Indexed OCR Text

Pages 181-200

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٠
١٨١
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٠
رَسُولُ اللهِوَّةِ، فَسَاخَتْ فَرَسُهُ. فَقَالَ: ادْعُ الله لِيَ وَلَا أَضُرُّكَ، قَالَ فَدَعَا الله، قَالَ فَعَطِشَ
رَسُولُ اللهِوَّ، فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، قَالَ أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحاً فَحَلَبْتُ فِيهِ
لِرَسُولِ اللهِ وََّ كُثْبَةٌ مِنْ لَبَنٍ . فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَشَرِبَ حَتَّى / رَضِيتُ.
ج ٢١
٦٦/ب
٥٢٠٨ - ٣/٩٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ عِبَّادٍ - قَالاَ: حَدَّثَنَا
أَبُو صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ النَّبِّ وَّـ
أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، بِإِلِيَاءَ ، بِقَدَخَيْنٍ مِنْ خَمْرٍ وَلَبْنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ
عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَذَاكَ لِلْفِطْرَةِ. لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ، غَوَتْ أُمَّتُكَ.
٥٢٠٩ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا(١) سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ، بِمِثْلِهِ . وَلَمْ
يَذْكُرْ : بِإِيلِيَاءَ.
٥٢١٠ - ٥/٩٣ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي
٥٢٠٨ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام﴾ (الحديث ٤٧٠٩)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الأشربة، باب: شرب اللبن (الحديث ٥٦٠٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأشربة،
باب: منزلة الخمر (الحديث ٥٦٧٣)، تحفة الأشراف (١٣٣٢٣).
٥٢٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٢٦٥).
٥٢١٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٨٩٠).
بفتح الشين. حكاه الجوهري في الصحاح عن الفراء. والصحيح المشهور ضمها.
قوله: (فساخت فرسه) هو بالسين المهملة وبالخاء المعجمة ومعناه نزلت في الأرض وقبضتها
الأرض. وكان في جلد(٢) من الأرض كما جاء في الرواية الأخرى.
وقوله: (فقال ادعوا اللَّه لي ولا أضرك فدعا له) هكذا وقع في بعض الأصول: ((ادعوا اللَّه)) بلفظ
التثنية للنبي ## وأبي بكر رضي الله عنه. وفي بعضها: ((ادع)) بلفظ الواحد. وكلاهما ظاهر.
وقوله: ((فدعا له ثمامة فانطلق)). كما جاء في غير هذه الرواية. وفيه معجزة ظاهرة لرسول اللّه وله.
قوله: (إن النبي : أتي ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما فأخذ اللبن فقال له ١٣/ ١٨٠
جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك).
(1) في المطبوعة: وحدثني.
(٢) جلد: بفتح الجيم واللام أي صلب يابس.

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ١١
١٨٢
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١١
ج ٢١
١/٦٧
عَاصِمٍ ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثْنَا الضَّحَّاكُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِ أَبُو حُمَيْدٍ / السَّاعِدِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ النَِّّ ◌ِ﴿ْ بِقْدَحٍ لَّبْنٍ مِنَ
النَّقِيعِ، لَيْسَ مُخَمِّراً، فَقَالَ: ((أَلَّ خَمِّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُوداً! ))
قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : إِنَّمَا أَمَرَنَا(١) بِالْأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلاً، وَبِالْأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيْلًا.
٥٢١١ - ٦/٠٠٠ - وحدّثني إبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدِّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
وَزَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحْقَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبِيْرِ : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ
السَّاعِدِيُّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ لَهُ بِقَدَحٍ لَبَنٍ، بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ زَكْرِيَّاءُ قَوْلَ أَبِي حُمَّيْدٍ :
بِاللَّيْلِ.
١١/١١ - باب: في | شرب النبيذ و |تخمير الإناء
ج ٢١°
٦٧/ب
٥٢١٢ - ١/٩٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَّبِي كُرَيْبٍ-، قَالاَ: حَدَّثْنَا
أَبُو مُعَاوِيَةً /، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِّ
فَاسْتَسْقَىْ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! أَلَ نَسْقِيكَ نَبِيذاً؟ قَالَ(2): ((بَلَىْ)). قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ
يَسْعَىْ، فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلَّ خَمِّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُوداً! ))
قَالَ : فَشَرِبَ.
٥٢١٣ - ٢/٩٥ - وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ:
٥٢١١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١١٨٩٠).
٥٢١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأشربة، باب: شرب اللبن (الحديث ٥٦٠٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الأشربة، باب: في إيكاء الآنية (الحديث ٣٧٣٤)، تحفة الأشراف (٢٢٣٣).
٥٢١٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأشربة، باب: شرب اللبن (الحديث ٥٦٠٥)، تحفة الأشراف (٢٢٣٤).
قوله: (بإيلياء) هو بيت المقدس. وهو بالمد ويقال بالقصر. ويقال إلياء بحذف الياء الأولى. وقد سبق
بيانه. وفي هذه الرواية محذوف تقديره أتي بقدحين فقيل له اختر أيهما شئت. كما جاء مصرحاً به في
البخاري. وقد ذكره مسلم في كتاب الإيمان في أول الكتاب: فألهمه اللَّه تعالى اختيار اللبن. لمّا أراده
سبحانه وتعالى من توفيق هذه الأمة واللطف بها فلله الحمد والمنة. وقول جبريل عليه السلام: أصبت
الفطرة. قيل في معناه أقوال. المختار منها: أن اللَّه تعالى أعلم جبريل أن النبي م### إن اختار اللبن كان
(1) في المطبوعة: أمر.
(2) في المطبوعة: فقال.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٢
١٨٣
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٢
وَأَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو حُمَّيْدٍ بِقَدَّحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ ◌َ: ((أَلَّ خَمِّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُوداً!/)).
ج ٢١
١/٦٨
/ ١٢/١٢ - باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر
اسم الله عليها . وإطفاء السراج والنار عند النوم . وكفّ الصبيان
والمواشي بعد المغرب |
٥٢١٤ - ١/٩٦ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ،
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ:﴿: أَنَّهُ قَالَ: ((غَطُوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ ،
وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءٌ، وَلاَ يَقْتَحُ بَاباً، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً،
٥٢١٤ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الأشربة، باب: تخمير الإناء (الحديث ٣٤١٠)، تحفة الأشراف (٢٩٢٤).
كذا، وان اختار الخمر كان كذا. وأما الفطرة فالمراد بها هنا الإسلام والاستقامة. وقد قدمنا شرح هذا كله. ١٨١/١٣
وبيان الفطرة وسبب اختيار اللبن في أول الكتاب في باب الإسراء من كتاب الإيمان.
وقوله: (الحمد لله) فيه استحباب حمد الله عند تجدد النعم وحصول ما كان الإنسان يتوقع حصوله
واندفاع ما کان یخاف وقوعه.
قوله: (غوت أمتك) معناه ضلت وانهمكت في الشر. والله أعلم.
باب: استحباب تخمير الإناء ((وهو تغطيته)) وإيكاء السقاء
وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله تعالى عليها وإطفاء السراج
والنار عند النوم وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب
٥٢١٤ - ٥٢٢٦ - فيه أبو حميد رضي الله عنه: أتيت النبي 8 1 بقدح لبن من النقيع ليس مخمراً فقال: ألا
خمرته ولو تعرض عليه عوداً وفيه الأحاديث الباقية بما ترجمنا عليه.
