Indexed OCR Text
Pages 21-40
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٠
٢١
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٠
كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ
رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، بِمِثْلِ ذُلِكَ. قَالَ: فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ: مِمِّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنْ عَمْرِو بْنِ مَّيْمُونٍ، قَالَ:
فَأَتَيْتُ عَمْرَوبْنَ مَّيْمُونٍ فَقُلْتُ: مِمِنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَىْ. قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَىْ،
فَقُلْتُ: مِمِنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنْ أَبِي أَيُوبَ الْأَنْصَارِيِّ، يُحَدِّثُهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾.
ج ٢٧
١/٦٧
٦٧٨٦ - ٤/٣١ - حدّثنا مُحَمِّدُ/ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَزُهْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ،
وَمُحَمِّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجْلِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللَّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ،
حَبِيَتَانٍ إلى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ)).
٦٧٨٧ - ٥/٣٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عَنٍ
٦٧٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: فضل التسبيح (الحديث ٦٤٠٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأيمان والنذور، باب: قول اللّه تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ (الحديث ٧٥٦٣)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: التوحيد، باب: إذا قال: والله لا أتكلم اليوم، فصلى، أو قرأ، أو سبح، أو كبر، أو حمد، أو هلل فهو
على نيته (الحديث ٦٦٨٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ٦٠ - (الحديث ٣٤٦٧)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الأدب، باب: فضل التسبيح (الحديث ٣٨٠٦)، تحفة الأشراف (١٤٩٠٠).
٦٧٨٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: في العفو والعافية (الحديث ٣٥٩٧)، تحفة
الأشراف (١٢٥١٢).
كانت مثل زبد البحر)). ظاهره أن التسبيح أفضل، وقد قال في حديث التهليل: ولم يأت أحد أفضل مما ١٧/ ١٧
جاء به. قال القاضي في الجواب عن هذا: أن التهليل المذكور أفضل، ويكون ما فيه من زيادة الحسنات،
ومحو السيئات، وما فيه من فضل عتق الرقاب، وكونه حرزاً من الشيطان، زائداً على فضل التسبيح، وتكفير
الخطايا؛ لأنه قد ثبت أن من أعتق رقبة، أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار، فقد حصل بعتق رقبة
واحدة تكفير جميع الخطايا، مع ما يبقى له من زيادة عتق الرقاب الزائدة على الواحدة، ومع ما فيه من زيادة
مائة درجة، وكونه حرزاً من الشيطان، ويؤيده ما جاء في الحديث بعد هذا: ((أن أفضل الذكر التهليل))، مع
الحديث الآخر: ((أفضل ما قلته أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له)). الحديث. وقيل: إنه
اسم الله الأعظم، وهي كلمة الإخلاص، والله أعلم.
وقد سبق أن معنى التسبيح التنزيه عما لا يليق به سبحانه وتعالى، من الشريك، والولد، والصاحبة،
والنقائص مطلقاً، وسمات الحدوث مطلقاً.
قوله في حديث التهليل عشر مرات: (حدثنا عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن ربيع بن خثيم ١٨/١٧
٢٢
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٠
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٠
ج ٢٧
٦٧/ب
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿َ: ((لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيٍّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)).
٦٧٨٨ - ٦/٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى
الْجُهَنِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ -، خُدْثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى
الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيّ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ﴾، فَقَالَ: عَلِّمْنِي
كَلَماً أَقُولُهُ. قَالَ: ((قُلْ: لَا إِلَهَ إلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً
سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ الْمَزِيزِ الْحَكِيمِ)). قَالَ: فَهَؤُلَاءِ لِرَبِي. فَمَا
لِي؟ قَالَ: ((قُلِ اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي)).
قَالَ مُوسَىْ: أَمَّا عَافِي، فَأَنَا أَتَوَهُّمُ وَمَا أَدْرِي، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي حَدِيثِهِ قَوْلَ
مُوسَى.
ج ١ ٦٧٨٩ - ٧/٣٤ - حدّثنا أَبُو/ كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، - يَعْنِي: ابْنَ زِيَادٍ -، حَدَّثَنَا
١/٦٨
أَبُو مَّالِكِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يُعَلَّمُ مَنْ أَسْلَمَ، يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي
وَارْحَمْنِي واهْدِنِي وَارْزُقْنِي)).
٦٧٩٠ - ٨/٣٥ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَزْهَرَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكِ الأَشْجَعِيُّ
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ◌َ﴿ِ الصَّلَةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ:
(اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِي وَارْزُقْنِي)).
٦٧٨٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٩٤٠).
٦٧٨٩ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الدعاء، باب: الجوامع من الدعاء (الحديث ٣٨٤٥)، تحفة
الأشراف (٤٩٧٧).
٦٧٩٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٧٨٩).
عن عمرو بن ميمون عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاري رضيِّ اللَّه عنهم). هذا الحديث فيه أربعة.
تابعيون يروي بعضهم عن بعض، وهم: الشعبي، وربيع، وعمرو، وابن أبي ليلى واسم ابن أبي ليلى
هذا: عبد الرحمن، وأما ابن أبي السفر: فبفتح الفاء، وسكنها بعض المغاربة، والصواب الفتح.
قوله: (الله أكبر كبيراً). منصوب بفعل محذوف، أي: کبرت کبیرا، أو ذكرت کبیرا.
١٩/١٧
المعجم ـ الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١١
٢٣
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١١
ج ٢٧
٦٨/ب
٦٧٩١ - ٩/٣٦ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ أَبِيِهِ: أَنَّهُ
سَمِعَ النَّبِيِّ وَ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ/؟ قَالَ:
(قُلِ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِي وَارْزُقْتِي)). وَيَجْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلَّ الْإِبْهَامَ، ((فَإِنَّ هَؤُلاءِ تَجْمَعُ
لَكَّ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ)».
٦٧٩٢ - ١٠/٣٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُوسَى
الْجُهَنِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ،
عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ: ((أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ
يَكْسِبَ، كُلَّ يَوْمٍ، أَلْفَ حَسَنَةٍ؟)). فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ:
((يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ)).
١١/١١ - باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر
٦٧٩٣ - ١/٣٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ
الْهَمْدَانِيُّ، - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى-، - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ /: حَدَّثَنَا - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ﴾.ـ
٦٧٩١ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٧٨٩).
٦٧٩٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ٥٩ - (الحديث ٣٤٦٣)، تحفة الأشراف (٣٩٣٣).
٦٧٩٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في المعونة للمسلم (الحديث ٤٩٤٦)، أخرجه ابن ماجه في
المقدمة، باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم (الحديث ٢٢٥)، تحفة الأشراف (١٢٥١٠).
