Indexed OCR Text
Pages 301-320
المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ١٩ ٣٠١ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١٨ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: ((لَ يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ. وَاحِدَةٍ ، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعاً، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعاً)». ٥٤٦٤ - ٣/٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُوكُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَّبِي كُرَيْبٍ -، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ إذْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي / رَزِينٍ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةً فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَىْ جَبْهَتِّهِ ج٢٢ فَقَالَ: أَلاَ إِنَّكُمْ تَحَدَّثُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ﴿َ لِتَهْتَدُوا وَأَضِلَّ، أَلَ وَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ ١/٥٢ ٥٤٦٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: ذكر النهي عن المشي في نعل واحدة (الحديث ٥٣٨٥)، تحفة الأشراف (١٤٦٠٨). أو ليخلعهما جميعاً). وفي الرواية الأخرى: (لا يمش أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً أو ليخلعهما جميعاً) وفي رواية: (إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها) وفي رواية: ((ولا يمشي في خف واحد)) أما قوله ويلي: لينعلهما. فبضم الياء. أما قوله : (أو ليخلعهما) فكذا هو في جميع نسخ مسلم. ((ليخلعهما)) بالخاء المعجمة واللام والعين. وفي صحيح البخاري: ((ليحفهما)) بالحاء المهملة والفاء من الحفاء وكلاهما صحيح. ورواية البخاري أحسن. وأما الشسع فبشين معجمة مكسورة ثم سين مهملة ساكنة. وهو أحد سيور النعال. وهو الذي يدخل بين الأصبعين. ويدخل طرفه في النقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام. والزمام هو السیر الذي يعقد فيه الشسع وجمعه شسوع. أما فقه الأحاديث ففيه ثلاث مسائل: أحدها: يستحب البداءة باليمنى في كل ما كان من باب التكريم والزينة والنظافة. ونحو ذلك. كلبس النعل والخف والمداس والسراويل، والكم وحلق الرأس وترجيله. وقص الشارب ونتف الإبط والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار والوضوء والغسل والتيمم ودخول المسجد والخروج من الخلاء ودفع الصدقة وغيرها، من أنواع الدفع الحسنة. وتناول الأشياء الحسنة. ونحو ذلك. الثانية: يستحب البداءة باليسار في كل ما هو ضد السابق في المسئلة الأولى. فمن ذلك خلع النعل والخف والمداس والسراويل والكم والخروج من المسجد ودخول الخلاء والاستنجاء وتناول أحجار الاستنجاء ومس الذكر والامتخاط والاستنثار وتعاطي المستقذرات وأشباهها. ٧٤/١٤ الثالثة: يكره المشي في نعل واحدة أو خف واحد أو مداس واحد لا لعذر. ودليله هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم. قال العلماء: وسببه أن ذلك تشويه ومثلة ومخالف للوقار. ولأن المنتعلة تصير أرفع من الأخرى فيعسر مشيه. وربما كان سبباً للعثار. وهذه الآداب الثلاثة التي في المسائل الثلاث مجمع على استحبابها، وأنها ليست واجبة. وإذا انقطع شسعه ونحوه فليخلعهما، ولا يمشي في الأخرى وحدها حتى يصلحها وينعلها كما هو نص في الحديث. قوله: (حدثنا ابن إدريس عن الأعمش عن أبي رزين قال: خرج إلينا أبو هريرة رضي الله عنه فضرب بيده على جبهته فقال: إنكم وذكر الحديث) وفي الرواية الثانية: (عن علي بن مسهر قال: أخبرنا الأعمش المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٠ ٣٠٢ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١٩ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ، فَلَ يَمْشِ فِي الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا)) . ٥٤٦٥ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنيه عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِّ ◌َه، بِهَذَا الْمَعْنَى. ١٩/٢٠ - باب: النهي عن اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد ٥٤٦٦ - ١/٧٠ - | و |حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنٍ أَنَسٍ - فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿/ نَهَىْ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، كَاشِفاً عَنْ فَرْجِهِ. ج ٢٢ ٥٢/ب ٥٤٦٧ - ٢/٧١ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثْنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثْنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، حَدَّثْنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَوْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَقُولُ -: ((إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ - أَوْ: مَنِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ - فَلَا يَمْشٍ ٥٤٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٤٤٣). ٥٤٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٣٥). ٥٤٦٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: في الانتعال (الحديث ٤١٣٧)، تحفة الأشراف (٢٧١٧). عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة بمعناه) هكذا وقع هذان الإسنادان في جميع نسخ مسلم. وذكر القاضي عن أبي علي الغساني أنه قال. في الرواية الثانية: ((قال أبو مسعود الدمشقي إنما يرويه أبو رزين عن أبي صالح عن أبي هريرة)). كذا وأخرجه أبو مسعود في كتابه عن مسلم. وذكر أن علي بن مسهر انفرد بهذا. هذا آخر ما ذكره القاضي وهذا استدراك فاسد. لأن أبا رزين قد صرح في الرواية الأولى بسماعه من أبي ٧٥/١٤ هريرة بقوله. خرج إلينا أبو هريرة إلى آخره. واسم أبي رزين مسعود بن مالك الأسدي الكوفي كان عالماً. باب: النهي عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد كاشفاً بعض عورته وحكم الاستلقاء على ظهره رافعاً إحدى رجليه على الأخرى ٥٤٦٦ - ٥٤٧٢ - قوله: (إن رسول اللَّه ◌ُ نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يمشي في نعل واحدة. وأن يشتمل الصماء. وأن يحتبي في ثوب واحد كاشفاً عن فرجه) أما الأكل بالشمال فسبق بيانه في بابه. وسبق في الباب الماضي حكم المشي في نعل واحدة. وأما اشتمال الصماء بالمد فقال الأصمعي: هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لا يرفع منه جانباً. فلا يبقى ما يخرج منه يده. وهذا يقوله أكثر أهل اللغة. قال ابن قتيبة: سميت صماء لأنه سد المنافذ كلها، كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع. قال أبو عبيد: وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره. ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢١ ٣٠٣ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٠ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ ، وَلَ يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ ، وَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ ، وَلَا يَحْتِي بِالثَّوْبِ الْوَاحِدٍ . وَلَا يَلْتَحِفِ الصَّمَّاءَ)). / ٢٠/٢١ - باب: في منع الاستلقاء على الظهر، ووضع إحدى الرجلين على الأخرى | ٥٤٦٨ - ١/٧٢ - حدّثنا قُتِبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ /، عَنْ أَبِي جِ". الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَّهَىْ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَىْ، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَىْ ظَهْرِهِ . ٥٤٦٩ - ٢/٧٣ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتَمٍ قَالَ إِسْحَنقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا - مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا(١) ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِّ ◌ََّ قَالَ: ((لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ، وَلاَ تَحْتَبِ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ ، وَلاَ تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ، وَلاَ تَشْتَمِلِ الصَّمِّاءَ ، وَلَا تَضَعْ إِحْدَىْ رِجْلَيْكَ عَلَى الْأخرَىُ، إِذَا اسْتَلْقَيْتَ )). ٥٤٧٠ - ٣/٧٤ - وحدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، / حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله ٢٦٤ ٥٣/ب ٥٤٦٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى (الحديث ٤٨٦٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الكراهية في ذلك (الحديث ٢٧٦٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: النهي عن الاحتباء في ثوب واحد (الحديث ٥٣٥٧)، تحفة الأشراف (٢٩٠٥). ٥٤٦٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٥٦). ٥٤٧٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٨١). أحد منكبيه. قال العلماء: فعلى تفسير أهل اللغة يكره الاشتمال المذكور لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام ونحوها. أو غير ذلك فيعسر عليه أو يتعذر فيلحقه الضرر. وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال المذكور إن انكشف به بعض العورة، وإلا فيكره. وأما الاحتباء بالمد فهو أن يقعد الإنسان على إليتيه وينصب ساقيه. ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه، أر بيده، وهذه القعدة يقال لها: الحبوة بضم الحاء وكسرها. وكان هذا الاحتباء عادة للعرب في مجالسهم. فإن انكشف معه شيء من عورته فهو حرام والله ٧٦/١٤ أعلم. قوله: (نهى عن اشتمال الصماء وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره) (1) في المطبوعة: أخبرنا. المعجم - اللباس والزينة: ٥ ٣٧، ب ٢٢ ٣٠٤ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢١ _ (1)يَعْنِي: ابْنَ الأُخْتَسِ (١) - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النّبِّ :﴿ قَالَ: ((لاَ يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ عَلَى الأَخْرَىْ )). ١ /٢١/٢٢ - باب: في إباحة الاستلقاء، ووضع إحدى الرجلين على الأخرى | ٥٤٧١ _ ١/٧٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحَْىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ رَأَىْ رَسُولَ اللهِ﴿ مُسْتَلْقِياً فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعاً إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ عَلَى الأخرى. ٥٤٧٢ - ٢/٧٦ - حدّثنا يَحْبَىْ بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَّيْرٍ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرٍ وَحَرْمَلَةُ ، قَالَا: ٥٤٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الاستلقاء في المسجد ومد الرجل (الحديث ٤٧٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: الاستلقاء ووضع الرجل على الأخرى (الحديث ٥٩٦٩) بنحوه، وأخرجه أيضاً فى كتاب: الاستئذان، باب: الاستلقاء (الحديث ٦٢٨٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى (الحديث ٤٨٦٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في وضع إحدى الرجلين على الأخرى مستلقياً (الحديث ٢٧٦٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: الاستلقاء في المسجد (الحديث ٧٢٠)، تحفة الأشراف (٥٢٩٨). ٥٤٧٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٤٧١). ٧٧/١٤ وفي الرواية الأخرى: (أنه رأى رسول اللَّه وله مستلقياً في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى). قال العلماء: أحاديث النهي عن الاستلقاء رافعاً إحدى رجليه على الأخرى محمولة على حالة تظهر فيها العورة أو شيء منها. وأما فعله ## فكان على وجه لا يظهر منها شيءٍ. وهذا لا بأس به ولا كراهة فيه على هذه الصفة. وفي هذا الحديث: جواز الاتكاء في المسجد والاستلقاء فيه. قال القاضي: لعله ◌َ* فعل هذا لضرورة أو حاجة من تعب أو طلب راحة أو نحو ذلك. قال: وإلا فقد علم أن جلوسه 18 في المجامع على خلاف هذا. بل كان يجلس متربعاً أو محتبياً، وهو كان أكثر جلوسه أو القرفصاء أو مقعياً وشبهها من جلسات الوقار، والتواضع. قلت: ويحتمل أنه # فعله لبيان الجواز. وأنكم إذا أردتم الاستلقاء فليكن هكذا. وأن النهي الذي نهيتكم عن الاستلقاء ليس هو على الإطلاق، بل المراد به من ينكشف شيء من عورته، أو يقارب انكشافها والله أعلم. (1-1) في المطبوعة: يعني: ابن أبي الأخنس. بزيادة أبي، والأصح أنه ابن الأخنس انظر في: رجال صحيح مسلم: ١٠/٢، والتقريب: ٥٣٠/١، وتهذيب التهذيب: ٢/٧، والكاشف: ٤٨/٢، والجمع: ٣٠١/١، وثقات ابن شاهين: ص ١٦٤. وغيرهم. المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٣ ٣٠٥ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٢ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ / بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا ج٢]. عَبْدُ الرِّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. ١/٥٤ ٢٢/٢٣٠ - باب: نهي الرجل عن التزعفر ٥٤٧٣ - ١/٧٧ - حدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْبَىْ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ نَهَىْ عَنِ الْتَّزَعْفُرِ ، قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ حَمَّادٌ: يَعْنِي لِلِرِّجَالِ. ٥٤٧٤ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ: ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِوََّ/ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ. ج ٢٢ ٥٤/ب ٥٤٧٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: في الخلوق للرجل (الحديث ٤١٧٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في كراهية التزعفر، والخلوق للرجال (الحديث ٢٨١٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: المناسك، باب: الزعفران للمحرم (الحديث ٢٧٠٧)، تحفة الأشراف (١٠١١). ٥٤٧٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: في الخلوق للرجال (الحديث ٤١٧٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في كراهية التزعفر والخلوق للرجال (الحديث ٢٨١٥ م)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الزعفران للمحرم (الحديث ٢٧٠٥) و (الحديث ٢٧٠٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الزينة، باب: التزعفر (الحديث ٥٢٧١)، تحفة الأشراف (٩٩٢). قوله: (وحدثنا إسحق بن إبراهيم وعبد بنُ حميد. قالا: أخبرنا عبد الرزاق). هكذا هو في جميع نسخ بلادنا. وكذا ذكره أبو علي الغساني وعن رواية الجلودي: قال: وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقي عن مسلم. قال: وفي رواية ابن ماهان اسحق بن منصور بدل اسحق بن إبراهيم. قال الغساني: الأول هو الذي أعتقد صوابه لكثرة ما يجيء اسحق بن إبراهيم وعبد بن حميد في رواية مسلم مقرونين عن عبد الرزاق. وإن كان اسحق بن منصور أيضاً يروي عن عبد الرزاق، وهذا الذي صوبه الغساني هو الصواب. وكذا ذكره الواسطي في الأطراف عن رواية مسلم. ٧٨/١٤ باب: نهي الرجل عن التزعفر ٥٤٧٣ - ٥٤٧٤ - قوله: (نهى رسول اللَّه له أن يتزعفر الرجل) هذا دليل لمذهب الشافعي وموافقيه في تحريم لبس الثوب المزعفر على الرجل. وقد سبقت المسألة في باب: نهي الرجل عن الثوب المعصفر والله