Indexed OCR Text
Pages 381-400
المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٢ ٣٨١ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٣ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَىْ أَهْلِكِ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ وَلَا ؤُكُ لِي ، فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا، فَأَبْوًا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ، وَيَكُونَ تحت زوجها، وهو عبد كان لها الخيار في فسخ النكاح، فإن كان حراً، فلا خيار لها عند مالك، والشافعي، والجمهور. وقال أبو حنيفة: لها الخيار. واحتج برواية من روی: أنه کان زوجها حراً، وقد ذكرها مسلم من رواية شعبة بن عبد الرحمن بن القاسم، لكن قال شعبة: ثم سألته عن زوجها؟ فقال لا أدري. وأحتج الجمهور، بأنها قضية واحدة. والروايات المشهورة في صحيح مسلم، وغيره: أن زوجها كان عبداً. قال الحفاظ ورواية من روى: أنه كان حراً، غلط وشاذة مردودة لمخالفتها المعروف في روايات الثقات، ويؤيده، أيضاً قول عائشة، قالت: كان عبداً، ولو كان حراً لم يخيرها. رواه مسلم وفي هذا الكلام دليلان: أحدهما: إخبارها أنه كان عبداً، وهي صاحبة القضية. والثاني: قولها: لو كان حراً لم يخيرها. ومثل هذا لا يكاد أحد يقوله: إلا توقيفاً؛ ولأن الأصل في النكاح اللزوم. ولا طريق إلى فسخه إلا بالشرع، وإنما ثبت في العبد فبقي الحر على الأصل؛ ولأنه لا ضرر، ولا عار عليها، وهي حرة في المقام تحت حر، وإنما يكون ذلك إذا قامت تحت عبد، فأثبت لها الشرع الخيار في العبد لإزالة الضرر بخلاف الحر. قالوا: ولأن رواية هذا الحديث تدور على عائشة، وابن عباس، فأما ابن عباس فآتفقت الروايات عنه: أن زوجها كان عبداً. وأما عائشة فمعظم الروايات عنها أيضاً: أنه كان عبداً، فوجب ترجيحها. والله أعلم. الموضع الخامس: قوله : كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وان كان مائة شرط صريح في ١٤١/١٠ إبطال كل شرط ليس له أصل في كتاب الله تعالى. ومعنى قوله و ®، وإن كان مائة شرط: أنه لو شرطه مائة مرة توكيداً فهو باطل، كما قال ◌َ له في الرواية الأولى: ((من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله ليس له، وإن شرطه مائة مرة)». قال العلماء: الشرط في البيع، ونحوه أقسام. أحدها: شرط يقتضيه إطلاق العقد، بأن شرط تسليمه إلى المشتري، أو تبقية الثمرة على الشجر إلى أوان الجداد، أو الرد بالعيب. الثاني: شرط فيه مصلحة، وتدعو إليه الحاجة كآشتراط الرهن، والضمين، والخيار، وتأجيل الثمن، ونحو ذلك. وهذان القسمان جائزان، ولا يؤثران في صحة العقد بلا خلاف. الثالث: إشتراط العتق في العبد المبيع، أو الأمة. وهذا جائزاً أيضاً عند الجمهور لحديث عائشة، وترغيباً في العتق لقوته وسرايته. الرابع: ما سوى ذلك من الشروط، كشرط استثناء منفعة، وشرط أن يبيعه شيئاً آخر، أویکریه داره، أو نحو ذلك. فهذا شرط باطل مبطل للعقد. هكذا قال الجمهور. وقال أحمد: لا يبطله شرط واحد، وإنما يبطله شرطان. والله أعلم. المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٢ ٣٨٢ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٣ ج ١٦ ١٤/ب لَنَا وَلَا ؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِلَه: ((ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا ( الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِلَ﴿ فَقَالَ: ((مَا بَالُ / أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطَاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَىُ )) . ٣٧٥٧ - ٣/٧ - حدّثني أَبُوِ الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النّبِيِّ ◌َ﴿: أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيٍّ . فَقَالَتْ: يَا عَائِشَةُ! إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَىْ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ | أُوِيَّةً ، وَفِيهِ(٤) بِمَعْنَىْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَزَادَ: فَقَالَ: ((لَا يَمْتَعُكِ ذُلِكَ مِنْهَا، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي))، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله ◌ِێ فِي النّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ ا وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ)). ٣٧٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: المكاتب، باب: المكاتب ونجومه في كل سنة نجم (الحديث ٢٥٦٠)، تحفة الأشراف (١٦٧٠٢). الموضع السادس: قوله # في اللحم الذي تصدق على بريرة به: (هو لها صدقة ولنا هدية) دليل على أنه إذا تغيرت الصفة تغير حكمها، فيجوز للغني شراؤها من الفقير، وأكلها إذا أهداها إليه. وللهاشمي، ولغيره ممن لا تحل له الزكاة ابتداء. والله أعلم. وأعلم أن في حديث بريرة هذا فوائد، وقواعد كثير، وقد صنف فيه ابن خزيمة، وابن جرير تصنيفين كبيرين إحداها: ثبوت الولاء للمعتق، الثانية: أنه لا ولاء لغيره. الثالثة: ثبوت الولاء للمسلم على الكافر، وعكسه. الرابعة: جواز الكتابة. الخامسة: جواز فسخ الكتابة إذا عجز المكاتب نفسه، واحتج به طائفة لجواز بيع المكاتب كما سبق. السادسة: جواز كتابة الأمة ككتابة العبد. السابعة: جواز كتابة المزوجة. الثامنة: أن المكاتب لا يصير حراً بنفس الكتابة، بل هو عبد ما بقي عليه درهم كما صرح به في الحديث المشهور في سنن أبي داود، وغيره. وبهذا قال: الشافعي، ومالك، وجماهير العلماء. وحكى القاضي عن بعض السلف: أنه يصير حراً بنفس الكتابة، ويثبت المال في ذمته، ولا يرجع إلى الرق أبداً. وعن بعضهم: أنه إذا أدى نصف المال صار حراً، ويصير الباقي ديناً عليه. قال: وحكي عن عمر، وابن مسعود، ١٤٢/١٠ وشريح مثل هذا إذا أدى الثلث وعن عطاء مثله إذا أدى ثلاثة أرباع المال. التاسعة: أن الكتابة تكون على نجوم(١)، لقوله في بعض روايات مسلم هذه: ((أن بريرة قالت: إن أهلها كاتبوها على تسع أواق في تسع (1) زيادة في المخطوطة . (١) على نجوم: أي على مراحل. المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٢ ٣٨٣ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٣ ٣٧٥٨ -٤/٨ - | وإحدّثنا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاَءِ الْهَمْدَانِيُّ /، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، حَدَّثَنَا ج١١َ ١/١٥ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي كَاتَّبُونِي عَلَىْ تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ ، فِي كُلِّ سَنَةٍ وَقِيَّةً(٤)، فَأَعِينِنِي، فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّمَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَأَعْتِقَكِ، وَيَكُونَ الْوَلاَءُ لِ فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذلِكَ لِأَهْلِهَا، فَأَبَوْا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لَهُمْ، فَأَتْنِي فَذَكَرَتْ ذُلِكَ، | قَالَتْ |: فَانْتَهَرْتُهَا. فَقَالَتْ: لَ هَاءَ(2) اللَّهُ إِذاً، قَالَتْ: فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِوَه، فَسَأَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((اشْتَرِبِهَا وَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ اَلْوَلاَءَ، فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)). فَفَعَلْتُ. قَالَتْ: ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ و ◌َ / عَشِيَّةً، فَحَمِدَ الله مجم وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرِوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، كِتَابُ اللّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ الله أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ قُلَاناً وَالْوَلَاءُ لِي إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ». ٣٧٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المكاتب، باب: استعانة المكاتب وسؤاله الناس (الحديث ٢٥٦٣)، تحفة الأشراف (١٦٨١٣). سنين كل سنة وقية)). ومذهب الشافعي: أنها لا تجوز على نجم واحد، بل لا بد من نجمين فصاعدا. وقال مالك، والجمهور: تجوز على نجوم، وتجوز على نجم واحد. العاشرة: ثبوت الخيار للأمة إذا عتقت تحت عبد. الحادية عشر: تصحيح الشروط التي دلت عليها أصول الشرع، وإبطال ما سواها. الثانية عشر: جواز الصدقة على موالي قريش. الثالثة عشر: جواز قبول هدية الفقير، والمعتق. الرابعة عشر: تحريم الصدقة على رسول الله وَله، لقولها: وأنت لا تأكل الصدقة. ومذهبنا أنه كان تحرم عليه صدقة الفرض بلا خلاف، وكذا صدقة التطوع على الأصح. الخامسة عشر: أن الصدقة لا تحرم على قريش غير بني هاشم، وبني المطلب؛ لأن عائشة قرشية، وقبلت ذلك اللحم من بریرة علی أن له حكم الصدقة، وأنها حلال لها دون النبي ◌َّه، ولم ينكر عليها النبي ◌ّر هذا الاعتقاد. السادسة عشر: جواز سؤال الرجل عما يراه في بيته، وليس هذا مخالفاً لما في حديث أم زرع في قوله: ولا يسأل عما عهد؛ لأن معناه: لا يسأل عن شيء عهده، وفات فلا يسأل أين ذهب. وأما هنا فكانت البرمة، واللحم فيها موجودين حاضرين، فسألهم النبي ولي عما فيها ليبين لهم حكمه؛ لأنه يعلم أنهم لا یترکون إحضاره له شحاً عليه به، بل لتوهمهم تحريمه عليه، فأراد بيان ذلك لهم. السابعة عشر: جواز السجع إذا لم يتكلف، وإنما نهى عن سجع الكهان، ونحوه مما فيه تكلف. الثامنة عشر: إعانة المكاتب في كتابته. التاسعة عشر: جواز تصرف المرأة في مالها بالشراء، والإعتاق، وغيره إذا كانت رشيدة. (1) في المطبوعة: أوقية. (2) في المطبوعة: ها. المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٢ ٣٨٤ التحفة - العتق: ك ١١. ٣٧٥٩ - ٥/٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَّيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ. ح وَحَدَّثْنَا زُهِيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ |، جَمِيعاً عَنْ جَرِيرٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةَ ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ جَرِيرٍ: قَالَ: وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدَاً، فَخَيّرَهَا رَسُولُ اللهَِ /، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ: ((أَمَّا بَعْدُ)). ج ١٦ ١/١٦ ٣٧٥٩ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٠٣). وحديث أبي كريب، أخرجه ابن ماجه في كتاب: الأحكام، باب: المكاتب (الحديث ٢٥٢١)، تحفة الأشراف (١٧٢٦٣). وحدیث زهیر بن حرب، أخرجه البخاري في كتاب: المكاتب، باب: استعانة المكاتب وسؤاله الناس (الحديث ٢٥٦٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد (الحديث ٢٢٣٣) مختصراً، وأخرجه الترمذي في كتاب: الرضاع، باب: ما جاء في المرأة تعتق ولها زوج (الحديث ١١٥٤) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك (الحديث ٣٤٥١)، تحفة الأشراف (١٦٧٧٠). العشرون: أن بيع الأمة المزوجة ليس بطلاق، ولا ينفسخ به النكاح، وبه قال: جماهير العلماء، وقال سعيد بن المسيب: هو طلاق. وعن ابن عباس: أنه ينفسخ النكاح، وحديث بريرة يرد المذهبين؛ لأنها خيرت في بقائها معه. الحادية والعشرون: جواز اكتساب المكاتب بالسؤال. الثانية والعشرون: احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما، وأحتمال مفسدة يسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة على ما بيناه في تأويل ١٤٣/١٠/ شرط الولاء لهم. الثالثة والعشرون: جواز الشفاعة من الحاكم إلى المحكوم له للمحكوم عليه، وجواز الشفاعة إلى المرأة في البقاء مع زوجها. الرابعة والعشرون: لها الفسخ بعتقها، وإن تضرر الزوج بذلك لشدة حبه إياها؛ لأنه كان يبكي على بريرة. الخامسة والعشرون: جواز خدمة العتيق لمعتقه برضاه. السادسة والعشرون: أنه يستحب للإمام عند وقوع بدعة، أو أمر يحتاج إلى بيانه أن يخطب الناس، وبيين لهم حكم ذلك، وينكر على من ارتكب ما يخالف الشرع. السابعة والعشرون: إستعمال الأدب، وحسن العشرة، وجميل الموعظة كقوله#: (ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللَّه)). ولم يواجه صاحب الشرط بعينه؛ لأن المقصود يحصل له، ولغيره من غير فضيحة وشناعة عليه. الثامنة والعشرون: أن الخطب تبدأ بحمد اللَّه تعالى، والثناء عليه بما هو أهله. التاسعة والعشرون: أنه يستحب في الخطبة أن يقول بعد حمد الله تعالى، والثناء عليه، والصلاة على رسول اللَّه ◌َ﴿. أما بعد، وقد تكرر هذا في خطب النبي 8 1، وسبق بيانه في مواضع. الثلاثون: التغليظ في إزالة المنكر، والمبالغة في تقبيحه. والله أعلم. قوله: (شرط اللَّه أحق) قيل: المراد به قوله تعالى: ﴿فإخوانكم في الدين ومواليكم(١)) (١) سورة: الأحزاب، الآية: ٥. المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٢ ٣٨٥ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٣ ٣٧٦٠ - ٦/١٠ - حدّثني(١) زُهِيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرِ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةً ثَلاثُ قَضِيَّاتٍ: أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلنَّبِيِّ ◌ِ﴾، فَقَالَ: ((اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)). قَالَتْ: وَعَتَّقَتْ، فَخَيْرَهَا رَسُولُ اللهَِ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، قَالَ(٥): وَكَانَ النَّاسُ يَتْصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِي لَنَا، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلنَّبِيِّ ◌ِ﴾. فَقَالَ: ((عَلَيْهَا صَدَقَةٌ /، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ، فَكُلُوهُ)) . ج ١٦ ١٦/ب ٣٧٦١ - ٧/١١ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةً مِنْ أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَاشْتَرَطُوا(3) الْوَلَاَءَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّ: ((الْوَلاَءُ لِمَنْ وَلِيَ النُّعْمَةَ)). وَخَيْرَهَا رَسُولُ اللهِوَ، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْداً وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْماً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَه: « لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ ؟)). قَالَتْ عَائِشَةُ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَىْ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: ((هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ)). ٣٧٦٠ - تقدم تخريجه في كتاب: الزكاة، باب: إياحة الهدية للنبي ولبني هاشم وبني المطلب، وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، وبيان أن الصداقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقة، وحلت لكل أحد من كانت الصدقة محرمة عليه (الحديث ٢٤٨٤). ٣٧٦١ - تقدم تخريجه في كتاب: الزكاة، باب: إباحة الهدية للنبي # ولبني هاشم وبني المطلب، وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقة، وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه (الحديث ٢٤٨٥). وقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه(١)) الآية