Indexed OCR Text

Pages 341-360

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٧
٣٤١
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٧
٢٨٣٤ - ١٩/٤٧ - وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو كَامِلٍ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، قَالَ سَعِيدٌ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ
رَضِيَ الله عَنْهُمَا عَنِ الرَّجُلِ يَتَطَيِّبُ ثُمَّ يُصْبِحُ مُخْرِماً؟ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُخْرِماً أَنْضَخُ
طِيباً ، لأَنْ أَطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَىْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا
فَأَخْبَرْتُهَا: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ / مُخْرِماً أَنْضَخُ طِيباً، لَأَنْ أَطِّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ
مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيِّبْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴾ِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ، ثُمَّ
أَصْبَحَ مُخْرِماً .
ج ١٢
٣٨/ب
٢٨٣٥ - ٢٠/٤٨ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله
عَنْهَا: أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِوَِّ. ثُمَّ يَطُوفُ / عَلَىْ نِسَائِهِ، ثُمُّ يُصْبِحُ مُخْرِماً يَنْضَخُ
طيباً .
ج ١٢
١/٣٩
٢٨٣٦ - ٢١/٤٩ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
٢٨٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: إذا جامع ثم عاد (الحديث ٢٦٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب (الحديث ٢٧٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الغسل، باب: إذا
تطيب واغتسل وبقي أثر الطيب (الحديث ٤١٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الغسل والتيمم، باب: الطواف على
النساء في غسل واحد (الحديث ٤٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناسك الحج، باب: موضع الطيب
(الحديث ٢٧٠٣) و(الحديث ٢٧٠٤)، تحفة الأشراف (١٧٥٩٨).
٢٨٣٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٣٤).
٢٨٣٦ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٨٣٤).
قولها: (بذريرة) هي بفتح الذال المعجمة، وهي قناب قصب طيب يجاء به من الهند.
١٠٠/٨
قولها: (وبيص الطيب في مفرقه) الوبيص البريق واللمعان، والمفرق بفتح الميم وكسر الراء.
قوله: (عن ابن عمر ما أحب أن أصبح محرماً أنضخ طيباً).
١٠٢/٨
وقولها: (ينضخ طيباً) كله بالخاء المعجمة أي يفور منه الطيب، ومنه قوله تعالى ﴿عينان
نضاختان﴾(١) هذا هو المشهور أنه بالخاء المعجمة، ولم يذكر القاضي غيره، وضبطه بعضهم بالحاء
المهملة وهما متقاربان في المعنى، قال القاضي: قيل النضخ بالمعجمة أقل من النضح بالمهملة، وقيل
عكسه وهو أشهر وأكثر.
(١) سورة: الرحمن، الآية: ٦٦.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٨
٣٤٢
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨
مُحَمِّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ: لَأَنْ أُصْبِحَ مُطَلِباً
بِقَطِرَانٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصْبَحَ مُخْرِماً أَنْضَخُ طِيباً، قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَىْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا،
فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِ ، فَقَالَتْ: طَيِّبْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ فَطَافَ فِي نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُخْرِماً .
٨/٨ - باب: تحريم الصيد للمحرم
٢٨٣٧ - ١/٥٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ
عُبَيْد اللّه بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْئِيِّ: أَنَّهُ أَهْدَىْ
٢- لِرَسُولِ اللهِوَ حِمَاراً وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ - أَوْ بِوَدَّانَ - فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِصَل ـ
قَالَ: فَلَمَّا أَنْ رَأَىْ رَسُولُ اللهِوَ مَا فِي وَجْهِي، قَالَ: ((إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ، إلَّ أَنَّا
حُرُمٌ )) .
٢٨٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: إذا أهدى للمحرم حماراً وحشياً حياً لم يقبل
(الحديث ١٨٢٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الهبة، باب: قبول الهدية (الحديث ٢٥٧٣)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: من لم يقبل الهدية لعلة (الحديث ٢٥٩٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء
في كراهية لحم الصيد للمحرم (الحديث ٨٤٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ما لا يجوز
للمحرم أكله من الصيد (الحديث ٢٨١٨) و(الحديث ٢٨١٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب:
ما ينهى عنه المحرم من الصيد (الحديث ٣٠٩٠)، تحفة الأشراف (٤٩٤٠).
قولها: (ثم يطوف على نسائه) قد يقال: قد قال الفقهاء أقل القسم ليلة لكل أمرأة، فكيف طاف
على الجميع في ليلة واحدة؟ وجوابه من وجهين: أحدهما أن هذا كان برضاهن، ولا خلاف في جوازه
برضاهن كيف كان، والثاني أن القسم في حق النبي : هل كان واجباً في الدوام فيه خلاف لأصحابنا قال
أبو سعيد الأصطخري لم يكن واجياً وإنما كان يقسم بالسوية ويقرع بينهن تكرماً وتبرعاً لا وجوباً وقال
الأكثرون: كان واجباً فعلى قول الأصطخري لا إشكال والله أعلم.
باب: تحريم الصيد المأكول البري
أو ما أصله ذلك على المحرم بحج أو عمرة أو بهما
٢٨٣٧ - ٢٨٥٢ - قوله: (عن الصعب بن جثامة) هو بجيم مفتوحة ثم ثاء مثلثة مشددة.
١٠٣/٨
قوله: (وهو بالأبوا أو بودان) أما الأبواء فبفتح الهمزة وإسكان الموحدة وبالمد وودان بفتح الواو
وتشديد الدال المهملة وهما مكانان بين مكة والمدينة .
قوله وَّه: (إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم) هو بفتح الهمزة من أنا حرم، وحرم بضم الحاء والراء أي
محرمون، قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: رواية المحدثين في هذا الحديث لم نرده بفتح الدال،

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨
٣٤٣
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨
٢٨٣٨ - ٢/٥١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمِّدُ بْنُ رُمْحٍ وَقُتَيْبَةُ، جَمِيعاً عَنِ اللّيْثِ بْنِ سَعْدٍ.
ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثَنَا حَسَنَّ الْخُلْوَانِيُّ، حَدُثْنَا
يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، أَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ كَمَا
قَالَ مَالِكٌ، وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَصَالِحٍ: أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَنَّمَةً أَخْبَرَهُ .
ج ١٢
١/٤٠
٢٨٣٩ - ٣/٥٢ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي / شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: أَهْدَيْتُ لَهُ مِنْ لَحْمِ حِمَارٍ وَحْشٍ .
٢٨٤٠ - ٤/٥٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدِّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً ، عَنٍ
الْأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا ،
قَالَ: أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةً إِلَى النَّبِيِّ ◌َ﴿ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ :
(( لَوْلَا أَنَّا مُحْرِمُونَ، لَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ)).
٢٨٤١ - ٥/٥٤ - وحدّثنا |١٥ يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ
مَنْصُوراً يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ /. ح وَحَدَّثَنَا | مُحَمِّدُ ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدُثَنَا هـ
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ . ح وَحَدِّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدِّثْنَا
٢٨٣٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٣٧).
٢٨٣٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٨٣٧).
٢٨٤٠ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد (الحديث ٢٨٢٢)
و(الحديث ٢٨٢٣)، تحفة الأشراف (٥٤٩٩) و(٥٤٧٧).
٢٨٤١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٤٠).