أعلم. المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٤ ٣٠٦ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٣ ٢٣/٢٤ - باب: استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة ، وتحريمه بالسواد ٥٤٧٥ - ١/٧٨ - حدّثنا يَحْبَىْ بْنُ يَحْنِىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ، أَوْ جَاءَ، عَامَ الْفَتْحِ أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ أَوِ الثَّغَامَةِ ، فَأَمَرَ ، أَوْ فَأُمِرَ بِهِ إِلَىْ نِسَائِهِ ، قَالَ: ((غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ)). ٥٤٧٦ - ٢/٧٩ وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةً يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهَ: ((غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ)). ٥٤٧٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٤٠). ٥٤٧٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: في الخضاب (الحديث ٤٢٠٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: النهي عن الخضاب بالسواد (الحديث ٥٠٩١)، تحفة الأشراف (٢٨٠٧). باب: استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد ٥٤٧٥ - ٥٤٧٧ - قوله: (أتي بأبي قحافة رضي الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً. فقال رسول اللّه *: غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد) وفي رواية: (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم). أما الثغامة بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة. قال أبو عبيد: هو نبت أبيض الزهر والثمر شبه ٧٩/١٤ بياض الشيب به. وقال ابن الأعرابي: شجرة تبيض كأنها الملح. وأما أبو قحافة بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة واسمه عثمان فهو والد أبي بكر الصديق أسلم يوم فتح مكة. ويقال: صبغ يصبغ بضم الياء وفتحها. ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة. ويحرم خضابه بالسواد على الأصح. وقيل: يكره كراهة تنزيه. والمختار التحريم، لقوله مثل: ((واجتنبوا السواد)) هذا مذهبنا. وقال القاضي: اختلف السلف من الصحابة والتابعين في الخضاب وفي جنسه فقال بعضهم: ترك الخضاب أفضل ورووا حديثاً عن النبي ◌ِ له في النهي عن تغيير الشيب لأنه ◌ٍَّ لم يغير شيبه. روي هذا عن عمر وعلي وأبي بكر. وآخرين رضي الله عنهم. وقال آخرون: الخضاب أفضل. وخضب جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم للأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره. ثم اختلف هؤلاء فكان أكثرهم يخضب بالصفرة. منهم ابن عمر وأبو هريرة وآخرون. وروي ذلك عن علي. وخضب جماعة منهم بالحناء والكتم. وبعضهم بالزعفران. وخضب جماعة بالسواد روي ذلك عن عثمان والحسن والحسين ابني علي وعقبة بن عامر وابن سيرين وأبي بردة وآخرين. قال القاضي: قال الطبراني: الصواب أن الآثار المروية عن النبي ◌َّ بتغيير الشيب وبالنهي عنه كلها صحيحة. وليس فيها تناقض بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي قحافة. والنهي لمن له شمط فقط قال: واختلاف السلف في فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك مع أن الأمر والنهي في ذلك ليس المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٥، ٢٦ ٣٠٧ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥،٢٤ | ٢٤/٢٥ - باب: في مخالفة اليهود في الصبغ | ٥٤٧٧ - ١/٨٠ - /حدّثنا يَحَْىْ بْنُ يَحْبَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو / النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - ج1 وَاللَّفْظُ لِيَحْيِىْ - - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىْ لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ )). ٢٥/٢٦ - باب: تحريم تصوير صورة الحيوان ، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه ، وأن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتاً فيه صورة ولا کلب ٥٤٧٨ - ١/٨١ - حدّثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّهَا قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولُ اللهِ﴾ُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السِّلَامُ ، فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ ، وَفِي يَدِهِ عَصاً فَأَلْقَاهَا مِنْ ٥٤٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: الخضاب (الحديث ٥٨٩٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: في الخضاب (الحديث ٤٢٠٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: الإذن بالخضاب (الحديث ٥٠٨٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الأمر بالخضاب (الحديث ٥٢٥٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: اللباس، باب: الخضاب بالحناء (الحديث ٣٦٢١)، تحفة الأشراف (١٣٤٨٠) و (١٥١٤٢). ٥٤٧٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٧٢٢). للوجوب بالإجماع ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض خلافه في ذلك. قال: ولا يجوز أن يقال فيهما ناسخ ومنسوخ. قال القاضي وقال غيره: هو على حالين: فمن كان في موضع عادة أهل الصبغ أو تركه فخروجه عن العادة شهرة ومكروه. والثاني: أنه يختلف باختلاف نظافة الشيب. فمن كان شيبته تكون تقية أحسن منها مصبوغة فالترك أولى. ومن كانت شيبته تستبشع فالصبغ أولى، هذا ما نقله القاضي. والأصح الأوفق للسنة ما قدمناه عن مذهبنا والله أعلم. ٨٠/١٤ باب: تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه وأن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتاً فيه صورة أو كلب ٥٤٧٨ - ٥٥١١ - قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم. وهو من الكبائر، لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث. وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره ٣٠٨ المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢٦ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ ج ٢٢ ٥٥/ب يَدِهِ، وَقَالَ: ((مَا يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ، وَلاَ رُسُلُهُ)) / ثُمِّ الْتَفَتَ فَإِذَا جِرْؤُ كَلْبِ تَحْتَ سَرِيرِهِ، فَقَالَ : ((يَا عَائِشَةُ! مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَنْهُنَا؟)) فَقَالَتْ: وَالله! مَا دَرَيْتُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ: ((وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ ذَكَ فَلَمْ تَأْتٍ)، فَقَالَ: مَنْعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِكَ، إِنَّا لَ نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةٌ. ٥٤٧٩ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ: أَنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَ رَسُولَ اللهِ ﴿ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَلَمْ يُطَوِّلْهُ كَتَطْوِيلِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ. ٥٤٨٠ - ٣/٨٢ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ /، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ١/٥٦ ج ٢٢ ٥٤٧٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٧٢٢). ٥٤٨٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: في الصوم (الحديث ٤١٥٧) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: إمتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب (الحديث ٤٢٩٤) مختصراً، تحفة الأشراف (١٨٠٦٨). فصنعته حرام بكل حال. لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى. وسواء ما كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها. وأما تصوير صورة الشجر ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام. هذا حكم نفس التصوير وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فإن كان معلقاً على حائط أو ثوباً ملبوساً أو عمامةً ونحو ذلك مما لا يعد ممتهناً فهو حرام. وإن كان في بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام. ولكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت؟ فيه كلام نذكره قريباً إن شاء اللَّه. ولا فرق في هذا كله بين ماله ظل وما لا ظل له. هذا تلخيص مذهبنا في المسئلة . وبمعناه ٨١/١٤ قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو مذهب الثوري ومالك وأبو حنيفة وغيرهم. وقال بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل، وهذا مذهب باطل، فإن الستر الذي أنكر النبي ### الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم وليس لصورته ظل مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة . وقال الزهري: النهي في الصورة على العموم. وكذلك استعمال ما هي فيه. ودخول البيت الذي هي فيه سواء كانت رقماً في ثوب أو غير رقم. وسواء كانت في حائط أو ثوب أو بساط ممتهن أو غير ممتهن عملاً بظاهر الأحاديث. لا سيما حديث النمرقة الذي ذكره مسلم. وهذا مذهب قوي. وقال آخرون: يجوز منها ما كان رقماً في ثوب سواء امتهن أم لا. وسواء علق في حائط أم لا. وكرهوا ما كان له ظل أو كان مصوراً في الحيطان وشبهها. سواء كان رقماً أو غيره. واحتجوا بقوله في بعض أحاديث الباب: إلا ما كان رقماً في ثوب، وهذا مذهب القاسم بن محمد. وأجمعوا على منع ما كان له ظل. ووجوب تغييره. قال القاضي: إلا ما ورد في اللعب بالبنات لصغار البناب. والرخصة في ذلك. لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته. وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث والله أعلم. المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢٦ ٣٠٩ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقَ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ أَصْبَحَ يَوْماً وَاجِماً، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ الله! لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيْفَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللهِوَه: ((إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَ وَالله ! مَا أَخْلَفَنِي)). قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِوَهِ يَوْمَهُ | ذلِكَ | عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبِ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا. فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَضَحَ مَكَانَهُ. فَلَمَّا أَمْسَىْ لَقِيَّهُ جِبْرِيلٌ عليه السّلام ، فَقَالَ لَهُ: / ((قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ)). قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ ج٢٢ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ وَ، يَوْمَئِذٍ، فَأَمَرَ بِقْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ بِقْلٍ ٥٦/ب كُلْبِ الْخَائِطِ الصَّغِيرِ ، وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ. قوله: (أصبح يوماً واجماً) هو بالجيم. قال أهل اللغة: هو الساكت الذي يظهر عليه الهم والكآبة. وقيل: هو الحزين. يقال: وجم يجم وجوماً. قوله: (أصبح يوماً واجماً فقالت ميمونة يا رسول اللَّه لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم. قال رسول اللَّه ◌ِ﴿: إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني. أم والله ما أخلفني) وذكر الحديث. فيه أنه يستحب للإنسان إذا رأى صاحبه ومن له حق واجماً أن يسأله عن سببه فيساعده فيما يمكن مساعدته. أو ٨٢/١٤ يتحزن معه، أو يذكره بطريق يزول به ذلك العارض. وفيه التنبيه على الوثوق بوعد الله ورسله، لكن قد یکون للشيء شرط فيتوقف على حصوله أو يتخيل توقيته بوقت. ويكون غير موقت به. ونحو ذلك. وفيه أنه إذا تكدر وقت الإنسان أو تنكدت وظيفته ونحو ذلك، فينبغي أن يفكر في سببه، كما فعل النبي مثلة هنا، حتى استخرج الكلب. وهو من نجو قول اللَّه تعالى: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾(١). قوله: (ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا. فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه). أما الجرو فبكسر الجيم وضمها، وفتحها ثلاث لغاتٍ مشهورات. وهو الصغير من أولاد الكلب، وسائر السباع. والجمع أجر وجراء. وجمع الجراء أجرية. وأما الفسطاط ففيه ست لغات: فسطاط وفستاط بالتاء. وفساط بتشديد السين وضم الفاء فيهن وتكسر. وهو نحو الخباء. قال القاضي: والمراد به هنا بعض حجال البيت. بدليل قولها في الحديث الآخر: تحت سرير عائشة. وأصل الفسطاط عمود الأخبية التي يقام عليها. والله أعلم. وأما قوله: (ثم أخذ بيده ماءً فنضح به مكانه) فقد احتج به جماعة في نجاسة الكلب. قالوا: والمراد بالنضح الغسل. وتأولته المالكية على أنه غسله لخوف حصول بوله أو روثه. قوله مخط: (لا تدخل الملائكة ٨٣/١٤ بيتاً فيه كلب ولا صورة). قال العلماء: سبب امتناعهم من بيت فيه صورة: كونها معصية فاحشة. وفيها (١) سورة: الأعراف، الآية: ٢٠١ . المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٦ ٣١٠ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ ٥٤٨١ - ٤/٨٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ يَحْيَىْ وَإِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثْنَا - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النِّّ ◌َّهِ قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْئاً فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ ». ج ٢٢ ١/٥٧ . ٥٤٨٢ - ٥/٨٤ - حدّثني أُبُو الطَّاهِرِ /، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللّه بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ صُورَةٌ ». ٥٤٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه (الحديث ٣٢٢٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء (الحديث ٣٣٢٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: ١٢ - (الحديث ٤٠٠٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: التصاوير (الحديث ٥٩٤٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب (الحديث ٢٨٠٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب (الحديث ٤٢٩٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الزينة، باب: التصاوير (الحديث ٥٣٦٢) و (الحديث ٥٣٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: اللباس، باب: الصور في البيت (الحديث ٣٦٤٩)، تحفة الأشراف (٣٧٧٩). ٥٤٨٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٤٨١). مضاهاة لخلق اللَّه تعالى. وبعضها في صورة ما يعبد من دون الله تعالى. وسبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات. ولأن بعضها يسمى شيطاناً كما جاء به الحديث والملائكة ضد الشياطين. ولقبح رائحة الكلب، والملائكة تكره الرائحة القبيحة؛ ولأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه، واستغفارها له وتبريكها عليه. وفي بيته. ودفعها أذى الشيطان. وأما هؤلاء الملائكة الذين لا يدخلون بيتاً فيه كلب أو صورة فهم ملائكة يطوفون بالرحمة والتبريك والاستغفار. وأما الحفظة فيدخلون في كل بيت ولا يفارقون بني آدم في كل حال. لأنهم مأمورون بإحصاء أعمالهم وكتابتها. قال الخطابي: وإنما لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور. فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية والصورة التي تمتهن في البساط والوسادة وغيرهما فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه. وأشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي. والأظهر أنه عام في كل كلب وكل صورة. وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث. ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي بعضئية تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر. فإنه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل م ثة من دخول البيت، وعلل بالجرو. فلو كان العذر في وجود الصورة والكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل والله أعلم. قوله: (فأمر بقتل الكلاب حتى أنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ويترك كلب الحائط الكبير). المراد المعجم ۔ اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢٦ ٣١١ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ ٥٤٨٣ - ٦/٠٠٠ - وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَ حَدِيثٍ يُونُسَ ، وَذِكْرِهِ الأَخْبَارَ فِي الإِسْنَادِ. ٥٤٨٤ - ٧/٨٥ - حدّثنا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ﴿: / أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَّهُ قَالَ: ((إِنَّ ج٢٢ ٥٧/ب الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ )) . قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَىْ زَيْدً ابَعْدُ ا، فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَىْ بَابِهِ سِتْرَ فِيهِ صُورَةٌ، قَالَ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَنِيِّ، رَبِيبٍ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَِّّ وَّهَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوْرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّه: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: إِلَّ رَقْماً فِي ثَوْبٍ. ٥٤٨٥ - ٨/٨٦ - حدّثني(١)أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ: أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ، وَمَعَ بُسْرٍ عُبَيْدُ الله الْخَوْلَاَنِيُّ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهَِ. قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِیهِ ﴾. صُورَةٌ )). ٥٤٧٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٤٨١). ٥٤٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه (الحديث ٣٢٢٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: من كره القعود على الصور (الحديث ٥٩٥٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: في الصور (الحديث ٤١٥٣) مطولاً، و (الحديث ٤١٥٤) و(الحديث ٤١٥٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: التصاوير (الحديث ٥٣٦٥)، تحفة الأشراف (٣٧٥٤) و (٣٧٧٥) و(١٦٠٨٩). ٥٤٨٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٤٨٤). بالحائط البستان. وفرق بين الحائطين. لأن الكبير تدعو الحاجة إلى حفظ جوانبه ولا يتمكن الناظور من ١٤ / ٨٤ المحافظة على ذلك بخلاف الصغير. والأمر بقتل الكلاب منسوخ. وسبق إيضاحه في كتاب البيوع حيث بسط مسلم أحاديثه هناك. قوله: (إلا رقماً في ثوب) هذا يحتج به من يقول بإباحة ما كان رقماً مطلقاً، كما سبق. وجوابنا وجواب الجمهور عنه: أنه محمول على رقم على صورة الشجر وغيره مما ليس بحيوان. وقد قدمنا أن هذا ١٤/ ٨٥ جائز عندنا . (1) في المطبوعة: حدثنا. المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢٦ ٣١٢ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ قَالِ بُسْرَ: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ. فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرِ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْعَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي الْتُّصَاوِيرِ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: إِلَّ رَقْماً فِي ثَوْبٍ، أَلَمْ تَسْمَعْهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: بَلَىْ، قَدْ ذَكَرَ ذُلِكَ. ٥٤٨٦ - ٩/٨٧ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، أَبِي الْحُبَابِ، مَوْلَىْ بَنِي النَّجَّارِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةً الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((لَ تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ کَلْبٌ ج٢٢ وَلا تَمَاثِلُ)» . / ٥٨ /ب قَالَ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا يُخْبِرُنِ: أَنَّ النَّبِّ مَ﴿ْ قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَئِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلاَ تَمَاثِلُ)) . فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ :﴿ ذَكَرَ ذُلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَا ، وَلَكِنْ سَأُحَدُّتُكُمْ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ، رَأَيْتُهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ ، فَأَخَذْتُ نَمَطَأَ فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ ، فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ ، عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ ، فَجَذَبَهُ حَتَّى ◌َتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ، وَقَالَ: ((إِنَّ الله لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ تَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطّينَ)) . قَالَتْ: فَقَطَّعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْنٍ وَحَشَوْتُهُمَا لِيفاً، فَلَمْ يَعِبْ ذُلِكَ عَلَيَّ. جـ ٥٤٨٧ - ١٠/٨٨ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، / حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ ٠/٥٩ ج ٢٢ ٥٤٨٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٤٨٤). ٥٤٨٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة، باب: ٣٢ - (الحديث ٢٤٦٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: التصاوير (الحديث ٥٣٦٨)، تحفة الأشراف (١٦١٠١). قوله: (عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج رسول اللّه ،﴿ في غزاته فأخذت نمطأُ فسترته على الباب فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه. فجذبه حتى هتكه أو قطعه. وقال: إن اللَّه لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين. قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفاً فلم يعب ذلك علي). المراد بالنمط هنا بساط لطيف له خمل. وقد سبق بيانه قريباً في باب اتخاذ الأنماط. وقولها: (هتكه) هو بمعنى قطعه. وأتلف الصورة التي فيه وقد صرحت في الروايات المذكورات بعد هذه بأن هذا النمط كان فيه صور الخيل ذوات الأجنحة. وأنه كان فيه صورة. فيستدل به لتغيير المنكر باليد. وهتك الصور المحرمة. والغضب عند رؤية المنكر. وأنه يجوز اتخاذ الوسائد والله أعلم. وأما قوله # حين جذب النمط وأزاله: (إن اللَّه لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين) فاستدلوا به على أنه يمنع من ستر الحيطان وتنجيد البيوت بالثياب. وهو منع كراهة تنزيه لا تحريم. هذا هو الصحيح. وقال ٨٦/١٤ الشيخ أبو الفتح نصر المقدسي من أصحابنا: هو حرام. وليس في هذا الحديث ما يقتضي تحريمه؛ لأن المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٦ ٣١٣ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ غَزْرَةً ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ لَّا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِرٍ، وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ له: «حَوِّلِي هَذَا، فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا)) . قَالَتْ: وَكَانَتْ لَنَا قَطِيفَةً كُنَّا نَقُولُ عَلَمُهَا حَرِيرٌ ، فَكُنَّا نَلْبَسُهَا. ٥٤٨٨ - ١١/٨٩ - حدّثنيه مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَثْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الأَعْلَىْ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: وَزَادَ فِيهِ - يُرِيدُ عَبْدَ الْأَعْلَىْ - فَلَمْ يَأْمُرْنَا رَسُولُ اللهِ وَهَ بِقَطْعِهِ /. ج ٢٢ ٥٩/ب ٥٤٨٩ - ١٢/٩٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشّامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا ، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتِّرْتُ عَلَىْ بَابِي دُرْنُوكاً فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ ، فَأَمَرَنِي فَتَزَعْتُهُ. ٥٤٩٠ - ١٣/٠٠٠ - حدّثناه(١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدِّثْنَا عَبْدَةُ. ح وَحَدِّثْنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدِّثَنَا وَكِيَعْ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ عَبْدَةً : قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ. ٥٤٨٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٤٨٧). ٥٤٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٣٦). ٥٤٩٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٨٤) و (١٧٢٧٣). حقيقة اللفظ: ((أن اللَّه تعالى لم يأمرنا بذلك)). وهذا يقتضي أنه ليس بواجب ولا مندوب. ولا يقتضي التحریم والله أعلم. قوله: (عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت لنا تمثال طائر وكان الداخل إذا دخل استقبله فقال لي رسول اللَّه ◌َ#1: حولي هذا. فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا). هذا محمول على أنه كان قبل تحريم اتخاذ ما فيه صورة، فلهذا كان رسول اللَّه# يدخل ويراه ولا ينكره قبل هذه المرة الأخيرة. قولها: (سترت علي بابي درنوكاً فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرني فنزعته). أما قولها: (سترت) فهو بتشديد التاء الأولى. وأما الدرنوك فبضم الدال وفتحها حكاهما القاضي وآخرون. والمشهور ضمها. والنون مضمومة لا غير. ويقال فيه: درموك بالميم. وهو ستر له خمل. وجمعه درانك. (1) في المطبوعة: وحدثنا. المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٦ ٣١٤ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ ٥٤٩١ - ١٤/٩١ - حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمِّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ﴾ٍ وَأَنّا ١٢ مُتَسََّةُ/ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةٌ، فَتَلَوِّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السُّتْرَ فَهَنَّكَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ الله)). ٥٤٩٢ - ١٥/٠٠٠ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنٍ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا حَدَّثْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ دَخْلٌ عَلَيْهَا. بِمِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ أَهْوَىْ إِلَى الْقِرَامِ فَهَتْكَهُ بِيَدِهِ. ٥٤٩٣ - ١٦/٠٠٠ - حدّثناه يَحَْى بْنُ يَحْبِىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةً، ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَا، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ/، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً)). لَمْ يَذْكُرًا : مِنْ. ج ٢٢ ٦٠/ب ٥٤٩٤ - ١٧/٩٢ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعاً عَنِ ابْنٍ عُبَيْنَةَ - وَاللَّفْظُ لِزُمَيْرِ -، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ اللهِ : ﴿ وَقَدْ سَتَّرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ هَتْكَهُ وَتَلَوَّنَ ٥٤٩١ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى (الحديث ٦١٠٩) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: ذكر أشد الناس عذاباً (الحديث ٥٣٧٢)، تحفة الأشراف (١٧٥٥١). ٥٤٩٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٤٩١). ٥٤٩٣ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٤٩١). ٥٤٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: ما وطىء في التصاوير (الحديث ٥٩٥٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: ذكر أشد الناس عذاباً (الحديث ٥٣٧١)، تحفة الأشراف (١٧٤٨٣). قولها: (دخل علي رسول اللَّه له وأنا متسترة بقرام). هكذا هو في معظم النسخ متسترة بتاءين مثناتين فوق بينهما سين. وفي بعضها مستترة بسين ثم تاءين أي متخذة ستراً. وأما القرام فبكسر القاف الرقيق الستر وهو قولها: (وقد سترت سهوة لي بقرام) السهوة بفتح السين المهملة. قال الأصمعي: هي شبيهة بالرف أو بالطاق يوضع عليه الشيء. قال أبو عبيد: وسمعت غير واحد من أهل اليمن يقولون السهوة عندنا بيت المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢٦ ٣١٥ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ وَجْهُهُ وَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً | عِنْدَ الله |، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقٍ الله )) . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَّيْنِ / . ج ٢٢ ١/٦١ ٥٤٩٥ - ١٨/٩٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ، مَمْدُودٌ إِلَىْ سَهْوَةٍ فَكَانَ النَِّيُّ ◌َ﴿ يُصَلِّي إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((أَخِّرِبِهِ عَنِّي))، قَالَتْ: فَأَخِّرْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدٌ. ٥٤٩٦ - ١٩/٠٠٠ - وحدثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَامِرٍ. ح وَحَدَّثَنَهُ إِسْحَقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ |، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ، جَمِيعاً عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٥٤٩٧ - ٢٠/٩٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ /: دَخَلَ النَّبِيُّ ﴿ عَلَيِّ وَقَدْ سَتَرْتُ نَمَطَأْ عَلـ فِيهِ تَصَاوِيْرُ، فَتَحَّاهُ، فَاتَّخَذْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ. ٥٤٩٨ - ٢١/٩٥ - | وأحدثنا هَرُونَ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ بُكَيْراً حَدَّثَهُ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَهُ حَدِّثَّهُ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َيْ: أَنْهَا نَصَبَتْ سِتْراً فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِوَهِ فَتَزَعَهُ، قَالَتْ: فَقَطَّعْتُهُ وِسَادَتَيْنٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ ٥٤٩٥ - أخرجه النسائي في كتاب: القبلة، باب: الصلاة إلى ثوب فيه تصاوير (الحديث ٧٦٠) وأخرجه أيضاً في كتاب: الزينة، باب: التصاوير (الحديث ٥٣٦٩)، تحفة الأشراف (١٧٤٩٤). ٥٤٩٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٤٩٥). ٥٤٩٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٤٨١). ٥٤٩٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة في السنن، باب: التصاوير (الحديث ٥٣٧٠)، تحفة الأشراف (١٧٤٥٤) و(١٧٤٧٦). صغير متحدر في الأرض. وسمكه مرتفع من الأرض