Indexed OCR Text

Pages 241-260

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٤
٢٤١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٠
أَصْحَابُهُ يَلْمُسُونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَقَال: ((أَتَعْجُبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي
الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْهَا وَأَلَيْنُ)).
٦٢٩٩ -... /٥ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَتِي أَبُو إِسْحَقّ
قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: أَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ / بِثَوْبٍ حَرِيرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمِّ قَالَ:
ابْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدْثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النِّّ ◌ِ﴾، بِنَحْوِ
هَذَا ا أَوْ بِمِثْلِهِا .
ج ٢٥
٨٤/ب
٦٣٠٠ - ٦/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا
الْحَدِيثِ، بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعاً، كَرِوَايَةٍ أَبِي دَاوُدَ.
٦٣٠١ - ٧/١٢٧ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ،
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ: أَنّهُ أَهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾ جُبَّةً مِنْ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَىْ عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ
النّاسُ مِنْهَا / فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! إِنَّ مَنَّادِيلَ سَعْدٍ بْنِ مُعَاذٍ، فِي الْجَنَّةِ، أَحْسَنُ مِنْ جْ".
مَذَا)).
٦٢٩٩ - حديث البراء بن عازب، تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٦٢٩٨)، وحديث أنس بن
مالك، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٨٢).
٦٣٠٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٢٩٩).
٦٣٠١ - أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: قبول الهدية من المشركين (الحديث ٢٦١٥)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (الحديث ٣٢٤٨)، تحفة الأشراف (١٢٩٨).
الجنازة، وهو النعش. وهذا القول باطل يرده صريح هذه الروايات التي ذكرها مسلم: اهتز لموته عرش
الرحمن. وإنما قال هؤلاء هذا التأويل لكونهم لم تبلغهم هذه الروايات التي في مسلم. والله أعلم.
قوله: (فجعل أصحابه يلمسونها) هو بضم الميم وكسرها.
٢٢/١٦
قوله#: (لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين) المناديل جمع منديل بكسر الميم في
المفرد، وهو هذا الذي يحمل في اليد. قال ابن الأعرابي، وابن فارس، وغيرهما: هو مشتق من الندل،
وهو النقل، لأنه ينقل من واحد إلى واحد. وقيل: من الندل وهو الوسخ؛ لأنه يندل به. قال أهل العربية:
يقال: مه تندلت بالمنديل. قال: الجوهري، ويقال أيضاً: تمندلت. قال: وأنكر الكسائي. قال: ويقال
أيضاً: تمدلت. وقال العلماء: هذه إشارة إلى عظيم منزلة سعد في الجنة، وأن أدنى ثيابه فيها خير من
هذه؛ لأن المنديل أدنى الثياب؛ لأنه معد للوسخ والامتهان، فغيره أفضل، وفيه إثبات الجنة لسعد.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٥
٢٤٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧١
٦٣٠٢ - ... /٨ - حدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، حَدْثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ
قَتَادَةً، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَكْبِرَ ذَومَةِ الْجَنْدَلِ أَهْدَىْ (1) إِلَى رَسُولٍ (٤) الله ﴿ | حُلَّةٌ]، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ
يَذْكُرْ فِيهِ: وَكَانَ يَنْهَىْ عَنِ الْحَرِيرِ.
٧١/٢٥ - باب: | من | فضائل أبي دجانة، | سماك بن خرشة |، رضي الله تعالى
عنه
٦٣٠٣ - ١/١٢٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدِّثْنَا
ثَابِتْ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَخَذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: (مَنْ يَأْخُذُ مِّي هَذَا؟)). فَبَسَطُوا
أَيْدِيَهُمْ، / كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا، أَنَا، قَالَ: ((فَمَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟)) قَالَ: فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ:
ج ٢٥
٨٥/ب
سِمَّاكُ بْنُ خَرَشَةَ، أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذَهُ بِحَقُّهِ.
قَالَ: فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ مَامَ الْمُشْرِكِينَ.
٦٣٠٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣١٦).
٦٣٠٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦٣).
قوله في هذا الحديث: (أهديت لرسول اللَّه ﴿ حلة حرير) وفي الرواية الأخرى: (ثوب حرير).
وفي الأخرى: (جبة).
٢٣/١٦
قال القاضي: رواية الجبة بالجيم، والباء، لأنه كان ثوباً واحداً كما صرح به في الرواية الأخرى،
والأكثرون يقولون: الحلة لا تكون إلا ثوبين يحل أحدهما على الآخر، فلا يصح الحلة هنا. وأما من
يقول: الحلة ثوب واحد جديد قريب العهد بحلة من طيه، فيصح. وقد جاء في كتب السير: أنها كانت
قباء. وأما قوله: أهدي أكيدر دومة الجندل. فسبق بيان حال أكيدر، واختلافهم في اسلامه، ونسبه، وأن
دومة بفتح الدال، وضمها. وذكرنا موضعها في كتاب المغازي. وسبق بيان أحكام الحرير في كتاب
اللباس. والله أعلم.
باب: من فضائل أبي دجانة سماك بن حرشة رضي الله عنه
٦٣٠٣ - هوبضم الدال، وتخفيف الجيم.
قوله: (فأحجم القوم) هو بحاء، ثم جيم. هكذا هو في معظم نسخ بلادنا. وفي بعضها بتقديم
الجيم على الحاء. وادعى القاضي عياض: أن الرواية بتقديم الجيم، ولم يذكر غيره. قال: فهما لغتان،
ومعناهما: تأخروا وكفوا.
قوله: (ففلق به هام المشركين) أي: شق رؤوسهم.
(1-1) في المطبوعة: الرسول.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٦
٢٤٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٢
٧٢/٢٦ - باب: من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام،
| والد جابر | ، رضي الله تعالى عنهما
٦٣٠٤ - ١/١٢٩ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، ◌ِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ
عُبَيْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا بْنَ عَبْدِ اللَّهِ |
يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، چِيءَ بِأَبِي مُسَجِّى، وَقَدْ مُثِلَ بِهِ، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَ الثَّوْبَ، فَتَهَانِي
قَوْمِي، ثمَّ أَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَ الثَّوْبَ، فَنَهَاِ قَوْمِي، فَرَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ :﴿، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَرُفِعَ، فَسَمِعْ / ج١٥
ج ٢٥
صَوْتَ بَاكِيَّةٍ أَوْ صَائِحَةٍ، فَقَالَ: (مَنْ هَذِهِ؟)). فَقَالُوا: بِنْتُ عَمْرٍو، أَوْ أَخْتُ عَمْرٍو، فَقَالَ: ((وَلِمْ
١/٨٦
تَبْكِي؟ فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ)).
٦٣٠٥ - ٢/١٣٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْتَّى، حَدِّثْنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أُصِيبَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلْتُ أَكْثِفُ الثَّوْبَ عَنْ
وَجْهِهِ وَأَبْكِي، وَجَعَلُوا يَنْهَوْنَنِي، وَرَسُولُ اللّهِوَ﴿ لَا يَنْهَاِي، قَالَ: وَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ، بِنْتُ عَمْرٍو
٦٣٠٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: ٣٤ - (الحديث ١٢٩٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد،
باب: ظل الملائكة على الشهيد (الحديث ٢٨١٦) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: تسجية
الميت (الحديث ١٨٤١)، تحفة الأشراف (٣٠٣٢).
٦٣٠٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه
(الحديث ١٢٤٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: من قتل من المسلمين يوم أحد (الحديث ٤٠٨٠)
مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: في كتاب: الجنائز، باب: في البكاء على الميت (الحديث ١٨٤٤)، تحفة
الأشراف (٣٠٤٤).
