Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به
e
قُلُتْ لَا إِى لَأَظُنْ رَجُلًا لْوَلْ يُطْ بَيْنَ الَّصِفَا وَالْمَرْوَة مَاضَرَّهُ قَالَتْ لمَ قُلْتُ لِأَنَّ اللهَ
تَعَلَى يَقُولُ إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله إلى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَتْ مَأَنَّ اللهُ حَجّ أْرِئْ
وَلَ عْرَهُلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْرَوَةَ وَلَوْ كَانَ كَتَقُولُ لَكَانَ فَلاَ جُنَ عَلْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ
بِهِمَا وَهَلْ تَدْرِى فِيمَ كَانَ ذَاكَ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا يُونَ فِى الْجَاهِلِيَةً لصَنَّمَيْن
عَ شَطَّ الْبَحْرِيُقَالُ لَهَ إِسَانٌ وَةٌ مُمَّ ◌َحِئُونَ فَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَاوَالَرَوَةِثُمَ يَخْلِقُونَ
بالدم وصح حجه. دليل الجمهور أن النبي صلى الله عليه وسلم سعى وقال خذوا عنى مناسككم والمشروع
سعى واحد والأفضل أن يكون بعد طواف القدوم ويجوز تأخيره الى مابعد طواف الإفاضة
قوله ﴿عن عروة أنه قال مامعناه ان السعى ليس بواجب لأن الله تعالى قال فلا جناح عليه أن
يطوف بهما وأن عائشة أنكرت عليه وقالت لا يتم الحج الا به ولو كان كما تقول ياعروة
لكانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما﴾ قال العلماء هذا من دقيق عليها وفهمها الثاقب وكبير
معرفتها بدقائق الألفاظ لأن الآية الكريمة انما دل لفظها على رفع الجناح عمن يطوف بهما
وليس فيه دلالة على عدم وجوب السعى ولا على وجوبه فأخبرته عائشة رضى الله عنها أن
الآية ليست فيها دلالة للوجوب ولا لعدمه وبينت السبب فى نزولها والحكمة فى نظمها
وأنها نزلت فى الانصار حين تحرجوا من السعى بين الصفا والمروة فى الاسلام وأنها لو كانت
كما يقول عروة لكانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما وقد يكون الفعل واجبا ويعتقد انسان
أنه يمنع ايقاعه على صفة مخصوصة وذلك كمن عليه صلاة الظهر وظن أنه لا يجوز فعلها عند
غروب الشمس فسأل عن ذلك فيقال فى جوابه لاجناح عليك أن صليتها فى هذا الوقت فيكون
جوابا صحيحا ولا يقتضى فى وجوب صلاة الظهر. قولها (وهل تدرى فيما كان ذلك انما
كان ذلك لأن الانصار كانوا يهلون فى الجاهلية الصنمين على شط البحر يقال لهما اساف
ونائلة﴾ قال القاضى عياض هكذا وقع فى هذه الرواية قال وهو غاط والصواب ماجاء فى
الروايات الآخر فى الباب بهلون لمناة وفي الرواية الأخرى لمناة الطاغية التى بالمشلل قال وهذا

٢٢
بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به
قَلَّا جَ اْإِسْلَامُ كَرُهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْهُمَا لَّى كَانُوا يَصْنَعُونَ فِى الْجَاهِيَةَ قَالَتْ فَأَنْلَ
اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الصَّفَا وَالْرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللّه إلى آخرِهَا قَالَتْ فَطَافُوا وَحَّشنْا أَبُوبَكْر
ابْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَنَا أَبُأُسَامَةَ حَدَّثَنَ هِشَمُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَفِى أَبِى قَالَ قُلْتُ لِعَائشَةَ مَرَى
عَلَّ جُنَاحًا أَنْ لَا أَتَطَوّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْرَوَةِ قَالَتْ لَ قُلْتُ لِأَنَّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ يَقُولُ إِنَّ
الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله الآيَةَ فَقَالَتْ لَوْ كَانَ كَ تَقُولُ لَكَنَ فَلاَ جُنَ عَلَيْهِ أَنْ
لاَ يَطَوّفَ بِهِمَا إِنَّمَا أُنْزِلَ هُذَا فِى أَنّاسِ مِنَ الْأَنَّصَارِكَانُوا إِذَا أَهَلُوا أَهَلُّوا لَمنَآَ فِى الْجَليَّةَ
فَ يَحِلّلهُمْأَنْ يَوَقُوابَيْ الصَّفَا ◌َرْوَةِ ◌َّا قَدِمُوا مَعَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَّ ◌ِلَّجْ
ذَكُرُواذَلِكَ لَهُ فَنْزَلَ اللهُتَعَلَى هَذِهِ الآيَةَ فَعَمْرِى مَّ اللهُ حَ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا
وَْرْوَةِ حَثْنَا عَمْرُوِ الَّقُ وَأَبُ لَِّ ◌ُمرَ جَمِعَا عَنِ ابْنِ عَُّ قَالَ ابْنُ أَبِ مُمَرَ حَدَّثَ
سُقْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الْرِىَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّيْرِ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِالَّ
صَ الله عَلَيْهِ وَسَلَّ مَرَى عَلَى أَحَدِلمْيَطُعْبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ شَيْنَوَمَا أُبَلى أَنْ لَطُوفَ
هو المعروف ومناة صنم كان نصبه عمره بن لحى فى جهة البحر بالمشلل مما يلى قديداً وكذا
جاء مفسرا فى هذا الحديث فى الموطأ وكانت الأزد وغسان تهل له بالحج وقال ابن الكلبى
مناة صخرة لهذيل بقديد وأما اساف ونائلة فلم يكونا قط فى ناحية البحر وانما كانا فيما يقال
رجلا وامرأة فالرجل اسمه اساف بن بقاء ويقال ابن عمرو والمرأة اسمها نائلة بنت ذئب
ويقال بنت سهل قيل كانا من جرهم فزنيا داخل الكعبة فمسخهما الله حجرين فنصبا عند
الكعبة وقيل على الصفا والمروة ليعتبر الناس بهما ويتعظوا ثم حولهما قصى بن كلاب
نجعل أحدهما ملاصق الكعبة والآخر بزمزم وقيل جعلهما بزمزم ونحر عندهما وأمر

