Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
القراءة فى العشاء
الْبَرَاءَ يُحَدّثُ عَنِ النَّىّ صَلَّى اَللّهُ عَلَيْهُ وَسَلَّ أَنْهُ كَانَ فِى سَفَرِ فَصَلَّ الْعَشَاءَ الْآ خِرَةَ فَقَرَأَ
فى إحْدَى الزَّكْعَتيْنِ وَالتَّيْنِ وَالَّْتُونِ حدثنا قُتَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْثُ عَنْ بَحِْى وَهُوَ
ابْنُ سَعِيْدٍ عَنْ عَدِ بْنِ قَابِتٍ عَنِ الْبَكِنِ عَاِبِ أَهُ قَلَ صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّاله
عَلَيْهِ وَسَلَمَ الِشَفَقَ بِلِيْنِ وَالزَُّونِ حَثنا محمَّدُ بْنُ عَبْدِاله ◌ِنْ غُغَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِ
حَدَّثَنَا مِسْعَرْ عَنْ عَدَىّ بْنِ ثَابت قَالَ سَمِعْتُ الْرَاءَ بْنَ عَزب قَالَ سَمَعْتُ النِّى صَلّى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلَّ قَ فِ الْعِشَاءِ بِالِّينِ وَالَيْتُونِ فَمَا سَمِعْتُ أَحَا أَحْسَنَ صَوْنَا مِنْهُ حَدِّعِى مُمَّدٌ
أَبْ عَبَادِ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ عَْرِ وَ عَنْ جَابِ قَالَ كَانَ مُعَاذٌ يُصَلَى مَعَ النِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ
ثُمَ يَأْتِ فَؤُمُ قَوْمَهُ فَصَلَى لَيَّةَ مَعَ الَّيِّ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَمَ الْعِشَاءَ ثُمّ ◌َ قَوْمَهُ فَهُمْ فَتَحَ
بِسُورَةِ الْبَرَةِ فَأْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَّثُمَ صَلَّ وَحْلَهُ وَانْصَرَفَ فَُ لَهُأَنَفَقْتَ يَا فُلاَنُ قَالَ
لَ وَالله وَلَ قِيَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمّ ◌َخْرَةُ فَّى رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُعليهِ
يأتى فيؤم قومه فصلى ليلة مع النبى صلى الله عليه وسلم العشاء ثم أتى قومه فأمهم فافتح بسورة
البقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف فقالوا أنافقت الى آخره﴾ فى هذا الحديث جواز
صلاة المفترض خلف المتنفل لأن معاذا كان يصلى الفريضة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيسقط فرضه ثم يصلى مرة ثانية بقومه هى له تطوع ولهم فريضة وقدجاء هكذا مصر حابه فى غير
مسلم وهذا جائز عند الشافعى رحمه الله تعالى وآخرين ولم يجزه ربيعة ومالك وأبو حنيفة رضى
الله عنهم والكوفيون وتأولوا حديث معاذ رضى الله عنه على أنه كان يصلى مع النبى صلى الله
عليه وسلم تنفلا ومنهم من تأوله على أنه لم يعلم به النبى صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال حديث
معاذ كان في أول الأمر ثم نسخ وكل هذه التأويلات دعاوى لا أصل لها فلا يترك ظاهر الحديثبها

١٨٢
القراءة فى العشاء
وَسَلَّمَ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ أَعْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِالنَّهَارِ وَإِنَّ مُعَذَا صَلَّ مَعَكَ الْعَشَاءَ
ثُمْأَ فَقْتَحَ بِسُورَةِ الْقَرَةِ فَأقْبَلَ رَسُولُ الَهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ عَلَى مُعَاذْ فَقَالَ يَا مُعَاذُ
أَفَتَنْ أَنْتَ قْرَأْ بِكَنَا وَقْرَأْبِكَذَا قَالَ سُفْيَنُ فَقْتُ لِعَمْرِ إِنَّ ◌َ الْرِ حَدََّ عَنْ جَابٍ
◌َُّقَ أقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَحُجَاهَا وَالضُّجِى وَالَّلِ إِذَا يَغْشَى وَسَبِّحِ سَمَ رَبِّكَ الْأَعْلَ فَقَالَ
عَمْرُونَحْوَهُذَا وَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ لَيْ حَ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ رُعِ أَخْرَ
الَّيُ عَنْ أَِّى الْ عَنْ جَابِ أَنَهُ قَالَ صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَلِ الْأَنْصَارِىُّلِأَصْحَابِهِ الْشَ فَطَوَّلَ
واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أنه يجوز للمأموم أن يقطع القدوة ويتم صلاته منفردا وان لم
يخرج منهاوفى هذه المسألة ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها أنه يجوز لعذر ولغير عذر والثانى لا يجوز
مطلقا والثالث يجوز لعذر ولا يجوز لغيره وعلى هذا العذر هو ما يسقط به عنه الجماعة ابتداء
ويعذر فى التخلف عنها بسببه وتطويل القراءة عذر على الأصح لقصة معاذ رضى الله عنه وهذا
الاستدلال ضعيف لانه ليس فى الحديث أنه فارقه وبنى على صلاته بل فى الرواية الأولى أنه سلم
وقطع الصلاة من أصلها ثم استأنفها وهذا لادليل فيه للمسألة المذكررة وإنما يدل على جواز قطع
الصلاة وابطالها لعذر والله أعلم. قوله ﴿فافتح بسورة البقرة) فيه جوازقول سورة البقرة وسورة
النساء وسورة المائدة ونحوها ومنعه بعض السلف وزعم أنه لا يقال الا السورة التى يذكرفيها
البقرة ونحو هذا وهذا خطأ صريح والصواب جوازه فقد ثبت ذلك فى الصحيح فى أحاديث
كثيرة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة والتابعين وغيرهم ويقال سورة بلا
همز وبالهمز لغتان ذكرهما ابن قتيبة وغيره وترك الهمزة هنا هو المشهور الذى جاء به القرآن العزيز
ويقال قرأت السورة وقرأت بالسورة وافتحتها وافتتحت بها. قوله (انا أصحاب نواضح) هى
الابل التى يستقى عليها جمع ناضح وأراد انا أصحاب عمل وتعب فلا نستطيع تطويل
الصلاة. قوله صلى الله عليه وسلم (أفتان أنت يامعاذ﴾ أى منفر عن الدين وعاد عنه فقيه

