Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
جواز تعليق الاحرام
نَبَيْنَا عَلَيْهِ الصَّلَهُ وَالسَّلَامُ فَإنَّ النَّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحَلَّ خَتَّى نَحَرَ الْمَدْىَ
وحَّى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ قَلَا أَخْرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنِ أَخْبَنَا أَبُ عُمَيْس
عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلٍ عَنْ طَارِقِ بْ شَِابٍ عَنْ أَبِ مُوسَى رَضِى اللهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَبَىِ إلَى أَ قَالَ فَوَتُفِ الْعَامِ الَّذِى حَجَّ فِهِ فَقَالَ لِ رَسُولُ
الله صَلَى الُهُ عَلَيْهِ وَسَلَ يَأْبَا مُوسَى كَيْفَ قُلْتَ حِينَ أَحْرَمْتَ قَالَ قُلْتُ لَّكَ إِهْلَالًا
كَِهْلَالِ الَّ صَلَىالُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَلَ هَلْ سُقْتَ هَدْيَا فَقُلْتُ لَا قَالَ فَانْطَلْ فَظْ بِالْبَيْت
وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْرَوَةِثُمَّحِلَّ ثُمَّسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِ حَديثِ شُعبَةَ وَسُفْيَنَ وحَّثْنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ الْمُتَّى ◌َبْنُ بَشَّارِ قَالَ ابْنُ الْمُتَنَّى حَدَثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عْ
◌ُمَةَ بْنِ عُمْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِ مُوسَى عَنْ أَبِ مُوسَى أَنَّ كَانَ يُفْتِى بُِْعَةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ
رُوَيْدَكَ بَعْضِ فُتَكَ قَنَّكَ لَا تَدْرِى مَا أَحْدَثَ أَمْيُ الْمِنَ فِى النُّسُكِ بَعْدُ حَتَّى لَقِيَهُ
بَعْدُ فَسَلَهُ فَقَلَ مُمَرُ قَدْ عَلْتُ أَنَّالَّيِّ صَلّى الهُ عَلَيْهِ وَسَ قَدْ فَعَهُ وَأَعَْبُهُ وَلَكِنْ كَرِهْتُ
أَنْ يَظَلُوا مُعْرِسِينَ بِنَّ فِ الأَّرَاكِ ثُمّ يُوحُونَ فِى الَْجِّ تَقْطُرُ رَؤْسِهم
صَّشْا محمد بن الْمُتَنِى وَابْنْ بَشّار قَالَ أَبْنَ اْمَثَنَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ جْعَفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةً
بهن فى الاراك. وقوله (معرسين) هو باسكان العين وتخفيف الراء والضمير فى بهن يعودالى
النساء للعلم بهن وان لم يذكرن ومعناه كرهت التمتع لأنه يقتضى التحلل ووطء النساء الى حين
الخروج الى عرفات
٢٦٠- ٨)

٣٠٣
جواز التمتع
عَنْ قَتَدَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اله بْنُ شَقِيقِ كَنَ عَُّانُ يَنْهَى عَنِ الْمُعَةِ وَكَانَ عَلِىٌّ يَأْرُ بِهَا فَقَالَ
◌ُمَاتُ لَعَلَى كَلِمَةً ثُمَّ قَالَ عَلَى لَقَدْ عَلَْ أَنّ ◌َد ◌َ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
فَقَالَ أَجَلْ وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِقِينَ. وَحَدَّثَنِهِ يَحَْ بْنُ حَيْبِ الْخَارِفُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِى أَبْنَ
اْخَارِث أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بِهِذَا الأسْنَادِ مِثْلَهُ وحدثنا محمد بن المثنى وَمحمد بن بشار قَالاَ حَدَّثَنَا
مَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِِّ قَالَ أَجْتَمَعَ عَلىّ
وَتَُنُ رَضَى اللهُ عَنْهُمَا بُسْفَانَ فَكَانَ مَُّانُ يَنِْى عَنِ الْمُعَةِأَوِ الْعُمْرَةِ فَقَالَ عَلَّ مَا تُرِدُ
إِلَى أَمْرِ فَعَلَهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَهَى عَنْهُ فَقَالَ عَُّنُ دَعْنَا مِنْكَ فَقَالَ إِى
لَ أَسْتَطِيعُ أَنْأَدْعَكَ فَ أَنْ رَأَى عَلىّ ذلِكَ أَهَلَّبِمَا جميعًا وحَثْنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ
باب جواز التمتع
قوله ﴿ كان عثمان رضى الله عنه ينهى عن المتعة وكان على يأمر بها) المختار أن المتعة التى نهى
فيها عثمان هى التمتع المعروف فى الحج وكان عمر وعثمان ينهيان عنها نهى تنزيه لا تحريم وانما
نهيا عنها لأن الافراد أفضل فكان عمر وعثمان يأمران بالافراد لأنه أفضل وينهيان عن التمتع نهى
تنزيه لأنه مأمور بصلاح رعيته وكان يرى الأمر بالافراد من جملة صلاحهم والله علم. قوله ﴿ثم قال
على لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أجل ولكن كنا خائفين) فقوله أجل
باسكان اللام أى نعم وقوله كنا خائفين لعله أراد بقوله خائفين يوم عمرة القضاء سنة سبع قبل فتح
مكة لكن لم يكن تلك السنة حقيقة تمتع انما كان عمرة وحدها. قوله ﴿ فقال عثمان دعنا عنك
فقال يعنى عليا انى لا أستطيع أن أدعك فلما أن رأى على ذلك أهل بهما) ففيه اشاعة العلم
واظهاره ومناظرة ولاة الامور وغيرهم فى تحقيقه ووجوب مناصحة المسلم فى ذلك وهذا معنى قول

