Indexed OCR Text

Pages 121-140

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٥
١٢١
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٠
٤٢٦٠ - ٢/٢١ - وحدّثناه(٤) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ
عَبَّدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اللهِوَله: ((الْيَمِينُ عَلَىْ نِيّةِ .
الْمُسْتَحْلِفِ ».
ج ١٧
٧١/ب
١٠/٥ - باب: الاستثناء
٤٢٦١ - ١/٢٢ - حدَّثني أبُو الرَّبِيعِ الْعَتْكِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ - وَاللَّفْظُ
لِأَّبِيِ الرَّبِيعِ -، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - وَهُوَ : ابْنُ زَيْدٍ -، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ،
قَالَ: كَانَ لِسُلَيْمَانَ سِتُّونَ امْرَأَةٌ ، فَقَالَ: لَأَطُوفَنَّ عَلَيْهِنَّ اللَّيْلَةَ، فَتَحْمِلُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنُ ، فَتَلِدُ
كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُلَاماً فَارِساً ، يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّ وَاحِدَةٌ ، فَوَلَدَتْ نِصْفَ
٤٢٦٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٥٩).
٤٢٦١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٤٢٥).
يمينه، سواء حلف متبرعاً باليمين أو باستحلاف. وأما فيما بينه وبين اللَّه تعالى، ففيل: اليمين على نية ١١٧/١١
المحلوف له، وقيل على نية الحالف وقيل إن كان مستحلفاً فعلى نية المحلوف له وإن كان متبرعاً باليمين
فعلی نیة الحالف وهذا قول عبد الملك وسحنون وهو ظاهر قول مالك وابن القاسم وقيل عكسه، وهي رواية
يحيى عن ابن القاسم، وقيل تنفعه نيته فيما لا يقضى به عليه ويفترق التبرع وغيره فيما يقضى به عليه وهذا
مروي عن ابن القاسم أيضاً. وحكي عن مالك، أن ما كان من ذلك على وجه المكر والخديعة، فهو فيه آثم
حانث، وما كان على وجه العذر فلا بأس به. وقال ابن حبيب عن مالك: ما كان على وجه المكر
والخديعة فله نيته، وما كان في حق فهو على نية المحلوف له. قال القاضي: ولا خلاف في إثم الحالف
بما يقع به حق غيره، وإن ورى والله أعلم.
باب: الاستثناء في اليمين وغيرها
٤٢٦١ - ٤٢٦٦ - ذكر في الباب حديث سليمان بن داود عليه السلام، وفيه فوائد: منها أنه يستحب
للإنسان إذا قال سأفعل كذا، أن يقول إن شاء الله تعالى لقوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك
غداً إلا أن يشاء اللَّه﴾(١) ولهذا الحديث. ومنها أنه إذا حلف وقال متصلاً بيمينه: إن شاء اللّه تعالى لم
يحنث بفعله المحلوف عليه، وإن الاستثناء يمنع انعقاد اليمين لقوله معهد في هذا الحديث: ((لو قال إن شاء ١١٨/١١
اللَّه لم يحنث وكان دركاً لحاجته)) ويشترط لصحة هذا الاستثناء شرطان: أحدهما: أن يقوله متصلًا باليمين
والثاني: أن يكون نوى قبل فراغ اليمين أن يقول إن شاء اللَّه تعالى. قال القاضي أجمع المسلمون على أن
قوله إن شاء الله یمنع انعقاد الیمین بشرط کونه متصلاً، قال: ولو جاز منفصلاً کما روي عن بعض السلف،
لم يحنث أحد قط في يمين ولم يحتج إلى كفارة، قال: واختلفوا في الاتصال فقال مالك والأوزاعي
(1) في المطبوعة: وحدثنا.
(١) سورة الكهف، الآية: ٦٣.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٥
١٢٢
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٠
إِنْسَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: ((لَوْ كَانَ اسْتَثْنَى، لَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُلَاماً، فَارِساً، يُقَاتِلُ
في سبيل الله )).
ج ١٧
١/٧٢
- ٤٢٦٢ - ٢/٢٣ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّادٍ/، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ أَبِي عُمَرَ -، قَالَا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاؤُسِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ نَّهِ، قَالَ: ((قَالَ
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد، (١) عَلَيْهِ السَّلَامُ(١) لَأَطِيفَنَّ(2) اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةَ، كُلُّهُنَّ، تَأْتِي بِغُلاَمِ يُقَاتِلُ
فِي سَبِيلِ اللّه، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ، أَوِ الْمَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهِ، فَلَمْ يَقُلْ، وَنَسِيَ، فَلَمْ تَأْتٍ وَاحِدَةٌ مِنْ
٤٢٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: كفارات الأيمان، باب: الاستثناء في الأيمان (الحديث ٦٧٢٠)، تحفة
الأشراف (١٣٥٣٥).
والشافعي والجمهور: هو أن يكون قوله إن شاء اللَّه متصلاً باليمين من غير سكوت بينهما، ولا تضر سكتة
النفس. وعن طاوس والحسن وجماعة من التابعين، أن له الاستثناء ما لم يقم من مجلسه. وقال قتادة:
ما لم يقم أو يتكلم. وقال عطاء: قدر حلبة ناقة. وقال سعيد بن جبير: بعد أربعة أشهر. وعن ابن عباس له
الاستثناء أبداً متى تذكره.
وتأول بعضهم هذا المنقول عن هؤلاء، على أن مرادهم أنه يستحب له قول إن شاء اللَّه تبركاً قال
تعالى: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾(١) ولم يريدوا به حل اليمين ومنع الحنث، أما إذا استثنى في الطلاق
والعتق وغير ذلك سوى اليمين بالله تعالى فقال: أنت طالق إن شاء الله تعالى، أو أنت حر إن شاء الله
تعالى، أو أنت عليّ كظهر أمي إن شاء اللَّه تعالى، أو لزيد في ذمتي ألف درهم إن شاء اللّه، أو إن شفي
مريضي فللَّه علي صوم شهر إن شاء اللَّه، أو ما أشبه ذلك، فمذهب الشافعي والكوفیین وأبي ثور وغيرهم،
صحة الاستثناء في جميع الأشياء. كما أجمعوا عليها في اليمين بالله تعالى، فلا يحنث في طلاق،
ولا عتق، ولا ينعقد ظهاره، ولا نذره، ولا إقراره ولا غير ذلك مما يتصل به قوله إن شاء الله. وقال مالك
والأوزاعي: لا يصح الاستثناء في شيء من ذلك إلا اليمين بالله تعالى.
وقوله ◌َله: (لو قال إن شاء اللَّه لم يحنث) فيه إشارة إلى أن الاستثناء يكون بالقول، ولا تكفي فيه
١١٩/١١ النية. وبهذا قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد والعلماء كافة إلا ما حكي عن بعض المالكية: أن قياس
قول مالك صحة الاستثناء بالنية من غير لفظ.
قوله محلل: (فقال له صاحبه قل إن شاء اللَّه) قد يحتج به من يقول بجواز انفصال الاستثناء. وأجاب
الجمهور عنه، بأنه يحتمل أن يكون صاحبه قال له ذلك، وهو بعد في أثناء اليمين، أو أن الذي جرى منه
ليس بیمین، فإنه ليس في الحديث تصريح بیمین والله أعلم.
(1-1) في المطبوعة: نبي الله.
(2) في المطبوعة : لأطوفن.
(١) سورة: الكهف، الآية: ٢٤.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٥
١٢٣
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٠
نِسَائِهِ إِلَّ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقٌّ غُلاَمِ)) قَالَ(١) رَسُولُ اللهِ وَهِ:((وَلَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهِ، لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ
دَرَكاً لَهُ فِي حَاجَتِهِ».
٤٢٦٣ - ٣/٠٠٠ - ١ وإحدّثنا ابْنُ أَبِ عُمْرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ
٤٢٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: كفارات الأيمان، باب: الاستثناء في الأيمان (الحديث ٦٧٢٠) تعليقاً، تحفة
الأشراف (١٣٦٨٢).