١٨٣
أمر الأئمة بتخفيف الصلاة فى تمام
عَلَيْهِمْ فَنْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَى فَأُخْرَ مُعَاذَ عَنْهُ فَقَالَ أَنْهُ مُنَافِقٌ فَمَّا بَلَغَ ذلِكَ الَّجُلَ دَخَلَ
عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَأَخْرَهُ مَا قَالَ مُمَاذٌ فَلَ لَهُ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَنَا يَا مُعَانُ إذَا أَعْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ بالشَّمْسِ وَتَُاهَا وَسَبِحٍ أَسْمَ رَبِّكَ
الْأَعْلَى وَاقْرَأَبِسِ رَبِّكَ وَّلِ إِذَا يَغْشَى حَّثنا ◌َحَ بْنُ يَحِىَ أَخْرَ هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ
عَنْ عَمْرِوبْنِ دِينَارِ عَنْ جَابِرِبْن عَبْدِ اللهِ أَنَّ مُعَذَ بْنَ جَبَلَ كَانَ يُصَلَّ مَعَ رَسُول اللّه صَلَّ اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِثَ الْآَ خِرَةَ ثُمْ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلى ◌ِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ حَّنَا قَُّةٌ
ابْنُ سَعِيدٍ وَأَبُالربيعِ الَّهْرَانِّ قَ أَبُ الرَّبِيعِ حَتَ حَدٌ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ
عَنْ جَابِبْنِ عَبْدِ الهِ قَالَ كَانَ مُعَذٌ يُصَلّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ الْمَ ثُمَ يَأْتِ
مَسْجِدَ قَوْمِهِ فَيُصَلى ◌ِهِمْ
وحّثنا يَحِيَ بْنُ يَحِىَ أَخْبَنَ هُشَيْمٌ عَنْ اِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِ خَالِدِ عَنْ فَسٍ عَنْ
الانكار على من ارتكب ماينهى عنه وان كان مكروها غير محرم وفيه جواز الاكتفاء فى التعزير
بالكلام وفيه الأمر بتخفيف الصلاة والتعزير على اطالتها اذا لم يرض المأمومون. قوله (عن جابر
أن معاذا كان يصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة) فيه جوازقول عشاء الآخرة وقد
سبق قريبا بيانه وقول الأصمعى بإنكاره وابطال قوله والله أعلم. قوله ( حدثنا قتيبة بن سعيد
وأبو الربيع الزهرانى قال أبو الربيع حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر
رضى الله عنه﴾ قال أبو مسعود الدمشقى قتيبة يقول فىحديثه عن حماد عن عمرو ولم يذكر فيه أيوب
وكان ينبغى لمسلم أن يبينه وكأنه أهمله لكونه جعل الرواية مسوقة عن أبى الربيع وحده والله أعلم
باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة فى تمام
00
فيه قوله صلى الله عليه وسلم ﴿اذا أم أحد كم الناس فليخفف فان فيهم الصغير والكبير والضعيف

١٨٤
أمر الأئمة بتخفيف الصلاة فى تمام
أَبِ مَسْعُود الْأَنْصَارِىّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْفَقَالَ إِ لَتَأَخَّرُ
عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ قُلانٍ بِمَّا يُطِلُ بِنَفَا رَأَيْتُ النَّيِّ صَلَّاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ
غَضِبَ فِى مَوْعِظَةٍ قَظُ أَشَدَّثَمَّا غَضِبَ يَوْمَدِ فَقَالَ يَُّهَ النَّاسُ إِنَّمِنْكُمُنْفِرِينَ فَيُّ
أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ فَنَّ مِنْ وَرَاتِه الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَة حَّشْا أَبُو بَكْر
ابْنُ أَبِ شَيْبَ حََّا هُشَيْمٌ وَوَكِيْعٌ حَ قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُيَرْ حَدََّ أَبِ حَ وَحَدََّ بْنُ
أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلَّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ فى هذَا الْأَسْنَادِ بمثْل حَديثِ هِشَيم وحّثنا
قُتِبَةُ بُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْغِيرَةُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِالرَّحْنِ الْحَابِّ عَنْ أَبِ الإِنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ
أَبِ هُرَيْةَ أَنَّ النَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا أَّ أَحَدُ كُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ فَنَّ فِيِمُ
الصَّغِيرَ وَالْكِرَ وَالضَّحِفَ وَالْرِيضَ فَاذَاَ صَلَّ وَحْدَهُ فَلْيُّصَلِ كَيْفَ شَاءَ صَّشنا
أَثُ رَافِعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّقِ حَدَّثَ مَعْمَرْ عَنْ هَمِ بْنِ مُنَّهِ قَالَ هُذَامَا حَثَأَبُ هُرَيْرَةَ
عَنْ مُحَمَّد رَسُولِ الله صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَ كَرَأَ حَدِيثَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ
والمريض وإذا صلى وحده فليصل كيف شاء) وفى رواية وذا الحاجة معنى أحاديث الباب
ظاهر وهو الأمر للامام بتخفيف الصلاة بحيث لايخل بسنتها ومقاصدها وأنه إذا صلى لنفسه
طول ماشاء فى الأركان التى تحتمل التطويل وهى القيام والركوع والسجود والتشهد دون الاعتدال
والجلوس بين السجدتين والله أعلم قوله ﴿إنى لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما
يطيل بنا فيه جواز التأخر عن صلاة الجماعة اذا علم من عادة الامام التطويل الكثير وفيه جواز
ذكر الانسان بهذا ونحوه فى معرض الشكوى والاستفتاء . قوله ﴿فما رأيت النبي صلى الله عليه
وسلم غضب فى موعظة قط أشد مما غضب يومئذ فقال يا أيها الناس ان منكم منفرين﴾ الحديث

١٨٥
أمر الأئمة بتخفيف الصلاة فى تمام
عَلَيْهِ وَسَلَّمَاذَا مَا قَامَ أَحَدُ كُمْلِلَّاسِ فَلْيُخَفّفِ الصَّلَاةَ فَنَّ فِهِمُ الْكَبِيرَ وَفِيهِمُ الضَّعِيفَ
وَإِذَا قَمَ وَحْدَهُ فَلَيْطُلْ صَلَهُ مَا شَاءَ وَدْثنا حَرْمَةُ بْنُ يَحَْى أَخَْنَا ابْنُ وَهْبِ قَالَ
أَخْرَى يُونُسُ عَنْ أَبْ شَابِ قَالَ أَخْرَنِى أبو سَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَ هُرَيْرَةَ
يُولُ قَالَ رَسُولُ لَّهِ صَلَّ لَهُ عليهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَى أَحَدُ كُمِْنَّاسِ فَلْخَفِّفْ ◌َنَّ فِى النَّاس
الضَّحِفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ وَّنَا عَبْدُ الْلَكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الِّ حَدَّتِى أَبِ
حََّى الَُّ بْنُ سَعْدٍ حَدََّى يُنُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ حَدَِّى أَبُو بَكْرِبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ أَنَّهُ
سَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِثْهِ غَيْرَ أَنَّهُقَلَ بَلَ السَّقِيمَ
الْكَبِيَرَ حِّثنا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ غُيْ حَدَّثَأَبِى حَدَّثَ عَمْرُ وبْنُ مُمَنَ حَدََّا مُوسَى
أبْنُ طَلْحَةَ حَدَّقَى مُتَنُ بْنُ أَبِ الْعَصِ النََّفِىُّ أَنَّ الَِّّ صَلَّ الَهُ عَيْهِ وَسَّ قَالَ لَه ◌ُمَّ قَوْمَكَ
قَالَ قُلْتُ يَارَسُولَ الله ◌ِى أَجِدُ فِى نَفْسِ شَيْتَ قَ الَّه ◌َسَنِى بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ
فِى صَدْرِى بَيْنَ تَدْفَّثُمَّ قَالَ تَحَوَّلْ فَوَضَعَهَا فِى ظَهْرِى بَيْنَ كَتَفَىَّ ثُمَّ قَالَ أُمَّ قَوْمَكَ فَمَنْ أَمَّ
فيه الغضب لما ينكر من أمور الدين والغضب فى الموعظة . قوله (عن عثمان بن أبي العاص
رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أم قومك قال قلت يارسول الله انى أجد فى
نفسی شيئاً فقال ادنه فلسنی بین یدیه ثم وضع کفه فى صدری بین ثدي ثم قال تحول فوضعها
فى ظهرى بين كنتفى ثم قال أم قومك) قوله ثديى وكتفى بتشديد الياء على التثنية وفيه اطلاق
اسم الثدى على حلمة الرجل وهذا هو الصحيح ومنهم من منعه وقد سبق بيانه فى كتاب
الايمان وقوله جلسنى هو بتشديد اللام وقوله أجد فى نفسى شيئاًقيل يحتمل أنه أراد الخوف
من حصول شئء من الكبر والاعجاب له بتقدمه على الناس فأذهبه الله تعالى ببركة كف رسول
( ٢٤ - ٤)

