Indexed OCR Text
Pages 101-120
المعجم - النذر: ك ٢٦، ب ٣
١٠١
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٣
الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ جَرِیٍ.
٤٢١٧ - ٥/٥ - | و |حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيِّ-، عَنِ
الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((لَا تَنْذُرُوا/، فَإِنَّ النَّذْرَ لَ يُغْنِي مِنَ ١٧٤
الْقَدَرِ شَيْئاً ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ)).
٥٦/ب
٤٢١٨ - ٦/٦ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َهُ: أَنَّهُ نَهَىْ عَنِ
الَّذْرِ ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ لَا يَرُدُّ مِنَ الْقَدَرِ ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ)).
٤٢١٩ - ٧/٧ - حدّثنا يَحْبَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقْتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَليُّ بْنُ حُجْر، قَالُوا: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ : ابْنُ جَعْفَرٍ -، عَنْ عَمْرٍو - وَهُوَ : ابْنُ أَبِي عَمْرٍو)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الَّذْرَ لاَ يُقْرِّبُ مِنِ ابْنِ آدَمَ شَيْئاً لَمْ يَكُنِ الله قَدَّرَهُ لَهُ ،
وَلَكِنِ / الَّذْرُ يُوَافِقُ الْقَدَرَ ، فَيُخْرَجُ بِذْلِكَ مِنَ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنِ الْبَخِيلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ)).
ج ١٧
١/٥٧
٤٢٢٠ - ٠٠٠ /٨ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ)،
وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ)، كِلَهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
|٣/٣ - باب: لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد ]
٤٢٢١ - ١/٨ - وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ -، قَالَا:
٤٢١٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: النذور والأيمان، باب: في كراهية النذر (الحديث ١٥٣٨)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الأيمان والنذور، باب: النذر يستخرج به من البخيل (الحديث ٣٨١٤)، تحفة الأشراف (١٤٠٥٠).
٤٢١٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٠٣٠).
٤٢١٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٤٩).
٤٢٢٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٤٩).
٤٢٢١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: في النذر فيما لا يملك (الحديث ٣٣١٦)، تحفة
الأشراف (١٠٨٨٤).
وأما قوله وَّر: (يستخرج به من البخيل) فمعناه: أنه لا يأتي بهذه القربة تطوعًا محضًا مبتدأ، وإنما
يأتي بها في مقابلة شفاء المريض وغيره مما تعلق النذر عليه، ويقال: نذر ينذر وينذر بكسر الذال في
المضارع وضمها لغتان.
المعجم - النذر: ك ٢٦، ب ٣
١٠٢
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٣
ج ١٧
٥٧/ب
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلِّبٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
حُصَيْنٍ، قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقّيْلٍ، فَأَسَرَتْ ثَقِفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابٍ
رَسُولِ اللهِوَهِ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ﴿ رَجُلاً مِنْ بَنِي عُقّيْلٍ، وَأَصَابُوا/ مَعَهُ الْعَضْبَاءَ ،
فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَهِ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ. قَالَ: يَا مُحَمِّدُ! فَأَتَاهُ، فَقَالَ: ((مَا شَأَنْكَ؟))،
قَالَ(1): بِمَ أَخَذْتَنِي؟ وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ فَقَالَ : - إِعْظَاماً لِذْلِكَ - ((أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةٍ
حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ))، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! يَا مُحَمَّدُ! وَكَانَ رَسُولُ الهَِه
رَحِيماً رَقِيقاً، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: ((مَا شَأْنُكَ)) قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ(2): ((لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ
أَمْرَكَ، أَقْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ))، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! يَا مُحَمَّدُ! فَأَتَاهُ فقالَ :
(( مَا شَأَنْكَ؟)). قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَأَسْقِي. قَالَ: ((هَذِهِ حَاجَتُكَ /)). فَقُدِيّ
بِالرَّجُلَيْنِ .
ج ١٧
١/٥٨
قَالَ: وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ، وَكَانَتْ (٥) الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ ، وَكَانَ
قوله: (عن أبي المهلب) هو بضم الميم وفتح الهاء واللام المشددة، اسمه عبد الرحمن بن عمرو،
٩٩/١٢ وقيل معاوية بن عمرو، وقيل عمرو بن معاوية، وقيل النضر بن عمرو الحرمي البصري والله أعلم.
قوله: (سابقة الحاج) يعني ناقته العضباء. وسبق في كتاب الحج بيان العضباء والقصوى والجدعاء،
وهل هن ثلاث أم واحدة.
قوله ويلهو: (أخذتك بجريرة حلفائك) أي بجنايتهم.
قوله وَي للأسير حين قال إني مسلم: (لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح) إلى قوله فقدي
بالرجلين. معناه: لو قلت كلمة الإسلام قبل الأسر حين كنت مالك أمرك، أفلحت كل الفلاح، لأنه
لا يجوز أسرك لو أسلمت قبل الأسر، فكنت فزت بالإسلام، وبالسلامة من الأسر، ومن اغتنام مالك. وأما
إذا أسلمت بعد الأسر، فيسقط الخيار في قتلك، ويبقى الخيار بين الاسترقاق، والمن والفداء. وفي هذا
جواز المفاداة، وأن إسلام الأسير لا يسقط حق الغانمين منه، بخلاف ما لو أسلم قبل الأسر. وليس في هذا
الحدیث، أنه حین أسلم وفادی به رجع إلى دار الكفر ولو ثبت رجوعه إلى دارهم وهو قادر على إظهار دينه
لقوة شوکة عشيرته أو نحو ذلك، لم يحرم ذلك، فلا إشكال في الحدیث. وقد استشكله المازري وقال:
کیف یرد المسلم إلى دار الكفر. وهذا الإشکال باطل مردود بما ذكرته.
قوله: (وأسرت امرأة من الأنصار) هي امرأة أبي ذر رضي الله عنه.
(1) في المطبوعة: فقال.
(2) في المطبوعة: قال.
(3) في المطبوعة: فكانت.
المعجم - النذر: ك ٢٦، ب ٣
١٠٣
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٣
الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الإِبِلَ، فَجَعَلَتْ إِذَا
دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ، فَلَمْ تَرْغُ. قَالَ: وَهِيَ (١) نَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ .
فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ. وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ. قَالَ: وَنَذَرَتْ له : إِنْ
نَجَّاهَا الله عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ. فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ
رَسُولِ اللهِوَّهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ: إِنْ نَجَّاهَا الله عَلَيْهَا لَتَنْحَرَّنَّهَا. فَأَتَوْا رَسُولَ اللهَِ
فَذْكَرُوا ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((سُبْحَانَ الله! بِثْسَمَا جَزَتْهَا، نَذَرَتْ لله إنْ نَجَّاهَا الله عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا،
لَ وَفَاءَ لِتَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَ فِيمَا لَ يَمْلِكُ الْعَبْدُ)).
ج ١٧
٥٨ /ب
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ : ((لَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الله)).
٤٢٢٢ - ٢/٠٠٠ - وحدَّثني(2) أَبُو الرِّبيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -. ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَّرَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، كِلَهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثٍ حَمَّادٍ قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَكَانَتْ مِنْ
٤٢٢٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٢١).