قوله: (من النقيع) روي بالنون والياء حكاهما القاضي عياض. والصحيح الأشهر الذي قال الخطابي
والأكثرون: بالنون. وهو موضع بوادي العقيق. وهو الذي حماه رسول اللّه ◌َإفت .
وقوله: (ليس مخمراً) أي ليس مغطى. والتخمير التغطية. ومنه الخمر لتغطيتها على العقل. وخمار
المرأة لتغطيته رأسها .
وقوله {#1: (ولو تعرض عليه عوداً) المشهور في ضبطه تعرض بفتح التاء وضم الراء. وهكذا قاله
الأصمعي والجمهور. ورواه أبو عبيد بكسر الراء والصحيح الأول. ومعناه تمده عليه عرضاً أي خلاف
الطول. وهذا عند عدم ما يغطيه به كما ذكره في الرواية بعده: ((إن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه ١٨٢/١٣
عوداً أو يذكر اسم اللَّه فليفعل)). فهذا ظاهر في أنه يقتصر على العود عند عدم ما يغطيه به. وذكر العلماء.

المعجم . الأشربة: ك ٣٦، ب ١٢
١٨٤
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٢
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّ أَنْ يَعْرُضَ عَلَىْ إِنَائِهِ عُوداً، وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ، فَلْيَفْعَلُ، فَإِنَّ الْقُوَّيْسِقَةَ تُضْرِمُ
عَلَىْ أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ)). وَلَمْ يَذْكُرْ قُتَيِّبَةُ فِي حَدِيثِهِ: ((وَأَغْلِقُوا الْبَابَ)).
٥٢١٥ - ٢/٠٠٠ - | و | حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ
٤ ١ جَابٍِ، عَنِ النَّبِّ ◌َ/، بِهَذَا الْحَدِيثِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَاكْفِئُوا الْإِنَاءَ أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ)).
٦٨ /ب
وَلَمْ يَذْكُرْ: تَعْرِيضَ الْعُودِ عَلَى الْإِنَاءِ.
٥٢١٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأشربة، باب: في إيكاء الآنية (الحديث ٢٧٣٢)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج والنار عند المنام (الحديث ١٨١٢)، تحفة
الأشراف (٢٩٣٤).
للأمر بالتغطية فوائد. منها الفائدتان اللتان وردتا في هذه الأحاديث، وهما: صيانته من الشيطان؛ فإن
الشيطان لا يكشف غطاءً ولا يحل سقاءً. وصيانته من الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة. والفائدة الثالثة:
صيانته من النجاسة والمقذرات. والرابعة: صيانته من الحشرات والهوام. فربما وقع شيء منها فيه فشربه
وهو غافل أو في الليل فيتضرر به والله أعلم.
قوله: (قال أبو حميد: وهو الساعدي راوي هذا الحديث. إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلاً وبالأبواب أن
تغلق ليلاً) هذا الذي قاله أبو حميد من تخصيصهما بالليل ليس في اللفظ ما يدل عليه. والمختار عند
الأكثرين من الأصوليين. وهو مذهب الشافعي وغيره رضي اللَّه عنهم أن تفسير الصحابي إذا كان خلاف
ظاهر اللفظ ليس بحجة. ولا يلزم غيره من المجتهدين موافقته على تفسيره، وأما إذا لم يكن في ظاهر
الحديث ما يخالفه بأن كان مجملاً فيرجع إلى تأويله، ويجب الحمل عليه، لأنه إذا كان مجملاً لا يحل له
حمله على شيء إلا بتوقيف. وكذا لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي عند الشافعي والأكثرين.
والأمر بتغطية الإناء عام فلا يقبل تخصيصه بمذهب الراوي، بل يتمسك بالعموم.
وقوله في حديث جابر: (فجاء بقدح نبيذ) هو محمول على ما سبق في الباب السابق أنه نبيذ لم يشتد
ولم يصر مسكراً.
١٨٣/١٣
قوله: (عن الأعمش عن أبي سفيان) اسم أبي سفيان طلحة بن نافع. تابعي مشهور سبق بيانه
مرات.
قوله ◌َله: (فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم) المراد بالفويسقة الفأرة. وتضرم بالتاء وإسكان
الضاد أي تحرق سريعاً. قال أهل اللغة: ضرمت النار بكسر الراء وتضرمت وأضرمت أي التهمت وأضرمتها
أنا وضرمتها. قول مسلم رحمه الله: (ولم يذكر تعريض العود على الإناء) هكذا هو في أكثر الأصول. وفي
بعضها: ((تعرض)) فأما هذه فظاهرة. وأما تعرض: ففيه تسمح في العبارة. والوجه أن يقول: ((ولم يذكر

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ١٢
١٨٥
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٢
٥٢١٦ - ٣/٠٠٠ - ١ وإحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةَ: ((أَغْلِقُوا الْبَابَ)) فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَخَمِّرُوا الْآنِيَةَ)).
وَقَالَ: ((تُضْرِمُ عَلَىْ أَهْلِ الْبَيْتِ ثِيَابَهُمْ)) .
٥٢١٧ - ٤/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَِّّ نَّهِ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَقَالَ: ((وَالْقُوَيْسِقَةُ تُضْرِمُ الْبَيْتَ عَلَىْ
أهْلِهِ )».
٥٢١٨ - ٥/٩٧ - أوأحدّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدَّثْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ /، ".
أَخْبَرَ نِي عَطَاءُ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ
أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينِئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ ،
وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَاباً مُغُلَقاً، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ ، وَاذْكُرُوا
اسْمَ الله، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ ، وَاذْكُرُوا اسْمَ الله، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئاً، وَأَطْفِئُوا
مصاپیحگُمْ )».
٥٢١٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٣٠).
٥٢١٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٥٦).
٥٢١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (الحديث ٣٢٨٠)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال (الحديث ٣٣٠٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأشربة، باب: تغطية الإناء (٥٦٢٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأشربة، باب: في إيكاء الآنية
(الحديث ٣٧٢١)، تحفة الأشراف (٢٤٤٦) و (٢٥٥٦).
عرض العود)) لأنه المصدر الجاري على تعرض والله أعلم.
قوله {مَّة: (إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم فإن الشيطان ينتشر حينئذٍ. فإذا ذهب ساعة
من الليل فخلوهم. وأغلقوا الباب واذكروا اسم اللَّه. فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً وأوكوا قربكم، واذكروا ١٨٤/١٣
اسم الله، وخمروا آنيتكم، واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليها شيئاً). هذا الحديث فيه جمل من أنواع
الخير والأدب الجامعة لمصالح الآخرة والدنيا. فأمر بهذه الآداب التي هي سبب للسلامة من إيذاء
الشيطان وجعل الله عزّ وجل هذه الأسباب أسباباً للسلامة من إيذائه. فلا يقدر على كشف إناء ولا حل
سقاء. ولا فتح باب ولا إيذاء صبي وغيره إذا وجدت هذه الأسباب. وهذا كما جاء في الحديث الصحيح :
((إن العبد إذا سمى عند دخول بيته قال الشيطان لا مبيت)). أي لا سلطان لنا على المبيت عند هؤلاء.
وكذلك إذا قال الرجل عند جماع أهله: ((اللَّهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا)). كان سبب سلامة

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ١٢
١٨٦
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٢
٥٢١٩ - ٦/٠٠٠ - ١ واحدثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ نَحْواً مِمَّا أَخْبَرَهُ(١) عَطَاءٌ، إلاَّ أَنَّهُ
لَا يَقُولُ/: «اذْكُرُوا اسْمَ الله، عَزَّ وَجَلَّ)).