باب: من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر رضي الله عنه
٦٣٠٤ - ٦٣٠٧ - قوله: (جيء بأبي مسجى، وقد مثل به) المسجى: المغطي. ومثل بضم الميم، وكسر
الثاء المخففة. يقال: مثل بالقتيل، والحيوان يمثل. مثلاً كقتل يقتل قتلاً. إذا قطع أطرافه، أو أنفه، ٢٤/١٦
أو أذنه، أو مذاكيره، ونحو ذلك. والاسم المثلة فأما مثل بالتشديد، فهو للمبالغة. والرواية هنا:
بالتخفيف.
قوله # *: (فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع) قال القاضي: يحتمل أن ذلك لتزاحمهم عليه.
لبشارته بفضل الله. ورضاه عنه. وما أعد له من الكرامة عليه ازدحموا عليه إكراماً له وفرحاً به، أو أظلوه من
حر الشمس لئلا يتغير ريحه أو جسمه.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٧
٢٤٤
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٣
تَبْكِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((تَبْكِيهِ، أَوْ لَا تَبْكِيهِ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتْهَا، حَتَّى
رَفَعْتُمُوهُ».
٨٦/ب
ج٧ْ ٦٣٠٦ -... /٣ - حدّثنا عَبْدُ/ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدْثّنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
[ح](1) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، كِلَهُمَا، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ
الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ ذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ وَبُكَاءِ
الْبَاكِيَةِ.
٦٣٠٧ - ... /٤ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا زَكْرِياءُ بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنّا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ
أَحْدٍ مُجَدَّعاً، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَي النّبِيِّ :﴿، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ.
٧٣/٢٧ - باب: | من | فضائل جليبيب، رضي الله عنه
٦٣٠٨ - ١/١٣١ - حدّثني(٤) إِسْحَقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
٦٣٠٦ - حديث عبد بن حميد، أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: الدخول على الميت بعد الموت إذا
أدرج في أكفانه (الحديث ١٢٤٤) تعليقاً، وحديث إسحاق بن إبراهيم، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٠٨٣).
٦٣٠٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٠٥٩).
٦٣٠٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٦٠١).
قوله: (فقال رسول الله﴾: (تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله) معناه: سواء بكت عليه،
أم لا. فما زالت الملائكة تظله. أي: فقد حصل له من الكرامة هذا وغيره، فلا ينبغي البكاء على مثل
٢٥/١٦ هذا، وفي هذا تسلية لها.
قوله: (عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا. قال
القاضي: ووقع في نسخة ابن ماهان، عن محمد بن علي بن حسين، عن جابر بدل محمد ابن المنكدر.
قال الجياني: والصواب الأول. وهو الذي ذكره أبو السعود الدمشقي.
قوله: (جيء بأبي مجدعاً) أي: مقطوع الأنف، والأذنين. قال الخليل: الجدع قطع الأنف،
والأذن. والله أعلم.
باب: من فضائل جليبيب رضي الله عنه
٦٣٠٨ - هو بضم الجيم.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٨
٢٤٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٤
ج ٢٥
١/٨٧
كِنَانَةَ بْنٍ نُعْمٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ/ النَّبِيِّ :﴿ كَانَ فِي مَغْزَىَّ لَهُ، فَأَفَاءَ اللّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
لِصْحَابِهِ: ((هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ)). قَالُوا: نَعَمْ، فُلَاناً وَفُلَاناً وَفُلَاناً، ثُمَّ قَالَ: ((هَلَ تَفْقِدُونَ مِنْ
أَحَدٍ؟)). قَالُوا: نَعَمْ، قُلَاناً وَقُلاناً وَقُلَاناً، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟)). قَالُوا: لَ، قَالَ:
(لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِباً، فَاطْلُبُوهُ». فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَىْ، فَوَجَدُوهُ إِلَىْ جَنْبٍ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمْ قَتَلُوهُ،
فَأَتَّى النّبِيُّ فَ﴿ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((قَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا
مِنْهُ)). قَالَ: فَوَضَعَهُ عَىْ سَاعِدَيْهِ. لَيْسَ لَهُ إِلَّ سَاعِدًا / النّبِيِّ :﴿َ، قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ،
ج ٢٥
وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلاً.
٨٧ /ب
٧٤/٢٨ - باب : | من | فضائل أبي ذر، رضي الله عنه
٦٣٠٩ - ١/١٣٢ - حدّثنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدِ الْأَزْدِيِّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ
هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُوذَرَّ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ
الْخَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا، فَزَلْنَا عَلَىْ خَالٍ لَنَا، فَأَكْرَمَنَا خَالْنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا
قَوْمُهُ فَقَالُو: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، فَجَاءَ خَالْنَا [فَا](١) عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ،
فَقُلْنَا(2): أَمَّا مَا مَضَىْ مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ، وَلَ جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، فَقَرَّبْنَا / صِرْمَتَنَا، فَاحْتَمَلْنَا جْ".
عَلَيْهَا، وَتَغَطّىْ خَالُنَا ثَوْبَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّىْ نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكّةَ، فَتَافَرَ أَنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا
١/٨٨
وَعَنْ مِثْلِهَا، فَأَتْيَا الْكَامِنَ، فَخَيِّرَ أُنَيْساً، فَأَتَّنَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا.
٦٣٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٩٤٢).
قوله: (كان في مغزى له) أي: في سفر غزو، وفي حديثه، أن الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه.
٢٦/١٦
قوله : (هذا مني وأنا منه) معناه: المبالغة في اتحاد طريقتهما، واتفاقهما في طاعة الله تعالى.
باب: من فضائل أبي ذر رضي الله عنه
٦٣٠٩ - ٦٣١٢ - قوله: (فنثا علينا الذي قيل له) هو بنون، ثم مثلثة. أي: أشاعه، وأفشاه.
قوله: (فقربنا صرمتنا) هي بكسر الصاد. وهي: القطعة من الإبل. وتطلق أيضاً على القطعة من
الغنم.
قوله: (فنافر أنيس عن صرمتنا، وعن مثلها. فأتيا الكاهن، فخير أنيساً، فأتانا أنيس بصرمتنا، أو مثلها
(1) في المخطوطة: فثنى، وأثبتنا ما في المطبوعة لموافقتها الشرح. والمراد بـ (فثنى علينا الذي قيل له)، أي: فكر هنا للذي
قيل له وصرفنا. والله تعالى أعلم.
(2) في المطبوعة: فقلت.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٨
٢٤٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٤
قَالَ: وَقَدْ صَلَيْتُ، يَا ابْنَ أَخِي! قَبْلَ أَنْ أَلْقَىْ رَسُولَ اللّهِ ﴾َ بِثْلَاثٍ سِنِينَ، قُلْتُ: لِمَنْ؟
قَالَ: لِلَّهِ. قُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: أَتْوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجُّهُنِي رَبِّي، أُصَلِّي عِشَاءٌ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرٍ
اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ، حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ.
ج ٢٥
٨٨/ب
فَقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ ◌ِي حَاجَةٌ بِمَكَّةَ فَاكْفِي، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّىْ أَتَّىْ مَكّةٌ، فَرَاتَ عَلَيِّ، ثُمِّ /
جَاءَ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلاً بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ، يَزْعُمُ أَنَّ اللّهَ أَرْسَلَهُ، قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ
النَّاسُ؟. قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ، كَامِنَ، سَاجِرٌ، وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحْدَ الشُّعَرَاءِ.
قَالَ أُنَيْسَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَىْ أَقْرَاءِ الشِّعْرِ،
فَمَا يَلْنَئِمُ عَلَى لِسَانٍ أَحَدٍ بَعْدِي، أَنَّهُ شِعْرٌ، وَاللّهِ! إِنَّهُ لَصَادِقٌ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ.