قال: وأنكره محققو شيوخنا من أهل العربية، وقالوا هذا غلط من الرواة، وصوابه ضم الدال، قال: ووجدته
بخط بعض الأشياخ بضم الدال، وهو الصواب عندهم على مذهب سيبويه، في مثل هذا من المضاعف إذا
دخلت عليه الهاء أن يضم ما قبلها في الأمر ونحوه من المجزوم، مراعاة للواو التي توجبها ضمة الهاء بعدها
لخفاء الهاء، فكان ما قبلها ولي الواو، ولا يكون ما قبل الواو إلا مضموماً هذا في المذكر، وأما المؤنث مثل
ردها وجبها، فمفتوح الدال، ونظائرها مراعاة للألف، هذا آخر كلام القاضي، فأما ردها ونظائرها من
المؤنث ففتحة الهاء لازمة بالاتفاق، وأما رده ونحوه للمذكر ففيه ثلاثة أوجه: أفصحها: وجوب الضم كما
ذكره القاضي، والثاني: الكسر وهو ضعيف، والثالث: الفتح وهو أضعف منه، وممن ذكره ثعلب في
الفصيح، لكن غلطوه لكونه أوهم فصاحته ولم ينبه على ضعفه.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٨
٣٤٤
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨
شُعْبَةُ، جَمِيعاً عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبِيْرٍ ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا .
فِي رِوَايَةٍ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ : أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَئَّامَةً إِلَى النِّبِيِّ :﴿ رِجْلَ حِمَارٍ
| وخشٍ |.
وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكْمِ : عَجُزَ حِمَارٍ وَحْشٍ يَقْطُرُ دَماً .
وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةً عَنْ حَبِيبٍ : أُهْدِيَ لِلنِبِّ :﴿ُ شِقُّ حِمَارٍ وَحْشٍ فَرَدّهُ.
ج ١٢
١/٤١
. ٢٨٤٢ - ٦/٥٥ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَسی بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ / ،
قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ : قَدِمَ
زَيْدُ بْنُ أَرْقَمْ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ: كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ أُهْدِيَ إِلَىْ
رَسُولِ اللهِ ﴿ وَهُوَ حَرَامٌ؟ قَالَ: قَالَ: أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ فَرَدَّهُ، فَقَالَ: ((إِنَّا لَا
نَأكُلُهُ ، إِنَّا حُرُمٌ » .
٢٨٤٢ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد (الحديث ٢٨٢١)،
تحفة الأشراف (٣٦٦٣) و(٥٧٠٠).
قوله: (عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول اللّه # حماراً وحشياً) وفي رواية: (حمار
وحش) وفي رواية: (من لحم حمار وحش) وفي رواية: (عجز حمار وحش يقطر دماً) وفي رواية: (شق
حمار وحش) وفي رواية (عضواً من لحم صيد) هذه روايات مسلم، وترجم له البخاري باب إذا أهدى
للمحرم حماراً وحشياً حياً لم يقبل ثم رواه بإسناده وقال في روايته: حماراً وحشياً، وحكي هذا التأويل أيضاً
عن مالك وغيره، وهو تأويل باطل، وهذه الطرق التي ذكرها مسلم صريحة في أنه مذبوح، وأنه إنما أهدى
بعض لحم صيد لا كله، وأتفق العلماء على تحريم الاصطياد على المحرم، وقال الشافعي وآخرون: يحرم
عليه تملك الصيد بالبيع والهبة ونحوهما، وفي ملكه إياه بالإرث خلاف، وأما لحم الصيد فإن صاده أو صيد
١٠٤/٨ له فهو حرام، سواء صيد له بإذنه أم بغير إذنه، فإن صاده حلال لنفسه ولم يقصد المحرم، ثم أهدى من
لحمه للمحرم، أو باعه لم يحرم عليه، هذا مذهبنا، وبه قال مالك وأحمد وداود، وقال أبو حنيفة: لا يحرم
علیه ما صید له بغیر إعانة منه، وقالت طائفة: لا يحل له لحم الصيد أصلاً، سواء صاده أو صاده غيره له أو
لم يقصده، فيحرم مطلقاً، حكاه القاضي عياض عن علي وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم؛ لقوله
تعالى ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً﴾(١) قالوا: المراد بالصيد المصيد، ولظاهر حديث الصعب بن
جثامة فإن النبي ( # رده، وعلل رده بأنه محرم، ولم يقل لأنك صدته لنا.
واحتج الشافعي وموافقوه، بحديث أبي قتادة المذكورفي صحيح مسلم بعد هذا؛ فإن النبي # قال
(١) سورة: المائدة، الآية: ٩٦.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨
٣٤٥
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٨
٢٨٤٣ - ٧/٥٦ - وحدّثنا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ بْنِ كَيْسَانَ. حِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثْنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ مَوْلَىْ
أَبِي قَتَادَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: خَرَجْنَا / مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْقَاحَةِ، فَمِنَّا ج١٧
٢٨٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد (الحديث
١٨٢٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد، باب: ما قيل في الرماح (الحديث ٢٩١٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الذبائح والصيد، باب: ما جاء في التصيد (الحديث ٥٤٩١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: التصيد على
الجبال (الحديث ٥٤٩٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: لحم الصيد للمحرم (الحديث ١٨٥٢)،
وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في أكل الصيد للمحرم (الحديث ٨٤٧)، وأخرجه النسائي في
كتاب: مناسك الحج، باب: ما يجوز للمحرم أكله من الصيد (الحديث ٢٨١٥)، تحفة الأشراف (١٢١٣١).
في الصيد الذي صاده أبو قتادة وهو حلال، قال للمحرمين: (هو حلال فكلوا) وفي الرواية الأخرى قال:
(فهل معكم منه شيء) قالوا معنا رجله فأخذها رسول اللَّه # فأكلها، وفي سنن أبي داود والترمذي
والنسائي عن جابر عن النبي # أنه قال: (صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم). هكذا الرواية ١٠٥/٨
يصاد بالألف، وهي جائزة على لغة، ومنه قول الشاعر:
ألم يأتيك والأنباء تنمي.
قال أصحابنا: يجب الجمع بين هذه الأحاديث، وحديث جابر هذا صريح في الفرق، وهو ظاهر في
الدلالة للشافعي وموافقيه، ورد لما قاله أهل المذهبين الآخرين، ويحمل حديث أبي قتادة على أنه
لم يقصدهم باصطياده، وحديث الصعب أنه قصدهم بأصطياده، وتحمل الآية الكريمة على الاصطياد
وعلى لحم ما صيد للمحرم، للأحاديث المذكورة المبينة للمراد من الآية، وأما قولهم في حديث الصعب
أنه* علل بأنه محرم، فلا يمنع كونه صيد له، لأنه إنما يحرم الصيد على الإنسان إذا صيد له بشرط أنه
محرم، فبين الشرط الذي يحرم به.
قوله : (إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم) فيه جواز قبول الهدية للنبي # بخلاف الصدقة، وفيه أنه ١٠٦/٨
يستحب لم أمتنع من قبول هدية ونحوها لعذر، أن يعتذر بذلك إلى المهدي تطبيباً لقلبه.
قوله: (سمعت أبا قتادة يقول خرجنا مع رسول اللَّه # حتى إذا كنا بالقاحة فمنا المحرم ومنا غير
المحرم) إلى آخره، القاحة بالقاف وبالحاء المهملة المخففة، هذا هو الصواب المعروف في جميع ١٠٧/٨
الكتب، والذي قاله العلماء من كل طائفة، قال القاضي: كذا قيدها الناس كلهم، قال: ورواه بعضهم عن
البخاري بالفاء وهو وهم، والصواب القاف، وهو واد على نحو ميل من السقيا وعلى ثلاث مراحل من
المدينة .