قال القاضي: وعندي أنه قوله : ((إنما الولاء لمن أعتق)». قوله: (قالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك، فلتفعل) معناه: إن أرادت الثواب عند اللّه، وأن لا یکون لها ولاء، فلتفعل. قولها: (في كل عام أوقية) وقع في الرواية الأولى في بعض النسخ: (وقية)، وفي بعضها أوقية ١٤٤/١٠ بالألف، وأما الرواية الثانية: فـ: وقية بغير ألف باتفاق النسخ، وكلاهما صحيح، وهما لغتان، إثبات الألف أفصح، والأوقية الحجازية أربعون درهماً. (1) في المطبوعة: حدثنا. (2) في المطبوعة: قالت. (3) في المطبوعة: واشترطوا. (١) سورة: الحشر، الآية: ٧. المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٢ ٣٨٦ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٣ ج ١٦ ١/١٧ ٣٧٦٢ - ٨/١٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثَتَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ٢٠ عَبْدَ الرَّحْمَنِ /بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيّ بَرِيرَةً لِلْعِنْقِ، فَاشْتَرَطُوا وَلاَءَهَا، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللهِوَهِ، فَقَالَ: ((اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)) وَأَهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِلَهَ لَحْمٌ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ◌َهَ: هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَىْ بَرِيرَةً ، فَقَالَ: (( هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ))، وَخُيِّرَتْ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَْنِ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا، قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَأَلَتْهُ عَنْ زَوْجِهَا؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي . ٣٧٦٣ - ٩/٠٠٠ - وحدّثناه أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ . ج ١٦ ١٧/ب - ٣٧٦٤ - ١٠/١٣ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ / ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي هِشَامٍ ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنّى: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَأَبُو هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةً ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْداً . ٣٧٦٥ - ١١/١٤ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنْسٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمِّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﴿َ: أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةً ثَلَاثُ سُنَنٍ : خُيِّرَتْ عَلَىْ زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ، وَأَهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ فَدَخَلَ عَلَيَّ ٣٧٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٧٦١). ٣٧٦٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٧٦١). ٣٧٦٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: خيار الأمة تعتق وزوجها مملوك (الحديث ٣٤٥٢)، تحفة الأشراف (١٧٣٥٤). ٣٧٦٥ - تقدم تخريجه في كتاب: الزكاة، باب: إباحة الهدية للنبي ### ولبني هاشم وبني المطلب، وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدقة، وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه زال عنها وصف الصدقة، وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه (الحديث ٢٤٨٦). قولها: (فانتهرتها، فقالت: لا ها اللَّه ذلك) وفي بعض النسخ لا ماء اللَّه. إذاً هكذا هو في النسخ، وفي روايات المحدثين: لا هاء اللَّه. إذاً بمد قوله: هاء، وبالألف في إذاً قال المازري، وغيره من أهل العربية: هذان لحنان، وصوابه لاها اللَّه ذا بالقصر في ها، وحذف الألف من إذا. قالوا: وما سواه خطأ. قالوا: ومعناه: ذا يميني. وكذا قال الخطابي، وغيره: إن الصواب لا ها اللَّه ذا، بحذف الألف. وقال المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٣ ٣٨٧ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٤ رَسُولُ اللهِوَهُ وَالْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ، فَأَتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدُمٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَالَ: ((أَلَمْ أَرَ بُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ ؟)). فَقَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ الله ! / ذلِكَ لَحْمُ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَىْ بَرِيرَةً، فَكْرِهْنَا . أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ، فَقَالَ: ((هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ)) وَقَالَ النَّبِيُّ لَهُ فِيهَا: ((إِنَّمَا الْوَلَاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ )). ج ١٦ ١/١٨ ٣٧٦٦ _ ١٢/١٥ - | و| حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهُيْلُ بْنُ أَبِي صَالْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةٌ تُعْتِقُهَا، فَأَبَىْ أَهْلُهَا إِلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْوَلاَءُ، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهَ، فَقَالَ: ((لاَ يَمْتَعُكَ ذُلِكِ، فَإِنَّمَا الْوَلَاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». ٤/٣ - باب : النهي عن بيع الولاء وهبته ٣٧٦٧ - ١/١٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ / نَهَىْ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِيَتِهِ. ج ١٦ ١٨ /ب | قَالَ مُسْلِمُ: النَّاسُ كُلُّهُمْ عِيَالُ، عَلَىْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ | . ٣٧٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٧٨). ٣٧٦٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٨٦). أبو زيد النحوي، وغيره: يجوز القصر، والمد في ها، وكلهم ینکرون الألف في إدا، ويقولون: صوابه ذا. قالوا: وليست الألف من كلام العرب .. قال أبو حاتم السجستاني: جاء في القسم لا هاء اللَّه. قال: والعرب تقوله: بالهمزةُ. والقياس تركه. قال: ومعناه: لا والله هذا ما أقسم به، فأدخل اسم الله تعالى بين ها وذا، واسم زوج بريرة مغيث بضم الميم. والله أعلم. ١٠ /١٤٥ باب: النهي عن بيع الولاء وهبته ٣٧٦٧ - ٣٧٦٨ - قوله: (أن رسول اللَّه ◌ُ نهى عن بيع الولاء وهبته) فيه تحريم بيع الولاء وهبته، وأنهما لا يصحان، وأنه لا ينتقل الولاء عن مستحقه بل هو لحمة كلحمة النسب. وبهذا قال: جماهير العلماء من السلف، والخلف. وأجاز بعض السلف نقله. ولعلهم لم يبلغهم الحديث. ١٤٨/١٠ المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٤ ٣٨٨ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٥ ٣٧٦٨ _ ٢/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قالَ: أَخْبَرَنَا(٤) ابْنُ عُيَيْنَةً. ح وَحَدِّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتِيَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدُثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ . [ح] (2) وَحَدِّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدِّثْنَا أَبِي، حَدْثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدُثَنَا عُبَيْدُ الله . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي: ابْنَ عُثْمَانَ -، كُلُّ هَؤُلاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ :﴿، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ الثّقْفِيَّ لَيْسَ فِي ١٤ حَدِيثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، إِلَّ الْبْعُ، وَلَمْ يَذْكُرِ: الْهِبَةَ /. ٥/٤ - باب : تحريم تولي العتيق غير مواليه ٣٧٦٩ - ١/١٧ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أُخْبَرَنِي ٣٧٦٨ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه الترمذي في كتاب: الولاء والهبة، باب: ما جاء في النهي عن بيع الولاء وعن هبته (الحديث ٢١٢٦)، تحفة الأشراف (٧١٧١). وحديث يحيى بن أيوب، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٣٢). وحديث ابن نمير، أخرجه البخاري في كتاب: الفرائض، باب: إثم من تبرأ من مواليه (الحديث ٦٧٥٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته (الحديث ١٢٣٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الفرائض، باب: النهي عن بيع الولاء وعن هبته (الحديث ٢٧٤٧)، تحفة الأشراف (٧١٥٠)، وحديث ابن المثنى، أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: الولاء (الحديث ٤٦٧١)، تحفة الأشراف (٧٢٢٣). وحديث ابن المثنى عن محمد بن جعفر، أخرجه البخاري في كتاب: العتق، باب: الولاء وهبته (الحديث ٢٥٣٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الفرائض، باب: في بيع الولاء (الحديث ٢٩١٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته (الحديث ١٢٣٦) وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: الولاء (الحديث ٤٦٧٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الفرائض، باب: النهي عن بيع الولاء وعن هبته (الحديث ٢٧٤٧)، تحفة الأشراف (٧١٨٩). وحديث ابن رافع، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٩٩). ٣٧٦٩ - أخرجه النسائي في كتاب: القسامة، باب: صفة شبه العمد وعلى دية الأجنة وشبه العمد، وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة (الحديث ٤٨٤٤)، تحفة الأشراف (٢٨٢٣). باب: تحریم تولي العتيق غير مواليه ٣٧٦٩ - ٣٧٧٣ - فيه نهيه* أن يتولى العتيق غير مواليه، وأنه لعن فاعل ذلك. ومعناه: أن ينتمي العتيق إلى ولاء غير معتقه وهذا حرام لتفويته حق المنعم عليه؛ لأن الولاء كالنسب، فيحرم تضييعه، كما يحرم تضييع النسب، وانتساب الإنسان إلى غير أبيه. (1) في المطبوعة: حدثنا. (2) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة وتحفة الأشراف، رقم (٧١٩٩). المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٤ ٣٨٩ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٥ أَبُو الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: كَتَبَ النَّبِيُّ :﴿ عَلَىْ كُلِّ بَطْنِ عُقُولَهُ، ثُمَّ كَتَبَ ((أَنْهُ لَا يَجِلُّ لِمُسْلِمٌ أَنْ يَتَوَالَىْ مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ)). ثُمَّ أُخْبِرْتُ: أَنَّهُ لَعَنَ فِي صَحِيفَتِهِ مَنْ فَعَلَ ذُلِكَ . ٣٧٧٠ - ٢/١٨ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيّ -، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ﴿ قَالَ: ((مَنْ تَوَلَّى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةٍ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَ صَرْفٌ)) . ٣٧٧١ - ٣/١٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْجُعْفِيُّ /، عَنْ زَائِدَةً، ج١١ ١٩ /ب عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿، قَالَ: ((مَنْ تَوَلَّى قَوْماً بِغَيْرٍ إِذْنِ مَوَالِيهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَ يُقْبَلُ مِنْهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ )) . ٣٧٧٢ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنيه إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدِّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَىْ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، غَيْرَ أَنْهُ قَالَ: (( وَمَنْ وَالَىْ غَيْرَ مَوَالِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ )). ٣٧٧٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٨٢). ٣٧٧١ - تقدم تخريجه في كتاب: الحج، باب: فضل المدينة، ودعاء النبي ◌َّ فيها بالبركة، وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها، وبيان حدود حرمها (الحديث ٣٣١٧). ٣٧٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٤٠٩). وأما قوله وَله: (من تولى قوماً بغير إذن مواليه) فقد احتج به قوم على جواز التولي بإذن مواليه، والصحيح الذي عليه الجمهور: أنه لا يجوز وإن أذنوا، كما لا يجوز الانتساب إلى غير أبيه، وإن أذن أبوه فيه. وحملوا التقييد في الحديث على الغالب؛ لأن غالب ما يقع هذا بغير إذن الموالي، فلا يكون له مفهوم يعمل به، ونظيره قوله تعالى: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم(١)) وقوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق(٢)﴾ وغير ذلك من الآيات التي قيد فيها الغالب، وليس لها مفهوم يعمل به. قوله: (كتب النبي ◌َّير على كل بطن عقوله) هو بضم العين والقاف، ونصب اللام مفعول كتب والهاء ١٤٩/١٠ ضمير. والبطن، والعقول، الديات واحدها عقل كفلس، وفلوس. ومعناه: أن الدية في قتل الخطأ، وعمد (١) سورة: النساء، الآية: ٢٣. (٢) سورة: الأنعام، الآية: ١٥١. المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٥ ٣٩٠ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٦ ج ١٦ ١/٢٠ ٣٧٧٣ _ ٤/٢٠ - وحدّثنا أُبُو كُرَيْبٍ، حَدْثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا الْأُعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئاً نَقْرَأُهُ إِلَّ كِتَابَ اللّه وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ، - قَالَ: وَصَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةً فِي قِرَابٍ سَيْفِهِ / - فَقَدْ كَذَبَ ، فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ ، وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَفِيهَا قَالَ النّبِيُّ :﴿َ: ((الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَىْ ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثً أَوْ آوَى مُحَدِثاً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَ يَقْبَلُ | اللَّهُ امِنْهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَىْ بِهَا أَذْنَاهُمْ، وَمَنٍ ادَّعَىْ إِلَىْ غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَىْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ | اللَّه | مِنْهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً)) . ٦/٥ - باب: فضل العتق ج ١٦ ٢٠/ب ٣٧٧٤ - ١/٢١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثَنَّى الْعَنْزِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعِيدٍ - وَهُوَ: ابْنُ أَبِي هِنْدٍ -، حَدَّثَنِي / إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ(١) - وَهُوَ: ابْنُ مَرْجَانَةَ (٤) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿ُ: قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةٌ، أَعْتَقَ اللَّهُ، بِكُلِّ إِذْبٍ مِنْهَا، إِرْبَأَ مِنْهُ مِنَ النَّارِ )). ٣٧٧٥ - ٢/٢٢ - وحدّثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، أَبِي ٣٧٧٣ - تقدم تخريجه في كتاب: الحج، باب: فضل المدينة، ودعاء النبي إر فيها بالبركة، وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها، وبيان