قوله وَقير: (يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة). هكذا هو في عامة
نسخ صحيح مسلم، أو يحط: بأو، وفي بعضها، ويحط: بالواو. وقال الحميدي في الجمع بين
الصحيحين: كذا هو في كتاب مسلم، أو يحط: بأو. وقال البرقاني: رواه شعبة، وأبو عوانة، ويحيى
القطان عن يحيى الذي رواه مسلم من جهته، فقالوا: ويحط: بالواو والله أعلم.
باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر
٦٧٩٣ - ٦٧٩٧ - فيه حديث أبي هريرة ((من نفّس عن مؤمن كربة)) إلى آخره، وهو حديث عظيم جامع
لأنواع من العلوم، والقواعد، والآداب. وسبق شرح أفراد فصوله. ومعنى نفس الكربة: أزالها. وفيه فضل
قضاء حوائج المسلمين، ونفعهم بما تيسر من علم، أو مال، أو معاونة، أو إشارة بمصلحة، أو نصيحة،
٢٠/١٧
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١١
٢٤
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١١
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ
كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، تَفِّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسِّرَ عَلَى مُعْسٍِ، يَسِّرَ اللَّهُ
عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَمَنْ سَتْرَ مُسْلِماً سَتْرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ
الْعَبْدُ فِي عَوْنٍ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا
اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ
السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ
يُسْرِعْ/ بِهِ نَسَبُهُ)).
ج ٢٧
٦٩/ب
٦٧٩٤ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمْيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ
الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، وَفِي
حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَهَ: بِمِثْلِ حَدِيثٍ
أَبِي مُعَاوِيَةَ، غَيْرَ أنَّ حَدِيثَ أَبِي أُسَامَةً لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ التَّيْسِيرٍ عَلَى الْمُعْسِ.
٦٧٩٥ - ٣/٣٩ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
٦٧٩٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: العلم، باب: فضل طلب العلم (الحديث ٢٦٤٦) مختصراً، وأخرجه أيضاً في
كتاب: القراءات، باب: ٢ ! - (الحديث ٢٩٤٥)، تحفة الأشراف (١٢٤٨٦).
٦٧٩٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله عز وجل مالهم من =
وغير ذلك. وفضل الستر على المسلمين وقد سبق تفصيله. وفضل إنظار المعسر، وفضل المشي في طلب
العلم، ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعي بشرط أن يقصد به وجه الله تعالى، وإن كان هذا شرطاً في
كل عبادة، لكن عادة العلماء یقیدون هذه المسئلة به، لكونه قد يتساهل فيه بعض الناس، ويغفل عنه بعض
المبتدئین، ونحوهم.
قوله : (وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى، ويتدارسونه بينهم، إلا
نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة). قيل: المراد بالسكينة هنا: الرحمة. وهو الذي اختاره القاضي
عياض، وهو ضعيف لعطف الرحمة عليه. وقيل الطمأنية: والوقار هو أحسن. وفي هذا دليل لفضل
٢١/١٧ الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد. وهو مذهبنا، ومذهب الجمهور. وقال مالك: يكره. وتأوله بعض
أصحابه، ويلحق بالمسجد في تحصيل هذه الفضيلة الاجتماع في مدرسة، ورباط، ونحوهما إن شاء الله
تعالى، ويدل عليه الحديث الذي بعده، فإنه مطلق يتناول جميع المواضع، ويكون التقييد في الحديث
الأول خرج على الغالب، لا سيما في ذلك الزمان، فلا يكون له مفهوم يعمل به.
قوله: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه). معناه: من كان عمله ناقصاً لم يلحقه بمرتبة
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١١
٢٥
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١١
شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَقَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْأَغَرِّ، أَبِي مُسْلِمٍ: أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَىْ أَبِي هُرَيْرَةً وَأَبِي
سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ ◌َ: أَنَّهُ قَالَ: ((لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ
حَقَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَتَزَلَتْ عَلَيْهِمُ / السُّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ)).
ج ٢٧
١/٧٠
٦٧٩٦ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنيه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدُثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي هَذَا
الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٦٧٩٧ - ٥/٤٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي نَعَامَةً
السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: خَرَجٌ مُعَاوِيَةُ عَلَىْ حَلَّقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ،
فقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ. قَالَ: آللَّهِ! مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّ ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ! مَا
أَجْلَسَنَا إِلَّ ذَاكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهَمَةٌ لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾
أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثاً مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿َ خَرَجَ عَلَىْ حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: (مَا أَجْلَسَكُمْ؟)).
قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَىْ مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ /، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: ((اللَّهِ! مَا أَجْلَسَكُمْ
إِلَّ ذَاكَ؟)). قَالُوا: وَاللَّهِ! مَا أَجْلَسَنَا إِلَّ ذَاكَ، قَالَ: ((أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهَّمَةٌ لَكُمْ، وَلَكِنُّهُ أَثَانِي
جِبْرِيلُ فَأَخْيَرَنِي، أنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَامِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ)).
ج ٢٧
٧٠/ب
= الفضل (الحديث ٣٣٧٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: فضل الذكر (الحديث ٣٧٩١)، تحفة
الأشراف (٣٩٦٤).
٦٧٩٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٧٩٥).
٦٧٩٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعاء، باب: ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله عز وجل مالهم من
الفضل (الحديث ٣٣٧٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: آداب القضاة، باب: كيف يستحلف الحاكم
(الحديث ٥٤٤١)، مختصراً، تحفة الأشراف (١١٤١٦).
أصحاب الأعمال، فينبغي أن لا يتكل على شرف النسب، وفضيلة الآباء، ويقصر في العمل.
قوله: (لم أستحلفكم تهمة لكم). هي: بفتح الهاء، وإسكانها، وهي: فعلة، وفعلة من الوهم،
والتاء بدل من الواو، واتهمته به إذا ظننت به ذلك.
قوله وعمله: (إن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة). معناه: یظهر فضلکم لهم، ویریھم حسن
عملكم، ويثني عليكم عندهم، وأصل البهاء الحسن، والجمال، وفلان يباهي بماله أي: يفخر، ويتجمل
بهم على غيرهم، ويظهر حسنهم.
٢٢/١٧
٢٦
المعجم ـ الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٢
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٢
١٢/١٢ - باب: استحباب الاستغفار والاستكثار منه
٦٧٩٨ - ١/٤١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَقُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، جَمِيعاً، عَنْ
حَمَّادٍ، قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ
صُحْبَةً: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَىْ قَلْبِي، وَإِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فِي الْيَوْمِ، مِائَةَ مَرَّةٍ)).
٦٧٩٩ - ٢/٤٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةَ، عَنْ
أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأُغَرَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَ﴿، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ/﴿: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تُوبُوا إِلَى اللَّهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ، فِي الْيَوْمِ، إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ)).
ج ٢٧
١/٧١
٦٧٩٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستغفار (الحديث ١٥١٥)، تحفة الأشراف (١٦٢).
٦٧٩٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٣).
