Indexed OCR Text
Pages 301-320
المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٤٠
٣٠١
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٤٠
٢٧٦١ - ٩/٢١٣ - وحدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ - وَهُوَ: ابْنُ مُضَرَ - عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ،
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ﴿ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الَّتِي فِي وَسَطِ الشِّهْرِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ حِينٍ تَمْضِي عِشْرُونَ
لَيْلَةً، وَيَسْتَقْبِلُ / إحْدَىْ وَعِشْرِينَ، يَرْجِعُ إِلَىْ مَسْكَنِهِ ، وَيَرْجِعُ(٤) مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ
فِي شَهْرٍ ، جَاوَرَ فِيهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ الله ، ثُمِّ
قَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ بَدًا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ | الْأُوَاخِرَ |، فَمَنْ كَانَ
اعْتَكَفَ مَعِي فَلْبِيِتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَأَنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ،
فِي كُلِّ وْرٍ ، وَقَدْ رَأَيْتُتِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ )) .
ج ١٢
١٣/ب
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ: فَمُطِرْنَا(2) لَيْلَةَ إِحْدَىْ وَعِشْرِينَ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلّى
٢٧٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: هل يصلي الإمام بمن حضر؟ وهل يخطب يوم الجمعة في
المطر (الحديث ٦٦٩) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: السجود على الأنف والسجود على الطين
(٨١٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى (الحديث ٨٣٦) مختصراً، وأخرجه أيضاً
في كتاب: فضل ليلة القدر، باب: التماس ليلة القدر في السبع الأواخر (الحديث ٢٠١٦)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر (الحديث ٢٠١٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها (الحديث ٢٠٢٧)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: الاعتكاف وخروج النبي # صبيحة عشرين (الحديث ٢٠٣٦)، وفيه أيضاً، باب: من خرج
من اعتكافه عند الصبح (الحديث ٢٠٤٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: السجود على الأنف والجبهة
(الحديث ٨٩٤) و(الحديث ٨٩٥) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: السجود على الأنف
(الحديث ٩١١) مختصراً، وأخرجه أيضاً فيه، باب: فيمن قال ليلة إحدى وعشرين (الحديث ١٣٨٢)، وأخرجه
النسائي في كتاب: التطبيق، باب: السجود على الجبين (الحديث ١٠٩٤) بنحوه مختصراً، وأخرجه أيضاً في
كتاب: السهو، باب: ترك مسح الجبهة بعد التسليم (الحديث ١٣٥٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام،
باب: في ليلة القدر (الحديث ١٧٦٦) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الاعتكاف في خيمة
المسجد (الحديث ١٧٧٥) مختصراً، تحفة الأشراف (٤٤١٩).
قوله ###: (فمن كان أعتكف معي فليبت في معتكفه) هكذا هو في أكثر النسخ فليبت من المبيت،
وفي بعضها فليثبت من الثبوت، وفي بعضها فليلبث من اللبث وكله صحيح، وقوله في الرواية الثانية: (غير
أنه قال: فليثبت) هو في أكثر النسخ بالثاء المثلثة من الثبوت، وفي بعضها فليبت من المبيت، ومعتكفه
بفتح الكاف وهو موضع الاعتكاف.
قوله: (فوكف المسجد) أي قطر ماء المطر من سقفه.
(1) في المطبوعة: ورجع.
(2) في المطبوعة: مطرنا.
المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٤٠
٣٠٢
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٤٠
ج ١٢
١/١٤
رَسُولِ اللهِوَ /، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ، وَوَجْهُهُ مُبْتَلٌ طِيناً وَمَاءً .
٢٧٦٢ - ١٠/٢١٤ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ - عَنْ يَزِيدَ،
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللّهِ عَنْهُ:
| أَنَّهُ | قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ يُجَاوِرُ، فِي رَمَضَانَ، الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشُّهْرِ، وَسَاقَ
الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَلْيَثْبَتْ فِي مُعْتَكَفِهِ)) | وَقَالَ: وَجَبِينُهُ مُمْتَلِىءٍ(١) طِيناً وَمَاءً.
٢٧٦٣ - ١١/٢١٥ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىْ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةً
الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ اعْتَكْفَ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ
الْأُوْسَطَ ، فِي قُبَّةٍ تُرْكِيّةٍ عَلَىْ سُدَّتِهَا حَصِيرٌ ، قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَتَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ، ثمَّ
ج ١٢
١٤/ب
٢٧٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٦١).
٢٧٦٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٦١).
٦٠/٨
قوله: (فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مبتل طيناً وماء) قال البخاري: وكان
الحميدي يحتج بهذا الحديث، على أن السنة للمصلي أن لا يمسح جبهته في الصلاة، وكذا قال العلماء
يستحب أن لا يمسحها في الصلاة، وهذا محمول على أنه كان شيئاً يسيراً لا يمنع مباشرة بشرة الجبهة
للأرض، فإنه لو كان كثيراً بحيث يمنع ذلك، لم يصح سجوده بعده عند الشافعي وموافقيه في منع السجود
على حائل متصل به.
قوله في الرواية الثانية: (وجبينه ممتلئاً طيناً وماءً) لا يخالف ما تأولناه لأن الجبين غير الجبهة،
فآلجبين في جانب الجبهة، وللإنسان جبينان يكتنفان الجبهة، ولا يلزم من امتلاء الجبين امتلاء الجبهة
والله أعلم.
وقوله: (ممتلئاً) كذا هو في معظم النسخ ممتلئاً بالنصب، وفي بعضها ممتلىء، ويقدر للمنصوب
فعل محذوف أي وجبينه رأيته ممتلئاً.
قوله في حديث محمد بن عبد الأعلى: (ثم اعتكفت العشر الأوسط) هكذا هو في جميع النسخ،
والمشهور في الاستعمال، تأنيث العشر كما قال في أكثر الأحاديث العشر الأواخر، وتذكيره أيضاً لغة
صحيحة باعتبار الأيام، أو باعتبار الوقت والزمان، ويكفي في صحتها ثبوت استعمالها في هذا الحديث من
النبي * .
٦١/٨
قوله: (قبة تركية) أي قبة صغيرة من لبود.
(1) في المطبوعة: ممتلئاً.
المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٤٠
٣٠٣
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤٠
أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ، فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَالَ: ((إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ، أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ،
ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأُوْسَطَ ، ثُمَّ أُتِيتُ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ
يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ)) فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ: (( وَإِنِّي أُرِيْتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ ، وَأَنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي
طِينٍ وَمَاءٍ)) فَأَصْبَحَ (١) رَسُولُ اللهِ وَّهِ } (١) مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَىْ وَعِشْرِينَ، وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ ، فَمَطَرَتِ
السَّمَاءُ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ، فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَةِ الصُّبْحِ، وَجَبِينُهُ
وَرَوْتَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ ، وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَىْ وَعِشْرِينَ مِنَ الْعَشْرِ الْأُوَاخِرِ .