١٨٦
أمر الأئمة بتخفيف الصلاة فى تمام
قَوْمَا فَلْيُخَفِّفْ قَانَّ فِمُ الْكِرَ وَإِنَّ فِيهِمُ الْرِيضَ وَإِنَّ فِيهِمُ الضَّحِفَ وَإِنَّ فِيهِمْ ذَا الْحَاجَةِ
وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكْ وَحْدَهُ فَلْيُصَلّ كَيْفَ شَاءَ صَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثْنَى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا
محَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الُْسَيَّبِ قَلَ حَدَّثَ
◌ُتَانُ بْنُ أَبِ الْعَاصِ قَالَ آخِرُ مَا عَهِدَ إلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْتَ قَوْمَاً
فَأَخِفَ بِهِمُ الصَّلَ وحَثْنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُالرَِّعِ الزَّهْلِىّ قَا حَدَّثَ حَمَّأُ
◌َُّ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيِبْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَسِ أَنَّ الَّيِّ صَلَّلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَنَ يُوجُ
فِ الصَّلَاةِ وَيُمّ ◌َّنْ يَحِي بُ يَحِيَ وَتَبَةُ بْنُ سَعِدٍ قَالَ يَحْنِى أَخْرَنَا وَقَلَ قْنَيْبةُ
حَدَّثَأَبُو عَوَنَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ أَنَفّ
النَّاسِ صَلَةَ فِ تَمَامٍ وَثْنَا يَ بْنُ بِحَ وَيَ بْنُأَيُوبَ وَقُ بْنُ سَعِدٍ وَعَلَّ
ابْنُ حُجْرِ قَالَ يَحِى بْنُ يَحْيَ أَخْرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حََّإِسْمَعِلُ يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرِ
عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ نَّرِ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُقَلَ مَا صَلَيْتُ وَرَاءَ إِمَامِ قَّ
أَخَّ صَلَةٌ وَلَ أَتَمَّ صَلَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَّثنا يَحِيَ بْنُ بِحِّ
الله صلى الله عليه وسلم ودعائه ويحتمل أنه أراد الوسوسة فى الصلاة فانه كان موسوسا
ولا يصلح للامامة الموسوس فقد ذكر مسلم فى الصحيح بعد هذا عن عثمان بن أبي العاص
هذا قال قلت يارسول اللّه ان الشيطان قد حال بينى وبين صلاتى وقراءتى يلبسها على فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله
وانفل عن يسارك ثلاثا ففعلت ذلك فأذهبه اللّه تعالى عنى

١٨٧
اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها فى تمام
٤ ٤ ,١= ٥ ,٥٠٠/١
٤/٥/١ ٥/ ٠٥/٩//٥
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلِيَنَ عَنْ ثَابَتِ الُْنَى عَنْ أَنَسَ قَالَ أَنَسْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وَسَلَ يَسْمَعُ بُكَالصَِّ مَعَ أُمَّهِ وَهُوَفِى الصَّلَاةِ فَقْرَأُبِالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ أَوْبالنُّورَة
الْقَصِيرَةَ وَّثنا مُمَّدُ بْنُ مِنَْلِ الضَّرِيْرُ حَدَّثَِّدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدََّ سَعِيدُ بْنُ أَبِ عَرُوبَةً
عَنْ قَتَدَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِكِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ إِى لَأَدْخُلُ الصَّلَاَ
أرِيدُ إَِالَهَافَعُ بُكَ الصَّفَأُخَفَّفُ مِنْ شِدَّةً وَجْدِ أُمّ به
وحّثنا حَامِدُ بْنُ عَمَرَ الْبَكْرَاوِىّ وَأَبُوَ كَامِلِ فَضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِىُّ كَلاَ هُمَا
عَنْ أَبِ عَةَ قَالَ حَامِدٌ حَدَّثَ أبو عَوَ عَنْ هِلَالِ بْ أَبِ حُيْدٍ عَنْ عَبْدِالَّْنِ بْنِ أَبِ لَّى
عَنِ الْبَرَكِ بْنِ عَزِبِ قَالَ رَمَقْتُ الصَّلَاةَ مَعَ مُمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَوَجَدْتُ قِيَامَّهُ
قوله ﴿ كان النبى صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبى مع أمه وهو فى الصلاة فيقرأ بالسورة
الخفيفة) وفى رواية (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال انى لأدخل فى الصلاة أريد أطالتها فأسمع
بكاء الصبي فأخفف من شدة وجد أمه به) الوجد يطلق على الحزن وعلى الحب أيضا وكلاهما
سائغ هنا والحزن أظهر أى من حزنها واشتغال قلبها به وفيه دليل على الرفق بالمأمومين وسائر
الاتباع ومراعاة مصلحتهم وأن لا يدخل عليهم ما يشق عليهم وان كان يسيراً من غير ضرورة
وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال فى المسجد وأن الصبى يجوز ادخاله المسجد وان كان الأولى
تنزيه المسجد عمن لا يؤمن منه حدث . قوله (حدثنا محمد بن منهال حدثنا یزید بن زريع حدثنا
سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس) هذا الاسناد كله بصريون والله أعلم
باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها فى تمام
قوله ﴿حدثنا حامد بن عمر البكراوى) هو بفتح الباء منسوب إلى جده الأعلى أبى بكرة الصحابى
رضي الله عنه وقد سبق بيانه مرارا. قوله ﴿رمقت الصلاة مع محمد صلي الله عليه وسلم فوجدت

