Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
زكاة الفطر
رَافْعٍ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِى فُدَيِّك أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْد الله بْن عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ أْهُ
٠١
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِوَسَّفَضَ زَكَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّنَفْسٍ مِنَ الْلِينَ حُرٍ أَوْعْدٍ
أَوْرَجُلِ أَو ◌ْرَةً صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرِ صَاعًا مِنْ تَمْأَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ صَّثَنَا يَحَبُيَ قَالَ
قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِأَسْمَ عَنْ عَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ سَعْدِبْنِ أَبِ سَرْحٍ أَّهُ سَعَ
أَّسَعِدِ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ كُنَّا مُخْرِجُ زَكَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرِأَوْ صَاعً
مِنْ تَمْ أَوْ صَلَا مِنْ أَقْطِ أَوْصَاءَ مِنْ زَبِبِ حَثنا عَبدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ بْنِ فَعْنَبِ حَدَّثَ
القيمة وأجازه أبو حنيفة قلت قال أصحابنا جنس الفطرة كل حب وجب فيه العشر ويجزى
الأقط على المذهب والأصح أنه يتعين عليه غالب قوت بلده والثانى يتعين قوت نفسه والثالث
يتخير بينهما فان عدل عن الواجب الى أعلى منه أجزأه وان عدل الى مادونه لم يجزه . قوله (من
المسلمين﴾ قال أبو عيسى الترمذى وغيره هذه اللفظة انفرد بها مالك دون سائر أصحاب نافع وليس
كما قالوا ولم ينفرد بها مالك بل وافقه فيها ثقتان مهما الضحاك بن عثمان وعمر بن نافع فالضحاك
ذكره مسلم فى الرواية التى بعد هذه وأما عمر ففى البخارى قوله عن معاوية أنه كلم الناس على المنبر
فقال انى أرى أن مدين من سمراء الشام يعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك قال أبو سعيد
فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا ماعشت فقوله سمراء الشام هى الخطة وهذا
الحديث هو الذى يعتمده أبو حنيفة وموافقوه فى جواز نصف صاع حنطة والجمهور يجيبون عنه
بأنه قول صحابى وقد خالفه أبو سعيد وغيره ممن هو أطول صحبة وأعلم بأحوال النبي صلى الله عليه
وسلم واذا اختلفت الصحابة لم يكن قول بعضهم بأولى من بعض فترجع الى دليل آخر وجدنا
ظاهر الأحاديث والقياس متفقا على اشتراط الصاع من الحنطة كغيرها فوجب اعتماده وقد صرح
معاوية بأنه رأى رآه لا أنه سمعه من النبى صلى الله عليه وسلم ولو كان عند أحد من حاضرى
مجلسه مع كثرتهم فى تلك اللحظة علم فى موافقة معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم لذكره كما جرى

٦٢
زكاة الفطر
دَاوُدُ يَعْنِ أَبْنَ قَيْسٍ عَنْ عِيَاضٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىّ قَالَ كُنَّا تُخْرِجُ إِذْ كَنَ
فِيَارَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَكَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِ صَغِيرٍ وَكَبِرِ حُرِّ أَوْ مَلُوكَ صَاعًا
مِنْ طَعَامٍ أَوْصَاعًا مِنْ أَقِطِ أَوْصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ ◌َمرِ أَوْ صَاءَ مِنْ زَبِيبٍ قَمْنَ
نُخْرِجُ خَى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِ سُفْيَانَ حَّ أَوْمَعْتَمِرًا فَكَمَالنَّاسَ عَلَى الْرَ فَكَانَ
فِيَكَّمَبِ الَّسَ أَنْ قَالَ إِى أَرَى أَنَّ مُدَّنِ مِنْ سَمْرَاءِالنَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّسُ
بِذْكَ قَالَ أَبُو سَعِد ◌َّ ◌َلَ أَوَالْ أُخْرِجُ كَا كُنْثَ أَخْرِجَهُ بّا مَاعِشَتُ حَشْنا محمَّدُ
بَُّ رَاِ حَدَّثَ عَبْدُ الرََّّقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ إِسْتَعِلَ بْنِ أُمَّةً قَالَ أَخْبَفِى عِيَضُ بْنُ
عبد اللهِ بْنِ سَعْدِ بِ أَبِ سَرْحِ أَنَّهُ سَعَ أَبَا سَعِدِ الْخُدْرِىِّيَقُولُ كُنَّ تُخْرِجُ زَكَةَالْفِطْرِ
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِينَ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرِ حُرٍ وَعَلُوكُ مِنْ ثَلَأَ صْنَاف
صَا مِنْ ◌َّرِ صَاعَ مِنْ أَقْطِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَم ◌َلْ نُخْرِجُهُ كَذَلِكَ خَّى كَانَ هُعَاوِيَةُفَأَى
أَنَّ مُدََّنِ مِنْ بِرٌ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَرْ قَالَ أَبُو سَعِدٍ فَمَا أَنَا قَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَذلِكَ
لهم فى غير هذه القصة. قوله فى حديث أبى سعيد (أو صاعا من أقط ) صريح فى اجزائه وابطال
لقول من منعه. قوله (حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن اسمعيل بن أمية قال
أخبرنى عياض بن عبد اللّه بن سعد بن أبى سرح أنه سمع أباسعيد الخدرى) هذا الحديث مما
استدركه الدار قطنى على مسلم فقال خالف سعيد بن مسلمة معمرا فيه فرواه عن أسمعيل ابن أمية
عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب عن عياض قال الدارقطنى والحديث محفوظ عن الحارث
قلت وهذا الاستدراك ليس بلازم فان اسمعيل بن أمية صحيح السماع عن عياض والله أعلم. وقوله
(ابن أبي ذباب) هو بضم الذال المعجمة وبالباء الموحدة. قوله (عن كل صغيروكبير حر وملوك)

٦٣
الأمر بأخراج زكاة الفطر قبل الصلاة
وحَّى مُحَدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَ أَبْنُ جُرَيْجِ عَنِ الْخَارِثِ بِنْ عَبْدِ الرَّحْنِ
آبِ أَبِ ◌ُبَابٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ سَرْحٍ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَ كُنَا نُخْرِجُ
زَكَ الْفِطْرِ مِنْ ثَلَةِ أَصْنَافِ الْقِطِ وَالَِّ وَالشَِّيرِ وحَدعَى عَمْرُ وِ النَِّدُ حََّ حَلِمُ
جَ عَنْ أَبِ سَعِيدِ الخَدْرِىّ
٥٠
أَبْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْن ◌َجْلَانَ عَنْ عَيَاضِ بْن عَبْد الله بن أبى .
أَنَّ مُعَوِيَةَلَّا جَعَلَ نِصْفَ الصَّاعِ مِنَ الْخِنْطَةِ عَدْلَ صَاعٍ مِنْ تَرِ أَنْكَرَ ذلِكَ أَبُوُسَعِيدٍ
وَقَالَ لَا أُخْرِجُ فِيَ إِلَّ الَّذِى كُنْتُ أُخْرِجُ فِ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَّ صَاعًا مِنْ
تَمْ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبيب أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقْط
حَثْنَا يَحَ بْنُ بَحَى أَخْرَنَا أَبُ خَْةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ تَفِعِ عَنِ أَبْنٍ عُمَرَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَمَ بِكَةِ الْفِطِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِالَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ
حَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافٍِ حَتَ بْنُ أَبِ قُدَيْكِ أَنَْنَا الَّحَّاكُ عَنْ نَفِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُعَلَيْهِ وَمََّ بِاخْرَاجٍ زَكَةِ الْفِطْرِ أَنْ تُدَّ قَبَلَ خُرُوجِ الَّاسِ
إلَى الصَّلاَة
فيه دليل على وجوبها على السيد عن عبده لا على العبد نفسه وقد سبق الكلام فيه ومذاهبهم
بدلائلها . قوله (أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس؟ إلى الصلاة) فيه دليل الشافعى
والجمهور فى أنه لا يجوز تأخير الفطرة عن يوم العيد وأن الأفضل اخراجها قبل الخروج الى
المصلى والله أعلم

٦٤
اثم مانع الزكاة
وحّشى سويد بن سَعيد حَدَّثَنَا حَفْصٌ يَعْنِى أَبْنَ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِىَّ عَنْ زَيْدِ بِنْ أَسْلَم
ء
أنَّ ◌َ صَالح ◌َكْوَانَ أَخْرَهُ أنَّهُسَمعَ أبَ هُرَيْرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عليهِوَسَمَ مَا مِنْ
صَاحِبِ ذَهَبِ وَلَ فِضَّةٍ لَا يُؤدِى مِنْهَا حَقَّهَا إلَّ إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائحُ
مِنْ ثَارِفَأُِّىَ عَيْهَا فِ نَارِ جَهَمْ فَيُّكْوَى بِهَ جَنْهُ وَجِئُهُوَظَهُلََّبَتْ أَعِدَ تْلَهُ فِ يَوْمٍ
كَنَ مِقْدَارُهُ خْسِينَ أَلْفَ سَنَةَ خَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَرَىَ سَلِلَهُ إِمَّ إِلَى الْجَنَّةَ وَإِمَّ إِلَى
الَّر قَلَ يَارَسُولَ اللهِ ◌َالاِلُ قَ وَلَا صَاحِبٍ إِ لَيُؤْدِى مِنْهَ حَقَّهَا وَمِنْ حَقِهَا حَلْها
يَوْمَ وِرْدِهَاإلَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَ بِقَاعٍ قَرَفَرِأَوْفَرَ مَا كَتْ لَيَفْقِدُ مِنْهْ فَصِلاً
باب إثم مانع الزكاة
قوله صلى الله عليه وسلم (ما من صاحب ذهب ولافضة لا يؤدي منها حقها) الى آخر الحديث هذا
الحديث صريح فى وجوب الزكاة فى الذهب والفضة ولاخلاف فيه وكذا باقى المذكورات من الابل
والبقر والغنم. قوله صلى الله عليه وسلم ( كلما بردت أعيدت له) هكذا هو فى بعض النسخ
بردت بالباء وفى بعضها ردت بحذف الياء وبضم الراء وذكر القاضى الروايتين وقال الأولى
هى الصواب قال والثانية رواية الجمهور . قوله صلى الله عليه وسلم (حلبها يوم وردها) هو
بفتح اللام على اللغة المشهورة وحكى اسكانها وهو غريب ضعيف وان كان هو القياس . قوله
صلى الله عليه وسلم (بطح لها بقاع قرقر) القاع المستوى الواسع من الارض يعلوه ماء السماء
فيمسكه قال الهروى وجمعه قيمة وقيعان مثل جار وجيرة وجيران والقرقر المستوى أيضا من
الارض الواسع وهو بفتح القافين. قوله ﴿بطح) قال جماعة معناه ألقى على وجهه قال القاضى
قد جاء فى رواية للبخارى يخبط وجهه بأخفافها قال وهذا يقتضى أنه ليس من شرط البطح
كونه على الوجه وانما هو فى اللغة بمعنى البسط والمد فقد يكون على وجهه وقد يكون على ظهره

٩٥
أثم مانع الزكاة
وَاحِدًا تَطَوَّهُ بِأَخْفَاِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا كَُّا مَنَّ عَلَيهِ أُولَاهَ رُّعَيْهِ أُخْرَاهَا فِى يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَّفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَرَى سَبِلَهُ إِمَّ إِلى الجنّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ
قِبَ يَرَسُولَ اللهِنَالْقَرُ وَالْعَمُ قَلَ وَلَا صَاحِبُ بَرِ وَلَ غَم ◌َا يُؤَدِّى مِنْهَ حَقَّا إِلَ إِذَا كَأَنَ
يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِعَلَا بِقَاعٍ فَرْقِ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْنَا لَيْسَ فِيهَ عَقْصَاءُ وَاَ جَلْحَاءُ وَلَ عَصْبَاءُ
تَنْطِّحُ بِقُرُوِها وَتَّهُبِأَظْلَافَِ كَّا مَرَّ عَلَيهِ أُوْلَهَا رُدَ عَّهِ أُخْرَاهَا فِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ
تَْسِيْنَ أَلْفَ سَنَ خَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَرَى سَلِلَهُ إِمَا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ قِلَ
ومنه سميت بطحاء مكة لانبساطها . قوله صلى الله عليه وسلم ( كلما مر عليه أولاها رد عليه
أخراها) هكذا هو فى جميع الأصول فى هذا الموضع قال القاضى عياض قالوا هو تغيير
وتصحيف وصوابه ما جاء بعده فى الحديث الآخر من رواية سهيل عن أبيه وما جاء فى حديث
المعرور بن سويد عن أبى ذركدا مر عليه أخراها رد عليه أولاها وبهذا ينتظم الكلام قوله
صلى الله عليه وسلم (فيرى سبيله) ضبطناه بضم الياء وفتحها وبرفع لام سبيله ونصبها . قوله
صلى الله عليه وسلم (ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء) قال أهل اللغة العقصاء ملتوية
القرنين والجلحاء التى لاقرن لها والعضباء التى انكسر قرنها الداخل قوله صلى الله عليه وسلم
﴿تنطحه) بكسر الطاء وفتحها لغتان حكاهما الجوهرى وغيره الكسر أفصح وهو المعروف فى
الرواية. قوله صلى الله عليه وسلم {ولا صاحب بقر﴾ الى آخره فيه دليل على وجوب الزكاة فى
البقر وهذا أصح الأحاديث الواردة فى زكاة البقر. قوله صلى الله عليه وسلم (أوفر ما كانت
لا يفقد منها فصيلا واحداً﴾ فى الرواية الأخرى أعظم ما كانت هذا للزيادة فى عقوبته بكثرتها
وقوتها وكمال خلقها فتكون أثقل فى وطئها كما أن ذوات القرون تكون بقرونها ليكون أنكى
وأصوب لطعنها ونطحها. قوله صلى الله عليه وسلم (وتطؤه بأظلافها﴾ الظلف للبقر والغنم
والظباء وهو المنشق من القوائم والخف للبعير والقدم للآدمى والحافر للفرس والبغل والحمار
٩٠ - ٠٧

