Indexed OCR Text

Pages 261-280

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢
٢٦١
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٢٠
٥٣٦٠ - ٥/٠٠٠ - [وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدِّثْنَا يَحْنَىْ بْنُ آدَمَ وَعَمْرُوبْنُ مُحَمِّدٍ،
قَالَاً: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنٍ أَبِي الشَّعَْاءِ، بِسْنَادِهِمْ، وَقَالَ: وَإِقْشَاءِ السَّلامِ وَخَاتَمِ
الذّهَبِ،](١) مِنْ غَيْرِ شَكٍّ.
٥٣٦١ - ٦/٤ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ الْأُشْعَثِ بَنِ قَيْسٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُكَيْمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ
حُذَيْفَةً بِالْمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَىْ حُذَيْفَةُ، فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ ، فَرَمَاهُ بِهِ . وَقَالَ :
إِنِّي أُخْبِرُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ لَا يَسْقِيَنِي فِيهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((لَ تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذُّهَبِ
وَالْفِضَّةِ، وَلاَ تَلْبَسُوا الدِّيَاجَ وَالْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ/، يَوْمَ ؟).
الْقِيَامَةِ ».
٥٣٦٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٣٥٦).
٥٣٦١ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: ذكر النهي عن لبس الديباج (الحديث ٥٣١٦)، تحفة
الأشراف (٣٣٦٨).
قوله: (فجاء دهقان) هو بكسر الدال على المشهور وحكي ضمها، ممن حكاه صاحب المشارق
والمطالع. وحكاهما القاضي في الشرح عن حكاية أبي عبيدة. ووقع في نسخ صحاح الجوهري أو بعضها
مفتوحاً. وهذا غريب وهو: زعيم فلاحي العجم. وقيل: زعيم القرية ورئيسها. وهو بمعنى الأول. وهو
عجمي معرب. قيل: النون فيه أصليه مأخوذ من الدهقنة. وهي الرياسة. وقيل: زائدة من الدهق وهو
الامتلاء. وذكره الجوهري في دهقن لكنه قال: إن جعلت نونه أصليه من قولهم: تدهقن الرجل. صرفته لأنه
فعلان. وإن جعلته من الدهق لم تصرفه، لأنه فعلان. قال القاضي: يحتمل أنه سمي به من جمع المال.
وملأ الأوعية منه. يقال: دهقت الماء وأدهقته إذا أفرغته، ودهق لي دهقة من ماله أي أعطانيها. وأدهقت
الإناء أي ملأته. قالوا: يحتمل أن يكون من الدهقنة والدهمة وهي لين الطعام؛ لأنهم يلينون طعامهم
وعيشهم لسعة أيديهم، وأحوالهم. وقيل لحذقه ودهائه والله أعلم.
قوله: (إن حذيفة رماه بإناء الفضة حین جاءه بالشراب فيه وذکر: أنه إنما رماه به لأنه كان نهاه قبل ذلك
عنه). فيه تحريم الشرب فيه. وتعزير من ارتكب معصية لا سيما إن كان قد سبق نهيه عنها. كقضية الدهقان
مع حذيفة. وفيه أنه لا بأس أن يعزر الأمير بنفسه بعض مستحقي التعزير. وفيه أن الأمير والكبير إذا فعل شيئاً
صحيحاً في نفس الأمر. ولا يكون وجهه ظاهراً فينبغي أن ينبه على دليله وسبب فعله ذلك.
٣٥/١٤
قوله وَي *: (فإنه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة) أي أن الكفار إنما يحصل لهم ذلك في الدنيا.
وأما الآخرة فما لهم فيها من نصيب. وأما المسلمون فلهم في الجنة الحرير والذهب، وما لا عين رأت
(1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢
٢٦٢
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٢٠
٥٣٦٢ - ٧/٠٠٠ - وحدّثناه ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ الله بْنَ عُكَيْمٍ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَذَكَّرَ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ: (( يَوْمَ
القِيَامَةِ )).
٥٣٦٣ - ٨/٠٠٠ -١ وأحدثني عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدِّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِیحٍ ،
أَوَّلاً، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، ثُمَّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، سَمِعَهُ مِنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَىْ عَنْ
حُذَيْفَةً ، ثُمَّ حَدِّثَنَا أَبُو فَرْوَةً قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُكَيْمٍ ، فَظَنْتُ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَىْ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنٍ
ابْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: (( يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
٥٣٦٤ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنا / عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكْمِ :
ا أَنَّهُ | سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمْنِ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي لَيْلَى-، قَالَ: شَهِدْتُ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَىْ بِالْمَدَائِنِ، فَأَتَاهُ
إِنْسَانٌ بِإِنَاءِ مِنْ فِضَّةٍ. فَذَكَّرَهُ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُكْمٍ عَنْ حُذَيْفَةً.
ج ٢٢
٢٥ /ب
٥٣٦٥ - ١٠/٠٠٠ - ١ واحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ
٥٣٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٣٦١).
٥٣٦٣ - حديث ابن عکیم تقدم تخريجه (الحديث ٥٣٦١). وحديث ابن أبي ليلى أخرجه البخاري في كتاب:
الأطعمة، باب: الأكل في إناء مفضض (الحديث ٥٤٢٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأشربة، باب: الشرب في
آنية الذهب (الحديث ٥٦٣٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: آنية الفضة (الحديث ٥٦٣٣) مختصراً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه (الحديث ٥٨٣١)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: افتراش الحرير (الحديث ٥٨٣٧) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأشربة، باب:
في الشرب في آنية الذهب والفضة (الحديث ٣٧٢٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأشربة، باب: ما جاء في
كراهية الشرب في آنية الذهب والفضة (الحديث ١٨٧٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: ذكر النهي عن
لبس الديباج (الحديث ٥٣١٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: اللباس، باب: كراهية لبس الحرير
(الحديث ٣٥٩٠) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأشربة، باب: الشرب في آنية الفضة (الحديث ٣٤١٤)،
تحفة الأشراف (٣٣٧٣).
٥٣٦٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٣٦٣)
٥٣٦٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٣٦٣).
ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وليس في الحديث حجة لمن يقول: الكفار غير مخاطبين بالفروع،
لأنه لم يصرح فيه بإباحته لهم. وإنما أخبر عن الواقع في العادة أنهم هم الذين يستعملونه في الدنيا، وإن
كان حراماً عليهم كما هو حرام على المسلمين.
قوله : (وهو لكم في الآخرة يوم القيامة) إنما جمع بينهما لأنه قد يظن أنه بمجرد موته صار في

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢
٢٦٣
التحفة - الأطعمة: ك ٢٥، ب ٢٠
بَشّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ .
ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ مُعَاذٍ وَإِسْنَادِهِ ،
وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ: شَهِدْتُ حُذَيْفَةً، غَيْرُ مُعَاذٍ وَحْدَهُ، إِنَّمَا قَالُوا: إنَّ حُذَيْفَةً/ 12
اسْتَسْقَى.
٥٣٦٦ - ١١/٠٠٠ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ حُذَيْفَةً، عَنِ النِّّ ◌َ﴾ُ، بِمَعْنَى حَدِيثِ مَنْ ذَكَرْنَا.
٥٣٦٧ - ١٢/٥ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثْنَا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ
مُجَاهِداً يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَىْ قَالَ: اسْتَسْقَىْ حُذَيْفَةُ، فَسَقَاهُ مَجُوسِيٍّ فِي إِنَاءٍ
مِنْ فِضَّةٍ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴾ُ يَقُولُ: ((لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلاَ الدِّيَاجَ، لـ
وَلاَ تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلاَ تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا)) .
٥٣٦٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٣٦٣).
٥٣٦٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٣٦٣).
حكم الآخرة في هذا الإكرام. فبين أنه إنما هو في يوم القيامة وبعده في الجنة أبداً. ويحتمل أن المراد أنه ٣٦/١٤
لكم في الآخرة من حين الموت ويستمر في الجنة أبداً.
قوله ###: (ولا تأكلوا في صحافها) جمع صحفة وهي دون القصعة. قال الجوهري: قال الكسائي:
أعظم القصاع الجفنة، ثم القصعة تليها. تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع الخمسة. ثم المكيلة تشبع الرجلين
والثلاثة. ثم الصحيفة تشبع الرجل.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢
٢٦٤
التحفة - اللباس: ك ٢٦، ب ١
بسِاللهِالْمِ الَّمَ
[٢٦/٠٠٠ - كتاب: اللباس](1)
[١/٠٠٠ - باب: تحريم لبس الحرير وغير ذلك للرجال ](2)
٥٣٦٨ - ١/٦ - حدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ رَأَىْ حُلَّةٌّ سِيْرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! لَو
اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا | للِنَّاسِ | يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَقْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ! فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِّ:
٥٣٦٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: يلبس أحسن ما يجد (الحديث ٨٨٦)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الهبة، باب: هدية ما يكره لبسها (الحديث ٢٦١٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: اللبس
للجمعة (الحديث ١٠٧٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجمعة، باب: الهيأة للجمعة (الحديث ١٣٨١)، تحفة
الأشراف (٨٣٣٥).
قوله: (رأى حلةٌ سيراء) هي بسين مهملة مكسورة. ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة. ثم راء ثم ألف
ممدودة. وضبطوا الحلة هنا بالتنوين على أن سيراء صفة. وبغير تنوين على الإضافة. وهما وجهان
٣٧/١٤ مشهوران. والمحققون ومتقنو العربية يختارون الإضافة. قال سيبويه: لم تأت فعلاء صفة. وأكثر المحدثين
ينونون. قال الخطابي: حلة سيراء كما قالوا: ناقة عشراء. قالوا: هي برود يخالطها حرير. وهي مضلعة
بالحرير. وكذا فسرها في الحديث في سنن أبي داود. وكذا قاله الخليل والأصمعي وآخرون. قالوا: كأنها
شبهت خطوطها بالستور. وقال ابن شهاب: هي ثياب مضلعة بالقز. وقيل: هي مختلفة الألوان. وقال: هي
وشى من حرير. وقيل: إنها حرير محض. وقد ذكر مسلم في الرواية الأخرى: ((حلة من إستبرق)». وفي
الأخرى ((من ديباج أو حرير)). وفي رواية: ((حلة سندس)). فهذه الألفاظ تبين أن هذه الحلة كانت حريراً
محضاً. وهو الصحيح الذي يتعين القول به في هذا الحديث، جمعاً بين الروايات. ولأنها هي المحرمة.
أما المختلط من حرير وغيره فلا يحرم إلا أن يكون الحرير أكثر وزناً والله أعلم. قال أهل اللغة:
الحلة لا تكون إلا ثوبان. وتكون غالباً إزاراً ورداءً. وفي حديث عمر في هذه الحلة دليل لتحريم الحرير
على الرجال وإباحته للنساء. وإباحة هديته. وإباحة ثمنه. وجواز إهداء المسلم إلى المشرك ثوباً وغيره.
(1) زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف.
(2) زيادة من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ،ب ٢
٢٦٥
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١
((إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَ خَلَقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ)) ثُمِّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ﴿ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَىْ عُمَرٌ
مِنْهَا حُلَّةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله! كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةٍ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ ج٢٢
رَسُولُ اللهِ﴾: ((إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا)). فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخَاً لَهُ مُشْرِكاً، بِمَكَّةً.
١/٢٧
٥٣٦٩ - ٢/٠٠٠ - ١ وإحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدِّثْنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا
أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله .
ح وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَّيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النِّّ {﴿. بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ.
ج ٢٢
٥٣٧٠ - ٣/٧ - وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمْرً/،
٢٧/ب
قَالَ : رَأَىْ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ عُطَارِداً التَّمِيمِيِّ يُقِيمُ بِالسُّوقِ حُلَّةٌ سِيْرَاءَ، وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ
٥٣٦٩ - حديث ابن نمير، أخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: ذكر النهي عن لبس السيراء
(الحديث ٥٣١٠)، تحفة الأشراف (١٠٥٥١)، وحديث أبي بكر بن أبي شيبة، وحديث محمد بن أبي بكر
المقدمي، وحديث سويد بن سعيد، انفرد بهم مسلم، تحفة الأشراف (٧٨٦٥) و(٨١٩٤) و(٨٤٩٩).
٥٣٧٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٦١٣).
واستحباب لباس أنفس ثيابه يوم الجمعة والعيد، وعند لقاء الوفود ونحوهم. وعرض المفضول على الفاضل
والتابع على المتبوع ما يحتاج إليه من مصالحه التي قد لا يذكرها. وفيه صلة الأقارب والمعارف وإن كانوا
كفاراً. وجواز البيع والشراء عند باب المسجد.
قوله وله: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة) قيل: معناه من لا نصيب له في الآخرة. وقيل:
من لا حرمة له. وقيل: من لا دين له. فعلى الأول يكون محمولاً على الكفار. وعلى القولين الأخيرين
يتناول المسلم والكافر والله أعلم .
قوله: (فكساها عمر أخاً له مشركاً بمكة). هكذا رواه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري: ((في
كتاب: قال: أرسل بها عمر إلى أخٍ له من أهل مكة قبل أن يسلم)). فهذا يدل على أنه أسلم بعد ذلك. وفي ٣٨/١٤
رواية في مسند أبي عوانة الإسفرايني: «فکساها عمر أخاً له من أمه من أهل مكة مشركاً». وفي هذا کله دلیل
لجواز صلة الأقارب الكفار، والإحسان، إليهم. وجواز الهدية إلى الكفار. وفيه جواز إهداء ثياب الحرير إلى
الرجال لأنها لا تتعين للبسهم. وقد يتوهم متوهم أن فيه دليلاً على أن رجال الكفار يجوز لهم لبس الحرير.
وهذا وهم باطل لأن الحديث إنما فيه الهدية إلى كافر وليس فيه الإذن له في لبسها. وقد بعث النبي ◌َ و ذلك
إلى عمر، وعلي، وأسامة رضي الله عنهم. ولا يلزم منه إباحة لبسها لهم بل صرح ◌َ له بأنه إنما أعطاه لينتفع
بها بغير اللبس. والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون: أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع
فيحرم عليهم الحرير كما يحرم على المسلمين والله أعلم.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧،ب ٢
٢٦٦
التحفة - الأطعمة: ك ٢٦، ب ١
ج ٢٢
١/٢٨
وَيُصِيبُ مِنْهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِداً يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةٌ سِيَرَاءَ ، فَلَوِ
اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ! وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ إِ لَهُ |
رَسُولُ اللهِ﴿: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَآَ خَلَقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ » . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ
أَتِيَّ رَسُولُ الله : ﴿َ بِحُلَلٍ سِيْرَاءَ، فَبَعَثَ إِلَىْ عُمَرَ بِحُلَّةٍ ، وَبَعَثَ إِلَىْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِحُلَّةٍ ، وَأَعْطَىْ
. عَلِيِّ بْنَ أَبِي / طَالِبِ حُلَّةً. وَقَالَ: ((شَقِّقْهَا خُمُراً بَيْنَ نِسَائِكَ)). قَالَ فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَِّهِ يَحْمِلُهَا ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ، وَقَدْ قُلْتَ بِالأَمْسِ فِي حُلَّةٍ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ، قَالَ (١):
((إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا)) . وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي
حُلَّتِهِ ، فَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﴾ نَظَراً عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنّعَ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ الله! مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ فَأَنْتَ بَعَثْتَ إِلَيِّ بِهَا، فَقَالَ: ((إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا (2) إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا،
وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُراً بَيْنَ نِسَائِكَ)).
