Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ التحذير من الاغترار بزينة الدنيا فِى الَّفْظِ، قَالَ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِ سَعِدِ الْقْىِّ عَنْ عِيَاضِ بنِ عَبْدِ الله بْنِ سَعْد ◌َنَّهُ سَ أَ سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ قَامَ رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَيْهِوَسَ نَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ لَ وَالله مَا أَخْشَى عَلْكُمْ أَيُهَا النَّاسُ إِلَّ مَأُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الْنْيَا فَقَالَ رَجُلٌ يَسُولَ الله أَى الْخَيْرُ بِالشَّرْ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ سَاعَةً ثُمَّ قَلَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ قُلَّهُ يَارَسُولَ اللهِأَيَأْتِى الْخَيْرُ بِالشَّرِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الَّه صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَّ إِنَّ الْخَيْرَ لَتِى إِلَّا بِخَيْرٍ أَوَ خَيْرُ هُوَإِنَّ كُلّ ◌َأْتُ الَبِعُ يَقْلُ حَبَطَا أَوْ يُمْ إِلَّ آكِلَ الْخَضِرِ أَكَتْ حَتَّى إِذَا أَمْتَأَتْ خَاصِرَتَاهَا أَسْتَقْبَتِ الشَّمْسَ ثَطَتْ أَوْبَلَتْ ثُمَ اجْتَرَّتْ فَعَدَتْ فَأَكَتْ فَنْ يَأْخُذْ مَلاَ بَحَقّه ◌ُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَمَنْ يَأْخُذْ مَلاَ بِغَيْرِ حَقّه ◌َلُهُ كَلِ الَّذِى يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ حَدْىِ أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْرَبِ مَالِكُ بْنُ أٍَ عَنْ باب التحذير من الاغترار بزينة الدنيا وما يبسط منها قوله صلى الله عليه وسلم (لا والله ما أخشى عليكم أيها الناس الامايخرج الله لكم من زهرة الدنيا) فيه التحذير من الاغترار بالدنيا والنظر اليها والمفاخرة بها وفيه استحباب الحلف من غير استحلاف أذا كان فيه زيادة فى التوكيد والتفخيم ليكون أوقع فى النفوس . قوله (يارسول الله أيأنى الخير بالشر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الخير لا يأتى الا بخير أوخير هو ان كل ماينبت الربيع يقتل حبطا أو يلم الا آكلة الخضر أكلت حتى امتلات خاصرتاها استقبلت الشمس ثلطت أو بالت ثم اجترت فعادت فأكلت فمن يأخذ مالا بحقه يبارك له فيه ومن يأخذ ما لا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع) أما قوله صلى الله عليه وسلم أ وخيرهو فهو بفتح الواو والحبط بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة التخمة . وقوله صلى الله عليه وسلم أو يلم معناه أو يقارب القتل ١٤٢ : التحذير من الاغترار بزينة الدنيا زَيْدِبْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَلِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَايُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُنياَ قَالُوا وَمَا زَهْرَةُ الدّينَ يَرَسُولَ اللهِ قَالَ بَرَكَاتُ الْأَرْضِ قَالُوا يَارَسُولَ اللهِ وَهَلْ يَأْتِى الْخَيْرُ بِالشَّرِّ قَالَ لَا يَأْىِ الْخَيْرُ إلَّ بالْخَيْ لَ أِى الْخَيْر ◌َّ بِالْخَِّ لَ يأِى الْخَيرُإلَّ ◌ِالْخَيْرِ إِنَّ كُلَّ مَتَ الرَّبِعُ يَقْتُلُ أَوْ يُم إلَّا آكَلَّةَ الْخَضرِ فَنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا أَمْتَدَّتْ خَاصَرَ تَاهَا اسْتَقْبَت الشّمْسَ ثُمّ اجْتَرَتْ وَبَتْ وَثَلَطْ ثُمَّ عَدَتْ فَكَتْ إِنَّ هُذَا الْمَالَ خَضْرَةٌ حُلْوَةٌ فَنْ أَخَذَهُ بِحَقّه وَوَضَعَهُ ٠٠ وقوله صلى الله عليه وسلم الا آكلة الخضر هو بكسر الهمزة من الاوتشديد اللام على الاستثناء هذا هو المشهور الذى قاله الجمهور من أهل الحديث واللغة وغيرهم قال القاضى ورواه بعضهم ألا بفتح الهمزة وتخفيف اللام على الاستفتاح وآكلة الخضر بهمزة ممدودة والخضر بفتح الخاء وكسر الضاد هكذا رواه الجمهور قال القاضى وضبطه بعضهم الخضر بضم الخاء وفتح الضاد وقوله ثاطت هو بفتح الثاء المثلثة أى ألقت الثلط وهو الرجيع الرقيق وأكثر مايقال للابل والبقر والفيلة. قوله أجترت أى مضغت جرتها . قال أهل اللغة الجرة بكسر الجيم مايخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلغه والقصع شدة المضغ وأما قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ما أخشى عليكم أيها الناس الامايخرج الله لكم من زهرة الدنيا فقال رجل يارسول الله أيأتى الخير بالشر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخير لا يأتى الا بخير أو خير هو) فمعناه أنه صلى الله عليه وسلم حذرهم من زهرة الدنيا وخاف عليهم منها فقال هذا الرجل انما يحصل ذلك لنا من جهة مباحة كغنيمة وغيرها وذلك خير وهل يأتى الخير بالشر وهو استفهام انكار واستبعاد أى يبعد أن يكون الشىء خيرا ثم يترتب عليه شر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما الخير الحقيقي فلا يأتى الا بخير أى لا يترتب عليه الا خير ثم قال أوخير هو معناه أن هذا الذى يحصل لكم من زهرة الدنيا ليس بخير وانما هو فتنة وتقديره الخير لا يأتى الا بخير ولكن ليست ٠ : . ١٤٣ التحذير من الاغترار بزينة الدنيا فِى حَقّه فَعْمَ الْعُونَةُ هُوَ وَمَنْ أَخَهُ بِغَيْ حَقِّهِ كَانَ كَلَى يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَحُ حَدَعَى عَلَىّ ٥٠ ٠٠٢٥٠٠٠٠٠٠٥٠ بْنُ حُجْرِ أَخْرَا الْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الَّسْتَِ عَنْ يَحْيَ بْنِ أَبِ كَثِيرٍ عَنْ هَلَا لِيْنِ أَبِ مَيْمُونَ عَنْ عَطَلِيْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىّ قَالَ جَسَ رَسُولُ الله صَلَى اللّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ إِنَّ مَمَّا أَخَافُ عَلَيْكْ بَعْدى مَا يَفْتَحْ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الَّنْيَ وَزِيْتَهَا فَقَالَ رَجُلٌ أَوَ يَأْتِى الْخَيْرُبِالشَّرِّ يَرَسُولَ اللهِ قَلَ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَم ◌َقِيلَ لَهُ مَاشَُّكَ تُكْلِم رَسُولَ الهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ هذه الزهرة بخير لما تؤدى اليه من الفتنة والمنافسة والاشتغال بها عن كمال الاقبال على الآخرة ثم ضرب لذلك مثلا فقال صلى الله عليه وسلم ان كل ما ينبت الربيع يقتل حبطا أو