(والسقيا) بضم السين المهلمة وإسكان القاف وبعدها ياء مثناة من تحت، وهي مقصورة، وهي قرية
جامعة بين مكة والمدينة من أعمال الفرع، بضم الفاء وإسكان الراء وبالعين المهملة، والأبواء وودان قريتان
من أعمال الفرع أيضاً.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٨
٣٤٦
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨
الْمُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ ، إِذْ بَصُرْتُ بِأَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئاً، فَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ ،
فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي وَأَخَذْتُ رُمْجِي، ثُمَّ رَكِبْتُ، فَسَقَطَ مِنِّي سَوْطِي، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي، وَكَانُوا
مُحْرِمِينَ : نَاوِلُونِي السَّوْطَ، فَقَالُوا: وَالله! لَ نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، فَتَزَلْتُ فَتَنَاوَلْتُهُ، ثُمْ رَكْتُ ،
فَأَدْرَكْتُ الْحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ وَرَاءَ أَكَمَةٍ ، فَطَّعَنْتُهُ بِرُمْحِي فَعَقَرْتُهُ، فَأَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي، فَقَالَ
بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُهُ، وَكَانَ النّبِيُّ وَ أَمَامَنَا، / فَحَرَّكْتُ فَرَسِي فَأَدْرَكْتُهُ ،
فَقَالَ: ((هُوَ حَلَالٌ، فَكُلُوهُ)) .
ج ١٢
١/٤٢
(وتعهن) المذكورة في هذا الحديث، هي عين ماء هناك على ثلاثة أميال من السقيا، وهي بتاء مثناة
فوق مكسورة ومفتوحة، ثم عين مهملة ساكنة، ثم هاء مكسورة، ثم نون، قال القاضي عياض: هي بكسر
التاء وفتحها، قال: وروايتنا عن الأكثرين بالكسر، قال: وكذا قيدها البكري في معجمه، قال القاضي:
وبلغني عن أبي ذر الهروي أنه قال: سمعت العرب تقولها بضم التاء وفتح العين وكسر الهاء وهذا
ضعيف.
وأما (غيقة) فهي بغين معجمة مفتوحة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم قاف مفتوحة، وهي موضع
من بلاد بني غفار بين مكة والمدينة، قال القاضي: وقيل هي بئر ماء لبني ثعلبة.
١٠٨/٨
قوله: (فمنا المحرم ومنا غير المحرم) قد يقال كيف كان أبو قتادة وغيره منهم، غير محرمين وقد
جاوزوا ميقات المدينة، وقد تقرر أن من أراد حجاً أو عمرةٌ لا يجوز له مجاوزة الميقات غير محرم؟ قال
القاضي في جواب هذا: قيل: إن المواقيت لم تكن وقتت بعد، وقيل: لأن النبي ◌َه بعث أبا قتادة ورفقته
لكشف عدو لهم بجهة الساحل، كما ذكره مسلم في الرواية الأخرى، وقيل: إنه لم يكن خرج مع
النبي 18 من المدينة، بل بعثه أهل المدينة بعد ذلك إلى النبي # ليعلمه أن بعض العرب يقصدون
١٠٩/٨ الإغارة على المدينة، وقيل: إنه خرج معهم ولكنه لم ينو حجاً ولا عمرةً، قال القاضي: وهذا بعيد
والله أعلم.
قوله: (فسقط مني سوطي فقلت لأصحابي وكانوا محرمين ناولوني السوط فقالوا: والله لا نعينك
عليه بشيء) وقال في الرواية الأخرى: (إن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: هل أشار إليه إنسان منكم أو أمره بشيء
قالوا: لا، قال: فكلوه) هذا ظاهر في الدلالة على تحريم الإشارة والإعانة من المحرم في قتل الصيد،
وكذلك الدلالة عليه وكل سبب، وفيه دليل للجمهور على أبي حنيفة في قوله: لا تحل الإعانة من المحرم
إلا إذا لم يمكن اصطياده بدونها.
قوله: (فقال: بعضهم كلوه، وقال: بعضهم لا تأكلوه) ثم قال: فقال النبي ◌َّه: ((هو حلال فكلوه))
فيه دليل على جواز الاجتهاد في مسائل الفروع والاختلاف فيها والله أعلم.
قوله ﴿﴿: (هو حلال فكلوه) صريح في أن الحلال إذا صاد صيداً، ولم يكن من المحرم إعانة
ولا إشارة ولا دلالة عليه، حل للمحرم أكله، وقد سبق أن هذا مذهب الشافعي والأكثرين.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٨
٣٤٧
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨
٢٨٤٤ - ٨/٥٧ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ. ح وَحَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ
مَالِكٍ فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَىْ أَبِي قَتَادَةً ، عَنْ أَبِي قَتَادَةً رَضِيَ الله عَنْهُ ،
أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِّهَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضٍ طَرِيقٍ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ ، وَهُوَ
غَيْرُ مُحْرِمٍ ، فَرَأَىْ حِمَاراً وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَىْ فَرَسِهِ ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ ، فَأَبُوْا
عَلَيْهِ ، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ شَدِّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتْلَهُ ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابٍ
النّبِيِّ وَّهِ، وَأَبَىْ بَعْضُهُمْ، فَأَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ / دَ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ
أَطْعَمَكُمُوهَا الله عزَّ وجلَّ)) .
٤٢/ب
ج ١٢
٢٨٤٥ - ٩/٥٨ - وحدّثنا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي
قَتَادَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، فِي حِمَارِ الْوَحْشِ مِثْلَ حَدِيثٍ أَبِي النَّضْرِ ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟)).
٢٨٤٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٤٣).
٢٨٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: ما جاء في التصيد (الحديث ٥٤٩١)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الجهاد، باب: ما قيل في الرماح (الحديث ٢٩١٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: تعرق
العضد (الحديث ٥٤٠٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الهبة، باب: من استوهب من أصحابه شيئاً (الحديث ٢٥٧٠)
تعليقاً، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في أكل الصيد للمحرم (الحديث ٨٤٨)، تحفة
الأشراف (١٢١٢٠).
قوله: (إذا بصرت بأصحابي يتراءون شيئاً) وفي الرواية الأخرى: (يضحك بعضهم إلي إذ نظرت
فإذا أنا بحمار وحش) هكذا وقع في جميع نسخ بلادنا يضحك إليّ بتشديد الياء، قال القاضي: هذا خطأ
وتصحيف، ووقع في رواية بعض الرواة عن مسلم، والصواب يضخك إلى بعض، فأسقط لفظة بعض،
والصواب إثباتها كما هو مشهور في باقي الروايات، لأنهم لو ضحكوا إليه لكانت إشارة منهم، وقد قالوا
إنهم لم يشيروا إليه، قلت لا يمكن رد هذه الرواية فقد صحت هي والرواية الأخرى، وليس في واحدة
منهما دلالة ولا إشارة إلى الصيد، فإن مجرد الضحك ليس فيه إشارة، قال العلماء: وإنما ضحكوا تعجباً
من عروض الصيد، ولا قدرة لهم عليه لمنعهم منه والله أعلم.
قوله: (فإذا حمار وحش) وكذا ذكر في أكثر الروايات حمار وحش، وفي رواية أبي كامل
الجحدري: (إذا رأوا حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتاناً فأكلوا من لحمها) فهذه الرواية تبين ١١١/٨
أن الحمار في أكثر الروايات المراد به أنثى، وهي الأتان وسميت حماراً مجازاً.