قوله ◌َله: (لأطوفن) وفي بعض النسخ: ((لأطيفن الليلة)) هما لغتان فصيحتان، طاف بالشيء وأطاف
به إذا دار حوله وتكرر عليه، فهو طائف ومطيف، وهو هنا كناية عن الجماع.
قوله ويل: (كان لسليمان ستون امرأة) وفي رواية: ((سبعون)) وفي رواية: ((تسعون)) وفي غير صحيح
مسلم: ((تسع وتسعون)) وفي رواية: ((مائة)). هذا كله ليس بمتعارض، لأنه ليس في ذكر القليل نفي الكثير.
وقد سبق بيان هذا مرات، وهو من مفهوم العدد، ولا يعمل به عند جماهير الأصوليين. وفي هذا بيان
ما خص به الأنبياء صلوات اللَّه تعالى وسلامه عليهم، من القوة على إطاقة هذا في ليلة واحدة. وكان
نبينا * يطوف على إحدى عشرة امرأة له في الساعة الواحدة كما ثبت في الصحيح، وهذا كله من زيادة
القوة والله أعلم.
قوله: (فتحمل كل واحدة منهن فتلد كل واحدة منهنٍ غلاماً فارساً يقاتل في سبيل اللّه) هذا قاله على
سبيل التمني للخير، وقصد به الآخرة، والجهاد في سبيل اللّه تعالى لا لغرض الدنيا.
قوله وَّر: (فلم تحمل منهن إلا واحدة فولدت نصف إنسان) وفي رواية: جاءت بشق غلام قيل هو
الجسد الذي ذكره الله تعالى، أنه ألقي على كرسيه(١).
قوله ميات: (لو كان استثنى لولدت كل واحدة منهن غلاماً فارساً يقاتل في سبيل اللّه تعالى) هذا
محمول على أن النبي ◌َ أوحي إليه بذلك في حق سليمان، لا أن كل من فعل هذا يحصل له هذا.
قوله ◌َله: (فقال له صاحبه أو الملك قل إن شاء اللّه فلم يقل ونسي) قيل: المراد بصاحبه الملك، وهو
الظاهر من لفظه، وقيل: القرين صاحب له آدمي .
وقوله: (نسي) ضبطه بعض الأئمة بضم النون وتشديد السين، وهو ظاهر حسن والله أعلم.
قوله ﴿: (وكان دركاً له في حاجته) هو بفتح الراء، اسم من الإدراك أي لحاقاً قال اللَّه تعالى:
﴿لا تخاف دركاً﴾ (٢).
١٢٠/١١
(1) في المطبوعة: فقال.
(١) انظر: سورة: ص، الآية: ٣٤.
(٢) سورة: طه، الآية: ٧٧.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٥
١٢٤
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٠
ج ١٧
٧٢/ب
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّّ :﴿ِ، مِثْلَهُ / أَوْ نَحْوَهُ.
٤٢٦٤ - ٣/٢٤ - وحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ
ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: لَأَطِيفَنْ
اللَّيْلَةَ عَلَىْ سَبْعِينَ امْرَأَةً ، يَلِدُ (٤) كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنْ غُلَاماً، يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله، فَقِيلَ لَهُ : قُلْ: إِنْ
شَاءَ اللّه، فَلَمْ يَقُلْ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، فَلَمْ يَلِدْ (2) مِنْهُنَّ، إلّ امْرَأَةً وَاحِدَةٌ ، نِصْفَ إِنْسَانٍ . قَالَ :
فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: «لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ الله، لَمْ يَحْتَثْ، وَكَانَ دَرَكاً لِحَاجَتِهِ )).
٤٢٦٥ - ٥/٢٥ - حدّثنا(٥) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ
ج١٧َ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ لَ﴿، قَالَ: / ((قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَىْ
١/٧٣
تِسْمِينَ امْرَأَةً، كُلُّهَا تَأْتِي بِفَارِسٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهِ، فَلَمْ
يَقُلْ : إِنْ شَاءَ الله ، فَطَافَ عَلَيْهِنْ جَمِيعاً، فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَجَاءَتْ بِشِقٌّ
رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيدِهِ! لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ الله، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله فُرْسَاناً
أَجْمَعُونَ )).
٤٢٦٦ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنيه سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً ،
٤٢٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: قول الرجل لأطوفنّ الليلة على نسائي (الحديث ٥٢٤٢)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الاستثناء (الحديث ٣٨٦٥) تحفة الأشراف (١٣٥١٨).
٤٢٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٣٢).
٤٢٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩١٣).
قوله {آثار: (وايم الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء اللَّه لجاهدوا في سبيل اللّه) فيه جواز اليمين
بهذا اللفظ، وهو ايم اللَّه، وأيمن اللَّه، وأختلف العلماء في ذلك فقال مالك وأبو حنيفة: هو يمين وقال
أصحابنا: إن نوی به الیمین، فهو یمین وإلا فلا.
قوله *: (لو قال إن شاء اللّه لجاهدوا) فيه جواز قول لو ولولا. قال القاضي عياض: هذا يستدل به
١٢١/١١ على جواز قول لو ولولا قال وقد جاء في القرآن كثيراً وفي كلام الصحابة والسلف وترجم البخاري على هذا
باب ما يجوز من اللووأدخل فه قول لوط #1: ﴿لوأن لي بكم قوة﴾(١) وقول النبي و له: (لو كنت راجماً بغير بينة
لرجمت هذه ولو مدلي الشهر لواصلت ولولا حدثان قومك بالكفر لأتممت البيت على قواعد إبراهيم ولولا
(1) في المطبوعة: تلد.
(2) في المطبوعة: تلد.
(3) في المطبوعة: وحدثني.
(١) سورة: هود، الآية: ٨٠.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٥
١٢٥
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٠
عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ، غيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((كُلُّهَا تَحْمِلُ غُلَامً يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله)).
الهجرة لكنت امرأ من الأنصار) وأمثال هذا قال: والذي ينفهم من ترجمة البخاري وما ذكره في الباب من
القرآن والآثار أنه يجوز استعمال لو ولولا فیما یکون للاستقبال مما امتنع من فعله لامتناع غيره وهو من باب
الممتنع من فعله لوجود غيره وهو من باب لولا؛ لأنه لم يدخل في الباب سوى ما هو للاستقبال أو ماهو حق
صحيح متيقن كحديث لولا الهجرة لكنت أمرأ من الأنصار دون الماضي والمنقضي أو ما فيه اعتراض على
الغيب والقدر السابق وقد ثبت في الحديث الآخر في صحيح مسلم قوله ◌َاه: (وإن أصابك شيء فلا تقل
لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل).
قال القاضي: قال بعض العلماء: هذا إذا قاله على جهة الحتم والقطع بالغيب أنه لو كان كذا لكان
كذا من غير ذكر مشيئة الله تعالى والنظر إلى سابق قدره وخفي علمه علينا فأما من قاله: على التسليم ورد
الأمر إلى المشيئة فلا كراهة فيه قال القاضي وأشار بعضهم إلى أن لولا بخلاف لو قال القاضي والذي عندي
أنهما سواء إذا استعملتا فيما لم يحط به الإنسان علماً ولا هو داخل تحت مقدور قائلهما مما هو تحكم على
الغيب واعتراض على القدر كما نبه عليه في الحديث ومثل قول المنافقين: ﴿لو أطاعونا ما قتلوا﴾(١) ﴿لو
كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا﴾(٢) ﴿لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا﴾(٣) فرد اللَّه تعالى عليهم باطلهم
فقال: ﴿فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين﴾(٤) فمثل هذا هو المنهي عنه.
