Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ كتاب صلاة المسافرين وقصرها وَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ جَميعً عَنِ ابْنِ مَهْدِّ قَالَ زُهْرٌ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ ے م عَنْ بِرِيدَ بْ تُمَيْ عَنْ حَيِبِ بنِ عُّدٍ عَنْ ◌ُيْ بِ يُغَيْرٍ قَالَ خَرَجْهُ مَعَ شُرَحْيِلَ بْنِ الّْطِ إلَى قَرْبَةٍ عَلَى رَأْسٍ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْتَمَاِيَةَ عَشَرَ مِلَا فَصَلَّ رَكْتَيْنِ فَقُلْهُ لَهُ فَقَالَ رَأيْتُ عَمَرَ صَلَّى بِذِى الْخُلَيْفَةَ رَ كْعَنَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ أَمَا أَفْعَلُ كَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَفْعَلَ وَحَدَّثَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَنَى حَدَّثَنَا محَّدُ بِنْ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ بِهِذَا الْأْنَادِ وَلَ عَنِ آبْنِ السّمْطِ وَلَمْ يُسَمِ شُرَحِلَ وَقَالَ لَهُأَى أَرْضَا يُعَلُ لَاأُ دَوْمِيْنُ مِنْ خْصَ عَلَى رَأْسِ تَابَةَ عَثَرَ مِلَا حدثنا يَبْنُ يَحِى الَِّعِى أَخْرَ هُثَيْ عَنْ بَحِى والله أعلم. قوله ( وحدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير قال خرجت مع شرحبيل بن السمط الى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلا فصلى ركعتين فقلت له فقال رأيت عمر رضى الله عنه صلى بذى الحليفة ركعتين فقلت له فقال انما أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل﴾ هذا الحديث فيه أربعة تابعيون يروى بعضهم عن بعض یزید بن خمیر فمن بعده وتقدمت لهذا نظائر كثيرة وسیأتی بیان باقيها فى مواضعها ان شاء الله تعالى ويزيد بن خمير بضم الخاء المعجمة ونفير بضم النون وفتح الفاء والسمط بكسر السين واسكان الميم ويقال السمط بفتح السين وكسر الميم وهذا الحديث مما قد يتوهم أنه دليل لاهل الظاهر ولا دلالة فيه بحال لان الذى فيه عن النبى صلى الله عليه وسلم وعمر رضى الله عنه انما هو القصر بذى الحليفة وليس فيه أنها غاية السفر وأما قوله قصر شرحبيل على رأس سبعة عشر ميلا أو ثمانية عشر ميلا فلا حجة فيه لانه تابعى فعل شيأ يخالف الجمهور أو يتأول على أنها كانت فى أثناء سفره لا أنها غايته وهذا التأويل ظاهر وبه يصح احتجاجه بفعل عمر ونقله ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم والله أعلم. قوله ﴿أتى أرضا يقال لها دومين من حمص على رأس ثمانية عشر ميلا) هى بضم الدال وفتحها وجهان مشهوران والواوساكنة ٥ ٢٦ -٥) ٢٠٢ کتاب صلاة المسافرين وقصرها آبْنِ أَّبِى إِسْحُقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مِنَ الْدِينَ لَى مَكَّةَ فَصَلَى رَكْتَيْنِ رَكَُيْنِ خَّ رَجَعَ قُلْتُ كْأَقَ ◌َمَكَُّ قَالَ عَثْرًا وَّثناه ◌ُبَةُ حَدَّثَ أَبُو عَوَةَ حَ وَحَدَّثَهُ أبوُ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ◌ِعاً عَنْ يَحِى بْنِ أَبِ إِسْحَقَ عَنْ أَسِ عَنِ الَّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِثْلِ حَدِيثِ مُشَيْ وَحَثَنْا عُيْدُالله ابْنُ مُعَاذ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شَعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَى يَحْيَى بْنُ أَبِى إِسْحُقَ قَالَ سَمْعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالك يَقُولُ خَجْنَ مِنَ الْذِينَةِ لَى الَّثُمَ ذَكَرَ مِثْلُ وَشْنَا ابْنُمَّرِ حََّأَبِ حَ وَحَدَّثَناً أبُو كُرَيْبِ حََّأَو ◌ْسَ خِيَعَا عَنِ الثّْرِيِّ عَنْ بَحَ بْنِ أَبِ إِسْحَقَ عَنْ أَسِ عَنِ النَّيِّ صَلَى الله عَلَيهِ وَسَم ◌ِثْلِهِ وَ يَذْكُرِ الْحَجّ وحَّشَى حَرْمَةُ بْنُ تَحَى حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَنِ عَمْرُ و وَهُوَ أَبْنُ الْخَارث عَن ٠٠ والميم مكسورة وحمص لا ينصرف وان كانت اسما ثلاثيا ساكن الاوسط لانها معجمية اجتمع فيها العجمة والعلمية والتأنيث كماه وجور ونظائرهما. قوله (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع قلت كم أقام بمكة قال عشرا) هذا معناه أنه أقام فى مكة وما حواليها لافى نفس مكة فقط والمراد فى سفره صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع فقدم مكة فى اليوم الرابع فأقام بها الخامس والسادس والسابع وخرج منها فى الثامن الى منى وذهب الى عرفات فى التاسع وعاد الى منى فى العاشر فأقام بها الحادى عشر والثاني عشر ونفر فى الثالث عشر الى مكة وخرج منها الى المدينة فى الرابع عشر فمدة أقامته صلى اللّه عليه وسلم فى مكة وحواليها عشرة أيام وكان يقصر الصلاة فيها كلها فقيه دليل على أن المسافر اذا نوى اقامة دون أربعة أيام سوى يومى الدخول والخروج يقصر وأن الثلاثة ليست أقامه لان النبى صلى الله عليه وسلم أقام هو والمهاجرون ثلاثا بمكة فدل على أن الثلاثة ليست اقامة شرعية ٢٠٣ كتاب صلاة المسافرين وقصرها آبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْأَنْهُ صَلَّ صَلَاةَ الْسَافِى وَغَيْهِ رَ كْتَيْنِ وَّوُبَكْرٍ وَعُ وَعُ رَ كْتَيْنِ صَدْرًا مِنْ خِلَهِ ثُمّ ◌َ ٠٠ أَرْبَا وَّثناه زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَ الْوَلِدُ بْنُ مُسْلِ عَنِ الْأَوْزَاعِيّ ح وَحَدََّهُ إِسْحُقُ وَعَبْدُ بْنُ حُمْدٍ قَالَا أَخْرَ عَبْدُ الرََّّاقِ أَخْبَنَ مَعْمَرْ جَمِيعًاً عَنِ الزُّهْرِىّ بِهِذَا الْأَسْنَدِ قَالَ بِّى وَلَمْيُلْ وَغَيْرِهِ حَثْنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَ حَدَثَ أَبُوَأْسَامَةً حَدَّثَعُ الله عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ مُمَ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعَيْهِ وَسَلَم ◌ِنَّى رَكْتَيْنِ وَبُو بَكْرِ بَعْدَهُ وَعُمَرُ بَعْدَ أَبِ بَكْرٍ وَعُثْمَنُ صَدْرًا مِنْ خِلَهِثُمَّ إِنَّ ◌َُنَ صَلَى بَعُ أَرْبَعً فَكَانَ بْنُ مَُ اذَا صَلَّى مَعَ الْأَمَامِ صَلَى أَرْبَعًا وَإِذَا صَلََّهَا وَحْدَهُ صَلَى رَكْتَيْنِ وَدَثْنَاهُ أَبْنُ الْمُتَّى وَمُبْدُ اللهِبْنُ سَعِدٍ فَلَا حَتَبَحِى وَهُوَ الْقَطَّانُ حَ وَحَدَتَهُأَبُ كُرَيْبِ أَخْرَنَابْنُ أَبِ زَائِدَةَ ح وَحَّثَهُ بْنُ غَيْرِ حَدَّثَنَ عُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ كُهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله ◌ِهذَا الْأَسْنَادِ نَحْوَهُ وحَّثَنْا عُُّالله بْنُ مُعَذٍ حَدٍََّّ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ خَيْبِ بْنِ عَبْدِ الَّْنِ سَمَ حَفْصَ أبْنَ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَ قَالَ صَلَىالنَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌ِنِى صَلَةَالَُْافِرِ وَأَبُ بَكْر وأن يومى الدخول والخروج لايحسبان منها وبهذه الجملة قال الشافعى وجمهور العلماء وفيها خلاف منتشر للسلف . قوله ﴿بمنى وغيره) هكذا هو فى الاصول وغيره وهو صحيح لان منى تذكرو تؤنث بحسب القصدان قصد الموضع فمذكر أو البقعة فمؤنثة واذا ذكر صرف وكتب بالالف وان أنث لم يصرف و کتب بالياء والمختار تذكيره وتنوينه وسمی منی لما یمنی به من الدماء أى يراقٍ . قوله (خبيب بن عبد الرحمن) هو بالخاء المعجمة المضمومة وسبق بيانه فى ٢٠٤ كتاب صلاة المسافرين وقصرها وَعُمَرُ وَعُمَنُ ثَمَانِىَ سنيْنَ أَوْ قَالَ ستَّ سنينَ قَالَ حَفْصٌ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلَى بمنى رَ كْعَيْ ثُمَّ يَِّفِرَاشَهُ فَقُلْتُ أَىْ عَمِ لَوْ صَيْتَ بَعْدَهَارَ كْتَيْنِ قَالَ لَوْ فَعَلْتُ لَأَعْتُ الصَّلَاةَ وحدثناهِ يَحِى بْنُ حَيْبٍ حَدَّثَنَ ◌َلٌ يَعْنِى أَبْنَ الْحَارِثِ ح وَحَدََّ ابْنُ الْمُتَّى قَالَ حَدَّثَى عَبْدُ الصَّمَدِ قَ حَدََّ شُعبَةُ بِذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَقُولَا فِ الْحَدِيثِ بِى وَلَكِنْ قَالَا صَلَّ فِ السَّفَرِ ضَّثْنَا فُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنِ الْأَعْمَشِ حَدَّثَنَا إبرَاهِمُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَالَّْنِ بْنَ ◌ِدَ يَقُولُ صَّ ◌َِ عُثَنُّ ◌ِى أَرْبَعَ رَكَمَتِ فَقِيلَ ذلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَاْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّ لهُ عَيْهِ وَسَم ◌ِنَّى رَكْتَيْنِ وَصَلَّيْتُ مَعَأَبِ بَكْرِ الصِّدِّيِقِ بِّ رَ كْتَيْنِ وَصَلَيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ يِّى رَ كْتَيْنَ فَلْتَ حَظِى مِنْ أَرْبَعِ رَكَتِ رَكْتَنِ مُتَبَنِ حَشَنا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَأَبُّكُرَيْبٍ قَالَ حَدََّ أَبُوُ مُعَاوِيَةَ حَ وَحَدَّتَ ◌َُتُ بْنُ أَبِ شَيْةَ قَلاَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌح وَحَدَّثَاً إِسْحُقُ وَأَبْنُ خَشْرَمٍ قَا أَخْرَنَ عِسَ كُلُهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِذَا الْأَسْنَادِ نَحْوَهُ وحدثنا يَحَ بْنُ يَحِى وَقتَيْةُ قَالَ تَحَى أَنَْا وَقَالَ قُتَّةُ حَدَّثَأَبُ الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِ إِنْحُقَ عَنْ أول الكتاب وغيره. قوله ﴿فليت حظى من أربع ركعات ركعتان متقبلتان) معناه ليت عثمان صلى ركعتين بدل الاربع كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم أجمعين فى صدر خلافته يفعلون ومقصوده كراهة مخالفة ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ومع هذا فابن مسعود رضى الله عنه موافق على جواز الاتمام ولهذا كان يصلى وراء عثمان رضى الله عنه متما ولو كان القصر عنده واجبا لما استجاز تركه وراء أحد. وأماقوله (فذكر ٢٠٥ الصلاة فى الرحال فى المطر حَارَنَةَ بْن وَهْبِ قَالَ صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌ِنَى آمَنَ مَا كَانَ النَّسُ وَأَكْثَهُ رَكْتَيْنِ حَثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَ زُهَيْرٌ حَدَّثَ أَبُو إِسْحَقَ حََّى حَرِثُ بْنُ وَهْبِ الْخُرَاعِى قَالَ صَلَيْتُ خَلْفَ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّ ◌ِى وَالنَّسُ أَكْثُ مَاكَهُوا فَصَلَّ رَ كْتَيْنِ فِى حَجَّةِ الْوَعِ ,قَالَ مُسْلِمٌ حَارِثَةُ ابْنُ وَهْبِ الْخُرَاعِىُّ هُوَ أَخُوُبْدِ اللهِبْنِ عُمَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمَّهِ حَّثنا يَحَ بْنُ يَحَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ نَافِعِ أَنَّأَبْنَ عُمَ أَذْنَ بِالصَّلَاةَ فِى ◌َّيْلَةُ ذَاتٍ بَرْدٍ وَرِيحٍ فَ أَ صَلُوا فِ الرّحَلِ ثُمَ قَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَأْرُ الْمُؤَذّنَ إِذَا كَتْ لَيْلٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرِ يَقُولُ ◌َلَ صَلُّوا فِ الرَّحَالِ حَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله أَبْنُمْ حَدَّثَنَا أَبِ حَدََّ عُبْدُ اللهِ حَدَّثَ نَافِعُ عَنِ ابْنِ مُمَ ◌َهُ نَى بِالصَّلَة فى لَيْهَ ذَات ذلك لابن مسعود رضى الله عنه فاسترجع فمعناه كراهة المخالفة فى الأفضل كما سبق. قوله (قال مسلم رحمه الله تعالى حارثة ابن وهب الخزاعى هو أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه) هكذا ضبطناه أخو عبيد اللّه بضم العين مصغر ووقع فى بعض الاصول أخو عبدالله بفتح العين مكبر وهو خطأ والصواب الاول وكذا نقله القاضى رحمه الله تعالى عن أكثر رواة صحيح مسلم وكذا ذكره البخارى فى تاريخه وابن أبى حاتم وابن عبد البر وخلائق لا يحصون كلهم يقولون بأنه أخو عبيد اللّه مصغر وأمه مليكة بنت جرول الخزاعى تزوجها عمر بن الخطاب رضى الله عنه فاولدها ابنه عبيد اللّه وأما عبد الله بن عمر وأخته حفصة فأمهما زينب بنت مظعون باب الصلاة فى الرحال فى المطر قوله ﴿ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن اذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر فى ٢٠٦ الصلاة فى الرحال فى المطر برْدِ وَرِيحٍ وَطَرٍ فَقَالَ فِى آخِرِ نِدَائِهِ أَّ صَلُّوا فِى رِحَلِكُمْأَ صَلُوا فِ الرّحَالِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسََّ كَانَ يَأْمُ الْمُذْنَ اذَ كَتْ لَيْلٌ بَارِدَةُ أَوْنَاتُ مَطَرِ فِى السَّفْرِ أَنْ يَقُولَ أَلَ صَلُوا فِ رِحَلِكُمْ وَحَثْنَاءِ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَ ◌ُبْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَ أَّ نَى بِالصَّلَةِبِضَبَْ نُمَّ ذَكَرَ بِثْهِ وَقَالَ أَلَا صَلُوا فِى رِحَالِكُمْ وَلَمْ يُعِدْ قَبَةً أَلَّ صَلُوا فِ الَّلِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَ حَدَثْنَا يَحَ بْنُ يَحَى أَخْرَ أَبُ خَيْتَمَةَ عَنْ أَبِ الزُِّ عَنْ جَبِح وَحَدَّثَنَا أَعْتُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَ زُهْيٌ حََّ أَبُو الْ عَنْ جَابٍ قَالَ خَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى سَفَرِ فُطِرْنَ فَقَالَ لِيُصَلّ مَنْ شَ مِنْكٌ فِ رَحْلِهِ وَعَى عَلَّبْنُ حُجْرِ السّعْدِىُّ حَدَّثَلِمَعِيُ عَنْ عَبْدِ الْحَدِ صَاحِبِ الزَّادِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَّاسِ لَهُ قَالَ لُنَّه فِى يَوْمِ مَطير اذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلّ اَللّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَلاَ تَقُلْ حَىّ عَلَى الصَّلَاةِ قُلْ صَلُوا فِى بُوتِكُمْ قَالَ فَكَأَنَّ النَّاسَ اْتَشْكُرُ واذَكَ فَقَالَ أَتْجُونَ مِنْ ذَ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِّ إِنَّ الْجُعَةَ عَزْمَةٌ وَإِى كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْثُوا فِى الطَّيْنِ وَالَّحْضِ. وَحَدَّثَنِيِهِ أبوْكَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ حَدََّ حَدٌ بَعْبِ أَبْنَ زَيْدِ عَنْ عَبْدِ الْحَيَدِ قَالَ السفر أن يقول ألاصلوا فى رحالكم) وفى رواية (ليصل من شاء منكم فى رحله) وفى حديث ابن عباس رضى الله عنهما ( أنه قال لمؤذن فى يوم مطير اذا قلت أشهد أن محمداً رسول الله فلا تقل حى على الصلاة قل صلوا فى بيوتكم قال فكان الناس استنكروا ذلك فقال أتعجبونمنذا فقد فعل هذا من هو خير مني أن الجمعة عزمة وانى كرهت أن أحرجكم فتمشوا فى الطين ٢٠٧ الصلاة فى الرحال فى المطر سَمْتُ عَبْدَ الله بْنَ اْحَارِثِ قَالَ خَطَا عَبْدُ اللهِبْنُ عَّاسِ فِ يَوْمٍ ذِى رَدْعٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بَ حَدِيثِ الْ عُلَّةَ وَلَمْ يَذْكُرِالْجُعَةَ وَ قَدْ فَعَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِّ يَعِ الَّيِّ صَلَّ لَهُ عَلَيْهِ وَسََّ. وَقَالَ أَبُوْكَامِلِ حَدََّ حَدٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بِنَحْوهِ. وَحَدَّثَه ٠٠ والدحض} وفى رواية (فعله من هو خيرمنى يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم) هذا الحديث دليل على تخفيف أمر الجماعة فى المطر ونحوه من الاعذار وأنها متأكدة اذا لميكن عذر وأنها مشروعة لمن تكلف الاتيان اليها وتحمل المشقة لقوله فى الرواية الثانية ليصل من شاء فى رحله وأنها مشروعة فى السفر وأن الاذان مشروع فى السفر وفى حديث ابن عباس رضى الله عنه أن يقول ألاصلوا فى رحالكم فى نفس الاذان وفى حديث ابن عمر أنه قال فى آخر ندائه والامران جائزان نص عليهما الشافعى رحمه الله تعالى فى الأم فى كتاب الاذان وتابعه جمهور أصحابنا فى ذلك فيجوز بعد الاذان وفى أثنائه لثبوت السنة فيهما لكن قوله بعده أحسن ليبقى نظم الاذان على وضعه ومن أصحابنا من قال لا يقوله الا بعد الفراغ وهذا ضعيف مخالف لصريح حديث ابن عباس رضى الله عنهما ولامنافاة بينه وبين الحديث الاول حديث بن عمر رضى الله عنهما لان هذا جرى فى وقت وذلك فى وقت وكلاهما صحيح قال أهل اللغة الرحال المنازل سواء كانت من حجر ومدر وخشب أو شعر وصوف ووبر وغيرها واحدها رحل . قوله (نادى بالصلاة بضجنان) هو بضاد معجمة مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم نون وهو جبل على بريد من مكة . قوله (ان الجمعة عزمة) باسكان الزاى أى واجبة متحتمة فلو قال المؤذن حى على الصلاة لكلفتم المجىء اليها ولحقتكم المشقة. قوله ( كرهت أن أحرجكم) هو بالحاء المهملة من الجرج وهو المشقة هكذا ضبطناه وكذا نقله القاضى عياض عن رواياتهم. قوله ﴿فى الطين والدحض) باسكان الحاء المهملة وبعدها ضاد معجمة وفى الرواية الاخيرة الدحض والزلل هكذا هو باللامين والدحض والزلل والزلق والردغ بفتح الراء واسكان الدال المهملة وبالغين المعجمة كله بمعنى واحدو رواه بعض رواة مسلم رزغ بالزأى بدل الدال بفتحها واسكانها ٢٠٨ الصلاة فى الرحال فى المطر أَبُ الَّبِعِ الْعَتَكُِّهُوَ الزَّهْرَإِىُّ، حَدَّثَنَا حٌَ يَعِى أَبْنَ زَيْدٍ حَدََّ أَبُوبُ وَاصِمُ الْأَحْوَلُ ◌ِذَا الْلِسْنَاِ وَلَمْيَذْكُرْ فِى حَدِيثِهِ يَعِى النَّيَّ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ وحَّدَتَى اسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْرَا ابْنُ عُمَّلِ أَخْرَ شُعبَةُ حَدََّ عَبْدُ الْجِدِ صَاحِبُ الزّيَدِىّ قَلَ سَعْتُ عبدالله أبْنَ اْحَارِثِ قَالَ أَقَّنَ مُؤَذِّنُ بْنِ عَبَّاسِ يَوْمَ جُمعَةٍ فِى يَوْمٍ مَطِيرٍ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبْ عُلََّوْقَالَ وَكَرْتُ أَنْ تَمُْوا فِ الدَّحْضِ وَالَّلَلِ وَّثَنَاهِ عَبْدُ بْنُ حُدٍ حَدَّثَ سَعِدُ بْنُ عِ عَنْ شُعْبَ حِ وَحَدََّ عَبْدُ بْنُ حُيْدِ أَخْنَ عْدُ الَّقِ أَنْنَ مَعْمَرْ كَاهُمَ عَنْ عَاصِم الْأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الْخَارِثِ أَنَّ ◌َبْ عَسِ أَ مُؤَّهُ فِى حَدِثِ مَعْمَرٍ فِ يَوْمٍ مُمَةٍ فِى يَوْمٍ مَطيِبَحْوِ حَدِيثِمْ وَذَكَرَ فِىِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ فَعَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِّى يَعْىِ النَّيِّصَ الله عَلَيْهِوَسَمَ وحَّثناه عَبْدُ بْنُ حُيْدٍ حَدَّثَنَا أَحَدُ بْنُ اِسْحَقَ الْخَضْرَبِىُّ حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ عَبْدِ اللّه بْن