Indexed OCR Text
Pages 121-140
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٠٠٠ ١٢١
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٣
٦٩٦١ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - يَعْنِي: ابْنَ سَعِيدٍ -، حَدَّثْنَا
سُفْيَانُ، حَدَثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَّيْرٍ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ح وَقَالَ: حَدَّثْنَا
يَحْيَىْ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدِّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمٍَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. بِنَحْوِهِ.
٦٩٦٢ - ٨/٦- حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ - وَهْوَ:
ابْنُ ثَابِتٍ - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ النّبِيِّ ◌َ خَرَجَ إِلَىْ
أُحُدٍ، فَرَجْعَ نَاسَ مِمِّنْ كَانَ مَعَهُ، فَكَانَ أَصْحَابُ النّبِيِّ :﴿َ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: نَقْتُلُهُمْ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، فَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِتَتَيْنِ﴾(١).
٦٩٦٣-٩/٠٠٠ ۔وحدثني زُھیرُ/ بْنُ حَرْب، حدثنا یحیی بْنُ سَعِيدٍ، ح وَحدثِّي اَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، چچلـ
حَدَّثَنَا غُنْدَرَ، ◌ِلَهُمَا، عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٦٩٦٤ - ١٠/٧- حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَمُحَمِّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ
أَبِي مَّرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَفِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ؛ أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فِ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، كانُوا إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ:﴿ إِلَى الْغَزْوِ
تَخَلّقُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَفْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ ﴾، فَإِذَا قَدِمَ النّبِيُّ :﴿ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، رَحَلَفُوا،
وَأَحَبُوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَزَلَتْ: ﴿لَيَحْسِبَنَّ(2) الَّذِينَ / يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ ج٢٨
يُحْمَّدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلاَ تَحْسِبَتَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَّابِ﴾(3).
١/٦٣
٦٩٦١ - حديث أبي بكر بن خلاد الباهلي، أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة حم
السجدة (الحديث ٣٢٥٠)، تحفة الأشراف (٩٥٩٩)، وحديث أبي معمر، تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله
(الحديث ٦٩٦٠).
٦٩٦٢ - تقدم تخريجه في كتاب: الحج، باب: المدينة تنفي شرارها (الحديث ٣٣٤٣).
٦٩٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩٦٢).
٦٩٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ (الحديث ٤٥٦٧)،
تحفة الأشراف (٤١٧٠).
(1) سورة: النساء، الآية: ٨٨.
(2) وجد في المطبوعة كلمة (تَحْيِّبنَّ) بقراءتين الأولى بالتاء وهي قراءة الكوفيين وبها جاءت قراءة حفص، والثانية قرئت بالياء وهي
قراءة الباقين. انظر كتاب: الكشف عن وجوه القراءات السبع: ٣٦٧/١. (3) سورة: آل عمران، الآية: ١٨٨.
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٠٠٠ ١٢٢
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٣
ج ٢٨
٦٣/ب
٦٩٦٥ -١١/٨- حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ -، قَالَا: حَدَّثَنَا
حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
أَخْبَرَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبْ، يَا رَافِعُ ! - لِبُوابِهِ - إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ: لَيْنْ كَانَ كُلُّ امْرِىٍ مِنَّا فَرِحَ
بِمَا أَتَّى، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، مُعَذَّباً، لَنُعَذَّبِنَّ أَجْمَعُونَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَكُمْ
وَلِهَذِهِ الآيَةِ؟ إِنَّمَا أَنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَّةُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ / لَتُبَِّّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ﴾(١) هَذِ الآيَةَ وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا تَحْسِبَنٌَّ) الَّذِينَ
يَقْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾(٥). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ◌َِّهَ عَنْ
شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا قَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتَحْمَدُوا
بِذْلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا، مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهِ، مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ.
ج ٢٨
١/٦٤
٦٩٦٦ - ١٢/٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ فِي أَمْرٍ
عَلِيٍّ، أَرَأْياً رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئاً عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ / اللَّهِوَ﴾ِ شَيْئاً لَمْ
يَعْهَذْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةٌ، وَلَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِي، عَنِ النَّبَِّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ:((فِي أَصْحَابِي اثْنَا
عَشَرَ مُنَافِقاً، فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي شَمِّ الْخِيَاطِ، ثَمَانِيَةً مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ
الدُّبَيْلَةُ وَأَرْبَعَةٌ)) . لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ شُعْبَةُ فِيهِمْ.
٦٩٦٧ - ١٣/١٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى -، قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قُلْنَا لِعَمَّارٍ:
أَرَأَيْتَ قِتَالَكُمْ، أَرَأْياً رَأَيْتُمُوهُ؟ فَإِنَّ الرَّأَيَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، أَوْ عَهْدَاً عَهِدَهُ إلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ؟
٦٩٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ (الحديث ٤٥٦٨)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران (الحديث ٣٠١٤)، تحفة
الأشراف (٥٤١٤).
٦٩٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٣٧٧).
٦٩٦٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٣٧٧).
الاختلاف في أمرهم. وفئتين معناه: فرقتين، وهو منصوب عند البصريين على الحال. قال سيبويه: إذا
(1) سورة: آل عمران، الآية: ١٨٧ .
(2) انظر الحديث (٦٩٦٤).
(3) سورة: آل عمران، الآية: ١٨٨ .
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٠٠٠ ١٢٣
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٣
فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ شَيْئاً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَةٌ، وَقَالَ/: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ج٢٨
قَالَ: ((إِنَّ فِي أُمَّتِي)).
٦٤/ب
قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ.
وَقَالَ غُنْدَرَ: أُرَاهُ قَالَ: ((فِي أُمَّتِيِ اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقَاً لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدُونَ ڕِيحَهَا، حَتّى
يَلِجَ الْجَمَلُ فِي ◌ُّمِّ الْخِيَاطِ، ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكُهُمُ الدُّبَيْلَةُ، سِرَاجْ مِنَ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَانِهِمْ، حَتَّى
يَنْجُمَ مِنْ صُدُورِهِمْ)).
٦٩٦٨ - ١٤/١١- حدّثنا زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمُدَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِیدُ بْنُ جُمَيْعٍ،
حَدْثَنَا أَبُوِ الطُّفَيْلِ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقْبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةً بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ،
فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ! كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَّبَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: أَخْبِرُهُ إِذْ سَأَلَكَ، قَالَ: كُنَّا نُخْبَرُ
أَنَّهُمْ أَرْبَعَةً عَشَرَ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةً عَشَرَ، وَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ اثْنَيْ / عَشْرَ مِنْهُمْ
حَرْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ، وَعَذَرَ ثَلَاثَةً، قَالُوا: مَا سَمِعْنًا مُنَادِيَ
ج ٢٨
١/٦٥
٦٩٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٣٦٠).