٢٠٣
جواز التمتع
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَْةَ وَأَبُرَيْبِ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُمُعَاوِيَةَعَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبرَاهِيمَ التِّىِّ
عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ ذَرْرَ ضَى الله عَنْهُ قَالَ كَتِ الْمَةُفِ الْحَجَّ لِأَصْحَابِ مَّدٍ صَ لَهُ عَيْهِ
وَسَّ خَاصَّةً وَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَِيَةَ حَدَّثَنَ عْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ عَنْ سُفْيَنَ
عَنْ عَّْشِ الْعَامِرِىِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَالتَّعِىَّ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ ذَرِّ رَضِىَ اللهُعْنَهُ قَلَ كَانَتْ لَنَا
رُخْصَةٌ يَعْنِى المُعَ فِى الْحَجَّ وحَّنَا قُتِيَةُبْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ جَرِيْرٌ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ زُيَدِ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ النِّ عَنْ أَيْهِ قَالَ قَالَ أَبُذَرٍ رَضِىَ الله عَنَّهُ لَ تَصْلُح ◌ْنُعَنِ إِلَّ لَنَا خَصَّةً
يَعْنِى مُتَعَةَ الَّسَاءِ وَمُتَّةَ الْحَجِّ ◌َُّنْ قُتِيّةُ حَدََّا جَرِيرٌ عَنْ يَنِ عَنْ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ
أَبِ الشََّدِقَلَ أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النََّعِىِّ وَإبرَاهِيمَ الَّيْمِىَّ فَقُ إلَى ◌َهُ أَنْ أَتْمَعَ الْعُمْرَةَ
. وَالَّالْعَمَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِىُّ لَكِنْ أَبُوَكَ لْ يَكُنْ لِهُمَ بِذْلِكَ قَالَ قُنَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ
على لا أستطيع أن أدعك وأما أهلال على بهما فقد يحتج به من يرجح القران وأجاب عنه مز رجح
الافراد بأنه أنما أهل بهما ليبين جوازهما لئلا يظن الناس أو بعضهم أنه لا يجوز القرآن ولا التمتع
وأنه يتعين الافراد والله أعلم. قوله (عن أبى ذر قال كانت المتعة فى الحج لأصحاب محمد صلى
الله عليه وسلم خاصة) وفى الرواية الاخرى كانت لنا رخصة يعنى المتعة فى الحج وفى الرواية
الاخرى قال أبو ذر لا تصلح المتعتان الا لنا خاصة يعنى متعة النساء ومتعة الحج وفى الرواية
الأخرى أنما كانت لنا خاصة دونكم قال العلماء معنى هذه الروايات كلها أن فسخ الحج الى العمرة كان
للصحابة فى تلك السنة وهى حجة الوداع ولا يجو زبعد ذلك وليس مراد أبى ذر ابطال التمتع
مطلقا بل مراده فسخ الحج كما ذكرنا وحكمته ابطال ما كانت عليه الجاهلية من منع العمرة فى
أشهر الحج وقد سبق بيان هذا كله فى الباب السابق والله أعلم. قوله ﴿لا تصلح المتعتان الا لنا
خاصة﴾ معناه انما صلحتا لنا خاصة فى الوقت الذى فعلناهما فيه ثم صارتا حراما بعد ذلك

جواز التمتع
٢٠٤
عَنْ بَنِ عَنْ إِبرَاهِيمِ الَّيْمِىِّ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ مَرَّ بَبِ ذَرٍ رَضِى اللهُ عَنْهُ بِالرَّبَذَة فَذَكَرَ لَهُ ذلكَ
فَقَالَ أَنَا كَانَتْ لَنَا خَاصَّةٌ دُونَكُمْ وَتَنَا سَعِيدُبْنُ مَنْصُورٍ وَ ابْنُ أَبِ عُمَرَ جَميعً عَنِ
الْفَزَارِيِّ قَالَ سَعِيدٌ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مَعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا سَلَيْمَنَ الَّيْمِىْ عَنْ غَنْمِ بْنْ قَيْس قَالَ
سَألْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصِ رَضَى الله عَنْهُ عَنِ الْمُعَةَ فَقَالَ فَْنَاهَا وَهَذَا يَوْمَذَ كَفَرُ بِالْعُرُشِ
يُعِى يُؤْتَ مَكَّةَ وحَثناء أَبُو بَكْرِبْنِ أَبِ شَيْةً حَدَّثَا بَحِ بُ سَعِدٍ عَنْ سُلْمَنَالَّمِّ
بُهذَا الْأْسْنَادِ وَقَالَ فى روَايَتِه يَغْنِى مُعَاوِيَةَ وحَّشَى عَمْرَوَ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا أَبْوَ أَحْمَدَ الزبيرى
حَدَثَا سُفْيَنُ حَ وَحَدِّقِى مُمَّدُ بْنُ أَبِ خَفٍ حَدَّثَنَا رَ وْحُ بْنُ عُبَدَةً حَدَّثَنَا شُعْبَةُ جَميعً
عَنْ سُلِيمَنَ النَِّىَّ بِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِمَا وَفِى حَدِيثِ سُفْيَنَ الْتُعَةُ فِى الْحَجِّ
الى يوم القيامة والله أعلم. قوله (سألت سعدبن أبى وقاص عن المتعة فقال فعلناها وهذا يومئذ
كافر بالعرش يعنى بيوت مكة) وفى الرواية الأخرى يعنى معاوية وفى الرواية الأخرى المتعة فى
الحج أما العرش فبضم العين والراءوهى بيوت مكة كما فسره فى الرواية قال أبو عبيد سميت بيوت مكة
عرشالأنها عيد ان تنصب وتظلل قال ويقال لها أيضا عروش بالراء وواحدها عرش كفلس وفلوس
ومن قال عرش فواحدها عريش كقليب وقلب وفى حديث آخر أن عمر رضى الله عنه كان
اذا نظر الى عروش مكة قطع التلبية وأما قوله وهذايومئذ كافر بالعرش فالاشارة بهذا الى معاوية
ابن أبى سفيان وفى المراد بالكفر هناوجهان أحدهما ما قاله المازرى وغيره المراد وهو مقيم فى
بيوت مكة قال ثعلب يقال اكتفر الرجل اذالزم الكفوروهى القرى وفى الأثر عن عمررضى
عنه أهل الكفورهم أهل القبور يعنى القرى البعيدة عن الأمصار وعن العلماء والوجه الثانى
المراد الكفر بالله تعالى والمراد أنا تمتعنا ومعاوية يومئذ كافر على دين الجاهلية مقيم بمكة وهذا
اختيار القاضى عياض وغيره وهو الصحيح المختار والمراد بالمتعة العمرة التى كانت سنة سبع من
:

٢٠٥
جواز التمتع
وحّشْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبرَاهِيمَ حَدََّ الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِ الْعَلَاءِ عَنْ
مُطَرّفِ قَالَ قَالَ لِى عِمرَانُ بْنُ حُصَيْنِ إِنَى لَأَحَدَتُكَ بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ يَقَعُكَ اللهُبِهِ بَعْدَ
الّوْمِ وَعْمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ قَدْ أَعْمَ طَائِقَةً مِنْ أَهْلِفِ الْعَشْرِ فَتَنْزِلْ
آَيَّ تَنْسَخُ ذِكَ وَلَمْيَهَ عَنْهُ خَّى مَضَى لَوَجْهِهِ آَرْتَى كُلْ آْرِئٍ بَعْدُ مَا شَ أَنْ يَرْتَّى
وحَّشناه إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ وَمَُّ بْنُ حَاتِلَاهُمَ عَنْ وَكِحٍ حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنِ الْجُرَيْرِىَّ
فى هذَا الْأْنَادِ وَقَالَ لَبُْ حَمِ فِ رِوَتَهِ أَرْتَّى رَجُلْ بِرَأَيْهِ مَاتَ يَعِى عُرَ
وحَّ عُْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ شُعبةُ عَنْ حُّدِ بْنِ هِلَلِ عَنْ مُطَرِّفِ قَلَ
قَالَ لِى عِمرَانُ بْنُ حُصَيْنِ أُحَدَّتُكَ حَدِيثً عَسَى لَهُأَنْ يَفْعَكَ بِهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ
الهجرة وهى عمرة القضاء وكان معاوية يومئذ كافرا وانما أسلم بعد ذلك عام الفتح سنة ثمان وقيل أنه
أسلم بعد عمرة القضاء سنة سبع والصحيح الاول وأما غير هذه العمرة من عمر النبى صلى الله
عليه وسلم فلم يكن معاوية فيها كافرا ولا مقيما بمكة بل كان معه صلى الله عليه وسلم قال القاضى
عياض وقاله بعضهم كافر بالعرش بفتح العين واسكان الراء والمراد عرش الرحمن قال القاضى
هذا تصحيف وفى هذا الحديث جواز المتعة فى الحج. قوله ( عن عمران بن حصين أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمر طائفة من أهله فى العشر فلم تنزل آية تنسح ذلك ولم ينه
عنه حتى مضى لوجهه) وفى الرواية الأخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة
ثم لم ينه عنه حتى مات ولم ينزل فيه قرآن يحرمه وفى الرواية الأخرى نحوه ثم قال قال رجل
برأيه ما شاء يعنى عمر بن الخطاب رضى الله عنه وفى الرواية الاخرى تمتعنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم فلم ينزل فيه القرآن قال رجل برأيه ماشاء وفى الرواية الأخرى تمتع وتمتعنا معه وفى
الرواية الاخرى نزلت آية المتعة فى كتاب الله يعنى متعة الحج وأمر نابها رسول الله صلى الله عليه