ج ٢٢
٢٨/ب
٥٣٧١ -٤/٨ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ / وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ - وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ - قَالَا: أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ
قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ بِالسُّوقِ، فَأَخَذَهَا فَتَّىْ بِهَا رَسُولَ اللهِ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! ابْتَعْ هَذِهِ فَتَجَعَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوَقْدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَله: ((إِنَّمَا هَذِهِ لِيَاسُ
مَنْ لَآَ خَلَقَ لَهُ)) . قَالَ فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللهِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَلهَ بِجُبِّ دِيبَاجٍ ، فَقْبَلَ بِهَا
ج ١٧ عُمَرُ حَتَّى أَتَّى بِهَا رَسُولَ اللهَِهَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَقُلْتَ (3): ((إِنَّمَا هَذِهِ لِيَاسُ مَنْ
لَ خَلَقَ لَهُ))، أَوْ قُلْتَ (4): ((إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَ خَلَقَ لَهُ)). ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ؟ فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِوَ﴿َ: ((تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ)).
٥٣٧١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: اللبس للجمعة (الحديث ١٠٧٧) بنحوه، وأخرجه أيضاً في
كتاب: اللباس، باب: ما جاء في لبس الحرير (الحديث ٤٠٤١)، وأخرجه النسائي في كتاب: العيدين، باب:
الزينة للعيدين (الحديث ١٥٥٩)، تحفة الأشراف (٦٨٩٥) و (٦٩٨٧).
قوله: (رأى عمر عطارد التميمي يقيم بالسوق حلةً). أي: يعرضها للبيع. قوله قوله: (شققها خمراً بين
٣٩/١٤
٤٠/١٤ نسائك) هو بضم الميم ويجوز إسكانها جمع خمار، وهو ما يوضع على رأس المرأة. وفيه دليل لجواز لبس
(1) في المطبوعة: فقال.
(2) زيادة في المخطوطة .
(3) في المطبوعة: قلت.
(4) زيادة في المخطوطة .

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢
٢٦٧
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١
٥٣٧٢ - ٥/٠٠٠ - ١ وإحدّثنا هرونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُوبْنُ
الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٥٣٧٣ - ٦/٩ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ
حَفْصٍ عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ رَأَىْ عَلَىْ رَجُلٍ مِنْ آلٍ عُطَارِدٍ قَبَاءٌ مِنْ
دِيَبَاجٍ أَوْ حَرِيرٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ وَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَهُ! فَقَالَ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَ خَلَقَ لَهُ))/ ..
ج ٢٢
٢٩/ب
فَأُهْدِيَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِلَّهَ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ، قَالَ قُلْتُ: أَرْسَلْتَ بِهَا إِلَيَّ، وَقَدْ
سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ ! قَالَ: ((إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا)).
٥٣٧٤ - ٧/٠٠٠ - وحدّثني ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّتَنَا رَوْحُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ ،
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ رَأَىْ عَلَىْ رَجُلٍ مِنْ
آلِ عُطَارِدٍ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ يَحْيَىْ بْنِ سَعِيدٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَنْتَفِعَ بِهَا ، وَلَمْ
أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا)).
٥٣٧٥ - ٨/٠٠٠ - حدّثنا(٤) | مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ
قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي / إِسْحَقَ قَالَ: قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّه فِي الْإِسْتَبْرَقِ، قَالَ )ـ
قُلْتُ: مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيَاجِ وَخَشُنَ مِنْهُ، فَقالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: رَأَىْ عُمَرُ عَلَىْ رَجُلٍ
٥٣٧٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٣٧١).
٥٣٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء (الحديث ٢١٠٤)
مختصراً، تحفة الأشراف (٧٠٣٧).
٥٣٧٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٣٧٣).
٥٣٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: من تجمل للوفود (الحديث ٦٠٨١)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الزينة من السنن، باب: صفة الإستبرق (الحديث ٥٣١٥) مختصراً، تحفة الأشراف (٧٠٣٣).
النساء الحریر. وهو مجمع علیه الیوم. وقد قدمنا أنه کان فيه خلاف لبعض السلف وزا !.
قوله : (إنما بعثت بها إليك لتنتفع بها) أي تبيعها فتنتفع بثمنها كما صرح به في الرواية التي قبلها.
وفي حديث ابن مثنی بعدها.
قوله: (حدثني يحيى بن أبي اسحاق قال: قال لي سالم بن عبد اللَّه في الإستبرق. قلت ما غلظ من
الديباج وخشن منه قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول وذكر الحديث) هكذا هو في جميع نسخ مسلم. وفي
(1) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢
٢٦٨
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١
حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَأَتَّى بِهَا النَّبِّ ◌َ﴿ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: (إنَّمَا بَعَنْتُ بِهَا إِلَيْكَ
لُصِيبَ بِهَا مَالاً)).
٥٣٧٦ - ٩/١٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ، مَوْلَىْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ خَالَ وَلَدِ عَطَاءٍ، قَالَ: أَرْسَلَتْنِي أَسْمَاءُ إِلَىْ عَبْدِ الله بْنِ
ج٢٢ عُمَرَ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٌ: / الْعَلَّمَ فِي الثَّوْبِ، وَمِثْرَةَ الأَرْجُوَانِ، وَصَوْمَ
٣٠/ب
رَجَبٍ كُلُّهِ، فَقَالَ لِي عَبْدُ الله: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ رَجَبٍ، فَكَيْفَ بَمَنْ يَصومُ الأَبَدَ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ
مِنَ الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((إِنَّمَا
يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَ خَلَقَ لَهُ)) فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَمُ مِنْهُ، وَأَمَّا مِيثَرَةُ الأَرْجُوَانِ، فَهَذِهِ مِيثَرَةُ
عَبْدِ الله، فَإِذَا هِيَ أُرْجُوَانٌ .
٥٣٧٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: الرخصة في العلم وخيط الحرير (الحديث ٤٠٥٤) مختصراً،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في كراهية الحرير والديباج (الحديث ٢٨١٧) مختصراً
بنحوه، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: لبس الحرير والديباج في الحرب (الحديث ٢٨١٩) مختصراً
بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: الرخصة في العلم في الثوب (الحديث ٣٥٩٤) مختصراً، تحفة
الأشراف (١٠٥٤٢) و (١٥٧٢١).
كتابي البخاري والنسائي: ((قال لي سالم: ما الإستبرق؟ قلت: ما غلظ من الديباج)). وهذا معنى رواية
مسلم، لكنها مختصرة. ومعناها قال: لي سالم في الإستبرق ما هو؟ فقلت: هو ما غلظ. فرواية مسلم
٤١/١٤ صحيحة لا قدح فيها. وقد أشار القاضي إلى تغليطها؛ وأن الصواب رواية البخاري. وليست بغلط بل
صحيحة كما أوضحناه.