يلم الا آكلة الخضر الى آخره ومعناه أن نبات الربيع وخضره يقتل حبطا بالتخمة لكثرة الأكل أو يقارب القتل الا اذا اقتصر منه على اليسير الذى تدعو إليه الحاجة وتحصل به الكفاية المقتصدة فإنه لا يضر وهكذا المال هو كنبات الربيع مستحسن تطلبه النفوس وتميل اليه فمنهم من يستكثر منه و یستغرق فيه غیر صارفله فى وجوهه فهذا يهلکەأو يقارب اهلا كه ومنهم من يقتصدفيه فلا يأخذ الا يسيرا وان أخذ كثيرا فرقه فى وجوهه كما تثلطه الدابة فهذا لا يضره هذا مختصر معنى الحديث قال الأزهرى فيه مثلان أحدهما للمكثر من الجمع المانع من الحق واليه الاشارة بقوله صلى الله عليه وسلم أن مما ينبت الربيع ما يقتل لأن الربع ينبت اجرار البقول فتستكثر منه الدابة حتى تهلك والثانى للقتصد واليه الاشارة بقوله صلى الله عليه وسلم الا آكلة الخضر لأن الخضر ليس من اجرار البقول وقال القاضى عياض ضرب صلى الله عليه وسلم لهم مثلا بحالتى المقتصد والمكثر فقال صلى الله عليه وسلم أنتم تقولون ان نبات الربيع خير وبه قوام الحيران وليس هو كذلك مطلقا بل منه ما يقتل أو يقارب القتل فالة المبطون المنخوم كمالة من يجمع المال ولا يصرفه فى وجوهه فأشار صلى الله عليه وسلم الى أن الاعتدال والتوسط فى الجمع ١٤٤ التحذير من الاغترار بزينة الدنيا وَلَا يُكَلّمُكَ قَالَ وَرُ ئِينَا أَنَّهُ يُنْلُ عَلَيْهِ فَأَفَقَ يَمْحُ عَنْهُ الرَّحَضَاءَ وَقَالَ إِنَّ هُذَا السَّائِلَ (وَكَّهُ حَدَهُ، فَ إِنّهُ لَ بأِ الْخَيْرُبِالشَّرِّ وَإِنَّ بِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِعُ يَقْتُلُ أَوْيُمْ إِلَّ آكِلَةَ الْخَضْرِ فَنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا أَمْتَلَّتْ خَاصِرَ تَهَ لْتَقْبَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ خَطَتْ وَبَتْ ثُمَّ رَعَتْ وَإِنَّ هِذَا الْمَالَ خَضِرٌ خُلٌ وَنْمَ صَاحِبُ الْلِ هُوَكِنْ أَعْطَى مِنْهُ الْكِينَ وَالَّْمَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ أَوْ كَ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْه وَسَلَمَ وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْ حَقّهُ كَانَ كَالَّذِى يَأْكُلُ وَلَيَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَمِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَّنَا قُتَّةُ بنُ سَعِيدٍ عَنْ مَلِكِ بْنِ أَسَ فِيَ قُرِىهَ عَهِ عَنَ أَبْ شِهَبِ عَنْ عَطَاء ◌ِّ يَزِيدَ الَّ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ أَنَّنَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ أحسن ثم ضرب مثلا لمن ينفعه اكثاره وهو التشبيه بآ كلة الخضر وهذا التشبيه لمن صرفه فى وجوهه الشرعية ووجه الشبه أن هذه الدابةتأ كل من الخضر حتى تمتلىء خاصرتها ثم تثلط وهكذا من يجمعه ثم يصرفه والله أعلم. قوله ﴿فأفاق يمسح الرحضاء) هو بضم الراء وفتح الحاء المهملة وبضاد معجمة ممدودة أى العرق من الشدة وأكثر ما يسمى به عرق الخى . قوله صلى الله عليه وسلم (أن هذا السائل) هكذا هو فى بعض النسخ وفى بعضها أين وفى بعضها أنى وفى بعضها أى وكله صحيح فمن قال أبى أو أين فهما بمعنى ومن قال ان فمعناه والله أعلم ان هذا هو السائل الممدوح الحاذق الفطن ولهذا قال وكانه حمده ومن قال أى فمعناه أيكم نحذف الكاف والميم والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ( وان ما ينبت الربيع) ووقع فى الروايتين السابقتين ان كل ما ينبت الربيع أو أنبت الربيع ورواية كل محمولة على رواية مماوهو من باب تدمر كل شىء وأوتيت من كل شىء. قوله صلى الله عليه وسلم (وان هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم) هو لمن أعطى منه المسكين واليقيم وابن السبيل فيه فضيلة المال لمن أخذه بحقه وصرفه فى وجوه الخير وفيه حجة لمن يرجح الغنى على الفقير والله أعلم ١٤٥ فضل التعفف والصبر والقناعة عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ خَتَّى إِذَانَفَدَ مَاعِنْدَهُ قَالَ مَايَكُنْ عِنْدِى مِنْ خَيْ فَلْ ٥ أَدْخَرَه عَنْكَم وَمَنْ يَسْتَعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله وَمَن يصبر يصبره الله وَمَا أُعْطِى أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرًا وَأَوْسَعُ مِنْ الصَّبْرِ فَدَثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمّدٍ أَخْرَنَا عَبْدُ الََّاق أَخْرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْرِيّ ◌ِهَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ حَّشْا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَاأَبُو عَبْدِ الرَّحْنِ الْرِىُ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ أَيُبَ حَدَّثَنِى شُرَحِيلُ وَهُو ◌َبْنُ شَرِيكِ عَنْ أَبِ عَبْدِالرَّْنِ الْخُلِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِو بْنِ الْغَاص ◌َنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَدْ أَقْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَاقًا وَقَهُ اللهُ بِمَا آتَهُ حَّعْنَا أَبُو بَكْرِ بُأَبِ شَيَ وَّرُ وَ الَّقِدُ وَبُو سَعِدِ الْأَشَجْقَالُوا حَتَ وَكِيْعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَ وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَامُمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَّهِ كَهُمَ عَنْ عُمَرَةَ بْنِ الْقَمْقَاعِ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُعَلَيْهِ وَسَمَالَهُمّ -DO ـ باب فضل التعفف والصبر والقناعة والحث على كل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( وما أعطى أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم خير مرفوع وهو صحيح وتقديرههو خير كما وقع فى رواية البخارى وفى هذا الحديث الحث على التعفف والقناعة والصبر على ضيق العيش وغيره من مكاره الدنيا. قوله ﴿عن أبى عبد الرحمن الحبلى) هو منسوب الى بنى الحبل والمشهور فى استعمال المحدثين ضم الباء منه والمشهور عند أهل العربية فتحها ومنهم من سكنها. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿قد أفلح من أسلم ورزق كفاف وقنعه اللّهبما آتاه) الكفاف الكفاية بلا زيادة ولا نقص وفيه فضيلة هذه الأوصاف وقد يحتج به لمذهب من يقول الكفاف (( ١٩ - ٧)) ١٤٦ أعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه أَجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدْ قُوْنَا حَِّثْنا مُمَنُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرَبْ وَإِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَالْخَظَّ قَالَ إِنْحُقُ أَخَْنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَآئِلٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِعَةَ قَالَ قَالَ مُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ الله عَنْهُ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَنْهَا فَقُلْتُ وَالله ◌َرَسُولَ الله ◌َغَيْرُ هُلَاء كَانَ أَحَقّ بِهِ مِنْ قَالَ إِنَهُمْ خَرُوِفِى أَنْ يَسْأَلُونِى ◌ِالُحْشِ أَوْ يُخْلُوْنِى فَلْتُ بَاخِلِ حَّشَى عَمْرُ وَالنَّقُدُ حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ سُلِيَنَ الَّزِىُّ قَالَ سَعْتُ مَالِكَا حَ وَحَدَّثَنِى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَالَُّ ◌َُّ أَخْبَعَبدُاللهِبْنُ وَهْبِ حَدَّثَنِى مَالِكُ بْنُ أَسِ عَنْ إِسْخَ أَيْنِ عبدِ اللهِبْنِ أَبِ طَلْعَةً عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَّالَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّ وَعَيْهِ رِدَالْ تَجْرَاِفٌ غَلُِّ الْحَاشِيَةِ فَدْرَكَهُ أَعْرٌِ ◌َهُ بِدَائِهِ جَبْدَةٌ شَدِيدَةً نَظَرْتُ أفضل من الفقر ومن الغنى. قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً﴾ قال أهل اللغة والعربية القوت ما يسد الرمق وفيه فضيلة التقلل من الدنيا والاقتصار على القوت منها والدعاء بذلك باب اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه ان لم يعط (واحتمال من سأل جفاء لجهله وبيان الخوارج وأحكامهم) قوله صلى الله عليه وسلم (خيرونى بين أن يسألونى بالفحش أو يبخلونى ولست يباخل) معناه أنهم ألحوافى المسئلة لضعف يمانهم وألجأونى بمقتضى حالهم الى السؤال بالفحش أو نسبتى الى البخل ولست بياخل ولا ينبغى احتمال واحد من الأمرين . ففيه مداراة أهل الجهالة والقسوة وتألفهم إذا كان فيهم مصلحة وجوازدفع المال اليهم لهذه المصلحة . قوله ﴿فأدركه أعرابى فهذه بردائه جبذة شديدة نظرت الى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء ١٤٧ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه ٠٠٥٠٠١١٠= ٥٠٠٠ ذكير ٥ إِلَى صَفْحَة عَنْقَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَقَدْ أَتَّرَتْ بِهَا حَاشَةُ الرّدَاءِ مِنْ شِدَّةَ جَبْذَته ٠٠ ثُمَّ قَالَ يَأْتَّدُ مُرْلِ مِنْ مَالِ اللهِالَّذِى عِنْدَكَ فَفَتَ إلَيْهَرَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَهُ بِمَطَاءٍ حَثْنَا ذُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا عَبْهُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَاهَّْ حٍ وَحَدَّثَى زُهَيُْبْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَ عَكْرِمَةُ بنُ عَارِح وَحَدَّثَنِى سَةُ بْنُ شَِبِ حَدَّثَو ◌ْغِيرَةِ حَدَّثَ الْأَوْزَعِىُّ كُمْ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ الَّله أَبْنِ أَبِ طَلْعَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ الَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَّمَ بِذَا الْحَدِيثِ وَفِى حَدِيثِ عُكْرِمَةَ بْنِ عَمّرٍ مِنَ الِيَادَةِ قَ ثُمَّ جَبَّهُ إلَيْهِ جَبْذَةَ رَجَعَ نَبِّاللهِ صَلَّالَّهُ عَلَيْهِ وَّ فِى نَحْرِ الأَعْرَابِ وَفِى حَدَيْثِ هَّامٍ ◌َانَهُ حَتَّى أَنْشَقَّ الْبُرْدُ وَحَتَّى بَقِيَتْ حَثَِتُهُ فىِ عُقِ رَسُولِ الهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَمَ حَدِثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّ لَيْثُ عَنِ أَبْنِ أَبِ مُلْكَ عَنْ اْلِسْوَرِ الْ مُخْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَسَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَ أَقْيَةٌ وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا فَقَالَ ◌َخْرَةُ يَبَ اتَّطَلِقْ بَِا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ فَنْطَقْتُ مَهُ قَالَ أَدْخُلْ فَادْعُهُ من شدة جبذته ثم قال يا محمد مرلى من مال الله الذى عندك فالتفت اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمر له بعطاء) فيه احتمال الجاهلين والاعراض عن مقابلتهم ودفع السيئة بالحسنة وأعطاء من يتألف قلبه والعفو عن مرتكب كبيرة لاحد فيها بجهله واباحة الضحك عند الأمور التى يتعجب منها فى العادة وفيه كمال خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلمه وصفحه الجميل. قوله ﴿جاذبه) هو بمعنى جبذه فى الرواية السابقة فيقال جبذ وجذب لغتان مشهورتان. قوله (حتى انشق البردوحتى بقيت حاشيته فى عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال القاضى يحتمل أنه على ظاهره وأن الحاشية انقطعت وبقيت فى العنق ويحتمل أن يكون معناه بقى أثر ها لقوله فى الرواية الاخرى ١٤٨ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه لى قَالَ فَدَعَوْتَهُ لَهُ نَخَرَجَ الَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءُ مِنْهَا فَقَالَ خَبَتُ هُذَا لَكَ قَالَ فَنَظَرَ الَيَهْ فَقَلَ رَضىَ مُخْرَمَةُ حَّثنا أبو الْخَطَّابِ زِيَاءُبْنُ ◌َحَ الْحَسَّانِى حَدَّثَنَا حَتِمُ بْنُ وَرَانَ أَوُ صَالٍ حَدَّثَ أَيُوبُ السَّخْتَائِى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ مُلْكَ عَنِ الْمِسْوَرِبْنِ مَخْرَمَةَ قَلَ قَدِمَتْ عَلَى النَّيِّ صَلَىالله عَيْهِ وَ أَفِيَّةٌ فَ لِ أَبِ مَرَمَةُ أَتْطَلْ بِنَ الَّهِ عَسَى أَنْ يُعْطِينَ مِنْهَ شَيْئاً قَالَ فَقَامَ أَبِى عَلَى الْبَابِ فَتَكَلَّمَ فَعَرَفَ النِّىِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ صَوْنَه ◌َخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءُ وَهُوَ يُرِهِ مَحَسِنَهُ وَهُوَ يَقُولُ خَبَأْتُ هُذَالَكَ خَبَأْتُ هُذَا لَكَ مََّنا الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْجُوَاِّ وَعَبْدُ بْنُ حُميدٍ قَلَا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبرَاهِيمَ آلْنِ سَعْدِ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْرَفِ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَيْهِ سَعْد ◌َهُقَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَ رَهْظًا وَ جَلْ فِيهِمْ قَالَ فَرَكَ رَسُولُالله صَلَّ الَهُ أثرت بها حاشية الرداء. قوله صلى الله عليه وسلم الخرمة (خبأت هذا لك ) هو من باب التألف. قوله فى حديث سعد (أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا) الى آخره. معنى هذا الحديث أن سعدا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى ناسا ويترك من هو أفضل منهم فى الدين وظن أن العطاء يكون بحسب الفضائل فى الدين وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم حال هذا الانسان المتروك فأعلمه به وحلف أنه يعلمه مؤمنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أو مسلما فلم يفهم منه النهى عن الشفاعة فيه مرة أخرى فسكت ثم رآه يعطى من هو دونه بكثير فغلبه ما يعلم من حسن حال ذلك الانسان فقال يا رسول الله مالك عن فلان تذكيرا وجوز أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم هم بعطائه من المرة الأولى ثم نسيه فأراد تذ يره وهكذا المرة الثالثة الى أن أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أن العطاء ليس هو على حسب الفضائل فى الدين فقال صلى الله عليه وسلم انى لأعطى الرجل وغيره أحب الى منه مخافة أن يكبه الله فى النار معناه أنى أعطى ناسا مؤلفة فى إيمانهم ١٤٩ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه عَليه وَسَلَمَ مِنْهُمْ رَجْلًا لمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجُهُمْ إِلَىّ فُمْتُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَرْتُهُ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله مََّكَ عَنْ فُلَانِ وَّهِ إِنِى لَهُ مُؤْمِنَا قَالَ أَوْ مُسْلَمَا فَسَكَتُ قَلِلَا ثُمّ غَنِى مَاأَعْلُ مِنْهُ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله مَكَ عَنْ فُلَانِ فَوَه إِى لَرَاهُ مُؤْمِنَا قَالَ أَوْ مُسْلِمَا فَكُمْ قَلِيلاً ثُمَّ غَنِي ◌َعْلُم ◌ِنْهُفَقُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ مَكَ عَنْ فُلَان ◌َوَُّ إِى لَهُ مُؤْمَّا قَالَ أَوْ مُسْلِمَا قَالَ إِنِى لَأُعْطِى الَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إلَى مِنْهُ خَفْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِى الَّارِ عَلَى وَجْهِهِ وَفِى حَدِيثِ الْحُوَانِي ◌َكْرَارُ الْقَوْلِ مَرَيْنِ حَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ حَ وَحَدَّثَنِهِ زُهَيُبْنُ حَرْبِ حَدََّ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَ ابْنُ أَخِى ضعف لولم أعطهم كفروا فيكبهم الله فى النار وأترك أقواماهم أحب إلى من الذين أعطيتهم ولا أتركهم احتقارا لهم ولا لنقص دينهم ولا اهمالا لجانبهم بل أكلهم الى ما جعل الله فى قلوبهم من النور والإيمان التام وأثق بأنهم لا يتزلزل إيمانهم لكماله وقد ثبت هذا المعنى فى صحيح البخارى عن عمر وبن تغلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بمال أوسى فقسمه فأعطى رجالا وترك رجالا فبلغه أن الذين ترك عتبوا حمد الله تعالى ثم أثنى عليه ثم قال أما بعد فوالله انى لأعطى الرجل وأدع الرجل والذى أدع أحب إلى من الذى أعطى ولكنى أعطى أقواماً لما أرى فى قلوبهم من الجزع والهلع وأكل أقواما الى ماجعل الله فى قلوبهم من الغنى والخير قوله ﴿أخبرنى عامر بن سعد عن أبيه أنه أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا) هكذا هو فى النسخ وهو صحيح وتقديره قال أعطى حذف لفظة قال . قوله (وهو أعجبهم الى﴾ أى أفضلهم عندى . قوله (فقمت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فـاررته فقلت مالك عن فلان) فيه التأدب مع الكبار وأنهم يسارون بما كان من باب التذكير لهم والتنبيه ونحوه ولايجاهرون به فقد يكون فى المجاهرة به مفسدة. قوله ﴿ انى لأراه مؤمنا قال أومسلما) هو بفتح الهمزة لأراه وإسكان واو أومسلما. وقد سبق شرح هذا الحديث ١٥٠ أعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه 000000 / آبْ شَهَابِ حَ وَحَدََّاهُ إِْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ قَلَا أَخْبَنَا عَبْدُ الَّزَّاقِ أَخْرَنَ مَعْمَرْ كُمْ عَنِ الْهْرِيِذَا الْإِسْنَادِ عَلَى مَعْنَى حَدِيِ صَالِحُ عَنِ الزُّهْرِىّ حَّثَنَا الْحَسَنُ آبُْ عَلَى الْخُلُوَفُّ حَدََّ يْقُوبُ بْنُ إِرَاهِيمَبْنِ سَعْدِ حَدَّثَنَا أَبِ عَنْ صَالِحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ آبْنِ مَّدِ بْنِ سَعْدِ قَالَ سَمْتُ مَّدَ بْنَ سَعْدِ يُحَدِّثُ بِذَا الْحَدِيثِ يَعِى حَدِيثَ الزُّهْرِىّ الَّى ذَكَرْنَا فَقَالَ فِى حَديثه فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ ◌َدِهِبَيْنَ تُقِى وَكَتِفِى ثُمَّقَالَ أَقَلا أْ سَعْدُ إِ لَأُعْطِى الرَّجُلَ حَرْ حَرْلَةُ بُ يَحِى التّحِىُّ أَخْبَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْرَبِى يُونُسُرُ عَنِ ابْنِ شَابِ أَخْرَفِى أَسُ بْنُ مَلِكِ أَنَأنَاسَا مِنَ الْأَنْصَارِ قَلُوا يَوْمَ حُثَيْنِ حِينَ أََّهُعَلَى رَسُولُه مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَأَ خَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَمَ يُعْطِى رِجَلاَ مِنْ قُرَيْشِ الْماتَ مِنَ الْإِلِ فَلُوا يَغْفِرُ الهُ لِرَسُولِ اللهِ يُعْطِى قُرَيْتًا وَيَّرُكُنَا وَسُنَ تَقْطُ مِنْ دِمَائِمْ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَلِكِ حُدِّثَ ذلِكَ رَسُولُ الهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مِنْ قَوْهِمْ فَأَرْسَلَ إلَى الْأَنْصَارِ بَمَهُمْ فِ قُبَّةٍ مِنْ أَمِ فَلَّا أَجْتَمَعُوا جَاءهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ مستوفى فى كتاب الإيمان. قوله فى حديث أنس ﴿أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطى يوم حنين من غنائم هوازن رجالا من قريش المائة من الابل فعتب ناس من الأنصار) الى آخره قال القاضى عياض ليس فى هذا تصريح بأنه صلى الله عليه وسلم أعطاهم قبل اخراج الخمس وأنه لم يحسب ما أعطاهم من الخمس قال والمعروف فى باقى الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم انما أعطاهم من الخمس ففيه أن للامام صرف الخمس وتفضيل الناس فيه على مايراه وأن ١٥١ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه مَا حَدِيثٌ بَلَغَى عَنْكُمْ فَقَالَ لَهُفُقَاءُ الْأَنْصَارِ أَمَّا ذُورَأَيْنَا يَرَسُولَ اللهِ فَمْ يَقُولُوا شَيْئاً وَمَا أُنَاسٌ منَّا حَدِيثَةُ أَسَُْهُمْ قَالُوا يَغْفِرُ الله ◌ِرَسُولِ يُعْطِى قُرَيْئًا وَيَقْرُ كُنَا وَسُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ فَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِوَسَلَّ فَإِى أُعْطِى رِجَالاً حَدِيثِى عَهْدٍ بِكُفْر ◌َ لَفُهُمْ أَقْلَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِلْأَمْوَالِ وَرْجِعُونَ إلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللهِ فَه ◌َا تَنْقَلُونَ بِ خَيْرٌ مِمَّا يَنقَلُونَ بِهِ فَقَالُوا بَلَى يَرَسُولَ اللهِ قَدْ رَضِينَ قَالَ فَنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَرَةٌ شَدِدَةً فَاصْبِرُ وا حَتّى تَقَوُ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِ عَلَى الْحَوْضِ قَالُوا سَصْبرُ حَثْنَا حَسَنٌ أُوَانُ وَعَبْدُبْنُ حُمْدِ قَالَ حََّ يَعْقَوَبُ وَهُو ◌َنُ إِرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حََّ أَبِ عَنْ صَاحٍ عَنِ آبْنِ شِهَابِ حَدََّى أَنْسُ بْنُ مَلِك ◌َهُ قَالَ لَمَّا أَقَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَا أَقَ مِنْ أَمْوَل هَوَازِنَ وَأَقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِثْلِغَيْرَ أَنَّهُقَالَ قَالَ أَنْ قَمْنَصْرِ وَقَالَ فَّ ◌ُسَ حَدِيثٌ أَسْتَهُمَّ وحَدَتْ زُهَيُبْنُ حْبِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابْنِ شَهَبِ عَنْ عَمَه قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِك وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِهِ إِلَّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَنْسُ قَلُوا نَصْبِرُ كَروَايَةَ يُونُسَ عَنِ الْرِيّ حَثْنَا مُحمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَبْنُ بَّارِ قَالَ ابْنُ الْمُتَّى حَدَّثَ مُمَد بْنُ جَعْفَر أَخْبَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ فَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ قَلَ جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهُ وَسَم ◌ْأَنْصَارَ فَقَالَ أَفِكُمْ أَحَدٌ مِنْ غْم ◌َالُوا لَا إِلَّا أَبْنُ أُخْتِ لَا فَقَالَ رَسُولُ الَه صَلَى اللهُ يعطى الواحد منه الكثير وأنه يصرفه فى مصالح المسلمين وله أن يعطى الغنى منه لمصلحة قوله صلى اللّه عليه وسلم (فانكم ستجدون أثرة شديدة) فيها لغتان احداهماضم الهمزة واسكان الثاء وأصحهما وأشهرهما بفتحهما جميعا والأثرة الاستئثار بالمشترك أى يستأثر عليكم ويفضل ١٥٢ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ ابْنَ أَخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ فَقَالَ إِنَّ قُرَيْشًا حَديثُ عَهْد تَجَاهِلِيَّةً وَمُصِيبَةٍ وَإِنّى أَرَدْتُ أَنْ أَجُْهُمْ وَتَفْهُمْ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالَّنْ وَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى بَيْوتَكْ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادَيَا وَسَلَكَ الْأَنْصَارُ شْعْبَا لَسَلَكْتُ شْعْبَ الْأَنْصَارِ حَّثنا محمّدٌ قرريتم ابْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَمْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِ الَّاحِ قَالَ سَعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالك قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ مَكَُّ فَسَمَ الْغَائِمَ فِى قُرَيْشِ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّ هُذَا لَهُوَالْمَجَبُ إِنَّ سُوقَ تَقْطُ مِنْ دِمَاتِهِمْ وَإِنَّ غَائِمَاتُ عَلَيْ فَ ذِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَّ ◌َمَعَهُمْ فَقَالَمَا الَّذِى بَلَى عَنْكُمْ قَالُوا هُوَ لَّذِ بَلَّكَ وَكَانُوا لَيَكْذِبُونَ قَالَ أَمَاتَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ الَّسُ بِالْيَا إلَى ◌ُِّمْ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِإلَى يُوتِكُمْ لَوْسَكَ النَّسُ وَادِيَا أَوْ شعباً وَسَكَت ◌ْأَنْصَارُ وَادِيَ أَوْ شِعْبً لَسَلَكْتُ وَاِىَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَ الْأَنْصَارِ حَّثَنَا مُحَمَدُ ابْنُ الْمُتَّى وَإبرَاهِيمُبْنُ مَّدِ بْنِ عَرْعَرَ بِيدُ أَحَدُهُمَ عَلَى الْآخَرِ الْخَرْفَ بَعْدَ الْحَرْف ◌َلَ حَدَّثَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبْنُ عَوْنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَلَ عليكم غيركم بغير حق . قوله صلى الله عليه وسلم (ابن أخت القوم منهم) استدل به من يورث ذوى الأرحام وهو مذهب أبى حنيفة وأحمد وآخرين ومذهب مالك والشافعى وآخرين أنهم لايرثون وأجابوا بأنه ليس فى هذا اللفظ ما يقتضى توريثه وانما معناه أن بينه وبينهم ارتباطا وقرابة ولم يتعرض للارث وسياق الحديث يقتضى أن المراد أنه كالواحد منهم فى افشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لسلكت شعب الأنصار) قال الخليل هو ما انفرج بين جبلين وقال ابن السكيت هو الطريق فى الجبل وفيه فضيلة الأنصار ورجحانهم قوله ﴿ وابراهيم بن محمد بن عرعرة) هو بعينين مهملتين مفتوحتين ١٥٣ أعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه لَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْ أَقْلَتْ ◌َوَازِنُ وَغَطَفَنُ وَغَيْرُهُمْ بِذَرِهِمْ وَعَمِهِمْ وَمَعَ الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيه وسلَمْ يَوْمَئذ عَشَرَةَ آلاف وَمَعَهُ الطَّلقَاءُ فَدْرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقَىَ وَحْدَهُ قَلَ فَدَى يَوْمَئذ نْدَيْ لَمْ يَخْلِطْ بَيْهُمَا شَيْئًا قَالَ فَلْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ يَامَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا لَبِّكَ يَارَسُولَ اللهِ أَبْشَرْ نَحْنُ مَعَكَ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ يَمَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قَالُوا لَبَيْكَ يَارَسُولَ الله أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ قَالَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةَ يَضَ فَزَلَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ فَهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَمَغَائِ كَثِيرَةً فَسَ فِى الْهَ جِرِينَ وَالَّقَاء وَلَمْيُعْطِ اْأَنْصَارَ شَيْئًا فَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَتِ الشّدَّةُ فَتَحْنُ نُدْعَى وَتُعْطَى الْقَائِمُ غَيْنَ فَبَهُ ذَلِكَ ◌َمَهُمْ فِ فَُّّ فَقَالَ يَعْشَرِ الْأَنْصَارِ مَ حَدِيٌ بَغَنِى عَنْكُمْ فَسَكَنُوا فَقَالَ يَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْاَ وَتَذْعُونَ بِمُحَمَِّ تُجُوزُ ونَهُ إلَى يُوتِكُمْقَالُوالَى يَارَسُولَ اللهِ رَضِينَ قَالَ فَقَالَ لَوْسَكَ النَّسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْباً لَأَخَذْتُ شْبَ الْأَنْصَارِ قَالَ هِشَامٌ فَقُلْتُ يَاأَبَ حْزَةَ أَنْتَ شَاهِدٌ ذَكَ قَالَ وَأَيْنَ أَغْيِبُ عَنْهُ حَثْنَا عُدُ الَّهِ بْنُ مُعَاذِ وَ حَمِدُ بْنُ عُمَ وَحُمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَ قَالَ ابْنُ قوله ( ومعه الطلقاء ) هو بضم الطاءوفتح اللام وبالمدوهم الذين أسلموا يوم فتح مكة وهو جمع طليق يقال ذاك لمن أطلق من أسارأ ووثاق قال القاضى فى المشارق قيل لمسلمى الفتح الطلقاءلمن النبى صلى الله عليه وسلم عليهم . قوله ﴿ ومع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عشرة آلاف ومعه الطلقاء) وقال فى الرواية التى بعد هذه نحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف . الرواية الأولى أصح لأن المشهور فى كتب المغازى أن المسلمين كانوا يومئذ اثنى عشر ألفا عشرة آلاف شهدوا الفتح وألفان من أهل مكة ( ٢٠- ٠٧ ١٥٤ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه مُعَاذَ حَدَّثَنَا الْعْتَمَرُ بْنُ سُلِيمَنَ عَنْ أَبِهِ قَالَ حَدَّثَى السُّمَيْطُ عَنْ أَنَسَ بْنِ مَالك قَالَ أَقْتَحْنَا مَكَثُمَ إنَّ غَزَوْنَا حُيَّ بَاء الْرِكُونَ بِأَحْسَنِ صُفُوفٍ رَأَيْتُ قَالَ فَصُفَّتِ الْخَيْلُ ثُمَّصُفَّت الْقَةُ ثُمَ صُفَّتِ الِسَاءُ مِنْ وَرَِكَ ثُمَّ صُفَّتِ الْغَمُ ثُمَّ صُفَّتِ النُّ قَالَ وَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ قَدْ بَغْنَا سِنَّةَ آلَفِ وَعَلَى مُجَبَةَ خْذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِدِ قَالَ ◌َعَتْ خَيْنَ تَلْوِى خَلْفَ ◌ُهُورَا فَم ◌َثْ أَنْ أَتَكَشَفَتْ خَيْنَ وَفَرَّتِ الْأَعْرَابُ وَمَنْ نَعْمُ مِنَ النَّاسِ قَلَ فَى رَسُولُ الْه صَلَى اللهُ عليهِ وَسَلَم ◌َ الْهَاجِرِينَ يَ الْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ ◌َلَ الْأَنْصَار يَ اْأَنْصَارِ قَالَ قَالَ أَنَسْ هَذَاحَدِيثُ عِيَّةٍ قَالَ قُلْنَا لَّكَ يَرَسُولَ اللهِ قَالَ فَقَدَّمَ رَسُولُ الله صَّى الله عَلَيْهِ وَسَ قَالَ فَأُْ اللهِمَا أَيْنَاهُمْ خَتَّى هَزَمَهُمُاللهُ قَالَ فَقَْنَا ذَلِكَ الْمَالَ ثُمَّأَنْطَنَا إِلَى الطَّتْف ◌َخَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَيْنَ لَيْكَ ثُمَّ رَجَعْنَا إلَى مَكَّهَ فَلْنَا قَلَ بَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ يُعْطِى الرَّجُلَ الْاتَ مِنَ الْإِلِ ثُمَّ ذَكَرَ بَقِىَ الْحَدِيثِ كَنَحْوِ حَدِيثِ قَدَةَ ومن انضاف اليهم وهذا معنى قوله معه عشرة آلاف ومعه الطلقاء قال القاضى قوله ستة آلاف وهم من الراوى عن أنس والله أعلم. قوله (حدثنى السميط عن أنس) هو بضم السين المهملة تصغير سمط. قوله ﴿ وعلى مجنبة خيلنا خالد) المجنبة بضم الميم وفتح الجيم وكسر النون قال شمر المجنبة هى الكتيبة من الخيل التى تأخذ جانب الطريق الأيمن وهما مجنبتان ميمنة وميسرة بجانبي الطريق والقاب بينهما. قوله ﴿ فجعلت خيلنا تلوى خلف ظهورنا) هكذا هو فى أكثر النسخ وفى بعضها تلوذ وكلاهما صحيح . قوله صلى الله عليه وسلم (يال المهاجرين يال المهاجرين ثم قال يال الانصار يال الانصار﴾ هكذا فى جميع النسخ فى المواضع الاربعة يال بلام مفصولة مفتوحة والمعروف وصلها بلام التعريف التى بعدها . قوله (قال أنس هذا حديث عمية) ١٥٥ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه وَبِ النَّحِ وَهِشَامِ بْنِ زَيْدٍ مَِّثنَا مُمَّدُ بِنْ أَبِ عُمَالْمَكْىُّ حَدََّ سُفْيَنُ عَنْ عُرَ بنْ سَعِيدٍ بِ مَسْرُوِقٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَةَ بنِ رِقَاءَةً عَنْ رَافِعٍ بِنْ خَدِيٍ قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلْهِ وَسَلَمْأَبَ سُفْيَنَ بْنَ حَرْبِ وَصَفْوَنَ بْنَ أْمَةً وَعُِينَةَ بْنَ حِصْنِ وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسِ كُلّ ◌ِنْسَانِ مِنْهُمْ مٌَّ مِنَ الْإِلِ وَأَخْطَى عَبَّسَ بْنَ مِرْدَاسِ دُونَ ذِكَ فَقَالَ عَبَّسُ أَبْنُ مَرْدَاس د ,٠ أَتْعَلُ نَهِْى وَنَهْبَ الْعُبَيْدِ بَيْنَ عُيْنَةَ وَالْأَفْرَعِ يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِى الْجَمَعِ فَا كَنَ بَدْرٌ وَلَا حَابُ وَمَنْ تَخْفِض الْيَوْمَ لَا يَرفَعِ وَمَا كُنْتُ دُونَ أَمْرِئٍ مِنْهُمَا هذه اللفظة ضبطوها فى صحيح مسلم على أوجه. أحدها عمية بكسر العين والميم وتشديد الميم والياء قال القاضى كذا روينا هذا الحرف عن عامة شيوخنا قال وفسر بالشدة. والثانى عمية كذلك الا أنه بضم العين. والثالث عمية بفتح العين وكسر الميم المشددة وتخفيف الياء وبعدها هاء السكت أی حدثنى به عمی وقال القاضى على هذا الوجه معناه عندی جماعتی أی هذا حديثهم قال صاحب العين العم الجماعة وأنشد عليه بن دريد فى الجمهرة أفنيت عما وجبرت عما قال القاضى وهذا أشبه بالحديث . والوجه الرابع كذلك الا أنه بتشديد الياء وهو الذى ذكره الحميدى صاحب الجمع بين الصحيحين وفسره بعمومتى أى هذا حديث فضل أعمامى أو هذا الحديث الذى حدثنى به أعمامى كانه حدث بأول الحديث عن مشاهدة ثم لعله لم يضبط هذا الموضع لتفرق الناس تحدثه به من شهده من أعمامه أوجماعته الذين شهدوه ولهذا قال بعده قال قلنا لبيك يا رسول الله والله