باب: استحباب الاستغفار، والاستكثار منه
٦٧٩٨ - قوله: (أنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة). قال أهل اللغة: الغين:
بِالْغَيْنِ المعجمة - والغيم بمعنى، والمراد هنا: ما يتغشى القلب. قال القاضي: قيل: المراد: الفترات،
والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه الدوام عليه، فإذا فتر عنه، أو غفل عد ذلك ذنباً واستغفر منه. قال:
٢٣/١٧ وقيل: هو همه بسبب أمته، وما اطلع عليه من أحوالها بعده، فيستغفر لهم. وقيل: سببه اشتغاله بالنظر في
مصالح أمته، وأمورهم، ومحاربة العدو، ومداراته، وتأليف المؤلفة، ونحو ذلك. فيشتغل بذلك من عظيم
مقامه، فيراه ذنباً بالنسبة إلى عظيم منزلته، وإن كانت هذه الأمور من أعظم الطاعات، وأفضل الأعمال
فهي: نزول عن عالي درجته، ورفيع مقامه من حضوره مع اللَّه تعالى، ومشاهدته، ومراقبته، وفراغه مما
سواه، فيستغفر لذلك. وقيل: يحتمل أن هذا الغين هو: السكينة التي تغشي قلبه لقوله تعالى: ﴿فأنزل
السكينة عليهم﴾(١). ويكون استغفاره إظهاراً للعبودية والافتقار، وملازمة الخشوع، وشركاً لما أولاه. وقد
قال المحاشي: خوف الأنبياء، والملائكة خوف إعظام، وإن كانوا آمنين عذاب الله تعالى. وقيل: يحتمل
أن هذا الغين حال خشية، وإعظام يغشى القلب، ويكون استغفاره شكراً، كما سبق. وقيل: هو شيء
يعتري القلوب الصافية مما تتحدث به النفس [فيهوّشها](٢) والله أعلم.
باب: التوبة
٦٧٩٩ - ٦٨٠١ - قوله#: (يا أيها الناس توبوا إلى اللَّه، فإني أتوب في اليوم مائة مرة). هذا الأمر بالتوبة
موافق لقوله تعالى: ﴿وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون﴾(٣)، وقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا توبوا
(١) سورة: الفتح، الآية: ١٨.
(٢) في الأصل ونسخة ش: فهوشها، وهو خطأ، والتصويب في نسخة ك.
(٣) سورة: النور، الآية: ٣١.
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٣
٢٧
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٣
٦٨٠٠ - ٣/٠٠٠ - حدّثناه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي.ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا
أَبُو دَاوُدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ، كُلُّهُمْ، عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.
٦٨٠١ - ٤/٤٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، - يَعْنِي: سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّنَ -.
ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأُشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ - يَعْنِي : ابْنَ
غِيَاثٍ -، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَأْمٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو خَيْئَمَةَ، زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ ـ، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا. تَابَ اللَّهُ تَعَالَى/ عَلَيْهِ)).
٧١/ب
ج ٢٧
١٣/١٣ - باب : استحباب خفض الصوت بالذکر
٦٨٠٢ - ١/٤٤ - حدّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةً، عَنْ
٦٨٠٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٣).
٦٨٠١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٥١١) و(١٤٥١٨) و(١٤٥٧٠) و(١٤٥٧٤).
٦٨٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٢٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب : =
إلى الله توبة نصوحاً﴾(١). وقد سبق الباب قبله بيان سبب استغفار، وتوبته ﴿، ونحن إلى ٢٤/١٧
الإستغفار، والتوبة أحوج. قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: للتوبة ثلاثة شروط: أن يقلع عن المعصية،
وأن يندم على فعلها، وأن يعزم عزماً جازماً أن لا يعود إلى مثلها أبداً، فإن كانت المعصية تتعلق بآدمي،
فلها شرط رابع، وهو: رد الظلامة إلى صاحبها، أو تحصيل البراءة منه، والتوبة أهم قواعد الإسلام، وهي:
أول مقامات سالكي طريق الآخرة.
قوله : (من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه). قال العلماء: هذا حد لقبول
التوبة، وقد جاء في الحديث الصحيح ان للتوبة باباً مفتوحاً، فلا تزال مقبولة حتى يغلق، فإذا طلعت
الشمس من مغربها أغلق، وامتنعت التوبة على من لم يكن تاب قبل ذلك، وهو معنى قوله تعالى: ﴿يوم
يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً﴾(٢). ومعنى:
تاب الله عليه قبل توبته، ورضي بها، وللتوبة شرط آخر، وهو: أن يتوب قبل الغرغرة، كما جاء في
الحديث الصحيح. وأما في حالة الغرغرة، وهي: حالة النزع، فلا تقبل توبته، ولا غيرها، ولا تنفذ
وصيته، ولا غيرها.
باب: استحباب خفض الصوت بالذكر إلا في المواضع
التي ورد الشرع برفعه فيها کالتلبية، وغیرها، واستحباب
الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلاّ بالله
٦٨٠٢ - ٦٨٠٩ - قوله# للناس حين جهروا بالتكبير: (أيها الناس اربعوا: على أنفسكم إنكم ليس ٢٥/١٧
(٢) سورة: الأنعام، الآية: ١٥٨.
(١) سورة: التحريم، الآية: ٨.
٢٨
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٣
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٣
عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النّبِيِّ :﴿ فِي سَفَرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ
يَجْهَرُونَ بِالتِّكْبِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! ارْبَعُوا عَلَىْ أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَيْسَ تَدْعُونَ أُصَمْ
وَلَ غَائِياً، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعاً قَرِيباً، وَهُوَ مَعَكُمْ)). قَالَ: وَأَنَا خَلْفَهُ، وَأَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَ قُوّةً
إلّ بِاللَّهِ، فَقَالَ: ((يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ! أَلَا أَدُلُّكَ عَلَىْ كَثْرٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟)). فَقُلْتُ: بَلَىْ. يَا
رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((قُلْ لَ حَوْلَ وَلاَ تُوَّةً إِلَّ بِاللَّهِ».
٦٨٠٣ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا ابْنُ نُمَّيْرٍ وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأُشْجُّ، جَمِيعاً، عَنْ
حَفْصِ بْنِ غِيَابٍ، عَنْ عَاصِمٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
- ٦٨٠٤ - ٣/٤٥ - حدّثنا أَبُو كامِلٍ /، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدُثْنَا يَزِيدُ، - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ-،
حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَّبِي مُوسَىْ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللّهِ : ﴿، وَهُمْ يَصْعَدُونَ فِي
ج ٢٧
١/٧٢
= الدعوات، باب: الدعاء إذا علا عقبة (الحديث ٦٣٨٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: قول: لا حول
ولا قوة إلا بالله (الحديث ٦٤٠٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: القدر باب: لا حول ولا قوة إلا بالله
(الحديث ٦٦١٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: ﴿وكان اللَّه سميعاً بصيراً﴾ (الحديث ٧٣٨٦)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستغفار (الحديث ١٥٢٦) و(الحديث ١٥٢٧)
و (الحديث ١٥٢٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل
والتحميد (الحديث ٣٤٦١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في: لا حول ولا قوة إلا بالله
(الحديث ٣٨٢٤). (تحفة الأشراف ٩٠١٧).