وأما هذا الحديث الذي نحن فيه فإنما أخبر النبيّ ◌َ ﴿ فيه عن يقين نفسه أن سليمان لو قال إن شاء
اللَّه لجاهدوا إذ ليس هذا مما يدرك بالظن والاجتهاد وإنما أخبر عن حقيقة أعلمه اللَّه تعالى بها وهو نحو
قوله : (لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم ولولا حواء لم تخن امرأة زوجها) فلا معارضة بين هذا وبين حديث
النهي عن لو وقد قال الله تعالى: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليه القتل إلى مضاجعهم﴾(٥)
﴿ولو ردوالعادوا لما نهو عنه﴾(٦) وكذلك ماجاء من لولا كقوله تعالى: ﴿لولا كتاب من اللّه سبق
لمسكم﴾(٧) ﴿ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا﴾(٨) ﴿فلولا أنه كان من المسبحين* للبث في بطنه﴾(٩)
لأن اللَّه تعالى مخبر في كل ذلك عما مضى أو يأتي عن علم خبراً قطيعاً وكل ما يكون من لو ولولا مما يخبر
به الإنسان عن علة امتناعه من فعله مما يكون فعله في قدرته فلا كراهة فيه لأنه إخبار حقيقة عن امتناع شيء
لسبب شيء وحصول شيء لامتناع شيء وتأتي لو غالباً لبيان السبب الموجب أو النافي فلا كراهة في كل
ما كان من هذا إلا أن يكون كاذباً في ذلك كقول المنافقين ﴿لو نعلم قتالاً لاتبعناكم﴾(١٠) والله أعلم.
(١) سورة: آل عمران، الآية: ١٦٨.
(٢) سورة: آل عمران، الآية: ١٥٦.
(٣) سورة: آل عمران، الآية: ١٥٤.
(٤) سورة: آل عمران، الآية: ١٦٨.
(٥) سورة، آل عمران، الآية: ١٥٤.
(٦) سورة: الأنعام، الآية: ٢٨.
(٧) سورة: الأنفال، الآية: ٦٨ .
(٨) سورة: الزخرف، الآية: ٣٣.
(٩) سورة: الصافات، الايتان: ١٤٣ - ١٤٤
(١٠) سورة: آل عمران، الآية: ١٦٧.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٦، ٧
١٢٦
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١١، ١٢
١١/٦ - باب: النهي عن الإصرار على اليمين ، فيما يتأذى به أهل
الحالف ، مما ليس بحرام
ج ١٧
٧٣/ب
٥٢٦٧ - ١/٢٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثْنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنِّهٍ ،
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ/ عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ:
((وَالله! لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ يَمِيْنَهُ(١) فِي أَهْلِهِ ، آثَمُ لَهُ عِنْدَ الله مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي فَرَضَ الله عَزَّ
وَجَلَّ)).
١٢/٧ - باب: نذر الكافر ، وما يفعل فيه إذا أسلم
٤٢٦٨ - ١/٢٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ
٤٢٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم
ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان - إلى قوله - كذلك يبين اللَّه لكم آياته لعلكم تشكرون) (الحديث ٦٦٢٥)،
تحفة الأشراف (١٤٧١٢).
٤٢٦٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الاعتكاف: باب: الاعتكاف ليلاً (الحديث ٢٠٣٢)، تحفة
الأشراف (٨١٥٧).
باب: النهي عن الإصرار على اليمين فيما
یتأذی به أهل الحالف مما لیس بحرام
٤٢٦٧ - قوله ◌َله: (لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند اللَّه من أن يعطي كفارته التي فرض اللَّه﴾.
أما قوله وَّر: (لأن) فبفتح اللام، وهو لام القسم.
وقوله وَّة: (يلج) هو بفتح الياء واللام وتشديد الجيم. وآثم بهمزة ممدودة وثاء مثلثة أي أكثر إثماً
ومعنى الحديث، أنه إذا حلف يمينا تتعلق بأهله، ويتضررون بعدم حنثه، ويكون الحنث ليس بمعصية،
فينبغي له أن يحنث، فيفعل ذلك الشيء ویکفر عن یمینه، فإن قال: لا أحنث بل أتورع عن ارتكاب
الحنث، وأخاف الإثم فيه، فهو مخطىء بهذا القول، بل استمراره في عدم الحنث، وإدامة الضرر على
أهله أكثر إثماً من الحنث. واللجاج في اللغة هو الإصرار على الشيء فهذا مختصر بيان معنى الحديث،
ولا بد من تنزيله على ما إذا كان الحنث ليس بمعصية كما ذكرناه.
وأما قوله ◌َّه: (آثم) فخرج على لفظ المفاعلة المقتضية للاشتراك في الإثم، لأنه قصد مقابلة اللفظ
١٢٣/١١
على زعم الحالف وتوهمه، فإنه يتوهم أن عليه إثماً في الحنث، مع أنه لا إثم عليه، فقال رمعليه وسلم ((الإثم
عليه في اللجاج أكثر لوثبت الإثم)) والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
باب: نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم
٤٢٦٨ - ٤٢٧٣ - فيه حديث عمر رضي الله عنه: (أنه نذر أن يعتكف ليلة في الجاهلية) وفي رواية: (نذر
(1) في المطبوعة: بيمينه .

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٧
١٢٧
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٢
- وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ -، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - وَهُوَ: ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ -، عَنْ عُبَيْدِ الله، قَالَ: أَخْبَرَنِي
نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله ! إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةٌ فِي
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: ((فَأَوْفٍ بِتَذْرِكَ )).
٤٢٦٩ - ٢/٠٠٠ - أ وأحدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأشْجُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِى،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي: الثَّقَفِيِّ .. ح وَحَدِّثَنَا / أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ،
وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعاً عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ . حِ وَحَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَمْرِوبْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي
رَوَّادٍ ، حَدِّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ،
ا وَ أَقَالَ حَقْصٌ، مِنْ بَيْنِهِمْ: عَنْ عُمَرَ، بِهِذَا الْحَدِيثِ. أَمَّا أَبُو أُسَامَةَ وَالثَّقَفِيُّ فَفِي حَدِيثِهِمَا :
اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ ، وَأَمَّا فِي حَدِيثٍ شُعْبَةً قَالَ(1): جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْماً يَعْتَكِفُهُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ حَفْصٍ ،
ذِكْرُ يَوْمٍ وَلاَ لَيْلَةٍ .
ج ١٧
١/٧٤
٤٢٦٩ - حديث أبي سعيد الأشج، أخرجه البخاري في كتاب: الاعتكاف، باب: إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف
ثم أسلم (الحديث ٢٠٤٣)، تحفة الأشراف (٧٨٢٨). وحديث محمد بن المثنى، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف
(٨٠٣٩). وحديث أبي بكر بن أبي شيبة، أخرجه البخاري في كتاب: الاعتكاف، باب: من لم ير عليه إذا اعتكف
صوماً (الحديث ٢٠٤٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام
(الحديث ٣٣٢٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النذور والأيمان، باب: ما جاء في وفاء النذر (الحديث ١٥٣٩)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا نذر ثم أسلم قبل أن يفي (الحديث ٣٨٢٩)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الصيام، باب: في اعتكاف يوم أو ليلة (الحديث ١٧٧٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الكفارات،
باب: الوفاء بالنذر (الحديث ٢١٢٩)، تحفة الأشراف (١٠٥٥٠)، وحديث محمد بن عمرو بن جبلة، انفرد به
مسلم، تحفة الأشراف (٧٩١٦).
اعتكاف يوم فقال له النبي وه أوف بنذرك). اختلف العلماء في صحة نذر الكافر، فقال مالك وأبو حنيفة
وسائر الکوفیین وجمهور أصحابنا: لا يصح. وقال المغيرة المخزومي وأبو ثور والبخاري وابن جرير وبعض
أصحابنا: يصح. وحجتهم ظاهر حديث عمر. وأجاب الأولون عنه أنه محمول على الاستحباب أي
يستحب لك أن تفعل الآن مثل ذلك الذي نذرته في الجاهلية. وفي هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي
وموافقيه في صحة الاعتكاف بغير صوم، وفي صحته بالليل كما يصح بالنهار، سواء كانت ليلة واحدة،
أو بعضها، أو أكثر. ودليله حديث عمر هذا. وأما الرواية التي فيها اعتكاف يوم، فلا تخالف رواية اعتكاف
ليلة لأنه يحتمل أنه سأله عن اعتكاف ليلة وسأله عن اعتكاف يوم، فأمره بالوفاء بما نذر، فحصل منه صحة
اعتكاف الليل وحده. ويؤيده رواية نافع عن ابن عمر: ((أن عمر نذر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام
(1) في المطبوعة: فقال.