قوله: (ومؤثرة الأرجوان) تقدم تفسير المثثرة وضبطها. وأما الأرجوان فهو بضم الهمزة والجيم. هذا هو
الصواب المعروف في روايات الحديث، وفي كتب الغريب وفي كتب اللغة. وغيرها. وكذا صرح به
القاضي في المشارق وفي شرح القاضي عياض في موضعين منه أنه بفتح الهمزة وضم الجيم. وهذا غلط
ظاهر من النساخ لا من القاضي. فإنه صرح في المشارق بضم الهمزة. قال أهل اللغة وغيرهم: هو صبغ
أحمر شديد الحمرة. هكذا قاله أبو عبيد والجمهور. وقال الفراء: هو الحمرة. وقال ابن فارس: هو كل لون
أحمر. وقيل: هو الصوف الأحمر. وقال الجوهري: هو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون. قال: وهو
معرب. قال: آخرون: هو عربي. قالوا: والذكر والأنثى فيه سواء. يقال: هذا ثوب أرجوان وهذه قطيفة
أرجوان. وقد يقولونه على الصفة. ولكن الأكثر في استعماله إضافة الأرجوان إلى ما بعده. ثم إن أهل اللغة
ذكروه في باب الراء والجيم، والواو. وهذا هو الصواب، ولا يغتر بذكر القاضي له في المشارق في باب
الهمزة والراء والجيم. ولا بذكر ابن الأثير له في الراء والجيم والنون والله أعلم.
قوله: (إن أسماء أرسلت إلى ابن عمر بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة العلم في الثوب ومثثرة الأرجوان
وصوم رجب كله، فقال ابن عمر: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد. وأما ما ذكرت من العلم

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢
٢٦٩
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١
فَرَجَعْتُ إِلَىْ أَسْمَاءً فَخَبُرْتُهَا فَقَالَتْ: هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهَِّ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيِّ جُبَّةً طَيّالِسَةٍ
◌َكَسْرَ وَانِيَّةٌ، لَهَا لِيْنَةُ دِيَبَاجٍ /، وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ ج١٢
الله عَنْهَا حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النِّّ :﴿ يَلْبَسُهَا، فَتَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَىْ
١/٣١
تُسْتَشْفَى(١) بِهَا.
٥٣٧٧ - ١٠/١١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَلِفَةَ بْنِ
٥٣٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير للرجال، وقدر ما يجوز منه (الحديث ٥٨٣٤)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: التشديد في لبس الحرير، وأن في لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة
(الحديث ٥٣٢٠)، تحفة الأشراف (١٠٤٨٣).
في الثوب فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول اللَّه ) يقول: إنما يلبس الحرير من ٤٢/١٤
لا خلاق له. فخفت أن يكون العلم منه. وأما مؤثرة الأرجوان فهذه مثثرة عبد اللَّه أرجوان. فقالت: هذه جبة
رسول اللّه ، فأخرجت إلي بجبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج. وفرجيها مكفوفين بالديباج. فقالت: هذه
كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضتها. وكان النبي وي* يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى
بها).
أما جواب ابن عمر في صوم رجب، فإنكار منه لما بلغها عنه من تحريمه وإخبار بأنه يصوم رجباً کله،
وأنه يصوم الأبد والمراد بالأبد ما سوى أيام العيدين والتشريق. وهذا مذهبه ومذهب أبيه عمر بن الخطاب
وعائشة وأبي طلحة وغيرهم من سلف الأمة. ومذهب الشافعي وغيره من العلماء أنه لا يكره صوم الدهر.
وقد سبقت المسألة في كتاب الصيام مع شرح الأحاديث الواردة من الطرفين. وأما ما ذكرت عنه من كراهة
العلم فلم يعترف بأنه كان يحرمه. بل أخبر أنه تورع عنه خوفاً من دخوله في عموم النهي عن الحرير.
وأما المثثرة فأنكر ما بلغها عنه فيها. وقال: هذه مثثرتي وهي أرجوان. والمراد أنها حمراء وليست من
حرير بل من صوف أو غيره. وقد سبق أنها قد تكون من حرير وقد تكون من صوف. وأن الأحاديث الواردة
في النهي عنها مخصوصة بالتي هي من الحرير. وأما إخراج أسماء جبة النبي ## المكفوفة بالحرير،
فقصدت بها بيان أن هذا ليس محرماً. وهكذا الحكم عند الشافعي وغيره: أن الثوب والجبة والعمامة
ونحوها إذا كان مكفوف الطرف بالحرير جاز ما لم يزد على أربع أصابع. فإن زاد فهو حرام لحديث عمر
رضي اللَّه تعالى عنه المذكور بعد هذا.
وأما قوله: (جبة طيالسة) فهو بإضافة جبة إلى طيالسة. والطيالسة جمع طيلسان بفتح اللام على ٤٣/١٤
المشهور. قال جماهير أهل اللغة: لا يجوز فيه غير فتح اللام. وعدوا كسرها في تصحيف العوام. وذكر
(1) في المطبوعة: يستشفى.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢
٢٧٠
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١
كَعْبٍ ، أَبِ ذُبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: أَلَا لَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ ،
فَإِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ،
فَإِنَّهُ مَنْ لَيِسَهُ فِي الدُّنْيَا ، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ )).
- ٥٣٧٨ - ١١/١٢ - حدّثنا / أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ الأَحْوَلُ،
٣١/ب
ج ٢٢
٥٣٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير للرجال، وقدر ما يجوز منه (الحديث ٥٨٢٨)
و (الحديث ٥٨٢٩) و(الحديث ٥٨٣٠) مختصراً بنحوه، وأخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: ما جاء في
لبس الحرير (الحديث ٤٠٤٢) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: الرخصة في لبس
الحرير (الحديث ٥٣٢٧) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الجهاد، باب: لبس الحرير والديباج في الحرب
(الحديث ٢٨٢٠) بمعناه مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: الرخصة في العلم في الثوب
(الحديث ٣٥٩٣) مختصراً بمعناه، تحفة الأشراف (١٠٥٩٧).
القاضي في المشارق في حرف السين والياء في تفسير الساج: أن الطيلسان يقال بفتح اللام وضمها
وكسرها. وهذا غريب ضعيف.
وأما قوله: (كسروانية) فهو بكسر الكاف وفتحها والسين ساكنة والراء مفتوحة. ونقل القاضي أن
جمهور الرواة رووه بكسر الكاف. وهو نسبة إلى كسرى صاحب العراق ملك الفرس. وفيه كسر الكاف
وفتحها. قال القاضي : ورواه الهروي في مسلم فقال: خسروانية. وفي هذا الحديث دليل على استحباب
التبرك بآثار الصالحين وثيابهم. وفي أن النهي عن الحرير المراد به الثوب المتمحض من الحرير. أو ما أكثره
حرير. وأنه ليس المراد تحريم كل جزء منه. بخلاف الخمر والذهب، فإنه يحرم كل جزء منهما.
وأما قوله في الجبة: (أن لها لبنة) فهو بكسر اللام وإسكان الباء: هكذا ضبطها القاضي وسائر
الشراح. وكذا هي في كتب اللغة والغريب. قالوا: وهي رقعة في جيب القميص. هذه عبارتهم كلهم واللّه
أعلم.
وأما قولها: (وفرجيها مكفوفين) فكذا وقع في جميع النسخ ((وفرجيها مكفوفين)) وهما منصوبان بفعل
محذوف. أي ورأيت فرجيها مكفوفين. ومعنى المكفوف أنه جعل لها كفة بضم الكاف. وهو ما يكف به
جوانبها. ويعطف عليها. ويكون ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين. وفي هذا جواز لباس الجبة
ولباس ماله فرجان. وأنه لا كراهة فيه والله أعلم.
قوله: (عن أبي ذبيان) هو بضم الذال وكسرها.
وقوله: (أن عبد الله بن الزبير خطب فقال: لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر بن الخطاب
رضي الله عنه يقول: قال رسول اللَّه وَله: ((لا تلبسوا الحرير))). هذا مذهب ابن الزبير. وأجمعوا بعده على
إباحة الحرير للنساء كما سبق. وهذا الحديث الذي احتج به إنما ورد في لبس الرجال لوجهين. أحدهما: أنه
خطاب للذكور. ومذهبنا ومذهب محققي الأصوليين: أن النساء لا يدخلن في خطاب الرجال عند

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢
٢٧١
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: يَا عُثْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ ! إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدَّكَ
وَلَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ وَلَ امِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ، مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ،
وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُمَ، وَزِيِّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرِ! فَإِنَّ رَسُولَ اللهِّهَ نَهَىْ عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ ،
قَالَ إِلَّ هَنْكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِلَّهِ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَىْ وَالسَّبَّبَةَ وَضَمَّهُمَا. قَالَ زُهْرُ: قَالَ
عَاصِمٌ: هَذَا فِي الْكِتَابِ ، قَالَ: وَرَفَعَ زُهَيْرٌ إِصْبَعَيْهِ/ .