١٠٠/١١
قوله: (ناقة منوقة) هي بضم الميم وفتح النون والواو المشددة أي مذللة.
قوله: (ونذروا بها) هو بفتح النون وكسر الذال أي علموا.
قوله : (لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد) وفي رواية: (لا نذر في معصية الله
تعالى) في هذا دليل على أن من نذر معصية كشرب الخمر ونحو ذلك، فنذره باطل لا ينعقد، ولا تلزمه
كفارة يمين، ولا غيرها. وبهذا قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وداود وجمهور العلماء وقال أحمد: تجب فيه
كفارة اليمين بالحديث المروي عن عمران بن الحصين وعن عائشة عن النبي ◌َ ◌ّير قال: ((لا نذر في معصية
وكفارته كفارة يمين)) واحتج الجمهور بحديث عمران بن حصين المذكور في الكتاب.
وأما حديث كفارته كفارة یمین، فضعيف باتفاق المحدثين.
وأما قوله : (ولا فيما لا يملك العبد) فهو محمول على ما إذا أضاف النذر إلى معين لا يملكه بأن
قال: إن شفى اللَّه مريضي فللَّه علي أن أعتق عبد فلان، أو أتصدقٍ بثوبه، أو بداره، أو نحو ذلك. فأما إذا
التزم في الذمة شيئًا لا يملكه، فيصح نذره، مثاله قال: إن شفى اللَّه مريضي فللَّه عليّ عتق رقبة، وهو في
ذلك الحال لا يملك رقبة ولا قيمتها، فيصح نذره، وإن شفي المريض ثبت العتق في ذمته.
١٠١/١١
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - النذر: ك ٢٦، ب ٤
١٠٤
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٤
سَوَابِقِ الْحَاجِّ . وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضاً: فَتَتْ عَلَىْ نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرِّسَةٍ . وَفِي حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ: وَهِيَ
نَاقَةٌ مُدَرَّبَةٌ.
٤/٤ - باب: من نذر أن يمشي إلى الكعبة
ج ١٧
١/٥٩
٤٢٢٣ -١/٩ ۔ وحدّثنا / يَحْيَى بْنُ يَحْیَیِ التِّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا یزِيدُ بْنُ زُرَیْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ
ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا
حُمَّيْدٌ، حَدَّثَنِي ثَابِتْ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِّ ﴾َ رَأَىْ شَْخاً يُهَادَىْ بَيْنَ أَبْنَيْهِ، فَقَالَ: ((مَا بَالُ
هَذَا؟)). قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: ((إنَّ الله عَنْ تَعْذِيبٍ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيّ)) وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ.
٤٢٢٤ - ٢/١٠ - وحدّثنا يَحْيَّى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَّبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدِّثْنَا إِسْمَاعِيلُ
- ا وَاهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ)، عَنْ عَمْرٍو - وَهُوَ: ابْنُ أَبِي عَمْرٍو-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
ج ١٧
. أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النّبِّ :﴿ أَدْرَكَ شَيْخاً يَمْشِي بَيْنَ أَبْنَيْهِ، يَتَكَّأُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَِّّ : / ((مَا شَأْنُ
٥٩/ب
٤٢٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: من نذر المشي إلى الكعبة (الحديث ١٨٦٥)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: النذر فيما لا يملك وفي معصية (الحديث ٦٧٠١) مختصراً، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية (الحديث ٣٣٠١)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: النذور والأيمان، باب: ما جاء فيمن يحلف بالمشي ولا يستطيع (الحديث ١٥٣٧)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: ما الواجب على من أوجب على نفسه نذراً فعجز عنه (الحديث ٣٨٦١)
و (الحديث ٣٨٦٢)، تحفة الأشراف (٣٩٢).
٤٢٢٤ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الكفارات، باب: من نذر أن يحج ماشياً (الحديث ٢١٣٥)، تحفة
الأشراف (١٣٩٤٨).
قوله: (ناقة ذلول مجرسة) وفي رواية مدربة أما المجرسة فبضم الميم وفتح الجيم والراء المشددة
وأما المدربة فبفتح الدال المهملة وبالباء الموحدة والمجرسة والمدربة والمنوقة والذلول كله بمعنى واحد
وفي هذا الحديث جواز سفر المرأة وحدها بلا زوج ولا محرم ولا غيرهما إذا كان سفر ضرورة كالهجرة من
دار الحرب إلى دار الإسلام وكالهرب ممن يريد منها فاحشة ونحو ذلك والنهي عن سفرها وحدها محمول
على غير الضرورة وفي هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه أن الكفار إذا غنموا مالاً للمسلم
لا يملكونه وقال أبو حنيفة وآخرون يملكونه إذا حازوه إلى دار الحرب وحجة الشافعي وموافقيه هذا الحديث
وموضع الدلالة منه ظاهر والله أعلم.
قوله: (أن النبي صل# رأى شيخاً يهادى بين ابنيه فقال ما بال هذا قالوا نذر أن يمشي قال إن الله
عز وجل عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب) وفي رواية: (يمشي بين ابنيه متوكثاً عليهما). وهو
المعجم - النذر: ك ٢٦، ب ٤
١٠٥
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٤
هَذَا؟)). قَالَ ابْنَاهُ: يَا رَسُولَ الله! كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴿: («آرْكَبْ، أَيُّهَا الشَّيْخُ! فَإِنَّ الله
غَنِيٌّ عَنْكَ وَعَنْ نَذْرِكَ)) . - وَاللَّفْظُ لِقُتِبَةَ، وَابْنِ حُجْرٍ -.
٤٢٢٥ - ٣/٠٠٠ - ١ وإحدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ-، عَنْ
عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
٤٢٢٦ - ٤/١١ - | و|حدثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيِى بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ - يَعْنِي:
ابْنَ فَضَالَةَ -، حَدِّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
عَامِرٍ : أَنَّهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَىْ بَيْتِ اللهِ حَافِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَّهَا
رَسُولَ اللهِوَهُ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ، / فَقَالَ: ((لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ)).
ج ١٧
١/٦٠
٤٢٢٧ - ٥/١٢ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدُثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج، أَخْبَرَنَا
سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ : أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
الْجُهَِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي. فَذَكَّرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ مُفَضِّلٍ . وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ: حَافِيَةٌ .
وَزَادَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عُقْبَةً .
٤٢٢٨ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنيه مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً،
٤٢٢٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٢٢٤).
٤٢٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: من نذر المشي إلى الكعبة (الحديث ١٨٦٦)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية (الحديث ٣٢٩٩)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: من نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه تعالى (الحديث ٣٨٢٣)، تحفة
الأشراف (٩٩٥٧).
٤٢٢٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٢٢٦).
٤٢٢٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٢٦).
معنى يهادى. وفي حديث عقبة بن عامر قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت اللَّه حافية فأمرتني أن أستفتي
لها رسول اللّه ◌َله فاستفتيته فقال: ((لتمش ولتركب)). أما الحديث الأول، فمحمول على العاجز عن المشي
فله الرکوب وعليه دم.
