Indexed OCR Text

Pages 281-300

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٤
٢٨١
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٠٠٠
كِلَاهُمَا، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، - وَاللَّفْطُ لِعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ -، حَدِثَنِي(١) أَبِي، عَنْ جَدِّي،
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنٍ ذَكْوَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةً، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشّعْبِيُّ، شَعْبُ هَمْدَانَ: أَنَّهُ
سَأَلَ فَاطِمَةً بِنْتَ قَيْسٍ، أُخْتَ الضُّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ ، وَكَانَتْ مِنَّ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فَقَالَ: حَدِّثِنِي
حَدِيثاً سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿َ، لَا تُسْنِدِيهِ إِلَىْ أَحَدٍ غَيْرِهِ. فَقَالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقَالَ لَهَا:
ج ٣٠
٢٥/ب
أَجْلْ حَدِّثِيْنِي. فَقَالَتْ: نَكَحْتُ ابْنَ الْمُغِيرَةِ /، وَهُوَ مِنْ خِيَارٍ شَبَابٍ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ، فَأُصِيبَ فِي أَوْلٍ؟
الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴾، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابٍ
مُحَمِّدَ(ٌ) ﴿، وَخَطَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ عَلَىْ مَوْلَهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ: أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ﴿ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبُّ أُسَامَةَ)) فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ قُلْتُ: أَمْرِي بِيّدِكَ،
فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ: ((انْحَقِي إِلَىْ أُمُّ شَرِيكٍ))، وَأُمُّ شَرِيكِ امْرَأَةٌ غَنِيّةٌ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَظِيمَةُ
النّفْقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ/، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الصِّيفَانُ، فَقُلْتُ: سَأَفْعَلُ، فَقَالَ: (لَا تَفْعَلِي، إِنَّ أُمَّ شَرِيك ◌َهْ
امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الصِّيفَانِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ، فَيَرَى
الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَمِينَ. وَلَكِنِ انْتَقِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ابْنِ أُمُّ مَكْتُومٍ).
للدجال. وجاء عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاص أنها دابة الأرض المذكورة في القرآن.
قوله: (عن فاطمة بنت قيس، قالت: نكحت ابن المغيرة، وهو خيار شباب قريش يومئذٍ، فأصيب
في أول الجهاد مع رسول اللَّه ﴿، فلما تأيمت، خطبني عبد الرحمن) معنى تأيمت: صرت أيماً، وهي:
التي لا زوج لها. قال العلماء: قولها: فأصيب، ليس معناه أنه قتل في الجهاد مع النبي #. وتأيمت بذلك ٧٨/١٨
إنما تأيمت بطلاقه البائن، كما ذكره مسلم في الطريق الذي بعد هذا، وكذا ذكره في كتاب الطلاق، وكذا
ذكره المصنفون في جميع كتبهم. وقد اختلفوا في وقت وفاته، فقيل: توفي مع علي بن أبي طالب رضي
الله عنه عقب طلاقها بالیمن، حكاه ابن عبد البر. وقيل: بل عاش إلى خلافة عمر رضي الله عنه، حكاه
البخاري في التاريخ. وإنما معنى قولها: فأصيب، أي: بجراحة، أو أصيب في ماله، أو نحو ذلك. هكذا
تأوله العلماء. قال القاضي: إنما أرادت بذلك عد فضائله، فابتدأت بكونه خير شباب قريش، ثم ذكرت
الباقي، وقد سبق شرح حديث فاطمة هذا في كتاب الطلاق، وبيان ما اشتمل عليه.
قوله: (وأم شريك من الأنصار). هذا قد أنكره بعض العلماء، وقال: إنما هي قرشية من بني عامر بن
لؤي، واسمها غربة، وقيل: غربلة. وقال آخرون: هما ثنتان قرشية، وأنصارية.
٧٩/١٨
قوله: (ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو ابن أم مكتوم، وهو رجل من بني فهر، فهر
قريش، وهو من البطن الذي هي منه). هكذا هو في جميع النسخ.
وقوله: (ابن أم مكتوم). يكتب بألف، لأنه صفة لعبد الله لا لعمرو، فنسبه إلى أبيه عمرو، وإلى أمه
(2) في المطبوعة: رسول الله.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٤
٢٨٢
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٠٠٠
- وَهِّوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ، فِهْرِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مِنَ الْبَطْنِ الَّذِي هِيَ مِنْهُ - فَانْتَقَلْتُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا انْقَضَتْ
عِدَّتِي سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنْادِي، مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، يُنَادِي: الصَّلَةَ جَامِعَةٌ، فَخَرَجْتُ إِلَى
حْ الْمَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ/﴿، فَكُنْتُ فِي | صَفِّ | النِّسَاءِ الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا
ج ٣٠
٢٦/ب
قَضَىْ رَسُولُ اللّهِ ﴿ِ صَلَتَهُ، جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ. فَقَالَ: ((لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ)).
ثُمَّ قَالَ: ((أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟))، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: (إِنِّي، وَاللَّهِ! مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْيَةٍ
وَلَاَ لِرَهْبَةٍ. وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ، لِإِنَّ تَمِيماً الدَّارِيِّ، كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي
حَدِيثاً وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي: أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِيَةٍ بَحْرِيَّةٍ، مَعْ
ج ٣٠
١/٢٧
ثَلَائِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْراً/ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَوْا إِلَىْ جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ
حِينَ(١) مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَّتْهُمْ دَابَّةً أَهْلَبُ كَثِيرُ
أم مكتوم، فجمع نسبه إلى أبويه، كما في عبد الله بن مالك ابن بحينة، وعبد الله بن أبي ابن سلول،
ونظائر ذلك، وقد سبق بيان هؤلاء كلهم في كتاب الإيمان في حديث المقداد حين قتل من قال:
لا إله إلاّ اللّه. قال القاضي: المعروف أنه ليس بابن عمها، ولا من البطن الذي هي منه، بل من بني
محارب بن فهر، وهو من بني عامر بن لؤي. هذا كلام القاضي. والصواب أن ما جاءت به الرواية صحيح،
والمراد بالبطن هنا: القبيلة لا البطن الذي هو أخص منها، والمراد أنه ابن عمها مجازاً لكونه من قبيلتها،
فالرواية صحيحة ولله الحمد.
قوله: (الصلاة جامعة). هو: بنصب الصلاة. وجامعة الأول على الإغراء، والثاني على الحال.
قولها: (فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن) إلى آخره. ظاهره أن الخطبة كانت في نفس العدة، وليس
٨٠/١٨ كذلك إنما كانت بعد انقضائها، كما صرح به في الأحاديث السابقة في كتاب الطلاق، فيتأول هذا اللفظ
الواقع هنا على ذلك، ويكون قوله: انتقلي إلى أم شريك، وإلى ابن أم مكتوم مقدماً على الخطبة، وعطف
جملة على جملة من غير ترتيب.
قوله : (عن تميم الداري حدثني أنه ركب سفينة). هذا معدود في مناقب تميم، لأن النبي رضائيه
روي عنه هذه القصة، وفيه رواية الفاضل عن المفضول، ورواية المتبوع عن تابعه، وفيه قبول خبر الواحد.
قوله ومدير: ( ثم أرفؤا إلى جزيرة). هو بالهمز أي: التجؤا إليها.
قوله: (فجلسوا في أقرب السفينة). هو: بضم الراء، وهي: سفينة صغيرة تكون مع الكبيرة كالجنيبة
يتصرف فيها ركاب السفينة لقضاء حوائجهم. الجمع: قوارب، والواحد قارب بكسر الراء وفتحها. وجاء
هنا أقرب، وهو صحيح لكنه خلاف القياس. وقيل: المراد بأقرب السفينة أخرياتها، وما قرب منها للنزول.
قوله: (دابة أهلب). كثير الشعر الأهلب غليظ الشعر كثيره.
(1) في المطبوعة: حتى.