١٨٨
اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها فى تمام
/٤/٥٠/٤/٥ /٥٠/٠٣/٥
فَرَكَعَتْهُ فَاعْتدَالَهَ بَعْدَ رُكُوعه فَسَجْدَتَهُ ◌َجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْ فَسَجْدَتَه ◌َاستَهُ ما بين
الَّسْلِ وَالإِنْصِرَافِ قَرِيباً مِنَ الَّوَِّ وحَّثَنْا ◌ُبِدُ اللهِبْنُ مُعَذِ الْغَبْرِىُّ حَدَثَنَا أَبى
حَدَّثَنَا تُحْبَةُ عَنِ الْحَكَ قَلَ غَبَ عَلَى الْتُكُوَةِ رَجُلٌ قَدْ سَّاهُ زَمَنَ ابْنِ الْأَنْعَتِ فَمَ
أَبَعُبْدَ بْنَ عبدالله أَنْ يُصَلَّ بِالنَّاسِ فَكَانَ يُصَلّى فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الْرّكُوعِقَامَ قَدْرَ مَا أَقُولُ
قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته جلسته بين السجدتين بجلسته ما بين التسليم
والانصراف قريبا من السواء) فيه دليل على تخفيف القراءة والتشهد واطالة الطمأنينة فى الركوع
والسجود وفى الاعتدال عن الركوع وعن السجود ونحو هذا قول أنس فى الحديث الثانى
بعده ماصليت خلف أحد أوجزصلاة من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تمام. وقوله
قريبا من السواء يدل على أن بعضها كان فيه طول يسير على بعض وذلك فى القيام ولعله
أيضا فى التشهد واعلم أن هذا الحديث محمول على بعض الأحوال والافقد ثبتت الأحاديث
السابقة بتطويل القيام وأنه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ فى الصبح بالستين الى المائة وفى
الظهر بالم تنزيل السجدة وأنه كان تقام الصلاة فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضى حاجته ثم
يرجع فيتوضأ ثم يأتى المسجد فيدرك الركعة الأولى وأنه قرأ سورة المؤمنين حتى بلغ ذكر
موسى وهارون صلى الله عليه وسلم وأنه قرأ فى المغرب بالطور وبالمرسلات وفى البخارى
بالأعراف وأشباه هذا وكله يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كانت له فى اطالة القيام أحوال
بحسب الأوقات وهذا الحديث الذى نحن فيه جرى فى بعض الأوقات وقد ذكره مسلم فى
الرواية الأخرى ولم يذكر فيه القيام وكذا ذكره البخارى وفى رواية للبخارى ماخلا القيام
والقعود وهذا تفسير الرواية الأخرى. وقوله (جلسته ما بين التسليم والانصراف﴾ دليل على أنه
صلى الله عليه وسلم كان يجلس بعد التسليم شيئاً يسيرا فى مصلاه. قوله ﴿غلب على الكوفة
رجل فأمر أباعبيدة أن يصلى بالناس) وهذا الرجل هو مطرين ناجية كما سماه في الرواية الثانية
وأبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما

١٨٩
اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها فى تمام
الَّهُمِ رَبْنَا لَكَ الْخَمْدُ مِلَءَ السَّمَوَاتِ وَمَلْءَ الْأَرْضِ وَمَلْءَ مَا شتْتَ مِنْ شَىْء بَعْدُ أَهْلَ الشَّمَاء
وَأَجْدِ لَ مَنِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَ مُعْطِى لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَفْعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجُدُّقَالَ الْحَكُمُ
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِبْدِ الرَّْنِ بْنِ أَبِ لَيْلَى فَقَالَ سَمِعْتُ الْرَبْنَ عَبِ يَقُولُ كَهْ صَلَةُ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم وَرُكُ وَإذَا رَقَ رَأْمُهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَسُجُهُ وَمَابَيْنَ
السَّجْدَيْنِ قَرِيبً مِنَ السَّوَ قَالَ شْبَةُ فَكَرْتُلِعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ فَقَالَ قَدْرَأَيْتُ أَبْنَ أَبِ لَيْلَى
فَلْتَكُنْ صَلَائَهُ هَكَذَا حَّشنْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَنِى وَأَبْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدَ بنَ جَعْفَر
حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِأَنَّ مَطَرَ بْنَ نَاجَِ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى الْكُوَةِ أَمَأَبَا عُيْدَةَ أَنْ يُصَلَّ
بالّسِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ حَدَثْنَا خَلَهُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَسَ
قَالَ أَى لَا آلُواأَنْ أُصَلّى بِكُمْ كَرَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَمْ يُصَلّى بِنَقَلَ فَكَانَ
أَنْ يَصْعُ شَيْئَ لَ أَاكٌ تَصْتُونَهُ كَانَإذَا رَفَعَرَأْسَهُ مِنَ الرُّكُرِعِالْتَصَبَ قَمَا خَّى يَقُولَ
الْقَائِلُ قَدْنَسَ وَإِنَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ مَكَثَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْنَىَ وحَّدعنى
أَبُو بَكْر بْنُ نَافعِ الْعَبْدِىُّ حَدَّثَنَا بَهْزْ حَدَّثَ حَدٌ أُخْرِنَاَ ثَبِتٌ عَنْ أَنْسَ قَالَ مَصَلَّيْتَ خَلْفَ
أَحَد أَوْ جَرَ صَلَاةَ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِ ◌َمَامِ كَْ صَلَهُ رَسُولِ
الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مُتَقَارِبَةً وَكَنْ صَلَةُأَبِ بَكْرِ مُتْقَرِبَةٌ فَلَّا كَانَ عُبْنُ الْخَطَّب
٥
مَّفِى صَلَاةِ الْفَجْرِ وَكَنَ رَسُولُ اللهِ صَ الهُ عَيْهِ وَسَمَاذَا قَالَ سَعَ لَهُمِنْ حَدَهُ قَمَ خَّى
نَقُولَ قَدْ أَوْهَمَ ثُم يسجد وَيَقْعَدَ بينَ السجدتين حَتّى نَقُولَ قَدْ أَوْهَ

١٩٠
متابعة الامام والعمل بعده
٥/٥/٥٠٠٠/
حّشْا أَحْمَدُ بِنْ يُونُسَ حَدَّثَنَاَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبْوَ اسْحَقَ حِ قَلَ وَحَدَّثَنَاَ يَحْيَ بْنَ يَحْنِىَ
أَخْرَبُ خْمَةَ عَنْ أَبِ لِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَى الْبَرَاءُ وَهُوَغَيْرُ كَذُوب
أَهْ كَنُوا يُصَلُونَ خَ رَسُولِاللهِ صَّىاللهُ عَيْهِوَسَمّ ◌َاذَا رَفَ رَأْسَهُ مِنَ الْكُرِعِلْأَرَ أَحَدًّا
يَخِى ظَهرَهُ حَى ◌َضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَمَ جْهَهُ عَلَىالْأَرْضِ ثُمَّ ◌َخِرُ مَنْ وَرَهُ
سُجَّدًا وحَّدِى أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَهِيُّ حَدَّثَ بَحَ يَعْنِى أَبْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ
حَدَّقَى أَبُو ◌ِسْحَقَ حَدََّى عَبْدُاللهِبْنُ يَدِيدَ حَدَّثَنِ الْبَانُهُوَ غَيْرُ كَذُوبِ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَإِذَا قَالَ سَمعَ الله ◌ِنْ حَِهُ مْيَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَّ ◌َفَعَ رَسُولُ لَهُ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ سَاجِدًا ثُمَّنَقَعُ سُجُودًا بَعْلَهُ حَدّثَنْ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ سَهٍْ
باب متابعة الامام والعمل بعده
قوله ﴿عن أبى اسحاق عن عبد الله بن يزيد قال حدثنى البراء وهو غير كذوب أنهم كانوا
يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا رفع رأسه من الركوع لم أرأحدا يحنى ظهره حتى
يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض ثم يخر من وراءه سجدا} قال يحيى بن معين
القائل وهو غير كذوب هو أبو اسحاق قال ومراده أن عبد الله بن يزيد غير كذوب وليس
المراد أن البراء غير كذوب لان البراء صحابى لايحتاج الى تزكية ولا يحسن فيه هذا القول وهذا
الذى قاله ابن معين خطأ عند العلماء بل الصواب أن القائل وهو غير كذوب هو عبد الله
ابن يزيد ومراده أن البراء غير كذوب ومعناه تقوية الحديث وتفخيمه والمبالغة فى
تمكينه من النفس لا التزكية التى تكون فى مشكوك فيه ونظيره قول ابن عباس رضى الله
عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق وعن أبى هريرة مثله وفى
صحيح مسلم عن أبى مسلم الخولاني حدثني الحبيب الأمين عوف بن مالك الأشجعي ونظائره