وأما حديث أخت عقبة: فمعناه تمشي في وقت قدرتها على المشي، وتركب إذا عجزت عن
المشي، أو لحقتها مشقة ظاهرة، فتركب وعليها دم. وهذا الذي ذكرناه من وجوب الدم في الصورتين، هو
راجح القولين للشافعي. وبه قال جماعة، والقول الثاني: لا دم عليه، بل يستحب الدم. وأما المشي حافيًا ١٠٢/١١
المعجم - النذر: ك ٢٦، ب ٥
١٠٦
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٥
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَىْ بْنُ أَيُوبَ: أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَ
حَدِيثِ عَبْدِ الرِّزَّاقِ.
٥/٥ - باب: في كفارة النذر
٤٢٢٩ - ١/١٣ - وحدَّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى
ج١٧ - قَالَ يُونُسُ: أَخْبَرَنَا، / وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ-، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ
٦٠/ب
كَعْبٍ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ
رَسُولِ اللهِوََّ، قَالَ: ((كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَارَةُ الْيَمِينِ ».
٤٢٢٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: من نذر نذراً لم يسمه (الحديث ٣٣٢٣)
و (الحديث ٣٣٢٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النذور والأيمان، باب: ما جاء في كفارة النذر إذا لم يسم
(الحديث ١٥٢٨)، تحفة الأشراف (٩٩٦٠).
فلا يلزمه الحفاء. بل له لبس النعلين. وقد جاء حديث أخت عقبة في سنن أبي داودٍ مبينًا أنها ركبت للعجز
قال: إن أختي نذرت أن تحج ماشية وأنها لا تطيق ذلك فقال رسول اللَّه ◌َ له: ((إن اللَّه غني عن مشي أختك
١٠٣/١١ فلتركب ولتهد بدنة)).
قوله مثل: (كفارة النذر كفارة اليمين) اختلف العلماء في المراد به، فحمله جمهور أصحابنا على نذر
اللجاج، وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلاً: إن كلمت زيداً مثلاً فللَّه علي حجة أو غيرها
فیکلمه، فهو بالخيار بین کفارة یمین وبین ما التزمه، هذا هو الصحيح في مذهبنا. وحمله مالك وکثیرون أو
الأكثرون على النذر المطلق كقوله: علي نذر. وحمله أحمد وبعض أصحابنا على نذر المعصية، كمن نذر
أن يشرب الخمر. وحمله جماعة من فقهاء أصحاب الحديث على جميع أنواع النذر، وقالوا: هو مخير في
جميع النذورات بين الوفاء بما التزم وبين كفارة يمين والله أعلم.
بِسِاللهِالشَّمِ الرَّحْمَ
|٠٠٠/٢٧ - كتاب: الأيمان
/ ٦/١ - باب: النهي عن الحلف بغير الله تعالى]
٤٢٣٠ - ١/١ - | وأحدثني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ
يُونُسَ . ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخَبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َله: ((إِنَّ
الله عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِقُوا بِآبَائِكُمْ )) .
قَالَ عُمَرُ: فَوَالله! مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ / نَهَىْ عَنْهَا، ذَاكِراً وَلَا آثِراً.
٤٢٣١ - ٢/٢ - وحدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، حَدِّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي ، حَدَّثَنِي
عُقْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنِي(٤) إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنّا(2)
ج ١٧
١/٦١
٤٢٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، باب: لا تحلفوا بآبائكم (الحديث ٦٦٤٧)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: في كراهية الحلف بالآباء (الحديث ٣٢٥٠)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الأيمان والنذور، باب: الحلف بالآباء (الحديث ٣٧٧٦) و (٣٧٧٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الكفارات، باب: النهي أن يحلف بغير الله (الحديث ٢٠٩٤)، تحفة الأشراف (١٠٥١٨).
٤٢٣١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٣٠).
كتاب : الأيمان
باب: النهي عن الحلف بغير الله تعالى
٤٢٣٠ - ٤٢٣٨ - قوله : (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) ١٠٤/١١
وفي رواية: (لا تحلفوا بالطواغني ولا بآبائكم) قال العلماء: الحكمة في النهي عن الحلف بغير الله تعالى،
أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به، وحقيقة العظمة مختصة باللّه تعالى، فلا يضاهي به غيره. وقد جاء
(1) في المطبوعة: وحدثنا.
(2) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ١
١٠٨
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ،
عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، كِلَهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ
عُقَيْلٍ: مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَنْهَىْ عَنْهَا، وَلاَ تَكَلَّمْتُ بِهَا. وَلَمْ يَقُلْ: ذَاكِراً
وَلاَ آثيراً.
٤٢٣٢ - ٣/٠٠٠ -| و| حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ◌َـ / عُمَرَ وَهْوَ
يَحْلِفُ بِأَبِيهِ . بِمِثْلِ رِوَايةِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ.
ج ١٧
٦١/ب
٤٢٣٣ - ٤/٣ - او احدّثنا قُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -،
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ اللهِ﴿: أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي
رَكْبٍ، وَعُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ يَحْلِفُ بِأَبِهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللهِلَ: ((أَلَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ
تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ)).
٤٢٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، باب: لا تحلفوا بآبائكم (الحديث ٦٦٤٧) تعليقاً، وأخرجه
الترمذي في كتاب: النذور والأيمان، باب: ما جاء في كراهية الحلف بغير الله (الحديث ١٥٣٣)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الحلف بالآباء (الحديث ٣٧٧٥)، تحفة الأشراف (٦٨١٨).
٤٢٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: من لم ير إكفارمن قال ذلك متأولاً أو جاهلاً
(الحديث ٦١٠٨)، تحفة الأشراف (٨٢٨٩).
عن ابن عباس: ((لأن أحلف باللّه مائة مرة فآثم خير من أن أحلف بغيره فأبر)) فإن قيل الحديث مخالف
لقوله {چ: ((أفلح وأبيه إن صدق) فجوابه أن هذه کلمة تجري على اللسان لا تقصد بها اليمين، فإن قيل
فقد أقسم اللَّه تعالى بمخلوقاته كقوله تعالى: ﴿والصافات﴾(١) ﴿والذاريات﴾(٢) ﴿والطور﴾(٣)،
﴿والنجم﴾ (٤) فالجواب أن اللَّه تعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته تنبيها على شرفه.
قوله: (ما حلفت بها ذاكراً ولا آثراً) معنى ذاكراً قائلاً لها من قبل نفسي، ولا أثراً بالمد أي حالفاً عن
غيري .
١٠٥/١١
وفي هذا الحديث إباحة الحلف باللّه تعالى وصفاته كلها، وهذا مجمع عليه، وفيه النهي عن الحلف
بغیر أسمائه سبحانه وتعالى وصفاته، وهو عند أصحابنا مكروه ليس بحرام.
(١) سورة: الصافات، الآية: ١.
(٢) سورة: الذاريات، الآية: ١.
(٣) سورة: الطور، الآية: ١.
(٤) سورة: النجم، الآية: ١.
المعجم ۔ الأيمان: ك ٢٧، ب ٢
١٠٩
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٧
٤٢٣٤ - ٥/٤ - | واحدَّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ - وَهُوَ: الْقَطّانُ - عَنْ عُبَيْدِ الله. ح وَحَدَّثَنِي / بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ . حِ وَحَدَّثْنَا
ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ. ح وَحَدِّثْنَا ابْنُ رَافِعٍ ، حَدَثْنَا ابْنُ أَبِي
فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. ح وَحَدِّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ رَافِعٍ عَنْ
عَبْدِ الرِّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ ، كُلُّ هَؤْلاَءٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، ،
(١) عَنِ النَّبِّ وَهُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ (١).