٢٣
بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به
بَيْنَهُمَا قَالَتْ بْسَ مَاقُلْتَ يَابْنَ أَخْتَى طَافَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَطَافَ الْمُسْلُونَ
فَكَنْ مُنَّةٌ وَأََّا كَانَ مَنْ أَهْلَّ لَمِنَ الطَّاغِيَةَ الَّىِالمَُِّلَ يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْرُوَةَ
فَلَّا كَنَ اْلإِسْلَامُ سَأَلْنَا الَّيَّ صَلَى الُهُ عَلْهِ وَسَلََّ عَنْ ذلِكَ ◌َنْزَلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ إِنَّالصَّفَا
وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِ اللهِ فَنْ حَجَ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَفَلَا جُنَحَ عَلَيْهِأَنْ يَطَّوَفَ بِهِمَا وَلَوْ كَتْ
كَ تَقُولُ لَكَتْ فَلَُّنَحَ عَيْهِ أَنْ لَيَطَّوَفَ بِمَا قَالُّهْرِىُّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَّبِ بَكْرِ
بْنِ عَبْدِ الَّحْنِ بْنِ الْخَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَهُ ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّ هُذَا الْعِمُ وَقَدْ سَعْتُ رِجَالاً
مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِيَقُولُونَ أَا كَنَّ مَنْ لَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَمَرْوَةَ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُونَ
إنّ ◌َقَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلَّةِ وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَا أُمِرْنَ
بالطّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْيُؤْمَرْ بِهُ بَيْنَ الصَّفَا وَْرْوَةِ فَانْلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ]
مِنْ شَعَائِاللهِ قَالَ أَبُو بَكْرِبْنُ عَبْدِالَّحْنِ فَهَا قَدْنَتْ فِ هُلاً، وَهُلاٍ وَعِى مُحَمَّهُ
أبُ رَافعٍ حَدَّثَنَا حُبَيْنُ بْنُ الْمُتَى حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ عَيْلٍ عَنِ ابْنِ شَهَبِ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَفى
بعبادتهما فلما فتح النبي صلى اللّه عليه وسلم مكة كسرهما هذا آخر كلام القاضى عياض. قوله
فى حديث عمر والناقد وابن أبى عمر ( بئس ما قلت يا ابن أختى) هكذا هو فى أكثر النسخ
بالتاء وفى بعضها أخى بحذف التاء وكلاهما صحيح والأول أصح وأشهر وهو المعروف فى غير
هذه الرواية . قوله (فأعجبه وقال إن هذا العلم) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا قال القاضى
وروى أن هذا لعلم بالتنوين وكلاهما صحيح ومعنى الأول أن هذا هو العلم المتقن ومعناه
استحسان قول عائشة رضى الله عنها وبلاغتها فى تفسير الآية الكريمة. قوله ﴿فأراها قد نزلت
فى هؤلاء) ضبط وه بضم الهمزة من أراها وفتحها والضم أحسن وأشهر

٢٤
بيان أن السعى لا يكرر
عَرْوَةَ بْنُ الزَّبَيْ قَالَ سَأْتُ عَائِشَةَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بَنَحْوِهِ وَقَالَ فِى الْحَدِيثِ فَلَمَّا سَأَلُوا
رَسُولَ الْه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ عَنْ ذلِكَ فَلُوا يَرَسُولَ اللهِإِنَ كُنَتَحَرَّجُ أَنْ تَطُوفَ بِالصَّفَا
وَرْوَة ◌َنْوَلَ الله عَزَّوَجَلَّ إِنَّ الصَّفَا وَاْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِ اللهِ فَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ
فَلَ ◌ُنَ عَيهِ أَنْ يَطَوّفَ بِهِمَا قَتْ عَائشَةُ قَدْ سَنَّ وَسُولُ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَالطَّوَفَ
بَيْهُمَا فَلْسَ لَأَحَد أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا وحّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَ أُخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْب
أَخْبَرَ فِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ عَنْ ◌ُرْوَةَ بْنِ الزّيْ أَنَّ عَائشَةَ أَخْرَنَّهُ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا
قَبْلَ أَنْ يُسْلُواْهُمْ وَغَسَّانُ يُونَ لَ فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَاْمَرْوَةَ وَكَانَ ذلكَ
سَفِ آبَهِمْ مَنْ أَحْرَمَ لَمْيَظُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَإِنَّهُمْ سَوُا رَسُولَاللهِ صَلَّ ◌َلهُ
عَلْهِوَ سَلّمَعَنْ ذلِكَ حِينَ أَسْلَا فَنَْ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى ذَلِكَ إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ
اللّه ◌َنْ حَجَّ أَلَيْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَ ◌ُنَ عَيْهِ أَنْ يَطَوَفَى بِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ◌َنَّ لَهُ
شَاكِرْ عليْ وَحَدَّثْنَا أَيُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَ أَبُو مُعَوِيَةَ عَنْ عَصِمٍ عَنْ أَسِ قَالَ
كَانَت ◌ْأَنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَلَرْوَةَ خَتّى نَزَلْت ◌َنْ الَّصَفَاَ وَلَمْرَوَةَ مِنْ
شَعَائر الله فَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوَاعْتَمَرَ فَلَ جُنَحَ عَلَيْهِ أَنْ يَوْفَ بِهِمَا
حَّ محمّدُ بْنُ حَاتِمِ حَدََّبِحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ ◌ُرْعٍ أَحْرَبِ أَبُ أُزَيْرِ أَنَّسَعَ
قولها ﴿قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما) يعنى شرعه وجعله ركناً والله أعلم
° باب بيان أن السعى لا يكرر
قوله ﴿لم يطف النبى صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفاوالمروة الاطوافا واحدا) طوافه

٣٥
استحباب أدامة الحاج التلبية حتى يشريح فى رمى جمرة العقبة
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ لَمْ يَطْفِ الَِّىُّ صَلَى ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَلَ أْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَاوَالمَرْوَةَ إلَّ
◌َوَقَ وَاحِدًا وحدثنا عَبْدُ بْنُ ◌ُيْدٍ أَخْبَنَا مَُّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْبَ ابْنُ جُرَيْحِ ◌ِهِذَا الْإِسْنَادِ
مِثْلَهُ وَقَالَ إِلَّ طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافَهُ اْأَوْلَ
حدثنا يُحِ بْنُ أَيُوبَ وقُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرِ قَلُوا حَدَّثَ إِسْمَعِيلُ ح وَحَدَّثَ
يَحِيَ بْنُ يَحِى وَالَّفْظُ لَهُ قَالَ أَخْرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعَفَرٍ عَنْ مُحَمَد بْنِ أَبِ حَرْمَةَ عَنْ كُرَيْبٍ
مَوْلَى أَبْنِ عَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَاتِ
فَلَّا بَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالَهُ عَيْهِ وَسَلَّ الشّعْبَ الْأَيْسَ الَّذِى دُونَ الَْةِ أَخَ قَبَ ثُمّ
جَ فَصَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ فَوَضَّأَوُضُوءاً خَفِفً ثُمَّقُلْتُ الصَّلاَةَ يَرَسُولَ الله ◌َقَالَ الصَّلَّةُ
الاول فيه دليل على أن السعى فى الحج أو العمرة لا يكرر بل يقتصر منه على مرة واحدة ويكره
تكراره لانه بدعة وفيه دليل لما قدمناه أن النبى صلى اللّه عليه وسلم كان قارناً وأن القارن
يكفيه طواف واحد وسعى واحد وقد سبق خلاف أبى حنيفة وغيره فى المسألة والله أعلم
﴿ باب استحباب ادامة الحاج التلبية حتى يشرع فى رمى جمرة العقبة يوم النحر )
قوله فى حديث أسامة (ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات) هذا دليل على
استحباب الركوب فى الدفع من عرفات وعلى جواز الارداف على الدابة اذا كانت مطيقة وعلى
جواز الارتداف مع أهل الفضل ولا يكون ذلك خلاف الادب. قوله (فصبيت عليه الوضوء
فتوضأ وضوءاً خفيفا) فقوله فصبيت عليه الوضوء. الوضوء هنا بفتح الواو وهو الماء الذى
يتوضأ به وسبق فيه لغة أنه يقال بالضم وليست بشىء. وقوله (فتوضأ وضوءاً خفيفا) يعنى
توضأ وضوء الصلاة وخففه بأن توضأ مرة مرة أو خفف استعمال الماء بالنسبة الى غالب
عادته صلى الله عليه وسلم وهذا معنى قوله فى الرواية الاخرى فلم يسبغ الوضوء أى لم يفعله على
٤٠ - ٠٩