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٤
٢٨٣
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٠٠٠
الشِّعَرِ، لَ يَذْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ، مِنْ كَثْرَةِ الشِّعَرِ. فَقَالُوا: وَيْلَكِ! مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ(١): أَنّا
الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ! انْطَلِّقُوا إِلَىْ هَذَا الرُّجُلِ فِي الدِّيْرِ، فَإِنَّهُ إلىْ
خَبْرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، قَالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً قَالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعاً، حَتَّى
دَخَلْنَا الدَّيْرَ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُ خَلْقاً، وَأَشَدُّهُ وِثَاقً، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَىْ عُنُقِهِ، مَا بَيْنَ / جَدْ
رُكْبَيْهِ إِلَىْ كَعْبَيْهِ، بِالْحَدِيدِ. قُلْنَا: وَيْلَكَ! مَا أَنْتَ؟ قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَىْ خَبَرِي، فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟
٢٧/ب
قَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ، رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمٌ، فَلَعِبَ بِنَّا الْمَوْجُ
شَهْراً، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَىْ جَزِيرَتِكَ هَذِهِ، فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ
الشَّعَرِ، لَا يُذْرَىْ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبْرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ،
قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتِ: اعْمِدُوا إِلَىْ هَذَا الرُّجُلِ فِي الدِّيْرِ، فَإِنَّهُ إِلَىْ خَبْرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَأَقْبَلْنَا
إِلَيْكَ سِرَاعاً / وَفَزِعْنَا مِنْهَا، وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةٌ. فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عَنْ ٢٤
١/٢٨
أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا، هَلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لَا
تَثْمِرَ. قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُخَيْرَةِ الطَّبْرِيَّةِ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قَالُوا:
هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنٍ زُغَرَ، قَالُوا: عَنْ أَيِّ
شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ؟ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ. هِيَ كَثِيرَةُ
الْمَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا / قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الْأُمِِّينَ :﴿ مَا فَعَلَ؟ قَالُوا: قَدْ خَرَجٌ مِنْ حَّلـ
٢٨/ب
مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ، قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَىْ
مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قَالَ لَهُمْ: قَدْ كَانَ ذُلِكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ
يُطِيعُوهُ، وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي، إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ، فَأَخْرُجِّ
فَأَسِيرَ فِي الْأَرْضِ فَلَا أَدَعُّ قَرْيَةً إِلَّ هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةٌ، فَهُمَا مُحَرِّمَتَانٍ عَلََّّ،
قوله: (فإنه إلى خبركم بالأشواق). أي: شدید الأشواق إليه.
وقوله: (فرقنا). أي: خفنا.
قوله: (صادفنا البحر حين اغتلم). أي: هاج، وجاوز حده المعتاد. وقال الكسائي: الاغتلام: أن ٨١/١٨
يتجاوز الإنسان ما حد له من الخير، والمباح.
قوله: (عين زغر). بزاي معجمة مضمومة، ثم غين معجمة مفتوحة، ثم راء، وهي: بلدة معروفة في
(1) في المطبوعة: فقالت.

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٤
٢٨٤
التحفة - الفتن: ك ٥٢، ب٠٠٠
كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ/ واحِدَةً أَوْ وَاحِداً مِنْهُمَا، اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْناً، يَصُدُّنِي
ج ٣٠
١/٢٩
عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةٌ يَحْرُ سُونَهَا)). قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي
الْمِنْبَرِ: ((هَذِهِ طَيِبَةُ، هَذِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ» يَعْنِي الْمَدِينَةَ، ((أَلَ هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذُلِكَ؟». فَقَالَ
النَّاسُ: نَعَمْ. ((فَإِنَّهُ أعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أَحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكّةَ، أَلَ
إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمْنِ، لَ بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ، مِنْ
٢ . قِيَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ )) وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ، قَالَتْ: فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ .
٧٣١٣ - ٧/١٢٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِیبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ، أَبُو
عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، حَدَّثَنَا سَيَّرَ، أَبُو الْحَكْمِ، حَدَّثَنَا الشِّعْبِيُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَىْ فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ
فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبٍ يُقَالُ لَهُ: رُطَبُ ابْنِ طَابٍ، وَأَسْقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثاً أَيْنَ تَعْنَدُّ؟
قَالَتْ: طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلاَثً، فَأَذِنَ لِيَ النَّبِيُّ ◌َهُ أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي، قَالَتْ: فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: إِنَّ
◌ْ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ، قَالَتْ: فَانْطَلَقَتْ فِيمَنِ انْطَلَقَ مِنَ النَّاسِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ / الْمُقَدَّمِ مِنْ
النِّسَاءِ، وَهَّوَ يَلِي الْمُؤَخِّرَ مِنَ الرِّجَالِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيِّ :﴿، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَقَالَ:
(إِنَّ بَنِي عَمِّ لِتَمِيمِ الدَّارِيِّ رَكِبُوا فِي الْبَحْرِ))، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَتْ: فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى
النّبِيِّ وَّةَ، وَأَهْوَىْ بِمِخْصَرَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَقَالَ: (هَذِهِ طَيْبَةُ)). يَعِي: الْمَدِينَة.
ج ٣٠
١/٣٠
٧٣١٤ - ٨/١٢١ - | و| حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، قَالَا:
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ
٧٣١٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٧٣١٢).
٧٣١٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٣١٢).
٨٢/١٨ الجانب القبلي من الشام. وأما طيبة، فهي: المدينة. ويقال لها أيضاً: طابة، وسبق في كتاب الحج
اشتقاقها مع باقي أسمائها.
قوله: (بيده السيف صلتا). بفتح الصاد، وضمها أي: مسلولاً .
قوله : (من قبل المشرق ما هو). قال القاضي: لفظة ما هو زائدة صلة الكلام ليست بنافيه.
والمراد: إثبات أنه في جهات المشرق.
قوله: (فأتحفتنا برطب يقال له: رطب ابن طاب، وسقتنا سويق سلت). أي: ضيفتنا بنوع من