حدود حرمها (الحديث ٣٣١٤). ٣٧٧٤ - أخرجه البخاري في كتاب: العتق، باب: في العتق وفضله (الحديث ٢٥١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: كفارات الأيمان، باب: قول الله تعالى: ﴿أو تحرير رقبة﴾، وأي رقبة أزكى (الحديث ٦٧١٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النذور والأيمان، باب: ما جاء في ثواب من أعتق رقبة (الحديث ١٥٤١)، تحفة الأشراف (١٣٠٨٨). ٣٧٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٧٧٤). الخطأ تجب على العاقلة، وهم العصبات سواء الآباء، والأبناء، وإن علوا أو سفلوا. وأما حديث علي ١٥٠/١٠ رضي الله عنه في الصحيفة: وأن المدينة حرم إلى آخره فسبق شرحه واضحاً في آخر كتاب الحج. باب: فضل العتق ٣٧٧٤ - ٣٧٧٧ - قوله: (داود بن رشيد) بضم الراء. (1-1) في المطبوعة: بن مرجانة. المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٥ ٣٩١ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٦ غَسَّانَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا، عُضْواً مِنْ أَعْضَائِهِ مِنْ النَّارِ ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ » . ٣٧٧٦ - ٣/٢٣ / وإحدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ الهَادِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلَيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ / رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: (مَنْ أَعْتَقَ ؟!ّ رَقْبَةٍ مُؤْ مِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنَ النَّارِ، حَتَّى يُعْتِقَ فَرْجَهُ بِفَرْ جِهِ)). ٣٧٧٧ - ٤/٢٤ - وحدّثني حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ - وَهُوَ: ٣٧٧٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٧٧٤). ٣٧٧٧ - تقدم تخريجه (الحديث ٣٧٧٤). قوله وَله: (من أعتق رقبة أعتق اللَّه بكل عضو منها عضواً من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه) وفي رواية: من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إرباً منه من النار. الإرب بكسر الهمزة، وإسكان الراء. هو: العضو بضم العين، وكسرها. وفي هذا الحديث بيان فضل العتق، وأنه من أفضل الأعمال، ومما يحصل به العتق من النار، ودخول الجنة، وفيه استحباب عتق كامل الأعضاء، فلا يكون خصياً، ولا فاقد غيره من الأعضاء، وفي الخصي، وغيره أيضاً الفضل العظيم، لكن الكامل أولى. وأفضله أعلاه ثمناً، وأنفسه كما سبق بيانه في أول الكتاب في كتاب الإيمان في حديث أي الرقاب أفضل. وقد روى أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة، وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، عن النبي ◌ّه أنه قال: ((أيما امرىء مسلم أعتق امرأ مسلماً كان فكاكه من النار يجزي كل عضو منها عضواً منه، وأيما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكة من النار يجزي كل عضو منها عضواً منه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزي كل عضو منه عضواً منها)). قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. ١٥١/١٠ قال هو وغيره: وهذا الحديث دليل على أن عتق العبد أفضل من عتق الأمة. قال القاضي عياض: واختلف العلماء: أيما أفضل عتق الإناث أم الذكور؟ فقال بعضهم: الإناث أفضل؛ لأنها إذا عتقت كان ولدها حراً، سواء تزوجها حر أو عبد. وقال آخرون: عتق الذكور أفضل لهذا الحديث. ولما في الذكر من المعاني العامة المنفعة التي لا توجد في الإناث من الشهادة، والقضاء، والجهاد، وغير ذلك مما يختص بالرجال إما شرعاً، وإما عادة؛ ولأن من الإماء من لا ترغب في العتق وتضيع به بخلاف العبيد. وهذا القول: هو الصحيح . وأما التقييد في الرقبة بكونها مؤمنة، فيدل على أن هذا الفضل الخاص إنما هو في عتق المؤمنة، وأما غير المؤمنة ففيه أيضاً فضل بلا خلاف، ولكن دون فضل المؤمنة. ولهذا أجمعوا على أنه يشترط في المعجم - العتق: ك ٢٠، ب ٦ ٣٩٢ التحفة - العتق: ك ١١، ب ٧ ابْنُ مُحَمِّدٍ الْعُمَرِيُّ -، حَدَّثَنَا وَاقِدَ - يَعْنِي: أَخَاهُ -، حَدِّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ - صَاحِبُ عَلَيِّ بْنِ حُسَيْنٍ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهَِله: ((أَيُّمَا امْرِىءٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَءاً مُسْئِماً، اسْتَنْقَذَ اللَّهُ، بِكُلِّ عُضْوِمِنْهُ، عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ)). قَالَ: فَانطلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَأَعْتَقَ عَبْدَأْ لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ ابْنُ جَعْفَرٍ عَشْرَةً جْ لِ آلافٍ دِرْهَمٍ، أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ / . ٧/٦ - باب : فضل عتق الوالد ٣٧٧٨ - ١/٢٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: ((لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِداً إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ. مَعْلُوكاً فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ))، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةً: ((وَلَدٌ وَالِدَهُ)). ٣٧٧٩ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدِّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدْثَنَا أَبِي. ح وَحَدِّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَقَالُوا: ((وَلَدٌ وَالِدَهُ)). ٣٧٧٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في حق الوالدين (الحديث ١٩٠٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأدب، باب: بر الوالدين (الحديث ٣٦٥٧)، تحفة الأشراف (١٢٥٩٥). ٣٧٧٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في بر الوالدين (الحديث ٥١٣٧)، تحفة الأشراف (١٢٦٦٠). عتق كفارة القتل كونها مؤمنة. وحكى القاضي عياض، عن مالك: أن الأعلى ثمناً أفضل، وإن كان كافراً. وخالفه غير واحد من أصحابه، وغيرهم قال: وهذا أصح. باب: باب فضل عتق الوالد ١٥٢/١٠ ٣٧٧٨ - ٣٧٧٩ - قوله: (لا يجزي ولد والداً إلا أن يجده مملوكاً، فيشتريه، ويعتقه) يجزي بفتح أوله. أي: لا يكافئه بإحسانه، وقضاء حقه إلا أن يعتقه. واختلفوا في عتق الأقارب إذا ملكوا، فقال أهل الظاهر: لا يعتق أحد منهم بمجرد الملك سواء الوالد والولد، وغيرهما بل لا بد من إنشاء عتق. واحتجوا بمفهوم هذا الحديث، وقال جماهير العلماء: يحصل العتق في الآباء، والأمهات، والأجداد، والجدات، وإن علوا، وعلون. وفي الأبناء، والبنات، وأولادهم الذكور، والإناث، وإن سفلوا. بمجرد الملك سواء المسلم، والكافر، والقريب، والبعيد، والوارث، وغيره. ومختصره: أنه يعتق عمود النسب بكل حال. واختلفوا فيما وراء عمودي النسب، فقال الشافعي، وأصحابه: لا يعتق غيرهما بالملك لا الأخوة، ولا غيرهم. وقال مالك: يعتق الأخوة أيضاً. وعنه رواية: أنه يعتق جميع ذوي الأرحام المحرمة. ورواية ثالثة: كمذهب الشافعي، وقال أبو حنيفة: يعتق جميع ذوي الأرحام المحرمة. وتأول الجمهور الحديث المذكور على: أنه لما تسبب في شراء الذي يترتب عليه عتقه أضيف العتق إليه. والله أعلم. - ١٢/٢١ - كتاب: البيوع ١/١ - باب: إيطال بيع الملامسة والمنابذة ٣٧٨٠ - ١/١ - حدّثنا يَحْنَىْ بن يَحْبَىْ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهُ نَهَىْ عَنِ الْمُلَمَسَةِ/ ٣٢ وَالْمُنَابَذَةِ. ٣٧٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: بيع المنابذة (الحديث ٢١٤٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع الملامسة (الحديث ٤٥٢١)، تحفة الأشراف (١٣٨٢٧) و(١٣٩٦٤). كتاب البيوع قال الأزهري: تقول العرب: بعت. بمعنى: بعت ما كنت ملكته، وبعت بمعنى: اشتريته. قال: وكذلك شريت بالمعنيين. قال: وكل واحد بيع، وبائع؛ لأن الثمن، والمثمن كل منهما مبيع. وكذا قال: ابن قتيبة. يقول: بعت الشيء. بمعنى: بعته، وبمعنى: اشتريته، وشريت الشيىء بمعنى: اشتريته. وبمعنى: بعته. وكذا قاله آخرون من أهل اللغة. ويقال: بعته، وابتعته فهو مبيع ومبيوع. قال: الجوهري ١٥٣/١٠ كما يقول: مخيط، ومخيوط. قال الخليل: المحذوف من مبيع واو مفعول؛ لأنه زائدة فهي أولى بالحذف. وقال الأخفش: المحذوف عين الكلمة. قال المازري: كلاهما حسن وقول الأخفش أقيس، والابتياع الاشتراء، وتبايعا، وبايعته. ويقال: استبعته. أي: سألته البيع. وأبعت الشيء أي: عرضته للبيع، وبيع الشيء بكسر الباء وضمها، وبوع لغة فيه، وكذلك القول في قيل وكيل. باب: إبطال بيع الملامسة والمنابذة ٣٧٨٠ - ٣٧٨٦ - قوله في الإسناد الأول: (مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج) هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا. وذكر القاضي أنه وقع في نسخهم من طريق عبد الغافر الفارسي مالك، عن نافع، عن محمد بن يحيى بن حبان بزيادة نافع. قال: وهو غلط، وليس لنافع ذكر في هذا الحديث، ولم يذكر مالك في الموطأ نافعاً في هذا الحديث، وأما نهيه عن الملامسة، والمنابذة. فقد فسره في الكتب بأحد الأقوال في تفسيره، ولأصحابنا ثلاثة أوجه في تأويل الملامسة أحدها تأويل الشافعي، وهو أن يأتي بثوب ١٥٤/١٠ المعجم - البيوع: ك ٢١، ب ١ ٣٩٤ التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ١ ٣٧٨١ - ٢/٠٠٠ - وحدثنا أَبُو كُرَيْبِ، وَابْنُ أَبِي عُمَّرَ، قَالَا: دَّثْنَا [وَكِيعُ، عَنْ](١) سُفْيَانَ، عَنْ أَبِ الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وََّ، مِثْلَهُ. ٣٧٨٢ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، حَدْثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ ، عَنْ خُبْبٍ بْنِ عَبْدِ الرُّحْمَْنِ، عَنْ حَقْصٍ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النِّّ ◌َ، بِمِثْلِهِ. ٣٧٨٣ - ٤/٠٠٠ وحدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌َ، بِمِثْلِهِ (2). ج ١٦ ٢٢/ب ٣٧٨٤ - ٥/٢ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدُّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ /، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنٍ مِنَاءَ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ: نُهِيَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ: الْمُلَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ. أَمَّا الْمُلَمَسَةُ: فَأَنْ يَلْمِسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ تَأْمُّلٍ ، ٣٧٨١ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: ما يستر من العورة (الحديث ٣٦٨) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في الملامسة والمنابذة (الحديث ١٣١٠)، تحفة الأشراف (١٣٦٦١). ٣٧٨٢ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس (الحديث ٥٨٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس (الحديث ٥٨٨)، وأخرجه أيضا في كتاب اللباس، باب: اشتمال الصماء (الحديث ٥٨١٩) وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: تفسير ذلك (الحديث ٤٥٢٩) مطولاً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر (الحديث ١٢٤٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التجارات، باب: ما جاء في النهي عن المنابذة والملامسة (الحديث ٢١٦٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: ما نهى عنه من اللباس (الحديث ٣٥٦٠)، تحفة الأشراف (١٢٢٦٥). ٣٧٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٧٨١). ٣٧٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: صوم النحر (الحديث ١٩٩٣)، تحفة الأشراف (١٤٢٠٧). مطوي، أو في ظلمة فيلمسه المستام، فيقول صاحبه: بعتكه هو بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك، ولا خیار لك إذا رأیته. والثاني : أن يجعلا نفس اللمس بيعاً، فيقول: إذا لمسته فهو مبيع لك. والثالث: أن يبيعه شيئاً على أنه متى يمسه انقطع خيار المجلس، وغيره. وهذا الحديث باطل على التأويلات كلها، وفي المنابذة ثلاثة أوجه أيضاً. أحدها: أن يجعلا نفس النبذ بيعاً، وهو تأويل الشافعي. (1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة وتحفة الأشراف: ١٦٤/١٠، رقم (١٣٦٦٢). (2) في المطبوعة: مثله . المعجم - البيوع: ك ٢١، ب ٢ ٣٩٥ التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٢ وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَهُ إِلَى الآخَرٍ ، وَلَمْ يَنْظُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَّا إِلَىْ ثَوْبٍ صَاحِبِهِ . ٣٧٨٥ - ٦/٣ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ - وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ -، قَالَ (١): أَخْبَرْنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِ عَامِرُ بْنُ سعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ﴾َ عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَلِبْسَتَيْنِ: نَهَى عَنِ الْمُلَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي / الْبَيْعِ . - وَالْمُلَمَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ ، وَلَ يَقْلِبُهُ إِلَّ بِذلِكَ. وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ الآخَرُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ، وَيَكُونُ ذلِكَ بَيْعُهُمَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلاَ تَرَاضٍ. ج ١٦ ١/٢٣ ٣٧٨٦ - ٧/٠٠٠ - وحدثنيه عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٢/٢ - باب: بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر ٣٧٨٧ - ١/٤ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، وَيَحْنَىْ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو ٣٧٨٥ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: بيع الملامسة (الحديث ٢١٤٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: اشتمال الصماء (الحديث ٥٨٢٠) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في بيع الغرر (الحديث ٣٣٧٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: تفسير ذلك (الحديث ٤٥٢٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: بيع المنابذة (الحديث ٤٥٢٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: تفسير ذلك (الحديث ٤٥٢٦)، تحفة الأشراف (٤٠٨٧). ٣٧٨٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (٣٧٨٥). ٣٧٨٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في بيع الغرر (الحديث ٣٣٧٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في كراهية بيع الغرر (الحديث ١٢٣٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع الحصاة (الحديث ٤٥٣٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: التجارات، باب: النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر (الحديث ٢١٩٤)، تحفة الأشراف (١٣٧٩٤). والثاني: أن يقول بعتك، فإذا نبذته إليك انقطع الخيار، ولزم البيع. والثالث: المراد نبذ الحصاة كما سنذكره إن شاء الله تعالى في بيع الحصاة، وهذا البيع باطل للغرر. قوله: (ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض) معناه: بلا تأمل، ورضى بعد التأمل. والله أعلم. ١٥٥/١٠ باب: بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر ٣٧٨٧ - نهى النبي ◌َ ل9، عن بيع الحصاة وبيع الغرر. أما بيع الحصاة، ففيه ثلاث تأويلات. أحدها: أن (1) في المطبوعة: قالا . المعجم - البيوع: ك ٢١، ب ٢ ٣٩٦ التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٢ أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - واللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ج ١٦ ◌ُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ وَهَا عَنْ بَيْعِ ٢٣/ب الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. يقول: بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها، أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة. والثاني: أن يقول: بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة. والثالث: أن يجعلا نفس الرمي بالحصاة بيعاً، فيقول: إذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مبيع منك بکذا. وأما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع، ولهذا قدمه مسلم، ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة، كبيع الآبق(١)، والمعدوم، والمجهول، وما لا يقدر على تسليمه، وما لم يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير، واللبن في الضرع، وبيع الحمل في البطن، وبيع بعض الصبرة(٢) مبهماً، وبيع ثوب من أثواب، وشاة من شياه، ونظائر ذلك. وكل هذا بيعه باطل؛ لأنه غرر من غير حاجة، وقد يحتمل بعض الغرر بيعاً إذا دعت إليه حاجة، كالجهل بأساس الدار، وكما إذا باع الشاة الحامل، والتي في ضرعها لبن، فإنه يصح للبيع؛ لأن الأساس تابع للظاهر من الدار، ولأن الحاجة تدعو إليه، فإنه لا يمكن رؤيته، وكذا القول: في حمل الشاة ولبنها. وكذلك أجمع المسلمون على جواز أشياء فيها غرر حقير منها: أنهم أجمعوا على صحة بيع الجبة المحشوة، وإن لم يرحشوها، ولو بيع حشوها بإنفراده لم يجز. وأجمعوا على جواز إجارة الدار، والدابة، والثوب، ونحو ذلك شهراً مع أن الشهر قد يكون ثلاثين يوماً، وقد يكون تسعة وعشرين. وأجمعوا على جواز دخول الحمام بالأجرة مع اختلاف الناس في استعمالهم الماء، وفي قدر مكثهم وأجمعوا على جواز الشرب من السقاء بالعوض مع جهالة قدر المشروب، واختلاف عادة الشاربين، وعكس هذا. وأجمعوا على بطلان بيع الأجنة في البطون، والطير في الهواء. قال العلماء: مدار البطلان بسبب الغرر، والصحة مع وجوده على ما ذكرناه، وهو: أنه إن دعت حاجة إلى ارتكاب الغرر، ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة، وكان الغرر حقيراً جاز البيع، وإلا فلا. ١٥٦/١٠ وأما وقع في بعض مسائل الباب من اختلاف العلماء في صحة البيع فيها، وفساده كبيع العين الغائبة مبني على هذا القاعدة، فبعضهم يرى أن الغرر حقير، فيجعله كالمعدوم، فيصح البيع. وبعضهم يراه ليس بحقير، فيبطل البيع. والله أعلم. واعلم أن بيع الملامسة، وبيع المنابذة، وبيع حبل الحبلة، وبيع الحصاة، وعسب الفحل، وأشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص خاصة هي داخلة في النهي عن بيع الغرر، ولكن أفردت بالذكر ونهي عنها لكونها من بياعات الجاهلية. المشهورة. والله أعلم. (١) أبق العبد: إذا هرب خفية. (٢) الصبرة: الكمية من الطعام لا يعرف مقداره. المعجم - البيوع: ك ٢١، ب ٣ ٣٩٧ التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٣ ٣/٣ - باب: تحريم بيع حبل الحبلة ٣٧٨٨ - ١/٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَمُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ الهِ ﴿هَ: أَنَّهُ نَهَىْ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ. ٣٧٨٩ - ٢/٦ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنّى - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ -، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَىِ - وَهُوَ الْقَطَّانُ -، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتْبَايِعُونَ لَحْمَ الْجَزُورِ إِلَىْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تَحْمِلَ الْتِي نُتِجَتْ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اله ◌َ﴿ عَنْ ذَلِكَ. ٣٧٨٨ - أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع حبل الحبلة (الحديث ٤٦٣٨)، تحفة الأشراف (٨٢٩٦). ٣٧٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: أيام الجاهلية (الحديث ٣٨٤٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في بيع الغرر (الحديث ٣٣٨١) مختصراً، تحفة الأشراف (٨١٤٩). باب: تحريم بيع حبل الحبلة ٣٧٨٨ - ٣٧٨٩ - فيه حديث ابن عمر: (أن النبي ◌َّ نهى عن بيع حبل الحبلة) هي بفتح الحاء والباء في الحبل، وفي الحبلة قال القاضي: ورواه بعضهم: بإسكان الباء في الأول. وهو قوله: حبل، وهو غلط. والصواب الفتح. قال أهل اللغة: الحبلة هنا جمع حابل، كظالم وظلمة، وفاجر وفجرة، وكاتب وکتبة. قال الأخفش: يقال: حبلت المرأة فهي حابل. والجمع نسوة حبلة. وقال ابن الأنباري: الهاء في الحبلة للمبالغة. ووافقه بعضهم. واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات، ويقال في غيرهن الحمل. يقال: حملت المرأة ولداً، وحبلت بولد، وحملت الشاة سخلة، ولا يقال: حبلت. قال أبو عبيد: لا يقال لشيء من الحيوان . حبل، إلا ما جاء في هذا الحديث. واختلف العلماء في المراد بالنهي عن بيع حبل الحبلة، فقال جماعة: ١٥٧/١٠ هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة، ويلد ولدها. وقد ذكر مسلم في هذا الحديث هذا التفسير، عن ابن عمر، وبه قال مالك، والشافعي، ومن تابعهم. وقال آخرون: هو بيع ولد الناقة الحامل في الحال. وهذا تفسير أبي عبيدة معمر بن المثنى، وصاحبه أبي عبيد القاسم بن سلام، وآخرين من أهل اللغة. وبه قال: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وهذا أقرب إلى اللغة، لكن الراوي هو ابن عمر. وقد فسره بالتفسير الأول، وهو أعرف. ومذهب الشافعي ومحققي الأصوليين: أن تفسير الراوي مقدم إذا لم يخالف الظاهر، وهذا البيع باطل على التفسيرين، أما الأول؛ فلأنه بيع بثمن إلى أجل مجهول، والأجل يأخذ قسطاً من الثمن. وأما الثاني؛ فلأنه بيع معدوم، ومجهول، وغير مملوك البائع، وغير مقدور على تسليمه. والله أعلم. المعجم - البيوع: ك ٢١، ب ٤ ٣٩٨ التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٤ ٤/٤ - باب: تحريم بيع الرجل على بيع أخيه ، وسومه على سومه . وتحريم النجش . وتحريم التصرية ١٥ - ٣٧٩٠ - ١/٧ - حدّثنا يَحْيِىِ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ /: أَنَّ رَسُولَ لِ﴿ قَالَ: ((لا يَيَعْ بَعْضُكُمْ عَلَىْ بَيْعِ بَعْضٍ)). ٣٧٩١ - ٢/٨ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنّى - وَاللَّفْظُ لِزُهْرٍ -، قَالاَ: حَدَّثَنَا يَحْيَىْ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا(1) نَافِعُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النِّّ ◌ِ﴿هَ، قَالَ: ((لَا يَبْعِ الرَّجُلُ عَلَىْ بَيْعِ أَخِيهِ ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَىْ خِطْبَةٍ أَخِيهِ ، إِلَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ)). ٣٧٩٠ - - تقدم تخريجه في كتاب: النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك (الحديث ٣٤٤٠). ٣٧٩١ - تقدم تخريجه في كتاب: النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك (الحديث ٣٤٤١). باب: تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه وتحريم النجش وتحريم التصرية ٣٧٩٠ - ٣٧٩٧ - قوله # *: (لا يبيع بعضكم على بيع بعض) وفي رواية: لا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له. وفي رواية: لا يسم المسلم على سوم المسلم. أما البيع على بيع أخيه، فمثاله. أن يقول لمن اشترى شيئاً في مدة الخيار: أفسخ هذا البيع، وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه، أو أجود منه بثمنه، ونحو ذلك، وهذا حرام. يحرم أيضاً الشراء على شراء أخيه، وهو أن يقول للبائع في مدة الخيار: افسخ هذا البيع، وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن، ونحو هذا. وأما السوم على سوم أخيه فهو: أن يكون قد اتفق مالك السلعة، والراغب فيها على البيع، ولم يعقداه، فيقول الآخر للبائع: أنا أشتريه، وهذا حرام بعد استقرار الثمن. وأما السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد، فليس ١٥٨/١٠ بحرام، وأما الخطبة على خطبة أخيه، وسؤال المرأة طلاق أختها، فسبق بيانهما واضحاً في كتاب النكاح. وسبق هنالك أن الرواية: (لا يبيع، ولا يخطب) بالرفع على سبيل الخبر الذي يراد به النهي، وذكرنا: أنه أبلغ، وأجمع العلماء على منع البيع على بيع أخيه، والشراء على شرائه، والسوم علی سومه، فلو خالف، وعقد فهو عاص، وينعقد البيع. هذا مذهب الشافعي، وأبي حنفية، وآخرین. وقال داود: لا ينعقد. وعن مالك روايتان كالمذهبين، وجمهورهم: على إباحة البيع، والشراء فيمن يزيد. وقال: الشافعي، وكرهه بعض السلف. (1) في المطبوعة: أخبرني. المعجم - البيوع: ك ٢١، ب ٤ ٣٩٩ التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٤ ٣٧٩٢ - ٣/٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ: ابْنُ جَعْفَرٍ -، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((لَا يَسُمِ الْمُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ المُسْلِمِ (٤))). ٢٤/ب ٣٧٩٣ - ٤/١٠ - وحدّثنيه أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي / عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ج١١ عَنِ الْعَلَاءِ، وَسُهَيْلٍ، عَنْ أَبَيْهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ. [ح](2) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ، ٣٧٩٢ - تقدم تخريجه في كتاب: النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك (الحديث ٣٤٤٦). ٣٧٩٣ - حديث أحمد بن إبراهيم الدورقي، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٦٨٤). وحديث محمد بن المثنى تقدم تخريجه في كتاب: النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك (الحديث ٣٤٤٨). وأما النجش فبنون مفتوحة، ثم جيم ساكنة، ثم شين معجمة. وهو: أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها، بل ليخدع غيره، ويغره ليزيد، ويشتريها. وهذا حرام بالإجماع. والبيع صحيح والإِثم مختص بالناجش إن لم يعلم به البائع؛ فإن واطأه على ذلك أثما جميعاً، ولا خيار للمشتري إن لم يكن من البائع مواطأة، وكذا إن كانت في الأصح؛ لأنه قصر في الاغترار. وعن مالك رواية: أن البيع باطل، وجعل النهي عنه مقتضياً للفساد. وأصل النجش الاستثارة، ومنه نجشت الصيد أنجشه بضم الجيم نجشاً، إذا استثرته. سمي: الناجش في السلعة ناجشاً؛ لأنه يثير الرغبة فيها، ويرفع ثمنها. وقال ابن قتيبة: أصل النجش الختل، وهو: الخداع، ومنه قيل للصائد: ناجش؛ لأنه يختل الصيد، ويختال له، وكل من استثار شيئاً فهو ناجش. وقال الهروي: قال أبو بكر: النجش المدح، والإطراء. وعلى هذا معنى الحديث لا يمدح أحدكم السلعة، ويزيد في ثمنها بلا رغبة، والصحيح الأول. قوله: (حدثنا شعبة، عن العلاء، وسهيل، عن أبيهما، عن أبي هريرة) هكذاهو في جميع النسخ، عن أبيهما. وهو مشكل؛ لأن العلاء هو: ابن عبد الرحمن، وسهيل هو: ابن أبي صالح، وليس بأخ له، فلا ١٥٩/١٠ يقال: ((عن أبيهما)) بكسر الباء، بل كان حقه أن يقول: ((عن أبويهما))، وينبغي أن يعتبر الموجود في النسخ : عن أبيهما بفتح الباء الموحدة، ويكون تثنية أب على لغة من قال: هذان أبان، ورأيت أبين. فثناه باللألف ، والنون، وبالياء، والنون. وقد سبق مثله في كتاب النكاح، وأوضحنا هناك. قال القاضي: الرواية فيه عند جميع شيوخنا بكسر الباء. قال: وليس هو بصواب؛ لأنهما ليسا أخوين. قال: ووقع في بعض الروايات: عن أبويهما، وهو الصواب. قال: وقال بعضهم: في الأول لعله عن أبيهما بفتح الباء. (1) في المطبوعة. أخيه. (2) ساقطة من المخطوطة والتصويب من المطبوعة وتحفة الأشراف: رقم (٣٤٤٨). المعجم - البيوع: ك ٢١، ب ٤ ٤٠٠ التحفة - البيوع: ك ١٢، ب ٤ عَنِ النِّّ ◌َهَ. [ح](١) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ - وَهُوَ: ابْنُ ثَابِتٍ - ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله :﴿ نَهَىْ أَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَىْ سَوْمِ أَخِيهِ . وَفِي رِوَايَةِ الدُّوْرَِيِّ : عَلَىْ سِيمَةٍ أَخِيهِ. ٣٧٩٤ - ٥/١١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّنَادِ ، عَنِ ج١٦ْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ / قَالَ: ((لَا يُتْلَقِّى الرُّكْبَانُ لِبْعٍ، وَلاَ يَيَعْ بَعْضُكْمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلاَ تَتَاجَثُوا، وَلَ بَيَعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلاَ تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَّمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ. ذُلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ. بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدُّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ )). ٣٧٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة (الحديث ٢١٥٠) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: من اشترى مصراة مكرهها (الحديث ٣٤٤٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: بيع الحاضر للبادي (الحديث ٤٥٠٨)، تحفة الأشراف (١٣٨٠٢). قوله: (وفي رواية الدورقي على سيمة أخيه) هو بكسر السين، وإسكان الياء. وهي لغة في السوم ذكرها الجوهري، وغيره من أهل اللغة. قال الجوهري: ويقال: إنه تغالى السيمة. قوله *: (ولا تصروا الإبل) هو بضم التاء، وفتح الصاد، ونصب الإبل من التصرية، وهي الجمع. يقال: صرى يصري تصرية، وصراها يصريها تصرية. فهي مصراة، كغشاها يغشيها تغشية، فهي مغشاة، ١٦٠/١٠ وزكاها يزكيها تزكية، فهي مزكاة. قال القاضي: ورويناه في غير صحيح مسلم عن بعضهم: لا تصروا بفتح التاء، وضم الصاد من الصر. قال: وعن بعضهم لا تصر الإبل بضم التاء من تصري بغير واو بعد الراء، ويرفع الإبل على ما لم يسم فاعله من الصر أيضاً، وهو ربط أخلافها. والأول هو الصواب المشهور، ومعناه: لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها، فيظن المشتري أن كثرة لبنها عادة لها مستمرة، ومنه قول العرب: صريت الماء في الحوض أي : جمعته. وصري الماء في ظهره أي حبسه، فلم يتزوج. قال الخطابي: اختلف العلماء، وأهل اللغة في تفسير المصراة، وفي اشتقاقها، فقال الشافعي: التصرية أن يربط أخلاف الناقة، أو الشاة، ويترك حلبها اليومين، والثلاثة حتى بجمع لبنها، فيزيد مشتريها في ثمنها بسبب ذلك لظنه أنه عادة لها، وقال أبو عبيد: هو من صري اللبن في ضرعها، أي: حقنه فيه، وأصل التصرية حبس الماء. قال أبو عبيد: ولو كانت من الربط لكانت مصرورة، أو مصررة. قال ١٦١/١٠ الخطابي: وقول أبي عبيد حسن، وقول الشافعي صحيح. قال: والعرب تصر ضروع المحلويات، (1) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.