قلت: ما لك قائما، معناه: لم قمت. ونصبته على تقدير أي شيء يحصل لك في هذا الحال. وقال
الفراء: هو منصوب على أنه خبر كان محذوفة، فقولك ما لك قائماً، تقديره لم كنت قائماً.
١٢٢/١٧
قوله #: (في أصحابي إثنا عشر منافقاً، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم
الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم).
أما قوله: (في أصحابي). فمعناه: الذين ينسبون إلى صحبتي، كما قال في الرواية الثانية: في
أمتي. وسم الخياط. بفتح السين وضمها، وكسرها، الفتح أشهر، وبه قرأ القراء السبعة، وهو: ثقب
الإبرة، ومعناه: لا يدخلون الجنة أبداً، كما لا يدخل الجمل في ثقب الإبرة أبداً.
وأما (الدبيلة). فبدال مهملة، ثم باء موحدة، وقد فسرها في الحديث بسراج من نار. ومعنى ينجم:
يظهر، ويعلو، وهو: بضم الجيم، وروي: تكفيهم الدبيلة، بحذف الكاف الثانية. وروي تكفتهم: بتاء
مثناة فوق بعد الفاء من الكفت، وهو: الجمع والستر، أي: تجمعهم في قبورهم، وتسترهم.
قوله: (كان بين رجل من أهل العقبة، وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك بالله
كم كان أصحاب العقبة، فقال له القوم: أخبره إذا سألك، قال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فإن كنت
منهم، فقد كان القوم خمسة عشر، وأشد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم
يقوم الأشهاد). وهذه العقبة ليست العقبة المشهورة بمنى التي كانت بها بيعة الأنصار رضي الله عنهم، ١٢٥/١٧
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب٠٠٠ ١٢٤
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٣
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وَلَ عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ، وَقَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ، فَمَشَىْ فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ، فَلاَ يَسْبِقُنِي
إِلَيْهِ أَحَدٌ)) فَوَجَدَ قَوْماً قَدْ سَبَقُوهُ، فَلَعَنْهُمْ يَوْمَئِذٍ.
٦٩٦٩ - ١٥/١٢ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدْثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: (مَنْ يَصْعَدُ الثِّيّهَ، ثَنِيَّةَ الْمُرَارِ، فَإِنَّهُ
يُحَطُّ عَنْهُ مَا حُطٍّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ)).
قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنَا، خَيْلُ بَنِي الْخَزْرَجِ، ثُمَّ تَتَامِّ النَّاسُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((وَكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ لَهُ/، إلَّ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ)»، فَأَتْنَهُ فَقُلْنَا لَهُ: تَعَالَ، يَسْتَغْفِرْ
لَكَّ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ. فَقَالَ: وَاللَّهِ! لَأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي أَحَبُّ إِلَّيِّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ.
ج ٢٨
٦٥/ب
قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةٌ لَهُ.
٦٩٧٠ - ١٦/١٣ - وحدّثناه يَحَْى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدِّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ،
حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: (مَنْ يَصْعَدُ ثَنِيّةَ الْمُرَارِ أَوِ
الْمُّرَارِ»، بِمِثْلِ حَدِيثٍ مُعَاذٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَإِذَا هُوَ أَعْرَابِيِّ جَاءَ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ.
٦٩٧١ - ١٧/١٤ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدُثْنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، - وَهْوَ:
٦٩٦٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٠٢).
٦٩٧٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٠٢).
٦٩٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٢٥).
وإنما هذه عقبة على طريق تبوك، اجتمع المنافقون فيها للغدر برسول اللّه# في غزوة تبوك فعصمه الله
منهم.
قوله: (من يصعد الثنية ثنية المرار). هكذا هو في الرواية الأولى المرار: بضم الميم وتخفيف
الراء. وفي الثانية المرار، أو المرار: بضم الميم، أو فتحها على الشك. وفي بعض النسخ بضمها، أو
كسرها والله أعلم. والمرار شجر مرّ. وأصل الثنية الطريق بين جبلين، وهذه الثنية عند الحديبية. قال
الحازمي: قال ابن اسحق هي: مهبط الحديبية.
قوله: (لأن أجد ضالتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم. قال: وكان الرجل ينشد ضالة له)
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب٠٠٠ ١٢٥
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٣
ابْنُ الْمُغِيرَةِ -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَدْ قَرَأَ الْبَقْرَةَ
وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَانْطَلَقَ / هَارِباً حَتَّىْ لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابَ، قَالَ: ح11َ
ج ٢٨
١/٦٦
فَرْفَعُوهُ. قَالُوا: هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمِّدٍ، فَأَعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنْقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا
لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَىْ وَجْهِهَا، ثُمْ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ، فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ
الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَىْ وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ، فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَىْ
وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذاً.
٦٩٧٢ - ١٨/١٥- حدّثني أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، - يَعْنِي: ابْنَ غِيَاتٍ-،
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ٍ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ
الْمَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةً تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ قَالَ: ((بُعِثَتْ هَذِهِ
الرِّيحُ لِمَوْتٍ مُنَافِقٍ)) / فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا مُنَافِقٌ عَظِيمٌ، مِنَ الْمُنَافِقِينَ، قَدْ مَاتَ.
ج ٢٨
٦٦/ب
٦٩٧٣ - ١٩/١٦ - حدّثني عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْرِيُّ، حَدْثَنَا أَبُو مُحَمِّدٍ، النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ
مُوسَى الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا إِيَاسٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: عُدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴾ْ رَجُلًا
مَوْعُوكاً، قَالَ: فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَشَدِّ حَرًّا، فَقَالَ
نَّبِيُّ اللّهِ ﴿: ((أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِأَشَدْ خَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ هَذَيْنِكَ الرُّجُلَيْنِ الرَّاكِيْنِ الْمُقْفَِّيْنِ)).
٦٩٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣٢٤).
٦٩٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٥٢٦).
ينشد: بفتح الياء وضم الشين. أي: يسأل عنها. قال القاضي: قيل: هذا الرجل هو: الجد بن قيس ١٧ /١٢٦
المنافق.
قوله: (فنبذته الأرض). أي: طرحته على وجهها عبرة للناظرين.
وقوله: (قصم الله عنقه). أي: أهلكه.
قوله: (هاجت ريح تكاد أن تدفن الراكب). هكذا هو في جميع النسخ، تدفن: بالفاء. والنون،
أي : تغيبه عن الناس، وتذهب به لشدتها.
قوله وَله: (بعثت هذه الريح لموت منافق) أي: عقوبة له، وعلامة لموته، وراحة البلاد، والعباد به.
قوله : (الراكبين المقفيين). أي: الموليين أقفيتهما منصرفين.
١٢٧/١٧
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٠٠٠ ١٢٦
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٣
لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ .
ج ٢٨
١/٦٧
٦٩٧٤ - ١٧ / ٢٠ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدِّثْنَا أَبِي. ح وَحَدْثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ/ اللَّهِ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَى - وَاللَّفْظُ لَهُ-،
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي: الثِّقَفِيِّ -، حَدُثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبِيِّ ﴾
قَالَ: ((مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنِ الْغَمَيْنِ، تَعِيرُ إِلَىْ هَذِهِ مَرَّةً، وَإِلَىْ هَذِهِ مَرَّةً».
٦٩٧٥ - ٢١/٠٠٠ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيِّ-،
عَنْ مُوسَىْ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النّبِيِّ :﴿َ، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنْهُ قَالَ: (تَكِرُّ فِي هَذِهِ
مَرَّةٌ، وَفِي هَذِهِ مَرَّةً».
٦٩٧٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٨٦٨) و(٨٠٠٢) و (٨٠٤٣).
٦٩٧٥ - أخرجه النسائي في كتاب: الإيمان، باب: مثل المنافق (الحديث ٥٠٥٢)، تحفة الأشراف (٨٤٧٢).
قوله: (لرجلين حينئذٍ من أصحابه). سماهما من أصحابه لإظهارهما الإسلام، والصحبة، لا أنهما
ممن نالته فضيلة الصحبة.
قوله وله: (مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة). العائرة:
المترددة الحائرة لا تدري لأيهما تتبع، ومعنى تعير أي: تردد، وتذهب. وقوله في الرواية الثانية: ((تكر في
١٢٨/١٧ هذه مرة، وفي هذه مرة))، أي: تعطف على هذه، وعلى هذه، وهو نحو تعير، وهو: بكسر الكاف.
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٠٠٠
١٢٧
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٤
١٤/٠٠٠ - باب: كتاب صفة القيامة والجنة والنار
٦٩٧٦ - ١٨ /١- حدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ، حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي:
الْحِزَامِيَّ -، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِهِ قَالَ: ((إِنَّهُ لَيَأْتِي
الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، اقْرَؤُا: (1) إِنْ شِئْتُمْ(١)/: ﴿فَلَاَ ج١٨
ج ٢٨
٦٧/ب
نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً﴾(2).
٦٩٧٧ - ٢/١٩- حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونسَ، حَدَّثْنَا فُضَيْلٌ - يَعْنِي: ابْنَ عِيَاض -، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرُ، إِلَى
النّبِيِّ وَّهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىْ
إِصْبَعٍ، وَالْأَرْضِينَ عَلَىْ إِصْبَعٍ. وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَىْ إِصْبَعٍ ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَىْ عَلَىْ إِصْبَعٍ ، وَسَائِرُ
الْخَلْقِ عَلَىْ إِصْبَعٍ ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ،َهْ تَعَجِّباً مِمَّا
٦٩٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه﴾ (الحديث ٤٧٢٩)،
تحفة الأشراف (١٣٨٧٧).
٦٩٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ (الحديث ٤٨١١)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿كما خلقت بيدي﴾ (الحديث ٧٤١٤)، وأخرجه في الكتاب
نفسه، باب: كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (الحديث ٧٥١٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
تفسير القرآن، باب: ومن سورة الزمر (الحديث ٣٢٣٨) و (الحديث ٣٢٣٩)، تحفة الأشراف (٩٤٠٤).
كتاب: صفة القيامة، والجنة، والنار
٦٩٧٦ - ٦٩٨٤ - قوله وَله: (لا يزن عند اللَّه جناح بعوضة). أي: لا يعدله في القدر، والمنزلة. أي:
لا قدر له. وفيه ذم السمن. والحبر بفتح الحاء وكسرها، والفتح أفصح، وهو: العالم.
قوله: (إن الله يمسك السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، إلى قوله، ثم يهزهن). هذا من
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(2) سورة: الكهف، الآية: ١٠٥ .
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٠٠٠ ١٢٨
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٤
قَالَ الْخَبْرُ، تَصْدِيقاً لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالسَّمْوَاتِ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(١).
ج ٨ ٦٩٧٨ - ٣/٢٠ - حدّثنا / عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ
١/٦٨
مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَّهُودِ إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿، بِمِثْلِ حَدِيثِ فِضَيْلٍ، وَلَمْ
يَذْكُرْ ثُمَّ يَهُزُهُنَّ.
وَقَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ ضَحِكَ حَتَّىْ بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجِبأَ لِمَا قَالَ، تَصْدِيقاً لَهُ، ثُمَّ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ)، وَتَلَا الآيَةَ.
٦٩٧٩ - ٤/٢١ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ
إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَىْ رَسُولِ اللَّه ◌ِ﴾
فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَىْ إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَىْ إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ
ج ٢٨ _ وَالثَّرَىْ عَلَىْ إِصْبَعٍ /، وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ
٦٨/ب
٦٩٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩٧٧).
٦٩٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾ (الحديث ٧٤١٥)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا)
(الحديث ٧٤٥١)، تحفة الأشراف (٩٤٢٢).
أحاديث الصفات، وقد سبق فيها المذهبان التأويل، والإمساك عنه مع الإيمان بها، مع اعتقاد أن الظاهر
منها غير مراد. فعلى قول المتأولين يتأولون الأصابع هنا على الاقتدار، أي: خلقها مع عظمها بلا تعب،
ولا ملل، والناس يذكرون الأصبع في مثل هذا، للمبالغة، والاحتقار، فيقول أحدهم بأصبعي أقتل زيداً،
١٢٩/١٧ أي: لا كلفة عليّ في قتله. وقيل: يحتمل أن المراد أصابع بعض مخلوقاته، وهذا غير ممتنع، والمقصود
أن يد الجارحة مستحيلة.
قوله: (فضحك رسول الله * تعجباً مما قال الحبر تصديقاً له، ثم قرأ: وما قدروا الله حق قدره،
والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه). ظاهر الحديث أن النبي # صدق الحبر
في قوله: إن الله تعالى يقبض السموات والأرضين والمخلوقات بالأصابع، ثم قرأ الآية التي فيها الإشارة
إلى نحو ما يقول. قال القاضي: وقال بعض المتكلمين: ليس ضحكه #، وتعجبه، وتلاوته للآية،
تصديقاً للحبر، بل هو رد لقوله، وإنكار، وتعجب من سوء اعتقاده. فإن مذهب اليهود التجسيم، ففهم منه
ذلك.
(1) سورة: الزمر، الآية: ٦٧.
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٠٠٠ ١٢٩
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٤
النَّبِيَّ ◌َِّ ضَحِكَ حَتَّىْ بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَرَأَ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.
٦٩٨٠ - ٥/٢٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً. ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعاً:
وَالشَّجَرَ عَلَىْ إِصْبَعٍ، وَالثَّرَىْ عَلَىْ إِصْبَعٍ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ جَرِيرٍ: وَالْخَلَائِقَ عَلَىْ إِصْبَعٍ، وَلَكِنْ
فِي حَدِيثِهِ: وَالْجِبَالَ عَلَىْ إِصْبَعٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثٍ جَرِيرٍ: تَصْدِيقاً لَهُ تَعَجِبأَ لِمَا قَالَ.