٦٦
أثم مانع الزكاة
يَرَسُولَ اللهِفَالْخّلُ قَالَ الْخَيْلُ ثَلَةٌ مِىَ لَجُلٍ وِزْرٌ وَهِىَ لِرَجُلِ سِتْرُوَهِىَ لَجُلِ أَجْرْ فَمَّا
الَّتِى هِى ◌َهُ وِزْرْ فَجُلٌ رَبَطَ رِيباً وَرَ وفِوَ عَى أَهْلِ الْإِسْلامِ فَهِىَ لَهُ وِزْرُوَمَا الَّى هِىَ
لَهُ سَتْفَرَجُلُّ رَبَطَهَا فِى سَبِيلِ اللهِ ثُمَّلَمْ يَنْسَ حَقّ الله فِ ظُهُورِهَا وَلَ رِقَابِهَا فِىَ لَهُ سِتْرٌ
وَّا الَّتِى هِىَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَا فِى سَبِ اللهِ لِأَهْلِ الْأِسْلَامِ فِىِ مَرْجِ وَرَوْمَةٍ
فَا أَكَتْ مِنْ ذُلِكَ الْجِ أَوِ الَّوْضَةِ مِنْ شٍَْإِلَّ كُتِبَ لَهُ عَدَ مَاأَ كَتْ حَسَنَتْ وَكُتِبَ
لَهُ عَدَدَ أَرْوَاشْهَ وَأَبْوَلِهَا حَسَتْ وَلَا تَقْطُ طِوَفَاسْتَتْ شَرَقَا أَوْشَرَ فَيْنِ إِلَّا كَتَبَ لَهُهُ
قوله صلى الله عليه وسلم فى الخيل ﴿فأما التى هى له وزر) هكذا هو فى أكثر النسخ التى
ووقع فى بعضها الذى وهو أوضح وأظهر. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ونواء لأهل الاسلام)
هو بكسر النون وبالمد أى مناوأة ومعاداة. قوله صلى الله عليه وسلم (ربطها فى سبيل الله) أى
أعدها للجهاد وأصله من الربط ومنه الرباط وهو حبس الرجل نفسه فى الثغر واعداده الأهبة
لذلك. قوله صلى الله عليه وسلم فى الخيل ﴿ثم لم ينس حق الله فى ظهورها ولارقابها) استدل به
أبو حنيفة على وجوب الزكاة فى الخيل ومذهبه أنه ان كانت الخيل كلها ذكوراً فلازكاة فيها وان كانت
اناثاً أو ذكوراً واناثاً وجبت الزكاة وهو بالخياران شاء أخرج عن كل فرس ديناراً وان شاءقومها
وأخرج ربع عشر القيمة وقال مالك والشافعى وجماهير العلماء لازكاة فى الخيل بحال للحديث
السابق ليس على المسلم فى فرسه صدقة وتأولوا هذا الحديث على أن المراد أنه يجاهد بها وقد
يجب الجهاد بها اذا تعين وقيل يحتمل أن المراد بالحق فى رقابها الاحسان اليها والقيام بعلفها
وسائر مؤنها والمراد بظهورها اطراق فلها اذا طلبت عاريته وهذا على الندب وقيل المراد
حق الله مما يكسب من مال العدو على ظهورها وهو خمس الغنيمة. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ ولا تقطع طولها) هو بكسر الطاء وفتح الواو ويقال طيلها بالياء كذا جاء فى الموطأ والطول
والطيل الحبل الذى تربط فيه. قوله صلى الله عليه وسلم ولا يقطع طولها فاستنت شرفا أوشرفين

٦٧
اثم مانع الزكاة
عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاتْهَ حَسَنَاتِ وَلَ مَنَّ بِهَا صَاحِبُهاَ عَلَى نَهْرِ فَتَرِبَتْ مِنْهُ وَلَ يُرِيدُ أَنْ
يَسْقَهَا إِلَّ كَتَب ◌ْلَهُ لَهُ عَدَدَ مَا شَرِبَتْ حَسَنَاتِ قِيلَ يَرَسُولَ الله ◌َالْمُرُ قَالَ مَأْزِلَ عَلَىَّ
فى أْخُ شَىْ إِلَّا هذه الآيَةُ الْغَانَةُ الْجَامِعَةُ فَ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًيَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ
ذَرةِ شَرَّايَهُ وَحَدْ يُونُسُ بْنُ عَبْدِالأَعْلَى الصَّدِّ أَخْرَ عَبُ اللهِبْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِى
هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِبْنِ أَسْمَ فِ هَذَا الْإِسْنَاءِبِمَعَى حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَ إِلَى آخِره
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ صَاحب إبل لَا يُؤْدِى حَقَّهَا وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا حَقَّهَا وَذَكَرَ فِيهِ لَ يَفْقُدُ مِنْهَا
فَصِيلاً وَاحِدًا وَقَالَ يُكْوَى بَهَا جَنْبَهُ وَجَبَهْتَهُ وَظَهْرَهُ وحّدْشِى مُحَمّدُ بْنَ عَبْدِ الْمَك
الأُمَوِىُّ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْعَزِيِ بْنُ الْخَرِ حَدَّثَ مُهْلُ بْنُ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَا مِنْ صَاحِبِ كَثْزِلَا يُؤْدِى ذَهُ إِلَّا أُنْخِىَ عَلَيْهِ
معنى استنت أى جرت والشرف بفتح الشين المعجمة والراء وهو العالى من الأرض وقيل
المراد هنا طلقا أوطلقين . قوله صلى الله عليه وسلم (فشربت ولا يريد أن يسقيها الا كتب
الله له عدد ماشربت حسنات) هذا من باب التنبيه لأنه اذا كان تحصل له هذه الحسنات من
غير أن يقصد سقيها فاذا قصده فأولى باضعاف الحسنات. قوله صلى الله عليه وسلم ( ما أنزل الله
على فى الخمر شىء الا هذه الآية الفاذة الجامعة) معنى الفاذة القليلة النظير والجامعة أى العامة
المتناولة لكل خير ومعروف وفيه اشارة الى التمسك بالعموم ومعنى الحديث لم ينزل على فيها نص
بعينها لكن نزلت هذه الآية العامة وقد يحتج به من قال لا يجوز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم
وانما كان يحكم بالوحى ويجاب للجمهور القائلين بجواز الاجتهاد بأنه لم يظهر له فيها شىء
قوله صلى الله عليه وسلم (ما من صاحب كنزلا يؤدى زكاته) قال الامام أبو جعفر الطبرى الكنزكل شىء
مجموع بعضه على بعض سواء كان فى بطن الأرض أم على ظهرها زاد صاحب العين وغيره وكان مخزوناً

٦٨
أثم مانع الزكاة
فِى نَارِ جَهَمَ فُجْعَلُ صَفَائِحَ فَيُكَوَى بِهَا جَنْبَهُ وَجَبِئُهُ خَتَّى يَحْكُم اللهُبَيْنَ عِبَادِهِ فِى يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ خْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَ يَرَى سَيِلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى الَّارِ وَمَا مِنْ صَاحِبِ
إِ لَيْدِى ◌َكَا إِلَّ بُطِعَ لَ بِقَاعِ قَرْفَر كَوَرِ مَا كَتْ تَسْتَنُّ عَلَيهِ كُلَّ مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا
رُدَّتْ عَيْهِ أُوْلَهَا حَى تَحْكُمُاللهُ بَيْنَ عَادِهِفِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أََّ سَنَةٍثُمَّى
سَبِلُ إِمَا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا إِلَى النَّارِوَمَا مِنْ صَاحِبٍ ◌َمْ لَيُؤْدِى زَكَهَا إِلَّ بُطِحَ لَ بِقَاعِ
◌َرْفَ كَأَوْفِ مَا كَانَتْ فَُ ◌ِأَظْلَاِهَا وَنَطِحُ بِقُرُوِهَا لَيْسَ فِهَا عَقْصَاءُ وَلَ جَلْعًَ كُلَّاً
مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَيْهِ أُوْلَهَا خَتَّى يَحْكُمُ اللهُبَيْنَ عِبَادِهِ فِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خْسِينَ
أَفَ سَنَة ◌َّا تَعُونَ ثُمَ يَرَى سَعِلَهُ إِمَّ إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّ إِلَى النَّارِ قَالَ سُهَيْلٌ فَلَا أَدْرِى أَذَكَرَ
الْبَرَْ لَ قَالُواَالخُ يَسُولَ اللهِ قَالَ الْخَيْلُ فِ نَوَاصِيهَا ،أَوْ قَالَ، الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَصِيها
(قَالَ سُهَيْلٌ أَنَ أَشُكُ الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْخَيْلُ ثَلاثَةٌ فَهِىَ لِرَجُلِ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِثْ
قال القاضى واختلف السلف فى المراد بالكنز المذكور فى القرآن والحديث فقال أكثرهم هو كل
مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤد فأما مال أخرجت زكاته فليس بكنز وقيل الكنز هو المذكور
عن أهل اللغة ولكن الآية منسوخة بوجوب الزكاة وقيل المراد بالآية أهل الكتاب المذكورون
قبل ذلك وقيل كل مازاد على أربعة آلاف فهو كنز وان أديت زكانه وقيل هو ما فضل عن الحاجة
ولعل هذا كان فى أول الاسلام وضيق الحال واتفق أئمة الفتوى على القول الأول وهو الصحيح
لقوله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب كنز لا يؤدى زكاته وذكر عقابه وفى الحديث الآخر
من كان عنده مال فلم يؤد زكاته مثل له شجاعا أقرع وفى آخره فيقول أنا كنزك . قوله صلى
الله عليه وسلم (الخيل في نواصيها الخير الى يوم القيامة) جاء تفسيره فى الحديث الآخر فى