قَالَ: قُلْتُ: فَاكْفِنِي حَتَّىْ أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ مَكَّةَ، فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: أَيْنَ
هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِىءَ؟ فَأَشَارَ إِلَيٍّ، فَقَالَ: الصَّابِىءَ، فَمَالَ عَلَيِّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَّرَةٍ
٤°). وَعَظْمٍ، حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًا/ عَلَيْ، قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ، كَأَنِّي نُصْبٌ أَحْمَرُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ
معها) قال أبو عبيد، وغيره في شرح هذا: المنافرة المفاخرة، والمحاكمة. فيفخر كل واحد من الرجلين
على الآخر، ثم يتحاكمان إلى رجل ليحكم أيهما خير وأعز نفراً. وكانت هذه المفاخرة في الشعر أيهما
أشعر. كما بينه في الرواية الأخرى.
وقوله: (نافر عن صرمتنا، وعن مثلها) معناه: تراهن هو وآخر أيهما أفضل. وكان الرهن صرمة ذا،
وصرمة ذاك فأيهما كان أفضل. أخذ الصرمتين فتحاكما إلى الكاهن، فحكم بأن أنيساً أفضل. وهو معنى:
قوله: فخير أنيساً. أي: جعله الخيار، والأفضل.
٢٧/١٦
قوله: (حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء) هو بكسر الخاء المعجمة، وتخفيف الفاء،
وبالمد. وهو: الكساء. وجمعه أخفية ككساء، وأكسية. قال القاضي، ورواه بعضهم، عن ابن ماهان:
جفاء بجيم مضمومة. وهو: غثاء السيل والصواب المعروف هو الأول.
قوله: (فراث علي) أي: أبطأ .
قوله: (اقراء الشعر) أي: طرقه وأنواعه. وهي بالقاف، والراء، وبالمد.
قوله: (أتيت مكة، فتضعفت رجلاً منهم) يعني: نظرت إلى أضعفهم، فسألته؛ لأن الضعيف مأمون
الغائلة غالباً. وفي رواية ابن ماهان: فتضيفت بالياء. وأنكرها القاضي، وغيره. قالوا: لا وجه له هنا.
قوله: (كأني نصب أحمر) يعني: من كثرة الدماء التي سالت في بصرتهم. والنصب: الصم،
والحجر. كانت الجاهلية تنصبه، وتذبح عنده، فيحمر بالدم. وهو بضم الصاد، وإسكانها وجمعه أنصاب.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٨
٢٤٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٤
زَهْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ، وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، وَلَقَدْ لَبِثْتُ، يَا ابْنَ أَخِي! ثَلَائِينَ، بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، مَا
كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّىْ تَكْسُّرَتْ عُكْنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَىْ كَبِدِي سِّخْفَةً
جُوعٍ.
قَالَ: فَبْنَا أَهْلُ مَكّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ، إِذْ ضُرِبَ عَلَىْ أَسْمِخَتِهِمْ، فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ
أَحَدٌ ، وَامْرَ أَتَانٍ(١) مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَاناً وَنَائِلَةَ، قَالَ: فَأَتْتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا فَقُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا
الْأُخْرَىْ. قَالَ: فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيٍّ، فَقُلْتُ: مَنْ مِثْلُ الْخَشْبَةِ، غَيْرَ أَنّي لَا
أَكْنِ /، فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانٍ، وَتَقُولَانٍ: لَوْ كَانَ هَنْهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا! قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﴾
وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُمَّا هَابِطَانٍ، قَالَ: ((مَا لَكُمَا؟)). قَالَتًا: الصَّابِىءُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قَالَ: ((مَا قَالَ
ج ٢٥
٨٩/ب
ومنه قوله تعالى: ﴿وما ذبح على النصب﴾(١).
قوله: (حتى تكسرت عكن بطني) يعني : انثنت لكثرة السمن وانطوت.
قوله: (وما وجدت على كبدي سخفة جوع) هي بفتح السين المهملة، وضمها، وإسكان الخاء ٢٨/١٦
المعجمة. وهي: رقة الجوع، وضعفه، وهزاله.
قوله: (فبينا أهل مكة في ليلة قمراء أضحيان إذ ضرب على أسمختهم، فما يطوف بالبيت أحد.
وامرأتين منهم تدعوان اسافاً ونائلة) أما قوله: قمراء. فمعناه: مقمرة طالع قمرها. والأضحيان بكسر
الهمزة، والحاء، وإسكان الضاد المعجمة بينهما. وهي: المضيئة. ويقال: ليلة أضحيان، وأضحيانه،
وضحياء، ويوم ضحيان. وقوله: على أسمختهم. هكذا هو في جميع النسخ. وهو جمع سماخ، وهو:
الخرق الذي في الأذن يفضي إلى الرأس. يقال: صماخ بالصاد، وسماخ بالسين. الصاد أفصح وأشهر.
والمراد بأصمختهم هنا: آذانهم. أي: ناموا. قال اللَّه تعالى: ﴿فضربنا على آذانهم﴾ (٢) أي: أنمناهم.
قوله: (وامرأتين) هكذا هو في معظم النسخ بالياء. وفي بعضها: وامرأتان بالألف. والأول منصوب
بفعل محذوف. أي: ورأيت امرأتين.
قوله: (فما تناهتا عن قولهما) أي: ما انتهتا عن قولهما بل دامتا عليه. ووقع في أكثر النسخ: فما
تناهتا على قولهما. وهو صحيح أيضاً، وتقديره ما تناهتا من الدوام على قولهما.
قوله: (فقلت: هن مثل الخشبة غير أني لا أكني) الهن والهنة بتخفيف نونهما. هو كناية عن كل
شيء. وأكثر ما يستعمل كناية عن الفرج والذكر، فقال لهما: ومثل الخشبة بالفرج. وأراد بذلك سب
اساف، ونائلة، وغيظ الكفار بذلك.
قوله: (فانطلقتا تولولان، وتقولان: لو كان ههنا أحد من أنفارنا) الولولة: الدعاء بالويل. والأنفار
(1) في المطبوعة: وامرأتين.
(١) سورة: المائدة، الآية: ٣.
(٢) سورة: الكهف، الآية: ١١.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٨
٢٤٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٤
ج ٢٥
١/٩٠
لَكُمَا؟)). قَالَتًا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا: كَلِمَةٌ تَمْلَأُ الْفَمّ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ حَتَّى اسْتَلَمْ الْحَجَرَ، وَطَافَ
بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ، ثُمَّ صَلَّىْ، فَلَمَّا قَضَىْ صَلَهُ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَنَّا أَوْلُ مَنْ حَيَّاهُ بِتَجِيَّةِ
الْإِسْلامِ، قَالَ: فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: ((وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ))، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ
- أَنْتَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَىْ/ بِيَدِهِ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَىْ جَبْهَتِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي:
كَرِهِ أَنِ انْتَمَيْتُ إِلَىْ غِفَارٍ، فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ، فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، ثُمْ رَفَعَ رَأْسَهُ،
ثُمَّ قَالَ: (مَتَّى كُنْتَ هَنْهُنَّا؟)) قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كُنْتُ هَنَهُنَا مُنْدُ ثَلاثِينَ، بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، قَالَ: ((فَمَنْ
كَانَ يُطْعِمُكَ؟). قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّىْ تَكَسُّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي،
وَمَا أَجِد عَلَى كَبِدِي سَّخْفَةَ جُوعٍ، قَالَ: (إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ)).
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ وَأَبُو بَكْرٍ،
وَانْطَلَقْتُ / مَعَهُمَا، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَاباً، فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَكَانَ(1) ذُلِكَ أُوَّلَ طَعَامٍ
أَكَلْتُّهُ بِهَا، ثُمِّ غَبَرْتُ مَا غَرْتُ، ثُمْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: ((إِنَّهُ قَدْ وُجُّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ
نَخْلٍ ، لَ أَرَاهَا إِلَّ يَثْرِبَ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغْ عَنِّي قَوْمَكَ؟ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتْفَعَهُمْ بِكَ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ))
ج ٢٥
٩٠/ب
جمع نفر، أو نفير. وهو الذي ينفر عند الاستغاثة. ورواه بعضهم أنصارنا، وهو بمعناه وتقديره: لو كان هنا
أحد من أنصارنا لانتصر لنا.