ج ٢١
٦٩/ب
٥٢٢٠ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءٍ ، وَعَمْرِو بْنِ دِینَارٍ ، كَرِوَايَةِ رَوْحٍ.
٥٢٢١ - ٨/٩٨ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثْنَا زُهَيْرٌ، حَدِّثْنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ . ح وَحَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّ:
((لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَاتَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ
تْبَعِثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ)).
٥٢١٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٢١٨).
٥٢٢٠ - تقدم تخریجه (الحدیث ٥٢١٨).
٥٢٢١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في كراهية السير في أول الليل (الحديث ٢٦٠٤)، تحفة
الأشراف (٢٧٢٣).
المولود من ضرر الشيطان. وكذلك شبه هذا مما هو مشهور في الأحاديث الصحيحة. وفي هذا الحديث
الحث على ذكر اللَّه تعالى في هذه المواضع. ويلحق بها ما في معناها. قال أصحابنا: يستحب أن يذكر
اسم الله تعالى على كل أمر ذي بالٍ. وكذلك يحمد الله تعالى في أول كل أمر ذي بال للحديث الحسن
المشهور فيه .
قوله: (جنح الليل) هو بضم الجيم وكسرها لغتان مشهورتان. وهو ظلامه. ويقال أجنح الليل أي:
أقبل ظلامه. وأصل الجنوح الميل.
قوله : (فكفوا صبيانكم) أي امنعوهم من الخروج ذنك الوقت.
قوله # *: (فإن الشيطان ينتشر) أي جنس الشيطان. ومعناه أنه يخاف على الصبيان ذلك الوقت من
١٨٥/١٣ إيذاء الشياطين لكثرتهم حينئذٍ والله أعلم.
قوله : (لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء). قال أهل
اللغة الفواشي: كل منتشر من المال كالإبل والغنم وسائر البهائم وغيرها. وهي جمع فاشية لأنها تفشو أي
تنتشر في الأرض. وفحمة العشاء ظلمتها وسوادها. وفسرها بعضهم هنا بإقباله وأول ظلامه. وكذا ذكره
(1) في المطبوعة: أخبر.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٢
١٨٧
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٢
٥٢٢٢ - ٩/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدِّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَْنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي
الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النّبِّ :﴿/، بِنَحْوِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ.
ج ٢١
١/٧٠
٥٢٢٣ - ١٠/٩٩ - وحدّثني(١) عَمْرَو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ،
حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ ، اللَّيِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ الْحَكْمِ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ
يَقُولُ: ((غَطُوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَ يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ
غِطَاءُ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءُ، إِلَّ نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذُلِكَ الْوَبَاءِ)).
٥٢٢٤ - ١١/٠٠٠ - وحدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْماً يَنْزِلُ فِيهِ / وَبَاءٌ))، وَزَادَ فِي آخِرٍ "ـ
الْحَدِيثِ : قَالَ اللَّيْثُ: فَالْأَعَاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ ذلِكَ فِي كَانُونَ الْأُوَّلِ.
٥٢٢٥ - ١٢/١٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
٥٢٢٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٥٤).
٥٢٢٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٥٧٣).
٥٢٢٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٥٧٣).
٥٢٢٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستئذان، باب: لا تترك النار في البيت عند النوم (الحديث ٦٢٩٣)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في إطفاء النار بالليل (الحديث ٥٢٤٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الأطعمة، باب: ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج والنار عند المنام (الحديث ١٨١٣)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الأدب، باب: إطفاء النار عند المبيت الحديث (٣٧٦٩)، تحفة الأشراف ٦٨١٤).
صاحب نهاية الغريب. قال: ويقال للظلمة التي بين صلاتي المغرب والعشاء الفحمة، وللتي بين العشاء
والفجر العسعسة .
قوله وَير: (فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء) وفي الرواية الأخرى: (يوماً) بدل ليلة قال الليث:
فالأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول. الوباء يمد ويقصر لغتان حكاهما الجوهري وغيره. والقصر
أشهر. قال الجوهري: جمع المقصور أوباء وجمع الممدود أوبية. قالوا: والوباء مرض عام يفضي إلى ١٨٦/١٣
الموت غالباً.
وقوله: (يتقون ذلك) أي يتوقعونه ويخافونه. وكانون غير مصروف لأنه علم أعجمي. وهو الشهر
المعروف .
(1) في المطبوعة: وحدثنا.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٣
١٨٨
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٣
سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَِّّ لَهُ قَالَ: ((لَ تَتْرُكُوا النَّارَ فِي
بُيُوتِكُمْ حِينَ تْنَامُونَ )).
٥٢٢٦ - ١٣/١٠١ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَبِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ بْنٍ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو عَامِرٍ الْأُشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي عَامِرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً ،
عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتُ عَلَىْ أَهْلِهِ بِالْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا
ج ٢١ _ حُدِّثَ / رَسُولُ اللهِوَ بِشَأْنِهِمْ قَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوَّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا
١/٧١
عَنْكُمْ ))(١) .
| ١٣/١٣ - باب: آداب الطعام والشراب وأحكامهما |
٥٢٢٧ - ١/١٠٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْئَمَةَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِّ ◌ِ﴿َ طَعَاماً لَمْ
٥٢٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستئذان، باب: لا تترك النار في البيت عند النوم (الحديث ٦٢٩٤)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: إطفاء النار عند المبيت (الحديث ٣٧٧٠)، تحفة الأشراف (٩٠٤٨).
٥٢٢٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: التسمية عند الطعام (الحديث ٣٧٦٦)، تحفة
الأشراف (٣٣٣٣).
وأما قوله في رواية: ((يوماً)) وفي رواية: (ليلة)). فلا منافاة بينهما إذ ليس في أحدهما نفي الآخر فهما
ثابتان .
وقوله : (لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون) هذا عام تدخل فيه نار السراج وغيرها. وأما
القناديل المعلقة في المساجد وغيرها فإن خيف حريق بسببها دخلت في الأمر بالإطفاء. وإن أمن ذلك كما
هو الغالب فالظاهر أنه لا بأس بها لانتفاء العلة. لأن النبي علل الأمر بالإطفاء في الحديث السابق بأن
الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم. فإذا انتفت العلة زال المنع.
قوله: (سعيد بن عمرو الأشعثي) تقدم مرات أنه منسوب إلى جده الأعلى الأشعث بن قيس.
قوله: (بريدة عن أبي بردة) تقدم أيضاً مرات أنه بضم الموحدة والله أعلم.
باب: آداب الطعام والشراب وأحكامها
٥٢٢٧ - ٥٢٤١ - قوله: (عن الأعمش عن خيثمة عن أبي حذيفة رضي الله عنه قال: كنا إذا حضرنا مع.
١٨٧/١٣ النبي طعاماً لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول اللّه عليه وسلم فيضع يده إلى آخره) هذا الإسناد فيه ثلاثة
(1) في المخطوطة: وقع بعد هذا الحديث ((كتاب: الأطعمة)).

