Indexed OCR Text

Pages 281-300

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٥
٢٨١
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٣٥
٢٧٢٠ - ١١/١٨٠ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً ،
حَدَّثَنَا حَمَّدٌ عَنْ ثَابتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْه. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا
بَهْزُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتْ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْه: أَنَّ رَسُولِ الله ◌َِ / كَانَ يَصُومُ حَتَّى
يُقَالَ: قَدْ ضَامَ ، قَدْ صَامَ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ: قَدْ أَقْطَرَ، قَدْ أَقْطَرَ.
ج ١١
٨٧/ب
٣٥/٣٥ - باب: [النهي عن صوم الدهر لمن تضرّر به أو فوّت به حقاً
أو لم يفطر العيدين والتشريق ، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم](1)
٢٧٢١ - ١/١٨١ - وحدّثني أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ يُونُسَ ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. ح وَحَدِّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِوَهِ أَنَّهُ يَقُولُ: لَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، مَا عِشْتُ، فَقَالَ
٢٧٢٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٤٨).
٢٧٢١ - حديث سعيد بن المسيب أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: حق الأهل في الصوم
(الحديث ١٩٧٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قوله تعالى: ﴿وآتينا داود زبوراً﴾
(الحديث ٣٤١٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم الدهر تطوعاً الحديث ٢٤٢٧)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الصيام، باب: صوم يوم وإفطار يوم، وذكر اختلاف الفاظ الناقلين في ذلك لخبر عبد الله بن
عمرو فيه (الحديث ٢٣٩١)، تحفة الأشراف (٨٦٤٥). وحديث أبي سلمة سيأتي تخريجه (الحديث ٢٧٢٢).
باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقاً
أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم
٢٧٢١ - ٢٧٣٥ - فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، وقد جمع مسلم رحمه الله
طرقه فأتقنها، وحاصل الحديث بيان رفق رسول اللَّه 8# بأمته، وشفقته عليهم، وإرشادهم إلى مصالحهم،
وحثهم على ما يطيقون الدوام عليه، ونهيهم عن التعمق والإكثار من العبادات التي يخاف عليهم الملل
بسببها، أو تركها أو ترك بعضها، وقد بين ذلك بقوله #$: ((عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل
حتى تملوا)) وبقوله و * في هذا الباب: ((لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل وفي الحديث
الآخر: ((أحب العمل إليه ما داوم صاحبه عليه)) وقد ذم اللّه تعالى قوماً أكثروا العبادة ثم فرطوا فيها، فقال
تعالى ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان اللَّه فما رعوها حق رعايتها﴾(١) وفي هذه
الروايات المذكورة في الباب النهي عن صيام الدهر.
٣٩/٨
(1) في المخطوطة: باب: كراهية سرد الصوم، والأمر بصوم يوم وإفطار يوم.
(١) سورة: الحديد، الآية: ٢٧ .

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٥
٢٨٢
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٥
ج ١١
١/٨٨
رَسُولُ اللهِل ◌َّهِ: ((أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ذُلِكَ؟)) فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ، يَا رَسُولُ الله! / فَقّالَ
رَسُولُ اللهِوَ: ((فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذُلِكَ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَتَمْ وَقُمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ،
فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذْلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ ) قَالَ: قُلْتُ : فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ،
قَالَ: ((صُمْ يَوْمَا وَأَقْطِرْ يَوْمَيْنٍ)) قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، يَا رَسُولَ الله! قَالَ :
((صُمْ يَوْماً وَأَقْطِرْ يَوْماً، وَذْلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ)) قَالَ: قُلْتُ : فَإِنِّي أُطِيقُ
أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((لَا أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ)).
وأختلف العلماء فيه، فذهب أهل الظاهر إلى منع صيام الدهر نظراً لظواهر هذه الأحاديث، قال
القاضي وغيره: وذهب جماهير العلماء إلى جوازه إذا لم يصم الأيام المنهي عنها، وهي: العيدان
والتشريق، ومذهب الشافعي وأصحابه أن سرد الصيام إذا أفطر العيدين والتشريق لا كراهة فيه، بل هو
مستحب، بشرط أن لا يلحقه به ضرر ولا يفوت حقاً، فإن تضرر أو فوت حقاً فمكروه، واستدلوا بحديث
حمزة بن عمرو، وقد رواه البخاري ومسلم أنه قال: يا رسول اللَّه إني أسرد الصوم أفأصوم في السفر،
فقال: ((إن شئت فصم)) ولفظ رواية مسلم: فأقره على سرد الصيام. ولو كان مكروهاً لم يقره لا سيما
في السفر، وقد ثبت عن ابن عمر بن الخطاب أنه كان يسرد الصيام، وكذلك أبو طلحة وعائشة وخلائق من
السلف قد ذكرت منهم جماعة: ((في شرح المهذب)) في باب صوم التطوع، وأجابوا عن حديث لا صام من
صام الأبد بأجوبة.
إحدها: أنه محمول على حقيقته، بأن يصوم معه العيدين والتشريق، وبهذا أجابت عائشة رضي الله
عنها.
والثاني: أنه محمول على من تضرر به أو فوت به حقاً، ويؤيده أن النهي كان خطاباً لعبد الله بن
عمرو بن العاص، وقد ذكر مسلم عنه أنه عجز في آخر عمره، وندم على كونه لم يقبل الرخصة، قالوا فنهي
ابن عمر وکان لعلمه بأنه سيعجز، وأقر حمزة ابن عمرو لعلمه بقدرته بلا ضرر.
والثالث: أن معنى لا صام، أنه لا يجد من مشقته ما يجدها غيره، فيكون خبراً لا دعاء.
٤٠/٨
قوله: (فإنك لا تستطيع ذلك) فيه إشارة إلى ما قدمناه، أنه# علم من حال عبد الله بن عمرو
أنه لا يستطيع الدوام عليه بخلاف حمزة بن عمرو، وأما نهيه # عن صلاة الليل كله، فهو على إطلاقه
وغيره مختص به، بل قال أصحابنا: يكره صلاة كل الليل دائماً لكل أحد، وفرقوا بينه وبين صوم الدهر في
حق من لا يتضرر به، ولا يفوت حقاً بأن في صلاة الليل كله لا بد فيها من الإضرار بنفسه، وتفويت بعض
الحقوق، لأنه إن لم یتم بالنهار فهو ضرر ظاهر، وإن نام نوماً ينجبر به سهره فوت بعض الحقوق، بخلاف
من يصلي بعض الليل فإنه يستغني بنوم باقيه، وإن نام معه شيئاً في النهار كان يسيراً لا يفوت به حق، وكذا
من قام ليلة كاملة، كليلة العيد أو غيرها لا دائماً، لا كراهة فيه لعدم الضرر والله أعلم.
قوله مَّد في صوم يوم وفطر يوم: (لا أفضل من ذلك) اختلف العلماء فيه، فقال المتولي من أصحابنا
وغيره من العلماء: هو أفضل من السرد لظاهر هذا الحديث، وفي كلام غيره إشارة إلى تفضيل السرد،

