Indexed OCR Text
Pages 401-420
المعجم - البروالصلة: ك ٤٥، ب ٥٠،٤٩ ٤٠١ التحفة - الأدب: ك ٣٤، ب ٥٠،٤٩ يُحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنَ الْحُبُّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ، فَقَالَ: بِأَبِيكَ! أَنْتَ سَمِعْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿/ ثُمَّ ذَكَّرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ جَرِيرٍ، عَنْ عِ». سُھَيْلٍ. ٤٩/٤٩ - باب : الأرواح جنود مجندة ٦٦٥٠ - ١/١٥٩ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدُثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، - يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ -، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ قَالَ: ((الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَتَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ)). ٦٦٥١ - ٢/١٦٠ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، بِحَدِيثٍ يَرْفَعُهُ، قَالَ: (النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِيَّةِ خِيَارُهُمْ، فِي الْإِسْلاَمِ إِذَا فَقُهُوا، وَالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اخْتَلَفَ، وَمَا تَتَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ)). ٥٠/٥٠ - باب: المرء مع من أحب ١/١٦١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ/ إسْحَقَ بْنِ ١٧٤ ٦٦٥٠ - انفرد.ه مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧١٦). ٦٦٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٨٢٤). ٦٦٥٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢١٠). باب: الأرواح جنود مجندة ٦٦٥٠ - ٦٦٥١ - قوله : (الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وماتنا كرمنها اختلف). قال العلماء: معناه: جموع مجتمعة، أو أنواع مختلفة. وأما تعارفها فهو لأمر جعلها اللَّه عليه. وقيل: أنها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها، وتناسبها في شيمها. وقيل: لأنها خلقت مجتمعة، ثم فرقت في أجسادها. فمن وافق بشيمه ألفه، ومن باعده نافره وخالفه. وقال الخطابي، وغيره: تآلفها هو ما خلقها الله عليه من السعادة. أو الشقاوة في المبتدأ. وكانت الأرواح قسمين متقابلين فإذا تلاقت الأجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه، فيميل الأخيار إلى الأخيار، والأشرار إلى الأشرار. والله أعلم. ١٨٥/١٦ باب: المرء مع من أحب ٦٦٥٢ - ٦٦٦٢ - قوله للذي سأله عن الساعة: (ما أعددت لها؟ قال: حب اللَّه ورسوله. قال: أنت المعجم - البروالصلة: ك ٤٥، ب ٥٠ ٤٠٢ التحفة - الأدب: ك ٣٤، ب ٥٠ عَبْدِ اللّهِ بْنٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَعْرَائِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللّهِوَه: مَتَّى السَّاعَةُ؟ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَهِ: ((مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟)). قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: ((أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)). ٦٦٥٣ - ٢/١٦٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ثُمَيْرٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ((وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟)). فَلَمْ يَذْكُرْ كَبِيراً، قَالَ: وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: ((فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)). ٦٦٥٤ -... /٣ - حدّثنيه مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، - قَالَ عَبْدُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ ج ٧٧ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ/ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنِ الزّهْرِيِّ، حَدِّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ ١/٢٩ الْأَعْرَابِ أَتَىْ رَسُولَ اللَّهِوَهِ، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرٍ أَحْمَدُ عَلَيْهِ نَفْسِي. ٦٦٥٥ - ٤/١٦٣ - حدّثني أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتْكِيُّ، حَدُثَنَا حَمَّدٌ، - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ - ، حَدِّثَنَا ثَابِتْ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتّى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ((وَمَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ؟)). قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: ((فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)). قَالَ أَنَسَ: فَمَا فَرِحْنَا، بَعْدَ الْإِسْلاَمِ، فَرَحاً أَشَدٍّ مِنْ قَوْلِ النّبِيِّ ◌َهُ: ((فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أحْبَيْتَ». ٦٦٥٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٨٩). ٦٦٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤٥). ٦٦٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه (الحديث ٣٦٨٨)، تحفة الأشراف (٢٩٩). مع من أحببت) وفي روايات: المرء مع من أحب .. فيه فضل حب الله ورسوله ،﴿ ﴿، والصالحين، وأهل الخير الأحياء والأموات. ومن فضل محبة الله ورسوله امتثال أمرهما، واجتناب نهيهما، والتأدب بالآداب الشرعية. ولا يُشترط في الانتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم إذلو عمله لكان منهم. ومثلهم. وقد صرح في الحديث الذي بعد هذا بذلك. فقال: أحب قوماً ولما يلحق بهم. قال أهل العربية: لما نفي للماضي المستمر، فيدل على نفيه في الماضي. وفي الحال بخلاف لم فإنها تدل على الماضي فقط، ثم إنه لا یلزم من کونه معهم أن تکون منزلته وجزاؤه مثلهم من کل وجه. قوله: (ما أعددت لها كثير) ضبطوه في المواضع كلها من هذه الأحاديث: بالثاء المثلثة، وبالباء المعجم - البر والصلة: ك ٤٥، ب ٥٠ ٤٠٣ التحفة - الأدب: ك ٣٤، ب ٥٠ قَالَ أَنَسُ: فَأَنَا أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِأَعْمَالِهِمْ. ٦٦٥٦ - ... /٥ - وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبْرِيُّ، حَدَّثْنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتْ لـ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النِّبِيِّ ◌َ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَنَسٍ : فَأَنَا أُحِبُّ. وَمَا بَعْدَهُ. ٦٦٥٧ - ٦/١٦٤ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنًا، وَقَالَ عُثْمَانُ : - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ وَهَ خَارِجَيْنٍ مِنَ الْمَسْجِدٍ، فَلَقِينَا رَجُلًا عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! مَتّى السَّاعَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟)). قَالَ: فَكْأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاٍ وَلاَ صِيَامٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: (فَأَنْتَ مَعَ / مَنْ أَحْيَبْتَ)). ج ٢٧ ١/٣٠ ٦٦٥٨ - ٧/٠٠٠ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْيَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنٍ جَبَلَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةً، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ﴾، بِنَحْوِهِ. ٦٦٥٩ - ... /٨ - حدّثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثْنِّى، ٦٦٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٢). ٦٦٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: علامة الحب في الله (الحديث ٦١٧١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأحكام، باب: القضاء والفتيا في الطريق (الحديث ٧١٥٣)، تحفة الأشراف (٨٤٤). ٦٦٥٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٦٥٧). ٦٦٥٩ - حديث ابن المثنى، أخرجه البخاري في كتاب: الأدب. باب: ما جاء في قول الرجل: ويلك (الحديث ٦١٦٧) تعليقاً، تحفة الأشراف (١٢٦٨). وحديث قتيبة، وحديث أبي غسان، انفرد بهما مسلم، تحفة الأشراف (١٫٣٨٠) و(١٤٤١). الموحدة. وهما صحيحان. وقوله: ما أعدتت لها كثير صلاة، ولا صيام، ولا صدقة أي: غير الفرائض. ١٨٦/١٦ معناه: ما أعددت لها كثير نافلة من صلاة ولا صيام، ولا صدقة. قوله: (عند سدة المسجد) هي: الظلال المسقفة عند باب المسجد. ١٦ ١٨٧ المعجم - البر والصلة : ك ٤٥، ب ٥١ ٤٠٤ التحفة - الأدب: ك ٣٤، ب ٥١ وَابْنُ بَشِّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَنَساً. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدْثَنَا مُعَاذْ، - يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ -، حَدْثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النّبِّ ◌َ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. ج ٢٧ ٣٠/ ب - ٦٦٦٠ - ٩/١٦٥ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ إِسْحْقُ / أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثْنَا - جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَرَىْ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْماً وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴾ِ: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)). ٦٦٦١ - ... /١٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَا: حَدِّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِي. ح وَحَدَّ ثَنِهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ -، كِلَهُمَا، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدْثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدِّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، جَمِيعاً، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النّبِيِّ ◌ِ﴿، بِمِثْلِهِ. ج٢٧ ٦٦٦٢ - ١١/٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدُثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ/. ح وَحَدِّثْنَا ١/٣١ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأُعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: أَتَى النّبِيِّ :﴿ رَجُلٌ، فَذَكَّرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ جَرِيرٍ، عَنِ الْأُعْمَشِ. ٥١/٥١ - باب: إذا أثنى على الصالح فهي بشرى ولا تضره ٦٦٦٣ - ١/١٦٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنْ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو الرُّبِيعِ، وَأَبُوكَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ ٦٦٦٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: علامة الحب في الله (الحديث ٦١٦٨) و (الحديث ٦١٦٩)، تحفة الأشراف (٩٢٦٢). ٦٦٦١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٦٦٠). ٦٦٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: علامة الحب في الله (الحديث ٦١٧٠)، تحفة الأشراف (٩٠٠٢). ٦٦٦٣ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: الثناء الحسن (الحديث ٤٢٢٥)، تحفة الأشراف (١١٩٥٤). قوله: (حدثنا سليمان بن قرم) هو بفتح القاف، وإسكان الراء. وهو ضعيف. لكن لم يحتج به ١٨٨/١٦ مسلم، بل ذكره متابعة. وقد سبق أنه يذكر في المتابعة بعض الضعفاء. والله أعلم. باب: إذا أثنى على الصالح فهي بشرى ولا تضره ٦٦٦٣ - ٦٦٦٤ - قوله: (أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه. قال: تلك عاجل المعجم ـ البروالصلة: ك ٤٥، ب ٥١ ٤٠٥ التحفة - الأدب: ك ٣٤، ب ٥١ حُسَيْنٍ، - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَىْ -، - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدِّثْنَا - حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهُ: أَرَأَيْتَ الرُّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمْلَ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: ((تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ)). ٦٦٦٤ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ / بَشَّارٍ، حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وَحَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدِّثَنِي عَبْدُ الصَّمْدِ. ٢٧٤ ٣١/ب ح وَحَدَّثْنَا إِسْحَقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، كُلُّهُمْ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوِْيُّ، پِإِسْنَادٍ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِ، غَيْرَ أَنْ فِي حَدِيثِهِمْ، عَنْ شُعْبَةً، غَيْرَ عَبْدِ الصَّمَدِ: وَيُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ: وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ، كَمَّا قَالَ حَمَّدً. ٦٦٦٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٦٦٣). بشرى المؤمن) وفي رواية: (ويحبه الناس عليه). قال العلماء: معناه: هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل على رضاء اللّه تعالى عنه، ومحبته له فيحببه إلى الخلق كما سبق في الحديث، ثم يوضع له القبول في الأرض هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم، وإلا فالتعرض مذموم. بِاللهِالْمُ الْحَمَ ٣٥/٤٦ - كتاب: القدر ١/١ - باب: كيفية الخلق الآدمي، في بطن أمه، وكتابة رزقه وأجله وعمله، وشقاوته وسعادته ٦٦٦٥ -١/١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَّيْرِ الْهَمْدَانِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدُثْنَا أَبِي، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَثُ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ / اللَّهِ ﴿َ، وَهْوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُّهُ فِي بَطْنٍ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمِّ يَكُونُ فِي ج ٢٧ ١/٣٢ ٦٦٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (الحديث ٣٢٠٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: خلق آدم وذريته (الحديث ٣٣٣٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: القدر، باب: ١ - (الحديث ٦٥٩٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قوله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ (الحديث ٧٤٥٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في القدر (الحديث ٤٧٠٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: القدر، باب: ما جاء أن الأعمال بالخواتيم (الحديث ٢١٣٧) و (الحديث ٢١٣٧ ب)، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: في القدر (الحديث ٧٦)، تحفة الأشراف (٩٢٢٨). كتاب: القدر باب: كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته ١٨٩/١٦ ٦٦٦٥ - ٦٦٨٣ - قوله: (حدثنا رسول اللَّه *، وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم تكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم تكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي، أو سعيد). أما قوله: (الصادق المصدوق)، فمعناه: الصادق في قوله. المصدوق فيما يأتي من الوحي الكريم. وأما قوله: (إن أحدكم)، فبكسر الهمزة على حكاية لفظه له. قوله: بكتب رزقه. هو بالباء الموحدة المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ١ ٤٠٧ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ١ ذُلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكْبٍ رِزْقِهِ، وَأَجْلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشقِيٍّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لَ إِلَّهَ غَيْرُهُ! إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّ ذِرَاعْ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُهَا)). في أوله على البدل من أربع. وقوله: شقي، أو سعيد مرفوع خبر مبتدأ محذوف. أي: وهو شقي أو سعيد. قوله 908 في هذا الحديث: (ثم يرسل الملك) ظاهره أن إرساله يكون بعد مائة وعشرين يوماً. وفي الرواية التي بعد هذه: يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين، أو خمسة وأربعين ليلة، فيقول: يا رب أشقي أم سعيد. وفي الرواية الثالثة: إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث اللَّه إليها ملكاً، فصورها، وخلق سمعها، وبصرها، وجلدها. وفي رواية حذيفة بن أسيد إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك. وفي رواية: ((أن ملكاً موكلاً بالرحم إذا أراد اللَّه أن يخلق شيئاً بإذن الله لبضع وأربعين ليلة))، وذكر الحديث. وفي رواية أنس: ((أن اللَّه قد وكّل بالرحم ملكاً، فيقول: أي رب نطفة، أي رب علقة. أي رب مضغة)). قال العلماء: طريق الجمع بين هذه الروايات أن للملك ملازمة، ومراعاة لحال النطفة، وأنه يقول: يا رب هذه علقة هذه مضغة في أوقاتها، فكل وقت يقول فيه ما صارت إليه بأمر الله تعالى، وهو أعلم سبحانه. ولكلام الملك، وتصرفه أوقات أحدها حين يخلقها الله تعالى نطفة، ثم ينقلها علقة، وهو أول علم الملك بأنه ولد؛ لأنه ليس كل نطفة تصير ولداً. وذلك عقب الأربعين الأولى، وحينئذٍ یکتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقاوته، أو سعادته. ثم للملك فيه تصرف آخر في وقت آخر، وهو تصويره، وخلق ١٦/ ١٩٠ سمعه، وبصره، وجلده، ولحمه، وعظمه، وكونه ذكراً أم أنثى. وذلك إنما يكون في الأربعين الثالثة. وهي مدة المضغة. وقبل انقضاء هذه الأربعين، وقبل نفخ الروح فيه؛ لأن نفخ الروح لا يكون إلا بعد تمام صورته. وأما قوله في إحدى الروايات: فإذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث اللَّه إليها ملكاً فصورها، وخلق سمعها، وبصرها، وجلدها، ولحمها، وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك ثم يقول: يا رب أجله. فيقول: ربك ما شاء، ويكتب الملك. وذكر رزقه. فقال القاضي، وغيره: ليس هو على ظاهره، ولا يصح حمله على ظاهره، بل المراد بتصويرها وخلق سمعها إلى آخره. أنه يكتب ذلك ثم يفعله في وقت آخر؛ لأن التصوير عقب الأربعين الأولى غير موجود في العادة، وإنما يقع في الأربعين الثالثة، وهي مدة المضغة، كما قال الله تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاماً، فكسونا العظام لحماً﴾(١) ثم يكون للملك فيه تصوير آخر، وهو وقت نفخ الروح عقب الأربعين الثالثة حين يكمل له أربعة أشهر. واتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر. (١) سورة: المؤمنون، الآية: ١٤. المعجم - القدر: ك ٤٦، ب ١ ٤٠٨ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ١ ج١ ٦٦٦٦ - ... /٢ - حدّثنا/ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ. ح وَحَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أُخْبَرَنَا عِيسَىْ بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدِّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأُشْجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حِ وَحَدُثَنَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، كُلُّهُمْ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٦٦٦٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٦٦٥). ووقع في رواية للبخاري إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات، فيكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه. فقوله: ثم يبعث بحرف، ثم يقتضي تأخير كتب الملك هذه الأمور إلى ما بعد الأربعين الثالثة. والأحاديث الباقية تقتضي الكتب بعد الأربعين الأولى، وجوابه: أن قوله ثم يبعث إليه الملك، فيؤذن، فيكتب معطوف على قوله: يجمع في بطن أمه. ومتعلق به لا بما قبله، وهو قوله: ثم يكون مضغة مثله. ويكون قوله: ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله معترضاً بين المعطوف والمعطوف عليه، وذلك جائز موجود في القرآن، والحديث الصحيح، وغيره من كلام العرب. قال القاضي، وغيره: والمراد بإرسال الملك في هذه الأشياء أمره بها، وبالتصرف فيها بهذه الأفعال. وإلا فقد صرح في الحديث بأنه موكل بالرحم، وأنه يقول: يا رب نطفة، يا رب علقة. قال القاضي، وقوله في حديث أنس: وإذا أراد الله أن يقضي خلقاً. قال: يا رب أذكر أم أنثى، شقي أم سعيد. لا يخالف ما قدمناه، ولا يلزم منه أن يقول ذلك بعد المضغة بل ابتداء الكلام، وإخبار عن حالة أخرى. فأخبر أولاً بحال الملك مع النطفة، ثم أخبر أن الله تعالى إذا أراد إظهار خلق النطفة علقة كان كذا وكذا. ثم المراد ١٩١/١٦ بجميع ما ذكر من الرزق، والأجل، والشقاوة، والسعادة، والعمل، والذكورة، والأنوثة: أنه يظهر ذلك للملك، ويأمره بإنفاذه، وكتابته. وإلا فقضاء اللَّه تعالى سابق على ذلك، وعلمه وإرادته لكل ذلك موجود في الأزل. والله أعلم. قوله #: (فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلّ ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار إلخ .. ) المراد بالذراع: التمثيل للقرب من موته، ودخوله عقبه. وأن تلك الدار ما بقي بينه وبين أن يصلها إلا كمن بقي بينه وبين موضع من الأرض ذراع. والمراد بهذا الحديث: أن هذا قد يقع في نادر من الناس؛ لا أنه غالب فيهم، ثم أنه من لطف الله تعالى وسعة رحمته انقلاب الناس من الشر إلى الخير في كثرة. وأما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور، ونهاية القلة. وهو نحو قوله تعالى: (إن رحمتي سبقت غضبي، وغلبت غضبي) ويدخل في هذا من انقلب إلى عمل النار بكفر أو معصية، لكن يختلفان في التخليد وعدمه. فالكافر يخلد في النار، والعاصي الذي مات موحداً لا يخلد فيها. كما سبق تقريره. وفي هذا الحديث تصريح بإثبات القدر، وأن التوبة تهدم الذنوب قبلها، وأن من مات على شيء حكم له به من خير أو شر. إلا أن أصحاب المعاصي ٣٢/ب المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ١ ٤٠٩ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ١ قَالَ فِي حَدِيثٍ وَكِيعٍ : (إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنٍ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ)). وَقَالَ: فِي حَدِيثٍ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ: ((أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً)، وَأَمَّا فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ وَعِيسَىْ: ((أَرْبَعِينَ يَوْماً)). ٦٦٦٧ - ٣/٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ ثُمَيْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَربٍ، - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ نُمَيْرٍ -، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَاٍ، عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ / عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، يَبْلُغُ بِهِ . النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ، أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتَبَانٍ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَىْ؟ فَيُكْتَبَانِ، وَيُكْتُبُ عَمَلُهُ وَأَثَرُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ، فَلَ يُزَادُ فِيهَا وَلاَ يُنْقَصُ)). ٦٦٦٨ - ٤/٣ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ: أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَائِلَةً حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الشِّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنٍ أُمِّهِ وَالسُّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَأَتَىْ رَجُلاً/ مِنْ أَصْحَابٍ عَلـ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، يُقَالُ لَهُ: حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ، فَحَدَّثَهُ بِذْلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: وَكَيْفَ يَشْقَىْ رَجِلٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ؟ فَقَالَ لَهُ الرِّجُلُ: أَتَعْجَبُ مِنْ ذُلِكَ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: ((إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانٍ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً، بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلْكاً، فَصَوْرَهَا وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ! أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمِّ يَقُولُ: يَا رَبِّ! أَجَلُهُ، فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ! رِزْقُهُ، فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ، فَلَ / يَزِيدُ عَلَى مَا أُمِرَ وَلاَ . ج ٢٧ ١/٣٤ ینْقُصُ». ٦٦٦٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٢٩٨). ٦٦٦٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٦٦٥). غير الكفر في المشيئة. والله أعلم. ١٩٢/١٦ قوله: (عن حذيفة بن أسيد) هو بفتح الهمزة. قوله : (فيقول: يا رب أشقي أو سعيد؟ فيكتبان. فيقول: أي رب أذكر أو أنثى؟ فيكتبان). يكتبان في الموضعين بضم أوله، ومعناه: يكتب أحدهما. ١٩٣/١٦ المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ١ ٤١٠ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ١ ٦٦٦٩ - ... /٥ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدُثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ: أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: وَسَّاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. ٦٦٧٠ - ٦/٤ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنٍ أَبِي خَلَفٍ، حَدُثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدُثَنَا زُهَيْرٌ، أَبُو خَيْئَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ: أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا الُّفَيْلِ حَدَّثَهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىْ أَبِي سَرِيحَةً، حُذَيْفَةَ بْنٍ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿، بِأُذُنِيُّ هَاتَيْنِ، · يَقُولُ: (إنَّ النَّطْفَةَ تَقْعُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ، ثُمْ يَتَصَوَّرُ عَلَيْهَا الْمَلَكُ)). قَالَ زُهَيْرُ: حَسِبْتُهُ/ قَالَ: الَّذِي يَخْلُقُهَا: (فَيَقُولُ: يَا رَبُّ! أَذَكَرٌ أَوْ أَنْتَمْ؟ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ ذَكَرَأْ أَوْ أَنْشَىْ، ثُمِّ يَقُولُ: يَار رَبِّ! أَسَوِيَّ أَوْ غَيْرُ سَوِيٍّ؟ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ! مَا رِزْقُهُ؟ مَا أَجَلُهُ؟ مَا خُلُقُهُ؟ ثُمَّ يَجْعَلُهُ اللَّهُ شَقِيّا أَوْ سَعِيداً). ج ٢٧ ٣٤/ب ٦٦٧١ - ٧/٠٠٠ - حدّثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدِّثْنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، كُلْثُومُ، عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، صَاحِبٍ رَسُولِ اللَّهِ﴾، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ ﴾: ((أَنْ مَلَكاً مُوَكَّلاً بِالرَّحِمِ، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً بِإِذْنِ اللَّهِ، لِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً))، ثُمُ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. ج ٢٧ ٦٦٧٢ - ٨/٥ - حدّثني أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ / الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدِّثْنَا ١/٣٥ ٦٦٦٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٦٦٥). ٦٦٧٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٦٦٥). ٦٦٧١ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٦٦٥). ٦٦٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: مخلقة وغير مخلقة (الحديث ٣١٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأشياء، باب: خلق آدم وذريته (الحديث ٣٣٣٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: القدر، باب: ١ - (الحديث ٦٥٩٥)، تحفة الأشراف (١٠٨٠). قوله: (دخلت على أبي سريحة) هو بفتح السين المهملة، وكسر الراء، وبالحاء المهملة. قوله: (إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة، ثم يتصور عليها الملك) هكذا هو جميع نسخ بلادنا يتصور بالصاد. وذكر القاضي يتسور بالسين. قال: والمراد بيتسور ينزل. وهو استعارة من تسورت الدار إذا نزلت فيها من أعلاها، ولا يكون التسور إلا من فوق. فيحتمل أن تكون الصاد الواقعة في نسخ ١٩٤/١٦ بلادنا مبدلة من السين. والله أعلم. المعجم - القدر: ك ٤٦، ب ١ ٤١١ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ١ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرَفَعَ الْحَدِيثَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَكْلَ بِالرَّحِمِ مَلَكاً، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! نُطْفَةً، أَيْ رَبِّ! عَلَقَةٌ أَيْ رَبِّ! مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَّ خَلْقاً قَالَ: قَالَ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ! ذَكَرٌ أَوْ أَنْشَىْ؟