٦٨٠٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٠٢).
٦٨٠٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨٠٢).
تدعون أصم، ولا غائباً إنكم تدعون سميعاً قريباً، وهو معكم). اربعوا بهمزة وصل، وبفتح الباء الموحدة
معناه: ارفقوا بأنفسكم، واخفضوا أصواتكم، فإن رفع الصوت، إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه
ليسمعه، وأنتم تدعون اللَّه تعالى، وليس هو: بأصم، ولا غائب، بل هو: سميع قريب، وهو معكم
بالعلم، والإحاطة. ففيه الندب إلى خفض الصوت بالذكر إذا لم تدع حاجة إلى رفعه، فإنه إذا خفضه كان
أبلغ في توقيره، وتعظيمه، فإن دعت حاجة إلى الرفع رفع، كما جاءت به أحاديث، وقوله وَلقر في الرواية
الأخرى: ((والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم)) هو: بمعنى ما سبق، وحاصله أنه:
مجاز، كقوله تعالى: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾(١) والمراد: تحقيق سماع الدعاء.
قوله : (لا حول ولا قوة إلّ باللَّه كنز من كنوز الجنة). قال العلماء: سبب ذلك أنها كلمة استسلام،
(١) سورة: قَ، الآية: ١٦.
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٣
٢٩
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٣
ثَنَّةٍ، قَالَ: فَجَعَلَ رَجُلٌ، كُلَّمَا عَلاَ ثَنِيَّةً، نَادَىْ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ◌ِّهِ:
(إِنْكُمْ لَا تُنَادُوْنَ أَصَمُّ وَلَ غَائِبًا). قَالَ: فَقَالَ: (يَا أَبَا مُوسَى! أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ! أَلَ أَدُلُّكَ
عَلَىْ كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ»؟. قُلْتُ: مَا هِيَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: (لَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّه)).
٦٨٠٥ - ٤/٠٠٠ - وحدّثناه مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ،
عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
ج ٢٧
٧٢/ب
٦٨٠٦ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرُّبِيعِ، قَالَ: حَمُثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ / آیُوبَ،
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ :﴿ فِي سَفَرٍ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ عَاصِمٍ.
٦٨٠٧ - ٦/٤٦ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي
عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فِي غَزَاةٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ:
(وَالَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَىْ أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَةٍ أَحَدِكُمْ)). وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ ذِكْرُ: لَا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً
إلّ بِاللَّهِ.
٦٨٠٨ - ٧/٤٧ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(١)، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ - وَهُوَ: ابْنُ
غِيَّاتٍ -، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِهِ: ((أَلَا أَدُلُّكَ
عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ - أَوْ قَالَ - عَلَى كَثْرٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟)) فَقُلْتُ: بَلَىْ. فَقَالَ: ((لَ حَوْلَ
وَلَ قُوَّةَ/ إلّا بِاللَّهِ».
ج ٢٧
١/٧٣
٦٨٠٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨٠٢).
٦٨٠٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨٠٢).
٦٨٠٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨٠٢).
٦٨٠٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨٠٢).
وتفويض إلى الله تعالى، واعتراف بالإذعان له، وأنه لا صانع غيره، ولا راد لأمره، وأن العبد لا يملك شيئاً من
الأمر. ومعنى الكنزهنا: أنه ثواب مدخر في الجنة، وهو: ثواب نفيس، كما أن الكنز أنفس أموالكم. قال أهل
اللغة: الحول: الحركة، والحيلة، أي: لا حركة، ولا استطاعة، ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل
معناه: لا حول في دفع شر، ولا قوة في تحصيل خير إلّا باللَّه. وقيل: لا حول عن معصية اللَّه إلّ بعصمته، ٢٦/١٧
ولا قوة على طاعته إلّ بمعونته، وحكي هذا عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه وكله متقارب. قال أهل اللغة:
(1) وقع في مخطوطة تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: إسحاق بن منصور بدلاً من (إسحاق بن إبراهيم).
٣٠
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٤
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٤
٦٨٠٩ - ٨/٤٨ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ قَالَ
لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾: عَلِّمْنِي دُعَاءُ أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ! إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً
كَبِيراً، وَقَالَ قُتَنِيَةُ: كَثِيراً، وَلَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ
أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».
وَحَدَّثَنِيهِ أَبُوِ الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ سَمَّهُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ،
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، يَقُولُ: إِنَّ أَبَا
بَكْرِ الصِّدِّيقَ قَالَ لِرَسُولِ اللّهِ :﴿/: عَلَّمْنِي، يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُعَاءٌ أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي وَفِي بَيْتِي،
ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((ظُلْماً كَثِيراً).
ج ٢٧
٧٣/ب
١٤/١٤ - باب : التعوذ من شر الفتن، وغيرها
٦٨١٠ - ١/٤٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، - وَاللَّفْظُ لُأَبِي بَكْرٍ -، قَالَا: حَدَّثَنَا
ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدُثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ:
٦٨٠٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الدعاء قبل السلام (الحديث ٨٣٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الدعوات، باب: الدعاء في الصلاة (الحديث ٦٣٢٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب:
٩٧ - (الحديث ٣٥٣١)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: نوع آخر من الدعاء (الحديث ١٣٠١)، تحفة
الأشراف (٦٦٠٦).
٦٨١٠ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الدعاء، باب: ما تعوذ منه رسول اللّه، (الحديث ٣٨٣٨)، تحفة
الأشراف (١٦٩٨٨).
ويعبر عن هذه الكلمة بالحوقلة، والحولقة، وبالأول جزم الأزهري، والجمهور، وبالثاني جزم الجوهري،
٢٧/١٧ ويقال أيضاً: لا حيل ولا قوة في لغة غريبة حكاها الجوهري، وغيره.
باب: الدعوات، والتعوذ
٦٨١٠ - ٦٨١٩ - قد سبق في كتاب الصلاة، وغيره بيان تعوذه ﴿ من فتنة القبر، وعذاب القبر، وفتنة
المسيح الدجال، وغسل الخطايا بالماء، والثلج، وأما استعاذته # من فتنة الغنى، وفتنة الفقر؛ فلأنهما
حالتان تخشى الفتنة فيهما بالتسخط، وقلة الصبر، والوقوع في حرام، أو شبهة للحاجة، ويخاف في الغنى
من الأشر، والبطر، والبخل بحقوق المال، أو إنفاقه في إسراف، وفي باطل، أو في مفاخر. وأما الكسل،
فهو: عدم انبعاث النفس للخبر، وقلة الرغبة مع إمكانه. وأما العجز: فعدم القدرة عليه، وقيل هو: ترك
ما يجب فعله، والتسويق به، وكلاهما تستحب الإعاذة منه. قال الخطابي: إنما استعاذ ◌َ من الفقر الذي
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٥
٣١
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٥
(اللَّهُمَّ! فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ
الْغِنَى، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ! اغْسِلْ خَطَايَاَ بِمَاءِ
الثّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَتَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّتَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ
خَطَايَاتِيَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ / الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ! فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، حَ لـ
وَالْمَأْثُمِ، وَالْمَغْرَمِ».
٦٨١١ - ٢/٠٠٠ - وحدثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
١٥/١٥ - باب: التعوذ من العجز والكسل وغيره
٦٨١٢ - ١/٥٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ،
وَالْجُبْنِ، وَالْهَرَمِ ، وَالْبُخْلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ)).
٦٨١٣ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ،
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، كِلَهُمَا، عَنِ النَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهَ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّ يَزِيدَ لَيْسَ فِي
حَدِيثِهِ قَوْلُهُ: ((وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ)) .
٦٨١١ - حديث أبي كريب عن أبي معاوية، أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: التعوذ من فتنة القبر
(الحديث ٦٣٧٧)، تحفة الأشراف (١٧١٩٩). وحديث أبي كريب عن وكيع، أخرجه البخاري في كتاب:
الدعوات، باب: الاستعاذة من أرذل العمر (الحديث ٦٢٧٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الدعاء، باب: ما تعوذ
منه رسول اللّه وم ﴾ (الحديث ٣٨٣٨)، تحفة الأشراف (١٧٢٦٠).
٦٨١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: ما يتعوذ من الجن (الحديث ٢٨٢٣)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الدعوات، باب: التعوذ من فتنة المحيا والممات (الحديث ٦٣٦٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة،
باب: في الاستعاذة (الحديث ١٥٤٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة من الهم
(الحديث ٥٤٦٧)، تحفة الأشراف (٨٧٣).
٦٨١٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨١٢).
هو: فقر النفس لا قلة المال.
قال القاضي: وقد تكون استعاذته من فقر المال، والمراد: الفتنة في عدم احتماله، وقلة الرضا به،
ولهذا قال: فتنة القبر، ولم يقل الفقر. وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيح بفضل الفقر. وأما
استعاذته *** من الهرم، فالمراد به الاستعاذة من الرد إلى أرذل العمر، كما جاء في الرواية التي بعدها، ٢٨/١٧
وسبب ذلك ما فيه من الخرف، واختلال العقل، والحواس، والضبط، والفهم، وتشويه بعض المنظر،
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٦
٣٢
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٦
ج ٢٧
٧٤/ب
٦٨١٤ - ٣/٥١ - حدّثنا أَبُوكُرَيْبِ/، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ
الَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهَ: أَنَّهُ تَعْوَّذَ مِنْ أَشْيَاءَ ذَكَرَهَا، وَالْبُخْلِ.
٦٨١٥ - ٤/٥٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ، حَدُثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا هَرُونُ
الْأَعْوَرُ، حَدْثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنْسٍ. قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهَ يَدْعُو بِهَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ:
(اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْكَسلِ وَأَرْذَلِ الْعُمِّرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ)).
١٦/١٦ - باب: في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره
٦٨١٦ - ١/٥٣ - حدّثني عَمْرٌو النَّقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً، حَدِّثَنِي
٦٨١٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨١٢).
٦٨١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ (الحديث ٤٧٠٧)، تحفة
الأشراف (٩١٣).
٦٨١٦ - أخرجه البخاري في كتابٍ: الدعوات، باب: التعوذ من جهد البلاء (الحديث ٦٣٤١٠)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: القدر، باب: من تعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء (الحديث ٦٦١٦)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الاستعاذة، باب: الاستعاذة من سوء القضاء (الحديث ٥٥٠٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الاستعاذة
من درك الشقاء (الحديث ٥٥٠٧)، تحفة الأشراف (١٢٥٥٧).
والعجز عن كثير من الطاعات، والتساهل في بعضها. وأما استعاذتهم من المغرم، وهو: الدين، فقد
فسره ◌َ في الأحاديث السابقة في كتاب الصلاة أن الرجل إذا غرم حدث، فكذب، ووعد، فأخلف؛ ولأنه
قد يمطل ولأنه قد يمطل المدين صاحب الدين ولأنه قد يشتغل به قلبه، وربما مات قبل وفائه، فبقيت ذمته
٢٩/١٧ مرتهنة به .
وأما استعاذته وهو من الجبن، والبخل، فلما فيهما من التقصير عن أداء الواجبات، والقيام بحقوق
اللّه تعالى، وإزالة المنكر، والإغلاظ على العصاة؛ ولإنه بشجاعة النفس، وقوتها المعتدلة تتم العبادات،
ويقوم بنصر المظلوم، والجهاد، وبالسلامة من البخل يقوم بحقوق المال، وينبعث للإنفاق، والجود،
ولمكارم الأخلاق، ويمتنع من الطمع، فيما ليس له قال العلماء: واستعادتها من هذه الأشياء لتكمل
صفاته في كل أحواله، وشرعه أيضاً تعليماً. وفي هذه الأحاديث دليل لاستحباب الدعاء، والاستعاذة من
كل الأشياء المذكورة، وما في معناها، وهذا هو الصحيح الذي أجمع عليه العلماء، وأهل الفتاوى في
الأمصار. وذهبت طائفة من الزهاد، وأهل المعارف إلى أن ترك الدعاء أفضل استسلاماً للقضاء. وقال
آخرون منهم: أن دعا للمسلمين فحسن، وان دعا لنفسه، فالأولى تركه، وقال آخرون منهم: إن وجد في
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٦
٣٣
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٦
١/٧٥
سُمَيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النّبِيِّ :﴿ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ، وَمِنْ / دَرَكِ ج١٧
الشِّقَاءِ، وَمِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَمِنْ جُهْدِ الْبَلَاءِ.
قَالَ عَمْرُوفِي حَدِيثِهِ: قَالَ سُفْيَانُ: أَشُكُ أَنِّي زِدْتُ وَاحِدَةً مِنْهَا.
٦٨١٧ - ٢/٥٤ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدْثَنَا لَيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -،
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ،
أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ
السُّلَمِيَّةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: (مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ: أعُوذُ بِكْلِمَاتِ اللّهِ النَّامَّاتِ
مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٍ، حَتّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذلِكَ)).