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ٣٥
٢٨٣
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٥
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ الله عَنْهُمَا: لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَّلَاثَةَ الأَيَّامَ الَّتِي قَالَ
رَسُولُ الله /﴿، أَحَبُّ إِلَيٍّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي.
٢٧٢٢ - ٢/١٨٢ - وحدّثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّومِيُّ، حَدْثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدِّثَنَا عِكْرِمَةُ
- وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ - حَدَّثَنَا يَحْيَىْ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ حَتَّىْ نَأْتِيَ أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلْنَا
إِلَيْهِ رَسُولاً، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، وَإِذَا عِنْدَ بَابٍ دَارِهِ مَسْجِدُ، قَالَ: فَكُنَّا فِي الْمَسْجِدٍ حَتَّىْ خَرَجَ إِلَيْنَا ،
فَقَالَ: إِنْ تَشَاؤا، أَنْ تَدْخُلُوا، وَإِنْ تَشَاؤًا، أَنْ تَقْعُدُوا هَنْهُنَا، قَالَ فَقُلْنَا: لاَ ، بَلْ نَفْعُدُ هَهُنَا،
فَحَدِّثْنَا، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: كُنْتُ أَصُومُ الدَّهْرَ
وَأَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ ، قَالَ: فَإِمَّا ذُكِرْتُ لِلنَّبِّ ◌َهِ، وَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيِّ فَأَتَتُهُ /، فَقَالَ لِي: ((أَلَمْ
أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ؟)) فَقُلْتُ: بَلَىْ، يَا نَّبِيِّ الله! وَلَمْ أُرِدْ بِذْلِكَ إِلَّ
الْخَيْرَ ، قَالَ: ((فَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ )) قُلْتُ: يَا نَبِيِّ الله! إنِّي أُطِيقُ
أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ، قَالَ: ((فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا )
قَالَ: ((فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ نَبِيِّ الله عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ ))، قَالَ: قُلْتُ : يَا نِيِّ الله !
وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟ قَالَ: ((كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً)) قَالَ: ((وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ)) قَالَ :
ج ١١
١/٨٩
٢٧٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: حق الضيف في الصوم (الحديث ١٩٧٤) مختصراً، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: حق الجسم في الصوم (الحديث ١٩٧٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: حق
الضيف (الحديث ٦١٣٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: لزوجك عليك حق (الحديث ٥١٩٩)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: صوم يوم وإفطار يوم وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين في ذلك لخبر عبد الله
بن عمرو فيه (الحديث ٢٣٩٠)، تحفة الأشراف (٨٩٦٠).
وتخصيص هذا الحديث بعبد الله بن عمرو ومن في معناه، وتقديره لا أفضل من هذا في حقك، ويؤيد هذا
أنه وَلو لم ينه حمزة بن عمرو عن السرد، وأرشده إلى يوم ويوم، ولو كان أفضل في حق كل الناس، لأرشده ٤١/٨
إليه، وبينه له، فإن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز والله أعلم.
قوله وله: (فإن بحسبك أن تصوم) معناه يكفيك أن تصوم.
قوله وَّيه: (ولزورك عليك حقاً) أي زائرك وقد سبق شرحه قريباً.
قوله وَله: (واقرأ القرآن في كل شهر ثم قال: في كل عشرين ثم قال: في كل سبع ولا تزد) هذا من
نحو ما سبق من الإرشاد إلى الاقتصاد في العبادة والإرشاد إلى تدبر القرآن، وقد كانت للسلف عادات
مختلفة فيما يقرؤون، كل يوم بحسب أحوالهم، وأفهامهم، ووظائفهم، فكان بعضهم يختم القرآن في كل
ج ١١
٨٨/ب

المعجم - الصيام : ك ١٣ ، ب ٣٥
٢٨٤
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٥
ج ١١
٨٩ /ب
قُلْتُ: / يَا نَبِيِّ الله! إنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ، قَالَ: ((فَاقْرَأُهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ)) قَالَ قُلْتُ: يَا
نَبِّ الله! إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذُلِكَ، قَالَ: ((فَاقْرَأُهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ)) قَالَ: قُلْتُ : يَا نَبِيِّ الله ! إِنِّي
أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ، قَالَ: ((فَاقْرَأُهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ ، وَلاَ تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ
حَقًّا ، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا)).
قَالَ : فَشَدَّدْتُ ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ.
قَالَ: وَقَالَ لِي النَّبِيُّ ◌َ: « إِنَّكَ لَ تَدْرِي لَعَلَّكَ يَطُولُ بِكَ عُمْرٌ)) .
قَالَ : فَصِرْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ لِي النَّبِيُّ ◌َهِ، فَلَمَّا كَبِرْتُ وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَبِلْتُ رُخْصَةَ
نَبِيِّ اللّهِحَّةٍ .
٢٧٢٣ - ٣/١٨٣ - | وَ احدّثنيه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ
٢ !! عَنْ يَحْيَى / بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ فِيهِ، بَعْدَ قَوْلِهِ: ((مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)):
(( فَإِنَّ ا لَكَ | بِكُلُّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ)).
وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قُلْتُ: وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللّهِ دَاوُدَ؟ قَالَ: ((نِصْفُ الدُّهْرِ )) وَلَمْ يَذْكُرْ فِي
٢٧٢٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٢٢).
شهر، وبعضهم في عشرين يوماً، وبعضهم في عشرة أيام، وبعضهم أو أكثرهم في سبعة، وكثير منهم في
ثلاثة، وكثير في كل يوم وليلة، وبعضهم في كل ليلة وبعضهم في اليوم والليلة ثلاث ختمات، وبعضهم
٤٢/٨ ثمان ختمات وهو أكثر ما بلغنا، وقد أوضحت هذا كله مضافاً إلى فاعليه وناقليه، في كتاب: ((آداب القراء))
مع جمل من نفائس تتعلق بذلك.
والمختار أنه يستكثر منه ما يمكنه الدوام عليه، ولا يعتاد إلا ما يغلب على ظنه الدوام عليه في حال
نشاطه وغيره، هذا إذا لم تكن له وظائف عامة، أو خاصة يتعطل بإكثار القرآن عنها، فإن كانت له وظيفة
عامة كولاية وتعليم ونحو ذلك، فليوظف لنفسه قراءة يمكنه المحافظة عليها مع نشاطه، وغيره، من غير
إخلال بشيء من كمال تلك الوظيفة، وعلى هذا يحمل ما جاء عن السلف والله أعلم.
قوله: (وددت أني كنت قبلت رخصة رسول اللَّه و﴿) معناه أنه كبر وعجز عن المحافظة على ما التزمه
ووظفه على نفسه عند رسول اللَّهَ له فشق عليه فعله، ولا يمكنه تركه، لأن النبي وَ له قال له: ((يا عبد الله
لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل» وفي هذا الحديث وکلام ابن عمرو، أنه ينبغي الدوام على
ما صار عادة من الخير ولا يفرط فيه .