ج ٢٨
٦٩٨١ - ٦/٢٣ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ /، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، -
حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((يَقْبِضُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟)).
١/٦٩
٦٩٨٢ - ٧/٢٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ
سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((يَطْوِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَىْ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ
الْمُتْكَبِّرُونَ؟ ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ
الْمُتَكَبِّرُونَ؟)).
٦٩٨٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩٧٩).
٦٩٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: يقبض الله الأرض يوم القيامة (الحديث ٦٥١٩)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: التوحيد، باب: قوله اللّه تعالى: ﴿ملك الناس﴾ (الحديث ٧٣٨٢)، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة،
باب: فيما أنكرت الجهمية (الحديث ١٩٢)، تحفة الأشراف (١٣٣٢٢).
٦٩٨٢ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾ (الحديث ٧٤١٣)
تعليقاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في الرد على الجهمية (الحديث ٤٧٣٢)، تحفة
الأشراف (٦٧٧٤).
١٣٠/١٧
وقوله: (تصديقاً له)، إنما هو: من كلام الراوي على ما فهم، والأول أظهر.
قوله وَله: (يطوي اللَّه السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يطوي الأرضين بشماله).
وفي رواية: أن ابن مقسم نظر إلى ابن عمر، كيف يحكي رسول اللّه ﴿ه. قال: يأخذ اللَّه سمواته، وأرضيه
بيديه، ويقول: أنا اللَّه، ويقبض أصابعه، ويبسطها، أنا الملك، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل
شيء منه، قال العلماء: المراد بقوله يقبض أصابعه، ويبسطها، النبي #، ولهذا قال: إن ابن مقسم نظر ١٣١/١٧
١٣٠
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٠٠٠
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٤
ج ٢٨
٦٩/ب
٦٩٨٣ - ٨/٢٥ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبدِ الرَّحْمَنِ-، حَدَّثَنِي
أَبُو/ حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ: أَنَّهُ نَظَرَ إِلَىْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَيْفَ يَحْكِي رَسُولَ اللَّهُِّ
قَالَ: ((يَأْخُذُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَنَا اللَّهُ، - وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا - أَنَا
الْمَلِكُ)) حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّىْ إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ
بِرَسُولِ اللَّهِ؟.
٦٩٨٤ - ٩/٢٦ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ:
(يَأْخُذُ الْجَبَّارُ، عَزَّ وَجَلَّ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ))، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ يَعْقُوبَ.
٦٩٨٣ - أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية (الحديث ١٩٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الزهد، باب: ذكر البعث (الحديث ٤٢٧٥)، تحفة الأشراف (٧٣١٥).
٦٩٨٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩٨٣).
إلى ابن عمر، كيف يحكي رسول اللَّه﴿، وأما إطلاق اليدين لله تعالى، فمتأول على القدرة، وكني عن
ذلك باليدين؛ لأن أفعالنا تقع باليدين، فخوطبنا بما نفهمه ليكون أوضح، وأوكد في النفوس. وذكر اليمين،
والشمال حتى يتم المثال؛ لأنا نتناول باليمين ما نكرمه، وبالشمال ما دونه؛ ولأن اليمين في حقنا يقوى
لما لا يقوى له الشمال. ومعلوم أن السموات أعظم من الأرض، فأضافها إلى اليمين، والأرضين إلى
الشمال، ليظهر التقريب في الاستعارة، وإن كان اللَّه سبحانه وتعالى لا يوصف بأن شيئاً أخف عليه من
شيء، ولا أثقل من شيء. هذا مختصر كلام المازري في هذا.
قال القاضي: وفي هذا الحديث ثلاثة ألفاظ، يقبض، ويطوي، وأخذ، كله بمعنى الجمع؛ لأن
السموات مبسوطة، والأرضين مدحوة، وممدودة، ثم يرجع ذلك إلى معنى الرفع، والإزالة، وتبدیل الأرض
غير الأرض والسموات، فعاد كله إلى ضم بعضها إلى بعض، ورفعها، وتبديلها بغيرها. قال: وقبض
النبي : أصابعه، وبسطها، تمثيل لقبض هذه المخلوقات، وجمعها بعد بسطها، وحكاية للمبسوط،
والمقبوض، وهو: السموات، والأرضون، لا إشارة إلى القبض، والبسط الذي هو صفة القابض، والباسط
سبحانه وتعالى، ولا تمثيل لصفة اللَّه تعالى السمعية المسماة باليد التي ليست بجارحة.
وقوله في المنبر: (يتحرك من أسفل شيء منه). أي: من أسفله إلى أعلاه؛ لأن بحركة الأسفل،
١٣٢/١٧ يتحرك الأعلى، ويحتمل أن تحركه بحركة النبي# بهذه الإشارة. قال القاضي: ويحتمل أن يكون بنفسه
هيبة لسمعه، كما حن الجذع، ثم قال: والله أعلم بمراد نبيه # فيما ورد فى هذه الأحاديث من مشكل،
ونحن نؤمن بالله تعالى، وصفاته، ولا نشبه شيئاً به، ولا نشبهه بشيء: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع
المعجم ۔ صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ١
١٣١
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٥
١٥/١ - باب: ابتداء الخلق، وخلق آدم عليه السلام
ج ٢٨
١/٧٠
٦٩٨٥ - ١/٢٧- حدّثني سُرَيْحُ بْنُ / يُونُسَ وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمِّدٍ، -
قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ،
مَوْلَىْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾َ بِيَدِي فَقَالَ: ((خَلَقَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلٌ
التّرْبَةَ يَوْمَ السُّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأُحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الإِثْتَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ
الثَّلاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابِّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ،
بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُّعَةِ، فِي أَخِرِ الْخَلْقِ، فِي آخِرٍ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمَّعَةِ، فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ
إِلَىْ اللَّيْلِ)».
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا الْبِسْطَائِيُّ - وَهّوَ: الْحُسَيْنُ بْنُ عِيَسىْ -، وَسَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ
بِنْتِ حَقْصٍ ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ حَجَّاجٍ، بِهَذَا/ الْحَدِيثِ.
٧٠/ب
ج ٢٨
٦٩٨٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٥٥٧).
البصير﴾(١)، وما قاله رسول اللّه ◌ِ﴾ وثبت عنه، فهو: حق، وصدق، فما أدركنا علمه، فبفضل الله تعالى،
ما خفي علينا آمناً به، ووكلنا علمه إليه سبحانه وتعالى، وحملنا لفظه على ما احتمل في لسان العرب الذي
خوطبنا به، ولم نقطع على أحد معنييه بعد تنزيهه سبحانه عن ظاهره الذي لا يليق به سبحانه وتعالى وبالله
التوفیق.