ج ٢٧
٧٥/ب
٦٨١٨ - ٣/٥٥ - وحدّثنا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَأَبُو الطَّاهِرِ، كِلَهُمَا، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ - وَاللَّفْظُ/
لِهَرُونَ -، حَدِّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو - وَهُوَ: ابْنُ الْحَارِثِ -، أَنَّ ◌َزِيدَ بْنَ أَبِي
حَبِيبٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأشْجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ السُّلَمِيّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللّهِ﴾﴿ يَقُولُ: ((إِذَا نَزَلَ
٦٨١٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء ما يقول إذا نزل منزلاً (الحديث ٣٤٣٧)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الطب، باب: الفزع والأرق وما يتعوذ منه (الحديث ٣٥٤٧) تحفة الأشراف (١٥٨٢٦).
٦٨١٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨١٧).
نفسه باعث للدعاء استحب، وإلا فلا، ودليل الفقهاء ظواهر القرآن، والسنة في الأمر بالدعاء، وفعله،
والأخبار عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بفعله. وفي هذه الأحاديث ذكر المأثم، وهو:
الإثم، وفيها فتنة المحيا، والممات أي: فتنة الحياة، والموت.
قوله: (أن النبي # كان يتعوذ من سوء القضاء، ومن درك الشقاء، ومن شماتة الأعداء، ومن جهد
البلاء). أما درك الشقاء، فالمشهور فيه فتح الراء. وحكى القاضي وغيره أن بعض رواة مسلم رواه ساكنها، ٣٠/١٧
وهي: لغة. وجهد البلاء: بفتح الجيم، وضمها، الفتح أشهر، وأفصح. فأما الاستعاذة من سوء القضاء،
فيدخل فيها سوء القضاء في الدين، والدنيا، والبدن، والمال، والأهل، وقد يكون ذلك في الخاتمة. وأما
درك الشقاء، فيكون أيضاً في أمور الآخرة، والدنيا، ومعناه: أعوذ بك أن يدركني شقاء، وشماتة الأعداء
هي: فرح العدو بيلية تنزل بعدوه، يقال: منه شمت: بكسر الميم، وشمت: بفتحها، فهو: شامت،
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٧
٣٤
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٧
أَحَدُكُمْ مَنْزِلاً فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ الَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ شَيْءٌ، حَتّى يَرْتَجِلَ
مِنْهُ)).
ج ٢٧
١/٧٦
قَالَ يَعْقُوبُ: وَقَالَ الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِيِّ {﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبِ لَدَغْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: ((أَمَا / لَوْ
قُلْتَ، حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ الَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضْرَّكَ)).
٦٨١٩ - ٤/٠٠٠ - وحدّثني عِيسَىْ بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَّبِي حَبِيبٍ،
عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ، مَوْلَىْ غَطَفَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ:
قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ! لَدَغْنِي عَقْرَبُ، پِمِثْلٍ حَدِيثِ ابْنٍ وَهْبٍ/.
ج ٢٧
٧٦/ب
١٧/١٧ - باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع
٦٨٢٠ - ١/٥٦ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ -، - قَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدِّثْنَا - جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةً، حَدِّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ
عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَىْ
٦٨١٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٨٨٧).
٦٨٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: فضل من مات على الوضوء (الحديث ٢٤٧)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الدعوات، باب: إذا بات طاهراً (الحديث ٦٣١١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما يقال
عند النوم (الحديث ٥٠٤٦) و (الحديث ٥٠٤٧) و (الحديث ٥٠٤٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات،
باب: ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه (الحديث ٣٣٩٤) تعليقاً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
١١٧ - (الحديث ٣٥٧٤)، تحفة الأشراف (١٧٦٣).
وأشمته غيره. وأما جهد البلاء، فروي عن ابن عمر أنه فسره بقلة المال، وكثرة العيال، وقال غيره: هي
الحال الشاقة .
قوله: (أعوذ بكلمات الله التامات). قيل: معناه: الكاملات التي لا يدخل فيها نقص،
٣١/١٧ ولا عيب. وقيل: النافعة الشافية. وقيل: المراد بالكلمات هنا القرآن، والله أعلم.
باب: الدعاء عند النوم
٦٨٢٠ - ٦٨٣٢ - قوله: (فى حديث البراء إذا أخذت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع
على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم إني أسلمت وجهي إليك إلى آخره). فقوله: (إذا أخذت
مضجعك)، معناه: إذا أردت النوم في مضجعك، فتوضأ، والمضجع بفتح الميم. وفي هذا الحديث ثلاث
سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة :
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٧
٣٥
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٧
شِقٌّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمْ قُلِ: اللَّهُمُّ! إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي
إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَ مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنِبُّكَ
الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرٍ كَلَامِكَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ / لَيْلَتِكَ، مُتْ وَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ».
قَالَ فَرَدَدْتُهُنَّ لِإِسْتَذْكِرَ هُنْ فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. قَالَ:(قُلْ: آمَنْتُ بِنِّكَ الَّذِي
أزْسَلْتَ)).
٦٨٢١ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ» - يَعْنِي: ابْنَ إذْرِيسَ -،
قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَاً، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةً، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ :﴿، بِهَذَا الْحَدِيثِ،
غَيْرَ أَنَّ مَنْصُوراً أَتَمُّ حَدِيثاً، وَزَادَ فِي حَدِيثٍ حُصَيْنٍ: ((وَإِنْ أَصْبَعَ أَصَابَ خَيْراً)).
٦٨٢١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٢٠).
٣٢/١٧
إحداها: الوضوء عند إرادة النوم، فإن كان متوضئاً كفاه ذلك الوضوء؛ لأن المقصود النوم على طهارة
مخافة أن يموت في ليلته، ولیکون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه، وترويعه إياه.
الثانية: النوم على الشق الأيمن؛ لأن النبي# كان يحب التيامن؛ ولأنه أسرع إلى الانتباه.
الثالثة: ذكر الله تعالى ليكون خاتمة عمله.
قوله: (اللّهم إني أسلمت وجهي إليك). وفي الرواية الأخرى: ((أسلمت نفسي إليك)). أي:
استسلمت، وجعلت نفسي منقادة لك، طائعة لحكمك. قال العلماء: الوجه، والنفس هنا بمعنى الذات
كلها. يقال: سلم، وأسلم، واستسلم بمعنى، ومعنى: ألجأت ظهري إليك، أي: توكلت عليك،
واعتمدتك في أمري كله، كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده.
وقوله: (رغبة، ورهبة). أي: طمعاً في ثوابك، وخوفاً من عذابك.
قوله : (مت على الفطرة). أي الإسلام، (وإن أصبحت أصبت خيراً) أي: حصل لك ثواب هذه
السنن، واهتمامك بالخير، ومتابعتك أمر الله، ورسوله ﴾.