ج ١٢
١/١٥
٢٧٦٤ - ١٢/٢١٦ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ لْمُثَنِّى، حَدِّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثْنَا هِشَامٌ عَنْ يَحَبْىُ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ الله عَنْهُ وَكَانَ لِي صَدِيقاً ،
فَقُلْتُ: أَلاَ تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ؟ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ﴿ يَذْكُرُ
لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ / الْعَشْرَ الْوُسْطَىْ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجْنَا ج١ـ
صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، فَخَطَبََّا رَسُولُ اللهِوَ فَقَالَ: ((إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي نَسِيتُهَا - أَوْ:
١٥/ب
أَنْسِيتُهَا - فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَاخِرِ مِنْ كُلِّ وِتْرٍ ، وَإِنِّي رَأَيتُ(2) أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، فَمَنْ
كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ فَلْيَرْجِعْ)) قَالَ: فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَىْ فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، قَالَ: وَجَاءَتْ
سَحَابَةٌ فَمُطِرْنَا، حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدٍ ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَةُ ، فَرَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِوَ يَسْجُدُ فِي / الْمَاءِ وَالطَّيْنِ، قَالَ: حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّيرِ فِي جَبْهَتِهِ .
ج ١٢
٢٧٦٥ - ١٣/٠٠٠ - | و|حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثْنَا
عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا(٥)أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثْنَا الْأُوْزَاعِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ
٢٧٦٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٦١).
٢٧٦٥ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٦١).
قوله: (وروثة أنفه) هي بالثاء المثلثة وهي طرفه، ويقال لها أيضاً أرنبة الأنف، كما جاء في الرواية
الأخرى.
قوله: (وما نرى في السماء قزعة) أي قطعة سحاب.
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: أُريت.
(3) في المطبوعة: أخبرنا.
المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٤٠
٣٠٤
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤٠
أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ، وَفِي حَدِيثِهِمَا: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ُ حِينَ انْصَرَفَ، وَعَلَّى
جَبْهَتِهِ وَأَرْنَتِهِ أَثَرُ الطّينِ .
ج ١٢
١٦/ب
٢٧٦٦ - ١٤/٢١٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ،
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ الهَ وَهِ
الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ ، يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ / ، قَالَ: فَلَمَّا انْقَضَيْنَ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ
فَقُوِّضَ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَاخِرِ ، فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ :
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهَا كَانَتْ أَبِيِنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لُإِخْبِرَكُمْ بِهَا، فَجَاءَ رَجُلَانِ
يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ ، فَتُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَ(1) الْتَمِسُوهَا فِي
النَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ )) قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا، قَالَ: أَجْلْ .
نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمْ ، قَالَ قُلْتُ: مَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ ؟ قَالَ: إِذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ
وَعِشْرِين فَالَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَيْنٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ النَّاسِعَةُ، فَإِذَا مَضَى (2) / ثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا
السَّابِعَةُ ، فَإِذَا مَضَىْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ قَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ .
ج ١٢
٦/١٣
وَقَالَ ابْنُ خلّدٍ - مَكَانَ يَحْتَقَّانٍ - : يَخْتَصِمَانٍ .
٢٧٦٧ - ١٥/٢١٨ ۔ وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأُشْعَثِ بْنِ
قَيْسِ الْكِنْدِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوْ ضَمْرَةً، حَدَّثَنِي الضَّحَّكُ بْنُ عُثْمَانَ - | وَأَقَالَ
٢٧٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٣٤٣).
٢٧٦٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٥١٤٤).
٦٢/٨
قوله: (أمر بالبناء فقوض) هو بقاف مضمومة وواو مكسورة مشددة وضاد معجمة ومعناه أزيل، يقال:
قاض البناء وآنقاض أي آنهدم وقوضته أنا.
قوله##: (رجلان يحتقان) هو بالقاف، ومعناه يطلب كل واحد منهما حقه ويدعي أنه المحق، وفيه
أن المخاصمة والمنازعة مذمومة، وأنها سبب للعقوبة المعنوية.
قوله: (فإذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها ثنتين وعشرين فهي التاسعة) هكذا هو في أكثر النسخ
ثنتين وعشرين بالياء، وفي بعضها ثنتان وعشرون بالألف والواو، والأول أصوب، وهو منصوب بفعل
محذوف تقديره أعني ثنتين وعشرين.
٦٣/٨
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المطبوعة: مضت.
المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٤٠
٣٠٥
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤٠
ابْنُ خَشْرَمٍ : عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ - عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَىْ عُمَّرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ أُنّيْسٍ: أَنَّ النَّبِيِّ(١)﴿ قَالَ: ((أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيْتُهَا، وَأَرَانِي
صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ)) قَالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ◌ِإِ /،
فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثْرَ الْمَاءِ وَالِطِينٍ عَلَىْ جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ .
ج ١٢
١٧/ب
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ : (2)ثَلَاثُ وَعِشْرُونَ(2).
٢٧٦٨ - ١٦/٢١٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ،
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿ : - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : - ((الْتَمِسُوا - وَقَالَ
وَكِيْعٌ : - تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأُوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ)) .
٢٧٦٩ - ١٧/٢٢٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ
حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنْ عَبْدَةَ وَعَاصِمِ بْنٍ أَبِي النَّجُودِ، سَمِعَا زِرِ بْنَ حُبَيْشٍ يَقُولُ:
ج ١٢
١/١٨
سَأَلْتُ أُبَيِّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَخَا ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ / يُصِبْ 15
لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فَقَالَ: رَحِمَهُ الله! أَرَادَ أَنْ لَا يَتْكِلَ النَّاسُ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ ، وَأَنَّهَا فِي
الْعَشْرِ الْأُوَاخِرِ ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ حَلَفَ لَا يَسْتَثْنِي، أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ،
فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذلِكَ؟ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! قَالَ: بِالْعَلَامَةِ، أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ الله ◌ِ﴾
أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ ، لَا شُعَاعَ لَهَا .
٢٧٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٧٩).
٢٧٦٩ - تقدم تخريجه في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح
(الحديث ١٧٨٢) و (الحديث ١٧٨٣) و (الحديث ١٧٨٤).
قوله: (وكان عبد اللَّه بن أنيس يقول ثلاث وعشرين) هكذا هو في معظم النسخ، وفي بعضها ثلاث
وعشرون وهذا ظاهر، والأول جار على لغة شاذة، أنه يجوز حذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجروراً
أي ليلة ثلاث وعشرين.
قوله: (أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها) هكذا هو في جميع النسخ أنها تطلع من غير ذكر الشمس، ٦٤/٨
وحذفت للعلم بها، فعاد الضمير إلى معلوم كقوله تعالى: ﴿توارت بالحجاب﴾(١) ونظائره والشعاع بضم
(1) في المطبوعة: رسول اللَّه.
(2-2) في المطبوعة: ثلاثٍ وعشرين.
(١) سورة: ص، الآية: ٣٢.
المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ٤٠
٣٠٦
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤٠
٢٧٧٠ - ١٨/٢٢١ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدِّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ
أُبَيِّ، فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: وَالله! إِنِّي لَأَعْلَمُهَا، قَالَ شُعْبَةُ: / وَأَكْبَرُ عِلْمِي هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا
رَسُولُ اللهِوَ﴾َ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ .
ج ١٢
١٨/ب
وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَرْفِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِوَهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي
بِهَا صَاحِبٌ لِي عَنْهُ .
٢٧٧١ - ١٩/٢٢٢ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالاَ: حَدَّثْنَا مَرْوَانُ - وَهُوّ:
الْفَزَارِيُّ - عَنْ يَزِيدَ - وَهُو: ابْنُ كَيْسَانَ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهِ، قَالَ:
تَذَاكَّرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَهَ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَذْكُرُ، حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ، وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ
جَفْنَةٍ؟ )).