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٥
٢٨٥
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٥
الْحَدِيثِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْئاً، وَلَمْ يَقُلْ: ((وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا)) وَلَكِنْ قَالَ: ((وَإِنَّ يِوَلَدِكَ
عَلَيْكَ حَقًّا )) .
٢٧٢٤ - ٤/١٨٤ - وحدّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَىْ عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ
يَحْيَىْ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَىْ بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : - وَأَحْسِبُنِي قَدْ سَمِعْتُهُ
أَنَا مِنْ أَبِي سَلَمَّةَ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ لِي / رَسُولُ اللهِ ﴾َ: ((اقْرَا جَالـ
الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ)) قَالَ قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: ((فَاقْرَأُهُ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً )) قَالَ قُلْتُ : إِنِّي
أَجِدُ قُوَّةٌ، قَالَ: ((فَاقْرَأُهُ فِي سَبْعٍ وَلاَ تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ)) .
٢٧٢٥ - ٥/١٨٥ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ، حَدِّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ
قِرَاءَةً ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ الْحَكْمِ بْنِ ثَوْبَانَ ، قَالَ: حَدِّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾ٍ: (( يَا
عَبْدَ الله! لَ تَكُنْ بِمِثْلٍ فُلاَنٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَهُ(١))).
٢٧٢ - ٦/١٨٦ - | واحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ /، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، ؟!
٢٧٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل القرآن، باب: قول المقرىء للقارىء: حسبك (الحديث ٥٠٥٣)
و(الحديث ٥٠٥٤)، تحفة الأشراف (٨٩٦٢).
٢٧٢٥ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه (الحديث ١١٥٢)،
وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ذم من ترك قيام الليل (الحديث ١٧٦٢)
و(الحديث ١٧٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في قيام الليل
(الحديث ١٣٣١)، تحفة الأشراف (٨٩٦١).
٢٧٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: في حق الأهل في الصوم (الحديث ١٩٧٧)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: صوم داود عليه السلام (الحديث ١٩٧٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب:
قوله تعالى: ﴿وآتينا داود زبوراً﴾ (الحديث ٣٤١٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التهجد، باب: ٢٠ - =
قوله: (وإن لولدك عليك حقاً) فيه أن على الأب تأديب ولده، وتعليمه ما يحتاج إليه من وظائف ٤٣/٨
الدين، وهذا التعليم واجب على الأب وسائر الأولياء قبل بلوغ الصبي والصبية، نص عليه الشافعي
وأصحابه، قال الشافعي وأصحابه: وعلى الأمهات أيضاً هذا التعليم إذا لم يكن أب؛ لأنه من باب التربية،
ولهن مدخل في ذلك، وأجرة هذا التعليم في مال الصبي، فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته؛ لأنه
مما يحتاج إليه والله أعلم.
(1) في المطبوعة: قيام الليل.
٤٤/٨

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ٣٥
٢٨٦
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٥
قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءٌ يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ الله
عَنْهُمَا يَقُولُ: بَلَغَ النَّبِيَّ ◌َ﴿ أَنِّي أَصُومُ أَسْرُدُ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ إلَيِّ وَإِمَّا لَقِيتُهُ ، فَقَالَ:
((أَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَ تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي اللَّيْلَ؟ فَلَ تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ حَظًّا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا ،
وَلِأَهْلِكَ حَظًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَثَمْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ [ أَيَّامٍ يَوْماً ](٨) ، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ))
قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي / أَقْوَىْ مِنْ ذَلِكَ، يَا نَبِيِّ الله! قَالَ: ((فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -)) قَالَ :
وَكَيْفَ كَانَ دَاوُدُ يَصُوم؟ يَا نَبِيِّ الله! قَالَ: ((كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً، وَلَ يَفِرُّ إِذَا لَقَىْ)) قَالَ:
مَنْ لِي بِهَذِهِ؟ يَا نَبِّ الله ! - قَالَ عَطَاءٌ: فَلَ أَدْرِي كَيْفَ ذَكَّرَ صِيَامَ الْأَبَدِ - فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿إِ: ((لَا
صَامَ مَنْ صَامَ الْأُبَدَ ، لَ صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبْدَ ، لَ صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبْدَ)).
ج ١٢
١/٢
٢٧٢٧ - ٧/٠٠٠ ۔ وحدّثنيه مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَکْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَیْجٍ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: إِنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشّاعِرَ أَخْبَرَهُ.
- قَالَ مُسْلِمٌ - : أَبُو الْعَبَّاسِ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخَ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، ثِقَةٌ عَدْلٌ.
ج ١٢
٢/ب
٢٧٢٨ - ٨/١٨٧ - وحدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ / ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبٍ ، سَمِعَ
أَبَا الْعَبَّاسِ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَل: (( يَا
= (الحديث ١١٥٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في سرد الصوم (الحديث ٧٦٨)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الصيام، باب: صوم عشرة أيام من الشهر واختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عبد الله بن عمرو فيه
(الحديث ٢٣٩٦) و (الحديث ٢٣٩٧) و (الحديث ٢٣٩٨) و (الحديث ٢٣٩٩) و (الحديث ٢٤٠٠)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ذكر الاختلاف على عطاء في الخبر فيه (الحديث ٢٣٧٦) و (الحديث ٢٣٧٧)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في صيام الدهر (الحديث ١٧٠٦)، تحفة الأشراف (٨٦٣٥).
٢٧٢٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٢٦).
٢٧٢٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٢٦).
قوله :* في وصف داود #: (كان يصوم يوماً ويفطر يوماً ولا يفر إذا لاقى قال من لي بهذه
يا نبي الله) معناه هذه الخصلة الأخيرة، وهي عدم الفرار صعبة علي كيف لي بتحصيلها.
قوله ◌َّير: (لا صام من صام الأبد لا صام من صام الأبد) سبق شرحه في هذا الباب، وهكذا هو في
النسخ مكرر مرتين وفي بعضها ثلاث مرات.
(1) محو في المخطوطة والتصويب في المطبوعة .

المعجم - الصيام: ك ١٣ ، ب ٣٥
٢٨٧
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٥
عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو! إِنَّكَ لَتَصُومُ الدُّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ، وَإِنَّكَ، إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ ،
وَنَّهِكَتْ ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأُبَدَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، صَوْمُ الشَّهْرِ كُلِّهِ)) قُلْتُ: فَإِنِّي
أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، قَالَ: ((فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ، كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً، وَلَ يَفِرُّ إِذَا لَقَىْ)).
٢٧٢٩ - ٩/٠٠٠ - وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي
ثَابِتٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: / ((وَنَفِهَتِ النَّفْسُ)).
ج ١٢
١/٣
٢٧٣٠ - ١٠/١٨٨ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي
الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِّ: ((أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ
تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟)) قُلْتُ: إِّي أَفْعَلُ ذُلِكَ، قَالَ: ((فَإِنَّكَ، إِذَا فَعَلْتَ ذُلِكَ، هَجَمَتْ
عَيْنَاكَ، وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ، لِعَيْنِكَ حَقٌّ، وَلِنَفْسِكَ حَقٌّ ، وَلَأَهْلِكَ حَقٌّ ، قُمْ وَثَمْ، وصُمْ
وَأَفْطِرْ )).
٢٧٣١ - ١١/١٨٩ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِوبْنِ دينَارٍ، عَن عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍوٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ/: شَّرمــ
٣/ب
ج ١٢
٢٧٢٩ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٢٦).
٢٧٣٠ - تقدم تخريجه (الحدیث ٢٧٢٦).
٢٧٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: من نام عند السحر (الحديث ١١٣١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: أحب الصلاة إلى اللّه صلاة داود، وأحب الصيام إلى اللَّه صيام داود
(الحديث ٣٤٢٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم يوم وفطر يوم (الحديث ٢٤٤٨)، وأخرجه
النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ذكر صلاة النبي اللَّه داود عليه السلام بالليل (الحديث ١٦٢٩)
وأخرجه أيضاً في كتاب: الصيام، باب: صوم نبي الله داود عليه السلام (الحديث ٢٣٤٣)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الصيام، باب: ما جاء في صيام داود عليه السلام (الحديث ١٧١٢)، تحفة الأشراف (٨٨٩٧).
قوله چيل/: (هجمت له العين ونهكت) معنى هجمت غارت ونهكت، بفتح النون وبفتح الهاء وكسرها
والتاء ساكنة، نهكت العين أي ضعفت، وضبطه بعضهم نهكت بضم النون وكسر الهاء وفتح التاء، أي
نهكت أنت أي ضنيت، وهذا ظاهر كلام القاضي .
٤٥/٨
قوله: (ونفهت النفس) بفتح النون وكسر الفاء أي: أعيت.
قوله: (حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عمرو بن أوس) عمرو الأول هو ابن دينار كما بينه في ٤٦/٨
الرواية الثانية .

