Indexed OCR Text

Pages 61-80

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٧
٦١
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١
تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذُلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَاقْرُجْ لَنَا مَا بَقِيَ، فَفَرَجَ اللَّهُ مَا بَقِيَ)).
٦٨٨٥ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ،عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَىْ بْنُ عُقْبَةَ. ح وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهٍِ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي
وَرَقَبَةُ بْنُ مَسْقَلَةَ. ح وَحَدَّثَنِي زُهْرُ بْنُ حَرْبٍ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا
يَعْقُوبُ، - يَعْنُونَ: ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بِنِ سَعْدٍ -، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ بْنِ كَيْسَانَ، كُلُّهُمْ، عَنْ نَافِعٍ ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ رَهُ . - بِمَعْنَى: حَدِيثٍ أَبِي ضَمْرَةَ -، عَنْ مُوسَى/ بْنِ عُقْبَةَ، وَزَادُوا فِي ٢٨٤
حَدِيثِهِمْ: ((وَخَرَجُوا يَمْشُونَ))، وَفِي حَدِيثٍ صَالِحٍ : ((يَتَمَاشَوْنَ)). إلَّ عُبَيْدَ اللَّهِ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ :
((وَخَرَجُوا)). وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهَا شَيْئاً.
٢١/ب
٦٨٨٦ - ٣/٠٠٠ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ التَّمِيمِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِهْرَامَ وَأَبُو
بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ - قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا - أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنٍ
الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ:
(انْطَلَقَ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ مِمِّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَىْ غَارٍ)). وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ - بِمَعْنَى:
حَدِيثٍ نَافِعٍ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: رَجُلٌ مِنْهُمْ: ((اللَّهُمَّ! كَانَ لِي أَبُوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانٍ، فَكُنْتُ
لَ أَغْبُقُ قَبْلَّهُمَا / أَهْلاً وَلاَ مَالاً))، وَقَالَ: ((فَامْتَتَعَتْ مِنِّ حَتَّى أَمَّتْ بِهَا سَنَّةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي 700ٍ
٦٨٨٥ - حدیث إسحاق بن منصور، تقدم تخريجه بمثل الحدیث الذي قبله (الحدیث ٦٨٨٤). وحدیث سوید بن
سعيد، أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: حديث الغار (الحديث ٣٤٦٥)، تحفة
الأشراف (٨٠٦٦). وحديث أبي كريب، وحديث زهير بن حرب، انفرد بهما مسلم، تحفة الأشراف ( ٧٦٦٣)
و (٨٦٨٧).
٦٨٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الإجارة، باب: من استأجر أجيراً فترك أجره (الحديث ٢٢٧٢)، تحفة
الأشراف (٦٨٣٩).
وقوله: (لا أغبق قبلهما أهلاً، ولا مالاً). فقوله: لا أغبق: بفتح الهمزة، وضم الباء، أي: ما كنت
أقدم عليهما أحداً في شرب نصيبهما عشاء من اللبن، والغبوق شرب العشاء، والصبوح: شرب أول النهار.
يقال: منه غبقت الرجل: بفتح الباء، أغبقه: بضمها مع فتح الهمزة غبقاً، فاغتبق أي: سقيته عشاء،
فشرب، وهذا الذي ذكرته من ضبطه متفق عليه في كتب اللغة وكتب غريب الحديث، والشروح، وقد
يصحفه بعض من لا أنس له، فيقول: أغبق: بضم الهمزة، وكسر الباء، وهذا غلط.
قوله: (ألمت بها سنة). أي: وقعت في سنة قحط.

المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ٢٧
٦٢
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ١
فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ))، وَقَالَ: ((فَثَمِّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ، فَارْتَعَجَتْ))، وَقَالَ:
((فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْثُونَ)).
قوله: (فثمرت أجره). أي. ثمنه.
(حتى كثرت منه الأموال، فارتجعت). هو: بالعين المهملة، ثم الجيم، أي: كثرت حتى ظهرت
حركتها، واضطرابها، وموج بعضها في بعض لكثرتها. والارتعاج: الإضطراب، والحركة. واحتج بهذا
٥٨/١٧ الحديث أصحاب أبي حنيفة، وغيرهم ممن يجيز بيع الإنسان مال غيره، والتصرف فيه [بغير](١) إذن مالكه
إذا أجازه المالك بعد ذلك، وموضع الدلالة قوله: ((فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرأ، ورعاءها)). وفي
رواية البخاري: ((فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال)). فقلت: كل ما ترى من أجرك من الإبل، والبقر،
والغنم، والرقيق. وأجاب أصحابنا، وغيرهم ممن لا يجيز التصرف المذكور: بأن هذا إخبار عن شرع من
قبلنا، وفي كونه شرعاً لنا خلاف مشهور للأصوليين، فإن قلنا ليس بشرع لنا، فلا حجة، وإلا فهو محمول
على أنه استأجره بارز في الذمة، ولم يسلم إليه بل عرضه عليه، فلم يقبله لرداءته، فلم يتعين من غير قبض
صحيح، فبقي على ملك المستأجر؛ لأن ما في الذمة لا يتعين إلّ بقبض صحيح، ثم أن المستأجر تصرف
فيه وهو: ملكه، فصح تصرفه سواء اعتقده لنفسه أم للأجير، ثم تبرع بما اجتمع منه من الإبل، والبقر،
والغنم، والرقيق على الأجير بتراضيهما، والله أعلم.
(١) في الأصل: بغيز، وهو تصحيف، والتصويب في نسخة ش. وك.

بِاللهِالرِّ الرّحِيمُ
٠٠٠/٤٩ - كتاب: التوبة
٢/١ - باب: في الحض على التوبة والفرح بها
٦٨٨٧ - ١/١ - حدّثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمْ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بَهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنُّ عَبْدِي
بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُ نِي، وَاللَّهِ! لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالْتَهُ بِالْفَلَةِ، وَمَنْ
تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْراً، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعاً، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ / بَاعاً، وَإِذَا أَقْبَلَ إلَيّ 11َ.
يَمْشِي، أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ أُمَرْوِلُ» .
٦٨٨٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٢٠).
كتاب: التوبة
٦٨٨٧ - ٦٨٩٦ - أصل التوبة في اللغة الرجوع. يقال: تاب، وثاب بالمثلثة، وآب بمعنى: رجع. والمراد
بالتوبة هنا: الرجوع عن الذنب. وقد سبق في كتاب الإيمان أن لها ثلاثة أركان. الإقلاع، والندم على فعل
تلك المعصية، والعزم على أن لا يعود إليها أبداً. فإن كانت المعصية لحق آدمي، فلها ركن رابع، وهو:
التحلل من صاحب ذلك الحق، وأصلها الندم، وهو: ركنها الأعظم. واتفقوا على أن التوبة من جميع
المعاصي واجبة، وأنها واجبة على الفور لا يجوز تأخيرها، سواء كانت المعصية صغيرة، أو كبيرة. والتوبة
من مهمات الإسلام، وقواعده المتأكدة. ووجوبها عند أهل السنة بالشرع، وعند المعتزلة بالعقل، ولا يجب
على اللَّه قبولها إذا وجدت بشروطها عقلاً عند أهل السنة، لكنه سبحانه وتعالى يقبلها كرماً، وفضلاً وعرفنا
قبولها بالشرع، والإجماع خلافاً لهم. وإذا تاب من ذنب، ثم ذكره هل يجب تجديد الندم؟ فيه خلاف
لأصحابنا، وغيرهم من أهل السنة. قال ابن الأنباري: يجب. وقال إمام الحرمين: لا يجب. وتصح التوبة
من ذنب، وإن كان مصراً على ذنب آخر، وإذا تاب توبة صحيحة بشروطها، ثم عاود ذلك الذنب، كتب ٥٩/١٧