ج ٢٢
١/٣٢
الإطلاق. والثاني: أن الأحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم قبل هذا وبعده صريحة في إباحته للنساء ٤٤/١٤
وأمره وَ ي علياً وأسامة بأن يكسواه نساءهما. مع الحديث المشهور أنه قال في الحرير والذهب: ((إن
هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها)). والله أعلم.
قوله: (عن أبي عثمان قال: كتب إلينا عمر رضي الله عنه ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد) إلى آخره.
هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على البخاري ومسلم. وقال: هذا الحديث لم يسمعه أبو عثمان من
عمر. بل أخبر عن كتاب عمر. وهذا الاستدراك باطل. فإن الصحيح الذي عليه جماهير المحدثين ومحققو
الفقهاء والأصوليين جواز العمل بالكتاب وروايته عن الكاتب. سواء قال في الكتاب: أذنت لك في رواية
هذا عني أو أجزتك روايته عني. أو لم يقل شيئاً. وقد أكثر البخاري ومسلم وسائر المحدثين والمصنفين في
تصانفهم من الاحتجاج بالمكاتبة. فیقول الراوي منهم وممن قبلهم: کتب إلي فلان كذا. أو کتب إلي فلان
قال: ((حدثنا فلان. أو أخبرني مكاتبة)). والمراد به هذا الذي نحن فيه. وذلك معمول به عندهم معدود في
المتصل لإشعاره بمعنى الإجازة. وزاد السمعاني فقال: هي أقوى من الإجازة. ودليلهم في المسألة
الأحاديث الصحيحة المشهورة، أن رسول اللَّه وَلو كان يكتب إلى عماله ونوابه وأمرائه. ويفعلون ما فيها.
وكذلك الخلفاء ومن ذلك كتاب عمر رضي الله عنه هذا. فإنه کتبه إلى جيشه وفيه خلائقٍ من الصحابة. فدل
على حصول الاتفاق منه وممن عنده في المدينة ومَنْ في الجيش على العمل بالكتاب والله أعلم.
وأما قول أبي عثمان: (كتب إلينا عمر) فهكذا ينبغي للراوي بالمكاتبة أن يقول: كتب إلي فلان قال:
حدثنا فلان. أو أخبرنا فلان مكاتبة. أو في كتابه أو فيما كتب به إلي ونحو هذا. ولا يجوز أن يطلق قوله
حدثنا ولا أخبرنا. هذا هو الصحيح وجوزه طائفة من متقدمي أهل الحديث وكبارهم منهم منصور والليث
وغيرهما والله أعلم.
قوله: (ونحن بأذربيجان) هي إقليم معروف وراء العراق وفي ضبطها وجهان مشهوران أشهرهما
وأفصحهما وقول الأكثرين: أذربيجان، بفتح الهمزة بغير مدة وإسكان الذال وفتح الراء وكسر الباء. قال
صاحب المطالع وآخرون: هذا هو المشهور. والثاني: مد الهمزة وفتح الذال وفتح الراء وكسر الباء. وحكى ٤٥/١٤
صاحب المشارق والمطالع: أن جماعة فتحوا الباء على هذا الثاني والمشهور كسرها.
قوله: (كتب إلينا عمر يا عتبة بن فرقد إنه ليس من كدك ولا كد أبيك فأشبع المسلمين في رحالهم مما
تشبع منه في رحلك وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير).
أما قوله: (كتب إلينا) فمعناه كتب إلى أمير الجيش. وهو عتبة بن فرقد ليقرأه على الجيش فقرأه علينا.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢
٢٧٢
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١
١٢/١٣٠ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدُ الْحَمِيدِ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ ،
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ النَّبِّ :﴿ فِي الْحَرِيرِ، بِمِثْلِهِ.
٥٣٨٠ - ١٣/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ | - وَهُوَ: عُثْمَانُ - | وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ،
كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ - وَاللَّفْظُ لإِسْحَقَ -، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التِّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ،
قَالَ: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: ((لَا يَلْبَسُ
الْحَرِيرَ إِلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الآخِرَةِ إِلَّ هَكَذَا)) . وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ
- الإِبْهَامَ، فَرُئِيتُهُمَّا أَزْرَارَ / الطَّيَالِسَةِ، حَتَى(١) رَأَيْتُ الطَّيَالِسَةَ.
٥٣٨١ - ١٤/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَىْ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو
عُثْمَانَ . قَالَ : كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ، بِمِثْلٍ حَدِيثٍ جَرِیٍ.
ج ٢٢
٣٢/ب
٥٣٧٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٣٧٨).
٥٣٨٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٣٧٨).
٥٣٨١ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٣٧٨).
وأما قوله: (ليس من كدك) فالكد التعب والمشقة. والمراد هنا أن هذا المال الذي عندك ليس هو من
كسبك ومما تعبت فيه، ولحقتك الشدة والمشقة في کده وتحصيله. ولا هو من کد أبيك وأمك فورثته منهما.
بل هو مال المسلمين فشاركهم فيه. ولا تختص عنهم بشيء بل أشبعهم منه، وهم في رحالهم: أي
منازلهم. كما تشبع منه في الجنس والقدر والصفة. ولا تؤخر أرزاقهم عنهم. ولا تحوجهم يطلبونها منك.
بل أوصلها إليهم، وهم في منازلهم بلا طلب.
وأما قوله: (وإياكم والتنعم وزي العجم) فهو بكسر الزاي. ولبوس الحرير هو بفتح اللام. وضم
٤٦/١٤ الباء. ما يلبس منه. ومقصود عمر رضي الله تعالى عنه حثهم على خشونة العيش وصلابتهم في ذلك.
ومحافظتهم على طريقة العرب في ذلك. وقد جاء في هذا الحديث زيادة في مسند أبي عوانة الإسفرايني
وغيره بإسناد صحيح قال: ((أما بعد فاتزروا وارتدوا وألقوا الخفاف والسراويلات وعليكم بلباس أبيكم
إسماعيل وإياكم والتنعم وزي الأعاجم وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وتمعددوا واخشوشنوا واقطعوا
الركب وابرزوا وارموا الأغراض والله أعلم.
قوله: (فرئيتهما أزرار الطيالسة حتى رأيت الطيالسة).
فقوله: (فرئيتهما) هو بضم الراء وكسر الهمزة وضبطه بعضهم بفتح الراء.
(1) في المطبوعة: حين.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧ ، ب ٢
٢٧٣
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١
٥٣٨٢ - ١٥/١٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنَّى-، قَالاَ: حَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ [ النَّهْدِيِّ](٤) قَالَ: جَاءَنَا
كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ وَنَحْنُ بِأَذْرَ بِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنٍ فَرْقَدٍ، أَوْ بِالشَّامِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَ الله ◌ِ﴾
نَّهَىْ عَنِ الْحَرِيرِ إلَّ هَكَذَا. إصْبَعَيْنِ.
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ : فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلَمَ.
١/٣٣
ج ٢٢
٥٣٨٣ - ١٦/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، / قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ -
- وَهِّوَ : ابْنُ هِشَامٍ -، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي عُثْمَانَ.