٦٩
أثم مانع الزكاة
وَلَّجُلِ وِزْرٌ فَمَا الَّتِى هِىَ لَهُ أَجْرُ فَّجُلُ يَتَّخِذُهَا فِى سَبِيلِ الله وَ يُعِدُّهَا لَهُ فَلَا تُغَيِّبُ شَيْئًا
فى بُطُوْهَا إِلَّ كَتَبَ اللهُهُ أَجْرًا وَلَوْ رَعَاهَا فِى مَرْجِ مَا أَكَتْ مِنْ شَىْءٍإِلَّ كَتَبَ اللهُلُهُ بِهَا
أَجْراً وَلَوْسَقَاهَا مِنْ نَهْ كَانَ لَهُ بِكُلّ قَطْرَة تُفِهَ فِى بُوِهَ أَجْرٌ (حَتَّى ذَكَرَالْأَجْرَ فِى أَبْوَهَ
وَأَرْوَهَا، وَلَوَ أُسْتَّتْ شَرَفَا أَوْ شَرَفَيْنِ كُتِبَ لَهُبِكُلِ خُطُوَةٍ تَخْطُوهَا أَجْرٌ وَ لَِّ هِىَ لَهُ
سْ فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكُرُّمَا وَتَحَمُّلَا وَلَا يَنْسَ حَقَّ ◌ُهُورِهَا وَبُطُونِهَا فِى عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا
وَمَّالَّذِى عَلَيْهِ وَزْرٌ قَلَّذِى يَتَّخِذُهَاأَثْرًا وَبَطَرَ وَبَذَا وَرِبََّ النَّاسِ هَذَاكَ الَِّ هِىَ عَلَّهِ
وزْرٌ قَالُوا قَهُ يَرَسُولَ اللهِ قَالَ مَاأَنْزَلَ اللهُ عَّ فِيهَا شَيْئًا إِلَّ هذه الآيَةَالْجَامعَةَ الْفَانَ فَنَ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَّةَ خَيْرًا بَهُ وَمَن يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَّةٍ شَرًّا يَرَّهُ وَحْتِنْه ◌ُتَّةُ بُ سَعِيدٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِ يَعِىِ اللََّرْدِىَّ عَنْ سُهَيْلِ بِهَا الْإِسْنَاءِ وَسَقَ الْحَدِيثَ. وَحَدَّثَنَّهِ
محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْ بَرِيعٍ حَدَّثَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدََّ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِ حَدََّ سُهَيْلُ بْنُ
أَبِ صَالِحٍ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ بَدَلَ عَقْصَاءُ عَضْبَهُ وَقَالَ فَيُكُوَى بِهَا جَبُهُ وَظَهْرَهُ وَلمْ يَذْكَرْ
جَيُهُ وَحَدِيثِى هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَلُّ حَدَّثَنَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَى عَمْرُوبْنُ الْحَث ◌َنَّ
بُكَيْرًا حَّتَهُ عَنْ ذَكَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َنَّهُ قَالَ إِذَالْ
الصحيح الاجر والمغنم وفيه دليل على بتماء الاسلام والجهاد الى يوم القيامة والمراد قبيل القيامة
بيسير أى حتى تأتى الريح الطيبة من قبل اليمن تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة كما ثبت فى الصحيح
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وأما التى هى عليه وزر فالذى يتخذها أشراو بطراً وبذخا ورياءالناس)
قال أهل اللغة الأشر بفتح الهمزة والشين وهو المرح واللجاج وأما البطر فالطغيان عند الحق وأما

٧٠
أثم مانع الزكاة
يؤدّالمرْحَقّ الله أَوالصَّدَقَ فِى إِهِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بَحْوِ حَدِيثِسُهَيْلِ عَزْلَيْه حدثنا إسْخْقُ
ابْنُ إِبرَاهِيمِ أَنَْا عَبْدُ الَّقِ ح وَحَدَّثَى مُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ وَفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاق
أَنَْنَا ابْنُ جُرَيْخٍ أَخْرَبِى أَبُو الْبِ أَنْهُ سَمَعَ جَاِ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَّصَارِىَّ يَقُولُ سَعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ مَا مِنْ صَاحِبٍ إِ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّ جَتْ
يَوْمَ الْقَامَةِ أَكْثَ مَا كَتْ قَطُ وَقَعَدَ لَا بِقَاعٍ فَرْفَ تَسْتَنُّ عَلِهِ بِقَوَائِهَا وَأَخْفَفَهَا
وَلَا صَاحِب بَقَرَ لَا يَفْعَلُ فِيَهَا حَقَّهَا إِلَّ جَتْ يَوْمَ الْفَيَامَةِ أَكْثَ مَا كَنَتْ وَقَعَدَ لَهَا بِقَاع
فَرْقَ تَظُِّ بِقُرُونِهَا وَتَُ ◌ِقَوَتِهَا وَلَ صَاحِبِ غَ لَيَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَ إِلَّ جَتْ يَوْمَ
الْقَيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ وَقَعَدَ لَهَا بقَاعٍ قَرْفَرَ تَنْطَحُهُ بِقُرُونَهَا وَتَطَؤُهُ بأَظْلَافِهَاَ لَيْسَ فِيهَاَ جَمّءُ
وَلَ مْكَسْرٌ فَرُهَا وَلَ صَاحِبِ كَثْ لَا يَفْعَلُ فِهِ حَقَّهُ إِلَّ جَ كَثْرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ شُجَاءَاً
أَقْرَعَ يَنْبُ فَاتَحَا فَهُفَذَا أَُ فَّمِنْهُ فِينَدِهِ خُذْ كَثْرَكَ الَّىِ خَُّفَ عَنْهُ نَّ فَذَا رَأَى أَنْ
البذخ فبفتح الباء والذال المعجمة وهو بمعنى الأشر والبطر. قوله صلى الله عليه وسلم (الاجاءت
يوم القيامه أكثر ما كانت قط وقعد لها) وكذلك فى البقر والغنم هكذا هو فى الاصول بالثاء
المثلثة وقعد بفتح القاف والعين وفى قط لغات حكاهن الجوهرى والفصيحة المشهورةقط مفتوحة
القاف مشددة الطاء قال الكسائى كانت قطط بضم الحروف الثلاثة فأسكن الثانى ثم أدغم
والثانية قط بضم القاف تتبع الضمة كقولك مديا هذا والثالثة قط بفتح القاف وتخفيف
الطاء والرابعة قط بضم القاف والطاء المخففة وهى قليلة هذا اذا كانت بمعنى الدهر فأما التى
بمعنى حسب وهو الاكتفاء فمفتوحة ساكنة الطاء تقول رأيته مرة فقط فان أضفت قلت قطك
هذا الشىء أى حسبك وقعطنى وقطى وقطه وقطاه. قوله صلى الله عليه وسلم (شجاعا أقرع)