قوله: (كلمة تملأ الفم) أي: عظيمة لا شيء أقبح منها كالشيء الذي يملأ الشيء ولا يسع غيره.
٢٩/١٦
وقيل: معناه: لا يمكن ذكرها وحكايتها، كأنها تسد فم حاكيها، وتملؤه لاستعظامها.
قوله: (فكنت أول من حياه بتحية الإسلام. فقال: وعليك ورحمة اللَّه) هكذا هو في جميع النسخ:
وعليك من غير ذكر السلام. وفيه دلالة لأحد الوجهين لأصحابنا: أنه إذا قال في رد السلام: وعليك.
يجزئه؛ لأن العطف يقتضي كونه جواباً. والمشهور من أحواله ﴿، وأحوال السلف رد السلام بكماله.
فيقول: وعليكم السلام ورحمة الله، أو ورحمته وبركاته وسبق إيضاحه في بابه.
قوله: (فقد عني صاحبه) أي: كفني يقال: قدعه وأقدعه إذا كفه ومنعه، وهو بدال مهملة.
قوله ﴿ في زمزم: (إنها طعام طعم) هو بضم الطاء، وإسكان العين. أي: تشبع شاربها كما يشبعه
الطعام.
قوله: (غبرت ما غبرت) أي: بقيت ما بقيت. قوله #1: (إنه قد وجهت لي أرض) أي: أريت
٣٠/١٦
جهتها .
قوله: (لا أراها إلا يثرب) ضبطوه أراها بضم الهمزة وفتحها، وهذا كان قبل تسيمة المدينة: طابة
(1) في المطبوعة: وكان.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٨
٢٤٩
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٤
فَأَتَيْتُ أُنَيْساً فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ
دِينِكَ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَتَيْنَا أُمِّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةً عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَدْ أَسْمَلَمْتُ
وَصَدَّقْتُ، فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَاراً، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ أَيْمَاءُ بْنُ رَخَضَةَ ◌ٍ.
الْغِفَارِيُّ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ.
وَقَالَ نِصْفُهُمْ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ِ الْمَدِينَةُ، فَأَسْلَمْ
نِصْفُهُمُ الْبَاقِي، وَجَاءَتْ أَسْلَمُ، فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللَّهِ! إِخْوَتُنَا، نُسْلِمُ عَلَى مَا (١) أَسْلَمُوا عَلَيْهِ
! فَأَسْلَمُوا |. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ)).
٦٣١٠ - ... /٢ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ | الْحَنْظَلِيُّ |، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيْرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: قُلْتُ: فَاكْفِي حَتَّى
أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ، قَالَ: نَعَمْ، وَكُنْ عَلَىْ حَذَرٍ / مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنِفُوا لَهُ وَتَجَهِّمُوا.
ج ٢٥
٩١/ب
٦٣١١ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِى، الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنِ ابْنُ أَبِي عَدِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ
عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا ابْنَ أَخِي! صَلَّيْتُ
٦٣١٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٩٤٣).
٦٣١١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٩٤٣).
وطيبة. وقد جاء بعد ذلك حديث في النهي عن تسميتها: يثرب. أو أنه سماها باسمها المعروف عند الناس
حينئذٍ .
قوله: (ما بي رغبة عن دينكما) أي: لا أكرهه بل أدخل فيه.
قوله: (فاحتملنا) يعني: حملنا أنفسنا ومتاعنا على إبلنا وسرنا.
قوله: (إيماء بن رحضة الغفاري) قوله: إيماء ممدود، والهمزة في أوله مكسورة على المشهور.
وحكى القاضي: فتحها أيضاً، وأشار إلى ترجيحه، وليس براجح. ورحضة براء، وحاء مهملة، وضاد
معجمة مفتوحات.
قوله: (شنفوا له تجهموا) هو بشين معجمة مفتوحة، ثم نون مكسورة، ثم فاء. أي: أبغضوه. ٣١/١٦
ويقال: رجل شنف مثال حذر. أي: شانيء مبغض وقوله: تجهموا. أي: قابلوه بوجوه غليظة كريهة .
(1) في المطبوعة: الذي.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٨
٢٥٠
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٤
ج ٢٥
١/٩٢
سَنَيْنٍ قَبْلَ مَّبْعَثٍ (١) رَسُولِ اللَّهِ(١) :* قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: حَيْثُ وَجْهَنِيَ الله،
وَاقْتَصِّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثٍ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَتَنَافَرَا إِلَىْ رَجُلٍ مِنْ
الْكُهَانِ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَخِي، أُنَيْسٌ يَمْدَحُهُ حَتَّىْ غَلَبَهُ. قَالَ: فَأَخَذْنَا صِرْمَتَهُ فَضَمَمْنَاهَا إِلَّىْ
صِرْمَتِنَا، وَقَالَ أَيْضَاً فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: فَجَاءَ النّبِيُّ :﴿ فَطَافَ / بِالْبَيْتِ وَصَلَىْ رَكْعَتَيْنٍ خَلْفَ
الْمَقَلْمِ، قَالَ: فَأَتَُّهُ، فَإِنِّي لَأَوْلُ النَّاسِ حَيَّهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلاَمِ، قَالَ: قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا
رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((وَعَلَيْكَ السَّلَامُ. مَنْ أَنْتَ)). وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضَاً: فَقَالَ: ((مُنْذُ كَمْ أَنَتْ هَهُنَا». قَالَ:
قُلْتُ: مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةً، وَفِيهِ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَتْحِفْنِي بِضِيَافَتِهِ اللَّيْلَةَ.
٦٣١٢ - ٤/١٣٣ - وحدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمِّدِ بْنُ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - وَتَقَارَبَا فِي
سِيَاقِ الْحَدِيثِ، وَاللَّفْظُ لابْنِ حَاتِمٍ - قَالَا: حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُثْنِّى بْنُ
· سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرِّ مَّبْعَثُ النّبِيِّ ◌َ بِمَكّةَ/ قَالَ لِإِخِيهِ:
ارْكَبْ إِلَىْ هَذَا الْوَادِي. فَاعْلَمْ لِي عِلَّمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ يَأْتِهِ الْخَبْرُ مِنَ السّمَاءِ،
فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ أَثْنِي، فَانْطَلَقَ الْآخَرُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةً، وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمِّ رَجَعَ إِلَىْ أَبِي ذَرِّ
ج ٢٥
٩٢/ب
٦٣١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: قصة زمزم (الحديث ٣٥٢٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
مناقب الأنصار، باب: إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه (الحديث ٣٨٦١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد،
باب: قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ (الحديث بعد هذا الباب، مباشرة، وهو مختصراً)، تحفة.
الأشراف (٦٥٢٨).
قوله: (فأين كنت توجه) هو بفتح التاء والجيم. وفي بعض النسخ: توجه بضم التاء، وكسر الجيم.
وكلاهما صحيح .
قوله: (فتنافر إلى رجل من الكهان) أي: تحاكما إليه.
قوله: (أتخفني بضيافته) أي: خصني بها، وأكرمني بذلك. قال أهل اللغة: التحفة بإسكان الحاء،
وفتحها هو ما يكرم به الأنسان، والفعل منه أتحفه.
قوله: (إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي) هو بالسين المهملة منسوب إلى أسامة بن لؤي. وعرعرة
٣٢/١٦
بعينين مهملتين مفتوحتين بينهما راء ساكنة.
قوله (فانطلق الآخر حتى قدم مكة) هكذا هو في أكثر النسخ. وفي بعضها الأخ بدل الآخر، وهو هو.
فكلاهما صحيح .
(1-1) في المطبوعة: النبي.

