَاخْرُجْنَ حَشِى الْحَكُ بَيْ مُوسَى حَدَّتِى يَحْيَى بْنُ حْزَةَ عَنِ الْأَوْزَاعِّ ◌ِ لَُّ عَلَ، عَنْ يَحَ بْنِ أَبِ كَثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبرَاهِيمَالنَّيْمِّ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ مِنْ صَفِيَةَ بَعْضَ مَايُرِيدُ الَّجُلُ مِنْ أَهْلِمَعَالُوا إِنَّهَ حَائِضٌ يَرَسُولَ الله قَالَ وَإنّهَا ◌َتُنَ فَقَالُوا يَارَ سُولَ الله ◌ِنَّهَا قَدْ زَارَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ فَلَتْرِ مَعَكُمْ حَدَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ الْمُنَّ وَبْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا مُمَُّ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَ وَحَدَّثَنَ عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ وَالَّفْظُ لَهُ ذهبت إلى وطنها قبل طواف الإفاضة بقيت محرمة وقد سبق حديث صفية هذا وبيان إحرامه وضبطه ومعناه وفقه فى أوائل كتاب الحج فى باب بيان وجوه الإحرام بالحج. قوله (حدثنى الحكم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة عن الأوزاعى لعله قال عن يحيى بن أبى كثير عن محمد ابن ابراهيم التيمى عن أبى سلمة عن عائشة) هكذا وقع فى معظم النسخ وكذا نقله القاضى عن معظم النسخ قال وسقط عند الطبرى . قوله لعله قال عن يحيى بن أبى كثير قال وسقط لعله قال فقط لابن الحذاء قال القاضى وأظن أن الاسم كله سقط من كتب بعضهم أوشك فيه فألحقه على المحفوظ الصواب ونبه على الحاقه بقوله لعله. قوله ﴿قالوا يارسول الله انها قد زارت يوم النحر) فيه دليل لمذهب الشافعى وأبى حنيفة وأهل العراق أنه لا يكره أن يقال لطواف الإفاضة طواف الزيارة وقال مالك يكره وليس للكراهة حجة تعتمد. قولها ﴿تنفر) بكسر الفاء وضمها الكسر أفصح ( ١١-٩) ٨٢ استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَن ◌ْأُسْوَدَ عَنْ عَائِشَةَ قَلَتْ لَمَّا أَرَادَ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ يَنْفَرَ إذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَبِ خَبَائِهَا كَئِبَةً حَزِينَةً فَقَالَ عَقْرَى حَلْقَى إنّك ◌َحَابَتْنَا ثُمَّ قَالَ لَ أَكُنْتِ أَقْتِ يَوْمَ الَّحْرِ قَْ نَعَمْ قَلَ فَنْفِرِى وضدّثنا يْنِي آبُْ يَحَى وَأَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَةَ وَبُوكُرَيْبٍ عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ ح وَحَثَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدََّ جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورٍ جَمِعَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َحَوَ حَدِيثِ الْحَكَمِ غَيْرَ أَّهُهَ لَيَذْكُرَانِ كَتِيَةً حَرِينَةً حَثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الَّيِّ قَالَ فَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ مُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وسَلَّ دَخَلَ الْكُمْبَ هُوَ وَأُسَامَةُ وَبِلَلْ وَُتْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَّ وبه جاء القرآن والله أعلم لأرباب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ﴿والصلاة فيها والدعاء فى نواحيها كلها ) ذكر مسلم رحمه الله فى الباب بأسانيده عن بلال رضى الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وصلى فيها بين العمودين) وباسناده عن أسامة رضى الله عنه ( أنه صلى الله عليه وسلم دعا فى نواحيها ولم يصل) وأجمع أهل الحديث على الاخذ برواية بلال لأنه مثبت فمعه زيادة علم فواجب ترجيحه والمراد الصلاة المعهودة ذات الركوع والسجود ولهذا قال ابن عمر ونسيت أن أسأله كم صلى وأما نفى أسامة فسيبه أنهم لما دخلوا الكعبة أغلقوا الباب واشتغلوا بالدعاء فرأى أسامة النبى صلى الله عليه وسلم يدعو ثم اشتغل أسامة بالدعاء فى ناحية من نواحى البيت والنبى صلى الله عليه وسلم فى ناحية أخرى وبلال قريب منه ثم صلى النبي صلى الله عليه وسلم فرآه بلال لقربه ولم يره أسامة لبعده واشتغاله وكانت صلاة خفيفة فلم يرها أسامة لاغلاق الباب مع ٤ ٨٣ استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره فَأَغْلَهَا عَلَيْهِ ثُمَّ مَكَتَ فِيهَا قَالَ أَبْنُ عُمَرَ فَسَأَلْتُ بِلَلاَ حِينَ خَرَجَ مَاصَنَعَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ جَعَلَ عُودَيْنِ عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْدَةَ وَرَاءَهُ وَكَانَ البَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِنَُّ أَعْمَدَةٍ ثُمَّ صَلَى حَدَّثَنَا أَبُ الَّيعِ الزَّهْرَانِ وَقَةُ بُنُ سَعِيدٍ وَأَبُوَ كَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ كُلَهُمْ عَنْ حَادْ بْنِ زَيد قَالَ أَبُوْ كَامِلِ حَدَّثَنَا حَمَادٌ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ ٠ بعده واشتغاله بالدعاء وجاز له نفيها عملا بظنه وأما بلال حققها فأخبر بها والله أعلم واختلف العلماء فى الصلاة فى الكعبة اذا صلى متوجها إلى جدار منها أو الى الباب وهو مردود فقال الشافعى والثورى وأبو حنيفة وأحمد والجمهور تصح فيها صلاة النفل وصلاة الفرض وقال مالك تصح فيها صلاة النفل المطلق ولا يصح الفرض ولا الوتر ولا ركعتا الفجر ولا ركعتا الطواف وقال محمد بن جرير وأصبغ المالكى وبعض أهل الظاهر لا تصح فيها صلاة أبدا لافريضة ولا نافلة وحكاه القاضى عن ابن عباس أيضا ودليل الجمهور حديث بلال واذا صحت النافلة صحت الفريضة لأنهما فى الموضع سواء فى الاستقبال فى حال النزول وانما يختلفان فى الاستقبال فى حال السير فى السفر والله أعلم. قوله ﴿وعثمان بن طلحة الحجبى) هو بفتح الحاء والجيم منسوب الى حجابة الكعبة وهى ولايتها وفتحها واغلاقها وخدمتها ويقال له ولأقار به الحجبيون وهو عثمان بن طلحة بن أبى طلحة واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار بن قصى القرشى العبدرى أسلم مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص فى هدنة الحديبية وشهد فتح مكة ودفع النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة اليه وأبى شيبة بن عثمان ابن أبى طلحة وقال خذوها يابنى طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم الا ظالم ثم نزل المدينة فأقام بها إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم تحول الى مكة فأقام بها حتى توفى سنة اثنتين وأربعين وقيل أنه استشهد يوم اجنادين بفتح الدال وكسرها وهى موضع بقرب بيت المقدس كانت غزوته فى أوائل خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه وثبت فى الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم كل مأثرة كانت فى الجاهلية فهى تحت قدمى الاسقاية الحاج وسدانة البيت قال القاضى عياض ٨٤ استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره نافعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَوْمَ الْفَتْحِ فَزَلَ بِنَاء الْكَعْبَةَ وَأَرْسَلَ إِلَى عُمَنَ بْ طَلْحَةَ ◌َ بِالْتَحِ فَتَحَ الْبَابَ قَلَ ثُمَّ دَخَلَ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَبَالٌ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَنُ بْنُ طَلْحَةَ وَأَمَرَ بِالْبَابِ فَأَعْلَقَ فَبتُوا فِهِ مَّأُمْ فَحَ الْبَابَ فَقَالَ عَبْدُ الله ◌َرْتُ النَّاسَ فَقَّيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَارِجًا وَبِلَالٌ عَلَى إِثْره فَقُلْتُ لِلَالِ هَلْ صَّ فِهِ رَسُولُ الَّهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَيْنَ قَالَ بَّنَ الْعَمُودَيْنِ تْقَ وَجْه قَالَ وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ مْ صَلَى وَثْنَا أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَاَ سُفْيَانُ قال العلماء لا يجوز لاحد أن ينزعها منهم قال وهى ولاية لهم عليها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبقى دائمة لهم ولذرياتهم أبدا ولا ينازعون فيها ولا يشاركون ماداموا موجودين صالحين لذلك والله أعلم. قوله ﴿دخل الكعبه فأغلقها عليه أنما أغلقها عليه صلى الله عليه وسلم ليكون أسكن لقلبه وأجمع لخشوعه ولئلا يجتمع الناس ويدخلوا ويزدحموا فينالهم ضرر ويتهوش عليه الحال بسبب لغطهم والله أعلم . قوله (جعل عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه) هكذا هوهنا وفى رواية للبخارى عمودين عن يمينه وعمودا عن يساره وهكذا هو فى الموطأ وفى سنن أبي داود و كله من رواية مالك وفى رواية للبخارى عمودا عن يمينه وعمودا عن يساره. قوله (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فنزل بفناء الكعبة) هذا دليل على أن هذا المذكور فى أحاديث الباب من دخوله صلى الله عليه وسلم الكعبة وصلاته فيها كان يوم الفتح وهذا لاخلاف فيه ولم يكن يوم حجة الوداع وفناء الكعبة بكسر الفاءو بالمد جانبها وحريمها والله أعلم. قوله (بفاء بالمفتح) هو بكسر الميم وفى الرواية الأخرى المفتاح وهما لغتان. قوله (فلبثوا فيه مليا) أى طويلا . قوله (ونسيت أن أسأله كم صلى) هكذا ثبت فى الصحیحین من رواية ابن عمر وجاء فى سنن أبي داود بإسناد فيه ضعف عن عبد الرحمن بن صفوان قال قلت لعمر بن الخطاب رضى الله عنه كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ٨٥ استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتَائِى عَنْ نَفْعِ عَنِ ابْن ◌ُعَرَ قَالَ أَقْبَلَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ عَمَ الْفَتْحِ عَلَى نَقَة ◌ِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَتّى أَ بِتَِالْكُمْبَ ثُمَّ دَاُنَ بْنَ طَلْحَةَ فَقَالَ اثْنِى بِالْتَحِ فَذَهَبَ إلَى أُمَّه ◌َبَتْ أَنْ تُعْطِيّهُ فَقَالَ وَالله لَتُعْطِينَهُ أَوْ لَيَخْرُجَنَّ هُذَا السَّفُ مِنْ صُلِ قَالَ فَأَعْطَُ إِنَّه ◌َبِهِ إِلَى الَِّّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَ قَدَفَهُالّ ◌َفَتَالبَبَ ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِ حَدِيثِ حَِّ بْنِ زَيْدٍ وحَّدَعَى زُهْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ بَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ ح وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةَ حَ وَحَدََّنَا ابْنُ نُمْرٍ وَالَّفْظُ لَّهُ حَدَّثَنَا عَبْدَهُ عَنْ عُبيدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ الْبَيْتَ وَمَعَهُ أُسَامَةُ وَبَأَلَ وَأُ بْنُ طَلَةَ فَقُوا عَلْهُ اْبَابَ طَوِيلًا ثُمّ فُتَ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ فَقِيْتُ بِلَالا فَقُلْتُ أَبْنَ صَلَى رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ فَتَسِيتُ أَنْ أَسْأَّهُ كْ صَلَى رَسُولُ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِوَسَمَ وحَدْعِى حُمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَ ◌ٌَ يَعْنِى ابْنَ الْخَارِثِ حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ لَهُ انْهَى إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ دَخَا الَبُّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِلاَلٌ وَأُسَامَةُ وَأَجَفَ عَلَيْ عُثَنُ ٥٠٠٨٩٥ ابْنُ طَلْحَةَ الْبَابَ قَالَ فَكَثُوا فِيهِ مَليّا ثُمَّ قُتَحَ الَْبُ نَخَرَجَ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيَهْ وَسَلَّمَ دخل الكعبة قال صلى ركعتين. قوله (فأجافوا عليهم الباب﴾ أى أغلقوه. قوله ( وحدثنى حميد بن مسعدة حدثنا خالد يعنى ابن الحرث حدثنا عبد الله بن عون عن نافع عن عبد الله بن عمررضى الله عنه أنه انتهى الى الكعبة وقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة وأجاف عليهم عثمان بن طلحة الباب قال ومكثوا فيه مليا ثم فتح الباب نخرج النبى صلى الله عليه وسلم فرقيت ٨٦ استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره وَرَقِيتُ الدَّرَجَةَ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَقُلْتُ أَيْنَ صَلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا هَهُنَا قَالَ وَنَسِيُ أَنَّ أَسْتَهُمْ كَمْ صَلَّ وَّثَنْا قُتِبَةُبْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَيْ حَ وَحَدََّا أَبْنُ رُحـ أَخَ لَيُْ عَنِ ابْنَ شِهَابِ عَنْ سَالِ عَنْ أَبِأَّهُقَلَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَ الْبَيْتَ هُوَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَمُمَنُ بْنُ طَلْحَةَ فَغْلُوا عَيْ فَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ فِى أَوَّلِ مَنْ وَ فَقِيْتُ بِلَا فَلْتُهُ هَلْ صَلَّ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ نَعَمْ صَلَى بَيْنَ الْعَمُودِيْنِ أَمَانِيْنِ وَحَدِى حَرْمَةُبنُ يَحَى أَخْبَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُونُسُ عَنِ آبْنِ شَهَابِ أَخْبَفِى سَالِمُبْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأْسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعَُانُ بْنُ طَلْعَةَ وَلَمْ يَدْخُلْهَا مَعَهُمْ أَحَدٌ ثُمَ أُغْلِقَتْ عَلْ قَالَ عَبْدُ اللهِبْنُ عُمَ فَأَخْبَبِ بِلَالْ أَوْ مُمَانُ بْنُ طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ لَهُ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ صَلَّى فِى جَوْف الْكَعْبَة بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمَانِيْن حدثنا إسْحَقَ بِنْ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ مُمْدِ جَميعً عَنِ آبِْ بَكْرِ قَالَ عَبْدٌ أَخْرَنَا مُمَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْرَنَا ابْنُ جُرَيْخِ الدرجة فدخلت البيت فقلت أين صلى النبى صلى الله عليه وسلم قالواههنا ونسيت أن أسألهم كم صلى) هكذا وقعت هذه الرواية هنا وظاهره أن ابن عمر سأل بلالا وأسامة وعثمان جميعهم قال القاضى عياض ولكن أهل الحديث وهنوا هذه الرواية فقال الدارقطنى وهم ابن عون هنا وخالفه غيره فأسندوه عن بلال وحده قال القاضى وهذا هو الذى ذكره مسلم فى باقى الطرق فسألت بلالا فقال الا أنه وقع فى رواية حرملة عن ابن وهب فأخبرنى بلال وعثمان بن طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فى جوف الكعبة هكذا هو عند عامة شيوخنا وفى بعض النسخ وعثمان بن أبى طلحة قال وهذا يعضد رواية بن عون والمشهور انفراد بلال برواية ذلك والله أعلم ٨٧ استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره قَلَ قُلْتُ لَعَطَاء أَسَمْتَ أَبْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ إَِّا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلْ تُؤْمُرُوا بِدُخُولِه قَالَ لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ وَلَكِنَّى سَمْتُ يَقُولُ أَخْرَبِى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ أَنَّ النَّيَّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِى نَوَاحِهِ كُهَ وَلَمْ يُصَلَّ فِيهِ خَى ◌َخَرَجَ هَّا خَرَجَ رَكَعَ فِى قُبُلَ اْلَيْتِ رَكَْيْنِ وَقَالَ هَذِهِ الْقِبلةُ قُلْتُ لَهُ مَانَوَاحِهَا أَفِى زَوَايَهَا قَالَ بَلْ فِى كُلَّ قْلَةُ مِنَ الْبَيْتِ حَثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوعَ حَدَّثَ هَاْمَ حَدَّثَنَ عَطَاءٌ عَنِ آبْنِ عَّسِ أَنَّالنِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ فَقَامَ عِنْدَ سَارِيَةٍ فَدَعَا وَلَمْ يُصَلّ وحّى سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنِى هُشَيْ أَخَْا ◌ِسَاعِلُ بْنُ أَبِ خَلِ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدُ الله آبْنِ أَبِ أَوْفَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَدَخَلَ النَّ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ البَيْتَ فى عُمْرَتِهِ قَالَ لَا قوله ﴿فلما خرج ركع فى قبل البيت ركعتين وقال هذه القبلة) قوله قبل البيت هو بضم القاف والباء ويجوز اسكان الباء كما فى نظائره قيل معناه ما استقبلك منها وقيل مقابلها وفى رواية فى الصحيح فصلى ركعتين فى وجه الكعبة وهذا هو المراد بقبلها ومعناه عند بابها واما قوله ركع فى قبل البيت فمعناه صلى وقوله ركعتين دليل لمذهب الشافعى والجمهور أن تطوع النهار يستحب أن يكون مثنى وقال أبو حنيفة أربعا وسبقت المسئلة فى كتاب الصلاة وأماقوله صلى الله عليه وسلم هذه القبلة فقال الخطابى معناه ان أمر القبلة قد استقر على استقبال هذا البيت فلا ينسخ بعداليوم فصلوا اليه أبدا قال ويحتمل أنه علمهم سنة موقف الامام وأنه يقف فى وجهها دون أركانها وجوانبها وان كانت الصلاة فى جميع جهاتها مجزئة هذا كلام الخطابى ويحتمل معنى ثالثا وهو أن معناه هذه الكعبة هى المسجد الحرام الذى أمرتم باستقباله لا كل الحرم ولا مكة ولا كل المسجد الذى حول الكعبة بل هى الكعبة نفسها فقط والله أعلم. قوله (أدخل النبي صلى الله عليه وسلم ٨٨ باب نقض الكعبة وبنائها صَّشْنَا يَحِيَ بْنُ يَحْيِى أَخْبَرَنَا أَبُ مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا حَدَّةُ عُهدِ قَوْمِك بالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ وَجَلْهَ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ فَإنَّ قُرَيْشًا حِينَ بَتِ الْبَيْتَ أَسْتَقْصَرَتْ وَلَعَلْتُ لَا خَلْقَا وحَّشَاهِ أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَأَوْ كُرَيْبٍ قَ حَدََّ بْنُ غُيَرْ عَنْ هِشَامٍ بِذَا الْإِسْنَادِ حَّثَنْا يَحَ بْنُ بِحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُمَّدِ بْنِ أَبِ بَكْرِ الصَّدَّيِقِ أَخْرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النِّّ صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اَللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَمْ تَرَىْ أَنَّ قَوْمَك حِينَ بَنُوا الْكَعْبَةَ أَقْصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ أَقْلَا تُدُّهَا عَلَى قَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِك بالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ فَقَالَ عَبْدُ الله ابْنُ عُمَ لَنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أُرَى رَسُولَ الله البيت فى عمرته قال لا) هذا ما اتفقوا عليه قال العلماء والمراد به عمرة القضاء التى كانت سنة سبع من الهجرة قبل فتح مكة قال العلماء وسبب عدم دخوله صلى الله عليه وسلم ما كان فى البيت من الاصنام والصور ولم يكن المشركون يتركونه لتغييرها فلما فتح الله تعالى عليه مكة دخل البيت وصلى فيه وأزال الصور قبل دخوله والله أعلم باب نقض الكعبة وبنائها قوله صلى الله عليه وسلم ( لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس ابراهيم فان قريشا حين بنت البيت استقصرت ولجعلت لها خلفا) وفى الرواية الاخرى اقتصروا ٨٩ باب نقض الكعبة وبنائها عن قواعد ابراهيم وفى الاخرى فان قريشا اقتصرتها وفى الاخرى استقصروا من بنيان البيت وفى الاخرى قصروا فى البناء وفى الاخرى قصرت بهم النفقة . قال العلماء هذه الروايات كلها بمعنى واحد ومعنى استقصرت قصرت عن نمام بنائها واقتصرت على هذا القدر لقصور النفقة بهم عن تمامها وفى هذا الحديث دليل لقواعد من الاحكام منها اذا تعارضت المصالح أو تعارضت مصلحة ومفسدة وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدىء بالأهم لان النبى صلى الله عليه وسلم أخبر أن نقض الكعبة وردها إلى ماكانت عليه من قواعد ابراهيم صلى الله عليه وسلم مصلحة ولكن تعارضه مفسدة أعظم منه وهى خوف فتنة بعض من أسلم قريبا وذلك لما كانوا يعتقدونه من فضل الكعبة فيرون تغييرها عظيما فتركها صلى الله عليه وسلم ومنها فكرولى الأمر فى مصالح رعيته واجتنابه مايخاف منه تولد ضرر عليهم فیدین أو دنيا الا الأمور الشرعية كاخذ الزكاة واقامة الحدود ونحو ذلك ومنها تألف قلوب الرعية وحسن حیاطهم وأن لا ينفروا ولا يتعرض لما يخاف تنفیرهم بسببه مالم یکن فيه ترك أمر شرعی کا سبق قال العلماء بنى البيت خمس مرات بنته الملائكة ثم ابراهيم صلى الله عليه وسلم ثم قريش فى الجاهلية وحضر النبى صلى الله عليه وسلم هذا البناء وله خمس وثلاثون سنة وقيل خمس وعشرون وفيه سقط على الأرض حين وقع ازاره ثم بناه ابن الزبير ثم الحجاج بن يوسف واستمر الى الآن على بناء الحجاج وقيل بنى مرتين أخريين أو ثلاثاً وقد أوضحته فى كتاب ايضاح المناسك الكبير . قال العلماء ولا يغير عن هذا البناء وقد ذكروا أن هرون الرشيد سأل مالك ابن أنس عن هدمها وردها الى بناء ابن الزبير للاحاديث المذكورة فى الباب فقال مالك ناشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تجعل هذا البيت لعبة للملوك لايشاء أحد الانقضه وبناه فتذهب هيبته من صدور الناس وبالله التوفيق. قوله صلى الله عليه وسلم (ولجعلت لها خلفاً) هو بفتح الخاء المعجمة واسكان اللام وبالفاء هذا هو الصحيح المشهور والمراد به باب من خلفها وقد جاء مفسراً فى الرواية الأخرى ولجعلت لها باباً شرقياً وباباً غربياً وفى صحيح البخارى قال هشام خلفاً يعنى باباً وفى الرواية الأخرى لمسلم بابين أحدهما يدخل منه والآخر يخرج منه وفى رواية البخارى ولجعلت لها خلفين قال القاضى وقد ذكر الحربى هذا الحديث هكذا وضبطه خلفين بكسر الخاء وقال الخالفة عمود فى مؤخر البيت وقال الهروى خلفين بفتح (( ١٢-٠٩ ٩٠ باب نقض الكعبة وبنائها صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَ أَسْتَلَاَمَ الْرَّكْنَيْنِ الَّذَيْنِ يَلِيَان الْحُجْرَ إِلَّ أَنّ الْبَيْتَ لم يتمم عَلى قَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ حَدِّى أَبُو الطَّاهِرِ أَخْرَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ حَ وَحَدَّثَنِى هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الَِّى حَدََّ ابْنُ وَهْبِ أَخْبَفِ مَخْرَةُ بْنُ بُكَيْ عَنْ أَيْهِ قَ سَعْتُ نًَّ مَوْلَى ابْنِ عُمَ يَقُولُ سَعْتُ عَبْدَاللهِبْنَ أَبِ بَكْرِ بْ أَبِ قُحَ يُحَدِّثُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ أَّ ◌َتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَّمَ يَقُولُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَك حَدِيْتُوعَهْد بَجَاهِلَّةِ((أَوْ قَلَ بَكُفْر)) لَأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةَ فِى سَبِيل الخاء قال القاضى وكذا ضبطناه على شيخنا أبى الحسين قال وذكر الهروى عن ابن الأعرابى أن الخلف الظهر وهذا يفسر أن المراد الباب كما فسرته الأحاديث الباقية والله أعلم . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لولا حدثان قومك﴾ هو بكسر الحاء واسكان الدال أى قرب عهدهم بالكفر والله أعلم. قوله ﴿فقال عبد الله بن عمر لئن كانت عائشة سمعت هذا) قال القاضى ليس هذا اللفظ من ابن عمر على سبيل التضعيف لروايتها والتشكيك فى صدقها وحفظها فقد كانت من الحفظ والضبط بحيث لا يستراب فى حديثها ولا فيما تنقله ولكن كثيرا ما يقع فى كلام العرب صورة التشكيك والتقرير والمراد به اليقين كقوله تعالى وان أدرى لعله فتنة لكم ومتاع الى حين وقوله تعالى قل ان ضللت فانما أضل على نفسى وان اهتديت الآية. قوله صلى الله عليه وسلم (لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية أو قال بكفر لأنفقت كنز الكعبة فى سبيل الله ) فيه دليل لتقديم أهم المصالح عند تعذر جميعها كما سبق إيضاحه فى أول الحديث وفيه دليل لجواز انفاق كنز الكعبة ونذورها الفاضلة عن مصالحها فى سبيل الله لكن جاء فى رواية لأنفقت كنز الكعبة فى بنائها وبناؤها من سبيل اللّه فلعله المراد بقوله فى الرواية الأولى فى سبيل الله والله أعلم. ومذهبنا أن الفاضل من وقف مسجد أو غيره لا يصرف فى مصالح مسجد آخر ولا غيره بل يحفظ دائما للمكان الموقوف عليه الذى فضل منه فربما احتاج اليه