Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
قراءة الفاتحة فی کل ركعة
اُلَّامِتِ أَخْبَهُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا صَلَ كِنْ لَمْ يَقْرَأْبِأُمِّالْقُرْآنَ
وَشْ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمْدٍ قَالَ أَخْرَنَ عَبْدُ الرَّزَّقِ أَخْرَنَمَعْمَرْ عَنِ
الزُّهْرِىّ ◌ِذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُهُ وَزَادَ فَصَاعِدًا وحَشَرْه إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِمَ الْخَنْظَلِّ أَخْرَنَ
سُفْيَنُ بْنُ عُْنَ عَنِ الْعَلَاِ عَنْ أَّهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ أَّ صَلَىالُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ مَنْ
صَلَّ صَلَاَلْ يَقْرَأْ فِيهَا بأْمِ الْقُرْآن ◌َعِىَ خِدَاجٌ ثَ غَيْرُ ثَمَامٍ فَقِيلَ لِأَبِى هُرَيرَةَإنّ نَكُونُ
وَرَاْإِمَامِ فَقَالَ أَقْرَأْبِهَا فِى نَفْسِكَ فَلَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللهُعَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ
قَالَ اللهُ تَعَلَى قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَنِى وَبَيْنَ عَبْدِى نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِى مَا سَأَلَ فَذَا قَلَ الْعَبْدُ الْخْدُ
لُه ◌َرَبِ الْعَمِنَ قَالَ اللهُتَعَلَى حَدَنِى عَبْدِى وَإِذَا قَالَ الَّحْنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللهُ تَعَلَى أَنْىَ عَلَىّ
عَبْدِى وَإِذَا قَالَ مَالِك يَوْمِ الدّينِ قَالَ مَجَدَّنِى عَبْدِى وَقَالَ مَرَةً فَوَّضَ إِلَى عَبْدِى فَذَا قَالَ
﴿من صلى صلاة لميقرأفيها بأم القرآن فهى خداج ثلاثاغير تمام فقيل لأبي هريرة اناتكونوراء الامام
فقال اقرأ بها فى نفسك فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل قسمت الصلاة بدنى
وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال العبد الحمد لله الى آخره) وفيه حديث الاعرابى المسئء
صلاته أما ألفاظ الباب فالخداج بكسر الخاء المعجمة قال الخليل بن أحمد والاصمعى وأبو حاتم
السجستانى والهروى وآخرون الخداج النقصان يقال خدجت الناقة اذا ألقت ولدها قبل أوان
النتاج وان كان تام الخاق وأخدجته اذا ولدته ناقصاوان كان لتمام الولادة ومنه قيل لذى اليدية
مخدج اليدأى ناقصها قالوا فقوله صلى الله عليه وسلم خداج أى ذات خداج وقال جماعة من أهل
اللغة خدجت وأخدجت اذا ولدت لغير تمام وأم القرآن اسم الفاتحة وسميت أم القرآن لأنها
فاتحته كما سميت مكة أم القرى لأنها أصلها. قوله عز وجل ﴿مجدى عبدى﴾ أى عظمني

١٠٢
قراءة الفاتحة فی کل ركعة
إِنَّكَ نَعْبَدُوَ إِنَّكَ نَسْتَعِينُ قَالَ هُذَا بَيْنِى وَبَيْنَ عَبْدِى وَعَبْدِى مَاسَأَلَ فَاذَا قَالَ اهْدِنَا الصّرَاطَ
الْتَقِيَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلْ غَيْرِ الْغْضُوبِ عَيْهِمْ وَلَ الطَّيْنَ قَلَ هُذَا لِعَبْدِى
وَلَبْدِى مَاسَأَلَ قَالَ سُفْيَنُ حَدََّى بِ الْعَلَمُبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ يَعْقُوبَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ
مِرِضْ فِ يْتِهِ فَسَأَُّ أَنَا عَنْهُ حَرِشْا قُتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَلِكِ بْنِ أَسَ عَنِ الْعَلَاِيْنِ
عَبْدِ الرَّْنِ أَنَّهُ سَمعَ أَ السَّائِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَ يَقُولُ سَمْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىالَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ حَ وَحَدََّى مُمَّدُ بْنُ رَفٍِ حَدَثنَ عَبْدُ الرََّّقِ أَخْرَنَاأَبْنُ
جَرَيْجَ أَخْبَرَ فِى الْعَلَاءِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَن بْنَ يَعْقُوبَ أَنَّ أَبَا السَّائب مَوْلَى بَنَى عَبْد الله بْنِ هِشَام
آبْ زُهْرَةَ أَخْرَهُ أَنَّهُ سَعَ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَّىاللهُ عليهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى
صَلَّةً فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِ الْقُرْآنِ مِثْلِ حَدِيثِ سُفَْنَ وَفِى حَدِيثِهِمَا قَالَ اللهُتَعَلَى قَسَمْتُ
الصَّلاَةَ بَنِى وَبَيْنَ عَبْدِى نِصْفَيْنِ فَصْفُهَلِ وَنَصْفُهَا لِعَبْدِى حَدَثَى أَحْمَدُ بْنُ جَقْرِ
الْمَعْقرىَ حَدّثَنَا النّضْرِ بْنَ محمّد حَدَّثَنَا أَبْوَ أُوَيْس أَخْبَرَنِى الْعَلَّءُ قَلَ سَمِعْتُ مِنْ أَبِىِ وَمِنْ
٠٠
قوله ﴿أن أبا السائب أخبره) أبو السائب هذا لا يعرفون له اسما وهو ثقة. قوله ( حدثنى أحمد بن
جعفر المعقرى) هو بفتح الميم واسكان العين وكسر القاف منسوب الى معقر وهى ناحية
من اليمن وأما الأحكام ففيه وجوب قراءة الفاتحة وأنها متعينة لا يجزى غيرها الالعاجز
عنها وهذا مذهب مالك والشافعى وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وقال
أبو حنيفة رضى الله عنه وطائفة قليلة لا تجب الفاتحة بل الواجب آية من القرآن لقوله
صلى الله عليه وسلم اقرأ ماتيسر ودليل الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم لاصلاة الابأم القرآن
فإن قالوا المراد لإصلاة كاملة قلنا هذا خلاف ظاهر اللفظ ومما يؤيده حديث أبى هريرة رضى