ج ١٧
١/٦٢
٤٢٣٥ - ٦/٠٠٠ -١ وإحدّثنا يَحَْىْ بْنُ يَحْبَىْ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيِّبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ - قَالَ
يَحْيَى بْنُ يَحَيىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ -، عَنْ
عَبْدِ الله / بْنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((مَنْ كَانَ حَالِفاً فَلَا يَخْلِفْ إلاّ
بِالله)). وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا. فَقَالَ: ((لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)).
ج ١٧
٦٢/ب
/٧/٢ - باب: من حلف باللات والعزّى، فليقل: لا إله إلا الله |
٤ - ١/٥ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا(2) ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ
٣٢٣٤ _ انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٥٠٣) و (٧٥٧٣) و (٧٧١٦) و (٧٩٩١) و (٨١٨٢) و (٨٥١٩)
و (٧٧٧٣). إلاّ حديث إسحاق بن إبراهيم، أخرجه أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: في كراهية الحلف
بالآباء (الحديث ٣٢٤٩)، تحفة الأشراف (١٠٥٥٥).
٤٢٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: أيام الجاهلية (الحديث ٣٨٣٦)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الأيمان والنذور، باب: التشديد في الحلف بغير الله تعالى (الحديث ٣٧٧٣)، تحفة الأشراف (٧١٢٥).
٤٢٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿أفر أيتم اللات والعزى﴾ (الحديث ٤٨٦٠)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الأدب، باب: من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلا (الحديث ٦١٠٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الاستئذان، باب: كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة اللَّه ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك (الحديث ٦٣٠١)، وأخرجه =
قوله وَّر: (من حلف منكم فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلّ اللَّه) إنما أمر بقول لا إله ١٠٦/١١
إلا الله، لأنه تعاطى تعظيم صورة الأصنام حين حلف بها. قال أصحابنا: إذا حلف باللات والعزى
وغيرهما من الأصنام، أو قال إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني، أو بريء من الإسلام، أو بريء من
النبي ، أو نحو ذلك، لم تنعقد يمينه، بل عليه أن يستغفر الله تعالى، ويقول لا إله إلا الله ولا كفارة
(1-1) في المطبوعة: بمثل هذه القصة عن النبي #1.
(2) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٢
١١٠
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٧
يَحْيَىْ، أَخْبَرَنِي (٤) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حُمَّيْدُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ، فَقَالَ فِي
حَلِفِهِ: بِاللَّتِ، فَلْيَقُلْ: لَ إِلَهَ إِلَّ الله، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أَقَامِرْكَ ، فَلْيَتَصَدَّقْ)).
ج١٧ ٤٢٣٧ - ٢/٠٠٠ - | وأحدثني سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ/ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ. ح
١/٦٣
وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، ◌ِلَاهُمَا
عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ مِثْلُ حَدِيثٍ يُونُسَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَلْيَتْصَدَّقْ
بِشَيْءٍ)). وَفِي حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ: ((مَنْ حَلَفَ بِاللَّتِ وَالْعُزَّىْ)) .
قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمٌ: هَذَا الْحَرْفُ - يَعْنِي: قَوْلَهُ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ - لَا يَرْوِهِ أَحَدٌ
غَيْرُ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: وَلِلزُّهْرِيِّ نَحْوٌ مِنْ تِسْعِينَ حَدِيثً يَرْوِهِ عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ بِأَسَانِيدَ
جیاد.
- أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: لا يحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت (الحديث ٦٦٥٠)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الحلف بالأنداد (الحديث ٣٢٤٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النذور
والأيمان، باب : - ١٧ - (الحديث ١٥٤٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الحلف باللاتٍ
(الحديث ٣٧٨٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الكفارات، باب: النهي أن يحلف بغير الله (الحديث ٢٠٩٦)
مختصراً، تحفة الأشراف (١٢٢٧٦).
٤٢٣٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٢٣٦).
عليه، سواء فعله أم لا. هذا مذهب الشافعي ومالك وجماهير العلماء. وقال أبو حنيفة: تجب الكفارة في
كل ذلك إلا في قوله أنا مبتدع، أو بريء من النبي ( ، أو واليهودية. واحتج بأن الله تعالى أوجب على
المظاهر الكفارة لأنه منكر من القول وزور والحلف بهذه الأشياء منكر وزور واحتج أصحابنا والجمهور
بظاهر هذا الحديث، فإنه ## إنما أمره بقول لا إله إلا اللَّه ولم يذكر كفارة، ولأن الأصل عدمها حتى يثبت
فيها شرع، وأما قياسهم على الظهار، فينتقض بما استثنوه والله أعلم.
قوله مثل: (ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق) قال العلماء: أمر بالصدقة تكفيراً لخطيئته في
كلامه بهذه المعصية. قال الخطابي: معناه فليتصدق بمقدار ما أمر أن يقامر به، والصواب الذي عليه
المحققون، وهو ظاهر الحديث، أنه لا يختص بذلك المقدار، بل يتصدق بما تيسر مما ينطلق عليه اسم
الصدقة، ويؤيده رواية معمر التي ذكرها مسلم: ((فليتصدق بشىء)) قال القاضي: ففي هذا الحديث دلالة
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٣
١١١
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٨
١٧٤
٤٢٣٨ - ٣/٦ - حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا /عَبْدُ الأَعْلَىْ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِي وَلاَ بِآبَائِكُمْ)).
٦٣/ب
٨/٣ - باب: ندب من حلف يميناً، فرأى غيرها خيراً منها ، أن يأتي
الذي هو خیر ، ویکفّر عن يمينه
٤٢٣٩ - ١/٧ - حدَّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ - وَاللَّفْظُ
٤٢٣٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الحلف بالطواغيت (الحديث ٣٧٨٣)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: الكفارات، باب: النهي أن يحلف بغير الله (الحديث ٢٠٩٥)، تحفة الأشراف (٩٦٩٧).
٤٢٣٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول الله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم
ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير
رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم
تشكرون﴾ (الحديث ٦٦٢٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: كفارات الأيمان، باب: الاستثناء في اليمين =
لمذهب الجمهور، أن العزم على المعصية إذا استقر في القلب كان ذنباً يكتب عليه، بخلاف الخاطر الذي ١١/ ١٠٧
لا يستقر في القلب. وقد سبقت المسألة واضحة في أول الكتاب.
قوله ◌َر: (لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم) هذا الحديث مثل الحديث السابق في النهي عن الحلف
باللات والعزى. قال أهل اللغة والغريب: الطواغي هي الأصنام، واحدها طاغية، ومنه هذه طاغية دوس
أي صنمهم ومعبودهم، سمي باسم المصدر لطغيان الكفار بعبادته، لأنه سبب طغيانهم وكفرهم. وكل
ما جاوز الحد في تعظيم أو غيره، فقد طغى، فالطغيان المجاوزة للحد ومنه قوله تعالى: ﴿لما طغا
الماء﴾(١) أي جاوز الحد، وقيل يجوز أن يكون المراد بالطواغي هنا من طغى من الكفار، وجاوز القدر
المعتاد في الشر وهم عظماؤهم. وروي هذا الحديث في غير مسلم: ((لا تحلفوا بالطواغيت)) وهو جمع
طاغوت، وهو الصنم، ويطلق على الشيطان أيضاً، ويكون الطاغوت واحداً وجمعاً ومذكراً ومؤنثاً قال الله
تعالى: ﴿اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها﴾(٢) وقال تعالى: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾(٣) الآية
یکفروا به .