قوله: (والشجر والثرى على أصبع). الثرى هو: التراب الندي.
قوله: (بدت نواجذه). بالذال المعجمة، أي: أنيابه.
باب: ابتداء الخلق، وخلق آدم عليه السلام
٦٩٨٥ - قوله# *: (خلق المكروه يوم الثلاثاء). كذا رواه ثابت بن قاسم قال: وهو ما يقوم به المعاش
ويصلح به التدبير، كالحديد، وغيره من جواهر الأرض، وكل شيء يقوم به صلاح شيء، فهو: تقنه، ومنه
إتقان الشيء، وهو: إحكامه. قلت: ولا منافاة بين الروايتين، فكلاهما خلق يوم الثلاثاء.
١٣٣/١٧
قوله : (وخلق النور يوم الأربعاء). كذا هو في صحيح مسلم النور؛ بالراء. وروايات ثابت
بن قاسم النون، بالنون في آخره. قال القاضي: وكذا رواه بعض رواة صحيح مسلم، وهو: الحوت،
ولا منافاة أيضاً فكلاهما خلق یوم الأربعاء: بفتح الهمزة وکسر الباء، وفتحها وضمها ثلاث لغات حکاهن
صاحب المحكم، وجمعه أربعاوات، وحکي أيضاً أرابيع.
(١) سورة: الشورى، الآية: ١١.
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٣،٢ ١٣٢
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٥، ١٦
١٦/٢ - باب: في البعث والنشور، وصفة الأرض يوم القيامة
٦٩٨٦ - ١/٢٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ: ((يُخْشَرُ
النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىْ أَرْضٍ بَيْضَاءَ، عَفْرَاءَ، كَقُرْصَةِ النَِّيِّ، لَيْسَ فِيهَا عَلَمْ لُأَحَدٍ)).
٦٩٨٧ - ٢/٢٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَثْنَا عَلَيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشّعْبِيِّ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ
ج١٨ الأَرْضِ وَالسموات﴾ (١) فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: ((عَلَى الصِّرَاطِ))/.
١٧/٣ - باب: نزل أهل الجنة
٦٩٨٨ - ١/٣٠ - حدّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدِّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي
خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُذْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾ قَالَ: ((تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خْزَةٌ وَاحِدَةٌ، يَكْفَؤُهَا الْجَبَّارُ بِيْدِهِ،
٦٩٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: يقبض الله الأرض يوم القيامة (الحديث ٦٥٢١)، تحفة
الأشراف (٤٧٤٨).
٦٩٨٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة إبراهيم عليه السلام (الحديث ٣١٢١)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: ذكر البعث (الحديث ٤٢٧٩)، تحفة الأشراف (١٧٦١٧).
٦٩٨٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: يقبض الله الأرض يوم القيامة (الحديث ٦٥٢٠)، تحفة
الأشراف (٤١٦٩).
باب: فى البعث، والنشور، وصفة الأرض يوم القيامة
٦٩٨٦ - ٦٩٨٧ - قوله #1: (يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم
الأحد). العفراء بالعين المهملة والمد، بيضاء إلى حمرة. والنقي بفتح النون، وكسر القاف، وتشديد الياء،
هو: الدقيق الحوري، وهو: الدرمك، وهو: الأرض الجيدة. قال القاضي: كأن النار غيرت بياض وجه
الأرض إلى الحمرة.
قوله : (ليس فيها علم لأحد) هو: بفتح العين واللام، أي: ليس بها علامة سكنى، أو بناء،
١٣٤/١٧ ولا أثر.
باب: نزل أهل الجنة
٦٩٨٨ - ٦٩٨٩ - قوله #: (تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفأها الجبار بيده، كما يكفأ أحدكم
(1) سورة: إبراهيم، الآية: ٤٨.
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٣
١٣٣
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٧
كَمّا يَكْفَؤُّ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ، نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ)، قَالَ: فَتَىْ رَجُلٌ مِنَ الْيُهُودِ، فَقَالَ:
بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ، أَبَا الْقَاسِمِ! أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: (بَلَى)). قَالَ:
تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً - كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿هـ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ﴾، ثُمَّ ضَحِكَ
حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ؟ قَالَ: (بَلَىْ)) قَالَ: إِدَامُهُمْ / بَالَآَمُ وَنُونٌ، قَالُوا: وَمَا
هَذَا؟ قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونَ، يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةٍ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفاً.
ج ٢٨
٧١/ب
٦٩٨٩ - ٢/٣١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثْنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، حَدَّثْنَا
٦٩٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: إتيان اليهود النبي # حين قدم المدينة
(الحديث ٣٩٤١)، تحفة الأشراف (١٤٤٩٩).
خبزته في السفر نزلاً لأهل الجنة). أما النزل: فبضم النون والزاي، ويجوز إسكان الزاي، وهو: ما يعد
للضيف عند نزوله. وأما الخبزة: فبضم الخاء، قال أهل اللغة. هي: الظلمة التي توضع في الملة.
ويكفأها بالهمز، وروي في غير مسلم يتكفأها بالهمز أيضاً. وخبزة المسافر هي: التي جعلها في الملة،
ویتکفاها بيديه، أي: یمیلها من يد إلى يد حتى تجتمع، وتستوي؛ لأنها ليست منبسطة، كالرقاقة ونحوها،
وقد سبق الكلام في اليد في حق اللّه تعالى، وتأويلها قريباً مع القطع باستحالة الجارحة: ﴿ليس كمثله
شيءٍ﴾(١). ومعنى الحديث: أن اللّه تعالى، يجعل الأرض، كالظلمة، والرغيف العظيم، ويكون ذلك
طعاماً نزلاً لأهل الجنة واللّه على كل شيء قدير.
قوله: (أدامهم: بالام ونون. قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون يأكل من زائد كبدهما سبعون ألفاً). أما
النون، فهو: الحوت باتفاق العلماء، وأما بالام: فبباء موحدة مفتوحة وبتخفيف اللام، وميم مرفوعة غير ١٣٥/١٧
منونة، وفي معناها أقوال مضطربة، الصحيح منها الذي اختاره القاضي، وغيره من المحققين أنها لفظة
عبرانية معناها بالعبرانية: ثور، وفسره بهذا، ولهذا سألوا اليهودي عن تفسيرها، ولو كانت عربية لعرفتها
الصحابة، ولم يحتاجوا إلى سؤاله عنها، فهذا هو المختار في بيان هذه اللفظة.
وقال الخطابي لعل اليهودي أراد التعمية عليهم، فقطع الهجاء، وقدم أحد الحرفين على الآخر،
وهي لام ألف وياء، يريد لأى على وزن لعا، وهو: الثور الوحشي، فصحف الراوي الياء المثناة، فجعلها
موحدة. قال الخطابي: هذا أقرب ما يقع فيه والله أعلم. وأما زائدة الكبد، وهي: القطعة المنفردة المتعلقة
في الكبد، وهي: أطيبها. وأما قوله يأكل منها سبعون ألفاً، فقال القاضي: يحتمل أنهم السبعون ألفاً الذين
يدخلون الجنة بلا حساب، فخصوا بأطيب النزل، ويحتمل أنه عبر بالسبعين ألفاً عن العدد الكثير، ولم يرد
الحصر في ذلك القدر، وهذا معروف في كلام العرب والله أعلم.