الْخَارث قَالَ وَهَيْبُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ قَالَ أَمَرَ أَبْنُ عَبَاسِ مُؤَذّنَهَ فى يوم مُمعَةَ فِى يَوْمِ مَطِيرٍ بَنَحْوِ حَدِيثِهِمْ - وهو الصحيح وهو بمعنى الردغ وقيل هو المطر الذى يبل وجه الارض. قوله ﴿وحدثنيه أبو الربيع العتكى﴾ هو الزهرانى قال القاضى كذا وقع هنا جمع بين العتكى والزهرانى وتارة يقول العتكى فقط وتارة الزهرانى قال ولا يجتمع العتك وزهر ان الافى جدهمالانهما ابناعم وليس أحدهما من بطن الآخر لان زهران بن الحجر بن عمران بن عمر والعتك بن أحد بن عمرو وقد سبق التنبيه على هذا فى أوائل الكتاب وفى هذا الحديث دليل على سقوط الجمعة بعذر المطر ونحوه وهو مذهبنا ومذهب آخرين وعن مالك رحمه الله تعالى خلافه والله تعالى أعلم بالصواب ٢٠٩ جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت حّشنا محمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْ حَدََّ أَبِى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِى سُبْحَتَهُ حَيْثُتَوَجَّهَتْ بِهِ نَقَتُهُ وحَّثناء أَبُبَكْرِبُ أَبِ شَيَ حَدَّثَبُ ◌َِ الْأَحْرُ عَنْ عُبْدِ اللهِ عَنْ نَافِ عَنِ بْ عُمَرَ أَنَّ الَّ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ يُصَلّى عَلَى رَاحَِتَهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وحَدَثِى عُدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَاِبِىُّ حَدََّ يَحَ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَكِ بْنِ أَبِ سُلْمَنَ قَالَ حَدَّثَ سَعِدُ بْنُ جُيْ عَنْ آبْنِ عُمَ قَالَ كَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يُصَلّى وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكََّ لَى الَّذِينَةِ عَلَى رَلَتْه حَيْثُ كَانَ وَجْهُ قَالَ وَفِيهِ نَتْ فَيَْتُولُوا قَ وَجْهُ اللهِ وَّثَنَاهِ أَبُّكُرَيْبٍ ٠٠ أَخْبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَبْنُ أَبِ زَائَةَ حَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرِ حَدَّثَ أَبِ كُمْ عَنْ عَبْدِالْلَكِ ◌ِهذَا الْأَسَادِ تَحْوَهُ وَفِى حَدِيثِ آبْنِ مُبَارَكِ وَآبِ أَبِ رَائَِّ ثُمَّ ◌َ ابْنُ مُمَ تُولُوا قَوَُّه وَقَالَ فِ هُنَانَتْ حَثُنْا يَحَ بْنُ بَ قَالَ فَأْتُ عَلى مَلِكِ عَنْ عَمْرِ بْنِ يَحَى الْمَازِنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارِ عَنِ ابْنِ عُمَ قَالَ رَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْيُصَلِى عَلَى حَارٍ وَهُوَ مُوَّهُ إِلَى خْرَ وَمُنْا يَ بُْ بَ قَلَ قَرَأْتُ عَلى ◌َلِكِ عَنْ أَبِ بَكْرِبْنِ عُمرَ باب جواز صلاة النافلة على الدابة فى السفر حيث توجهت؟ 00 قوله (عن ابنعمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم یصلىسبحته حيثما توجهت به ناقته) وفى رواية يصلى وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلتهحيث كان وجههوفيهنزلت فأينما تولوا فثم وجه اللّه وفى رواية رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على حمار وهو موجه الى خيبروفى ٥ ٢٧ - ٥) ٣١٠ جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت ابْنِ عَبْدِ الَّْنِ بْنِ عَبْدِ الهِبْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ عَنْ سَعِدِ بْنِ يَسَارِ أَنَّهُ قَلَ كُنْتُ أَسِيرٌ مَعَ أَبْ عُمَرَ بَطَرِيق مَكَّةَ قَالَ سَعِيدٌ فَمَّا خَشِيتُ الصَّبِحَ نَزَلْتَ فَأَوْتَرَتَ ثُمْ أَدْرَ كْتُهُ فَقَالَ لَى أَبْنُ مُمَرَ أَيْنَ كُنْتَ فَقُلْتُ لَهُ خَشِيتُ الْفَجْرَ فَلْتُ فَأَوْتَرْتُ فَقَلَ عَبْدُ الله أَلَيْسَ لَكَ فِى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ُسْوَةٌ فَقُلْتُ بَى وَه قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَهُعَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ يُوتُ عَلَى الْبَعِيرِ وخَثنا يَبْنُ يَحِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَرِ عَنِ ابْنِ عُمَ أَنَّهُ قَلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يُصَلِى عَلَى رَحِلَهُ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ به قَالَ عَبْدُالله بْنُ دِينَارٍ كَانَ أَبْنُ عُمَيَفْعَلُ ذَلِكَ وَدِى عِيسَى بْنُ حَدِ الْصُرِىُّ أَخْبَنَ الَيْثُ حَدََّى أَبُْ الْهَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَنَّهُقَلَ كَانَ رَسُولُ اله صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَمَ يُؤْثِرُ عَلَى رَحِلَتِهِ وَدْشَى حَرْمَةُ بْنُ يَحْيَ أَخَْنَ ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُؤْتُ عَنِ أَبْ شَِابٍ عَنْ سَالِنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَيْهِقَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَّمَ يُسّحُ عَلَى الََِّةِ فَ أَّ وَيْهِ تَوَجَّهُ وَيُؤْثِرُ عَلَّهَ غْرَُّ لَيُصَلِ عَلَّهَ الْمَكْتُوبَةَ وَّثنا رواية كان يوتر على البعير وفى رواية يسبح على الراحلة قبل أى وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلى عليها المكتوبة . فى هذه الاحاديث جواز التنفل على الراحلة فى السفر حيث توجهت وهذا جائز با جماع المسلمين وشرطه أن لا يكون سفر معصية ولا يجوز الترخص بشىء من رخص السفر لعاص بسفره وهو من سافر لقطع طريق أو لقتال بغير حق أو عاقا والده أو آبقا من سيده أو ناشرة على زوجها ويستثنى المتيمم فيجب عليه اذا لم يجد الماء أن يتيمم ويصلى وتلزمه الاعادة على الصحيح سواء قصير السفر وطويله فيجوز التنفل على الراحلة فى الجميع عندنا وعند الجمهور ولا يجوز فى البلد وعن مالك أنه لا يجوز الا فى سفر تقصر فيه الصلاة وهو قول ٢١١ جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت غريب محكى عن الشافعى رحمه الله تعالى وقال أبو سعيد الاصطخرى من أصحابنا يجوز التنفل على الدابة فى البلد وهو محكى عن أنس بن مالك وأبى يوسف صاحب أبى حنيفة وفيه دليل على أن المكتوبة لا تجوز الى غير القبلة ولا على