باب: ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي
الذي هو خیر ویکفر عن يمينه
٤٢٣٩ - ٤٢٥٨ - قوله ◌َّ: (إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين ثم أرى خيراً منها إلّ كفرت عن
يميني وأتيت الذي هو خير) وفي الحديث الآخر: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي
(١) سورة: الحاقة، الآية: ١١.
(٢) سورة: الزمر، الآية: ١٧ .
(٣) سورة: النساء، الآية: ٦٠.
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٣
١١٢
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٨
لِخَلَفٍ -، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنٍ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةً ، عَنْ أَبِي مُوسَى
الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: أَيْتُ النِِّيِّ :﴿ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ. فَقَالَ: ((وَالله!
لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ)) قَالَ: فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ الله، ثُمَّ أُتِيَ بِلٍ ، فَأَمْرٌ لَنَا بِثَلَاثٍ
جَ ـ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا - أَوْ قَالَ بَعْضُنَا لِيَعْضٍ -: / لَ يُبَارِكُ الله لَنَا، أَيْنَا رَسُولَ اللهَِّ
ج ١٧
١/٦٤
نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمِّ حَمَلَنَا، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: ((مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ ، وَلَكِنَّ الله
حَمَلَكُمْ، ا وَ الإِنِّي، وَالله! | إِنْ شَاءَ الله |، لَا أَخْلِفُ عَلَىْ يَمِينِ ثُمَّ أَرَىْ خَيْراً مِنْهَا، إلاَّ كَفَّرْتُ
عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ )).
= (الحديث ٦٧١٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الرجل يكفر قبل أن يحنث
(الحديث ٣٢٧٦) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الكفارة قبل الحنث
(الحديث ٣٧٨٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الكفارات، باب: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها
(الحديث ٢١٠٧)، تحفة الأشراف (٩١٢٢).
هو خير وليكفر عن يمينه) وفي رواية: (إذا حلف أحدكم على اليمين فرأى خيراً منها فليكفرها وليأت الذي
هو خير) في هذه الأحاديث دلالة على من حلف على فعل شيء أو تركه، وكان الحنث خيراً من التمادي
١٠٨/١١ على اليمين، استحب له الحنث وتلزمه الكفارة، وهذا متفق عليه. وأجمعوا على أنه لا تجب عليه الكفارة
قبل الحنث، وعلى أنه يجوز تأخيرها عن الحنث، وعلى أنه لا يجوز تقديمها على اليمين. واختلفوا في
جوازها بعد اليمين وقبل الحنث، فجوزها مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأربعة عشر صحابياً،
وجماعات من التابعين وهو قول جماهير العلماء لكن قالوا: يستحب كونها بعد الحنث. واستثنى الشافعي
التكفير بالصوم فقال: لا يجوز قبل الحنث لأنه عبادة بدنية، فلا يجوز تقديمها على وقتها كالصلاة وصوم
رمضان. وأما التكفير بالمال، فيجوز تقديمه كما يجوز تعجيل الزكاة. واستثنى بعض أصحابنا حنث
المعصية فقال: لا يجوز تقديم كفارته، لأن فيه إعانة على المعصية، والجمهور على إجزائها كغير المعصية.
وقال أبو حنيفة وأصحابه وأشهب المالكي: لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث بكل حال، ودليل الجمهور
ظواهر هذه الأحاديث، والقياس على تعجيل الزكاة.
قوله: (أتيت النبي { 1 في رهط من الأشعريين نستحمله) أي نطلب منه ما يحملنا من الإبل ويحمل
أثقالنا .
قوله: (فأمر لنا بثلاث ذود غر الذرى) وفي رواية: (بخمس ذود) وفي رواية: (بثلاثة ذود بقع
الذرى).
أما الذرى: فبضم الذال وكسرها وفتح الراء المخففة، جمع ذروة، بکسر الذال وضمها، وذروة کل
شيء أعلاه، والمراد هنا الأسنمة. وأما الغر فهي البيض، وكذلك البقع المراد بها البيض، وأصلها ما كان
فيه بياض وسواد ومعناه: أمر لنا بإبل بيض الأسنمة.
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٣
١١٣
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٨
٤٢٤٠ - ٢/٨ - حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ - وَتَقَارَبًا فِي
اللَّفْظِ -، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١) أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: أَرْسَنِي
أَصْحَابِي إِلَىْ رَسُولِ اللهِوَ أَسْأَلُهُ لَهُمُ الْحُمْلَانَ، إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ - وَهْيَ غَزْوَةُ
تَبُوكَ .. فَقُلْتُ: يَا نَبِّ الله! إنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ / لِتَحْمِلَهُمْ، فَقَالَ: ((وَالله! لَا أَحْمِلُكُمْ
ج ١٧
٦٤/ب
عَلَى شَيْءٍ)). وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلاَ أَشْعُرُ، فَرَجَعْتُ حَزِيناً مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللهِلَّه. وَمِنْ مَخَافَةٍ
أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِلَِّ قَدْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَىْ أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قَالَ
رَسُولُ اللهِوَ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّ سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلاَلاً يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍ ! فَأَجَبْتُهُ ،
فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللهِوَهِ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِلَِّ قَالَ: ((خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ ،
وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، - لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ - فَانْطَلِقْ بِهِنَّ / إِلَى جـ
أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إِنَّ الله - أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴾ - يَحْمِلُكُمْ عَلَىْ هَؤُلَاءِ، فَارْكَبُوهُنَّ)).
٤٢٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة تبوك، وهي غزوة العسرة (الحديث ٤٤١٥)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: اليمين فيما لا يملك، وفي المعصية، وفي الغضب (الحديث ٦٦٧٨)،
تحفة الأشراف (٩٠٦٦).
وأما قوله: (بثلاث ذود) فهو من إضافة الشيء إلى نفسه. وقد يحتج به من يطلق الذود على الواحد،
وسبق إيضاحه في كتاب الزكاة .
وأما قوله: (بثلاث) وفي رواية: (بخمس) فلا منافاة بينهما إذ ليس في ذكر الثلاث نفي للخمس
والزيادة مقبولة. ووقع في الرواية الأخيرة: (بثلاثة ذود) بإثبات الهاء، وهو صحيح يعود إلى معنى الإبل،
وهو الأبعرة والله أعلم.
١٠٩/١١
قوله وَ له: (ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم) ترجم البخاري لهذا الحديث. قول تعالى: ﴿والله
خلقكم وما تعملون﴾(١) وأراد أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وهذا مذهب أهل السنة خلافاً للمعتزلة.
وقال الماوردي: معناه أن اللَّه تعالى آتاني ما حملتكم عليه، ولولا ذلك لم يكن عندي ما أحملكم عليه.