ٍ شَقِيَّ أَوْ سَعِيدً؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ گذلِكَ فِي بَطْنِ أُمٍُّ». ٦٦٧٣ - ٩/٦ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - وَاللَّفْظ لِزُمَّيْرِ -، - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثْنَا - جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةً، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانًا رَسُولُ اللَّهِ﴾، فَقَّعَدَ وَقَعَدْنَا / حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةً، فَنَكْسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، إِلَّ وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّ وَقَدْ كُتِيَتْ شَرِيّةً ج ٢٧ ٣٥/ب ٦٦٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: موعظة المحدث عند القبر، وقعود أصحابه حوله (الحديث ١٣٦٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿فأما من أعطى واتقى﴾ (الحديث ٤٩٤٥) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ﴿وصدق بالحسنى﴾ (الحديث ٤٩٤٥ م)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ﴿فسنيسره لليسرى﴾ (الحديث ٤٩٤٦) مختصراً، وفيه أيضاً، باب: ﴿وأما من بخل واستغنى﴾ (الحديث ٤٩٤٧) مختصراً، وفيه أيضاً، باب: ﴿وكذب بالحسنى﴾ (الحديث ٤٩٤٨)، وفيه أيضاً، باب: ﴿فسنيسره للعسرى﴾ (الحديث ٤٩٤٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: الرجل ينكت الشيء بيده في الأرض (الحديث ٦٢١٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: القدر، باب: وكان أمر الله قدراً مقدوراً (الحديث ٦٦٠٥) مختصراً، وأخرجه أيضاً فى كتاب: التوحيد، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ (الحديث ٧٥٥٢) مختصراً، وأخرجه الترمذي في كتاب: القدر، باب: ما جاء في الشقاء والسعادة (الحديث ٢١٣٦) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة والليل إذا يغشى (الحديث ٣٣٤٤)، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: في القدر (الحديث ٧٨)، تحفة الأشراف (١٠١٦٧). قوله: فنكس فجعل ينكت بمخصرته) أما نكس فبتخفيف الكاف وتشديدها لغتان فصيحتان. يقال: نکسه ینکسه فهو ناکس، کقتله یقتله فهو قاتل. ونکسه ینکسه تنکیساً فهو منکس. أي: خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض على هيئة المهموم. وقوله: (ينكت) بفتح الياء، وضم الكاف، وآخره تاء مثناة فوق. أي: يخط بها خطاً يسيراً مرة بعد مرة. وهذا فعل المفكر المهموم والمخصرة بكسر الميم: ما أخذه الإنسان بيده، واختصره من عصا لطيفة، وعكاز لطيف، وغيرهما. وفي هذه الأحاديث كلها دلالات ظاهرة لمذهب أهل السنة في إثبات القدر، وأن جميع الواقعات بقضاء الله تعالى وقدره خيرها وشرها، ونفعها وضرها. وقد سبق في أول كتاب الإيمان ١٩٥/١٦ المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ١ ٤١٢ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ١ أَوْ سَعِيدَةً)). قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلا نَمْكُثُ عَلَىْ كِتَابِنَا، وَنَّدَعُ الْعَمَلَ؟ فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَسَيَصِيرُ إِلَىْ عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، فَسَيَصِيرُ إِلَىْ عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ». فَقَالَ: ((اعْمَلُوا فَكُلَّ مُيَسْرٌ، أَمَّا أَهْلُ الْسُّعَادَةِ فَيَسِّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلٍ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيَسْرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشِّقَاوَةِ))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىْ وَاتَّقَىْ* ج١٧ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى/ * فَسَنُيَسِّرُهُ ج ٢٧ ١/٣٦ لِلْعُسْرَىْ﴾(١). ٦٦٧٤ - ... / ١٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأُحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي مَعْنَاهُ، وَقَالَ: فَأَخَذَ عُوداً، وَلَمْ يَقُلْ: مِخْصَرَةً، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةً فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي الْأُخْوَصِ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللّهِ مِ﴾. ٦٦٧٥ - ١١/٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأُشْجُّ، قَالُوا: حَدِّثْنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأُعْمَشُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُوكُرّيْبٍ، - وَاللَّفْظِ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً، حَدَّثَنَا الْأُعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ ٦٦٧٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٦٧٣). ٦٦٧٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٦٧٣). قطعة صالحة من هذا. قال الله تعالى: ﴿لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون﴾(١) فهو ملك للّه تعالى يفعل ما يشاء ولا اعتراض على المالك في ملكه؛ ولأن اللَّه تعالى لا علة لأفعاله. قال الإمام أبو المظفر السمعاني: سبيل معرفة هذا الباب التوقيف من الكتاب والسنة دون محض القياس، ومجرد العقول فمن عدل عن التوقيف فيه ضل وتاه في بحار الحيرة، ولم يبلغ شفاء النفس، ولا يصل إلى ما يطمئن به القلب؛ لأن القدر سر من أسرار اللّه تعالى التي ضربت من دونها الأستار اختص الله به، وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم لما علمه من الحكمة. وواجبنا أن نقف حيث حد لنا، ولا نتجاوزه. وقد طوى اللَّه تعالى علم القدر على العالم، فلم يعلمه نبي مرسل، ولا ملك مقرب. وقيل: أن سو القدر ينكشف لهم إذا دخلوا الجنة، ولا ينكشف قبل دخولها. والله أعلم. وفي هذه الأحاديث النهي عن ترك العمل، والاتكال على ما سبق به القدر، بل تجب الأعمال والتكاليف التي ورد الشرع بها. وكل ميسر لما خلق له لا يقدر على غيره، ومن كان من أهل السعادة يسره (1) سورة: الليل، الآية: ٥ - ١٠. (١) سورة: الأنبياء، الآية: ٢٣ . المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ١ ٤١٣ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ١ ج ٢٧ ٣٦/ب عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ/، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : . (مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلَّ وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَلِمَ نَعْمَلُ؟ أَفَلاَ نَشْكِلُ؟ قَالَ: (لَ، اعْمَلُوا، فَكُلَّ مُيَسْرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىْ وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى - إلى قوله - فَسَنُيَسْرُهُ لِلْعُسْرَى﴾(1) ٦٦٧٦ - ... /١٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدْثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ: أَنَّهُمَا سَمِعَا سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةً يُحَدِّثُهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ، عَنِ النّبِيِّ ◌ِ﴾، بِنَحْوِهِ. ٦٦٧٧ - ١٣/٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُمَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُوَ خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍ، قَالَ: جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْثُمٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! / بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ، فِيمَا الْعَمَلُ الْيَوْمَ؟ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَمُ وَجَرَتْ بِهِ جَ(١٧ الْمَقَادِيرُ، أَمْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ؟ قَالَ: (لَاَ، بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأُقْلَمُ وَجَرَتُ بِ الْمَقَادِيرُ)). قَالَ: قَفِيمَ الْعَمَلُ؟. قَالَ زُهَيْرٌ: ثُمَّ تَكَلِّمَ أَبُو الزُّبَيْرٍ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَسَأَلْتُ: مَا قَالَ؟ فَقَالَ: ((اعْمَلُوا فَكُلَّ مُيَسْرَ)). ٦٦٧٨ - ... /١٤ - حدّثني أَبُو الطّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ ٦٦٧٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٦٧٣). ٦٦٧٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٤١). ٦٦٧٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٩٧). الله لعمل السعادة. ومن كان من أهل الشقاوة يسره الله لعلمهم. كما قال: (فسنيسره لليسرى وللعسرى). ١٩٦/١٦ وکما صرحت به هذه الأحاديث. قوله: (جفت به الأقلام) أي: مضت به المقادير، وسبق علم اللَّه تعالى به، وتمت كتابته في اللوح (1) سورة: الليل، الآية: ٥ - ١٠. المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ١ ٤١٤ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ١ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِِّ﴿، بِهَذَا الْمَعْنَىْ، وَفِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِّ: (كُلُّ عَامِلٍ مُيَسِّرٌ لِعَمَلِه)). ج ٢٧ ٦٦٧٩ - ١٥/٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ الضُّبَعِيِّ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنٍ حُصَيْنٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ / أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: فَقَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: قِيلَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: ((كُلِّ مُيَسْرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)). ٣٧/ب ٦٦٨٠ - ١٦/٠٠٠ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمٌ، وَابْنُ نُمَّيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةً. ح وَحَدْثَنَا يَحْيَىْ بْنُ يَحْبَى، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدْثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ، عَنْ يَزِيِدَ الرِّشْكِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثٍ حَمَّدٍ، وَفِي حَدِيثٍ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ !. ج ٢٧ ١/٣٨ ٦٦٨١ - ١٧/١٠ - حدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدِّثْنَا عَزْرَةِ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَىْ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَّرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّئَلِيِّ، قَالَ: قَالَ/ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَىْ عَلَيْهِمْ ٦٦٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: القدر، باب: جفّ القلم على علم الله (الحديث ٦٥٩٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ (الحديث ٧٥٥١) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في القدر (الحديث ٤٧٠٩)، تحفة الأشراف (١٠٨٥٩). ٦٦٨٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٦٧٩). ٦٦٨١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٨٧٠). ١٩٧/١٦ المحفوظ، وجف القلم الذي كتب به، وامتنعت فيه الزيادة والنقصان. قال العلماء: وكتاب اللَّه تعالى ولوحه. وقلمه والصحف المذكورة في الأحاديث كل ذلك مما يجب الإيمان به. وأما كيفية ذلك وصفته فعلمها إلى اللَّه تعالى، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء. والله أعلم. ١٩٨/١٦ قوله: (ما يعمل الناس ويكدحون فيه) أي: يسعون. والكدح هو: السعي في العمل سواء كان للآخرة أم للدنيا. المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ١ ٤١٥ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ١ مِنْ قَدَرٍ مَا سَبَقَ؟ أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِّهُمْ، وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، وَمَضَىْ عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَقَالَ: أَفَلا يَكُونُ فُلْماً؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً، وَقُلْتُ: كُلُّ شَيْءٍ خَلْقُ اللَّهِ وَمِلْكُ يَدِهِ، فَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَقَالَ لِي: يَرْحَمُكَ اللَّهُ! إِنِّي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ إِلَّ لِأَخْزُرَ عَقْلَكَ، إِنَّ رَجُلَيْنٍ مِنْ مُزَيْنَةُ أَنْيَا رَسُولَ اللَّهِ﴾. فَقَالاً: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ، وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشّيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَىْ فِيهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ / أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نِيُّهُمْ، وَثَبْتَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: (لَا. بَلْ شَيْء ◌ٍ) قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَىْ فِيهِمْ، وَتَصْدِيقُ ذُلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلُّ: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾(١). ٦٦٨٢ - ١٨/١١ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدُثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، - يَعْنِي: ابْنَ مُحَمِّدٍ -، عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطِّيلَ بِعَمْلٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَِّيلَ بِعَمَلٍ أَهْلٍ النَّارِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». ٦٦٨٣ - ١٩/١٢ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ-، عَنْ أَبِي حَازِمٍ / عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ ٢٧٤ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهّوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو ١/٣٩ لِلنَّاسِ، وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). ٦٦٨٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠٦٦). ٦٦٨٣ - تقدم تخريجه في كتاب الإيمان، باب: غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وإن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار، وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة (الحديث ٣٠٢). قوله: (لأحزر عقلك) أي: لأمتحن عقلك وفهمك ومعرفتك. والله أعلم. (1) سورة: الشمس، الآية: ٧ - ٨. ١٩٩/١٦ المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ٢ ٤١٦ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ٢ ٢/٢ - باب: حجاج آدم وموسى عليهما السلام ٦٦٨٤ - ١/١٣ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، جَمِيعاً، عَنِ ابْنِ عُيْنَةَ، - وَاللَّفْظُ لإِبْنِ حَاتِمٍ وَابْنِ دِينَارٍ -، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَه: ((احْتَجِّ آدَمُ ج ١٧ _ وَمُوسَىْ، فَقَالَ مُوسَىْ: يَا آدَمُ! أَنْتَ أَبُونَا، خَيّتْنَا، وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ/ ج ٢٧ ٣٩/ب مُوسَىْ، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ، أَتْلُومُنِي عَلَىْ أَمْرٍ قَدْرَهُ اللَّهُ عَلَيْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَّةً؟). فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿َ: ((فَحَجٌّ آدَمُ مُوسَىْ، فَحَجْ آدَمُ مُوسَىْ)). ٦٦٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: القدر، باب: تحاج آدم وموسى عند اللّه (الحديث ٦٦١٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: في القدر (الحديث ٤٧٠١)، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب: في القدر (الحديث ٨٠)، تحفة الأشراف (١٣٥٢٩). باب: حجاج آدم وموسى ﴿ عليهما وسلم ٦٦٨٤ - ٦٦٩١ - قوله : (احتج آدم وموسى) قال أبو الحسن القابسي: التقت أرواحهما في السماء، فوقع الحجاج بينهما. قال القاضي عياض: ويحتمل أنه على ظاهره، وأنهما اجتمعا بأشخاصهما. وقد ثبت في حديث الإسراء أن النبي # اجتمع بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في السموات، وفي بيت المقدس، وصلى بهم. قال: فلا يبعد أن اللّه تعالى أحياهم كما جاء في الشهداء. قال: ويحتمل أن ذلك جرى في حياة موسی سأل الله تعالى أن يريه آدم فحاجه. قوله#: (فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا، وأخرجتنا من الجنة) وفي رواية: (أنت آدم الذي أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة). وفي رواية: (أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض). معنى (خيبتنا): أوقعتنا في الخيبة، وهي الحرمان والخسران. وقد خاب يخيب ويخوب. ومعناه: كنت سبب خيبتنا، وإغوائنا بالخطيئة التي ترتب عليها إخراجك من الجنة، ثم تعرضنا نحن لإغواء الشياطين. والغي: الانهماك في الشر. وفيه جواز إطلاق الشيء على سببه. وفيه ذكر الجنة وهي موجودة من قبل آدم. هذا مذهب أهل الحق. قوله: (اصطفاك اللَّه بكلامه، وخط لك بيده) في اليد هنا المذهبان السابقان في كتاب الإيمان، ومواضع في أحاديث الصفات أحدهما: الإيمان بها، ولا يتعرض لتأويلها مع أن ظاهرها غير مراد. الثاني : تأويلها على القدرة. ومعنى اصطفاك :. أي: اختصك وآثرك بذلك. قوله: (أتلومني على أمر قدره اللَّه عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة). المراد بالتقدير هنا: الكتاب ٢٠٠/١٦ في اللوح المحفوظ، وفي صحف التوراة وألواحها. أي: كتبه علي قبل خلقي بأربعين سنة. وقد صرح المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ٢ ٤١٧ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ٢ وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ أَبِي عُمَرَ وَابْنٍ عَبْدَةَ، قَالَ أَحَدُهُمَا - خَطّ، وَقَالَ الْآخَرُ: كَتَّبَ لَكَ الثُّوْرَاةَ پیدِهِ. ٦٦٨٥ - ٢/١٤ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ،﴿ قَالَ: ((تَحَاجٌّ آدَمُ وَمُوسَىْ، فَحَجِّ آدَمُ مُوسَىْ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ أَدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسِ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِ سَالَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، / قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ جّ". ج ٢٧ ١/٤٠ عَلَيِّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟)). ٦٦٨٥ م - ٠٠٠/٠٠٠ (١) حدّثنا ابْنُ أَبِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً رَضِي اللَّه عنه: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ :﴿ قَالَ: احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَىْ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَىْ: أَنْتَ أَبُونَا الَّذِي أَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَيْهِ وَكَتَّبَ لَكَ التَّوْرَاةِ بَيَدِهِ؟ فَبِمَ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيِ بِأَرْبَعِينَ عَاماً، فَقَالَ النَِّيِّ ﴾: ((فَحَجِّ آدَمُ مُوسَىْ، فَحَجِّ آدَمُ مُوسَىْ))(٤). ٦٦٨٦ - ٣/١٥ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، حَدِّثْنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدِّثَنِى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ يَزِيدَ، - وَهُوَ: ابْنُ هُرْمُزَ -. وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ / الْأَعْرَجِ، قَالاَ: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((احْتَجِّ آدَمُ جْـ وَمُوسَىْ عَلَيْهِمَا السُّلَامُ عِنْدَ رَبِّهِمَا، فَحَجّ آدَمُ مُوسَىْ، قَالَ مُوسَىْ: أَنْتَ أَدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، ٦٦٨٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٨٥٣). ٦٦٨٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٦٤٣). بهذا في الرواية التي بعد هذه، فقال: بكم وجدتِ اللَّه كتب التوراة قبل أن أخلق. قال موسى: بأربعين سنة. قال: أتلومني على أن عملت عملاً كتب اللَّه علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فهذه الرواية مصرحة ببيان المراد بالتقدير، ولا يجوز أن يراد به حقيقة القدر، فإن علم اللّه تعالى وما قدره على عباده، وأراد من خلقه أزلي، لا أول له. ولم يزل سبحانه مريداً لما أراده من خلقه من طاعة، ومعصية، وخير، وشر. قوله : (فحج آدم موسى) هكذا الرواية في جميع كتب الحديث باتفاق الناقلين، والرواة، (1 - 1) زيادة في المخطوطة. المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ٢ ٤١٨ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ٢ وَنَفَغَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَّ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَِّهِ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ؟ فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكْلَامِهِ، وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرْبَكَ نَجِيًّا، فَيِكُمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ الثَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أَخْلَقَ؟ قَالَ مُوسَىْ: بِأَرْبَعِينَ عَاماً، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا: ﴿وَعَصَىْ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى؟