والله علم . قوله صلى الله عليه وسلم ٩١ باب نقض الكعبة و بنائها الله وَ لَجَعَلْتُ بَهَ بِالْأَرْضِ وَأَّدْخَلْتُ فِيهَا مِنَ الْحِجْرِ وَدَثَ مُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَنِى أبُ مَهْدِّ حَدَّثَنَا سَلِمُ ابْنُ حَنَ عَنْ سَعِدِ يَعِ آبَ مِنَقَ سَعْتُ عَبْدَ الهِ بْنَ الزّيْ يُقُولُ حَدَّثِْي خَلَى (يَعْنِى عَائِشَةَ، قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَّ بَائِشَةُ أَوْلَ أَنَّ قَوْمَك حَديثُو عَهْد بشرْكُ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَ بِالْأَرْضِ وَجَعَلْتُ لَ بَبَيْ بَابَشَرْقًّاً وَبَابًا غَرِيّا وَزِدْتُ فِيهَا سِنَّ أَفْرُعٍ مِنَ الْجِرِ فَنَّ فُرَيْئًا أَقْصَرَتْهَا حَيْثُ بَتِ الْكَعْبَةَ ﴿ولأدخلت فيها من الحجر) وفى رواية وزدت فيهاستة أذرع من الحجر فان قريشاً اقتصرتها حين بنت الكعبة وفى رواية خمس أذرع وفى رواية قريباً من سبع أذرع وفى رواية قالت عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدار أمن البيت هو قال نعم وفى رواية لولا أن قومك حديث عهدهم فى الجاهلية فأخاف أن تنكره قلوبهم لنظرت أن أدخل الجدر فى البيت قال أصحابنا ست أذرع من الحجر مما يلى البيت محسوبة من البيت بلا خلاف وفى الزائد خلاف فان طاف فى الحجر وبينه وبين البيت أكثر من ستة أذرع ففيه وجهان لأصحابنا أحدهما يجوز لظواهر هذه الأحاديث وهذا هو الذى رجحه جماعات من أصحابنا الخراسانيين والثانى لا يصح طوافه فى شىء من الحجر ولاعلى جداره ولا يصح حتى يطوف خارجا من جميع الحجر وهذا هو الصحيح وهو الذى نص عليه الشافعى وقطع به جماهير أصحابنا العراقيين ورجحه جمهور الأصحاب وبه قال جميع علماء المسلمين سوى أبى حنيفة فانه قال ان طاف فى الحجر وبقى فى مكة أعاده وأن رجع من مكة بلا اعادة أراق دماً وأجزأه طوافه واحتج الجمهور بأن النبى صلى الله عليه وسلم طاف من وراء الحجر وقال لتأخذوا مناسككم ثم أطبق المسلمون عليه من زمنه صلى الله عليه وسلم إلى الآن وسواء كان كله من البيت أم بعضه فالطواف يكون من ورائه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم ووقع فى رواية ستة أذرع بالهاء وفى رواية خمس وفى رواية قريباً من سبع بحذف الهاء وكلاهما صحيح ففى الذراع لغتان مشهور تان التأنيث والتذكير والتأنيث أفصح. قوله ٩٢ باب نقض الكعبة و بنائها حَّثنا هَنَّادُ بْنُ الَّرِىِّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِىِ زَائِدَةَ أَخْبَرِ أَبْنُ أَّبِىِ سُلْمَنَ عَنْ عَطَاءَ قَالَ لَّا أَحْتَرَقَ الْبَيْتُ زَمَنَ بِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حِيَ غَمَا أَهْلُ الشَّامِ فَكَانَ مِنْ أَمْره مَ كَانَ تَرَكُ آبُ الْرَيْرِ حَتَّى قَدَمَ النَّسُ الْمَوْسِمَ يُرِيدُ أَنْ يُحَرَّتَهُمْ أَوْ مُحُرَبَهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَّا صَدَرَ النَّاسُ قَلَ يَاأَيُهُ النَّسُ أَشِرُوا عَلَى فِى الْكَعْبَةِ أَنْقُهَا ثُمْ أَبِى بِنَا أَوْ أَصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا قَالَ أَبْنُ عَّاسِ قَانِى قَدْ فُرقَ لِى رَأٌَّ فِيَا أَرَى أَنْ تُصْلَحَ مَا وَهَى مِنْهَا وَدَعَ بَيْنَ أَسْمَ الَّسُ عَلَيْهِ وَأَحْجَارًا أَسْكمَالنَّاسُ عَلَيْهَا وَبُعَكَ عَليها الَّبُّ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ أبْنُ ﴿ لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاه أهل الشام تركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم يريد أن يجرئهم أو يحربهم على أهل الشام) أما الحرف الأول فهو يجرتهم بالجيم والراء بعدهما همزة من الجراءة أى يشجعهم على قتالهم باظهار قبح فعالهم هذا هو المشهور فى ضبطه قال القاضى ورواه العذرى يجربهم بالجيم والباء الموحدة ومعناه يختبرهم وينظر ماعندهم فى ذلك من حمية وغضب الله تعالى ولبيته وأما الثانى وهو قوله أويحربهم فهو بالحاء المهملة والراء والباء الموحدة وأوله مفتوح ومعناه يغيظهم بما يرونه قد فعل بالبيت من قولهم حربت الأسد إذا أغضبته قال القاضى وقد يكون معناه يحملهم على الحرب ويحرضهم عليها ويؤكدعزائمهم لذلك قال ور واه آخرون يحزبهم بالجاء والزاى يشد قوتهم ويميلهم اليه ويجعلهم حزباً له وناصرين له على مخالفيه وحزب الرجل من مال اليه وتحازب القوم تمالوا . قوله ﴿ يا أيها الناس أشيروا على فى الكعبة) فيه دليل لاستحباب مشاورة الامام أهل الفضل والمعرفة فى الأمور المهمة. قوله ( قال ابن عباس فانى قدفرق لى فيها رأى) هو بضم الفاء وكسر الراء أى كشف وبين قال الله تعالى وقرآناً فرقناه أى فصلناه و بيناه هذا هو الصواب فى ضبط هذه اللفظة ومعناها وهكذا ضبطه القاضى والمحققون وقد جعله الحميدى صاحب الجمع بين الصحيحين فى كتابه غريب الصحيحين فرق بفتح الفاء بمعنى خاف وأنكروه عليه وغلطوا الحميدى فى ضبطه وتفسيره. قوله ( فقال ابن الزبير لو كان أحدكم احترق بيته ٩٣ باب نقض الكعبة وبنائها الُبَيْ لَوْ كَانَ أَحَدُ كُ احْتَرَقَ بَيْتُهُ مَارَضِىَ خَّى يُجِدَّهُ فَكَيْفَ بَيْتُ رَبَّكُمْإِنِى مُسْتَخِيُرُ رَبِّى ثَلَاثَاتُمَ عَزِمٌ عَلَى أَنْرِى فَّا مَضَى الثّلاثُ ◌َتْمَ رَأَيُهُ عَلَى أَنْ يَقُضَهَا فَتَحَامَهُ النَّاسُ أَنْ يَنْلَ بأَوَّلِ النَّاسِ يَصْعَدُ فِيهِ أَمْرٌ مِنَ الَّمَاءِ حَتَّى صَعِدَهُ رَجُلٌ فَأََّى مِنْهُ حِجَارَةً فَمَّا لم ◌َهُ الَّسُ أَصَابَهُ شَىْءٌ تَعُوا فَضُوُ خَتَّى بَغُوا بِالْأَرْضَ ◌َعَلَ ابْنُ الزّيْرِ أَعْدَةً فَتََّ عَلَيهَا الُسْتُوَرَ خَتَّى أَرْتَفَعَ بَاؤُهُ وَقَالَ ابْنُ الْزَيْرِ إلَى سَعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ إِنَّ النَّبَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ لَوْلَ أَنَّ النَّسَ حَدِيثٌ عَهُبِكُفْرٍ وَلَيْسَ عِنْدِى مِنَ الَفَقَةُ مَأْيُقَوِّى عَلَى بَائِه لَكُنْتُ أَدْخَلْهُ فِيهِ مِنَ الْرِ خَمْسَ أَخْرُعٍ وَلْتُ لَهَبَا يَدْخُلُ الَّسُ مِنْهُ وَبَبَا يَخْرُ جُونَ مِنَّهُ قَلَ ◌َّ الْيَوْمَ أَجِدُ مَ ثْقُ وَلَسْتُ أَغَفُ النَّاسَ قَالَ فَرَادَ ◌ِهِ خْسَ أَخْرُعٍ مِنَ الْحْرِ حَتَّى أَبْدَى أَّاتَظَرَ النَّسُ الَّهِ فَ عَلَيْهِ الْنَ وَكَنَ طُولُ مارضى حتى يجده) هكذا هو فى أكثر النسخ يجده بضم الياء وبدال واحدة وفى كثير منها يحدد بدالين وهما بمعنى. قوله ﴿تتابعوا فنقضوه) هكذا ضبطناه تتابعوا بياء موحدة قبل العين وهكذا هو فى جميع نسخ بلادنا وكذا ذكره القاضى عن رواية الأكثرين وعن أبى بحر تتابعوا وهو بمعناه الا أن أكثر ما يستعمل بالمثناة فى الشر خاصة وليس هذا موضعه. قوله ( جعل ابن الزبير أعمدة فستر عليها الستور حتى ارتفع بناؤه) المقصود بهذه الأعمدة والستور أن يستقبلها المصلون فى تلك الأيام ويعرفوا موضع الكعبة ولم تزل تلك الستور حتى ارتفع البناء وصار مشاهداً للناس فأزالها لحصول المقصود بالبناء المرتفع من الكعبة واستدل القاضى عياض بهذا لمذهب مالك فى أن المقصود بالاستقبال البناء لا البقعة قال وقد كان ابن عباس أشار على ابن الزبير بنحو هذا وقال له إن كنت هادمها فلا تدع الناس بلا قبلة فقال له جابرصلوا إلى موضعها فهى القبلة ومذهب الشافعى وغيره جواز الصلاة إلى أرض الكعبةو يجزيه ذلك بلا خلاف عنده سواء ٩٤ باب نقض الكعبة و بنائها الْكُعْبَة ثَمَانَى عَشْرَةَ ذَرَعَا فَلَّا زَادَ فِيهِ أَسْتَقْصَرَهُ فَرَدَ فِىِ طُولِهِ عَشْرَ أَذْرُعٍ وَجَعَلَ لَهُ بَن أَحُ هُمَ يُدْخَلُ مِنْهُ وَالْآَخُ يُخْرَجُ مِنهُ فَمَّا قُتِلَ ابْنُ الْرِ كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْلَكِ بْنِ مَرْوَ يُخْرَهُ بِذْلِكَ وَيُخْرُأَنَّ بْنَ الْرِ قَدْ وَضَعَ الْبَ عَلَى أُسُّ نَظَرَ الَّهُ الْغُدُولُ مِنْ أَهْلِ مَكَ فَكَتَبَ الَيْهِ عَبْدُ الملِكِ إِنَّ لَسْنَا مِنْ تَلْطِخِ ابْنِ الزَّيْرِفِ غَيِْ أَمَا مَازَادَ فِى طُولِهِ فَأَّهُ وَمَّا مَازَادَ فِيهِ مِنَ الْحَجْرِ فَرُدَّهُ إِلَى بَائِه وَسُدَّ الْبَابَ الَّذِى فَتَحَهُ فَقَضَهُ وَهُإِلَى بَائِهِ حَدَعِى مُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَنَا مُمَدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَ ابْنُ جُرَيْحٍ قَ سَمُْ عَبْدَاللهِبْنَ عُبْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْوَلِيَ بْنَ عَطَاءِ يُحدّثَنِ عَنِ الْخَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ رَبِعَةَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ وَقَ الْخَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فى خلَفَتَه فَقَالَ عَبْدُ الْمَكِ مَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ ( يَعْنِى أَبْنَ الِْ، سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ ٠٠ يزعم أنه سَمِعَهُ مِنْهَا قَالَ الْخَارِثُ ◌َلَى أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا قَلَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا قَالَ قَلَتْ قَالَ كان بقى منها شاخص أم لا والله أعلم. قوله (إنا لسنامن تلطيخ ابن الزبير فى شئ) يريدبذلك سبه وعيب فعله . يقال لطخته أى رميته بأمر قبيح. قوله (وفد الحرث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان فى خلافته) هكذا هو فى جميع النسخ الحرث بن عبد الله ولیس فی شئ منها خلاف ونسخ بلادنا هى رواية عبد الغفار بن الفارسى وادعى القاضى عياض أنه وقع هكذا لجميع الرواة سوى الفارسى فان فى روايته الحرث بن عبد الأعلى قال وهو خطأ بل الصواب الحرث بن عبد الله وهذا الذى نقله عن رواية الفارسى غير مقبول بل الصواب أنها كرواية غيره الحرث بن عبد اللّه ولعله وقع للقاضى نسخة عن الفارسى فيها هذه اللفظة مصحفة على الفارسى لا من الفارسى والله أعلم. قوله ( ما أظن أبا خبيب﴾ هو بضم الخاء المعجمة وسبق بيانه مرات. ٩٥ باب نقض الكعبة و بنائها رَسُولُ الله صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنَنِ الْبَيْتِ وَلَوْلاَ حَدَانَةُ عَهْدِهْ بالشّرْكِ أَعْدْتُ مَّكُوا مِنْهُ فَانْ بَالِقْمِك مِنْ بَعْدِى أَنْ يَبُوُ فَهُمِى لِأُرَيَكِ مَاتَرَّكُوا مِنْهُ فَ قَرِيًّ مِنْ سَبْعَةِ أَقْرُعِ هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الهِ بْنِ عُيْدٍ وَزَ عَلَيْهِ الَوَلِدُ بْنُ عَطَاءِ قَالَ الَّبِىّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَبَعَلْتُ لَا بَنْ مَوْضُوعَيْنِ فِ الْأَرْضِ شَرْقًّا وَرْيًّا وَهَلْ تَدْرِينَ لَمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا قَالَتْ قُلْتُ لَا قَالَ تَعَزَّزَا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّ مَنْ أَرَادُوا فَكَانَ الَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدْعُونَهُ يَرْقَى حَتَّى إِذَا كَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ قَالَ عَبْدُ الْلَكِ لْحَارِثِ أَنْتَ سَمْتَهَا تَقُولُ هُذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ ثُمَ قَالَ وَدْتُ أَّى تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ وَحَّثَنْهِ مُمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَةَ حَدَّتَ أَبُوْ عَاصِمٍ ح قوله صلى الله عليه وسلم (لولا حداثة عهدهم) هو بفتح الحاء أى قربه. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فان بدا لقومك) هو بغير همزة يقال بداله فى الأمر بداء بالمد أى حدث له فيه رأى لم يكن وهو ذو بدوات أى يتغير رأيه والبداء محال على الله تعالى بخلاف النسخ. قوله ﴿فهلى لأريك) هذا جار على إحدى اللغتين فى هلم قال الجوهرى تقول هلم يارجل بفتح الميم بمعنى تعال قال الخليلى أصله لم من قولهم لم اللّه شعته أى جمعه كأنه أراد لم نفسك الينا أى اقرب وها للتنبيه وحذفت ألفها لكثرة الاستعمال وجعلا إسماً واحداً يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث فيقال فى الجماعة هلم هذه لغة أهل الحجاز قال الله تعالى والقائلين لاخوانهم هلم الينا وأهل نجد يصر فونها فيقولون للأثنين هلما وللجمع هلموا وللمرأة هلى وللنساء هلممن والأول أفصح هذا كلام الجوهرى. قوله صلى الله عليه وسلم (حتى إذا كاد أن يدخل) هكذا هو فى النسخ كلها كاد أن يدخل وفيه حجة لجواز دخول أن بعد كاد وقد كثر ذلك وهى لغة فصيحة ولكن الأشهر عدمه قوله ﴿ فتكت ساعة بعصاه ) أى بحث بطرفها فى الأرض وهذه عادة من تفكر فى أمرمهم . قوله ٠ ٩٦ جدر الكعبة و بابها وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حَمْدِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ كَلَا هُمَا عَنِ ابْ جُرَيْحِ بِهِذَا الْأِسْنَدِ مِثْلَ حَديث // / /// آِّ بَكْرٍ وَتَّى مُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدََّا عَبْدُ لَّهِبْنُ بَكْرِ السَّهْمِىُّ حَدََّ حَِمُ بْنُ أَبِ صَغِيرَةَ عَنْ أَبِ قَرَعَ أَنَّ عَبْدَ الْلَكِ بْنَ مَرْوَانَ بَيْنَ هُوَ يَطُوفُ بالبَيْتَ إِذْ قَلَ قَاتَلَ اللهُ أَبْنَ الزُبْ حَيْثُ يَكْذِبُ عَلَى أُمِ المَؤْمِينَ يَقُولُ سَمْتُهَاتَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَلَيهِ وَسَبَاءَاتِشَّهُ لَوْلاَ حِدْتَنُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَقَضْتُ الَيْتَ حَى أَزِيدَ فِهِ مِنَ الْرِ فَنَّ قَوْمَكَ قَصَّرُوا فِى الِْاِفَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ رَبِعَ لَ تَقُلْ هُذَا يَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَنَا سَمِعْتُ أَمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُحدِّثُ هُذَا قَلَ لَوْ كُنْتُ سَمِعْتَهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ لَتَرَكْتَهُ عَلَى مَانَى أَبْنُ الزبير حّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ حَدَّثَنَا أَبُوُ الْأَحْوَصَ حَدَّثَنَا أَشْعَتُ بْنُ أَبِ الشَّعَْ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنِ الْجَدْرِ أَمِنَ البَيْتِ هُوَ قَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَمْيُدْخِلُوُ فِ الْبَيْتِ قَ إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّقَةُ قُلْتُ ◌َا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفَعَا قَالَ فَعَلَ ذُلْكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءًا وَيَنْعُوا مَنْ شَاؤُا وَلَوْلَا أَنَّ ﴿ فقال الحرث بن عبد الله بن أبى ربيعة لا تقل هذا يا أمير المؤمنين فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث﴾ هذا فيه الانتصار للمظلوم ورد الغيبة وتصديق الصادق إذا كذبه إنسان والحرث هذا تابعى وهو الحرث ابن عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة. قولها (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدر) وفى آخر الحديث ﴿ لنظرت أن أدخل الجدر فى البيت) هو بفتح الجيم واسكان الدال المهملة وهو الحجر وسبق بيان حكمه . قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث سعيد بن منصور ٩٧ الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت قَوْمَك حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ فِى الْجَاهِيَةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخَلَ الْجَدْرَ فِى الْتِ وَأَنْ أَثْقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ وَثْنَاهُ أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةً قَالَ حَدَّثَ عُبَيْدُ اله يَعنِى أَبْنَ مُوسَى حَدََّا شَانُ عَنْ أَشْعَكَ بْنِ أَبِ الثَّعْنَاءِ عَنِ الْأَسْوَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ عَنِ الْحِجْرِ وَسَقَ الْحَدِيثَ بِعَى حَدِيثِ أَبِ الْأَحْوَصِ وَقَالَ فِيهِ فَقُلْتُ فَمَا شَأَنُ بَابِهِ مُرْقَعَ لَ يُصْعَدُ الَّهِ إلَّا بِسُلَّ وَقَلَ مَقَةَ أَنْ تَغْرَ قُلُبُهُمْ حدّثَنْا يَحْيَ بْ يَحْيِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك ◌َنْ أبْنْ شَهَبٍ عَنْ سُلِيمَنَ بْنَ يَسَارِعَنْ عَبْد الله بْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ رَدِيفَ رَسُول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَمَ ◌َّهُ أَمْرَةٌ مِنْ خَثْفَ تَسْتَمْتِهِ ◌َعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ الَيْهَ وَنْظُرُ الَيْهِ لَعَلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ قَالَتْ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَةَ الْله عَلَى عِبَادِهِ فِى الْحَّ أَدْرَكَتْ أَبِ شَيْئًا كِرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْهَُ عَلَى الرَّاحِلَةِأَنَّمُجُ ﴿ ولولا أن قومك حديث عهدهم فى الجاهلية) هكذا هو فى جميع النسخ فى الجاهلية وهو بمعنى بالجاهلية كما فى سائر الروايات والله أعلم باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت or- -100 قوله ﴿ كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر اليها وتنظر اليه جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل الى الشق الآخر فقالت يارسول الله ان فريضة الله على عباده فى الحج أدركت أبى شيخاً ٠ ١٣-٠٩ ٩٨ الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت عَنْهُ قَالَ نَعَمْ وَذْلِكَ فِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَتّى عَلَى بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَنَا عِيسَى عَنِ آبْنِ جُرَيْخٍ عَنِ آلْنِ شَابِ حَدََّ سُلْمَنُ بْنُ يَسَارِ عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ أَنَّأَمْرَأَةً مِنْ خَشَْ قَالَتْ يَسُولَ اللهِإِنَّ أَبِ شَيْخُ كَبِيرٌ عَلَيْهِ فَرِضَةُ اللهِفِ الْحَّ وَهُوَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِىَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ُجِى عَنْهُ كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك فى حجة