قال القاضي: ويجوز أن يكون أوحي إليه أن يحملهم، أو يكون المراد دخولهم في عموم من أمر الله تعالى
بالقسم فيهم والله أعلم.
قوله: (أسأله لهم الحملان) بضم الحاء أي الحمل.
قوله {وَل : (خذ هذين القرينين) أي البعيرين المقرون أحدهما بصاحبه.
١١٠/١١
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(١) سورة: الصافات، الآية: ٩٦.
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٣
١١٤
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٨
قَالَ أَبُو مُوسَىْ: فَانْطَلَقْتُ إِلَىْ أَصْحَابِي بِهِنَّ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ يَحْمِلُكُمْ عَلَىْ
هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ، وَالله! لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَىْ مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللهِّ،
حِينَ سَأَلْتُهُ لَكُمْ، وَمَنْعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ ، ثُمَّ إِعْطَاءَهُ إِيَّيَ بَعْدَ ذُلِكَ، لَ تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئاً لَمْ
يَقُلْهُ ، فَقَالُوا لِي: وَالله! إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَيْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَىْ بِنَفَرٍ مِنْهُمْ،
ج١٧ _ حَتَّى أَتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللهِوَهَا، وَمَنْعَهُ إِيَّاهُمْ، ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بِمَا
٦٥/ب
حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَىْ ، سَوَاءٌ.
٤٢٤١ - ٣/٩ - حدّثني أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَّكِيُّ، حَدِّثْنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ
أَبِي قِلاَبَةً ، وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْبِيِّ، قَالَ أَيُّوبُ: وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ
أَحْفَظُ مِنِّي لِحَدِيثٍ أَبِي قِلَبَةٌ ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَىْ، فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ ،
فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ الله، أَحْمَرُ ، شَبِيهُ بِالْمَوَالِي، فَقَالَ لَهُ: هَلُمَّ! فَتَلَكَّأَ. فَقَالَ: هَلُمَّ !
فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ :﴿ يَأْكُلُ مِنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئاً فَقَذِرْتُهُ ، فَحَلَفْتُ أَنْ
لاَ أَطْعَمْهُ، فَقَالَ: هَلُمَّ! أُحَدِّثْكَ عَنْ ذَلِكَ، إِنِي أَتَيْتُ رَسُولَ الله / وَ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ
نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: ((وَالله! لَ أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ)) . فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللهِ ، فَأُتِيَ
ج ١٧
١/٦٦
٤٢٤١ - أخرجه البخاري في كتاب: فرض الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل
هوازن النبي 18 برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين (الحديث ٣١٣٣) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي،
باب: قدوم الأشعريين وأهل اليمن (الحديث ٤٣٨٥) مطولاً، وأخرجه أيضاً فى كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحم
الدجاج (الحديث ٥٥١٧) مختصراً و (الحديث ٥٥١٨) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب:
لا تحلفوا بآبائكم (الحديث ٦٦٤٩) و(الحديث ٦٦٨٠) مطولاً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: اليمين فيما
لا يملك وفي المعصية وفي الغضب (الحديث ٦٦٨٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: كفارات الأيمان، باب: الكفارة
قبل الحنث وبعده (الحديث ٦٧٢١) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿والله
خلقكم وما تعملون﴾ (الحديث ٧٥٥٥) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في أكل
الدجاج (الحديث ١٨٢٦) و (الحديث ١٨٢٧) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد، والذبائح، باب: إباحة
أكل لحوم الدجاج (الحديث ٤٣٥٧) و (الحديث ٤٣٥٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: من حلف
على يمين فرأى غيرها خيراً منها (الحديث ٣٧٨٨)، تحفة الأشراف (٨٩٩٠).
قوله: (عن زهدم الجرمي) هو بزاي مفتوحة، ثم هاء ساكنة، ثم دال مهملة مفتوحة .
قوله: (في لحم الدجاج رأيت رسول اللَّه ◌َ ﴿ يأكل منه) فيه إباحة لحم الدجاج وملاذ الأطعمة. ويقع
١١١/١١ اسم الدجاج على الذكور والإناث، وهو بكسر الدال وفتحها.
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٣
١١٥
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٨
رَسُولُ اللهِ وَ بِنَهْبِ إِلٍ، فَدَعَا بِنَا، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسٍ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَىْ، قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقْنَا، قَالَ
بَعْضُنَا لِبَعْضِ: أَغْفَلْنَا رَسُولَ اللهِوَهِ يَمِينَهُ، لَ يُبَارَكُ لَنَا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا
أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ، وَإِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا، أَفْنَسِيتَ؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ :
((إِنِّي، وَالله! إنْ شَاءَ الله، لَا أَحْلِفُ عَلَىْ يَمِينٍ فَأَرَىْ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، إلَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ،
وَتَحَلَّلْتُهَا فَانْطَلِّقُوا، فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ الله تَعَالَى )).
ج ١٧
٦٦/ب
٤٢٤٢ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا / ابْنُ أَبِ عُمَرَ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي
قِلَابَةَ، وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ
الأَشْعَرِيِّينَ وُدِّ وَإِخَاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ ، فَذَكَّرَ
نَحْوَهُ.
٤٢٤٣ - ٥/٠٠٠ - ١ وأحدثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السِّعْدِيُّ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ نُمَّيْرٍ ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
عُمَّرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ
إِسْحَقَ ، حَدَّثَنَا عَقَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، وَالْقَاسِمِ ، عَنْ
زَهْدَمِ الْجَرْبِيِّ، قَال : كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى / . وَاقْتَصُوا جَمِيعاً الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ حَمَّادِ بْنِ
زیْدٍ .
١/٦٧
ج ١٧
٤٢٤٤ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثْنَا الصَّعْقُ - يَعْنِي: ابْنَ حَزْنٍ -، حَدَّثْنَا مَطَرٌ
الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا زَهْدَمُ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىْ أَبِي مُوسَىْ وَهُوَ يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاجٍ ، وَسَاقَ
٤٢٤٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٤١).
٤٢٤٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٤١).
٤٢٤٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٤١).
قوله: (بنهب إبل) قال أهل اللغة: النهب الغنيمة، وهو بفتح النون، وجمعه نهاب بكسرها ونهوب
بضمها، وهو مصدر بمعنى المنهوب كالخلق بمعنى المخلوق.
قوله: (أغفلنا رسول الله پے یمینه) هو بإسكان اللام أي جعلناه غافلاً، ومعناه: کنا سبب غفلته عن
یمینه ونسیانه إياها، وما ذكرناه إياها أي أخذنا منه ما أخذنا، وهو ذاهل عن يمينه.
قوله: (حدثنا الصعق يعني ابن حزن قال حدثنا مطر الوراق عن زهدم) هو الصعق بفتح الصاد وبكسر ١١/ ١١٢
المعجم - الأيمان: ك ٢٧ ، ب ٣
١١٦
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٨
الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: ((إِنِّي، وَالله! مَا نَسِيتُهَا)).
