Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ مواقيت الحج حَّثَنْا يَحَ بْنُ يَحَى وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُوُ الرَّبِيعِ وَقُتَّةُ جَميعً عَنْ حَمَّدَ قَالَ يَحْمَى أَخْرَنَ باب مواقيت الحج ذكر مسلم فى الباب ثلاثة احاديث حديث ابن عباس أكملها لأنه صرح فيه بنقله المواقيت الاربعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلهذا ذكره مسلم فى أول الباب ثم حديث ابن عمر لأنه لم يحفظ ميقات أهل اليمن بل بلغه بلاغا ثم حديث جابر لان أبا الزبير قال أحسب جابراً رفعه وهذا لا يقتضى ثبوته مرفوعا فوقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة بضم الحاء المهملة وبالفاء وهى أبعد المواقيت من مكة بينهما نحو عشر مراحل أوتسع وهى قريبة من المدينة على نحو ستة أميال منها ولأهل الشام الجحفة وهى ميقات لهم ولأهل مصر وهى بجيم مضمومة ثم حاء مهملة ساكنة قيل سميت بذلك لأن السيل أجحفها فى وقت ويقال لها مهيعة بفتح الميم واسكان الهاء وفتح المثناة تحت كما ذكره فى بعض روايات مسلم وحكى القاضى عياض عن بعضهم كسر الهاء والصحيح المشهور اسكانها وهى على نحو ثلاث مراحل من مكة على طريق المدينة ولاهل اليمن يدلم بفتح المثناة تحت واللامين ويقال أيضا ألملم بهمزة بدل الياء لغتان مشهورتان وهو جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكة ولأهل نجد قرن المنازل بفتح القاف واسكان الراء بلا خلاف بين أهل العلم من أهل الحديث واللغة والتاريخ والاسماء وغيرهم وغلط الجوهرى فى صحاحه فيه غلطين فاحشين فقال بفتح الراء وزعم أن أويسا القرنى رضى الله عنه منسوب اليه والصواب اسكان الراء وأن أو يسا منسوب إلى قبيلة معروفة يقال لهم بنوقرن وهى بطن من مراد القبيلة المعروفة ينسب اليها المرادى وقرن المنازل على نحو مرحلتين من مكة قالوا وهو قرب المواقيت الى مكة وأماذات عرق بكسر العين فهى ميقات أهل العراق واختلف العلماء هل صارت ميقاتهم بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم أم باجتهاد عمر بن الخطاب وفى المسألة وجهان لأصحاب الشافعى أصحهما وهو نص الشافعى رضى الله عنه فى الأم بتوقيت عمر رضى الله عنه وذلك صريح فى صحيح البخارى ودليل من قال بتوقيت النبى صلى الله عليه وسلم حديث جابر لكنه غير ثابت لعدم جزمه برفعه وأما قول الدار قطنى أنه حديث ضعيف لأن العراق لم تكن ١١٥ - ٨) :٨٢ مواقيت الحج م' حَمَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِ و بْنِ دِينَرٍ عَنْ طَاُسِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا قَالَ فتحت فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم فكلامه فى تضعيفه صحيح ودليله ماذكرته وأما استدلاله لضعفه بعدم فتح العراق ففاسد لانه لا يمتنع أن يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم به لعلمه بأنه سيفتح ويكون ذلك من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم والاخبار بالمغيبات المستقبلات كما أنه صلى الله عليه وسلم وقت لأهل الشام الجحفة فى جميع الأحاديث الصحيحة ومعلوم أن الشام لم يكن فتح حينئذ وقد ثبتت الاحاديث الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بفتح الشام واليمن والعراق وأنهم يأتون اليهم يبسون والمدينة خيرلهم لو كانوا يعلمون وأنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه زويت له مشارق الأرض ومغاربها وقال سيبلغ ملك أمتى مازوى لى منها وأنهم بسيفتحون مصر وهى أرض يذكر فيها القيراط وأن عيسى عليه السلام ينزل على المنارة البيضاء شرقى دمشق وكل هذه الاحاديث فى الصحيح وفى الصحيح من هذا القبيل ما يطول ذكره والله أعلم. وأجمع العلماء على أن هذه المواقيت مشروعة ثم قال مالك وأبو حنيفة والشافعى وأحمد والجمهور هى واجبة لوتركها وأحرم بعد مجاوزتها أثم ولزمه دم وصح حجه وقال عطاء والنخعى لاشىء عليه وقال سعيد بن جبير لا يصح حجه وفائدة المواقيت أن من أراد حجاً أو عمرة حرم عليه مجاوزتها بغير احرام ولزمه الدم كما ذكر ناقال أصحابنا فان عادالى الميقات قبل التلبس بنسك سقط عنه الدم وفى المراد بهذا النسك خلاف منتشر وأما من لا يريدحجاولاعمرةفلايلزمه الاحرام لدخول مكة على الصحيح من مذهبنا سواء دخل لحاجة تتكرر -كطاب وحشاش وصيادونحوهم أولا تتكرر كتجارة وزيارة ونحوهما والشافعى قول ضعيف أنه يجب الاحرام بحج أو عمرة أن دخل مكة أو غيرها من الحرم لما يتكرر بشرط سبق بيانه فى أول كتاب الحج وأما من مر بالميقات غير مريد دخول الحرم بل لحاجة دونه ثم بدا له أن يحرم فيحرم من موضعه الذى بدا له فيه فان جاوزه بلا احرام ثم أحرم أثم ولزمه الدم وان أحرم من الموضع الذى بدا له أجزأه ولادم عليه ولا يكلف الرجوع الى الميقات هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال أحمد واسحاق يازمه الرجوع الى الميقات ٨٣ مواقيت الحج وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لِأَهْلِ الْدِينَةِ ذَا الْخُلِّفَةِ وَلأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَّهْلِ نَجْدِ قَرْنَ الْنَزِلِ وَلِأَهْلِ أَ يَْلَمَ قَلَ فَهُنَّ ◌َنَّ مَنْ أَّ عَلَيْنَّ مِنْ غَيْرِ أَعْلِنَّ مِّنْ أَرَدَ الَّْ وَالْعُمْرَةَ فَنْ كَانَ هُونَهُنَّ فَنْ أَهْلِهِ قوله ﴿وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن) هكذا وقع فى أكثر النسخ قرن من غير الف بعد النون وفى بعضها قرناً بالالف وهو الاجود لانه موضع واسم لجبل فوجب صرفه والذى وقع بغير ألف يقرأ منونا وانما حذفوا الالف كما جرت عادة بعض المحدثين يكتبون يقول سمعت أنس بغير ألف ويقرأ بالتنوين ويحتمل على بعد أن يقرأ قرن منصوبا بغير تنوين ويكون أراد به البقعة فيترك صرفه. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن) قال القاضى كذا جاءت الرواية فى الصحيحين وغيرهما عند أكثر الرواة قال ووقع عند بعض رواة البخارى ومسلم فهن لهم وكذا رواه أبوداود وغيره وكذا ذكره مسلم من رواية ابن أبى شيبة وهو الوجه لانه ضمير أهل هذه المواضع قال ووجه الرواية المشهورة أن الضمير فى لهن عائد على المواضع والأقطار المذكورة وهى المدينة والشام واليمن ونجد أى هذه المواقيت لهذه الاقطار والمراد لاهلها حذف المضاف وأقام المضاف اليه مقامه . وقوله صلى اللّه عليه وسلم ولمن أتى عليهن من غير أهلهن معناه أن الشامى مثلا اذا مر بميقات المدينة فى ذهابه لزمه أن يحرم من ميقات المدينة ولا يجوز له تأخيره الى ميقات الشام الذى هو الجحفة وكذا الباقى من المواقيت وهذا الاخلاف فيه. قوله صلى الله عليه وسلم فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة فيه دلالة للمذهب الصحيح فيمن مر بالميقات لا يريد حجا ولا عمرة أنه لا يلزمه الاحرام لدخول مكة وقد سبقت المسألة واضحة قال بعض العلماء وفيه دلالة على أن الحج على التراخى لاعلى الفور وقد سبقت المسألة واضحة فى أول كتاب الحج قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فمن كان دونهن فمن أهله) هذا صريح فى أن من كان مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه ولا يلزمه الذهاب الى الميقات ولا يجوز له مجاوزة مسكنه بغير احرام ٨٤ مواقيت الحج وَكَذَا فَكَذْلكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُلُّونَ مِنْهَ حَُّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ يَحَ بْنُ آدَ حَدَّثَ وُهَيْبٌ حَدََّ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اْهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلّهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الَّذِينَةِ ذَا الْخُلْفَةِ وَلِأَّهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدِ قَرْنَ الْنَازِلِ وَلِأَهْلِ الَ يَلْلَمَ وَقَالَ هُنَّلَمْ وَلِكُلّآَتِ أَ عَلْنَّ مِنْ غيْرِنَّ ◌ِنْ أَادَ الَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذلِكَ فَنْ حَيْثُ أَنْتَأَ خَّى أَهْلُ مَّةَ مِنْ مَكَّةَ وَحَثُّنْا يَحِيَ بْنُ يَحَِ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ نَافِ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُِّلُّ أَهْلُ الْدِينَةِ مِنْ ذِى الْخُلْفَةِ وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَأَهْلُ بَحْدِ مِنْ قَرْنِ قَالَ عَبدُ الله ◌َبَغَى أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ قَالَ وَ يُمِلْ أَهْلُ الَمَنِ مِنْ يَلْكَ وَحَدَعْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِ هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الامجاهدا فقال ميقاته مكة بنفسها . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿فمن كان دونهن فمن أهله وكذا فكذلك حتى أهل مكة يهلون منها) هكذا هو فى جميع النسخ وهو صحيح ومعناه وهكذا فهكذا من جاوز مسكنه الميقات حتى أهل مكة يهلون منها وأجمع العلماء على هذا كله فمن كان فى مكة من أهلها أو وارداً اليها وأراد الإحرام بالحج فيقاته نفس مكة ولا يجوز له ترك مكة والاحرام بالحج من خارجها سواء الحرم والحل هذا هو الصحيح عند أصحابنا وقال بعض أصحابنا يجوز له أن يحرم به من الحرم كما يجوز من مكة لأن حكم الحرم حكم مكة والصحيح الاول لهذا الحديث قال أصحابنا ويجوز أن يحرم من جميع نواحى مكة بحيث لا يخرج عن نفس المدينة وسورها وفى الافضل قولان أصحهما من باب داره والثانى من المسجد الحرام تحت الميزاب والله أعلم. وهذا كله فى احرام المكى بالحج والحديث انما هو فى احرامه بالحج وأما ميقات المكى للعمرة فأدنى الحل لحديث عائشة الآتى أن النبى صلى الله عليه وسلم ٨٥ مواقيت الحج ◌ُمَ قَالَ أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَ سُفْيَانُ عَنِ الُّْهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَيْهِ رَضِىَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ يُِّلْ أَهْلُ لَدِينَةِ مِنْ ذِى الْخُلَّفَةِ وَيُلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الُْحْفَةِ وَيُّلُ أَهْلُ نَجْدِ مِنْ قَرْنِ قَالَ أَبْنُ عُمَمَرَضِىَ الله عَنْهُمَا، وَذُكَلِ مَمْ أَسْمَعْ، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ وَ يُعِلْ أَهْلُ الَنَّ مِنْ يَلَمَ وحَّدْشَى حَرْمَةُ بنُ يَحْنَ أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُؤنُسُ عَنِ ابْنِ شَِابٍ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ عُرَبِ الْخَطَابِ رَضَى الَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِهِ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ مُهَلُّ أَهْلِ الْدِيَةِ نُوَالْخَلْقَةِ وَمُلُّ أَهْلِ الشَّامِ مَهَْةُ وَمِىَ الْجُحْفَةُ وَمُهْلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ قَالَ عَبْدُ الله بنُمَرَ (رَضِىَ الله عَنْهُمَا، وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُعَلَّهِ وَسَم ◌َلَم ◌َعْذلِكَ مِنْهُ، قَالَمُّ أَهْلِ أَنِ يَلْكُمُ حَمُنْا بَيْثُ يَحِى وَيَحَ بْنُ أَيُوبَقَةُ بْنُ سَعِدٍ وَعَلَّبْنُ حُجْقَالَ تَحَى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرَ عَنْ عَبْدِ الله بْنْ دِينَارِ أَنَّهَ سَمعَ ابْنَ ◌ُمَ هَرَضَى اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ أَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َهْلَ الْدِينَةِ أَنْ يُوا مِنْ ذى أْخُيّقَةٍ وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَأَهْلَ نَجْدِ مِنْ قَرْنِ وَقَالَ عَبدُ الله بْنُ عُمَرَ هَرَضَى اللهُ ◌َنُمَا، وَأَعْتُ أَنَّهُ قَلَ وَبُلُ أَهْلُ الَ مِنْ يَلْلَمَ حَدْتُنْا إِسْحَقُ بِنُ إِرَهِمِأَخْرَ امرها فى العمرة أن تخرج الى التنعيم وتحرم بالعمرة منه والتنعيم فى طرف الحل والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿مهل أهل المدينة) هو بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام أى موضع اهلالهم . قوله (قال عبد الله بن عمر وزعموا) اى قالوا وقد سبق فى أول الكتاب أن الزعم قد يكون بمعنى القول المحقق ٨٦ مواقيت الحج 5 08 .0//// رَوَحَ بْنُ عَادَةَ حَدَّثَنَ أَبْنُ جُرَيْحِ أَخْبَفِ أَبُو الزُِّ ◌َهُسَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا يُسْأَلُ عَنِ الْمُلِّ فَقَالَ سَعْتُ وَثُمَ اتَهَى فَقَلَ أُرَهُ يَعْنِ النَِّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ وحَّدْشَى مُمَّدُبْنُ حَمِ وَعَبْدُ بْنُ مَُدٍ كَلَهُمَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ بَكْرِ قَلَ عَبْدٌ أَخْرَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَنَا ابْنُ جُرَيْخِ أَخْرَفِ أبو الزِّ أَنَّهُسَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبدِ الهِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا يُسْأَلُ عَنْ الْمُلِّ فَقَالَ مَعْتُ وَأَحْسَبُهُرَفَعَ إلَى النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ فَقَالَ مُهْلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةَ مِنْ ذِى الْخُلْفَةَ وَالطَّرِيقُ الآخَرُ الْجُحْفَةُ وَمَلُّ أَهْلِ الْعِرَقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ وَمَلُّ أَهْلِ نَجْدِ ٥٠/ مِنْ قَرْن وَمَهَلْ أَهْلِ الْيمِنَ مِنْ يَمْ قوله (أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسال عن المهل فقال سمعته ثم انتهى فقال أراه يعنى النبى صلى الله عليه وسلم) معنى هذا الكلام أن أبا الزبير قال سمعت جابرا ثم انتهى أى وقف عن رفع الحديث الى النبى صلى الله عليه وسلم وقال أراه بضم الهمزة أى أظنه رفع الحديث فقال أراه يعنى النبى صلى الله عليه وسلم كما قال فى الرواية الاخرى أحسبه رفع الى النبي صلى الله عليه وسلم وقوله أحسبه رفع لايحتج بهذا الحديث مرفوعا لكونه لم يجزم برفعه. قوله فى حديث جابر ﴿ ومهل أهل العراق من ذات عرق) هذا صريح فى كونه ميقات أهل العراق لكن ليس رفع الحديث ثابتا كما سبق وقد سبق الاجماع على أن ذات عرق ميقات أهل العراق ومن فى معناهم قال الشافعى ولو أهلوا من العقيق كان أفضل والعقيق أبعد من ذات عرق بقليل فاستحبه الشافعى لأثر فيه ولأنه قيل ان ذات عرق كانت أولا فى موضعه ثم حوات وقربت الى مكة والله أعلم. واعلم أن للحج ميقات مكان وهو ما سبق فى هذه الاحاديث وميقات زمان وهو شوال وذوالقعدة وعشر ليال من ذى الحجة ولا يجوز الإحرام بالحج فى غير هذا الزمان هذا مذهب الشافعى ولو أحرم بالحج فى غير هذا الزمان لم ينعقد حجاً وانعقد عمرة وأما العمرة فيجوز الإحرام بها وفعلها فى جميع السنة ولا يكره فى شيء منها لكن شرطها أن لا يكون /٨٧ التلبية وصفتها ووقتها حَّثْنَا يَحَ بْنُ بِحَ التَِّىُّ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ نَفِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ تَلْيَةَ رَسُول اللّه صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَبَيْكَ اللّهُمْ لَبَيْكَ لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ فى الحج ولا مقيما على شىء من أفعاله ولا يكره تكرار العمرة فى السنة بل يستحب عندنا وعند الجمهور وكره تكرارها فى السنة ابن سيرين ومالك ويجوز الإحرام بالحج مما فوق الميقات أبعد من مكة سواء دويرة أهله وغيرها وأيهما أفضل فيه قولان للشافعى أصحهما من الميقات أفضل للاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم ® باب التلبية وصفتها ووقتها قال القاضى قال المازري التلبية مثناة للتكثير والمبالغة ومعناه اجابة بعد اجابة ولزوماً لطاعتك فتثنى للتوكيد لا تثنية حقيقية بمنزلة قوله تعالى بل يداه مبسوطنان أى نعمتاه على تأويل اليد بالنعمة هنا ونعم الله تعالى لا تحصى وقال يونس بن حبيب البصرى لبيك اسم مفرد لا مثنى قال وألفه أنما انقلبت ياء لاتصالها بالضمير كلدى وعلى مذهب سيبويه أنه مثنى بدليل قلبها ياءمع المظهر واكثر الناس على ما قاله سيبويه قال ابن الانبارى ثنوالبيك كمائنوا حنانيك أى تحننا بعدتحنن وأصل لبيك لببتك فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات فأبدلوا من الثالثة ياء كما قالوا من الظن تظنيت والأصل تظننت واختلفوا فى معنى لبيك واشتقاقها فقيل معناها اتجاهى وقصدى اليك مأخوذ من قولهم دارى تلب دارك أى تواجهها وقيل معناها محبتى قولهم لك مأخوذ من قولهم امرأةلبة اذا كانت محبة لولدها عاطفة عليه وقيل معناها اخلاص لك مأخوذ من قولهم حب لباب اذا كان خالصا محضا ومن ذلك لب الطعام ولبابه وقيل معناها أنا مقيم على طاعتك واجابتك مأخوذ من قولهم لب الرجل بالمكان وألب اذا أقام فيه قال ابن الانبارى وبهذا قال الخليل قال القاضى قيل هذه الاجابة لقوله تعالى لابراهيم صلى الله عليه وسلم وأذن فى الناس بالحج وقال إبراهيم الحربى فى معنى لبيك أى قربا منك وطاعة والالباب القرب وقال أبو نصر معناه أنا ملب بين يديك أى خاضع هذا آخر كلام القاضى ٨٨ ١ التلبية وصفتها ووقتها لَكَ لَّكَ أَنَّ الْخَمْدَ وَالنَّعْمَةَ لَكَ وَالْلُكَ لَاشَرِيكَ لَكَ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ ((َرَضَىَ الهُ عَنْهُمَا، يَزِيدُ فِيهَ لَيَّكَ لَيَّكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّكَ وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ وَالْعَمَلُ حدثنا محمَّدُ بْنُ عَبَّادِ حََّ حَكِمْ يَعِى أَبْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَ عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَ وَنَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ وَرَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ كَانَ إِذَا أَسْتَوَتْ بِهِ رَحَِتُهُ قَائَةً عِنْدَ مَسْجِد ٠ ذِى الْخُلَفَةَ أَهَلَّ فَقَالَ لَيَّكَ اللّهُمَّ لَّكَ لَيّكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَّكَ أَنَّ الْحَدَ وَاَلنَّعْمَةَ لَكَ وَلُكَ لَشَرِيكَ لَكَ قَالُوا وَكَإِنَ عَبْدُ الْلهِ بْنُ عُمَ«َرَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ، يَقُولُ هُذهِ تَلْيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ نَافِعٌ كَانَ عَبْدُ اللهِ(َرَضِىَ الَهُ عَنْهُ» يَزِيدُ مَعَ هَذَا