٢٦
٠٫٠
استحباب ادامة الحاج التلبية حتى يشرع فى رمى جمرة العقبة
أَمَكَ فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَتَّى أَنَى الْدَلِفَةَ فَصَلَى ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ
رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُعليهِ وَسَّ غَةَ جَمْعِ قَالَ كُرَيْبٌ فَأَخْبَرَفِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمَ لْ يَلْيُِّ حَتَّى ◌َلَغَ الْرَةَ وحدثنا إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ
وَعَلَّبْنُ خَتْرٍَ كَاهُمَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ خَشْرَمِ أَخْرَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجُ
العادة وفيه دليل على جواز الاستعانة فى الوضوء قال أصحابنا الاستعانة فيه ثلاثة أقسام أحدها
أن يستعين فى احضار الماء من البئر والبيت ونحوهما وتقديمه اليه وهذا جائز ولا يقال أنه
خلاف الأولى والثانى أن يستعين بمن يغسل الاعضاء فهذا مكروه كراهة تنزبه الا أن يكون
معذورا بمرض أو غيره والثالث أن يستعين بمن يصب عليه فان كان لعذر فلا بأس والا فهو
خلاف الأولى وهل يسمى مكروها فيه وجهان لا صحابنا أصحهما ليس بمكروه لانه لم يثبت
فيه نهى وأما استعانة النبى صلى الله عليه وسلم بأسامة والمغيرة بن شعبة فى غزوة تبوك وبالربيع
بنت معوذ فلبيان الجواز ويكون أفضل فى حقه حينئذ لانه مأمور بالبيان والله أعلم .
قوله ﴿قلت الصلاة يارسول الله فقال الصلاة أمامك) معناه أن أسامة ذكره بصلاة المغرب وظن
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نسيها حيث أخرها عن العادة المعروفة فى غير هذه الليلة فقال
له النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة أمامك أى أن الصلاة فى هذه الليلة مشروعة فيما بين
يديك أى فى المزدلفة . ففيه استحباب تذكير التابع المتبوع بما تركه خلاف العادة
ليفعله أو يعتذر عنه أو يبين له وجه صوابه وان مخالفته للعادة سببها كذا وكذا وأما قوله
صلى الله عليه وسلم الصلاة أمامك ففيه أن السنة فى هذا الموضع فى هذه الليلة تأخير
المغرب إلى العشاء والجمع بينهما فى المزدلفة وهو كذلك باجماع المسلمين وليس هو بواجب
بل سنة فلو صلاهما فى طريقه أو صلى كل واحدة فى وقتها جاز وقال بعض أصحاب مالك ان
صلى المغرب فى وقتها لزمه اعادتها وهذا شاذ ضعيف. قوله ﴿لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة) دليل
على أنه يستديم التلبية حتى يشرع فى رمى جمرة العقبة غداة يوم النحر وهذا مذهب الشافعى

استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع فى رمى جمرة العقبة
أَخْبَرَ فِى عَطَأْ أَخْبَ نِى أَبْنُ عَّاسِ أَنَّ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّأَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ جَمْعِ قَلَ
فَأَخَْنِى ابْنُ عَبَّاسِ أَنَّ الْفَضْلَ أَخْرَهُ أَنَّ النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لم يُزَلْ يُلَّى خَّ رَى
◌ْرَةَ الْفَقَةِ وَّثنا قُتِيّةُ بُ سَعِدٍ حَدَّثَلَيْثُ حَ وَحَدَّثَ ابْنُ رُعِ أَخَْفِ الَُّ عَنْ
أَبِ الزُّرِ عَنْ أَبِ مَعَدٍ مَوْلَ أَبْنِ عَّسٍ عَنِ آبْنِ عَسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ
رَدِيَفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُعَلَيهِوَسَمَ أَنَّهُقَالَ فِى عَشِيَةٍ عَرَفَةَ وَغَدَاةٍ جَمْعِ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا
عَلَيْكُمْ بِالَّكِينَةِ وَهُوَ كَنْ نَهُ حتَّى دَخَلَ مُحَسًِّا( وَهُوَ مِنْ مِنَى) قَالَ عَلَيْكُمْ بِحَصَى
الْخَذْفِ الَّذِى يُرْمَى بِالْرَةُ وَقَالَ لَمْ يَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يُلَّ خَتَّى رَ الْجَرَةَ
وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَحَ بْنُ سَعِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ أَخْبَفِ أَبُو الُرَيْ بِذَا الْأْسَادِ
٠٠
وسفيان الثورى وأبى حنيفة وأبى ثور وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار
ومن بعدهم وقال الحسن البصرى يلي حتى يصلى الصبح يوم عرفة ثم يقطع وحكى عن على وابن
عمر وعائشة ومالك وجمهور فقهاء المدينة أنه يلبي حتى تزول الشمس يوم عرفة ولا يلبى بعد
الشروع فى الوقوف وقال أحمد وإسحاق وبعض السلف يلى حتى يفرغ من رمى جمرة العقبة
ودليل الشافعى والجمهور هذا الحديث الصحيح مع الأحاديث بعده ولاحجة للآخرين فى مخالفتها
فيتعين اتباع السنة وأما قوله فى الرواية الأخرى ﴿لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة) فقديحتج به
أحمد وإسحاق لمذهبهما ويجيب الجمهور عنه بأن المراد حتى شرع فى الرمى ليجمع بين الروايتين
قوله ( غداة جمع) هى بفتح الجيم وإسكان الميم وهى المزدلفة وسبق بيانها. قوله صلى الله عليه
وسلم (عليكم بالسكينة) هذا إرشاد إلى الأدب والسنة فى السير تلك الليلة ويلحق بها سائر مواضع
الزحام. قوله ﴿ وهو كاف ناقته﴾ أى يمنعها الاسراع. قوله (دخل محسراً وهو من منى) الخ أما
محسر فسبق ضبطه وبيانه فى حديث جابر فى صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم. وأما قوله صلى الله
عليه وسلم (بحصى الخذف) قال العلماء هو نحو حبة الباقلا قال أصحابنا ولو ربى بأ كبر منها أو
:

٢٨
إستحباب إدامة الحاج التلبية حتى بشرع فى رمى جمرة العقبة
غَيْرَ أَنَّهُ لْ يَذْكُرْ فِى الْحَدِيثِ وَلْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يُلِّ حَتَّى رَمَى الْجَرّةَ
وَزَادَ فِى حَدِيثِ وَالَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم يُشِيرُ بِدِهِكَيَخْذِفُ الْأْسَانُ وحَّثَنْا أَبُوبَكْر
ابْنُ أَبِى شََْةَ حََّاأَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ كَثِرِ بْنِ مُدْرِكِ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِبْنِ
يَزِيدَ قَالَ قَالَ عَبْدُاللهِ وَحُ بِمْعٍ سَمْتُ الَّذِ أُنزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْقَرَةِ يَقُولُ فِى هُذَاً
الْمَقَامِ لَبِّكَ الْلَهُمْ لَبَيْكَ وحَّثنا سَرَيْحُ بْنَ يُونَسَ حَدَّثَنَهُشَيِمِ أَخْبَرَنَا حَصَيْنٌ عَنْ كَثِير
ابْنِ مُدْرِكِ الْأَشْجَعِّ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ لَّ حِينَ أَقَضَ مِنْ جَمْعٍ فَقِيلَ
أَعْرَابُ هُذَا فَقَالَ عَبْدُ الْلهِ أَنَسَ النَّاسُ أَمْ ضَلُوا سَمِعْتُ الَِّ أَنْزِلَتْ عَلَيهِ سُورَةُ الْقَرَةِ
يَقُولُ فِى هُذَا الْكَانِ لَيَّكَ الُْمْ لَيَّكَ وَّثَنَاهِ حَسَنَّ الْخُلَوَانِىُّ حَدَّثَنَ يَحْيَ بْنُ آدَمَ
حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ حُصَيْنِ بِهذَا الْأْنَادِ. وَحَدَّثَنِهِ يُوسُفُ بْنُ حَادِ لْمَعِّ حَدَّثَنَا زِيَاءٌ
أصغر جاز وكان مكروهاً. وأماقوله ( يشير بيده كما يخذف الانسان) فالمرادبه الايضاح وزيادة
البيان لحصى الخذف وليس المراد أن الرمى يكون على هيئة الخذف وإن كان بعض أصحابنا قد
قال باستحباب ذلك لكنه غلط والصواب أنه لا يستحب كون الرمى على هيئة الخذف فقد
ثبت حديث عبد الله بن المغفل عن النبى صلى الله عليه وسلم فى النهى عن الخذف وإنما معنى
هذه الاشارة ما قدمناه والله أعلم . قوله (قال عبد الله ونحن بجمع سمعت الذى أنزلت عليه سورة
البقرة يقول فى هذا المقام لبيك اللهم لبيك) فيه دليل على استحباب إدامة التلبية بعد الوقوف
بعرفات وهو مذهب الجمهور كا سبق وفيه دليل على جواز قول سورة البقرة وسورة النساء وشبه
ذلك وكره ذلك بعض الأوائل وقال إنما يقال السورة التى تذكر فيها البقرة والسورة التى تذكر
فيها النساء وشبه ذلك والصواب جواز قول سورة البقرة وسورة النساء وسورة المائدة وغيرها
وبهذا قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وتظاهرت به الأحاديث الصحيحة

٢٩
التلبية والتكبير فى الذهاب من منى إلى عرفات
يَعِ الْبَكَّائِّ عَنْ حُصَيْنِ عَنْ كَثِرِ بْنِ مُدْرِكُ الْأَشْجَعِىِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ يَزِيدَ وَالْأَسْوَدِ
أَبْ يَزِيدَ قَلَا سَمِعْنَا عَبْدَ اللهِبْنَ مَسْعُودِيَقُولُ بِجَمْعِ سَمْتُ الَّذِ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْقَرَة
هُنَ يَقُولُ لَيََّكَ اللهُّ لَّكَ ثُمََّ وَ مَعَهُ
حَّشْا أُحْدُ بْنُ حَنْبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَنَّ قَالَا حَدَّثَنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثُميَرْ حِ وَحَدَّثَنَا
سَعِيدُ بُ ◌ِى الْأُمَوِّ حَدَّثَنِى أَبِ ◌َ جِعًا حَدَّثَحَ بُ سَعِدٍ عَنْ عَبْدِاللهِبْ أَبِى سَةَ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَ عَنْ أَبِهِ قَالَ غَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَمَ مِنْ
مِنَّى إلى عَرَفَتِ مِنَّ الُِّْ وَمِنَّا الْمُكُبِرُ وحَّدَتِى مُمَّدُ بْنُ حَتِمٍ وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ الله
وَيَعْقُوبُ الَّوْرَقِّ قَالُوا أَخَْيَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَ عَبْدُ الْعَزِيْنُ أَبِ سَلَةَ عَنْ عُمَرَ
الْ حُسَيْ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ سَةَ عَنْ عَبْدِ اللّهِيْنِ عَبْدِ اللّهِبْنِ عُمَرَ عَنْ أَّهِقَلَ كُنَمَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ فِىِ غَدَاةٍ عَ لَنَ اُْكَبِرُ وَمَنَّا الْمُهَُّ فَمَا نَحْنُ فَتُكَبِرُ قَالَ
من كلام النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضى الله عنهم كحديث من قرأ الآيتين من آخرسورة
البقرة فى ليلة كفتاه والله أعلم وأما قول عبد الله بن مسعود سمعت الذى أنزلت عليه سورة
البقرة فانما خص البقرة لأن معظم أحكام المناسك فيها فكانه قال هذا مقام من أنزلت عليه
المناسك وأخذ عنه الشرع وبين الاحكام فاعتمدوه وأراد بذلك الرد على من يقول بقطع التلبية من
الوقوف بعرفات وهذا معنى قوله فى الرواية الثانية أن عبد الله لبى حين أفاض من جمع فقيل
أعرابى هذا فقال ابن مسعود ما قال إنكاراً على المعترض ورداً عليه والله أعلم
باب التلبية والتكبير فى الذهاب من منى الى عرفات فى يوم عرفة
30.
قوله (غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى الى عرفات منا الملي ومنا المكبر) وفى

٣٠
الافاضة من عرفات إلى المزدلفة
قُلْتُ وَالله لَعَجَبًا مِنْكُمْ كَيْفَ لَمْ تَقُولُوا لَهُ مَاذَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَصْنَعُ
وحدثنا يَحَ بُ يَ قَالَ قَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِ بَكْرِ النََّفِى أَنَّهُ سَأَلَ أَنْسَ
ابْنَ مَالِك وَهُمَا غَادِيَنِ مِنْ مِنَّى إِلَى عَ كَيْفَ كُمْ تَصْنَعُونَ فِى هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَّ لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كَانَ مِلُّ الْمُلُّ مِنَّا فَلَ يْكُرُ عَيْهِ وَيُكَبِرُ المُكْبِرُ مِنَ فَلاَ يُتَكَرَ
عَلَيْهِ وحَّشَى سَرَيْحُ بْنَ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنَ رَجَاء عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَةَ حَدَّثَى مُحَمَّدُ
آبُ أَبِى بَكْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَلِك غَدَةَ عَرَفَ مَا تَقُولُ فِى الَِّيَةَ هِذَا الْيَوْمَ قَالَ سْتُ
هَذَا الَسِيرَ مَعَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم وَأَعَْبِ هَنَّ الْمُكَبِرُ وَمِنَا الْمُلُ وَلَا يَعِبُ أَحَدُنَ
عَلَى صَاحبه
حَّثنا يَحَ بْنُ يَحِى قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَنْ مُوسَى بْنْ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْب مَوْلَى
آبْنِ عَسِ عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَبْدِ أَنَّهُ سَهُ يَقُولُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلّالهُعليهِ وَسَ مِنْ عَرَ
الرواية (الأخرى يهلل المهلل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه﴾ فيه دليل على استحبابهما
فى الذهاب من منى الى عرفات يوم عرفة والتلبية أفضل وفيه رد على من قال بقطع التلبية بعد
صبح يوم عرفة والله أعلم
باب الافاضة من عرفات إلى المزدلفة
﴿ واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جمعاً بالمزدلفة فى هذه الليلة)
فيه حديث أسامة وسبق بيان شرحه فى الباب الذى قبل هذا وفيه الجمع بين المغرب والعشاء
فى وقت العشاء فى هذه الليلة فى المزدلفة وهذا مجمع عليه لكن اختلفوا فى حكمه فمذهبنا أنه
على الاستحباب فلو صلاها فى وقتٍ المغرب، أو فى الطريق أو كل واحدة فى وقتها جاز وفاتته

٣١
الافاضة من عرفات إلى المزدلفة
◌َخَّى إِذَا كَانَ بِالشّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْغِ الْوُضُوءَ فَقُلْتُ لَهُ الصَّلَةَ قَالَالصَّلَاةُ
أَمَامَكَ فَرَكَبَ فَلَّا جَاءَ الْلِقَةَ نَزَلَ فَنَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَقِمَتِ الصَّلَهُ فَصَلَى
الْغْرِبَ ثُمَّ أَ كُلُّ إِنْسَانِ بَعِيرُهُ فِى مَنْزِهِ ثُمَّ أَقِيَِ الْعِشَاءُ فَعَلَّهَا وَلَمْيُصَلَّ بَيْهُمَا شَيْئاً
الفضيلة وقد سبق بيان المسألة فى الباب المذكور. قوله (أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ
كل انسان بعيره فى منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئاً﴾ وفى الرواية الأخرى
فى آخر الباب أنه صلاها باقامة واحدة وقد سبق فى حديث جابر الطويل فى صفة حجة النبي
صلى الله عليه وسلم أنه أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد واقامتين وهذه الرواية
مقدمة على الروايتين الأوليين لأن مع جابر زيادة علم وزيادة الثقة مقبولة ولأن جابرا اعتنى
الحديث ونقل حجة النبي صلى الله عليه وسلم مستقصاة فهو أولى بالاعتماد وهذا هو الصحيح
من مذهبنا أنه يستحب الأذان للأولى منهما ويقيم لكل واحدة اقامة فيصليهما بأذان واقامتين
ويتأول حديث اقامة واحدة أن كل صلاة لها اقامة ولابد من هذا ليجمع بينه وبين الرواية
الاولى وبينه أيضا وبين رواية جابر وقد سبق إيضاح المسألة فى حديث جابر والله أعلم.
قوله (فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ
كل انسان بعيره فى منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئا) فيه دليل على استحباب
المبادرة بصلانى المغرب والعشاء أول قدومه المزدلفة ويجوز تأخيرهما الى قبيل طلوع الفجر
وفيه أنه لا يضر الفصل بين الصلاتين المجموعتين اذا كان الجمع فى وقت الثانية لقوله ثم أناخ
كل انسان بعيره فى منزله وأما اذا جمع بينهما فى وقت الأولى فلا يجوز الفصل بينهما فان
فصل بطل الجمع ولم تصح الصلاة الثانية الافى وقتها الأصلى. وأما قوله ﴿ولم يصل بينهما شيئا)
ففيه أنه لا يصلى بين المجموعتين شيئا ومذهبنا استحباب السنن الراتبة لكن يفعلها بعدهما لا
بينهما ويفعل سنة الظهر التى قبلها قبل الصلاتين والله أعلم. قوله ﴿نزل فبال) ولم يقل أسامة
أراق الماء فيه أداء الرواية بحروفها وفيه استعمال صرائح الالفاظ التى قد تستبشع ولا يكنى عنها
إذا دعت الحاجة الى التصريح بأن خيف لبس المعنى أو اشتباه الالفاظ أو غير ذلك . قوله

٣٣
الافاضة من عرفات إلى المزدلفة
وحَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ رُعِ أَخْبَنَا الَّيُ عَنْ يَحْيَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مَوْلَى الْزُبَيْرِ
١٠
عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ قَالَ أَنْصَرَفَ رُسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ
بَعْدَ الدَّفْعَة مِنْ عَرَفَات إِلَى بَعْض تلْكَ الشِّعَابِ لِحَاجَتِهِ فَصَيْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ فَقُلْتُ
أَنْصَلِّ فَقَالَ الْمُصَلَّ أَّمَكَ وَُّنْا أَبُوبَكْرِبْنُأَِّشَيْةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُالْبَارَكِ ح
وَحَدَّثَ ◌َُوْ كُرَيْبِ وَالَّغْظُ لَهُ حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَارَكِ عَنْ إِبْرَاهِمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَ
ابْ عَّاسِ قَالَ سَمْتُ أُسَامَ بْنَ زَيْدِ يَقُولُ أَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيهِ وَسَلَّ مِنْ عَرَت
فَلَمَا أَنْهَى إِلَى الشِّعْبِ نَزَلَ فَبَلَ ((وَلْ يَقُلْ أَسَامَةُ أَرَاقَ الْمَاءَ) قَالَ فَدَحَا بَمَاء فَتَوَضَأْ
وُوَ لَيْسَ بِالْبَالغِ قَالَ فَقُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ الصَّلاَةَ قَالَ الصَّلاَةُ أَمَكَ قَلَ ثُمّ سَكَرَ حَىّ
بَغَ جَمْعَا فَصَلَى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَ وحَّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَنَا يَحْيَ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَاَ
زُهْ أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا ◌ِبَهِمُبْنُ عُقْبَةَ أَخْبَفِى كُرَيْبُ أَنّهُ سَلَ أْسَامَةَ بْنَ زَيْدِ كَيْفَ صَعُمْ
حِينَ رَدِقْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِوَسَمَ عَشِيَّةً عَرَفَ فَقَالَ جِئْنَا الصِّعْبَ الَّذِى يُنِخُ النَّاسُ
فِ لِّغْرِبِ فَخَ رَسُولُ الْلهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ نَهُ وَ(( وَمَا قَالَ أَّهَرَاقَ الْمَ، ثُمََّ
بِالْوَضُوِفَتَوَضَّأَ وُوَ لَيْسَ بِالْبَالغِ فَقُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ الصَّلاَةَ فَقَالَ الصَّلاَةُ أَمَكَ فَرَكَبَ
خَّى جِثَت ◌ْمَةَ فَقَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَخَ النَّاسُ فِىِ مَازِهِمْ وَلَمْيَحُوا خَى أَقَامَ الْعَشَ
الآخرَةَ فَصَلَّ ثُمَّ حَلُّوا قُلْتُ فَكَيْفَ فَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ قَالَ رَدِفُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاس
﴿ وما قال اهراق الماءكم هو بفتح الهاء . قوله (حتى أقام العشاء الآخرة) فيه دليل لصحة