٧١
اثم مانع الزكاة
لَأَبْدَّ مِنْهُ سَكَ يَلَهُ فِى فِيهِ فَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ قَالَ أَبُوُ الزُّبْرِ سَمَعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرِ يَقُولُ
هُذَا الْقَوْلَ ثُمَ سََّا ◌َاِبْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ ذُلِكَ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُيَدِ بْ عُيْرٌ وَقَالَ أَبُالزِّ
سَمِعْتُبْدَ بْنَ عُمَيْ يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ يَسُولَ اللهِ مَا حَقُّ الْأِبلِ قَالَ حَبُهَ عَلَى الْمَاءِ وَإِعَةُ
دَلْوَهَا وَإَارَةُ خْلِهَا وَمَنِيَتُهَ وَمَلٌ عَلَيهَا فِي سَمِلِ اللهِ صِّثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْ نُميّ
١
الشجاع الحية الذكر والأقرع الذى تمعط شعره لكثرة سمه وقيل الشجاع الذى يوائب
الراجل والفارس ويقوم على ذنبه وربما بلغ رأس الفارس ويكون فى الصحارى . قوله
صلى الله عليه وسلم (مثل له شجاعا أقرع) قال القاضى ظاهره أن الله تعالى خلق هذا الشجاع
لعذابه ومعنى مثل أى نصب وصير بمعنى أن ماله يصير على صورة الشجاع. قولهصلى الله عليه
وسلم (سلك بيده فى فيه فيقضمها قضم الفحل) معنى سلك أدخل ويقضمها بفتح الضاد
يقال قضمت الدابة شعيرها بكسر الضاد تقضمه بفتحها اذا أكلته . قوله صلى الله عليه وسلم
﴿ليس فيها جماء) هى التى لاقرن لها قوله (قلنا يارسول الله وماحقها قال طراق خلها واعارة
دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها فى سبيل الله﴾ قال القاضى قال المازري يحتمل
أن يكون هذا الحق فى موضع تتعين فيه المواساة قال القاضى هذه الالفاظ صريحة فى أن
هذا الحق غير الزكاة قال ولعل هذا كان قبل وجوب الزكاة وقد اختلف السلف فى معنى
قول الله تعالى وفى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم فقال الجمهور المراد به الزكاة وأنه
ليس فى المال حق سوى الزكاة وأما ماجاء غير ذلك فعلى وجه الندب ومكارم الاخلاق
ولان الآية اخبار عن وصف قوم أثنى عليهم بخصال كريمة فلا يقتضى الوجوب كمالا يقتضيه
قوله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وقال بعضهم هى منسوخة بالزكاة وان كان لفظه لفظ
خبر فمعناه أمر قال وذهب جماعة منهم الشعبى والحسن وطاوس وعطاء ومسروق وغيرهم الى
أنها محكمة وأن فى المال حقاسوى الزكاة من فك الأسير واطعام المضطر والمواساة فى العسرة وصلة القرابة
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ومنيحتها) قال أهل اللغة المنيحة ضربان. أحدهما أن يعطى

٧٢
أرضاء السعاة
حََّا ◌َبِى حَدَّتَ عْبُ الْلِكِ عَنْ أَبِ الْ عَنْ جَابِبْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عليهِوَسَلَّمَ
قَالَ مَا مِنْ صَاحِبِ إِلٍ وَلَا بَقَرِ وَلَ غَم ◌َ يُؤْدِى حَقَّهَا إِلَ أُعِدَ لَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ فَرْقَرِ
تَؤُهُ ذَاتُ الظَلْفِ بِظْفَهَا وَتَنْطَحُهُ ذَاتُ الْقَرْن بِقْنَهَا لَيْسَ فِيهَا يَوْمَذ جَمَاءُ وَلاَ مَكْسُورَةً
الْقَرْن قُلْنَا يَرَسُولَ اللهِ وَمَا حَقُّهَا قَالَ إِْرَقُ خْلِهَا وَإِعَةُ دَلْوَهَا وَمَنِيَتُهَا وَحَبُهَ عَلَى الْمَاءِ
وَهَّلْ عَلَيْهَ فِى سَبِ أَهِ وَلَ مِنْ صَاحِبِ مَالِ لَ يُؤَدِّى زَكَانَهُإِلَّ تَحَوَّلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاءًا
أَقْرَعَ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَيْهَ ذَهَبَ وَهُوَ يَفِرُ مِنْهُ وَيُقَالُ هَذَا مَلُكَ الَّذِى كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ فَذَا رَأَّى
أَنّهُ لَاَ بَدٌ مِنْهُ أَدْخَلَ نَهُ فِى فِيه ◌َجَعَلَ يَقْضَمُهَا كَا يَقْضَمَ اْلْفَحْلُ
◌َّثَنْا أَبُ كَامِلِ فُضَيْلُ بْنُ حَسَيْنِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِبْنُ زِيَادِ حَدََّ
e
مُمَّدُ بْنُ أَبِ إَِْاعِيلَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ هِلَالِ الْعَبْسِىُّ عَنْ جَرِيرِ بْن عَبْدِ الله قَالَ
جَ نَاسٌ منَ الْأَعْرَابِ الَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالُوا إِنَّ نَسًا مِنَ الْمَصَدّقِينَ
الأنسان آخر شيئا هبة وهذا النوع يكون فى الحيوان والأرض والأثاث وغير ذلك . الثانى
أن المنيحة ناقة أو بقرة أو شاة ينتفع بلبنها ووبرها وصوفها وشعرها زمانا ثم يردها ويقال
منحه يمنحه بفتح النون فى المضارع وكسرها فأما حلبها يوم وردها ففيه رفق بالماشية
وبالمساكين لأنه أهون على الماشية وأرفق بها وأوسع عليها من حلبها فى المنازل وهو
أسهل على المساكين وأمكن فى وصولهم إلى موضع الحلب ليواسوا والله أعلم
=. 00
باب ارضاء السعاة
وهم العاملون على الصدقات. قوله ﴿ان ناسا من المتصدقين يأتوننا فيظلوننا فقال رسول الله

٧٣
تغليظ عقوبة منلا یؤدی الزكاة
يَأْتُونَ فَيَظْلُونَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ أَرْضُوا مُصَدِّقِكُمْقَالَ جَرِيرٌ
مَا صَدَرَ عَتِى مُصَدِّقٌّ مُنْذُسَمِعْتُ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَ لَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِلَّ وَهُوَ عَنِى
رَاضِ وَّنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِ بْنُ سُلْمَ حِ وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ
آبُ بَشَّارِ حََّا يَحِى بْنُ سَعِيدٍ حَ وَحَدََّا إِسْحُ أَخَْنَا أَبُ أُسَامَ كُمْ عَنْ مُمَّد بْنِ
أَبِ إِسْمَاعِيلَ بِهذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ
حَّثْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَنَا وَكِيمٌ حََّ الْأَّعْمَشُ عَنِ الْعُرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ
عَزْ أَبِ ذَرْ قَالَ أْتُ إلَى الَِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِوَسَمَ وَهُوَ جَالْ فِ ظِلّ الْكَمَةِفَّارَآنِ
قَالَهُ اْأَخْسَرُونَ وَرَبِ الْكَْبَةِ قَالَ ◌ِفِئْتُ حتَّى جَسْتُ فَلْأَتْقََّنْ قُمْتُ فَقُلْتُ يَرَسُولَ
اللهِ فَكَأَبِ وَأَّى مَنْ هُمْ قَالَ هُمُ الْأَكْثُرُونَ أَمْوَلاَ إلَّا مَنْ قَلَ هُكَذَا وَهُكَذَا وَهُكَذَا
(مِنْبَّنْ يَدَبِهِ وَمِنْ خَلْفِهِوَ عَنْ عِهِوَ عَنْ شَالِهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْمَمِنْ صَاحِبِ إِلِ وَ بَقَرِ وَلَا
صلى الله عليه وسلم أرضوا مصدقيكم) المصدقون بتخفيف الصاد وهم السعاة العاملون على
الصدقات. وقوله صلى اللّه عليه وسلم ( أرضوا مصدقيكم ) معناه ببذل الواجب وملاطفتهم
وترك مشاقهم وهذا محمول على ظلم لا يفسق به الساعى اذ لو فسق لانعزل ولم يجب الدفع اليه بل
لا يجزى والظلم قد يكون بغير معصية فانه مجاوزة الحد ويدخل فى ذلك المكروهات
باب تغليظ عقوبة من لا يؤدى الزكاة
قوله ﴿ لم أتقار} أى لم يمكنى القرار والثبات. قوله صلى الله عليه وسلم (هم الأخسرون
ورب الكعبة) ثم فسرهم فقال (هم الأكثرون أموالا الا من قال هكذا وهكذا وهكذا من
بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ماهم) فيه الحث على الصدقة فى وجوه الخير
١٠٠ - ٠٧