الوداع) وفى الرواية الأخرى فىجى عنه. هذا الحديث فيه فوائد منها جواز الارداف على الدابة اذا كانت مطيقة وجواز سماع صوت الأجنبية عند الحاجة فى الاستفتاء والمعاملة وغير ذلك ومنها تحريم النظر الى الأجنبية ومنها إزالة المنكر باليد لمن أمكنه ومنها جواز النيابة فى الحج عن العاجز المأيوس منه بهرم أو زمانة أو موت ومنها جواز حج المرأة عن الرجل ومنها بر الوالدين بالقيام بمصالحهما من قضاء دين وخدمة ونفقة وحج عنهما وغير ذلك ومنها وجوب الحج على من هو عاجز بنفسه مستطيع غيره كولده وهذا مذهبنا لانها قالت أدركته فريضة الحج شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة ومنها جواز قول حجة الوداع وأنه لا يكره ذلك وسبق بيان هذا مرات ومنها جواز حج المرأة بلا محرم اذا أمنت على نفسها وهو مذهبنا ومذهب الجمهور جواز الحج عن العاجز بموت أو عضب وهو الزمانة والهرم ونحوهما . وقال مالك والليث والحسن بن صالح لا يحج أحد عن أحد الا عن ميت لم يحج حجة الاسلام قال القاضى وحكى عن النخعى وبعض السلف لا يصح الحج عن ميت ولا غيره وهى رواية عن مالك وان أوصى به وقال الشافعى والجمهور يجوز الحج عن الميت عن فرضه ونذره سواء أوصى به أم لا ويجزى عنه ومذهب الشافعى وغيره أن ذلك واجب فى تركته وعندنا يجوز للعاجز الاستنابة فى حج التطوع على أصح القولين واتفق العلماء على جواز حج المرأة عن الرجل الا الحسن بن صالح فمنعه وكذا يمنعه من منع أصل الاستنابة مطلقاً والله أعلم : ٩٩ صمة حج الصبى وأجر من حج به حِّشْا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَأَبْنُ أَبِى عُمَرَ جَمِيعًا عَن أَبْ عَيَينَةَ قَالَ أَبُوبَكْرِ حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَ أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَسِ عَنِ الَِّ صَلَىالْلهُ عَيْهِ وَلَفِى رَكْبَابِالرَّوْحَِ فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ قَالُوا الُْسْلُنَ فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ قَالَ رَسُولُ اللهِ فَفَعَتْ الَيْهِ امْرَةٌ صَّ فَقَتْ أَّهِذَا حَجٌ قَلَ نَّ وَلَكِ أَجْرٌ حَدِثْنَا أَبُوُكُرَيْبٍ مَُّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثنا أبو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ مُحَمَّد أَبْنِ عُقْبَ عَنْ كُرَيْبِ عَنِ ابْ عَّاسِ قَالَ رَفَعَتِ آْرَةٌ صَ لَهَا فَقَتْ يَرَسُولَاله ◌َهَذَا خُ قَالَ نَمْ وَلَكِ أَجْرُ وحَّدعَى مُمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَعَبْدُالرَّحْنِ حَدَّثَنَسُفْيَنُ عَنْ إِبرَاهِيمَ آبِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبِ أَنَّ أَمْرَةَ رَفَتْ صَيَّ فَقَالَتْ يَرَسُولَ اللهِ أَخِذَا حَجِّ قَ نَمْ وَلَكِ أَجْرٌ باب صحة حج الصبى وأجر من حج به ٢٥و٢ قوله ﴿ لقى ركباً بالروحاء فقال من القوم فقالوا المسلمون فقالوا من أنت قال رسول اللّه) صلى الله عليه وسلم. الركب أصحاب الابل خاصة وأصله أن يستعمل فى عشرة فما دونها وسبق فى مسلم فى الأذان أن الروحاء مكان على ستة وثلاثين ميلا من المدينة قال القاضى عياض يحتمل أن هذا اللقاء كان ليلا فلم يعرفوه صلى الله عليه وسلم ويحتمل كونه نهاراً لكنهم لم يروه صلى الله عليه وسلم قبل ذلك لعدم هجرتهم فأسلموا فى بلدانهم ولم يها جروا قبل ذلك . قوله ﴿فرفعت امرأة صبياً لها فقالت ألهذا حج قال نعم ولك أجر) فيه حجة للشافعى ومالك وأحمد وجماهير العلماء أن حج الصبى منعقد صحيح يثاب عليه وان كان لا يجزيه عن حجة الاسلام بل يقع تطوعاً وهذا الحديث صريح فيه وقال أبو حنيفة لا يصح حجه قال أصحابه وإنما فعلوه تمريناً له ليعتاده فيفعله إذا بلغ وهذا الحديث يرد عليهم قال القاضى لا خلاف بين العلماء فى جواز الحج بالصبيان وإنما منعه طائفة من أهل البدع ولا يلتفت الى قولهم بل هو مردود بفعل النبى ١٠٠ فرض الحج مرة فى العمر وحَّثَنْا أَبْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنْ مُمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبِ عَنْ أَبْن عَبَّاس بمثْله وحَّشْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَنَا الرِّيعُ بْنُ مُسْلِمِ الْقُرَشِىّ عَنْ مُحَمَّد بْنِ زِيَادِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ خَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ أَيْهَ النَّاسُ قَدْ فَضَ اللهُ عَلَيْكُ الْحَجّ ◌َخُتُوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَمِ يَارَسُولَ الله فَسَكَتَ خَتَّ قَالَ ثَلاثً صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإجماع الأمة وإنما خلاف أبى حنيفة فى أنه هل ينعقد حجه وتجرى عليه أحكام الحج وتجب فيه الفدية ودم الجبران وسائر أحكام البالغ فأبو حنيفة يمنع ذلك كله ويقول إنما يجب ذلك تمريناً على التعليم والجمهور يقولون تجرى عليه أحكام الحج فى ذلك ويقولون حجه منعقد يقع نفلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل له حجاً قال القاضى وأجمعوا على أنه لا يجزئه اذا بلغ عن فريضة الاسلام إلا فرقة شذت فقالت يجزئه ولم تلتفت العلماء الى قولها. قوله صلى الله عليه وسلم (ولك أجر) معناه بسبب حملها وتجنيها إياه ما يجتنبه المحرم وفعل ما يفعله المحرم والله أعلم . وأما الولى الذى يحرم عن الصبى فالصحيح عند أصحابنا أنه الذى يلى ماله وهو أبوه أو جده أو الوصى أو القيم من جهة القاضى أو القاضى أو الامام وأما الأم فلا يصح إحرامها عنه إلا أن تكون وصية أو قيمة من جهة القاضى وقيل أنه يصح إحرامها وإحرام العصبة وإن لم يكن لهم ولاية المال هذا كله اذا كان صغيراً لا يميز فان كان ميزاً أذن له الولى فأحرم فلو أحرم بغير إذن الولى أو أحرم الولى عنه لم ينعقد على الأصح وصفة إحرام الولى عن غير المميز أن يقول بقلبه جعلته محرماً والله أعلم باب فرض الحج مرة فى العمر قوله صلى الله عليه وسلم (أيها الناس قد فرض عليكم الحج فىجوا فقال رجل أكل عام يارسول اللّه