١٠٣
قراءة الفاتحة فی کل ركعة
الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجزى صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب واه
أبو بكر بن خزيمة فى صحيحه باسناد صحيح وكذا رواه أبو حاتم بن حبان وأما حديث اقرأ
ماتيسر فمحمول على الفاتحة فانها متيسرة أو على مازاد على الفاتحة بعدها أو على من عجز عن
الفاتحة . وقوله صلى الله عليه وسلم لاصلاة لمنلم يقرأ بفاتحة الكتاب فيه دليل لمذهب الشافى
رحمه الله تعالى ومن وافقه أن قراءة الفاتحة واجبة على الإمام والمأموم والمنفرد وما يؤيد
وجوبها على المأموم قول أبى هريرة اقرأ بها فى نفسك فمعناه اقرأها سرا بحيث تسمع نفسك
وأما ماحمله عليه بعض المالكية وغيرهم أن المراد تدبر ذلك وتذكره فلا يقبل لأن القراءة لا تطلق
الاعلى حركة اللسان بحيث يسمع نفسه ولهذا اتفقوا على أن الجنب لوتدبر القرآن بقلبه من
غير حركة لسانه لا يكون قارئا مرتكبا لقراءة الجنب المحرمة وحكى القاضى عياض عن على
ابن أبى طالب رضى الله عنه وربيعة ومحمد بن أبى صفرة من أصحاب مالك أنه لا يجب قراءة أصلا
وهى رواية شاذة عن مالك وقال الثورى والأوزاعى وأبو حنيفة رضى الله عنهم لا يجب القراءة
فى الركعتين الأخيرتين بل هو بالخيار ان شاء قرأ وان شاءسيح وان شاء سكت والصحيح الذى عليه
جمهور العلماء من السلف والخلف وجوب الفاتحة فى كل ركعة لقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابى ثم
افعل ذلك فى صلاتك كلها. قوله سبحانه وتعالى ﴿قسمت الصلاة بينى وبين عبدي نصفين) الحديث
قال العلماء المراد بالصلاة هنا الفاتحة سميت بذلك لأنها لا تصح الابها كقوله صلى الله عليه وسلم
الحج عرفة ففيه دليل على وجوبها بعينها فى الصلاة قال العلماء والمراد قسمتها من جهة المعنى لأن
نصفها الأول تحميد لله تعالى وتمجيد وثناء عليه وتفويض اليه والنصف الثانى سؤال وطلب وتضرع
وافتقار واحتج القائلون بأن البسملة ليست من الفاتحة بهذا الحديث وهو من أوضح ما احتجوابه
قالوا لأنها سبع آيات بالاجماع فثلاث فى أولها ثناء أولها الحمد لله وثلاث دعاء أولها اهدنا الصراط
المستقيم والسابعة متوسطة وهى إياك نعبد وإياك نستعين قالوا ولأنه سبحانه وتعالى قال قسمت الصلاة
بينى وبين عبدي نصفين فاذا قال العبد الحمدلله رب العالمين فلم يذكر البسملة ولوكانت منها لذكرها
وأجاب أصحابنا وغيرهم ممن يقول أن البسملة آية من الفاتحة بأجوبة أحدها أن التنصيف عائد الى
جملة الصلاة لا الى الفاتحة هذا حقيقة اللفظ والثانى أن التنصيف عائد الى ما يختص بالفاتحة
من الآيات الكاملة والثالث معناه فاذا انتهى العبد فى قراءته الى الحمد لله رب العالمين قال

١٠٤
قراءة الفاتحة فى كل ركعة
أَبِ السَّائِبِ وَكَانَا جَليَسْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ أَبُ هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىالْلهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
مَنْ صَلَّ صَلَلْ يَقْرَأْ فِيَا ◌ِفَائِحَةِ الْكِتَابِ فَهِىَ خِدَاجٌ يَقُولها ثَلَ بِثْلِ حَدِيثِمْ
حّشْا محمّد بن عَبْد الله بْن ◌َيْرْ حَدَّثَنَا أَبُوَ أَسَامَةَ عَنْ حَبيب بْ الشَّهيد قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءَ
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَا صَلَاةَ إِلَّ بِقْرَةَ قَالَ
أبُوُهُرَيْرَةَ فَا أَعْلَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَعْلَّهُ لَكُمْ وَمَا أَعْفَهُ أَعْفِينَهُ لَكُم
العلماء وقوله تعالى حمدنى عبدى وأثنى على ومجدنى انما قاله لأن التحميد الثناء بجميل الفعال
والتمجيد الثناء بصفات الجلال ويقال أثنى عليه فى ذلك كله ولهذا جاء جوابا للرحمن الرحيم
لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية وقوله وربما قال فوض الى عبدى وجه
مطابقة هذا لقوله مالك يوم الدين أن اللّه تعالى هو المنفرد بالملك ذلك اليوم وبجزاء
العباد وحسابهم والدين الحساب وقيل الجزاء ولادعوى لأحد ذلك اليوم ولامجاز وأما
فى الدنيا فلبعض العباد ملك مجازى ويدعى بعضهم دعوى باطلة وهذا كله ينقطع فى ذلك
اليوم هذا معناه والا فالله سبحانه وتعالى هو المالك والملك على الحقيقة للدارين وما فيهما
ومن فيهما وكل من سواه مربوب له عبد مسخر ثم فى هذا الاعتراف من التعظيم
والتمجيد وتفويض الأمر ما لايخفى وقوله تعالى فاذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم الى آخر
السورة فهذا لعبدى هكذا هو فى صحيح مسلم وفى غيره فهؤلاء لعبدى وفى هذه الرواية دليل على
أن اهدنا وما بعده الى آخر السورة ثلاث آيات لا آيتان وفى المسئلة خلاف مبنى على أن البسملة من
الفاتحة أم لا فمذهبنا ومذهب الأكثرين أنها من الفاتحة وأنها آية واهدناوما بعده آيتان ومذهب
مالك وغيره ممن يقول أنها ليست من الفاتحة يقول اهدنا وما بعده ثلاث آيات وللا كثرين أن
يقولوا قوله هؤلاء المراد به الكلمات لا الآيات بدليل رواية مسلم فهذا لعبدى وهذا أحسن من
الجواب بأن الجمع محمول على الاثنين لان هذا مجاز عند الاكثرين فيحتاج الى دليل على صرفه
عن الحقيقة الى المجاز والله أعلم وقول أبى هريرة رضى الله عنه (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

١٠٥
وجوب قراءة الفاتحة فى كل ركعة
حّثنا عَمْرٌ وَالنَّاقُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَّفْظُ لِعَمْرِ وَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْرَنَا
بْنُ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِى كُلّالصَّلَاةِ يَقْرَأْفَا أَسْمَا رَسُولُ اللهِ صَلَى الْلهُ
عَلَيْهِ وَسَ أَسْنَ كُمْوَ أَخْفَى مِنَّ أَخْفَ مِنْكم ◌َقَ لَهُ رَجُلٌ إِنْلَمْآْعَلَى أُمِ الْقُرْآنِ فَقَالَ
إِنْ زِدْتَ عَلَيهَافَهُوَ خَيْرٌ وَ إِن أَنْتَيْتَ إليها أَجْزَتْ عَنْكَ حَثْنَا يَحْيَ بْنُ يَحْيَ أَخْرَبَيِدُ
يَعْنِآبَ زُرَيْعٍ عَنْ حِبِ الْمُعَلَم ◌َنْ عَطَاءِقَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرةَفِى كُلّ صَلَة قِرَةُ فَا أَسْمَنَا
الَّ صَلَّ لَهُ عَلَيْهِوَسَلَمْ أَكُمْوَ أَى مِنَّ ◌َُمِنْكُمْ وَمَنْ قَبِ الْكِتَابِ فَقَدْ
أَجْزَاتْ عَنْه وَمَنْ زَادَ فَهَوَ افْضَلَ حّدشن محمد بن المثنى حَدَثْنَا يحيى بن سَعيد عن عبيد الله
مُ
قال لاصلاة الا بقراءة قال أبو هريرة فما أعلن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعلناه لكم وما
أخفاه أخفيناه لكم) معناه ما جهر فيه بالقراءة جهرنا به وما أسر أسررنا به وقداجتمعت الامة على
الجهر بالقراءة فى ركعتى الصبح والجمعة والأوليين من المغرب والعشاء وعلى الاسرار فى الظهر
والعصر وثالثة المغرب والأخريين من العشاء واختلفوا فى العيد والاستسقاء ومذهبنا الجهر فيهما
وفى نوافل الليل قيل يجهر فيها وقيل بين الجهر والاسرار ونوافل النهار يسر بها والكسوف
يسربها نهاراًو يجهرليلا والجنازة يسربها ليلاونها راوقيل يجهر ليلا ولو فاته صلاة ليلة كالعشاء فقضاها
فى ليلة أخرى جهر وان قضاها نهارا فوجهان الاصح يسر والثانى يجهر وان فاته نهارية كالظهر
فقضاها نهارا أسر وان قضاها ليلا فوجهان الاصح يجهر والثانى يسر وحيث قلنا يجهر أو يسر
فهو سنة فلو تركه صحت صلاته ولا يسجد للسهو عندنا . قوله ﴿ومن قرأ بأم الكتاب أجزأت
عنه ومن زاد فهو أفضل﴾ فيه دليل لوجوب الفاتحة وأنه لا يجزى غيرها وفيه استحباب السورة
بعدها وهذا مجمع عليه فى الصبح والجمعة والأوليين من كل الصلوات وهو سنة عند جميع العلماء
وحكى القاضى عياض رحمه اللّه تعالى عن بعض أصحاب مالك وجوب السورة وهو شاذ مردود
وأما السورة فى الثالثة والرابعة فاختلف العلماء هل تستحب أم لا وكره ذلك مالك رحمه الله تعالى
( ١٤ - ٤)