الدابة وهذا مجمع عليه الا فى شدة الخوف فلو أمكنه استقبال القبلة والقيام والركوع والسجود على الدابة واقفة عليها هودج أو نحوه جازت الفريضة على الصحيح فى مذهبنا فان كانت سائرة لم تصح على الصحيح المنصوص للشافعى وقيل تصح كالسفينة فانها يصح فيها الفريضة بالاجماع ولو كان فى ركب وخاف لو نزل للفريضة انقطع عنهم ولحقه الضرر قال أصحابنا يصلى الفريضة على الدابة بحسب الامكان وتازمه اعادتها لانه عذر نادر. قوله ﴿ ويوتر على الراحلة﴾ فيه دليل لمذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجمهور أنه يجوز الوتر على الراحلة فى السفر حيث توجه وأنه سنة ليس بواجب وقال أبو حنيفة رضى الله عنه هو واجب ولا يجوز على الراحلة دليلنا هذه الأحاديث فان قيل فمذهبكم أن الوتر واجب على النبى صلى الله عليه وسلم قلنا وان كان واجبا عليه فقد صح فعله له على الراحلة فدل على صحته منه على الراحلة ولو كان واجبا على العموم لم يصح على الراحلة كالظهر فان قيل الظهر فرض والوتر واجب وبينهما فرق قلنا هذا الفرق اصطلاح لكم لا يسلمه لكم الجمهور ولا يقتضيه شرع ولا لغة وله سلم لم يحصل به معارضة والله أعلم وأما تنفل راكب السفينة فمذهبنا أنه لا يجوز الا الى القبلة الا ملاح السفينة فيجوز له الى غيرها لحاجة وعن مالك رواية كمذهبنا ورواية بجوازه حيث توجهت لكل أحد. قوله ﴿ يسبح على الراحلة ويصلى سبحته) أى يتنفل والسبحة بضم السين واسكان الباء النافلة. قوله (حيثما توجهت به راحلته) يعنى فى جهة مقصده قال أصحابنا فلو توجه الى غير المقصد فان كان الى القبلة جاز والا فلا . قوله ( وهو موجه الى خيبر) هو بكسر الجيم أى متوجه ويقال قاصد ويقال مقابل. قوله (يصلى على حمار ) قال الدارقطنى وغيره هذا غلط من عمرو بن يحيى المازنى قالوا وانما المعروف فى صلاة النبى صلى الله عليه وسلم على راحلته أو على البعير والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم بعد هذا ولهذا لم يذكر البخارى حديث عمرو هذا كلام الدارقطنى ومتابعيه وفى الحكم بتغليط رواية عمرو نظر لانه ثقة نقل شيأ محتملا فلعله كان الحمارمرة والبعير مرة أو مرات لكن قد يقال انه شاذ فانه مخالف لرواية الجمهور فى البعير والراحلة ٢١٢ جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر عْرُ وبْنُ سَوَّدٍ وَحَرْمَةٌ قَلَا أَخْبَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَبِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شَابِ عَنْ عَبْدِ الشهـ أَبْن عَامر بْن رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ أَنّ أباه أخبره أنه رأى رَسولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُصَلّى السّبْحَةَ بالَّيْلِ فِى السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحَتَه حَيْثُ تَوَجْهَتْ وحَّدَشِى محَدُ بْنُ حَمٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِ حَدَّثَ هَاْ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ تَقَ بْنَ مَالِك حِينَ قَدِمَ الشَّامَ فتَلَقَيْنَاهُ بَعْنِ الْرِ فَأَيْتُهُ يُصَلّى عَلَى حَمَارِ وَوَجْهَهُذَكَ الْجَانِبَ ((وَأَوْ مَأْ هَمَّامٌ عَنْ يَسَارِ الْقَبْلَة)) فَقُلْتُ لَهُ رَّتُكَ تُصَلَى لِغَيْ الْعِبَةِ قَالَ لَوْلَا أَفِى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْعَلَه لمّ افْعَلَهَ حدّثنا ◌َحَ بْنُ بَحَ قَالَ فَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَفْعِ عَنِ ابْنِ عُمَ قَل كَنَ رَسُولُ الَله والشاذ مردود وهو المخالف للجماعة والله أعلم. قوله (تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم وكذا نقله القاضى عياض عن جميع الروايات لصحيح مسلم قال وقيل أنه وهم وصوابه قدم من الشام كما جاء فى صحيح البخارى لانهم خرجوامن البصرة للقائه حين قدم من الشام قلت ورواية مسلم صحيحة ومعناها تلقيناه فى رجوعه حين قدم الشام وانما حذف ذكر رجوعه للعلم به والله أعلم باب جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر قال الشافعى والاكثرون يجوز الجمع بين الظهر والعصر فى وقت أيتهما شاء وبين المغرب والعشاء فى وقت أيتهما شاء فى السفر الطويل وفى جوازه فى السفر القصير قولان للشافعى أصحهما لا يجوز فيه القصر والطويل ثمانية وأربعون ميلا هاشمية وهو مر حلتان معتدلتان كل سبق والافضل لمن هو فى المنزل فى وقت الأولى أن يقدم الثانية اليها ولمن هو سائر فى وقت الأولى ويعلم أنه ينزل قبل خروج وقت الثانية أن يؤخر الأولى الى الثانية ولو خالف فيهما جاز وكان تاركا للافضل وشرط ٢١٣ جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اذَا عَلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ اْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ وحَّثنا محمد بن المثنى حَدَّنَا يَحَْ عَنْ عُبِدِ اللهِ قَأَخْرَ فِى نَفٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا جَّ بِهِ السَّيْرُ جمعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ ٠٠ وَالْعَشَاء بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَيَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى لَهُ عَيْهِ وَسَمْ كَانَ إِذَا جَدَّبِهِ الَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ وحَّثَنْ يَحْنَى بْنُ يَحَى وَقُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ الجمع فى وقت الأولى أن يقدمها وينوى الجمع قبل فراغه من الأولى وأن لا يفرق بينهما وان أراد الجمع فى وقت الثنية وجب أن ينويه فى وقت الأولى ويكون قبل ضيق وقتها بحيث يبقى من الوقت ما يسع تلك الصلاة فأكثر فان أخرها بلانية عصى وصارت قضاء واذا أخرها بالنية استحب أن يصلى الأولى أولا وأن ينوى الجمع وأن لا يفرق بينهما ولا يجب شيء من ذلك هذا مختصر أحكام الجمع وباقى فروعه معروفة فى كتب الفقه ويجوز الجمع بالمطر فى وقت الأولى ولا يجوز فى وقت الثانية على الأصح لعدم الوثوق باستمراره الى الثانية وشرط وجوده عند الاحرام بالأولى والفراغ منها وافتتاح الثانية ويجوز ذلك لمن يمشى الى الجماعة