قوله ◌َلي: (هل معكم من لحمه شيء) وفي الرواية الأخرى: (هل معكم منه شيء) قالوا معنا رجله

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨
٣٤٨
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨
ج ١٢
١/٤٣
٢٨٤٦ - ١٠/٥٩ - وحدثناه(٤) صَالِحُ بْنُ مِسْمَارِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذِ بْنُ هِشَامٍ ، حَدِّثَنِي أَبِي
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: انْطَلَقَ أَبِي مَعَ رَسُولِ اللهِهَ عَامَ
الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُحْرِمْ، وَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ /﴿، أَنَّ عَدُوًّا بِغَيْقَةَ، فَانْطَلَقَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿َ، قَالَ: فَبْنَمَا أَنَا مَعَ أَصْحَابِهِ، يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَىْ بَعْضٍ، إِذْ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا
بِحِمَارٍ وَحْشٍ ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ ، فَطَعَنْتُهُ فَتْبِتُّهُ، فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَعِينُونِي، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ،
وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِوَ أُرَفِّعُ فَرَسِي | - أَرْفَعُ فَرَسِي - | شَأْوَاْ وَأَسِيرُ
شَأْواً، فَلَقِيتُ رَجُلاً مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ لَقِيتَ رَسُولَ اللهِ﴿ِ؟ قَالَ:
تَرَكْتُهُ بِتَعْهِنَ، وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا، فَلَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَه! إِنَّ أَصْحَابَكَ يَقْرَؤُونَ
١٣٤ِب عَلَيْكَ / السَّلَامَ وَرَحْمَةَ الله، وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ، فَانْتَظِرْهُمْ(2)، فَانْتَظَرَهُمْ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي اصطْتُ(3) وَمَعِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ، فَقَالَ (٤) نَبِيُ الله (٨)ِ ﴿ لِلْقَوْمِ:( كُلُوا)) وَهُمْ
مُحْرِمُونَ.
ج ١٢
٤٣/ب
٢٨٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم الصيد أكله (الحديث
فأخذها رسول اللَّه ◌َ فأكلها، إنما أخذها وأكلها تطييباً لقلوبهم في إباحته، ومبالغة في إزالة الشك،
والشبهة عنهم بحصول الاختلاف بينهم فيه قبل ذلك.
قوله: (فقال إنما هي طعمة) هي بضم الطاء أي طعام.
قوله: (أرفع فرسي شأواً وأسير شأواً) هو بالشين المعجمة مهموز، والشأ والطلق والغاية، ومعناه
أركضه شديداً وقتاً وأسوقه بسهولة وقتاً.
قوله: (فقلت أين لقيت رسول الله ﴿ قال: تركته بتعهن وهو قائل السقيا) أما غيقة والسقيا وتعهن
فسبق ضبطهن وبيانهن، وقوله قائل روي بوجهين: أصحهما وأشهرهما قائل بهمزة بين الألف واللام من
القيلولة، ومعناه تركته بتعهن، وفي عزمه أن يقيل بالسقيا، ومعنى قائل سيقيل، ولم يذكر القاضي في شرح
مسلم، وصاحب المطالع، والجمهور غير هذا بمعناه، والوجه الثاني أنه قابل بالباء الموحدة، وهو ضعيف
وغريب وكأنه تصحيف، وإن صح فمعناه تعهن موضع مقابل للسقيا.
قوله: (قلت: يا رسول الله إن أصحابك يقرؤون عليك السلام ورحمة الله) فيه استحباب إرسال
السلام إلى الغائب، سواء كان أفضل من المرسل أم لا، لأنه إذا أرسله إلى من هو أفضل فمن دونه أولى،
قال أصحابنا: ويجب على الرسول تبليغه، ويجب على المرسل إليه رد الجواب حين يبلغه على الفور.
قوله: (يا رسول اللَّه إني أصدت ومعي منه فاضلة) هكذا هو في بعض النسخ، وهو بفتح الصاد
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: انتظرهم.
(3) في المطبوعة: أصدت.
(4-4) في المطبوعة: النبي.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٨
٣٤٩
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨
٢٨٤٧ - ١١/٦٠ - وحدّثني أَبُوكَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ حَاجًّا، وَخَرَجْنَا
مَعَهُ، قَالَ: فَصَرَفَ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ: ((خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى تَلْقَوْنِي))
قَالَ: فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قِبَلَ رَسُولِ اللهِوَه، / أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ، إلَّ أَبَا قَتَادَةً ،
فَإِنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ ، فَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَاناً ،
فَتَزَلُوا فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا، قَالَ: فَقَالُوا: أَكَلْنَا لَحْماً وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ ، قَالَ: فَحَمَلُوا مَا بَقِيَ مِنْ
لَحْمِ الْأَتَانِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِوَهْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِوَ! إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا، وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ
يُحْرِمْ، فَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانً، فَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا ،
فَقُلْنَا: نَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ! فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، فَقَالَ: ((هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ
أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟)) قَالَ: قَالُوا: لَ، / قَالَ: ((فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا)) .
٤٤/ب
ج ١٢
٢٨٤٨ - ١٢/٦١ - وحدّثنا |١٥ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.
ح وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ الله عَنْ شَيْبَانَ، جَمِيعاً عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ
مَوْهَبٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
فِي رِوَايَةٍ شَيْبَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((أَمِنْكُمْ أَحَدّ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ
إِلَيْهَا ؟ )).
= ١٨٢١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا رأى المحرمون صيداً فضحكوا فقطن الحلال (الحديث
١٨٢٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية (الحديث ٤١٤٩)، وأخرجه مسلم في كتاب:
الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم (الحديث ٢٨٤٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: إذا
ضحك المحرم ففطن الحلال للصيد فقتله أيأكله أم لا؟ (الحديث ٢٨٢٤) و(الحديث ٢٨٢٥)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: المناسك، باب: الرخصة في ذلك إذا لم يصد له (الحديث ٣٠٩٣)، تحفة الأشراف (١٢١٠٩).
٢٨٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال (الحديث
١٨٢٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله
الحلال (الحديث ٢٨٢٦)، تحفة الأشراف (١٢١٠٢).
٢٨٤٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٤٧).
المخففة، والضمير في منه يعود على الصيد المحذوف الذي دل عليه أصدت، ويقال بتشديد الصاد، وفي
بعض النسخ صدت، وفي بعضها اصطدت وكله صحيح.
ج ١٢
١/٤٤

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٨
٣٥٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٨
وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ قَالَ: ((أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصَدْتُمْ؟)).
قَالَ شُعْبَةُ: وَلاَ(١) أَدْرِي قَالَ: ((أَعَنْتُمْ)) أَوْ: ((أُصَدْتُمْ)).
ج ١٢
١/٤٥
٢٨٤٩ - ١٣/٦٢ - وحدّثنا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا(2) يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ،
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ وَهُوَ : ابْنُ سَلَّامٍ - أَخْبَرَنِي يَحْيَنِى، أَخْبَرَنِي / عَبْدُ الله بْنُ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ أَبَاهُ
رَضِيَ الله عَنْهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِوَ غَزْوَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: فَأَمَلُّوا بِعُمْرَةٍ ، غَيْرِي،
قَالَ: فَاصْطَدْتُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَأَطْعَمْتُ أَصْحَابِي وَهُمْ مُحْرِمُونَ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللّهَ فَأَنْبَأْتُهُ
أَنَّ عِنْدَنَا مِنْ لَحْمِهِ فَاضِلَةٌ، فَقَالَ: ((كُلُوهُ) وَهُمْ مُحْرِمُونَ .
٢٨٥٠ - ١٤/٦٣ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَة، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِلَهُ وَهُمْ
مُحْرِمُونَ، وَأَبُو قَتَادَةَ مُجِلِّ / وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَقَالَ: ((هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟)) فَقَالُوا(٩):
مَعَنَا رِجْلُهُ، قَالَ: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِِّ فَأَكَلَهَا .