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٣
١٨٩
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٣
نَضَعْ أَيْدِيْنَا، حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللهِوَّةِ، فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ، مَرَّةً، طَعَاماً، فَجَاءَتْ
جَارِيَّةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِلَهَ بِيَدِهَا، / ثُمَّ ◌َاءَ أَعَرَابِيُّ
ج ٢١
٧١/ب
تابعيون كوفيون بعضهم عن بعض. الأعمش عن خيثمة. وهو خيثمة بن عبد الرحمن العبد الصالح وأبو
حذيفة، واسمه سلمة بن صهيب. وقيل: ابن صهيبة وقيل: ابن صهبان. وقيل: ابن صهبة. وقيل: ابن
صهيبة الهمداني الأرحبي بالحاء المهملة وبالموحدة.
وقوله: (لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول اللَّه وَّه). فيه بيان هذا الأدب. وهو أنه يبدأ الكبير والفاضل
في غسل اليد للطعام وفي الأكل.
قوله: (فجاءت جارية كأنها تدفع) وفي الرواية الأخرى كأنها تطرد. يعني لشدة سرعتها. فذهبت
لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول اللَّه ◌َلقوله بيدها. ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده. فقال رسول
اللّه ◌ُ له: إن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها
فأخذت بيدها فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده. والذي نفسي بيده إن يده في یدي مع يدها)).
ثم زاد في الرواية الأخرى في آخر الحديث. ثم ذكر اسم اللَّه تعالى وأكل. في هذا الحديث فوائد، منها
جواز الحلف من غير استحلاف. وقد تقدم بيانه مرات. وتفصيل الحال في استحبابه وكراهته. ومنها
استحباب التسمية في ابتداء الطعام. وهذا مجمع عليه ولذا يستحب حمد الله تعالى في آخره. كما سيأتي
في موضعه إن شاء الله تعالى. وكذا تستحب التسمية في أول الشراب، بل في أول كل أمرٍ ذي بال. كما
ذكرنا قريباً. قال العلماء: ويستحب أن يجهر بالتسمية ليسمع غيره وينبهه عليها. ولو ترك التسمية في أول
الطعام عامداً، أو ناسياً، أو جاهلاً، أو مكرهاً، أو عاجزاً، لعارض آخر ثم تمكن في أثناء أكله منها،
يستحب أن يسمي، ويقول: بسم الله أوله وآخره. لقوله مسلم: ((إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسي ١٨٨/١٣
أن يذكر اللَّه في أوله فليقل بسم الله أوله وآخره)). رواه أبو داود والترمذي وغيرهما. قال الترمذي: حديث
حسن صحيح. والتسمية في شرب الماء واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات، كالتسمية على
الطعام في كل ما ذكرناه. وتحصل التسمية بقوله: بسم اللَّه. فإن قال بسم الله الرحمن الرحيم كان حسناً.
وسواء في استحباب التسمية الجنب والحائض وغيرهما. وينبغي أن يسمّي كل واحد من الآكلين فإن سمّی
واحد منهم حصل أصل السنة. نص عليه الشافعي رضي الله عنه. ويستدل له بأن النبي# أخبر أن
الشيطان إنما يتمكن من الطعام إذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه. ولأن المقصود يحصل بواحدٍ ويؤيده أيضاً
ما سيأتي في حديث الذكر عند دخول البيت. وقد أوضحتُ هذه المسائل وما يتعلق بها في كتاب أذكار
الطعام والله أعلم.
وقوله مَّة: (إن يده في يدي مع يدها) هكذا هو في معظم الأصول: ((بيدها)). وفي بعضها:
(يدهما)). فهذا ظاهر. والتثنية تعود إلى الجارية والأعرابي ومعناه: إن يدي في يد الجارية والأعرابي. وأما
على رواية: ((يدها)) بالإفراد، فيعود الضمير على الجارية. وقد حكى القاضي عياض - رضي الله عنه: أن
الوجه التثنية. والظاهر أن رواية الإفراد أيضاً مستقيمةٍ. فإن إثبات يدها لا ينفي يد الأعرابي. وإذا صحت
الرواية بالإفراد وجب قبولها وتأويلها على ما ذكرناه والله أعلم.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٣
١٩٠
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٣
كَأَنَّمَا يُدْفَعُ. فَأَخَذَ بِيدِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَه" ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَجِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لَا يُذْكَرَ اسْمُ الله
عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الْأُعْرَابِّ لِيَسْتَجِلَّ بِهِ ،
فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! إِنَّ يَدَهُ فِي ◌َدِي مَعَ بَدِهَا )).
٥٢٢٨ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا | ١٥ إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا
الْأُعْمَشُ، عَنْ خَيْئَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ الْأَرْحَبِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ :
٤ ٢١ _ كُنَّا إِذَا دُعِينَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ إِلَىْ طَعَامٍ، فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةً، وَقَالَ: / «كَأَنَّمَا
١/٧٢
يُطْرَدُ )) وَفِي الْجَارِيَةِ: ((كَأَنَّمَا تُطْرَدُ)) وَقَدَّمَ مَجِيءَ الْأَعْرَابِيِّ فِي حَدِيثِهِ قَبْلَ مَجِيءِ الْجَارِيَةِ ، وَزَادَ
فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : ثُمَّ ذَكَّرَ اسْمَ الله وَأَكْلَ.
٥٢٢٩ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنيه أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنٍ
الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَدِّمَ مَجِيءَ الْجَارِيَّةِ قَبْلَ مَجِيءٍ الْأُعْرَابِيِّ.
٥٢٣٠ - ٤/١٠٣ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَتَّى الْعَنْزِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي: أَبَا عَاصِمٍ -، عَنِ
ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌ِ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا دَخَلَ
٥٢٢٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٢٢٧).
٥٢٢٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٢٢٧).
٥٢٣٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: التسمية على الطعام (الحديث ٣٧٦٥)، تحفة
الأشراف (٢٧٩٧).
قوله : (إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه) معنى يستحل: يتمكن من
١٨٩/١٣ أكله. ومعناه أنه يتمكن من أكل الطعام إذا شرع فيه إنسان بغير ذكر الله تعالى. وأما إذا لم يشرع فيه أحد
فلا يتمكن، وإن كان جماعة فذكر اسم الله بعضهم دون بعض لم يتمكن منه. ثم الصواب الذي عليه
جماهير العلماء من السلف والخلف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين: أن هذا الحديث وشبهه من
الأحاديث الواردة في أكل الشيطان محمولة على ظواهرها. وأن الشيطان يأكل حقيقةً إذ العقل لا يحيله
والشرع لم ينكره بل أثبته فوجب قبوله واعتقاده والله أعلم.
قوله في الرواية الثانية: (وقدم مجيء الأعرابي قبل مجيء الجارية) عكس الرواية الأولى. والثالثة:
كالأولى. ووجه الجمع بينهما: أن المراد بقوله في الثانية قدم مجيء الأعرابي أنه قدمه في اللفظ بغير حرف
ترتيب فذكره بالواو. فقال: جاء أعرابي وجاءت جارية، والواو لا تقتضي ترتيباً. وأما الرواية الأولى فصريحة
في الترتيب وتقديم الجارية، لأنه قال ثم جاء أعرابي. وثم للترتيب. فيتعين حمل الثانية على الأولى. ويبعد
حمله على واقعتين.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٣
١٩١
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٣
الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَ مَبِيتَ لَكُمْ / وَلَ عَشَاءَ، وَإِذَا جَـ
دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْغَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ الله عِنْدَ طَعَامِهِ ،
قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ)).
٥٢٣١ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنيه إسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ النّبِّ ◌َهُ يَقُولُ ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي
عَاصِمٍ. إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عِنْدَ طَعَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عِنْدَ دُخُولِهِ)).
