Indexed OCR Text

Pages 341-360

المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ١
٣٤١
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ١
الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِماً أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)).
٥٥٥٨ -٨/٦ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَا: حَدُثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثْنَا
شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ ،
فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمِّداً، فَتَى النَّبِّلَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: ((أَحْسَنَتِ الأَنْصَارُ، سَمُّوا بِسْمِي
وَلَا تَكْتُوا بِكُنْيَتِي)).
ج ٢٢
٧٨/ب
٥٥٥٩ - ٩/٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمِّدٍ/بْنِ جَعْفَرٍ، .
عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ . ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدٌ - يَعْنِي :
ابْنَ جَعْفَرٍ -. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَى، حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ .
ح وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ - يَعْنِي، ابْنَ جَعْفَرٍ -، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، كُلُّهُمْ
عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِ ابْنِ عَبْدِ الله |، عَنِ النِِّّ :﴿. [ح] وَحَدَّثَنَا إِسْحُ بْنُ
إبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ
وَمَنْصُورٍ وَسُلَيْمَانَ وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: سَمِعْنَا سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ / ﴿، بِنَحْوِ حَدِيثِ مَنْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهُمْ مِنْ قَبْلُ، وَفِي حَدِيثِ النّضْرِ عَنْ ح12
ج ٢٢
شُعْبَةَ، قَالَ: وَزَادَ فِيهِ حُصَيْنٌ وَسُلَيْمَانُ، قَالَ حُصَيْنَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: ((إِنَّمَا بُعِثْتُ قَاسِماً
١/٧٩
أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ))، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: ((فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)).
٥٥٦٠ - ١٠/٠٠٠ - حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنٍ نُمَّيْرٍ، جَمِيعاً عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ
٥٥٥٨ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٥٣).
٥٥٥٩ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٥٣).
٥٥٦٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: أحب الأسماء إلى الله عز وجل (الحديث ٦١٨٦). وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: قول النبي 8#: ((سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي)) (الحديث ٦١٨٩)، تحفة
الأشراف (٣٠٣٤).
لم أستأثر من مال اللّه تعالى شيئاً دونكم؛ وقاله تطييبا لقلوبهم حين فاضل في العطاء. فقال: ((اللَّه هو الذي
يعطيكم لا أنا، وإنما أنا قاسم، فمن قسمت له شيئاً فذلك نصيبه قليلاً كان أو كثيراً)) وأما غير أبي القاسم من
الکنی فأجمع المسلمون على جوازه سواء كان له ابن أو بنت فکني به أو بها، أو لم یکن له ولد، أو كان
صغيراً، أو كني بغير ولده، ويجوز أن يكنى الرجل أبا فلان وأبا فلانة، وأن تكنى المرأة أم فلانة وأم فلان، ١١٥/١٤

المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ١
٣٤٢
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ١
عَمْرَو: حَدِّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: وُلِدَ
لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَمٌ، فَسَمَّهُ الْقَادِمَ، فَقُلْنَا: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلاَ نُنْعِمُكَ عَيْناً، فَأَتَّى
النّبِّ ◌َ/، فَذَكَرَ ذُلِكَ لَّهُ. فَقَالَ: «أَسْمِ ابْتَكَ عَبْدَ الرَّحْمْنِ)).
ج ٢٢
٧٩/ب
٥٥٦١ - ١١/٠٠٠ - ١ وأحدثني أُمَّيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدُثْنَا يَزِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ -.
[ح] وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّمْدِيُّ(٤)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيّةَ-، كِلَاهُمَا عَنْ
رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُنَيْنَةً. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ
يَذْكُرْ: وَلَ نْعِمُكَ عِيْناً.
٥٥٦٢ -١٢/٨ -| وأحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَابْنُ
نُمَيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً
يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ﴿َ: ((تَسَمِّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي)). قَالَ عَمْرٌو: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ،
وَلَمْ يَقُلْ : سَمِعْتُ/ .
ج ٢٢
١/٨٠
٥٥٦٣ - ١٣/٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَّيْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشْجُّ ،
وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ نُمَّيْرٍ -، قَالُوا: حَدِّثْنَا ابْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
سِمّاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ
سَأَلُونِي، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تَقْرَؤُنَ: يَا أُخْتَ هَرُونَ، وَمُوسَىْ قَبْلَ عِيسَىْ بِكَذَا وَكَذَا، فَلَمّا قَدِمْتُ
٥٥٦١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٠١٦).
٥٥٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: كنية النبي# (الحديث ٣٥٣٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأدب، باب: قول النبي طاهر: ((سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي)) (الحديث ٦١٨٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الأدب، باب: في الرجل يتكنى بأبي القاسم (الحديث ٤٩٦٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: الجمع
بين اسم النبي## وكنيته (الحديث ٣٧٣٥)، تحفة الأشراف (١٤٤٣٤).
٥٥٦٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة مريم (الحديث ٣١٥٥)، تحفة
الأشراف (١١٥١٩).
وصح أن النبي #1: كان يقول للصغير أخي أنس: يا أبا عمير ما فعل النغير والله أعلم.
قوله: (ولا ننعمك عيناً) أي: لا نقر عينك بذلك، وسبق شرح قرت عينه في حديث أبي بكر وضيفانه
رضي اللَّه تعالى عنهم.
(1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ٢
٣٤٣
التحفة - الآداب : ك ٢٧، ب ٢
عَلَىْ رَسُولِ اللهِ :﴿ِ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: ((إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ)).
/٢/٢ - باب: كراهة التسمية بالأسماء القبيحة ، وبنافع ونحوه |
ج ٢٢
٨٠/ب
٥٥٦٤ - ١/١٠ - حدّثنا يَحْبِىِ بْنُ يَحْنَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا / مُعْتَمِرُ بْنُ
سُلَيْمَانَ ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةً، وَقَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قَالَ :
سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ - قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ:﴿ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقْنَا
بِأَرْبَعَةٍ أَسْمَاءٍ : أَفْلَحَ ، وَرَبَاحٍ ، وَيَسَارٍ ، وَنَافِعٍ.
٥٥٦٥ - ٢/١١ - | وإحدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ ابْنِ الرَّبِيعِ |، عَنْ أَبِيهِ ،
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ:﴿: ((لَا تُسَمِّ غُلَمَكَ رَبَاحاً، وَلاَ يَسّاراً،
وَلَ أَفْلَحَ ، وَلاَ نَافِعاً ».
٥٥٦٦ - ٣/١٢ - حدّثنا أَحْمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ
يَسّافٍ، / عَنْ رَبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنٍ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَالَ: ((أَحَبُّ الْكَلامِ -
١/٨١
إِلَى الله أَرْبَعْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إلاّ الله، وَالله أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيْهِنَّ بَدَأْتَ،
ج ٢٢
٥٥٦٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في تغير الاسم القبيح (الحديث ٤٩٥٨)
و (الحديث ٤٩٥٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما يكره من الأسماء (الحديث ٢٨٣٦)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: ما يكره من الأسماء (الحديث ٣٧٢٩)، تحفة الأشراف (٤٦١٢).
٥٥٦٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٦٤).
٥٥٦٦ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٦٤).
قوله ﴿ عن بني إسرائيل: (أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصّالحين قبلهم) استدل به جماعة على ١١٦/١٤
جواز التسمية بأسماء الأنبياء عليهم السلام، وأجمع عليه العلماء إلا ما قدمناه عن عمر رضي الله عنه وسبق
تأويله، وقد سمى النبي ◌َل إبنه إبراهيم، وكان في أصحابه خلائق مسمون بأسماء الأنبياء. قال القاضي:
وقد كره بعض العلماء التسمي بأسماء الملائكة وهو قول الحارث بن مسكين. قال: وكره مالك التّسمي
بجبریل ویاسین.
باب: كراهة التسمية بالأسماء القبيحة: وبنافع ونحوه
٥٥٦٤ - ٥٥٦٨ - قوله: (نهانا رسول اللّه# أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء أفلح ورباح ويسار ونافع). وفي
رواية: لا تسمين غلامك يساراً ولا رباحاً ولا نجيحاً ولا أفلح فإنك تقول إثم هو فلا يكون فيقول لا إنما هن ١١٧/١٤