قوله: (فرددتهن لأستذكرهن، فقلت: آمنت برسولك الذي أرسلت قال: قل: آمنت بنبيك الذي
أرسلت). اختلف العلماء في سبب إنكاره ، ورده اللفظ، فقيل: إنما رده؛ لأن قوله: ((آمنت برسولك))
يحتمل غير النبي 18 من حيث اللفظ. واختار المازري، وغيره أن سبب الإنكار أن هذا ذكر، ودعاء،
فينبغي فيه الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف، ولعله أوحي إليه 8# بهذه
الكلمات فیتعین أداؤها بحروفها، وهذا القول حسن.
وقيل: لأن قوله: ((ونبيك الذي أرسلت)). فيه جزالة من حيث صنعة الكلام، وفيه جمع النبوة،
والرسالة، فإذا قال: رسولك الذي أرسلت، فإن هذان الأمران مع ما فيه من تكرير لفظ رسول، وأرسلت،
١/٢
٣٦
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٧
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٧
ج ٢٨
٢/ب
٦٨٢٢ - ٣/٥٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ. ح وَحَدِّثْنَا ابْنُ بَشَّارٍ،
حَدِّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ
عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ /، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَمْرَ رَجُلًا، إِذَا أَخِذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ،
أَنْ يَقُولَ: ((اللَّهُمْ! أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ
أَمْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَاَ مَلْجَأُ وَلَ مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ،
وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ». وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ بَشّارٍ فِي حَدِيثِهِ: مِنَ اللَّيْلِ.
٦٨٢٣ - ٤/٥٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأُحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ
الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ لِرَجُلٍ: (يَا فُلَانُ! إِذَا أُوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ))، بِمِثْلٍ
حَدِيثٍ عَمْرِو بْنٍ مُرّةَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَبِنَبِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ/ مُتْ مِنْ لَيْلَئِكَ، مُتُّ عَلَى
الْفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ، أَصَبْتَ خَيْراً)).
ج ٢٨
١/٣
٦٨٢٤ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
٦٨٢٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٨٢٠).
٦٨٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾
(الحديث ٧٤٨٨)، تحفة الأشراف (١٨٦٠).
٦٨٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا نام (الحديث ٦٣١٣)، تحفة
الأشراف (١٨٧٦).
وأهل البلاغة يعيبونه، وقد قدمنا في أول شرح خطبة هذا الكتاب أنه لا يلزم من الرسالة النبوة، ولا عكسه.
٣٣/١٧ واحتج بعض العلماء بهذا الحديث لمنع الرواية بالمعنى، وجمهورهم على جوازها من العارف، ويجيبون
عن هذا الحديث بأن المعنى هنا مختلف، ولا خلاف في المنع إذا اختلف المعنى.
قوله#: (إذا أويت إلى فراشك). أي: انضممت إليه، ودخلت فيه، كما قال في الرواية الأخرى،
بعد: ((إذا أخذ مضجعه))، وقال في الحديث الآخر بعد هذا: ((كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله
الذي أطعمنا، وسقانا، وكفانا، وآوانا)). فأما أويت، وأوى إلى فراشك، فمقصور. وأما قوله: ((وآوانا))
فممدود، وهذا هو: الصحيح الفصيح المشهور. وحكي: بالقصر فيهما، وسبق بيانه مرات. وقيل معنى
آوانا هنا: رحمنا.
قوله: (فكم ممن لا مؤوي له). أي: لا راحم، ولا عاطف عليه. وقيل معناه: لا وطن له،
ولا مسکن یأوي إليه.
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٧
٣٧
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٧
أَبِي إِسْحَقَ: أَنّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: أَمْرٌ رَسُولُ اللّهِ :﴿ رَجُلًا، بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((وَإِنْ
أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ خَيْراً».
٦٨٢٥ - ٦/٥٩ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِيٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي
السَّفَرِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النّبِيِّ :﴿ كَانَ، إِذَا أَخْذَ مَضْجَعَهُ، قَالَ:
(اللَّهُمْ! بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ)). وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَ مَا أَمَاتّنًا،
وَإِلَيْهِ النَّشُورُ)).
ج ٢٨
٣/ب
٦٨٢٦ - ٧/٦٠ - حدّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمِّيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ /، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرُ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ، أَنَّهُ أَمْرَ
رَجُلًا، إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ. قَالَ: ((اللَّهُمّْ! خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَّمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ
أَحْبَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتُّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ)). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا
مِنْ عُمَّرَ؟ فَقَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾.
قَالَ ابْنُ نَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: سَمِعْتُ.
٦٨٢٧ - ٨/٦١ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ
٦٨٢٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٩٢٥).
٦٨٢٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٢١).
٦٨٢٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٥٩٩).
قوله﴿ (اللَّهم باسمك أموت، وباسمك أحيا). قيل معناه: بذكر اسمك أحيا ما حييت، وعلي ٣٤/١٧
أموت. وقيل معناه: بك أحيا، أي: أنت تحييني، وأن تميتني، والاسم هنا هو المسمى.
قوله ﴿، (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور). المراد بأماتنا: النوم. وأما النشور،
فهو: الإحياء للبعث يوم القيامة، فنبه و بإعادة اليقظة بعد النوم الذي هو كالموت على إثبات البعث بعد
الموت. قال العلماء: وحكمة الدعاء عنه إرادة النوم أن تكون خاتمة أعماله، كما سبق، وحكمته إذا أصبح
أن يكون أول عمله بذكر التوحيد، والكلم الطيب.
قوله#: (اللّهم خلقت نفسي، وأنت تتوفاها لك مماتها، ومحياها). أي: حياتها، وموتها، وجميع
أمورها لك، وبقدرتك، وفي سلطانك.
٣٥/١٧
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٧
٣٨
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٧
ج ٢٨
١/٤
يَأمُرُنَا، إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ، أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمّ يَقُولُ/: ((اللَّهُمُّ! رَبَّ السَّمَاوَاتِ
وَرَبِّ الْأَرْضِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمَ، رَبِّنَا وَرَبِّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَىُ، وَمُنْزِلَ التّوْرَاةِ
وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ. أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آَخِذُ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمْ! أَنْتَ الْأُوِّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكْ
شَيْءٍ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ
شَيْء، اقْضٍ عَنَّا الدِّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ)). وَكَانَ يَرْوِي ذُلِكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النُّبِيِّ ﴾.
٦٨٢٨ - ٩/٦٢ - وحدّثني عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدُثَنَا خَالِدٌ، - يَعْنِي: الطِّحَّانَ -، عَنْ
ج ٢٨
سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَأْمُرُنَا، إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنًا، أَنْ
٤/ب
نَقُولَ: بِمِثْلِ حَدِيثٍ جَرِيرٍ: وَقَالَ: ((مِنْ شَرِّ كُلِّ دَايَةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا)).
٦٨٢٩ - ١٠/٦٣ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةً، حَدَّثَنَا أَبِي، كِلَهُمَا، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ
٦٨٢٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما يقال عند النوم (الحديث ٥٠٥١)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الدعوات، باب: منه (الحديث ٣٤٠٠)، تحفة الأشراف (١٢٦٣١).