٣٣
الافاضة من عرفات الى المزدلفة
وَأَنْطَقْتُ أَنَا فِى سُبَّقِ فُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَّ صَثنا إِْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْبَنَ وَكِيْعٌ حَدََّ
◌ُفْيَنُ عَنْ مُمَدِ بْنِ عُعْبَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ
لَّا أَنَى النَّقْبَ الَّى يَُْ الْرَاءُ نَ فَ « وَلَمْ يَقُلْ أَهْرَقَ، ثُمّ ◌َا بِوُوِ فَتَوَضََّ وْضُوماً
خَفِفًا فَقُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ الصَّلَاةَ فَقَالَ الصَّلَةُ أَمَكَ حَّثَنْ عَبْدُ بْنُ حُيَدْ أَخْرَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَنَا مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَطَلٍ مَوْلَى سَبَاعٍ عَنْ أَسَامَةَ بَنْ زَيْدِ أَنَّ كَانَ
رَدِيَ رَسُولِ الله صَلىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ حِينَ أَقَضَ مِنْ عَفَ فَمَّا جَالشِّعْبَ أَخَ رَحَهُ
ثُمَ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ فَلَمَّا رَجَعَ صَبَيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَدَاوَةِ فَتَوَضْأُ ثُمَ رَكَبَ ثُمَّ أَنَى الْمُزْدَلَفَةَ
أطلاق العشاء الآخرة وأما انكار الاصمعى وغيره ذلك وقولهم أنه من لحن العوام ومحال
كلامهم وأن صوابه العشاء فقط ولا يجوز وصفها بالآخرة فغلط منهم بل الصواب جوازه
وهذا الحديث صريح فيه وقد تظاهرت به أحاديث كثيرة وقد سبق بيانه واضحا فى مواضع كثيرة
من كتاب الصلاة . قوله ﴿لما أتى النقب﴾ هو بفتح النون واسكان القاف وهو الطريق فى
الجبل وقيل الفرجة بين جبلين . قوله (عن الزهرى عن عطاء مولى سباع عن أسامة بن زيد)
هكذا وقع فى معظم النسخ عطاء مولى سباع وفى بعض النسخ مولى أم سباع وكلاهما خلاف
- المعروف فيه وانما المشهور عطاء مولى بنى سباع هكذا ذكره البخارى فى تاريخه وابن أبى
حاتم فى كتابه الجرح والتعديل وخلف الواسطى فى الأطراف والحميدى فى الجمع بين الصحيحين
والسمعانى فى الانساب وغيرهم وهو عطاء بن يعقوب وقيل عطاء بن نافع ومن ذكر الوجهين
فى اسم أبيه البخارى وخلف والحميدى واقتصر ابن أبى حاتم والسمعانى وغيرهما على أنه عطاء
. ابن يعقوب قالوا كلهم وهو عطاء الكيخارانى بفتح الكاف واسكان المثناة من تحت وبالخاء
المعجمة ويقال فيه أيضا الكوخارانى واتفقوا على أنها نسبة الى موضع باليمن هكذا قاله الجمهور قال أبو
٥٠ -٩)

٣٤
الافاضة من عرفات الى المزدلفة
◌َمَعَ بِهَا بَيْنَ الْغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَّتِى زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَنَا
عَبْدُ المَكِ بْنُ أَبِى سُلِيَنَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّأَضَ
ءَمُ
مِنْ عَرَفَةَ وَأَسَامَةُ رَدْقُهُ قَالَ أَسَامَةُ فَمَا زَالَ يَسيرُ عَلَى هَيْئَتَهِ حَتَّى أَنَ جَمْعَاً وحدثنا أبو الربيع
الرَّهْرَانِىُّ وَقُتَّةُ بْنُ سَعِدِ جَمِعًا عَنْ حَادِ بْنِ زَيْدِ قَالَ أَبُ الرَّبِيعِ حَدَّثَ خَادٌ حَدََّ هِشَامٌ
عَنْ أَيِهِ قَالَ سُئِلَ أُسَامَةُ وَ شَاهِدٌ أَوْقَالَ سَأَّتُ أْسَامَةَ بْنَ زِيْدٍ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيهِ وَسَم ◌َرْدَهُ مِنْ عَرَفَتِ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ لَه صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ
أَقَضَ مِنْ عَرَفَةَ قَالَ كَانَ يَسِيرُالْعَقَ فَذَا وَجَ بَهْوَةً نَصَّ وَّثْنَاهُ أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيّْةَ
◌َلََّ عْدَّةُ بْنُ سُلِيَنَ وَعَبْدُ اللهِبْنُ ثُمَيْرٍ وَحُميّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ بِذَا
الأْنَادِ وَزَادَ فِى حَديث حُمّدٍ قَالَ هِشَامٌ وَالنَُّّ فَوْقَ الْعَقِ حَدِّثْنَا يَحْيَبْنُ يَحِى أَخْرَنَ
سُلَاتُ بْ بِلَلَ عَنْ يَحَْ بِسَعِدٍ أَخْرَفِ عَدِىُّبُ قَبِ أَنَّ عَبْدَالله ◌ِن ◌ِيَدَ الْخَطْبِىِّ حََّهُ
أَنَّ أَا أَيُوبَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فِىِ حَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ
وَاْعَشَاءَ بِاْمزّقَةَ وَّشَاهِ قُتَّةٌ وَأَبْنُ رُحِ عَنِ الِْ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَ بْنِ سَعِيدٍ
سعد السمعانى هى قرية باليمن يقال لها كيخران قال يحيى بن معين عطاءهذائقة والله أعلم . قوله(فمازال
يسير على هيئته) هو بهاء مفتوحة وبعد الياء همزة هكذا هو فى معظم النسخ وفى بعضها هينته بكسر
الهاء وبالنون وكلاهما صحيح المعنى. قوله ( كان يسير العنق فاذا وجد فجوة نص) وفى الرواية
الأخرى قال هشام والنص فوق العنق أما العنق فبفتح العين والنون والنص بفتح النون وتشديد
الصاد المهملة وهما نوعان من اسراع السير وفى العنق نوع من الرفق والفجوة بفتح الفاء المكان المتسع

٣٥
الافاضة من عرفات إلى المزدلفة
بُهذَا الْإِسْنَادِقَ أَبْنُ رُحِ فِ رِوَايَتَهِ عَنْ عَبْدِ اللهِأَبْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِىِّ وَكَانَ أَمِرًا عَلَى الْكُوْفَ
عَلَى عَهْدِ ابْنِ الْزِيْرِ وَّثَنَا بَحْيَ بْنُ يَحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِ
بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ آبْنِ مُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ صَلَ الْغْرِبَ وَالِشَاءِالمُزْدَلِفَةِ
جَعً وحدثنى حَرَّةُبنُ بَحَى أَخْبَ ابُ وَهِْ أَخْرَفِ يُونُسُ عَنِ أَبْنِشَابِ أَنَّ ◌ُْدَ له
أَبْنَ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَرَ أَخْرَهُ أَنَّ أَبَهُ قَالَ جَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ بَيْنَ الْغْرِبِ
وَالْمِشَاءِ بِجَمْعِ لَيْسَ بَيْهُمَ سَجْدَةٌ وَصَلَّ الْغْرِبَ ثَثَ رَكَعَاتِ وَصَلَّى الْمَشَاءَ رَ كْغَيْنِ
فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلّ ◌ِجَمْعٍ كَذَلِكَ خَتَّى لَقَ بِاللهِ تَ حَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَنَّى حَدَّثَنَا
عَبْدُ الَّْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ وَسَ بْنِ كُهَيْلِ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبَيْ أَنَّهُ صَلَّى
المغْرِبَ بِجِمْعٍ وَالِشَ بِقَامَةٍ ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَ أَنَُّ صَلَّ مِثْلَ ذلِكَ وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَ
أَنَّ الَّبِّ صَلَىالله عَلْهِ وَسَمَ صَ مِثْلَ ذَلِكَ. وَحَدَّتِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِعٌ
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهِذَا الْأَسْنَادِ وَقَالَ صَلَّهُمَا باقَامَة وَاحدَة وحّثنْا عَبْدُ بْنُ حَمَيْد أَخْبَرَنَاَ
عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخَْنَا الَّوْرِىُّ عَنْ سَ بْنِ كُهْلٍ عَنْ سَعِدِبْنِ مُيِّرْ عَنِ ابْنِ عُمَ قَالَ جَعَ
ورواه بعض الرواة فى الموطا فرجة بضم الفاء وفتحها وهى بمعنى الفجوة وفيه من الفقه استحباب
الرفق فى السير فى حال الزحام فاذا وجد فرجة استحب الاسراع ليبادر الى المناسك وليتسع له الوقت
يمكنه الرفق فى حال الزحمة واللهأعلم. قوله ﴿جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء
بجمع ليس بينهما سجدة) يعنى بالسجدة صلاة النافلة أى لم يصل بينهما نافلة وقد جاءت السجدة بمعنى
النافلة وبمعنى الصلاة . قوله (وصلى المغرب ثلاث ركعات وصلى العشاء ركعتين) فيه دليل
على أن المغرب لا يقصر بل يصلى ثلاثا أبدا وكذلك أجمع عليه المسلمون وفيه أن القصر فى العشاء