المعجم - التوبة : ك ٤٩، ب ١
٦٤
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢
٦٨٨٨ - ٢/٢ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي: ابْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيَّ - عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
(للَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةٍ أَحَدِكُمْ، مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ، إِذَا وَجَدَهَا)).
٦٨٨٩ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَّبِّهٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ﴿. بِمَعْنَاهُ.
٦٨٩٠ - ٤/٣ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ -، - قَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرْنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَّيْرٍ، عَنِ
٦٨٨٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: في فضل التوبة والاستغفار (الحديث ٣٥٣٨)، تحفة
الأشراف (١٣٨٨٠).
٦٨٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٧٤).
٦٨٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: التوبة (الحديث ٦٣٠٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة
القيامة، باب: ٤٩ - (الحديث ٢٤٩٧) و (الحديث ٢٤٩٨)، تحفة الأشراف (٩١٩٠).
عليه ذلك الذنب الثاني، ولم تبطل توبته، هذا مذهب أهل السنة في المسئلتين. وخالفت المعتزلة فيهما،
قال أصحابنا: ولو تكررت التوبة، ومعاودة الذنب صحت، ثم توبة الكافر من كفره مقطوع بقبولها.
وما سواها من أنواع التوبة، هلٍ قبولها مقطوع به أم مظنون؟ فيه خلاف لأهل السنة. واختار إمام الحرمين
أنه: مظنون، وهو: الأصح والله أعلم.
قوله :﴿: (قال اللّه تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، ومن تقرب إليّ شبراً).
الخ. هذا القدر من الحديث سبق شرحه واضحاً في أول كتاب الذكر. ووقع في النسخ هنا حيث يذكرني :
بالثاء المثلثة. ووقع في الأحاديث السابقة هناك حين: بالنون. وكلاهما من رواية أبي هريرة، وبالنون هو
المشهور، وكلاهما صحيح ظاهر المعنى.
قوله : (للَّه أشد فرحاً بتوبة عبده من أحدكم، يجد ضالته بالفلاة). قال العلماء: فرح الله تعالى،
هو: رضاه. وقال المازري: الفرح ينقسم على وجوه، منها السرور. والسرور يقاربه الرضا بالمسرور به.
٦٠/١٧ قال: فالمراد هنا أن اللّه تعالى يرضى توبة عبده أشد مما يرضى واجد ضالته بالفلاة، فعبر عن الرضا بالفرح
تأكيداً لمعنى الرضا في نفس السامع، ومبالغة في تقريره.
قوله: (في أرض دوية مهلكة). أما دوية: فاتفق العلماء على أنها، بفتح الدال، وتشديد الواو،
والياء جميعاً. وذكر مسلم في الرواية التي بعد هذه رواية أبي بكر بن أبي شيبة: أرض داوية: بزيادة الف،

المعجم - التوبة: ك ٤٩، ب ١
٦٥
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢
ج ٢٨
١/٢٣
الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ أَعُودُهُ وَهْوَ مَرِيضٌ، فَحَدَّثَنَا / بِحَدِيثَيْنِ: حَدِيثاً، عَنْ ◌ٍ
نَفْسِهِ وَحَدِيثاً، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَهَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: (لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ
الْمُؤْمِنٍ، مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلِكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ
ذَهَبَتْ، فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ،
فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَىْ سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدُهُ رَاحِلَتُهُ وَعَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَاللَّهُ أَشَدُّ
فَرَحاً بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ)).
٦٨٩١ - ٥/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأُعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: ((مِنْ رَجُلٍ بِدَاوِيَّةٍ مِنَ الْأَرْضِ)).
ج ٢٨
٢٣/ب
٦٨٩٢ - ٦/٤ - وحدثني إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا
عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا، عَنْ
رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وَالآخَرُ، عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ».
٦٨٩١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٩٠).
٦٨٩٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨٩٠).
وهي: بتشديد الياء أيضاً، وكلاهما صحيح. قال أهل اللغة: الدوية: الأرض القفر، والفلاة الخالية. قال
الخليل: هي المفازة. قالوا: ويقال دوية وداوية، فأما الدوية فمنسوب إلى الدو بتشديد الواو، وهي: البرية
التي لا نبات بها، وأما الداوية فهي: على إبدال إحدى الواوين ألفاً كما قيل: في النسب إلى طي طائي.
وأما المهلكة فهي: بفتح الميم، وبفتح اللام، وكسرها، وهي: موضع خوف الهلاك. ويقال لها: مفازة.
قيل: أنه من قولهم فوز الرجل إذا هلك. وقيل: على سبيل التفاؤل بفوزه، ونجاته منها، كما يقال للدیغ
سلیم .
قوله: (دخلت على عبد الله أعوده، وهو مريض، فحدثنا بحديثين، حديثاً عن نفسه، وحديثاً عن
رسول اللَّه ◌ِوَ﴿). ثم ذكر حديث رسول اللَّه مح له، ولم يذكر حديث عبد الله عن نفسه. وقد ذكر البخاري
في صحيحه، والترمذي، وغيرهما، وهو قوله: المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أمن يقع
عليه. والفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه، فقال به: هكذا.
قوله في رواية أبي بكر بن أبي شيبة: (من رجل بداوية) هكذا هو في النسخ من رجل: بالنون، وهو
الصواب. قال القاضي: ووقع في بعضها: مر رجل: بالراء، وهو: تصحيف؛ لأن مقصود مسلم أن يبين
الخلاف في دوية، وداوية. وأما لفظة من، فمتفق عليها في الروايتين، ولا معنى للراء هنا.
٦١/١٧