المعجم ـ فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٨
٢٥١
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٤
فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَقِ، وَكَلَماً مَا هُوَ بِالشِّعْرِ. فَقَالَ: مَا شَفَيْتِي فِيمَا أَرَدْتُ، فَتَزَوْدَ
وَحَمَّلَ شَنَّةً لَهُ، فِيهَا مَاءُ، حَتَّىْ قَدِمَ مَكَّةٌ، فَتَّى الْمَسْجِدَ فَالْتَمَسَ النَّبِيِّ :﴿ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَكَرِهِ أَنْ
يَسْأَلَ عَنْهُ، حَتَّى أَدْرَكَهُ - يَعْنِي: اللَّيْلَ - فَاضْطَجَعَ، فَرَآهُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَلَمًّا
رَآهُ تَّبِعَهُ، فَلَمْ يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ/، حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمْ احْتَمَلَ قُرَيْبَهُ وَزَادَهُ إِلَى ◌ْ).
الْمَسْجِدٍ، فَظَلِّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَ يَرَى النَّبِّ ل:﴿، حَتَّىْ أَمْسَىْ، فَعَادَ إِلَىْ مَضْجِعِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلِيِّ،
فَقَالَ: مَا آنَ(١) لِلرُّجُلِ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَهُ؟ فَأَقَامَهُ، فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ، وَلَا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ
شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقَامَهُ عَلِيّ مَعَهُ، ثُمِّ قَالَ لَهُ: أَلَا تُحَدِّثُنِي؟ مَا الَّذِي
أَقْدَمَكَ هَذَا الْبَلَدَ؟ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَتِي عَهْداً وِمِيثَاقًاً لَتُرْشِدَنِّي، فَعَلْتُ، فَفَعَلَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: فَإِنَّهُ
حَقٌّ، وَهْوَ رَسُولُ اللهِ وَ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاتَّبِعْنِي، فَإِّي إِنْ رَأَيْتُ شَيْئاً أَخَافُ عَلَيْكَ، قُمْتُ كَأنّي / ٢٠٢
أَرِيقُ الْمَاءَ، فَإِنْ مَضَيْتُ فَاتَّبِعْنِي حَتَّىْ تَدْخُلَ مَّدْخَلِي، فَفَعَلَ، فَانْطَلَقْ يَقْفُوهُ، حَتَّىْ دَخَلَ عَلَى
النَّبِّ ◌َ﴿ وَدَخَلَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، فَقَالَ لَهُ (2) رَسُولُ اللَّهِ(2)وَهِ: «ارْجِعْ إِلَىْ قَوْمِكَ
فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي)). فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيّدِهِ! لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَخَرَجَ حَتَّى
أَتَّى الْمَسْجِدَ، فَنَادَىْ بِأَعْلَىْ صَوْتِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ الله، وَأَنَّ مُحَمِّداً رَسُولُ اللهِ. وَثَارَ الْقَوْمُ
قوله: (ما شفيتني فيما أردت) كذا في جميع نسخ مسلم: فيما بالفاء. وفي رواية البخاري: مما
بالميم، وهو أجود. أي: ما بلغتني غرضي، وأزلت عني هم كشف هذا الأمر.
قوله: (وحمل شنة) هي بفتح الشين. وهي: القربة البالية.
قوله: فرآه علي فعرف أنه غريب (فلما رآه تبعه) كذا هو في جميع نسخ مسلم: تبعه. وفي رواية
البخاري: ((اتبعه)). قال القاضي: هي أحسن وأشبه بمساق الكلام، وتكون بإسكان التاء. أي: قال له:
اتبعني .
قوله: (احتمل قريبته) بضم القاف على التصغير. وفي بعض النسخ، قربته بالتكبير. وهي: الشنة
المذكورة قبله .
٣٣/١٦
قوله: (ما أني الرجل) وفي بعض النسخ: آن، وهما لغتان أي: ما حان. وفي بعض النسخ:
أما بزيادة ألف الاستفهام. وهي مرادة في الرواية الأولى، ولكن حذفت. وهو جائز.
قوله: (فانطلق بقفوه) أي: يتبعه.
قوله: (لأصرخن بها بين ظهرانيهم) هو بضم الراء من الأصرخن. أي: لأرفعن صوتي بها. وقوله بين
ظهرانيهم، وهو بفتح النون. ويقال: بين ظهريهم.
(1) في المطبوعة: أَنّى.
(2-2) في المطبوعة: النبي.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٩
٢٥٢
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٥
فَضَرَبُوهُ حَتَّىْ أَضْجَعُوهُ، فَأَتَى الْعَبَّاسُ فَأَكَبُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ! أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ، وَأَنَّ
طَرِيقٌ تُجَّارِكُمْ إِلَى الشَّامِ عَلَيْهِمْ، فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا، وَثَارُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ، فَأَكَبُ
عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ فَأَنْقَذَهُ.
٧٥/٢٩ - باب : من فضائل جرير بن عَبد الله، رضي الله تعالى عنه
٦٣١٣ - ١/١٣٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله، ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، أَخْبَرَنَا(١) خَالِدٌ عَنْ بَيَانٍ قَالَ:
سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ يَقُولُ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ﴿ مُنْذُ أَسْلَمْتُ،
وَلَاَ رَآنِي إِلَّ ضَحِكَ.
٦٣١٤ - ٢/١٣٥ - | و| حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ،
٢١٤ _ ح وَحَدِّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِذْرِيسَ / حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: مَا
ج ٢٦
١/٢
حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﴿ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَ رَآنِي إِلَّ تَّبَسِّمَ فِي وَجْهِي، زَادَ ابْنُ نُمَّيْرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ
إِذْرِيسَ: وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَ أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: ((اللُّهُمُّ! ثبّتُهُ،
وَاجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِيًّا )).
٦٣١٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: من لا يثبت على الخيل (الحديث ٣٠٣٥)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: ذكر جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه (الحديث ٣٨٢٢) وأخرجه أيضاً
في كتاب: الأدب، باب: التبسم والضحك (الحديث ٦٠٨٩) وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب باب: مناقب
جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه (الحديث ٣٨٢٠) و(الحديث ٣٨٢١). وأخرجه ابن ماجه في المقدمة،
باب: في فضائل أصحاب رسول اللَّه# (الحديث ١٥٩) مطولاً، تحفة الأشراف (٣٢٢٤).
٦٣١٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٣١٣).
باب: من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله عنه
٣٤/١٦ ٦٣١٣ - ٦٣١٧ - قوله: (ما حجبني رسول اللَّه# منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك) معناه: ما منعني
الدخول عليه في وقت من الأوقات. ومعنى ضحك: تبسم. كما صرح به في الرواية الثانية، وفعل ذلك
إكراماً، ولطفاً، وبشاشة. ففيه استحباب هذا اللطف للوارد، وفيه فضيلة ظاهرة لجرير.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٢٩
٢٥٣
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٥
٦٣١٥ - ٣/١٣٦ - حدّثني عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، أَخْبَرَنَا خَالِدَ عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ،
قَالَ: كَانَ فِي الْجَاهِيَّةِ بَيْتُ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَّةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيّةُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: هَلْ / أَنْتَ مُرِيجِي مِنْ ذِي الْخَلَصَّةِ وَالْكَعْبَةِ الْيَمَانِيَةِ وَالشَّامِيَّةِ؟)) فَنَفَرْنَا (١) إِلَيْهِ فِي جَ "
٢/ب
خَمْسِيْنَ(2) ومَاثَة (2) مِنْ أَحْمَسَ، فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَّتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَدَعًا لَنَا
وَلِإِحْمَسَ .
٦٣١٦ - ٤/١٣٧ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ
قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ﴾: «يَا جَرِيرًا أَلَّ
٦٣١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: حرق الدور والنخيل (الحديث ٣٠٢٠)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب: نفسه، باب: البشارة في الفتوح (الحديث ٣٠٧٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: ذكر
جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه (الحديث ٣٨٢٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذي
الخلصة (الحديث ٤٣٥٥) و(الحديث ٤٣٥٦) و (الحديث ٤٣٥٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب:
قول الله تبارك وتعالى: ﴿وحلّ عليهم﴾ (الحديث ٦٣٣٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في بعثة.