يشبه الخزانة الصغيرة، يكون فيها المتاع. قال أبو عبيد: وهذا عندي أشبه ما قيل في السهوة. وقال الخليل: هي أربعة أعواد أو ثلاثة يعرض بعضها على بعض، ثم يوضع عليها شيء من الأمتعة. وقال ابن الأعرابي: هي الكوة بين الدارين. وقيل: بيت صغير ٨٨/١٤ يشبه المخدع. وقيل: هي كالصفة تكون بين يدي البيت. وقيل: شبيه دخلة في جانب البيت والله أعلم. ٨٩/١٤ المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢٦ ٣١٦ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ فِي الْمَجْلِسِ حِينَئِذٍ ، يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ ، مَوْلَىْ بَنِي زُهْرَةَ: أَفَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ - عَائِشَةَ قَالَتْ: فَكَانَ / رَسُولُ اللهِ ﴿ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَاَ ، قَالَ: لَكِنِّي قَدْ ١/٦٢ ج ٢٢ سَمِعْتُهُ. يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. ٥٤٩٩ - ٢٢/٩٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْوَّقَةَ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ﴿ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ، أَوْ فَعُرِفَتْ، فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةُ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! أَتُوبُ إِلَى الله وَإِلَىْ رَسُولِ﴿ِ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهَِّهِ: (( مَا بَالُ هَذِهِ . النُّعْرُقَةِ؟ )). قَالَتْ(1): اشْتَرَيْتُهَا لَكَ، تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسِّدُهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله/ِ: ((إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذِّبُونَ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ)). ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ ». ج ٢٢ ٦٢/ب ٥٤٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء (الحديث ٢١٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه (الحديث ٣٢٢٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: هل يرجع إذا رأى منكراً في الدعوة (الحديث ٥١٨١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: من كره القعود على الصور (الحديث ٥٩٧٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من لم يدخل بيتاً فيه صورة (الحديث ٥٩٦١)، تحفة الأشراف (١٧٥٥٩). قوله: (اشتريت نمرقة) هي بضم النون والراء. ويقال: بكسرهما. ويقال: بضم النون وفتح الراء ثلاث لغات، ويقال: نمرق بلا هاء. وهي وسادة صغيرة. وقيل: هي مرفقة. قوله : (إن أصحاب هذه الصور يعذبون ويقال لهم أحيوا ما خلقتم) وفي الرواية السابقة: ((أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله تعالى)). وفي رواية: ((الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم أحيوا ما خلقتم)). وفي رواية: ابن عباس: ((كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفساً فتعذبه في جهنم)). وفي رواية: ((من صور صورةً في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ)). وفي رواية: ((قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة)». أما قوله: (ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم) فهو الذي يسميه الأصوليون أمر تعجيز، كقوله تعالى: ﴿قل فأتوا بعشر سور مثله﴾(١). وأما قوله في رواية ابن عباس يجعل له فهو بفتح الياء من يجعل. والفاعل (1) في المطبوعة: فقالت. (١) سورة: هود، الآية: ١٣. المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٦ ٣١٧ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ ٥٥٠٠ - ٢٣/٠٠٠ - وحدّثناه قُتَّيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. حِ وَحَدُّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الثّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثْنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُوبَ. ح وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدْثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَخِي الْمَاجِشُونِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَبَعْضُهُمْ أَتَمُّ حَدِيثاً لَهُ مِنْ بَعْضٍ، وَزَادَ / فِي حَدِيثِ ابْنِ أَخِي الْمَاجِشُونِ: قَالَتْ فَأَخَذْتُهُ فَجَعَلْتُهُ ج٢٢ مِرْفَقْتَيْنِ ، فَكَانَ يَرْتَفِقُ بِهِمَا فِي الْبَيْتِ. ١/٦٣ ٥٥٠١ - ٢٤/٩٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ . ح وَحَدُّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ: الْقَطَّانُ -، جَمِيعاً عَنْ عُبَيْدِ الله. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّْ قَالَ: ((الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَرَ يُعَذِّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ)). ٥٥٠٢ - ٢٥/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ. ح وَحَدْثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدِّثْنَا الثِّقَفِيُّ /. كُلُّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النِِّّ ◌َهُ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ ◌ِ﴾. ج ٢٢ ٦٣/ب ٥٥٠٣ - ٢٦/٩٨ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأعْمَشِ. ح وَحَدَّثَِّي أَبُو ٥٥٠٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٤٩٩). ٥٥٠١ _ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٠٠٠) و(٨٠٧٧) و (٨٢١٠). ٥٥٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ (الحديث ٧٥٥٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة (الحديث ٥٣٧٦)، تحفة الأشراف (٧٥٢٠). ٥٥٠٣ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: عذاب المصورين يوم القيامة (الحديث ٥٩٥٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: ذكر أشد الناس عذاباً (الحديث ٥٣٧٩)، تحفة الأشراف (٩٥٧٥). هو الله تعالى أضمر للعلم به. قال القاضي في رواية ابن عباس: يحتمل أن معناها أن الصورة التي صورها هي تعذبه بعد أن يجعل فيها روح. وتكون الباء في بکل بمعنی في. قال: ويحتمل أن يجعل له بعدد کل المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢٦ ٣١٨ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ سَعِيدٍ الْأُشْجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدْثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَىْ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الله ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَه: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ)) وَلَمْ يَذْكُرِ الأَشْجُّ: إِنَّ. ٥٥٠٤ - ٢٧/٠٠٠ - وحدّثناه يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً، ح وَحَدْثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ/، حَدِّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَفِي رِوَايَةٍ يَحْيَىْ وَأَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، عَذَاباً، الْمُصَوِّرُونَ » . ج ٢٢ ١/٦٤ وَحَدِيثُ سُفْيَانَ كَحَدِيثٍ وَکِیعٍ. ٥٥٠٥ - ٢٨/٠٠٠ - وحدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمْدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ صُبَيْحٍ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ فِي بَيْتٍ فِيهِ تَمَائِلُ مَرْيَّمَ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: هَذَا تَمَاثِيلُ كِسْرَىْ، فَقُلْتُ: لَ، هَذَا تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ، فَقَالَ مَسْرُوقُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ)). ج٢٢ _ ٥٥٠٦ - ٠٠٠/٩٩ - قَالَ مُسْلِمُ: قَرَأْتُ عَلَىْ نَصْرِ بْنِ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَىْ بْنِ عَبْدِ ٦٤/ب الأَعْلَىْ، حَدَثْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَّى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ، فَأَقْتِي فِيهَا، فَقَالَ لَهُ : ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: اذْنُ مِنِّي. فَدَنَا حَتَّىْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَىْ رَأْسِهِ، قَالَ: أُنَبِئُكَ بِمَا سَمِعْتُ | مِنْ رَسُولِ اللهِوَ |، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ يَقُولُ: ((كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ، يَجْعَلُ لَهُ، بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا، نَفْساً فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَثُّمَ )) . ٥٥٠٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٠٣). ٥٥٠٥ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٥٠٣). ٥٥٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: بيع التصاوير التي ليست فيها روح وما يكره من ذلك (الحديث ٢٢٢٥)، تحفة الأشراف (٥٦٥٨). صورةٍ ومكانها شخص يعذبه، وتكون الباء بمعنى لام السبب. وهذه الأحاديث صريحة في تحريم تصوير ٩٠/١٤ الحيوان وأنه غليظ التحريم. وأما الشجر ونحوه مما لا روح فيه فلا تحرم صنعته ولا التكسب به. وسواء الشجر المثمر وغيره. وهذا مذهب العلماء كافة إلا مجاهداً فإنه جعل الشجر المثمر من المكروه. المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢٦ ٣١٩ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٥ وَقَالَ: إِنْ كُنْتَ لَ بُدَّ فَاعِلًا، فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَ نَفْسَ لَهُ . فَأَقَرَّ بِهِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ. ٥٥٠٧ - ٢٩/١٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ /، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي ج٢٢ عَرُوبَةً(١)، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَجَعَلَ يُفْتِي ١/٦٥ وَلاَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ، حَتَّى سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوَّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: ادْنُهُ، فَدَنَا الرَّجُلُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةٌ فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ )). ٥٥٠٨ - ٣٠/٠٠٠ - حدّثنا أبو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلا ◌َتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكْرَا عَنِ ج١٢ النَّبِّ ◌ُِّ، بِمِثْلِهِ. ٥٥٠٩ - ٣١/١٠١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرعَةَ ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ ٥٥٠٧ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: بيع التصاوير التي ليست فيها روح وما يكره من ذلك (الحديث ٢٢٢٥) تعليقاً مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: من لعن المصور (الحديث ٥٩٦٣) مختصراً بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة (الحديث ٥٣٧٣) بنحوه، تحفة الأشراف (٦٥٣٦). ٥٥٠٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٠٧). ٥٥٠٩ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: نقض الصور (الحديث ٥٩٥٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ (الحديث ٧٥٥٩)، تحفة الأشراف (١٤٩٠٦). قال القاضي: لم يقله أحد غير مجاهد. واحتج مجاهد بقوله تعالى: ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي)). واحتج الجمهور بقوله بَّه: ((ويقال لهم أحيوا ما خلقتم)) أي: اجعلوه حيواناً ذا روح كما ضاهيتم . وعليه رواية: ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي)). ويؤيده حديث ابن عباس رضي الله عنه المذكور في الكتاب: ((إن كنت لا بد فاعلاً فاصنع الشجر وما لا نفس له)). وأما رواية: ((أشد عذاباً)» فقيل هي محمولة على من فعل الصورة لتعبد. وهو صانع الأصنام ونحوها. فهذا كافر. وهو أشد عذاباً. وقيل هي فيمن قصد المعنى الذي في الحديث من مضاهاة خلق اللَّه تعالى، واعتقد ذلك. فهذا كافر له من أشد (1) في المخطوطة: وقع بعد سعيد بن أبي عروبة، (عن قتادة)، وهو خطأ وللتأكيد من صحة ذلك، انظر تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: ٢٦٤/٥ - ٢٦٥ (٦٥٣٦). وسعيد بن أبي عروبة أخذ عن قتادة في الإيمان، وأخذ عن النضر بن أنس في اللباس وهو هذا الحديث كما جاء في رجال صحيح مسلم: الترجمة ٥٢٥. المعجم ۔ اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢٧ ٣٢٠ التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢٦ أَبِي هُرَيْرَةَ ا فِي | دَارِ مَرْوَانَ، فَرَأَىْ فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهَ يَقُولُ: ((قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمِّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقاً كَخَلْقِي؟ فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةٌ، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ ◌ِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً ». ٥٥١٠ - ٣٢/٠٠٠ - وحدّثنيه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدُثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: ج" دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَاراً تُبْنَىْ بِالْمَدِينَةِ، لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ، قَالَ /: فَرَأَىْ مُصَوِّراً يُصَوِّرُ فِي ١/٦٦ الدَّارِ ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿، بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: ((أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً)). ٥٥١١ - ٣٣/١٠٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ تَمَاثِلُ أَوْ تَصَاوِيرُ )» . ٢٦/٢٧ - باب: كراهة الكلب والجرس في السفر. ٥٥١٢ - ١/١٠٣ - وحدّثنا أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ، يَعْنِي: ابْنَ مُفَضَّلٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرْيَرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةٌ فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ ». ٥٥١٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٥٠٩). ٥٥١١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٧٩). ٥٥١٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (الحديث ١٢٥٩٢). العذاب ما للكفار. ويزيد عذابه بزيادة قبح كفره. فأما من لم يقصد بها العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق صاحب ذنب كبير، ولا يكفر كسائر المعاصي . وأما قوله تعالى: (فليخلقوا ذرة أو حبة أو شعيرة) فالذرة بفتح الذال وتشديد الراء. ومعناه فليخلقوا ذرة فيها روح تتصرف بنفسها كهذه الذرة التي هي خلق اللَّه تعالى. وكذلك فليخلقوا حبة حنطة أو شعير. أي: ليخلقوا حبة فيها طعم تؤكل وتزرع وتنبت ويوجد فيها ما يوجد في حبة الحنطة والشعير ونحوهما من الحب ٩١/١٤ الذي يخلقه اللَّه تعالى. وهذا أمر تعجيز كما سبق والله أعلم. باب: كراهة الكلب والجرس في السفر ٥٥١٢ -٥٥١٤ - قوله#: (لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس). وفي رواية: (الجرس مزامير الشيطان). الرفقة بضم الراء وكسرها. والجرس بفتح الراء. وهو معروف. هكذا ضبطه الجمهور. ونقل