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٥
٢٨٨
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٥
قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((إنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللهِ صَلَةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ
السَّلَامُ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلْثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْمً)).
٢٧٣٢ - ١٢/١٩٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
أَخْبَرَنِي عَمْرُوبْنُ دِينَارٍ : أَنَّ عَمْرَوبْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِ و بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ الله
عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َهَ: قَالَ (( أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ ، وَأَحَبُ
الصَّلَةِ إِلَى الله عزَّ وجلَّ صَلَهُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، كَانَ يَرْقُدُ شَطْرَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ / ، ثُمَّ يَرْقُدُ
آخِرَهُ، يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ بَعْدَ شَطْرِهِ)).
ج ١٢
١/٤
قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : أَعَمْرُوبْنُ أَوْسٍ كَانَ يَقُولُ: يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ بَعْدَ شَطْرِهِ؟
قَالَ : نَعَمْ .
٢٧٣٣ - ١٣/١٩١ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي
قِلَابَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَىْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا: أَنَّ
رَسُولَ الله ﴿ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيِّ، فَلْقَبْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى
الْأَرْضِ، فَصَارَتِ(١) الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنُهُ، فَقَالَ لِي: ((أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ ؟))
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((خَمْساً)) / قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((سَبْعاً)) قُلْتُ: يَا
رَسُولَ الله! قَالَ: ((تِسْعاً)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((أَحَدَ عَشَرَ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ
ج ١٢
٤/ب
٢٧٣٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٣١).
٢٧٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: صوم داود عليه السلام (الحديث ١٩٨٠)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الاستئذان، باب: من ألقي له وسادة (الحديث ٦٢٧٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: صيام
خمسة أيام من الشهر (الحديث ٢٤٠١)، تحفة الأشراف (٨٩٦٩).
قوله: (فألقيت له وسادة) فيه إكرام الضيف والكبار وأهل الفضل.
قوله: (فجلس على الأرض وصارت الوسادة بيني وبينه) فيه بيان ما كان عليه النبي ومؤ من
التواضع، ومجانبة الاستئثار على صاحبه وجليسه.
٤٧/٨
(1) في المطبوعة: وصارت.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٥
٢٨٩
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٥
(١) رَسُوُلُ الله(١) - ﴿: ((لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرُ الدُّهْرِ، صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ )).
٢٧٣٤ - ١٤/١٩٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثْنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً. ح وَحَدُثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
الْمُثْنَّى، حَدُثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِيَاضٍ عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ لَهُ: ((صُمْ يَوْماً، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ))
قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، قَالَ: ((صُمْ يَوْمَيْنٍ، وَلَكَ / أَجْرُ مَا بَقِيَ)) قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ
مِنْ ذلِكَ، قَالَ: ((صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ)) قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ قَالَ: ((صُمْ
أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ)) قَالَ: إِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، قَالَ: ((صُمْ أَفْضَلَ الصِّيَامِ
عِنْدَ الله عزَّ وجلّ، صَوْمَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً » .
ج ١٢
١/٥
٢٧٣٥ - ١٥/١٩٣ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ
زُهَيْرٌ: حَدِّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَْنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثْنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّنَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِنَاءَ ، قَالَ : قَالَ
عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ﴿َ: ((يَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو /! بَلَغَنِي أَنْكَ تَصُومُ النَّهَارَ
وَتَقُومُ اللَّيْلَ، فَلَ تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَلِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ ؟َ!
ج ١٢
٥/ب
حَظًّا ، صُمْ وَأَقْطِرْ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ
بِ قُوَّةً، قَالَ: ((فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ صُمْ يَوْماً وَأَقْطِرْ يَوْمً».
فَكَانَ يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي! أَخَذْتُ بِالرُّخْصَّةِ.
٢٧٣٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الزيادة في الصيام والنقصان، وذكر اختلاف الناقلين لخبر
عبد الله بن عمرو فيه (الحديث ٢٣٩٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: صيام أربعة أيام من الشهر
(الحديث ٢٤٠٢)، تحفة الأشراف (٨٨٩٦).
٢٧٣٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٦٤٩).
قوله: (حدثنا سليم بن حيان) بفتح السين وكسر اللام، وقد سبق في مقدمة الكتاب، أنه ليس في
الصحيح سليم بفتح السين غيره.
قوله: (سعيد بن ميناء) هو بالمد والقصر والقصر أشهر.
(1-1) في المطبوعة: النبي.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٦
٢٩٠
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٣٦
٣٦/٣٦ - باب: استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر
وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس
٢٧٣٦ - ١/١٩٤ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرَّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، قَالَ:
حَدَّثْتَنِي مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ: أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النّبِيِّ :﴿: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ يَصُومُ مِنْ كُلِّ
شَهْرٍ / ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ لَهَا: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ
يَُّالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ .
ج ١٢
١/٦
٢٧٣٧ - ٢/١٩٥ _ وحدّثني عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٍّ - وَهُوَ: ابْنُ
مَيْمُونٍ - حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا : أَنَّ
(٤) رَسُولُ الله(٤) ◌ِ﴿ قَالَ لَهُ - أَوْ قَالَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَسْمَعُ -: ((يَا فُلَانُ! أَصُمْتَ مِنْ سُرَّةٍ هَذَا
الشَّهْرِ؟)) قَالَ: لَاَ ، قَالَ: ((إِذَا(2) أَقْطَرْتَ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ)).
٢٧٣٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: من قال: لا يبالي من أي شهر (الحديث ٢٤٥٣)، وأخرجه
الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر (الحديث ٧٦٣)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الصيام، باب: ما جاء في الصيام ثلاثة أيام من كل شهر (حديث ١٧٠٩)، تحفة الأشراف (١٧٩٦٦).
٢٧٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الصوم من آخر الشهر (الحديث ١٩٨٣)، تحفة
الأشراف (١٠٨٤٩).
باب: استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر
وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس
٤٨/٨ ٢٧٣٦ - ٢٧٤٢ - فيه حديث عائشة: (أن النبي # كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ولم يكن يبالي من
أي أيام الشهر يصوم) وحديث عمران بن حصين: (أن النبي ® قال له أو قال لرجل وهو يسمع: يا فلان
أصمت من سرة هذا الشهر، قال: لا ، قال: فإذا أفطرت فصم يومين) هكذا هو في جميع النسخ من سرّة
هذا الشهر بالهاء بعد الراء، وذكر مسلم بعده حديث أبي قتادة، ثم حديث عمران أيضاً في سرر شعبان،
وهذا تصريح من مسلم بأن رواية عمران الأولى بالهاء والثانية بالراء، ولهذا فرق بينهما وأدخل الأولى مع
حديث عائشة كالتفسير له، فكأنه يقول: يستحب أن تكون الأيام الثلاثة من سرة الشهر، وهي وسطه وهذا
متفق على استحبابه، وهو استحباب كون الثلاثة هي أيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس
عشر، وقد جاء فيها حديث في كتاب الترمذي وغيره، وقيل هي الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر، قال
(1 - 1) في المطبوعة: النبي.
(2) في المطبوعة: فإذا.

