Indexed OCR Text

Pages 201-220

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٨
٢٠١
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٨
٢٥٢٩ - ٢/٣٤ - وحدّثني(١) عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثْنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيْنَ لَكُمُ
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ﴾، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ خَيْطاً أَبْيَضَ وَخَيْطاً أَسْوَدَ، فَيَأْكُلُ
حَتَّى يَسْتَبِنَهُمَا، حَتَّى أَنْزَلَ الله عزَّ وجلّ: مِنَ الْفَجْرِ : فَبِيِّنَ ذُلِكَ.
٢٥٣٠ - ٣/٣٥ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التُّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ /، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا ج !! ـ
٢٥٢٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٧٤١).
٢٥٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: قول الله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط
الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (الحديث ١٩١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
التفسير، باب: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى
الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد - إلى قوله - تتقون) (الحديث ٤٥١١)، تحفة
الأشراف (٤٧٥٠).
الضمير إلى معلوم أو متقدم الذكر عند المخاطب، وفي أكثر النسخ أو كثير منها: ((إن وسادك لعريض)» وفي
بعضها: ((إن وسادتك لعريض)) بزيادة تاء وله وجه أيضاً مع قوله عريض، ويكون المراد بالوسادة الوساد كما
في الرواية الأخرى، فعاد الوصف على المعنى لا على اللفظ.
وأما معنى الحديث: فللعلماء فيه شروح، أحسنها كلام القاضي عياض رحمه الله تعالى، قال: إنما
أخذ العقالين وجعلهما تحت رأسه، وتأول الآية لكونه سبق إلى فهمه أن المراد بها هذا، وكذا وقع لغيره ٢٠٠/٧
ممن فعل فعله حتى نزل قوله تعالى: ﴿من الفجر﴾ فعلموا أن المراد به بياض النهار وسواد الليل، وليس
المراد أن هذا كان حكم الشرع أولاً، ثم نسخ بقوله تعالى: ﴿من الفجر﴾ كما أشار إليه الطحاوي
والداودي .
قال القاضي: وإنما المراد أن ذلك فعله، وتأوله من لم يكن مخالطاً للنبي #، بل هو من الأعراب
ومن لا فقه عنده، أو لم يكن من لغته استعمال الخيط في الليل والنهار، لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت
الحاجة، ولهذا أنكر النبي# على عدي بقوله : (إن وسادك لعريض إنما هو بياض النهار وسواد
الليل) قال: وفيه أن الألفاظ المشتركة لا يصار إلى العمل بأظهر وجوهها، وأكثر استعمالها إلا إذا عدم
البيان، وكان البيان حاصلاً بوجود النبي ﴾، قال أبو عبيد: الخيط الأبيض الفجر الصادق والخيط الأسود
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ٨
٢٠٢
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٨
نَزَّلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيِّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ | مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ |، قَالَ :
فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ الصَّوْمَ، رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَسْوَدَ وَالْخَيْطَ الْأَبْيَضَ، فَلَ يَزَالُ
يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبِّنَ لَهُ رِئْيُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللّهَ بَعْدَ ذَلِكَ: مِنَ الْفَجْرِ ، فَعَلِّمُوا أَنَّمَا يَعْنِي، بِذْلِكَ،
اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ .
٢٥٣١ - ٤/٣٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثْنَا
قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللّه، عَنْ عَبْدِ اللّه
رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا / خَتَّى
تَسْمَعُوا تَأَذِينَ ابْنِ أُمُّ مَكْتُومٍ)) .
ج ١١
١/٣٤
٢٥٣١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الأذان بالليل (الحديث ٢٠٣)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الأذان، باب: المؤذنان للمسجد الواحد (الحديث ٦٣٧)، تحفة الأشراف (٦٩٠٩).
الليل، والخيط اللون، وفي هذا مع قوله : (سواد الليل وبياض النهار) دليل على أن ما بعد الفجر هو
من النهار لا من الليل، ولا فاصل بينهما، وهذا مذهبنا، وبه قال جماهير العلماء، وحكي فيه شيء عن
الأعمش وغيره، لعله لا يصح عنهم.
قوله# *: (إن وسادك لعريض). قال القاضي: معناه إن جعلت تحت وسادك الخيطين الذين
أرادهما الله تعالى، وهما الليل والنهار، فوسادك يعلوهما ويغطيهما، وحينئذ يكون عريضاً، وهو معنى
الرواية الأخرى في صحيح البخاري ((إنك لعريض القفا)) لأن من يكون هذا وساده، يكون عظم قفاه من
نسبته بقدره، وهو معنى الرواية الأخرى (إنك لضخم) وأنكر القاضي قول من قال: إنه كناية عن الغباوة،
أو عن السمن لكثرة أكله إلى بيان الخيطين، وقال بعضهم: المراد بالوساد النوم أي إن نومك كثير، وقيل
٢٠١/٧ أراد به الليلِ أي من لم يكن النهار عنده إلا إذا بان له العقالان، طال ليله وكثر نومه، والصواب ما اختاره
القاضي والله أعلم.
قوله: (ربط أحدهم في رجليه الخيط الأسود والخيط الأبيض ولا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له
رئيهما) هذه اللفظة ضبطت على ثلاثة أوجه، أحدهما: رئيهما براء مكسورة ثم همزة ساكنة ثم ياء، ومعناه
منظرهما، ومنه قول الله تعالى: ﴿أحسن أثاثاً ورئياً﴾(١) والثاني: زيهما بزاي مكسورة وياء مشددة بلا
همزة، ومعناه لونهما. والثالث: ريهما بفتح الراء وكسرها وتشديد الياء. قال القاضي: هذا غلط هنا، لأن
الري التابع من الجن، قال: فإن صح رواية فمعناه مری والله أعلم.
قوله (#: (إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم) فيه جواز الأذان
(١) سورة: مريم، الآية: ٧٤.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٨
٢٠٣
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٨
٢٥٣٢ - ٥/٣٧ - وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمُّ مَكْتُومٍ)).
٢٥٣٣ - ٦/٣٨ - حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمْرٌ
رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ :﴿ مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومِ الْأَعْمَىْ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَهُ: ((إنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ / ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ))، قَالَ: وَلَمْ ج١١
يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَىْ هَذَا.
٢٥٣٤ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدِّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ
٢٥٣٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٠١١).
٢٥٣٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٠٠٦).
٢٥٣٤ -تقدم تخريجه في كتاب: الصلاة، باب: استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد (الحديث ٨٤٢).
للصبح قبل طلوع الفجر، وفيه جواز الأكل والشرب والجماع، وسائر الأشياء إلى طلوع الفجر، وفيه جواز
أذان الأعمى، قال أصحابنا: هو جائز، فإن كان معه بصير كابن أم مكتوم مع بلال فلا كراهة فيه، وإن
لم يكن معه بصير كره للخوف من غلطه، وفيه استحباب أذانين للصبح، أحدهما: قبل الفجر، والآخر بعد
طلوعه أول الطلوع.
وفيه: اعتماد صوت المؤذن، واستدل به مالك والمزني وسائر من يقبل شهادة الأعمى، وأجاب
الجمهور عن هذا، بأن الشهادة يشترط فيها العلم، ولا يحصل علم بالصوت، لأن الأصوات تشتبه، وأما
الأذان ووقت الصلاة فيكفي فيها الظن.
وفيه: دليل لجواز الأكل بعد النية، ولا تفسد نية الصوم بالأكل بعدها لأن النبي # أباح الأكل إلى ٢٠٢/٧
طلوع الفجر، ومعلوم أن النية لا تجوز بعد طلوع الفجر، فدل على أنها سابقة وأن الأكل بعدها لا يضر،
وهذا هو الصواب المشهور من مذهبنا ومذهب غيرنا، وقال بعض أصحابنا: متى أكل بعد النية أو جامع
فسدت ووجب تجديدها، وإلا فلا يصح صومه، وهذا غلط صريح. وفيه استحباب السحور وتأخيره، وفيه
أتخاذ مؤذنين للمسجد الكبير، قال أصحابنا: وإن دعت الحاجة جاز اتخاذ أكثر منهما، كما اتخذ عثمان
أربعة، وإن أحتاج إلى زيادة على أربعة، فالأصح أتخاذهم بحسب الحاجة والمصلحة.
قوله: (ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا) قال العلماء: معناه أن بلالاً كان يؤذن قبل ٢٠٣/٧
الفجر، ويتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه، ثم يرقب الفجر، فإذا قارب طلوعه، نزل فأخبر ابن أم مكتوم،
فيتأهب ابن أم مكتوم بالطهارة وغيرها، ثم يرقى ويشرع في الأذان مع أول طلوع الفجر والله أعلم.
قوله : (لا يمنعن أحداً منكم أذان بلال أو نداء بلال من سحوره فإنه يؤذن أو قال ينادي ليرجع

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ٨
٢٠٤
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٨
رَضِيَ الله عَنْهَا، عَنِ النّبِّ وَهُ بِمِثْلِهِ .
٢٥٣٥ - ٨/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ ، أَخْبَرَنًا
عَبْدَةُ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بِالْإِسْنَادَيْنِ كِلَيْهِمَا ،
نَحْوَ حَدِيثٍ ابْنٍ نُمَّيْرٍ .
٢٥٣٦ - ٩/٣٩ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمَانَ التِيْمِيِّ، عَنْ
أَبِي عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((لَا يَمْتَعَنَّ أَحَداً مِنْكُمْ
أَذَانُ / بِلَالٍ - أَوْ قَالَ: نِدَاءُ بِلَالٍ - مِنْ سَحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ: يُنَادِي - | پِليْلٍ |، لِيَرْجِعَ
قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ))، وَقَالَ: ((لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا - وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا - حَتَّى
يَقُولَ هَنْكَذَا)» - وَفَرِّجَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - .
ج ١١
١/٣٥
٢٥٣٧ - ١٠/٠٠٠ ۔ وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ - يَعْنِي: الْأَحْمَرَ -، عَنْ سُلَيْمَانَ
٢٥٣٥ - تقدم تخريجه في كتاب: الصلاة، باب: استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد (الحديث ٨٤٢).
٢٥٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الأذان قبل الفجر (الحديث ٦٢١)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الطلاق، باب: الإشارة في الطلاق والأمور (الحديث ٥٢٩٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أخبار الآحاد، باب: ما جاء
في إجازة الخبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام (الحديث ٧٢٤٧)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصوم، باب: وقت السحور (الحديث ٢٣٤٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان، باب:
الأذان في غير وقت الصلاة (الحديث ٦٤٠) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصيام، باب: كيف الفجر
(الحديث ٢١٦٩) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في تأخير السحور
(الحديث ١٦٩٦)، تحفة الأشراف (٩٣٧٥).
٢٥٣٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٥٣٦).
قائمكم ويوقظ نائمكم) فلفظة قائمكم منصوبة مفعول يرجع، قال الله تعالى: ﴿فإن رجعك اللَّه﴾(١) ومعناه
أنه إنما يؤذن بليل ليعلمكم بأن الفجر ليس ببعيد، فيرد القائم المتهجد إلى راحته لينام غفوة ليصبح نشيطاً،
أو يوتر إن لم يكن أوتر، أو يتأهب للصبح إن أحتاج إلى طهارة أخرى، أو نحو ذلك من مصالحه المترتبة
على علمه بقرب الصبح .
وقوله : (ويوقظ نائمكم) أي ليتأهب للصبح أيضاً بفعل ما أراد من تهجد قليل، أو إيتار إن
لم يكن أوتر، أو سحور إن أراد الصوم، أو اغتسال، أو وضوء، أو غير ذلك مما يحتاج إليه قبل الفجر.
قوله##: (ليس أن يقول هكذا وهكذا وصوب يده ورفعها حتى يقول هكذا وفرج بين أصبعيه) وفي
(١) سورة: التوبة، الآية: ٨٣.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٨
٢٠٥
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٨
التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذًا - وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمِّ
نّكْسَهَا إِلَى الْأَرْضِ - وَلَكِنِ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا - وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَيْهِ -)).
٢٥٣٨ - ١١/٤٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. [ح](١) وَحَدَّثْنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كِلَهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ التِيْمِيِّ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ /، وَانْتَهَىْ حَدِيثُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ((يُنَبَّهُ نَائِمَكُمْ وَيَرْجِعُ قَائِمَكُمْ)).
ج ١١
٣٥/ب
وَقَالَ إِسْحَقُ: قَالَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ: ((وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَلَكِنْ يَقُولُ مَكَذَا))
- يَعْنِي: الْفَجْرَ -، هُوَ الْمُعْتَرِضُ وَلَيْسَ بِالْمُسْتَطِيلِ.
٢٥٣٩ - ١٢/٤١ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَوَادَةً
الْقُشَيْرِيِّ، حَدَّثَنِي وَالِدِي: أَنَّهُ سَمِعَ سَمُرَةَ بْنَ جُنْذِّبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَاً ◌َهَ يَقُولُ: ((لَا
يَغُرِّنَّ أَحَدَكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ مِنَ السَّحُورِ ، وَلَ هَذَا الْبَاضُ حَتَّى يَسْتَطِيرَ » .
٢٥٤٠ - ١٣/٤٢ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ
سَوَادَةً، / عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴿َ: ((لَا يَغْرَّنَّكُمْ جَهـ
ج ١١
أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَ هَذَا الْبَيَاضُ - لِعَمُودِ الصَّبْحِ - حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَنْكَذَا)) .
٢٥٣٨ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٥٣٦).
٢٥٣٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: وقت السحور (الحديث ٢٣٤٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب
الصوم، باب: ما جاء في بيان الفجر (الحديث ٧٠٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: كيف الفجر
(الحديث ٢١٧٠)، تحفة الأشراف (٤٦٢٤).
٢٥٤٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٥٣٩).
الرواية الأخرى: (إن الفجر ليس الذي يقول هكذا وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض ولكن الذي يقول
هكذا ووضع المسبحة على المسبحة ومد يده) وفي الرواية الأخرى: (هو المعترض وليس بالمستطيل) وفي ٢٠٤/٧
الرواية الأخرى: ((لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا)
قال الرواية: يعني معترضاً في هذه الأحاديث بيان الفجر الذي يتعلق به الأحكام، وهو الفجر الثاني
الصادق، والمستطير بالراء، وقد سبق في ترجمة الباب بيان الفجرين، وفيها أيضاً الإيضاح في البيان،
والإشارة لزيادة البيان في التعليم والله أعلم.
(1) ساقطة من المخطوطة.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٩
٢٠٦
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ٩
٢٥٤١ - ٤/٤٣ - وحدّثني أَبُو الرَّبِيعِ الزّهْرَانِيُّ، حَدَّثْنَا حَمَّدٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الله بْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْذَّبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ﴾: ((لَا يَغُرْنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَ بَيَاضُ الْأُفْقِ الْمُسْتَطِيلُ هَكَذَا، حَتَّى
يَسْتَطِيرَ هَكَذَا)) .
وَحَكَاهُ حَمَّادٌ بِيَدَيْهِ قَالَ : يَعْنِي مُعْتَرِضاً .
٢٥٤٢ - ١٥/٤٤ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَوَادَةً ، قَالَ /:
ج ١١
٣٦/ب
سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْذِّبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ يُحَدِّثُ عَنِ النّبِّ :﴿ِ: أَنَّهُ قَالَ: ((لَا يَغُرُّنْكُمْ
نِدَاءُ بِلَالٍ، وَلَ هَذَا الْبَيَاضُ حَتَّى يَبْدِوَ الْفَجْرُ - أَوْ قَالَ : - حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ )).
٢٥٤٣ - ١٦/٠٠٠ - وحدّثناه ابْنُ الْمُثَنِّى. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَوَادَةُ بْنُ
حَنْظَلَةَ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبِ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلِ، فَذَكَرَ
هَذَا .
٩/٩ - باب : فضل السحور وتأكيد استحبابه ، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر
٢٥٤٤ - ١/٤٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ،
عَنْ أَنَسٍ . ح وَحَدَّثَّنَا أَبُوبَكرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ ابْنِ عُلَيّةٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ
٢٥٤١ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٥٣٩).
٢٥٤٢ - تقدم تخريجه (الحدیث ٢٥٣٩).
٢٥٤٣ - تقدم تخربجه (الحدیث ٢٥٣٩).
٢٥٤٤ - حديث يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة، انفرد بهما مسلم، تحفة الأشراف (١٠٠٧)
و(الحديث ١٠٦٥)، وحديث قتيبة بن سعيد، أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في فضل السحور
(الحديث ٧٠٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: الحث على السحور (الحديث ٢١٤٥)، تحفة
الأشراف (١٠٦٧).
قوله # (لا يغرن أحدكم نداء بلال من السحور) ضبطناه بفتح السين وضمها، فالمفتوح اسم
٢٠٥/٧
للمأكول والمضموم آسم للفعل وكلاهما صحيح هنا.
باب: فضل السحور وتأكيد استحبابه
واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر
٢٥٤٤ - ٢٥٥٢ - قوله : (تسحروا فإن في السحور بركة) روي بفتح السين من السحور وضمها، وسبق

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٩
٢٠٧
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٩
ج ١١
١/٣٧
أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ. ح وَحَدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، / حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ
صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((تَسَخَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً)).
٢٥٤٥ - ٢/٤٦ - حدّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا لَيْثُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أَبِي
قَيْسٍ مَوْلَىْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ ﴿ قَالَ: ((فَصْلُ مَا بَيْنَ
صِيَامِتَا وَصِيَامٍ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلةُ السِّحَرِ ».
٢٥٤٦ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيعاً عَنْ وَكِيعٍ.
ح وَحَدَّثَنِهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، كِلَهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، بِهَذَا / الْإِسْنَادِ .
ج ١١
٢٥٤٧ - ٤/٤٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ،
٣٧/ب
٢٥٤٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في توكيد السحور (الحديث ٢٣٤٣)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصوم، باب: ما جاء في فضل السحور (الحديث ٧٠٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: فصل
ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب (الحديث ٢١٦٥)، تحفة الأشراف (١٠٧٤٩).
٢٥٤٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٢٥٤٥).
٢٥٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت الفجر (الحديث ٥٧٥)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الصوم، باب: قدر كم بين السحور وصلاة الفجر (الحديث ١٩٢١)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصوم،
باب: ما جاء في تأخير السحور (الحديث ٧٠٣) و(الحديث ٧٠٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: قدر
ما بين السحور وبين صلاة الصبح (الحديث ٢١٥٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ذكر اختلاف هشام
وسعيد على قتادة فيه (الحديث ٢١٥٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في تأخير السحور
(الحديث ١٦٩٤)، تحفة الأشراف (٣٦٩٦).
قريباً بيانهما، فيه الحث على السحور، وأجمع العلماء على استحبابه وأنه ليس بواجب، وأما البركة التي
فيه، فظاهرة لأنه يقوي على الصيام وينشط له، وتحصل بسببه الرغبة في الازدياد من الصيام لخفة المشقة
فيه على المتسحر، فهذا هو الصواب المعتمد في معناه، وقيل: لأنه يتضمن الاستيقاظ والذكر والدعاء في
ذلك الوقت الشريف، وقت تنزل الرحمة وقبول الدعاء والاستغفار، وربما توضأ صاحبه وصلى، أو أدام
الاستيقاظ للذكر والدعاء والصلاة، أو التأهب لها حتى يطلع الفجر.
٢٠٦/٧
قوله: (عن موسى بن علي) هو بضم العين على المشهور، وقيل بفتحها.
قوله : (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) معناه الفارق والمميز بين صيامنا
وصيامهم السحور، فإنهم لا يتسحرون، ونحن يستحب لنا السحور، وأكلة السحر هي السحور، وهي بفتح
الهمزة هكذا ضبطناه، وهكذا ضبطه الجمهور، وهو المشهور في روايات بلادنا، وهي عبارة عن المرة

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ٩
٢٠٨
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ٩
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: تَسَخَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِوَلَه، ثُمَّ قُمْنَا إلَى الصَّلاَةِ.
قُلْتُ: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: خَمْسِينَ آيَةً .
٢٥٤٨ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا عَمْرُو النَّاقِدُ، حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ
الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ ، كِلَهُمَا عَنْ قَتَادَةَ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
٢٥٤٩ - ٦/٤٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرِ / مَا عَجِّلُوا
الْفِطْرَ » .
ج ١١
١/٣٨
٢٥٥٠ - ٧/٠٠٠ - حدّثنا(٤) قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. ح وَحَدُثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ ، كِلَهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ الله
عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ :﴿، بِمِثْلِهِ .
٢٥٥١ - ٨/٤٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً
٢٥٤٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٥٤٧).
٢٥٤٩ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في تعجيل الإفطار (الحديث ١٦٩٧)، تحفة
الأشراف (٤٧٢٢).
٢٥٥٠ - حديث قتيبة، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٤٧٨٦). وحديث زهير بن حرب، أخرجه الترمذي في
كتاب: الصوم، باب: ما جاء في تعجيل الإفطار (الحديث ٦٩٩)، تحفة الأشراف (٤٦٨٥).
٢٥٥١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: ما يستحب من تعجيل الفطر (الحديث ٢٣٥٤)، وأخرجه
الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء في تعجيل الإفطار (الحديث ٧٠٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام،
باب: ذكر الاختلاف على سليمان بن مهران في حديث عائشة في تأخير السحور واختلاف الفاظهم
(الحديث ٢١٥٧) و(الحديث ٢١٥٨) و(الحديث ٢١٥٩) و(الحديث ٢١٦٠)، تحفة الأشراف (١٧٧٩٩).
الواحدة من الأكل، كالغدوة والعشوة، وإن كثر المأكول فيها، وأما الأكلة بالضم فهي اللقمة، وأدعى
القاضي عياض أن الرواية فيه بالضم، ولعله أراد رواية أهل بلادهم فيها بالضم، قال: والصواب الفتح لأنه
المقصود هنا.
قوله: (تسحرنا مع رسول اللَّه ## ثم قمنا إلى الصلاة قلت كم بينهما قال خمسين آية) معناه بينهما
٢٠٧/٧ قدر قراءة خمسين آية، أو أن يقرأ خمسين، وفيه الحث على تأخير السحور إلى قبيل الفجر.
قوله #: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) فيه الحث على تعجيله بعد تحقق غروب الشمس،
(1) في المطبوعة: وحدثناه.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ١٠
٢٠٩
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ١٠
عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَّيْرٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَىْ عَائِشَةً ،
فَقُلْنَا: يَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ! رَجُلَانٍ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ رََّ، أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَةُ،
وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْإِنْطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَةَ، قَالَتْ: أَيُّهُمَا / الَّذِي يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَةَ؟ قَالَ مَبـ
قُلْنَا: عَبْدُ الله - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَتْ: كَذْلِكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ .
زَادَ أَبُوكُرَيْبٍ: وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَىْ .
٢٥٥٢ - ٩/٥٠ - وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ
أَبِي عَطِيَّةً ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَىْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَقَالَ لَهَا مَسْرُوقٌ: رَجُلَانٍ مِنْ
أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ ﴿، كِلَهُمَا لَا يَأْلُو عَنِ الْخَيْرِ، أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ
الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ، فَقَالَتْ: مَنْ يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالإِفْطَارَ؟ قَالَ: عِبْدُ اللّه، فَقَالَتْ: هُكَذَا/كَانَ جَ !!.
ج ١١
١/٣٩
رَسُولُ اللهَِلِ يَصْنَعُ.
١٠/١٠ - باب: [بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار](١)
٢٥٥٣ - ١/٥١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَّيْرٍ، وَاتَّفَقُوا فِي اللَّفْظِ - قَالَ
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ ابْنُ نُمَّيْرٍ : حَدَّثَنَا أَبِي، وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ -
جَمِيعاً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَّرَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِوَ: ((إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَقْطَرَ الصَّائِمُ )).
٢٥٥٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٥٥١).
٢٥٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: متى يحل فطر الصائم (الحديث ١٩٥٤)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصوم، باب: وقت فطر الصائم (الحديث ٢٣٥١)، وأخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء إذا
أقبل الليل وأدبر النهار، فقد أفطر الصائم (الحديث ٦٩٨)، تحفة الأشراف (١٠٤٧٤).
ومعناه لا يزال أمر الأمة منتظماً وهم بخير ما داموا محافظين على هذه السنة، وإذا أخروه كان ذلك علامة
على فساد يقعون فيه .
قوله: (لا يألو عن الخير) أي: لا يقصر عنه.
باب: بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار
٢٥٥٣ - ٢٥٥٧ - قوله: (إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم) معناه انقضى
(1) في المخطوطة: باب: إذا أقبل الليل وغربت الشمس أفطر الصائم.
٢٠٨/٧

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ١٠
٢١٠
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ١٠
لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ نُمَيْرٍ: ((فَقَدْ )).
ج ١١
٣٩/ب
٢٥٥٤ - ٢/٥٢ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَىْ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِوَ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ / ،
فَلَمّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ: ((يَا فُلاَنُ! انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللّه! إِنَّ عَلَيْكَ نَهَاراً ،
قَالَ: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا)) قَالَ: فَنَزَلَ فَجَدَحَ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَرِبَ النَِّيُّ ◌َهَ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: ((إِذَا
غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَنْهُنَا، وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ)).
٢٥٥٥ - ٣/٥٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنِ
الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَىْ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِلَّهُ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا غَابَتِ
الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! لَوْ أَمْسَيْتَ! قَالَ: ((انْزِلْ/
فَاجْدَحْ لَنَا)) قَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا نَهَاراً، فَتَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ
هَهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ - فَقَدْ أَقْطَرَ الصَّائِمُ)).
ج ١١
١/٤٠
٢٥٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الصوم في السفر والإفطار (الحديث ١٩٤١)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: متى يحل فطر الصائم (الحديث ١٩٥٥)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: يفطر بما يتيسر من الماء
أو غيره (الحديث ١٩٥٦)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: تعجيل الإفطار (الحديث ١٩٥٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الطلاق، باب: الإشارة في الطلاق والأمور (الحديث ٥٢٩٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: وقت فطر
الصائم (الحديث ٢٣٥٢)، تحفة الأشراف (٥١٦٣).
٢٥٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٢٥٥٤).
صومه وتم، ولا يوصف الآن بأنه صائم، فإن بغروب الشمس خرج النهار ودخل الليل، والليل ليس محلا
للصوم.
وقوله #: (أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس) قال العلماء: كل واحد من هذه الثلاثة يتضمن.
الآخرين ويلازمهما، وإنما جمع بينها لأنه قد يكون في واد ونحوه، بحيث لا يشاهد غروب الشمس،
فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء والله أعلم.
قوله : (إنزل فأجدح لنا فنزل فجدح) هو بجيم ثم حاء مهملة، وهو خلط الشيء بغيره، والمراد
٢٠٩/٧ هنا خلط السويق بالماء وتحريكه حتى يستوي، والمجدح بكسر الميم عود مجنح الرأس ليساط به الأشربة،
وقد یکون له ثلاث شعب.
قوله: (كنا مع رسول اللَّه ◌َ﴾ في سفر فلما غابت الشمس قال الرجل: إنزل فأجدح لنا فقال: يا
رسول الله لو أمسيت فقال: إنزل فاجدح لنا قال: إن علينا نهاراً فنزل فجدح فشرب ثم قال إذا رأيتم الليل
إلى آخره) معنى الحديث أن رسول اللَّه ﴾ وأصحابه كانوا صياماً، وكان ذلك في شهر رمضان، كما صرح

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ١١
٢١١
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ١١
٢٥٥٦ - ٤/٠٠٠ - | وأحدثنا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدٍ، حَدِّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أَوْفَىْ رَضِيَ الله عَنْهُ يَقُولُ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا
غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ: ((يَا فُلَانُ! انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا)) بِمِثْلٍ (١) حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ وَعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ .
ج ١١
٤٠/ب
٢٥٥٧ - ٥/٥٤ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثْنَا إِسْحَقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ،
كِلَاهُمَا عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنٍ أَبِي أَوْفَىْ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثْنَا أَبِي. ح / وَحَدَّثْنَا
ابْنُ الْمُثَنِّى، حَدِّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ : حَدِّثْنَا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيَّْانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَىْ
رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النِّّ لَّهِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ وَعَبَّادٍ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ
أَحَدٍ مِنْهُمْ : ((فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ))، وَلَ قَوْلُهُ: (( وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا)) ، إلاَّ فِي رِوَايَةِ هُشَيْمٍ
وَحْدَهُ .
١١/١١ - باب : النهي عن الوصال في الصوم
٢٥٥٦ - تقدم تخريجه (الحدیث ٢٥٥٤).
٢٥٥٧ - تقدم تخريجه (الحدیث ٢٥٥٤).
به في رواية يحيى بن يحيى، فلما غربت الشمس أمره النبي # بالجدح ليفطروا، فرأى المخاطب آثار
الضياء والحمرة التي بعد غروب الشمس، فظن أن الفطر لا يحل إلا بعد ذهاب ذلك، وأحتمل عنده أن
النبي 18 لم يرها، فأراد تذكيره وإعلامه بذلك، ويؤيد هذا قوله: (إن عليك نهاراً) لتوهمه أن ذلك الضوء ٢١٠/٧
من النهار الذي يجب صومه، وهو معنى لو أمسيت أي تأخرت حتى يدخل المساء، وتكريره المراجعة لغلبة
اعتقاده على أن ذلك نهار يحرم فيه الأكل، مع تجويزه أن النبي و# لم ينظر إلى ذلك الضوء نظراً تاماً،
فقصد زيادة الإعلام ببقاء الضوء.
وفي هذا الحديث جواز الصوم في السفر، وتفضيله على الفطر لمن لا تلحقه بالصوم مشقة ظاهرة،
وفيه بيان أنقضاء الصوم بمجرد غروب الشمس، واستحباب تعجيل الفطر، وتذكير العالم ما يخاف أن
يكون نسيه، وأن الفطر على التمر ليس بواجب، وإنما هو مستحب لو تركه جاز، وأن الأفضل بعده الفطر
على الماء، وقد جاء هذا الترتيب في الحديث الآخر في سنن أبي داود وغيره، في الأمر بالفطر على تمر،
فإن لم يجد فعلی الماء فإنه طهور.
باب: النهي عن الوصال
(1) في المطبوعة: مثلّ.

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ١١
٢١٢
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ١١
٢٥٥٨ _ ١/٥٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَىْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرٌ
رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَنَّ النّبِيِّ ◌َهَ نَهَىْ عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: ((إِنِّي لَسْتُ
كَهَيْتِكُمْ، إِنِّي أَطْعَمُ وَأَسْقَىْ)) .
ج ١١
١/٤١
٢٥٥٩ - ٢/٥٦ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنِ تُمَّيْرٍ. ح وَحَدِّثْنَا ابْنُ
نُمَيْرٍ / ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدِّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ، قِيلَ لَهُ: أَنْتَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: ((إِنِّي
لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَىْ)).
٢٥٦٠ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِّ ◌َه، بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: فِي
رَمَضَانٍ .
٢٥٦١ - ٤/٥٧ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ﴾
٢٥٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الوصال، ومن قال ليس في الليل صوم؛ لقوله عز وجل: ﴿ثم
أتموا الصيام إلى الليل﴾ (الحديث ١٩٦٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في الوصال
(الحديث ٢٣٦٠)، تحفة الأشراف (٨٣٥٣).
٢٥٥٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٦٥).
٢٥٦٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٥٧٥).
٢٥٦١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الحدود، باب: كم التعزير والأدب (الحديث ٦٨٥١)، تحفة
الأشراف (١٥٣٢١).
٢٥٥٨ - ٢٥٦٧ - إتفق أصحابنا على النهي عن الوصال، وهو صوم يومين فصاعداً من غير أكل أو شرب
بينهما، ونص الشافعي وأصحابنا على كراهته، ولهم في هذه الكراهة وجهان: أصحهما أنها كراهة
٢١١/٧ تحريم، والثاني كراهة تنزيه. وبالنهي عنه، قال جمهور العلماء، وقال القاضي عياض: اختلف العلماء في
أحاديث الوصال، فقيل النهي عنه رحمة وتخفيف، فمن قدر فلا حرج، وقد واصل جماعة من السلف
الأيام، قال: وأجازه ابن وهب وأحمد واسحاق إلى السحر، ثم حكي عن الأكثرين كراهته، وقال الخطابي
وغيره من أصحابنا: الوصال من الخصائص التي أبيحت لرسول اللّه # وحرمت على الأمة، وأحتج لمن
أباحه بقوله في بعض طرق مسلم نهاهم عن الوصال رحمة لهم، وفي بعضها لما أبوا أن ينتهوا واصل بهم

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ١١
٢١٣
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ١١
عَنِ الْوِصَالِ /، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ، يَا رَسُولَ الله! تُوَاصِلُ! قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: جَ !! ـ
(( وَأَيُّكُمْ مِثْلِي ؟ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيْنِي)).
فَلَمَّا أَبُوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْماً ثُمَّ يَوْماً، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: ((لَوْ تَأْخِّرَ
الْهِلَاَلُ لَزِدْتُكُمْ)) كَالْمُنَّكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا .
٢٥٦٢ - ٥/٥٨ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثْنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ ،
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ)) قَالُوا:
فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، يَا رَسُولَ الله! قَالَ: (إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي ذُلِكَ مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي /
فَاكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ)).
ج ١١
١/٤٢
٢٥٦٣ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَِّّ ◌َ، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَاكْلَفُوا مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ)).
٢٥٦٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٩١٦).
٢٥٦٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٩٠١).
يوماً، ثم يوماً، ثم رأوا الهلال، فقال: (لو تأخر الهلال لزدتكم) وفي بعضها: (لو مد لنا الشهر لواصلنا
وصالاً يدع المتعمقون تعمقهم) واحتج الجمهور بعموم النهي. وقوله ظاهره: (لا تواصلوا) وأجابوا على قوله
رحمة، بأنه لا يمنع ذلك كونه منهياً عنه التحريم، وسبب تحريمه الشفقة عليهم، لئلا يتكلفوا ما يشق
عليهم، وأما الوصال بهم يوما ثم يوماً، فاحتمل للمصلحة في تأكيد زجرهم، وبيان الحكمة في نهيهم،
والمفسدة المترتبة على الوصال، وهي الملل من العبادة، والتعرض للتقصير في بعض وظائف الدين، من
اتمام الصلاة بخشوعها، وأذكارها، وآدابها، وملازمة الأذكار، وسائر الوظائف المشروعة في نهاره وليله
والله أعلم.
قوله وَل: (إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني) معناه يجعل اللَّه تعالى فيّ قوّة الطاعم الشارب، وقيل
هو على ظاهره، وأنه يطعم من طعام الجنة كرامة له، والصحيح الأول، لأنه لو أكل حقيقة لم يكن ٢١٢/٧
مواصلاً، ومما يوضح هذا التأويل ويقطع كل نزاع قوله {18 في الرواية التي بعد هذا (إني أظل يطعمني
ربي ويسقيني) ولفظة ظل لا يكون إلا في النهار، كما سنوضحه قريباً إن شاء الله تعالى، ولا يجوز الأكل
الحقيقي في النهار بلا شك والله أعلم.
قوله : (فآكلفوا من الأعمال ما تطيقون) هو بفتح اللام ومعناه خذوا وتحملوا.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ١١
٢١٤
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ١١
٢٥٦٤ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدْثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النِّّ نَُّ: أَنَّهُ نَهَىْ عَنِ الْوِصَالِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عُمَّارَةً عَنْ أَبِي زُرْعَةً .
٢٥٦٥ - ٨/٥٩ - حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ
إِلَىْ جَنْبِهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ / فَقَامَ أَيْضاً، حَتَّى كُنَّا رَهْطاً، فَلَمَّا حَسِّ النَّبِّ ◌َ﴿ أَنَّا خَلْفَهُ، جَعَلَ
يَتَجَوَّزُ فِي الصَّلاَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ فَصَلَّىْ صَلَةً لَا يُصَلَّيْهَا عِنْدَنَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ، حِينَ أَصْبَحْنَا :
أَفْعِنْتَ لَنَا اللّيْلَةَ؟ قَالَ: فَقَالَ: ((نَعَمْ، ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ)).
ج ١١
٤٢/ب
قَالَ: فَأَخَذَ يُوَاصِلُ رَسُولُ اللهَ، وَذلِكَ(١) فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَأَخَذَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
يُوَاصِلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّمَ: ((مَا بَالُ رِ جَالٍ يُوَاصِلُونَ! إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أَمَا وَالله! لَوْ تَمَادُ لِيَ
الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالاً، يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ )).
٢٥٦٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٤٢١).
٢٥٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: التمني، باب: ما يجوز في اللوِّ، وقوله تعالى: ﴿لو أن لي بكم قوة﴾
(الحديث ٧٢٤١) تعليقاً، تحفة الأشراف (٤٠٧).
قوله: (فلما حس النبي # أنا خلفه جعل يتجوز في الصلاة ثم دخل رحله) هكذا هو في جميع
النسخ حس بغير ألف، ويقع في طرق بعض النسخ أحس بالألف، وهذا هو الفصيح الذي جاء به
القرآن(١)، وأما حس بحذف الألف فلغة قليلة، وهذه الرواية تصح على هذه اللغة.
قوله: (يتجوز) أي يخفف ويقتصر على الجائز المجزي مع بعض المندوبات، والتجوز هنا
للمصلحة.
قوله: (دخل رحله) أي منزله، قال الأزهري: رحل الرجل عند العرب هو منزله، سواء كان من
٢١٣/٧ حجر، أو مدر أو وبر أو شعر وغيرها.
قوله وَله: (أما والله لو تماد لي الشهر) هكذا هو في معظم الأصول، وفي بعضها تمادى، وكلاهما
صحيح، وهو بمعنى مد في الرواية الأخرى.
قوله : (يدع المتعمقون تعمقهم) هم المشددون في الأمور، المجاوزون الحدود في قول
أو فعل.
(1) في المطبوعة: ذاك.
(١) ورد ذلك في قوله تعالى: ﴿فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى اللَّه﴾ انظر، سورة: آل عمران، الآية:
٥٢.

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ١٢
٢١٥
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ١٢
ج ١١
١/٤٣
٢٥٦٦ - ٩/٦٠ - حدّثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ / التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ -،.
حَدَّثَنَا حُمَّيْدٌ ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: وَاصَلَ رَسُولُ اللهِوَ فِي أَوَّلِ شَهْرٍ
رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبَلَغَهُ ذُلِكَ، فَقَالَ: ((لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ لَوَاصَلْنَا وِصَالاً،
يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، - أَوْ قَالَ - إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي
وَيَسْقِيْنِي)).
٢٥٦٧ - ١٠/٦١ - | وإحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، جَمِيعاً عَنْ عَبْدَةَ ، قَالَ
إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا،
قَالَتْ: نَهَاهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهَ عَنِ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ! قَالَ: ((إِنِّي لَسْتُ
كَهَيْئِكُمْ /، إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ)).
ج ١١
٤٣/ب
١٢/١٢ - باب: [بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته](١)
٢٥٦٨ - ١/٦٢ - حدّثنا(2) عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عِرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
٢٥٦٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التمني، باب: ما يجوز من اللوِّ، وقوله تعالى: ﴿لو أن لي بكم قوة﴾
(الحديث ٧٢٤١)، تحفة الأشراف (٣٩٤).
٢٥٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الوصال، ومن قال: ليس في الليل صيام، لقوله عز وجل: ﴿ثم
أتموا الصيام إلى الليل﴾ (الحديث ١٩٦٤)، تحفة الأشراف (١٧٠٤٧).
٢٥٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٩٣٣).
قوله في حديث عاصم بن النضر: (واصل رسول اللَّه ﴿﴿ في أول شهر رمضان) كذا هو في كل
النسخ ببلادنا، وکذا نقله القاضي عن أكثر النسخ، قال: وهو وهم من الراوي، وصوابه آخر شهر رمضان،
وكذا رواه بعض رواة صحيح مسلم، وهو الموافق للحديث الذي قبله ولباقي الأحاديث.
قوله ومنخلاله: (إني أظل يطعمني ربي ويسقيني) قال أهل اللغة: يقال ظل يفعل كذا، إذا عمله في
النهار دون الليل، وبات يفعل كذا إذا عمله في الليل، ومنه قول عنترة: ولقد أبيت على الطوى وأظله أي
أظل عليه، فيستفاد من هذه الرواية، دلالة للمذهب الصحيح الذي قدمناه في تأويل أبيت يطعمني ربي،
لأن ظل لا يكون إلا في النهار، ولا يجوز أن يكون أكلاً حقيقياً في النهار والله أعلم.
٢١٤/٧
باب: بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته
٢٥٦٨ - ٢٥٨٣ - قال الشافعي والأصحاب: القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته،
(1) في المخطوطة: باب: القبلة والمباشرة للصائم.
(2) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ١٢
٢١٦
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ١٢
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ،وَ يُقْبِّلُ إِحْدَىَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَضْحَكُ.
٢٥٦٩ - ٢/٦٣ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وابْنُ أَبِي عُمَّرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ
لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَِّّ ◌َ﴿ كَانَ
يُقْبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَسَكَتَ سَاعَةٌ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ.
٢٥٧٠ - ٣/٦٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهٍِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ
الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ /رَسُولُ اللهِوَ يُقْبِلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ
إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟
ج ١١
١/٤٤
٢٥٦٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٤٨٦).
٢٥٧٠ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في القبلة للصائم (الحديث ١٦٨٤)، تحفة
الأشراف (١٧٥٤٠).
لكن الأولى له تركها، ولا يقال إنها مكروهة له، وإنما قالوا إنها خلاف الأولى في حقه، مع ثبوت أن
النبي * كان يفعلها، لأنه * كان يؤمن في حقه مجاوزة حد القبلة، ويخاف على غيره مجاوزتها، كما
قالت عائشة: كان أملككم لإربه، وأما من حركت شهوته، فهي حرام في حقه على الأصح عند أصحابنا،
وقيل: مكروهة كراهة تنزيه، قال القاضي: قد قال بإباحتها للصائم مطلقاً جماعة من الصحابة، والتابعين،
وأحمد، وإسحاق، وداود، وكرهها على الإطلاق مالك، وقال ابن عباس أبو حنيفة والثوري والأوزاعي
والشافعي: تكره للشاب دون الشيخ الكبير، وهي رواية عن مالك، وروى ابن وهب عن مالك رحمه الله
إباحتها في صوم النفل دون الفرض، ولا خلاف أنها لا تبطل الصوم إلا أن ينزل المني بالقبلة.
واحتجوا له بالحديث المشهور في السنن، وهو قوله# ((أرأيت لو تمضمضت)) ومعنى الحديث أن
المضمضة مقدمة الشرب، وقد علمتم أنها لا تفطر، وكذا القبلة مقدمة للجماع فلا تفطر، وحكى الخطابي
وغيره عن ابن مسعود وسعيد بن المسيب أن من قبل قضى يوماً مكان يوم القبلة .
قوله: (عن عائشة قالت كان رسول اللَّه ﴿ ﴿ يقبل إحدى نسائه وهو صائم ثم تضحك) قال القاضي:
٢١٥/٧ قيل: يحتمل ضحكها التعجب ممن خالف في هذا، وقيل التعجب من نفسها، حيث جاءت بمثل هذا
الحديث الذي يستحي من ذكره، لا سيما حديث المرأة به عن نفسها للرجال، لكنها اضطرت إلى ذكره
لتبليغ الحديث والعلم، فتتعجب من ضرورة الحال المضطرة لها إلى ذلك، وقيل ضحكت سروراً بتذكر
مكانها من النبي وار، وحالها معه وملاطفته لها، قال القاضي: ويحتمل أنها ضحكت تنبيهاً على أنها
صاحبة القصة، ليكون أبلغ في الثقة بحديثها.
قوله: (فسكت ساعة) أي: ليتذكر قولها، وأيكم يملك إربه كما كان رسول اللَّه * يملك إربه، هذه
اللفظة رووها على وجهين: أشهرهما رواية الأكثرين إربه بكسر الهمزة وإسكان الراء، وكذا نقله الخطابي

المعجم - الصيام: ك ١٣، ب ١٢
٢١٧
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ١٢
٢٥٧١ - ٤/٦٥ - حدّثني(١) يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - قَالَ يَحْيَى:
أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأُسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ ،
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا. ح وَحَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةً، حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ يُقْبِّلُ
وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنُّهُ أَمْلَكُكُمْ لإِزِبِهِ.
٢٥٧٢ - ٥/٦٦ - وحدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَزُهَيْرُ / بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهُ كَانَ يُقْبِّلُ وَهُوَ
صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ.
٤٤ / ب
٢٥٧٣ - ٦/٦٧ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَّ
كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ .
٢٥٧١ - حديث يحيى بن يحيى، أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: القبلة للصائم (الحديث ٢٣٨٢)،
وأخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء في مباشرة الصائم (الحديث ٧٢٩)، تحفة الأشراف (١١٥٩٥)
و(الحديث ١٧٤٠٧). وحديث شجاع بن مخلد، انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٦٤٤).
٢٥٧٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٥٧١).
٢٥٧٣ - تقدم تخريجه (الحديث ٢٥٧١).
والقاضي عن رواية الأكثرين، والثاني بفتح الهمزة والراء، ومعناه بالكسر الوطر والحاجة، وكذا بالفتح،
ولكنه يطلق المفتوح أيضاً على العضو، قال الخطابي في معالم السنن: هذه اللفظة تروى على وجهين
الفتح والكسر، قال: ومعناهما واحد، وهو حاجة النفس ووطرها، يقال لفلان على فلان إرب وأرب وإربة
ومأربة أي حاجة، قال والأرب أيضاً الغضو.
قال العلماء: معنى كلام عائشة رضي الله عنها أنه ينبغي لكم الاحتراز عن القبلة، ولا تتوهموا من
أنفسكم أنكم مثل النبي في استباحتها لأنه يملك نفسه، ويأمن الوقوع في قبلة يتولد منها إنزال،
أو شهوة، أو هيجان نفس ونحو ذلك، وأنتم لا تأمنون ذلك، فطريقكم الانكفاف عنها، وفيه جواز الإخبار ٢١٦/٧
عن مثل هذا مما يجري بين الزوجين على الجملة للضرورة، وأما في غير حال الضرورة فمنهي عنه.
قولها: (كان رسول اللَّه:# يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم) معنى المباشرة هنا اللمس باليد، وهو
من التقاء البشرتين.
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ١٢
٢١٨
التحفة - الصيام: ك ٦، ب ١٢
٢٥٧٤ - ٧/٦٨ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثْنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَمَسُرُوقٌ إِلَىْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهِ عَنْهَا، فَقُلْنَا لَهَا : أَكَانَ
رَسُولُ اللهِ وَ يُبَاشِرُ وَهْوَ صَائِمٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ / كَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ أَوْ مِنْ أَمْلَكِكُمْ لإِرْبِهِ،
شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ .
ج ١١
١/٤٥
٢٥٧٥ - ٨/٠٠٠ - وَحَدَّثَنِيهِ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ،
عَنِ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ: أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَىْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لِيَسْأَلَانِهَا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
٢٥٧٦ - ٩/٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدُثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَىْ، حَدَّثْنَا شَيْبَانُ ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عُمَّرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ :
أَنَّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ الله عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِلَهَ كَانَ يُقْبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ.
٢٥٧٧ - ١٠/٠٠٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ بِشْرِ الْحَرِيرِيُّ، حَدَّثْنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي: ابْنَ سَلَّمٍ -،
٢٥هـب عَنْ يَحْيَى / بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
٢٥٧٨ - ١١/٧٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَیْ، وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ
٢٥٧٤ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في المباشرة للصائم (الحديث ١٦٧٨)، تحفة
الأشراف (١٥٩٧٢).
٢٥٧٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٢٥٧٤).
٢٥٧٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٣٧٩).
٢٥٧٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٣٧٩).
٢٥٧٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: القبلة للصائم (الحديث ٢٣٨٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب
الصوم، باب: ما جاء في القبلة للصائم (الحديث ٧٢٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في
القبلة للصائم (الحديث ١٦٨٣)، تحفة الأشراف (١٧٤٢٣).
قوله: (دخلا على عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها ليسألانها) كذا هو في كثير من الأصول ليسألانها
٢١٧/٧ باللام والنون، وهي لغة قليلة، وفي كثير من الأصول يسألانها بحذف اللام، وهذا واضح، وهو الجاري
على المشهور في العربية.
قوله: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن
أبي سلمة أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة أم المؤمنين أخبرته) هذا الإسناد
فيه أربعة تابعيون، بعضهم عن بعض، وهم يحيى وأبو سلمة وعمر وعروة رضي الله عنهم.
قوله: (حدثنا يحيى بن بشر الحريري) هو بفتح الحاء المهملة.

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ١٢
٢١٩
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ١٢
يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثْنَا أَبُو الْأَحْوَصِ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مَيْمُونٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِلَّهِ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ .
٢٥٧٩ - ١٢/٧١ - وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدِّثْنَا أَبُوبَكْرِ النَّهْشَلِيُّ،
حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ (١) ◌ِ﴾
يُقْبِّلُ ، فِي رَمَضَانَ ، وَهُوَ صَائِمٌ .
٢٥٨٠ - ١٣/٧٢ - | وأحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَْنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي
الزِّنَادِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ / عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ ؟ !!
صَائِمٌ .
٢٥٨١ - ١٤/٧٣ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ - قَالَ يَحْيَى:
أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكْلٍ ،
عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِلَّذِ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ.
٢٥٨٢ - ١٥/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ. ح وَحَدَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي
شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مَّنْصُورٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ
شَكْلٍ ، عَنْ حَقْصَةٌ رَضِيَ الله عَنْهَا ، عَنِ النّبِّ ◌َِ، بِمِثْلِهِ .
٢٥٧٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٥٧٨).
٢٥٨٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٤١٤).
٢٥٨١ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في القبلة للصائم (الحديث ١٦٨٥)، تحفة
الأشراف (١٥٧٩٨).
٢٥٨٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٥٨١).
قوله: (عن زياد بن علاقة) هو بكسر العين المهملة وبالقاف.
قولها: (يقبل في شهر الصوم) يعني في حال الصيام.
٢١٨/٧
قوله: (عن شتير بن شكل) أما شتير، فبشين معجمة مضمومة، ثم مثناة من فوق مفتوحة، وأما شكل
فبشين معجمة ثم كاف مفتوحتين، ومنهم من سكن الكاف، والمشهور فتحها.
(1) في المطبوعة: رسول اللَّه.

المعجم - الصيام : ك ١٣، ب ١٣
٢٢٠
التحفة - الصيام : ك ٦، ب ١٣
٤٦ /ب
ج ١١ ٢٥٨٣ - ١٦/٧٤ - وحدّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ /، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو
- وَهُوَ : ابْنُ الْحَارِثِ - ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ كَعْبِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
أَبِي سَلَمَّةَ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَِّ: أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِلَ: ((سَلْ هَذِهِ)) - لأِمِّ
سَلَمَةَ - فَأَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّه! قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخّرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَه: ((أَمَا وَالله! إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَخْشَاكُمْ لَهُ)).
١٣/١٣ - باب : صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب
. ٢٥٨٤ - ١/٧٥ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. /
ح وَحَدَّثَنِي مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ،
ج ١١
١/٤٧
٢٥٨٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٠٦٨٣).
٢٥٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الصائم يصبح جنباً (الحديث ١٩٢٥) و(الحديث ١٩٢٦)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: فيمن أصبح جنباً من شهر رمضان (الحديث ٢٣٨٨)، وأخرجه الترمذي
في كتاب الصوم، باب: ما جاء في الجنب يدركه الفجر وهو يريد الصوم (الحديث ٧٧٩) مختصراً، تحفة
الأشراف (١٧٦٩٦) و(١٨٢٢٨).
قوله: (يا رسول اللَّه قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال له رسول اللّه ﴾: أما والله إني
لأتقاكم للَّه وأشدكم خشية له) سبب قول هذا القائل قد غفر الله لك، أنه ظن أن جواز التقبيل للصائم من
خصائصٍ رسول اللَّه ◌ِ﴾، وأنه لا حرج عليه فيما يفعل، لأنه مغفور له، فأنكر عليه في هذا، وقال: (أنا
أتقاكم للَّه تعالى وأشدكم خشية) فكيف تظنون بي أو تجوزون عليّ آرتكاب منهي عنه ونحوه؟ وقد جاء في
هذا الحديث في غير مسلم، أن النبي غضب حين قال القائل هذا القول، وجاء في الموطأ فيه
٢١٩/٧ يحل اللَّه لرسوله ما شاء والله أعلم.
باب: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب
٢٥٨٤ - ٢٥٨٩ - قوله: (أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر قال سمعت
أبا هريرة يقول في قصصه من أدركه الفجر جنباً فلا يصم، قال: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث
لأبيه فأنكر ذلك فأنطلق عبد الرحمن وأنطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة فسألهما عبد الرحمن
إلى آخره) هكذا هو في جميع النسخ، فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه وهو صحيح مليح،
ومعناه ذكره أبو بكر لأبيه عبد الرحمن، فقوله لأبيه بدل من عبد الرحمن بإعادة حرف الجر، قال القاضي :
ووقع في رواية ابن ماهان، فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه، وهذا غلط فاحش، لأنه تصريح بأن الحارث والد
عبد الرحمن هو المخاطب بذلك، وهو باطل، لأن هذه القصة كانت في ولاية مروان على المدينة في