٢٧٧٠ - تقدم تخريجه في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح
(الحديث ١٧٨٢) و (الحديث ١٧٨٣) و (الحديث ١٧٨٤).
٢٧٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٤٥١).
الشين، قال أهل اللغة: هو ما يرى من ضوئها عند بروزها، مثل الحبال، والقضبان، مقبلة إليك إذا نظرت
إليها، قال صاحب المحكم بعد أن ذكر هذا المشهور: وقيل هو الذي تراه ممتداً بعد الطلوع، قال: وقيل
هو أنتشار ضوئها، وجمعه أشعة وشعع بضم الشين والعين، وأشعة الشمس نشرت شعاعها، قال القاضي
عياض: قيل معنى لا شعاع لها أنها علامة جعلها الله تعالى لها، قال: وقيل بل لكثرة اختلاف الملائكة في
ليلتها، ونزولها إلى الأرض، وصعودها بما تنزل به، سترت بأجنحتها، وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس
وشعاعها والله أعلم.
٦٥/٨
قوله: (تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله ﴿ فقال: أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة)
بكسر الشين وهو النصف، والجفنة بفتح الجيم معروفة، قال القاضي: فيه إشارة إلى أنها إنما تكون في
أواخر الشهر، لأن القمر لا يكون كذلك عند طلوعه إلا في أواخر الشهرِ والله أعلم، وأعلم أن ليلة القدر
موجودة كما سبق بيانه في أول الباب، فإنها ترى ويتحققها من شاء الله تعالى من بني آدم كل سنة في
رمضان، كما تظاهرت عليه هذه الأحاديث السابقة في الباب، وأخبار الصالحين بها، ورؤيتهم لها أكثر من
أن تحصر، وأما قول القاضي عياض عن المهلب بن أبي صفرة لا يمكن رؤيتها حقيقة، فغلط فاحش نبهت
عليه لئلا يغتر به والله أعلم.
بسِ اللهِالرَّحْمِالَّمَ
٠٠٠/١٤ - كتاب : الاعتكاف
٤١/١ - باب : اعتكاف العشر الأواخر من رمضان
٢٧٧٢ - ١/١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ / بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ ج١٢
عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُما: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأُوَاخِرِ
مِنْ رَمَضَانَ .
٢٧٧٣ - ٢/٢ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ: أَنَّ نَافِعاً
٢٧٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٤٩٠).
٢٧٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها
(الحديث ٢٠٢٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: أين يكون الاعتكاف (الحديث ٢٤٦٥)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: في المعتكف يلزم مكاناً من المسجد (الحديث ١٧٧٣)، تحفة
الأشراف (٨٥٣٦).
كتاب الاعتكاف
٢٧٧٢ - ٢٧٧٨ - هو في اللغة الحبس والمكث واللزوم، وفي الشرع المكث في المسجد من شخص
مخصوص بصفة مخصوصة، ويسمى الاعتكاف جواراً، ومنه الأحاديث الصحيحة منها حديث عائشة في
أوائل الاعتكاف من صحيح البخاري قالت: كان النبي * يصغي إلى رأسه وهو مجاور في المسجد
فأرجله وأنا حائض)) وذكر مسلم الأحاديث في اعتكاف النبي مصر العشر الأواخر من رمضان والعشر الأول ٦٦/٨
من شوال ففيها استحباب الاعتكاف، وتأكد استحبابه في العشر الأواخر من رمضان.
وقد أجمع المسلمون على استحبابه، وأنه ليس بواجب، وعلى أنه متأكد في الشعر الأواخر من
رمضان، ومذهب الشافعي وأصحابه وموافقيهم، أن الصوم ليس بشرط لصحة الاعتكاف، بل يصح
اعتكاف الفطر، ويصح أعتكاف ساعة واحدة، ولحظة واحدة، وضابطه عند أصحابنا مكث يزيد على
طمأنينة الركوع أدنى زيادة، هذا هو الصحيح، وفيه خلاف شاذ في المذهب، ولنا وجه أنه يصح اعتكاف
المعجم - الاعتكاف: ك ١٤، ب ١
٣٠٨
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤١
حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ
رَمَضَانَ، قَالَ نَافِعٌ: وَقَدْ أَرَانِي عَبْدُ اللّهِ رَضِيَ اللّهَ عَنْهِ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ يَعْتُكِفُ فِيهِ
رَسُولُ اللهِوَ﴾، مِنَ الْمَسْجِدِ.
٢٧٧٤ - ٣/٣ - وحدّثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ السَّكُونِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ /، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَهُ
يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَواخِرَ مِنْ رَمَضَانَ .
ج ١٢
١٩/ب
٢٧٧٥ - ٤/٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ،
أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، جَمِيعاً عَنْ هِشَامٍ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ
لَهُمَا - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا،
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ.
٢٧٧٦ - ٥/٥ - وحدّثنا قُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا لَيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ
٢٧٧٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٥٠٥).
٢٧٧٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٧٨٩) و(١٦٩٩٩) و(١٧٢٢٢).
٢٧٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها
(الحديث ٢٠٢٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: الاعتكاف (الحديث ٢٤٦٢)، تحفة
الأشراف (١٦٥٣٨).
المار في المسجد من غير لبث، والمشهور الأول، فينبغي لكل جالس في المسجد لانتظار صلاة، أو لشغل
آخر من آخرة، أو دنيا، أن ينوي الاعتكاف فيحسب له ويثاب عليه ما لم يخرج من المسجد، فإذا خرج ثم
دخل جدد نية أخرى، وليس للاعتكاف ذكر مخصوص، ولا فعل آخر سوى اللبث في المسجد بنية
الاعتكاف.
ولو تكلم بكلام دنيا أو عمل صنعة من خياطة أو غيرها لم يبطل اعتكافه، وقال مالك وأبو حنيفة
والأكثرون: يشترط في الاعتكاف الصوم، فلا يصح اعتكاف مفطر واحتجوا بهذه الأحاديث، وأحتج
الشافعي: باعتكافه في العشر الأول من شوال، رواه البخاري ومسلم، وبحديث عمر رضي الله عنه
قال يا رسول اللَّه: إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية فقال: «أوف بنذرك)» ورواه البخاري ومسلم،
والليل ليس محلاً للصوم، فدل على أنه ليس بشرط لصحة الاعتكاف.
٦٧/٨
وفي هذه الأحاديث أن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد، لأن النبي # وأزواجه وأصحابه إنما
أعتكفوا في المسجد مع المشقة في ملازمته، فلو جاز في البيت لفعلوه ولو مرة لاسيما النساء، لأن حاجتهن
المعجم - الاعتكاف: ك ١٤، ب ٢
٣٠٩
التحفة - الصيام: ك ٦ ،ب ٤٢
عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّ النّبِيَّ ◌َ﴿ كَانَ يَعْتَكِفُ / الْعَشْرَ الْأُوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهِ ◌ّ!
عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ .
٤٢/٢ - باب: متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه
٢٧٧٧ - ١/٦ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ
عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، صَلَّى
الْفَجْرَ، ثمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ، وَإِنَّهُ أَمَرَ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ، أَرَادَ الإِعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَاخِرِ مِنْ
٢٧٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الاعتكاف، باب: اعتكاف النساء (الحديث ٢٠٣٣) بنحوه، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: الأجنبية في المسجد (الحديث ٢٠٣٤) مختصراً، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الاعتكاف في
شوال (الحديث ٢٠٤١)، وفيه أيضاً، باب: من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج (الحديث ٢٠٤٥)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصوم، باب: الاعتكاف (الحديث ٢٤٦٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء
في الأعتكاف (الحديث ٧٩١) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: ضرب الخباء في المساجد
(الحديث ٧٠٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء فيمن يبتدىء الاعتكاف، وقضاء الاعتكاف
(الحديث ١٧٧١) بنحوه، تحفة الأشراف (١٧٩٣٠).
إليه في البيوت أكثر، وهذا الذي ذكرناه من اختصاصه بالمسجد، وأنه لا يصح في غيره هو مذهب مالك
والشافعي وأحمد وداود والجمهور سواء الرجل والمرأة، وقال أبو حنيفة: يصح اعتكاف المرأة في مسجد
بيتها، وهو الموضع المهيأ من بيتها لصلاتها قال: ولا يجوز للرجل في مسجد بيته، وكمذهب أبي حنيفة
قول قديم للشافعي ضعيف عند أصحابه، وجوزه بعض أصحاب مالك وبعض أصحاب الشافعي للمرأة
والرجل في مسجد بيتهما، ثم اختلف الجمهور المشترطون المسجد العام، فقال الشافعي ومالك
وجمهورهم: يصح الاعتكاف في كل مسجد، وقال أحمد: يختص بمسجد تقام الجماعة الراتبة فيه، وقال
أبو حنيفة: يختص بمسجد تصلى فيه الصلوات كلها، وقال الزهري وآخرون: يختص بالجامع الذي تقام
فيه الجمعة، ونقلوا عن حذيفة بن اليمان الصحابي اختصاصه بالمساجد الثلاثة، المسجد الحرام،
ومسجد المدينة، والأقصى، وأجمعوا على أنه لا حد لأكثر الاعتكاف والله أعلم.
قوله: (إذا أراد أن یعتکف صلى الفجر ثم دخل معتكفه) احتج به من يقول يبدأ بالاعتكاف من أول
النهار، وبه قال الأوزاعي والثوري والليث في أحد قولين، وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد، يدخل
فيه قبل غروب الشمس إذا أراد اعتكاف شهر، أو اعتكاف عشر، وأولوا الحديث على أنه دخل المعتكف، ٦٨/٨
وأنقطع فيه، وتخلى بنفسه بعد صلاته الصبح، لا أن ذلك وقت ابتداء الاعتكاف، بل كان من قبل المغرب
معتكفاً لابثاً في جملة المسجد، فلما صلى الصبح أنفرد.
قوله: (وأنه أمر بخبائه فضرب) قالوا: فيه دليل على جواز اتخاذ المعتكف لنفسه موضعاً من
المعجم - الاعتكاف: ك ١٤ ، ب ٢
٣١٠
التحفة - الصيام : ك ٦،ب ٤٢
٢٠/ب
رَمَضَانَ، فَأَمْرَتْ زَيْنَبُ بِخِبَائِهَا فَضُرِبَ، وَأَمَرَ غَيْرُهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َهَ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ ، فَلَمَّا
صَلَّى رَسُولُ اللهِوَِّ الْفَجْرَ، نَظَرَ فَإِذَا الْأُخْبِيَةُ، فَقَالَ: ((الْبِرَّ تُرِدْنَ؟)) فَأَمَرَ / بِخِبَائِهِ فَقُوُّضَ ،
وَتَرَكَ الإِعْتِكَافَ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ ، حَتَّى اْتَكْفَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَّلِ مِنْ شَوَالٍ .
٢٧٧٨ - ٢/٠٠٠ وحدّثنا | ١٥ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ح وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنِ سَوَّادٍ ،
أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُوبْنُ الْحَارِثِ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثْنَا أَبُو أَحْمَدَ ،
حَدِّثَنَا سُفْيَانُ . ح وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدِّثْنَا الْأَوْزَاعِيُّ. ح وَحَدِّثَنِي
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَنْقَ ، كُلُّ هَؤُلاءٍ عَنْ
يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةً، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، عَنِ النّبِيِّ ◌َ، بِمَعْنَىْ حَدِيثٍ أَبِي
مُعَاوِيَةً .
وَفِي حَديثِ ابْنِ عُيَيْنَةً، وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ / ، وَابْنِ إِسْحَقَ ذِكْرُ عَائِشَةً ، وَحَفْصَةَ ،
وَزَيْنَبَ رَضِي اللّه عَنْهُنَّ: أَنَّهُنَّ ضَرَبْنَ الْأُخْبِيَةَ لِلإِعْتِكَافِ .
ج ١٢
١/٢١
٢٧٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٧٧).
المسجد، ينفرد فيه مدة اعتكافه ما لم يضيق على الناس، وإذا اتخذه يكون في آخر المسجد ورحابه لئلا
يضيق على غيره، وليكون أخلى له وأكمل في انفراده.
قوله: (نظر فإذا الأخبية فقال: آلبر يردن فأمر بخبائه فقوض) قوض بالقاف المضمومة والضاد
المعجمة أي أزيل، وقوله البر أي الطاعة، قال القاضي: قال هذا الكلام إنكار لفعلهن، وقد كان رض﴾
أذن لبعضهن في ذلك كما رواه البخاري، قال: وسبب إنكاره، أنه خاف أن يكن غير مخلصات في
الاعتكاف، بل أردن القرب منه لغيرتهن عليه أو لغيرته عليهن، فكره ملازمتهن المسجد، مع أنه يجمع
الناس ويحضره الأعراب والمنافقون، وهن محتاجات إلى الخروج والدخول لما يعرض لهن فيبتذلن
بذلك، أو لأنه ما رآهن عنده في المسجد وهو في المسجد، فصار كأنه في منزله بحضوره مع أزواجه،
وذهب المهم من مقصود الاعتكاف، وهو التخلي عن الأزواج ومتعلقات الدنيا وشبه ذلك، أو لأنهن
ضيقن المسجد بأبنيتهن.
وفي الحديث دليل لحصة اعتكاف النساء: لأنه كان أذن لهن، وإنما منعهن بعد ذلك لعارض.
٦٩/٨
وفيه: أن للرجل منع زوجته من الاعتكاف بغير إذنه، وبه قال العلماء کافة، فلو أذن لها فهل له منعها
بعد ذلك؟ فيه خلاف للعلماء، فعند الشافعي وأحمد وداود له منع زوجته ومملوكه وإخراجهما من اعتكاف
التطوع، ومنعهما مالك، وجوز أبو حنيفة إخراج المملوك دون الزوجة .
المعجم - الاعتكاف: ك ١٤، ب ٣
٣١١
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤٣
٤٣/٣ - باب : الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان
٢٧٧٩ - ١/٧ - حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ |، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ
عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ، إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلُهُ وَجَدَّ
وَشَدَّ الْمِثْزَرَ .
٢٧٨٠ - ٢/٨ - وحدّثنا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ
زِيَادٍ ، قَالَ قُتَيَِّةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ / :
سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ
الْأَوَاخِرِ ، مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ .
ج ١٢
٢١/ب
٢٧٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: فضل ليلة القدر، باب: العمل في العشر الأواخر من رمضان
(الحديث ٢٠٢٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٧٦)، وأخرجه
النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (الحديث ١٦٣٨)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان (الحديث ١٧٦٨)، تحفة
الأشراف (١٧٦٣٧).
٢٧٨٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: منه (الحديث ٧٩٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصوم،
باب: في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان (الحديث ١٧٦٧)، تحفة الأشراف (١٥٩٢٤).
باب: الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان
٢٧٧٩ - ٢٧٨٠ - قولها: (كان رسول اللّه ﴿ إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئز) وفي
رواية: (كان رسول اللَّه ◌َ ل يجتهد في العشر الأواخر ما لم يجتهد في غيره) اختلف العلماء في معنى شد ٧٠/٨
المئزر، فقيل هو الاجتهاد في العبادات زيادة على عادته و 10 في غيره، ومعناه التشمير في العبادات، يقال
شددت لهذا الأمر مئزري أي تشمرت له وتفرغت، وقيل هو كناية عن اعتزال النساء للاشتغال بالعبادات.
وقولها: (أحيا الليل) أي: استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها، وقولها: (وأيقظ أهله) أي: أيقظهم
للصلاة في الليل وجد في العبادة زيادة على العادة، ففي هذا الحديث أنه يستحب أن يزاد من العبادات في
العشر الأواخر من رمضان، واستحباب إحياء لياليه بالعبادات وأما قول أصحابنا يكره قيام الليل كله فمعناه
الدوام عليه، ولم يقولوا بكراهة ليلة وليلتين والعشر، ولهذا اتفقوا على استحباب إحياء ليلتي العيدين وغير
ذلك، والمئزر: بكسر الميم مهموز وهو الإزار والله أعلم.
المعجم - الاعتكاف: ك ١٤، ب ٤
٣١٢
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤٤
٤ /٤٤ - باب : صوم عشر ذي الحجة
٢٧٨١ - ١/٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ - قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ
الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله
عَنْهَا ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ﴾َ صَائِماً فِي الْعَشْرِ قَطُ .
٢٧٨٢ - ٢/١٠ - وحدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأُسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّ النّبِيِّ ◌ِ#ُ لَمْ يَصُمِ
الْعَشْرَ / .
ج ١٢
١/٢٢
٢٧٨١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في فطر العشر (الحديث ٢٤٣٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب
الصوم، باب: ما جاء في صيام العشر (الحديث ٧٥٦)، تحفة الأشراف (١٥٩٤٩).
٢٧٨٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٨١).
باب: صوم عشر ذي الحجة
٢٧٨١ - ٢٧٨٢ - فيه قول عائشة: (ما رأيت رسول اللَّه،﴿ صائماً في العشر قط) وفي رواية: (لم يصم
العشر) قال العلماء: هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر هنا الأيام التسعة من أول
ذي الحجة، قالوا: وهذا مما يتأول فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحباباً شديداً،
لا سيما التاسع منها وهو يوم عرفة، وقد سبقت الأحاديث في فضله، وثبت في صحيح البخاري أن
رسول اللَّه قال: ((ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه)). يعني العشر الأوائل من ذي
٧١/٨ الحجة، فيتأول قولها لم يصم العشر، أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنها لم تره صائماً
فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر، ويدل على هذا التأويل حديث هنيدة بن خالد عن امرأته
عن بعض أزواج النبي# قالت: ((كان رسول الله # يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من
كل شهر، الاثنين من الشهر والخميس، ورواه أبو داود وهذا لفظه وأحمد والنسائي وفي روايتهما:
((وخميسين)) والله أعلم.
قوله في الإسناد الأخير (وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن
الأعمش) وهو سفيان الثوري، وفي بعضها شعبة بدل سفيان، وكذا نقله القاضي عياض عن رواية
الفارسي، ونقل الأول عن جمهور الرواة لصحيح مسلم والله أعلم.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١
٣١٣
التحفة - الحج : ك ٧، ب ١
بِسِاللهِالرَّحْمِ الَّمَ
٧/١٥ - كتاب: [الحج](١)
١/١ - باب: [ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب
عليه](2)
٢٧٨٣ - ١/١ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْنِى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَّرٌ
رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ:﴿: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الغُّيَابِ؟ فَقَالَ
٢٧٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: ما لا يلبس المحرم من الثياب (الحديث ١٥٤٢)، وأخرجه أيضاً =
كتاب الحج
الحج بفتح الحاء هو المصدر، وبالفتح والكسر جميعاً هو الاسم منه، وأصله القصد، ويطلق على
العمل أيضاً، وعلى الإتيان مرة بعد أخرى، وأصل العمرة الزيارة.
وأعلم أن الحج فرض عين على كل مكلف، حر، مسلم، مستطيع، وأختلف العلماء في وجوب
العمرة، فقيل واجبة، وقيل مستحبة، وللشافعي قولان: أصحهما: وجوبها، وأجمعوا على أنه لا يجب
الحج ولا العمرة في عمر الإنسان إلا مرة واحدة، إلا أن ينذر فيجب الوفاء بالنذر بشرطه، وإلا إذا دخل مكة
أو حرمها لحاجة لا تتكرر من تجارة أو زيارة ونحوهما، ففي وجوب الإحرام بحج أو عمرة خلاف العلماء،
وهما قولان للشافعي: أصحهما: استحبابه، والثاني: وجوبه بشرط أن لا يدخل لقتال، ولا خائفاً من
ظهوره وبروزه.
وأختلفوا في وجوب الحج هل هو على الفور أو التراخي؟ فقال الشافعي وأبو يوسف وطائفة: هو ٧٢/٨
على التراخي إلا أن ينتهي إلى حال يظن فواته لو أخره عنها، وقال أبو حنيفة ومالك وآخرون: هو على الفور
والله أعلم .
باب: ما یباح للمحرم بحج أو عمرة لبسه وما لا يباح
وبيان تحريم الطيب عليه
٢٧٨٣ - ٢٧٩٤ - قوله#* وقد سئل ما يلبس المحرم: (لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات
(2) في المخطوطة: باب: ما يتجنب المحرم من اللباس.
(1) في المخطوطة: المناسك.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١
٣١٤
التحفة - الحج : ك ٧، ب ١
رَسُولُ اللهِوَةَ: ((لَ تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ(١)، وَلَ الْعَمَائِمَ، وَلَ السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَ الْبَرَانِسَ، وَلَا
الْخِفَافَ، إِلَّ أَحَدٌ لَا يَجِدُ الَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ، وَلاَ تَلْبَسُوا
مِنَ الِيَابِ شَيْئاً مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلاَ الْوَرْسُ ».
= في كتاب: اللباس، باب: البرانس (الحديث ٥٨٠٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الحج، باب: ما يلبس المحرم
(الحديث ١٨٢٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: النهي عن لبس البرانس في الإحرام
(الحديث ٢٦٧٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: النهي عن لبس القميص للمحرم (الحديث ٢٦٦٨)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: ما يلبس المحرم من الثياب (الحديث ٢٩٢٩)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزاراً أو نعلين (الحديث ٢٩٣٢)، تحفة
الأشراف (٨٣٢٥).
ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا تلبسوا
من الثياب شيئاً مسه الزعفران ولا الورس)(١) قال العلماء: هذا من بديع الكلام وجزله، فإنه وَ سئل عما
يلبسه المحرم فقال: (لا يلبس كذا وكذا) فحصل في الجواب أنه لا يلبس المذكورات ويلبس ما سوى
ذلك، وكان التصريح بما لا يلبس أولى لأنه منحصر، وأما الملبوس الجائز للمحرم فغير منحصر، فضبط
الجميع بقوله ◌َطاهر: ((لا يلبس كذا وكذا)) يعني ويلبس ما سواه، وأجمع العلماء على أنه لا يجوز للمحرم
لبس شيء من هذه المذكورات، وأنه نبه بالقميص والسراويل على جميع ما في معناهما، وهو ما كان
٧٣/٨ محيطاً أو مخيطاً معمولاً على قدر البدن، أو قدر عضو منه، كالجوشن والتبان والقفاز وغيرها، ونبه وقلقه
بالعمائم والبرانس على كل ساتر للرأس، مخيطاً كان أو غيره حتى العصابة، فإنها حرام، فإن أحتاج إليها
لشجة أو صداع أو غيرهما شدها ولزمته الفدية، ونبه# بالخفاف على كل ما ساتر للرجل من مداس،
وجمجم، وجورب، وغيرها، وهذا كله حكم الرجال.
وأما المرأة فيباح لها ستر جميع بدنها بكل ساتر، من مخيط وغيره إلا ستر وجهها، فإنه حرام بكل
ساتر، وفي ستر يديها بالقفازين خلاف للعلماء، وهما قولا للشافعي: أصحهما: تحريمه ونبه {# بالورس
والزعفران على ما في معناهما وهو الطيب، فيحرم على الرجل والمرأة جميعاً في الإحرام جميع أنواع
الطيب، والمراد ما يقصد به الطيب.
وأما الفواكه، كالأترج والتفاح وأزهار البراري كالشيح والقيصوم ونحوهما فليس بحرام، لأنه لا يقصد
للطيب، قال العلماء: والحكمة في تحريم اللباس المذكور على المحرم ولباسه الإزار والرداء أن يبعد عن
الترفه، ويتصف بصفة الخاشع الذليل، وليتذكر أنه محرم في كل وقت، فيكون أقرب إلى كثرة أذكاره وأبلغ
في مراقبته، وصيانته لعبادته، وآمتناعه من ارتكاب المحظورات، وليتذكر به الموت ولباس الأكفان، ويتذكر
البعث يوم القيامة، والناس حفاة عراة مهطعين إلى الداعي، والحكمة في تحريم الطيب والنساء، أن يبعد
عن الترفه وزينة الدنيا وملاذها، ويجتمع همه لمقاصد الآخرة.
وقوله اله: (إلا أحد لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين) وذكر مسلم بعد
(1) في المطبوعة: القمص.
(١) الورس: نبات طيب الرائحة.
المعجم - الحج : ك ١٥، ب ١
٣١٥
التحفة - الحج : ك ٧، ب ١
٢٧٨٤ - ٢/٢ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ
عُيَيْنَةَ / ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيِهِ رَضِيَ الله عَنْهُ»
قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ◌َّهَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: ((لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَ الْعِمَامَةَ، وَلَا
الْبُرْنُسَ ، وَلَ السَّرَاوِيلَ، وَلَ ثَوْباً مَسَّهُ وَرْسٌ وَلاَ زَعْفَرَانٌ وَلاَ الْخُقِّيْنِ ، إِلَّ أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ
فَلْيَقْطَعْهُمَا، حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ )).
ج ١٢
٢٢/ب
٢٧٨٥ - ٣/٣ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ
(1) عَبْدِ الله(١) بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهَما: أَنَّهُ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِّهِ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْباً مَصْبُوغاً
بِزَعْفَرَانٍ أوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: (( مَنْ لَمْ يَجِدْ / تَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ
الْكَعْبَيْنِ )) .
ج ١٢
١/٢٣
٢٧٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: العمائم (الحديث ٥٨٠٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
المناسك، باب: ما يلبس المحرم (الحديث ١٨٢٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: النهي عن
الثياب المصبوغة بالورس والزعفران في الإحرام (الحديث ٢٦٦٦)، تحفة الأشراف (٦٨١٧).
٢٧٨٥ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: النعال السبتية وغيرها (الحديث ٥٨٥٢)، وأخرجه النسائي في
كتاب: مناسك الحج، باب: النهي عن الثياب المصبوغة بالورس والزعفران في الإحرام (الحديث ٢٦٦٥)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزاراً أو نعلين
(الحديث ٢٩٣٢)، تحفة الأشراف (٧٢٢٦).
هذا من رواية ابن عباس وجابر: (من لم يجد نعلين فليلبس خفين) ولم يذكر قطعهما، واختلف العلماء في
هذين الحديثين، فقال أحمد: يجوز لبس الخفين بحالهما، ولا يجب قطعهما لحديث ابن عباس وجابر، ٧٤/٨
وكان أصحابه يزعمون نسخ حديث ابن عمر المصرح بقطعهما، وزعموا أن قطعهما إضاعة مال، وقال
مالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء: لا يجوز لبسهما إلا بعد قطعهما أسفل من الكعبين لحديث
ابن عمر، قالوا: وحديث ابن عباس وجابر مطلقان، فيجب حملهما على المقطوعين لحديث ابن عمر، فإن
المطلق يحمل على المقيد، والزيادة من الثقة مقبولة، وقولهم: إنه إضاعة مال ليس بصحيح؛ لأن الإضاعة
إنما تكون فيما نهي عنه، وأما ما ورد الشرع به، فليس بإضاعة بل حق يجب الإذعان له والله أعلم.
ثم اختلف العلماء في لابس الخفين لعدم النعلين هل عليه فدية أم لا؟ فقال مالك والشافعي: ومن
وافقهما لا شيء عليه، لأنه لو وجبت فدية لبينها مثير، وقال أبو حنيفة وأصحابه: عليه الفدية كما إذا احتاج
إلى حلق الرأس يحلقه ويفدي والله أعلم.
قوله وَلهى: (ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه الزعفران ولا الورس) أجمعت الأمة على تحريم لباسهما
(1-1) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١
٣١٦
التحفة - الحج: ك ٧، ب ١
٢٧٨٦ - ٤/٤ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعاً عَنْ
حَمَّدٍ ، قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَبْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله :﴿ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: ((السَّرَاوِيلُ، لِمَن لَمْ يَجِدِ
الْإِزَارَ، وَالْخِفَافَ(٤)، لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ)) يَعْنِي: الْمُحْرِمَ.
٢٧٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: جزاء الصيد، باب: لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين
(الحديث ١٨٤١) بنحوه، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل
(الحديث ١٨٤٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: السراويل (الحديث ٥٨٠٤) بنحوه، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: النعال السبتية وغيرها (الحديث ٥٨٥٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب: ما جاء في
لبس السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد الإزار والنعلين (الحديث ٨٣٤) بنحوه، وأخرجه أبو داود
في كتاب: المناسك، باب: ما يلبس المحرم (الحديث ١٨٢٩)، وأخرجه النسائي في كتاب:
مناسك الحج، باب: الرخصة في لبس السراويل لمن لا يجد الإزار (الحديث ٢٦٧٠) و(الحديث ٢٦٧١) بنحوه،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرخصة في لبس الخفين في الإحرام لمن لا يجد نعلين (الحديث ٢٦٧٨)
بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: الزينة، باب: لبس السراويل (الحديث ٥٣٤٠) بنحوه، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: المناسك، باب: السراويل والخفين للمحرم إذا لم يجد إزاراً أو نعلين (الحديث ٢٩٣١)، تحفة
الأشراف (٥٣٧٥).