المعجم - التوبة : ك ٤٩، ب ١
٦٦
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢
پمثْلِ حَدِيثِ جْرِیٍ .
ج ٢٨
١/٢٤
٦٨٩٣ - ٧/٥ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، عَنْ سِمَاكٍ
قَالَ: خَطَبَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فَقَالَ: ((لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ حَمَلَ زَادَهُ وَمَزَادَهُ عَلَىْ
بَعِيرٍ ثُمَّ سَارَ حَتَّى كَانَ بِفَلَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ، فَنَزَلَ فَقَالَ: تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَغَلَبْهُ/ عَيْنُهُ،
وَانْسَلَّ بَعِيرُهُ، فَاسْتَيْقَظَ فَسَعَىْ شَرَفَأَ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً، ثُمَّ سَعَى شَرَفَأُ ثَانِياً فَلَمْ يَرَ شَيْئاً، ثُمَّ سَعَىْ شَرَفاً
ثَالِثاً فَلَمْ يَرَ شَيْئاً، فَأَقْبَلَ حَتَّى أَتَى مَكَانَهُ الَّذِي قَالَ فِيهِ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَاعِدٌ إِذْ جَاءَهُ بَعِيرُهُ يَمْشِي، حَتَّى
وَضَعَ خِطَامَهُ فِي يَدِهِ، فَلَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ، مِنْ هَذَا حِينَ وَجَدَ بَعِيرَهُ عَلَى حَالِهِ».
قَالَ سِمَاٌ: فَزَعَمَ الشَّعْبِيُّ، أَنَّ النُّعْمَانَ رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َهِ، وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ
أَسْمَعْهُ.
٦٨٩٤ -٨/٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَجَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يَحْيَى:
أَخْبَرَنَا - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ إِيَادٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِ:
((كَيْفَ / تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ، تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ بِهَا طَعَامٌ وَلَا
شَرَابٌ، وَعَلَيْهَا لَهُ طَعَامُ وَشَرَابٌ، فَطَلَبَهَا حَتَّىْ شَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا،
ج ٢٨
٢٤ / ب
٦٨٩٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٦٣٠).
٦٨٩٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٥١).
قوله: (حمل زاده ومزاده). هو: بفتح الميم. قال القاضي: كأنه اسم جنس للمزادة، وهي: القربة
العظيمة سميت بذلك؛ لأنه يزاد فيها من جلد آخر.
قوله: (وانسل بعيره). أي: ذهب في خفيه.
قوله: (فسعى شرفاً فلم ير شيئا). قال القاضي: يحتمل أنه أراد بالشرف هنا الطلق، والغلوة، كما
في الحديث الآخر. ((فاستنت شرفاً))، أو ((شرفين)). قال: ويحتمل أن المراد هنا الشرف من الأرض لينظر
منه هل يراها. قال: وهذا أظهر.
قوله : (مر بجذل شجرة)، هو: بكسر الجيم، وفتحها، وبالذال المعجمة، وهو: أصل الشجرة
القائم.
٦٢/١٧

المعجم - التوبة: ك ٤٩، ب ١
٦٧
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٢
فَوَجَدَهَا مُتْعَلِّقَةٌ بِهِ؟)). قُلْنَا: شَدِيداً، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَمَا، وَاللَّهِ! لَلَّهُ أَشَدُّ
فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ، مِنَ الرُّجُلِ بِرَاجِلَتِهِ».
قَالَ جَعْفَرَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ.
٦٨٩٥ - ٩/٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرْ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا
عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّاٍ، حَدْثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَهْوَ عَمُّهُ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: (لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً / بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ، حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى_112
رَاحِلَتِهِ بِأَرْضٍ فَلَةٍ، فَانْفَلْتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةٌ، فَاضْطَجَعَ فِي
ظِلّهَا، قَدْ أَبِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيْنَ هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ: مِنْ
شِدَةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمُّ! أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ)).
٦٨٩٦ -١٠/٨ - حدّثنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثْنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿: قَالَ: (لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ إِذَا اسْتَيْقَظَ عَلَى بَعِيرِهِ، قَدْ أَضَلَّهُ
بِأَرْضٍ فَلَاةٍ».
٦٨٩٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٩١).
٦٨٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: التوبة (الحديث ٦٣٠٩)، تحفة الأشراف (١٤٠٣).
قوله: (قلنا شديداً). أي نراه فرحاً شديداً، أو يفرح فرحاً شديداً.
قوله: (حدثنا يحيى، وجعفر ابن حميد). هكذا صوابه: ابن حميد، وقد صحف في بعض النسخ
قال الحافظ: وليس لمسلم في صحيحه عن جعفر هذا غير هذا الحديث.
قوله # في حديث أنس من رواية هداب ابن خالد: (للَّه أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا
استيقظ على بعيره قد أضله بأرض فلاة). هكذا هو في جميع النسخ: ((إذا استيقظ على بعيره)». وكذا قال
القاضي عياض: أنه اتفقت عليه رواة صحيح مسلم. قال: قال بعضهم: وهو وهم: وصوابه: إذا سقط
على بعيره، أي: وقع عليه، وصادفه من غير قصد. قال القاضي: وقد جاء في الحديث الآخر عن ٦٣/١٧
ابن مسعود قال: ((فأرجع إلى المكان الذي كنت فيه، فأنام حتى أموت. فوضع رأسه على ساعده ليموت،
فاستيقظ، وعنده راحلته)). وفي كتاب البخاري: ((فنام نومة فرفع رأسه فإذا راحلته عنده)). قال القاضي:
وهذا يصحح رواية استيقظ قال: ولكن وجه الكلام، وسياقه يدل على سقط، كما رواه البخاري.
قوله: (أضله بأرض فلاة). أي: فقده.

المعجم - التوبة: ك ٤٩، ب ٢
٦٨
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٣
وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدْ الدَّارِيُّ، حَدَّثْنَا حَبَّنُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثْنَا أَنَسُ| بْنُ مَالِكٍ إ، عَنِ
النَِّّ ◌َّه /، بِمِثْلِهِ.
ج ٢٨
٢٥/ب
٣/٢ - باب: سقوط الذنوب بالاستغفار، توبة
٦٨٩٧ - ١/٩ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَاصِّ عُمَرَ بْنِ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي صِرْمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّهُ قَالَ: حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَةُ: كُنْتُ كَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئاً
سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ◌ِّهَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((لَوْلاَ أَنَّكُمْ تُذْنُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً
يُذْنِبُونَ، يَغْفِرُ لَهُمْ)).
٦٨٩٨ - ٢/١٠ - حدّثنا مَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ - وَهُوَ: ابْنُ
عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ -، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَِيِّ، عَنْ أَبِي
ج١٨ صِرْمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ أَنَّكُمْ لَمْ/ تَکنْ لَكُمْ ذُنُوبٌ،
ج ٢٨
١/٢٦
يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَكُمْ، لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ لَهُمْ ذُتُوبٌ، يَغْفِرُهَا لَهُمْ)).
٦٨٩٩ - ٣/١١ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرٍ
الْجَزْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ
لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُ ونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ)).
٦٨٩٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: فضل التوبة والاستغفار (الحديث ٣٥٣٩)، تحفة
الأشراف (٣٥٠٠).
٦٨٩٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٩٧).
٦٨٩٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٨٢٩).
باب: سقوط الذنوب بالاستغفار توبة
٦٨٩٧ - ٦٨٩٩ - قوله: (عن محمد بن قیس، قاص عمر بن عبد العزیز). ھکذا هو في جمیع نسخ بلادنا
قاص: بالصاد المهملة المشددة من القصص. قال القاضي عياض: ورواه بعضهم: قاضي: بالضاد
المعجمة والياء. والوجهان مذكوران فيه ممن ذكرهما البخاري في التاريخ، وروي عنه قال: كنت قاصاً
لعمر بن عبد العزيز وهو أمير بالمدينة.
قوله: (عن أبي أيوب أنه قال حين حضرته الوفاة: كنت كتمت عنكم شيئاً). إنما كتمه أولا : مخافة
٦٤/١٧ اتكالهم على سعة رحمة اللّه تعالى، وانهماكهم في المعاصي، وإنما حدث به عند وفاته لئلا يكون كاتماً