٥٢٣٢ - ٦/١٠٤ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ(١) بْنِ عَبْدِ الله(١)، عَنْ رَسُولِ اللهِوَ قَالَ: ((لَا تَأْكُلُوا بِالشِّمَالِ، فَإِنَّ ◌ٍ ٢١
الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمَالِ ».
٥٢٣٣ _ ٧/١٠٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ
أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لإِبْنِ نُمَيْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ ،
وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ)).
٥٢٣١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٢٣٠).
٥٢٣٢ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: الأكل باليمن (الحديث ٣٢٦٨)، تحفة الأشراف (٢٩١٨).
٥٢٣٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: الأكل باليمن (الحديث ٣٧٧٦)، وأخرجه)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في النهي عن الأكل والشرب بالشمال (الحديث ١٧٩٩)، تحفة الأشراف
(٨٥٧٩).
قوله ◌َّ *: (إذا دخل الرجلِ بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبیت لكم
ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله تعالى
عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء) معناه: قال الشيطان لإخوانه وأعوانه ورفقته. وفي هذا استحباب
ذكر الله تعالى عند دخول البيت وعند الطعام.
١٩٠/١٣
قوله {وَ لخير: (لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال) وفي رواية ابن عمر رضي الله عنه: ((إذا
أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)). وكان نافع
يزيد فيها: ((ولا يأخذ بها ولا يعطي بها)). فيه استحباب الأكل والشرب باليمين. وكراهتهما بالشمال. وقد
زاد نافع الأخذ والإعطاء. وهذا إذا لم يكن عذر. فإن كان عذر يمنع الأكل والشرب باليمين من مرض أو
(1-1) زيادة في المخطوطة.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٣
١٩٢
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٣
ج ٢١
٧٣/ب
٥٢٣٤ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ
نُمَّيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، / حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - وَهُوَ الْقَطَّانُ -، كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ الله ،
جَمِيعاً عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادٍ سُفْيَانَ.
٥٢٣٥ - ٩/١٠٦ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ - قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: حَدَّثَنَا -
عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ،
حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشِمَالِهِ ، وَلَا يَشْرَبَنْ
بِهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِهَا)).
قَالَ: وَكَانَ نَافِعُ يَزِيدُ فِيهَا: ((وَلَ يَأْخُذُ بِهَا وَلَا يُعْطِي بِهَا)) . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الطَّاهِرِ
((لا یأكُلَنَّ أَحَدُكُمْ)).
ج ٢١ ٥٢٣٦ - ١٠/١٠٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً/، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عِكْرِمَّةَ بْنِ
١/٧٤
عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَّمَةَ بْنِ الْأُكْوَعِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهَِّ
بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: ((كُلْ بِيَمِينِكَ)) قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: ((لَا اسْتَطَعْتَ)) مَا مَنَعَهُ إِلَّ الْكِبْرُ،
قَالَ : فَمَا رَفَعَهَا إِلَىْ فِيهِ.
٥٢٣٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٢٣٣).
٥٢٣٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٧٩٢).
٥٢٣٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٥٢٥).
١٩١/١٣ جراحة أو غير ذلك فلا كراهة في الشمال. وفيه أنه ينبغي اجتناب الأفعال التي تشبه أفعال الشياطين وأن
للشیاطین یدین.
قوله: (إن رجلاً أكل عند رسول اللَّه ◌ُ طلقه بشماله فقال: كُل بيمينك. قال: لا أستطيع. قال:
لا استطعت. ما منعه إلا الكبر قال: فما رفعها إليّ فيه). هذا الرجل هو: بُسر. بضم الباء وبالسين المهملة
ابن راعي العير بفتح العين وبالمثناة الأشجعي. كذا ذكره ابن منده وأبو نعيم الأصبهاني. وابن ماكولا
وآخرون، وهو صحابي مشهور عده هؤلاء وغيرهم في الصحابة رضي الله عنهم. وأما قول القاضي عياض
رضي اللَّه عنه: أن قوله: ما منعه إلا الكبر يدل على أنه كان منافقاً فليس بصحيح. فإن مجرد الكبر
والمخالفة لا يقتضي النفاق والكفر، لكنه معصية إن كان الأمر أمر إيجاب. وفي هذا الحديث جواز الدعاء
على من خالف الحكم الشرعي بلا عذر. وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل حال، حتى في
حال الأكل. واستحباب تعليم الآكل آداب الأكل إذا خالفه. كما في حديث عمر بن أبي سلمة الذي بعد
هذا.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٣
١٩٣
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٣
٥٢٣٧ - ١١/١٠٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعاً عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ
أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ، سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ
أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِي حَجْرٍ رَسُولِ اللهِ ﴾، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي :
((يَا غُلَامُ! سَمِّ الله، وَكُلْ بِيَمِينِكَ/، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ)).
ج ٢١
٧٤/ب
٥٢٣٨ - ١٢/١٠٩ -| و|حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْن عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ ،
عَنْ عُمَرَ بْنٍ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّهُ | قَالَ: أَكَلْتُ | يَوْماً ا مَعَ رَسُولِ اللهِوَ﴾، فَجَعَلْتُ آخُذُ مِنْ لَحْمٍ
حَوْلَ الصَّحْفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((كُلْ مِمَّا يَلِيكَ)).
٥٢٣٩ - ١٣/١١٠ - وحدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّلَهُ عَنِ اخْتِنَاتِ الْأَسْقِيَةِ.
٥٢٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأطعمة، باب: التسمية على الطعام، والأكل باليمين (الحديث ٥٣٧٦)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الأكل مما يليه (الحديث ٥٣٧٧) و (الحديث ٥٣٧٨) مختصراً، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: الأكل باليمين (الحديث ٣٢٦٧)، تحفة الأشراف (١٠٦٨٨).
٥٢٣٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٢٣٧).
٥٢٣٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الأشربة، باب: اختناث الأسقية (الحديث ٥٦٢٥)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الأشربة، باب: في اختناث الأسقية (الحديث ٣٧٢٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأشربة، باب: ما جاء
في النهي عن اختناث الأسقية (الحديث ١٨٩٠)، تحفة الأشراف (٤١٣٨).
قوله: (عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال: كنت في حجر رسول اللَّه ◌ُ له وكانت يدي تطيش في ١٩٢/١٣
الصحفة فقال لي: يا غلام سمِ اللَّه وكل بيمينك وكل مما يليك).
قوله: (تطيش) بكسر الطاء وبعدها مثناة تحت ساكنة أي: تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة
ولا تقتصر على موضع واحد. والصحفة دون القصعة وهي ما تسع ما يشبع خمسة. فالقصعة تشبع عشرة.
كذا قاله الكسائي فيما حكاه الجوهري وغيره عنه. فقيل: الصحفة كالقصعة. وجمعها صحاف، وفي هذا
الحديث بيان ثلاث سنن من سنن الأكل وهي التسمية والأكل باليمين. وقد سبق بيانهما. والثالثة: الأكل
مما يليه. لأن أكله من موضع يد صاحبه سوء عشرة وترك مروءة. فقد يتقذره صاحبه لا سيما في الأمراق
وشبهها. وهذا في الثريد والأمراق وشبهها. فإن كان تمراً أو أجناساً فقد نقلوا إباحة اختلاف الأيدي في
الطبق ونحوه. والذي ينبغي تعميم النھي حملاً للنهي على عمومه حتى يثبت دليل مخصص.