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٤
٢٨٥
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٠٠٠
فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: قَدِمَ عَلَىْ رَسُولِ اللّهِ﴿/ تَمِيمُ الدَّارِيُّ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ: أَنَّهُ عَلْـ
رَكِبَ الْبَحْرَ فَتَاهَتْ بِهِ سَفِيَنْتُهُ، فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهَا يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَقِيَ إِنْسَاناً يَجُرُّ شَعَرَهُ،
٣٠/ب
وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَدْ وَطِئْتُ الْبِلَدَ كُلَّهَا،
غَيْرَ طَيَّةَ. فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِلَى النَّاسِ فَحَدَّثَهُمْ قَالَ: ((هَذِهِ طَيْبَةُ، وَذَاكَ الدَّجَالُ)).
٧٣١٥ - ٩/١٢٢ - حدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحْقَ، حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، - يَعْنِي:
الْحِزَامِيِّ - عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الشِّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِهَ فَعَدَ عَلَى ج٣
الْمِنْبَرِ فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! حَدَّثَنِي تَمِيمُ الدَّارِيُّ: أَنَّ أَنَاساً مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ، فِي سَفِئَةِ
١/٣١
لَهُمْ، فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَىْ لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِيَةِ، فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي
الْبَحْرِ)). وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
٧٣١٦ - ١٠/١٢٣ - وحدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ | السَّعْدِيُّ |، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو
عَمْرٍو، - يَعْنِي: الْأُوْزَاعِيِّ - عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: (لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ. إِلَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ نَقْبٌ مِنْ
أَنْقَابِهَا إلَّ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ / صَافِينَ تَحْرُسُهَا، فَيَنْزِلُ بِالسَّبُّخَةِ، فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ، ◌ْ
يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ)).
٧٣١٧ - ١١/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَثْنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةً، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَيَأْتِي سَبَّخَةَ الْجُرُفِ فَيَضْرِبُ رِ وَاقَهُ)) [ وَ | قَالَ: ((فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ)).
٧٣١٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٣١٢).
٧٣١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل المدينة، باب: لا يدخل الدجال المدينة (الحديث ١٨٨١)، تحفة
الأشراف (١٧٥).
٧٣١٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨).
الرطب، وقد سبق بيانه، وسبق أن تمر المدينة مائة وعشرون نوعاً. وسلت بضم الشين وإسكان اللام، وبتاء ٨٣/١٨
مثناة فوق، وهو: حب يشبه الحنطة، ويشبه الشعير.
قوله: (تاهت به سفينته) أي: سلكت عن الطريق.
قوله: (فيضرب رواقه) أي: ينزل هناك، ويضع ثقله.
٨٤/١٨

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٥
٢٨٦
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٢٤
٢٤/٢٥ - باب: في بقية من أحاديث الدَّجّال
٧٣١٨ - ١/١٢٤ - حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ
جْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ، أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((يَتْبَعُ / الدَّجَّالَ، مِنْ يَهُودِ
ج ٣٠
١/٣٢
أَصْبَهَانَ، سَبْعُونَ أَلْفاً، عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ)).
٧٣١٩ - ٢/١٢٥ - حدّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ :
حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيِّ ◌َ
يَقُولُ: (لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ)). قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَيْنَ الْعَرَبُ
يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: (هُمْ قَلِيلٌ)).
٧٣٢٠ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا| ١٥ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ
ابْنِ جُرَيْجٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
ج ٣٠
٣٢/ب
٧٣٢١ - ٤/١٢٦ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَقَ الْحَضْرَمِيُّ /، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: ابْنَ الْمُخْتَارِ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ رَهْطٍ، مِنْهُمْ أَبُو
الدَّهْمَاءِ وَأَبُو قَتَادَةَ، قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَىْ هِشَامِ بْنِ عَامٍِ، فَأْتِي (١) عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، فَقَالَ ذَاتَ
٧٣١٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٠).
٧٣١٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب في فضل العرب (الحديث ٣٩٣٠)، تحفة
الأشراف (١٨٣٣٠).
٧٣٢٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٣٢٠).
٧٣٢١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٧٣٢).
باب: في بقية من أحاديث الدجال
٨٥/١٨/ ٧٣١٨ -٧٣٢٥ - قوله : (يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً). هكذا هو في جميع النسخ
ببلادنا سبعون بسين، ثم باء موحدة، وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين. قال: وفي رواية ابن ماهان
تسعون ألفاً بالتاء المثناة قبل السين، والصحيح المشهور الأول. وأصبهان: بفتح الهمزة، وكسرها، بالباء،
والفاء.
(1) في المطبوعة: نأتي.