المعجم - التوبة : ك ٤٩، ب ٣
٦٩
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٤
٤/٣ - باب: فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة، والمراقبة،
وجواز ترك ذلك في بعض الأوقات، والاشتغال بالدنيا
٦٩٠٠ - ١/١٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ وَقَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَىِ - أَخْبَرْنَا
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ
قَالَ : - وَكَانَ مِنْ كُتَّابٍ رَسُولِ اللهِ﴾ - قَالَ: لَقِيَنِي أَبُوبَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ يَا حَنْظَلَةُ! قَالَ/
قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، يُذَكِّرُنَا
بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ، حَتَّىْ كَأَنَّا رَأَيُّ عَيْنِ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ، عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ
وَالضُّيْعَاتٍ، فَتَسِينَا كَثِيراً، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَالَّهِ! إِنَّا لَتَلْقَىْ مِثْلَ هَذَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُوبَكْرٍ، حَتَّى
ج ٢٨
٢٦/ب
٦٩٠٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة، باب: ٢٠ - (الحديث ٢٤٥٢) مختصراً، وأخرجه أيضاً في
الكتاب: نفسه، باب: ٥٩ - (الحديث ٢٥١٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: المداومة على العمل
(الحديث ٤٢٣٩)، تحفة الأشراف (٣٤٤٨).
للعلم، وربما لم يكن أحد يحفظه غيره، فتعين عليه أداؤه، وهو نحو قوله في الحديث الآخر: فأخبر بها
معاذ عند موته تأثماً، أي: خشية الإثم بكتمان العلم. وقد سبق شرحه في كتاب الإيمان والله أعلم.
باب: فضل دوام الذكر، والفكر في أمور الآخرة، والمراقبة
وجواز ترك ذلك في بعض الأوقات، والاشتغال بالدنيا
٦٩٠٠ - ٦٩٠٣ - قوله: (قطن بن نسير). بضم النون، وفتح السين.
قوله: (عن حنظلة الأسيدي). ضبطوه بوجهين: أصحهما، وأشهرهما: ضم الهمزة، وفتح السين،
وكسر الباء المشددة، والثاني: كذلك، إلا أنه بإسكان الياء. ولم يذكر القاضي إلّ هذا الثاني، وهو:
منسوب إلى بني أسيد بطن من بني تميم.
قوله: (وكان من كتاب رسول اللَّه (#). هكذا هو في جميع نسخ بلادنا وذكره القاضي عن بعض ١٧/ ٦٥
شيوخهم كذلك، وعن أكثرهم، وكان من أصحاب النبي 8$، وكلاهما صحيح، لكن الأول أشهر في
الرواية، وأظهر في المعنى، وقد قال في الرواية التي بعد هذه عن حنظلة الكاتب.
قوله: (يذكرنا بالنار، والجنة حتى كأنا رأي عين). قال القاضي: ضبطناه رأي عين: بالرفع، أي: كأنا
بحال من يراها بعينه. قال: ويصح النصب على المصدر، أي: نراها رأي عین.
قوله: (عافسنا الأزواج، والأولاد، والضيعات). هو: بالفاء، والسين المهملة. قال الهروي، وغيره:
معناه: حاولنا ذلك، ومارسناه، واشتغلنا به، أي: عالجنا معايشنا، وحظوظنا. والضيعات جمع ضيعة،
بالضاد المعجمة، وهي: معاش الرجل من مال، أو حرفة، أو صناعة. وروى الخطابي: هذا الحرف

المعجم - التوبة : ك ٤٩، ب ٣
٧٠
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٤
١/٢٧
دَخَلْنَا عَلَىْ رَسُولِ اللَّهِ﴾، قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ،َ﴾: ((وَمَا ذَاكَ؟)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَكُونُ عِنْدَكَ، تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ، حَتّىْ كَأَنَّا رَأَيُ عَيْنِ، فَإِذَا خَرَجْنًا مِنْ
عِنْدِكَ، عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَدَ وَالضَّيْعَاتِ، نَسِينَا كَثِيراً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿/: ((وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ! إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَىْ مَا تَكُونُونَ عِنْدِي، وَفِي الذِّكْرٍ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَىْ فُرُشِكُمْ وَفِي
طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ، يَا حَنْظَلَةُ! سَاعَةً وَسَاعَةً)). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
٦٩٠١ - ٢/١٣ - حدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النُّهْدِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ِ، فَوْعَظَنَا
فَذَكَّرَ النَّارَ، قَالَ: ثُمِّ جِئْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَضَاحَكْتُ الصِّبْيَانَ وَلَعَبْتُ الْمَرْأَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا
بَكْرِ، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: وَأَنَا قَدْ فَعَلْتُ مِثْلَ مَا تَذْكُرُ، فَلَقِيْنَا رَسُولَ اللَّهِ﴾، فَقُلْتُ: يَا
- رَسُولَ اللَّهِ! نَافَقَ حَنْظَلَةُ، فَقَالَ: (مَوْ)). فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ /: وَأَنَا قَدْ فَعَلْتُ مِثْلَ مَا
فَعَلَ، فَقَالَ: ((يَا حَنْظَلَةُ! سَاعَةٌ وَسَاعَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ تَكُونُ قُلُوبُكُمْ كَمَا تَكُونُ عِنْدَ الذِّكْرٍ، لَصَافَخَتْكُمُ
الْمَلَائِكَةُ، حَتَّى تُسَلَّمَ عَلَيْكُمْ فِي الظُّرُقِ)».
ج ٢٨
٢٧/ب
٦٩٠٢ - ٣/٠٠٠ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدٍ
الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النُّهْدِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ، الْكَاتِبِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ
النّبِيِّ ﴿ِ، فَذَكَّرَنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمَا.
٦٩٠١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩٠٠).
٦٩٠٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٩٠٠).
عانسنا: بالنون، قال: ومعناه: لاعبنا. ورواه ابن قتيبة: بالشين المعجمة، قال: ومعناه عانقنا. والأول هو
المعروف، وهو أعم.
قوله: (نافق حنظلة). معناه: أنه خاف أنه منافق حيث كان يحصل له الخوف في مجلس النبي وَل،
٦٦/١٧ ويظهر عليه ذلك مع المراقبة، والفكر، والإقبال على الآخرة، فإذا خرج اشتغل بالزوجة، والأولاد، ومعاش
الدنيا. وأصل النفاق إظهار ما يكتم خلافه من الشر، فخاف أن يكون ذلك نفاقاً، فأعلمهم النبي ولو أنه
ليس بنفاق، وأنهم لا يكلفون الدوام على ذلك وساعة وساعة أي: ساعة كذا وساعة كذا.
قوله: (فقلت: يا رسول اللَّه نافق حنظلة. فقال: مه). قال القاضي: معناه: الاستفهام، أي:
٦٧/١٧ ما تقول. والهاء هنا هي: هاء السكت. قال: ويحتمل أنها للكف، والزجر، والتعظيم لذلك.