٧٤
تغليظ عقوبة من لا يؤدى الزكاة
غَ لَا يُؤْدّى زَكَّهَا إِلَّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَ مَا كَانَتْ وَأَسْنَهُ تَنْطَحُهُ بِقَرُونِهَا وَتَطَوَّهُ
بَأَظْلَافَ كَُّا نَقَدَتْ أُخْرَاهَا عَدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّسِ وحَّشه
أَوْكُرَيْبِ مَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَ أَبُ مُعَاوِيَّةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْعُورِ عَنْ أَبِ ذَّرِ قَالَ
أَيْثُ إلَى الَّيِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُوَهُوَ جَالِسٌ فِ ظِلّ الْكَعْبَةِ فَذَكَرَنَحْوَ حَدِيثِ وَكِيمٍ
غيْرَ أَنَّهُقَالَ وَلَّى نَفْسِدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلّ ◌َمُوتُ فَدَعُ إِّ أَوْ بَرَا أَوْفَلَمْ يُرِ
زَكَا ضَُّنْا عَبْدُ الَِّْ بْنُ سَلَامِ الْمَعِّ حَدََّ الَبِيعُيَعِى ابْنَ مُسْلٍ عَنْ مَدِ بْنِ زِيَادَ
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ النِّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا يَسُرُّفِى أَنَّلِى أُحُدَا ذَهَبًا تَأّْى عَّ
ثَالثَةٌ وَعِنْدِى مِنْهُدِيَارٌ إلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُلَدَيْنِ عَلَىَّ وهَّشْا محمَدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ مَُّ بْنِ زِيَادِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ
٠٣٠٠
وَسَلَ بِمِثْلُه
٠٠
حَثنا يَ بْنُ يَحِى وَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَابْنُ نٍُّ وَلَُّكُرَيْبٍ كُمْعَنْ
وأنه لا يقتصر على نوع من وجوه البربل ينفق فى كل وجه من وجوه الخير يحضر وفيه
جواز الحلف بغير تحليف بل هو مستحب اذا كان فيه مصلحة كتوكيد أمر وتحقيقه ونفى المجاز
عنه وقد كثرت الأحاديث الصحيحة فى حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذا النوع
لهذا المعنى وأما اشارته صلى الله عليه وسلم الى قدام ووراء والجانبين فمعناها ما ذكرنا
أنه ينبغى أن ينفق متى حضر أمر مهم. قوله صلى الله عليه وسلم ( كلما نفدت أخراها
عادت عليه أولاها) هكذا ضبطناه نفدت بالدال المهملة ونفذت بالذال المعجمة وفتح الفاء
وكلاهما صحيح

٧٥
الترغيب فى الصدقة
أَبِ مُعَاوِيَةَ قَالَ يَحَْ أَخْرَ أَبُمُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبِ عَنْ أَبِ ذَرِ قَالَ كُنْتُ
أَمْشِى مَعَ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ فِى حَرَّةِالْلَدِينَةَ عِشَاءَ وَنَحْنُ نَنْظُرُ إلَى أَّحُدُ فَقَلَ لى
رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَمَّا فَرِ قَالَ قُلْمُ لَيَّكَ يَرَسُولَ الله قَالَ مَ أُحِبُّ أَنَّ أُحُدّ
ذَاكَ عِنْدِى ذَهَبٌ أْسَى ثَالثَةً عِنْدِى مِنْهُ دِينَارٌ إلَّ دِيَارًا أَرْصدُهُ لِدَيْنِ إلَّ أَنْ أَقُولَ به
فِى عَبَادِ الله هكَذَا حَبَيْنَ يَدَيْهِ وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَهَكَذَا عَنْ شَالِ قَالَ ثُمَ مَشَيْنَا فَقَالَ يَاأَبَّ ذَرّ
قَالَ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَارَسُولَ الله قَالَ إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَقَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَة إلَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا
وَهَكَذَا وَهُكَذَا مِثْلَ مَاصَنَ فِ اَّْةِ الْأُولَى قَالَ ثُمَّ مَشَيْنَا قَالَ يَاأَّ فَرِكَ أَنْتَ حَتَّى آتِبَكَ
قَالَ فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنّى قَلَ سَعْتُ لَغَطًا وَسَعْتُ صَوْنَا قَلَ فَقُلْتُ لَعَلَّ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَ عُرْضَ لَهُ قَالَ فَمَمْتُ أَنْ أَتََّهُ قَ ثُمَ ذَكَرْتُقَوْلُ لَبْرَحْ خَ آنِبَّكَ
قَالَ فَانْتَظَرُهُ فَلَّا جَاءَ ذَكَرْتُ لَهُالَّذِى سَمِعْتُ قَالَ فَلَ ذَاكَ جِبْ يِلُ أَنِىِ فَقَالَ مَنْ مَاتَ
مِنْ أُمَّتَكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَلَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى
وَإِنْ سَرَقَ وْتنا قُتِبَةُبْنُ سَعِيدٍ حَدَثَنَا جَرِيْرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِوَهُوَبْنُ رُفْعٍ عَنْ زَيْدٍ
قوله (سمعت لغطا) هو بفتح الغين واسكانها لغتان أى جلبة وصوتا غير مفهوم . قوله
صلى الله عليه وسلم ( يا أبا ذر) فيه مناداة العالم والكبير صاحبه بكنيته اذا كان جليلا
قوله (من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة قلت وان زنى وإن سرق قال
وأن زنى وإن سرق) فيه دلالة لمذهب أهل الحق أنه لا يخلد أصحاب الكبائر فى النار خلافا
للخوارج والمعتزلة وخص الزنى والسرقة بالذكر لكونهما من أخش الكبائر وهو داخل فى