١٠٦
قراءة سورة عقب الفاتحة
قَالَ حََّى سَعِيدُ بْنُ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ أَِّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
دَخَلَ الْمسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَعَلَى ثُمَّ ◌َ فَسَمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُعَلَيْهِ وَسَمَ السَّلَامَ قَالَ أَرْجِعْ فَصَلِّ ◌َنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى
كَ كَنَ صَلَّ ثُمَ جَاءَ إلَى النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَمَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ
واستحبه الشافعى رضى الله عنه فى قوله الجديد دون القديم والقديم هنا أصح وقال آخرون هو
مخير ان شاء قرأ وان شاء سبح وهذا ضعيف وتستحب السورة فى صلاة النافلة ولا تستحب فى
الجنازة على الاصح لانها مبنية على التخفيف ولا يزاد على الفاتحة الاالتأمين عقبها ويستحب أن
. تكون السورة فى الصبح والأوليين من الظهر من طوال المفصل وفى العصر والعشاء من أوساطه
وفى المغرب من قصاره واختلفوا فى تطويل القراءة فى الاولى على الثانية والاشهر عندنا أنه
لا يستحب بل يسوى بينهما والاصح أنه يطول الاولى للحديث الصحيح وكان يطول فى
الاولى ما لا يطول فى الثانية ومن قال بالقراءة فى الاخريين من الرباعية يقول هى أخف من
الأوليين واختلفوا فى تقصير الرابعة على الثالثة والله أعلم وحيث شرعت السورة فتركها فانته
الفضيلة ولا يسجد للسهو وقراءة سورة قصيرة أفضل من قراءة قدرها من طويلة ويقرأ على ترتيب
المصحف ويكره عكسه ولا تبطل به الصلاة ويجوز القراءة بالقراءات السبع ولا يجوز بالشواذ واذا
لحن فى الفاتحة لحنا يخل المعنى كضم تاء أنعمت أو كسرها أوكسر كاف اياك بطلت صلاته وان لم يخل
المعنى كفتح الباء من المغضوب عليهم ونحوه كره ولم تبطل صلاته ويجب ترتيب قراءة الفاتحة
وموالاتها ويجب قراءتها بالعربية ويحرم بالعجمية ولا تصح الصلاة بها سواء عرف العربية أم
لاويشترط فى القراءة وفى كل الاذكار اسماع نفسه والأخرس ومن فى معناه يحرك لسانه وشفتيه
بحسب الامكان ويجزئه والله أعلم قوله ﴿دخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على رسول الله صلى
الله عليه وسلم فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام فقال ارجع فصل فانك لم تصل فرجع
الرجل فصلى كما كان صلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فقال رسول الله صلى

١٠٧
واجبات الصلاة
وَسَلَّ وَعَلَيْكَ الَّلَامُ ثُمَّ قَالَ آَرْجِعْ فَصَلِّ فَنَّكَ لَمْ تُصَلِ حَتَّى فَعَلَ ذلكَ ثَلَاثَ مَرَّت فَقَالَ
الرَّجُلُ وَلَّى بَكَ بِالْحَقّ مَا أَّحْسِنُ غَيْرَ هَذَا عَلِّى قَالَ إِذَا تُنْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّثُمْ أقْرَأْ
مَا تَسّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمََّرْكَعْ حَ تَطْمِنَّرَاكِعَانُمَّ ◌َرَفَعْ حَتَّى تَعْتَلَ قَئِمًا ثُمّ آْجُلـ
حَتَّى تَطْمَنَّ سَاجِدًا ثُمَّ أَرْفَعْ حَتّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ أَقْمَلْ ذلِكَ فِى صَلَاتَكَ كُّهَا
صَّعْنَا أَبُوَ بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثَنَّوَ أُسَامَةَ وَعَبْدُالْلهِبْنُ غُمْ حِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ غُرْ حََّ
أَبِى قَالَ حَدَّثَا عُّدُ اللهِ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ سَعِدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْجَدَ
فَصَلَّ وَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ فِ نَاحِيَّةٍ وَسَاقَالْحَدِيثَ بِثْلِ هُذِهِ الْقَصَّةِ وَزَادَا
فِيهِ إِذَاأُنْتَ إلَى الصَّلَاةِفَأَسْبِغِ الْوُضُوَ ثُمَّ اُسْتَقْبِلِ الْقِلَةَ فَكَبِّ
اللّه عليه وسلم وعليك السلام ثم قال ارجع فصل فانك لم تصل حتى فعل ذلك ثلاث مرات فقال
الرجل والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا عدنى قال اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر
معك من القرآن ثم أركع حتى تطمئن را كعاثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن
ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك فى صلاتك كلها) وفى رواية (اذا قمت الى
الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر) هذا الحديث مشتمل على فوائد كثيرة وليعلم
أولا أنه محمول على بيان الواجبات دون السنن فان قيل لم يذكر فيه كل الواجبات فقدبقى واجبات
مجمع عليها ومختلف فيها فمن المجمع عليه النية والقعود فى التشهد الاخير وترتيب أركان الصلاةومن
المختلف فيه التشهد الاخير والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فيه والسلام وهذه الثلاثة
واجبة عند الشافعى رحمه الله تعالى وقال بوجوب السلام الجمهور وأوجب التشهد كثيرون
وأوجب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم مع الشافعى الشعبى وأحمد بن حنبل وأصحابهما
وأوجب جماعة من أصحاب الشافعى نية الخروج من الصلاة وأوجب أحمد رحمه اللّه تعالى التشهد