المعجم - التوبة: ك ٤٩، ب ٤
٧١
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٥
٥/٤ - باب : في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه
٦٩٠٣ - ١/١٤ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا الْمُغِيرَةُ - يَعْنِي: الْحِزَامِيِّ -، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ فِي كِتَابِهِ، فَهِّوَ
عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ /: إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي)).
ج ٢٨
١/٢٨
٦٩٠٤ - ٢/١٥ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنٍ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ لَهَ: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي)).
٦٩٠٥ - ٣/١٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ فِي كِتَابِهِ
عَلَى نَفْسِهِ، فَهُوَ مَوْضُوعْ عِنْدَهُ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي)).
٦٩٠٦ - ٤/١٧ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى النُّجِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((جَعَلَ اللَّهُ
الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءاً وَاحِداً، فَمِنْ ذُلِكَ الْجُزْءِ
٢٨/ب
ج ٢٨
٦٩٠٣ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وهو الذي يبدىء الخلق ثم
يعيده﴾ (الحديث ٣١٩٤)، تحفة الأشراف (١٣٨٧٣).
٦٩٠٤ _ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧٠٦).
٦٩٠٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٢١٠).
٦٩٠٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٣٦٩).
باب: سعة رحمة اللَّه تعالى، وأنها تغلب غضبه
٦٩٠٣ - ٦٩١٨ - قوله تعالى: (إن رحمتي تغلب غضبي). وفي رواية: (سبقت رحمتي غضبي). قال
العلماء: غضب الله تعالى، ورضاه يرجعان إلى معنى الإرادة، فإرادته الإثابة للمطيع، ومنفعة العبد تسمى
رضا، ورحمة. وإرادته عقاب العاصي، وخذلانه تسمی غضبا. وإرادته سبحانه وتعالى صفة له قديمة یرید
بها جميع المرادات. قالوا: والمراد بالسبق، والغلبة هنا: كثرة الرحمة، وشمولها، كما يقال غلب على
فلان الكرم، والشجاعة إذا کثرا منه.
قوله: (جعل اللَّه الرحمة مائة جزء إلى آخره). هذه الأحاديث من أحاديث الرجاء، والبشارة
للمسلمين. قال العلماء: لأنه إذا حصل للإنسان من رحمة واحدة في هذه الدار المبنية على الأكدار،
الإسلام، والقرآن، والصلاة، والرحمة في قلبه، وغير ذلك مما أنعم الله تعالى به، فكيف الظن بمائة ٦٨/١٧

المعجم - التوبة : ك ٤٩، ب ٤
٧٢
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٥
تَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ)).
٦٩٠٧ - ٥/١٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ
جَعْفَرٍ -، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: ((خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ،
فَوَضَعَ وَاحِدَةٌ بَيْنَ خَلْقِهِ، وَخَبَّأَ عِنْدَهُ مِائَةً، إلاَّ وَاحِدَةً)).
٦٩٠٨ - ٦/١٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ
عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَ﴿ قَالَ: ((إنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةٌ وَاحِدَةٌ بَيْنَ
الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ/، فَبِهَا يَتْعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتْرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى
وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ اللَّهُ تِسْعاً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
ج ٢٨
١/٢٩
٦٩٠٩ - ٧/٢٠ - حدّثني الْحَكَمُ بْنُ مُوسَىْ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((إنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَمِنْهَا رَحْمَةٌ
بِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ بَيْنَهُمْ، وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ)).
٦٩١٠ - ٨/٠٠٠ - وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، حَدَّثْنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٦٩١١ - ٩/٢١ - حدّثنا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنٍ أَبِي مِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ،
ج ٢٨
عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ، يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ/،
٢٩ /ب
٦٩٠٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠٠٦).
٦٩٠٨ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة (الحديث ٤٢٩٣)، تحفة
الأشراف (١٤١٨٣).
٦٩٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٥٠٠).
٦٩١٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٥٠٠).
٦٩١١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٥٠٠).
رحمة في الدار الآخرة وهي: دار القرار، ودار الجزاء والله أعلم. هكذا وقع في نسخ بلادنا جميعاً: جعل
اللَّه الرحمة مائة جزء، وذكر القاضي: جعل الله الرحم بحذف الهاء، وبضم الراء. قال: ورويناه: بضم
٦٩/١٧ الراء، ويجوز فتحها، ومعناه: الرحمة.

المعجم - التوبة : ك ٤٩، ب ٤
٧٣
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٥
كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَجَعَلَ مِنْهَا فِي الْأَرْضِ رَحْمَةً، فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَىْ
وَلَدِهَا، وَالْوَحْشُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَىْ بَعْضٍ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ)).
٦٩١٢ - ١٠/٢٢ - حدّثني الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ التَّمِيمِيُّ - وَاللَّفْظُ
لِحَسَنٍ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمْ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَ بَسَبْيٍ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبِيٍ، تَبْتَغِي، إذَا وَجَدَتْ
صَبِيًّا فِي السَّبِيِ، أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِوَهَ: ((أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ
طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟))، قَلْنَا: لَا، وَاللَّهِ! وَهْيَ تَقْدِرُ عَلَىْ أَنْ لَ تَطْرَحَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِِّ:
(لَلَّهُ أَرْحَمُ / بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا)).
ج ٢٨
١/٣٠
٦٩١٣ - ١١/٢٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعاً، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ،
قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِيل
قَالَ: (لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ بِجَنَِّهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ
مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَبِطَ مِنْ جَنَّهِ أَحَدٌ)).
٦٩١٤ - ١٢/٢٤ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ بْنِ بِنْتِ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ، حَدَّثَنَا
مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ، لَمْ
يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُ، لَأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَ اللَّهِ! لَئِنْ
٦٩١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: رحمة الولد وتقبيله ومعانقته (الحديث ٥٩٩٩)، تحفة
الأشراف (١٠٣٨٨).
٦٩١٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠٠٧).
٦٩١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام اللَّه﴾
(الحديث ٧٥٠٦)، تحفة الأشراف (١٣٨١٠).
قوله: (فإذا امرأة من السبي تبتغي) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم: تبتغي من الابتغاء،
وهو: الطلب. قال القاضي عياض: وهذاوهم، والصواب ما في رواية البخاري تسعى: بالسين من
السعي. قلت: كلاهما صواب لا وهم فيه، فهي: ساعية، وطالبة مبتغية لابنها والله أعلم.
قوله : (في الرجل الذي لم يعمل حسنة أوصى بنيه أن يحرقوه، ويذروه في البحر، والبر، وقال:
فوالله لئن قدر عليّ ربي ليعذبني عذاباً ما عذبه أحداً، ثم قال في آخره: لم فعلت هذا، قال: من خشيتك ١٧/ ٧٠

