Indexed OCR Text
Pages 1-20
صحيح مسلم مسر تَشِرْحُ التَّوَى الجُ الَّخ! الطبعة الأولى ١٣٤٧ هجرية - ١٩٢٩ ميلادية المطبق المصرية بالأزهر أدارة محمد محمد عبداللطيف ٢ باب نهى النساء عن اتباع الجنائز . وغسل الميت بسْمِاللهِالسَّ مَعَم حَّشنْا يَحِ بْنُ أَيْوبِ حَّثَنَا ابْنُ عُلَّةَ أَخْبَرَنَا أَيُّبُ عَنْ مُحَمَّد بْنَ سِيرِينَ قَالَ قَالَتْ أُمْ عَطِيَةَ كِنَّاتُنْهَى عَنِ اتَّبَاعِ الَْثِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا وَّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةَ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ كَلَا هُمَا عَنْ هِشَامٍ عَنْ حَقْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ ◌ُِيْنَا عَنِ أَّبَاعِ الْجَنَائِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا وحَّنَا يَحَّ بِنْ يُحِيَ أَخْرَنَبِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُّ عَطَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلْيَا الَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَنَحْنُ نَفْسِلُ أَبْتَهُفَقَلَ أَغْسْتَهَ ثَلاثَا قوله (عن أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولا يعزم علينا) معناه نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك نهى كراهة تنزيه لا نهى عزيمة تحريم ومذهب أصحابنا أنه مكروه ليس بحرام لهذا الحديث قال القاضى قال جمهور العلماء بمنعهن من اتباعها وأجازه علماء المدينة وأجازه مالك وكرهه للشابة . قوله صلى الله عليه وسلم (اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك أن رأيتن ذلك) وفى رواية ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك أن رأيتن ذلك وفى رواية اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا وفى رواية اغسلنها وترا خمسا أو أكثر. هذه الروايات متفقة فى المعنى وان اختلفت ألفاظها والمراد اغسلنها وترا وليكن ثلاثا فان احتجتن الى زيادة عليها للانقاء فليكن خمسا فان احتجتن الى زيادة الانقاء فليكن سبعا وهكذا أبدا وحاصله أن الايتار مأموربه والثلاث مأموربها ندبا فان حصل الانقاء بثلاث لم تشرع الرابعة والازيد حتى يحصل ٣ غسل الميت أَوْ خَْسَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلك إنْ رَأَيْنَّ ذلك بِمَاء وَسَدْر وَاجْعَلْنَ فى الآخرَة كَفُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَفُورِ قَاذَا فَغْتُنَّ فَآَفَّى فَلَّا فَرَغْنَ آذَّاهُ فَلْغَى الَيْاَ حَقْوَهُ فَقَلَ أَشْعْنَهَا إِيَّهُ وحَّثنا يَحَ بُ بَ أَخَْايَزِيدُبْنُ زُرَيْعٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مَد بْنِ سِيرِنَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِينَ عَنْ أَّ عَطِيَّ قَتْ مَشَطْنَهَا ثَلَ قُرُونِ وحَّثنا قُتِيَّةُ بنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالك الانقاء ويندب كونها وترا وأصل غسل الميت فرض كفاية وكذا حمله وكفنه والصلاة عليه ودفنه كلها فروض كفاية والواجب فى الغسل مرة واحدة عامة للبدن هذا مختصر الكلام فيه وقوله صلى الله عليه وسلم (أن رأيتن ذلك) بكسر الكاف خطاب لأم عطية ومعناه أن احتجن وليس معناه التخيير وتفويض ذلك الى شهوتهن وكانت أم عطية غاسلة للميتات وكانت من فاضلات الصحابيات الضارية واسمها نسيبة بضم النون وقيل بفتحها وأما بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه التى غسلتها فهى زينب رضى الله عنها هكذا قاله الجمهور قال القاضى عياض وقال بعض أهل السير أنها أم كلثوم والصواب زينب كما صرح به مسلم فى روايته التى بعد هذه قوله صلى الله عليه وسلم (بماء وسدر) فيه دليل على استحباب السدر فى غسل الميت وهو متفق على استحبابه ويكون فى المرة الواجبة وقيل يجوز فيهما . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ واجعلن فى الآخرة كافورا أو شيئاً من كافور) فيه استحباب شىء من الكافور فى الاخيرة وهو متفق عليه عندنا وبه قال مالك وأحمد وجمهور العلماء وقال أبو حنيفة لا يستحب وحجة الجمهور هذا الحديث ولانه يطيب الميت ويصلب بدنه ويبرده ويمنع اسراع فساده أو يتضمن اكرامه . قولها ﴿فألقى الينا حقوه فقال أشعرنها اياه) هو بكسر الحاء وفتحها لغتان يعنى إزاره وأصل الحقو معقد الازار وجمعه أحق وحقي وسمى به الازار مجازا لانه يشد فيه ومعنى أشعرنها اياه اجعلنه شعارا لها وهو الثوب الذى يلى الجسد سمى شعارا لانه يلى شعر الجسد والحكمة فى أشعارها به تبريكها به ففيه التبرك بآثار الصالحين ولباسهم وفيه جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل . قولها (فشطناها ثلاثة قرون) أى ثلاث ضفائر جعلنا قرنيها ضفيرتين ٤ غسل الميت ابْنِ أَنَسِ حْ وَحَدَّثَنَاأَبُو الزَّبِعِ الَّهْرَاِّ وَقُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَلَ حَدَّثَ حَّدٌ حَ وَحَدَّثَنَا يَحِى بْنُ أَبُوبَ حَدََّ ابْنُ عُلَ كُمْ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمَ عَطَّةَ قَالَتْ تُوُفَيَتْ إِحْدَى بَتِ الَّيَ صَلَّ اللهُ عَيْهِ وَسَ وَفِى حَدِيثِ ابْنِ عُلٌَّ قَتْ أَثَ رَسُولُ الَّه صَلَّ لَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ وَفِى حَديث مَالك قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللّه صَلَى اللّه عَلَيْهِ وَمَ حِينَ ◌ٌفِيْتِ آبْتُ مِثْلِ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُمَّدٍ عَنْ أُمِ عَطَّةَ وحّشْا قَتَيْبَةَ بِنُ سَعيد حَدَّثَنَا حَمَّدُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَقْصَةَ عَنْ أَمّ عَطيَّةَ بَنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ ثَلَاثًا أَوْ خْسَا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِك انْ رَأَيْنَّ ذلك فَقَالَتْ حَقْصَةُ عَنْ أَمّ عَطِيَّةً وَجَعَنَا رَ أْسَهَا ثَةَ قُرُونِ وحَّثَنْا يَحْيَ بْنُ أَيُوبَ حَدَّثَنَ ابْنُ عُليّةَ وَأَخْبَنَا أَيُوبُ قَالَ وَقَالَتْ حَقْصَةُ عَنْ أُمّ ◌َطَ قَتِ لْسِنَا وِتْرَا ثَانًا أَوْنَخْسَا أَوْسَبْعَ قَالَ وَقَتْ أُّ عَطَ مَشَطَْهَا ثَلَ قُرُونِ حَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ وَعَمْرُ وَ الَّقِدُ جَمِعًا عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ قَالَ عْرُو ◌ََّ مُمَّدُ بْنُ غَازِمِ ◌َبُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَ عَاصِم ◌ْأَحَوَلُ عَنْ حَقْصَةَ بْتِ سِيرِنَ عَنْ أُمِ عَطَّةَ قَالَتْ لَّا مَتْ زَيْنَبُ بِذْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ لَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أْسِلْنَهَا وتْرًا ثَلَاثًا أَوْخَمْسًا وَأَجْعَلْنَ فِى الْخَمسَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ وناصيتها ضفيرة كما جاء مبينا فى غير هذه الرواية ومشطناها بتخفيف الشين . فيه استحباب مشط رأس الميت وضفره وبه قال الشافعى وأحمد وإسحاق وقال الاوزاعى والكوفيون لا يستحب المشط ولا الضفر بل يرسل الشعر على جانبيها مفرقاً ودليلنا عليه الحديث والظاهر اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك واستئذانه فيه كما فى باقى صفة غسلها . قوله صلى الله غسل الميت كَافُورٍ فَذَا غَلْنَّا فَأَعَْى قَالَتْ فَعْلَهُ فَعْطَانَا حَقْوَهُ وَقَالَ أَشْعْنَهَ إِلَّهُ وحدثنا عَمْرُو الَّقُدُ حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْبَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَقْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِ عَطَّةَ قَالَتْ أَرَسُولُ اللهِ صَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَحْنُ نَفْسِلُ اِحْدَى بَتِهِفَقَالَ أْسِْهَ وتَزَاخَمْسًا أَوْ أَ كْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِنَحْوِ حَدِيثٍ أَيُّوبَ وَعَاصِمٍ وَقَالَ فِىِ الْحَدِيثِ قَتْ فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَ أَثْلَاثْ قَرْنَيهَا وَنَصِيَهَ وحَّدْثُنَا يَحِى بْنُ يَحَى أَخْبَنَا هُثَيْمٌ عَنْ خَالِدِ عَنْ حَفْصَةَ بْتِ سِينَ عَنْ أُمّ عَصَِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّالَهُ عَلَيْهِ وَسََّ حَيْثُ أَمَهَا أَنْ تَفْسَ آبَهُ قَالَ لَ أَبْدَ ◌َِِّ وَوَاضِعِالْوُضُوِنهَ حَدِثنَا يَحَ بُ أَبُوبَ وَبُو بَكِنَِّ شَةَ وَعَمْرُ وَ الَّتِدُ كُلْهُمْ عَنِ ابْنِ عُلَّةَ قَالَ أَبُوبَكْرِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ عُلَّةً عَنْ خَد عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمّ عَطَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى الْلهُ عَيْهِ وَسَمَ قَلَ لَهُنَّ فِى غَسْلِ ابْتِهِ أَبْدَأْنَ بِيَامِيَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوِ مِنْهَا عليه وسلم (ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها﴾ فيه استحباب تقديم الميامن فى غسل الميت وسائر الطهارات ويلحق بها أنواع الفضائل والاحاديث فى هذا المعنى كثيرة فى الصحيح مشهورة وفيه استحباب وضوء الميت وهو مذهبنا ومذهب مالك والجمهور وقال أبو حنيفة لا يستحب ويكون الوضوء عندنا فى أول الغسل كما فى وضوء الجنب وفى حديث أم عطية هذا دليل لأصح الوجهين عندنا أن النساء أحق بغسل الميتة من زوجها وقد تمنع دلالته حتى يتحقق أن زوج زينب كان حاضرا فى وقت وفاتها لا مانعله من غسلها وأنه لم يفوض الأمر الى النسوة ومذهبنا ومذهب الجمهور أن له غسل زوجته وقال الشعبى والثورى وأبو حنيفة لايجوزله غسلها وأجمعوا أن لها غسل زوجها واستدل بعضهم بهذا الحديث على أنه لا يجب ٦ تکفین الميت وحّثنا يَحَ بُ يَحَ الَِّعِىُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَمْيَةَ وَمُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْن ◌ُمير وَبُكُرَيْبٍ وَلَُّطُ لَحْمَى قَالَ تَحِى أَخْبَا وَقَالَ الآخَرُونَ حَدَّثَا أَبُمُعَوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ عَنْ خَّابِ بْنِ الْأَرَتِ قَالَ هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فِى سَبِيلِ اَلُه ◌َبْتَى وَجْهَ لَه فَوَجَبَ أَجْنَ عَلَى الَه ◌َنَّا مَنْ مَعَى لَمْيَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَرْ فُلَ يَوْمَ أَحْد ◌َمْ يُوجَدْ لَهُ شَىْءٌ يُكَفَّنُ فِهِإِلَّ غَرَةٌ فَكُنَّ إِذَا وَضَعْنَا عَلَى رَأْسِه خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا وَضَعْنَهَا عَلَى رِجْلَهِ خَرَجَ رَسُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ◌َعُوهَا مِمَّا بَلَى رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلِهِ الْإِذْخِرَ وَمِنَّا مَنْ أَنَعَتْ لَهُ ثَرتَهُ فَوَ يَهْدِبها الغسل على من غسل ميتا ووجه الدلالة أنه موضع تعليم فلو وجب لعلمه ومذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا يجب الغسل من غسل الميت لكن يستحب قال الخطابي لا أعلم أحدا قال بوجوبه وأوجب أحمد واسحق الوضوء منه والجمهور على استحبابه ولنا وجه شاذ أنه واجب وليس بشىء والحديث المروى فيه من رواية أبى هريرة من غسل ميتا فليغتسل ومن مسه فليتوضأ ضعيف بالاتفاق قوله ﴿فوجب أجرنا على اللّه) معناه وجوب انجاز وعد بالشرع لا وجوب بالعقل كما تزعمه المعتزلة وهو نحو مافى الحديث حق العباد على الله وقد سبق شرحه فى كتاب الإيمان . قوله فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئاً معناه لم يوسع عليه الدنيا ولم يعجل له شىء من جزاء عمله قوله ﴿فلم يوجدله شىء يكفن فيه الانمرة) هى كساء وفيه دليل على أن الكفن من رأس المال وأنه مقدم على الديون لأن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بتكفينه فى نمرته ولم يسأل هل عليه دين مستغرق أم لا ولا يبعد من حال من لا يكون عنده الانمرة أن يكون عليه دين واستثنى أصحابنا من الديون الدين المتعلق بعين المال فيقدم على الكفن وذلك كالعبد الجانى والمرهون والمال الذى تعلقت به زكاة أوحق بائعه بالرجوع بافلاس ونحو ذلك. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ضعوها مما يلى رأسه واجعلوا على رجليه من الاذخر) هو بكسر الهمزة والخاء وهو حشيش ٧ تكفين الميت وحَّثنا عُتَانُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَ جَرِيْرٌحَ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ أَخْرَنَا عِيسَى ابْنُ يُونُسَ حَ وَحَدَّثَ مِنْجَابُ بْنُ الْخَارِثِ التِّى أَخْبَنَا عَلِّ بْنُ مُسْهِرِحٍ وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ ابْنُ إِْرَاهِيمَ وَبْنُ أَبِ عُمَرَ جَمِمَا عَنِ بْ عُيَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ خَّثْنَا يَخَ ابْنُ يَحِي وَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَأَوْكُرَيْبٍ وَفْظُ لِيَحْنَ قَالَ يَحِى أَخْرَوَقَالَ الآخَرَان حَدَّثَُ مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَتْ كُفِنَ رَسُولُ الَه صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ فِ ثَلَةِأنْوَابٍ بِيضِ سَحُولَةً مِنْ كُرْسُفِ لَيْسَ فِيهَا فَيَصْ وَلَا عَمَةٌ أَمَّ الْخُلَةُ معروف طيب الرائحة وفيه دليل على أنه إذا ضاق الكفن عن سترجميع البدن ولم يوجد غيره جعل مما يلى الرأس وجعل النقص مما يلى الرجلين ويستر الرأس فان ضاق عن ذلك سترت العورة فإن فضل شيء جعل فوقها فان ضاق عن العورة سترت السوأتان لأنهما أهم وهما الأصل فى العورة وقد يستدل بهذا الحديث على أن الواجب فى الكفن ستر العورة فقط ولا يجب استيعاب البدن عند التمكن فان قيل لم يكونوا متمكنين من جميع البدن لقوله لم يوجد له غيرها نجوابه أن معناه لم يوجد مما يملك الميت الانمرة ولو كان ستر جميع البدن واجبا لوجب على المسلمين الحاضرين تتميمه ان لم يكن له قر یب تلزمه نفقته فان كان وجب عليه فان قيل كانوا عاجزين عن ذلك لأن القضية جرت يوم أحد وقد كثرت القتلى من المسلمين واشتغلوا بهم وبالخوف من العدو وغير ذلك جوابه أنه يبعد من حال الحاضرين المتولين دفنه أن لا يكون مع واحد منهم قطعة من ثوب ونحوها والله أعلم. قوله (منامن أينعت له ثمرته) أى أدركت ونضجت قوله ﴿فهو يهدبها) هو بفتح أوله وبضم الدال وكسرها أى يحتنيها يقال ينع الثمر وأينع ينعا وينوعا فهو يانع وهدبها يهديها اذا جناها وهذا استعارة لما فتح عليهم من الدنيا. قولها ( كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثلاث أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولاعمامة) السحولية بفتح السين وضمها والفتح أشهر وهو رواية الأكثرين قال ابن الأعرابى وغيره ٨ تکفین الميت هى ثياب بيض نقية لا تكون الامن القطن وقال ابن قتيبة ثياب بيض ولم يخصها بالقطن وقال آخرون هى منسوبة الى سحول قرية باليمن تعمل فيها وقال الأزهرى السحولية بالفتح منسوبة الى سحول مدينة باليمن يحمل منها هذه الثياب وبالضم ثياب بيض وقيل ان القرية أيضا بالضم حكاه ابن الاثير فى النهاية فى هذا الحديث وحديث مصعب بن عمير السابق وغير هما وجوب تكفين الميت وهو اجماع المسلمين ويجب فى ماله فان لم يكن له مال فعلى من عليه نفقته فان لم يكن ففى بيت المال فان لم يكن وجب على المسلمين يوزعه الامام على أهل اليسار وعلى مايراه وفيه أن السنة فى الكفن ثلاثة أثواب للرجل وهو مذهبنا ومذهب الجماهير والواجب ثوب واحد كما سبق والمستحب فى المرأة خمسة أثواب ويجوز أن يكفن الرجل فى خمسة لكن المستحب أن لا يتجاوز الثلاثة وأما الزيادة على خمسة فاسراف فى حق الرجل والمرأة. قولها (بيض) دليل لاستحباب التكفين فى الأبيض وهو مجمع عليه وفى الحديث الصحيح فى الثياب البيض وكفنوا فيها موتاكم ويكره المصبغات ونحوها من ثياب الزينة وأما الحرير فقال أصحابنا يحرم تکفین الرجل فيه ويجوز تكفين المرأة فيه مع الكراهة وكره مالك وعامة العلماء التكفين فى الحرير مطلقا قال ابن المنذر ولا أحفظ خلافه. وقولها ليس فيها قميص ولاعمامة معناه لم يكفن فى قميص ولا عمامة وانما كفن فى ثلاثة أثواب غيرهما ولم يكن مع الثلاثة شىء آخر هكذا فسره الشافعى وجمهور العلماء وهو الصواب الذى يقتضيه ظاهر الحديث قالوا ويستحب أن لا يكون فى الكفنقميص ولاعمامة وقال مالك وأبو حنيفة يستحب قميص وعمامة وتأولوا الحديث على أن معناه ليس القميص والعمامة من جملة الثلاثة وانماهما زائدان عليهما وهذا ضعيف فلم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم كفن فى قميص وعمامة وهذا الحديث يتضمن أن القميص الذى غسل فيه النبي صلى الله عليه وسلم نزع عنه عند تكفينه وهذا هو الصواب الذى لايتجه غيره لأنه لو بقى مع رطوبته لأفسد الأكفان وأما الحديث الذی فی سنن أبى داود عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن فى ثلاثة أثواب الحلة ثوبان وقميصه الذی توفی فیه حديث ضعيف لایصح الاحتجاج به لأن یزید بن أبی زیاد أحد رواته مجمع على ضعفه لاسيما وقد خالف بروايته الثقاة . قوله (من كرسف) هو القطن وفيه دليل على استحباب كفن القطن. ٩ تكفين الميت فَّمَا شُبِهَ عَلَى الَّاسِ فِيَا أَ لُشْتُرِيَتْ لَهُ لُكَفَّنَ فِيهَا مُرَكَتِ الُّْهُ وَكُفِنَ فِ ثَةِأَوَبِ بيض سَحُولَّةٍ فَأَذَهَا عَبدُ اللهِبْنُ أَبِ بَكْرٍ فَقَالَ لَأَحْبَِهَا خَى أُكَفِّنَ فِيهَا نَفْسِ ثُمَ قَالَ لَوْ رَ ضَهَ اللهُ عَّوَجَلَّ لَيْهِلَكَفَّهُ فِيهَ فَعَهَا وَصَدَّقَ بِثَمَنهَا وَحَدَعَنْ عَلىّ بْنُ حُبٍْ الَّعْدِىُّ أَخْرِنَا عَلىّ بْنُ مُسْهِرِ حَدَّتَ هِثَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُفْرِجَ رَسُولُ لَه صَلَّ ◌َلُهُ عَيْهِ وَّ فِ حُلَِّةً كَتْ لِبْدِ اللهِنْ أَبِ بَكْرِثُمَُّعَتْ عَهُ وَكُفِّنَ فِ ثَلَةِ أَبِ سُحُولِ يَائَةٍ لَيْسَ فِيَا عِمَامَةٌ وَلَ قَبِصٌ فَرَفَعَ عبدُاللهِالْخُلَقَالَ أُكَفَّنُ فِيَا ثُمَّ قَالَ لَمْ يُكَفَّنْ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَأُكَفَّنُ فِيَهَا فَتَصَدَّقَ ◌ِهَ وَثْنَاء أَبُوبَكْرِبْنُ أَِّ شَيَْةَ حََّ حَقْصُ بْنُ غِيَكٍ وَبْنُ عَُةَ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَعْدَةُ وَوَكِيمٌ خَ وَحَدَّثَاُيَ بُ يَ أَخَْ عَبْدُ الْعَزِ بْنُمُمَّدِ كُمْ عَنْ هِشَامٍ بِذَا الْإِسْنَادِ وَلَيْسَ فِى حَدِيثِمْ قِصَّةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ بَكْرٍ وحَتّى أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّ عَبْدُ الْعَزِيرِ قولها ( أما الحلة فانما شبه على الناس فيها ) هو بضم الشين وكسر الباء المشددة ومعناه اشتبه عليهم قال أهل اللغة ولا تكون الحلة الا ثوبين ازارا ورداء . قولها (حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبى بكر) ضبطت هذه اللفظة فى مسلم على ثلاثة أوجه حكاها القاضى وهى موجودة فى النسخ أحدها يمنية بفتح أوله منسوبة الى اليمن والثانى يمانية منسوبة الى اليمن أيضا والثالث يمنة بضم الياء وأسكان الميم وهو أشهر قال القاضى وغيره وهى على هذا مضافة حلة يمنة قال الخليل هى ضرب من برود اليمن. قولها ( وكفن فى ثلاثة أثواب سحول يمانية) هكذا هو فى جميع الأصول سحول أما يمانية فيتخفيف الياء على اللغة الفصيحة المشهورة وحكى سيبويه والجوهرى وغيرهما لغة فى تشديدها ووجه الأول أن الألف بدل ياء النسب فلا يجتمعان ٢٠ - ٧) ١٠ تسجية الميت وتحسين كفنه عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِ سَ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ الَّيِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَّ ◌َقُلْتُ لَهَا فِى كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَمّ فَقَالَتْ فِى ثَلَ أَبِ سَحُولِيَّةً وحَّثنا زُهَيْرُبْنُ حَرْبٍ وَحَسَنُ الْمُلْوَِّ وَعَبْدُبْنُ حُمّدٍ قَلَ عَبْدٌ أَخْبَفِى وَقَالَ الآخَرَانِ حََّايَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِرَاِبْنِ سَعْدٍ حَتَ أَبِ عَنْ صَالٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَنَّ أَسَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ أَخْرَهُأَنَّ عَائِشَةَ أُمَّأْمُؤْمِينَ قَالَتْ سُجِىَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ حِيْنَ مَاتَ بِشْبِ حَرَةٍ وَثْنَاهُ إِسْخُ بْنُ إبرَاهِيمَ وَعَبْدُبْنُ حُمّدٍ قَالَ أَخْرَ عَبْدُ الَزَّاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌحَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّْنِ الدَّارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أْمَان أَخْبَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىّ بِذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءٌ حَّثْنَا هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِ قَالَا حَدَّثَنَ حَجَُّجُ بْنُ مُحَمَّدْ قَالَ قَالَ إِنُ جُرَيْحٍ أَخَْبِ أَبُالْ أَهُ سَمَعَ جَبْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّ الَّيَّ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَمْ خَطَبَ يَوْمًا فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفْنَ فِى كَفَن غَيْ طَائِل وَقَبْرَلَيْلاً فَرَجَرَ النِّىّ بل يقال يمنية أو يمانية بالتخفيف. وأما قوله سحول فبضم السين وفتحها والضم أشهر والسحول بضم السين جمع سحل وهو ثوب القطن . قولها (سجى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات بثوب حبرة﴾ معناه غطى جميع بدنه والخبرة بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة وهى ضرب من برود اليمن وفيه استحباب تسجية الميت وهو مجمع عليه وحكمته صيانتهمن الانكشاف وستر عورته المتغيرة عن الأعين قال أصحابنا ويلف طرف الثوب المسجى به تحت رأسه وطرفه الآخر تحت رجليه لئلا ینکشف عنه قالوا تكون التسجیة بعد نزع ثيابه التى توفى فيها لئلا يتغير بدنه بسبها . قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوماً فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن ١١ تسجية الميت وتحسين كفنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِالَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ إِلََّ أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلَكَ فى كفن غير طائل وقبر ليلا فزجر النبى صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه الا أن يضطر انسان الى ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه) قوله غير طائل أى حقير غير كامل الستر. وقوله صلى الله عليه وسلم حتى يصلى عليه هو بفتح اللام وأما النهى عن القبر ليلا حتى يصلى عليه فقيل سببه أن الدفن نهارا يحضره كثيرون من الناس ويصلون عليه ولا يحضره فى الليل الا أفراد وقيل لأنهم كانوا يفعلون ذلك بالليل الرداءة الكفن فلا يبين فى الليل ويؤيده أول الحديث وآخره قال القاضى العلتان صحيحتان قال والظاهر أن النبى صلى الله عليه وسلم قصدهما معا قال وقد قيل هذا . قوله صلى الله عليه وسلم (الا أن يضطر انسان الى ذلك) دليل أنه لابأس به فى وقت الضرورة. وقد اختلف العلماء فى الدفن فى الليل فكرهه الحسن البصرى الا لضرورة وهذا الحديث مما يستدل له به وقال جماهير العلماء من السلف والخلف لايكره واستدلوا بأن أبا بكر الصديق رضى الله عنه وجماعة من السلف دفنوا ليلا من غير انكار و بحديث المرأة السوداء