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٥
٢٨٧
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٢٤
يَوْمٍ: إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُوِي إِلَىْ رِجَالٍ، مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ مِنِّي |، وَلَا أَعْلَمَ بِحَدِيثِهِ
مِنِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَىْ قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدِّجَّالِ)).
٧٣٢٢ - ٥/١٢٧ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقِّيُّ، حَدُثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَلاثَةِ رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ/، فِيهِمْ أَبُو فَتَادَةً، جـ
قَالَ (١): كُنَّا نَمُرُّ عَلَىْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، إِلَىْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُخْتَارٍ،
ج ٣٠
غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ(2))/.
٣٣/ب
٧٣٢٣ - ٦/١٢٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِبَةُ ابْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ -، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ:
(بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدُّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ
أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ» .
٧٣٢٤ - ٧/١٢٩ - حدّثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
٧٣٢٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٧٣٢).
٧٣٢٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٩٦).
٧٣٢٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٠٣).
قوله ◌َّه: (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال). المراد: أكبر فتنة، وأعظم ٨٦/١٨
شوكة .
قوله : (بادروا بالأعمال ستاً، طلوع الشمس من مغربها أو الدجال، أو الدخان، أو الدابة،
أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة). وفي الرواية الثانية: (الدجال، والدخان)، - إلى قوله: (وخويصة
أحدكم). فذكر الستة في الرواية الأولى معطوفة بأو التي هي للتقسيم، وفي الثانية بالواو. قال هشام:
خاصة أحدكم الموت، وخويصة تصغير خاصة. وقال قتادة أمر العامة القيامة كذا ذكره عنهما عبد بن
حمید .
قوله: (أمية ابن بسطام العيشي). هو بالشين المعجمة. قال القاضي: قال بعضهم: صوابه العاشي
بالألف منسوب إلى بني عاش ابن تیم اللَّه بن عكابة، ولكن الذي ذكره عبد الغني، وابن ماكولا ، وسائر
(1) في المطبوعة: قالوا.
(2) جاء في المخطوطة بعد هذا الحديث، حديث يحيى بن يحيى عن حماد بن زيد برقم (٧٣٢٦)، وتكرر مرة ثانية تحت
باب. فضل العبادة في الهرج، فتركت الأمر كما هو في المطبوعة ووُضِعت القاطعة عند نهاية الحديث (٧٣٢٦) ولكن
وضعتها عند نهاية هذا الحديث (٧٣٢٢).

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٦
٢٨٨
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٢٥
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، قَالَ: (بَادِرُوا بِالْعَمْلِ (١)
ج٢٠ سِتًّا: الدُّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشُّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ /، وَخُوَيْصَّةَ
١/٣٤
أحدِكُمْ».
٧٣٢٥ - ٨/٠٠٠ - وحدّثناه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ
عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٢٥/٢٦ - باب : فضل العبادة في الهرج
٧٣٢٦ - ١/١٣٠ - حدّثنا یَحْیَیِ بْنُ یَحْیَیْ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُعلِّی بْنِ زِیَادٍ، عَنْ
مُعَاوِيَّةَ بْنِ قُرَّةً، (2) رَدّهُ إِلَى (٥) مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾. ح وَحَدَثْنَاهُ قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا
حَمَّادٌ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، رَدَّهُ إِلَىْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةً، رَدّهُ إِلَىْ مَعْقِلٍ بْنِ يَسَارٍ، رَدَّهُ إِلَى النّبِيِّ ◌َ﴾
قَالَ: ((الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ ، كَهِجْرَةٍ إِلَيِّ).
٧٣٢٧ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنيه أَبُوكَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٧٣٢٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٠٣).
٧٣٢٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في الهرج والعبادة فيه (الحديث ٢٢٠١)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الفتن، باب: الوقوف عن الشبهات (الحديث ٣٩٨٥)، تحفة الأشراف (١١٤٧٦).
٧٣٢٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٣٢٦).
الحفاظ، وهو الموجود في مسلم، وسائر كتب الحديث العيشي، ولعله على مذهب من يقول من العرب
في عائشة: عيشة. قال علي بن حمزة: هي لغة صحيحة جاءت في الكلام الفصيح. قلت: وقد حكى هذه
اللغة أيضاً ثعلب عن ابن الأعرابي، وقد سبق أن بسطام بكسر الباء، وفتحها، وأنه يجوز فيه الصرف،
وتركه.
قوله: (عن زياد بن رياح). هو بكسر الراء، وبالمثناة هكذا قال عبد الغني المصري، والجمهور،
٨٧/١٨ وحكى البخاري، وغيره فتح المثناة، والموحدة مع فتح الراء.
باب: فضل العبادة في الهرج
٧٣٢٦ - ٧٣٢٧ - قوله: (العبادة في الهرج كهجرة إليّ). المراد بالهرج هنا: الفتنة، واختلاط أمور
٨٨/١٨ الناس. وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها، ويشتغلون عنها، ولا يتفرع لها إلا أفراد.
(1) في المطبوعة: بالأعمال.
(2-2) في المطبوعة: عن.

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٧
٢٨٩
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٢٦
٢٦/٢٧ - باب : قرب الساعة
٧٣٢٨ - ١/١٣١ - وحدثناه(١) زُهَيْرُ / بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، - يَعْنِي: ابْنَ مَهْدِيٍّ -، ج."
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النّبِيِّ ﴾، قَالَ: ((لا
تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّ عَلَىْ شِرَارِ النَّاسِ)).
٣٤/ب
٧٣٢٩ - ٢/١٣٢ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿. ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَثْنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ: أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلاً يَقُولُ:
سَمِعْتُ (2) رَسُولَ اللَّهِ()وَ يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ() الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَىْ، وَهُوَ يَقُولُ: ((يُعِثْتُ أَنَا حَدّ
وَالسَّاعَةُ مَنكَذَا)».
١/٣٥
٧٣٣٠ - ٣/١٣٣ - حدّثناا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَّدَةً، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿هَ: ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ
کھاتیْنِ».
قَالَ شُعْبَةٌ: وَسَمِعْتُ قَتَّادَةً يَقُولُ فِي قَصْصِهِ: كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىْ، فَلَا أَدْرِي
أَذْكَرَهُ عَنْ أَنَسٍ ، أَوْ قَالَهُ قَتّادَةٌ .
٧٣٢٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٥٠٣).
٧٣٢٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٧٢٩) و(٤٧٨٩).
٧٣٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: قول النبي مثل: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) (الحديث ٦٥٠٤)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في قول النبي مُه: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) يعني السبابة
والوسطى (الحديث ٢٢١٤)، تحفة الأشراف (١٢٥٣).
باب: قرب الساعة
٧٣٢٨ - ٧٣٣٩ - قوله : (بعثت أنا، والساعة هكذا). وفي رواية: (كهاتين). وضم السبابة،
والوسطى. وفي رواية: (قرن بينهما). قال قتادة: كفضل إحداهما على الأخرى. روي بنصب الساعة،
ورفعها. وأما معناه، فقيل: المراد بينهما شيء يسير، كما بين الإصبعين في الطول. وقيل: هو إشارة إلى
قرب المجاوزة.
٨٩/١٨
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2-2) في المطبوعة: النبي.
(3) في المطبوعة: بإصبعه .