١٩١
متابعة الامام والعمل بعده
الْأَنْطَاكُّ حَدَّثَنَا ابْرَاهِيمَ بْنُ محَمْد أَبْوَ اسْحَقَ الْفَزَارِىّ عَنْ أَبِى اسْحِقَ الشَّيْبَانِى عَنْ مُحَارِب
آبْ دَارِ قَ سَمْتُ عَبْدَالَهْنَ ◌ِيدَ يَقُولُ عَلَى الْرِ حَنََّ الْبَّ ◌َهُ كَُّوا يُصَلُونَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَى اله عليهِ وَسَفَاذَا رَكَعَ رَكُوا وَإِذَا رَفَ رَأْسُهُ مِنَ الَّكُوعِ فَقَالَ سَمعَ الله ◌ِنْ
حَهُ لَ نَزَلْ قَمَا حَى ◌َهُ قَدْ وَضَعَ وَجْهُ فِ الْأَّرْضِثُمّ ◌َُّهُ حَثْنَا زُهْرُ بْنُ حَرْبٍ
وَابْنُ نُمَيْرٍ قَلَ حَدَّثَسُفْيَنُ بْنُ عُّنَ حَدََّ أَبْنٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الْحَسَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ
أَِّ لَيْلَى عَنِ الْرَاءِقَ كُنَّا مَعَ النَّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلََّلَا يَحْنُوْ أَحَدٌ مَّا ظَهْرَهُ حَتّى نَرَهُ
قَدْ سَجَدَ فَقَالَ زْهَيْرٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْكُوفِيُّونَ أَبَنْ وَغَيْرُهُ قَالَ حَتَى نَرَاهُ يَسْجُدُ
كثيرة فمعنى الكلام حدثنى البراء وهو غيرمتهم كما علمتم فتقوا بما أخبر كم عنه قالواوقول ابن معين
أن البراء صحابى فنزه عن هذا الكلام لاوجه له لان عبد الله بن يزيد صحابى أيضا معدود فى الصحابة
وفى هذا الحديث هذا الادب من آداب الصلاة وهو أن السنة أن لا ينحنى المأموم للسجود حتى
يضع الامام جبهته على الارض الا أن يعلم من حاله أنه لوأخر الى هذا الحد لرفع الامام من السجود
قبل سجوده قال أصحابنا رحمهم الله تعالى فى هذا الحديث وغيره ما يقتضى مجموعه أن السنة للمأموم
التأخر عن الامام قليلا بحيث يشرع فى الركن بعد شروعه وقبل فراغه منه والله أعلم . قوله
﴿ حدثنا أبان وغيره عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء) هذاماتكلم فيه الدارقطنى
وقال الحديث محفوظ لعبد الله بن يزيد عن البراء ولم يقل أحد عن ابن أبى ليلى غير أبان بن
تغلب عن الحكم وقد خالفه ابن عرعرة فقال عن الحكم عن عبد الله بن يزيد عن البراء وغير أبان
أحفظ منه هذا كلام الدارقطنى وهذا الاعتراض لا يقبل بل أبان ثقة نقل شيئا فوجب قبوله
ولم يتحقق كذبه وغلطه ولا امتناع فى أن يكون مرويا عن ابن يزيد وابن أبى ليلى والله أعلم قوله
﴿لا يحنو أحد منا ظهره حتى يراه قد سجد) هكذا هو فى هذه الرواية الاخيرة من روايات البراء
يحنو بالواو وباقى رواياته ورواية عمرو بن حريث بعدها كلها بالياء وكلاهما صحيح فهما لغتان حكاهما

١٩٢
ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
٥٤٥ - ٤ ٣٤ ٠٠٥٠
حدّثنا ◌ُُِّ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَبِ عَوْنِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِفَةَ الْأَشْجَبِى أَبُو أَحْمَ عَن ◌ْوَليد
آبِْ سَرِيعِ مَوْلَى آلِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثِ قَالَ صَيْتُ خَلْفَ الَّيِّ صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ الْفَجْرَ فَسَمِعُهُ يَقْرَأُ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخَسِ الْجَوَرِ الْكُنِسِ وَكَانَ لَا يَخْنِى رَجُلٌ
مَنَّا ظَهْرَهُ حَتَى يَسْتَمْ سَاجِدًا
حَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَثْنَا أَبُ مُعَاوِيَةَ وَوَكَيْعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُبْدِ بْنِ
الْحَسَنِ عَن أَبْ أَبِى أَوْ فَى قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْ وَسَلَّمَاذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ مِنَ الرَّكُوعِ
قَالَ سَعَ اللهُ لَنْ حَمَدُ اللُّمَ رَبَّا لَكَ أْخُ مِلُّ السَّمَاوَاتِ وَمَلُّ الْأَرْض وَمَلَُّ مَا شْتَ مِنْ
٥٠ ٩
شَىء بعد حدّثْا محمّد بن المَشَّ وَابْنَ بَشَار قَالَا حَدَّثَنَا محَمَدَ بنَ جَعْفَرَ حَدَّثَنَ شَعْبَةُ عَنْ
الجوهرى وغيره حنيت وحنوت لكن الياء أكثر ومعناه عطفته ومثله حنيت العودوحنوته عطفته
قوله (عن الوليد بن سريع) هو بفتح السين المهملة وكسر الراء قوله تعالى ﴿فلا أقسم بالخنس)
قال المفسرون وأهل اللغة هى النجوم الخمسة وهى المشترى وعطارد والزهرة والمريخ وزحل هكذا
قال أكثر المفسرين وهو مروى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه وفى رواية عنه أنها
هذه الخمسة والشمس والقمر وعن الحسن هى كل النجوم وقيل غير ذلك والخنس التى تخنس
أى ترجع فى مجراها والكنس التى تكنس أى تدخل كناسها أى تغيب فى المواضع التى تغيب
فيها والكنس جمع كانس والله تعالى أعلم بالصواب
ـّ باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
قوله (حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الاعمش عن عبيد
ابن الحسن عن ابن أبى أوفى رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رفع
ظهره من الركوع قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الارض