١٠٨
كيفية تعليم الصلاة لمن لم يحسنها
الاول وكذلك التسبيح وتكبيرات الانتقالات فالجواب أن الواجبات الثلاثة المجمع عليها كانت
معلومة عند السائل فلم يحتج الى بيانها وكذا المختلف فيه عند من يوجبه يحمله على أنه كان معلوما
عنده وفى هذا الحديث دليل على أن اقامة الصلاة ليست واجبة وفيه وجوب الطهارة واستقبال
القبلة وتكبيرة الاحرام والقراءة وفيه أن التعوذ ودعاء الافتتاح ورفع اليدين فى تكبيرة الاحرام
ووضع اليد اليمنى على اليسرى وتكبيرات الانتقالات وتسبيحات الركوع والسجود وهيئات
الجلوس ووضع اليد على الفخذ وغير ذلك بما لم يذكره فى الحديث ليس بواجب الاماذكرناه
من المجمع عليه والمختلف فيه وفيه دليل على وجوب الاعتدال عن الركوع والجلوس بين
السجدتين ووجوب الطمأنينة فى الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين وهذا مذهبنا
ومذهب الجمهور ولم يوجبها أبو حنيفة رحمه الله تعالى وطائفة يسيرة وهذا الحديث حجة عليهم
وليس عنه جواب صحيح وأما الاعتدال فالمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء يحب الطمأنينة
فيه كما يجب فى الجلوس بين السجدتين وتوقف فى ايجابها بعض أصحابنا واحتج هذا القائل
بقوله صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث ثم ارفع حتى تعتدل قائما فاكتفى بالاعتدال ولم يذكر
الطمأنينة كما ذكرها فى الجلوس بين السجدتين وفى الركوع والسجود وفيه وجوب القراءة فى
الركعات كلها وهو مذهبنا ومذهب الجمهور كما سبق وفيه أن المفتى اذا سئل عن شىء وكان هناك شىء
آخر يحتاج اليه السائل ولم يسأله عنه يستحب له أن يذكره له ويكون هذا من النصيحة لا من الكلام فيما
لا يعنى وموضع الدلالة أنه قال علمنى يا رسول اللهأى علمنى الصلاة فعليه الصلاة واستقبال القبلة والوضوء
وليسا من الصلاة لكنه ما شرطان لها وفيه الرفق بالمتعلم والجاهل وملاطفته وايضاح المسئلة له وتلخيص
المقاصد والاقتصار فى حقه على المهم دون المكملات التى لا يحتمل حاله حفظها والقيام بهاوفيه
استحباب السلام عند اللقاء ووجوب رده وأنه يستحب تكراره إذا تكرر اللقاء وان قرب العهد
وأنه يجب رده فى كل مرة وأن صيغة الجواب وعليكم السلام أو وعليك بالواو وهذه الواو
مستحبة عند الجمهور وأوجبها بعض أصحابنا وليس بشىء بل الصواب أنها سنة قال الله تعالى
قالوا سلاما قال سلام وفيه أن من أخل ببعض واجبات الصلاة لا تصح صلاته ولا يسمى
مصليا بل يقال لم تصل فان قيل كيف تركه مرارا يصلى صلاة فاسدة فالجواب أنه لم يؤذن
له فى صلاة فاسدة ولا علم من حاله أنه يأتى بها فى المرة الثانية والثالثة فاسدة بل هو محتمل أن

١٠٩
باب نهى المأموم عن جهره بالقراءة خلف أمامه
حَّشْا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِدِ كَلَا هُمَا عَنْ أَبِ عَوَانَ قَالَ سَعِيدٌ حَدَّثَ
أَبُعَنَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ زُرَةَ بْنِ أَّوْفَ عَنْ عِْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَلَ صَلَى بَِ رَسُولُ أَشْـ
صَلَىاللهُعليهِ وَسَلَمْ صَلَ الظُهِْوالْعَصْرِ فَ أَيُّكُمْقَأَ خَلْفِى بِسَبْحِ لْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا وَلَمْ أُرِدْ بِهَا الَّ الْخَيْ قَالَ قَدْ عَلْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَنِهَا ضَّثنا محمَّدُ
يأتى بها صحيحة وانما لم يعلمه أو لا ليكون أبلغ فى تعريفه وتعريف غيره بصفة الصلاة المجزئة
كما أمرهم بالاحرام بالحج ثم بفسخه الى العمرة ليكون أبلغ فى تقرير ذلك عندهم والله أعلم
واعلم أنه وقع فى اسناد هذا الحديث فى مسلم عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال حدثنى سعيد
ابن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة قال الدارقطنى فى استدرا كانه خالف يحيى بن سعيد فى هذا
جميع أصحاب عبيد اللّه فكلهم رووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبى هريرة لم يذكروا أباه قال
الدارقطنى ويحيى حافظ فيعتمد مارواه فصل أن الحديث صحيح لاعلة فيه ولوكان الصحيح
مارواه الأكثرون لم يضر فى صحة المتن وقد سبق بيان مثل هذا مرات فى أول الكتاب ومقصودى
بذكر هذا أن لا يغتر بذكر الدارقطنى أو غيره له فى الاستدراكات والله عز وجل أعلم
باب نهى الماموم عن جهره بالقراءة خلف أمامه
فيه قوله (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر أو العصر فقال أيكم قرأ خلفى سبح
اسم ربك الأعلى فقال رجل أنا ولم أرد بها الا الخير قال قد علمت أن بعضكم خالجنيها﴾ وفى
الروايتين الأخيرتين أنه كان فى صلاة الظهر بلا شك خالجنيها أى نازعنيها ومعنى هذا الكلام
الانكار عليه والانكار فى جهره أورفع صوته بحيث أسمع غيره لاعن أصل القراءة بل فيه أنهم
كانوا يقرؤن بالسورة فى الصلاة السرية وفيه اثبات قراءة السورة فى الظهر للامام وللمأموم وهذا
الحكم عندنا ولنا وجه شاذ ضعيف أنه لا يقرأ المأموم السورة فى السرية كما لا يقرؤها فى الجهرية
وهذا غلط لأنه فى الجهرية يؤمر بالانصات وهذا لا يسمع فلا معنى لسكوته من غير استماع ولو

١١٠
باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة
أَبْنَ الْمُثَنَّى وَمَّدُ بْنُ بَشَار قَالَا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَادَةَ قَالَ سَمْعْتُ
زُرَةَ بْنَ أَوْفَ يُحَدِّثُ عَنْ عِمرَانَ بْنِ حُصَيْنِ أَنَّرَسُولَ الهِ صَلَّالَهُعليهِ وَسَمَ صَّ الظَّهُرَ
◌َعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ بِسَبِحٍ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَ انْصَرَفَ قَالَ أَبُّكُمْقَوْأَبُّكُمُالْقَارِىُ.
فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا فَقَالَ قَدْ ظَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَهَا مَّنْا أَبُو بَكْرِبْنُ أَِّ شَيْةَ حَدََّ
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَةً حَ وَحَدََّ عُمَّدُ بْنُ الْمَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ عَدِّ كَلَاهُمَا عَنِ ابْنِ أَبِ عُرُوبَةَ
عَنْ قَادَةَ بِهذَا الْإِسْنَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ صَلَّ الظُّهْرَ وَقَالَ قَدْ عَلَمْتُ أَنَّ
٥٠,
بَعْضَكْ خَالَهَا
حّشْا محمدُ بنَ الْمُتَّى وَابْنَ بَشَّارِ كَلَاهُمَا عَنْ غَنْدَرِ قَالَ أَبْنُ الْمُثَنَّ حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ
جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَسِ قَالَ صَلَيْثُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّاللهُ
عَلَيهِ وَسَ وَبِ بَكْرٍ وَمَ وََُ فَلَمْ أَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْنِ الَّحِمِ
كان فى الجهرية بعيدا عن الامام لا يسمع قراءته فالأصح أنه يقرأ السورة لما ذكرناه والله أعلم
قوله ﴿عن قتادة عن زرارة) وفى الرواية الثانية (عن قتادة قال سمعت زرارة) فيه فائدة وهى أن قتادة
رحمه الله تعالى مدلس وقد قال فى الرواية الأولى عن والمدلس لا يحتج بعنعنته الا أن يثبت سماعه
لذلك الحديث ممن عنعن عنه فى طريق آخر وقد سبق التنبيه على هذا فى مواطن كثيرة والله أعلم
باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة
فيه قول أنس (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم فلم