٣٦
استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلْهِ وَسَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْفِقَاءِ بَمْعٍ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَفًا وَالْعَشَ
رَكْعَتَيْنْ بِقَامَةِ وَاحِدَةٍ وحَّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّا عَبْدُ اللهِبْنُ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا
◌ِسَاعِيُ بْنُ أَبِ خَالِدٍ عَنْأَبِ إِسْحُقُ قَلَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُيْرٍ أَنْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ خَتَّى أَنَ
◌َجْعَا فَصَلَّى ◌َ الْغْرِبَ وَالْعِشَ بِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَقَلَ هُكَذَا صَلَّبِنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فِ هَذَا الَكَانِ
حَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى وَأَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَأَبُ كُرَيْبٍ حَيِعاً عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ
قَالَ يَحْيَى أَخْبَ أَبُ مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَرَةَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ
قَالَ مَارَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ صَلَى صَلَةً إِلَّ لميقَاتَهَا إِلَّ صَلَاتَيْ صَلَهَ اْمَغْرِب
وغيرها من الرباعيات أفضل والله أعلم. قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال حدثنا عبدالله
ابن نمير قال حدثنا اسماعيل بن أبى خالد عن أبى اسحق قال قال سعيد بن جبير أفضنا مع ابن
عمر الى آخره ) هذا من الأحاديث التى استدركها الدارقطنى فقال هذا عندى وهم من اسماعيل
وقد خالفه جماعة منهم شعبة والثورى واسرائيل وغيرهم فرووه عن أبى اسحاق عن عبد الله
ابن مالك عن ابن عمر قال واسماعيل وان كان ثقة فهؤلاء أقوم بحديث أبى اسحق منه هذا كلامه
وجوابه ماسبق بيانه مرات فى نظائره أنه يجوز أن أبا اسحق سمعه بالطريقين فرواه بالوجهين
وكيف كان فالمتن صحيح لامقدح فيه والله أعلم
باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر؟
﴿بالمزدلفة والمبالغة فيه بعد تحقق طلوع الفجر)
قوله عن عبد الله بن مسعود (مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الا لميقاتها

٢٧
استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر
وَاْلْعَشَاءِ بَجَمْع وَصَلَى الْفَجْرَ يَوْمَئِذْ قَبْلَ مِيقَاتَها وحّثنا عنْمَنَ بْنَ أَبِى شَيبَةَ وَإسحق بن
إِبرَاهِمَ خَيْعَا عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعَشِ بِهذَا الْأْنَادِ وَقَالَ قَبْلَ وَقْتَهَا بَغَلَس
الاصلاتين صلاة المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها﴾ معناه أنه صلى المغرب
فى وقت العشاء بجمع التى هى المزدلفة وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها المعتاد ولكن بعد تحقق
طلوع الفجر . فقوله قبل وقتها المراد قبل وقتها المعتاد لاقبل طلوع الفجر لأن ذلك ليس بجائز
باجماع المسلمين فيتعين تأويله على ماذكرته وقد ثبت فى صحيح البخارى فى هذا الحديث فىبعض
رواياته أن ابن مسعود صلى الفجر حين طلع الفجر بالمزدلفة ثم قال أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم صلى الفجر هذه الساعة وفى رواية فلما طلع الفجر قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان لا يصلى هذه الساعة الا هذه الصلاة فى هذا المكان من هذا اليوم والله أعلم وفى هذه
الروايات كلها حجة لأبى حنيفة فى استحباب الصلاة فى آخر الوقت فى غير هذا اليوم ومذهبنا
ومذهب الجمهور استحباب الصلاة فى أول الوقت فى كل الأيام ولكن فى هذا اليوم أشد
استحبابا وقد سبق فى كتاب الصلاة ايضاح المسئلة بدلائلها وتسن زيادة التبكير فى هذا اليوم
وأجاب أصحابنا عن هذه الروايات بأن معناها أنه صلى الله عليه وسلم كان فى غير هذا اليوم
يتاخر عن أول طلوع الفجر لحظة الى أن يأتيه بلال وفى هذا اليوم لم بتأخر لكثرة المناسك
فيه فيحتاج الى المبالغة فى التبكير ليتسع الوقت لفعل المناسك والله أعلم وقد يحتج أصحاب
أبى حنيفة بهذا الحديث على منع الجمع بين الصلاتين فى السفر لأن ابن مسعود من ملازمى النبي
صلى الله عليه وسلم وقد أخبر أنه مارآه يجمع الا فى هذه المسئلة ومذهبنا ومذهب الجمهور
جواز الجمع فى جميع الاسفار المباحة التى يجوز فيها القصر وقد سبقت المسئلة فى كتاب الصلاة
بادلتها والجواب عن هذا الحديث أنه مفهوم وهم لا يقولون به ونحن نقول بالمفهوم ولكن
اذا عارضه منطوق قدمناه على المفهوم وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بجواز الجمع ثم هو
متروك الظاهر بالاجماع فى صلاتى الظهر والعصر بعرفات والله أعلم

٢٨
استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة
وحَّشْا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ بِنْ قَعْنَبِ حَدَّثَ أَفْعُ يَعْنِى ابْنَ حُيْدٍ عَنِ الْقَاسِ عَنْ
عَائشَةَ أَهَا قَالَتْ أَسْتَأْذَْ سَوْدَةُ رَسُولَ لَهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َّةَ الْمُزْدَلِفَةِ تَدْفَعُ قَبْلُ
وَقَبْلَ حَعْمَةِ النَّاسِ وَكَتِ امْرَةً تَبَ يَقُولُ الْقَاسِمُ وَالشََّةُ النَِّيلَةُ، قَالَ فَأَذْنَ لهَ
نَرَجَتْ قْلَ دَفْعِهِ وَحَسَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَفَعْنَا بَدَفْعِهِ وَلَأَنْ أَكُونَ أُسْتَأَذْتُ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَ كَ أَسْتَتَهُ سَوْدَةُ فَكُونَ أَدْفَعُ بِذْهِ أَحَبُّ إِلَى مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ
وحَّثَنْا إِنْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى جَميعً عَنِ النَّقَفِى قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَ
عَبْدُ الْوَّابِ حَدَّثَ أَيُوبُ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كَانَتْ
سَوْدَةُ آْرَأَةً ضَخْمَةً تَبَةٌ فَلْسَأَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ تُفِيضَ مِنْ تَمْعٍ
بَيْ فَذْنَ لَا فَقَالَتْ عَائِشَةٌ فَقَى كُنْتُ أَسْتَأْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَ أَسْتَأْذَهُ
باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة
﴿ إلى منى فى أواخر الليل قبل زحمة الناس واستحباب المكث)
(لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة)
قوله ﴿ وكانت امرأة ثبطة) هى بفتح التاء المثلثة وكسر الباء الموحدة واسكانها وفسره فى الكتاب
بأنها الثقيلة أى ثقيلة الحركة بطيئة من التثبيط وهو التعويق. قوله (قبل حطمة الناس) بفتح الحاء أى
زحمتهم. قوله ﴿ان سودة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفيض من جمع بليل فأذن لها)
فيه دليل لجواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر قال الشافعى وأصحابه يجوز قبل نصف الليل
ويجوز رمى جمرة العقبة بعد نصف الليل واستدلوا بهذا الحديث واختلف العلماء فى مبيت الحاج
بالمزدلفة ليلة النحر والصحيح من مذهب الشافعی أنه واجب من ترکه لزمه دم وصح حجه و به قال