٥٣٨٤ - ١٧/١٥ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَبْو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ،
وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ :
حَدِّثَنَا - مُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ ، حَدِّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً ، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنٍ غَفَلَةَ : أَنَّ
عُمْرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ خَطَبَ بِالْجَابِيَّةِ فَقَالَ: نَهَىْ نَبِيُّ الله :﴿ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، إِلَّ
مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنٍ ، أَوْ ثَلَاثٍ ، أَوْ أَرْبَعٍ.
٥٣٨٢ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٣٧٨).
٥٣٨٣ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٣٧٨).
٥٣٨٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: اللباس، باب: ما جاء في الحرير والذهب (الحديث ١٧٢١)، تحفة
الأشراف (١٠٤٥٩).
قوله (فما عتمنا أنه يعني الأعلام) هكذا ضبطناه عتمنا بعين مهملة مفتوحة. ثم تاء مثناة فوق مشددة
مفتوحة. ثم ميم ساكنة ثم نون. ومعناه: ما أبطأنا في معرفة أنه أراد الأعلام. يقال: عتم الشيء إذا أبطأ،
وتأخر. وعتمته إذا أخرته. ومنه حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه غرس كذا وكذا أودية. والنبي ◌َهذه
يناوله وهو يغرس فما عتمت منها واحدة. أي ما أبطأت، أن علقت فهذا الذي ذكرناه من ضبط اللفظة.
وشرحها هو الصواب المعروف الذي صرح به جمهور الشارحين وأهل غريب الحديث. وذكر القاضي فيه ٤٧/١٤
عن بعضهم تغييراً واعتراضاً لا حاجة إلى ذكره لفساده.
قوله: (عن قتادة عن الشعبي عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب بالجابية
فقال: نهى نبي اللّه وَّله عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع). هذا الحديث مما استدركه
الدارقطني على مسلم. وقال لم يرفعه عن الشعبي إلا قتادة وهو مدلس. ورواه شعبة عن أبي السفر عن
(1) تصحفت في المخطوطة إلى الهندي، وهي خطأ والتصويب من المطبوعة من: رجال صحيح مسلم: ٤١٩/١.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧،ب ٢
٢٧٤
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١
ج ١/ ٥٣٨٥ - ١٨/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِّيُّ، أَخْبَرَنَا / عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ
سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٣٣/ب
٥٣٨٦ - ١٩/١٦ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَّيْرٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ،
وَيَحْيَىْ بْنُ حَبِيبٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ حَبِيبٍ - - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ
الآخَرُونَ : حَدَّثَنَا - رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ : أَنَّه سَمِعَ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ الله رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: لَبِسَ النِّّ ◌َ﴿ يَوْماً قَبَاءً مِنْ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ، ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ نَزَعَهُ،
فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَىْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَوْشَكَ مَا نَزَعْتَهُ، يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: ((نَهَانِ
عَنْهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام)»/. فَجَاءَهُ عُمَرُ بَيْكِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! كَرِهْتَ أَمْراً وَأَعْطَيْتَنِيهِ ،
فَمَا لِي؟ قَالَ: ((إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهُ لِتَلْبَسَّهُ، إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَـا ـہ | تَبِعُهُ)) فَبَاعَهُ بِأَلَّغَيْ دِرْهَمٍ.
ج ٢٢
١/٣٤
٥٣٨٧ - ٢٠/١٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: ابْنَ مَهْدِيٍّ-، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ : أُهْدِيَتْ
لِرَسُولِ اللهِوَ حُلَّةُ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ فَلَبِسْتُهَا، فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((إِنِّي لَمْ
أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُراً بَيْنَ النِّسَاءِ ».
٥٣٨٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٣٨٤).
٥٣٨٦ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: ذكر نسخ ذلك (الحديث ٥٣١٨)، تحفة
الأشراف (٢٨٢٥).
٥٣٨٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: ما جاء في لبس الحرير (الحديث ٤٠٤٣)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الزينة من السنن، باب: ذكر الرخصة للنساء في لبس السيراء (الحديث ٥٣١٣)، تحفة
الأشراف (١٠٣٢٩).
الشعبي من قول عمر موقوفاً. ورواه بيان وداود بن أبي هند عن الشعبي عن سويد عن عمر موقوفاً عليه. وكذا
قال شعبة عن الحكم عن خيثمة عن سويد. وقاله ابن عبد الأعلى: عن سويد وأبو حصين عن إبراهيم عن
سويد. هذا كلام الدارقطني. وهذه الزيادة في هذه الرواية انفرد بها مسلم لم يذكرها البخاري . وقد قدمنا أن
الثقة إذا انفرد برفع ما وقفه الأكثرون كان الحكم لروايته. وحكم بأنه مرفوع على الصحيح الذي عليه الفقهاء
والأصوليون ومحققو المحدثين. وهذا من ذاك والله أعلم. وفي هذه الرواية إباحة العلم من الحرير في
٤٨/١٤ الثوب إذا لم يزد على أربع أصابع. وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور. وعن مالك رواية بمنعه. وعن بعض
أصحابه رواية بإباحة العلم بلا تقدير بأربع أصابع. بل قال: يجوز وإن عظم. وهذان القولان مردودان بهذا
الحديث الصريح والله أعلم.
قوله: (حدثنا محمد بن عبد الله الرزي) هو براء مضمومة ثم زاي مشددة.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧،ب ٢
٢٧٥
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ١
٥٣٨٨ - ٢١/٠٠٠ - وحدّثنا | ٥| عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ،
حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ-، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، فِي
حَدِيثٍ مُعَاذٍ : وَأَمَرَنِ(١) فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي، وَفِي حَدِيثٍ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرٍ : فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي ،
وَلَمْ يَذْكُرْ : فَأَمَرَنِي.
٥٣٨٩ - ٢٢/١٨ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَ
أَبُوكُرَيْبٍ : أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثْنَا - وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةً أَهْدَىْ إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ ثَوْبَ حَرِيرٍ، فَأَعْطَاهُ
عَلِيّاً. فَقَالَ: ((شَقِّقْهُ خُمُراً بَيْنَ الْقَوَاطِمِ ».
٥٣٨٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٣٨٧).
٥٣٨٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٣٨٧).
قوله: (فأطرتها بين نسائي) أي قسمتها .
قوله: (إن أكيدر دومة) هي بضم الدال وفتحها لغتان مشهورتان، وزعم ابن دريد أنه لا يجوز إلا
الضم. وأن المحدثين يفتحونها. وأنهم غالطون في ذلك. وليس كما قال، بل هما لغتان مشهورتان. قال ٤٩/١٤
الجوهري: أهل الحديث يقولونها بالضم. وأهل اللغة يفتحونها. ويقال لها أيضاً: دوماً. وهي مدينة لها
حصن عادي. وهي في برية في أرض نخل وزرع. يسقون بالنواضح. وحولها عيون قليلة. وغالب زرعهم
الشعير. وهي عن المدينة على نحوٍ ثلاث عشرة مرحلة. وعن دمشق على نحو عشر مراحل. وعن الكوفة
على قدر عشر مراحل أيضاً. والله أعلم. وأما أكيدر فهو بضم الهمزة وفتح الكاف. وهو أكيدر بن
عبد الملك الكندي .
قال الخطيب البغدادي في كتابه: ((المبهمات)): كان نصرانياً ثم أسلم. قال: وقيل: بل مات
نصرانياً. وقال ابن منده وأبو نعيم الأصبهاني في كتابيهما في معرفة الصحابة. إن أكیدراً هذا أسلم وأهدی
إلى رسول اللَّه وَ له حلة سيراء: قال ابن الأثير في كتابه معرفة الصحابة: أما الهدية والمصالحة فصحيحان.