١١١
حجة من قال لا يجهر بالبسملة
حَّشْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فِى هَذَا الْأسْنَادِ وَزَادَ قَالَ شُعْبَةٌ فَقُلْتُ
الْقَادَةَأَسْتُ مِنْ أَسِ قَالَ نَمْ نَحْنُ سَهُ عَنَّهُ حَدَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَنَ الَِّىُّ حَدَّثَ
الْوَيُ بْنُ مُسْلِ حََّ الْأَوْزَاعِىُّ عَنْ عَبْدَ أَنَّ عُمَ بْنَ الْخَطَّبِ كَانَ يَجْهُبُلَاء الْكَمَات
يَقُولُ سَبْحَانَكَ الَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكَ أَسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكُ وَلَا إِلَّهَ غَيْرُكَ وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ
كَتَبَ الَيْهِ يُخْرُهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ صَيْتُ خَلْقَ النَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَبِ بَكْرٍ وَعُمَوَ عُمَّنَ فَكَُّوا يَسْتَفْتُونَ بِلَمْدُ لِهِرَبِّ الْعَ لَا يَذْ كُرُونَ بِسْمِاللهِ
الرَّحْنِ اَّحِيمِ فِ أَوَّلِ قَةٍ وَلَا فِ آخِرِهَا حَثْنا مُمَّدُ بْنُ مِهْرَنَ حَدَّثَنَا الْوَلِدُ بْنُ مُسْلٍ
أسمع أحدامنهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم) وفى رواية ( وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين
لايذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى أول قراءة ولا فى آخرها) فى اسناده قتادة عن أنس وفى
الطريق الثانى قيل لقتادة أسمعته من أنس قال نعم وهذا تصريح بسماعه فينتفى ما يخاف من ارساله
لتدليسه وقد سبق مثله فى آخر الباب قبله وقوله يستفتحون بالحمد لله هو برفع الدال على الحكاية
استدل بهذا الحديث من لايرى البسملة من الفاتحة ومن يراها منها ويقول لايجهر ومذهب
الشافعى رحمه اللّه تعالى وطوائف من السلف والخلف أن البسملة آية من الفاتحة وأنه يجهر بها
حيث يجهر بالفاتحة واعتمد أصحابنا ومن قال بأنها آية من الفاتحة أنها كتبت فى المصحف بخط
المصحف وكان هذا باتفاق الصحابة واجماعهم على أن لا يثبتوا فيه بخط القرآن غير القرآن
وأجمع بعدهم المسلمون كلهم فى كل الاعصار الى يومنا وأجمعوا أنها ليست فى أول براءة وأنها
لا تكتب فيها وهذا يؤكد ماقلناه. قوله ﴿حدثنا محمد بن مهران عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعى
عن عبدة أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك
اسمك و تعالىجدك و لا اله غیرك وعن قتادة أنه کتب الیہ یخبره عن أنس أنه حدثه قال صلیت
خلف النبي صلى الله عليه وسلم) قال أبو على الغسانى هكذا وقع عن عبدة أن عمر وهو مرسل

١١٢
حجة من قال البسملة آية من كل سورة
عَنِ الْأَّوْزَاعِ أَخْبَنِى إِسْحُقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ طَلْحَةَ أَنَّهُ سَعَ أَنَسَ بْنَ مَك يَذْ كُرُ ذْكَ
حدثنا عَلَىُّبْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ حَدَّثَ عَلىّ بْنُ مُسْهِ أَخْرَنَا الْتَرُ بْنُ فُلِ عَنْ أَسِ
ابْنِ مَلِكِ حَ وَحَدَّثَنَاأَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ وَّظُ لَهُ حَدَّثَ عَلِّبْنُ مُسْهِ عَنِ الْخَارِ عَنْ
أنَسَ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَ إِذْأَغْفِى إِعْفَ ثُمَ رَفَ
رَأْسَّهُ مَُا فَقُلْنَا مَا أَعْمَكَكَ يَسُولَ اللهِ قَالَ أُوْلَتْ عَلَ آنِهَا سُورَةً فَقَرَأَ بِسْمِ اللهِ
الَّحْنِ الرَّحِيمِ إِنّ ◌َعْظَِّكَ الْكَوَ فَصَلّ ◌َبِّكَ وَأَحْرُ إِنْ شَتَكَ هُوَ الْأَبْتُمْ قَالَ أَدْرُونَ
مَا الْكَوْتُ فَقُلَ اللهُ وَرَسُولُ أَعْمُ قَالَ قَهُنَهْرٌ وَعَدَنِهِ رَبِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ
حَوْضٌ تَردُ عَلَيْهِ أَمّى يَوْمَ الْقِيَامَةِآنُِّ عَدَدُ النّجُومِ فَيُخْتَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ ◌َقُولُ رَبِ إِنَّهُمِنْ
يعنى أن عبدة وهو ابن أبى لبابة لم يسمع من عمر قال وقوله بعده عن قتادة يعنى الأوزاعى عن
قتادة عن أنس هذا هو المقصود من الباب وهو حديث متصل هذا كلام الغسانى والمقصود
أنه عطف قوله وعن قتادة على قوله عن عبدة وانما فعل مسلم هذا لأنه سمعه هكذا فأداه كما سمعه
ومقصوده الثانى المتصل دون الأول المرسل ولهذا نظائر كثيرة فى صحيح مسلم وغيرهولا انكار فى هذا
كله وقوله سبحانك اللهم وبحمدك قال الخطابي أخبر نى ابن خلاد قال سألت الزجاج عن الواو فى قوله
وبحمدك فقال معناه سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك قال والجد هنا العظمة واللّه تعالى أعلم
-
باب حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة
فيه أنس رضى الله عنه قال ﴿بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا اذا غفى اغفاءة ثم
رفع رأسه متبسما فقلنا ما أضحكك يارسول الله قال أنزلت على آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن
الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحران شانئك هو الابتر ثم قال أتدرون ما الكوثر
فقلنا الله ورسوله أعلم قال فانه نهر وعدنيه ربىعز وجل عليه خير كثير هو حوض يرد عليه
٠