(١) سورة: الشورى، الآية: ١١.
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٤
١٣٤
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٨
مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((لَوْ تَابَعَنِي عَشْرَةً مِنَ الْيَهُودِ، لَمْ يَبْقَ عَلَى ظَهْرِهَا
يَهُودِيِّ إِلاَّ أَسْلَمْ)).
١٨/٤ - باب: سؤال اليهود النبيّ وَّ ر عن الروح،
وقوله تعالى: يسألونك عن الروح، الآية
٦٩٩٠ - ١/٣٢ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي
إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النّبِيِّ :﴿َ فِي حَرْثٍ، وَهُوَ مُتْكِىءُ
عَلَىْ عَسِيبٍ إِذْ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيُهُودِ، فَقَالَ: بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالُوا: مَا رَابَكُمْ
إِلَيْهِ؟ لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالُوا: سَلُوهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَسَأَلَهُ عَنِ الرُّوحِ، قَالَ:
٦٩٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: قول الله تعالى: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾
الحديث ١٢٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير باب: ﴿ويسألونك عن الروح﴾ (الحديث ٤٧٢١) وأخرجه أيضاً
في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من كثرة السؤال، ومن تكلف ما لا يعنيه (الحديث ٧٢٩٧)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قوله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ (الحديث ٧٤٥٦)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: قول الله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناء﴾ (الحديث ٧٤٦٢)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: تفسير القران، باب: ومن سورة بني إسرائيل (الحديث ٣١٤١)، تحفة الأشراف (٩٤١٩).
قوله # *: (لو بايعني عشرة من اليهود لم يبق على ظهرها يهودي إلا أسلم). قال صاحب التحرير.
المراد: عشرة من أحبارهم.
باب: سؤال اليهود النبي #1 عن الروح
وقوله تعالى يسألونك عن الروح
٦٩٩٠١٣٦/١٧ - ٦٩٩٥ - قوله: (كنت أمشي مع النبي# في حرث، وهو متكىء على عسيب). فقوله: في
حرث: بثاء مثلثة، وهو: موضع الزرع، وهو مراده: بقوله في الرواية الأخرى: ((في نخل))، واتفقت نسخ
صحيح مسلم على أنه حرث بالثاء المثلثة، وكذا رواه البخاري في مواضع، ورواه في أول الكتاب في
باب: ﴿وما أوتيتم من العلم إلّ قليلاً﴾(١). خرب: بالباء الموحدة، والخاء المعجمة جمع خراب، قال
العلماء: الأول أصوب، وللآخر وجه ويجوز أن يكون الموضع فيه الوصفان. وأما العسيب، فهو: جريدة
النخل.
وقوله: (متکیء عليه). أي: معتمد.
قوله: (سلوه عن الروح، فقالوا: ما رابكم إليه لا يستقبلكم بشيء تكرهونه). هكذا في جميع النسخ
(١) سورة: الإسراء، الآية: ٨٥.
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٤
١٣٥
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٨
ج ٢٨
١/٧٢
فَأَسْكَتَ / النّبِيُّ :﴿. فَلَمْ يَرُدُّ عَلَيْهِ شَيْئاً، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَىْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَقُمْتُ مَكَانِي، فَلَمَّا نَزَّلَ
الْوَحْيُ قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِّنَ الْعِلْمِ إلَّ قَلِيلًا﴾(١).
٦٩٩١ - ٢/٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدِّثْنَا وَكِيعْ. ح وَحَدُّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَىْ بْنُ يُونُسَ، كِلَهُمَا، عَنٍ
الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ◌ِ﴾ُ فِي حَرْثٍ
بِالْمَدِينَةِ، بِنَحْوِ حَدِيثٍ حَقْصٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ وَكِيعٍ: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّ قَليلاً﴾
وَفِي حَدِيثٍ عِيسَى بْنِ يُونُسَ: وَمَا أُوتُوا، مِنْ رِوَايَةِ ابْنٍ خَشْرَمٍ
٦٩٩٢ - ٣/٣٤ - حدّثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشّجُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: سَمِعْتُ
الْأَعْمَشَ يَرْوِيِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةً/ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ النّبِيُّ ﴾ فِي نَخْلِ جَم®
٧٢/ب
يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ، عَن الْأَعْمَشِ، وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ: ﴿وَمَا أُوتَيْتُمْ مِنَّ
الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾.
٦٩٩١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩٩٠).
٦٩٩٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٥٧١).
ما رابکم إليه أي: ما دعاكم إلی سؤاله، أو ما شککم فیه حتی احتجتم إلی سؤاله، أو ما دعاكم إلى سؤال
تخشون سوء عقباه.
قوله: (فأسكت النبي (#). أي: سكت، وقيل: أطرق، وقيل: أعرض عنه.
قوله: (فلما نزل الوحي قال: يسئلونك عن الروح). وكذا ذكره البخاري في أكثر أبوابه. قال
القاضي: وهو وهم، وصوابه ما سبق في رواية ابن ماهان، فلما انجلى عنه، وكذا رواه البخاري في
موضع، وفي موضع فلما صعد الوحي، وقال: وهذا وجه الكلام؛ لأنه قد ذكر قبل ذلك نزول الوحي عليه،
قلت: وكل الروايات صحيحة، ومعنى رواية مسلم: أنه لما نزل الوحي، وتمّ، نزل قوله تعالى: ﴿قل
الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾ (١) هكذا هو في بعض النسخ أوتيتم على وفق القراءة
المشهورة، وفي أكثر نسخ البخاري، ومسلم: (وما أوتوا من العلم إلاّ قليلا). قال المازري: الكلام في
الروح، والنفس مما يغمض، ويدق، ومع هذا فأكثر الناس فيه الكلام، وألفوا فيه التآليف. قال أبو الحسن ١٧/ ٣٧!
الأشعري هو: النفس الداخل، والخارج. وقال ابن الباقلاني: هو متردد بين هذا الذي قاله الأشعري،
(1) سورة: الإسراء. الآية: ٨٥.
(١) سورة: الإسراء، الآية: ٨٥.
١٣٦
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٤
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١٨
٦٩٩٣ - ٤/٣٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشْجُّ، - وَاللَّفْظُ
لِعَبْدِ اللَّهِ .. قَالَ: حَدَّثْنَا وَكِيعٌ، حَدَّثْنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَىْ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابِ،
قَالَ: كَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنٍ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ لِي: لَنْ أَقْضِيَكَ حَتَّىْ تَكْفُرَ
بِمُحَمِّدٍ، قَالَ: فَقَلْتُ لَهُ: إِنِّي لَنْ أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ
الْمَوْتِ؟ فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَىْ مَالٍ وَوَلَدٍ.