وأما الإسلام فغلط. قال لأنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل السير. ومن قال أسلم فقد أخطأ خطأً فاحشاً. قال
وكان أكيدر نصرانياً فلما صالحه النبي # عاد إلى حصنه وبقي فيه. ثم حاصره خالد بن الوليد في زمان
أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقتله مشركاً نصرانياً. يعني لنقضه العهد. قال وذكر البلاذري أنه قدم على
رسول الله وي ليه وعاد إلى دومة. فلما توفي رسول اللَّه لز إرتد أكيدر. فلما سار خالد من العراق إلى الشام
قتله. وعلى هذا القول لا ينبغي أيضاً عده في الصحابة هذا كلام ابن الأثير.
قوله: (إن أكيدر دومة أهدى إلى رسول اللّه # ثوب حرير فأعطاه علياً فقال: شققه خمراً بين
الفواطم) أما الخمر فسبق أنه بضم الميم جمع خمار. وأما الفواطم فقال الهروي والأزهري والجمهور:
(1) في المطبوعة: فأمرني .

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٢
٢٧٦
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُوكُرَيْبٍ: ◌َيْنَ النِّسْوَةِ.
ج" ٥٣٩٠ - ٢٣/١٩ - حدّثنا / أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدَّثَنَا غُنْدَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
١/٣٥
مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِلَ حُلَّةٌ سِيْرَاءٌ،
فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.
٥٣٩١ - ٢٤/٢٠ - وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ وَأَبُو كَامِلٍ - وَاللَّفْظُ لِّبِي كَامِلٍ - قَالاَ: حَدَّثَنَا
أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ : بعثَ
رَسُولُ اللهِ:﴿ إِلَىْ عُمَرَ بِجُبَّةٍ سُنْدُسٍ، فَقَالَ عُمَرُ: بَعَثْتَ بِهَا إِلَيِّ وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ قَالَ :
(( إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ / لِتَلْبَسَهَا، وَإِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَنْفِعَ بِثَمَنِهَا)).
ج ٢٢
٣٥/ب
٥٣٩٢ - ٢٥/٢١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدُثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ:
ابْنُ عُلَيَّةَ -، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾َ: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ
فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ، فِي الآخِرَةِ ».
٥٣٩٣ - ٢٦/٢٢ - وحدّثني إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ الدِّمَشْقِيُّ ،عَنِ
٥٣٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: هدية ما يكره لبسها (الحديث ٢٦١٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
النفقات، باب: كسوة المرأة بالمعروف (الحديث ٥٣٦٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: الحرير للنساء
(الحديث ٥٨٤٠)، تحفة الأشراف (١٠٠٩٩).
٥٣٩١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٩٨٦).
٥٣٩٢ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: اللباس، باب: كراهية لبس الحرير (الحديث ٣٥٨٨)، تحفة
الأشراف (٩٩٨).
٥٣٩٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٨٨٠).
٥٠/١٤ إنهن ثلاث: فاطمة بنت رسول اللَّه﴾. وفاطمة بنت أسد وهي أم علي بن أبي طالب وهي أول هاشمية
ولدت لهاشمي. وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب. وذكر الحافظان عبد الغني بن سعيد وابن عبد البر
بإسنادهما: أن علياً رضي اللَّه عنه قسمه بين الفواطم الأربع. فذكر هؤلاء الثلاث. قال القاضي عياضٍ يشبه
أن تكون الرابعة فاطمة بنت شيبة بن ربيعة إمرأة عقيل بن أبي طالب لاختصاصها بعلي رضي الله عنه
بالمصاهرة. وقربها إليه بالمناسبة. وهي من المبايعات. شهدت مع النبي# حنيناً. ولها قصة مشهورة في
الغنائم تدل على ورعها والله أعلم.
قال القاضي : هذه المذكورات فاطمة بنت أسد أم علي کانت منهن وهو مصحح لهجرتها کما قاله غير
واحد. خلافاً لمن زعم أنها ماتت قبل الهجرة. وفي هذا الحديث جواز قبول هدية الكافر. وقد سبق الجمع
بين الأحاديث المختلفة في هذا وفيه جواز هدية الحرير إلى الرجال وقبولهم إياه. وجواز لباس النساء له.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣
٢٧٧
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢
الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ، أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أَمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ قَالَ: ((مَنْ لَبِسَ
الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، - لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ )).
٥٣٩٤ - ٢٧/٢٣ - وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا(٨) لَيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي / ١٤
١/٣٦
الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ﴿ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلْبِسَهُ ثُمَّ صَلَّىْ فِيهِ ، ثُمِّ
انْصَرَفَ فَتَزَعَهُ نَزْعاً شَدِيداً، كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ)).
٥٣٩٥ - ٢٨/٠٠٠ - وحدّثنا ٥ ١ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي: أَبَا عَاصِمٍ-،
[حَدَّثَنَا](2) عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢/٣ - باب: إباحة لبس الحرير للرجل ، إذا كان به حكة أو نحوها
٥٣٩٦ - ١/٢٤ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدِّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي
٥٣٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: من صلى في فَرُّوج حرير ثم نزعه (الحديث ٣٧٥)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: اللباس، باب: القباء وفرّوج حرير وهو القباء (الحديث ٥٨٠١)، وأخرجه النسائي في كتاب:
القبلة، باب: الصلاة في الحرير (الحديث ٧٦٩)، تحفة الأشراف (٩٩٥٩).
٥٣٩٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٣٩٤).
٥٣٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: الحرير في الحرب (الحديث ٢٩١٩)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: اللباس، باب: في لبس الحرير لعذر (الحديث ٤٠٥٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن،
باب: الرخصة في لبس الحرير (الحديث ٥٣٢٥) و (الحديث ٥٣٢٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: اللباس،
باب: من رفض له لبس الحرير (الحديث ٥٣٩٢)، تحفة الأشراف (١١٦٩).
قوله: (أهدي لرسول اللَّه ◌ُ﴾ فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه فنزعه نزعاً شديداً كالكاره له ثم قال: ٥١/١٤
لا ينبغي هذا للمتقين) الفروج بفتح الفاء وضم الراء المشددة. هذا هو الصحيح المشهور في ضبطه ولم
يذكر الجمهور غيره. وحكي ضم الفاء. وحكى القاضي في الشرح وفي المشارق: تخفيف الراء
وتشديدها. والتخفيف غريب ضعيف. قالوا: وهو قباء له شق من خلفه. وهذا اللبس المذكور في هذا
الحديث كان قبل تحريم الحرير على الرجال. ولعل أول النهي والتحريم كان حين نزعه. ولهذا قال # في
حديث جابر الذي ذكره مسلم قبل هذا بأسطر حين صلى في قباء ديباج ثم نزعه وقال: ((نهاني عنه جبريل)).
فيكون هذا أول التحريم والله أعلم.
باب: إباحة لبس الحرير للرجل إذا کان به حکة أو نحوها
٥٣٩٦ - ٥٤٠٠ - قوله: (أن رسول اللَّه* رخص لعبد الرحمن بن عرف والزبير بن العوام في قماص
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٣
٢٧٨
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٢
ج ٢٢
٣٦/ب
عَرُوبَةً، حَدَّثْنَا قَتَّادَةُ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنْبَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي الْقُمُصِ الْحَرِيرِ، فِي السَّفَرِ، مِنْ حِكَّةٍ / كَانَتْ بِهِمَا ، أَوْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا.
٥٣٩٧ - ٢/٠٠٠ - | وإحدّثنا [ ٥ ] أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثْنَا سَعِيدٌ ،
بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ : فِي السُّفَرِ.
٥٣٩٨ _ ٣/٢٥ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدْثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنْسٍ، قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﴿، أَوْ رُخْصَ، لِلِزُّبْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي
لُبْسِ الْحَرِيرِ ، لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا.