٠
١٩٣
ما يقول اذا رفع رأسه من الركوع
عَبْدِ بْنِ الْخَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِ أَوْفَى قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
يَدْعُو بِهذَا الَّعَ لَّهُمَ رَكَ الْدُ مِلْةُ الََّاوَاتِ وَمِلْمُالْأَرْضِ وَمِلُ مَاشِئْتَ مِنْ شَىْبِبَعُْ
حَّشْا محمد بن المُنِى وَابْنِ بَشَار قَالَ ابْنَ الْمُشْنَى حَدَّثَنَا محمد بن جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شَعْبَةَ عَنْ مَجْزَاة بَنْ زَاهر
قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَاللهِبْنَ أَِ أَوْفَ يُحَدِّثُ عَنِ الَِّ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَهُ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ لَكَ أْخُ
ومِلُالَّمَاءِ وَمِلُالْأَّرْضِ وَمِلُ مَاشِئْتَ مِنْشَىْءِبَعْدُ اللّهُمَ طَهِرْفِالشَّجِ وَالْبَدِ وَالْمَاءِالْرِدِ
وملء ما شئت من شىء بعد﴾ هذا الاسناد كله كوفيون وملء هو بنصب الهمزورفعها والنصب
أشهر وهو الذى اختاره ابن خالويه ورجحه وأطنب فى الاستدلال له وجوز الرفع على أنه مرجوح
وحكى عن الزجاج أنه يتعين الرفع ولا يجوز غيره وبالغ فى انكار النصب وقدذكرت كل ذلك
بدلائله مختصرا فى تهذيب الأسماء واللغات قال العلماء معناه حمداً لوكان أجساما لملاء السموات
والارض وفى هذا الحديث فوائد منها استحباب هذا الذكر ومنها وجوب الاعتدالووجوب
الطمأنينة فيه وأنه يستحب لكل مصل من امام ومأموم ومنفرد أن يقول سمع الله لمن حمده ربنا
لك الحمد ويجمع بينهما فيكون قوله سمع الله لمن حمده فى حال ارتفاعه وقوله ربنالك الحمد فى حال
اعتداله لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتمونى أصلى رواه البخارى قوله ﴿سمع الله لمن
حمده ربنا لك الحمد) قال العلماء معنى سمع هنا أجاب ومعناه أن من حمد الله تعالى متعرضا لثوابه
استجاب الله تعالی له وأعطاه ماتعرض له فانا نقول ربنا لك الحمد لتحصيل ذلك قوله (حدثنا
شعبة عن مجزأة بن زاهر) هو بميم مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم زاى ثم همزة تكتب ألفا ثم هاء
وحكى صاحب المطالع فيه كسر الميم أيضا ورجح الفتح وحكى أيضا ترك الهمز فيه قال وقاله
الحيانى بالهمز قوله صلى الله عليه وسلم (اللهم طهرنى بالثلج والبرد وماء البارد) استعارة
للمبالغة فى الطهارة من الذنوب وغيرها وقوله ماء البارد هو من اضافة الموصوف الى صفته كقوله
تعالى بجانب الغربى وقولهم مسجد الجامع وفيه المذهبان السابقان مذهب الكوفيين أنه
جائز على ظاهره ومذهب البصريين أن تقديره ماء الطهور البارد وجانب المكان الغربى ومسجد
( ٢٥ - ٤)

١٩٤
ما يقول اذا رفع رأسه من الركوع
الَّهمَّ طَهِرٍِ مِنَ الدُُّبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَّى التَّوْبُ الْأَنْيَضُ مِنَ الْوَسَخِ صَثنا
عُيَدُ اللهِ بْنُ مُعَذٍ حَدَّثَنَا أَبِ ح قَلَ وَحَدََّى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
هْرُونَ كِلَاهُمَا عَنْ شُعبَةَ بِهذَا الْإِسْنَاءِ فِ رِوَةٍ مُعَاذٍ كَ يَّى الثَّوْبُ الْأَيَضُ مِنَ الدََّنْ
وَفِى رِوَةٍيَرِيَ مِنَ الَّنَسِ حَشْا عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِالَِّْالدَّارِى أَخَْمَرْوَنُ بْنُ مُمَّ
الدَشْقِىُّ حَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَطِيَةً بِنْ قَيْسٍ عَنْ قَرَعَةَ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىّ
قَالَ كَ رَسُولُ الَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسُهُ مِنَ الُّكُوِعِ قَالَ رَبَّا لَكَ أَخْدُ مِنْهُ
الََّوَاتِ وَالأَرْضِ وَمِلُ مَاشِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ أَهْلَ النََّ وَجْدِ أَحَقُّ مَاقَالَ الْبُدُ وَكُلْناً
لَكَ عَبْدُ اللَّهُمْ لَ مَانَعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِى لَا مَنَعْتَ وَلَا يَنَفْعُ ذَ الْجَدّ مِنْكَ الْجَدُّ
الموضع الجامع قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم طهرنى من الذنوب والخطايا) يحتمل
أن يكون الجمع بينهما كما قال بعض المفسرين فى قوله تعالى ومن يكسب خطيئة
أوائما قال الخطيئة المعصية بين العبد وبين الله تعالى والاثم بينه وبين الآدمى. قوله (كما ينقى
الثوب الأبيض من الوسخ) وفى رواية من الدرن وفى رواية من الدنس کله بمعنى واحد ومعناه
اللهم طهرفى طهارة كاملة معتنى بها كما يعتنى بتنقية الثوب الأبيض من الوسخ. قوله (أهل الثناء
والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لامانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا
الجد منك الجد ) أما قوله أهل فمنصوب على النداء هذا هو المشهور وجوز بعضهم رفعه على
تقدير أنت أهل الثناء والمختار النصب والثناء الوصف الجميل والمدح والمجد العظمة ونهاية الشرف
هذا هو المشهور فى الرواية فى مسلم وغيره قال القاضى عياض ووقع فى رواية ابن ماهان أهل الثناء
والحمد وله وجه ولكن الصحيح المشهور الأول وقوله أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد هكذا هو
فى مسلم وغيره أحق بالألف وكلنا بالواو وأما ما وقع فى كتب الفقه حق ماقال العبد كلنا بحذف

١٩٥
ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
حَّثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدََّ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَخْرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّنَ عَنْ قَيْسِ بْنِ
سَعْد عَنْ عَاء عَنْ آبْنِ عَاسِ أَنَّالَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ كَانَ إِذَا رَفَ رَأْسَهُ مِنَ الْرُكُوعِ
قَالَ لَّهُمّ ◌َبَّالَكَ الْمَدُعِلْ: السََّوَتِ وَمِلْءُالْأَرْضِ وَمَبَيْهَُ وَمِلُ مَاشِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ
أَهْلَ الثَّاءِ وَالْجْدِ لَ مَانَعَلَا أَعْظَيْتَ وَلَا مُعْطِىَ لَا مَنَعْتَ وَلَ يَنَفْعُ ذَا الْجَدّمِنْكَ الْجُدُ
حدّثنا آبْنُمَيْ حَدَّثَنَا حَقْصُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسََّنَ حَدَّثَنَ قَيْسُ بْنُ سَعْدَ عَنْ عَطَاءُ
عَنِ آبْ عََّسٍ عَنِ الَّ صَلّالَّهُ عَيْهِ وَلَى قَوْلِهِوَمِلُ مَا شِئْتَ مِنْ شَىِْبَعْدُ وَلْ يَذْكُرُ
ء
مَا بَعْدَهُ
الألف والواو فغير معروف من حيث الرواية وأن كان كلاما صحيحا وعلى الرواية المعروفة تقديره
أحق قول العبد لامانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت الى آخره واعترض بينهما وكلنا لك
عبد ومثل هذا الاعتراض فى القرآن قول الله تعالى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون
وله الحمد فى السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون اعترض قوله تعالى وله الحمد فى السموات
والأرض ومثله قوله تعالى قالت رب أنى وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت على قراءة من قرأ
وضعت بفتح العين واسكان التاء ونظائره كثيرة ومنه قول الشاعر
ألم يأتيك والأنباء تنمى بما لاقت لبون بنى زياد
وقول الآخر ألاهل أتاها والحوادث جمة بان امرأ القيس بن يملك يبقرا
ونظائره كثيرة وانما يعترض ما يعترض من هذا الباب للاهتمام به وارتباطه بالكلام السابق
وتقديره هنا أحق قول العبد لامانع لما أعطيت وكلنا لك عبد فينبغى لنا أن نقوله وقد أوضحت
هذه المسئلة بشواهدها فى آخر صفة الوضوء من شرح المهذب وفى هذا الكلام دليل ظاهر
على فضيلة هذا اللفظ فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الذى لا ينطق عن الهوى أن هذا
أحق ماقاله العبد فينبغى أن يحافظ عليه لأن كلنا عبد ولا نهمله وانما كان أحق ما قاله العبد