والرجل الذى كان يقم المسجد فتوفى بالليل فدفنوه ليلا وسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقالوا توفى ليلا فدفناه فى الليل فقال ألا آذنتمونى قالوا كانت ظلمة ولم ينكر عليهم وأجابوا عن هذا الحديث أن النهى كان لترك الصلاة ولم ينه عن مجرد الدفن بالليل وانما نهى لترك الصلاة أو لقلة المصلين أو عن اساءة الكفن أو عن المجموع كما سبق. وأما الدفن فى الأوقات المنهى عن الصلاة فيها والصلاة على الميت فيها فاختلف العلماء فيها فقال الشافعى وأصحابه لا يكرهان الا أن يتعمد التأخير الى ذلك الوقت لغير سبب به قال ابن عبد الحكم المالكى وقال مالك لا يصلى عليها بعد الاسفار والاصفرار حتى تطلع الشمس أو تغيب الا أن يخشى عليها وقال أبو حنيفة عند الطلوع والغروب ونصف النهار وكره الليث الصلاة عليها فى جميع أوقات النهى. وفى الحديث الأمر باحسان الكفن قال العلماء وليس المراد بإحسانه السرف فيه والمغالاةونفاسته وانما المراد نظافته ونقاؤه وكثافته وستره وتوسطه وكونه من جنس لباسه فى الحياة غالبا لا أنخر منه ولا أحقر ١٢ الاسراع بالجنازة وَقَالَ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاُ فَلْيُحَسَنْ كَفَنَهُ وحَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ جَميعً عَنِ ابْنِ عُْنَ قَالَ أَبُو بَكْر حََّ سُفْيَانُ بْنُ عُّنَ عَنِ الْرِىّ عَنْ سَعِدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّ صَلَّاللهُ عليهِوَسَمْ قَالَ أَسْرُعُوا بِالْجَنَازَةِ فَانْ تَكُ صَالَحَةً ◌َخَيْرٌ ((لَعَلَّهُ قَالَ)) تُقَدّمُونَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذلكَ فَشَرّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ وحَدَتَى مُمَّدُ بْنُ رَفِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمْدٍ حَمِعًا عَنْ عَبْدِ الََّّق أَخْبَنَا مَعْمَرْحِ وَحَدَّثَ بِحَ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَرَوْحُ بْنُ عُبَدَةَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ أَبِى حَفْصَةَ لَهُمَا عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ غْرَ أَنَّ فى حَدِيثِ مَعْمَرٍ قَالَ لَعْبُ إلَّ رَفَعَ الْحَدِيثَ وحَدَعِى أَبُوُ الطَّاهِرِ وَحَرْمَلُهُ بْنُ نَحْنِى وَهُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَّيِّقَلَ هُرُونُ حَدَّثَ وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْرَبْنُ وَهْبِ أَخْرَ فِ يُنْسُ ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَ حَدَّثَى أَو ◌ْمَ بْنُ سَهْلِ بْنِ خُيّفْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ فَأَنْ كَنَتْ صَالحَةً قَرَّبْتُمُوهَا إلَى الْخَيْرِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذلكَ كَانَ شَرَّا تَضَعُونَهُ عَنْ رَقَبَكَمْ وقوله ﴿فليحسن كفنه) ضبطوه بوجهين فتح الفاء واسكانها وكلاهما صحيح قال القاضى والفتح أصوب وأظهر وأقرب الى لفظ الحديث . قوله صلى الله عليه وسلم ﴿أسرعوا بالجنازة) فيه الأمر بالاسراع للحكمة التى ذكرها صلى الله عليه وسلم. قال أصحابنا وغيرهم يستحب الاسراع بالمشى بها مالم ينته الى حد يخاف انفجارها ونحوه وانما يستحب بشرط أن لايخاف من شدته انفجارها أونحوه وحمل الجنازة فرض كفاية قال أصحابنا ١٣ فضل الصلاة على الجنازة واتباعها وحّشَى أَبُو الطَّاهِر وَحَرْمَةُ بْنُ يَحْيَى وَهُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَّبِىُّ وَالّفْظُ لْهُرُونَ وَحَرْمَةَ ٠٠ قَالَ هُرُونُ حَدَّثَ وَقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَبْنُ وَهْبِ أَخَْ فِى يُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الَّحْنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَْرَجُ أَنَّ ◌َ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلْهَا فَلَهُ قِيَرَاطُ وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَهُ قِرَاطان قِيلَ ولا يجوز حملها على الهيئة المزرية ولاهيئة يخاف معها سقوطها قالوا ولا يحملها الا الرجال وأن كانت الميتة امرأة لأنهم أقوى لذلك والنساء ضعيفات وربما انكشف من الحامل بعض بدنه وهذا الذى ذكرناه من استحباب الاسراع بالمشى بها وأنه مراد الحديث هو الصواب الذى عليه جماهير العلماء ونقل القاضى عن بعضهم أن المراد الاسراع بتجهيرها اذا استحق موتها وهذاقول باطل مردود بقوله صلى الله عليه وسلم فشر تضعونه عن رقابكم وجاء عن بعض السلف كراهة الاسراع وهو محمول على الاسراع المفرط الذى يخاف معه انفجارهاأ وخروج شئء منها . قوله صلى الله عليه وسلم (فشر تضعونه عز رقابكم) معناه أنها بعيدة من الرحمة فلاء صلحة لكم فى مصاحبتها ويؤخذ منه ترك صحية أهل البطالة غير الصالحين . قوله صلى الله عليه وسلم (من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن) فيه الحث على الصلاة على الجنازة و تباعها ومصاحبتها حتى تدفن. وقوله صلى الله عليه وسلم (من شهدها حتى تدفن ذله قيراطان) معناه بالأول فيحصل بالصلاة قيراط وبالاتباع مع حضور الدفن قيراط آخر فيكون الجميع قيراطين تبينه رواية البخارى فى أول صحيحه فى كتاب الإيمان من شهد جنازة وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها رجع من الاجر بقيراطين فهذا صريح فى أن المجموع بالصلاة والاتباع وحضور الدفن قيراطان وقد سبق بيان هذه المسألة ونظائرها والدلائل عليها فى مواقيت الصلاة فى حديث من صلى العشاء فى جماعة فكانما قام نصف الليل ومن صلى الفجر فى جماعة فكأنما قام الليل كله وفى رواية البخارى هذه مع رواية مسلم التى ذكرها بعدهذا من حديث عبد الاعلى حتى يفرغ منها دليل على أن القيراط الثانى لا يحصل الا لمن دام معها من حين صلى الى أن فرغ وقتها وهذا هو الصحيح ١٤ فضل الصلاة على الجنازة واتباعها وَ الْقِيَرَاطَانَ قَالَ مِثْلُ الْجَبَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ أَنْهَى حَدِيثُ أَبِ الطَّاهِرِ وَزَادَ الآخَرَن قَالَ ◌َبُ شِهَبِ قَالَ سَالُ بْنُ عَبْدِ الهِ بْنِ مُمَ وَكَنَ بْنُ عُمَ يُصَلّى عَلَّهَا ثُمَّ ◌َنْصَرِفُ فَلَمَّا بَغَهُ حَدِيْثُ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ لَقَدْ تَعْنَ فَرَارِيطَ كَثِيرَةً حَّثَنَاهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حٍ وَحَدَّثَ أَبْنُ رَاِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ عَنْ عَبْدِ الَّقِ كِلَهُمَا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الُهْرِىّ عَنْ سَعِدِ بْنِ اُْسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ إلَى قَوْلِ الْجَبَيْنَ الْعَظِيمَيْنِ وَمْ يَذْكُرَامَهُ وَفِى حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى خَى يُفْرَغَ مِنْهَ وَفِى حَدِ عَبْدِ الَّزَاقِ حَّى تُوضَعَ فِ الَّحْدِ وحَدعَى عَبْدُ الْلِكِ بْنُ شُعْبِ بْنِ الَِّ حَّتِى أَبِ عَنْ جَدِّى قَالَ حَدَّثَى عُقَيْلُ بْنُ خَالِ عَنِابْنِ شِهَبِ أَُّ قَلَ حَدَّثَى رِجَالٌ عَنْأَبِي هُرَةَ عند أصحابنا وقال بعض أصحابنا يحصل القيراط الثانى اذا ستر الميت فى القبر باللبن وان لم يلق عليه التراب والصواب الاول وقد يستدل بلفظ الاتباع فى هذا الحديث وغيره من يقول المشى وراء الجازة أفضل من أمامها وهو قول على بن أبى طالب ومذهب الأوزاعى وأبى حنيفة وقال جمهور الصحابة والتابعين ومالك والشافعى وجماهير العلماء المشى قدامها أفضل وقال الثورى وطائفة هما سواء قال القاضى وفى اطلاق هذا الحديث وغيره اشارة الى أنه لا يحتاج المنصرف عن اتباع الجنازة بعد دفنها الى استئذان وهو مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهو المشهور عن مالك وحكى ابن عبد الحكم عنه أنه لا ينصرف الا باذن وهو قول جماعة من الصحابة. قوله ﴿قيل وما القيراطان قال مثل الجبلين العظيمين) القيراط مقدار من الثواب معلوم عند الله تعالى وهذا الحديث يدل على عظم مقداره فى هذا الموضع ولا يلزم من هذا أن يكون هذا هو القيراط المذكور فيمن اقتنى كلبا الا كلب صيد أو زرع أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراط وفى روايات قيراطان بل ذلك قدر معلوم ويجوز أن يكون مثل هذا ١٥ فضل الصلاة على الجنازة واتباعها عَنِ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثْلِ حَدِيثٍ مَعْمَرِ وَقَالَ وَمَن أَبْعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ وحَّى مُمَّدُ بْنُ حَمِ حَدَّثَنَ بْ حَدَّثَ وُهَيْبٌ حَدَّثَنِى سُهَيْلٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ الَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ صَلَّ عَلَى جَازَةٍ وَلَمْ يَنْعُهَ فَهُ فِرَاطٌ فَنْ تَبَعَهَا فَلَهُ فِيرَاطَانْ قِيلَ وَمَا الْقِيرَطَانِ قَالَ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ مَّثَنَا شَيِْنُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَ ◌َجَرِيرٌ يَعِْ أَيْنَ حَازِمٍ حَّثَنَافِعْ قَالَ قِبِلَ لِّبْنِ عُمَ إِنَّ ◌َ هُرَيْرَ يَقُولُ سَمْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ مَنْ تَبَعَ جَنَازَةً فَهُ قِيرَاطُ مِنَ الْأُجْرِ فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَأْ كْثَرَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَبَعَثَ إِلَى عَائشَةَ فَسَأَمَا فَصَدَّقَتْ أَ هُرَيْرَةَ فَقَالَ ابْنُ عُمرَ لَقَدْ فَرَّطْنَ فِى قَرَارِطَ كَثْرةٍ حَدَعْ مُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَزِدَ يْنِ كَيْسَانَ حَدَّثَتِى أَبُو حَازِمٍ وأقل وأكثر. قوله (عن ابن عمر لقد ضيعنا قراريط كثيرة) هكذا ضبطناه وفى كثير من الاصول أو أكثرها ضيعنا فى قراريط بزيادة فى والاول هو الظاهر والثانى صحيح على أن ضيعنا بمعنى فرطنا كما فى الرواية الأخرى وفيه ما كان الصحابة عليه من الرغبة فى الطاعات حين يبلغهم والتاسف على ما يفوتهم منها وان كانوا لا يعلمون عظم موقعه . قوله (وفى حديث عبد الأعلى حتى يفرغ منها) ضبطناه بضم الياء وفتح الراء عكسه والاول أحسن وأعم وفيه دليل لمن يقول القيراط الثانى لا يحصل الا بفراغ الدفن كما سبق بيانه . وقوله فى حديث عبد الرزاق (حتى توضع فى اللحد) وفى رواية بعده حتى توضع فى القبر . فيه دليل لمن يقول يحصل القيراط الثانى بمجرد الوضع فى اللحد وإن لم يلق عليه التراب وقد سبق أن الصحيح أنه لا يحصل الا بالفراغ من أهالة التراب لظاهر الروايات الأخرى حتى يفرغ منها تتأول هذه الرواية على أن المراد يوضع فى اللحد ويفرغ منها ويكون المراد الاشارة الى أنه لا يرجع قبل وصولها القبر قوله ﴿فقال ابن عمر أكثر علينا أبو هريرة) معناه أنه خاف لكثرة رواياته أنه اشتبه عليه الامر فى ذلك واختلط عليه حديث بحديث لا أنه نسبه الى رواية مالم يسمع لان مرتبة ابن عمر ١ ١٦ فضل الصلاة على الجنازة واتباعها عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَالَ مَنْ صَلَّ عَلَى جَازَةٍ قَهُ فَيَاطٌ وَمَنْ أَعهَ حتَّى تُوضَعَ فِىِ الْقَبْرِ فَقِيَاطَانٍ قَالَ قُلْتُ يَبَا هُرَيْرَةَ وَمَا الْغِيرَاُ قَالَ مِثْلُ أَحُدٍ وحّ محمَّدُ بْنُ عبدِ اللهِبْنِ غُمِرْ حَدََّ عَبْدُ اللهِبْنُ يَزِيدَ حَدَِّى حَيْوَةٌ حََّنِى أَبُصَخْرِ عَنْ بَرِيَدَ بْنِ عبدِ اللهِبْنِ قُسَطِ أَنَّهُ حَّهُأَنَّ ◌َُدَ بْنَ عَامِ بْنِ سَعْدِبْنِ أَبِ وَقَاصِ حَدَّثَهُ عَنْ أَيْهِ أَنَُّكَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ إِذْ طَلَ خَبٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ فَقَالَ يَبْدَ لَّه بْنَ عُمَ أَلَّ تَسْمَعُ مَايُولُ أَبُ هُرَيْرَهُسَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّلَهُ عليهِ وَسَيَقُلُ مَنْ خَرَجَ مَعَ جَارَةٍ مِنْ بَيْنَا وَصَلَّ عَلَيْهَ ثُمَ تَبِعَهَ خَّى تُدْفَ كَانَ لَهُ قِرَاطَانِ مِنْ أَجْر كُلُّ فِرَاطِ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خَّباً إِلَى عَائِشَ يَسْتَّمَا عَنْ قَوْلِ أَبِ هُرَيْرَةَ ثُمَ يَرْجِعُ إلَيْهِ فَيُخْرُهُ مَاقَالَتْ وَأَخَذَ ابْنُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ يُقْلِبُهَا فِ يَدِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَّهِ الرَّسُولُ فَقَالَ قَالَتْ عَائشَةُ صَدَقَ أَبُو هَرَيْرَةَ فَضَرَبَ ابْنُ مُمَرَبِالْحَصَى الَّذِ كَانَ فِ يَدِ الْأَرْضَ ثُمَ قَالَ لَقَدْ فَرَّطْنَ فِى قَارِيطَ كَثيرَة وحَّثنا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِ أَبْنَ سَعِدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَثَنَى قَدَةُ وأبى هريرة أجل من هذا. قوله (عبد الله بن قسيط) هو بضم القاف وفتح السين المهملة واسكان الياء . قوله ﴿ وأخذ ابن عمر قبضة من حصباء المسجد يقلبها فى يده﴾ وقال فى آخره ﴿فضرب ابن عمر بالحصى الذى كان فى يده الارض) هكذا ضبطناه الاول حصباء بالباء والثانى بالحصى مقصور جمع حصاة وهكذا هو فى معظم الأصول وفى بعضها عكسه وكلاهما صحيح والحصباء هو الحصى وفيه أنه لا بأس بمثل هذا الفعل وانما بعث ابن عمر الى عائشة يسألها بعد اخبار أبى هريرة لانه خاف على أبى هريرة النسيان والاشتباه كما قدمنا بيانه فلما وافقته عائشة علم أنه حفظ ١٧ من صلى عليه مائة شفعوا فيه عَنْ سَالمِ بْن أَبِى الْعْد عَنْ مَعْدَانَ بْن أَبِى طَلْحَةَ الْيَعْمَرِىّ عَنْ ثَوْبَنَ مَوْلَى رَسُول الله صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قَلَ مَنْ صَلَّ عَلَى جَازَةَ فَهُ غِيرَ ◌ٌ فَأْ شَهَدَ دَقْهَ ◌َُ ◌ِرَاطَانِ الْقِيَاطُ مِثْلُ أَحُدٍ وَحَدَعَى أَبْنُ بَّارِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِى أَبِ حٍ وَحََّ ◌َبُْ الْمُنَّ ◌َدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عَدِّ عَنْ سَعِدِحٍ وَحََّى زُهَيُ ابْنُ حَرْب حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبَانُ كُلُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ بِهِذَا الْأَسْنَادِ مِثْلَهُ وَفِى حَديث سَعيد وَهِشَامٍ سُئِلَ النَِّىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ عَنِ الْقِيَرَاطِ فَقَالَ مِثْلُ أَحُدٍ حَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى حَدََّ ابْنُ الْبَارَكِ أَخْرَا سَلَّامُ بْنُ أَبِ مُطِيعٍ عَنْ أَيُّبَ عَنْ أَبِ قَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ يَزِيدَ رَضِعٍ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ الَّيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَامِنْ مَّتِ تُصَلَى عَلَيْهِ أُمٌّ مِنَ الْمُسْلِينَ يَبْغُونَ مِائَةً كُلُهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلَّ شُفْعُوا فِيه وأتقن . قوله صلى الله عليه وسلم (ما من ميت يصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له الاشفعوافيه ) وفى رواية ما من رجل يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلالا يشركون بالله شيئاً الا شفعهم الله فيه وفى حديث آخر ثلاثة صفوف رواه أصحاب السنن قال القاضى قيل هذه الأحاديث خرجت أجوبة لسائلين سألوا عن ذلك فأجاب كل واحد منهم عن سؤاله هذا كلام القاضى ويحتمل أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به ثم بقبول شفاعة أربعين ثم ثلاث صفوف وان قل عددهم فأخبر به ويحتمل أيضاً أن يقال هذا مفهوم عدد ولا يحتج به جماهير الاصوليين فلا يلزم من الاخبار عن قبول شفاعة مائة منع قبول ما دون ذلك وكذا فى الأربعين مع ثلاثة صفوف وحينئذ كل الأحاديث معمول بها ويحصل الشفاعة بأقل الأمرين من ثلاثة صفوف وأربعين ((٣ -٧) ١٨ من صلى عليه أربعون شفعوا فيه. ومن يثنى عليه خير أو شر من الموتى قَالَ ◌َخَدَّتْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَ الْحَابِ فَقَالَ حَدَّثَنَّى بِأَّسُ بْنُ مَالِكِ عَنِ الَِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ حَّثنا حُرُونُ بْنُ مَعْرُوفِ وَهُرُونُ بْنُ سَعِدِ الَِّ وَالْكِيدُبْنُ شُجَاعِ السَّكُونُّ ◌َلَ الوَليدُ حََّى وَقَالَ الآخَرَنِ حَدََّبْنُ وَهْبٍ أَخْرَفِ أَبُوُ صَخْرٍ عَنْ شَرِكِ بْنِ عَبْدِ الله آبْ أَبِ غَرِ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَ أَبْنِ عَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ مَاتَ ابَّ لَهُدَيْدِ أَوْ بُسْفَانَ فَقَالَ يَ كُرَيْبُ أَنْظُرُ مَاجْتَمَعَ لَّهُ مِنَ النَّاسِ قَالَ شَرَجْتُ فَذَا نَسٌ قَدَ أُجْتَمَعُوا لَهُفَأُخْبَتُهُفَ تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ قَالَ نَمْ قَالَأَخْرِجُوُفَانِى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُ عَليه وَ يَقُولُ مَامِنْ رَجُلٍ مُسْلِيُنْتُ فَقُومُعَلى حَتِ أَرْبَعُونَ رَجُلا ◌َ يُشْرِكُونَ بِاله ◌َيْئاً إلَّا شَفَعَهُمُهُ فِهِ وَ فِى رِ وَ آْ مَعْرُوفٍ عَنْ شَرِكِ بْ أَبِى ◌َرٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وحدثنا ◌َحَ بْنُ أَيُوبَ وَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَلىّبْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ كُّهُمْ عَنِ آبْنِ عُلَ وَّفْظُلَحَْ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَّةَ أَخْرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ صُهْبٍ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ مُنَّ بِنَةٍ فَأُتّىَ عَلَيْهَ خَيْرٌاَ فَقَلَ نَى الَّهِ صَلَىالَّلهُعَلَيْهِ وَسَمْ وَجَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَمُنَّ بِحَةٍ فَأْتِى عَلَيْهَا شَرّاً فَقَالَ فَبِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَتْ قوله ﴿ محدثت به شعيب بن الحبحاب فقال حدثنى به أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم) القائل تحدثت به هو سلام بن أبي مطيع الراوى أولا عن أيوب هكذا بينه النسائى فى روايته وهذا الحديث ما من ميت تصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة قال القاضى عياض رواه سعيد بن منصور موقوفا على عائشة فأشار الى تعليله بذلك وليس معللا لأن من رفعه ثقة وزيادة الثقة مقبولة وقد قدمنا بيان هذه القاعدة فى الفصول فى مقدمة الكتاب ثم فى مواضع . قوله ﴿ مر بجنازة فائنى عليها خيراً فقال النبى صلى الله عليه وسلم وجبت وجبت وجبت ومر ١٩ من أثنى عليه خير أوشر من الموتى وَجَبَتْ وَجَبَتْ قَالَ مُمُرُ فَدَى لَكَ أَبِ وَأَبِى مُنَّ بَنَازَةٍ فَأَثْنِىَ عَلَيْهَا خَيْراً فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبْ وَمُرَّ بِحَنَةٍ فَأْتِىَ عَلَيْهَا شَرّاً فَقُلْهَ وَجَْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ مَنْ أَتْنَيِّمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَّةُ وَمَنْ أَتْنِمْ عَلَيْهِ شَرَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ أَّمْ شُهَاُاللهِ فِى الأَرْضِ أَتُمْ شُهَاُ اللهِفِ الْأَرْضِ أَّ ◌ُهَاُ للهِ فِ الْأَرْضِ. وحّى أَبُ الَّبِيعِ الَّهْرِى حَدَّثَنٌَّ يَعِى أَبْنَ زَيْدٍ حَ وَحَدَّتِى يَحْيَبْنُ يَحِى أَخَْ جَعْفُرُ بْنُ سُلِمَنَ كَلَهُمَ عَنْ ثَابِتِ عَنْ أَسِ قَلَ مُنَّ عَلَى النَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ بَةِ فَذَكَرَ بَعْنَى حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيِ عَنْ أَسِ غَيْرَ أَنَّ حَدِكَ عَبْدِ الْعَزِيِ أَّ بجنازة فأثنى عليها شراً فقال فى اللّه صلى الله عليه وسلم وجبت وجبت وجبت فقال عمر رضى الله عنه فدى لك أبى وأمى مر بجنازة فأثنى عليها خيراً فقلت وجبت وجبت وجبث ومر بجنازة فأثنى عليها شراً فقلت وجبت وجبت وجبت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة ومن أئنيتم عليه شراً وجبت له النار أنتم شهداء الله فى الأرض أنتم شهداء الله فى الأرض أنتم شهداء الله فى الأرض) هكذا وقع هذا الحديث فى الأصول وجبت وجبت وجبت ثلاث مرات فى المواضع الأربعة وأنتم شهداء الله فى الأرض ثلاث مرات. وقوله فى أوله ﴿فأثنى عليها خيراً فأثنى عليها شراً) هكذا هو فى بعض الأصول خيراً وشراً بالنصب وهو منصوب باسقاط الجار أى فأثنى بخير وبشر وفى بعضها مرفوع وفى هذا الحديث استحباب توكيد الكلام المهتم بتكراره ليحفظ وليكون أبلغ وأما معناه ففيه قولان للعلماء أحدهما أن هذا الثناء بالخير لمن أثنى عليه أهل الفضل فكان ثناؤهم مطابقا لأفعاله فيكون من أهل الجنة فان لم يكن كذلك فليس هو مراداً بالحديث والثانى وهو الصحيح المختار أنه على عمومه واطلاقه وأن كل مسلم مات فألهم الله تعالى الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك . دليلا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضى ذلك أم لا وان لم تكن أفعاله تقتضيه ٢٠ ماجاء فى مستريح ومستراح منه وحّشْا قَتَيْبَةَ بْنَ سَعيد عَنْ مَالك بْن أَنَسَ فِيمَا قُرىءَ عَلَيْه عَنْ محمّد بن عمروبن حَلْحَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ عَنْ أَبِ قَةَ بْنِ رِبِْيّ ◌ٌَّ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِوَسَلَ مَنَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَحٌ مِنْهُ قَالُوا يَارَسُولَ الله مَ لَسْتَرْبَحَ وَاْتَحُ مِنْهُ فَقَالَ الْعَبدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَيِحُ مِنْ نَصَبِ الدَُّ وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَبِحُ مِنْ الْعَبَادُ وَالْلَاَدُ وَالشَّجَرُ وَالنَّوَبُّ وحِّشْا مُحَمَّدُ بنُ الْمُشْنَى حدثنا يحيى بن سعيد ح ١ فلا تحتم عليه العقوبة بل هو فى خطر المشيئة فاذا ألهم الله عز وجل الناس الثناء عليه استدللنا بذلك على أنه سبحانه وتعالى قد شاء المغفرة له وبهذا تظهر فائدة الثناء. وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿وجبت وأنتم شهداء الله﴾ ولو كان لا ينفعه ذلك الا أن تكون أعماله تقتضيه لم يكن للثناء فائدة وقد أثبت النبى صلى الله عليه وسلم له فائدة فان قيل كيف مكنوا بالثناء بالشر مع الحديث الصحيح فى البخارى وغيره فى النهى عن سب الأموات فالجواب أن النهى عن سب الأموات هو فى غير المنافق وسائر الكفار وفى غير المتظاهر بفسق أو بدعة فأما هؤلاء فلا يحرم ذكرهم بشر للتحذير من طريقتهم ومن الاقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم وهذا الحديث محمول على أن الذى أثنوا عليه شراً كان مشهوراً بنفاق أو نحوه مما ذكرنا هذا هو الصواب فى الجواب عنه وفى الجمع بينه وبين النهى عن السب وقد بسطت معناه بدلائله فى كتاب الأذكار. قوله ﴿ فأثنى عليها شرا) قال أهل اللغة الثناء بتقديم الثاء وبالمد يستعمل فى الخير ولا يستعمل فى الشر هذا هو المشهور وفيه لغة شاذة أنه يستعمل فى الشر أيضاً وأما النشا بتقديم النون وبالقصر فيستعمل فى الشر خاصة وانما استعمل الثناء الممدود هنا فى الشر مجازاً لتجانس الكلام كقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة ومكروا ومكر الله. قوله ﴿فدى لك) مقصور بفتح الفاء وكسرها. قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة فقال مستريح ومستراح ثم فسره بأن المؤمن يستريح من نصب الدنيا والفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب) معنى الحديث أن الموتى قسمان مستريح ومستراح منه ونصب الدنيا تعبها وأما استراحة العباد