لكونهما طيباً، وألحقوا بهما جميع أنواع ما يقصد به الطيب، وسبب تحريم الطيب، أنه داعية إلى الجماع
ولأنه ينافي تذلل الحاج، فإن الحاج أشعث أغبر، وسواء في تحريم الطيب الرجل والمرأة، وكذا جميع
محرمات الإحرام سوی اللباس كما سبق بيانه .
ومحرمات الإحرام سبعة: اللباس بتفصيله السابق، والطيب، وإزالة الشعر، والظفر، ودهن الرأس،
واللحية، وعقد النكاح، والجماع، وسائر الاستمتاع حتى الاستمناء(١) والسابع إتلاف الصيد والله أعلم،
وإذا تطيب أو لبس ما نهي عنه لزمته الفدية إن كان عامداً بالإجماع، وإن كان ناسياً فلا فدية عند الثوري
والشافعي وأحمد وإسحاق، وأوجبها أبو حنيفة ومالك، ولا يحرم المعصفر عند مالك والشافعي، وحرمه
الثوري وأبو حنيفة وجعلاه طيباً، وأوجبا فيه الفدية، ويكره للمحرم لبس الثوب المصبوغ بغير طيب
ولا يحرم والله أعلم.
قوله: (السراويل لمن لم يجد الإزار والخفان لمن لم يجد النعلين) يعني المحرم، هذا صريح
في الدلالة للشافعي والجمهور في جواز لبس السراويل للمحرم إذا لم يجد إزاراً، ومنعه مالك لكونه
لم یذکر، وفي حديث ابن عمر السابق، والصواب إباحته بحديث ابن عباس هذا مع حدیث جابر بعده، أما
حديث ابن عمر فلا حجة فيه، لأنه ذكر فيه حالة وجود الإزار، وذكر في حديث ابن عباس وجابر حالة العدم
فلا منافاة والله أعلم.
٧٥/٨
(1) في المطبوعة: الخفان.
(١) الاستمناء: إنزال المني بالكف ونحوه من الوسائل غير الطبيعية.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١
٣١٧
التحفة - الحج : ك ٧، ب ١
٢٧٨٧ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ - حِ وَحَدَّثَنِي أَبُو
غَسَّانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَا | جَمِيعاً أ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّهُ
سَمِعَ النَّبِيَّ /﴿ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ .
ج ١٢
٢٣/ب
٢٧٨٨ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، ح وَحَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ
خَشْرَمٍ ، أَْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنٍ جُرَيْجٍ . ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ
أَيُّوبَ ، كُلُّ هَؤُلاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ : يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ ،
غَيْرُ شُعْبَةً وَحْدَهُ .
٢٧٨٩ - ٧/٥ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثْنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابٍِ
رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((مَنْ لَمْ يَجِدْ / نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُقَّيْنِ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ
إزاراً فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ ».
ج ١٢
١/٢٤
٢٧٩٠ - ٨/٦ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنٍ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُ. قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ :﴿ وَهُوَ
بِالْجِعْرَانَةِ، عَلَيْهِ، جُبَّةً وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ - أَوْ قَالَ أَثَرُ صُفْرَةٍ - فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي
٢٧٨٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٨٦).
٢٧٨٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٨٦).
٢٧٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٢٨).
٢٧٩٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب (الحديث ١٥٣٦) تعليقاً،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج (الحديث ١٧٨٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
المغازي، باب: غزوة الطائف في شوال سنة ثمان (الحديث ٤٣٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل القرآن،
باب: نزل القرآن بلسان قريش والعرب (الحديث ٤٩٨٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: جزاء الصيد، باب: إذا أحرم =
قوله: (وهو بالجعرانة) فيها لغتان مشهورتان إحداهما إسكان العين وتخفيف الراء، والثانية كسر
العين وتشديد الراء والأولى أفصح، وبهما قال الشافعي وأكثر أهل اللغة، وهكذا اللغتان في تخفيف
الحديبية وتشديدها والأفصح التخفيف، وبه قال الشافعي وموافقوه.
قوله: (عليه جبة وعليها خلوق) هو بفتح الخاء، وهو نوع من الطيب يعمل فيه زعفران.
/
٧٦/٨
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١
٣١٨
التحفة - الحج : ك ٧، ب ١
ج ١٢
٢٤/ب
عُمْرَتِي؟ قَالَ: وَأَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ل:﴿َ الْوَحْيُ، فَسُتِرَ بِثْبٍ، وَكَانَ يَعْلَىْ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى
النّبِيِّ ◌َ﴿ وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، قَالَ: فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ / {* وَقَدْ أَنْزِلَ عَلَيْهِ
الْوَحْيُ ؟ قَالَ فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ ، - قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ - كَغَطِيطِ الْبَكْرِ ،
قَالَ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اغْسِلْ عَنّكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ - أَو قَالَ: أَثْرَ
الْخَلُوقِ - وَاخْلَعْ عَنْكَ جُبََّكَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صَائِعٌ فِي حَجِّكَ)).
= جاهلاً وعليه قميص (الحديث ١٨٤٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الحج، باب: الرجل يحرم في ثيابه
(الحديث ١٨١٩) و(الحديث ١٨٢٠) و(الحديث ١٨٢١) و(الحديث ١٨٢٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج،
باب: ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة (الحديث ٨٣٦) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك
الحج، باب: الجبة في الإحرام (الحديث ٢٦٦٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناسك الحج، باب: في الخلوق
للمحرم (الحديث ٢٧٠٩) و(الحديث ٢٧٠٨)، تحفة الأشراف (١١٨٣٦).
قوله: (له غطيط) هو كصوت النائم الذي يردده مع نفسه.
قوله: (كغطيط البكر) هو بفتح الباء وهو الفتي من الإبل.
قوله: (فلما سري عنه) هو بضم السين وكسر الراء المشددة أي أزيل ما به وكشف عنه والله أعلم.
قوله # للسائل عن العمرة: (اغسل عنك أثر الصفرة) فيه تحريم الطيب على المحرم ابتداء ودواماً،
لأنه إذا حرم دواماً فالابتداء أولى بالتحريم، وفيه أن العمرة يحرم فيها من الطيب، واللباس، وغيرهما من
المحرمات السبعة السابقة ما يحرم في الحج، وفيه أن من أصابه طيب ناسياً أو جاهلاً، ثم علم وجبت عليه
المبادرة إلى إزالته، وفيه أن من أصابه في إحرامه طيب ناسياً أو جاهلاً لا كفارة عليه، وهذا مذهب
الشافعي، وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود، وقال مالك وأبو حنيفة والمزني وأحمد في أصح الروايتين
عنه عليه الفدية، لكن الصحيح من مذهب مالك، أنه إنما تجب الفدية على المتطيب ناسياً أو جاهلاً إذا
أطال لبثه عليه والله أعلم.