لَّكَ لَبَّكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بَيَدَيْكَ لَبَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَاُلْعَمَلُ وحّثنا محمّد بن المثنى قوله ﴿لبيك أن الحمد والنعمة) يروى بكسر الهمزة من ان وفتحها وجهان مشهوران لأهل الحديث وأهل اللغة قال الجمهور الكسر أجود قال الخطابى الفتح رواية العامة وقال ثعلب الاختيار الكسر وهو الأجود فى المعنى من الفتح لأن من كسر جعل معناه ان الحمد والنعمة لك على كل حال ومن فتح قال معناه لبيك لهذا السبب. قوله ﴿والنعمة لك) المشهور فيه نصب النعمة قال القاضى ويجوز رفعها على الابتداء ويكون الخبر محذوفا قال ابن الانبارى وان شئت جعلت خبر أن محذوف تقديره أن الحمد لك والنعمة مستقرة لك. وقوله (وسعديك) قال القاضى اعرابها وتثنيتها كما سبق فى لبيك ومعناه مساعدة لطاعتك بعد مساعدة. قوله ﴿والخير بيديك) أى الخير كله بيد الله تعالى ومن فضله. قوله (والرغباء اليك والعمل﴾ قال القاضى قال المازري يروى بفتح الراء والمد وبضم الراء مع القصر ونظيره العلا والعلياء والنعمى والنعماء قال القاضى وحكى أبو على فيه أيضا الفتح مع القصر الرغبى مثل سكرى ومعناه هنا الطلب والمسأله الى من بيده الخير وهو ٨٩ التلبية وصفتهاو وقتها حَدَّثَنَا يَحْنَى يَعْنِى أَبْنَ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ أَخْبَرَبِ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ مُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ تَقْتُ النَّلِيَةَ مِنْ فِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِمْ وَضَدْعَى حَرْمَةُ ابْنُ يَحَى أَخْبَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُؤْنُسُ عَنِ ابْ شَابِ قَالَ قَلَّ سَالِ بْنَ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَ أَخْبَرَ فِى عَنْ أَبِهِ رَضَى اللهُ عَنْهُ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ ◌ُلّ مُلَبَدًا يَقُولُ ◌َّكَ اللَّهُمَ لَّكَ لَيّكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَيَّكَ أَنَّ الَمْدَ وَالذَّعْمَةَ لَكَ وَالُْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَزِيدُ عَلَى هُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَ «رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَ، كَانَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َرْكَعُ بِذِى الْخَيْفَةِ رَكْعَيْنِ ثُمَ إِذَا أَسْتَتْ بِ النََّةُ قَْمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي أْخُلْقَةِ أَهَلَّ ◌ِؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَكَانَ عَبْدُاللهِ بْنُ عُمَ «رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا) يَقُولُ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (رَضِىَاللهُ عَنْهُ، ◌ُهِلُّ بِهْلاَلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَ مِنْ هُلَاء الْكَلِمَاتِ وَ يَقُولُ لَيَّكَ الَهُمَ لَيَّكَ لَيِّكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِى يَدَيْكَ لَيَّكَ وَالَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ وحّشِى عَبَّاسَ بْن عَبْد الْعَظيمِ الْعَنْبَرَىّ حَدَّثَنَاَ النَّصْرُ بنُ مُحَمّد المقصود بالعمل المستحق للعبادة . قوله ﴿عن ابن عمر تلقفت التلبية) هو بقاف ثم فاء أى أخذتها بسرعة قال القاضى وروى تلقنت بالنون قال والأول رواية الجمهور قال وروى تلقيت بالياء ومعانيها متقاربة . قوله ﴿أهل فقال لبيك اللهم لبيك) قال العلماء الاهلال رفع الصوت بالتلبية عند الدخول فى الاحرام وأصل الاهلال فى اللغة رفع الصوت ومنه استهل المولود أى صاح ومنه قوله تعالى وما أهل به لغير الله أى رفع الصوت عندذبحه بغير ذكر الله تعالى وسمى الهلال هلالا لرفعهم الصوت عندرؤيته. قوله (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا) فيه استحباب تلبيد الرأس قبل الاحرام وقد نص عليه الشافعى وأصحابنا وهو موافق للحديث الآخر فى الذى ١٢٠- ٠٨ ٩٠ التلبية وصفتها و وقتها الْيَمَاءِىُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ يَعْنِى أَبْنَ عَمَّرِ حَدَّثَنَ أَبُوُ زُمَيْلِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ كَنَ اْمُشْرُكُونَ يَقُولُونَ (لَيْكَ لَشَرِكَ لَكَ , قَالَ فَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ وَيْلَكُمْ قَدْقَدْ فَقُولُونَ، إِلَّ شَرِيكَا هُوَ لَكَ ثَمْكُهُ وَمَا مَلَكَ) يَقُولُونَ هُذَا وَهُمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ خرعن بعيره فانه يبعث يوم القيامة ملبدا قال العلماء التلبيد ضفر الرأس بالصمغ أو الخطمى وشبهما بما يضم الشعرو يلزق بعضه ببعض ويمنعه التمعط والقمل فيستحب لكونه أرفق به . قوله ﴿ كان المشركون يقولون لبيك لا شريك لك قال فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلكم قدقد الاشريكا هو لك تملكه وما ملك يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت) فقوله صلى الله عليه وسلم قدقد قال القاضى روى باسكان الدال وكسرها مع التنوين ومعناه كفا كمهذا الكلام فاقتصروا عليه ولا تزيدوا وهنا انتهى كلام النبي صلى الله عليه وسلم ثم عاد الراوى الى حكاية كلام المشركين فقال الاشريكا هو لك الى آخره معناه أنهم كانوا يقولون هذه الجملة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اقتصروا على قولكم لبيك لا شريك لك والله أعلم وأما حكم التلبية فأجمع المسلمون على أنها مشروعة ثم اختلفوا فى ايجابها فقال الشافعى وآخرون هى سنة ليست بشرط لصحة الحج ولا بواجبة فلوتركها صح حجه ولا دم عليه لكن فاتته الفضيلة وقال بعض أصحابنا هى واجبة تجبر بالدم ويصح الحج بدونها وقال بعض أصحابنا هى شرط لصحة الاحرام قال ولا يصح الاحرام ولا الحج الا بها والصحيح من مذهبنا ما قدمناه عن الشافعى وقال مالك ليست بواجبة ولكن لو تركها لزمه دم وصح حجه قال الشافعى ومالك ينعقد الحج بالنية بالقلب من غير لفظ كما ينعقد الصوم بالنية فقط وقال أبو حنيفة لا ينعقد الا بانضمام التلبية أو سوق الهدى الى النية قال أبو حنيفة ويجزى عن التلبية ما فى معناها من التسبيح والتهليل وسائر الأذكار كما قال هو أن التسبيح وغيره يجزى فى الاحرام بالصلاة عن التكبير والله أعلم قال أصحابنا ويستحب رفع الصوت بالتلبية بحيث لا يشق عليه والمرأة ليس لها الرفع لأنه يخاف الفتنة ٩١ أحرام أهل المدينة حدّثنا يَحِيَ بْنُ بَِّ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِك عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِ بنِ عَبْدِاللهِ أَّهُسَمعَ ◌َُّرَضِى ◌َللهُ عَنْهُ يَقُولُ بَيْدَانُكُمْ هُذِ الَّى تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّاللّهُ عَلَيه وَمَ فِيهَا مَأَهَلَّ رَسُولُ اله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ يَعْنِى ذَا الْخُلِفَةَ وحدثناه ◌ُتَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ حَاتِمْ يَعِى أَبْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِ قَالَ كَانَ آبْنُ عُمَرَ هَرَضَ اللهُ عَنْهُمَا، إِذَا قِيلَ لَهُ الْأَحْرَامُ مِنَ البَيْدَاءِ قَالَ البيْدَالتِىّ بصوتها ويستحب الاكثار منها لا سيما عند تغاير الأحوال كاقبال الليل والنهار والصعود والهبوط واجتماع الرفاق والقيام والقعود والركوب والنزول وأدبار الصلوات وفى المساجد كلها والأصح أنه لا يلى فى الطواف والسعى لأن لها أذكاراً مخصوصة . ويستحب أن يكرر التلبية كل مرة ثلاث مرات فأكثر ويواليها ولا يقطعها بكلام فان سلم عليه رد السلام باللفظ ويكره السلام عليه فى هذه الحال واذا لبى صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأل الله تعالى ما شاء لنفسه ولمن أحبه وللمسلمين وأفضله سؤال الرضوان والجنة والاستعاذة من النار واذا رأى شيئاً يعجبه قال لبيك ان العيش عيش الآخرة ولا تزال التلبية مستحبة للحاج حتى يشرع فى رمى جمرة العقبة يوم النحر أو يطوف طواف الإفاضة ان قدمه عليها أو الحلق عند من يقول الحلق نسك وهو الصحيح وتستحب للعمرة حتى يشرع فى الطواف وتستحب التلبية للمحرم مطلقاً سواء الرجل والمرأة والمحدث والجنب والحائض لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضى الله عنها اصنعى ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفى باب أمر أهل المدينة بالاحرام من عند مسجد ذى الحليفة قوله عن ابن عمر (قال بيداؤكم هذه التى تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ما أهل رسول الله صلي الله عليه وسلم الا من عند المسجد يعني ذا الحليفة) وفى الرواية الأخرى ٩٢ احرام أهل المدينة تَكْذِبُونَ فِيهاَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاأَّهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مِنْ عنْد الشَّجَرَة حينَ قَمَ به بعيره ﴿ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم الا من عند الشجرة حين قام به بعيره﴾ قال العلماء هذه البيداء هى الشرف الذى قدام ذى الحليفة الى جهة مکة وهی بقرب ذى الحليفة وسمیت بیداء لانه ليس فيها بناء ولا أثر وكل مفازة تسمى بيداء وأما هنا فالمراد بالبيداء ما ذكرناه وقوله تكذبون فيها أى تقولون أنه صلى الله عليه وسلم أحرم منها ولم يحرم منها وانما أحرم قبلها من عند مسجد ذى الحليفة ومن عند الشجرة التى كانت هناك وكانت عند المسجد وسماهم ابن عمر كاذبين لأنهم أخبروا بالشىء على خلاف ما هو وقد سبق فى أول هذا الشرح فى مقدمة صحيح مسلم أن الكذب عند أهل السنة هو الاخبار عن الشىء بخلاف ما هو سواء تعمده أم غلط فيه أوسها وقالت المعتزلة يشترط فيه العمدية وعندنا أن العمدية شرط لكونه ائما لا لكونه يسمى كذباً فقول ابن عمر جار على قاعدتنا وفيه أنه لا بأس باطلاق هذه اللفظة وفيه دلالة على أن ميقات أهل المدينة من عند مسجد ذى الحليفة ولا يجوزلهم تأخير الاحرام الى البيداء وبهذا قال جميع العلماء وفيه أن الإحرام من الميقات أفضل من دويرة أهله لأنه صلى الله عليه وسلم ترك الاحرام من مسجده مع كمال شرفه فان قيل أنما أحرم من الميقات لبيان الجواز قلنا هذا غلط لوجهين أحدهما أن البيان قد حصل بالأحاديث الصحيحة فى بيان المواقيت والثانى أن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم انما يحمل على بيان الجواز فى شىء يتكرر فعله كثيراً فيفعله مرة أو مرات على الوجه الجائز لبيان الجواز ويواظب غالباً على فعله على أكمل وجوهه وذلك كالوضوء مرة ومرتين وثلاثاً كله ثابت والكثير أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثاً ثلاثاً وأما الاحرام بالحج فلم يتكرر وانما جرى منه صلى الله عليه وسلم مرة واحدة فلا يفعله الا على أكمل وجوهه والله أعلم. قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع بذى الحليفة ركعتين ثم اذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذى الحليفة أهل) فيه استحباب صلاة الركعتين عند ارادة الاحرام ويصليهما قبل الاحرام ويكونان نافلة هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا ما حكاه القاضى ٩٣ بيان أن الأفضل أن يحرم حين تنبعث به راحلته وحدثنا يَحِيَ بْنُ بَحِى قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ سَعِيدِ بْنْ أَبِ سَعِدِ الْقَبْرِىُّ عَنْ عِّدِ بْنِ جُرَيِ أَُّ قَالَ لِعَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا يَأْبَ عَبْدِ الرَّحْنِ رَأَتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعَلَم ◌َرَ أَحَدًا مِنْ أَعْمَبِكَ يَصْنَمُهَا قَالَ مَاهُنَّ يَبْنَ جُرَيْخٍ قَالَ رَأَيُكَ لَسُ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّ الْتَمَانَيْنِ وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النَّعَالَ السَّبْيَةً وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ وَرَأَيُكَ إذَا كُنْتَ بِكَةُ أَلَّ النَّاسُ إِذَا رَوالْلَلَ وَلْتُمْلْ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةَ فَقَالَ عَبدُ الله بْنُ عُمَ أَمَّا الْأَرْكَانُ فَّى لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َسَُّ إِلَّالَمَانِيْنِ وَأَّ الْفَعَالُ السّبْيَةُ فَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَلْيَسُ النَّلَ الَّى ◌َيْسَ فِيهَا شَعَرُ وَيَتَوَضَّأْ فِيهَ فَّا أُحِبُّ أَنْ أَلَْهَا وَ الصُّفْرَةُ فَى رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّاللهُ عَلَيهِ وَسَلَم يَصْيُ بَ أُحِبُ أَنْ أَصُْ بِهَا وَأَمَّ الْأِهْلَالُ فَإِّ لْأَرَسُولَاللهِ صَلَّ لهُ وغيره عن الحسن البصرى أنه استحب كونهما بعد صلاة فرض قال لأنه روى أن هاتين الركعتين كانتا صلاة الصبح والصواب ما قاله الجمهور وهو ظاهر الحديث قال أصحابنا وغيرهم من العلماء وهذه الصلاة سنة لو تركها فاتته الفضيلة ولا اثم عليه ولا دم قال أصحابنا فان کان احرامه فى وقت من الأوقات المنهى فيها عن الصلاة لم يصلهما هذا هو المشهور وفيه وجه لبعض أصحابنا أنه يصليهما فيه لأن سببهما ارادة الاحرام وقد وجد ذلك وأما وقت الاحرام فسنذكره فى الباب بعده أن شاء الله تعالى باب بيان أن الأفضل أن يحرم حين تنبعث به رحلته <متوجهاً الى مكة لاعقب الركعتين) قوله فى هذا الباب عن ابن عمر قال (فانى لم أررسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث ٩٤ بيان أن الأفضل أن يحرم حين تنبعث به راحلته عَلَيْهِ وَسَمَ ◌ُلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِتُهُ حَدَتِى هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَِّىُّ حَدََّ ابْنُ وَهْبٍ به راحلته) وقال فى الحديث السابق ثم اذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذى الحليفة أهل وفى الحديث الذى قبله كان اذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذى الحليفة أهل وفى رواية حين قام به بعيره وفى رواية يهل حين تستوى به راحلته قائمة . هذه الروايات كلها متفقة فى المعنى وانبعاثها هو استواؤها قائمة وفيها دليل لمالك والشافعى والجمهور أن الأفضل أن يحرم اذا انبعثت به راحلته وقال أبو حنيفة يحرم عقب الصلاة وهو جالس قبل ركوب دابته وقبل قيامه وهو قول ضعيف للشافعى وفيه حديث من رواية ابن عباس لكنه ضعيف وفيه أن التلبية لاتقدم على الاحرام. قوله عن عبيد بن جريج أنه قال لابن عمر (رأيتك تصنع أربعا لم أرأحداً من أصحابك يصنعها﴾ الى آخره قال المازري يحتمل أن مراده لا يصنعها غيرك مجتمعة وان كان يصنع بعضها قوله (رأيتك لا تمس من الأركان الا اليمانيين) ثم ذكر ابن عمر فى جوابه أنه لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس الا اليمانيين هما بتخفيف الياء هذه اللغة الفصيحة المشهورة وحكى سيبويه وغيره من الأئمة تشديدها فى لغة قليلة والصحيح التخفيف قالوا لأن نسبه الى اليمن حقه أن يقال اليمنى وهو جائزفلما قالوا اليمانى أبدلوا من أحدى يامى النسب ألفاً فلوقالوا اليمانى بالتشديد لزم منه الجمع بين البدل والمبدل والذين شددوها قالوا هذه الألف زائدة وقد تزاد فى النسب كما قالوا فى النسب إلى صنعا صنعانى فزادوا النون الثانية والى الرى رازى فزادوا الزاى والى الرقبة رقبانى فزادوا النون والمراد بالركنين اليمانيين الركن اليمانى والركن الذى فيه الحجر الأسود ويقال له العراقى لكونه الى جهة العراق وقيل للذى قبله اليمانى لأنه الى جهة اليمن ويقال لهما اليمانيان تغليبا لأحد الاسمين كما قالوا الأبوان للاب والأم والقمران للشمس والقمر والعمران لأبى بكر وعمر رضى الله عنهما ونظائره مشهورة فتارة يغلبون بالفضيلة كالأبوين وتارة بالخفة كالعمرين وتارة بغير ذلك وقد بسطته فى تهذيب الأسماء واللغات قال العلماء ويقال للركنين الآخرين اللذين يليان الحجر بكسر الحاء الشاميان لكونهما بجهة الشام قالوا فاليمانيان باقيان على قواعد ابراهيم صلى الله عليه وسلم بخلاف الشاميين فلهذا لم يستلما 40 بیان أن الأفضل أن يحرم حین تنبعث به راحلته واستلم اليمانيان لبقائهما على قواعد ابراهيم صلى الله عليه وسلم ثم ان العراقى من اليمانيين اختص بفضيلة أخرى وهى الحجر الأسود فاختص لذلك مع الاستلام بتقبيله ووضع الجبهة عليه بخلاف اليمانى والله أعلم قال القاضى وقد اتفق أئمة الأمصار والفقهاء اليوم على أن الركنين الشاميين لا يستلمان وانما كان الخلاف فى ذلك العصر الأول من بعض الصحابة وبعض التابعين ثم ذهب وقوله ( ورأيتك تلبس النعال السبتية) وقال ابن عمر فى جوابه ( وأما النعال السبتية فانى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التى ليس فيها شعر ويتوضأ فيها وأنا أحب أن ألبسها) فقوله ألبس وتلبس كله بفتح الباء وأما السبتية فيكسر السين واسكان الباء الموحدة وقد أشار ابن عمر الى تفسيرها بقوله التى ليس فيها شعر وهكذا قال جماهير أهل اللغة وأهل الغريب وأهل الحديث أنها التى لا شعر فيها قالوا وهى مشتقة من السبت بفتح السين وهو الحلق والازالة ومنه قولهم سبت رأسه أى حلقه قال الهروى وقيل سميت بذلك لأنها انسبتت بالدباغ أى لانت يقال رطبة منسبتة أى لينة قال أبو عمرو الشيبانى السبت كل جلد مدبوغ وقال أبو زيد السبت جلود البقر مدبوغة كانت أو غير مدبوغة وقيل هو نوع من الدباغ يقلع الشعر وقال ابن وهب النعال السبتية كانت سوداً لاشعر فيها قال القاضى وهذا ظاهر كلام ابن عمر فى قوله النعال التى ليس فيها شعر قال وهذا لا يخالف ماسبق فقد تكون سوداً مدبوغة بالقرظ لاشعر فيها لأن بعض المدبوغات يبقى شعرها وبعضها لا يبقى قال وكانت عادة العرب لباس النعال بشعر هاغير مدبوغة وكانت المدبوغة تعمل بالطائف وغيره وانما كان يلبسها أهل الرفاهية كما قال شاعرهم تحذى فعال السبت ليس بتوءم . قال القاضى والسين فى جميع هذا مكسورة قال والأصح عندى أن يكون اشتقاقها واضافتها الى السبت الذى هو الجلد المدبوغ أو الى الدباغة لأن السين مكسورة فى نسبتها ولو كانت من السبت الذى هو الحلق كما قاله الأزهرى وغيره لكانت النسبة سبتية بفتح السين ولم يروها أحد فى هذا الحديث ولا فى غيره ولا فى الشعر فيما عامت الا بالكسر هذا كلام القاضى وقوله ( ويتوضأفيها) معناه يتوضأ ويلبسها ورجلاهرطبتان. قوله ﴿ورأيتك تصبغ بالصفرةَ﴾ وقال ابن عمر فى جوابه ( وأما الصفرة فانى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها﴾ فقوله يصبغ وأصبغ بضم الباء وفتحها لغتان مشهورتان حكاهما الجوهرى وغيره قال الامام المازرى قيل المراد فى هذا الحديث صبغ الشعر وقيل صبغ الثوب ٩٦ بيان أن الأفضل أن يحرم حين تنبعث به راحلته حَدَّثَى أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسَيْطِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيٍْ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ آبِ الْخَطَّابِ رَضِىَ الله عَنْهُمَا بَيْنَ حَجِ وَعُمْرَة تَىْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَقُلُ يَا عَبْدِ الَّْنِ لَدْ رَيْتُ مِنْكَ أَرْبَعَ خِصَالِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِهذَا ◌ْعْنَى إِلَّ فِى قِصَّة الْأَهْلَاَلِ فَنَّهُ خَفَ رَوَايَةَ الْقْرُىِّ ◌َذَكَرُ بِعَنِى سَوَى ذِكْرِ إِنَُّ وحَثْنَا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِى غَةً حَدَّثَا عَلَّبْنُ مُسْهِرِ عَنْ عُبْدِ الله عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَرَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ قال والأشبه أن يكون صبغ الثياب لأنه أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم صبغ ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه صبغ شعره قال القاضى عياض هذا أظهر الوجهين والا فقدجاءت آثار عن ابن عمر بين فيها تصفير ابن عمر لحيته واحتج بأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصفر لحيته بالورس والزعفران رواه أبو داود وذكر أيضا فى حديث آخر احتجاجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبغ بها ثيابه حتى عمامته. قوله ﴿ورأيتك اذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى يكون يوم التروية﴾ وقال ابن عمر فى جوابه ﴿ وأما الاهلال فانى لم أررسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته) أمايوم التروية فبالتاء المثناة فوق وهو الثامن من ذى الحجة سمى بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء أى يحملونه معهم من مكة الى عرفات ليستعملوه فى الشرب وغيره وأما فقه المسئلة فقال المازرى أجابه ابن عمر بضرب من القياس حيث لم يتمكن من الاستدلال بنفس فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسئلة بعينها فاستدل بما فى معناه ووجه قياسه أن النبي صلى الله عليه وسلم انما أحرم عند الشروع فى أفعال الحج والذهاب اليه فأخر ابن عمر الاحرام الى حال شروعه فى الحج وتوجهه اليهوهو يوم التروية فانهم حينئذ يخرجون من مكة إلى منى ووافق ابن عمر على هذا الشافعى وأصحابه وبعض أصحاب مالك وغيرهم وقال آخرون الأفضل أن يحرم من أول ذى الحجة ونقله القاضى عن أكثر الصحابة والعلماء والخلاف فى الاستحباب وكل منهما جائز بالاجماع والله أعلم. قوله ﴿ابن قسيط ) هو يزيد بن عبد الله بن قسيط بقاف مضمومة وسين مهملة مفتوحة واسكان الياء. بيان أن الأفضل أن يحرم حين تنبعث به راحلته عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِى الْغَرْزِ وَالْعَثَتْ بِهِ رَاحَِتُهُ قَمَّةً أَّهُلَّ مِنْ ذِى الْخُلَيْفَةَ وحَّى هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَ حَجَُّ بُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ أَبْنُ جُرَجِ أَخْرَفِ صَاِحُ آبُ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَّهُ كَانَ يُخْرُ أَنَّ النَّ صَلَّالتَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَهَلَّ حِينَ أَسْتَتْ بِ نَاقَتُهُفَائمَةً وَضَدْتِى حَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخْرَابْنُ وَهْبِ أَخْرَتِى يُ عَنِ آَبْنِ شِهَاٍ أَنَّ سَلِ بْنَ عَبْدِ الهِ أَخْرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِبْنَ عُمَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ رَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى الْتُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَكِبَ رَاحِتَهُ بِذِى الُْلْمَةِ ثُمَ يُعِلْ حِينَ تَسْتَوَى بِهِ قَائْمَةً وحَّشْ حَرْمَةَ بنْ يَحَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا وَقَالَ حَرْمَلَةُ أَخْبَرَنَا أَبْ وَهْبِ أَخَْفِ يُوْنُ عَنِ ابْنِ شَابٍ أَنَّ عُّهَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمرَأَخْرَهُ عَنْ عَبد الله آبِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ بَتَ رَسُولُ اللهِصَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِى الْخُلْفَةِ مَبْدَهُ وَصَلَّ فِى مَسْجِدهَا ٠٠ قوله ﴿وضع رجله فى الغرز) هو بفتح الغين المعجمة ثم راءسا كنة ثم زاى وهو ركاب كور البعیر اذا كان من جلد أو خشب وقيل هو الكورمطلقا کالر کابللسرج . قوله ﴿ بات رسول الله صلى الله عليه وسلم بذى الحليفة مبدأه وصلى فى مسجدها) قال القاضى هو بفتح الميم وضمها والباء ساكنة فيهما أى ابتداء حجه ومبدأ منصوب على الظرف أى فى ابتدائه وهذا المبيت ليس من أعمال الحج ولا من سننه قال القاضى لكن من فعله تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم حسن والله أعلم ١٣٥- ٨) ٩٨ استحباب الطيب قبل الاحرام حِّشْا مَّدُ بْنَ عَبَّادِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَقَْ طَّيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِوَسَلَمَ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِلّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بأَيْتِ وحَّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ بْنِ قَعَنَبِ حَدََّ أَقْلُ بْنُ حُميدٍ عَنِ الْقَاسِ بْنِ مَّدٍ باب استحباب الطيب قبل الاحرام فى البدن واستحبابه بالمسك ـون ﴿ وأنه لا بأس ببقاء وبيصه . وهو بريقه ولمعانه) قولها (طيات رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت) ضبطوا لحرمه بضم الحاء وكسرها وقد سبق بيانه فى شرح مقدمة مسلم والضم أكثر ولم يذكر الهروى وآخرون