المعجم - الأیمان: ك ٢٧ ، ب ٧
١٢٨
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٢
ج ١٧
٧٤/ب
٤٢٧٠ - ٣/٢٨ - | واحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : أَنَّ
أَبُوبَ حَدَّثَهُ: أَنَّ نَافِعاً حَدِّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ / سَأَلَ
رَسُولَ اللهِ ﴿ِ، وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، بَعْدَ أَنْ رَجْعَ مِنَ الطَّائِفِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! إِنِّي نَذَرْتُ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِف يَوْماً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَكَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: ((اذْهَبْ فَاعْتِكُفْ يَوْماً)) .
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ قَدْ أَعْطَاهُ جَارِيَةٌ مِنَ الْخُفُسِ، فَلَمَا أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ﴾ِ سْبَايَا
النّاسِ، سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْوَاتَهُمْ يَقُولُونَ: أَعْتَقْنَا رَسُولُ اللهِلَّهْ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟
فَقَالُوا: أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ ﴿َ سَبَايَا النَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ الله! اذْهَبْ إِلَىْ تِلْكَ الْجَارِيَةِ فَخَلٌ
سَبِيلَهَا.
ج ١٧
١/٧٥
٤٢٧١ - ٤/٠٠٠ - ١ وإحدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ /، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ،
عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: لَمَّا قَفَّلَ النِّيُّ :﴿ مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ : ﴿ عَنْ نَذْرٍ كَانَ
نَذّرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، اعْتِكْافٍ يَوْمٍ ثُمُ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ جَرِيرِ بْنِ حَازِم . .
٤٢٧٢ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عِبْدَةَ الضَّبِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ ، عَنْ
نَافِعٍ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ عُمْرَةُ رَسُولِ اللهِ :﴿ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَقَالَ: لَمْ يَعْتَمِرْ مِنْهَا، قَالَ :
٤٢٧٠ - أخرجه البخاري في كتاب: فرض الخمس، باب: ما كان النبي # يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من
الخمس ونحوه (الحديث ٣١٤٤) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: قول الله تعالى ﴿يوم حنين إذ
أعجبتکم کثرتکم فلم تغن عنکم شيئاً وضاقت علیکم الأرض بما رحبت ثم ولیتم مدبرین ثم أنزل الله سكينته - إلى
قوله - غفور رحيم﴾ (الحديث ٤٣٢٠) بنحوه مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا نذر
ثم أسلم قبل أن يفي (الحديث ٣٨٣٠)، مختصراً، تحفة الأشراف (٧٥٢١).
٤٢٧١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٧٠).
٤٢٧٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٧٠).
١٢٤/١١ فسأل رسول اللّه﴿ فقال له أوف [بنذرك](١) فاعتكف عمر ليلة)) رواه الدارقطني وقال: إسناده ثابت، هذا
١٢٥/١١ مذهب الشافعي وبه قال الحسن البصري وأبو ثور وداود وابن المنذر، وهو أصح الروايتين عن أحمد. قال
ابن المنذر وهو مروي عن علي وابن مسعود. وقال ابن عمر وابن عباس وعائشة وعروة بن الزبير والزهري
ومالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق في رواية عنهما: لا يصح إلا بصوم، وهو قول أكثر
العلماء.
قوله: (ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله# من الجعرانة فقال لم يعتمر منها) هذا محمول على
(١) محو في الأصل، والتصويب من نسخة ش وك.

المعجم - الايمان: ك ٢٧، ب ٨
١٢٩
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٣
وَكَانَ عُمَرُ نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . ثُمِّ ذَكْرَ نَحْوَ حَدِيثٍ جَرِيرٍ بْنِ حَازِمٍ وَمَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ.
٧٥/ب
٤٢٧٣ - ٦/٠٠٠ - وحدثني عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ / الدَّارِمِيُّ، حَدُثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ١٧٤
حَدْثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثْنَا يَحْيَىْ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَىْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَقَ . كِلَهُمَا، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي النَّذْرِ . وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعاً :
اعْتِگافُ یوْمٍ.
١٣/٨ - باب: صحبة المماليك ، وكفارة من لطم عبده
٤٢٧٤ - ١/٢٩- حدّثني أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ ،
عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَقَدْ أَعْتَقَ مَمْلُوكاً، قَالَ:
فَأَخَذَ مِنَ الأَرْضِ عُوداً أَوْ شَيْئاً، فَقَالَ: مَا فِيهِ مِنَ الأَجْرِ مَا يَسْوَى هَذَا، إلّ أَنِّي سَمِعْتُ
◌َسُولَ اللهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ لَطَمَ مَعْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ)).
٤٢٧٥ - ٢/٣٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْتَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ / - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثِّى -، قَالَ: حَدَّثْنَا ج١٧َ
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ ، عَنْ زَاذَانَ ، أَنَّ
١/٧٦
ابْنَ عُمَرَ دَعَا بِغُلَامٍ لَهُ، فَرَأَىْ بِظَهْرِهِ أَثَراً، فَقَالَ لَهُ: أَوْجَعْتُكَ؟ قَالَ: لَ ، قَالَ : فَأَنْتَ عَتِيقٌ .
٤٢٧٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٤١١).
٤٢٧٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في حق المملوك (الحديث ٥١٦٨)، تحفة الأشراف (٦٧١٧).
٤٢٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٧٤).
نفي علمه أي أنه لم يعلم ذلك. وقد ثبت أن النبي ## اعتمر من الجعرانة، والإثبات مقدم على النفي، لما
فيه من زيادة العلم. وقد ذكر مسلم في كتاب الحج اعتمار النبي ◌َّة من الجعرانة عام حنين، من رواية
أنس رضي الله عنه والله أعلم.
١٢٦/١١
باب: صحبة المماليك
٤٢٧٤ - ٤٣١٣ - قوله : (من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه) قال العلماء: في هذا الحديث
الرفق بالمماليك، وحسن صحبتهم، وكف الأذى عنهم، وكذلك في الأحاديث بعده. وأجمع المسلمون،
على أن عتقه بهذا ليس واجباً، وإنما هو مندوب رجاء كفارة ذنبه. فيه إزالة إثم ظلمه ومما استدلوا به لعدم
وجوب إعتاقه، حديث سويد بن مقرن بعده ((أن النبي ## أمرهم حين لطم أحدهم خادمهم بعتقها قالوا
ليس لنا خادم غيرها قال فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها)) قال القاضي عياض: وأجمع

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٨
١٣٠
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٣
قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ شَيْئاً مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: مَالِ فِيهِ مِنَ الأَجْرِ مَا يَزِنُ هَذَا، إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ ضَرَبَ غُلَماً لَهُ، حَدًّا لَمْ يَأْتِّهِ ، أَوْ لَطَمَهُ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ)).
٤٢٧٦ - ٣/٠٠٠ - ١ وأحدثنا | ٥ ١ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدِّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ
الْمُثَتَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَيْنِ، كِلَهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ. بِإِسْنَادٍ شُعْبَةَ وَأَبِي عَوَانَةَ. أَمَّا
حَدِيثُ ابْنِ مَهْدِيٍّ / فَذَكَرِ فِيهِ: ((حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ)). وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: ((مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ)). وَلَمْ يَذْكُرِ
الْحَدِّ.