٢٠٦
جواز التمتع
عليه وسلم جمعَ بينَ حَجَةٍ وَعَمْرَة ثم لم يَنْهَ عَنْه حَتّى مَاتَ وَلْ يَنْزلْ فِيه قُرْآنٌ يُحرَمَهُ وَقَدْ
كَانَ يُسَلّ عَلَىَّ خَتَّى أَكْتَوَيْتُ فَرُكْتُ ثُمَ تَكْتُ الْكَّفَدَ حَثْنَاه ◌ُمَدَّ بْنُ الْمُتَّى وَابْنُ
بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا مَُّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ حَُيْدِ بْنِ هَلَاَل قَالَ سَمِعْتُ مُطَرَفَا قَالَ
قَالَ لَى عْرَانُ بْنُ حُصَيْ بِثْلِ حَدِيثِ مُعَذِ وحَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ أْمُتَّى وَابْنُ بَشَّارِ قَالَ ابْنُ
الْمُشَى حَدَّثَنَا مُحَدُ بْنُ جُعْفَر عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ مُطَرِّفِ قَالَ بَعَثَ إِلَىَّ عِمْرَانُ بْنُ
ء
حُصَيْ فِى مَرَضِهِ الَّى تُنَّى فِهِ فَقَالَ إِنَى كُنْتُ مُحُدَّكَ بِأَحَدِيثَ لَعَلَّ الله أَنْ يَنْفَكَ بِهَا
بَعْدِى فَانْ عِشْتُ قَالْكُمْ عَّى وَإِنْ مُّ ◌َدِّثْ بِهَا إِنْ شِئْتَ إنَّهُ قَدْ سُلمَ عَلَىّ وَعْمْ أَنّنَيِّ
الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَدْ جَعَ بَنَ حَجْ وَعُمْرَةٍ ثُمَيَغْ فِيهَا كِتَابُ اللهِ وَيَّهَ عَنها
نَّ ◌َقِ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمْ قَالَ رَجُلٌ فِيهَابَيْهِ مَاشَ وحّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ حَدَّثَ
وسلم وهذه الروايات كلها متفقة على أن مراد عمران أن التمتع بالعمرة الى الحج جائز وكذلك
القرآن وفيه التصريح بإنكاره على عمر بن الخطاب رضى الله عنه منع التمتع وقد سبق تأويل
فعل عمر أنه لم يرد ابطال التمتع بل ترجيح الافراد عليه. قوله ﴿وقد كان يسلم على حتى اكتويت
فتركت ثم تركت الكى فعاد) فقوله يسلم على هو بفتح اللام المشددة وقوله فتركت هو بضم التاء أى
انقطع السلام على ثم تركت بفتح التاء أى تركت الكى فعاد السلام على ومعنى الحديث أن عمران بن
الحصين رضى الله عنه كانت به بواسير فكان يصبر على المهمات وكانت الملائكة تسلم عليه فاكتوى
فانقطع سلامهم عليه ثم ترك الكى فعاد سلامهم عليه . قوله ﴿بعث الى عمران بن حصين فى مرضه
الذى توفى فيه فقال انى كنت محدثك باحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدى فاز عشت فاكتم
عنى وان مت تحدث بها ان شئت أنه قد سلم على واعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد
جمع بين حج وعمرة. أما قوله فان عشت فاكتم عنى فاراد به الاخبار بالسلام عليه لانه كره

٢٠٧
جواز التمتع
عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ فَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخَيْرِ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ أَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ جَمَعَ بَينَ
حَجْ وَعْرَةٍثُمَّلْيَْ فِيَ كِتَابٌ وَلَمْيَنْهَعَنْهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عليهِ وَسَمَ قَالَ فِيها
رَجُلُّ بِأَيهِ مَاشَ وحَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ الْمُنَى حَدَّقَتِى عَبْدُ الصَّمَدِ حَدََّ مَّْمٌ حَدَّثَقَادَةُ
عَنْ مُطَرِّفِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ تَعْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللّهُعَلَيْهِ
وَمَ وَلْيَدْ فِيهِ الْقُرْآنُ قَ رَجُلٌ بِأَيهِ مَاشَ .. وَحَدَّثَنِهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدََّ
عَدُ الله بْنُ عَبْدِ الْجِدِ حَدَّثَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْمٍ حَدَّقَى مَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَنْ مُطَرَّفِ بْنِ
عبد الله بْنِ الشَّخَيرِ عَنْ عِرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِىَ الله عَنْهُ ◌ِذَا الْحَدِيثِ قَالَتَحَ فِي الْهِ
صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَغَ مَعَهُ حَرْثَنَا حَامِدُ بْنُ مُمَ الْبَكْرَاوِىُّ وَمُمَّدُ بْنُ أَبِ بَكْرِ
اْقَدَّمَّ قَالَا حََّا بِشْرُ بْنُ الْفَضَّلِ حَدَّثَ عِْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِ رَاءِ قَالَ قَالَ عَمْرَانُ
أَبْنَ حُصَيْنِ نَزَلَتْ آيَةُ اْمَتْعَةَ فى كِتَابِ الله ((يَعْنِى مُتْعَةَ الْحَجِّ) وَأَمَرَنَاَ بَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيهِ وَسَّ ثُمَمْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُعَةِ الْحَ وَمِ نَّهُ عنها رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَّهِ
وَمَ حَتَّى مَاتَ قَالَ رَجُلٌ بِأَيْهِ بَعْدُ مَاشَ. وَحَدَّتَهِ محَدُ بْنُ حَاتِمِ حَدَّا يَحْيَ بْنُ سَعِيدٍ
أن يشاع عنه ذلك فى حياته لما فيه من التعرض للفتنة بخلاف مابعد الموت . وأماقوله لعل
الله أن ينفعك بها فمعناه تعمل بها وتعلمها غيرك وأما قوله أحاديث فظاهره أنها ثلاثة فصاعدا
ولم يذكر منها الاحديثا واحدا وهو الجمع بين الحج والعمرة وأما اخباره بالسلام فليس حديثا
فيكون باقى الاحاديث محذوفا من الرواية. قوله (حدثنا حامد بن عمر البكراوى) هو