فى غير كن بحيث يلحقه بلل المطر والأصح أنه لا يجوز لغيره هذا مذهبنا فى الجمع بالمطر وقال به جمهور العلماء فى الظهر والعصر وفى المغرب والعشاء وخصه مالك رحمه الله تعالى بالمغرب والعشاء وأما المريض فالمشهور من مذهب الشافعى والأكثرين أنه لا يجوز له وجوزه أحمد وجماعة من أصحاب الشافعى وهو قوى فى الدليل كما سننبه عليه فى شرح حديث ابن عباس رضى الله عنهما ان شاء الله تعالى وقال أبو حنيفة لا يجوز الجمع بين الصلاتين بسبب السفر ولا المطر ولا المرض ولا غيرها الا بين الظهر والعصر بعرفات بسبب النسك وبين المغرب والعشاء بمز دلفة بسبب النسك أيضا والاحاديث الصحيحة فى الصحيحين وسنن أبى داود وغيره حجة عليه. قوله فى حديث ابن عمر (اذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق) صريح فى الجمع فى وقت احدى الصلاتين وفيه أبطال تأويل الحنفية فى قولهم ان المراد بالجمع تأخير الأولى الى آخر وقتها وتقديم الثانية الى أول وقتها ومثله فى حديث أنس اذا ارتحل قبل أن تزيغ ٢١٤ جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر شِّيَةَ وَعَمُرُوِ النَّاقُدُ كُمْ عَنِ ابْنِ عُيْنَ قَالَ عَمْرُ و حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْهْرِيّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَحْمَعُ بَيْنَ اْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءَاذَا جَدَّ به الَّيْرُ ٠ وحَّدَتْ حَرْمَةُ بْنُ بَحِى أَخْرَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُونُسُ عَنِ أَبْ شِهَابِ قَالَ أَخْبَنِ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللهِأَنَّ أَبْهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمَإذَا أَعْلَهُالسَّيْرُ فِى السَّفَرِ يُؤَخُ صَلَاةَ الْغْرِبِ خَتَّى يَجَمَعَ بَيْهَا وَبَيْنَ صَلاَة الْعَشَاءِ وحَّثْا قَتَيْبَةً بِنْ سَعيد حَدَّثَنَا الْمَفْضَّلُ يَعْنِى أَبْنَ فَضَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ آَبْنِ شَِابِ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ كَنَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَإذَا آَرَْلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيَ النَّمْسُ أَخْرَ الظّهرَِ وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّوَلَ لَعَ بَنْهُمَا فَنْ زَتِ الَّْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ وَدِعِى عَمْرُ وِ النَّقُدُ حَدَّثَ شَةُ بْنُ سَوِّلْمَانِىُّ حَدَّثَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَِ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ أَّ قَالَ كَنَ النَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا أَادَأَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَيْنِ فِ السَّفَرِ أَخَّرَ الَّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِثُمَّ يَجْمَعُ بَيْهُمَا وحَّدِى أَبُو الطَّاهِرِ وَعَمْرُو بْنُ سَوَاد الشمس أخر الظهر الى وقت العصر ثم نزل جمع بينهما وهو صريح فى الجمع فى وقت الثانية والرواية الاخرى أوضح دلالة وهى قوله اذا أراد أن يجمع بين الصلاتين فى السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما وفى الرواية الاخرى ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق وانما اقتصر ابن عمر على ذكر الجمع بين المغرب والعشاء لأنه ذكره جوابا لقضية جرت له فانه استصرخ على زوجته فذهب مسرعا وجمع بين المغرب والعشاء فذكر ذلك بيانا لأنه فعله على وفق السنة فلا دلالة فيه لعدم الجمع بين الظهر والعصر فقد رواه أنس وابن عباس وغيرهما من الصحابة . قوله (وحدثنى ٢١٥ جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر قَالَ أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ حَدَّثَى جَلُ بْنُ اِسْمَاعِلَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ أَنْسَ عَنْ الَِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَإِذَا عَ عَلَيْهِ السَّفَرُ يُؤَخِرُ الظُّهْرَإلَى أَوَ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَنْهُمَ وَيُؤَخَرُالْمَغْرِبَ حَتَّى يَحْمَعَبَيْهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ حَّشْنَا يَحَ بْنُ يَحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنْ أَبِ الزَّيْرِ عَنْ سَعِدِ بْنْ جُيَّرْ عَنِ بنِ عَس ◌َقَالَ صَلَى رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَ الظُهْرَ وَالْعَصْرَ جَميعًا وَالْغْرِبَ وَالْعِشَ ◌َِّعَا فِ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَرٍ وَحَمُنْا أَحْدُ بْنُ يُنُسَ وَعَوْنُ بُ سَلَّامٍ جَا عَنْ زُهْرٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ حََّنَا زُهَيْرٌ حَدََّ أَبُالْ عَنْ سَعِدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عٍَ قَلَ صَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِعَ بِالْمَدِينَةِ فِى غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرِ قَالَ أَبُ الزُّيْرِ فَلْتُ سَعِدًا لِ فَلَى ذَلِكَ فَقَالَ سَلْتُ أَبْنَ عَسِ كَ سَلَّى فَ أَدَأَنْ لَ يُحْرِجَ أَحَدَامِنْ أُمّتِهِ وَتُنْا يَحِى بْنُ حِبِ الْخَارِنِىُّ حََّا ◌َلٌِ يَعْنِ ابْنَالْخَارِثِ أبو الطاهر وعمرو بن سواد قالا أخبرنا ابن وهب قال حدثنى جابر بن اسماعيل عن عقيل) هكذا ضبطناه ووقع فى رواياتنا وروايات أهلُ بلادنا جابر بن اسماعيل بالجيم والباء الموحدة ووقع فى بعض نسخ بلادنا حاتم بن اسماعيل وكذا وقع لبعض رواة المغاربة وهو غلط والصواب باتفاقهم جابر بالجيم وهو جابر بن اسماعيل الحضرى المصرى . قوله فى هذه الرواية (اذا مجل عليه السفر) هكذاهو فى الأصول عجل عليه وهو بمعنى عجل به فى الروايات الباقية . قوله فى حديث ابن عباس (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا بالمدينة فى غير خوف ولا سفر﴾ وقال ابن عباس حين سئل لم فعل ذلك أراد أن لا يحرج أحدا من أمته ٢١٦ جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر حَّثَنَا قُرَّةُ حَدَّثَ أَبُو الْبَيْرِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ الّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَسَجَعَ بَنَ الصَّلَاةِ فِى سَفْرَة سَافَرَهَا فِ غَزْوَةٍ تَبُكَ لَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْغْرِبِ وَالْعَشَاء قَالَ سَعِيدٌ فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسِ مَا حَهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَوَأَنْ لَا يُحْرِجَ أَنَّهُ مَّثنا أَّحْمُ بْنُ عَبْد الله بْنَ يُونُسَ حَدَّثَنَا ◌ُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْ بَيْ عَنْ أَبِ الْطَفْل عَامِرٍ عَنْ مُعَاذْقَالَ خَرَجْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ فِ غَزْوَةٍ تَبُوَ فَ كَانَ يُصَلِ النَّهَ وَالْعَصْرَ جَمِعًا وَلْغْرِبَ وَالْعِشَ جَعَا حَّثنا ◌َحَى بْنُ حَيْبٍ حَدَّتَ خَلِدٌ يَعْنِ ابْنَ الْحَارِث حَدَّثَقُرَةُ بْنُ خَالِ حََّ أَبُ الزُّبْرِ حَدَثَ عَمُ بْنُ وَثَأَبُ العُّفَيْلِ حَدَّثَمُعَذُ بْنُ جَلٍ قَالَ جَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فِ غُزْوَةٍ تَبُكَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْنَصْرِ وَبَيْنَ اْغْرِبِ وَالْعَشَاء قَالَ فَقُلْتُ مَا حَمَهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَوَدَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَتَهُ وحَّثَنْا أَبُوبَكْرِ ابْنُأَِّ شَيَةَ وَبُ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَ أَبُوْ مُعَاوِيَ حْ وَحَدَّثَنَا أَبُرَيْبِ وَبُوْ سَعِدِ الْأَجُ وَفْظُ لِأَبِ كُرَيْبٍ قَلَ حََّ وَكِيْ كِلَا هُمَ عَنِ الْأَعْمَشَرِ عَنْ حَبِ بْنِ أَِّ تَابِ عَنْسَعيدٍ إِبْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَرَسُولُ اللهِصَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َنَ الْظَهْرِوَالْعَصْرِ وَالْغْرِبِ وفى الرواية الأخرى ﴿ عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاة فى سفرة سافرها فى غزوة تبوك جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال سعيد بن جبير فقلت لابن عباس ما حمله على ذلك قال أراد أن لايحرج أمته) وفى رواية معاذ بن جبل مثله سواء وأنه فى غزوة تبوك وقال مثل كلام ابن عباس وفى الرواية الاخرى عن ابن عباس جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ٢١٧ جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر وَالْعَشَاء بِاْلَدِينَ فِى غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَر ((فى حَديثِ وَكَيع)) قَلَ قُلْتُ لابْنِ عَبَأْس لَمَ فَعَلَ ◌ُكَ قَالَ كْ لَا يَحْرِجَ أَّهُوَفِى حَدِيثِ أَبِ مُعَاوِيَةَ قِيلَ لِبْنِ عَّاسِ مَا أَلَى ذَلِكَ قَالَ أَادَ أَنْ لَيْرِجَ أَنَّهُ وَحَدِثُنْا أَبُوبَكْرِابْنُ أَبِ شَيْئَةَ حَدَّثَ سُفْيَنُ بْنُ عُّنَةَ عَنْ عْرِ عَنْ جَابِبْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْ عَّسٍ قَالَ صَلَيْتُ مَعَ اللَّيِ صَلَّاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَائِاَ جَيماً وَسَبْعًا جميعً قُلْتُ يَأَّالشَّعْتَظُأَخَ الظُّهْرَ وَلَ الْعَصْرَ وَأَخْرَ الْغْرِبَ وَجَّلَ الْعَشَاءَ قَلَ وَثَا أُّ ذَكَ حَثْنَا أَبُالَّبِعِ الأَهْرِّ حَدَّثَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِبْنِ دِينَرِ عَنْ جَابِ ابْنِ زَيْدِ عَنِ ابْنِ عَّس أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّ بالمدِينَةِ سَبْعًا وَتَانِياَ الظَّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْغَرِّبَ وَالْعِشَاءَ وضَعَى أَبُالرَّعِ النَّهْرَائِّ حَدَّثَ حَدٌ عَنِالزَِّّ بْنِ الْخِرِيتِ عَنْ عَبْدِالله بْنْ شَقِيقِ قَالَ خَطَا ابْنُ عَّاسِ يَوْمَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى غَرَبَتِ الثَّْسُ وَبَدَتِ الْنّجُومُ وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ الصَّلَاَةَ الصَّلاَةَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنَّى تَميِم لَا يَفْتْرُ وَلَا يَنْشَى الصَّلَاَةَ الصَّلَاَةَ فَقَالَ أَبْنُ عَّس أَتُعَلَّنَى بِالَّنَّةِ لَا أَمَّ لَكَ ثُمَّ قَالَ رَأيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َعَ بَيْنَ الظّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْغْرِبِ وَالْعِشَاءِقَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِقِ ◌َكَ فِى صَدْرِى بالمدينة فى غير خوف ولا مطر قلت لابن عباس لم فعل ذلك قال كى لا يحرج أمته) وفى رواية ﴿ عن عمرو بن دينار عن أبى الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس قال صليت مع النبى صلى الله عليه وسلم ثمانيا جميعا وسبعا جميعا قلت ياأبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وجل العصر وأخر المغرب ومجل العشاء قال وأنا أظن ذاك ) وفى رواية (عن عبدالله ابن شقيق قال خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة فجاء رجل من بنى تيم جعل لا يفتر ولا ينثنى الصلاة الصلاة فقال ابن عباس أتعلمنى ٠ ٢٨ - ٥) ٢١٨ جواز الجمع بين الصلاتين فى السفر مِنْ ذُلَكَ شَىْءٌ فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَتْهُ فَصَدَّقَ مَقَالَتَهُ وحَّثَنْا أَبْنُ أَبِ عُمَرَ حَدَّثَنَ وَكِيمٌ حَدَّثَ عِمرَانُ بْنُ حُدَيْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ شَقِيقِ الْقَيِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِبْنِ عَّاسِ الصَّلَاةَ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ الصَّلَ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ الصَّلَةَ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَا أُمَّلَكَ أَتْعَلِمَا بِالصَّلَةِ وَكُنَّا نَجَمَعُ بَيْنَ الصَّلَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بالسنة لا أم