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٧
٢٩٠
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٢٦
٧٣٣١ - ٤/١٣٤ - وحدثناه (١) يَحْبَىْ بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، - يَعْنِي: ابْنَ
الْحَارِثِ - ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ وَأَبَا النِّيَّاحِ يُحَدِّثَانِ: أَنَّهُمَا سَمِعًا أَنَسأَ يُحَدِّثُ: أَنَّ
جْ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةٌ هَكَذَا)). وَقَرَنَ شُعْبَةُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، الْمُسَبِّحَةِ وَالْوُسْطَىْ،
ج ٣٠
٣٥/ب
یحکِیهِ .
٧٣٣٢ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثْنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدْثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي النَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ﴿. بِهَذَا.
٧٣٣٣ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدِّثْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمْزَةً
- يَعْنِي: الضُّبِيِّ -، وَأَبِي النِّيَاحِ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ﴾. بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ.
٧٣٣٤ - ٧/١٣٥ - وحدّثنا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثْنَا مُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْبَدٍ، عَنْ أَنَسٍ ،
جْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((بُعِثْتُ / أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ))، قَالَ: وَضَمِّ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى.
١/٣٦
٧٣٣٥ - ٨/١٣٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ
مِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتِ (2) الْأَعْرَابُ إِذَا قَدِمُوا عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾َ سَأَلُوهُ عَنٍ
السّاعَةِ: مَتَّى السَّاعَةُ؟ فَنَظَرَ إِلَىْ أَحْدَثِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَقَالَ: ((إِنْ يَعِشْ هَذَا، لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ، قَامَتْ
عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ)).
٧٣٣١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٣٣٠).
٧٣٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: قول النبي : ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) (الحديث ٦٥٠٤)،
تحفة الأشراف (١٦٩٨).
٧٣٣٣ - حديث حمزة، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥٥٦)، وحديث أبي التياح، تقدم تخريجه بمثل الحديث
الذي قبله (الحدیث ٧٣٣٢).
٧٣٣٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٠١).
٧٣٣٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٣٥).
قوله: (سألوه عن الساعة متی هي فنظر إلى أحدث إنسان منهم، فقال: أن یعیش هذا لم يدركه الهرم
قامت عليكم ساعتكم). وفي رواية: (إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة).
(!) في المطبوعة: وحدثنا.
(2) في المطبوعة : كان.

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٧
٢٩١
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٢٦
٧٣٣٦ - ٩/١٣٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾: مَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَعِنْدَهُ غُلاَمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ،
يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ، فَقَالَ/ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿َ: (إنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلَمُ، فَعَسَىْ أَنْ لَ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ، حَتَّى ◌َّ
تَقُومَ السَّاعَةُ)».
٧٣٣٧ - ١٠/١٣٨ ۔ وحدثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادً:
- يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -، حَدِّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النّبِيِّ ◌َ
قَالَ: مَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾َ هُنَيْهَةٌ، ثُمِّ نَظَرَ إِلَىْ غُلَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ
أَزْ دِشَنُوءَةَ. فَقَالَ: ((إنْ عُمِّرَ هَذَا، لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)).
قَالَ: قَالَ أَنْسٌ: ذَاكَ الْغُلَامُ مِنْ أَتْرَابِي يَوْمَئِذٍ.
٧٣٣٨ - ١١/١٣٩ - حدّثنا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثْنَا هَمَّامٌ/ حَدُثَنَا ٣٢
قَّادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: مَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً، وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِ، فَقَالَ النّبِيُّ : ﴿: ((إِنْ يُؤَخَّرْ
١/٣٧
هَذَا، فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)».
٧٣٣٩ - ١٢/١٤٠ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثَنَا سُفْيَان بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ | النّبِيِّ * | قَالَ: (تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ اللَّفْحَةَ، فَمَا
يَصِلُ الْإِنَاءُ إِلَىْ فِيهِ حَتَّى تَقُومَ، وَالرِّجُلَانِ يَبَايَعَانِ الثَّوْبَ، فَمَا يَتَبَايَعَانِهِ خَتَّى تَقُومَ، وَالرِّجُلُ يَلِطُ فِي
حَوْضِهِ، فَمَا يَصْدُرُ حَتَّى تَقُومَ)).
٧٣٣٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٧٣).
٧٣٣٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٠٠).
٧٣٣٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في قول الرجل: ويلك (الحديث ٦١٦٧) تحفة
الأشراف (١٤٠٤).
٧٣٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧٠٧).
وفي رواية: (أن عمر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة). وفي رواية: (أن يؤخر هذا). قال القاضي :
هذه الروايات كلها محمولة على معنى الأول، والمراد بساعتكم موتهم، ومعناه: يموت ذلك القرن،
أو أولئك المخاطبون قلت: ويحتمل أنه علم أن ذلك الغلام لا يبلغ الهرم، ولا يعمر، ولا يؤخر.
قوله: (والرجل يلط في حوضه). هكذا هو في معظم النسخ بفتح الياء، وكسر اللام وتخفيف الطاء.
٩٠/١٨