٢٠٨
وجوب الدم على المتمتع
عَنْ عَمْرَانَ الْقَصِيرِ حَدَّثَنَا أَبُوُرَجَاء عَنْ عِمْرَانَ بْنْ حُصَيْنِ بمثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَفَعَلْنَهَا مَعَ
٠٠٠٠
ءَ.
رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم وَلَمْ يَقْل وَأَمَرَنَا بِهَا
حّثَنَا عَبْدُ الَْلِكِ بْنُ شُعَيْسِ بْنِ الَّيِ حَدَّثَى أَبِى عَنْ جَدِّى حَّثَنَى عَقْلُ بْنُ
خَالِد عَنِ آبْنِ شَهَبِ عَنْ سَالِ مِنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ تَعَ
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجْ وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْىَ
مِنْ ذِى الْحُلْفَةِ وَبَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَ فَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمّ ◌َهَلَ بِالْحَجْ وَتَعَ
الَّسُ مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَم بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجَ فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى
منسوب الى جد جد أبيه أبى بكرة الصحابى رضى الله عنه فانه حامد بن عمر بن حفص بن
عمر بن عبيد الله بن أبى بكرة الثقفى رضى الله عنه
باب وجوب الدم على المتمتع وأنه اذا عدمه لزمه
(صوم ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله)
قوله ﴿عن ابن عمر رضى الله عنه قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع
بالعمرة الى الحج وأهدى وساق معه الهدى من ذى الحليفة وبدأ رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة الى الحج)
قال القاضى قوله تمتع هو محمول على التمتع اللغوى وهو القران آخرا ومعناه أنه صلى الله عليه
وسلم أحرم أولا بالحج مفرداً ثم أحرم بالعمرة فصار قارناً فى آخر أمره والقارن هو متمتع من
حيث اللغة ومن حيث المعنى لأنه ترفه باتحاد الميقات والاحرام والفعل ويتعين هذا التأويل
هنا لما قدمناه فى الأبواب السابقة من الجمع بين الأحاديث فى ذلك ومن روی افراد النبى
صلى الله عليه وسلم ابن عمر الراوى هنا وقد ذكره مسلم بعد هذا وأما قوله بدأ رسول الله صلى
:
:

٠٩م
وجوب الدم على المتمتع
٥/٥//٢٠٢٠/٥/٥/٥/٥/٥
فَسَاقَ الهُدِىَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَهْدِ فَلَمَّا قَدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاس
مَنْ كَانَ مِنْكٌ أَهْدَى ◌َُّلَحِلُ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ خَتَّى يَقْضِىَ حَّهُ وَمَنْ لَمْيَكُنْ مِنْكُمْ
أَهْدَى فَلَطْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَاْرُوَ وَلُقَصِّرْ وَلَحْلِلْ ثُمّ لُلَّ بِالْحَجِّ وَيهِ فَنْ لَمْ
يَجِدْ هَدْيَا فَيَصُمْ ثَ أَيَّامٍ فِ الْحَجّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ وَطَافَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ
عَيْهِ وَسَلََّ حِينَ قَدِمَ مَكََّ فَاْتَالُكْنَ أَوَّلَ شَىْءٍ ثُمَ نَحَبَّ ثَ أَطْوَفٍ مِنَ السَّبْعِ وَمَثَى
أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ ثُمَّ رَكَعَ حينَ قَضَى طَوَّفَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْقَمَ رَكْعَتَيْ ثُمَّ سَلَمَ فَانْصَرَفَ
فَى الصَّفَا فَطَاقَ بِالصَّفَا وَاْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافِ ثُمَّمْ يَحِلْ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى
الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فهو محمول على التلبية فى أثناء الاحرام وليس المراد
أنه أحرم فى أول أمره بعمرة ثم أحرم بحمج لأنه يفضى الى مخالفة الأحاديث السابقة وقد سبق
بيان الجمع بين الروايات فوجب تأويل هذا على موافقتها ويؤيد هذا التأويل قوله تمتع الناس
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج ومعلوم أن كثيرا منهم أوأكثرهم أحرموا
بالحج أولا مفرداً وأنما فسخوه الى العمرة آخرا فصاروا متمتعين فقوله وتمتع الناس يعنى فى
آخر الأمر والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا
والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد فمن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام فى الحج وسبعة
اذا رجع إلى أهله) أما قوله صلى الله عليه وسلم فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل
فمعناه يفعل الطواف والسعى والتقصير وقد صار حلالا وهذا دليل على أن التقصير أو الحلق نسك
من مناسك الحج وهذا هو الصحيح فى مذهبنا وبه قال جماهير العلماء وقيل أنه استباحة محظور
وليس بنسك وهذا ضعيف وسيأتى ايضاحه فى موضعه ان شاء الله تعالى وانما أمره رسول
الله صلى الله عليه وسلم بالتقصير ولم يأمر بالحلق مع أن الحلق أفضل ليبقى له شعر يحلقه فى الحج
فان الحلق فى تحلل الحج أفضل منه فى تحلل العمرة وأما قوله صلى الله عليه وسلم وليحل فمعناه وقد
( ٢٧ - ٠٨

٢١٠
وجوب الدم على المتمتع
حَجَّهُ وَنَحَرَ هَذَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَقَضَ فَطَفَ بِالْبَيْتِ ثُمَّحَلَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ وَفَعَلَ
مثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الَدْىَ مِنَ النَّاسِ. وَحَدََِّهِ
عَبْدُ لَكِ بْنُ شُعَيْبِ حَدَّقَى أَبِى عَنْ جَدِّى حَدَّثَنِى عُقْلٌ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ عَنْ عَرْوَةَ بْنْ
الْرِ أَنَّ ◌َائِشَةَ زَوْجَ الَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ أَخْرَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَسَمْ
صار حلالا فله فعل ما كان محظورا عليه فى الاحرام من الطيب واللباس والنساء والصيد وغير
ذلك وأما قوله صلى الله عليه وسلم ثم ليهل بالحج فمعناه يحرم به فى وقت الخروج الى عرفات
لاأنه يهل به عقب تحلل العمرة ولهذا قال ثم ليهل فأتى بثم التى هى للتراخى والمهلة وأما قوله صلى
الله عليه وسلم وليهد فالمراد به هدى التمتع فهو واجب بشروط اتفق أصحابنا على أربعة منها
واختلفوا فى ثلاثة أحد الأربعة أن يحرم بالعمرة فى أشهر الحج الثانى أن يحج من عامه الثالث
أن يكون أفقيا لامن حاضرى المسجد وحاضروه أهل الحرم ومن كان منه على مسافة لا تقصر
فيها الصلاة الرابع أن لا يعود الى الميقات لاحرام الحج وأما الثلاثة فأحدها نية التمتع والثانى كون
الحج والعمرة فى سنة فى شهر واحد الثالث كونهما عن شخص واحد والأصح أن هذه الثلاثة
لا تشترط والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم فمن لم يجد هدياً فالمراد لم يجده هناك اما لعدم الهدى
وأما لعدم ثمنه وامالكونه يباع با كثر من ثمن المثل واما لكونه موجودالكنه لا يبيعه صاحبه
ففى كل هذه الصور يكون عادماً للهدى فينتقل الى الصوم سواء كان واجدا لثمنه فى بلده أم لا وأماقوله
صلى الله عليه وسلم فمن لم يحد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع فهو موافق لنص كتاب الله
تعالى ويجب صوم هذه الثلاثة قبل يوم النحر ويجوز صوم يوم عرفة منها لكن الأولى أن يصوم
الثلاثة قبله والأفضل أن لا يصومهاحتى يحرم بالحج بعد فراغه من العمرة فان صامها بعد فراغه من
العمرة وقبل الإحرام بالحج أجزأه على المذهب الصحيح عندنا وان صامها بعد الاحرام
بالعمرة وقبل فراغها لم يجزه على الصحيح فان لم يصمها قبل يوم النحر وأراد صومها فى أيام
التشريق ففى صحته قولان مشهوران الشافعى أشهرهما فى المذهب أنه لا يجوز وأصحهما من حيث