ج ١٢
٤٥/ب
٢٨٥١ - ١٥/٦٤ - وحدّثنا |١٥ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ. ح وَحَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ
وَإِسْحَقُ عَنْ جَرِيرٍ، كِلَهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : كَانَ
أَبُو قَتَادَةً فِي نَفَرٍ مُحْرِمِينَ، وَأَبُو قَتَادَةً مُحِلَّ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: قَالَ: ((هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ
إِنْسَانٌ مِنْكُمْ أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ؟ )) قَالُوا: لَاَ، يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((فَكُلُوه))(4).
٢٨٤٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٨٤٦).
٢٨٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الهبة، باب: من استوهب من أصحابة شيئاً (الحديث ٢٥٧٠)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الجهاد، باب: اسم الحمار (الحديث ٢٨٥٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: تعرق العضد
(الحديث ٥٤٠٦) و(الحديث ٥٤٠٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد، باب: إباحة أكل لحوم حمر الوحش
(الحديث ٤٣٥٦)، تحفة الأشراف (١٢٠٩٩).
٢٨٥١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢١٠١).
قوله ويلي: (أشرتم أو أعنتم أو أصدتم) روي بتشديد الصاد وتخفيفها، وروي صدتم، قال القاضي:
رويناه بالتخفيف في أصدتم، ومعناه أمرتم بالصيد أو جعلتم من يصيده، وقيل معناه أثرتم الصيد من
موضعه، يقال أصدت الصيد مخفف أي أثرته، قال وهو أولى من رواية من رواه صدتم أو أصدتم
١١٢/٨ بالتشديد، لأنه * قد علم أنهم لم يصيدوا، وإنما سألوه عما صاد غيرهم والله أعلم.
(1) في المطبوعة: لا .
(2) في المطبوعة: أخبرنا.
(3) في المطبوعة: قالوا.
(4) في المطبوعة: فكلوا.

المعجم - الحج : ك ١٥، ب ٩
٣٥١
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩
٢٨٥٢ _ ١٦/٦٥ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ / ، عَنْ مُعَاذِ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ النِّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ
طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله وَنَحْنُ حُرُمٌ ، فَأُهْدِيَ لَهُ طَيْرٌ، وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ،
فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ .
ج ١٢
١/٤٦
/ ٩/٩ - باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحلّ والحرم ]
٢٨٥٣ - ١/٦٦ - وحدّثنا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَىْ، قَالاَ: حَدَّثَنَا(١) ابْنُ
وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مِقْسَمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ :﴿ْ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ١٢
(أَرْبَعُ كُلُّهُنَّ فَوَاسِقُ(2)، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْفَارَةُ، وَالْكَلْبُ
الْعَقُورُ )).
ج ١٢
٤٦/ب
قَالَ فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ: أَفَرَأَيْتَ الْحَيَّةَ؟ قَالَ: تُقْتَلُ بِصُغْرٍ لَهَا.
٢٨٥٤ - ٢/٦٧ - | وإحدّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ
الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشِّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةً يُحَدِّثُ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، عَنِ النِّبِيِّ ◌َِ: أَنَّهُ قَالَ: ((خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ
فِي الْجِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَارَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيًّا)).
٢٨٥٢ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ما يجوز للمحرم أكله من الصيد (الحديث ٢٨١٦)،
تحفة الأشراف (٥٠٠٢).
٢٨٥٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٥٤٣).
٢٨٥٤ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: قتل الحية (الحديث ٢٨٢٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: قتل الحية في الحرم (الحديث ٢٨٨٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: ما يقتل
المحرم (الحديث ٣٠٨٧)، تحفة الأشراف (١٦١٢٢).
قوله: (فلما استيقظ طلحة وفق من أكله) معناه صوبه والله أعلم.
باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم
٢٨٥٣ - ٢٨٦٨ - قوله : (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب
(2) في المطبوعة: فاسق.
(1) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩
٣٥٢
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩
ج ١٢
١/٤٧
٢٨٥٥ - ٣/٦٨ - وحدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ (١)بْنُ زَيْدٍ(١)، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
عُرْوَةَ/ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتُلْنَ
فِي الْحَرَمِ : الْعَقْرَبُ، وَالْفَارَةُ، وَالْحُدَيًّا، وَالْغُرَابُ ، وَالْكَلْبُ الْعَفُورُ)).
٢٨٥٦ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا | ١٥ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا
مِشَامٌ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
٢٨٥٧ - ٥/٦٩ - وحدّثني(2) عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدْثَنَا
مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ٍِّ:
((خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَارَةُ، وَالْعَقْرَبُ، (٦) وَالْحُدَيًّا، وَالْغُرَابُ(٦) ، وَالْكَلْبُ
الْعَقُورُ)).
٢٨٥٨ - ٦/٧٠ - وحدّثنا |١٥ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ / ، عَنِ
ج ١٢
٤٧/ب
٢٨٥٥ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: قتل الغراب في الحرم (الحديث ٢٨٩١)، تحفة
الأشراف (١٦٨٦٢).
٢٨٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٠٠٠).
٢٨٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في أحد
جناحية داء وفي الآخر شفاء، وخمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم (الحديث ٣٣١٤)، وأخرجه الترمذي في
كتاب الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (الحديث ٨٣٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب:
قتل الحدأة في الحرم (الحديث ٢٨٩٠)، تحفة الأشراف (١٦٦٢٩).
٢٨٥٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٥٧).
العقور والحديا) وفي رواية: (الحدأة) وفي رواية: (العقرب بدل الحية) وفي الرواية الأولى أربع بحذف
الحية والعقرب، فالمنصوص عليه الست، وأتفق جماهير العلماء على جواز قتلهن في الحل والحرم
١١٣/٨ والإحرام، واتفقوا على أنه يجوز للمحرم أن يقتل ما في معناهن، ثم اختلفوا في المعنى فيهن وما يكون في
معناهن، فقال الشافعي: المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا يؤكل، وكل ما لا يؤكل، ولا هو متولد من
مأكول وغيره، فقتله جائز للمحرم، ولا فدية عليه، وقال مالك: المعنى فيهن كونهن مؤذيات، فكل مؤذ
يجوز للمحرم قتله، وما لا فلا، واختلف العلماء في المراد بالكلب العقور، فقيل هو الكلب المعروف،
وقيل كل ما يفترس، لأن كل مفترس من السباع يسمى كلباً عقوراً في اللغة.
(1-1) في المطبوعة: وهو ابن زيد.
(2) في المطبوعة: وحدثنا.
(3-3) في المطبوعة: الغراب والحديا.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩
٣٥٣
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩
الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ (٤): أَمَرَ رَسُولُ اللهِوَهَ بِقْلِ خَمْسٍ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، ثُمِّ
ذَكّرَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ يَزِيدَ بْنِ زُرَبْعٍ .
٢٨٥٩ - ٧/٧١ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: (( خَمْسٌ
مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهَا فَاسِقِ (2)، تُقْتَلُ فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَّةٌ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْعَقْرَبُ،
وَالْفَارَةُ» .
٢٨٦٠ - ٨/٧٢ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ :
حَدِّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ /، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النّبِيِّ ◌َ، ١٢٤
٢٨٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: ما يقتل المحرم من الدواب: (الحديث ١٨٢٩)، وأخرجه
النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: قتل الفأرة في الحرم (الحديث ٢٨٨٨)، تحفة الأشراف (١٦٦٩٩).
٢٨٦٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: ما يقتل المحرم من الدواب: (الحديث ١٨٤٦)، وأخرجه
النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: قتل الغراب (الحديث ٢٨٣٥)، تحفة الأشراف (٦٨٢٥).