٣٩
استحباب تقديم دفع الضعيفة من النساء وغيرهن من مزدلفة
سَوْدَةُ وَكَانَتْ عَائِشَةُ لَاتُفِضُ إِلَّ مَعَ الْأَمَامِ وحدثنا ابْنُ نُمِرْ حَدَّثَنَا أَبِ حَدََّ عُبْدُالله
ابْنُ مُمَ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنِ الْقَاسِعَنْ عَائِشَةَ قَتْوَدِدْتُ أَّ كُنْتُ أُسْتَأْتُ
رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَ أَسْتَأَتُهُ سَوْدَةُ فَأَصَلّ الصُّبْحَ بِى ◌َأَرْبِ اْرَةَ قَبْلَ أَنْ
يَأْتِى الَّاسُ فَقِيلَ لَعَائِشَةَ فَكَنَتْ سَوْدَةُ اسْتَأْذَهُ قَالَتْ نَعَمْ إِنَّا كَانَتِ امْرَةٌ تَقِيلَةَ تَطَ
فَاْتَذْتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَأَذِّنَ هَا وَّثَنْ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ
وَكِيمٌ حَ وَحََّى زُهَيُبْنُ حَرْبِ حَدََّا عَبْدُ الَّحْنِ كَلَا هُمَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِالرَّحْنِ
آبْنِ الْقَلِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ حدثنا مُمَدُ بْنُ أَبِ بَكْرِ الْمُقَدَّمِىُّ حَدَّتَحَ وَهُوَ الْقَطَّانُ
عَنِ ابْنِ جُرَغْ حَدَّثَى عَبْدُ الله ◌َوْلَى أَسْمَ قَالَ قَتْ لِى أَسْمَاءُوَهِىَ عِنْدَ دَارِ الْمُوْلَةِ هَلْ
غَابَ الْقَمَرُ قُلْتُ لَا فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَ قَالَتْ يَبَِّ هَلْ غَبَ الْقَمَرُ قُلْتُ نَمْ قَالَتِ ارْحَلْ بِ
فَارْ تَحَلْنَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ ثُمَّ صَلَّتْ فِى مَنْزِلهَا فَقُلْتُ لَهَا أَيْ هَنْتَهْ لَقَدْ غَلَّسْنَا قَالَتْ كَلَّا أَْ
فقهاء الكوفة وأصحاب الحديث وقالت طائفة هو سنة أن تركه فاتته الفضيلة ولا اثم عليه ولادم
ولا غيره وهو قول للشافعي وبه قال جماعة وقالت طائفة لا يصح حجه وهو محكى عن النخعى
وغيره وبه قال أمامان كبيران من أصحابنا وهما أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعى وأبو بكر بن خزيمة
وحكى عن عطاء والأوزاعى أن المبيت بالمزدلفة فى هذه الليلة ليس بر كن ولا واجب ولاسنة
ولا فضيلة فيه بل هو منزل كسائر المنازل ان شاء تركه وان شاء لم يتركه ولا فضيلة فيهوهذا قول
باطل واختلفوا فى قدر المبيت الواجب فالصحيح عند الشافعى أنه ساعة فى النصف الثانى
من الليل وفى قول له ساعة من النصف الثانى أوما بعده إلى طلوع الشمس وفى قول ثالث له أنه
معظم الليل وعن مالك ثلاث روايات احداها كل الليل والثانى معظمه والثالث أقل زمان. قوله
﴿ياهنتاه﴾ أى ياهذه هو بفتح الهاء وبعدها نون ساكنة ومفتوحة واسكانها أشهر ثم تاء مثناة

٤٠
استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة
بَُ إِنَّ النَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِظُّهُنِ. وَحَدَّتَهِ عَلَىّبْنُ خَثْرَمِ أَخْرَنَاَ عِيسَى بْنُ
يُسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْحِهذَا الْإِنْنَادِ وَفِى رِوَتِهِ قَالَتْ لَ أَبْنُنَّ إِنَّنَبِيَّاللهِ صَلَّ الَهُعَلَيْهِ
وَسَلَّ ◌َِّذَ لِظُنِهِ حَدَعْىٍ مُمَّدُ بْنُ حَمِ حَدَّثَحَ بْنُ سَعِيدٍ حَ وَحَدَّقَى عَلَّبُ خَشْرَمِ
أَخْبَنَا عِيسَى جَميعً عَنِ أَبْنِ جُرَيْحِ أَخْبَرَ فِى عَطَلْ أَنَّ ◌َبْنَ شَوَالِ أَخْرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمَّ حَيَةَ
فَأْوَتَهُ أَنَّالَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَعَكَ بِهَا مِنْ ◌َْعِ بِلْلِ وَشْنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَ
حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُّنَةَ حَدَّثَ عَمْرُو بْنُ دِينَرِ ح وَحَدَّثَنَ عْر وَالَّهُ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ
◌َْرِو بْنِ دِينَارِ عَنْ سَالِبْ شَوَّلِ عَنْ أُمّ حَبِيبَةَ قَلَهُ كُنَّانَفْعُهُ عَلَى عَهْدِ الَّبِّ صَلَّ لهُ
عَلَيْهِ وَسَّ تُغُلَّهُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِّ وَفِ رِوَايَةِ النَّقِ تُغُلَُّ مِنْ مُرْدِلَقَةً حدثنا يَحْيَى
ابْنَ يَحْيَى وَقَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ جَمِيعًا عَنْ حَمَّدَ قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبَيْدِ الله
آبِ أَبِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبْنَ عَّسٍ يَقُولُ بَى رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَّ فِ الثَّقَلِ
أَوْ قَالَ فى الضََّفَةِ مِنْ ◌َمْعِ بِيلِ حَدْتُنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدََّ سُفْيَنُ بْنُ عُيَّةَ
حَّقَ عُنَّدُ اللهِبْنُ أَبِ يَزِيدَ أَّهُ سَمِعَ أبْنَ عَّاسِ يَقُولُ أَنَا غَنْ قَدَّمَ رَسُولُ الله صَلَى الَّلهُ
من فوق قال ابن الأثير وتسكن الهاء التى فى آخرها وتضم وفى التثنية ياهنتان وفى الجمع باهنات
وهنوات وفى المذكر هن وهنان وهنون. قوله ﴿لقد غلسنا قالت كلا﴾ أى لقد تقدمنا على
الوقت المشروع قالت لا. قولها (أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن الظعن) هو بضم الظاء والعين
وباسكان العين أيضاً وهن النساء الواحدة ظعينة كسفينة وسفن وأصل الظعينة الهودج الذى
تكون فيه المرأة على البعير فسميت المرأة به مجازا واشتهر هذا المجاز حتى غلب وخفيت الحقيقة
وظعينة الرجل امرأته. قوله ﴿بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الثقل) هو بفتح الثاء والقاف