٧٦/ب
٤٢٧٧ - ٤/٣١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ
- وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ ، قَالَ :
لَطَّمْتُ مَوْلِّى لَنَا فَهَرَبْت، ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظّهْرِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي، فَدَعَاهُ وَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ:
امْتَثِلْ مِنْهُ، فَعَفَا، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا، بَنِي مُقَرِّنٍ، عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ﴾َ، لَيْسَ لَنَا إِلَّ خَادِمٌ
٤٢٧٦ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٢٧٤).
٤٢٧٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في حق المملوك (الحديث ٥١٦٦) و (الحديث ٥١٦٧)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: النذور والأيمان، باب: الرجل يلطم خادمه (الحديث ١٥٤٢)، تحفة
الأشراف (٤٨١١).
العلماء أنه لا يجب إعتاق العبد لشىء مما يفعله به مولاه مثل هذا الأمر الخفيف، قال: واختلفوا فيما كثر
من ذلك، وشنع من ضرب مبرح منهك لغير موجب لذلك، أو حرقه بنار، أو قطع عضواً له، أو أفسده
أو نحو ذلك مما فيه مثلة فذهب مالك وأصحابه واللیث إلی عتق العبد علی سیده بذلك، ویکون ولا ؤه له،
ويعاقبه السلطان على فعله. وقال سائر العلماء: لا يعتق عليه واختلف أصحاب مالك فيما لو حلق رأس
الأمة، أو لحية العبد واحتج مالك بحديث ابن عمرو بن العاص في الذي جب عبده فأعتقه النبيّ بمثله .
قوله : (من ضرب غلاماً له حداً لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه) هذه الرواية مبينة أن المراد
١٢٧/١١ بالأولى من ضربه بلا ذنب ولا على سبيل التعليم والأدب.
قوله: (أن ابن عمر أعتق مملوكاً فأخذ من الأرض عوداً أو شيئاً فقال ما فيها من الأجر ما يسوى هذا
إلا أني سمعت رسول اللَّه له يقول من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه) هكذا وقع في معظم
النسخ: ((ما يسوى)) وفي بعضها: ((ما يساوي)) بالألف وهذه هي اللغة الصحيحة المعروفة، والأولى عدها
أهل اللغة في لحن العوام. وأجاب بعض العلماء عن هذه اللفظة، بأنها تغيير من بعض الرواة، لا أن
ابن عمر نطق بها، ومعنى كلام ابن عمر، أنه ليس في إعتاقه أجر المعتق تبرعاً، وإنما عتقه كفارة لضربه،
وقيل: هو استثناء منقطع، وقيل: بل هو متصل ومعناه: ما أعتقه إلا لأني سمعت كذا.
قوله: (لطمت مولى لنا فهر بت ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي فدعاه ودعاني ثم قال امتثل
منه فعفا).

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٨
١٣١
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٣
وَاحِدَةٌ ، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِّي ◌َِّ فَقَالَ: ((أَعْتِقُوهَا)) . قَالُوا: لَيْسَ لَهُمْ خَادِمٌ غَيْرُهَا،
قَالَ: ((فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا، / فَلْيُخَلُوا سَبِيلَهَا)).
ج ١٧
١/٧٧
٤٢٧٨ - ٥/٣٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبِي بَكْرٍ -،
قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: عَجِلَ شَيْخٌ فَلَطَّمَ خَادِماً
لَهُ ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ: عَجَزَ عَلَيْكَ إلَّ حُرُّ وَجْهِهَا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ ،
مَا لَنَا خَادِمٌ إِلَّ وَاحِدَةٌ، لَطَمَهَا أَصْغَرُنَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِوَّهِ أَنْ نُعْتِقَهَا.
٤٢٧٩ - ٦/٠٠٠- حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ
شُعْبَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِي دَارٍ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، أَخِي
النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرٍِّ ، فَخَرَجَتْ جَارِيَّةٌ ، فَقَالَتْ لِرَجُلٍ مِنَّا كَلِمَةً، / فَلَطَمَهَا، فَغَضِبَ سُوَيْدٌ . فَذَكَّرَ خـ
نحْوَ حَدِیثٍ ابْنِ إِذْرِیسَ.
ج ١٧
٤٢٨٠ - ٧/٣٣ - | وأحدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ :
٧٧/ب
٤٢٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديب الذي قبله (الحديث ٤٢٧٧).
٤٢٧٩ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٢٧٨).
٤٢٨٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٧٨).
قوله: (امتثل) قيل معناه: عاقبه قصاصاً، وقيل: افعل به مثل ما فعل بك، وهذا محمول على تطييب
نفس المولى المضروب، وإلا فلا يجب القصاص في اللطمة ونحوها، وإنما واجبة التعزير، لكنه تبرع
فأمكنه من القصاص فيها. وفيه الرفق بالموالي واستعمال التواضع.
قوله: (ليس لنا إلا خادم واحدة) هكذا هو في جميع النسخ والخادم بلا هاء، يطلق على الجارية كما ١٢٨/١١
يطلق على الرجل، ولا يقال خادمة بالهاء إلا فى لغة شاذة قليلة، أوضحتها فى تهذيب الأسماء واللغات.
قوله: (هلال بن یساف) هو بفتح الياء وكسرها ويقال أيضاً أساف.
قوله: (عجز عليك إلا حر وجهها) معناه: عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها، وحر الوجه
صفحته وما رق من بشرته، وحر كل شيء أفضله وأرفعه، قیل ويحتمل أن يكون مراده بقوله عجز عليك أي
امتنع عليك، وعجز بفتح الجيم على اللغة الفصيحة، وبها جاء القرآن: ﴿أعجزت أن أكون مثل هذا
الغراب﴾(١) ويقال بكسرها.
قوله: (فأمرنا رسول اللَّه ي لهي أن نعتقها) هذا محمول على أنهم كلهم رضوا بعتقها وتبرعوا به
وإلا فاللطمة إنما كانت من واحد منهم فسمحوا له بعتقها تكفيراً لذنبه .
(١) سورة: المائدة، الآية: ٣١.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٨
١٣٢
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٣
قَالَ لِي مُحَمِّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: شُعْبَةُ، فَقَالَ مُحَمِّدُ: حَدُثَنِي أَبُو شُعْبَةَ الْعِرَاقِيُّ ،
عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ: أَنَّ جَارِيَةً لَهُ لَطَمَهَا إِنْسَانٌ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدٌ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرِّمَةٌ ؟
فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَإِنِّي لَسَابِعُ إِخْوَةٍ لِي، مَعَ رَسُولِ الله ◌َِه، وَمَا لَنَا خَادِمٌ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَعَمّدَ
أَحَدُنَا فَلَطَمَهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﴿ أَنْ نُعْتِقَهُ.
٤٢٨١ - ٨/٠٠٠ - وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَى، عَنْ وَهْبٍ بْنِ جَرِيرٍ،
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، / قَالَ: قَالَ لِي مُحَمِّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ : مَا اسْمُكَ؟ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ عَبْدِ الصَّمَد.
ج ١٧
١/٧٨
٤٢٨٢ - ٩/٣٤ - حدّثنا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِي: ابْنَ زِيَادٍ -، حَدِّثَنَا
الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: كُنْتُ أَضْرِبُ لِي(١)
غُلَا ماً(١) بِالسّوْطِ، فَسَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ خَلْفِي: ((اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ!)) . فَلَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ
الْغَضَبِ، قَالَ: فَلَمَّا ذَنَا مِنِّي، إِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ:﴿ه، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: ((اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ!
اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ!)). قَالَ: فَأَلْقَيْتُ السُّوْطَ مِنْ يَدِي. فَقَالَ: ((اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ! أَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَقْدَرُ
عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَىْ هَذَا الْغُلاَمِ)، قَالَ فَقُلْتُ: / لَ أَضْرِبُ مَمْلُوكاً بَعْدَهُ أَبَداً.
ج ١٧
٧٨/ب
٤٢٨٣ - ١٠/٠٠٠ - ١واحدثناه إسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ - وَهُوَ: الْمَعْمَرِيُّ -، عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَفَّنُ، حَدُّثَنَا أَبُو
٤٢٨١ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٧٨).
٤٢٨٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: النهي عن ضرب الخدم وشتمهم (الحديث ١٩٤٨)، تحفة
الأشراف (١٠٠٠٩).
٤٢٨٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٨٢).
قوله: (أما علمت أن الصورة محرمة) فيه إشارة إلى ما صرح به في الحديث الآخر: ((إذا ضرب
١٢٩/١١ أحدكم العبد فليجتنب الوجه إكراماً له))، لأن فيه محاسن الإنسان وأعضاءه اللطيفة، وإذا حصل فيه شين
أو أثر كان أقبح .
قوله في حديث أبي مسعود: (إنه ضرب غلامه بالسوط فقال له النبيّ # اعلم أبا مسعود أن اللَّه أقدر
عليك منك على هذا الغلام) فيه الحث على الرفق بالمملوك، والوعظ، والتنبيه على استعمال العفو،
وكظم الغيظ، والحكم كما يحكم الله على عباده.
١٣٠/١١
قوله: (حدثنا محمد بن حميد المعمري) هو بفتح الميم وإسکان العین، قيل له المعمري، لأنه رحل
(1) في المطبوعة: غلاماً لي.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٩
١٣٣
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٤
عَوَانَةً، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَادٍ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، نَحْوَ حَدِيثِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ جَرِيرٍ : فَسَقَطَ
مِنْ يَدِي السَّوْطُ، مِنْ هَيْتِهِ .
٤٢٨٤ - ١١/٣٥ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدِّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَاماً لِي، فَسَمِعْتُ
مِنْ خَلْفِي صَوْتاً/: ((اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ! لله أَقْدَرُ عَلَيْكَ مُنْكَ عَلَيْهِ))، فَالْتَفْتُّ فَإِذَا هُوَ
رَسُولُ اللهِلَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! هُوَ حُرِّ لِوَجْهِ الله. فَقَالَ: ((أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ، لَلفَحَتْكَ
النَّارُ، أَوْ لَمَسَّنْكَ النَّارُ)).
ج ١٧
١/٧٩
٤٢٨٥ - ١٢/٣٦ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِى، وَ(1)مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ(١) - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثْنَى-،
قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أَبِي
مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ غُلَامَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِالله، قَالَ: فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ ، فَقَالَ: أَعُوذُ
بِرَسُولِ الله، فَتَرَكَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَالله ! لله أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ) قَالَ: فَأَعْتَقَّهُ.
ج ١٧
٤٢٨٦ - ١٣/٠٠٠ - وحدَّثنيه / بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ -، عَنْ شُعْبَةَ، .
بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: أَعُوذُ بِاللهِ، أَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ.
٧٩/ب
١٤/٩ - باب: التغليظ علی من قذف مملوكه بالزنى
٤ - ١/٣٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ
٤٢٨٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٨٢).
٤٢٨٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٨٢).
٤٢٨٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٨٢).
٤٢٨٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الحدود، باب: قذف العبيد (الحديث ٦٨٥٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الأدب، باب: في حق المملوك (الحديث ٥١٦٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: النهي عن
ضرب الخدم وشتمهم (الحديث ١٩٤٧)، تحفة الأشراف (١٣٦٢٤).
إلی معمر بن راشد، وقيل لأنه کان یتبع أحادیث معمر.
قوله: (عن أبي مسعود أنه كان يضرب غلامه فجعل يقول أعوذ بالله فجعل يضربه فقال أعوذ
برسول الله فتركه) قال العلماء: لعله لم يسمع استعاذته الأولى لشده غضبه، كما لم يسمع نداء النبيّ وَّر،
أو يكون لما استعاذ برسول اللّه وآلي تنبه لمكانه.
(1-1) في المطبوعة: وابن بشار.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ١٠
١٣٤
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٥
نُمَّيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِ ، حَدَّثْنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي نُعْمٍ، حَدِّثَنِي
أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﴿هَ: ((مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَى يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّ
أَنْ يَكُونَ کَمَا قَالَ ».
٤٢٨٨ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا|١٥ أَبُو كُرَيْبِ، حَدَّثْنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا(١) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، كِلَهُمَا عَنْ فُضَيْلِ بْنٍ غَزْوَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَفِي حَدِيثِهِما:
١٤- سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ نَّهَ، / نَبِيِّ التَّوْبَةِ.
١٥/١٠ - باب: إطعام المملوك مما یأکل ، وإلباسه مما يلبس ،
ولا يكلفه ما يغلبه
٤٢٨٩ - ١/٣٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ
سُوَيْدٍ ، قَالَ: مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرِّ بِالرِّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَىْ غُلَامِهِ مِثْلُهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَرٍّ ! لَوْ جَمَعْتَ
٤٢٨٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٨٧).
٤٢٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان، باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يُكفّر صاحبها بارتكابها
إلّ بالشرك (الحديث ٣٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: العتق، باب: قول النبي #: ((العبيد إخوانكم فأطعموهم مما
تأكلون)) (الحديث ٢٥٤٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: ما ينهى عن السباب واللعن
(الحديث ٦٠٥٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في حق المملوك (الحديث ٥١٥٧)
و (الحديث ٥١٥٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في الإحسان إلى الخدم
(الحديث ١٩٤٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الإحسان إلى المملوك
(الحديث ٣٦٩٠) مختصراً، تحفة الأشراف (١١٩٨٠).
١٣١/١١
قوله : (من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال) فيه إشارة إلى أنه
لا حد على قاذف العبد في الدنيا، وهذا مجمع عليه، لكن يعزر قاذفه، لأن العبد ليس بمحصن وسواء في
هذا كله من هو كامل الرق، وليس فيه سبب حرية والمدبر والمكاتب وأم الولد ومن بعضه حر. هذا في
حكم الدنيا، أما في حكم الآخرة فيستوفى له الحد من قاذفه، الاستواء الأحرار والعبيد في الآخرة.
قوله: (سمعت أبا القاسم نبي التوبة) قال القاضي: وسمي بذلك، لأنه بعث ه بقبول التوبة بالقول
والاعتقاد، وكانت توبة من قبلنا بقتل أنفسهم قال: ويحتمل أن يكون المراد بالتوبة الإيمان والرجوع عن
الكفر إلى الإسلام. وأصل التوبة الرجوع.
قوله: (عن المعرور بن سويد) هو بالعين المهملة وبالراء المكررة.
(1) في المطبوعة: وحدثني.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ١٠
١٣٥
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٥
بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلَّةٌ ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِ كَلَامٌ، وَكَانَتْ أَمَّهُ أَعْجَمِيَّةٌ ، فَعَيَّرْتُهُ
بِأُمِّهِ، فَشَكَانِي إِلَى النَِّّ لَهِ، فَلَقِيتُ النَّبِّ لَهُ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّكَ امْرُؤُ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله !مَنْ سَبّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ، قَال: ((يَا أَيَا ذَرٍّ ! إِنَّكَ امْرَؤُ فِيكَ جَاهِلِيّةً ،
هُمْ إِخْوَانُكُمْ ، ◌َعَلَهُمُ الله تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ،
وَلَ تُكَلِّفُوهُمْ / مَا يَغْلِيُهُمْ ، فَإِنْ كَلَّقْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ)).
ج ١٧
٨٠ /ب
٤٢٩٠ - ٢/٣٩ - وحدّثناه أُحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو
٤٢٩٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٨٩).
قوله: (لو جمعت بينهما كانت حلة) إنما قال ذلك، لأن الحلة عند العرب ثوبان، ولا تطلق على
ثوب واحد .
قوله في حديث أبي ذر: (كان بيني وبين رجل من إخواني كلام وكانت أمه أعجمية فعیرته بأمه فلقيت
النبيّ ◌َ فقال يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية).