١١٣
حجة من قال البسملة آية من كل سورة
أُمَّى فَيَقُولُ مَاتَدْرِى مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ زَادَ أَبْنُ حُجْرِ فِى حَدِيثه بَيْنَ أَظَّهُرنَا فِى الْمَسْجِدِ وَقَالَ
٠٠
مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ حَثْنَا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخَْنَ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُخْرِ بْنِ فُلِ
قَالَ سَعْتُ أَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ أَغْفَى رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِعْفَةَ نَحْوِ حَدِيثِ
آبْ مُسْهر غَيْرَ أَنَّهُ فَلَ نَهُ وَعَدَنِهِ رَبِّ عَزَّ وَجَلَّ فِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ حَوْضُ وَلَمْ يَذْ كُرْآنِتَهُ
عَدَدَ النجوم
أمتى يوم القيامة آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم فأقول رب أنه من أمتى فيقال ماتدرى
ما أحدثوا بعدك) وفى رواية ما أحدث وفيها بين أظهرنا فى المسجد . قوله بينا قال الجوهرى بينا
فعل أشبعت الفتحة فصارت ألفا واصلة ومن قال وبينما بمعناه زيدت فيه ما يقول بينا نحن نرقبه
أتانا أى أتانا بين أوقات رقبتنا اياه ثم حذف المضاف الذى هو أوقات قال وكان الاصمعى
يخفض ما بعد بينا اذا صلح فى موضعه بين وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء والخبر
قوله بين أظهرنا أى بيننا قوله أغفى اغفاءة أى نام وقوله آنفا أى قريبا وهو بالمد ويجوز القصر
فى لغة قليلة وقد قرى به فى السبع والثانىء المبغض والأبترهو المنقطع العقب وقيل المنقطع عن
كل خير قالوا أنزلت فى العاص بن وائل والكوثرهنا نهر فى الجنة كما فسره النبي صلى الله عليه
وسلم وهو فى موضع آخر عبارة عن الخير الكثير وقوله يختلج أى ينتزع ويقتطع فى هذا الحديث
فوائد منها أن البسملة فى أوائل السور من القرآن وهو مقصود مسلم بادخال الحديث هنا وفيه
جواز النوم فى المسجد وجواز نوم الانسان بحضرة أصحابه وأنه اذا رأى التابع من متبوعهتبسما
أوغيره مما يقتضى حدوث أمر يستحب له أن يسأل عن سببه وفيه اثبات الحوض والايمان به
واجب وسيأتى بسطه حيث ذكر مسلم أحاديثه فى آخر الكتاب ان شاء الله تعالى وقوله لا تدرى
ما أحدثوا بعدك تقدم شرحه فى أول كتاب الطهارة والله أعلم
(٠ ١٥ - ٤)

١١٤
وضع اليدين على الصدر فى الصلاة
حّشْا زهير بن حَرْبِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامُ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ حَدَّثَنِى
عَبْدُ الْجَارِبْنُ وَائِلِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَتِلٍ وَمَوْلَى لَمْ أَُّهَ حَدَثَهُ عَنْ أَيْهِ وَقِ مِنْ حُبْرِ أَنَّهُ
رَى الَّيَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِ الصَّلاَةِ كَبْرَوَصَفَ هَمَّاْ حَِلَ أَذْهِ
ثُمَّالتَ بِثَوْبِهِ ثُمَ وَضَعَ بَدَهُ الْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَ أَدَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّبِ
ثُمَّرَفَهُمَا تُمَّ كَبَرَفَ كَعَ فَ قَالَ سَّمعَ الُه ◌ِمَنْ حَدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيه
باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الاحرام تحت صدره
﴿فوق سرته ووضعهما فى السجود على الأرض حذو منكبيه)
فيه ( وائل بن حجر رضى الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل فى الصلاة
كبر حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج
يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه فلما سجد سجدبين
كفيه﴾ فيه محمد بن جحادة بجيم مضمومة ثم حاء مهملة مخففة ثم ألف ثم دال مهملة ثم هاء. قوله
حيال أذنيه بكسر الحاء أى قبالتهما وقد سبق بيان كيفية رفعهما ففيه فوائد منها أن العمل القليل
فى الصلاة لا يبطلها لقوله كبر ثم التحف وفيه استحباب رفع يديه عند الدخول فى الصلاة وعند
الركوع وعند الرفع منه وفيه استحباب كشف اليدين عند الرفع ووضعهما فى السجود على
الأرض حذو منكبيه واستحباب وضع اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الاحرام ويجعلهما تحت
صدره فوق سرته هذا مذهبنا المشهور وبه قال الجمهور وقال أبو حنيفة وسفيان الثورى واسحاق
ابن راهويه وأبو اسحاق المروزى من أصحابنا يجعلهما تحت سرته وعن على بن أبى طالب رضى
الله عنه روايتان كالمذهبين وعن أحمد روايتان كالمذهبين ورواية ثالثة أنه مخير بينهما ولا ترجيح
وبهذا قال الأوزاعى وابن المنذر وعن مالك رحمه اللّه روايتان احداهما يضعهما تحت صدره
والثانية يرسلهما ولا يضع احداهما على الاخرى وهذه رواية جمهور أصحابه وهى الأشهر عندهم

١١٥
التشهد فى الصلاة
صَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُثَانُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَلِسْحُقُ بْنُ اِرَاهِيمَ قَالَ اِسْحَقُ أَخْبَرَنَا
وَقَالَ الْآخَرَنِ حَّثَنَ جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ أَبِ وَإِلٍ عَنْ عَبْدِاللهِقَلَ كُنَا تَقُولُ فِى الصَّلاةَ
وهى مذهب الليث بن سعد وعن مالك رحمه الله أيضا استحباب الوضع فى النفل والارسال فى
الفرض وهو الذى رجحه البصريون من أصحابه وحجة الجمهور فى استحباب وضع اليمين على
الشمال حديث وائل المذكورهنا وحديث أبى حازم عن سهل بن سعد رضى الله عنه قال كان
الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعيه فى الصلاة قال أبو حازم ولا أعلمه الاينمى
ذلك الى النبى صلى الله عليه وسلم رواه البخارى وهذا حديث صحيح مرفوع كما سبق فى مقدمة
الكتاب وعن هلب الطائى رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ
شماله بيمينه رواه الترمذي وقال حديث حسن وفى المسئلة أحاديث كثيرة ودليل وضعهما
فوق السرة حديث وائل بن حجر قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده
اليمنى على يده اليسرى على صدره رواه ابن خزيمة فى صحيحه وأما حديث على رضى الله عنه
أنه قال من السنة فى الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة ضعيف متفق على
تضعيفه رواه الدار قطنى والبيهقى من رواية أبى شيبة عبد الرحمن بن اسحاق الواسطى وهو
ضعيف بالاتفاق قال العلماء والحكمة فى وضع احداهما على الاخرى أنه أقرب الى الخشوع
ومنعهما من العبث والله أعلم
باب التشهد فى الصلاة
فيه تشهد ابن مسعود وتشهد ابن عباس وتشهد أبى موسى الاشعرى رضى الله عنهم
واتفق العلماء على جوازها كلها واختلفوا فى الأفضل منها فذهب الشافعى رحمه الله تعالى
وبعض أصحاب مالك أن تشهد ابن عباس أفضل لزيادة لفظة المباركات فيه وهى موافقة
لقول الله عز وجل تحية من عند الله مباركة طيبة ولأنه أكده بقوله يعلمنا التشهد كما
يعلمنا السورة من القرآن وقال أبو حنيفة وأحمد رضى الله عنهما وجمهور الفقهاء وأهل الحديث