قوله: (محمد بن عمرو بن حلحلة) هو بفتح الحاءين المهملتين وإسكان اللام بينهما والله أعلم.
قوله: (نهى رسول اللّه وَ له عن اختناث الأسقية) قال في الرواية الأخرى: (واختنائها أن يقلب رأسها

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٤
١٩٤
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٤
ج ٢١
١/٧٥
٥٢٤٠ - ١٤/١١١ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ /
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ :
نَّهَىْ رَسُولُ اللهِ :﴿ عَنِ اخْتِنَاتِ الْأَسْقِيَةِ: أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَقْوَاجِهَا.
٥٢٤١ - ١٥/٠٠٠ - وحدّثناه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزّهْرِيِّ،
بِهَذَا الْأَسْنَادِ ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَاخْتِنَاتُهَا أَنْ يُقْلَبَ رَأْسُهَا ثمَّ يُشْرَبَ مِنْهُ.
١٤/١٤ - باب: [ كراهية ](1) الشرب قائماً
٥٢٤٢ - ١/١١٢ - وحدّثنا ھَذَابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدُثَنَا هَمَّامُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ
النَّبِيِّ :﴿َ زَجْرَ عَنِ الشَّرْبِ قَائِماً.
٥٢٤٣ - ٢/١١٣ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ
٥٢٤٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٢٣٩).
٥٢٤١ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٢٣٩).
٥٢٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٢٠).
٥٢٤٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الأشربة، باب: ما جاء في النهي عن الشرب قائماً (الحديث ١٨٧٩)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الأشربة، باب: الشرب قائماً (الحديث ٣٤٢٤) مختصراً، تحفة الأشراف (١١٨٠).
١٩٣/١٣ حتى يشرب منه) الاختناث بخاء معجمة ثم تاء مثناة فوق ثم نون ثم ألف ثم مثلثة. وقد فسره في الحديث
وأصل هذه الكلمة التكسر والانطواء. ومنه سمي الرجل المتشبه بالنساء في طبعه وكلامه وحركاته مخنثاً.
واتفقوا على أن النهي عن اختنائها نهي تنزيه لا تحريم. ثم قيل: سببه أنه لا يؤمن أن يكون في البقاء ما
يؤذيه. فيدخل في جوفه ولا يدري. وقيل: لأنه يقذره على غيره. وقيل: إنه ينتنه أو لأنه مستقذر، وقد روى
الترمذي وغيره عن كبشة بنت ثابت وهي أخت حسان بن ثابت رضي اللَّه تعالى عنهما قالت: ((دخل عليّ
رسول اللَّه ﴿ فشرب من قربة معلقة قائماً. فقمت إلى فيها فقطعته)). قال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح. وقطعها لفم القربة فعلته لوجهين. أحدهما: أن تصون موضعاً أصابه فم رسول اللّه # عن أن
يبتذل، ويمسه كل أحدٍ والثاني: أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء. والله أعلم. فهذا الحديث يدل على أن
النهي ليس للتحريم والله أعلم.
باب: في الشرب قائماً
١٩٤/١٣ ٥٢٤٢ - ٥٢٥١ - فيه حديث قتادة (عن أنس رضي الله عنه أن النبي# زجر عن الشرب قائماً) وفي رواية:
(1) في المخطوطة: في.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٤
١٩٥
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٤
أَنَسٍ، عَنِ / النُّبِّ ◌َهُ: أَنَّهُ نَهَىْ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِماً، قَالَ قَتَّادَةُ: فَقُلْنَا: فَالْأَكْلُ؟ فَقَالَ: ٢١
ذَاكَ أَشَرُّ وَ(1)أَخْبَثُ .
٧٥/ب
(نهى عن الشرب قائماً. قال قتادة قلنا: فالأكل؟ قال: أشر أو أخبث). وفي رواية: (عن قتادة عن أبي عيسى
الأسواري عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﴿ زجر عن الشرب قائماً) وفي رواية عنهم: (نهى عن
الشرب قائماً) وفي رواية (عن عمر بن حمزة قال: أخبرني أبو غطفان المري أنه سمع أبا هريرة يقول: قال
رسول اللّه وَله: لا يشربن أحدكم قائماً فمن نسي فليستقيء). وعن ابن عباس: (سقيت رسول اللَّه ◌ُ ﴾ من
زمزم فشرب وهو قائم) وفي الرواية الأخرى: (أن رسول اللَّه ◌َلل شرب من زمزم وهو قائم) وفي صحيح
البخاري ((أن علياً رضي الله عنه شرب قائماً وقال: رأيت رسول اللَّه﴿ فعل كما رأيتموني فعلت. أعلم أن
هذه الأحاديث أشكل معناها على بعض العلماء. حتى قال فيها أقوالاً باطلة. وزاد حتى تجاسر ورام أن
يضعف بعضها وأدعى فيها دعاوى باطلة لا غرض لنا في ذكرها، ولا وجه لإشاعة الأباطيل والغلطات في
تفسير السنن. بل نذكر الصواب. ويشار إلى التحذير من الاغترار بما خالفه. وليس في هذه الأحاديث
بحمد اللّه تعالى إشكال ولا فيها ضعف. بل كلها صحيحة والصواب فيها: أن النهي فيها محمول على
كراهة التنزيه .
وأما شربه وَّله قائماً فبيان للجواز فلا إشكال ولا تعارض. وهذا الذي ذكرناه يتعين المصیر إليه. وأما
من زعم نسخاً أو غيره فقط غلّطِ غلطاً فاحشاً. وكيف يصار إلى النسح مع إمكان الجمع بين الأحاديث، لو
ثبت التاريخ. وأنى له بذلك والله أعلم.
فإن قيل: كيف يكون الشرب قائماً مكروهاً وقد فعله النبي وه؟ فالجواب: أن فعله {وَل﴿ إذا كان بياناً
للجواز لا يكون مكروهاً وقد ثبت عنه أنه وه توضأ مرة مرة. وطاف على بغير مع أن الإجماع على أن
الوضوء ثلاثاً ثلاثاً. والطواف ماشياً أكمل. ونظائر هذا غير منحصرة. فكان ◌َ يه ينبه على جواز الشيء مرة أو
مرات ويواظب على الأفضل منه. وهكذا كان أكثر وضوئه وله ثلاثاً ثلاثاً. وأكثر طوافه ماشياً. وأكثر شربه
جالساً. وهذا واضح لا يتشكك فيه من له أدنى نسبة إلى علم والله أعلم.
وأما قوله ◌َّهُ: (فمن نسي فليستقىء) فمحمول على الاستحباب والندب. فيستحب لمن شرب قائماً
أن يتقايأه لهذا الحديث الصحيح الصريح. فإن الأمر إذا تعذر حمله على الوجوب حمل على الاستحباب.
وأما قول القاضي عياض: لا خلاف بين أهل العلم أن من شرب ناسياً ليس عليه أن يتقاياه. فأشار بذلك إلى
تضعيف الحديث. فلا يلتفت إلى إشارته. وكون أهل العلم لم يوجبوا الاستقاءة لا يمنع كونها مستحبة. فإن ١٩٥/١٣
أدعى مدع منع الاستحباب، فهو مجازف لا يلتفت إليه. فمن أين له الإجماع على منع الاستحباب، وكيف
تترك هذه السنة الصحيحة الصريحة بالتوهمات والدعاوى والترهات. ثم اعلم: أنه تستحب الاستقاءة لمن
شرب قائماً ناسياً أو متعمداً. وذكر الناسي في الحديث ليس المراد به أن القاصد يخالفه بل للتنبيه به على
غيره بطريق الأولى، لأنه إذا أمر به الناسي وهو غير مخاطب فالعامد المخاطب المكلف أولى. وهذا
(1) في المطبوعة: أو.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٤
١٩٦
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٤
٥٢٤٤ - ٣/٠٠٠ - وحدّثناه قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالاً: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ
هِشَامٍ ، عَنْ قَتَّادَةً، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَِّّ لَهَ، بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ قَتَادَةً.