المعجم - التوبة : ك ٤٩، ب ٤
٧٤
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٥
ج ٢٨
قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَّهُ عَذَاباً لَا يُعَذِّبُهُ أَحَداً / مِنَ الْعَالَمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ،
٣٠/ب
فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ،
يَا رَبِّ! وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ».
٦٩١٥ - ١٣/٢٥ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ،
- وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدِّثَنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ : ألا أُحَدَّتُكَ بِحَدِيثَيْنِ عَجِيبَيْنِ؟
قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: «أَسْرَفَ رَجُلٌ
٦٩١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ٥٤ - (الحديث ٣٤٨١)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجنائز، باب: أرواح المؤمنين وغيرهم (الحديث ٢٠٧٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: ذكر التوبة
(الحديث ٤٢٥٥)، تحفة الأشراف (١٢٢٨٠).
يا رب، وأنت أعلم، فغفر له). اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، فقالت طائفة: لا يصح حمل هذا
على أنه أراد نفي قدرة اللَّه، فإن الشاك في قدرة اللَّه تعالى كافر، وقد قال في آخر الحديث: أنه إنما فعل
هذا من خشية الله تعالى، والكافر لا يخشى الله تعالی ولا یغفر له. قال هؤلاء: فیکون له تأويلان:
أحدهما: أن معناه: لئن قدر عليّ العذاب، أي: قضاه، يقال منه: قدر: بالتخفيف، وقدر بالتشديد
بمعنى واحد.
والثاني: أن قدر هنا بمعنى: ضيق عليّ. قال الله تعالى: ﴿فقدر عليه رزقه﴾(١) وهو: أحد الأقوال
في قوله تعالى: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾(٢). وقالت طائفة: اللفظ على ظاهره، ولكن قاله هذا الرجل،
وهو غير ضابط لكلامه، ولا قاصد لحقيقة معناه ومعتقد لها، بل قاله في حالة غلب عليه فيها الدهش،
والخوف، وشدة الجزع بحيث هب تيقظه، وتدبر ما يقوله، فصار في معنى الغافل، والناسي، وهذه الحالة
لا يؤاخد فيها، وهو نحو قول القائل الآخر الذي غلب عليه الفرح حين وجد راحلته: أنت عبدي، وأنا
ربك. فلم يكفر بذلك الدهش، والغلبة، والسهو.
وقد جاء في هذا الحديث في غير مسلم: ((فلعلي أضل اللَّه، أي: أغيب عنه، وهذا يدل على أن
قوله لئن قدر الله على ظاهره. وقالت طائفة: هذا من مجاز كلام العرب، وبديع استعمالها يسمونه مزج
الشك باليقين، كقوله تعالى: ﴿وأنا أو إياكم لعلى هدى﴾(٣) فصورته صورة شك، والمراد به اليقين.
وقالت طائفة: هذا الرجل جهل صفة من صفات اللَّه تعالى. وقد اختلف العلماء في تكفير جاهل الصفة.
قال القاضي: وممن كفره بذلك ابن جرير الطبري، وقاله أبو الحسن الأشعري أولاً. وقال آخرون: لا يكفر
(١) سورة: الفجر، الآية: ١٦.
(٢) سورة: الأنبياء، الآية: ٨٧.
(٣) سورة: سبأ، الآية: ٢٤ .

المعجم - التوبة: ك ٤٩، ب ٤
٧٥
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٥
عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَىْ بَنِيهِ فَقَالَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِ قُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ
اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ! لَيْنْ قَدَرَ عَلَيُّ رَبِّي، لَيُعَذِّبُنِي عَذَاباً / مَا عَذِّبَهُ بِهِ أَحَداً، قَالَ: ج٢٨
فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، فَقَالَ لِلْأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتٍ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَىْ مَا صَنَعْتَ؟
١/٣١
فَقَالَ: خَفْيَتُكَ، يَا رَبِّ!، أَوْ قَالَ: مَخَافَتُكَ، فَغَفَّرَ لَهُ بِذْلِكَ)).
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي حُمَّيْدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: ((دَخَلَتِ امْرَأَةُ النَّارَ
فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَ هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، حَتَّى مَاتَتْ هَزْلاً)».
قَالَ الزُّهْرِيُّ: ذُلِكَ، لِئَلَّ يَنْكِلَ رَجُلٌ، وَلَا يَأْسَ رَجُلٌ.
٦٩١٦ - ١٤/٢٦ - حدّثني أَبُو الرَّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثَنِي
الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ الزّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي حُمَّيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ / اللَّهِ﴿ يَقُولُ: (أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ)). بِنَحْوِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، إِلَىْ قَوْلِهِ: ((فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ)).
وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الْمَرْأَةِ فِي قِصَّةِ الْهِرَّةِ.
ج ٢٨
٣١/ب
٦٩١٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩١٥).
بجهل الصفة، ولا يخرج به عن اسم الإيمان بخلاف جحدها، وإليه رجع أبو الحسن الأشعري، وعليه
استقر قوله؛ لأنه لم يعتقد ذلك اعتقاداً يقطع بصوابه، ويراه ديناً، وشرعاً وإنما يكفر من اعتقد أن مقالته ١٧/ ٧١
حق. قال هؤلاء: ولو سئل الناس عن الصفات لوجد العالم بها قليلاً. وقالت طائفة: كان هذا الرجل في
زمن فترة حين ينفع مجرد التوحيد، ولا تكليف قبل ورود الشرع على المذهب الصحيح لقوله تعالى: ﴿وما
كنا معذبين حتى نبعث رسولاً﴾(١). وقالت طائفة: يجوز أنه كان في زمن شرعهم فيه جواز العفو عن الكافر
بخلاف شرعنا، وذلك من مجوزات العقول عند أهل السنة، وإنما منعناه في شرعنا بالشرع، وهو قوله
تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾(٢)، وغير ذلك من الأدلة والله أعلم. وقيل: إنما وصى بذلك
تحقيراً لنفسه، وعقوبة لها لعصيانها، وإسرافها رجاء أن يرحمه الله تعالى.
قوله : (أسرف رجل على نفسه). أي: بالغ وعلا في المعاصي، والسرف: مجاوزة الحد. قوله:
إن ابن شهاب ذكر هذا الحديث، ثم ذكر حديث المرأة التي دخلت النار، وعذبت بسبب هرة حبستها حتى
ماتت جوعاً، ثم قال ابن شهاب: لئلا يتكل رجل، ولا ييأس رجل، معناه: أن ابن شهاب لما ذكر الحديث ١٧/ ٧٢
الأول خاف أن سامعه يتكل على ما فيه من سعة الرحمة، وعظم الرجاء، فضم إليه حديث الهرة الذي فيه
(١) سورة: الأسراء، الآية: ١٥.
(٢) سورة: النساء، الآية: ١١٦.