١١٦
التشهد فى الصلاة
خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامُ عَلَى اللهِ السَّلَامُ عَلَى فُلاَن فَقَالَ لَنَا رَسُولُ الله
صَلَّاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّاللهَ هُوَ السَّلامُ ◌َذَا قَدَ أَحْدُكٌ فِ الصَّلَاةِ فَلْقُلِ الشَّحِبَاتَ
لّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الَُّّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَكَانُ السَّلَامُ عَلَيْا وَعَلَى
٠٠
تشهد ابن مسعود أفضل لأنه عند المحدثين أشد صحة وان كان الجميع صحيحا وقال مالك
رحمه الله تعالى تشهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه الموقوف عليه أفضل لانه علمه الناس
على المنبر ولم ينازعه أحد فدل على تفضيله وهو التحيات لله الزاكيات لله الطيبات
الصلوات اللّه سلام عليك أيها النبى الى آخره واختلفوا فى التشهد هل هو واجب أم سنة
فقال الشافعى رحمه الله تعالى وطائفة التشهد الأول سنة والأخير واجب وقال جمهور المحدثين
هما وأجبان وقال أحمد رضى الله عنه الأول واجب والثانى فرض وقال أبو حنيفة ومالك
رضى الله عنهما وجمهور الفقهاء هما سنتان وعن مالك رحمه الله رواية بوجوب الأخير وقد
وافق من لم يوجب التشهد على وجوب القعود بقدره فى آخر الصلاة وأما ألفاظ الباب ففيه
لفظة التشهد سميت بذلك للنطق بالشهادة بالوحدانية والرسالة . وأما قوله صلى الله عليه وسلم
(أن الله هو السلام) فمعناه أن السلام اسم من أسماء الله تعالى ومعناه السالم من النقائص وسمات
الحدوث ومن الشريك والند وقيل المسلم أولياءه وقيل المسلم عليهم وقيل غير ذلك وأما
التحيات نجمع تحية وهى الملك وقيل البقاء وقيل العظمة وقيل الحياة وانما قيل التحيات بالجمع
لأن ملوك العرب كان كل واحد منهم تحبيه أصحابه بتحية مخصوصة فقيل جميع تحياتهم لله تعالى
وهو المستحق لذلك حقيقة والمباركات والزاكيات فى حديث عمر رضى الله عنه بمعنى واحد
والبركة كثرة الخير وقيل النماء وكذا الزكاة أصلها النماء والصلوات هى الصلوات المعروفة وقيل
الدعوات والتضرع وقيل الرحمة أى اللّه المتفضل بها والطيبات أى الكلمات الطيبات وقوله فى
حديث ابن عباس التحيات المباركات الصلوات الطيبات تقديره والمباركات والصلوات والطيبات
كما فى حديث ابن مسعود وغيره ولكن حذفت الواو اختصارا وهو جائز معروف فى اللغة ومعنى
الحديث أن التحيات وما بعدها مستحقة للّه تعالى ولا تصلح حقيقتها لغيره وقوله (السلام عليك

١١٧
التشهد فى الصلاة
عباد الله الصَّالِحِينَ فَاذَا قَالَمَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدِاللهِ صَالحٍ فِى الَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلّهَ
๘. ค. 2025.8
إلّا اللّهِ وَأَشْهَدَ أنّ محَمّدًا عَبْدَهُ وَرَسولَهُ ثم يتخير من المسالَةَ مَاشَاءَ حّثنا محمد بن المثنى
أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) وقوله فى آخر الصلاة (السلام
عليكم) فقيل معناه التعويذ بالله والتحصين به سبحانه وتعالى فان السلام اسم له سبحانه وتعالى
تقديره الله عليكم حفيظ وكفيل كما يقال الله معك أى بالحفظ والمعونة واللطف وقيل معناه
السلامة والنجاة لكم ويكون مصدرا كالذاذة واللذاذ كما قال الله تعالى فسلام لك من أصحاب
اليمين واعلم أن السلام الذى فى قوله السلام عليك أيها النبى السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
يجوز فيه حذف الألف واللام فيقال سلام عليك أيها النبي وسلام علينا ولا خلاف فى جواز
الأمرين هنا ولكن الألف واللام أفضل وهو الموجود فى روايات صحيحى البخارى ومسلم
وأما الذى فى آخر الصلاة وهو سلام التحليل فاختلف أصحابنا فيه فمنهم من جوز الأمرين
فيه هكذا ويقول الألف واللام أفضل ومنهم من أوجب الألف واللام لأنه لم ينقل الا بالألف
واللام ولأنه تقدم ذكره فى التشهد فينبغى أن يعيده بالألف واللام ليعود التعريف الى سابق
كلامه كما يقول جاءنى رجل فأكرمت الرجل قوله وعلى عباد الله الصالحين قال الزجاج
وصاحب المطالع وغيرهما العبد الصالح هو القائم بحقوق اللّه تعالى وحقوق العباد . قوله
صلى الله عليه وسلم ﴿فاذا قالها أصابت كل عبد الله صالح فى السماء) فيه دليل على أن الألف
واللام داخلتين على الجنس تقتضى الاستغراق والعموم . قوله وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله قال أهل اللغه يقال رجل محمد ومحمود اذا كثرت خصاله المحمودة قال ابن فارس وبذلك
سمى نبينا صلى الله عليه وسلم محمدا يعنى لعلم الله تعالى بكثرة خصاله المحمودة ألهم أهله التسمية
بذلك. قوله صلى الله عليه وسلم (ثم يتخير من المسئلة ما شاء) فيه استحباب الدعاء فى آخر
الصلاة قبل السلام وفيه أنه يجوز الدعاء بما شاء من أمور الآخرة والدنيا ما لم يكن اثما
وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز الا بالدعوات الواردة
فى القرآن والسنة واستدل به جمهور العلماء على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فى التشهد
٠

٠
١١٨
التشهد فى الصلاة
وَبْنَ بَشَّارٍ قَلاَ حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ بِهِذَا الْأَسْنَادِ مِثْلَهُ وَلمْ يَذْكُرْ
٠٠
ثُمَّيَخَيَُّ مِنَ اْسَةِ مَاشَ حدثنا عَبْدُ بْنُ حُيْدٍ حَدََّا حُسَيْنٌ الْجُمْفِىُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ
مَنْصُورِ بِهذَا الْأْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِهَا وَذَكَرَ فِى الْحَدِيثِ ثُمَّ ◌َيَخَيِّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَةِ مَا شَ
أَوْ مَا أَحَبّ ◌َثْنَا يَحِ بُ يَحَْ أَخَْبُ مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ عَنْ عَبد له
ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا إِذَا جَسْنَ مَعَ النَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فِىِ الصَّلَةِ بِثْلِ حَدِيثِ مَنْصُورِ
وَلَ ثُمّيَتَخَّرُ بَعْدُ مِنَ اللَّهِ وَّثنا أبوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ حَدَّثَنَاأَبُنُعَيْ حَدَّثَنَا سَيْفُ
بْنُ سُلْمَنَ قَالَ سَمِعْتُ بُجَاهِدً يَقُولُ حَدََّى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَةَ قَالَ سَعْتُ أَبْنَ مَسْعُود
يَقُولُ عَِّى رَسُولُ اللهِ صَلَّ الَهُعَلَّهِ وَسَ النَّهُ كَفِى بِنْ كَّهِ كَ يُعَلَّتِى السُّورَةَ مِنَ
الْقُرْآنِ وَقْتَصَّ اللََّهُدَ مِثْلِ مَأَقْصُوا حَثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِدٍ حَدَّثَ لَيْثُ حِ وَحَدََّاً
مُمَّدُ بْنُ رُِ ◌ِ الْمُهَاجِرِ أَنَْ لَيْثُ عَنْ أَبِ الأُمْرِ عَنْ سَعِدِ بْن ◌ُيْرٌ وَعَنْ طَاوُسٍ عَنِ
آبْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ قَ كَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُعلِّمَا النَّهُ كَ يُعِلْناَ السُّورَةَ مِنَ
القُرْآن فَكَانَ يَقُولُ الَّحِيَاتُ الْمُبَارَكَتُ الصَّلَاتُ الطَّيَتُهِ السّلَامُ عَيْكَ أَيَّ الَّيُّ
وَرَحْمةُ الله وَبَرَكَانُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الْلهِ الصَّالِحِينَ أَنْهَدُ أَنْ لَ إِلهَإِلَّ لهُوَشْهَ
الأخير ليست واجبة ومذهب الشافعى وأحمد واسحاق وبعض أصحاب مالك رحمه الله تعالى
وجوبها فى التشهد الاخير فمن تركها بطلت صلاته وقد جاء فى رواية من هذا الحديث فى غیر
مسلم زيادة فاذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك ولكن هذه الزيادة ليست صحيحة عن النبى
صلى الله عليه وسلم. قوله حدثني عبد الله بن سخبرة هو بسين مهملة مفتوحة ثم خاء معجمة