٦٨٢٩ - حديث أبي كريب ومحمد بن العلاء أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب:
٦٨ - (الحديث ٣٤٨١)، تحفة الأشراف (١٢٤٨٥)، وحديث أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، أخرجه ابن ماجه
في كتاب: الدعاء، باب: دعاء رسول اللَّه ◌ُ ﴾ (الحديث ٣٨٣١)، تحفة الأشراف (١٢٤٩٩).
قوله: (أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته). أي: من شر كل شيء من المخلوقات؛ لأنها
كلها في سلطانه، وهو آخذ بنواصيها.
قوله ◌َّة: (اللَّهم أنت الأول، فليس قبلك شيء، وأنت الآخر، فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر،
فليس فوقك شيء، وأنت الباطن، فليس دونك شيء اقض عنا الدين). يحتمل أن المراد بالدين هنا:
حقوق اللَّه تعالى، وحقوق العباد كلها من جميع الأنواع. وأما معنى الظاهر من أسماء الله فقيل: هو: من
الظهور بمعنى القهر، والغلبة، وكمال القدرة، ومنه ظهر فلان على فلان، وقيل: الظاهر بالدلائل القطعية،
والباطن: المحتجب عن خلقه. وقيل: العالم بالخفيات.
وأما تسميته سبحانه وتعالى بالآخر، فقال الإمام أبو بكر ابن الباقلاني معناه: الباقي بصفاته من
العلم، والقدرة، وغيرهما التي كان عليها في الأزل، ويكون كذلك بعد موت الخلائق، وذهاب علومهم،
وقدرهم، وحواسهم، وتفرق أجسامهم. قال: وتعلقت المعتزلة بهذا الاسم، فاحتجوا به لمذهبهم في فناء
٣٦/١٧ الأجسام، وذهابها بالكلية. قالوا: ومعناه الباقي بعد فناء خلقه، ومذهب أهل الحق خلاف ذلك، وأن
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٧
٣٩
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٧
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ النّبِيِّ :﴿ تَسْأَلُهُ خَادِماً، فَقَالَ لَهَا: ((قُولِي: اللَّهُمُّ!
رَبِّ السَّمَاوَاتِ السّبْعِ) بِمِثْلِ حَدِيثِ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ.
٦٨٣٠ - ١١/٦٤ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدُثَنَا أَنْسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدُّثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
قَالَ: ((إِذَا أَوَىْ / أحَدُكُمْ إِلَىْ فِرَاشِهِ، فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ، فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، وَلْيُسَمِّ اللَّهَ، فَإِنَّهُ لَ
يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَوَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَلْيَقُلْ:
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ! رَبِّي بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِيٍ، فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ
أَرْسَلْتَهَا، فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ)).
ج ٢٨
١/٥
٦٨٣١ - ١٢/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
وَقَالَ: (ثُمَّ لْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، فَإِنْ أَحْيَيْتَ نَفْسِي، فَارْحَمْهَا)).
٦٨٣٢ - ١٣/٦٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةً،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَىْ فِرَاشِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمْنَا
وَسَقَّنَا وَكَفَاتَا وَآَوَانَا، فَكَمْ مِمِّنْ لَ كَافِيَ لَهُ وَلاَ مُؤْوِي)).
ج ٢٨
٥/ب
٦٨٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: ١٣ - (الحديث ٦٣٢٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الأدب، باب: ما يقال عند النوم (الحديث ٥٠٥٠)، تحفة الأشراف (١٤٣٠٦).
٦٨٣١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٣٠).
٦٨٣٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما يقال عند النوم (الحديث ٥٠٥٣)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه (الحديث ٣٣٩٦)، تحفة الأشراف (٣١١).
المراد الآخر بصفاته بعد ذهاب صفاتهم، ولهذا يقال: آخر من بقي من بني فلان، فلان يراد حياته،
ولا يراد فناء أجسام موتاهم، وعدمها. هذا كلام ابن الباقلاني.
قوله: (إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخذ داخلة إزاره، فلينفض بها فراشه، وليسم الله تعالى،
فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه). داخلة الإزار طرفه، ومعناه: أنه يستحب أن ينفض فراشه قبل أن ١٧/ ٣٧
يدخل فيه لئلا يكون فيه حية، أو عقرب، أو غيرهما من المؤذيات، ولينفض ويده مستورة بطرف إزاره لئلا
یحصل في يده مکروه إن كان هناك.
٤٠
المعجم - الذكر والدعاء: ك ٤٨، ب ١٨
التحفة - الذكر والدعاء: ك ٣٧، ب ١٨
١٨/١٨ - باب: التعوذ من شر ما عمل، وَمِنْ شر ما لم يعمل
٦٨٣٣ - ١/٦٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - وَاللَّفْظُ لِيَحْبَى - قَالَا:
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلِ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَمَّا كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَدْعُو بِهِ اللَّهَ، قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا
لَمْ أَعْمَلْ».
٦٨٣٤ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إذْرِيسَ،
- عَنْ حُصَيْنِ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنٍ نَوْفَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ دُعَاءٍ كَانَ/ يَدْعُو بِهِ
رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ، فَقَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَشَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ)).
ج ٢٨
١/٦
٦٨٣٥ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرِو بْنٍ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدٌ، - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ -، كِلَاهُمَا، عَنْ شُعْبَةً عَنْ حُصَيْنٍ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرٍ: ((وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ)).
٦٨٣٦ - ٤/٦٧ - وحدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدُثَنَا وَكِيعُ، عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي
لُبَابَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنٍ نَوْفَلٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النّبِيِّ ◌َ﴿ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:
((اللَّهُمَّ! إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ/ مَا عَمِلْتُ، وَشَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ)).
ج ٢٨
٦/ب
٦٨٣٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستعاذة (الحديث ١٥٥٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
السهو، باب: التعوذ في الصلاة (الحديث ١٣٠٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة من شر
ما عمل وذكر الاختلاف على هلال (الحديث ٥٥٤٠) و(الحديث ٥٥٤١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الدعاء،
باب: ما تعوذ منه رسول اللَّه ◌َ﴾ (الحديث ٣٨٣٩)، تحفة الأشراف (١٧٤٣٠).
٦٨٣٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٨٣٣).
٦٨٣٥ - تقدم تخريجه (الحدیث ٦٨٣٣).
٦٨٣٦ - تقدم تخريجه (الحدیث ٦٨٣٣).
باب: في الأدعية
٦٨٣٣ - ٦٨٥٠ - قوله : (اللَّهم إني بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل). قالوا معناه: من شر
٣٨/١٧ ما اكتسبته مما قد يقتضي عقوبة في الدنيا، أو يقتضي في الآخرة، وإن لم أكن قصدته. ويحتمل أن المراد
تعليم الأمة الدعاء.