أعلم. قوله ﴿أتجعل نهى ونهب العبيد) العبيد اسم فرسه. قوله (يفوقان مرداس فى المجمع) هكذا هو فى جميع الروايات مرداس غير مصروف وهو حجة لمن جوز = ١٥٦ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه قَالَ فَأَمْ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ماتَّةً وحّشنْا أَحْمَدُ بْن عَبْدَةَ الضّى أَخْبِرَنَا ابْنَ عَيْنَ عَنْ ◌ُمَ بْنِ سَعِدِ بْنِ مَسْرُوقٍ مِهذَا الإِسْنَادِ أَنَّ الَِّّ صَلّ ◌َهُ عَيْهِ وَسَّ ◌َ غَائِمَ خُنَيْنِ فَعَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبِ مِائَةً مِنْ الإِلِ وَسَقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ وَزَدَ وَأَعْلَى عَلْقَمَةَ أَبْنَ عَلَاثَةَ ماتَّةً وحّشْا مُخْلَدُ بْنُ خَالد الشَّعِيرِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَى عَمَرَ بن سعيد بُهذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِى الْحَدِيثِ عَقْمَ بْنَ عُلَ وَلَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَةً وَلَمْ يَذْكُرِ الشّعْرَ فِى حَدِهِ حَثْنَا سُرَيُ بْنُ يُونُسَ حَدََّا إِسْمَعِلُ بْنُ جَمْفَرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَ بْنِ عُمَارَ ترك الصرف بعلة واحدة وأجاب الجمهور بأنه فى ضرورة الشعر. قوله ﴿وعلقمة بن علائة) هو بضم العين المهملة وتخفيف اللام وبناء مثلثة. قوله ( وحدثنا مخلد بن خالد الشعيرى) هو بفتح الشين المعجمة وكسر العين منسوب الى الشعير الحب المعروف وهو مخلد بن خالد بن يزيد أبو محمد بغدادى سكن طرسوس روى عن عبد الرزاق بن همام وابراهيم بن خالد الصنعانيين وسفيان روى عنه مسلم وأبو داود وابن عوف البزدوى وابنه أحمد بن أبى عوف والمنذر بن شاذان قال أبو داود وهو ثقة وذكر هذه الجملة من أحواله الحافظ عبد الغنى المقدسى وذكره أبو محمد ابن أبى حاتم فى كتابه المشهور فى الجرح والتعديل مختصرا وذكره الحافظ أبو الفضل محمد ابن طاهر بن على بن أحمد المقدسى فى كتابه رجال الصحيحين فقال مخلد بن خالد الشعيرى سمع سفيان بن عيينة فى الزكاة وانما ذكرت هذا كله لأن القاضى عياض قال لم أجد أحدا ذكر مخلد بن خالد الشعيرى فى رجال الصحيح ولا فى غيرهم قال ولم يذكره الحاكم ولا الباجى ولا الجيانى ومن تكلم على رجال الصحيح ولا أحد من أصحاب المؤتلف والمختلف ولامن أصحاب التقييد ولاذكروا مخلد بن خالد غير منسوب أصلا وبسط القاضى الكلام فى انكار هذا الاسم وأنه ليس فى الرواة أحد يسمى مخلد بن خالد لافى الصحيح ولا فى غيره وضم اليه كلاما عجيبا وهذا الذي ذكره من العجائب فمخلد بن خالد مشهور كما ذكرناه أولا وبالله ١٥٧ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه عَنْ عَبَّادِ بْنِ ◌َمِمٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَّا فَحَ حًْ فَسَ الْغَائِمَ فَأْطَى المؤلََّةَ قُبُهُمْ فَبَغَهُ أَنَّ الْأَنْصَارَ بُحِبُونَ أَنْ يُصِيُوا مَا أَصَابَ النَّاسُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َخَطَهُمْ لَمِدَ الْهَ وَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَمْ أَجْكُ ضُلَّلَا فَهَدَ كُلهُ بِ وَعَ فَْنَ كُ الله ◌ِ وَ مُتْفَرِّقِينَ ◌َمَعَكُلَهُ بِ وَيَقُولُونَ الَهُ وَرَسُولُهُأَمْنٌ فَقَالَ أَلَا تُجِبُونِى فَلُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْنُّ فَقَالَ أَمَا إِنَّكُمْلَوْ شِئْتُمْ أَنْ تَقُولُوا كَذَا وَكَذَا وَكَانَ مِنَ الْأَِّ كَذَا وَكَذَ لِأَنْيَ عَدَّدَهَ زَعَمَ عَمْرُ و أَنْ لَيَحْفَظُهَا فَقَالَ أَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِوَالْإِلِ وَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِإلَى ◌ِ حَالِكٌ ◌َأَنَّصَارُ شِعَارُ وَالنَّاسُ دٌَّ وَلَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُْ أَنْرَأْ مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيَا وَشَعْبًا ◌َسْلَكْتُ وَادِىَ الْأَنَّصَارِ وَشَعْبُهُمْ إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِى أََّةٌ فَاصْبُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى عَلَى الْخَوْض حدّثنا زُهْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُثَنُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَإِسْحُقُ بْ إبرَاهِ قَإِسْحُقُ أَخْرَ وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْنِ آثَرَ رَسُولُ الله صَلَى لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَاسَا فِ الْقِسْمَةِ فَعْظَى الْأَفْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْابل وَأَعْطَى عُيْنَةَ مَثْلَ ذلِكَ وَأَعْطَى أَنَسَا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ وَآثَهُمْ يَوْمَذْ فِى الْقْمَة ٠٠٠ التوفيق . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿الأنصار شعار والناس دثار) قال أهل اللغة الشعار الثوب الذى يلى الجسد والدثار فوقه ومعنى الحديث الأنصارهم البطانة والخاصة والأصفياء وألصق بى من سائر الناس وهذا من مناقبهم الظاهرة وفضائلهم الباهرة ١٥٨ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه فَقَالَ رَجُلٌ وَالله إنَّ هُذه لَقَسْمَةٌ مَاعُدَلَ فِيهَا وَمَا أُرِيدَ فِيهَا وَجْهُ الله قَلَ فَقُلْتُ وَه لَتْرَنَّ رَسُولَ الله صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ فَتَتُهُ فَأَخْرَتُهُ بِمَا قَالَ قَالَ فَغَيَرَ وَجْهُ حَتَّى كَانَ كَلِصِّرْفِ ثُمَّقَالَ فَنْ يَعْدِلُ إِنْلَمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُولُقَالَ ثُمَّقَالَ بَرْجُمُاللهُ مُوسَى قَدْ أُوْذِىَ بَكثَرَ مِنْ هُذَا فَصَبَرَ قَالَ قُلْتُ لَاجَرَمَ لَا أَرْفَعُ اَلَيْهِ بَعْدَهَا حَدِيثًا حدّثَنْ أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَ حََّ حَقْصُ بْنُ غَكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ عَنْ عَبْدِاللهِ قَالَ قَسَ رَسُولُ لَهـ صَّ الله ◌َيْهِ وَسَلَمَ فَهَا فَ رَجُلٌ إِنَّ لَقِسْمَةٌ مَأُرِيدَ بِهَا وَهُ اللهِ قَالَ فَأَيْتُ النَّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَسَارَرْتُهُ فَضِبَ مِنْ ذِكَ غَضَبَا شَدِدًا وَأْمَرَّ وَجْهُ حَتَّى تَُّ أَفى لَمْ أَذْ كُرُهُلَهُ قَ نُمَّ قَالَ قَدْ أُوْذِىَ مُوسَى بَأَ كْثَ مِنْ هُذَا فَصَبَرَ قوله (فتغير وجهه حتى كان كالصرف) هوبكسر الصاد المهملة وهو صبغ أحمر يصبغ به الجلود قال ابن دريد وقد يسمى الدم أيضا صرفا. قوله (فقال رجل والله ان هذه لقسمة ماءدل فيها وما أريد فيها وجه اللّه) قال القاضى عياض رحمه الله تعالى حكم الشرع أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم كفر وقتل ولم يذكر فى هذا الحديث أن هذا الرجل قتل قال المازري يحتمل أن يكون لم يفهم منه الطعن فى النبوة وانما نسبه إلى ترك العدل فى القسمة والمعاصى ضربان كبائر وصغائر فهو صلى الله عليه وسلم معصوم من الكبائر بالاجماع واختلفوا فى امكان وقوع الصغائر ومن جوزها منع من اضافتها الى الأنبياء على طريق التنقيص وحينئذ فلعله صلى الله عليه وسلم لم يعاقب هذا القائل لأنه لم يثبت عليه ذلك وانما نقله عنه واحد وشهادة الواحد لا يراق بها الدم قال القاضى هذا التأويل باطل يدفعه قوله اعدل يا محمد واتق الله يا محمد وخاطبه خطاب المواجهة بحضرة الملا حتى استأذن عمر وخالد النبى صلى الله عليه وسلم فى قتله فقال معاذ الله أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه فهذه هى العلة وسلك ١٥٩ أعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه حَّثنا محمّدُ بْنُ رُبْحَ بْنِ اْهَاجِرِ أَخْبَالَيُ عَنْ يَحَْ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِ الْزَيْرِ عَنْ جَاِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَى رَجَلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَّهِ وَسَمَ بِالْجِعْرَانَ مَنْصَرَفَهُ مِنْ خُنَيْنِ وَفِى تَوْبِ بِلَالَ فَّةٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ يَقْبِضُ مِنْهَ يُعْطِى النَّاسَ فَقَالَ بَّهُ أَعْدَلْ قَالَ وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِنَالَمْأَكُنْ أَعْدِلُ لَقَدْ خِبْثَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ دَعْنِى يَارَسُولَ اللّه فَقْتُلْ هذَا الْنَفَقَ فَقَالَ مَعَاذَ أَشْه أَنْ يَحَدَّثُ النَّاسُ أَنِى أَقْتُ أَصْحَابِ إِنَّ هَذَا وَأَمْحَبُهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيُوِزُ حَجِهُمُ يَرْقُونَ مِنْهُ كَرُ الَّهُ مِنَ الَّيَّةَ حَدَّثَنْا مُمَُّبْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ التَّقْقَىُّ معه مسلكه مع غيره من المنافقين الذين آذوه وسمع منهم فى غير موطن ما كرهه لكنه صبر استبقاء الانقيادهم وتأليفا لغيرهم لئلا يتحدث الناس أنه يقتل أصحابه فينفروا وقدرأى الناس هذا الصنف فى جماعتهم وعدوه من جملتهم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ومن يعدل اذا لم أكن أعدل لقدخبت وخسرت) روى بفتح التاء فى خبت وخسرت وبضمهما فيهما ومعنى الضم ظاهر وتقدير الفتح خبت أنت أيها التابع اذا كنت لا أعدل لكونك تابعاً ومقتدياً بمن لا يعدل والفتح أشهر والله أعلم. قوله ﴿فقال عمر بن الخطاب دعنى يارسول اللّه فأقتل هذا المنافق) وفى روايات أخرأن خالد بن الوليد استأذن فى قتله ليس فيهما تعارض بل كل واحد منهما استأذن فيه. قوله صلى الله عليه وسلم (يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم) قال القاضى فيه تأويلان أحدهما معناه لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا منه ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق اذ بهما تقطيع الحروف والثانى معناه لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يتقبل. قوله صلى الله عليه وسلم ( يمزقون منه كما يمرق السهم من الرمية ) وفى الرواية الأخرى يمرقون من الاسلام وفى الرواية الأخرى يمرقون من الدين قال القاضى معناه يخرجون منه خروج السهم اذا نفذ الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق به شىء منه والرمية هى الصيد المرمى وهى فعيلة بمعنى مفعولة ١٦٠ اعطاء المؤلفة ومن يخاف على ايمانه قَالَ سَمِعْتُ يَحِيَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ أَخْبَفِى أَبُو الُبَيْرِ أَنَّهُ سَعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حٍ وَحَدَّثَ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيّْةَ حَدَّثَنَا زَبْدُ بْنُ الْجَبِ حَدَّثَنِى قُرَّةُ بُ خَالِ حَدَّقَى أَبُالزَّرْ عَنْ ◌َكِ بْنِ عَبْدِاللهِ أَنَّ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ يَقْسِمُ مَائِمَ وَسَاقَ الْحَدِكَ حَّشْنَا هَنَّدُ بْنُ الَّرِىّ حَدَّثَ أَبُ الْأَحْوَصِ عَنْ سَعِدِ بْنِ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ قال والدين هنا هو الاسلام كما قال سبحانه وتعالى ان الدين عند الله الإسلام. وقال الخطابى هو هنا الطاعة أى من طاعة الامام وفى هذه الأحاديث دليل لمن يكفر الخوارج قال القاضى عياض رحمه الله تعالى قال المازري اختلف العلماء فى تكفير الخوارج قال وقد كادت هذه المسئلة تكون أشد اشكالا من سائر المسائل ولقد رأيت أبا المعالى وقد رغب اليه الفقيه عبد الحق رحمهما الله تعالى فى الكلام عليها فرهب له من ذلك واعتذر بأن الغاط فيها يصعب موقعه لان ادخال كافر فى الملة واخراج مسلم منها عظيم فى الدين وقد اضطرب فيها قول القاضى أبى بكر الباقلانى. وناهيك به فى علم الأصول وأشار ابن الباقلانى الى أنها من المعوصات لأن القوم لم يصرحوا بالكفر وانما قالوا أقوالا تؤدى اليه وأنا أكشف لك نكتة الخلاف وسبب الاشكال وذلك أن المعتزلى مثلا يقول أن الله تعالى عالم ولكن لا علم له وحى ولا حياة له يوقع الالتباس فى تكفيره لأنا علمنا من دين الأمة ضرورة أن من قال ان الله تعالى ليس بحى ولا عالم كان كافرا وقامت الحجة على استحالة كون العالم لا علم له فهل نقول أن المعتزلى اذا نفى العلم نفى أن يكون اللّه تعالى عالما وذلك كفر بالاجماع ولا ينفعه اعترافه بأنه عالم مع نفيه أصل العلم أو نقول قد اعترف بأن الله تعالى عالم وانكاره العلم لا يكفره وان كان يؤدى الى أنه ليس بعالم فهذا موضع الاشكال هذا كلام المازرى ومذهب الشافعى وجماهير أصحابه العلماء أن الخوارج لا يكفرون وكذلك القدرية وجماهير المعتزلة وسائر أهل الأهواء قال الشافعى رحمه الله تعالى أقبل شهادة أهل الأهواء الا الخطابية وهم طائفة من الرافضة يشهدون لموافقيهم فى المذهب بمجرد قولهم فرد شهادتهم لهذا لالبدعتهم والله أعلم