المعجم - الآداب: ك ٣٨،ب ٢
٣٤٤
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٢
وَلاَ تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَاراً، وَلَ رَبَاحاً، وَلَ نَجِيحاً، وَلاَ أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟
فَلَ يَكُونُ ، فَيَقُولُ: لَا )) .
إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ، فَلاَ تَزِيدُنَّ عَلَيَّ.
ج ٢٢
٨١/ب
٥٥٦٧ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثْنَا(٤) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ،
حَدُثْنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدْثَنَا رَوْحٌ - وَهُوَ: ابْنُ الْقَاسِمِ -. ح وَحَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى
وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ ، بِإِسْنَادٍ / زُمَّيْرٍ ،
فَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ وَرَوْحٍ ، فَكْمِثْلٍ حَدِيثٍ زُهَيْرٍ بِقِصَّتِهِ، وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّ ذِكْرُ تَسْمِيَةٍ
الْغُلَامِ . وَلَمْ يَذْكُرِ الْكَلَمَ الأَرْبَعَ.
٥٥٦٨ - ٥/١٣ - وحدّثني(2) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثْنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَرَادَ النِِّيُّ ◌ِ﴿ أَنْ يَنْهَىْ عَنْ أَنْ يُسَمِّى
بِيَعْلَىْ، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَيِنَافِعٍ، وَيِنَحْوِ ذُلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، وَلَمْ(٥)
يَقُلْ شَيْئاً، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ﴿ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذُلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَىْ عَنْ ذُلِكَ، ثُمَّ تَرَكَهُ.
٥٥٦٧ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٦٤).
٥٥٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٦١).
أربع فلا تزيدن علي). وفي رواية جابر قال. (أراد النبي # أن ينهى عن أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح
وبيسار وبنافع ونحو ذلك ثم رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئاً ثم قبض رسول اللَّه : ### ولم ينه عن ذلك ثم
أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه) هكذا وقع هذا اللفظ في معظم نسخ صحيح مسلم التي ببلادنا: أن
يسمى: ((بيعلى)) وفي بعضها: ((بمقبل)) بدل يعلى وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي: ((بيعلى)).
وذكر القاضي أنه في أكثر النسخ: ((بمقبل)) وفي بعضها: ((بيعلى)). قال: والأشبه أنه تصحيف. قال:
والمعروف ((بمقبل)) وهذا الذي أنكره القاضي ليس بمنكر، بل هو المشهور وهو صحيحٍ في الرواية، وفي
المعنى. وروى أبو داود في سننه هذا الحديث عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول اللّهَله: ((إن عشت
إن شاء اللَّه أنهى أمتي أن يسموا نافعاً وأفلح وبركة)). والله أعلم.
وأما قوله: (فلا تزيدن علي) هو بضم الدال ومعناه الذي سمعته أربع كلمات، وكذا روايتهن لكم
١١٨/١٤
(1) في المطبوعة: وحدثني.
(2) في المطبوعة: حدثنا.
(3) في المطبوعة: فلم.

المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ٣
٣٤٥
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٣
٣/٣ - باب: | استحباب | تغيير الاسم القبيح إلى حسن، | وتغيير اسم برة
إلی زینب وجویریة ونحوهما ]
٥٥٦٩ - ١/١٤ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ / وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ ج٢٢
وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمْرَ : أَنَّ
١/٨٢
رَسُولَ اللهِ﴿َ غَيِّرَ اسْمَ عَاصِيَةً، وَقَالَ: ((أَنْتِ جَمِيلَةُ )).
قَالَ أَحْمَدُ -مَكَانَ أَخْبَرِي - عَنْ.
٥٥٧٠ _ ٢/١٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَىْ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلّمَةَ،
عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ ، فَسَمَّاهَا
رَسُولُ اللهِ وَلِ جَمِيلَةٌ.
٥٥٧١ - ٣/١٦ - حدّثنا عَمْرَو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو -، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
مُحَمِّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ /، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةٌ ﴾٢.
٥٥٦٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في تغير الاسم القبيح (الحديث ٤٩٥٢)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الأدب، باب: ما جاء في تغير الأسماء (الحديث ٢٨٣٨)، تحفة الأشراف (٨١٥٥).
٥٥٧٠ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: تغير الأسماء (الحديث ٣٧٣٣)، تحفة الأشراف (٧٨٧٦).
٥٥٧١ - أخرجه مسلم في كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: التسبيح أول النهار وعند النوم
(الحديث ٦٨٥١). وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التسبيح بالحصى (الحديث ١٥٠٣)، تحفة
الأشراف (٦٣٥٨).
فلا تزيدوا عليّ في الرواية، ولا تنقلوا عني غير الأربع وليس فيه منع القياس على الأربع، وأن يلحق بها ما
في معناها. قال أصحابنا: يكره التسمية بهذه الأسماء المذكورة في الحديث وما في معناها ولا تختص
الكراهة بها وحدها وهي كراهة تنزيه لا تحريم والعلة في الكراهة ما بينه ◌َ # في قوله: ((فإنك تقول أثم هو
فيقول لا))، فكره لبشاعة الجواب، وربما أوقع بعض الناس في شيء من الطيرة.
وأما قوله: (أراد النبي # أن ينهني عن هذه الأسماء) فمعناه: أراد أن ينهى عنها نهي تحريم فلم ينه،
وأما النهي الذي هو لكراهة التنزيه فقد نهى عنه في الأحاديث الباقية.
باب: استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن وتغيير اسم برة
إلی زینب وجویریة ونحوهما
٥٥٦٩ - ٥٥٧٤ - قوله: (إن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول اللّه # جميلة) وفي الحديث

المعجم - الآداب: ك ٣٨،ب ٣
٣٤٦
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٣
اسْمُهَا بَرَّةُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﴿ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةً، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةً . وَفِي
حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَّرَ [عَنْ ](١) كُرَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ .
٥٥٧٢ - ٤/١٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفٍَ، حَدْثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ يُحَدِّثُ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ
أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةً، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا
ج٢٢_ رَسُولُ اللهِ/﴿ِ زَيْنَبَ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِهَؤُلَاءِ دُونَ ابْنِ بَشّارٍ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةً: حَدَّثْنَا
١/٨٣
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةً.
٥٥٧٣ - ٥/١٨ - حدّثني إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرِنَا عِيسَى بْنُ يُونُسٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُوكُرَيْبٍ ،
حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، حَدُثْنِي زَيْنَبُ
بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ وَلاَ زَيْنَبَ.
قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ . فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ.
٥٥٧٤ - ٦/١٩ - حدّثنا عَمْرٌو النَّقِدُ، حَدَّثْنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
ج١١ حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ /: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ، فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي
٨٣/ب
سَلَمّةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ نَهَىْ عَنْ هَذَا الاسْمِ، وَسُمِّيتُ بَرَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَه: ((لَ تُزَكُّوا
أَنْفُسَكُمُ، الله أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ)). فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: ((سَمُوهَا زَيْئَبَ)).
٥٥٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه (الحديث ٦١٩٢). وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: من قام عن مجلس فرجع فهو أحق به (الحديث ٣٧١٧)، تحفة
الأشراف (١٤٦٦٧).
٥٥٧٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في تغير الاسم القبيح (الحديث ٤٩٥٣)، تحفة
الأشراف (١٥٨٨٤).
٥٥٧٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٥٧٣).
١١٩/١٤ الآخر: (كانت جويرية اسمها برة فحول رسول اللّه * اسمها جويرية وكان يكره أن يقال خرج من عند برة)
وذكر في الحديثين الآخرين: (أن النبي* غيّر اسم برة بنت أبي سلمة وبرة بنت جحش فسماهما زينت
وزينب وقال: لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم) معنى هذه الأحاديث تغيير الاسم القبيح
(1) ساقطة من المخطوطة .

المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ٤
٣٤٧
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٤
٤/٤ - باب: تحريم التسمي بملك الأملاك ، وبملك الملوك
٥٥٧٥ _ ١/٢٠ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَبِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةٌ - واللَّفْظُ
لِحْمَدَ - قَالَ الأَشْعَبِيُّ: أَخْبَرْنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌َ قَالَ: ((إِنَّ أَخْتَحَ اسْمٍ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمّىْ مَلِكَ
الأَمْلَكِ)). زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةً فِي / رِوَايَتِهِ : ((لَاَ مَالِكَ إِلَّ الله عَزَّ وَجَلَّ)).
قَالَ الأَشْعَنِيُّ : قَالَ سُفْيَانُ : مِثْلُ شَاهَانْ شَاهُ .
ج ٢٢
١/٨٤
٥٥٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: أبغض الأسماء إلى اللّه (الحديث ٦٢٠٥)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الأدب، باب: في تغير الاسم القبيح (الحديث ٤٩٦١)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب:
ما يكره من الأسماء (الحديث ٢٨٣٧)، تحفة الأشراف (١٣٦٧٢).
أو المكروه إلى حسن، وقد ثبت أحاديث بتغييره 18 أسماء جماعة كثيرين من الصحابة وقد بينما العلة في ١٢٠/١٤
النوعين وما في معناهما وهي التزكية أو خوف التطير.
باب: تحريم التسمي بملك الأملاك أو بملك الملوك
٥٥٧٥ - ٥٥٧٦ - قوله ◌َ له: (إن أخنع اسم عند الله عز وجل رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا اللّه قال
سفيان: مثل شاهان شاه وقال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمرو عن أخنع فقال أوضع). وفي رواية: (أغيظ
رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك) هكذا جاءت هذه الألفاظ هنا:
أخنع، وأغيظ، وأخبث، وهذا التفسير الذي فسره أبو عمرو مشهور عنه وعن غيره. قالوا: معناه أشد ذلاً
وصغاراً يوم القيامة، والمراد صاحب الاسم، ويدل عليه الرواية الثانية: أغيظ رجل. وقال القاضي: وقد
يستدل به على أن الاسم هو المسمى، وفيه الخلاف المشهور. وقيل: أخنع بمعنى أفجر. يقال: خنع
الرجل إلى المرأة، والمرأة إليه أي: دعاها إلى الفجور، وهو بمعنى أخبث، أي: أكذب الأسماء. وقيل:
أقبح. وفي رواية البخاري: ((أخنأ)) وهو بمعنى ما سبق أي: أفحش، وأفجر، والخنى، الفحش. وقد يكون
بمعنى: أهلك لصاحبه المسمى الخنى الهلاك، يقال: أخنى عليه الدهر، أي: أهلكه. قال أبو عبيد:
وروى أنخع أي: أقتل والنخع: القتل الشديد.
وأما قوله وهي: (أغيظ رجل على اللَّه وأغيظه عليه) فهكذا وقع في جميع النسخ بتكرير أغيظ. قال
القاضي: ليس تكريره وجه الكلام. قال: وفيه وهم من بعض الرواة بتكريره أو تغييره. قال: وقال بعض
الشيوخ: لعل أحدهما أغنط بالنون والطاء المهملة أي: أشده عليه والغنط شدة الكرب. قال الماوردي:
أغيظ هنا مصروف عن ظاهره والله سبحانه وتعالى لا يوصف الغيظ، فيتأول هنا بالغيظ على الغضب وسبق
شرح معنى الغضب والرحمة في حق الله سبحانه وتعالى والله أعلم.
وأما قوله: (قال سفيان مثل شاهان شاه) فكذا هو في جميع النسخ، قال القاضي: وقع في رواية:
١٢١/١٤

المعجم - الآداب: ك ٣٨،ب ٥
٣٤٨
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٥
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ الله: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ أَخْتَعَ ؟ فَقَالَ: أَوْضَعَ.
٥٥٧٦ - ٢/٢١ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ،
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ:﴿، فَذَكَّرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ:
((أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَخْتُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٌ كَانَ يُسَمِّىْ مَلِكَ الأَمْلَكِ، لَاَ مَلِكَ
إلاّ الله )).
٥/٥ - باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح
یحنكه ، وجواز تسميته يوم ولادته ، واستحباب التسمية بعبد الله وإبراهيم وسائر
أسماء الأنبياء عليهم السلام
٥٥٧٧ - ١/٢٢ - حدّثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدُثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ ، عَنْ
٥٥٧٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٨١).
٥٥٧٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في تغيير الأسماء (الحديث ٤٩٥١)، تحفة الأشراف (٣٢٥).
((شاه شاه)). قال: وزعم بعضهم أن الأصوب شاه شاهان، وكذا جاء في بعض الأخبار في كسرى. قالوا:
وشاه الملك وشاهان الملوك، وكذا يقولون لقاضي القضاة موبذ موبذان. قال القاضي: ولا ينكر صحة ما
جاءت به الرجال؛ لأن كلام العجم مبني على التقديم والتأخير في المضاف والمضاف إليه، فيقولون في
غلام زيد: زيد غلام، فهكذا أكثر كلامهم فرواية مسلم صحيحة .
واعلم أن التسمي بهذا الاسم حرام، وكذلك التسمي بأسماء الله تعالى المختصة به، كالرحمن
والقدوس والمهيمن وخالق الخلق ونحوها.
وأما قوله: (قال أحمد بن حنبل سألت أبا عمرو) فأبو عمرو هذا هو: إسحاق بن مرار بكسر الميم على
وزن قتال. وقيل: مرار بفتحها وتشديد الراء كعمار. وقيل: بفتحها وتخفيف الراء كغزال، وهو: أبو عمرو
اللغوي النحوي المشهور، وليس بأبي عمرو الشيباني، ذاك تابعي توفي قبل ولادة أحمد بن حنبل. والله
أعلم.
باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح
یحنكه وجواز تسميته يوم ولادته واستحباب التسمية
بعبد اللَّه وابراهيم وسائر أسماء الأنبياء عليهم السلام
٥٥٧٧ - ٥٥٨٦ - اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولادته بتمر، فإن تعذر فما في معناه
١٢٢/١٤ وقريب منه من الحلو فيمضغ المحنك التمر حتى تصير مائعة بحيث تبتلع، ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه

المعجم - الآداب: ك ٣٨،ب ٥
٣٤٩
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٥
ج ٢٢
٨٤/ب
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ﴿ِ حِينَ وُلِدَ ،
وَرَسُولُ اللهِ ﴾ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيراً لَهُ، فَقَالَ: ((هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ
تَمْرَاتٍ، فَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ ، فَلَكَهُنُّ، ثُمَّ فَغَرَفَا الصَّبِيِّ فَمَّهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيِّ يَتْلَمِّظُهُ،
قَالَ(١) رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((حُبُّ الأَنْصَارِ الثَّعْرَ)) وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله.
٥٥٧٨ - ٢/٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدِّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ
ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ ابْنٌ لَأَّبِي طَلْحَةً يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ
٥٥٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: العقيقة، باب: تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه
(الحديث ٥٤٧٠)، تحفة الأشراف (٢٣٣).
ليدخل شيءٍ منها جوفه، ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يتبرك به رجلاً كان أو امرأة فإن لم
يكن حاضراً عند المولود حمل إليه.
قوله: (ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة حين ولد ورسول اللَّه ﴿ في عباءة يهنأ بعيراً له فقال: هل معك
تمر فقلت: نعم فناولته تمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم فغر فا الصبي فمجه فيه فجعل الصبي يتلمظه قال
رسول الله رَ حب الأنصار التمر وسماه عبد الله) أما العباءة فمعروفة، وهي ممدودة يقال فيها: عباية بالياء
وجمع العباءة العباء.
وأما قوله: (يهنأ) فبهمز آخره أي: يطليه بالقطران وهو: الهناء بكسر الهاء. والمد يقال: هنأت البعير
أهنأه ومعنى (لاكهن) أي: مضغهن قال أهل اللغة، اللوك مختص بمضع الشيء الصلب و(فغر فاه) بفتح
الفاء والغين المعجمة، أي: فتحه، (ومجه فيه)، أي: طرحه فيه و(يتلمظ) أي: يحرك لسانه ليتتبع ما في
فيه من آثار التمر، والتلمظ واللمظ فعل ذلك باللسان يقصد به فاعله، تنقية الفم من بقايا الطعام، وكذلك ما
على الشفتين وأكثر ما يفعل ذلك في شيء يستطيبه، ويقال: تلمظ يتلمظ تلمظاً ولمظ يلمظ بضم الميم لمظاً
بإسكانها، ويقال لذلك الشيء الباقي في الفم: لماظة بضم اللام.
وقوله وَطيار: (حب الأنصار التمر) روي بضم الحاء وكسرها فالكسر بمعنى المحبوب، كالذبح بمعنى
المذبوح. وعلى هذا فالباء مرفوعة أي محبوب الأنصار التمر. وأما مَنْ ضم الحاء فهو مصدر وفي الباء على
هذا وجهان: النصب وهو الأشهر، والرفع. فمن نصب فتقديره انظرواحب الأنصار التمر فينصب التمر
أيضاً، ومن رفع قال: هو مبتدأ حذف خبره أي: حب الأنصار التمر لازم أو هكذا أو عادة من صغرهم.
والله أعلم.
وفي هذا الحديث موائد. منها تحنيك المولود عند ولادته وهو سنة بالإجماع كما سبق ومنها: بأن ١٢٣/١٤
(1) في المطبوعة: فقال.

المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ٥
٣٥٠
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٥
ج ٢٢
١/٨٥
الصَّبِيُّ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ / ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ ، فَقَرِّبَتْ
إِلَيْهِ الْعَشَاءِ فَتَعَشِّىْ، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيِّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةً أَتَىْ
رَسُولَ اللهِ ﴿ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ((أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ! بَارِْ لَهُمَّا)).
فَوَلَدَتْ غُلَمَاً، فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ حَتّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِّ :﴿ِ، فَأَتَّى بِهِ النِّّ ◌َهِ، وَبَعْثَتْ مَعَهُ
بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النّبِّ :﴿ فَقَالَ: ((أَمَعَهُ شَيْءٍ؟)). قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النَِّيُّ ◌َ
فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ . فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، ثُمَّ حَنِّكَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله/.
ج ٢٢
٨٥/ب
٥٥٧٩ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدِّثْنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ
مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ، نَحْوَ حَدِيثٍ يَزِيدٌ.
٥٥٧٩ - تقدم تخريجه في كتاب: اللباس والزينة، باب: جواز وسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه وبدنه في
نعم الزكاة والجزية (الحديث ٥٥٢٠).
يحنكه صالح من رجل أو امرأة. ومنها التبرك بآثار الصالحين وريقهم، وكل شيء منهم. ومنها: كون
التحنيك بتمر وهو مستحب ولو حنك بغيره حصل التحنيك، ولكن التمر أفضل. ومنها: جواز لبس العباءة.
ومنها التواضع وتعاطي الكبير أشغاله وأنه لا ينقص ذلك مروءته. ومنها استحباب التسمية بعبد الله. ومنها
استحباب تفويض تسميته إلى صالح فيختار له اسماً يرتضيه. ومنها جواز تسميته يوم ولادته والله أعلم.
قوله في الرواية الثانية: إن الصبي لما مات فجاء أبوه أبو طلحة سأل أم سليم وهي أم الصبي ما فعل
الصبي قالت: هو أسكن مما كان، فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ، قالت: واروا
الصبي، أي: أدفنوه فقد مات.
وفي هذا الحديث مناقب لأم سليم رضي اللَّه عنها من عظيم صبرها وحسن رضاها بقضاء الله تعالى،
وجزالة عقلها في إخفائها موته على أبيه في أول الليل ليبيت مستريحاً بلا حزن، ثم عشته وتعشت، ثم
تصنعت له وعرضت له بإصابته فأصابها. وفيه استعمال المعاريض عند الحاجة لقولها: هو أسكن مما كان
فإنه كلام صحيح مع أن المفهوم منه أنه قد هان مرضه، وسهل وهو في الحياة، وشرط المعاريض المباحة أن
لا يضيع بها حق أحد والله أعلم.
قوله: (أعرستم الليلة) هو بإسكان العين وهو كناية عن الجماع قال الأصمعي والجمهور يقال
أعرس الرجل إذا دخل بامرأته قالوا: ولا يقال فيه: عرس بالتشديد، وأراد هنا الوطء وسماه إعراساً؛ لأنه في
معناه في المقصود. قال صاحب التحرير: روي أيضاً أعرستم بفتح العين وتشديد الراء. قال: وهي لغة.
يقال: عرس بمعنى أعرس. قال: لكن قال أهل اللغة: أعرس أفصح من عرس في هذا. وهذا السؤال
للتعجب من صنيعها وصبرها وسروراً بحسن رضاها بقضاء اللَّه تعالى، ثم دعا لهما بالبركة في ليلتهما،