٤٢٤٥ - ٧/١٠ - وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ
ضُرَيْبٍ بْنِ نُقَيْرِ الْقَيْسِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: أَيْنَا رَسُولَ اللهَِ
نَسْتَحْمِلُهُ ، فَقَالَ: ((مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ، وَالله! مَا أَحْمِلُكُمْ))، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهَِ
بِثْلَاثَةِ ذَوْدٍ / بُقْعِ الذُّرَىْ، فَقُلْنَا: إِنَّا أَتْنَا رَسُولَ اللهِوَهِ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلْنَا، فَأَتَيْنَاهُ
فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: ((إِنِّي لَ أَحْلِفُ عَلَىْ يَمِينٍ، أَرَىْ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، إِلَّ أَتْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ )).
ج ١٧
٦٧/ب
٤٢٤٦ - ٨/٠٠٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو
السَّلِيلِ، عَنْ زَهْدَمٍ، يُحَدِّثُ(١) عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: كُنَّا مُشَاةً، فَأَتَيَّا نَبِيِّ اللهِِّ نَسْتَحْمِلُهُ،
بِنَحْوِ حَدِيثٍ جَرِیٍ .
٤٢٤٧ - ٩/١١ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا(2) مَرْوَانُ - يَعْنِي: ابْنَ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ (2)-،
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: أَعْتَمْ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َ، ثُمَّ
٤٢٤٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٤١).
٤٢٤٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٤١).
٤٢٤٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٥٤).
العين وإسكانها، والكسر أشهر. قال الدارقطني: الصعق ومطر ليسا قويين، ولم يسمعه مطر من زهدم،
وإنما رواه عن القاسم عنه، فاستدركه الدارقطني على مسلم. وهذا الاستدلال فاسد، لأن مسلماً لم يذكره
متأصلاً، وإنما ذكره متابعة للطرق الصحيحة السابقة. وقد سبق أن المتابعات يحتمل فيها الضعف، لأن
الاعتماد على ما قبلها. وقد سبق ذكر مسلم لهذه المسألة في أول خطبة كتابه، وشرحناه هناك، وأنه یذکر
بعض الأحاديث الضعيفة متابعة للصحيحة. وأما قوله إنهما ليسا قویین، فقد خالفه الأكثرون. فقال یحیی
ابن معين وأبو زرعة: هو ثقة في الصعق. وقال أبو حاتم: ما به بأس. وقال هؤلاء الثلاث في مطر الوراق
هو صالح، وإنما ضعفوا روايته عن عطاء خاصة .
قوله: (عن ضريب بن نقير) أما ضريب فبضاد معجمة مصغر. ونقير بضم النون وفتح القاف وآخره
راء. هذا هو المشهور المعروف عن أكثر الرواة في كتب الأسماء. ورواه بعضهم بالفاء، وقيل: نفيل بالفاء
وآخره لام.
١١٣/١١
قوله: (حدثنا أبو السليل) هو بفتح السين المهملة وكسر اللام، وهو ضريب بن نفير المذكور في
الرواية الأولى .
(1) في المطبوعة: يحدثه.
(2-2) في المطبوعة: مروان بن معاوية الفزاريُّ.
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٣
١١٧
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٨
رَجَعَ إِلَىْ أَهْلِهِ فَوَجَدَ / الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ، فَحَلَفَ لاَ يَأْكُلُ، مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ، ١٧٤
ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ. فَأَتَىْ رَسُولَ اللهِ وَهُ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى
١/٦٨
يَمِينٍ ، فَرَأَىْ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، فَلْيَأْتِهَا، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ)).
٤٢٤٨ - ١٠/١٢ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهْ قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَىْ يَمِينٍ ، فَرَأَىْ
غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا ، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلْ)).
٤٢٤٩ - ١١/١٣ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ / بْنُ ج١٧.
الْمُطْلِبٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ:
٦٨/ب
((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَىْ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، فَلَيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ)).
٤٢٥٠ - ١٢/١٤ - وحدّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكْرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ - يَعْنِي :
ابْنَ بِلَالٍ -، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ فِي هَذَا الإِسْنَادِ ، بِمَعْنَىْ حَدِيثٍ مَالِكٍ: ((فَلْيُكَفِّرْ يَمِينَهُ، وَلْيَفْعَلِ
الَّذِي هُوَ خَيْرٌ )).
٤٢٥١ - ١٣/١٥ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: ابْنَ رُفَيْعٍ-،
عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَىْ عَدِيٍّ بْنِ حَاتِمٍ ، فَسَأَلَهُ نَفَقَّةٌ فِي ثَمَنٍ خَادِمٍ أَوْ فِي
بَعْضٍ ثَمّنٍ خَادِمٍ، فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ / إِلَّ دِرْعِي ومِغْفَرِي، فَأَكْتُبُ إلَىْ أَهْلِي أَنْ جَ).
يُعْطُوكَهَا، قَالَ: فَلَمْ يَرْضَ، فَغَضِبَ عَدِيٍّ، فَقَالَ: | أَمَا ] وَالله! لَا أُعْطِيكَ شَيْئاً، ثُمَّ إِنَّ
الرِّجُلَ رَضِيَ، فَقَالَ: أَمَا وَالله! لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ يَقُولُ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَىْ يَمِينٍ ثُمَّ
رَأَىْ أَنْقَىْ لله مِنْهَا ، فَلْيَأْتِ التِّقْوَىُ)) مَا حَنِّئْتُ يَمِينِي.
٤٢٤٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: النذور والأيمان، باب: ما جاء في الكفارة قبل الحنث (الحديث ١٩٣٠)،
تحفة الأشراف (١٢٧٣٨).
٤٢٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٣٤).
٤٢٥٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٧٣).
٤٢٥١ - أخرجه النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الكفارة بعد الحنث (الحديث ٣٧٩٥)
و(الحديث ٣٧٩٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الكفارات، باب: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها
(الحديث ٢١٠٨)، تحفة الأشراف (٩٨٥١).
قوله : (من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله فليأت التقوى) هو بمعنى الروايات السابقة: ((فرأى
خيراً منها فليأت الذي هو خیر)».
١١٥/١١
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٣
١١٨
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٨
٤٢٥٢ - ١٤/١٦ - وحدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ
رُفَيِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَّةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى
يَمِينٍ ، فَرَأَىْ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَلْيْرُكْ يَمِينَهُ)).
٤٢٥٣ - ١٥/١٧ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ - وَاللَّفْظُ
لِبْنِ طَرِيفٍ -، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ
تَمِيمِ الطَّائِّ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ الَ: ((إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى الْيَمِينِ، فَرَأَىْ
خَيْراً مِنْهَا ، فَلْيُكَفِّرْهَا، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ )).
ج ١٧
٦٩/ب
٤٢٥٤ - ١٦/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيُ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ تَمِيمِ الطَّائِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِّ :﴿ يَقُولُ ذَلِكَ.
ج ١٧
١/٧٠
٤٢٥٥ - ١٧/١٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
- شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ تَمِيمِ / بْنِ طَرَقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيٍّ بْنَ حَاتِمٍ، وَأَتَهُ رَجُلٌ
يَسْأَلُهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: تَسْأَلْنِي مِائَةَ دِرْهَمٍ، وَأَنَا ابْنُ حَاتِمٍ ؟ وَالله! لَا أُعِْيكَ، ثُمِّ قَالَ: لَوْلاً
أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَىْ يَمِينٍ ثُمَّ رَأَىْ خَيْراً مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ
خيرً ».