أما قوله: (رجل من إخواني) فمعناه: رجل من المسلمين. والظاهر أنه كان عبداً، وإنما قال من
إخواني، لأن النبيّ ◌َله قال له: «إخوانكم خولكم فمن كان أخوه تحت يده)).
قوله {وَل: (فيك جاهلية) أي: هذا التعبير من أخلاق الجاهلية، ففيك خلق من أخلاقهم.
وينبغي للمسلم أن لا يكون فيه شيء من أخلاقهم؛ ففيه النهي عن التعبير، وتنقيص الآباء ١٣٢/١١
والأمهات، وأنه من أخلاق الجاهلية.
قوله: (قلت يا رسول الله من سب الرجال سبوا أباه وأمه قال يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية) معنى
كلام أبي ذر الاعتذار عن سبه أم ذلك الإنسان يعني أنه سبني ومن سب إنساناً سب ذلك الإنسان أبا الساب
وأمه فأنكر عليه النبيّ مَ﴿ وقال هذا من أخلاق الجاهلية وإنما يباح للمسبوب أن يسب الساب نفسه بقدر
ما سبه ولا یتعرض لأبيه ولا لأمه .
قوله وَّة: (هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون
ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم) الضمير في هم إخوانكم يعود إلى المماليك والأمر
بإطعامهم مما يأكل السيد وإلباسهم مما يلبس محمول على الاستحباب لا على الإيجاب وهذا بإجماع
المسلمين وأما فعل أبي ذر في كسوة غلامه مثل كسوته فعمل بالمستحب وإنما يجب على السيد نفقة
المملوك وكسوته بالمعروف بحسب البلدان والأشخاص سواء كان من جنس نفقة السيد ولباسه أو دونه
أو فوقه حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرأ خارجاً عن عادة أمثاله إما زهداً وإما شحاً لا يحل له التقتير على
المملوك وإلزامه وموافقته إلا برضاه وأجمع العلماء على أنه لا يجوز أن يكلفه من العمل ما لا يطيقه فإن كان
ذلك لزمه إعانته بنفسه أو بغيره.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ١٠
١٣٦
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٥
مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةً بَعْدَ قَوْلِهِ: ((إِنَّكَ امْرُؤُّ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ))، قَالَ قُلْتُ:
عَلَى حَالٍ سَاعَتِي مِنَ الْكِبْرِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ ))، وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ: ((نَعَمْ عَلَىْ حَالٍ سَاعَتِكَ
مِنَ الْكِبَرِ)). وَفِي حَدِيثِ عِيسَىْ: ((فَإِنْ كَلِّفَهُ مَا يَغْلِيُّهُ قَلْبَيْهُ)). وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: ((فَلْيُعِنْهُ
عَلَيْهِ)). وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةً: ((فَلْبِيِعْهُ)). وَلاَ: ((فَلْيُعِنْهُ)). انْتَهِىْ عِنْدَ قَوْلِهِ:
((وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِيُهُ)).
ج ١٧
١/٨١
٤٢٩١ - ٣/٤٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى/، وَابْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثْنَى-، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا
ذَرِّ وَعَلَيْهِ حُلَّةً وَعَلَىْ غُلَامِهِ مِثْلُهَا، فَسأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَذَكَرَ أَنَّهُ سَابَّ رَجُلًا عَلَىْ عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ ﴾، فَعَيِّرهُ بِأَمِّهِ، قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيِّ :﴿ِ، فَذَكَرَ ذلِكَ لَّهُ، فَقَالَ النِّيُّ ◌َـ:
(إِنَّكَ امْرُؤْ فِيكَ جَاهِلِيّةً، إخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اله تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ
يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيَلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ/
عَلَيْهِ )).
ج ١٧
٨١/ب
٤٢٩٢ - ٤/٤١ - وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرْنَا
عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ : أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ، عَنِ الْعَجْلَانِ مَوْلَىْ فَاطِمَةً ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ
رَسُولِ الله:﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّ مَا يُطِيقُ)).
٤٢٩١ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٨٩).
٤٢٩٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤١٣٦).
قوله: (فإن كلفه ما يغلبه فليبعه) وفي رواية: (فليعنه عليه) وهذه الثانية، هي الصواب الموافقة لباقي
١٣٣/١١
الروايات، وقد قيل إن هذا الرجل المسبوب هو بلال المؤذن.
قوله: (للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق) هو موافق لحديث أبي ذر، وقد
شرحناه. والكسوة بكسر الكاف وضمها، لغتان الكسر أفصح. وبه جاء القرآن(١)، ونبه بالطعام والكسوة
على سائر المؤن التي يحتاج إليها العبد والله أعلم.
١ - انظر: سورة: المائدة، الآية: ٨٩ ونصها ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم﴾ وانظر: سورة: البقرة، الآية: ٢٣٣
ونصها ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ... ﴾ إلخ.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ١١
١٣٧
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٦
٤٢٩٣ - ٥/٤٢ - | و|حدّثنا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((إِذَا صَنَعَ لِإِحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ ، وَقَدْ وَلِيَ حَرِّهُ
وَدُخَانَهُ ، فَلْيُقْعِدْهُ معَهُ، فَلْيَأْكُلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهاً قَلِيلاً، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أَكْلَةً أَوْ
أَكْلَيْنِ / )). قَالَ دَاوُدُ : يَعْنِي: لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ.
ج ١٧
١/٨٢
١٦/١١ - باب: ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة الله
٤٢٩٤ - ١/٤٣ - حدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((إنَّ | الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ(١)، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ)).
٤٢٩٥ - ٢/٠٠٠ - ١ وأحدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ: حَدَّثَنَا يَحْيَىْ
- وَهُوَ: الْقَطّنُ .. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدْثَنَا أَبِي. ح وَحَدِّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا
ابْنُ نُمَّيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله. ح وَحَدَّثْنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا(2)
٤٢٩٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: الخادم يأكل مع المولى (الحديث ٣٨٤٦)، تحفة
الأشراف (١٤٦٢٨).
٤٢٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: العتق، باب: العبد إذا أحسن عبادة ربه، ونصح سيَّده (الحديث ٢٥٤٦)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في المملوك إذا نصح (الحديث ٥١٦٩)، تحفة
الأشراف (١٤٦٢٨).
٤٢٩٥ _ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٤٨٠) و(٧٨٥٩) و (٧٩٧٠) إلا حديث زهير بن حرب، أخرجه
البخاري في كتاب: العتق، باب: كراهية التطاول على الرقيق، وقوله: عبدي أو أمتي (الحديث ٢٥٥٠)، تحفة
الأشراف (٨١٦١).
قوله : (إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه فليأكل فإن ١١/ ١٣٤
كان الطعام مشفوهاً قليلاً فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين) قال داود: يعني لقمة أو لقمتين. أما الأكلة
فبضم الهمزة، وهي اللقمة كما فسره. وأما المشفوه فهو القليل، لأن الشفاه كثرت عليه حتى صار قليلاً.
قوله : (مشفوهاً قليلاً) أي قليلاً بالنسبة إلى من اجتمع عليه. وفي هذا الحديث الحث على مكارم
الأخلاق، والمواساة في الطعام، لا سيما في حق من صنعه أو حمله، لأنه ولي حره ودخانه، وتعلقت به
نفسه، وشم رائحته وهذا كله محمول على الاستحباب.
قوله ◌َّ: (العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة اللَّه فله أجره مرتين) وفي الرواية الأخرى: (للعبد
(1) في المطبوعة: اللَّه.
(2) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ١١
١٣٨
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٦
ابْنُ وَهْبٍ، حَدِّثَنِي أُسَامَةُ، جَمِيعاً عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ وَهَ. مِثْلَ (1) حَدِيثٍ
مَالِكِ.
ج ١٧
٨٢/ب
٤٢٩٦ - ٣/٤٤ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ /، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿: ((لِلْعَبْدِ الْمَعْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانٍ)). وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! لَوْلاَ الْجِهَادُ
فِي سَبِيلِ الله، وَالْحَجُّ ، وَبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَيْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ .
قَالَ: وَبَلَغَنَا: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ ، لِصُحْتِهَا .
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي حَدِيثِهِ: ((لِلْعَبْدِ الْمُصْلِحِ)). وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَمْلُوكَ.
٤٢٩٧ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنيه زُمَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْأَمَوِيُّ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ: بَلَغْنَا وَمَا بَعْدَهُ.
١٢ - ٤٢٩٨ - ٥/٤٥ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ/، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنٍ
الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿ه: ((إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ حَقٌّ
٤٢٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: العتق، باب: العبد إذا أحسن عبادة ربه، ونصح سيَّده (الحديث ٢٥٤٨)،
تحفة الأشراف (١٣٣٣١).
٤٢٩٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٩٦).
٤٢٩٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٥٣١).
المملوك المصلح أجران) فيه فضيلة ظاهرة للمملوك المصلح، وهو الناصح لسيده، والقائم بعبادة ربه
١٣٥/١١ المتوجهة علیه، وأن له أجرين لقيامه بالحقین ولانكساره بالرق.
وأما قول أبي هريرة في هذا الحديث: (لولا الجهاد في سبيل اللَّه والحج وبر أمي لأحببت أن أموت
وأنا مملوك) ففيه أن المملوك لاجهاد عليه ولا حج لأنه غير مستطيع وأراد ببر أمه، القيام بمصلحتها في
النفقة والمؤن والخدمة ونحو ذلك، مما لا یمکن فعله من الرقيق.
قوله: (وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها) المراد به حج التطوع، لأنه قد كان
حج حجة الإسلام في زمن النبيّ ◌َ ه، فقدم بر الأم على حج التطوع، لأن برها فرض فقدم على التطوع.
ومذهبنا ومذهب مالك، أن للأب والأم منع الولد من حجة التطوع دون حجة الفرض.
(1) في المطبوعة: بمثل.

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ١٢
١٣٩
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٧
الله، وَحَقَّ مَوَالِيهِ ، كَانَ لَهُ أَجْرَانٍ ))، قَالَ: فَحَدَّثْتُهَا كَعْباً. فَقَالَ كَعْبُ: لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ، وَلَا
عَلَىْ مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ.
٤٢٩٩ - ٦/٠٠٠ - وحدَّثنيه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٤٣٠٠ - ٧/٤٦ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثْنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ
مُنِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ﴿ِ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِّهِ: ((نِعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَتَوَنَّى، يُحْسِنُ عِبَادَةَ الله / وَصَحَابَةَ سَيِّدِهِ، نِعِمَّا لَهُ)).
ج ١٧
٨٣/ب
١٧/١٢ - باب: من أعتق شركاً له في عبد
٤٣٠١ - ١/٤٧ - حدّثنا يَحَْى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكِ: حَدَّثَكَ نَافِعُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَّنَ الْعَبْدِ ، قُوِّمَ عَلَيْهِ
قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَأَعْطَىْ شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَثَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ )).
٤٣٠٢ - ٢/٤٨ - حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
٤٢٩٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٣٥١).
٤٣٠٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٦٣).
٤٣٠١ - تقدم تخريجه في كتاب: العتق، باب: من أعتق شركاً له في عبد (الحديث ٣٧٤٩).
٤٣٠٢ - تقدم تخريجه في كتاب: العتق، باب: من أعتق شركاً له في عبد (الحديث ٣٧٥٠).
قوله: (قال كعب ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد) المزهد بضم الميم وإسكان الزاي،
ومعناه: قليل المال. والمراد بهذا الكلام، أن العبد إذا أدى حق اللَّه تعالى وحق مواليه، فليس عليه
حساب، لكثرة أجره، وعدم معصيته. وهذا الذي قاله كعب يحتمل أنه أخذه بتوقيف، ويحتمل أنه
بالاجتهاد، لأن من رجحت حسناته، وأوتي كتابه بيمينه، فسوف يحاسب حساباً يسيراً، وينقلب إلى أهله ١٣٦/١١
مسروراً.
قوله آية: (نعماللمملوك أن یتوفی یحسن عبادة الله وصحابة سیده) أما نعما ففيها ثلاث لغات قرىء
بهن في السبع(١): إحداها كسر النون مع إسكان العين، والثانية كسرهما، والثالثة فتح النون مع كسر العين
والميم مشددة في جميع ذلك أي نعم شيءٍ هو، ومعناه: نعم ما هو، فأدغمت الميم في الميم. قال
القاضي: ورواه العذري نعماً بضم النون منوناً، وهو صحيح أي له مسرة وقرة عين يقال: نعماً له ونعمة له.
قوله وله: (يحسن عبادة الله) هو بضم أول يحسن، وعبادة منصوبة. والصحابة هنا بمعنى الصحبة.
(١) انظر سورة: البقرة، الآية: ٢٧١ ونصها: في قوله تعالى: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو
خير لكم﴾ .

المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ١٢
١٤٠
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ١٧
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَةِ: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ مِنْ مَمْلُوٍ فَعَلَيْهِ عِنْقُهُ كُلُّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ
ثَمَتَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَّقَ)).
٢٢ - ٤٣٠٣ - ٣/٤٩ - وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ/ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ
عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ﴿: ((مَنْ أَعْتَقَ نَصِيباً لَهُ فِي عَبْدٍ ، فَكَانَ لَهُ
مِنَ الْمَالِ قَدْرُ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ، قُوَّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ ، وَإِلَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَثَقَ )).
ج ١٧
٨٤/ب
٤٣٠٤ - ٤/٠٠٠ - | و |حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سعْدٍ. ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو
الرِّبِيعِ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - وَهُوَ : ابْنُ زَيْدٍ -. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي: ابْنَ عُلَيَّةَ -، كِلَهُمَا عَنْ أَيُوبَ. ح وَحَدَّثَنِي(٤) إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرْنَا
عَبْدُ الرِّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثَنَا
ابْنُ أَبِي قُدَيْكٍ ، عَنِ ابْنٍ أَبِي ذِئْبٍ. ح وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدِّثَنَا(2) ابْنُ وَهْبٍ،
قَالَ: أَخْبَرَنِ أُسَامَةُ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -، كُلُّ هَؤُلاءِ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النِّّ ◌ِ،
بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ: ((فَإِنْ(٥) لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ )) . إلَّ فِي
حَدِيثٍ أَيُوبَ، وَيَحْيَىْ بْنِ سَعِيدٍ، فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا هَذَا الْحَرْفَ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ: لَا نَذْرِي،
أَهُوَ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةٍ أَحَدٍ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصَِّ .
إلَّ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
ج ١٧
٤٣٠٥ - ٥/٥٠ - | و |حدّثنا عَمْرُو النَّقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنٍ / ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ
١/٨٥
٤٣٠٣ - تقدم تخريجه في كتاب: العتق، باب: من أعتق شركاً له في عبد (الحديث ٣٧٥٠).
٤٣٠٤ - تقدم تخريجه في كتاب: العتق، باب: من أعتق شركاً له في عبد (الحديث ٣٧٥٠).
٤٣٠٥ - أخرجه البخاري في كتاب: العتق، باب: إذا أعتق عبداً بين اثنين، أو أمة بين الشركاء (الحديث ٢٥٢١)
مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: العتق، باب: فيمن روى أنه لا يستسعي (الحديث ٣٩٤٧)، تحفة
الأشراف (٦٧٨٨).
قوله { ل: (من أعتق شركاً له من مملوك فعليه عتقه كله) وذكر حديث الاستسعاء، وقد سبقت هذه
١٣٧/١١
الأحاديث في كتاب العتق مبسوطة بطرقها، وعجب من إعادة مسلم لها ههنا على خلاف عادته من غير
ضرورة إلى إعادتها، وسبق هناك شرحها.
(1) في المطبوعة: وحدثنا.
(2) في المطبوعة: أخبرنا.
(3) في المطبوعة: وإن.