٢١١
بيان أن القارن لا يتحلل الا فى وقت تحلل الحاج المفرد
فى تَتُّعه بِالْحَجْ إِلَى الْعُمْرَةِ وَتَعُ النَّاسِ مَعَهُ بِثْلِ الَّذِى أَخْرَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الله
رَضَى الله عَنْهُ عَنْ رَسُول الله صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَ
حَّثنا ◌َحَ بْنُ يَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَفَعِ عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ أَنَّ حَفْصَةَ
((َرَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ زَوْجَ اللَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَْ يَرَسُولَ الله مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُوا
وَلَمْتَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْتَكَ قَلَ إِنَّى لَبِّتُ رَأْسِى وَقَلْتُ هَدْبٍ فَلَا أَحِلُّ حَى أَحَرَ
الدليل جوازه هذا تفصيل مذهبنا ووافقنا أصحاب مالك فى أنه لا يجوز صوم الثلاثة قبل الفراغ
من العمرة وجوزه الثورى وأبو حنيفة ولو ترك صيامها حتى مضى العيد والتشريق لزمه
قضاؤها عندنا وقال أبو حنيفة يفوت صومها ويلزمه الهدى اذا استطاعه والله أعلم وأما صوم
السبعة فيجب اذا رجع وفى المراد بالرجوع خلاف الصحيح فى مذهبنا أنه إذا رجع إلى أهله
وهذا هو الصواب لهذا الحديث الصحيح الصريح والثانى اذا فرغ من الحج ورجع الى مكة
من منى وهذان القولان للشافعى ومالك وبالثانى قال أبو حنيفة ولو لم يصم الثلاثة ولا السبعة حتى
عاد الى وطنه لزمه صوم عشرة أيام وفى اشتراط التفريق بين الثلاثة والسبعة اذا أراد صومها
خلاف قيل لا يجب والصحيح أنه يجب التفريق الواقع فى الاداء وهو باربعة أيام ومسافة الطريق
بين مكة ووطنه والله أعلم. قوله (وطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة واستلم الركن
أول شىء ثم حسب ثلاثة أطواف﴾ من السبع ومشى أربعة أطواف الى آخر الحديث فيه اثبات
طواف القدوم واستحباب الرمل فيه وأن الرمل هو الخبب وأنه يصلى ركعتى الطواف وأنهما
يستحبأن خلف المقام وقد سبق بيان هذا كله وسنذكره أيضاحيث ذكره مسلم بعدهذا ان شاء الله تعالى
باب بيان أن القارن لا يتحلل الا فى وقت تحلل الحاج المفرد
فيه قول حفصة رضى الله عنها ﴿يارسول الله ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك قال انى
لبدت رأسي وقلدت هدنى فلا أحل حتى أنحر) وهذا دليل للمذهب الصحيح المختار الذى قدمناه

٢١٢
بيان أن القارن لا يتحلل الا فى وقت تحلل الحاج المفرد
وحَّثناه أَبْنُ نُغيّرْ حَدَّثَا خَلُدُ بْنُ مَخْدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ عَنْ حَقْصَةَ
((رَضَ اللهُ عَنْهُمْ، قَالَتْ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ مَالَكَ لَمْتَعَلَّ بِنَحْوِهِ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى
◌ََّ يَحَ بْنُ سَعِدٍ عَنْ عُّدِ اللهِ قَالَ أَخْرَبِ نَعْ عَنِ آبْنِ عُمَرَ عَنْ حَقْصَةَ( رَضِىَ اللهُ
عَنْهُمْ، قَالَتْ قُلْتُ لِلِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَا شَأْنُ النَّسِ حَلُوا وَلَمْتَحِلَّ مِنْ عُرْتَكَ قَالَ
إِى قَبْتُ هَدْهِ وَبِّدْتُ رَأْسِ فَلَا أَحِلْ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ وَحَدَثْنَا أَبُوبَكْرِنُ أَبِ شَةَ
حَدَّثَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الْلهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ أَبْنِ عُرَ أَنَّ حَفْصَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ
يَارَسُولَ الله ◌ِثْلِ حَدِيثِ مَلِكِ فَلَا أَحِلُّ خَتَّى أَنْخَرَ وَحَدِثْنَا ابْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَ هِشَامُ
ابْنُ سُلَِّنَ الْخَرُوِىُّ وَعَبْدُ الْجِيدِ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ نَفِعٍ عَنِ ابْنَ عُمَرَ قَلَ حَثْى
حَقْصَةُ(رَضِىَ اللهُ عَنْهَا) أَنَّالنَّيِّ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمََّ أَزْوَجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَمَ حَجًَّ
الوَدَاعِ قَالَتْ حَفْصَةُ فَقُلْتُ مَايَتَعُكَ أَنْ تَحِلَّ قَالَ إِنّى لَدَّتُ رَأْسِ وَقَدْتُ هَدْبٍ فَلا أَحِلُّ
حَتَّى أَرَ هَدْبِى
واضحا بدلائله فى الابواب السابقة مرات أن النبى صلى الله عليه وسلم كان قارنا فى حجة الوداع
فقولها من عمرتك الى العمرة المضمومة الى الحج وفيه أن القارن لا يتحلل بالطواف والسعى ولابدله
فى تحلله من الوقوف بعرفات والرمى والحلق والطواف كما فى الحاج المفرد وقد تأوله من يقول
بالافراد تأويلات ضعيفة. منها أنها أرادت بالعمرة الحج لانهما يشتركان فى كونهما قصدا وقيل المرادبها
الاحرام وقيل انها ظنت أنه معتمر وقيل معنى من عمرتك أى بعمرتك بان تفسخ حجك الى عمرة كما فعل
غيرك وكل هذاضعيف والصحيح ما سبق. وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿لبدت رأسى وقلدت هدى) فيه
استحباب التلبيد وتقليد الهدى وهما سنتان بالاتفاق وقد سبق بيان هذا كله