ج ١٢
١/٤٨
وأما تسمية هذه المذكورات فواسق، فصحيحة جارية على وفق اللغة، وأصل الفسق في كلام العرب
الخروج، وسمي الرجل الفاسق لخروجه عن أمر الله تعالى وطاعته، فسميت هذه فواسق لخروجها
بالإيذاء، والإفساد عن طريق معظم الدواب، وقيل: لخروجها عن حكم الحيوان في تحريم قتله في الحرم
والإحرام، وقيل: فيها لأقوال أخر ضعيفة لا نعتنيها، وأما الغراب الأبقع فهو الذي في ظهره وبطنه بياض،
وحكى الساجي عن النخعي أنه لا يجوز للمحرم قتل الفأرة، وحكى غيره عن علي ومجاهد أنه لا يقتل
الغراب ولكن يرمى، وليس بصحيح عن علي، وأتفق العلماء على جواز قتل الكلب العقور للمحرم،
والحلال في الحل والحرم، واختلفوا في المراد به، فقيل هذا الكلب المعروف خاصة، حكاه القاضي عن
الأوزاعي وأبي حنيفة والحسن بن صالح، وألحقوا به الذئب، وحمل زفر معنى الكلب على الذئب وحده.
وقال جمهور العلماء: ليس المراد بالكلب العقور تخصيص هذا الكلب المعروف، بل المراد هو كل ١١٤/٨
عاد مفترس غالباً كالسبع والنمر والذئب والفهد ونحوها، وهذا قول زيد بن أسلم وسفيان الثوري وابن عيينة
والشافعي وأحمد وغيرهم، وحكاه القاضي عياض عنهم وعن جمهور العلماء، ومعنى العقور والعاقر
الجارح، وأما الحدأة فمعروفة، وهي بكسر الحاء مهموزة، وجمعها حدا بكسر الحاء، مقصور مهموز كعنبة
وعنب، وفي الرواية الأخرى الحديا، بضم الحاء وفتح الدال وتشديد الياء مقصور، قال القاضي: قال ثابت
الوجه فيه الهمز على معنى التذكير وإلا فحقيقته حدية، وكذا قيده الأصيلي في صحيح البخاري في موضع
أو الحدية على التسهيل والإدغام.
(1) في المطبوعة: قالت.
(2) في المطبوعة: فواسق.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩
٣٥٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩
قَالَ: ((خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَىْ مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ: الْفَارَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ،
وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ )).
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: ((فِي الْحُرُمِ وَالْإِحْرَامِ ».
٢٨٦١ - ٩/٧٣ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَتْ حَفْصَةُ زَوْجُ
النّبِّ ◌َّهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّ: ((خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابُّ كُلُّهَا فَاسِقٌ، لَ حَرَجَ عَلَىْ مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْعَقْرَبُ،
وَالْغُرَابُ، وَالْحَدَأَّةٌ، وَالْفَارَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ / )).
ج ١٢
٤٨/ب
٢٨٦٢ - ١٠/٧٤ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ
ابْنَ عُمَرَ: مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي إِحْدَىْ نِسْوَةَ رَسُولِ اللهِوَهُ: أَنَّهُ أَمَرَ أَوْ
أُمِرَ أَنْ تُقْتُلَ الْفَارَةَ، وَالْعَقْرَبَّ، وَالْحِدَأَّةُ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْغُرَابٌّ.
٢٨٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (الحديث ١٨٢٨)، وأخرجه
النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: قتل الفأرة في الحرم (الحديث ٢٨٨٩)، تحفة الأشراف (١٥٨٠٤).
٢٨٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (الحديث ١٨٢٧)، تحفة
الأشراف (١٨٣٧٣).
وقوله في الحية: (تقتل بصغر لها) هو بضم الصاد أي بمذلة وإهانة.
قوله {َ#1: (خمس فواسق) هو بتنوين خمس، وقوله بقتل خمس فواسق بإضافة خمس لا بتنوينه.
قوله #10 في رواية زهير: (خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام) اختلفوا في ضبط
الحرم هنا، فضبطه جماعة من المحققين بفتح الحاء والراء أي الحرم المشهور، وهو حرم مكةٍ، والثاني
بضم الحاء والراء، ولم يذكر القاضي عياض في المشارق غيره، قال: وهو جمع حرام كما قال الله تعالى:
﴿وأنتم حرم﴾(١) قال: والمراد به المواضع المحرمة، والفتح أظهر والله أعلم، وفي هذه الأحاديث دلالة.
١١٥/٨ للشافعي وموافقيه، في أنه يجوز أن يقتل في الحرم كل من يجب عليه قتل بقصاص، أو رجم بالزنا، أو قتل
في المحاربة، وغير ذلك، وأنه يجوز إقامة كل الحدود فيه، سواء كان موجب القتل والحد، جرى في الحرم
أو خارجه ثم لجأ صاحبه إلى الحرم، وهذا مذهب مالك والشافعي وآخرين، وقال أبو حنيفة وطائفة
ما ارتكبه من ذلك في الحرم يقام عليه فيه، وما فعله خارجه ثم لجأ إليه، إن كان إتلاف نفس، لم يقم عليه
١١٦/٨ في الحرم، بل يضيق عليه، ولا يكلم، ولا يجالس، ولا يبايع حتى يضطر إلى الخروج منه، فيقام عليه
خارجه، وما كان دون النفس يقام فيه، قال القاضي: وروي عن ابن عباس وعطاء والشعبي والحكم نحوه،
(١) سورة: المائدة، الآية: ٩٥.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩
٣٥٥
التحفة - الحج : ك ٧، ب ٩
٢٨٦٣ - ١١/٧٥ - حدّثنا شَيْبَان بْنُ فَرُوخَ حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ
ابْنَ عُمَرَ: مَا يَقْتُلُ الرَّجُلُ مِنَ الدَّوَابُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: حَدَّثْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبَِّ﴾ِ: أَنَّهُ
كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَالْفَارَةِ، وَالْعَقْرَبِ، وَالْحُدِيًّا، وَالْغُرَابِ، وَالْحَيَّةِ . /
قَالَ : وفِي الصَّلاَةِ أَيْضاً .
ج ١٢
١/٤٩
٢٨٦٤ - ١٢/٧٦ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِفَ قَالَ: ((خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي
قَتْلِهِنَّ جُنَاحَ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَارَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ )).
٢٨٦٥ - ١٣/٧٧ - | وأحدثنا هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا(٤) ابْنُ
جُرَيْجٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعِ: مَاذَا سَمِعْتَ ابْنَ عُمَرَ يُحِلُّ لِلْحَرَامِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابُ؟ فَقَالَ لِي
نَافِعُ: قَالَ عَبْدُ الله: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لاَ جُنَاحَ، عَلَىْ مَنْ قَتَلَهُنَّ ،
فِي قَتْلِهِنَّ: الغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، / وَالْفَارَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)).
٤٩/ب
ج ١٢
٢٨٦٦ - ١٤/٠٠٠ - وحدّثنا| ٥ ١ قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ | بْنُ
٢٨٦٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٦٢).
٢٨٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (الحديث ١٨٢٦)، وأخرجه
النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب، قتل الكلب العقور (الحديث ٢٨٢٨)، تحفة
الأشراف (٨٣٦٥).
٢٨٦٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٧٨٧).
٢٨٦٦ - أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: قتل الفأرة (الحديث ٢٨٣٠)، تحفة الأشراف (٨٢٩٨).
أما حديث شيبان بن فروخ وحديث أبي بكر بن أبي شيبة، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٠٧١) و(٧٦١٢) . =
لكنهم لم يفرقوا بين النفس ودونها، وحجتهم ظاهر قول اللَّه تعالى: ﴿ومن دخله كان آمناً﴾(١) وحجتنا
عليهم هذه الأحاديث لمشاركة فاعل الجناية لهذه الدواب في اسم الفسق، بل فسقه أفحش لكونه مكلفاً،
ولأن التضييق الذي ذكروه لا يبقي لصاحبه أمان، فقد خالفوا ظاهر ما فسروا به الآية.