غيره وأنكر ثابت الضم على المحدثين وقال الصواب الكسر والمراد بحرمه الإحرام بالحج وفيه دلالة على استحباب الطيب عند ارادة الاحرام وأنه لا بأس باستدامته بعد الاحرام وانما يحرم ابتداؤه فى الاحرام وهذا مذهبنا وبه قال خلائق من الصحابة والتابعين وجماهیر المحدثین والفقهاء منهم سعد بن أبى وقاص و ابن عباس وابن الزبير ومعاوية وعائشة وأم حبيبة وأبو حنيفة والثورى وأبو يوسف وأحمد وداود وغيرهم وقال آخرون بمنعه منهم الزهرى ومالك ومحمد بن الحسن وحكى أيضاً عن جماعة من الصحابة والتابعين قال القاضى وتأول هؤلاء حديث عائشة هذا على أنه تطيب ثم اغتسل بعده فذهب الطيب قبل الاحرام ويؤيد هذا قولها فى الرواية الأخرى طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند احرامه ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرما فظاهره أنه أنما تطيب لمباشرة نسائه ثم زال بالغسل بعده لاسيما وقد نقل أنه كان يتطهر من كل واحدة قبل الأخرى ولا يبقى مع ذلك ويكون قولها ثم أصبح ينضخ طيبا أى قبل غسله وقد سبق فى رواية لمسلم أن ذلك الطيب كان ذرة وهى ما يذهبه الغسل قال وقولها كانى أنظر الى وبيص الطيب فى مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم المراد به أثره لا جرمه هذا كلام القاضى ولا يوافق عليه بل الصواب ما قاله الجمهور أن الطيب مستحب للاحرام لقولها طيبته لحرمه وهذا ظاهر فى أن الطيب ٩٩ استحباب الطيب قبل الاحرام عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّ قَالَتْ طَّْتُ رَسُولَ الله صَلَىالَّلهُ عَلَيْهِ وَدِى ◌ِخِرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِلّهِ حِينَ أَخَلَّ قَبْلَ أَنْ يُوقَ بِالْبَيْتِ وَحَّثنا يحيى ابْنُ بَحِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْقَاسِ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَا أَ قَالَتْ كُنْتُ أُطِّبُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لاَ حْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَإِلّه ◌َبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِلَيْتِ وحَعَنْا ◌ِبْنُ غُيَرْ حََّ أَبِ حَدَثَ عُّدُ اللهِبْنُ عُمَرَ قَلَ سَعْتُ الْقَلِمَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ طَّتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ لِلّهِ وَلْمِهِ وَحَدَعَى مُمَّدُ بْنُ حَاتِمِ وَعَبْدُبْنُ حُيْدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْرَنَا وَقَالَ ابْنُ حَاتِ حَدَّثَ مَّدُ بْنُ بَكْرِ أَخَْنَا أَبْنُ جُرَيْحِ أَخْرَفِى عُمَرُبْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَعَ عُرْوَةَ للاحرام لا للنساء و يعضده قولها كانى أنظر الى وبيص الطيب والتأويل الذى قاله القاضى غير مقبول لمخالفته الظاهر بلا دليل يحملنا عليه وأما قولها ولحله قبل أن يطوف فالمراد به طواف الإفاضة ففيه دلالة لاستباحة الطيب بعد رمى جمرة العقبة والحلق وقبل الطواف وهذا مذهب الشافعى والعلماء كافة الا مالكا كرهه قبل طواف الإفاضة وهو محجوج بهذا الحديث. وقولها لحله دليل على أنه حصل له تحلل وفى الحج تحللان يحصلان بثلاثة أشياء رمى جمرة العقبة والحاق وطواف الإفاضة مع سعيه ان لم يكن سعى عقب طواف القدوم فإذا فعل الثلاثة حصل التحللان وإذا فعل اثنين منهما حصل التحلل الأول أى اثنين كانا ويحل بالتحلل الأول جميع المحرمات الا الاستمتاع بالنساء فانه لا يحل الا بالثانى وقيل يباح منهن غير الجماع بالتحلل الأول وهو قول بعض أصحابنا والشافعى قول أنه لا يحل بالأول الا اللبس والحلق وقلم الأظفار والصواب ما سبق والله أعلم . وقولها فى الرواية الأخرى (ولحله حين حل قبل أن يطوف بالبيت) فيه تصريح بأن التحلل الأول يحصل بعد رمي جمرة العقبة والحلق قبل الطواف ١٠٠ استحباب الطيب قبل الاحرام وَالْقَاسِمَ يُخْرَانِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَلَتْ طَيِّْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَ يَدِى بِذَرِيرَةٍ فِ حَجَّةِ الْوَاِ لِلِّ وَالْإِحْرَامِ وَثْنَا أَبُبَكْرِ بْنُ لَِّ شَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ جَميعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَ مُتَنُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ قَالَ سَأَلْتُ ◌َائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ بِأَّ شَىْءٍ طَّيْتِ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَليه وَمَ عِنْدَ حُرْمِهِ قَتْ بِأَطْيَبِ الطَّبِ وَّشَاهِ أَبُ كُرَيْبِ حَدََّ أبو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ عَنْ ◌َُنَ بْ عُرْوَةَقَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَأَطَبِ مَا أَقْدِرُ عَيْه ◌َبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ثُمَّيُحِمُ وَُّنْا عَُّ ابْنُ رَافِعٍ حََّبْنُ أَبِ هُدَيْكِ أَخْرَ الضَّحَّكُ عَنْ أَبِ الرَّجَلِ عَنْ أُمِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَهَا قَالَتْ طَّتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَحلّ ◌َبْلَ أَنْ يُفِيضَ بِأَطْيَبِ مَاوَجَدْتُ وحَثْنَا يَحَ بْنُ يَحَْ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَبُوُ الَّبِعِ وَخَلَفَ بْنَ هِشَامٍ وَقَتَيْبَةُ بْنُ سَعيد قَالَ يَحْنِى أُخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ زَيْد ءُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله عَنْهَ قَتْ كَّ أَنْظُرُ إلَى وَيِص الطَّبِ فِى مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَ وَهُوَمُخْرِمُ وَلَمْ يَقُلْ خَفٌ وَهُوَمُحْرِمٌ وَلَكِنَّهُ قَ وَذَاكَ طِيبُ إِحْرَامِهِ وحدثنا يَ بْنُ يَحِى وَأَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَأَبُوْ كُرَيْبِ وهذا متفق عليه . قولها (بذريرة) هى بفتح الذال المعجمة وهى قناب قصب طيب يجاء به من الهند. قولها ( وبيص الطيب في مفرقه) الوبيص البريق واللمعان والمفرق