المعجم - التوبة : ك ٤٩، ب ٤
٧٦
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٥
وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: ((فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً: أَدَّ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ)).
٦٩١٧ - ١٥/٢٧ - حدّثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةً،
سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ يُحَدِّثُ، عَنِ النّبِيِّ :﴿: ((أَنَّ رَجُلًا
فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، رَاشَهُ اللَّهُ مَالاً وَوَلَدَأْ، فَقَالَ لِوَلَدِهِ: لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، أَوْ لُأَوَلِيَنَّ مِيرَائِي
غَيْرَكُمْ، إِذَا أَنَا مُتُّ، فَأَخْرِقُونِ - وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ : - ثُمَّ اسْحَقُونِي، وَاذْرٌونِي فِي الرِّيحِ ، فَإِنِّي
٦٩١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ٥٤ - (الحديث ٣٤٧٨) مختصراً، وأخرجه أيضاً فى
كتاب: الرقاق، باب: الخوف من اللّه (الحديث ٦٤٨١) و (الحديث ٦٤٨١) تعليقاً، وأخرجه أيضاً في كتاب:
التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (الحديث ٧٥٠٨)، تحفة الأشراف (٤٢٤٧).
من التخويف ضد ذلك ليجتمع الخوف، والرجاء، وهذا معنى قوله: لئلا يتكل ولا ييأس. وهكذا معظم
آيات القرآن العزيز يجتمع فيها الخوف، والرجاء، وكذا قال العلماء: يستحب للواعظ أن يجمع في موعظته
بين الخوف، والرجاء لئلا يقنط أحد، ولا يتكل، قالوا: وليكن التخويف أكثر؛ لأن النفوس إليه أحوج
لميلها إلى الرجاء، والراحة، والاتكال، وإهمال بعض الأعمال. وأما حديث الهرة، فسبق شرحه في
موضعه .
قوله {وَء: (أن رجلًا فيمن كان قبلكم راشه اللَّه مالاً وولداً). هذه اللفظة رويت بوجهين في صحيح
مسلم. أحدهما: راشه: بألف ساكنة غير مهموزة، وبشين معجمة. والثاني: رأسه: بهمزة وسين مهملة.
قال القاضي: والأول هو الصواب، وهو رواية الجمهور ومعناه: أعطاه الله مالاً وولداً. قال: ولا وجه للمهملة
هنا، وکذا قال غيره، ولا وجه له هنا.
قوله: (فإني لم أبتهر عند الله خيراً). هكذا هو في بعض النسخ، ولبعض الرواة أبتثر: بهمزة بعد
التاء، وفي أكثرها لم أبتهر: بالهاء، وكلاهما صحيح، والهاء مبدلة من الهمزة، ومعناهما: لم أقدم خيراً،
ولم أدخره. وقد فسرها قتادة في الكتاب. وفي رواية لم يبتثر هكذا هو في جميع النسخ. وفي رواية ما امتأر
بالميم مهموز أيضاً، والميم مبدلة من الباء الموحدة.
٧٣/١٧
قوله: (وإن الله يقدر على أن يعذبني). هكذا هو في معظم النسخ ببلادنا. ونقل اتفاق الرواة والنسخ
عليه هكذا بتكرير إن، وسقطت لفظة إن الثانية في بعض النسخ المعتمدة. فعلى هذا تكون إن الأولى
شرطية، وتقديره: إن قدر الله عليَّ عذبني، وهو: موافق للرواية السابقة. وأما على رواية الجمهور وهي:
إثبات إن الثانية مع الأولى، فاختلف في تقديره، فقال القاضي: هذا الكلام فيه تلفيق. قال: فإن أخذ على
ظاهره، ونصب اسم الله، وجعل تقدير في موضع خبر إن، استقام اللفظ، وصح المعنى، لكنه يصير
مخالفاً لما سبق من كلامه الذي ظاهره الشك في القدرة. قال: وقال بعضهم: صوابه حذف إن الثانية،

المعجم - التوبة: ك ٤٩، ب ٤
vV
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٥
لَمْ أَبْتَّهِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْراً، وَإِنَّ اللَّهَ يَقْدِرُ/ عَلَيٍّ أَنْ يُعَذِّبَنِي، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقاً، فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، ...
وَرَبِّي! فَقَالَ اللَّهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ: فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرُهَا)).
٦٩١٨ - ١٦/٢٨ - وحدثناه يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ لِي
أَبِي: حَدَّثَنَا قَتَادَةً. ح وَحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَىْ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدِّثْنَا أَبُو عَوَانَةً، كِلَاهُمَا، عَنْ قَتَادَةً،
ذَكَرُوا جَمِيعاً بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ نَحْوَ حَدِيثِهِ، وَفِي حَدِيثٍ شَيْبَانَ وَأَبِي عَوَاتَةَ: ((أَنْ رَجُلاً مِنَ النَّاسِ.
رَغَسَهُ اللَّهُ مَالاً وَوَلَدًا))، وَفِي حَدِيثِ التِيْمِيِّ: ((فَإِنَّهُ لَمْ يَبْثِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْراً)). قَالَ فَسَّرَهَا قَتَادَةُ: لَمْ
يَدْخِرْ / عِنْدَ اللَّهِ خَيْراً، وَفِي حَدِيثٍ شَيْبَانَ: (فَإِنَّهُ، وَاللَّهِ! مَا ابْتَرَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْراً))، وَفِي حَدِيثٍ ◌َ.
أَبِي عَوَانَةَ: ((مَا اسْتَأَرَ)). بِالْمِيمِ.
٦٩١٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩١٧).
وتخفيف الأولى، ورفع اسم اللَّه تعالى. قال: وكذا ضبطناه عن بعضهم. هذا كلام القاضي. وقيل: هو
على ظاهره بإثبات إن في الموضعين، والأولى مشددة، ومعناه: إن اللَّه قادر على أن يعذبني، ويكون هذا
على قول من تأول الرواية الأولى على أنه أراد بقدر ضيق، أو غيره مما ليس فيه نفي حقيقة القدرة، ويجوز
أن يكون على ظاهره، كما ذكر هذا القائل، لكن يكون قوله هنا معناه: أن الله قادر على أن يعذبني إن
دفنتموني بهيئتي، فأما إن سحقتموني، وذريتموني في البر، والبحر، فلا يقدر عليّ، ويكون جوابه كما
سبق، وبهذا تجتمع الروايات والله أعلم.
قوله : (فأخذ منهم ميثاقاً، ففعلوا ذلك به، وربي) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم، وربي
على القسم. ونقل القاضي عياض الاتفاق عليه أيضاً في كتاب مسلم قال: وهو على القسم من المخبر
بذلك عنهم، لتصحيح خبره، وفي صحيح البخاري: ((فأخذ منهم ميثاقاً وربي))، ففعلوا ذلك به. قال
بعضهم: وهو الصواب. قال القاضي: بل هما متقاربان في المعنى والقسم. قال: وجدته في بعض نسخ
صحيح مسلم من غير رواية لأحد من شيوخنا، إلا للتميمي من طريق ابن الحذاء، ففعلوا ذلك وذری قال:
فإن صحت هذه الرواية، فهي وجه الكلام؛ لأنه أمرهم أن يذروه، ولعل الذال سقطت لبعض النساخ،
وتابعه الباقون، هذا كلام القاضي. والروايات الثلاث المذكورات صحيحات المعنى ظاهرات، فلا وجه
لتغليط شيء منها والله أعلم.
قوله: (فما تلافاه غيرها). أي: ما تداركه، والتاء فيه زائدة.
قوله: (أن رجلاً من الناس رغسه اللَّه مالاً وولداً). هو: بالغين المعجمة المخففة، والسين المهملة،
أي : أعطاه مالاً ، وبارك له فيه .
٧٤/١٧

المعجم - التوبة: ك ٤٩، ب ٥
٧٨
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٦
٦/٥ - باب: قبول التوبة من الذنوب، وإن تكررت الذنوب والتوبة
٦٩١٩ - ١/٢٩ - حدّثني عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدْثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النّبِيِّ ◌َ، فِيمَا
يَحْكِي، عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ((أَذْتَبَ عَبْدَ ذَتْبًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
أَذْتَبَ عَبْدِي ذَنْباً، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبَّ يَغْفِرُ الذُّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالَّتْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْتَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ!
اغْفِرْ لِي ذَنِّي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي أَذْتَبَ ذَنْباً، فَعَلِمِ أَنَّ لَهُ رَبّا يَغْفِرُ الذُّنْبَ، وَيَأْخُذُ
بَالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْتَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ! اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً،
فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا / يَغْفِرُ الذُّنْبَ، وَيَأْخُذُّ بِالذُّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ)).
ج ٢٨
١/٣٣
قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَىْ: لَا أَدْرِي أَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: ((اعْمَلْ مَا شِئْتَ)).
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ زَنْجُويَّةَ الْقُرَشِيُّ الْقُشَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأُعْلَى بْنُ حَمَّادٍ
النَّرْسِيُّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
ج ٢٨
٣٣/ب
٦٩٢٠ - ٢/٣٠ - حدّثني عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثْنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَاصِّ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ:
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ / رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ عَبْدَأْ أَذْتَبَ ذَنْباً)،
بِمَعْنَى حَدِيثٍ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَذَكَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، أَذْنَبَ ذَنْباً، وَفِي الثَّالِثَةِ: قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي
فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءً.
٦٩١٩ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام اللَّه﴾
(الحديث ٧٥٠٧)، تحفة الأشراف (١٣٦٠٢).
٦٩٢٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩١٩).
باب: قبول التوبة من الذنوب، وإن تكررت الذنوب، والتوبة
٦٩١٩ - ٦٩٢٢ - هذه المسئلة تقدمت في أول كتاب التوبة، وهذه الأحاديث ظاهرة في الدلالة لها، وأنه
لو تكرر الذنب مائة مرة، أو ألف مرة، أو أكثر، وتاب في كل مرة، قبلت توبته، وسقطت ذنوبه، ولو تاب
عن الجمیع توبة واحدة بعد جميعها صحت توبته .
قوله عز وجل للذي تكرر ذنبه: (اعمل ما شئت فقد غفرت لك). معناه: ما دمت تذنب، ثم تتوب،
غفرت لك، وهذا جار على القاعدة التي ذكرناه.

المعجم - التوبة : ك ٤٩، ب ٦
٧٩
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٧
٦٩٢١ - ٣/٣١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُط
يَدَهُ بِاللَّيْلِ، لِيْتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ، لِيْتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ
مَغْرِبِهَا)).
٦٩٢٢ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ/. ١٨٤
١/٣٤
٧/٦ - باب : غيرة الله تعالى، وتحريم الفواحش
٦٩٢٣ - ١/٣٢ - حدّثنا عُثْمَان بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا،
وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْعُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ مَّدَحَ نَفْسَهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ
مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ)).
٦٩٢١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩١٤٥).
٦٩٢٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩١٤٥).
٦٩٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الغيرة (الحديث ٥٢٢٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد.
باب: قول الله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ (الحديث ٧٤٠٣)، تحفة الأشراف (٩٢٥٦).
قوله وَّة: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء ١٧/ ٧٥
الليل حتى تطلع الشمس من مغربها). ولا يختص قبولها بوقت. وقد سبقت المسئلة، فبسط اليد استعارة
في قبول: التوبة، قال المازري: المراد به قبول التوبة. وإنما ورد لفظ بسط اليد؛ لأن العرب إذا رضي
أحدهم الشيء بسط يده لقبوله، وإذا كرهه قبضها عنه، فخوطبوا بأمر حسي يفهمونه، وهو: مجازفان؛ يد
الجارحة مستحيلة في حق الله تعالى.
باب: غيرة اللّه تعالى، وتحريم الفواحش
٦٩٢٣ - ٦٩٣١ - قد سبق تفسير غيرة الله تعالى في حديث سعد بن عبادة، وفي غيره. وسبق بيان:
لا شيء أغير من اللَّه. والغيرة: بفتح الغين، وهيٍ: في حقنا: الآنفة، وأما في حق اللَّه تعالى فقد فسرها ٧٦/١٧
هنا في حديث عمر والناقد بقوله { #1: ((وغيرة اللَّه أن يأتي المؤمن ما حرم عليه)). أي غيرته: منعه،
وتحريمه .
قوله : (ولا أحد أحب إليه المدح من الله تعالى). حقيقة هذا مصلحة للعباد، لأنهم يثنون عليه

المعجم - التوبة : ك ٤٩، ب ٦
٨٠
التحفة - التوبة: ك ٣٨، ب ٧
٦٩٢٤ - ٢/٣٣ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةً، عَنٍ
الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((لَا أَحَدٌ أَغْيَرَ / مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ
حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَ أَحَدٌ أحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ».
ج ٢٨
٣٤/ب
٦٩٢٥ - ٣/٣٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : - قُلْتُ
لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَرَفَعَهُ - أَنَّهُ قَالَ: ((لَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ. وَلِذَلِكَ، حَرَّمَ
الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِذَا(٤) مَدَحَ نَفْسَهُ)).
٦٩٢٦ - ٤/٣٥ - حدّثنا عُثْمَانُ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ](٥)، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ، عَنِ [الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ
- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ](٥)/، عَنْ ا عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لَيْسَ أَحَدٌ
أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْعُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ
ج ٢٨
١/٣٥
٦٩٢٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٩٢٣).
٦٩٢٥ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾
(الحديث ٤٦٣٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، باب: ﴿إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾
(الحديث ٤٦٣٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ٩٦ - (الحديث ٣٥٣٠)، تحفة
الأشراف (٩٢٨٧).
٦٩٢٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٣٩٦).
سبحانه وتعالى، فيثيبهم، فينتفعون، وهو سبحانه غني عن العالمين، لا ينفعه مدحهم، ولا يضره تركهم
٧٧/١٧ ذلك، وفيه تنبيه على فضل الثناء عليه سبحانه وتعالى، وتسبيحه، وتهليله، وتحميده، وتكبيره، وسائر
الأذكار.
(1) في المطبوعة: ولذلك.
(2) تصحفت في المخطوطة إلى: (عن شعبة) وهي خطأ والتصويب من المطبوعة. وتحفة الأشراف رقم (٩٣٩٦).
(3) تصحفت في المخطوطة إلى: (أنس بن مالك بن الحارث عن عبد الله بن حرب): وهو خطأ والتصويب من المطبوعة
وتحفة الأشراف رقم (٩٣٩٦).