٧٦
الترغيب فى الصدقة
ابْنِ وَهْبِ عَنْ أَبِ ذَرْ قَالَ خَرَجْتُ لَيْلَةٌ مِنَ الََّالِىِ فَذَا رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَمْشِى
وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ قَالَ فَظَنْتُ أَنْهَ يَكْرَهَ اَنْ يَمْشَىَ مَعَهُ أَحَدٌ قَلَ جَعَلْتُ أَمْشى فى ظلّ
الْقَمَرِ فَلْتَفَتَ فَرَآنِى فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَلْتُ أَبْو ذَرْ جَعَلَىَ اللهُ فِدَاءَكَ قَالَ يَا أَبَا ذَرْ تَعَالَهْ قَالَ
فَشَيْتُ مَعَهُ سَعَةً فَقَالَ إِنَّالْمُكْثِرِينَ هُ الْعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ مَنْ أَعْطَاءُاللهُ خَيْراً فَفَ
فِيِنَّهُ وَشِمَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَهُ وَعَلَ فِيهِ خَيْراًقَالَ فَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةٌ فَقَلَ أَجْلسْ هَهُناً
قَالَ فَأُجْلَسَنِى فِى قَاعِ حَوْلَهُ حَجَرَةٌ فَقَالَ لى أَجْلسْ هَهُنَ خَتَّى أَرْجَعَ إِلَيْكَ قَالَ فَانْطَلَقَ فِى الْخَرَّة
سماٌ وَهُوَ يَقُولُ وإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى
قرمزرُ
حَتَّى لَاأَرَاهُ فَبِثَ عَنِى فَأْطَالَ الَّثَ ثُمَّ إِنّى سَمِعْتَهُ وَهُوَ مَقْبِلٌ وَ
قَالَ فَلَّا جَمْ أَصْبِرْ فَقُلْتُ يَيَّ اللهِ جَعَنِىَ اللهُ فِذَالَكَ مَنْ تُكَمُ فِى جَانِبِ الْخَرَةِ مَسَعْتُ
أَحَدَا يَرْجِعُ إلَيْكَ شَّا قَالَ ذَاكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِ فِ جَائِبِ الْخَرَةِفَقَالَ بَشْ أُمَّكَ أَنَهُ
مَنْ مَتَ لَيُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّ فَقَلْتُ يَجِبْ ◌ِلُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَلَى قَ نَعَمْ قَلَ
قُلْتُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَى قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى قَالَ نَعَمْ وَإِنْ شَرِبَ أْخَرَ
أحاديث الرجاء . قوله ﴿ فالتفت فرآنى فقال من هذا فقلت أبو ذر) فيه جواز تسمية الانسان
نفسه بكنيته اذا كان مشهوراً بها دون اسمه وقد كثر مثله فى الحديث . قوله صلى الله عليه
وسلم ( الامن أعطاه الله خيراً فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيراً﴾ المراد
بالخير الأول المال كقوله تعالى وانه لحب الخير أى المال والمراد بالخير الثانى طاعة الله تعالى والمراد
بيمينه وشماله ماسبق أنه جميع وجوه المكارم والخير ونفح بالحاء المهملة أى ضرب يديه فيه بالعطاء
والنفح الرمى والضرب قوله (فانطلق فى الحرة) هى الأرض الملبسة حجارة سوداء. قوله صلى
اللّه عليه وسلم (قلت وأن سرق وان زنى قال نعم وان شرب الخمر) فيه تغليظ تحريم الخمر

٧٧
الكنازون للاموال والتغليظ عليهم
وحَّدَشْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبَْهِيمَ عَنِ الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِ الْعَلَاءِ
عَنِ الْأَخْتَفِ بْنِقْسِ قَلَ قَدْتُ الْمَدِينَ فَنا أَنَ فِى حَلْقَةٍ فِيهَ مَلٌَ مِنْ فُرَيْشِ إِذْ جَ رَجُلٌ
أَخْثَنُ الثَّبِ أَخْتَنُ الْجَدِ أَخْتَنُ الْوَجْهِفَقَ عَِمْ فَقَالَ بَشْرِ الْكَلِنَ بَِضْفِ يَحْمَى
عَيْهِ فِ نَارِ جَهَمَ فَيُضَعُ عَلَى حَةِ ◌َدْىِ أَنْدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِهِ وَيُوضَعُ
عَلَى تُعْضِ كَتِفْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ حَةٍ تَدَيْهِ يَأَْلُ قَالَ فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُؤُسَهُمْ فَا رَأَيْتُ
قوله (فبينا أنافى حلقة فيها ملاً من قريش) الملا الأشراف ويقال أيضاً للجماعة والحلقة باسكان
اللام وحكى الجوهرى لغية رديئة فى فتحها. وقوله ( بينا أنا فى حلقة) أى بين أوقات قعودى فى
الحلقة . قوله (اذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه هو بالخاء والشين
المعجمتين فى الألفاظ الثلاثة ونقله القاضى هكذا عن الجمهور وهو من الخشونة قال وعند
ابن الحذاء فى الأخير خاصة حسن الوجه من الحسن ورواه القابسى فى البخارى حسن الشعر
والثياب والهيئة من الحسن ولغيره خشن من الخشونة وهو أصوب. قوله ﴿ فقام عليهم) أى
وقف . قوله (عن أبى ذر قال بشر الكانزين برضف يحمى عليه فى نار جهنم فيوضع على حلة
تدى أحدهم حتى يخرج من نغض كنفيه ويوضع على نغض كتفيه حتى يخرج من حلة ثديبه
يتزلزل) أما قوله بشر الكانزين فظاهره أنه أراد الاحتجاج لمذهبه فى أن الكبز كل ما فضل عن
حاجة الانسان هذا هو المعروف من مذهب أبى ذروروى عنه غيره والصحيح الذى عليه الجمهور
أن الكيز هو المال الذى لم تؤد زكاته فأما اذا أديت زكاته فليس بكنز سواء كثر أم قل وقال
القاضى الصحيح أن انكاره انما هو على السلاطين الذين يأخذون لأنفسهم من بيت المال
ولا ينفقونه فى وجوهه وهذا الذى قال القاضى باطل لأن السلاطين فى زمنه لم تكن هذه صفتهم
ولم يخونوا فى بيت المال انما كان فى زمنه أبو بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم وتوفى فى زمن
عثمان سنة ثنتين وثلاثين. قوله ﴿برضف) هى الحجارة المحماة . وقوله يحمى عليه أى يوقد عليه
وفى جهنم مذهبان لأهل العربية أحدهما أنه اسم مجمى فلا ينصرف للعجمة والعلمية قال الواحدى