لك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال عبد الله بن شقيق فاك فى صدرى من ذلك شىء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته) هذه الروايات الثابتة فى مسلم كما تراها والعلماء فيها تأويلات ومذاهب وقد قال الترمذى فى آخر كتابه ليس فى كتابى حديث أجمعت الأمة على ترك العمل به الا حديث ابن عباس فى الجمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر وحديث قتل شارب الخمر فى المرة الرابعة وهذا الذى قاله الترمذى فى حديث شارب الخمر هو كما قاله فهو حديث منسوخ دل الاجماع على نسخه وأما حديث ابن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به بل لهم أقوال منهم من تأوله على أنه جمع بعذر المطر وهذا مشهور عن جماعة من الكبار المتقدمين وهو ضعيف بالرواية الاخرى من غير خوف ولا مطر ومنهم من تأوله على أنه كان فى غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم وبان أن وقت العصر دخل فصلاها وهذا أيضا باطل لانه وان كان فيه أدنى احتمال فى الظهر والعصر لا احتمال فيه فى المغرب والعشاء ومنهم من تأوله على تأخير الأولى الى آخر وقتها فصلاها فيه فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاها فصارت صلاته صورة جمع وهذا أيضاضعيف أو باطل لانه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل وفعل ابن عباس الذى ذكرناه حين خطب واستدلاله بالحديث لتصويب فعله وتصديق أبى هريرة له وعدم انكاره صريح فى رد هذا التأويل ومنهم من قال هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه ما هو فى معناه من الأعذار وهذا قول أحمد بن حنبل والقاضى حسين من أصحابنا واختاره الخطابى والمتولى والرو يانى من أصحابنا وهو المختار فى تأويله لظاهر الحديث ولفعل ابن عباس وموافقة أبى هريرة ولأن المشقة فيه ٢١٩ جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال حَثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثَ أَبُوُمُعَاوِيَةً وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُمَةَ عَنَ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ لَايَجْعَنَّ أَحَدُّكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْنَفْسِهِ جُزْءَ لَلَّا أَنَّ حَقَّا عَلَيهِ أشد من المطر وذهب جماعة من الأئمة الى جواز الجمع فى الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك وحكاه الخطابى عن القفال والشاشى الكبير من أصحاب الشافعى عن أبى اسحاق المروزى عن جماعة من أصحاب الحديث واختاره ابن المنذر ويؤيده ظاهر قول ابن عباس أراد أن لا يحرج أمتهفلم يعلله بمرض ولا غيره والله أعلم قوله (حدثنا أبو الطفيل عامر بن وائلة قال حدثنا معاذ) هكذا ضبطناه عامر بن واثلة وكذا هو فى بعض نسخ بلادنا وكذا نقله القاضى عياض عن جمهور رواة صحيح مسلم ووقع لبعضهم عمرو بن واثلة وكذا وقع فى كثير من أصول بلادنا فى هذه الرواية الثانية وأما الرواية الأولى لمسلم عن أحمد بن عبد الله عن زهير عن أبى الزبير عن أبى الطفيل عامر فهو عامر باتفاق الرواة هنا وانما الاختلاف فى الرواية الثانية والمشهور فى أبى الطفيل عامر وقيل عمرو ويمن حكى الخلاف فيه البخارى فى تاريخه وغيره من الأئمة والمعتمد المعروف عامر والله أعلم قوله ﴿عن الزبير بن الخريت) هو بخاء معجمة وراء مكسورتين والراء مشددة ثم مثناة تحت ومن فوق. قوله ﴿نحاك فى صدرى من ذلك شىءٍ ﴾ هو بالحاء والكاف أى وقع فى نفسى نوع شك وتعجب واستبعاد يقال حاك يحيك وحك يحك واحتك وحكى الخليل أيضا احاك وأنكرها ابن دريد. قوله ﴿لا أم لك) هو كقولهم لا أب له وقد سبق شرحه فى كتاب الايمان فى حديث حذيفة فى الفتنة التى تموج كموج البحر باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال قوله ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة أخبرنامعاوية ووكيع عن الأعمش عن عمارة عن الأسود عن عبد الله﴾ هذا الاسناد كله كوفيون وفيه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض الاعمش وعمارة والأسود. قوله (فى حديث ابن مسعود لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءاً لا يري ٢٢٠ جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال أَنْلَ يْصَرِفَ إلَّا عَنْ يِهِ أَكْثُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَنْصَرِفُ عَنْ ◌َِهِ حَّثنا اِسْخُ بْنُ إَِهِمَ أَخَْنَا جَرِيرٌ وَعِدَى بْنُ يُونُسَ حَ وَحَدََّهُ علىّ بْنُ خَشْرَمِ أَخَْنَ عِيسَى جَميعً عَنِ الْأَعْمَشِ بِذَا الْإِسْنَاءِ مِثْلُ وحَّعْنَا قُتَّةٌ بْنُ سَعِيد حَدَّثَ أبو عَوَ عَنِ السُّدّى قَالَ سَلْتُ أَنَّا كَيْفَ أَنْصَرِفُ إِذَا صَلَيْتُ عَنْ يِ أَوْ عَنْ يَسَارَى قَالَ أَمّ ◌َنَ فَ كْثُ مَا رَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَ لَهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِنْصَرِفُ عَنْ عِهِ مَّشْا أَيُ بَكْرِ بْنُ أَبِشَةَ وَزُهْرُ بْنُ حَرْبٍ قَلَ حََّوَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنِ النُّدِّ عَنْ أَسِ أَنَ النِّ صَّىاللهُ عليهِ وَسَنَّ يَنْصَرِفُ عَنْ بِهِ الا أن حقا عليه أن لا ينصرف الا عن يمينه أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله) وفى حديث أنس (أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه) وفى رواية ﴿ كان ينصرف عن يمينه) وجه الجمع بينهما أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه فدل على جوازهما ولاكراهة فى واحد منهما وأما الكراهة التى اقتضاها كلام ابن مسعود فليست بسبب أصل للانصراف عن اليمين أو الشمال وانما هی فی حق من یری أن ذلك لا بد منه فان من اعتقد وجوب واحد من الأمرين مخطىء ولهذا قال يرى أن حقا عليه فانما ذم من رآه حقا عليه ومذهبنا أنه لا كراهة فى واحد من الامرين لكن يستحب أن ينصرف فى جهة حاجته سواء كانت عن يمينه أو شماله فان استوى الجهتان فى الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل اليمين فى باب المكارم ونحوها . هذا صواب الكلام فى هذين الحديثين وقد يقال فيهما خلاف الصواب والله أعلم