ج ٢٨
١/٧٣
قَالَ وَكِيعٌ: كَذَا قَالَ: الْأَعْمَشُ، قَالَ: فَنَزَّلَتْ هَذِهِ الْآَيَّةُ: / ﴿[أَثَرَأَيْتَ﴾ (١)الَّذِي كَفَرَ
بِآيَاتِنَا وَقَالَ لِأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً - إِلَى قَوْلِهِ - وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ (2).
٦٩٩٤ - ٥/٣٦ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدْثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. ح وَحَدِّثْنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي.
ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كُلُّهُمْ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ وَكِيعٍ، وَفِي حَدِيثٍ جَرِيرٍ: قَالَ: كُنْتُ قَيْنَاً فِي الْجَامِلِيَّةِ،
فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ عَمَلًا. فَتَيْتُهُ أَتْقَاضَاهُ.
٦٩٩٣ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: ذكر القين والحداد (الحديث ٢٠٩١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الإجارة، باب: هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرضٍ الحرب (الحديث ٢٢٧٥)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: التفسير، باب: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولداً﴾ (الحديث ٤٧٣٢)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: ﴿أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهداً﴾ (الحديث ٤٧٣٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب:
﴿كلا سنكتب ما يقول، ونمدّ له من العذاب مدّاً﴾ (الحديث ٤٧٣٤)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: قوله عز وجل:
﴿ونرثه ما يقول ويأتينا فرداً﴾ (الحديث ٤٧٣٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة مريم
(الحديث ٣١٦٢)، تحفة الأشراف (٣٥٢٠).
٦٩٩٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩٩٣).
وبين الحياة. وقيل: هو جسم لطيف مشارك للأجسام الظاهرة، والأعضاء الظاهرة، وقال بعضهم: لا يعلم
الروح إلا الله تعالى: لقوله تعالى: ﴿قل الروح من أمر ربي﴾(١). وقال الجمهور: هي: معلومة،
واختلفوا فيها على هذه الأقوال. وقيل: هي الدم. وقيل: غير ذلك. وليس في الآية دليل على أنها
١٣٨/١٠ لا تعلم، ولا أن النبي لم يكن يعلمها، وإنما أجاب بما في الآية الكريمة؛ لأنه كان عندهم أنه إن
أجاب بتفسير الروح فليس بنبي، وفي الروح لغتان: التذكير، والتأنيث والله أعلم.
قوله: (كنت قيناً في الجاهلية). أي: حداداً.
(1) في المخطوطة: أرأيت، وهي خطأ والتصويب من القرآن الكريم.
(2) سورة: مريم، الآية: ٧٧ .
(١) سورة: الإسراء، الآية: ٨٥.
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٦،٥ ١٣٧
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢٠،١٩
١٩/٥ - باب: في قوله تعالى: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، ﴾ الآية
٦٩٩٥ - ١/٣٧ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ
الزِّيَادِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ! إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ
فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ اثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، فَزَلَتْ/: ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِهِمْ
وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَمَا لَهُمْ أَلَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ﴾(١) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
ج ٢٨
٧٣/ب
٢٠/٦ - باب: قوله: ﴿إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى﴾(2)
٦٩٩٦ - ١/٣٨ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ، قَالَا: حَدِّثَنَا الْمُعْتَمِرُ،
عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي مِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ
يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ قَالَ: فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَالَّلاتٍ وَالْعُزَّىْ! لَيْنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذُلِكَ
لَطَنَّ عَلَى رَقَتِهِ، أَوْ لُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي الْتُّرَابِ، قَالَ: فَتَىْ رَسُولَ الَّهِ ﴾ وَهُوَ يُصَلِّي، زَعَمَ لِيَطَأَ
عَلَىْ رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجِثَهُمْ مِنْهُ إِلَّ وَهْوَ يَنْكُصُ عَلَىْ عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَالَكَ؟
فَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي / وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقاً مِنْ نَارٍ وَهَوْلاً وَأَجْنِحَةً.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (لَوْدَثَا مِنِّي لَخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْواً عُضْواً)).
ج ٢٨
١/٧٤
٦٩٩٥ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿وإذا قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا
حجارة من السماء أو اثتنا بعذاب أليم﴾ (الحديث ٤٦٤٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ﴿وما كان الله
ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ (الحديث ٤٦٤٩)، تحفة الأشراف (٩٧٩).
٦٩٩٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٣٦).
باب: قوله تعالى ﴿إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى﴾
٦٩٩٦ - قوله: (هل يعفر محمد وجهه). أي: يسجد، ويلصق وجهه بالعفر، وهو: التراب.
قوله: (فما فجئهم منه إلّ وهو ينكص على عقبيه). أما فجئهم: فيكسر الجيم، ويقال أيضاً: فجأهم ١٣٩/١٧
لغتان. وینکص بکسر الكاف، رجع على عقبيه يمشي على وراثه.
قوله: (إن بيني وبينه لخندقاً من نار، وهولاً، وأجنحة كأجنحة الملائكة). ولهذا الحديث أمثلة كثيرة
(1) سورة: الأنفال، الآيتان: ٣٣، ٣٤.
(2) سورة: العلق، الآيتان: ٦، ٧.
١٣٨
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٧
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢١
قَالَ: فَأَنْزَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : - لَ نَذْرِي فِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةٌ، أَوْ شَيْءٌ بَلَغَهُ -: ﴿كَلَّ إِنَّ
الْإِنْسَانَ لَيَطْغَىْ * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى * إِنَّ إِلَىْ رَبِّكَ الرَّجْعَىْ * أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىْ * عَبْداً إِذَا صَلَّى *
أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلْی- يَعْنِي: أَبًا جَهْلٍ -* أَلَمْ
يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىْ * كَلَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِيَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ
الزَّبَانِيَةَ * كَلَّا لَا تُطِعْهُ﴾(١).
زَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: وَأَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ .
وَزَادَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ: فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، يَعْنِي: قَوْمَهُ.
٢١/٧ - باب : الدخان
٧٤/ب
ج ١٨ ٦٩٩٧ - ١/٣٩ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ/، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَىْ،
عَنْ مَسْرُوقٍ. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ جُلُوساً، وَهْوَ مُضْطَجِعْ بَيْنَا، فَأَتَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا
عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنْ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابٍ كِنْدَةَ يَقْصُّ وَيَزْعُمُ، أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِأنْفَاسٍ.