١٩٦
النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود
حَّشْا سَعِيدُ بْنُ مُنْصُورِ وَأَبُ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ قَلُوا حَدَّثَنَسُفِيَانُ
ابْنُ عَيْنَ أَخْرَبِ سُلْمَانُ بْنُ سُحَيٍْ عَنْ اَِهِمَ بِنْ عَبْدِاللهِبْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَِّهِ عَنِ ابْنِ عَّسِ
قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم السَّةَ وَالنَّسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِ بَكْرِ فَقَلَ
أَّ الَّسُ لَّهُلَمْ يَ مِنَ مُبَشْرَاتِ الثَّوَةِ الَّالْيَا الصَّالِحَةُ يَهَا الْمُ أَوْ تُرَى لَهُ أَّ وَنِى
نُهِيْتُ أَنْ أَقْرَأ ◌ْقُرْآنَ رَاكِمَا أَوْ سَاجِدًا فَ الْكُوعُ فَظّمُوا فِيهِالرَّبَّ عَّوَجَلَّ وَالسُّجُودُ
فَاَِّْدُوا فِ الدَّاِ فَقَمَنْ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ. قَالَ أبو بَكْرِ حَدَّثَنَ سُفْيَنُ عَنْ سُلْمَنَ حَدَّثَ
لما فيه من التفويض الى الله تعالى والاذعان له والاعتراف بوحدانيته والتصريح بأنه لاحول
ولا قوة الا به وأن الخير والشر منه والحث على الزهادة فى الدنيا والاقبال على الأعمال
الصالحة وقوله ذا الجد المشهور فيه فتح الجيم هكذا ضبطه العلماء المتقدمون والمتأخرون قال
ابن عبد البر ومنهم من رواه بالكسر وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى هو بالفتح قال
وقاله الشيبانى بالكسر قال وهذا خلاف ماعرفه أهل النقل قال ولا يعلم من قاله غيره وضعف
الطبرى ومن بعده الكسر قالوا ومعناه على ضعفه الاجتهاد أى لا ينفع ذا الاجتهاد منك
اجتهاده انما ينفعه وينجيه رحمتك وقيل المراد ذا الجد والسعى التام فى الحرص على الدنيا
وقيل معناه الاسراع فى الهرب أى لا ينفع ذا الاسراع فى الهرب منك هربه فانه فى قبضتك
وسلطانك والصحيح المشهور الجد بالفتح وهو الحظ والغنى والعظمة والسلطان أى لا ينفع
ذا الحظ فى الدنيا بالمال والولد والعظمة والساطان منك حظه أى لا ينجيه حظه منك وانما
ينفعه وينجيه العمل الصالح كقوله تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات
الصالحات خير عند ربك والله تعالى أعلم
باب النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود
-
قوله (قال أبو بكرٍ حدثنا سفيان عن سليمان) هذا من ورع مسلم وباهر علمه لان فى رواية

١٩٧
النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود
اثنين عن سفيان بن عيينة أنه قال أخبر نى سليمان بنسحيم وسفيان معروف بالتدليس وفى رواية
أبى بكر عن سفيان عن سليمان فنبه مسلم على اختلاف الرواة فى عبارة سفيان . قوله ﴿ كشف
الستارة) هى بكسر السين وهى الستر الذى يكون على باب البيت والدار . قوله صلى الله عليه
وسلم ﴿نهبت أن أقرأ القرآن راكما أو ساجدا فأنا الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود
فاجتهدوا فى الدعاء فتمن أن يستجاب لكم) وفى حديث علىرضى الله عنه ﴿نهائى رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن أقرأ راكعا أو ساجدا) فيه النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود وانما
وظيفة الركوع التسبيح ووظيفة السجود التسبيح والدعاء فلو قرأ فى ركوع أوسجود غير الفاتحة
كره ولم تبطل صلاته وإن قرأ الفاتحة ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما أنه كغير الفاتحة فيكره ولاتبطل
صلاته والثانى يحرم وتبطل صلاته هذا اذا كان عمدا فان قرأ سهوا لم يكره وسواء قرأ عمدا أو
سهوا يسجد للسهو عند الشافعى رحمه الله تعالى. وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿فأما الركوع فعظموا
فيه الرب﴾ أى سبحوه ونزهوه ومجدوه وقد ذكر مسلم بعد هذا الأذكار التي تقال فى الركوع والسجود
واستحب الشافعى رحمه اللّه تعالى وغيره من العلماء أن يقول فى ركوعه سبحان ربي العظيم
وفى سجوده سبحان ربي الأعلى ويكرر كل واحدة منهما ثلاث مرات ويضم اليه ماجاء فى
حديث على رضى الله عنه ذكره مسلم بعد هذا اللهم لك ركعت اللهم لك سجدت الى آخره وانما
يستحب الجمع بينهما لغير الامام وللامام الذى يعلم أن المأمومين يؤثرون التطويل فان شك لم يزد
على التسبيح ولو اقتصر الامام والمنفرد على تسبيحة واحدة فقال سبحان الله حصل أصل
سنة التسبيح لكن ترك كمالها وأفضلها واعلم أن التسبيح فى الركوع والسجود سنة غير واجب
هذا مذهب مالك وأبى حنيفة والشافعى رحمهم الله تعالى والجمهور وأوجبه أحمد رحمه الله
تعالى وطائفة من أئمة الحديث لظاهر الحديث فى الأمر به ولقوله صلى الله عليه وسلم صلوا
كما رأيتمونى أصلى وهو فى صحيح البخارى وأجاب الجمهور بأنه محمول على الاستحباب واحتجوا
بحديث المسىء صلاته فان النبى صلى الله عليه وسلم لم يأمره به ولو وجب لأمره به فان قيل فلم
يأمره بالنية والتشهد والسلام فقد سبق جوابه عند شرحه. وقوله صلى الله عليه وسلم فقمن هو
بفتح القاف وفتح الميم وكسرها لغتان مشهورتان فمن فتح فهو عنده مصدر لا يثنى ولا يجمع ومن
كبيرٍ فهو وصف يثنى ويجمع وفيه لغة ثالثة قمين بزيادة ياء وفتح القاف وكسر الميم ومعناه حقيق

١٩٨
النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود
يُحِ بْنُ أَيُوبَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ أَخَْبِ سُلْمَنُ بْنُ سُحَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله
آبْنِ مَعَدِ بْنِ عَّسٍ عَنْ أَِّهِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسِ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَّ السّْرَ وَرَأْسُهُ مَعْصُوبٌ فِى مَرَضِ لَّى مَاتَ فِيهِ فَلَ الَّهُمَّ هَلْ بَلَغْتُ ثَلاَثَ مَرَاتِ
إِنَّلَمْ يَبْقَ مِنْ مُبِشْرَاتِ الَُّوَةِ الَّ الْيَا يَرَاهَا الْبُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُمْ ذَكَرَبِثْلِ حَدٍِ
سُفْيَانَ حَدِى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُ قَالَ أَخْبَنَا أَبْنُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْ شِهَبِ قَالَ
حَدَّتِبْرَهِمُبْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ حُنَيْنِ أَنَّ ◌َبَّهُ حَّثُ أَُّسَمِعَ عَلَّ بْنَ أَبِ طَالِبِ قَلَ نَهَاِى
رَسُولُ اللهِ صَلَى الْهُ عَلَيْهِ وَسَمْأَنْ أَقْرَرَاكِمَا أَوْ سَاجِدًا وحدثنا أَبُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ
حَدَّثَنَاأَبُو أُسَمَ عَنِ الْولِدِ يَعْنِى أَبْنَ كَثِرٍ حَدَِّبْرَاهِيم ◌َنْ عَبْدِ الَّهِ يْنِ حُْنٍ عَنْ أَبِأَُّ
سَعَ عَلَى بْنَ أَبِى طَالبِ يَقُولُ فَانِى رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِرَاءَ الْمُرْآنِ وَأَنَاَ
رَكِعْ أَوْ سَاجِدٌ وحَّدَتْ أَبُو بَكْرِبْنُ إِسْحَقَ أَخْرَ بُ أَبِي ◌َرْمَ أَخْرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر
أَنَْنِى فَيْدُ بْنُ أَسْلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الَّهِ بْنِ حُْ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَلِ بِ أَبِ طَلِ أَهُ
قَالَلِى رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَ عَنِ الْقِرَةِ فِى الْرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا أَقُولُ ◌َ ثٌ
حَّثنا زُهَيْرُبْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ قَلَا أَخْرَ أَبُو عَمِ الْعَقَدِىُّ حَدَّثَنَدَاوُدُبْنُ فَيْسِ حَدَّتَّى
وجدير وفيه الحث على الدعاء فى السجود فيستحب أن يجمع فى سجوده بين الدعاء والتسبيح
وستاتى الأحاديثفيه . قوله (ورأسه معصوب) فيهعصب الرأس عندوجعه. قوله (عبداللهبن
حنين) هو بضم الخاء وفتح النون. قوله {نها نى ولا أقول نهاكم) ليس معناه أن النهى مختص بهوانما
معناه أن اللفظ الذى سمعته بصيغة الخطاب لي فأنا أنقله كما سمعته وان كان الحكم يتناول الناس

١٩٩
النهى عن قراءة القرآن فى الركوع والسجود
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ حُنَيْنَ عَنْ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلَى قَالَ نَهَائِ حِتِى صَلَّ الَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَم ◌َنْأَقْأَرَاكِمَا أَوْ سَاجِدًا حَثْنَا يَحْيَ بْنُ يَحَ قَالَ قَرأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ ح
وَحَدَّقَى عِدَى بْنُ حَادِ الْصْرِىُّ أَخْرَالَيُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَبِيبٍ حَ قَالَ وَحَدَّثَنِى
هِرُونَ بْنَ عَبْدِ اَللّهَ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِى فُدَيْك حَدَّثَنَا الضَّحَاكُ بْنُ عُثْمَنَ حِ قَالَ وَحَدَّثَنَا الْمُقَدّمِىّ
حَدَّثَ بَحِى وَهُوَ الْقَطَّنُ عَنِ الْ بَ حَ وَّثَنِى هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَّيِّ حَدَّثَ بُ
وَهْبِ حََّى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ح ◌َ وَحَدَّثَنَ ◌َحَ بْنُ أَيُوبَ وَقُبٌْ وَأَبْنُ حُجْرِ قَالُوا حَدَّثَنَ
إِسْمَاعِيلُ يَعْنُونَ ابْنَ جَرْفَرِ أَخَْنِى مُمَّدٌ وَهُوَأَبْنُ عَمرِوحَ قَالَ وَحَدَّثَنِى هَنََّ بْنُ الَّرِيّ
حََّ عْدَّةُ عَنْ مَّدِ بْنِ إِسْحَقَ كُلُّ هُلَاٍ عَنْ إِبَْهِمَ بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَيْهِ عَنْ
عَلَى إِلَّ الضَّحَّكَ وَلْنَ عْلَانَ فَهَُ زَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيّ عَنِ النَّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّ كُمْ قَالُوا فَهَائِى عَنْ قِرَةِ الْقُرْآنِ وَ رَاكِعٌ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِىِ دِوَيِمُ الََّىَ
ء
عَنْهَا فِى السُّجُودِ كَا ذَكَرَ الْأَهْرِىُّ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَالْوَلِيُ بْنُ كَثِيرٍ وَدَُدُ بْنُ قَيْسِ
وحدثناه ◌ُتِبَةُ عَنْ حَاتِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَنْفَرِيْنِ مَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اْكَدِرِ عَنْ
عَبْدِ اللهِبْنِ خَيْنٍ عَنْ عَلِي وَلَمْ يَذْكُرْ فِ الْسُّجُودِ وَدِى عَمْرُوبْنُ عَلَى حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ
جَعْفَر حَدَّثَنَا شَعْبَةً عَنْ أَبِ بَكْربْن حَقْص عَنْ عَبْد اللّه بْن حُنَيْنِ عَن أَبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ
تُمِثُ أَنْ أَقَ وَّ رَاكِحٌ لَايَذْكُ فِالْأِسَاءِ عَّ
كلهم ذكر مسلم الاختلاف على ابراهيم بن حنين فى ذكر ابن عباس بين على وعبد الله بن حنين

٢٠٠
مايقال فى الركوع والسجود
وحَّثْنَا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفِ وَعَمْرُوبْنُ سَوَادِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اله بْنُ وَهْبِ عَنْ عَمْرُو
آبْنِ الْخَارِثِ عَنْ مُمَرَ بِ غَزَّةً عَنْ ◌ُّ مَوْلَى أَبِ بَكِنّهُسَعَأَ صَالِحٍ ذَ كْوَ يُحَثُ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَّهِ وَسَمَ قَالَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْبُ مِنْ رَبِهِ وَهُوَ سَاحِدٌ
فَأَكْثُوا الُّعَ وحَّدِى أَبُ الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى قَالَ أَخْرَنَبْنُ وَهْبِ أَخْرَنِى
رضى الله عنهم قال الدارقطنى من أسقط ابن عباس أكثر وأحفظ قلت وهذا اختلاف لا يؤثر
فى صحة الحديث فقد يكون عبد الله بن حنين سمعه من ابن عباس عن على ثم سمعه من على
نفسه وقد تقدمت هذه المسألة فى أوائل هذا الشرح مبسوطة. قوله ﴿نهانى حتى صلى الله عليه
وسلم) هو بكسر الحاء والباء أى محبوبى
ك باب ما يقال فى الركوع والسجود
قوله صلى الله عليه وسلم ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) معناه
أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله وفيه الحث على الدعاء فى السجود وفيه دليل لمن يقول
أن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة وفى هذه المسألة ثلاثة مذاهب أحدها أن
تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل حكاه الترمذى والبغوى عن جماعة ومن قال
بتفضيل تطويل السجود ابن عمر رضى الله عنها والمذهب الثانى مذهب الشافعى رضى الله عنه
وجماعة أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر فى صحيح مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال
أفضل الصلاة طول القنوت. والمراد بالقنوت القيام ولأن ذكر القيام القراءة وذكر السجود
التسبيح والقراءة أفضل لأن المنقول عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يطول القيام أكثر
من تطويل السجود والمذهب الثالث أنهما سواء وتوقف أحمد بن حنبل رضى الله عنه فى
المسأله ولم يقض فيها بشىء وقال اسحاق بن راهويه أما فى النهار فتكثير الركوع والسجود أفضل
وأما فى الليل فتطويل القيام الا أن يكون للرجل جزء بالليل يأتى عليه فتكثير الركوع والسجود