البشراء (الحديث ٢٧٧٢) مختصراً، تحفة الأشراف (٣٢٢٥).
٦٣١٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٣١٥).
قوله: (ذو الخلصة) بفتح الخاء المعجمة، واللام هذا هو المشهور. وحكى القاضي أيضاً: ضم
الخاء مع فتح اللام. وحكى أيضاً: فتح الخاء، وسكون اللام وهو بيت في اليمن كان فيه أصنام يعبدونها.
قوله: (وكان يقال له: الكعبة اليمانية، والكعبة الشامية) وفي بعض النسخ: الكعبة اليمانية، الكعبة
الشامية بغير واو. هذا اللفظ فيه إيهام. والمراد: أن ذا الخلصة كانوا يسمونها الكعبة اليمانية، وكانت
الكعبة الكريمة التي بمكة تسمى الكعبة الشامية، ففرقوا بينهما للتمييز. هذا هو المراد. فيتأول اللفظ عليه
وتقديره يقال له: الكعبة اليمانية، ويقال للتي بمكة: الشامية. وأما من رواه الكعبة اليمانية الكعبة الشامية
بحذف الواو، فمعناه: كأن يقال: هذان اللفظان أحدهما لموضع، والآخر للآخر. وأما قوله: هل أنت
مريحي من ذي الخلصة، والكعبة اليمانية، والشامية. فقال القاضي عياض: ذكر الشامية، وهم وغلط من
بعض الرواة. والصواب حذفه، وقد ذكره البخاري بهذا الإسناد، وليس فيه هذا الزيادة. والوهم هذا كلام
القاضي، وليس بجيد، بل يمكن تأويل هذا اللفظ، ويكون التقدير هل أنت مريحي من قولهم الكعبة
اليمانية، والشامية. ووجود هذا الموضع الذي يلزم منه هذه التسمية.
قوله: (فنفرت) أي: خرجت للقتال.
٣٥/١٦
(1) في المطبوعة: فَنفرت.
(2-2) في المطبوعة: مائة وخمسين.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٠
٢٥٤
التحفة - الفضائل : ك ٣٣، ب ٧٦
ج ٢٦
١/٣
تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَّةِ)) بَيْتٍ لِخَثْعَمَ كَانَ يُدْعَىْ كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ، قَالَ: فَنَفَرْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ
فَارِسٍ ، وَكُنْتُ لَ أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ /﴾، فَضَرَبَ يَدَهُ فِي صَدْرِي
فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! ثبّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِيًا) .
قَالَ فَانْطَلَقَ فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ، ثُمِّ بَعَثَ جَرِيرٌ إِلَّىْ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ رَجُلًا يُبَشِّرُهُ، يُكْتَّى أَبَا أَرْطَاةَ،
مِنَّا، فَتَّى رَسُولَ الله ﴿ فَقَالَ لَهُ: مَا جِنْتُكَ حَتَّىْ تَرَكْنَاهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، فَرْكَ رَسُولُ اللهِ﴾
عَلَىْ خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا، خَمْسَ مَرَّاتٍ.
٦٣١٧ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا وَكِيعٌ، [ح] وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي،
[ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، [ح] وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَّرَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِي:
◌ٍ الْقَزَارِيُّ -. [ح] وَحَدَّثَنِي / مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
وَقَالَ فِي حَدِيثٍ مَرْوَانَ: فَحَاءَ بَشِيرُ جَرِيرٍ، أَبُو أَرْطَاةَ، حُصَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ، يُبَشِّرُ النَّبِيِّ ﴾.
٧٦/٣٠ - باب: فضائل عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما
٦٣١٨ - ١/١٣٨ - حدّثنا زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ،
٦٣١٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٦٣١٥).
٦٣١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: وضع الماء عند الخلاء (الحديث ١٤٣)، تحفة
الأشراف (٥٨٦٥).
قوله: (تدعى كعبة اليمانية) هكذا هو في جميع النسخ. وهو من إضافة الموصوف إلى صفته.
وأجازه الكوفيون، وقدر البصريون فيه حذفاً، أي: كعبة الجهة اليمانية بتخفيف الياء على المشهور، وحكى
تشديدها، وسبق إيضاحه في كتاب الحج .
قوله: (كأنها جمل أجرب) قال القاضي: معناه: مطلي بالقطران لما به من الجرب، فصار أسود
٣٦/١٦ لذلك. بعني: صارت سوداء من إحراقها. وفيه النكاية بآثار الباطل والمبالغة في إزالته. وفي هذا
الحدیث: استحباب إرسال البشير بالفتوح ونحوها.
قوله: (فجاء بشير جرير أبو أرطاة حصين بن ربيعة) هكذا هو في بعض النسخ: حصين بالصاد. وفي
أكثرها: حسين بالسين. وذكر القاضي الوجهين. قال: والصواب الصاد، وهو الموجود في نسخة
ابن ماهان .
باب: من فضائل عبد الله بن عباس رضيَّ اللَّه عنهما
٦٣١٨ - قوله: (حدثنا زهير بن حرب، وأبو بكر بن النضر) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: أبو بكر

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣١
٢٥٥
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٧
حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ الله بْنَ أَبِي يَزِيدٌ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ
النّبِيِّ ﴿ أَتَّى الْخَلَءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءاً، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: ((مَنْ وَضَعَ هَذَا؟)) . - فِي رِوَايَةِ زُمَيْرٍ
قَالُوا: وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ - قُلْتُ : - ابْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ: ((اللَّهُمُّ! فَقُّهْهُ)).
٧٧/٣١ - باب: من فضائل عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما
٦٣١٩ - ١/١٣٩ - حدّثنا / أَبُو الرَّبِيعِ | الْعَتَّكِيُّ |، وَخَلَف بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجِحْدَرِيُّ، ـ
كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنٍ زَيْدٍ، قَالَ أَبُوِ الرَّبِيعِ: حَدِّثْنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدْثَنَا أَبُوبُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ. قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي قِطْعَةً إِسْتَبْرِقٍ، وَلَيْسَ مَكَانٌ أُرِيدُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ طَارَتْ.
إِلَيْهِ، قَالَ فَقَصَصْتُهُ عَلَىْ حَفْصَةَ، فَقَصِّتْهُ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ :﴿، فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿ه: ((أَرَى عَبْدَ الله
رَجُلًا صَالِحاً)).
٦٣٢٠ - ٢/١٤٠ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِعَبْدٍ - قَالَ: أَخْبَرَنَا
٦٣١٩ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: فضل من تعارٍّ من الليل فصل (الحديث ١١٥٦ و١١٥٧)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: التعبير، باب: الإستبرق ودخول الجنة في المنام (الحديث ٧٠١٥ و٧٠١٦)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (الحديث ٣٨٢٥)، تحفة
الأشراف (٧٥١٤) و(١٥٨٠٣).
٦٣٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: فضل قيام الليل (الحديث ١١٢١ و١١٢٢)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عبد الله بن عمر الخطاب رضي اللَّه عنهما (الحديث ٣٧٣٨ و ٣٧٣٩)،
ابن النضر. وكذا نقله القاضي، عن جمهور رواة صحيح مسلم. وفي نسخة العذري: أبو بكر بن أبي
النضر. قال: وكلاهما صحيح. هو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر هاشم بن القاسم. سماه الحاكم:
أحمد. وسماه الكلا بادي: محمداً. هذا ما ذكره القاضي ممن قال: اسمه أحمد عبد الله بن أحمد
الدورقي. وقال السراج: سألته عن اسمه؟ فقال: إسمي كنيتي. وهذا هو الأشهر. ولم يذكر الحاكم أمر
أحمد في كتابه الكني غيره، والمشهور فيه أبو بكر بن أبي النضر.