٦٩٩٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستسقاء، باب: دعاء النبي ◌ُثر: ((اجعلها عليهم سنين كسني يوسف))
(الحديث ١٠٠٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط
(الحديث ١٠٢٠) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت
الأبواب وقالت هيت لك﴾ (الحديث ٤٦٩٣) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ﴿وما أنا من
المتكلفين﴾ (الحديث ٤٨٠٩)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ٣٠ - (الحديث ٤٧٧٤)، وأخرجه أيضاً فيه، باب:
﴿يغشى الناس هذا عذاب أليم﴾ (الحديث ٤٨٢١) مختصراً بنحوه، وباب: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾
(الحديث ٤٨٢٢) مختصراً، وباب: ﴿أنّى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين﴾ (الحديث ٤٨٢٣) مختصراً،
وباب: ﴿ثمّ تولوا عنه وقالوا معلم مجنون﴾ (الحديث ٤٨٢٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب:
ومن سورة الدخان (الحديث ٣٢٥٤)، تحفة الأشراف (٩٥٧٤).
في عصمته من أبي جهل، وغيره ممن أراد به ضرراً، قال اللَّه تعالى: ﴿والله يعصمك من الناس﴾(١)
وهذه الآية نزلت بعد الهجرة والله أعلم.
باب: الدخان
٦٩٩٧ - ٧٠٠١ - قوله: (إن قاصاً عند أبواب كنودة). هو: باب بالكوفة.
(1) سورة: العلق، الآيات: ٦ -١٩.
(١) سورة: المائدة، الآية: ٦٧.
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٧
١٣٩
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢١
الْكُفَّارِ، وَيَأْخِذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ، وَجَلَسَ وَهْوَ غَضْبَانُ: يَا أَيُّهَا الْنَّاسُ!
اتّقُوا اللَّهَ، مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئاً، فَلْيَقُلْ بِمَا يَعْلَمُ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ
لِحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ، لِمَا لَ يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلّ قَالَ لِنِِّ ◌َه: ﴿قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَّكَلِّفِينَ﴾(١). إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ لَمَّا رَأَىْ مِنَ النَّاسِ إِذْبَاراً، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ!
سَْعٌ كَسَبْعٍ يُوسُفَ)) قَالَ: فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصْتْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّىْ أَكُلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْئَةً مِنْ
الْجُوعِ، وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ أَحَدُهُمْ فَيَرَىْ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمِّدُ! إِنَّكَ
جِئْتَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ - إِلَى قَوْلِه - : إِنَّكُمْ
عَائِدُونَ ﴾(2).
ج ٢٨
١/٧٥
قَالَ: أَفَيُكْشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ؟ ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىْ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾(٥).
فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانِ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللَّزَامُ، وَآيَةُ الرُّومِ.
٦٩٩٨ - ٢/٤٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَوَكِيعٌ. ح وَحَدِّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ
الْأُشَجُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيْعٌ. ح وَحَدِّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدْثَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ، عَنِ الْأُعْمَشِ .
ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُوكُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ / لِيَحْيَىْ-، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ١٨َ
الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ. قَالَ: جَاءَ إِلَىْ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ فَقَالَ: تَرَكْتُ فِي
٦٩٩٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩٩٧).
قوله: (فأخذتهم سنة حصت كل شيء). السنة: القحط، والجدب، ومنه قوله تعالى: ﴿ولقد أخذنا ١٤٠/١٧
آل فرعون بالسنين﴾(١). وحصت بحاء وصاد مشددة مهملتين أي: إستأصلته.
قوله: (أفيكشف عذاب الآخرة). هذا إستفهام إنكار على من يقلٍ أن الدخان يكون يوم القيامة، كما
صرح به في الرواية الثانية، فقال ابن مسعود: هذا قول باطل؛ لأن اللّه تعالى قال: ﴿إنا كاشفو العذاب
قليلاً إنكم عائدون﴾(٢) ومعلوم أن كشف العذاب، ثم عودهم، لا يكون في الآخرة، إنما هو في الدنيا.
١٤١/١٧
(1) سورة: ص، الآية: ٨٦.
(2) سورة: الدخان، الآيتان: ١٠، ١١.
(3) سورة: الدخان، الآية: ١٦ .
(١) سورة: الأعراف، الآية: ١٣٠.
(٢) سورة: الدخان، الآية: ١٥.
المعجم - صفات المنافقين: ك ٥٠، ب ٧
١٤٠
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢١
الْمَسْجِدِ رَجُلاً يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ. يُفَسِّرُ هَذِهِ الْآيَةَ: يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ، قَالَ: يَأْتِي
النّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُخَانٌ فَيَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ، حَتّىْ يَأْخُذَهُمْ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ عَلِمَ
عِلْماً فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنْ فِقْهِ الرُّجُلِ أَنْ يَقُولَ، لِمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ:
اللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا: أَنَّ قُرَيْشاً لَمَا اسْتَعْصَتْ عَلَى النّبِيِّ :﴿، دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِي
يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَىْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ
مِنَ الْجَهْدِ، وَحَتَّىْ أَكَلُوا الْعِظَامَ، فَتَى النّبِيِّ :﴿ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتَغْفِرِ اللَّهُ لِمُضْرَ
فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَّكُوا، فَقَالَ: ((لِمُضَرَ؟ إِنَّكَ لَجْرِيٍّ)). قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُمْ، فَأَنْزَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّا
كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾(١) قَالَ: فَمُطِرُوا، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرِّفَاعِيَةُ، قَالَ: عَادُوا إِلَىْ
مَا كَانُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ
هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٤) ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىْ إِنَّا مُنْتَقِّمُونَ﴾(3) قَالَ: يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ.
ج ٢٨
١/٧٦
٦٩٩٩ - ٣/٤١ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَىْ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَاللَّزَامُ، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، وَالْقَمَرُ.
ج ٢٨
- ٧٠٠٠ - ٠٠٠ /٤ - حدّثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ/ .
٧٦/ب
٦٩٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿فسوف يكون لزوماً﴾ (الحديث ٤٧٦٧)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: ﴿فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين﴾ (الحديث ٤٨٢٠)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: ﴿يوم
نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾ (الحديث ٤٨٢٥)، تحفة الأشراف (٩٥٧٦).
٧٠٠٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩٩٩).
قوله {#1: (کسني يوسف). بتخفيف الياء.
قوله: (فأصابهم قحط، وجهد) بفتح الجيم، أي: مشقة شديدة، وحكي ضمها.
قوله: (فقال: يا رسول اللَّه، استغفر الله لمضر). هكذا وقع في جميع نسخ مسلم، استغفر الله
المضر. وفي البخاري: استسق اللَّه لمضر. قال القاضي: قال بعضهم: استسق هو: الصواب اللائق
بالحال؛ لأنهم كفار لا يدعى لهم بالمغفرة. قلت: كلاهما صحيح، فمعنى استسق: أطلب لهم المطر،
(1) سورة: الدخان، الآية: ١٥.
(2) سورة: الدخان، الآيات: ١٠ - ١٢.
(3) سورة: الدخان، الآية: ١٦.