١١٧/٨
قال القاضي: ومعنى الآية عندنا وعند أكثر المفسرين، أنه إخبار عما كان قبل الإسلام، وعطفه على
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(١) سورة: آل عمران، الآية: ٩٧.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ٩
٣٥٦
التحفة - الحج: ك ٧، ب ٩
فَرُّوخَ |، حَدَّثَنَا جَرِيرُ (٨)بْنُ حَازِمٍ(٤)، جَمِيعاً عَنْ نَافِعٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً،
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، جَمِيعاً عَنْ عُبَيْدِ الله. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو
كَامَلٍ ، حَدِّثْنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثْنَا أَيُّوبُ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرْنَا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّ هَؤُلَاءٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، عَنِ النّبِيِّ ﴾، بِمِثْلٍ
حَدِيثٍ مَالِكٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ : عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا،
سَمِعْتُ النّبِيِّ :﴿، إلّ ابْنُ جُرَيْجٍ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَابَعَ / ابْنُ جُرَيْجٍ، عَلَىْ ذُلِكَ، ابْنُ إِسْحَقٌ .
ج ١٢
١/٥٠
٢٨٦٧ - ١٥/٧٨ - وحدّثنيه فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
إِسْحْقَ، عَنْ نَافِعٍ وَعُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ
النّبِيِّ :﴿﴿ يَقُولُ: ((خَمْسَ لَا جُنَاحَ فِي قَتْلٍ مَا قُتَلَ مِنْهُنَّ فِي الْحَرَمِ ) فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ .
٢٨٦٨ - ١٦/٧٩ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وِيَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ - قَالَ يَحْيَى بْنُ
يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ الله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِصَّه: ((خَمْسٌ، مَنْ قَتْلَهُنَّ وَهُوَ / حَرَامٌ
فَلَ جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيهِنَّ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَارَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، والْغُرَابُ، وَالْحُذْبًّا)) - وَاللَّفْظُ
لِيَحْتَى بْنُ يَحْيَىْ -.
ج ١٢
٥٠/ب
= وحديث ابن نمير أخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: ما يقتل المحرم (الحديث ٣٠٨٨)، تحفة
الأشراف (٧٩٤٦). وحديث أبي كامل، أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: قتل الحدأة
(الحديث ٢٨٣٣)، تحفة الأشراف ( ٧٥٤٣). وحديث ابن المثنى، أخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج،
باب: قتل الغراب (الحديث ٢٨٣٤)، تحفة الأشراف (٨٥٢٣).
٢٨٦٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٣١١).
٢٨٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧١٣٨).
ما قبله من الآيات، وقيل آمن من النار، وقالت طائفة: يخرج ويقام عليه الحد، وهو قول ابن الزبير
والحسن ومجاهد وحماد والله أعلم.
(1) في المطبوعة: يعني: ابن حازم.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١٠
٣٥٧
التحفة - الحج: ك ٧، ب ١٠
١٠/ ١٠ - باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، ووجوب الفدية
لحلقه و بیان قدرها
٢٨٦٩ - ١/٨٠ - وحدّثني عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنَي: ابْنَ زَيْدٍ - ، عَنْ
أَيُّوبَ. ح وَحَدِّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدِّثَنَا أَيُوبُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: أَتَىْ عَلَيِّ رَسُولُ اللهِ لَ
زَمْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ - قَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: قِدْرٍ لِي، وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: بُرْمَةٍ لِي - وَالْقَهْلُ
يَتْنَاثَرُ عَلَىْ وَجْهِي، فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَاحْلِقْ ،
وَصُمْ / ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ بِنَّةً مَسَاكِينَ ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً)).
ج ١٢
١/٥١
قَالَ أَيُّوبُ : فَلَ أَدْرِي بِأَيِّ ذُلِكَ بَدّأَ .
٢٨٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: المحصر، باب: قول الله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه
ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ (الحديث ١٨١٤) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: قول الله
تعالى: ﴿أو صدقة﴾ (الحديث ١٨١٥)، وأخرجه فيه أيضاً: باب: النسك شاة (الحديث ١٨١٧)
و(الحديث ١٨١٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية (الحديث ٤١٥٩)
و(الحديث ٤١٩٠) و(الحديث ٤١٩١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المرضى، باب: ما رخص للمريض أن يقول: إني
وجع، أو وارأساه، أو أشتد بي الوجع (الحديث ٥٦٦٥) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطب، باب: الحلق
من الأذى (الحديث ٥٧٠٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: كفارات الأيمان، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿فكفارته إطعام
عشرة مساكين﴾ (الحديث ٦٧٠٨) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الفدية
(الحديث ١٨٥٦) و(الحديث ١٨٥٧) و(الحديث ١٨٥٨) و(الحديث ١٨٥٩) و(الحديث ١٨٦٠)
و(الحديث ١٨٦١)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه ما عليه =
باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذی
ووجوب الفدية لحلقه وبیان قدرها
٢٨٦٩ - ٢٨٧٦ - قوله: (أتؤذيك هوام رأسك قال: نعم، قال: فاحلق وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة ١١٨/٨
مساكين أو آنسك نسيكة). وفي رواية: (فأمرني بفدية من صيام أو صدقة أو نسك ما تيسر) وفي رواية:
(صم ثلاثة أيام أو تصدق بفرق بين ستة أو انسك ما تيسر) وفي رواية: (وأطعم فرقاً بين ستة مساكين والفرق ١١٩/٨
ثلاثة آصع أو صم ثلاثة أيام أو آنسك نسيكة) وفي رواية: ((أو اذبح شاة)) وفي رواية: (أو أطعم ثلاثة آصع ١٢٠/٨
من تمر على ستة مساكين) وفي رواية: (فال صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين نصف صاع
طعاماً لكل مسكين) وفي رواية: (قال: هل عندك نسك قال: ما أقدر عليه فأمره أن يصوم ثلاثة أيام أو يطعم
ستة مساكين لكل مسكينين صاع) هذه روايات الباب وكلها متفقة في المعنى، ومقصودها أن من أحتاج إلى
حلق الرأس لضرر من قمل أو مرض أو نحوهما، فله حلقه في الإحرام وعليه الفدية، قال الله تعالى:

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١٠
٣٥٨
التحفة - الحج : ك ٧، ب ١٠
٢٨٧٠ - ٢/٠٠٠ - حدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ | السَّعْدِيُّ ] وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ.
٢٨٧١ - ٣/٨١ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ فِيَّ أَنْزِلَتْ هُذِهِ الْآيَةُ:
﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىَّ مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾(١) قَالَ: فَأَتَيْتُهُ ،
فَقَالَ: ((ادْنُهُ)) فَدَنَوْتُ، فَقَالَ: ((ادْنُهُ)) فَدَنَوْتُ، فَقَالَ وَهِ: ((أَيُؤْذِيكَ / هَوَامُّكَ؟)).
ج ١٢
٥١/ب
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : فَأَظُنُّهُ(2) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَنِي بِفِذْيَةٍ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ، مَا
تَيْسَّرَ .
٢٨٧٢ - ٤/٨٢ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يَقُولُ :
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَىْ، حَدِّثَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهُ
وَقَفَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ يَتْهَافَتُ قَمْلًا، فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَاحْلِقْ
رَأْسَكَ)) قَالَ: فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذْى مِنْ رأسِهِ فَفِذْيَةٌ مِنْ
١٢٢٥- صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (3) فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِوَ: (( صُمْ / ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ تَصَدَّقْ بِقَرَقٍ بَيْنَ
سِتَّةِ | مَسَاكِينَ |، أَوِ انْسُكْ مَا تَيَسَّر)).