قوله ﴿ في ابن عباس: (اللّهم فقهه) فيه فضيلة الفقه، واستحباب الدعاء بظهر الغيب، واستحباب
الدعاء لمن عمل عملاً خيراً مع الإنسان، وفيه إجابة دعاء النبي# له. فكان من الفقه بالمحل الأعلى.
٣٧/١٦
باب: من فضائل ابن عمر رضيَّ اللَّه عنهما
٦٣١٩ - ٦٣٢١ - قوله: (قطعة استبرق) هو ما غلظ من الديباج. قوله م #: (أرى عبد الله رجلاً صالحاً)
هو بفتح همزة أرى. أي: أعلمه، وأعتقده صالحاً. والصالح هو: القائم بحقوق اللَّه تعالى، وحقوق
العباد.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣١
٢٥٦
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٧
ج ٢٦
٤/ب
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ، قَالَ: كَانَ الرُّجُلُ فِي / حَيَاةِ
رَسُولِ اللهِ، إِذَا رَأَىْ رُؤْيَا، قَصْهَا عَلَّىْ رَسُولِ اللهِ ﴾، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَىْ رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَىْ
(١) رَسُولِ اللَّه(٤)*ِ، قَالَ: وَكُنْتُ غُلَاماً شَابَّاً عَزَباً، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدٍ عَلَىْ عَهْدٍ
رَسُولِ اللهِ ﴾، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنٍ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَىْ النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ
الِْْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ الْبِثْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسَ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ،
أَعُوذُ بِالله مِنَ النَّارِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَلَقِيَهُمَا مَلَكَ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ، فَقَصَصْتُهَا عَلَىْ
٢٦٥ _ حَقْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَّى رَسُولِ اللهِ ﴾/، فَقَالَ النّبِيُّ ﴾: ((نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ الله! لَو كَانَ
يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ».
ج ٢٦
١/٥
قَالَ سَالِمُ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ، بَعْدَ ذَلِكَ، لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّ قَلِيلاً.
٦٣٢١ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ، خَتَنُ
الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ الْقَزَّارِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ
أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَهْلٌ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّمَا انْطُلِقَ بِي إِلَىْ بِثْرٍ، فَذَكَرٌ عَنٍ
النَّبِيِّ * بِمَعْنَى حَدِيثِ الزَّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
و(الحديث ٣٧٤٠ و٣٧٤١) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التعبير، باب: الأمن وذهاب الروع في المنام
(الحديث ٧٠٢٨ و ٧٠٢٩)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: الأخذ على اليمين في النوم (الحديث ٧٠٣٠ و ٧٠٣١)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: تعبير الرؤيا، باب: تعبير الرؤيا (الحديث ٣٩١٩)، تحفة الأشراف (١٥٨٠٥).
٦٣٢١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٦٣٢٠).
قوله: (وكنت أنام في المسجد على عهد رسول اللَّه #) فيه دليل للشافعي، وأصحابه، وموافقيهم:
أنه لا كراهة في النوم في المسجد.
قوله: (له قرنان كقرني البئر) هما الخشبتان اللتان عليهما الخطاف. وهي الحديدة التي في جانب
البكرة. قاله: ابن دريد. وقال الخليل: هما ما يبنى حول البئر، ويوضع عليه الخشبة التي يدور عليها
٣٨/١٦ المحور. وهي الحديدة التي تدور عليها البكرة قوله (لم ترع) أي: لا روع عليك، ولا ضرر.
قوله : (نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل) فيه فضيلة صلاة الليل.
قوله: (أخبرنا موسى بن خالد ختن الفريابي) الختن بفتح الخاء المعجمة، والمثناء فوق أي: زوج
(1-1) في المطبوعة: النبي.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٢
٢٥٧
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٨
٧٨/٣٢ - باب: من فضائل أنس بن مالك، رضي الله عنه
١/١٤١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتّى، وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفٍَ، حَدَّثَنَا جلل.ـ
٣٢٢
شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنْسٍ، عَنْ أُمَّ سُلَيْمٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! خَادِمُكَ أَنَسٌ،
ادْعُ اللّه لَهُ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِْ لَهُ فِيمَا أَعْطِيْهُ)).
٦٣٢٣ - ... /٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْتَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدْثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ
أَنْسأَ يَقُولُ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ! خَادِمُكَ أَنْسٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٦٣٢٤ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مِشَامِ بْنِ
زَيْدٍ، سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مِثْلَ ذلِكَ.
٦٣٢٥ - ٤/١٤٢ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا / هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ج١
١/٦
. ثَابِتٍ، عَنْ أَنْسٍ، قَالَ: دَخْلَ النَّبِيُّ :﴿ عَلَيْنَا، وَمَا هُوَ إِلَّ أَنَا وَأُمِّي وَأْمُّ حَرَامٍ، خَالَّتِي، فَقَالَتْ
٦٣٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة (الحديث ٦٣٧٨
و ٦٣٧٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب لأنس بن مالك، رضي الله عنه (الحديث ٣٨٢٩)،
تحفة الأشراف (١٨٣٢٢).
٦٣٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: قول الله تبارك وتعالى: ﴿وصلِّ عليهم﴾ (الحديث ٦٣٣٤)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، باب: دعوة النبي * لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله (الحديث ٦٣٤٤)،
وأخرجه أيضاً فيه، باب: الدعاء بكثرة الولد مع البركة (الحديث ٦٣٨٠ و ٦٢٨١)، تحفة الأشراف (١٢٦٨).
٦٣٢٤ - تقدم تخريجه في هذا الباب (الحديث ٦٣٢٢).
٦٣٢٥ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على
الحصير وخمرة الثوب وغيرها من الطاهرات (الحديث ١٤٩٩).
ابنته. والفريابي بكسر الفاء. ويقال له: الفريابي. والفرايابي ثلاثة أوجه مشهورة منسوب الى فرياب مدينة
معروفة .
باب: من فضائل أنس بن مالك رضيَّ اللَّه عنه
٦٣٢٢ - ٦٣٢٩ - قوله : * في دعائه لأنس بن مالك رضيَّ اللَّه عنه: (اللَّهم أكثر ماله وولده، وبارك له
فيما أعطيته) وذكر في الرواية الأخرى: كثر ما له وولده. هذا من أعلام نبوته# في إجابة دعائه، وفيه
فضائل لأنس، وفيه دليل لمن يفضل الغني على الفقير. ومن قال: بتفضيل الفقير. أجاب عن هذا: بأن

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٢
٢٥٨
التحفة - الفضائل: ك ٣٣، ب ٧٨
أُمِّي: يَا رَسُولَ الله! خُوَيْدِمُكَ، ادْعُ اللّه لَهُ، قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ
قَالَ: ((اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ».
٦٣٢٦ - ٥/١٤٣ - حدّثني أَبُو مَعْنِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثْنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا
إِسْحَقُ، حَدَّثَنِي(1) أَنَسٌَ قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمِّي، أُمُّ أَنَسٍِ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ ﴾، وَقَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفٍ
حِمَارِهَا وَرَدَّتْنِي بِنِصْفِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! هذَا أُنَيْسٌ، ابْنِي، قَدْ(٥)/ أُتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ
ج ٢٦
٦/ب
اللّه لَهُ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ).
قَالَ أَنَسٌ: فَوَالله! إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ، وَإِنَّ وَلَّدِي وَوَلَّدَ وَلّدِي لَيَتْعَادُونَ عَلَىْ نَحْوِ الْمِائَةِ، الْيَوْمَ.
٦٣٢٧ - ٦/١٤٤ - حدّثنا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، - يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ -، عَنِ الْجَعْدِ،
أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: مَرِّ رَسُولُ اللهِ﴾، فَسَمِعَتْ أُمِّي، أُمُّ سُلَيْمٍ صَوْتَهُ،
فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأَمِّي! يَا رَسُولَ الله! أُنَيْسٌ، فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ :﴿ِ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْهُنَّ(٥)
اثْنَيْنِ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الْآخِرَةِ.