المعجم - الآداب: ك ٣٨،ب ٥
٣٥١
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٥
٥٥٨٠ - ٤/٢٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادِ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ . فَأَتَيْتُ بِهِ
النِّّ ◌ََّ، فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ ، وَحَنِّكَهُ بِتَمْرَةٍ.
٥٥٨١ _ ٥/٢٥ - حدّثنا الْحَكّمُ بْنُ مُوسَىْ، أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ -يَعْنِي: ابْنَّ إِسْحَقَ -،
أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُمَّا قَالاً :
خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، حِينَ هَاجَرَتْ، وَهِيَ حُبْلَىْ بِعَبْدِ الله / بْنِ الزُّبِيْرِ، فَقَدِمَتْ قُبَاءٌ ،
فَتُفِسَتْ بِعَبْدِ الله بِقُبَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ ﴾ لِيُحَنِّكَهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِوَه
مِنْهَا فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً فَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا،
فَمَضَغَهَا. ثُمَّ بَصَقَّهَا فِي فِيهِ، فَإِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللهِ وَهَ، ا ثُمَّ ا قَالَتْ
أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّىْ عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، ثُمَّ جَاءَ، وَهْوَ ابْنُ سَبْعٍ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ ، لِيُبَابِعَ
ج ٢٢
١/٨٦
٥٥٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: العقيقة، باب: تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه
(الحديث ٥٤٦٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: من سمى بأسماء الأنبياء (الحديث ٦١٩٨)، تحفة
الأشراف (٩٠٥٧).
٥٥٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي # وأصحابه إلى المدينة
(الحديث ٣٩٠٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: العقيقة، باب: تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه
(الحديث ٥٤٦٩)، تحفة الأشراف (١٥٧٢٧).
فاستجاب الله تعالى ذلك الدعاء وحملت بعبد الله بن أبي طلحة، وجاء من أولاد عبد الله: إسحاق وإخوته ١٢٤/١٤
الحين علماء رضي الله عنهم.
قوله: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين عن أنس)
هكذا وقع في مسلم: ابن سيرين مهملاً وفي رواية البخاري: هذا الحديث عن أنس بن سيرين.
قوله: (عن أبي موسى رضي اللَّه عنه قال ولد لي غلام فأتيت به النبي #. فسماه بإبراهيم وحنكه
بتمرة) فيه التحنيك وغيره مما سبق في حديث أنس. وفيه: جواز التسمية بأسماء الأنبياء عليهم السلام، وقد
سبقت المسئلة وذكرنا: أن الجماهير على ذلك وفيه: جواز التسمية يوم الولادة. وفيه: أن قوله مثلغر: ((أحب
الأسماء إلى اللَّه تعالى عبد الله وعبد الرحمن)). ليس بمانع من التسمية بغيرهما ولذا سمي ابن أبي أسيد ١٢٥/١٤
المذكور بعد هذا: المنذر.
قولها: (مسحه وصلى عليه وسماه عبد اللَّه) معنى صلى عليه أي: دعا له ومسحه تبركاً. ففيه
استحباب الدعاء للمولود عند تحنیکه ومسحه للتبريك.

المعجم - الآداب: ك ٣٨،ب ٥
٣٥٢
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٥
ج " رَسُولَ اللهِ {﴿ِ، وَأَمَرَهُ بِذْلِكَ الزُّبَيْرُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ﴿ِ حِينَ رَآهُ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، ثُمَّ بَايَعَهُ/.
٨٦/ب
/٥٥ - ٦/٢٦ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَسْمَاءَ : أَنَّهَا حَمَلَتْ، بِعَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمَّ، فَأَتَيْتُ
الْمَدِينَةَ، فَتَزَلْتُ بِقْبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقْبَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيِّ(٤) ﴿ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعًا بِتَمْرَةٍ
فَمَضِغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ وَّهَ، ثُمَّ حَنِّكَهُ بِالتِّمْرَةِ ،
ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ.
٥٥٨٣ - ٧/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ
ج ٢٢
مِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهَا هَاجَرَتْ / إِلَىْ رَسُولِ اللهِص ◌َ، وَهِيَ
١/٨٧
حُبْلَىْ بِعَبْدِ الله بْنِ الزُّبِيْرِ ، فَذَكَّرَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةً.
٥٥٨٤ - ٨/٢٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ | - يَعْنِي:
ابْنَ عُرْوَةَ -|، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله :﴿ كَانَ يُؤْتَّىْ بِالصُّبْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ ،
وَيُحَنِكُهُمْ.
٥٥٨٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٨١).
٥٥٨٣ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٨١).
٥٥٨٤ - تقدم تخريجه في كتاب: الطهارة، باب: حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله (الحديث ٦٦٠).
قوله: (أن ابن الزبير جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان ليبايع رسول اللَّه ◌َله وأمره بذلك الزبير فتبسم
رسول اللَّه# حين رآه مقبلاً إليه ثم بايعه) هذه بيعة تبريك وتشريف لا بيعة تكليف.
قولها: (فخرجت وأنا متم) أي مقاربة للولادة.
قولها: (ثم تفل في فيه) هو بالتاء المثناة فوق أي: بصق كما صرح به في الرواية الأخرى.
قوله: (وكان أول مولود ولد في الإسلام) يعني: أول من ولد في الإسلام بالمدينة بعد الهجرة من أولاد
المهاجرين وإلا فالنعمان بن بشير الأنصاري رضي الله عنه ولد قبله بعد الهجرة.
وفي هذا الحديث مع ما سبق شرحه مناقب كثيرة لعبد الله بن الزبير رضي الله عنه، منها: أن.
١٢٦/١٤ النبي* مسح عليه وبارك عليه ودعا له، وأول شيء دخل جوفه ريقها، وأنه أول من ولد في الإسلام
بالمدينة. والله أعلم.
(1) في المطبوعة: رسول اللّه.

المعجم - الآداب: ك ٣٨،ب ٥
٣٥٣
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٥
٥٥٨٥ - ٩/٢٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ مِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: جِئْنَا بِعَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿ يُحَنِّكُهُ، فَطَلَبْنَا تَمْرَةً، فَعَزَّ عَلَيْنَا طَلَبُهَا.
٥٥٨٦ ٠ ١٠/٢٩ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ سَهْلِ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثْنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ: ابْنُ مُطَرِّفٍ، أَبُو غَسَّانَ - حَدَّثَنِي / أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ عَلـ
سَعْدٍ، قَالَ: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ ابْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَه، حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُّلِ﴾َ عَلَى
فَخْذِهِ ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهِيَ النِّيُّ ◌َهَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَىْ
فَخِذِ النَّبِيِّ(1)وَهِ، فَأَقْلَبُوهُ، فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللهِلَّهِ، فَقَالَ: ((أَيْنَ الصَّبِيُّ؟)) فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ :
أَقْلَبْنَاهُ، يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: ((مَا اسْمُهُ؟)). قَالَ: فُلَانٌ، أ ◌َيَا رَسُولَ الله !! قَالَ: ((لَا،
وَلَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ )) فَسَمَّاهُ ، يَوْمَئِذٍ، الْمُنْذِرَ.
٥٥٨٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٩٥٢).
٥٥٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه (الحديث ٦١٩١)، تحفة
الأشراف (٤٧٥٣).
قوله: (فلهى النبي # بشيء بين يديه) هذه اللفظة رويت على وجهين: أحدها: فلها بفتح الهاء.
والثانية: فلهي بكسرها وبالياء، والأولى لغة طي والثانية لغة الأكثرين، ومعناه: اشتغل بشيء بين يديه. وأما
من اللهو: فلها بالفتح لا غير يلهو، والأشهر في الرواية هنا كسر الهاء وهي: لغة أكثر العرب كما ذكرنا،
واتفق أهل الغريب والشراح على أن معناه اشتغل.
قوله: (المنذر بن أبي أسيد) المشهور في أبي أسد ضم الهمزة وفتح السين ولم يذكر الجماهير غيره.
قال القاضي: وحكى عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان أنه بفتح الهمزة. قال أحمد بن حنبل: وبالضم، قال ١٢٧/١٤
عبد الرزاق ووكيع. وهو الصواب. واسمه مالك بن أبي ربيعة. قالوا: وسبب تسمية النبي والقر هذا المولود
المنذر؛ لأن ابن عم أبيه المنذر بن عمرو كان قد استشهد ببئر معونة. وكان أميرهم فيقال: بكونه خلفاً منه.
قوله: (فأقلبوه) أي : ردوه وصرفوه. في جمیع نسخ صحيح مسلم فأقلبوه بالألف. وأنكره جمهور أهل
اللغة، والغريب وشراح الحديث؛ وقالوا: صوابه قلبوه بحذف الألف. قالوا: يقال: قلبت الصبي والشيء
صرفته ورددته. ولا يقال: أقلبته. وذكر صاحب التحرير. أن أقلبوه بالألف لغة قليلة. فأثبتها لغة والله أعلم.
قوله: (فاستفاق رسول اللَّه (#) أي انتبه من شغله وفكره الذي كان فيه والله أعلم.
(1) في المطبوعة: رسول الله.

المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ٦
٣٥٤
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٦
ج ٢٢
١/٨٨
- ٥٥٨٧ - ١١/٣٠ - حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ، سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا / عَبْدُ الْوَارِثِ، (١)عَنْ
أَبِي التَّيَاحِ (١)، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَارِثِ، (2)حَدَّثَنَا أَبو التَِّّحِ(2)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِهِ أَحْسَنَ
النَّاسِ خُلُقاً، وَكَانَ لِي أَخْ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: كَانَ فَطِيماً، قَالَ : فَكَانَ إِذَا
جَاءَ رَسُولُ اللهِوَ ﴿ فَرَآهُ قَالَ: ((أَبَا عُمَّيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟)) ، قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ.
٦/٦ - باب: جواز قوله لغير ابنه : يا بنيّ، واستحبابه | للملاطفة ]
٥٥٨٨ - ١/٣١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْغُبَرِيُّ، حَدِّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنْسِ بْنِ
مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِوَالَ: ((يَا بُنِّيَّ)).
٥٥٨٧ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير
وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات (الحديث ١٤٩٨).
٥٥٨٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الرجل يقول لابن غيره: يا بني (الحديث ٤٩٦٤)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في: يا بني (الحديث ٢٨٣١)، تحفة الأشراف (٥١٤).
باب: جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الصغير
٥٥٨٧ - قوله: (كان رسول اللّه وَل أحسن الناس خلقاً. وكان لي أخ يقال له أبو عمير أحسبه قال: كان
١٢٨/١٤ فطيماً. قال: فكان إذا جاء رسول اللّه وَّه فرآه قال أبا عمير: ما فعل النغير وكان يلعب به).
أما: (النغير) فبضم النون. تصغير النغر بضمها وفتح الغين المعجمة. وهو طائر صغير جمعه نغران.
والفطيم بمعنى المفطوم. وفي هذا الحديث فوائد كثيرة جداً. منها: جواز تكنية من لم يولد له. وتكنية
الطفل. وأنه ليس كذباً. وجواز المزاح فيما ليس إثماً. وجواز تصغير بعض المسميات. وجواز لعب الصبي
بالعصفور. وتمكين الولي إياه من ذلك. وجواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة، وملاطفة الصبيان،
وتأنيسهم. وبيان ما كان النبي ◌َّه عليه من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع وزيارة الأهل. لأن أم سليم
والدة أبي عمير هي من محارمه وهي كما سبق بيانه. واستدل بعض المالكية على جواز الصيد من حرم
المدينة. ولا دلالة فيه لذلك؛ لأنه ليس في الحديث صراحة ولا كناية أنه من حرم المدينة. وقد سبقت
الأحاديث الصحيحة الكثيرة في كتاب الحج المصرحة بتحريم صيد حرم المدينة. فلا يجوز تركها بمثل هذا
ولا معارضتها به والله أعلم.
باب: جواز قوله لغير ابنه با بني واستحبابه للملاطفة
٥٥٨٨ - ٥٥٩٠ - قوله ◌َ﴿ لأنس: (يا بني. وللمغيرة أي بني) هو بفتح الياء المشددة وكسرها. وقرىء
(1-1) في المطبوعة: حدثنا أبو التياح.
(2-2) في المطبوعة: عن أبي التياح.

المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ٧
٣٥٥
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٧
ج ٢٢
٨٨/ب
٥٥٨٩ - ٢/٣٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَابْنُ / أَبِي عُمَرَ | - وَاللَّفْظُ لِإِبْنٍ أَبِي عُمَرَ - |، قَالَا:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ
شُعْبَةَ، قَالَ: مَا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ:﴿ أَحَدٌّ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ لِي: ((أَيْ بُنَّيَّ!
وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ؟ إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ)) . قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ أَنْهَارَ الْمَاءِ وِجِبَالَ الْخُبْزِ ،
قَالَ: ((هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ ذُلِكَ)).
٥٥٩٠ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَابْنُ نُمَّيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ.
[ح] وَحَدِّثَنِي (١) سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ .
١/٨٩
[ح]وَ حِدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، أَخْبَرَنَا(٦)) أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ/، وَلَيْسَ .
فِي حَدِيثٍ أَحَدٍ مِنْهُمْ قَوْلُ النِّّ ◌َ لِلْمُغِيرَةِ: ((أَيْ بُنِّيَّ)) إلَّ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ وَحْدَهُ .
٧/٧ - باب: الاستئذان
٥٥٩١ - ١/٣٣ - وحدّثني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرِ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدِّثْنَا،
٥٥٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الفتن، باب: ذكر الدجال (الحديث ٧١٢٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: الفتن
وأشراط الساعة، باب: في الدجال وهو أهون على اللَّه عز وجلّ (الحديث ٧٣٠٤) و(الحديث ٧٣٠٥)
و (الحديث ٧٣٠٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الفتن، باب: فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم، وخروج
يأجوج ومأجوج (الحديث ٤٠٧٣)، تحفة الأشراف (١١٥٢٣).
٥٥٩٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٨٩).
٥٥٩١ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستئذان، باب: التسليم والاستئذان ثلاثاً (الحديث ٦٢٤٥)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الأدب، باب: كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان (الحديث ٥١٨٠)، تحفة الأشراف (٣٩٧٠).
بهما في السبع الأكثرون بالكسر. وبعضهم بإسكانها. وفي هذين الحديثين جواز قول الإنسان لغير ابنه ممن
هو أصغر سناً منه: يا ابني، ويا بني مصغراً. ويا ولدي. ومعناه: تلطف. وإنك عندي بمنزلة ولدي في
الشفقة، وكذا يقال له ولمن هو في مثل سن المتكلم: يا أخي. للمعنى الذي ذكرناه. وإذا قصد التلطف
كان مستحباً كما فعله النبي 18 .
قوله وهي: في الدجال: (وما ينصبك منه) هو من النصب. وهو التعب والمشقة. أي ما يشق عليك ١٢٩/١٤
ویتعبك منه .
قوله: (إنه لن يضرك) هو من معجزات النبوة. وسيأتي شرح أحاديث الدجال مستوعباً إن شاء الله
تعالى حيث ذكرها مسلم في أواخر الكتاب وبالله التوفيق.
باب: الاستئذان
٥٥٩١ - ٥٥٩٩ - قوله: (إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع) أجمع العلماء أن الاستئذان ١٣٠/١٤
(2) في المطبوعة: حدثنا.
(1) في المطبوعة: وحدثنا.