ج ١٢
١/٥٢
= (الحديث ٩٥٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة (الحديث ٢٩٧٣)
و(الحديث ٢٩٧٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: في المحرم يؤذيه القمل في رأسه
(الحديث ٢٨٥١)، تحفة الأشراف (١١١١٤).
٢٨٧٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٦٩).
٢٨٧١ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٨٦٩).
٢٨٧٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٨٦٩).
﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾(١) وبين النبي {# أن
الصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثة آصع لستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة، وهي شاة:
تجزىء في الأضحية، ثم إن الآية الكريمة والأحاديث، متفقة على أنه مخير بين هذه الأنواع الثلاثة،
وهكذا الحكم عند العلماء أنه مخير بين الثلاثة .
(1) سورة البقرة الآية: ١٩٦ .
(2) في المطبوعة: وأظنه .
(3) سورة: البقرة، الآية: ١٩٦ .
(١) سورة: البقرة، الآية: ١٩٦.

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١٠
٣٥٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ١٠
٢٨٧٣ - ٥/٨٣ - وحدّثنا | مَحَمِّدُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَأَيُّوبَ
وَحُمَيْدٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهِ: أنَّ
النّبِيِّ :﴿ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ ، وَالْقَمْلُ
يَتَهَافَتُ عَلَىْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ هَذِهِ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَاحْلِقْ رَأْسَكَ ،
وَأَطْعِمْ فَرَقاً بَيْنَ بِئَّةٍ مَسَاكِينَ، - وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ - أَوْ صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةٌ)).
قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ : ((أَوِ اذْبَحْ شَاةً)) .
٢٨٧٤ - ٦/٨٤ - وحدّثنا / يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ خَالِدِ الحَذِّاء!(١)- ج١٢
٥٢/ب
٢٨٧٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٨٦٩).
٢٨٧٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٨٦٩).
وأما قوله في رواية (هل عندك نسك) قال: ما أقدر عليه، فأمره أن يصوم ثلاثة أيام، فليس المراد به
أن الصوم لا يجزىء إلا لعادم الهدي، بل هو محمول على أنه سأل عن النسك، فإن وجده، أخبره بأنه مخیر
بينه وبين الصيام والإطعام، وإن عدمه فهو مخير بين الصيام والإطعام، وأتفق العلماء على القول بظاهر هذا
الحديث، إلا ما حكي عن أبي حنيفة والثوري أن نصف الصاع لكل مسكين إنما هو في الحنطة، فأما
التمر والشعير وغيرهما فيجب صاع لكل مسكين، وهذا خلاف نصه 18 في هذا الحديث ثلاثة آصع من
تمر، وعن أحمد بن حنبل رواية أنه لكل مسكين مد من حنطة، أو نصف صاع من غيره، وعن الحسن
البصري وبعض السلف أنه يجب إطعام عشرة مساكين، أو صوم عشرة أيام، وهذا ضعيف منابذ للسنة
مردود .
قوله : (أو أطعم ثلاثة أصع من تمر على ستة مساكين) معناه مقسومة على ستة مساكين، والأصع ١٢١/٨
جمع صاع، وفي الصاع لغتان التذكير والتأنيث، وهو مكيال يسع خمسة أرطال وثلثاً بالبغدادي، هذا
مذهب مالك والشافعي وأحمد وجماهير العلماء، وقال أبو حنيفة: يسع ثمانية أرطال، وأجمعوا على أن
الصاع أربعة أمداد، وهذا الذي قدمناه من أن الآصع جمع صاع صحيح، وقد ثبت استعمال الأصع في
هذا الحديث الصحيح من كلام رسول اللَّه ◌َ ار، وكذلك هو مشهور في كلام الصحابة والعلماء بعدهم،
وفي كتب اللغة، وكتب النحو والتصريف، ولا خلاف في جوازه وصحته، وأما ما ذكره ابن مكي في كتابه:
((تثقيف اللسان))، أن قولهم في جمع الصاع آصع لحن من خطأ العوام، وأن صوابه أصوع فغلط منه
وذهول، وعجب قوله هذا مع اشتهار اللفظة في كتب الحديث، واللغة والعربية.
(1) وأجمعوا على صحتها، وهو من باب المقلوب، قالوا: فيجوز في جمع صاع آصع، وفي دار آدر،
(2) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١٠
٣٦٠
التحفة - الحج : ك ٧، ب ١٠
عَنْ أَبِي قِلَاَبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىْ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿ مَرْ بِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةَ، فَقَالَ |ِلَّهُ|: ((آذَاكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟)) قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ
النّبِيُّ ◌َ﴿: «احْلِقْ | رَأْسَكَ |، ثُمَّ، اذْبَحْ شَاةً تُسُكاً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلاثَةَ أَصُعٍ
مِنْ تَمْرٍ عَلَىْ سِتَّةٍ مَسَاكِينَ )) .
٢٨٧٥ - ٧/٨٥ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَابْنُ بَشَارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنِى: حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَاِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ : فَعَدْتُ
إِلَى كَعْبٍ (1) بْنِ عُجْرَةَ(١) رَضِيَ الله عَنْهِ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ /، فَسَأَلْتُّهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَفِذْيَةٌ مِنْ
صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾(2)؟ فَقَالَ كَعْبَ رَضِيَ الله عَنْهُ: نَزَلَتْ فِيٍّ، كَانَ بِي أَذْى مِنْ رَأْسِي ،
فَحْمِلْتُ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ:﴿ وَالْقَمْلُ يَتَنَثَرُ عَلَىْ وَجْهِي فَقَالَ: ((مَا كُنْتُ أُرَىْ أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا
أُرى أَتَجِدُ شَاةً؟ ) فَقُلْتُ: لَاَ، فَتَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَفِذْيَةٌ: مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ، قَالَ :
ج ١٢
١/٥٣
٢٨٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المحصر، باب: الإطعام في الفدية نصف صاع (الحديث ١٨١٦)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه﴾ (الحديث ٤٥١٧)، وأخرجه الترمذي
في كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة (الحديث ٢٩٧٣) تعليقاً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك،
باب: فدية المحصر (الحديث ٣٠٧٩)، تحفة الأشراف (١١١١٢).
وهو باب معروف في كتب العربية، لأن فاء الكلمة في آصع صاد وعينها واو، فقلبت الواو همزة ونقلت إلى
موضع الفاء، ثم قلبت الهمزة ألفاً حين اجتمعت هي وهمزة الجمع فصار آصعاً، ووزنه عندهم أعقل،
وكذلك القول في آدر ونحوه.
قوله#1: (هوام رأسك) أي القمل.
قوله #: (انسك نسيكة) وفي رواية (ما تيسر) وفي رواية (شاة) الجميع بمعنى واحد وهو شاة،
وشرطها أن تجزىء في الأضحية، ويقال للشاة وغيرها مما يجزىء في الأضحية نسيكة، ويقال نسك ينسك
وينسك بضم السين وكسرها في المضارع، والضم أشهر.
قوله: (كعب بن عجرة) بضم العين وإسكان الجيم.
قوله: (ورأسه يتهافت قملاً) أي: يتساقط ويتناثر.
قوله : (تصدق بفرق) هو بفتح الراء وإسكانها لغتان، وفسره في الرواية الثانية بثلاثة آصع وهكذا
هو، وقد سبق بيانه واضحاً في كتاب الطهارة.
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(2) سورة البقرة الآية: ١٩٦.