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٨
٢٩٢
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٢٧
٢٧/٢٨ - باب : ما بين النفختين
٧٣٤٠ - ١/١٤١ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ
ج ٣. أَبِي صَالِحٍ /، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ)). قَالُوا: يَا
٣٧/ب
أَبَا هُرَيْرَةَ! أَرْ بَعُونَ يَوْماً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْراً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنّةٌ؟ قَالَ:
أَبَيْتُ، (ثُمِّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءٌ فَيْتُونَ كَمَا يَنْبُتُّ الْبَغْلُ)).
قَالَ: ((وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّ يَبْلَى، إلّا عَظْماً وَاحِداً وَهْوَ عَجْبُ الذُّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
٧٣٤١ - ٢/١٤٢ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدْثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي: الْحِزَامِيِّ - عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التَّرَابُ إِلَّ
جْ عَنْجْبَ الذَّغَبِ، مِنْهُ/ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكْبُ)).
٧٣٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ (الحديث ٤٩٣٥)، تحفة
الأشراف (١٢٥٠٨).
٧٣٤١ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: ذكر البعث والصور (الحديث ٤٧٤٣)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الجنائز، باب: أرواح المؤمنين وغيرهم (الحديث ٢٠٧٦)، تحفة الأشراف (١٣٨٨٤).
وفي بعضها يليط: بزيادة ياء. وفي بعضها يلوط، ومعنى الجميع واحد، وهو: أنه يطينه، ويصلحه.
باب: ما بين النفختين
٧٣٤٠ - ٧٣٤٢ - قوله {يث: (ما بين النفختين أربعون. قالوا: يا أبا هريرة أربعين يوماً. قال: أبيت إلى
٩١/١٨ آخره). معناه: أبيت أن أجزم أن المراد أربعون يوماً، أو سنة، أو شهر، بل الذي أجزم به أنها أربعون
مجملة. وقد جاءت مفسرة من رواية غيره في غير مسلم أربعون سنة .
قوله: (عجب الذنب). هو بفتح العين، وإسكان الجيم أي: العظم اللطيف في أسفل الصلب،
وهو: رأس العصعص. ويقال له: عجم بالميم، وهو: أول ما يخلق من الآدمي، وهو: الذي يبقى منه
لیعاد ترکیب الخلق علیه.
قوله: (كل ابن آدم يأكله التراب إلا بعجم الذنب). هذا مخصوص، فيخص منه الأنبياء صلوات
٩٢/١٨ الله وسلامه عليهم، فإن اللَّه حرم على الأرض أجسادهم، كما صرح به في الحديث.

المعجم - الفتن: ك ٥٢، ب ٢٨.
٢٩٣
التحفة - الفتن: ك ٤٠، ب ٢٧
٧٣٤٢ - ٣/١٤٣ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرُزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ
مُنَّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ :﴿ِ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((إنَّ فِي الْإِنْسَانِ عَظْماً لاَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَداً، فِيهِ يُرَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قَالُوا: أَيُّ
عَظْمِ هُوَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((عَجْبُ الذَّنَبِ)).
٧٣٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٨٩).

ر
٤١/٥٣ - کتاب : الزهد والرقائق
[١/٠٠٠ - باب: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))](1)
ج ٣٠
٣٨/ ب
٧٣٤٣ - ١/١ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ - عَنِ الْعَلَاءِ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنٍ وَجَنَّةُ / الْكَافِرِ)).
٧٣٤٤ - ٢/٢ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ- يَعْنِي: ابْنَ بِلاَلٍ -عَنْ
جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴾َ مَرَّ بِالسُّوقِ، دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ،
وَالنَّاسُ كَنَفَيْهِ(٥). فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ
٧٣٤٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر (الحديث ٢٣٢٤)،
تحفة الأشراف (١٤٠٥٢).
٧٣٤٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: ترك الوضوء من مس الميتة (الحديث ١٨٦)، تحفة
الأشراف (٢٦٠١).
كتاب : الزهد
٧٣٤٣ - ٧٣٨٨ - قوله : (الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر). معناه: أن كل مؤمن مسجون ممنوع في
الدنيا من الشهوات المحرمة، والمكروهة، مكلف بفعل الطاعات الشاقة، فإذا مات استراح من هذا،
وأنقلب إلى ما أعد اللَّه تعالى له من النعيم الدائم، والراحة الخالصة من النقصان. وأما الكافر فإنما له من
ذلك ما حصل في الدنيا مع قلته، وتكديره بالمنغصات، فإذا مات صار إلى العذاب الدائم، وشقاء الأبد.
قوله: (والناس كنفته). وفي بعض النسخ: ((كنفتيه)). معنى الأول: جانبه، والثاني جانبيه .
قوله: (جدي أسك). أي: صغير الأذنين.
(1) زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف.
(2) في المطبوعة: كنفته.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٢٩٥
التحفة - الزهد : ك ٤١، ب ١
بِدِرْهَم ؟)). فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: ((أَ تُحِبُّونَ أَنْهُ لَكُمْ؟)). قَالُوا:
وَاللَّهِ! لَوْ كَانَ حَيًّا، كَانَ عَيْباً فِيهِ، لِإِنَّهُ أَسَكُّ، فَكَيْفَ وَهْوَ مَيِّتْ؟ فَقَالَ: ((فَوَاللَّهِ! لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى
اللَّهِ، مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ)).
٧٣٤٥ - ٣/٠٠٠ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَى الْعَنْزِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ / السَّامِيُّ. ◌ْـ
١/٣٩
قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهْابِ - يَعْنِيَانِ: الثَّقَفِيِّ - عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾،
بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ: فَلَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ هَذَا السَّكَّكُ بِهِ عَيْباً.
٧٣٤٦ - ٤/٣ - حدّثنا هَذَّابُ (١) بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيِّ :﴿ وَهَّوَ يَقْرَأُ: أَلَهَكُمُ التِّكَاثُرُ، قَالَ: (يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي، مَالِي - قَالَ : - وَهَلْ
لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ! مِنْ مَالِكَ إِلَّ مَا أَكَلْتَ فَأَقْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدِّقْتَ فَأَمْضَيْتُ؟)).
٧٣٤٧ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا / مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ؟.ـ
شُعْبَةُ، وَقَالَ ا جَمِيعاً أ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثْنَا مُعَاذُ بْنُ
هِشَامٍ، حَدِّثَنَا أَبِي، كُلُّهُمْ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيِهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِّ ◌َهِ، فَذَكَرَ
بِمِثْلِ حَدِيثِ هَمَّامٍ.
٧٣٤٨ - ٦/٤ - حدّثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدْثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ قَالَ: ((يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي، مَالِ، إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلاَثٌ: مَا أَكَلّ
٧٣٤٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٧٣٤٤).
٧٣٤٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: منه (الحديث ٢٣٤٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: تفسير القرآن،
باب: ومن سورة التكاثر (الحديث ٣٣٥٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإحباس، باب: الكراهية في تأخير الوصية
(الحديث ٣٦١٥)، تحفة الأشراف (٥٣٤٦).
٧٣٤٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٧٣٤٦).
٧٣٤٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠١٢).
قوله: (ابن عرعرة الساعي). هو: بالسين المهملة. وعرعرة: بعينين مهملتين مفتوحتين.
(1) في المطبوعة: هداب ويقال: هدية، ويقال: هذاب كما ذكره ابن منجويه في رجال صحيح مسلم: ٣٢٨/٢.
٩٣/١٨

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٢٩٦
التحفة - الزهد : ك ٤١ ، ب ١
فَأَقْنَىْ، أَوْ لَيِسَ فَأَبْلَىْ، أَوْ أَعْطَىْ فَاقْتَنَى، وَمَا سِوَىْ ذُلِكَ فَهِّوَ ذَاهِبٌ، وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ ».
◌ٍ . .. ٧٣٤٩ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنيه / أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقٌ، حَدَّثَنَا(١) ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٧٣٥٠ - ٨/٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كِلَهُمَا، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةً.
قَالَ يَحْنَىْ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: ((يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَىْ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ،
فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَيَبْقَىْ عَمَلُهُ)) .
٧٣٥١ - ٩/٦ - حدّثنا (٥) حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْبَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي: ابْنَ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ
٤ ٣ النُّجِيبِيِّ -| أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ / عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ: أَنَّ
ج ٣٠
٤٠/ ب
الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةً أَخْبَرَاهُ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْراً مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ بَعْثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، يَأْتِي
بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمْرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَبِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو
عُبَيْدَةً بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومٍ أَبِي عُبَيْدَةً، فَوَافَوْا صَلَةَ الْفَجْرِ مَعْ
٧٣٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠٩٣).
٧٣٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: سكرات الموت (الحديث ٦٥١٤)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الزهد، باب: ما جاء مثل ابن آدم وأهله وولده وماله وعمله (الحديث ٢٣٧٩)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجنائز، باب: النهي عن سب الأموات (الحديث ١٩٣٦)، تحفة الأشراف (٩٤٠).
٧٣٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: الجزية والموادعة، باب: الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب
(الحديث ٣١٥٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: ١٢ - (الحديث ٤٠١٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الرقاق، باب: ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (الحديث ٦٤٢٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب:
٢٨ - (الحديث ٢٤٦٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الفتن، باب: فتنة المال (الحديث ٣٩٩٧)، تحفة
الأشراف (١٠٧٨٤).
قوله: (أو أعطى فآقتنى). هكذا هو في معظم النسخ، ولمعظم الرواة فاقتنى: بالتاء، ومعناها:
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(2) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٢٩٧
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ فَلَمَّا صَلَّىْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ اَنْصَرَفَ فَتَعَرْضُوا لَهُ، فَتَبَسُّمَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ حِينَ ◌َلـ
رَآهُمْ، ثُمِّ قَالَ: ((أَظُنَّكُمْ قَدْ(١) سَمِعْتُمْ: أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ؟)). فَقَالُوا: أَجَلْ. بَا
رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((فَأَبْثِرُوا وَأَمِلُوا مَا يَسْرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ! مَا الْفَقْرَ أَخْشَىْ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَىْ
عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ
کَمّا أَهْلَكَنْهُمْ».
٧٣٥٢ - ١٠/٠٠٠ ۔ وحدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِیعاً، عَنْ یعْقُوبَ بْنِ
إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثْنَا / أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ح وَحَدْثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنًا ◌ٍـ
ج ٣٠
٤١/ب
أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، كِلَاهُمَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادٍ يُونُسَ وَمِثْلِ حَدِيثِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ
صَالِحٍ: (وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ)).
٧٣٥٣ - ١١/٧ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ
الْحَارِثِ: أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةً حَدْثَهُ: أَنْ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ - هُوَ: أَبُوفِرَاسٍ، مَوْلَىْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - حَدِّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ غَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَّ: أَنْهُ قَالَ:
(إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟)) /. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ: تَقُولُ كَمَا ع٣ْ
أَمَرَّنَا اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴾: ((أَوَ غَيْرَّ ذَلِكَ، تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمّ تَتَدَابِرُونَ، ثُمِّ
١/٤٢
تَبَاغَضُونَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَنْطَلِّقُونَ فِي مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَجْعَلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابٍ
بَعْضٍ)).
٧٣٥٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٧٣٥١).
٧٣٥٣ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الفتن، باب: فتنة المال (الحديث ٣٩٩٦)، تحفة الأشراف (٨٩٤٨).
ادخره لآخرته أي: إدخر ثوابه. وفي بعضها فأقنى بحذف التاء أي: أرضی .
٩٤/١٨
قوله : (إذا فتحت علیکم فارس، والروم أي قوم أنتم قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا
الله). معناه: نحمده، ونشكره، ونسأله المزيد من فضله.
قوله {8#: (تتنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، ثم تتباغضون، أو نحو ذلك، ثم تنطلقون في
مساكين المهاجرين، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض). قال العلماء: التنافس إلى الشيء المسابقة
(1) زيادة في المخطوطة.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٢٩٨
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
٧٣٥٤ - ١٢/٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَثْنَا، وَقَالَ يَحْيَىْ:
أَخْبَرَنَا - الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَىْ مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَىْ / مَنْ هُوَ
ج ٣٠
٤٢/ب
أَسْفَلَ مِنْهُ مِمَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ».
٧٣٥٥ - ١٣/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ
مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ، بِمِثْلٍ حَدِيثٍ أَبِي الزِّنَادِ، سَوَاءٌ.
٧٣٥٦ - ١٤/٩ - | و| حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثْنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَوَكِيعْ، عَنٍ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((انْظُرُوا إِلَىْ مَنْ هُوَ (١)
أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَ تَنْظُرُوا إِلَىْ مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ) .
قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةً: «عَلَيْكُمْ)) /.
ج ٣٠
١/٤٣
٧٣٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٨٩٠).
٧٣٥٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٩٠).
٧٣٥٦ - حديث زهير بن حرب، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٥٤). وحديث أبي كريب وأبي معاوية،
أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ٥٨ - (الحديث ٢٥١٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب:
القناعة (الحديث ٤١٤٢)، تحفة الأشراف (١٢٤٦٧) و (١٢٥١٤).
إليه، وكراهة أخذ غيرك إياه، وهو أول درجات الحسد. وأما الحسد، فهو: تمني زوال النعمة عن
٩٦/١٨ صاحبها. والتدابر: التقاطع، وقد بقي مع التدابر شيء من المودة، أو لا يكون مودة ولا بغض. وأما
التباغض، فهو: بعد هذا، ولهذا رتبت في الحديث. ثم ينطلقون في مساكين المهاجرين أي: ضعفائهم،
فيجعلون بعضهم أمراء على بعض، هكذا فسروه.
قوله وَله: (انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا:
نعمة الله عليكم). معنى أجدر: أحق. وتزدروا تحقروا. قال ابن جرير، وغيره: هذا حديث جامع لأنواع
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٢٩٩
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
٧٣٥٧ - ١٥/١٠ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي طَلْحَةً، حَدِّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ :﴿ يَقُولُ:
(إنَّ ثَلَاثَةٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلْكاً، فَأَتَّى
الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وَجِلْدٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبَ عَنِّي الَّذِي قَدْ
قَذِرَنِي النَّاسُ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ، وَأُعْطِيَ لَوْناً حَسَناً وَجِلْداً حَسَنَاً، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ
أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْإِبِلُ - أَوْ قَالَ: الْبَقْرُ، شَكَّ إِسْحَقُ - / إلَّ أَنَّ الْأَبْرَضَ أَوِ الْأَقْرَعَ قَالَ جْ
أَحَدُهُمَا: الْإِبِلُ. وَقَالَ الْآخَرُ: الْبَقَرُ، قَالَ: فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا. قَالَ:
فَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ(١): شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ(2) قَذِرَ نِي
النّاسُ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ، وَأُعْطِيَ شَعَراً حَسَناً، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْبَقْرُ،
فَأُعْطِيَ بَقْرَةٌ حَامِلًا، قَالَ(٥): بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، قَالَ: فَأَتَى الْأَعْمَىْ قَالَ (٥):" أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: أَنْ يَرُدِّ اللَّهُ إِلَيِّ بَصَرِي، فَأَبْصِرَ بِهِ النَّاسَ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدِّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَّ
الْمَالِ / أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ، فَأَعْطِيَ شَاءً وَالِداً، فَأَنْتِجَ هَذَانٍ وَوَلَّدَ هَذَا، قَالَ: فَكَانَ لِهَذَا ◌ٍـ
وَادٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَثَّمِ.
١/٤٤
٧٣٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل
(الحديث ٣٤٦٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: لا يقول ما شاء الله وشئت (الحديث ٦٦٥٣)
تعليقاً، تحفة الأشراف (١٣٦٠٢).
من الخير؛ لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة
الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك، أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس. وأما إذا نظر
في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها ظهرت له نعمة اللَّه عليه، فشكرها، وتواضع، وفعل فيه الخير.
قوله وَله: (أراد الله أن يبتليهم). وفي بعض النسخ: ((يبليهم)) بإسقاط المثناة فوق، ومعناهما: ٩٧/١٨
الاختبار. والناقة العشراء الحامل القريبة الولادة.
قوله وَله: (شاة والدا). أي: وضعت ولدها وهو معها.
قوله ◌َله: (فأنتج هذان، وولد هذا). هكذا الرواية فأنتج رباعي، وهي: لغة قليلة الاستعمال،
والمشهور: نتج ثلاثي، وممن حكى اللغتين الأخفش، ومعناه: تولى الولادة، وهي: النتج، والإنتاج.
(1) في المطبوعة: قال.
(2) زيادة في المخطوطة .
(3) في المطبوعة: فقال.
(4) في المطبوعة: فقال.