﴾(١) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَقْتَلُومُنِي عَلَىْ أَنْ عَمِلْتُ ج٢٧ _ عَمَلا ◌َتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَّةً؟)). قَالَ رَسُولُ اللَّهِ/﴾: ((فَحَجِّ آدَمُ مُوسی)). ٦٦٨٧ - ... /٤ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدِّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((احْتَجُ آدَمُ وَمُوسَىْ، فَقَالَ لَهُ مُوسَىْ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَنْكَ خَطِيْتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكْلَامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَىْ أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيِّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ فَحَجِّ آدُ مُوسَىْ). ٦٦٨٨ - ... /٥ - حدّثني عَمْرُو النَّقِدُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي ٦٦٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: وفاة موسى، وذكره بعد (الحديث ٣٤٠٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: ما جاء في قوله عز وجل: ﴿وكلم الله موسى تكليماً﴾ (الحديث ٧٥١٥)، تحفة الأشراف (١٢٢٨٣). ٦٦٨٨ - حديث عمرو الناقد، أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ (الحديث ٤٨٣٨)، تحفة الأشراف (١٥٣٦١). وحديث ابن رافع، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٦٨). ٢٠١/١٦ والشراح، وأهل الغريب. فحج آدم موسى برفع آدم، وهو فاعل. أي: غلبه بالحجة، وظهر عليه بها. ومعنى كلام آدم: أنك يا موسى تعلم أن هذا كتب عليّ قبل أن أخلق، وقدر عليّ فلا بد من وقوعه ولو حرصت أنا والخلائق أجمعون على رد مثقال ذرة منه لم نقدر. فلم تلومني على ذلك؛ ولأن اللوم على الذنب شرعي لا عقلي. وإذ تاب اللّه تعالى على آدم، وغفر له زال عنه اللوم، فمن لامه كان محجوجاً بالشرع. فإن قيل: فالعاصي منا لو قال هذه المعصية قدرها الله عليّ لم يسقط عنه اللوم والعقوبة بذلك، وإن كان صادقاً فيما قاله. فالجواب: أن هذا العاصي باقٍ في دار التكليف جارٍ عليه أحكام المكلفين من العقوبة، واللوم، والتوبيخ، وغيرها. وفي لومه وعقوبته زجر له ولغيره عن مثل هذا الفعل. وهو محتاج إلى (1) سورة: طه، الآية: ١٢١. المعجم - القدر : ك ٤٦، ب ٣ ٤١٩ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ٣ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرُّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ / أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ :﴿، بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ. ج ٢٧ ٤١/ب ٦٦٨٩ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدُثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنٍ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾، نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. ٦٦٩٠ - ٧/١٦ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِى؛ٍ الْخَوْلَنِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: ((كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقْ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَّةٍ ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ». ٦٦٩١ - ٨/٠٠٠ - حدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِيءُ، حَدُثْنَا خَيْرَةُ. ح وَحَدَّثَنِي / مُحَمِّدُ بْنُ )). سَهْلِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، - يَعْنِي: ابْنَ يَزِيدَ -، ◌ِلَاهُمَا، عَنْ أَبِي هَانِىءٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرًا: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ. ٣/٣ - باب : تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء ٦٦٩٢ - ١/١٧ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، كِلَاهُمَا، عَنِ الْمُقْرِىءِ. قَالَ زُهَيْرُ: حَدِّثْنَا ٦٦٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٥٥٤). ٦٦٩٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: القدر، باب: ١٨ - (الحديث ٢١٥٦)، تحفة الأشراف (٨٨٥٠). ٦٦٩١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٦٩٠). ٦٦٩٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٨٥١). الزجر ما لم يمت. فأما آدم فميت خارج عن دار التكليف، وعن الحاجة إلى الزجر. فلم يكن في القول ٢٠٢/١٦ المذكور له فائدة، بل فيه إيذاء وتخجيل. والله أعلم. قوله وخله: (كتب اللَّه مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة عرشه على الماء) قال العلماء: المراد تحديد وقت الكتابة في اللوح المحفوظ أو غيره لا أصل التقدير، فان ذلك أزلي لا أول له. وقوله: وعرشه على الماء. أي: قبل خلق السماوات والأرض. والله أعلم. ٢٠٣/١٦ باب: تصريف اللّه تعالى القلوب كيف شاء ٦٦٩٢ - قوله : (إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء) المعجم - القدر: ك ٤٦، ب ٤ ٤٢٠ التحفة - القدر: ك ٣٥، ب ٤ عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِىءُ قَالَ: حَدِّثْنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِىءٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَِّيْ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((إنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَ كُلُّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ»، ثُمِّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((اللَّهُمْ! مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ! صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ)). ٤/٤ - باب : كل شيء بقدر ٦٦٩٣ - ١/١٨ - حدّثني عَبْدُ الْأُعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ . ح وَحَدَّثَنَا/ ج ٢٧ ٤٢/ب قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ، فِيَمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِوبْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاؤُسٍ: أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاساً مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ﴾﴿ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَّرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ه: ((كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ ، أَوِ الْكَيْسُ وَالْعَجْزُ)). ٦٦٩٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٠٣). هذا من أحاديث الصفات، وفيها القولان السابقان قريباً: أحدهما: الإيمان بها من غير تعرض لتأويل، ولا لمعرفة المعنى، بل يؤمن بأنها حق، وأن ظاهرها غير مراد. قال اللَّه تعالى: ﴿ليس كمثله شيء﴾(١). والثاني: يتأول بحسب ما يليق بها. فعلى هذا المراد المجاز كما يقال: فلان في قبضتي، وفي كفي. لا يراد به أنه حال في كفه، بل المراد تحت قدرتي. ويقال: فلان بين أصبعي أقلبه كيف شئت. أي: أنه مني علي قهره، والتصرف فيه كيف شئت. فمعنى الحديث: أنه سبحانه وتعالى متصرف في قلوب عباده وغيرها كيف شاء. لا يمتنع عليه منها شيء، ولا يفوته ما أراده. كما لا يمتنع على الإنسان ما كان بين إصبعيه. فخاطب العرب بما يفهمونه، ومثله بالمعاني الحسية تأكيداً له في نفوسهم. فإن قيل: فقدرة الله تعالى واحدة، والإصبعان للتثنية. فالجواب: أنه قد سبق أن هذا مجاز واستعارة، فوقع التمثيل بحسب ما اعتادوه غير مقصود به التثنية والجمع. والله أعلم. باب: كل شيء بقدر ٢٠٤/١٦ ٦٦٩٣ - ٦٦٩٤ - قوله: (كل شيء بقدر حتى العجز، والكيس. أو قال: الكيس والعجز) قال القاضي: رويناه برفع العجز. والكيس عطفاً على كل، وبجرهما عطفاً على شيء. قال: ويحتمل أن (١) سورة: الشورى، الآية: ١١.