٥٣٩٩ - ٤/٠٠٠ - وحدّثناه مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٥٤٠٠ - ٥/٢٦ - وحدَثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا عَفَّنُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: أَنَّ أَنَسَأْ
- أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ شَكَوَا/ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ﴾ُ الْقَمْلَ،
فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الْحَرِيرِ ، فِي غَزَاةٍ لَهُمّا.
ج ٢٢
١/٣٧
٥٣٩٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٣٩٦).
٥٣٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الحرير، في الحرب (الحديث ٢٩٢١)،
و (الحديث ٢٩٢٢) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: ما يرخص للرجال من الحرير والحكة
(الحديث ٥٨٣٩)، تحفة الأشراف (١٢٦٤).
٥٣٩٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٣٩٨).
٥٤٠٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: الحرير في الحرب (الحديث ٢٩٢٠ م)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: اللباس، باب: ما جاء في الرخصة في لبس الحرير في الحرب (الحديث ١٧٢٢)، تحفة
الأشراف (١٣٩٤).
الحرير في السفر من حكة كانت بهما) وفي رواية: (أنهما شكوا إلى رسول اللَّه # القمل فرخص لهما في
٥٢/١٤ قمص الحرير في غزاة لهما) هذا الحديث صريح في الدلالة لمذهب الشافعي وموافقيه، أنه يجوز لبس
الحرير للرجل إذا كانت به حكة. لما فيه من البرودة. وكذلك للقمل وما في معنى ذلك. وقال مالك:
لا يجوز. وهذا الحديث حجة عليه. وفي هذا الحديث دليل لجواز لبس الحرير عند الضرورة؛ كمن فاجأته
الحرب ولم يجد غيره.

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٤
٢٧٩
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣
٣/٤ - باب: النهي عن لبس الرجلِ الثوبَ المعصفر
٥٤٠١ - ١/٢٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُحْيَى ،
حَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ ابْنَ مَعْدَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: رَأَىْ رَسُولُ اللهِوَهُ عَلَيَّ ثَوْبَيْنٍ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ:
((إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ ، فَلاَ تَلْبَسْهَا)).
٥٤٠٢ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا مِشَامٌ. ح وَحَدِّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ، كِلَهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ ، وَقَالَاً: عَنْ / خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ.
ج ٢٢
٥٤٠٣ - ٣/٢٨ - وحدّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمُوصِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأُخْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَى النّبِّ لَهُ عَلَيْ
٣٧/ب
٥٤٠١ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: ذكر النهي عن لبس المعصفر (الحديث ٥٣٣١)، تحفة
الأشراف (٨٦١٣).
٥٤٠٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٤٠١).
٥٤٠٣ - أخرجه النسائي في كتاب: الزينة من السنن، باب: ذكر النهي عن لبس المعصفر (الحديث ٥٣٣٢)
بنحوه، تحفة الأشراف (٨٨٣٠).
وأما قوله: (لحكة) فهي بکسر الحاء وتشدید الکاف وهي الجرب أو نحوه ثم الصحيح عند أصحابنا
والذي قطع به جماهيرهم أنه يجوز لبس الحرير للحكة ونحوها في السفر والحضر جميعاً. وقال بعض
أصحابنا يختص بالسفر وهو ضعيف.
باب: النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر
٥٤٠١ - ٥٤٠٦ - قوله: (حدثنا محمد بن مثنی حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن یحیی حدثني
محمد بن إبراهيم بن الحارث أن ابن معدان أخبره أن جبير بن نفير أخبره أن عبد الله بن عمرو بن العاص
أخبره قال: رأى رسول اللَّه لله علي ثوبين معصفرين فقال: إن هذه من ثياب الكفار. فلا تلبسها). وفي ٥٣/١٤
الرواية الأخرى: (قال: رأى النبي ◌َّل على ثوبين معصفرين. فقال: أمك أمرتك بهذا. قلت: أغسلهما.
قال: بل أحرقهما) وفي رواية علي رضي الله عنه: (أن رسول اللَّه ◌َلل نهى عن لبس القسي والمعصفر) هذا
الإسناد الذي ذكرناه فيه أربعة تابعیون یروي بعضهم عن بعض. وهم يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي وخالد بن معدان وجبير بن نفير. واختلف العلماء في الثياب المعصفرة وهي:

المعجم - اللباس والزينة: ك ٣٧، ب ٤
٢٨٠
التحفة - اللباس : ك ٢٦، ب ٣
ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنٍ، فَقَالَ: ((|أ أُمَّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟)). قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا، قَالَ: ((بَلْ
أُخْرِقْهُمَا ».
٥٤٠٤ - ٤/٢٩ - حدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْيَىْ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ نَهَىْ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ
وَالْمُعَصْفَرِ ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ .
ج ٢٢
٥٤٠٥ - ٥/٣٠ - وحدّثنى حَرْمَلَةُ / بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ: أَنَّ أَبَهُ حَدَّثَهُ: أَنْهُ سَمِعَ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ
رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: نَهَانِي النَِّيُّ ﴾َ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَأَنَا رَاكِعْ ، وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْمُعَصْفَرِ.
١/٣٨
٥٤٠٤ - تقدم تخريجه في كتاب: الصلاة، باب: النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود (الحديث ١٠٧٦).
٥٤٠٥ - تقدم تخريجه (الحديث ١٠٧٦).
المصبوغة بعصفر فأباحها جمهور العلماء من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم. وبه قال الشافعي وأبو حنيفة
ومالك. لكنه قال: غيرها أفضل منها. وفي رواية عنه أنه أجاز لبسها في البيوت وأفنية الدور. وكرهه في
المحافل والأسواق ونحوها.
وقال جماعة من العلماء: هو مكروه كراهة تنزيه، وحملوا النهي على هذا لأنه ثبت أن النبي # لبس
حلةً حمراء. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنه قال: ((رأيت النبي# يصبغ بالصفرة)). وقال
الخطابي: النهي منصرف إلى ما صبغ من الثياب بعد النسج. فأما ما صبغ غزله ثم نسج فليس بداخل في
النهي. وحمل بعض العلماء النهي هنا على المحرم بالحج أو العمرة ليكون موافقاً لحديث ابن عمر
رضي الله عنه: ((نهى المحرم أن يلبس ثوباً مسه ورس أو زعفران)). وأما البيهقي رضي اللَّه عنه فأتقن
المسألة فقال في كتابه معرفة السنن: نهى الشافعي الرجل عن المزعفر وأباح المعصفر. قال الشافعي: وإنما
رخصت في المعصفر لأني لم أجد أحداً يحكي عن النبي # النهي عنه إلا ما قال علي رضي الله عنه.
نهاني. ولا أقول: نهاکم.
قال البيهقي: وقد جاءت أحاديث تدل على النهي على العموم. ثم ذكر حديث عبد الله بن عمرو بن
٥٤/١٤ العاصِ هذا الذي ذكره مسلم. ثم أحاديث أخر. ثم قال: ولو بلغت هذه الأحاديث الشافعي لقال بها إن
شاء الله. ثم ذكر بإسناده ما صح عن الشافعي أنه قال: إذا كان حديث النبي# خلاف قولي فاعملوا
بالحديث ودعوا قولي. وفي رواية: ((فهو مذهبي)). قال البيهقي: قال الشافعي وأنهى الرجل الحلال بكل
حال أن يتزعفر. قال وآمره إذا تزعفر أن يغسله. قال البيهقي: فتبع السنة في المزعفر فمتابعتها في المعصفر
أولى. قال: وقد كره المعصفر بعض السلف. وبه قال أبو عبد الله الحليمي من أصحابنا. ورخص فيه
جماعة. والسنة أولى بالاتباع والله أعلم.
قوله: (أمك أمرتك بهذا) معناه أن هذا من لباس النساء. وزيهن وأخلاقهن. وأما الأمر بإحراقهما