المعجم - الزهد: ك ٥٣، ب ٠٠٠
٣٠٠
التحفة - الزهد: ك ٤١، ب ١
قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَتَّى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينَ، قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي
سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلَّ بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ، بِالَّذِي أعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ
وَالْمَالَ، بَعِيراً أَتَلِّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي. فَقَالَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ
أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ؟ فَقِيراً فَأَعْطَاكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِراً عَنْ كَابِرٍ، قَالَ(١): إنْ
كُنْتَ / كَاذِباً، فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
ج ٣٠
٤٤/ ب
قَالَ: وَأَتَّى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ فَقَالَ: لَهُ: مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَىْ هَذَا،
قَالَ(2): إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَىْ مَا كُنْتَ.
قَالَ: وَأَتَى الْأَعْمَىْ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌّ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ، تَقَطَّعَتْ (3) بِيَّ
الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَ بَلَغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلَّ بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ، بِالَّذِي رَدِّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ، شَاةً أَتْبَلَّغُ
بِهَا فِي سَفَرِي فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَىْ فَرَدِّ اللّهُ إِلَيِّ بَصَرِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ! لَ
أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئاً أَخَذْتَهُ لِلَّهِ. فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيْتُمْ / فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَى
صَاحِبَيْكَ)).
ج ٣٠
١/٤٥
٧٣٥٨ - ١٦/١١ - حدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ - وَاللَّفْظ ◌ِإِسْخَنقَّ -،
- قَالَ عَبَّاسَ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا - أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثْنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، حَدَّثَنِي
عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي إِلِهِ، فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ، فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ
٧٣٥٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٨٧٤).
٩٨/١٨ ومعنى ولد هذا: بتشديد اللام معنى أنتج، والناتج للإبل، والمولد للغنم، وغيرها هو كالقابلة للنساء.
قوله: (انقطعت بي الحبال). هو بالحاء، وهي: الأسباب. وقيل: الطرق. وفي بعض نسخ
البخاري الجبال بالجيم، وروي الحیل جمع حیلة، وکل صحيح.
قوله: (ورثت هذا المال كابراً عن كابر). أي: ورثته عن آبائي، الذين ورثوه من أجدادي، الذين
ورثوه من آبائهم كبيراً عن كبير في العز، والشرف، والثروة.
قوله: (فواللَّه لا أجهدك اليوم شيئاً أخذته للَّه تعالى). هكذا هو في رواية الجمهور أجهدك: بالجيم،
(1) في المطبوعة: فقال.
(2) في المطبوعة : فقال.
(3) في المطبوعة: انقطعت.