٤٢٥٦ - ١٨/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ
حَرْبٍ، قَالَ : سَمِعْتُ |تَمِيمَ ابْنَ طَرَفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيٍّ بْنَ حَاتِمٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَذَكَرَ
بِمِثْلِهِ(١) . وَزَادَ : وَلَكَ أَرْبَعُمِاتَةٍ فِي عَطَائِي .
٤٢٥٧ - ١٩/١٩ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا
٤٢٥٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٢٥١).
٤٢٥٣ - تقدم تخريجه (الحدیث ٤٢٥١).
٤٢٥٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٥١).
٤٢٥٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٥١).
٤٢٥٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٤٢٥١).
٤٢٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم
ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير =
(1) في المطبوعة: مثله .
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٣
١١٩
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٨
ج ١٧
٧٠/ب
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ / ﴿: (( يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةً! لَا تَسْأَلِ.
الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ أُكِلْتَ(١) إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرٍ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا
حَلَفْتَ عَلَىْ يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ، وَاْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ )).
| قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَاسَرْجَسِيُّ، حَدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، بِهَذَا
الْحَدِيثِ |.
٤٢٥٨ - ٢٠/٠٠٠ - حدَّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، وَمَنْصُورٍ،
وَحُمَيْدٍ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَيُونُسَ بْنِ
عُبَيْدٍ ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، فِي آخَرِينَ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ(2)، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ،
= رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظو أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم
تشكرون﴾ (الحديث ٦٦٢٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: كفارات الأيمان، باب: الكفارة قبل الحنث وبعده
(الحديث ٦٧٢٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأحكام، باب: من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها (الحديث ٧١٤٦)
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من سأل الإمارة وكل إليها (الحديث ٧١٤٧)، وأخرجه مسلم في كتاب:
الإمارة، باب: النهي على طلب الإمارة والحرص عليها (الحديث ٤٦٩٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأيمان
والنذور، باب: الرجل يكفر قبل أن يحنث (الحديث ٣٢٧٧) و (الحديث ٣٢٧٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الخراج
والإمارة والفيء، باب: ما جاء في طلب الإمارة (الحديث ٢٩٢٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النذور والأيمان،
باب: ما جاء فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها (الحديث ١٥٢٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأيمان
والنذور، باب: الكفارة قبل الحنث (الحديث ٣٧٩١) و(الحديث ٣٧٩٢) و (الحديث ٣٧٩٣)، وأخرجه في الكتاب
نفسه، باب: الكفارة بعد الحنث (الحديث ٣٧٩٨) و (الحديث ٣٧٩٩) و (الحديث ٣٨٠٠)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: آداب القضاة، باب: النهي عن مسألة الإمارة (الحديث ٥٣٩٩) مختصراً، تحفة الأشراف (٩٦٩٥).
٤٢٥٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٤٢٥٧).
قوله وَطاهر: (يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن
أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها) هكذا هو في أكثر النسخ: ((وكلت إليها)) وفي بعضها: ((أكلت إليها))
بالهمزة. وفي هذا الحديث فوائد: منها كراهة سؤال الولاية، سواء ولاية الإمارة والقضاء والحسبة وغيرها:
ومنها بيان أن من سأل الولاية لا يكون معه إعانة من اللَّه تعالى، ولا تكون فيه كفاية لذلك العمل، فينبغي
أن لا يولى، ولهذا قال ◌َله: ((لا نولي عملنا من طلبه أو حرص عليه».
قوله: (حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير إلى آخره) وقع في بعض النسخ في آخر هذا الحديث:
((قال أبو أحمد الجلودي حدثنا أبو العباس الماسر جسي قال حدثنا شيبان بهذا)» ومراده أنه علا برجل.
(1) في المطبوعة: وكلت.
(2) زيادة في المخطوطة .
١١٦/١١
المعجم - الأيمان: ك ٢٧، ب ٤
١٢٠
التحفة - النذر: ك ١٦، ب ٩
ج١٧ عَنْ أَبِيهِ. ح وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةً. /
١/٧١
كلُّهُمْ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَيْنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِّ وَ﴿ِ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَلَيْسَ فِي
حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِيهِ ، ذِكْرُ الإِمَارَةِ.
٩/٤ - باب: يمين الحالف على نية المستحلف
٤٢٥٩ - ١/٢٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْنَى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ ابْنُ بَشِيرٍ |
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، وَقَالَ عَمْرُو: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي
صَالِحٍ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((يَمِينُكَ عَلَىْ مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ
صَاحِبُكَ)). وَقَالَ عَمْرٌو : ((يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ)).
٤٢٥٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: المعاريض في اليمين (الحديث ٣٢٥٥)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الأحكام، باب: ما جاء أن اليمين على ما يصدقه صاحبه (الحديث ١٣٥٤)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: الكفارات، باب: من ورى في يمينه (الحديث ٢١٢٠) و(الحديث ٢١٢١)، تحفة الأشراف (١٢٨٢٦).
باب: اليمين على نية المستحلف
٤٢٥٩ - ٤٢٦٠ - قوله ويقول: (يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك) وفي رواية ((اليمين على نية
المستحلف» المستحلف بكسر اللام. وهذا الحديث محمول على الحلف باستحلاف القاضي، فإذا ادعى
رجل على رجل حقاً، فحلفه القاضي فحلف، وورى فنوى غير ما نوى القاضي، انعقدت يمينه على مانواه
القاضي، ولا تنفعه التورية، وهذا مجمع عليه، ودليله هذا الحديث والإجماع. فأما إذا حلف بغير
استحلاف القاضي وورى، تنفعه التورية ولا يحنث، سواء حلف ابتداء من غير تحليف، أو حلفه غير
القاضي وغير نائبه في ذلك، ولا اعتبار بنية المستحلف غير القاضي. وحاصله أن اليمين على نية الحالف
في كل الأحوال إلا إذا استحلفه القاضي، أو نائبه في دعوى توجهت عليه، فتكون على نية المستحلف،
وهو مراد الحدیث.
أما إذا حلف عند القاضي من غير استحلاف القاضي في دعوى، فالاعتبار بنية الحالف، وسواء في
هذا كله اليمين بالله تعالى، أو بالطلاق، والعتاق، إلا أنه إذا حلفه القاضي بالطلاق أو بالعتاق، تنفعه
التورية، ويكون الاعتبار بنية الحالف، لأن القاضي ليس له التحليف بالطلاق والعتاق، وإنما يستحلف بالله
تعالی .
وأعلم أن التورية وإن كان لا يحنث بها، فلا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق مستحق، وهذا مجمع
عليه. هذا تفصيل مذهب الشافعي وأصحابه ونقل القاضي عياض عن مالك وأصحابه في ذلك اختلافاً
وتفصيلاً، فقال: لا خلاف بين العلماء أن الحالف من غير استحلاف، ومن غير تعلق حق بيمينه، له نيته
ويقبل قوله. وأما إذا حلف لغيره في حق، أو وثيقة متبرعاً، أو بقضاء عليه، فلا خلاف أنه يحكم عليه بظاهر