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ٣٦
٢٩١
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٣٦
٢٧٣٨ - ٣/١٩٦ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سعِيدٍ، جَمِيعاً عَنْ حَمَّدٍ ، قَالَ
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ /، عَنْ أَبِي قَتَادَةً، رَجُلٌ ؟ّـ
أَتَى النّبِيَّ ◌َّهِ فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ◌َّ(١) مِنْ قَوْلِهِ (١)، فَلَمَّا رَأَىْ عُمَرُ رَضِيَ الله
عَنْهُ غَضَبَهُ قَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِالله مِنْ غَضَبِ الله
وَغَضَبٍ رَسُولِهِ ، فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَمَ حَتَّىْ سَكَنَ غَضَبُهُ ، فَقَالَ عُمْرُ : يَا
رَسُولَ الله! كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: ((لَ صَامَ وَلَا أَقْطَرَ)) - أَوْ قَالَ - ((لَمْ يَصُمْ وَلَمْ
يُفْطِرْ)) قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنٍ وَيُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ: (( وَيُطِيقُ ذُلِكَ أَحَدٌ؟ )) قَالَ: كَيْفَ مَنْ
يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ: ((ذَاكَ / صَوْمُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ)) قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ
ج ١٢
١/٧
٢٧٣٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم الدهر تطوعاً (الحديث ٢٤٢٥) و(الحديث ٢٤٢٦)،
وأخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء في فضل صوم عرفة (الحديث ٧٤٩)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصيام، باب: ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه (الحديث ٢٣٨٢)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام،
باب: ما جاء في صيام داود عليه السلام (الحديث ١٧١٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: صيام يوم عرفة
(الحديث ١٧٣٠)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: صيام يوم عاشوراء (الحديث ١٧٣٨)، تحفة الأشراف (١٢١١٧).
العلماء: ولعل النبي ◌َّه لم يواظب على ثلاثة معينة لئلا يظن تعينها، ونبه بسرة الشهر وبحديث الترمذي
في أيام البيض على فضيلتها.
قوله: (عن عبد الله بن معبد الزماني) هو بزاي مكسورة ثم ميم مشددة.
قوله: (عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة رجل أتى النبي (وَّه فقال: كيف تصوم) هكذا
هو في معظم النسخ عن أبي قتادة رجل أتى، وعلى هذا يقرأ رجل بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي
الشأن والأمر، رجل أتى النبي (1 فقال: وقد أصلح في بعض النسخ: ((أن رجلا أتى)) وكان موجب هذا
الإصلاح جهالة انتظام الأول، وهو منتظم كما ذكرته فلا يجوز تغييره والله أعلم.
قوله: (رجل أتى النبي# فقال: كيف تصوم فغضب رسول اللَّه ◌ِوَ ﴿) قال العلماء: سبب ٤٩/٨
غضبه ، أنه كره مسألته لأنه يحتاج إلى أن يجيبه، ويخشى من جوابه مفسدة، وهي أنه ربما أعتقد
السائل وجوبه، أو أستقله، أو أقتصر عليه، وكان يقتضي حاله أكثر منه، وإنما أقتصر عليه النبي وَّ لشغله
بمصالح المسلمین، وحقوقهم، وحقوق أزواجه، وأضيافه، والوافدين إليه، لئلا يقتدي به كل أحد فيؤدي
إلى الضرر في حق بعضهم، وكان حق السائل أن يقول كم أصوم أو كيف أصوم؟ فيخص السؤال بنفسه
ليجيبه بما تقتضيه حاله، كما أجاب غيره بمقتضى أحوالهم والله أعلم.
قوله: (كيف من يصوم يوماً ويفطر يومين قال: وددت أني طوقت ذاك) قال القاضي: قيل معناه وددت
(1-1) زيادة في المخطوطة .

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٦
٢٩٢
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٦
يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: ((وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذُلِكَ)) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: (( ثَلَثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ
إِلَىْ رَمَضَانَ ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلُّهِ، صِيَامُ يَوْمٍ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَّةَ الَّتِي
قَبْلَهُ وَالسُّنَّةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السِّنَّةَ الَّتِي قَبْلَهُ)).
٢٧٣٩ - ٤/١٩٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ - وَاللَّفْظُ لِإِبْنِ الْمُثَنِّى - قَالاَ: حَدِّثْنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَاشُعْبَةُ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيْرٍ، سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةً
الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ / سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِصَ،
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْه: رَضِينَا بِالله رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمْحَمَّدٍ رَسُولاً، وَبِبَيْعَتِنَا بَيْعَةٌ.
قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ؟ فَقَالَ: ((لَ صَامَ وَلَ أَقْطَرَ - أَوْ مَا صَامَ وَمَا أَنْطَرَ -)) قَالَ:
فَسُئِلَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمَيْنٍ وَإِفْطَارٍ يَوْمٍ ؟ قَالَ: ((وَمَنْ يُطِيقُ ذُلِكَ؟ )) قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ
ج ١٢
٧/ب
٢٧٣٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٣٨).
أن أمتي تطوقه، لأنه # كان يطيقه وأكثر منه، وكان يواصل ويقول: (إني لست كأحدكم إني أبيت عند
ربي يطعمني ويسقيني) قلت: ويؤيد هذا التأويل، قوله# في الرواية الثانية: (ليت أن اللَّه قوانا لذلك)
أو يقال: إنما قاله لحقوق نسائه وغيرهن من المسلمين المتعلقين به والقاصدين إليه.
قوله #: (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والنسة التي بعده) معناه يكفر
ذنوب صائمه في السنتين، قالوا: والمراد بها الصغائر، وسبق بيان مثل هذا في تكفير الخطايا بالوضوء،
وذکرنا هناك أنه لم تکن صغاثر یرجی التخفيف من الكبائر، فإن لم یکن رفعت درجات.
٥٠/٨
قوله: في صيام الدهر (لا صام ولا أفطر) قد سبق بيانه.
قوله في هذا الحديث من رواية شعبة: (قال وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس فسكتنا عن ذكر
٥١/٨ الخميس لما نراه وهماً) ضبطوا نراه بفتح النون وضمها وهما صحيحان، قال القاضي عياض رحمه الله:
إنما تركه وسكت عنه لقوله فيه ولدت، وفيه بعثت، أو أنزل علي، وهذا إنما هو في يوم الاثنين كما جاء في
الروايات الباقيات يوم الاثنين دون ذكر الخميس، فلما كان في رواية شعبة ذكر الخميس تركه مسلم لأنه رآه
وهماً، قال القاضي: ويحتمل صحة رواية شعبة، ويرجع الوصف بالولادة والإنزال إلى الاثنين دون
الخميس، وهذا الذي قاله القاضي متعين والله أعلم.
قال القاضي: واختلفوا في تعيين هذه الأيام الثلاثة المستحبة من كل شهر، ففسره جماعة من
الصحابة والتابعين بأيام البيض، وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، منهم عمر بن الخطاب
وابن مسعود وأبو ذر، وبه قال أصحاب الشافعي، وأختار النخعي وآخرون آخر الشهر، واختار آخرون ثلاثة
من أوله منهم الحسن، واختارت عائشة وآخرون صيام السبت والأحد والاثنين من شهر، ثم الثلاثاء

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٦
٢٩٣
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٦
وَإِفْطَارٍ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: ((لَيْتَ أَنَّ اللّهِ قَوَّانَا لِذَلِكَ)) قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمٍ وَإِفْطَارٍ يَوْمٍ ؟ قَالَ:
((ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ )) قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ؟ قَالَ: ((ذَاكَ يَوْمُ وُلِدْتُ
فِيهِ، وَيَوْمُ / بُعِثْتُ فِيهِ(١) - أَوْ: أَنْزِلَ عَلَيُّ فِيهِ -)) قَالَ: فَقَالَ: ((صَوْمُ ثَلاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، !
ج ١٢
وَرَمَضَانَ إِلَىْ رَمَضَانَ، صَوْمُ الدِّهْرِ)) قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: ((يُكَفِّرُ السُّنَّةَ
الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ)) قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: ((يُكَفِّرُ السَّنَّةَ الْمَاضِيَةَ)).
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةً قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمٍ يَوْمِ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ ؟ فَسَكْنَا
عَنْ ذِكْرِ الْخَمِيسِ لَمَّا نَرَاهُ وَهْماً .
٢٧٤٠ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا |٥ ١ عُبْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
شَيْبَةً، حَدَّثَنَا شَبَابَةٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةً،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ . /
ج ١٢
٨/ب
٢٧٤١ - ٦/٠٠٠ - وحدّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثْنَا أَبَّانُ
الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنْ جَرِيرٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمِثْلٍ حَدِيثِ شُعْبَةً، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ
الإِثْنَيْنِ ، وَلَمْ يَذْكُّرِ الْخَمِيسَ .
٢٧٤٢ - ٧/١٩٨ - وحدثني زُهِيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ
مَيْمُونٍ عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَعْبَدِ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةً | الْأَنْصَارِيِّ | رَضِيَ الله عَنْهِ : أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿َ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الإِثْنَيْنِ؟ فَقَالَ: ((فِيهِ وُلِدْتُ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيّ )).
٢٧٤٠ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٣٨).
٢٧٤١ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٣٨).
٢٧٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢١١٨).
والأربعاء والخميس من الشهر الذي بعده، واختار آخرون الاثنين والخميس، وفي حديث رفعه ابن عمر
أول أثنين في الشهر وخميسان بعده، وعن أم سلمة أول خميس والاثنين بعده ثم الاثنين، وقيل: أول يوم
من الشهر والعاشر والعشرين، وقيل: إنه صيام مالك بن أنس، وروي عنه كراهة صوم أيام البيض، وقال
ابن شعبان المالكي: أول يوم من الشهر والحادي عشر والحادي وعشرون والله أعلم.
(1) زيادة في المخطوطة .
٥٢/٨

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٧
٢٩٤
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٣٧
٣٧/٣٧ - باب : صوم سرر شعبان
٢٧٤٣ - ١/١٩٩ - وحدّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ
ج١٢ - وَلَمْ أَفْهَمْ مُطَرِّفاً مِنْ هَدَّاتٍ / - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللّهَ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ لَهُ
ج ١٢
١/٩
- أَوْ لِخَرَ - : ((أَصُمْتَ مِنْ سِرَرٍ شَعْبَانَ؟)) قَالَ: لَاَ ، قَالَ: ((فَإِذَا أَقْطَرْتَ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ)).
٢٧٤٤ - ٢/٢٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدُثَنًا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ
أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللّهِ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َهُ قَالَ لِرَجُلٍ :
((هَلْ صُمْتَ مِنْ سِّرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئاً؟ )) قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((فَإِذَا أَقْطَرْتَ مِنْ
رَمَضَان ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَّهُ » .
٢٧٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الصوم من آخر الشهر (الحديث ١٩٨٣) تعليقاً، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في التقدم (الحديث ٢٣٢٨)، تحفة الأشراف (١٠٨٤٤).
٢٧٤٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في التقدم (الحديث ٢٣٢٨)، تحفة الأشراف (١٠٨٥٥).
باب: صوم شهر شعبان
٢٧٤٣ - ٢٧٤٦ - فيه: (عمران بن الحصين أن رسول اللَّه ﴾ قال له أو لآخر: أصمت من سرر شعبان
قال: لا قال: فإذا أفطرت فصم يومين) وفي رواية: (فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه) ضبطوا
سرر بفتح السين وكسرها، وحكى القاضي ضمها، قال: وهو جمع سرة، ويقال أيضاً سرار وسرار بفتح
السين وكسرها وكله من الاستسرار، قال الأوزاعي وأبو عبيد وجمهور العلماء من أهل اللغة والحديث
والغريب: المراد بالسرر آخر الشهر، سميت بذلك لاستسرار القمر فيها، قال القاضي قال: أبو عبيد أو أهل
اللغة السرر آخر الشهر، قال وأنكر بعضهم هذا، وقال المراد وسط الشهر، قال: وسرار كل شيء وسطه،
قال: هذا القائل لم يأت في صيام آخر الشهر ندب فلا يحمل الحديث عليه بخلاف وسطه فإنها أيام
البيض، وروى أبو داود عن الأوزاعي سرره: أوله، ونقل الخطابي عن الأوزاعي سرره: آخره، قال
البيهقي في السنن الكبير، بعد أن روى الروايتين عن الأوزاعي: الصحيح آخره ولم يعرف الأزهري أن
سرره أوله.
قال الهروي: والذي يعرفه الناس أن سرره آخره، ويعضد من فسره بوسطه الرواية السابقة في الباب
٥٣/٨ قبله، سرة هذا الشهر وسرارة الوادي وسطه وخياره، وقال ابن السكيت: سرار الأرض أكرمها ووسطها،
وسرار كل شيء وسطه وأفضله، فقد يكون سرار الشهر من هذا.
قال القاضي: والأشهر أن المراد آخر الشهر كما قال أبو عبيد والأكثرون، وعلى هذا يقال: هذا
الحديث مخالف الأحاديث الصحيحة في النهي عن تقديم رمضان بصوم يوم ويومين: ويجاب عنه بما

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٨
٢٩٥
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٨
٩/ب
٢٧٤٥ - ٣/٢٠١ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ / ج١٢
أَخِي مُطَرِّفِ بْنِ الشُّخِّيرِ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفاً يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَنَّ
النَّبِيِّ وَ قَالَ لِرَجُلٍ: ((هَلْ صُمْتَ مِنْ سُّرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئاً؟)) يَعْنِي شَعْبَانَ، قَالَ: لَ . قَالَ
فَقَالَ لَهُ: ((إِذَا أَفْطَرْتَ رَمَضَانَ، فَصُمْ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ)) - شُعْبَةُ الَّذِي شَكَّ فِيهِ - قَالَ: وَأَظُّهُ قَالَ :
٥٠٠٠
يَوْمَّيْنِ .
٢٧٤٦ - ٤/٠٠٠ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ قُدَامَةً وَيَحْيَى اللُّؤْلُوِيُّ: قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا
شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَانِىءِ ابْنِ أَخِي مُطَرِّفٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ، بِمِثْلِهِ .
٣٨/٣٨ - باب: | فضل | صوم المحرم
٢٧٤٧ - ١/٢٠٢ - حدّثني قُتَيْبَةُ بْنُ سعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ /: قَالَ رَسُولُ اللهِصَ: ((أَفْضَلُ
الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ الله الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلَةُ اللَّيْلِ ».
١/١٠
ج ١٢
٢٧٤٥ - انفرد به مسلم تحفة الأشراف (١٠٨٤٧).
٢٧٤٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٨٤٧).
٢٧٤٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: صوم المحرم (الحديث ٢٤٢٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب
الصلاة، باب: ما جاء في فضل صلاة الليل (الحديث ٤٣٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار،
باب: فضل صلاة الليل (الحديث ١٦١٢)، و(الحديث ١٦١٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: صيام
أشهر الحرم (الحديث ١٧٤٢)، تحفة الأشراف (١٢٢٩٢).
أجاب المازري وغيره، وهو أن هذا الرجل كان معتاد الصيام آخر الشهر أو نذره، فتركه بخوفه من الدخول
في النهي عن تقدم رمضان، فبين له النبي في أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي، وإنما ننهى عن غير
المعتاد والله أعلم.
قوله ## في رواية محمد بن مثنى: (إذا أفطرت رمضان) هكذا هو في جميع النسخ، وهو صحيح أي
أفطرت من رمضان، كما في الرواية التيٍ قبلها، وحذف لفظة من في هذه الرواية، وهي مراده كقوله تعالى
﴿وآختار موسى قومه﴾(١) أي من قومه والله أعلم.
باب: فضل صوم المحرم
٢٧٤٧ - ٢٧٤٩ - قوله: (عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة) اعلم أن أبا هريرة يروي
(١) سورة: الأعراف، الآية: ١٥٥.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٩
٢٩٦
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٩
٢٧٤٨ - ٢/٢٠٣ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدْثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ
مُحَمِّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، يَرْفَعُهُ، قَالَ:
سُئِلَ: أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: ((أَفْضَلُ
الصَّلَةِ، بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ، الصَّلَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ شَهْرٍ رَمَضَانَ،
صِيَامُ شَهْرِ الله الْمُحَرِّمِ )).
٢٧٤٩ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا / أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
ج ١٢
١٠/ب
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فِي ذِكْرِ الصِّيَامِ عَنِ النّبِيِّ ﴾، بِمِثْلِهِ .
| ٣٩/٣٩ - باب: استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان |
٢٧٥٠ - ١/٢٠٤ - حدّثنا يَحَيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعاً عَنْ
٢٧٤٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٤٧).
٢٧٤٩ - تقدم تخريجه (الحدیث ٢٧٤٧).
٢٧٥٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم ستة أيام من شوال (الحديث ٢٤٣٣)، وأخرجه =
٥٤/٨
عنه آثنان کل واحد منهما حمید بن عبد الرحمن، أحدهما: هذا الحميري، والثاني : حمید بن عبد الرحمن بن
عوف الزهري، قال الحميدي في الجمع بين الصحیحین: كل ما في البخاري ومسلم حميد بن عبد الرحمن عن
أبي هريرة فهو الزهري إلا في هذا الحديث، خاصة حديث: ((أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله
المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)) فإن راويه حميد بن عبد الرحمن الحميري عن
أبي هريرة، وهذا الحديث لم يذكره البخاري في صحيحه، ولا ذكر للحميري في البخاري أصلاً ولا في
مسلم إلا في هذا الحديث.
قوله #: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم) تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم، وقد سبق
الجواب عن إكثار النبي # من صوم شعبان دون المحرم، وذكرنا فيه جوابين: أحدهما لعله إنما علم
فضله في آخر حياته، والثاني لعله كان يعرض فيه أعذار من سفر أو مرض أو غيرهما.
قوله : (وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) فيه دليل لما أتفق العلماء عليه أن تطوع الليل
أفضل من تطوع النهار، وفيه حجة لأبي إسحاق المروزي من أصحابنا ومن وافقه، أن صلاة الليل أفضل
من السنن الراتبة، وقال أكثر أصحابنا: الرواتب أفضل لأنها تشبه الفرائض والأول أقوى وأوفق للحديث
والله أعلم.
٥٥/٨
باب: استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان
٢٧٥ - ٢٧٥٢ - قوله : (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر) فيه دلالة صريحة

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٣٩
٢٩٧
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٣٩
إِسْمَاعِيلَ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ قَيْسٍ عَنْ
عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الْخَزْرَجِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ)).
٢٧٥١ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدِّثَنَا أَبِي، حَدِّثْنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ /، أَخُو يَحْيَى بْنِ ١٢٤
سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ﴿ِ، يَقُولُ، بِمِثْلِهِ .
٢٧٥٢ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا |٥| أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعْدِ بْنِ
سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ
رَسُولُ اللهِوَهِ، بِمِثْلِهِ .
= الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء في صيام ستة من شوال (الحديث ٧٥٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الصيام، باب: صيام ستة أيام من شوال (الحديث ١٧١٦)، تحفة الأشراف (٣٤٨٢).
٢٧٥١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٧٥٠).
٢٧٥٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٧٥٠).
لمذهب الشافعي وأحمد وداود وموافقيهم في استحباب صوم هذه الستة، وقال مالك وأبو حنيفة: يكره
ذلك، قال مالك في الموطأ: ما رأيت أحداً من أهل العلم يصومها، قالوا فیکره لئلا یظن وجوبه، ودليل
الشافعي وموافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح، وإذا ثبتت السنة لا تترك لترك بعض الناس، أو أكثرهم
أو كلهم لها، وقولهم: قد يظن وجوبها، ينتقض بصوم عرفة وعاشوراء وغيرهما من الصوم المندوب.
قال أصحابنا: والأفضل أن تصام الستة متوالية عقب يوم الفطر، فإن فرقها أو أخرها عن أوائل شوال
إلى أواخره، حصلت فضيلة المتابعة، لأنه يصدق أنه أتبعه ستاً من شوال، قال العلماء: وإنما كان ذلك
كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر والستة بشهرين، وقد جاء هذا في حديث
مرفوع في كتاب النسائي .
وقوله {8#: (ستاً من شوال) صحيح ولو قال ستة بالهاء جاز أيضاً، قال أهل اللغة: يقال صمنا خمساً وستاً ٥٦/٨
وخمسة وستة، وإنما يلتزمون الهاء في المذكر إذا ذكروه بلفظه صريحاً، فيقولون صمنا ستة أيام ولا يجوز
ست أيام، فإذا حذفوا الأيام جاز الوجهان، ومما جاء حذف الهاء فيه من المذكر إذا لم يذكر بلفظه قوله
تعالى: ﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾(١) أي عشرة أيام، وقد بسطت إيضاح هذه المسئلة في
تهذيب الأسماء واللغات وفي شرح المهذب والله أعلم.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٣٤.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٤٠
٢٩٨
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤٠
٤٠ / ٤٠ - باب: فضل ليلة القدر ، والحثّ على
طلبها . وبیان محلها وأرجی أوقات طلبها
٢٧٥٣ - ١/٢٠٥ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ
رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ ◌َ ا أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ ، فِي السُّبْعِ
٢٧٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: فضل ليلة القدر، باب: التماس ليلة القدر في السبع الأواخر
(الحديث ٢٠١٥)، تحفة الأشراف (٨٣٦٣).
باب: فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وإرجاء أوقات طلبها
٢٧٥٣ - ٢٧٧١ - قال العلماء: وسميت ليلة القدر لما يكتب فيها للملائكة من الأقدار، والأرزاق،
والآجال التي تكون في تلك السنة كقوله تعالى: ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾(١) وقوله تعالى: ﴿تنزل
الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمرٍ﴾ (٢) ومعناه يظهر للملائكة ما سيكون فيها، ويأمرهم بفعل ما هو
من وظيفتهم، وكل ذلك مما سبق علم اللّه تعالى به وتقديره له، وقيل: سميت ليلة القدر لعظم قدرها
وشرفها، وأجمع من يعتد به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر الأحاديث الصحيحة المشهورة، قال
القاضي: واختلفوا في محلها فقال جماعة: هي منتقلة تكون في سنة في ليلة، وفي سنة أخرى في ليلة
أخرى وهكذا، وبهذا يجمع بين الأحاديث، ويقال: كل حديث جاء بأحد أوقاتها ولا تعارض فيها، قال:
ونحو هذا قول مالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وغيرهم قالوا: وإنما تنتقل في العشر الأواخر من
رمضان، وقيل: بل في كله، وقيل: إنها معينة فلا تنتقل أبداً، بل هي ليلة معينة في جميع السنين
الا تفارقها، وعلى هذا قيل: في السنة كلها، وهو قول ابن مسعود وأبي حنيفة وصاحبيه، وقيل: بل في شهر
رمضان كله، وهو قول ابن عمر وجماعة من الصحابة، وقيل: بل في العشر الوسط والأواخر، وقيل: في العشر
الأواخر، وقيل تختص بأوتار العشر، وقيل: بأشفاعها كما في حديث أبي سعيد، وقيل: بل في ثلاث
٥٧/٨ وعشرين أو سبع وعشرين، وهو قول ابن عباس، وقيل: تطلب في ليلة سبع عشرة أو إحدى وعشرين
أو ثلاث وعشرين. وحكي عن علي وابن مسعود، وقيل: ليلة ثلاث وعشرين، وهو قول كثيرين من
الصحابة وغيرهم، وقيل: ليلة أربع وعشرين، وهو محكي، عن بلال وابن عباس والحسن وقتادة، وقيل:
ليلة سبع وعشرين وهو قول جماعة من الصحابة، وقيل: سبع عشرة، وهو محكيٍ عن زيد بن أرقم
وابن مسعود أيضاً، وقيل: تسع عشرة، وحكي عن ابن مسعود أيضاً وحكي عن علي أيضاً، وقيل: آخر ليلة
من الشهر.
قال القاضي: وشذ قوم فقالوا: رفعت لقوله #في حين تلاحا الرجلان فرفعت، وهذا غلط من هؤلاء
الشاذين لأن آخر الحديث يرد عليهم، فإنه لي قال: ((فرفعت وعسى أن يكون خيراً لكم فالتمسوها في
(١) سورة: الدخان، الآية: ٤.
(٢) سورة: القدر، الآية: ٤.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٤٠
٢٩٩
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤٠
الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ /: ((أَرَىْ رُؤْيَكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ ؟!
مُتَحَرِّيَهَا، فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأُوَاخِرِ )).
٢٧٥٤ - ٢/٢٠٦ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ ،
عَنِ (٤)عَبْدِ الله(١) بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ◌َ، قَالَ: ((تَحَرِّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ
الْأُوَاخِرِ » .
٢٧٥٥ - ٣/٢٠٧ - وحدّثني عَمْرُو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِهِ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: رَأَىْ رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ
وَعِشْرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((أَرَىْ رُؤْيَاكُمْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، فَاطْلُبُوهَا فِي الْوِتْرِ مِنْهَا » . /
٢٧٥٦ - ٤/٢٠٨ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَاهُ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴾
يَقُولُ، لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ : ((إِنَّ نَاساً مِنْكُمْ قَدْ أَرُوا أَنَّهَا فِي السَّبْعِ الْأُوَلِ، وَأُرِيَ نَاسٌ مِنْكُمْ أَنَّهَا فِي
السّبْعِ الْغَوَابِ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ)) .
١/١٢
ج ١٢
٢٧٥٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من روى في السبع الأواخر (الحديث ١٣٨٥)، تحفة
الأشراف (٧٢٣٠).
٢٧٥٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٨٣٤).
٢٧٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٩٩٩).
السبع والتسع)) هكذا هو في أول صحيح البخاري، وفيه تصريح بأن المراد برفعها رفع بيان علم عينها،
ولو كان المراد رفع وجودها لم يأمر بالتماسها.
قوله #1: (أرى رؤياكم قد تواطت) أي توافقت، وهكذا هو في النسخ بطاء ثم تاء وهو مهموز، وكان
ينبغي أن يكتب بألف بين الطاء والتاء صورة للهمزة، ولا بد من قراءته مهموزاً قال الله تعالى: ﴿ليواطئوا
عدة ما حرم اللَّه﴾(١).
قوله {َله: (تحروا ليلة القدر) أي: احرصوا على طلبها وأجتهدوا فيه.
قوله : (فالتمسوها في العشر الغوابر) يعني البواقي وهي الأواخر.
٥٨/٨
(1-1) زيادة في المخطوطة
(١) سورة: التوبة، الآية: ٣٧.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٤٠
٣٠٠
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٤٠
٢٧٥٧ - ٥/٢٠٩ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةً
- وَهُوَ بْنُ حُرَيْثٍ - قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: (( الْتَمِسُوهَا
فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ - يَعْنِي: لَيْلَةَ الْقَدْرِ - فَإِنْ ضَعُفَ / أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ ، فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السُّبْعِ
الْبَوَاقِي » .
ج ١٢
١٢/ب
٢٧٥٨ - ٦/٢١٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدُثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَبْلَةً ،
قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللّهِ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾: أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ كَانَ مُلْتَمِسَهَا
فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَاخِرِ )).
٢٧٥٩ - ٧/٢١١ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدِّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ جَبَلَةَ
وَمُحَارِبٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ رَضِيَ اللّهِ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَّهِ: ((تَحْيِّنُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي
الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ)) أَوْ قَالَ: ((فِي السبعِ (٤) الْأُوَاخِرِ)).
٢٧٦٠ - ٨/٢١٢ - وحدّثني(2) أَبُو الطَّاهِرٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، قَالَا: حَدَّثَنَا(3)ابْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي / يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله
عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَيْقَظَنِي بَعْضُ أَهْلِي، فَتُسِّيْتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا
فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ » .
ج ١٢
١/١٣
وَقَالَ حَرْمَلَةُ: ((فَتَسِيتُهَا )) .
!
٢٧٥٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٣٤٣).
٢٧٥٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٦٧٢).
٢٧٥٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٦٧٢).
٢٧٦٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٣٢٥).
قوله : (فلا يغلبن على السبع البواقي) وفي بعض النسخ عن السبع بدل على، وكلاهما صحيح.
قوله {# *: (تحينوا ليلة القدر) أي: آطلبوا حينها وهو زمانها.
قوله ◌َعليه: (أيقظني بعض أهلي فنسيتها وقال حرملة فنسيتها) الأول بضم النون وتشديد السين،
والثاني بفتح النون وتخفيف السين.
٥٩/٨
(1) في المطبوعة: التسع.
(2) في المطبوعة: حدثنا.
(3) في المطبوعة: أخبرنا.