٢١٣
جواز التحلل بالاحصار وجواز القران
وحَّثنا يَحِيَ بْنُ يَحِيَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ
((رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا)) خَرَجَ فِى الْفَْنَة مُعْتَمَرًا وَفَلَ إِنْ صُدْتُ عَنِ البَيْتِ صَنَعْنَا
◌َصَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ تَرَجَ فَهَلَّ بُعُمْرَةِ وَسَارَ خَتَّى إِذَا ظَهَ
عَلَى الْبَيْدَاء الْتَفَتَ إلَى أَعْمَبِ فَقَالَ مَا أَمْرُهُمَا إِلَّ وَحَدٌ أَنْهُكُمْ أَنْ قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجِ مَعَ
الْعُمْرَة ◌َرَجَ حَتَّى إِذَا جَ الَيْتَ طَافَ به سَبْعًا وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ
باب جواز التحلل بالاحصار وجواز القران واقتصار
( القارن علی طواف واحد وسعىواحد ﴾
قوله (عن نافع أن عبد الله بن عمر خرج فى الفتنة معتمرا وقال ان صددت عن البيت
صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرج فأهل بعمرة وسار حتى اذا ظهر على البيداء
التفت الى أصحابه فقال ما أمرهما الا واحد أشهدكم أنى قد أوجبت الحج مع العمرة نخرج حتى
اذا جاء البيت طاف سبعا وبين الصفا والمروة سبعا لم يزد ورأى أنه مجزىء عنه وأهدى﴾
فى هذا الحديث جواز القران وجواز ادخال الحج على العمرة قبل الطواف وهو مذهبنا
ومذهب جماهير العلماء وسبق بيان المسئلة وفيه جواز التحلل بالاحصار . وأما قوله
﴿أشهدكم﴾ فانما قاله ليعلمه من أراد الاقتداء به فلهذا قال أشهدكم ولم يكتف بالنية مع أنها
كافية فى صحة الاحرام. وقوله (ما أمرهما الا واحد) يعنى فى جواز التحلل منهما بالاحصار
وفيه صحة القياس والعمل به وأن الصحابة رضى الله عنهم كانوا يستعملونه فلهذا قاس الحج على
العمرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم انما تحلل من الاحصار عام الحديبية من احرامه بالعمرة
وحدها . وفيه أن القارن يقتصر على طواف واحد وسعى واحد هو مذهبنا ومذهب الجمهور
وخالف فيه أبو حنيفة وطائفة وسبقت المسئلة. وأما قوله (صنعنا كما صنعنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم نخرج فأهل بعمرة) فالصواب فى معناه أنه أراد أن صددت وحصرت

٢١٤
جواز التحلل بالاحصار وجواز القران
وَرَأَى أَنَّهُ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَأَهْدَى وَحَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ الْمُنَّى حَدَّثَنَ بَحِىَ وَهُوَ الْقَطَّانُ عَنْ
◌ُبْدِ اللهِ حَدَّثَنَّى نَافِعْ أَنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ عَبْدِ اللهِ وَسَالَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَّا عَبْدَالله حِينَ نَزَلَ
الَجَّاجُ لِقَتَالِ ابْنِ الزَّيْرِ فَلاَ لَ يَضُرَّكَ أَنْ لَحُجَّ الْعَمَ فَنََّ نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِيْنَ النَّاسِ
قَالُ يُحَالُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَالَ فَانْ حيلَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللّهُ
عَيْهِ وَسَمَ وَنَا مَهُ حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرْشِ بِينَهُ وَبَيْنَ الْتِ لُهُ أَ قَدْأَوْجَبْتُ عُمرَةً
فَانْطَلَقَ خَّى أَى ذَا الْخُلِمَةِ فَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ ◌َلَ إِنْ خُلَ سَمِلٍ تَضَيْتُ عُمْرَبِىِ وَإِنْ حِيلَ
بَنِى وَبَهُ فَعَلْتُ كَا فَلَى رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَعَهُ ثُمَّ ◌َلَا لَقَدْ كَنَّ لَكُمْ فِى
رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ثُمَ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاء قَالَ مَا أَمْرُهُمَ إِلَّ واحدٌ إنْ
حِيلَ بَِّى وَبَنَ الْعُمْرَةِ حِيَ بَِّى وَنَ الَحْ أَنْهُكُمْأَنِى قَدْ أَوْتُ حَبَّةً مَعَ ثُمْرَةِ
فَانْطَلَقَ حَتَّى أَبْتَعَ بِقُدَيْدِ هَدْيَا ثُمَّ طَافَ لَمَ طَوَقًا وَاحِدًا بالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ
ثُمََّمْيَحِلَّ مِنْهُمَا خَى حَلَّ مِنْهُمَا بِحَّةٍ يَوْمَ النَّحْرِ وحَثناء آبْنُ نُمَيْ حَدَّثَ أَبِ حَدََّ
عَبْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ قَالَ أَوَ ابْنُ مُمَ الْحَّ حِينَ نَ الَْجَاُ بِبْنِالزّيْرِ وَصَّ الْحَدِيثَ
بمثل هذه الْقَصَّة وَقَالَ فِى آخرِ الْحَديثِ وَكَانَ يَقُولُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ كَفَاءُ
تحللت كما تحللنا عام الحديبية مع النبى صلى اللّه عليه وسلم وقال القاضى يحتمل أنه أراد أهل
بعمرة كما أهل النبى صلى الله عليه وسلم بعمرة فى العام الذى أحصر قال ويحتمل أنه أراد الامرين
قال وهو الاظهر وليس هو بظاهر كما ادعاه بل الصحيح الذى يقتضيه سياق كلامه ماقدمناه والله
أعلم. قوله (حتى أهل منهما بحجة يوم النحر) معناهحتى أهل منهما يوم النحر بعمل حجة مفردة

٢١٥
جواز التحلل بالاحصار وجواز القران
◌َقْ وَاحِدٌ وَلَمْيَحِلَّ خَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَميعً وحدثنا ◌ُمَّدُ بْنُ رُحِ أَخْبَرَ اللَّيُ
ح وَحَدَّثَنَا قَتَيْبَةُ وَاللَفْظَ لَهُ حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ نَافعِ أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ أَرَادَ الحَجْ عَمَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ
بأنْ الزَّرْ فَقَيِلَ لَهُ إِنَّالنَّاسَ كَانْنَ بَيْنَهُمْ قَالٌ وَإِنَّا تَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ فَقَالَ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ
فِى رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَةٌ أَصْنَعُ كَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَى أَتْهُ كُمْأَّى
قَدْ أَوْجْتُ عْرَةَ ثُمَ خَرَجَ خَتَّى إِذَ كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَ، قَالَ مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ إلَّا
وَاحِدٌ أَشْهُوا (( قَالَ أَبُ رُئِ، أَتْهُكُمْ أَى قَدْ أَوْ جَبْتُ حَجَّ مَعَ عُمْرَبِى وَأَهْدَى هَدْيَا
اشْتَهُبِقُدَيْدِ ثُمَّ ◌َتْطَقَ عِلُّ ◌ِهِمَا جَميعًا خَتَّى قَدِمَ مَكَفَطَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَاْرَّوَةِ وَلَمْ
يَزِدْ عَى ذِكَ وَلَمْ يَنْحَرْ وَمْيَحْلِقْ وَ يُقَصِّرْ وَلَمْيَحْلِلْ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ خَّى كَانَ يَوْمُ
النَّحْرِفَتَحَرَ وَحَقَ وَرَى أَنْ قَدْ قَضَى طَفَ الْحَجِ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَفِ اْأَوَلِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ
كَذْلِكَ فَ رَسُولَ اللهِ صَلَىاله عليهِ وَسَمَ حدثنا أبو الرّبِيعِ الزَّهْرَاِنّ ◌َبُوْكَامِلِ قَالَا
◌ََّ خٌَّ حَ وَحَدَّقَى زُهَيْرُ ابْنُ حَرْبٍ حَدَّتِى إِنْمَاعِلُ كَهُمَا عَنْ أَيُّبَ عَنْ نَفِعِ
عَنِ آبْنِ عُمَرَ بِذِالْقِصَّةِ وَلْيَذْكُرِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَإلَّ فِى أَوَلِ الْحَدِيثِ حِينَ
قَ لَّهُ يَصُدُّوكَ عَنِ الَْيْتِ قَالَ إِذَنْ أَفْعَلَ كَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَلَمْ يَذْكُرْ
فى آخرِ الْحَديث هُكَذَا فَعَ رَسُولُ أَشْصَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ كَ ذَكَرَهُ الَّيُْ