ج" ٦٣٢٨ - ٧/١٤٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا / ثَابِتْ، عَنْ
١/٧
أَنّسٍ ، قَالَ: أَتَّىْ عَلَيِّ رَسُولُ اللهِ :﴿ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَبَعْثَِّي إِلَىْ حَاجَةٍ،
٦٣٢٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٨٩).
٦٣٢٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب لأنس بن مالك رضي الله عنه (الحديث ٣٨٢٧)،
تحفة الأشراف (٥١٥).
٦٣٢٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦٤).
هذا قد دعا له النبي #9 بأن يبارك له فيه. ومتى بورك فيه، لم يكن فيه فتنة، ولم يحصل بسببه ضرر،
٣٩/١٦ ولا تقصير في حق، ولا غير ذلك من الآفات التي تتطرق إلى سائر الأغنياء. بخلاف غيره، وفيه هذا الأدب
البديع، وهو أنه إذا دعا بشيء له تعلق بالدنيا ينبغي أن يضم إلى دعائه طلب البركة فيه، والصيانة
ونحوهما. وكان أنس، وولده رحمة، وخيراً، ونفعاً بلا ضرر بسبب دعاء رسول اللَّه#. قوله: (وإن
٤٠/١٦ ولدي، وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة اليوم) معناه: ويبلغ عددهم نحو المائة. وثبت في صحيح
البخاري، عن أنس: أنه دفن من أولاده قبل مقدم الحجاج بن يوسف مائة وعشرين. والله أعلم.
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2) زيادة في المخطوطة .
(3) في المطبوعة: منها.

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٣
٢٥٩
التحفة - الفضائل : ك ٣٣، ب ٧٩
فَأَبْطَأْتُ عَلَىْ أُمِّي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسْكَ؟ قُلْتُ بَعَثْنِي رَسُولُ اللهِ ﴿ لِحَاجَةٍ، قَالَتْ: مَا
حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرُّ، قَالَتْ: لَا تُحَدِّثَنَّ بِرِّ رَسُولِ اللهِ ﴾ أَحَداً.
قَالَ أَنَسٌ: وَالله! لَوْ حَدَّثْتُ بِهَا (١) أَحَداً لَحَدَّثْتُكَ، يَا ثَابِتُ!
٦٣٢٩ - ٨/١٤٦ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ الشّاعِرِ، حَدِّثْنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَسَرَّ إِلَيِّ / نَبِيُّ اللهِ ﴾ سِرًاً، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ ج٢٦
أَحَداً بَعْدُ، وَلَقَدْ سَأَنْنِي عَنْهُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ.
٧/ب
٧٩/٣٣ - باب: من فضائل عبد الله بن سلام، رضي الله عنه
٦٣٣٠ - ١/١٤ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَىْ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي
النَّضْرِ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ:﴿ يَقُولُ، لِحَيِّ
يَمْشِي، إِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، إِلَّ لِعَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ.
٦٣٣١ - ٢/١٤٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى | الْعَنْزِيُّ |، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ
٦٣٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستئذان، باب: حفظ السرّ (الحديث ٦٢٨٩)، تحفة الأشراف (٨٧٩).
٦٣٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه
(الحديث ٣٨١٢)، تحفة الأشراف (٣٨٧٩).
٦٣٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه
(الحديث ٣٨١٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التعبير، باب: الخضر في المنام، والروضة الخضراء
(الحديث ٧٠١٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، باب: التعليق بالعروة والحلقة (الحديث ٧٠١٤)، تحفة
الأشراف (٥٣٣٢):
باب: من فضائل عبد الله بن سلام رضيّ اللّه عنه
٦٣٣٠ - ٦٣٣٣ - قوله: (عن سعد بن أبي وقاص رضيَّ اللَّه عنه: أنه قال: ما سمعت رسول اللَّه ◌ُلا يقول
لحي يمشي: أنه في الجنة. إلا لعبد الله بن سلام) قد ثبت أن النبي 8#. قال: (أبو بكر في الجنة، وعمر
في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة إلى آخر العشرة). وثبت أنه # أخبر: (بأن الحسن ٤١/١٦
(1) في المطبوعة: به .

المعجم - فضائل الصحابة: ك ٤٤، ب ٣٣
٢٦٠
التحفة - الفضائل : ك ٣٣، ب ٧٩
ج ٢٦
١/٨
عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي نَاسٍ، فِيهِمْ بَعْضُ
أَصْحَابِ النَّبِيِّ #/، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثْرٌ مِنْ خُشُوعٍ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ
أَهْلِ الْجَنَّةِ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّىْ رَكْعَتَيْنٍ يَتْجَوَّزُ فِيهِمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ،
وَدَخَلْتُ، فَتَحَدَّثْنَا، فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ قُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ لَمَّا دَخَلْتَ قَبْلُ، قَالَ رَجُلٌ كَذَا وَكَذَا، قَالَ:
سُبْحَانَ الله! مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَ يَعْلَمُ، وَسَأَحَدِّئُكَ لِمَ ذَاكَ؟ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَىْ عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ﴾، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، وَأَيْتُنِي فِي رَوْضَةٍ، - ذَكَرَ سَعَتْهَا، وعُشْبَهَا، وَخُضْرَتَهَا - ، وَوَسْطَ
الرِّوْضَةِ / عَمُودُ مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَهُ عُرْوَةً، فَقِيلَ لِيَ : ارْقَهْ،
فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ - قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَالْمِنْصَفُ الْخَادِمُ - فَقَالَ: بِّابِي مِنْ خَلْفِي
- وَصَفّ أَنَّهُ رَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِيَدِهِ - فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى الْعَمُودِ، وَأَخَذْتُ(١) بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ
لي: اسْتَمْسِكْ.
ج ٢٦
٨/ب
فَلَقَدِ اسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﴾ فَقَالَ: ((تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ،
وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلاَمِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَىْ، فَأَنْتَ(2) عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّىْ تَمُوتُ)).
والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن عكاشة منهم). وثابت بن قيس، وغيرهم، وليس هذا مخالفاً لقول
سعد. فإن سعداً قال: ما سمعته. ولم ينف أصل الأخبار بالجنة لغيره، ولو نفاه كان الإثبات مقدماً عليه.
قوله: (عن قيس بن عباد) بضم العين، وتخفيف الباء.
قوله: (فصلى ركعتين فيها، ثم خرج) وفي بعض النسخ: فصلى ركعتين فيهما، ثم خرج. وفي
بعضها فصلى ركعتين، ثم خرج. فهذه الأخيرة ظاهرة. وأما إثبات فيها أو فيهما فهو الموجود لمعظم رواة
مسلم، وفيه نقص. وتمامه ما ثبت في البخاري: ركعتين تجوز فيهما.
قوله: (ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم) هذا إنكار من عبد الله بن سلام حيث قطعوا له بالجنة،
فيحمل على أن هؤلاء بلغهم خبر سعد بن أبي وقاص بأن ابن سلام من أهل الجنة، ولم يسمع هو.
ويحتمل أنه كره الثناء عليه بذلك تواضعاً وإيثاراً للخمول، وكراهة للشهرة.
قوله: (فجاءني منصف) هو بكسر الميم، وفتح الصاد. ويقال: بفتح الميم أيضاً. وقد فسره في
الحديث بالخادم، والوصيف وهو صحيح. قالوا: هو الوصيف الصغير المدرك للخدمة.
قوله: (فرقيت) هو بكسر القاف على اللغة المشهورة الصحيحة، وحكى: فتحها. قال القاضي: وقد
٤٣/١٦ جاء بالروايتين في مسلم، والموطأ وغيرهما في غير هذا الموضع.
١٦/ ٤٢
(1) في المطبوعة: فأخذت.
(2) في المطبوعة: وأنت.