قوله وَله: (وآخلع عنك جبتك) دليل لمالك وأبي حنيفة والشافعي والجمهور، أن المحرم إذا صار
عليه مخيط ينزعه ولا يلزمه شقه، وقال الشعبي والنخعي لا يجوز نزعه لئلا يصير مغطياً رأسه، بل يلزمه
شقه وهذا مذهب ضعيف.
قوله : (وأصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك) معناه من اجتناب المحرمات، ويحتمل
٧٧/٨ أنه* أراد مع ذلك، الطواف، والسعي، والحلق بصفاتها وهيئاتها، وإظهار التلبية، وغير ذلك مما يشترك
فيه الحج والعمرة، ويخص من عمومه ما لا يدخل في العمرة من أفعال الحج كالوقوف والرمي والمبيت
بمنى ومزدلفة وغير ذلك، وهذا الحديث ظاهر في أن هذا السائل كان عالماً بصفة الحج دون العمرة، فلهذا
قال له وَّه: ((واصطنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك)) وفي هذا الحديث دليل للقاعدة المشهورة أن
القاضي والمفتي إذا لم يعلم حكم المسئلة، أمسك عن جوابها حتى يعلمه أو يظنه بشرطه.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١
٣١٩
التحفة - الحج: ك ٧، ب ١
٢٧٩١ - ٩/٧ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَّرَ، قَالَ: حَدِّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَىْ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيِّ ◌َ﴿ رَجُلٌ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، وَأَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َ،
وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ - يَعْنِي: جُبَّةٌ -، وَهُوَ مُتَضَمِّخْ بِالْخَلُوقِ / ، فَقَالَ: إِنِّي أَخْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَيَّ
هَذَا، وَأَنَا مُتَضَمِّخْ بِالْخَلُوقِ، فَقَالَ لَهُ الَّبِيُّ ◌َ: « مَا كُنْتَ صَائِعاً فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي
عُمْرَتِكَ )).
ج ١٢
١/٢٥
٢٧٩٢ - ١٠/٨ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. ح وَحَدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -،
أَخْبَرَنَا عِيسَىْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ
يَعْلَىْ كَانَ يَقُولُ / لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي الله عَنْهُ: لَيْتَنِي أَرَىْ نَبِيَّ اللهِ﴿ِ حِينَ يُنْزَلُ عَلْيْهِ ، فَلَمًّا
كَانَ النَّبِيُّ ◌َهَ بِالْجِعْرَانَةِ، وَعَلى النَّبِيِّ ◌َ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ عَلَيْهِ ، مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فِيهِمْ
عُمَرُ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! كَيْفَ تَرَىْ فِي
رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمِّخَ بِطِيبٍ؟ فَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َهِ سَاعَةٌ، ثُمَّ سَكَتْ ، فَجَاءَهُ
الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَىْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَىْ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإذَا النَّبِيُّ رَهُ
مُحْمَرُ / الْوَجْهِ ، يَغِطُّ سَاعَةٌ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: ((أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنِ الْعُمَرةِ آنِفاً)) .
ج ١٢
٢٥ /ب
ج ١٢
١/٢٦
٢٧٩١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٩٠).
٢٧٩٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٩٠).
وفيه: أن من الأحكام التي ليست في القرآن ما هو بوحي لا يتلى، وقد يستدل به من يقول من أهل
الأصول أن النبي وَلو لم يكن له الاجتهاد، وإنما كان يحكم بوحي ولا دلالة فيه، لأنه يحتمل أنه والخه
لم يظهر له بالاجتهاد حكم ذلك، أو أن الوحي بدره قبل تمام الاجتهاد والله أعلم.
قوله: (وكان يعلى يقول وددت أني أرى النبي ◌ّيه وقد نزل عليه الوحي، فقال: أيسرك أن تنظر إلى
النبي (18) هكذا هو في جميع النسخ، فقال: أيسرك ولم يبين القائل من هو ولا سبق له ذكر، وهذا القائل
هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما بينه في الرواية التي بعد هذه.
قوله: (وعليه مقطعات) هي بفتح الطاء المشددة، وهي الثياب المخيطة، وأوضحه بقوله يعني جبة.
قوله: (متضمخ) هو بالضاد والخاء المعجمتین أي متلوث به مكثر منه.
٧٨/٨
قوله: (محمر الوجه يغط) هو بكسر الغين وسبب ذلك شدة الوحي وهوله قال الله تعالى: ﴿إنا
سنلقي عليك قولاً ثقيلاً﴾(١).
(١) سورة: المزمل، الآية: ٥.
المعجم - الحج: ك ١٥، ب ١
٠٣٢٠
التحفة - الحج: ك ٧، ب ١
فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿: (( أَمَّ الطِّيبُ الَّذِي بِكَ، فَاغْسِلْهُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ،
وَأَمَّا الْجُبَّةُ، فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ)) .
٢٧٩٣ - ١١/٩ - وحدّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيَّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ رَافِعٍ - قَالاً:
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْساً يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِهِ رَضِيَ الله عَنْهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النّبِيِّ :﴿ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ ، قَدْ
أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ(١)، وَهُوَ مُصَفِّرٌ (٥) رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ(2) /، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! إنِّي أَحْرَمْتُ
بِعُمْرَةٍ، وَأَنَا كَمَا تَرَىْ، فَقَالَ: ((انْزِعْ عَنْكَ الْجُّبَّةَ، وَاغْسِلْ عَنْكَ الصُّفْرَةَ ، وَمَا كُنْتَ صَانِعاً فِي
حَجِّكَ ، فَاصْتَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ )).
ج ١٢
٢٦/ب
٢٧٩٤ - ١٢/١٠ - وحدثنا (١) إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ،
حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءٌ قَالَ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَىْ عَنْ أَبِهِ رَضِيَ الله
عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ◌ِ﴿، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ، بِهَا أَثْرٌ مِنْ خَلُوقٍ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ، فَكَيْفَ أَفْعَلُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَسْتُرُهُ /
ج ١٢
١/٢٧
٢٧٩٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٩٠).
٢٧٩٤ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٩٠).
قوله: (أما الطيب الذي بك فأغسله ثلاث مرات) إنما أمر بالثلاث مبالغة في إزالة لونه وريحه
والواجب الإزالة، فإن حصلت بمرة كفت ولم تجب الزيادة، ولعل الطيب الذي كان على هذا الرجل كثير،
ويؤيده قوله متضمخ، قال القاضي: ويحتمل أنه قال له ثلاث مرات: أغسله فكرر القول ثلاثاً، والصواب
ما سبق والله أعلم.
قوله: (عقبة بن مكرم) هو بفتح الراء.
قوله في بعض هذه الرواية: (صفوان بن يعلى بن أمية) وفي بعضها ابن منية وهما صحيحان، فأمية
أبو يعلى ومنية أم يعلى، وقيل جدته، والمشهور الأول، فنسب تارة إلى أبيه وتارة إلى أمه، وهي منية بضم
المیم بعدها نون ساكنة.
٧٩/٨
قوله: (حدثنا رباح) هو بالباء الموحدة.
قوله: (فسکت عنه فلم يرجع إليه) أي لم يرد جوابه.
(1) في المطبوعة: بالعمرة.
(2-2) في المطبوعة: لحيته ورأسه، بتقديم وتأخير.
(3) في المطبوعة: وحدثني .