٢١٦
الافراد والقرآن
/٥٠٥١٥٠٠٤٤/٥/٥
عَّشْا يُحِ بن أيوبَ وَعْبُدُ الله بْنُ عْن الْهَلَالِىّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبَادُ بْنُ عَبّادِ الْمَلَبِىِ
حَدََّ مُبْدُ اللهِبْنُ عُمَرَ عَنْ تَفِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِ رِوَايَةٍ يَحَ قَالَ أَهْلَّا مَعَ رَسُولِ الله
صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِالْحَجْ مُفْرَدًا وَفِى رِوَةِ ابْنِ عَوْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَليهِ وسَمْ
أَهَلَّ بِالْحَجّ مُفْرَدَاً وحَّنَا سُرَيحُ ابْنُ يُونُسَ حَدَّثَ هُشَيْ حََّ حُدْ عَنْ بَكْرِ عَنْ أَنَسِ
رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ الَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ يُّبِى ◌ِالْحَجَ وَالْعُمْرَةِ جميعاً قَلَ بَكْرٌ
◌َدَّثْتُ بِلِكَابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُفَقْتُ أَنَسَا ◌َدَّثْتُهُبِقَوْلِ أَبْنَ عُمَرَ فَقَالَ
أَنَسٌ مَا تَعُّونَ إلَّا صِيانا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّلهُ عَلَيْهِ وَسَيَقُولُ لَّكَ عُمْرَةً وَحَبًّا
وحّى أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِىُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِى أَبْنَ زُرَيْعِ حَدَّثَ حَِبُ
ابْنُ الشَّهِيد عَنْ بَكْرِ بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَنْس رضى الله عنه أَنْهَ رَأَى النّى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
باب فى الافراد والقرآن
قوله ﴿عن ابن عمر رضى الله عنه قال أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا) وفى
رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا هذا موافق للروايات السابقة عن
جابر وعائشة وابن عباس وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج مفردا وفيه بيان أن
الرواية السابقة قريبا عن ابن عمر التى أخبر فيها بالقران متأولة وسبق بيان تأويلها . قوله
﴿عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة وحجا﴾ يحتج به من يقول
بالقران وقد قدمنا أن الصحيح المختار فى حجة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان فى أول أحرامه
مفردا ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارنا وجمعنا بين الاحاديث أحسن جمع تحديث ابن عمر
هنا محمول على أول احرامه صلى اللّه عليه وسلم وحديث أنس محمول على أواخره وأثنائه وكأنه

استحباب طواف القدوم للحاج والسعى بعده
جمَعَ بَنْهَمَ بَيْنَ الْحَجّ وَالْعُمْرَةَ قَالَ فَسَأَلْتُ أَبْنَ عُمَرَ فَقَالَ أَهْلَنَا بِالْحَجّ فَرَجَعْتُ إلَى أَسِ
فَأْخْبَرْتَهُ مَا قَالَ أَبْنُ عُمَرَ فَقَالَ كَمَا كُنَّا صِبْيَاناً
حَّثنا يَحَ بْنُ يَحِى أَخْرَنَا عَبْ عَنْ إِسْمَاعِيَ بْنِ أَبِى خَالِدِ عَنْ وَبِرَةَ قَالَ كُنْتُ
جَالسَا عِنْدَ أَبْ عُمَرَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَيَصْلُحُ لِى أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ آتَى الْوََّ
فَقَالَ نَعَمْ فَلَ فَنَّ أَبْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَا تُفْ بِلَيْتِ خَى تَأْىَ الْمَّفَ فَقَالَ ابْنُ عُمَفَقَدْ
حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم فَِ بِالْتِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِىَ الْوَقَ فَقَوْلِ رَسُولِ الله
صَّ الَهُ عَيْهِ وَسَلَمْ أَحَقُّ أَنْ تَأْخُذَ أَوْ بِقَوْلِ أَبْنِ عَّاسِ إِنْ كُنْتَ صَادِقً وحَّثَنَا قُتَّةٌ
لم يسمعه أولا ولا بد من هذا التأويل أو نحوه لتكون رواية أنس موافقة لرواية الاكثرين
كما سبق والله أعلم
باب استحباب طواف القدوم للحاج والسعى بعده ®
.00
قوله (عن وة) هو بفتح الباء. قوله ﴿كنت جالسا عند ابن عمر بجاءه رجل فقال أيصلح لى أن
أطوف قبل أن آتى الموقف فقال نعم فقال فان ابن عباس يقول لا تطف بالبيت حتى تأتى الموقف
فقال ابن عمر فقد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت قبل أن يأتى الموقف فيقول
رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تأخذ أو بقول ابن عباس أن كنت صادقا) هذا الذى
قاله ابن عمر هواثبات طواف القدوم للحاج وهو مشروع قبل الوقوف بعرفات وبهذا الذى
قاله ابن عمر قال العلماء كافة سوى ابن عباس وكلهم يقولون انه سنة ليس بواجب الابعض
أصحابنا ومن وافقه فيقولون واجب يجبر تركه بالدم والمشهور أنه سنة ليس بواجب ولا دم
فى تركه فان وقف بعرفات قبل طواف القدوم فات فان طاف بعد ذلك بنية طواف القدوم
لم يقع عن طواف القدوم بل يقع عن طواف الإفاضة ان لم يكن طاف للافاضة فان كان
(٢٨٠ - ٠٨

٢١٨
بيان ان المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل السعى
أَبْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ جَرِيْرٌ عَنْ بَنِ عَنْ وَبَرَةَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبْنَ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا
أَطُوفُ بِالْتِ وَقَدْ أَحْرَمْتُ بِالَّ فَقَالَ وَمَنْعُكَ قَالَ إِنَّى رَأَيْتُ أَبْنَ فُلانِ يَكْرَهُ وَأَنْتَ
أَحَبُّ الْنَمِنْهُ رَيْتُقَدْ فَهُ الدَُّ فَقَالَ وََّ أَوْ أَبُّكُمَْمْ تَفْتُهُ الدُّنْيَاُمّ ◌َ رَيْ رَسُولَ الَله
صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْرَوَة فَسُنَّةُالله وَسُنَُّ
رَسولُه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقَّ أَنْ تَتَّعَ مِنْ سَنَّةَ فُلان إِنْ كُنْتَ صَادقَا حَدَشى زُهَيْرٌ
أبُ حَرْبِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَُنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيَارِ قَالَ سَأَّا أَبْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ
طاف للافاضة وقع الثانى تطوعا لا عن القدوم ولطواف القدوم أسماء طواف القدوم والقادم
والورود والوارد والتحية وليس فى العمرة طواف قدوم بل الطواف الذى يفعله فيها يقع
ركنا لها حتى لو نوى به طواف القدوم وقع ركنا ولغت نيته كما لو كان عليه حجة واجبة
فتوى حجة تطوع فانها تقع واجبة واته أعلم. وأماقوله ان كنت صادقا فمعناه ان كنت صادقا
فى اسلامك واتباعك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعدل عن فعله وطريقته الى قول ابن
عباس وغيره والله أعلم. قوله (رأيناه قد فتنته الدنيا) هكذا فى كثير من الاصول فتنته الدنيا وفى
کثیر منها أو أكثرها أفتنته و کذا نقله القاضى عن رواية الا كثرين وهما لغتان صحيحتان فتن
وأفتن والاولى أصح وأشهر وبها جاء القرآن وأنكر الأصمعى أفن ومعنى قولهم فتنته
الدنيا لانه تولى البصرة والولايات محل الخطر والفتنة وأما ابن عمر فلم يتول شيئا وأما قول
ابن عمر وأينا لم تفتنه الدنيا فهذا من زهده وتواضعه وانصافه وفى بعض النسخ وأينا أو أيكم
وفى بعضها وأينا أو قال وأيكم وكله صحيح
:
باب بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل السعى
﴿وإن المحرم بحج لا يتحلل بطواف القدوم وكذلك القارن)
قوله (سالنا ابن عمر رضى الله عنه عن رجل قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا

٢١٩
بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل السعى
بِعُمْرَةَ فَطَفَ بِالْبَيْتِ وَلْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَأْتِىِ امْرَأَنَّهُ فَقَالَ قَدَمَ رَسُولُ الله
صَّ الَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَطَفَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّ خَفَ الْقَمِ رَكْعَبْوِنَ الصَّفَوَالْمَرْوَةَ
سَبَا وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَةٌ حَدَثْنَا يَحَ بُ يَحِي وَبُالرّيعِ الَّهْرَاِّ
عَنْ حَدِبْنِ زَيْدِ حِ وَحَدَّثَ عَبْدُ بْنُ حُمّدٍ أَخْرَمُمَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخْرَ ابْنُ جُرَيْخٍ جَمِعً
عَنْ عَمْرِوبْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَالله عَنْهُمَا عَنِ النَّيِّ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَمَ نَحْوَ حَدِيثِ
ابْنِ عُّنَةَ
حَّمْ هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الَّبِىُّ حَدَّثَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَبِى عَْرُ وِ وَهُوَ ابْنُ الْحَارِث
عَنْ مَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ سَلْ لِ عُرْوَةَ بْنَ الْ عَنْ
رَجُلٍ مِلُّ بِالَّفَاذَا طَافَ بِلَيْتِ أَحِلُّ أَمْلَ فَانْ قَالَ لَكَ لَيَلْ فَقُلْ لَهُ إِنَّ رَجُلَا يَقُولُ
ذلكَ قَالَ فَسَأَتُهُ فَقَالَ لَحِلُ مَنْ أَهَلَّ ◌ِالْحَجِ إلَّا بِالَْجِّ قُلْتُ فَنَّ رَجُلاً كَانَ يَقُولُ ذلكَ قَالَ
بْسَ مَاقَالَ فَتَصَدَّافِى الرَّجُلُ فَسَى ◌َُّ فَلَ فَقُلْ لَهُ فَنَّرَجُلَا كَانَ يُخْرُ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ قَدْ فَعَلَ ذلِكَ وَمَا شَأْنُ أَسْمَ وَالزَّيْرِ فَعَلَ ذلكَ قَلَ ◌َُهُفَ كَرْتُهُ
والمروة أيأتى امرأته فقال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعاً وصلى خلف
المقام ركعتين وبين الصفاوالمروة سبعاً وقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة) معناه لا يحل له
ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتحلل من عمرته حتى طاف وسعى فتجب متابعته والاقتداء
به وهذا الحكم الذى قاله ابن عمر هو مذهب العلماء كافة وهو أن المعتمر لا يتحلل الا بالطواف
والسعى والحلق الا ما حكاه القاضى عياض عن ابن عباس واسحاق بن راهويه أنه يتحلل بعد
الطواف وإن لم يسع وهذا ضعيف مخالف للسنة. قوله ﴿فتصدانى الرجل) أى تعرض لى

٢٢٠
بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل السعى
ذُلِكَ فَقَالَ مَنْ هُذَا فَقُلْتُ لَدْرِى قَالَ فَا بَالُ لَ يَأْتِى بِنَفْسِهِ يَسْأَُّى ◌َظُهُ عِرَافًّا قُلْتُ
لَدْرِى قَالَ فَّهُ قَدْ كَذَبَ قَدْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َأَخْرَتِى عَائِشَةُ
رَضِىَ الله عَنْهَا أَنَّ أَوَلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِ حِينَ قَدِمَ مَلَهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَ بِالبَيْتِ ثُمَّ حَجَّ
أَبُوبَكْرٍ فَكَنَ أَلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِ الطَوَفُ بِلَيْتِ ثُمَّ ◌َمْ يَكُنْ غَيْرُهُ ثُمَّ عُ مِثْلُ ذلكَ
ثُمَّ حَجّ ◌ُمَنُ فَيُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِبَيْتِ ثُمَّلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ ثُمَّ مُعَاوِيَةُ
وَعَبْدُ اللهِبْنُمَرَ ثُمَّ حَجَعْتُ مَعَ أَبِ الْبِ بْنِ الْعَوَّامِ فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَبِ الطَّوَافُ
بالْبَيْتِ ثُمَ لَمْ يَكُنْ غَيْرُ ثُمَّ رَأَيْتُ الْهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعُونَ ذِكَ ثُمَّ لَمْيَكُنْ
غَيْرُهُ ثُمْ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذلِكَ ابْنُ عُمَرَ ثُمََّمْ يَقُضْهَا بِعُمْرَةَ وَهُذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ
هكذا هو فى جميع النسخ تصدانى بالنون والأشهر فى اللغة تصدی لی. قوله ﴿ أول شىء بدأبهحين قدم
مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت) فيه دليل لاثبات الوضوء للطواف لأن النبي صلى الله عليه
وسلم فعله ثم قال صلى الله عليه وسلم لتاخذوا عنى مناسككم وقد أجمعت الأئمة على أنه يشرع
الوضوء للطواف ولكن اختلفوا فى أنه واجب وشرط لصحته أم لا فقال مالك والشافعى وأحمد
والجمهور هو شرط لصحة الطواف وقال أبو حنيفة مستحب ليس بشرط واحتج الجمهور بهذا
الحديث ووجه الدلالة أن هذا الحديث مع حديث خذوا عني مناسككم يقتضيان أن الطواف
واجب لأن كل ما فعله هو داخل فى المناسك فقد أمرنا بأخذ المناسك وفى حديث ابن عباس
فى الترمذى وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة الا أن اللّه أباح
فيه الكلام ولكن رفعه ضعيف والصحيح عند الحفاظ أنه موقوف على ابن عباس وتحصل به
الدلالة مع أنه موقوف لأنه قول لصحابى انتشر واذا انتشر قول الصحابى بلا مخالفة كان حجة
على الصحيح. قوله (ثملم يكن غيره) وكذا قال فيما بعده ولم يكن غيره هكذا هو فى جميع النسخ