٥٢٤٥ - ٤/١١٤ - حدّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي عِيسَى
الأُسْوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ (١) رَسُولَ الله (١) ﴿ زَجْرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً.
٥٢٤٦ - ٥/١١٥ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ وَابْنِ
الْمُثَنَّى - قَالاً(2): حَدَّثْنَا/ يَحْيَىْ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ، حَدِّثْنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي عِيسَى
الأَسْوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ نَهَىْ عَنِ الشُّرْبِ قائِماً.
ج ٢١
١/٧٦
٥٢٤٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأشربة، باب: في الشرب قائماً (الحديث ٣٧١٧)، تحفة الأشراف (١٣٦٧).
٥٢٤٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٤٣٥).
٥٢٤٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٤٣٥).
واضح لا شك فيه، لا سيما على مذهب الشافعي والجمهور، في أن القاتل عمداً تلزمه الكفارة. وأن قوله
تعالى: ﴿ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة﴾(١) لا يمنع وجوبها على العامد بل للتنبيه والله أعلم. وأما ما
يتعلق بأسانيد الباب وألفاظه، فقال مسلم: حدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة من أنس
رضي اللَّه تعالى عنه أن النبي ◌ّيه قال. وحدثنا محمد بن مثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن
أنس. هذان الإسنادان بصريون كلهم. وقد سبق مرات أن هداباً يقال فيه هدبة وأن أحدهما اسم والآخر
لقب. واختلف فيهما. وسعيد هذا هو ابن أبي عروبة.
وقوله: (قال قتادة قلنا ((يعني لأنس)) فالأكل قال أشِر وأخبث). هكذا وقع في الأصول أشر، بالألف
والمعروف في العربية شر بغير ألف. وكذلك خير. قال اللَّه تعالى: ﴿أصحاب الجنة يومئذٍ خير مستقراً﴾(٢)
وقال تعالى: ﴿فسيعلمون من هو شر مكاناً﴾ (٣) ولكن هذه اللفظة وقعت هنا على الشك. فإنه قال أشر
وأخبث. فشك قتادة في أن أنساً قال أشر، أو قال أخبث، فلا يثبت عن أنس أشر بهذه الرواية. فإن جاءت
هذه اللفظة بلا شك وثبتت عن أنس فهو عربي فصيح فيه لغة. وإن كانت قليلة الاستعمال، ولهذا نظائر
مما لا يكون معروفاً عند النحويين وجارياً على قواعدهم. وقد صحت به الأحاديث. فلا ينبغي رده إذا ثبت
بل يقال: هذه لغة قليلة الاستعمال. ونحو هذا من العبارات وسببه: أن النحويين لم يحيطوا إحاطة قطعية
١٩٦/١٣ بجميع كلام العرب؛ ولهذا يمنع بعضهم ما ينقله غيره عن العرب كما هو معروف. والله أعلم.
وقوله: (عن أبي عيسى الأسواري) هو بضم الهمزة وحكي كسرها. والذي ذكره السمعاني وصاحبا
(1-1) في المطبوعة: النبي.
(2) في المطبوعة: قالوا.
(١) سورة: النساء، الآية: ٩٢.
(٢) سورة: الفرقان، الآية: ٢٤.
(٣) سورة: مريم، الآية: ٧٥.

المعجم - الأشربة : ك ٣٦، ب ١٥
١٩٧
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٥
٥٢٤٧ - ٦/١١٦ - حدّثني عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِي: الْفَزَّارِيُّ -، أَخْبَرَنَا(١)
عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو غَطْفَانَ الْمُرِّيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِماً، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِىْ)).
| ١٥/١٥ - باب: في الشرب من زمزم قائماً |
٥٢٤٨ - ١/١١٧ - وحدّثنا أُبُوكَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: سَقَّيْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ مِنْ زَمْزَمَ/، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ.
ج ٢١
٧٦/ب
٥٢٤٩ - ٢/١١٨ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ
الشّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِّ ﴾ُ شَرِبَ مِنْ زَهْزَمَ ، مِنْ دَلْوٍ مِنْهَا، وَهُوَ قَائِمٌ.
٥٢٥٠ - ٣/١١٩ - وحدّثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ الْأَحْوَلُ. ح وَحَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ يَعْقُوبُ: حَدَّثَنَا - هُشَيْمٌ ،
حَدِّثَنَا عَاصِمٌ | الْأَحْوَلُ | وَمُغِيرَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ُ شَرِبَ مِنْ زَهْزَمَ
وَهْوَ قَائِمٌ.
٥٢٤٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤٥٤).
٥٢٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: ما جاء في زمزم (الحديث ١٦٣٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأشربة، باب: الشرب قائماً (الحديث ٥٦١٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الأشربة، باب ما جاء في الرخصة في الشرب قائماً (الحديث ١٨٨٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الحج، باب:
الشرب من زمزم (الحديث ٢٩٦٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الشرب من ماء زمزم قائماً
(الحديث ٢٩٦٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأشربة، باب: الشرب قائماً (الحديث ٣٤٢٢)، تحفة
الأشراف (٥٧٦٧).
٥٢٤٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٥٢٤٨).
٥٢٥٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٥٢٤٨).
المشارق والمطالع هو الضم فقط. قال أبو علي الغساني والسمعاني وغيرهما: لا يعرف اسمه. قال الإمام
أحمد بن حنبل: لا نعلم أحداً روى عنه غير قتادة، وقال الطبراني: هو بصري ثقة. وهو منسوب إلى الأسوار
وهو الواحد من أساورة الفرس. قال الجوهري: قال أبو عبيد: هم الفرسان. قال: والأساورة أيضاً قوم من
العجم بالبصرة نزلوها قديماً كالأخامرة بالكوفة .
قوله: (أبو غطفان المري) هو بضم الميم وتشديد الراء ولا يعرف اسمه. وفيه سريج بن يونس تقدم ١٩٧/١٣
معناه مرات أنه بالمهملة والجيم.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٦
١٩٨
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٦
٥٢٥١ - ٤/١٢٠ - وحدّثني عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، سَمِعَ
الشّعْبِيِّ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: سَقَيْتُ/ رَسُولَ اللهِ ﴾﴿ مِنْ زَهْزَمَ، فَشَرِبَ
قَائِماً، وَاسْتَسْقَىْ وَهْوَ عِنْدَ الْبَيْتِ.
ج ٢١
١/٧٧
٥٢٥٢ - ٥/٠٠٠ - وحدثناه مُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا(١) مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، كِلَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَفِي حَدِيثِهِمَا: فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ.
١٦/١٦ - باب: كراهة التنفس في نفس الإناء، واستحباب التنفس
ثلاثاً ، خارج الإناء
٥٢٥٣ - ١/١٢١ - حدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً، عَنْ أَبِهِ : أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ُ نَهَىْ أَنْ يُتْنَفِّسَ فِي الْإِنَاءِ.
٥٢٥٤ - ٢/١٢٢ - وحدّثنا قُتِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ ، عَنْ
عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ﴿/ كَانَ
يَتْنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثاً.