١١٩
التشهد فى الصلاة
أَنَّمُمَّدَا رَسُولُ اللهِ وَفِ رِوَةِ ابْنِ رُعْ كَا ◌ُعَلْنَا الْقُرْآنَ حَدَّثَنْ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ
حَّتَيَجِ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ حَمْدٍ حَدَّتِى أَبُالزّيْرِ عَنْ طَاوُسِ عَنِ آَبْنِ عَّسِ
قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُعَلََّاَ التَّتْهُدَ كَ يُعَلْمُنَ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ
حَثْا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ وَقُتِيةُ بْنُ سَعِيدٍ وَبُوْ كَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ وَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَكْ
الأُمِىُّ وَالَّظُ لِأَبِ كَامِلِ قَالُوا حَدَّثَنَاأَبُ عَوَ عَنْ قَدَ عَنْ يُسَ بْنِ جُِرْ عَنْ حِطَّانَ
آبْنِ عَبْدِ الله الَقَاشِّ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِى مُوسَى الْأَشْعَرِىِّ صَلَةً فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْقُعْدَةَ قَالَ
رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أثرّتِ الصَّلَةُ بالْرَ وَزَّكَاةَ قَالَ فَلَّا قَى أَبُمُوسَى الصَّلَةَ وَسَلَّمَ
أَنْصَرَفَ فَقَالَ أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَمَةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَرَمَّ الْقَوْمُ ثُمَ قَالَ أَيُّكُمُ الْقَاتِلُ
كَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَرَّمَّ الْقَوْمُ فَقَالَ لَعَّكَ يَاحِظَّنُ قُلْهَا قَالَ مَا قُلْهَا وَلَقَدْ رَهْتُ أَنْ
تَبْكَنِى بِهَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا قُلْهَا وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّ الْخَيْرَ فَقَ لَبُوُ مُوسَى أَنَ
تَعْلَمُونَ كَيْفَ تَقُولُونَ فِ صَلَِّّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَاَ
فَ لَنَا سُنْتَ وَعَلََّنَا صَلَاتَنَا فَقَالَ إِذَا صَلَيْ فَأَقِيمُوا صُفُوَقَكُمْ ثُمَ لَيُؤْمَّكُمْ أَحَدُكُ
ساكنة ثم باء موحدة مفتوحة. قوله ﴿ أفرت الصلاة بالبر والزكاة) قالوا معناه قرنت بهما وأقرت
معهما وصار الجميع مأمورا به. قوله ﴿فأرم القوم) هو بفتح الراء وتشديد الميم أى سكتوا قوله
﴿ لقد رهبت أن تبكعنى﴾ هو بفتح المثناة فى أوله واسكان الموحدة بعدها أى تبكتنى بها وتوبخنى
قوله صلى اللّه عليه وسلم (أقيموا صفوفكم) أمر باقامة الصفوف وهو مأمور به باجماع الأمة وهو
أمر ندب والمراد تسويتها والاعتدال فيها وتتميم الاول فالاول منها والتراص فيها وسيأتى
بسط الكلام فيها حيث ذكرها مسلم ان شاء الله تعالى. قوله صلى الله عليه وسلم (ثم ليؤمكم

١٢٠
التشهد فى الصلاة
فَاذَا كَبَرَّ فَكَبِرُوا وَإِذَ قَلَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الْضَّيْنَ فَقُولُوا آَمِينَ يُحْكُمُ اللهُ
قَاذَا كَبْرَ وَرَكَعَ فَكَثِرُوا وَأَرْكَمُوا فَنَّ الْإِلَ يْكَحُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْكُمْ فَقَالَ
أحدكم) فيه الأمر بالجماعة فى المكتوبات ولا خلاف فى ذلك ولكن اختلفوا فى أنه أمر ندب أم إيجاب
على أربعة مذاهب فالراجح فى مذهبنا وهو نص الشافعى رحمه اللّه تعالى وقول أكثر أصحابنا أنها
فرض كفاية اذا فعله من يحصل به اظهار هذا الشعار سقط الحرج عن الباقين وان تركوه كلهم أثمرا
كلهم وقالت طائفة من أصحابنا هى سنة وقال ابن خزيمة من أصحابنا هى فرض عين لكن ليست
بشرط فمن تركها وصلى منفردا بلا عذر أثم وصحت صلاته وقال بعض أهل الظاهر هى شرط
لصحة الصلاة وقال بكل قول من الثلاثة المتقدمة طوائف من العلماء وستأتى المسئلة فى بابها ان
شاء الله تعالى. قوله صلى اللّه عليه وسلم (فاذا كبر فكبروا) فيه أمر المأموم بأن يكون تكبيره عقب
تكبير الامام ويتضمن مسئلتين إحداهما أنه لا يكبر قبله ولا معه بل بعده فلوشرع المأموم فى
تكبيرة الاحرام ناويا الاقتداء بالامام وقد قى للامام منها حرف لم يصح احرام المأموم بلا
خلاف لأنه نوى الاقتداء بمن لم يصر اماما بل بمن سيصير اماما اذا فرغ من التكبير والثانية
أنه يستحب كون تكبيرة المأموم عقب تكبيرة الامام ولا يتأخر فلو تأخر جاز وفاته كمال فضيلة
تعجيل التكبير . قوله صلى الله عليه وسلم (واذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا
آمين) فيه دلالة ظاهرة لما قاله أصحابنا وغيرهم أن تأمين المأموم يكون مع تأمين الامام لا بعده
فاذا قال الامام ولا الضالين قال الإمام والمأموم معا آمين وتأولوا قوله صلى الله عليه وسلم اذا
أمن الامام فأمنوا قالوا معناه اذا أراد التأمين ليجمع بينه وبين هذا الحديث وهو يريد التأمين
فى آخر قوله ولا الضالين فيعقب ارادته تأمينه وتأمينكم معا وفى آمين لغتان المد والقصر والمد
أفصح والميم خفيفة فيهما ومعناه استجب وسيأتى ان شاء اللّه تعالى تمام الكلام فى التأمين وما
يتعلق به فى بابه حيثذكره مسلم. قوله صلى الله عليه وسلم (فقولوا آمين يجبكم الله) هو بالجيم
أى يستجب دعاكم وهذا حث عظيم على التأمين فيتأكد الاهتمام به. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فان الامام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول الله صلى}