٧٨
الكنازون للأموال والتغليظ عليهم
(
أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا قَالَ فَأَدْبَرَ وَأَتَبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إلَى سَارِيَّةَ فَقَلْتُ مَارَأيْتُ هَوَّلَا.
إلَّا كَرهُوا مَاقُلْتَ لَهُمْ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاء لَا يَعْقِلُونَ شَيْئاً إنَّ خَليلى أباَ الْقَاسمِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمْ
دَعَانِى فَأَجْتُهُ فَقَالَ أَتَرَى أُحُدًا فَظَرْتُ مَا عَلَّ مِنَ الشَّمْسِ وَّ ◌َظُنُّ أَنَّهُ يَبْتُنِى فِى حَاجَةٍلَهُ
فَقُدْتُ أَوَاهُ فَقَالَ مَا يَسُرُّفِى أَنَّ لِى مِثْلَهُ ذَهَبًا أَنْفْقُهُ كُلَهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ دَنَائِيرَ ثُمَّ هُؤْلَاء يَجْمَعُونَ
٥٠/
الُنْيَ لَيَعْقِلُونَ شَيَْا قَالَ قُلْتُ مَالَكَ وَلِاخْوَكَ مِنْ قُرَيْشِ لَا تَعْتَبِهِمْ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ قَلَ
لَوَرَبِّكَ لَهُمْ عَنْ ذُنْيَا وَلَا أَسْتَغْتِْ عَنْ دِنِ خَّى ◌َلَْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وحَّثنا شَيْاَنُ
قال يونس وأكثر النحويين هى أعجمية لاتنصرف للتعريف والعجمة وقال آخرون هو اسم
عربى سميت به لبعد قعرها ولم ينصرف للعلمية والتأنيث قال قطرب عن رؤبة يقال بئر جهنام
أى بعيدة القعر وقال الواحدى فى موضع آخر قال بعض أهل اللغة هى مشتقة من الجهومة وهى
الغلظ يقال جهم الوجه أى غليظه وسميت جهنم الغاظ أمرها فى العذاب. وقوله (ثدى أحدهم) فيه
جواز استعمال الثدى فى الرجل وهو الصحيح ومن أهل اللغة من أنكره وقال لا يقال ثدى الاللمرأة
ويقال فى الرجل ثندؤة وقد سبق بيان هذا مبسوطا فى كتاب الإيمان فى حديث الرجل الذى
قتل نفسه بسيفه فعل ذبابه بين ثديبه وسبق أن الثدى يذكر ويؤنث. قوله ( نغض كتفيه) هو
بضم النون واسكان الغين المعجمة وبعدها ضاد معجمة وهو العظم الرقيق الذى على طرف
الكتف وقيل هو أعلى الكتف ويقال له أيضا الناغض. وقوله يتزلزل أى يتحرك قال القاضى
قيل معناه أنه بسبب نضجه يتحرك لكونه يهترى قال والصواب أن الحركة والتزلزل انما هو
للرضف أى يتحرك من نغض كتفه حتى يخرج من حلة ثديه ووقع فى النسخ على حلبة ثدى
أحدهم إلى قوله حتى يخرج من حلة ثدييه بافراد الثدى فى الاول وتثنيته فى الثانى وكلاهما
صحيح. قوله ﴿لا تعتريهم﴾ أى تأتيهم وتطلب منهم يقال عروته واعتريته واعتررته اذا أتيته
تطلب منه حاجة. قوله ﴿لا أسألهم عن دنيا ولا أستفتيهم عن دين) هكذا هو فى الأصول

٧٩
الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف
ابْنُ فَروخَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ حَدَّثَنَا خُلْيُ الْعَصْرِىُّ عَنِ الْأَحْتَفَ بْنْ قَيْسْ قَلَ كُنْتُ
فِى نَفَر مِنْ قُرَيْشِ فَ أَبُوَذَرٍ وَهُوَ يَقُولُ بَشْرِ الْكَلِينَ بِكَ فِ ظُوِ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ
وَبِكَّ مِنْ قِبَ أَتْعَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِنَاهِمْ قَالَ ثُمّ تَتَحَى فَقَدَ قَلَ قُلْتُ مَنْ هُذَا قَلُوا هُذَا
أَبُوَذَرِ قَالَ فَقُمْتُ إليهِ فَقُلْتُ مَاشَىْ سَمْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلُ قَالَ مَاقُلْتُ إلَّ شَيْئًا قَدْ سَعْتَهُ
مِنْ نَبِّهِمْ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَّ قَلَ قُلْتُ مَا تَقُولُ فِ هَذَا الْعَطَاء قَالَ خُذْهُ قَنَّ فِيهِالْيَوْمَ مَعُونَةً
فَاذَا كَانَ ثَنَا لَدِينِكَ فَدَعْهُ
٥٠٠/٥/٥, ~~
حَّشْ زهير بنْ حَرَّب وَحَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْن ◌ُمَيْ قَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَيْنَةَ عَنْ
٥
أَبِ الَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَ ◌َبُ بِ الَّيّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ قَالَ اللهُتَرَكَ
وَتَعَلَى يَ أْنَ آدَمَ أَنْفَقْ أَنْفْ عَلَيْكَ وَقَالَ يمَيْنَ الله مَلْأَى ((وَقَالَ ابْنَ نُمَيَرْ مَلْأَ نَ)) سَحَّاءُ لَا يَغْيِضُهَا
عن دنيا وفى رواية البخارى لا أسألهم دنيا بحذف عن وهو الاجود أى لا أسألهم شيئاً من
متاعها . قوله (حدثنا خليد العصرى) هو بضم الخاء المعجمة وفتح اللام واسكان الياء
والعصرى بفتح العين والصاد المهملتين منسوب الى بنى عصر
باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف
-
قوله عز وجل ﴿أنفق أنفق عليك) هو معنى قوله عز وجل وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه
فيتضمن الحث على الانفاق معنى فى وجوه الخير والتبشير بالخلف من فضل الله تعالى. قوله
صلى الله عليه وسلم (يمين اللّه ملأى وقال ابن نمير ملآن) هكذا وقعت رواية ابن نمير بالنون
قالوا وهو غلط منه وصوابه ملأى كما فى سائر الروايات ثم ضبطوا رواية ابن نمير من وجهين
أحدهما اسكان اللام وبعدها همزة والثانى ملان بفتح اللام بلا همز . قوله صلى الله عليه وسلم

٨٠
الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف
شَىْءٌ الَّيْلَ وَالنَّرَ وحَّثَنْ محَمَّدُ بْنِ رَافعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ بْنُ هَمَّامٍ حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ
وَشِدِ عَنْ هَّامِ بْنِ مُنبِهِ أَّخِى وَهْبِ بْنِ مُنْبِهِ قَلَ هَذَا مَاحَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ فَذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَ وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اله
قَالَ لِى أَنْ أُتْ عَلَيْكَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَيْنُ اللهِ مَلَّى لَا يَغْضُهَا
سَخَُّ الَيلَ وَالنََّرَ أَنتُمْ مََّقَ مُذْ خَلَقَ الَّمَوَالْأَرْضَ قَنَّهُلَمْ يَغَضْ مَافِى ◌َمِينِهِ قَالَ وَعَرْشُهُ
﴿يمين الله ملأى سحاء لا يغيضها شىء الليل والنهار) ضبطوا سحاء بوجهين أحدهما سحاء
بالتنوين على المصدر وهذا هو الاصح الاشهر والثانى حكاه القاضى سحاء بالمد على الوصف
ووزنه فعلاء صفة لليد والسح الصب الدائم والليل والنهار فى هذه الرواية منصوبان على الظرف
ومعنى لا يغيضها شىء أى لا ينقصها يقال غاض الماء وغاضه الله لازم ومتعد قال القاضى قال
الامام المازرى هذا مما يتأول لان اليمين اذا كانت بمعنى المناسبة للشمال لا يوصف بها البارى
سبحانه وتعالى لانها تتضمن اثبات الشمال وهذا يتضمن التحديد ويتقدس الله سبحانه عن التجسيم
والحد وانما خاطبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يفهمونه وأراد الاخبار بأن الله تعالى لا ينقصه
الانفاق ولا يمسك خشية الاملاق جل الله عن ذلك وعبر صلى الله عليه وسلم عن توالى النعم
بسح اليمين لأن الباذل منا يفعل ذلك بيمينه قال ويحتمل أن يريد بذلك أن قدرة الله سبحانه
وتعالى على الأشياء على وجه واحد لا يختلف ضعفاً وقوة وأن المقدورات تقع بها على
جهة واحدة ولا تختلف قوة وضعفاً كما يختلف فعلنا باليمين والشمال تعالى الله عن صفات
المخلوقين ومشابهة المحدثين . وأماقوله صلى الله عليه وسلم فى الرواية الثانية وبيده الأخرى
القبض فمعناه أنه وان كانت قدرته سبحانه وتعالى واحدة فانه يفعل بها المختلفات ولما
كان ذلك فينا لا يمكن الا بيدين عبر عن قدرته على التصرف فى ذلك باليدين ليفهمهم
المعنى المراد بما اعتادوه من الخطاب على سبيل المجاز هذا آخر كلام المازرى. قوله
" في رواية محمدُ بن رافع ﴿لا يغيضها سجاء الليل والنهار) ضبطناه بوجهين نصب الليل
:
ے