المعجم - الآداب: ك ٣٨،ب ٧
٣٥٦
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٧
وَالله ! يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ بُسْرِ بْنٍ سَعِيدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ: كُنْتُ جَالِساً
بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فَأَتَانَا أَبُو مُوسَىْ فَزِعاً أَوْ مَذْعُوراً، قُلْنَا: مَا شَأَنُكَ؟ قَالَ: إِن عُمَرَ
أَرْسَلَ إِلَيِّ أَنْ آتِيَهُ، فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثً فَلَمْ يَرُدْ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ فَقَالَ: مَا مَنْعَكَ أَنْ تَأْتِيَّنَا ؟
فَقُلْتُ: إِنِّي أَتَيْتُكَ، فَسَلَّمْتُ عَلَىْ بَابِكَ ثَلَاثاً، فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيُّ / ، فَرَجَعْتُ، وَقَدْ قَالَ
رَسُولُ اللهِ ﴿: ((إِذَا اسْتَأَذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثاً فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ))، فَقَالَ عُمَرُ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْبَيَِّةَ،
وَإِلاَّ أَوْجَعْتُكَ .
ج ٢٢
٨٩/ب
فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لَا يَقُومُ مَعَكَ(٤) إِلَّ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ: أَنَا أَصْغَرُ
الْقَوْمِ ، قَالَ : فَاذْهَبْ بِهِ.
٥٥٩٢ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
خُصَيْفَةَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَزَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَقُمْتُ مَعَهُ ، فَذَهَبْتُ إِلَىْ
عُمَرَ ، رَحِمَهُ اللهِ فَشَهِدْتُ.
٥٥٩٣ - ٣/٣٤ - حدّثنا(٥) أَبُو الطّاهِرِ، أَخْبَرَنَا(٥) عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ،
٥٥٩٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٩١).
٥٥٩٣ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٩١).
مشروع. وتظاهرت به دلائل القرآن والسنة وإجماع الأمة. والسنة أن يسلم. ويستأذن ثلاثاً، فيجمع بين
السلام والاستئذان كما صرح به في القرآن.
واختلفوا في أنه هل يستحب تقديم السلام ثم الاستئذان. أو تقديم الاستئذان ثم السلام. الصحيح
الذي جاءت به السنة وقاله المحققون: أنه يقدم السلام. فيقول السلام عليكم الدخل. والثاني: يقدم
الاستئذان. والثالث: وهو اختيار الماوردي من أصحابنا إن وقعت عين المستأذن على صاحب المنزل قبلٍ
دخوله قدم السلام. وإلا قدم الاستئذان. وصح عن النبي * حديثان في تقديم السلام. أما إذا استأذن ثلاثاً
فلم يؤذن له وظن أنه لم يسمعه ففيه ثلاثة مذاهب: أشهرها: أنه ينصرف ولا يعيد الاستئذان. والثاني: يزيد
فيه. والثالث: إن كان بلفظ الاستئذان المتقدم لم يعده. وإن كان بغيره أعاده. فمن قال بالأظهر فحجته
قوله﴿ في هذا الحديث: ((فلم يؤذن له فليرجع)). ومن قال بالثاني، حمل الحديث على من علم أو ظن أنه
سمعه فلم يأذن والله أعلم.
قوله: (قال عمر: أقم عليه البينة وإلا أوجعتك. فقال أبي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم. قال
(1) في المطبوعة: معه.
(2) في المطبوعة: حدثني.
(3) في المطبوعة: أخبرني.

المعجم = الآداب: ك ٣٨، ب ٧
٣٥٧
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٧
١/٩٠
عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ /: أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ يَقُولُ: كُنَّا فِي ج٢٢
مَجْلِسٍ عِنْدَ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَتَىْ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ مُغْضَباً حَتَّىْ وَقَفْ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ الله !
هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ: ((الإِسْتِذَانُ ثَلاَثٌ، فَإِنْ أَذِنَ لَكَ وَإلَّ فَارْجِعْ)). قَالَ
أُبَيِّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَىْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ أَمْسٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمْ
يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ. ثُمَّ جِثْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فَأَخْبَرْتُهُ: أَنِّي جِئْتُ أَمْسٍ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثاً، ثُمّ
انْصَرَفْتُ ، قَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَىْ شُغْلٍ، فَلَوْ مَا اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ؟ قَالَ:
اسْتَأْذَنْتُ، كَمَا سَمِعْتُ / رَسُولَ اللهَِ، قَالَ: فَوَالله! لُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ، أَوْ لَتَأْتِيْنُّ بِمَنْ جَ".
يَشْهَدُ لَكَ عَلَىْ هَذَا .
أبو سعيد: قلت: أنا أصغر القوم فأذهب به). معنى كلام أبي بن كعب رضي اللَّه عنه الإنكار على عمر في
إنكاره الحدیث.
وأما قوله: (لا یقوم معه إلا أصغر القوم) فمعناه: أن هذا حدیث مشهور بيننا معروف لكبارنا وصغارنا،
حتى أن أصغرنا يحفظه، وسمعه من رسول اللّه ﴿. وقد تعلق بهذا الحديث من يقول: لا يحتج بخبر
الواحد. وزعم أن عمر رضي الله عنه رد حديث أبي موسى هذا لكونه خبر واحد. وهذا مذهب باطل. وقد
أجمع من يعتد به على الاحتجاج بخبر الواحد، ووجوب العمل به ودلائله. من فعل رسول اللَّه مَله والخلفاء
الراشدين وسائر الصحابة ومن بعدهم أكثر من أن يحصر.
وأما قول عمر لأبي موسى: (أقم عليه البينة). فليس معناه رد خبر الواحد من حيث خبر واحد. ولكن ١٣١/١٤
خاف عمر مسارعة الناس إلى القول على النبي ؛ حتى يقول عليه بعض المبتدعين أو الكاذبين أو المنافقين
ونحوهم ما لم يقل. وأن كل من وقعت له قضية وضع فيها حديثاً على النبي م﴿ه. فأراد سد الباب خوفاً من
غير أبي موسى لاشكاً في رواية أبي موسى، فإنه عند عمر أجل من أن يظن به أن يحدث عن النبي مياه ما لم
يقل، بل أراد زجر غيره بطريقه. فإن من دون أبي موسى إذا رأى هذه القضية أو بلغته وکان في قلبه مرض
أو أراد وضع حديث خاف من مثل قضية أبي موسى. فامتنع من وضع الحديث والمسارعة إلى الرواية بغير
یقین .
ومما يدل على أن عمر لم يرد خبر أبي موسى لكونه خبر واحد: أنه طلب منه إخبار رجل آخر حتى
يعمل بالحديث. ومعلوم أن خبر الإثنين خبر واحد، وكذا ما زاد حتى يبلغ التواتر، فما لم يبلغ التواتر فهو
خبر واحد. ومما يؤيده أيضاً ما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة من قضية أبي موسى هذه: أن أبياً رضي الله
عنه قال: يا ابن الخطاب فلا تكونن عذاباً على أصحاب رسول الله و له .. فقال: سبحان اللَّه إنما سمعت
شيئاً فأحببت أن أتثبت. والله أعلم.
قوله: (فلوما استأذنت) أي: هلا استأذنت. ومعناها التحضيض على الاستئذان.
١٣٢/١٤

المعجم - الآداب: ك ٣٨،ب ٧
٣٥٨
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٧
فَقَالَ أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ: فَوَالله! لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلاَّ أَحْدَثْنَا سِنًا. قُمْ، يَا أَبَا سَعِيدٍ ! فَقُمْتُ حَتَّى
أَتَيْتُ عُمَرَ ، فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ هَذَا.
٥٥٩٤ - ٤/٣٥ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرَ - يَعْنِي: ابْنَ مُفَضَّلٍ -، حَدُثْنَا
سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةً ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : أَنَّ أَبَا مُوسَىْ أَتَىْ بَابَ عُمَرَ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَقَالَ
عُمْرُ وَاحِدَةً ، ثُمِّ اسْتَأْذَنَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: ثِنْتَانٍ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَلاثٌ ، ثُمِّ
انْصَرَفَ فَأَتْبَعَهُ فَرَدَّهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا شَيْئاً حَفِظْتَهُ/ مِنْ رَسُولِ اللهِّهِ فِيهَا (١)، وَإِلّ، جَعَلْتُكَ (2)
عِظَةٌ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، فَأَتَانَا فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((الإِسْتِْذَانُ ثَلَاثٌ؟)).
قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمُ الْمُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ، تَضْحَكُونَ؟ انْطَلِقْ فَأَنَا
شَرِيكُكَ فِي هَذِهِ الْعُقُوبَةِ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو سَعِيدٍ .
ج ٢٢
١/٩١
٥٥٩٥ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةً، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . ح وَحَدَّثَنِي(3) أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ
خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، كِلَهُمَا عَنْ أَبِي نَضْرَةً ،
قَالاَ: سَمِعْنَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ /، بِمَعْنَى حَدِيثٍ بِشْرِ بْنِ مُفَضِّلٍ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةً.
٥٥٩٦ - ٦/٣٦ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْبِىُ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَّيْرٍ : أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَىْ عُمَرَ ثَلَاثاً، فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولاً ،
ج ٢٢
٩١/ب
٥٥٩٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٤٧).
٥٥٩٥ - حديث محمد بن المثنى، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٤٧)، وحديث أحمد بن الحسن بن
خراش، أخرجه الترمذي في كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في الاستئذان ثلاثاً (الحديث ٢٦٩٠)، تحفة
الأشراف (٤٣٣٠).
٥٥٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: الخروج في التجارة (الحديث ٢٠٦٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الحجة على من قال: إن أحكام النبي * كانت ظاهرة، وما كان يغيب
بعضهم عن مشاهد النبي لة وأمور الإسلام (الحديث ٧٣٥٣)، تحفة الأشراف (٤١٤٦).
قوله: (فها وإلا فلأجعلنك عظة) أي: فهات البينة.
١٣٣/١٤
قوله: (يضحكون) سبب ضحكهم التعجب من فزع أبي موسى وذعره وخوفه من العقوبة. مع أنهم قد
(1) في المطبوعة: فها.
(2) في المطبوعة: فلأجعلنك.
(3) في المطبوعة: وحدثنا.

المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ٧
٣٥٩
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٧
فَرَجَعَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَلَمْ تَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللهِ بْنٍ قَيْسٍ، اتْذَنُوا لَهُ ، فَدُعِيَ لَهُ.
فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَىْ مَا صَنَعْتَ، قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، قَالَ: لَتُقِيمَنَّ عَلَىْ هَذَا بَيِّنَةً أَوْ
لَفْعَلَنَّ، فَخَرجَ فَانْطَلَقَ إِلَىْ مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَىْ هَذَا إِلَّ أَصْغَرُنَا،
ج ٢٢
فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: خَفِيَ عَلَيُّ هَذَا مِنْ أَمْرٍ رَسُولِ الله ◌ِ﴾/ ،
أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ.
١/٩٢
٥٥٩٧ - ٧/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشْارٍ، حَدِّثْنَا أَبُو عَاصِمٍ. ح وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ،
حَدَّثَنَا(١) النِّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ (١)، قَالَا: جَمِيعاً: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ، وَلَمْ
يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ النَّضْرِ : أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ.
٥٥٩٨ - ٨/٣٧ - حدّثنا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أَبُو عَمَّارٍ، حَدِّثْنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَىْ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ
يَحْيَىْ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَىْ إِلَىْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ
رَضِيَ الله عَنْهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، هَذَا عَبْدُ الله بْنُ قَيْسٍ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ
عَلَيْكُمْ، هَذَا أَبُو مُوسَىْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، هذَا الْأُشْعَرِيُّ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ، رُدُّوا
ج ٢٢
عَلَيَّ (2)رُدُّوا عَلَيَّ(2)، فَجَاءَ فَقَالَ /: يَا أَبَا مُوسَىْ !مَا رَدَّكَ؟ كُنَّا فِي شُغْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِّ ثُ
يَقُولُ: ((الاسْتِذَانُ ثَلاَثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلَّ فَارْجِعْ))، قَالَ: لَتَأْتِّي عَلَىْ هَذَا بِبَيِّنَةٍ ، وَإِلّ
فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ ، فَذَهَبَ أَبُو مُوسَىْ .
٩٢/ب
قَالَ عُمَرُ: إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَّةً فَلَمْ تَجِدُوهُ ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ
بِالْعَشِيِّ وَجَدُوهُ، قَالَ: يَا أَبَا مُوسَىْ ! مَا تَقُولُ؟ أَقَدْ وَجَدْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَبِيِّ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ:
٥٥٩٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٥٩٦).
٥٥٩٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان (الحديث ٥١٨١)، تحفة
الأشراف (٩١٠٠).
أمنوا أن يناله عقوبة أو غيرها لقوة حجته وسماعهم ما أنكر عليه من النبي مثله .
قوله: (ألهاني عنه الصفق بالأسواق) أي التجارة والمعاملة في الأسواق.
قوله: (أقم البينة وإلا أوجعتك) وفي الرواية الأخرى: (واللَّه لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن ١٣٤/١٤
(2-2) زيادة في المخطوطة .
(1-1) في المطبوعة: النضر يعني: ابن شميل.

المعجم - الآداب: ك ٣٨، ب ٨
٣٦٠
التحفة - الآداب: ك ٢٧، ب ٨
عَدْلٌ . قَالَ: يَا أَبَا الُفَيْلِ! مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ ذْلِكَ يَا
ج٢٢ ابْنَ الْخَطَّابِ! فَلاَ تَكُونَنَّ عَذَاباً عَلَىْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ﴿/، قَالَ: سُبْحَان الله! إِنَّمَا سَمِعْتُ
١/٩٣
شَيْئاً، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَتَبْتَ.
٥٥٩٩ - ٩/٠٠٠ - وحدّثناه عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنٍ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ،عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَىْ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ
رَسُولِ اللهِ﴿؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَلَا تَكُنْ، يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! عَذَاباً عَلَىْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِصَّ،
ج ٢٢ _ وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ قَوْلٍ عُمَرَ: سُبْحَانَ الله ، وَمَا بَعْدَهُ/.
٨/٨ - باب: كراهة قول المستأذن أنا ، إذا قيل : من هذا؟
٥٦٠٠ - ١/٣٨ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنٍ ثُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةً، عَنْ
مُحَمِّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِّ :﴿ فَدَعَوْتُ، فَقَالَ النِّيُّ ◌َِّ:
(((مَنْ هَذَا؟)). قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: فَخَرَجَ وَهْوَ يَقُولُ: ((أَنَّا، أَنَا !! )).
٥٦٠١ - ٢/٣٩ - حدّثنا يَحْبَىْ بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لُإِبِي بَكْرٍ - قَالَ
٥٥٩٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٩٨).
٥٦٠٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستئذان، باب: إذا قال: من ذا، فقال: أنا (الحديث ٦٢٥٠)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الأدب، باب: الرجل يستأذن بالدق (الحديث ٥١٨٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الاستئذان، باب: ما جاء في التسليم قبل الاستئذان (الحديث ٢٧١١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب،
باب: الاستئذان (الحديث ٣٧٠٩)، تحفة الأشراف (٣٠٤٢).
٥٦٠١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٦٠٠).
يشهد). وفي رواية: (لأجعلنك نكالاً). هذا كله محمول على أن تقديره لأفعلن بك هذا الوعيد إن بان أنك
تعمدت كذباً والله أعلم.
باب: كراهة قول المستأذن : أنا إذا قيل: من هذا
٥٦٠٠ - ٥٦٠٢ - قوله: (استأذنت على النبي. فقال: من هذا؟ فقلت: أنا. فقال النبي ﴿: أنا أنا).
زاد في رواية: (كأنه كرهها) قال العلماء: إذا استأذن فقيل له: من أنت أو من هذا كره أن يقول أنا، لهذا
الحديث. ولأنه لم يحصل بقوله: أنا فائدة. ولا زيادة، بل الإبهام باق بل ينبغي أن يقول فلان باسمه. وإن
قال: أنا فلان فلا بأس. كما قالت أم هانىء حين استأذنت، فقال النبي ﴾: من هذه؟ فقالت: أنا
١٣٥/١٤ أم هانىء. ولا بأس بقوله: أنا أبو فلان. أو القاضي فلان أو الشيخ فلان إذا لم يحصل التعريف بالاسم