ج ٢١
٧٧/ب
٥٢٥١ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٢٤٨).
٥٢٥٢ - تقدم تخريجه (الحدیث ٥٢٤٨).
٥٢٥٣ - تقدم تخريجه في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاستنجاء اليمين (الحديث ٦١٤).
٥٢٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأشربة، باب: الشرب بنفسين أو ثلاثة (الحديث ٥٦٣١)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الأشربة، باب: ما جاء في التنفس في الإناء (الحديث ١٨٨٤ م)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأشربة،
باب: الشرب بثلاثة أنفاس (الحديث ٣٤١٦)، تحفة الأشراف (٤٩٨).
قوله: (واستسقى وهو عند البيت) معناه طلب، وهو عند البيت ما يشربه. والمراد بالبيت الكعبة -
زادها الله شرفاً.
باب: كراهة التنفس في نفس الإناء
واستحباب التنفس ثلاثاً خارج الإناء
١٩٨/١٣ ٥٢٥٣ - ٥٢٥٦ - فيه حديث (نهى أن يتنفس في الإناء) وحديث: «كان يتنفس في الإناء ثلاثاً. وفي رواية:
((في الشراب. ويقول: إنه أروى وأبرأ وأمرأ)). هذان الحديثان محمولان على ما ترجمناه لهما. فالأول
محمول على أول الترجمة، والثاني على آخرها.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٧
١٩٩
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٧
٥٢٥٥ - ٣/١٢٣ - حدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ
فَرُوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاِرِثِ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿ يَتَنَفْسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثَاً، وَيَقُولُ: ((إِنَّهُ أَرْوَىْ وَأَبْرَأْ وَأَمْرَأْ)) .
قَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا (١) أَتَنَفْسُ فِي الْإِنَاءِ(2) ثَلَاثاً .
٥٢٥٦ - ٤/٠٠٠ - وحدّثناه قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالاَ: حَدَّثْنَا وَكِيعُ، عَنْ هِشَامٍ
الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ أَبِي عِصَامٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النّبِّ :﴿َ، بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: فِي الْإِنَاءِ.
١٧/١٧ - باب: استحباب إدارة الماء واللبن ، ونحوهما ، عن يمين المبتدىء
ج ٢١
٥٢٥٧ - ١/١٢٤ - حدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْمَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ /، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ.
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ أَتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ یَسَارِهِ آَبُو بَكْرٍ
١/٧٨
٥٢٥٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأشربة، باب: في الساقي من يشرب (الحديث ٣٧٢٧)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الأشربة، باب: ما جاء في التنفس في الإناء (الحديث ١٨٨٤)، تحفة الأشراف (١٧٢٣).
٥٢٥٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٥٢٥٥).
٥٢٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأشربة، باب: الأيمن فالأيمن في الشرب (الحديث ٥٦١٩)، أخرجه أبو
داود في كتاب: الأشربة، باب: في الساقي متى يشرب (الحديث ٣٧٢٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأشربة،
باب: ما جاء أن الأيمنين أحق بالشراب (الحديث ١٨٩٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأشربة، باب: إذا شرب
أعطى الأيمن فالأيمن (الحديث ٣٤٢٥)، تحفة الأشراف (١٥٢٨).
وقوله {#: (أروى) من الري أي أكثر رياً. وأمرأ وأبرأ. مهموزان. ومعنى أبرأ أي أبرأ من ألم
العطش. وقيل أبرأ أي أسلم من مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب في نَفّس واحد. ومعنى أمرأ أي أجمل
انسياغاً. والله أعلم.
قوله: (عن أبي عصام عن أنس) اسم أبي خالد بن أبي عبيد.
وقوله في الحديث الثاني: (كان يتنفس في الإناء أو في الشراب) معناه في أثناء شربه الشراب واللّه
أعلم.
باب: استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما على يمين المبتدي
٥٢٥٧ - ٥٢٦١ - فيه أنس رضي اللّه تعالى عنه: (أن رسول اللّه ، أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه
أعرابي وعن يساره أبو بكر الصديق فشرب. ثم أعطى الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن) وفي الرواية الأخرى:
(1) في المطبوعة: فأنا.
(2) في المطبوعة: الشراب.

المعجم - الأشربة: ك ٣٦، ب ١٧
٢٠٠
التحفة - الأشربة: ك ٢٤، ب ١٧
رَضِيَ الله عَنْهُ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيِّ، وَقَالَ: ((الأَيْمَنَّ فَالأَيْمَنَّ).
٥٢٥٨ _ ٢/١٢٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ
عَبْدِ الله بْنٍ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظ ◌ِزُهَيْرٍ - قَالُوا: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
قَدِمَ النَّبِّ :﴿ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ: وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ ، وَكُنَّ أُمْهَاتِي يَحْنِي عَلَىْ خِدْمَتِهِ ،
فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ ، وَشِيبَ لَهُ مِنْ بِثْرٍ فِي الدَّارِ، فَشَرِبَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿/. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ -: يَا رَسُولَ الله! أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ ، فَأَعْطَاهُ أَعْرَايًّا
عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((الْأَيْمَنَّ فَالأَيْمَنِّ).
ج ٢١
٧٨/ب
٥٢٥٩ - ٣/١٢٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ وَقُتِبَةُ وَ عَلِيُّ ابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ
ابْنُ جَعْفَرٍ -. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ، أَبِي طُوَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ
أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. ح وَحَدُّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي:
ابْنَ بِلاَلٍ -، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: أَنَانًا
ج ٢١
جَ رَسُولُ اللهِوَ فِي دَارِنَا، فَاسْتَسْقَىْ، فَحَلَبْنَا لَهُ شَاةً، / ثُمَّ شُبْتُهُ مِنْ مَاءِ بِثْرِي هَذِهِ، قَالَ :
١/٧٩
فَأَعْطَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ، فَشّرِبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ وُجَاهَهُ،
٥٢٥٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٩١).
٥٢٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: من استسقى (الحديث ٢٥٧١)، تحفة الأشراف (٩٧٢).
(فقال له عمر وأبو بكر عن شماله: يا رسول اللَّه: أعطِ أبا بكر فأعطاه أعرابياً عن يمينه. وقال رسول
اللَّه وله: الأيمن فالأيمن) وفي الرواية الأخرى: (الأيمنون الأيمنون الأيمنون. قال أنس فهي سنة فهي سنة
فهي سنة) وفي الرواية الأخرى: (أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ فقال للغلام
أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام لا والله لا أوثر بنصيبي منك أحداً فتله رسول اللّه ﴿ في يده). في
١٩٩/١٣ هذه الأحاديث بيان هذه السنة الواضحة. وهو موافق لما تظاهرت عليه دلائل الشرع من استحباب التيامن في
كلٍ ما كان من أنواع الإكرام. وفيه أن الأيمن في الشراب ونحوه يقدم وإن كان صغيراً أو مفضولاً . لأن رسول
اللَّه ◌َيليه قدم الأعرابي والغلام على أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه. وأما تقديم الأفاضل والكبار فهو عند
التساوي في باقي الأوصاف. ولهذا يقدم الأعلم والأقرأ على الأسن النسيب في الإمامة في الصلاة.
وقوله: (شيب) أي خلط. وفيه جواز ذلك. وإنما نهى عن شوبه إذا أراد بيعه، لأنه غش. قال
٢٠٠/١٣
العلماء: في شوبه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع.