Indexed OCR Text

Pages 261-280

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١٧
٢٦١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٥
ج ٧
١/٥٥
١٧٢١ - ٨/١٢٦ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدِّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَىْ عَنْ
أَبِي سَلَّمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ / عَائِشَةَ عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ﴾؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ،
يُصَلِّي ثَمَانَ رَكْعَاتٍ ثُمْ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ، ثُمِّ يُصَلِّي
رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ، مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ.
١٧٢٢ - ٩/٠٠٠ - وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَیْ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةً. ح وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بِشْرِ الْحَرِيرِيُّ، حَدِّثْنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي: ابْنَ سَلَّمٍ-،
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةً عَنْ صَلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، بِمِثْلِهِ.
غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا: تِسْعَ رَكَعَاتٍ قَائِمًا، يُوتِرُ مِنْهُنْ.
١٧٢٣ - ١٠/١٢٧ - وحدثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدْثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي لَبِيدٍ،
سَمِعَ أَبَا سَلَمّةَ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ / أَيْ أُمّهْ! أَخْبِرِينِي عَنْ صَلَةٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. فَقَالَتْ:
كَانَتْ صَلاَتُهُ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ بِاللَّيْلِ ، مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ.
۶ ٧
٥٥/ب
١٧٢٤ - ١١/١٢٨ - حدّثنا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدِّثَنَا أَبِ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. قَالَ:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَتْ صَلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ مِنْ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكُمُ
رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْمَةً.
١٧٢١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٤٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
قيام الليل وتطوع النهار، باب: إباحة الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر (الحديث ١٧٥٥) بنحوه، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: وقت ركعتي الفجر وذكر الاختلاف على نافع (الحديث ١٧٧٩) و(الحديث ١٧٨٠) بنحوه،
تحفة الأشراف (١٧٧٨١).
١٧٢٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٧٢١).
١٧٢٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٧٣٠).
١٧٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: كيف صلاة النبي #، وكم كان النبي # يصلي من الليل
(الحديث ١١٤٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٣٤)، تحفة
الأشراف (١٧٤٤٨).
منها ركعتا الفجر، وعنها في البخاري أن صلاته # بالليل سبع وتسع، وذكر البخاري، ومسلم بعد هذا من
حديث ابن عباس: أن صلاته من الليل ثلاث عشرة ركعة، وركعتين بعد الفجر سنة الصبح. وفي
حديث زيد بن خالد: أنه # صلى ركعتين خفيفتين، ثم طويلتين، وذكر الحديث، وقال في آخره: (فتلك
ثلاث عشرة). قال القاضي، قال العلماء: في هذه الأحاديث أخبار كل واحد من ابن عباس، وزيد،

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١٧
٢٦٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٥
١٧٢٥ - ١٢/١٢٩ - | و| حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحْقَ. ح وَحَدَّثَنَا
١٧٢٥ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الاختلاف على عائشة في إحياء الليل
(الحديث ١٦٣٩) مختصراً، تحفة الأشراف (١٦٠٢٠).
١٨/٦
وعائشة بما شاهد، وأما الاختلاف في حديث عائشة فقيل: هو منها، وقيل: من الرواة عنها. فيحتمل أن
إخبارها بإحدى عشرة هو الأغلب، وباقي رواياتها إخبار منها بما كان يقع نادراً في بعض الأوقات، فأكثره
خمس عشرة بركعتي الفجر، وأقله سبع، وذلك بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو ضيقه بطول
قراءة - كما جاء في حديث حذيفة، وابن مسعود - أو لنوم أو عذر مرض أو غيره أو في بعض الأوقات عند
كبر السن، كما قالت: فلما أسن صلى سبع ركعات. أو تارة تعد الركعتين الخفيفتين في أول قيام الليل
كما رواه زيد بن خالد، وروتها عائشة بعدها هذا في مسلم، وتعد ركعتي الفجر تارة، وتحذفهما تارة، أو
تعد إحداهما. وقد تکون عدت راتبة العشاء مع ذلك تارة، وحذفتها تارة. قال القاضي : ولا خلاف أنه لیس
في ذلك حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه، وأن صلاة الليل من الطاعات التي كلما زاد فيها زاد الأجر، وإنما
الخلاف في فعل النبي # وما اختاره لنفسه. والله أعلم.
قوله: (ويوتر منها بواحدة). دليل على أن أقل الوتر ركعة، وأن الركعة الفردة صلاة صحيحة. وهو
مذهبنا، ومذهب الجمهور. وقال أبو حنيفة: لا يصح الإيتار بواحدة، ولا تكون الركعة الواحدة صلاة قط،
والأحاديث الصحيحة ترد عليه.
قولها: (أن رسول اللَّه كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها
اضطجع على شقة الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين). قال القاضي عياض: في هذا
الحديث أن الاضطجاع بعد صلاة الليل، وقبل ركعتي الفجر. وفي الرواية الأخرى: عن عائشة: أنه
صلى # كان يضطجع بعد ركعتي الفجر). وفي حديث ابن عباس: أن الاضطجاع كان بعد صلاة الليل
قبل ركعتي الفجر، قال، وهذا فيه رد على الشافعي وأصحابه في قولهم: أن الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
سنة. قال، وذهب مالك وجمهور العلماء، وجماعة من الصحابة، إلى أنه بدعة وأشار إلى أن رواية
الاضطجاع بعد ركعتي الفجر مرجوحة. قال: فتقدم رواية الاضطجاع قبلهما. قال: ولم يقل أحد في
الاضجاع قبلهما أنه سنة، فكذا بعدهما قال: وقد ذكر مسلم، عن عائشة فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا
اضطجع فهذا يدل على أنه ليس بسنة، وأنه تارة كان يضطجع قبل وتارة بعد، وتارة لا يضطجع. هذا كلام
القاضي. والصحيح أو الصواب: أن الاضطجاع بعد سنة الفجر لحديث أبي هريرة، قال: قال
رسول الله: ((إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه)) ے رواه أبو داود والترمذي بإسناد
صحيح على شرط البخاري ومسلم. قال الترمذي: هو حديث حسن صحيح، فهذا حديث صحيح صريح في
الأمر بالاضطجاع.
وأما حديث عائشة بالاضطجاع بعدها وقبلها، وحديث ابن عباس قبلها فلا يخالف هذا، فإنه لا يلزم
من الاضطجاع قبلها أن لا يضطجع بعد، ولعله # ترك الاضطجاع بعدها في بعض الأقات بياناً للجواز.
لو ثبت الترك، ولم يثبت فلعله كان يضطجع قبل وبعد، وإذا صح الحديث في الأمر بالاضطجاع بعدها مع
روايات الفعل الموافقة للأمر به تعين المصير إليه، وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث لم يجز رد بعضها، وقد
١٩/٦

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١٧
٢٦٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٥
يَحْيَىْ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ عَمًّا حَدَّثَتْهُ عَائِشَةٌ
عَنْ صَلَةٍ رَسُولِ اللّهِ ﴿؟ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوْلَ اللَّيْلِ وَيُحْبِي آخِرَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَىْ
أمكن بطريقين أشرنا إليهما أحدهما: أنه اضطجع قبل وبعد. والثاني: أنه تركه بعد في بعض الأوقات لبيان
الجواز. والله أعلم.
قولها: (اضطجع على شقة الأيمن) دليل على استحباب الاضطجاع والنوم على الشق الأيمن. قال
العلماء، وحكمته: أنه لا يستغرق في النوم؛ لإن القلب في جنبه اليسار فيعلق حينئذ فلا يستغرق، وإذا نام
على اليسار كان في دعة واستراحة فيستغرق.
قولها: (حتى يأتيه المؤذن) دليل على استحباب اتخاذ مؤذن راتب للمسجد، وفيه جواز إعلام المؤذن
الإمام بحضور الصلاة وإقامتها، واستدعائه لها. وقد صرح به أصحابنا وغيرهم.
قولها: (فيصلي ركعتين خفيفتين) هما سنة الصبح. وفيه دليل على تخفيفهما، وقد سبق بيانه في
بابه .
قولها: (ليسلم بين كل ركعتين) دليل على استحباب السلام في كل ركعتين، والذي جاء في بعض
الأحاديث لا يسلم إلا في الآخرة محمول على بيان الجواز.
قولها: (ويوتر بواحدة) صريح في صحة الركعة الواحدة، وأن أقل الوتر ركعة، وقد سبق قريباً.
قولها: (يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها)
وفي رواية أخرى: (يسلم من كل ركعتين). وفي رواية: (يصلي أربعاً، ثمَّ أربعاً ثم ثلاثاً). وفي رواية:
(ثمان ركعات، ثم يوتر بركعة: وفي رواية عشر ركعات ويوتر بسجدة، وفي حديث ابن عباس: (فصلى
ركعتين) إلى آخره. وفي حديث ابن عمر: (صلاة الليل مثنى مثنى) . هذا كله دليل على أن الوتر ليس
مختصاً بركعة، ولا بإحدى عشرة، ولا بثلاث عشرة، بل يجوز ذلك وما بينه، وأنه يجوز جمع ركعات
بتسليمة واحدة. وهذا لبيان الجواز وإلّ فالأفضل التسليم من كل ركعتين، وهو المشهور من فعل
رسول اللّه وال﴾، وأمره بصلاة الليل مثنى مثنى.
قولها: (كان يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن) معناه: هن في نهاية من كمال الحسن
والطول مستغنيات بظهور حسنهن وطولهن عن السؤال عنه والوصف، وفي هذا الحديث مع الأحاديث
المذكورة بعده في تطويل القراءة، والقيام دليل لمذهب الشافعي وغيره ممن قال: تطويل القيام أفضل من
تكثير الركوع والسجود، وقال طائفة: تكثير الركوع، والسجود أفضل.
وقال طائفة: تطويل القيام في الليل أفضل، وتكثير الركوع والسجود في النهار أفضل. وقد سبقت ٢٠/٦
المسألة مبسوطة بدلائلها في أبواب صفة الصلاة.
قوله { # *: (إن عيني تنامان ولا ينام قلبي) هذا من خصائص الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم،
وسبق في حديث نومه ## في الوادي، فلم يعلم بفوات وقت الصبح حتى طلعت الشمس، وأن طلوع
الفجر والشمس متعلق بالعين لا بالقلب. وأما أمر الحدث ونحوه فمتعلق بالقلب، وأنه قيل: أنه في وقت
ينام قلبه، وفي وقت لا ينام، فصادف الوادي نومه، والصواب الأول.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١٧
٢٦٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٥
ج ٧
١/٥٦
أَهْلِهِ قَضَىْ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَنَامِ. فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النَّدَاءِ الْأَوَّلِ - قَالَتْ -: وَثَبَ . - وَلاَ وَاللَّهِ! مَا قَالَتْ:
قَامَ - فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، - وَلاَ وَاللَّهِ! مَا قَالَتِ: اغْتَسَلَ. وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضْأَ
وُضُوءَ الرُّجُلِ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ.
قولها: (كان يصلي ثلاث عشرة ركعة. يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين، وهو
جالس، فإذا أراد أن يركّع قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح) هذا الحديث
أخذ بظاهره الأوزاعي، وأحمد فيما حكاه القاضي عنهما، فأباحا ركعتين بعد الوتر جالساً. وقال أحمد:
لا أفعله ولا أمنع من فعله. قال: وأنكره مالك. قلت: الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما# بعد الوتر
جالساً لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، وبيان جواز النفل جالساً، ولم يواظب على ذلك بل فعله مرة أومرتين
أو مرات قليلة، ولا تغتر بقولها: كان يصلي. فإن المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين:
أن لفظة كان لا يلزم منها الدوام، ولا التكرار، إنّما هي فعل ماض يدل على وقوعه مرة، فإن دل دليلٍ على
التكرار عمل به، وإلا فلا تقتضيه بوضعها. وقد قالت عائشة رضي الله عنها: كنت أطيب رسول اللّه #
لحله قبل أن يطوف. ومعلوم أنه # لم يحج بعد أن صحبته عائشة إلا حجة واحدة، وهي: حجة الوداع.
فاستعملت كان في مرة واحدة، ولا يقال: لعلها طيبته في إحرامه بعمرة، لإن المعتمر لا يحل له الطيب قبل
الطواف بالإجماع، فثبت أنها استعملت كان في مرة واحدة، كما قاله الأصوليون، وإنما تأولنا حديث
الركعتين جالساً؛ لإن الروايات المشهورة في الصحيحين وغيرهما، عن عائشة مع روايات خلائق من
الصحابة في الصحيحين مصرحة، بأن آخر صلاته # في الليل كان وتراً.
وفي الصحیحین أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر یجعل آخر صلاة الليل وتراً منها: اجعلوا صلاتكم بالليل
وترأ، وصلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة، وغير ذلك فكيف يظن به مع هذه
الأحاديث. وأشباهها، أنه يداوم على ركعتين بعد الوتر، ويجعلهما آخر صلاة الليل. وإنما معناه: ما قدمناه
من بيان الجواز، وهذا الجواب هو الصواب، وأما ما أشار إليه القاضي عياض من ترجيح الأحاديث
٢١/٦ المشهورة، ورد رواية الركعتين جالساً، فليس بصواب؛ لإن الأحاديث إذا صحت، وأمكن الجمع بينها
تعین، وقد جمعنا بينها ولله الحمد.
قوله: (حدثنا يحيى بن بشر الحريري) هو بفتح الحاء المهملة، وسبق التنبيه عليه في مقدمة هذا
الشرح.
قوله: (غير أن في حديثهما تسع ركعات يوتر منهن) كذا في بعض الأصول منهن، وفي بعضها فيهن،
وكلاهما صحيح.
قوله: (منها رکعتي الفجر) کذا في أكثر الأصول، وفي بعضها ركعتا، وهو الوجه، ویتأول الأول على
تقدير يصلي منها ركعتي الفجر.
قولها: (ويوتر بسجدة) أي: بركعة.
قوله: (وثب) أي: قام بسرعة. ففيه الاهتمام بالعبادة، والإقبال عليها بنشاط، وهو بعض معنى
الحديث الصحيح: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١٧
٢٦٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٥
١٧٢٦ - ١٣/١٣٠ - حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرّيْبٍ، قَالاَ: حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا
عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ يُصْلِّي مِنْ
اللَّيْلِ، حَتَّى يَكُونَ آخِرَّ صَلَاتِهِ الْوِقَرَّ.
- ١٤/١٣١ - حدّثني هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدْثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُحِبُّ الدَّائِمَ. قَالَ: قُلْتُ:
أَيُّ حِينٍ كَانَ يُصَلِّي؟ فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا سَمِعَ / الصَّارِغَ، قَامَ فَصَلّى.
ج ٧
١٧٢٨ - ١٥/١٣٢ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلّمَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا أَلْفَىْ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ السَّحَرُ الْأَعْلَى فِي بَيْتِ، أَوْ عِنْدِي، إِلَّ نَائِمًا.
١٧٢٩ - ١٦/١٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ أَبِي عُمَّرَ. قَالَ أَبُوبَكْرٍ:
١٧٢٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٠٣١).
١٧٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: من نام عند السحر (الحديث ١١٣٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الرقاق، باب: القصد والمداومة على العمل (الحديث ٦٤٦١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب:
وقت قيام النبي # (الحديث ١٣١٧) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: وقت
القيام (الحديث ١٦١٥)، تحفة الأشراف (١٧٦٥٩).
١٧٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: من نام عند السحر (الحديث ١١٣٣)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: وقت قيام النبي # من الليل (الحديث ١٣١٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة
والسنة فيها، باب: ما جاء في الضجعة بعد الوتر وبعد ركعتي الفجر (الحديث ١١٩٧)، تحفة الأشراف (١٧٧١٥).
١٧٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع (الحديث ١١٦١)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الحديث بعد ركعتي الفجر (الحديث ١١٦٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: الاضطجاع بعدها (الحديث ١٢٦٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الكلام
بعد ركعتي الفجر (الحديث ٤١٨) بنحوه، تحفة الأشراف (١٧٧١١).
قولها: (ثم صلى الركعتين) أي: سنة الصبح.
قوله: (عمار بن رزيق) براء، ثم زاي.
قولها: (کان رسول الله ټ یصلي من اللیل حتی یکون آخر صلاته الوتر) فيه دليل لما قدمناه من:
أن السنة جعل آخر صلاة الليل وتراً، وبه قال العلماء كافة، وسبق تأويل الركعتين بعده جالساً.
قولها: (كان يحب العمل الدائم) فيه الحث على القصد في العبادة، وأنه ينبغي للإنسان أن
لا يحتمل من العبادة إلا ما يطيق الدوام عليه، ثم يحافظ عليه.
قولها: (كان إذا سمع الصارخ قام فصلى) الصارخ هنا هو: الديك. باتفاق العلماء قالوا: وسمي
بذلك لکثرة صياحه.
٢٢/٦

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١٧
٢٦٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٥
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمّةً، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﴾ إِذَا
صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيِّقِظَةً، حَدَّثَنِي، وَإِلََّ اضْطَجَعَ.
١٧٣٠ - ١٧/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ أَبِي عُمْرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنٍ أَبِي عَتَّابٍ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النِّيِّ :﴿إِ، مِثْلَهُ.
١٧٣١ - ١٨/١٣٤ - | و| حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَثْنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ
سَلَّمَةَ/، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ يُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا أَوْتَرَ
قَالَ: ((قُومِي، فَأَوْتِي، يَاعَائِشَةُ!)).
ج ٧
١/٥٧
١٧٣٢ - ١٩/١٣٥ - | و| حدثني هُرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيْعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمِّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ ﴿ كَانَ يُصَلِّي صَلَاتَهُ بِاللَّيْلِ وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا بَقِيَّ الْوِتْرُ أَيْقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ.
١٧٣٣ - ٢٠/١٣٦ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ
١٧٣٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الاضطجاع بعدها (الحديث ١٢٦٣)، تحفة
الأشراف (١٧٧٠٧).
١٧٣١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٣٣٣).
١٧٣٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٤٥١).
١٧٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: ساعات الوتر (الحديث ٩٩٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: في وقت الوتر (الحديث ١٤٣٥)، تحفة الأشراف (١٧٦٣٩).
قولها: (كان رسول اللَّه# إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع) فيه
دليل على إباحة الكلام بعد سنة الفجر، وهو مذهبنا، ومذهب مالك، والجمهور. وقال القاضي: وكرهه
الكوفيون، وروي، عن ابن مسعود، وبعض السلف؛ لإنه وقت استغفار، والصواب الإباحة لفعل
النبي 1، وكونه وقت استحباب الاستغفار لا يمنع من الكلام.
٢٣/٦
قولها: (كان رسول اللّه # يصلي من الليل فإذا أوتر قال: قومي فأوتري يا عائشة) وفي الرواية
الأخرى: إذا بقي الوتر أيقظها فأوترت. فيه أنه يستحب جعل الوتر آخر الليل سواء كان للإنسان تهجد
أم لا، إذا وثق بالاستيقاظ آخر الليل إما بنفسه، وإما بإيقاظ غيره، وأن الأمر بالنوم على وتر إنما هو في حق
من لم يثق. كما سنوضحه قريباً إن شاء الله تعالى، وقد سبق التنبيه عليه في حديثي أبي هريرة،
وأبي الدرداء.

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٨
٢٦٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٦
- وَاسْمُهُ: وَاقِدٌ، وَلَقَبُهُ: وَقْدَانُ .. ح وَحَدِّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، كِلَهُمَا عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ
أَوْتَرَ / رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ. فَانْتَهِىْ وِتْرُهُ إِلَى السّخْرِ.
ج ٧
٥٧/ب
١٧٣٤ - ٢١/١٣٧ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدُثَنَا وَكِيعٌ عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ
أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، فَانْتَهَىْ وِتْرُهُ إِلَى السَّحْرِ.
١٧٣٥ - ٢٢/١٣٨ - حدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدِّثْنَا حَسَّانُ - قَاضِي كِرْمَانَ -، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَىْ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَ﴾﴾
فَانْتَهَىْ وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ .
/ ١٢٦/١٨ - باب: جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرض |
١٧٣٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الوتر من أول الليل وآخره (الحديث ٤٥٦)، وأخرجه
النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: وقت الوتر (الحديث ١٦٨٠)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في الوتر آخر الليل (الحديث ١١٨٥)، تحفة الأشراف (١٧٦٥٣).
١٧٣٥ - تقدم تخريجه في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي 8# في الليل،
وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة (الحديث ١٧٣٣).
قوله في أبي يعفور: (واسمه واقد، ويقال: وقدان) هذا هو الأشهر، وقيل: عكسه، وكلاهما باتفاق.
وهذا أبو يعفور بالفاء، والراء. أبو يعفور الأصغر السامري الكوني التابعي، وأسمه: عبد الرحمن بن
عبيد بن بسطاس، واتفقا في كنيتهما وبلدهما وتبعيتهما، ويتميزان بالاسم والقبيلة، وأن الأول يقال فيه:
أبو يعفور الأكبر. والثاني: الأصغر. وقد سبق إيضاحهما أيضاً في كتاب الإيمان في أي الأعمال أفضل.
قولها: (من كل الليل أوتر رسول اللَّه ◌َله فانتهى وتره إلى السحر) وفي رواية أخرى: إلى آخر الليل.
فيه جواز الإيتار في جميع أوقات الليل بعد دخول وقته. واختلفوا في أول وقته، فالصحيح في مذهبنا،
والمشهور عن الشافعي، والأصحاب: أنه يدخل وقته بالفراغ من صلاة العشاء، ويمتد إلى طلوع الفجر،
الثاني في وجه يدخل بدخول وقت العشاء، وفي وجه: لا يصح الإيتار بركعة إلا بعد نفل بعد العشاء. وفي قول ٢٤/٦
يمتد إلى صلاة الصبح، وقيل: إلى طلوع الشمس.
وقولها: (وانتهى وتره إلى السحر) معناه: كان آخر أمره الإيتار في السحر، والمراد به: آخر الليل كما
قالت في الروايات الأخرى، ففيه استحباب الإيتار آخر الليل، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة عليه.
قوله: (قاضي کرمان) بفتح الكاف وکسرها.

المعجم - صلاة المسافرين: ك ٦، ب ١٨
٢٦٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٦
ج ٧
٦/٥٨
١٧٣٦ - ١/١٣٩ - حدّثني(٤) مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثنَى الْعَنْزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ،
عَنْ قَتَّدَةَ، عَنْ زُرَارَةَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ مِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقْدِمَ الْمَدِينَّةَ، فَأَرَادَ
أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا، فَيَجْعَلَهُ فِي السَّلاَحِ وَالْكُرَاعِ، وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حَتْ يَمُوتَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَّةَ،
لَقِيَ أَنَّاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَهَوْهُ عَنْ ذُلِكَ. وَأَخْبَرُوهُ: أَنَّ رَهْطًا سِتّةً أَرَادُوا ذَلِكَ فِي حَيَاةٍ نِّيِّ
اللَّهِ ﴾، فَتَهَاهُمْ نَبِيُّ اللّهِ ﴾. وَقَالَ: ((أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةً؟)) فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذْلِكَ رَاجَعَ آمْرَأَتَهُ، وَقَدْ
كَانَ طَلَّقَهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رِجْعَتِهَا. فَأَتَّى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنْ وِتْرٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴾؟ فَقَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَىْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾؟ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ.
فَأْتِهَا فَاسْأَلَهَا، ثُمِّ اثْنِي فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ. فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا، فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ،
فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا . فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا، لِأَنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا فَأَبَتْ فِيهِمَا
إِلَّ مُضِيًّا. قَالَ: فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فَأَذِنَتْ لَنَا، فَدَخَلْنَا
عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: أَحَكِيمٌ؟ - فَعَرَفَتْهُ - فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَتْ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ مِشَامٍ. قَالَتْ:
مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ، فَتَرَحِّمَتْ عَلَيْهِ. وَقَالَتْ خَيْرًا . - قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أَحْدٍ -
فَقُلْتُ: يَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْبِشِ عَنْ خُلُقٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأْ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَىْ.
قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ :﴿ كَانَ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ، وَلاَ أَسْأَلَ أَحَدًا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى
ج ٧
٥٨/ب
١٧٣٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٤٢) و (الحديث ١٣٤٣)
و(الحديث ١٣٤٤) و(الحديث ١٣٤٥)، تحفة الأشراف (١٦١٠٤).
قوله: (فيجعله في السلاح والكراع) الكراع: اسم للخيل.
قوله: (راجع امرأته وأشهد على رجعتها) هي بفتح الراء وكسرها، والفتح أفصح عند الأكثرين، وقال
الأزهري: الكسر أفصح.
قوله: (فأتى ابن عباس يسأله، فقال: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض) فيه أنه يستحب للعالم إذا
٢٥/٦ سئل عن شيء ويعرف أن غيره أعلم منه به أن يرشد السائل إليه، فإن الدين النصيحة، ويتضمن مع ذلك
الإنصاف والاعتراف بالفضل لأهله والتواضع.
قوله: (نهينا أن نقول في هاتين الشيعتين شيئاً فأبت فيهما إلا مضياً) الشيعتان: الفرقتان. والمراد:
تلك الحروب التي جرت.
قولها: (فإن خلق نبي اللَّه ## كان القرآن) معناه: العمل به، والوقوف عند حدوده، والتأدب بآدابه،
(1) في المطبوعة: حدثنا.

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٨
٢٦٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٦
أَمُوتَ، ثُمَّ بَدًا لِي فَقُلْتُ: أَنْبِشِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأْ: يَا أَيُّهَا الْمُزْمِّلُ؟
قُلْتُ: بَلَىْ. قَالَتْ: فَإِنَّ / اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَّامَ نَبِيُّ اللّهِ﴾ 17.٢
ج ٧
وَأَصْحَابُهُ حَوْلاً، وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمْتَهَا أَثْنَيْ عَشْرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ، فِي آخِرٍ هذِهِ
السُّورَةِ، النُّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوَّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْبِشِنِي عَنْ
وِتْرِ رَسُولِ اللّهِ ﴾. فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَبْعَثُّهُ اللَّهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَّهُ مِنَ اللَّيْلِ،
فَيَتْسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأْ وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّ فِي الثَّامِنَةِ. فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ،
ثُمِّ يَنْهَضُ وَلاَ يُسَلِّمُ، ثُمِّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمِّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ
تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، يَا بُنِيُّ. فَلَمًّا/
٦ ٧
سَنَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﴿ه، وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَنَعَ فِي الرِّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الْأُوَّلِ، فَتَلْكَ
٥٩/ ب
يَسْعٌ، يَأبْنِيِّ، وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ﴿ إِذَا صَلَّىْ صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا غَلَبْهُ نَوْمَ أَوْ وَجَعْ
عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ صَلَّىْ مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. وَلَ أَعْلَمْ نَبِّ اللّهِ ﴾﴿ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلُّهُ فِي لَيْلَةٍ،
وَلَ صَلَّى لَيْلَةٌ إِلَى الصُّبْحِ، وَلَ صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
فَحَدَّثْهُ بِحَدِيثِهَا. فَقَالَ: صَدَّقَتْ. لَوْكُنْتُ أَقْرَبُهَا أَوْ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَأَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ. قَالَ:
قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا حَدَّثْتُكَ حَدِيثَهَا.
والاعتبار بأمثاله وقصصه، وتدبره، وحسن تلاوته.
قولها: (فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة) هذا ظاهره أنه صار تطوعاً في حق رسول اللَّه مثلز والأمة، ٢٦/٦
فأما الأمة فهو تطوع في حقهم بالإجماع، وأما النبي ### فاختلفوا في نسخه في حقه، والأصح عندنا
نسخه. وأما ما حكاه القاضي عياض من بعض السلف: أنه يجب على الأمة من قيام الليل ما يقع عليه
الاسم ولو قدر حلب شاة، فغلط ومردود بإجماع من قبله، مع النصوص الصحيحة: أنه لا واجب إلا
الصلوات الخمس.
قولها: (كنا نعد له سواكه وطهوره) فيه استحباب ذلك، والتأهب بأسباب العبادة قبل وقتها والاعتناء
بها .
قولها: (فيتسوك ويتوضأ) فيه استحباب السواك عند القيام من النوم.
قولها: (ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلى قولها: يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد) هذا
قد سبق شرحه قريباً.
قولها: (فلما سن نبي اللَّه ◌ِ﴾ وأخذه اللحم) هكذا هو في معظم الأصول سن، وفي بعضها أسن،
وهذا هو المشهور في اللغة.
قولها: (وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار أثنتي عشرة ركعة) هذا دليل على

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٨
٢٧٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٦
١٧٣٧ - ٢/٠٠٠ ۔ وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِ عَنْ قَتَّدَةً، عَنْ
زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَىْ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ / أَنَّهُ طَلْقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَّارَهُ. فَذَكَرٌ
نَحْوَهُ.
ج ٧
١/٦٠
١٧٣٨ - ٣/٠٠٠ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ
أَبِ عَرُوبَةٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةَ بْنٍ أَوْفَىْ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ : أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَّتُهُ عَنِ الْوِتْرِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصّتِهِ. وَقَالَ فِيهِ: قَالَتْ: مَنْ مِشَامٌ؟ قُلْتُ:
ابْنُ عَامٍِ. قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرٌ، أُصِيبٌ يَوْمَ أُحُدٍ .
١٧٣٩ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، كِلَهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ،
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنٍ أَوْفَى: أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ كَانَ جَارًا لَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلْقَ امْرَأَتَهُ،
واقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَىْ حَدِيثٍ سَعِيدٍ. وَفَيْهِ: قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ ابْنُ عَامِرٍ. قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ
كَانَ أُصِيبَ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، يَوْمَ / أُحُدٍ. وَفِيهِ: فَقَالَ حَكِيمُ بْنُ أَقْلَحَ: أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ
لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا أَنْبَتُكَ بِحَدِيثِهَا.
ج ٧
٦٠/ب
١٧٤٠ - ٥/١٤٠ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. قَالَ سَعِيدٌ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنٍ أَوْفَىْ، عَنْ سَعْدِ بْنٍ مِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ ﴿ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجْعٍ أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّىْ مِنَ التَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ.
١٧٤١ - ٦/١٤١ - وحدّثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَىْ - وَهْوَ: ابْنُ يُونُسَ -، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةً، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ إِذَا عَمِلَ
عَمَلا أَثْتَهُ، وَكَانَ / إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ، صَلَّىْ مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
ج ٧
١/٦١
١٧٣٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٧٣٦).
١٧٣٨ - تقدم تخريجه (الحديث ١٧٣٦).
١٧٣٩ - تقدم تخريجه (الحدیث ١٧٣٦).
١٧٤٠ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: كم يصلي من نام عن صلاة أو منعه وجع
(الحديث ١٧٨٨) بنحوه، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: إذا نام عن صلاته بالليل صلى بالنهار
(الحديث ٤٤٥)، تحفة الأشراف (١٦١٠٥).
١٧٤١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦١٠٩).

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١٩
٢٧١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٧
قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَمَا صَامَ شَهْرَاً مُتَتَابِعًا إِلَّ رَمَضَانَ.
١٧٤٢ - ٧/١٤٢ - حدّثنا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ
وَحَرْمَلَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدٌ،
وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
يُقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَةِ الْفَجْرِ
وَصَلَةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأُهُ مِنَ اللَّيْلِ)).
١٢٧/١٩ - باب: صلاة الأوّابين [حين ترمض الفصال](1)
١٧٤٣ - ١/١٤٣ - وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ(2)، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَاً / حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهْوَ:
ج ٧
٦١/ب
١٧٤٢ - - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من نام عن حزبه (الحديث ١٣١٣) وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصلاة، باب: ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار (الحديث ٥٨١)، وأخرجه النسائي في كتاب:
قيام الليل وتطوع النهار باب: متى يقضي من نام عن حزبه من الليل (الحديث ١٧٨٩) و(الحديث ١٧٩٠)
و(الحديث ١٧٩١) و(الحديث ١٧٩٢) موقوفاً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء
فيمن نام عن حزبه من الليل (الحديث ١٣٤٣)، تحفة الأشراف (١٠٥٩٢).
١٧٤٣ - - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦٨٢).
استحباب المحافظة على الأوراد وأنها إذا فاتت تقضى .
٢٧/٦
قوله: (عن يونس، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله أخيراه عن
عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول) وذكر الحديث. هذا
الإسناد والحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم، وزعم أنه معلل بأن جماعة رووه هكذا مرفوعاً،
وجماعة رووه موقوفاً. وهذا التعليل والحديث صحيح، واسناده صحيح أيضاً. وقد سبق بيان هذه القاعدة
في الفصول السابقة في مقدمة هذا الشرح، ثم في مواضع بعد ذلك، وبينا أن الصحيح بل الصواب الذي
عليه الفقهاء والأصوليون ومحققو المحدثين: أنه إذا روي الحديث مرفوعاً، وموقوفاً، أو موصولاً، ومرسلاً
حكم بالرفع والوصل، لأنها زيادة ثقة. وسواء كان الرافع والواصل أكثر أو أقل في الحفظ والعدد. والله
أعلم.
وفي هذا الإسناد فائدة لطيفة وهي: أن فيه رواية صحابي، عن تابعي وهو السائب، عن
عبد الرحمن، ويدخل في رواية الكبار عن الصغار.
وقوله: (القاري) بتشديد الياء منسوب إلى القارة القبيلة المعروفة سبق بيانه مرات.
(1) في المخطوطة: وصلاة الضحى.
(2) في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: أبو بكر بن أبي شيبة، وكذا في كل أصوله.
٢٩/٦

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٠
٢٧٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٨
ابْنُ عُلَيّةَ -، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَأَىْ قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى.
فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ِ قَالَ: ((صَلَةُ الْأَوَّابِينَ
جينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ)).
١٧٤٤ - ٢/١٤٤ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ عَلَى أَهْلِ قُبَاءٍ وَهُمْ
يُصَلُّونَ، فَقَالَ: ((صَلَّةُ الْأُوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ).
١٢٨/٢٠ - باب: صلاة الليل مثنى مثنى، | والوتر ركعة من آخر الليل |
١٧٤٥ - ١/١٤٥ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ
دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللّهِ ﴾َ عَنْ صَلَةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ/ ◌ِهِصَلَةُ
اللَّيْلِ مَثْتَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، يُوتِرُ(٤) لَهُ مَا قَدْ صَلَّىْ)).
ج ٧
١/٦٢
١٧٤٤ - - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٣٦٨٢).
١٧٤٥ - - أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الوتر (الحديث ٩٩٠)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: صلاة الليل مثنى مثنى (الحديث ١٣٢٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع
النهار، باب: كيف الوتر بواحدة (الحديث ١٦٩٣)، تحفة الأشراف (٧٢٢٥).
قوله#: (صلاة الأوابين حين ترمض الفصال) هو بفتح التاء والميم. يقال: رمض يرمض، كعلم
يعلم. والرمضاء: الرمل الذي أشتدت حرارته بالشمس. أي: حين يحترق أخفاف الفصال، وهي الصغار
من أولاد الإبل. جمع فصيل من شدة حر الرمل. والأواب: المطيع. وقيل: الراجع إلى الطاعة، وفيه
فضيلة الصلاة هذا الوقت. قال أصحابنا: هو أفضل وقت صلاة الضحى، وإن كانت تجوز من طلوع
الشمس إلى الزوال.
قوله: (صلاة الليل مثنى مثنى) هكذا هو في صحيح البخاري، ومسلم، وروى أبو داود
والترمذي بالإسناد الصحيح: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. هذا الحديث محمول على بيان الأفضل، وهو
أن يسلم من كل ركعتين وسواء نوافل الليل والنهار يستحب أن يسلم من كل ركعتين، فلو جمع ركعات
بتسليمة أو تطوع بركعة واحدة جاز عندنا.
قوله: (فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة توتر له ما قد صلى) وفي الحديث الآخر: أوتروا
قبل الصبح. هذا دليل على أن السنة جعل الوتر آخر صلاة الليل، وعلى أن وقته يخرج بطلوع الفجر، وهو
المشهور من مذهبنا وبه قال جمهور العلماء، وقيل: يمتد بعد الفجر حتى يصلى الفرض.
٣٠/٦
٣١/٦
(1) في المطبوعة: توتر.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٠
٢٧٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٨
١٧٤٦ - ٢/١٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ زُمَّيْرُ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ، سَمِعَ النِّيِّ :﴿ يَقُولُ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ عَبَّادٍ - وَاللَّفْظِ لَهُ -، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح وَحَدُّثَنَا
انْزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍْ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النِّّ :﴿ عَنْ صَلَّةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: (مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا
خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأُوْتِرْ بِرَكْعَةٍ).
١٧٤٧ - ٣/١٤٧ - حدّثنا(١) حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو: أَنَّ
ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَحُمَّيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَهُ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ / بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ صَلَةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ
رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((صَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا ◌ِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ).
ج ٧
٦٢/ب
١٧٤٨ - ٤/١٤٨ - وحدّثني أَبُو الرَّبِيعَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثْنَا أَيُوبُ وَبُدَيْلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَّلَ النَِّّ:﴿ِ؛ وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّائِلِ. فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ صَلَةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَصَلِّ رَكْعَةً، وَاجْعَلْ آخِرَ
صَلَائِكَ وِتْرًا)). ثُمِّ سَأَلَهُ رَجُلٌ، عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَأَنَا بِذْلِكَ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللّهِ﴾،
فَلَ أَدْرِي، هُوَ ذُلِكَ الرِّجُلُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ. فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ.
١٧٤٩ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا(2) أَبُو كَامِلٍ، حَدِّثْنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَبُدَيْلٌ، وَعِمْرَانُبْنُ حُدَيْرٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح وَحَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ / عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا
أَيُوبُ، وَالزُّبَيْرُ بْنَ الْخِرِيتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَنَ رَجُلُ النَِّيِّ ﴾.
٦/٦٣
ج ٧
١٧٤٦ - - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في صلاة الليل ركعتين
(الحديث ١٣٢٠)، تحفة الأشراف (٦٨٣٠) و (٧٠٩٩).
١٧٤٧ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: كيف صلاة الليل (الحديث ١٦٧٢)
و(الحديث ١٦٧٣)، تحفة الأشراف (٦٧١٠).
١٧٤٨ - - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: كم الوتر (الحديث ١٤٢١)، وأخرجه النسائي في كتاب:
قيام الليل وتطوع النهار، باب: كم الوتر (الحديث ١٦٩٠) مختصراً، تحفة الأشراف (٧٢٦٧).
١٧٤٩ - تقدم تخريجه بمثل الذي الحديث الذي قبله (الحديث ١٧٤٨).
(1) في المطبوعة: وحدثني.
. (2) في المطبوعة: وحدثني.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٠
٢٧٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٨
فَذَكَرَا بِمِثْلِهِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَمَا بَعْدَهُ.
١٧٥٠ - ٦/١٤٩ - وحدّثنا هُرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَأَبُوكُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ
أَبِ زَائِدَةَ. قَالَ هُرُونُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِ عَاصِمُ الْأُحْوَلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النّبِّ :﴿ قَالَ: (بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ)).
١٧٥١ - ٧/١٥٠ - وحدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ
نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ كَانَ يَأْمُرُ
بِذَلِكَ.
ج ٧
٦٣/ب
١٧٥٢ - ٨/١٥١ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا
أَبِي. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ الْمُثْنِّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَىْ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ
نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ ﴾، قَالَ: ((اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِثْرًا)).
١٧٥٣ - ٩/١٥٢ - وحدّثني مُرُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ :
أَخْبَرَنِي نَافِعَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا قَبْلَ الصُّبْحِ،
كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَأْمُرُهُمْ.
١٧٥٤ - ١٠/١٥٣ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التِّيَّاحِ، قَالَ: حَدِّثَنِي
أَبُو مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)).
١٧٥٠ - - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٢٦٨).
١٧٥١ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: وقت الوتر (الحديث ١٦٨١)، تحفة
الأشراف (٨٢٩٧).
١٧٥٢ - حديث أبي بكر بن أبي شيبة وحديث ابن نمير انفرد بهما مسلم، تحفة الأشراف (٧٨٤٩) و (٧٩٧٧).
وحديث زهير بن حرب أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: ليجعل آخر صلاته وتراً (الحديث ٩٩٨)، أخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في وقت الوتر: (الحديث ١٤٣٨)، تحفة الأشراف (٨١٤٥).
١٧٥٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٧٨٢).
١٧٥٤ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: كم الوتر (الحديث ١٦٨٨)
و(الحديث ١٦٨٩)، تحفة الأشراف (٨٥٥٨).
قوله# *: (الوتر ركعة من آخر الليل) دليل على صحة الإيتار بركعة وعلى استحبابه آخر الليل.
٣٢/٦

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٢٠
٢٧٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٨
١٧٥٥ - ١١/١٥٤ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثْنِى: حَدُثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النّبِّ :﴿ قَالَ:
(الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)).
ج ٧
١/٦٤
١٧٥٦ - ١٢/١٥٥ - وحدّثني / زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٍ، حَدِّثْنَا قَتَادَةُ،
عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ :﴿ يَقُولُ: ((رَكْعَةٌ مِنْ
آخِرِ اللَّيْلِ)). وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)).
١٧٥٧ - ١٣/١٥٦ - وحدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ، وَهِرُونُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: حَدْثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ
الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ: أَنَّ ابْنَ عُمَّرَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَجُلًا نَادَىْ
رَسُولَ اللَّهِ:﴿ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أُوتِرُ صَلَةَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿: (مَنْ صَلَّى فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِنْ أُحَسَّ أَنْ يُصْبِحَ، سَجَدَ سَجْدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ
مَا صَلَّى)).
قَالَ أَبُوكُرَيْبٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَلَمْ يَقُلِ: ابْنِ عُمَرَ.
١٧٥٨ - ١٤/١٥٧ - حدّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدُثَنَا / حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ،
أَنْسٍ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرِّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَةِ الْغَدَاةِ أَطِيلُ فِيهِمَا
الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَىْ مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ
عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ. قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمٌ، أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِىءُ لَكَ الْحَدِيثَ؟ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ يُصْلِّي
ج ٧
٦٤/ب
١٧٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٧٥٤).
١٧٥٦ - تقدم تخريجه (الحديث ١٧٥٤).
١٧٥٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٣٠٦).
١٧٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: ساعات الوتر (الحديث ٩٩٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب
الصلاة، باب: ما جاء في الوتر بركعة (الحديث ٤٦١)، وقال: حديث ابن عمر هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه =
قوله: (إنك لضخم) إشارة إلى الغباوة والبلادة، وقلة الأدب. قالوا: لأن هذا الوصف يكون للضخم
غالباً، وإنما قال ذلك؛ لأنه قطع عليه الكلام [عاجله(١)] قبل تمام حديثه.
(١) في الأصل: أجله، وهو خطأ، وفي نسخة ش: أعجله، وفي نسخة ك: عاجله. وأثبتنا ما في نسخة ك؛ لأنها أضبط
النسخ .

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٠
٢٧٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٨
مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَىْ مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَيُصْلِّي رَكْعَتَيْنٍ قَبْلَ الْغَدَاةِ، كَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ.
قَالَ خَلَفْ: أَرَأَيْتَ الرُّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: صَلَاةٍ.
١٧٥٩ - ١٥/١٥٨ - وحدّثنا ابْنُ الْمُثْنِى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ أَنْسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، بِمِثْلِهِ. وَزَادَ: وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. وَفِيهِ:
فَقَالَ: بَهْ بَهْ، إِنَّكَ لَضَخْمٌ.
١٧٦٠ - ١٦/١٥٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنَّى، حَدَثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ/: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((صَلَةُ اللَّيْلِ
مَثْتَى مَثْنَى، فَإِذَا رَأَيْتَ أَنَّ الصّبْحَ يُدْرِكَكَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ». فَقِيْلَ لإِبْنِ عُمَرَ: مَا مَثْنَىْ مَثْنَى؟ قَالَ أَنْ يُسَلِّمَ
فِي كُلِّ رَكْعَتْنِ.
ج ٧
١/٦٥
١٧٦١ - ١٧/١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىْ بْنُ عَبْدِ الْأُعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ،
=اابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في الركعتين قبل الفجر (الحديث ١١٤٤) مختصراً،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ما جاء في الوتر بركعة (الحديث ١١٧٤) مختصراً، تحفة الأشراف (٦٦٥٢).
١٧٥٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٧٥٨).
١٧٦٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٣٤٢).
١٧٦١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر (الحديث ٤٦٨)، وأخرجه
النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الأمر بالوتر قبل الصبح (الحديث ١٦٨٣)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: من نام عن وتر أو نسيه (الحديث ١١٨٩)، تحفة الأشراف (٤٣٨٤).
٣٣/٦
قوله: (استقرىء لك الحديث) هو بالهمزة من القرأة، ومعناه: اذكره وأت به على وجهه بكماله.
قوله: (ويصلي ركعتين قبل الغداة كأن الأذان بأذنيه) قال القاضى: المراد بالأذان هنا: الإقامة. وهو
إشارة إلى شدة تخفيفها بالسنة إلى باقي صلاته #9.
قوله: (به به) هو بموحدة مفتوحة، وهاء ساكنة مكررة. وقيل: معناه: مه مه زجر وكف. وقال
ابن السكيت: هي لتفخيم الأمر بمعنى: بخ بخ.
قوله: (أبو نضرة العوقي) بعين مهملة، وواو مفتوحتين، وقاف. منسوب إلى العوقة بطن من
عبد القيس وحكى صاحب المطالع فتح الواو وإسكانها والصواب المشهور المعروف الفتح لا غير.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢١
٢٧٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢٩
عَنْ يَحْتَىْ بْنٍ أَبِّي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أنَّ النّبِّ﴾ قال: أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ
تُصْبِحُوا)).
١٧٦٢ - ١٨/١٦١ - وحدّثني إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى.
قَالَ: أَخْبَرِّي أَبُو نَضْرَةَ الْعَوَقِيُّ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيِّ ◌َهُ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ:
((أَوْتِرُ وا قَبْلَ الصُّبْحِ)).
١٢٩/٢١ - باب: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله
١٧٦٣ - ١/١٦٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ
أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: / ((مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ
أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ ، فَإِنَّ صَلَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةً، وَذَلِكَ أَفْضَلُ)).
ج ٧
٦٥ /ب
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: مَحْضُورَةٌ.
١٧٦٤ - ٢/١٦٣ - وحدّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدُثْنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيْنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ - وَهُوَ:
ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النِّّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ
مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوِرْ، ثُمَّ لْيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ قِرَاءَةٌ آخِرٍ
اللَّيْلِ مَحْضُورَةً، وَذَلِكَ أَفْضَلُ)).
١٧٦٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٧٦١).
١٧٦٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر (الحديث ٤٥٥)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في الوتر آخر الليل (الحديث ١١٨٧)، تحفة
الأشراف (٢٢٩٧).
١٧٦٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٥٢).
قوله في حديث جابر: (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره ٣٤/٦
فليوتر آخر الليل) فيه دليل صريح على أن تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن وثق بالاستيقاظ آخر الليل،
وأن من لا يثق بذلك فالتقديم له أفضل. وهذا هو الصواب، ويحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا
التفصيل الصحيح الصريح فمن ذلك حديث: أوصاني خليلي أن لا أنام إلا على وتر. وهو محمول على من
لا يثق بالاستيقاظ.
قوله : (فإن صلاة آخر الليل مشهودة) وذلك أفضل أن يشهدها ملائكة الرحمة. وفيه دليلان
صريحان على تفضيل صلاة الوتر وغيرها آخر الليل.

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٢٢، ٢٣
٢٧٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٠، ١٣١
١٣٠/٢٢ - باب: أفضل الصلاة طول القنوت
١٧٦٥ - ١/١٦٤ - حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي
أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أَفْضَلُ الصَّلَةِ طُولُ الْقُنُوبِ)).
١٧٦٦ - ٢/١٦٥ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةٌ، حَدَّثْنَا
الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ِ أَيُّ الصَّلَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((ُولُ
الْقُوتِ)).
١/٦٦
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ.
١٣١/٢٣ - باب: في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء
١٧٦٧ -١/١٦٦- وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ
جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَِّّ ﴾﴿ يَقُولُ: (إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمْ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيرًا
مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَذْلِكَ كُلِّ لَيْلَةٍ)).
١٧٦٨ - ٢/١٦٧ - وَحَدَّثنِي سَلَّمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدْثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيْنَ، حَدْثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ
أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: (إِنَّ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً، لا يُوافِقُهَا عَبْدَ مُسْلِمٌ يَسْأَّلُ
اللَّهَ خَيْراً، إلَّ أَغْطَاهُ إِيَّاهُ)).
١٥٦٥ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في طول القيام في الصلوات
(الحديث ١٤٢١)، تحفة الأشراف (٢٨٢٧).
١٧٦٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣٢١).
١٧٦٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٣١٥).
١٧٦٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٩٥١).
٣٥/٦
قوله: (أفضل الصلاة طول القنوت) المراد بالقنوت هنا: القيام. باتفاق العلماء فيما علمت، وفيه
دليلٍ للشافعي ومن يقول كقوله: إن تطويل القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود. وقد سبقت المسألة
قريباً، وأيضاً في أبواب صفة الصلاة.
قوله: (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل اللَّه تعالى من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه
وذلك كل ليلة) فيه إثبات ساعة الإجابة في كل ليلة، ويتضمن الحث على الدعاء في جميع ساعات الليل
رجاء مصادفتها.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٤
٢٧٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٢
١٣٢/٢٤ - باب: الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه |
١٧٦٩ - ١/١٦٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأُغَرِّ، وَعَنْ / أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ:
(يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. حِينَ يَبْقَىْ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ
يَدْعُونِ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ! وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأَعْطِيَهُ! وَمَنْ يَسْتَغْفِرُ نِي فَأَغْفِرَ لَهُ!)).
ج ٧
٦٦/ب
١٧٧٠ - ٢/١٦٩ - وحدّثنا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدْثَنَا يَعْقُوبُ - وَهْوَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْقَارِيُّ -
عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((يَنْزِلُ اللّهُ إِلَى
١٧٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام اللّه﴾
(الحديث ٧٤٩٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء نصف الليل (الحديث ٦٣٢١)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: التهجد، باب: الدعاء والصلاة من آخر الليل (الحديث ١١٤٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة،
باب: أي الليل أفضل (الحديث ١٣١٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: السنة، باب: في الرد على الجهمية
(الحدیث ٤٧٣٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب: ٧٩ - (الحدیث ٣٤٩٨)، وقال: هذا حديث حسن
صحيح، تحفة الأشراف (١٣٤٦٣).
١٧٧٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في نزول الرب عز وجل إلى السماء الدنيا كل ليلة
(الحديث ٤٤٦)، تحفة الأشراف (١٢٧٦٦).
قوله: (ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: من يدعوني فأستجيب له) هذا الحديث من
أحاديث الصفات، وفيه مذهبان مشهوران للعلماء سبق إيضاحهما في كتاب الإيمان، ومختصرهما: أن
أحدهما: وهو مذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين: أنه يؤمن بأنها حق على ما يليق بالله تعالى، وأن
ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد، ولا يتكلم في تأويلها مع اعتقاد تنزيه الله تعالى عن صفات
المخلوق، وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق.
والثاني: مذهب أكثر المتكلمين، وجماعات من السلف، وهو محكي هنا، عن مالك، والأوزاعي:
أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها. فعلى هذا تأولوا هذا الحديث تأويلين أحدهما: تأويل مالك بن
أنس وغيره معناه: تنزل رحمته وأمره وملائكته كما يقال: فعل السلطان كذا إذا فعله أتباعه بأمره. والثاني :
أنه على الاستعارة، ومعناه: الإقبال على الداعين بالإجابة واللطف. والله أعلم.
قوله: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر) وفي الرواية
الثانية: (حين يمضي ثلث الليل الأول) وفي رواية: (إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه) قال القاضي عياض:
الصحيح رواية حين يبقى ثلث الليل الآخر، كذا قاله شيوخ الحديث وهو الذي تظاهرت عليه الأخبار
بلفظه، ومعناه. قال: ويحتمل أن يكون النزول بالمعنى المراد بعد الثلث الأول. وقوله: من يدعوني بعد
الثلث الأخير. هذا كلام القاضي قلت: ويحتمل أن يكون النبي ﴿﴿ أعلم بأحد الأمرين في وقت فأخبر به،
٣٦/٦

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢٤
٢٨٠
النحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣٢
السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلِّ لَيْلَةٍ، حِينَ يَعْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ. فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، | أَنَا الْمَلِكُ ]. مَنْ
ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ! مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلَتِي فَأَعْطِيَهُ! مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُ نِي فَأَغْفِرَ لَهُ!
فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ)).
١٧٧١ - ٣/١٧٠ - حدّثنا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثْنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَثْنَا
يَحْيَىِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ/: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((إِذَا مَضَىْ
شَطْرُ اللَّيْلِ ، أَوْ تُلْتَهُ، يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَىْ!
هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ! هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ! حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ)).
ج ٧
١/٦٧
١٧٧٢ - ٤/١٧١ - حدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدِّثْنَا مُحَاضِرٌ أَبُو الْمُوَرِّعِ، حَدَّثْنَا سَعْدُ بْنُ
سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِ ابْنُ مَرْجَانَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((يَنْزِلُ اللَّهُ
فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِقَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ!
أَوْ يَسْأَلَّنِي فَأَعْطِيَهُ! ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ!)).
١٧٧١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٣٨٩).
١٧٧٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٠٨٩).
ثم أعلم بالآخر في وقت آخر، فأعلم به. وسمع أبو هريرة الخبرين فنقلهما جميعاً، وسمع أبو سعيد
الخدري خبر الثلث الأول فقط، فأخبر به مع أبي هريرة. كما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة. وهذا ظاهر،
وفيه رد لما أشار إليه القاضي من تضعيف رواية الثلث الأول. وكيف يضعفها وقد رواها مسلم في صحيحه
بإسناد لا مطعن فيه، عن الصحابيين: أبي سعيد، وأبي هريرة. والله أعلم.
قوله سبحانه وتعالى: (أنا الملك أنا الملك) هكذا هو في الأصول والروايات مكرر للتوكيد
والتعظيم.
قوله : (فلما يزال كذلك حتى يضيء الفجر) فيه دليل على امتداد وقت الرحمة واللطف التام إلى
إضاءة الفجر، وفيه الحث على الدعاء والاستغفار في جميع الوقت المذكور إلى إضاءة الفجر، وفيه تنبيه
٣٧/٦ على أن آخر الليل للصلاة، والدعاء، والاستغفار، وغيرها من الطاعات أفضل من أوله. والله أعلم.
قوله: (حدثنا محاضر أبو المورع) هو: محاضر بحاء مهملة، وكسر الضاد المعجمة. والمورع:
بكسر الراء، هكذا وقع في جميع النسخ أبو المورع. وأكثر ما يستعمل في كتب الحديث: ابن المورع،
وكلاهما صحيح، وهو ابن المورع، وكنيته أبو المورع.
قوله في حديث حجاج بن الشاعر عن محاضر: (ينزل اللَّه في السماء) هكذا هو في جميع الأصول
في السماء وهو صحيح.