Indexed OCR Text

Pages 201-220

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١
٢٠١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٩
ج ٧
٢٣/ب
إِبْرَاهِيمَ، - قَالَ إِسْحْقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ -، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنٍ أَمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ﴿لَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُ وا﴾(١) فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ! فَقَالَ:
عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ. فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ عَنْ ذُلِكَ. فَقَالَ: ((صَدَقَةٌ تَصَدِّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ،
فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ)».
١٥٧٢ - ٥/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدِّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَىْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ بَابْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أَمْيَّةَ، قَالَ:
قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الخطابِ. پِمْلٍ حَدِيثِ ابْنِ إِذْرِیسَ.
١٥٧٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٧١).
الإقامة بمكة بعد الحج، وأبطلوه، بأن الإقامة بمكة حرام على المهاجر فوق ثلاث، وقيل: كان لعثمان
أرض بمنى، وأبطلوه بأن ذلك لا يقتضي الإتمام والإقامة، والصواب الأول.
ثم مذهب الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد، والجمهور: أنه يجوز القصر في کل سفر مباح،
وشرط بعض السلف، كونه سفر خوف، وبعضهم: كونه سفر حج، أو عمرة، أو غزو، وبعضهم: كونه سفر
طاعة؛ قال الشافعي، ومالك، وأحمد، والأكثرون: ولا يجوز في سفر المعصية، وجوزه أبو حنيفة،
والثوري، ثم قال الشافعي، ومالك، وأصحابهما، والليث، والأوزاعي، وفقهاء أصحاب الحديث،
وغيرهم: لا يجوز القصر إلا في مسيرة مرحلتين، قاصدتين، وهي ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية، والميل:
ستة آلاف ذراع، والذراع أربع وعشرون إصبعاً، معترضة معتدلة، والأصبع ست شعيرات، معترضات،
معتدلات.
وقال أبو حنيفة، والكوفيون: لا يقصر في أقل من ثلاث مراحل، وروي عن عثمان، وابن مسعود،
وحذيفة.
وقال داود، وأهل الظاهر: يجوز في السفر الطويل، والقصير، حتى لو كان ثلاثة أميال قصر.
٩٥/٥
قوله: (عن عبد الله بن بابيه). هو بياء موحدة، ثم ألف، ثم موحدة أخرى مفتوحة، ثم مثناة تحت،
ويقال فيه بن باباه، وابن بابي بكسر الباء الثانية.
قوله: (عجبت ما عجبت منه فسألت رسول اللَّه## فقال: صدقة تصدق اللّه تعالى بها عليكم فأقبلوا
صدقته). هكذا هو في بعض الأصول، ما عجبت، وفي بعضها: عجبت مما عجبت. وهو المشهور
المعروف؛ وفيه جواز قول: تصدق اللَّه علينا، واللهم تصدق علينا، وقد كرهه بعض السلف، وهو غلط
(1) سورة: النساء، الآية: ١٠١.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١
٢٠٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٩
١٥٧٣ - ٦/٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَسعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَالَ
١٤ - يَخْيَى: أَخْبَرَنَا. / وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ -، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأُخْتَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ ، قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلاَةَ عَلَى لِسَانٍ نَبِّكُمْ فِي الْحَضّرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنٍ، وَفِي
الْخَوْفِ رَكْعَةً.
١٥٧٤ - ٧/٦ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرَو النَّقِدُ، جَمِيعًا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ
عَمْرُو: حَدَّثْنَا قَاسِمُ بْنُ مَالِكِ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُِّبُ بْنُ عَائِذِ الطَّائِيُّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأُخْتَسِ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ اللّهَ فَرَضَ الصَّلََّةَ عَلَى لِسَانٍ نَبِّكُمْ﴾، عَلَى الْمُسَافِ رَكْعَتَيْنِ،
وَعَلَّى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا، | وَفِي | الْخَوْفِ رَكْعَةً.
١٥٧٥ - ٨/٧ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةً يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَىْ بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَيْفَ أَصَلِّي إِذَا
كُنْتُ بِمَكَّةَ، إِذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ /، فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ، سُنَّةً أَبِي الْقَاسِمِ﴾.
ج ٧
٢٤/ب
١٥٧٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون
(الحديث ١٢٤٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلاة (الحديث ٤٥٥)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: تقصير الصلاة في السفر، باب: ١ - (الحديث ١٤٤٠) و(الحديث ١٤٤١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: صلاة الخوف (الحديث ١٥٣١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: تقصير
الصلاة في السفر (الحديث ١٠٦٨) مختصراً، تحفة الأشراف (٦٣٨٠).
١٥٧٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٧٣).
١٥٧٥ - أخرجه النسائي في كتاب: تقصير الصلاة في السفر، باب: الصلاة بمكة (الحديث ١٤٤٢)
و(الحديث ١٤٤٣)، تحفة الأشراف (٦٥٠٤).
ظاهر، وقد أوضحته في أواخر كتاب الاذكار، وفيه جواز القصر في غير الخوف، وفيه أن المفضول، إذا
رأى الفاضل يعمل شيئاً يشكل عليه، يسأله عنه، والله أعلم.
١٩٦/٥
قوله: (عن ابن عباس قال: فرض اللَّه عز وجل الصلاة على لسان نبيكم# في الحضر أربعاً وفي
السفر ركعتين وفي الخوف ركعة). هذا الحديث قد عمل بظاهره طائفة من السلف، منهم: الحسن،
والضحاك، وإسحق بن راهويه.
وقال الشافعي، ومالك، والجمهور: إن صلاة الخوف، كصلاة الأمن في عدد الركعات، فإنْ كانت
في الحضر، وجب أربع ركعات، وإن كانت في السفر، وجب ركعتان، ولا يجوز الاقتصار على ركعة
واحدة في حال من الأحوال، وتأولوا حديث ابن عباس هذا على أن المراد، ركعة مع الإمام، وركعة أخرى

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١
٢٠٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٩
١٥٧٦ - ٩/٠٠٠ - وحدّثنا| ١٥ مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، جَمِيعًا عَنْ
قَتَادَةً، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
١٥٧٧ - ١٠/٨ - | و| حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ، حَدَثْنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ
عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِهِ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقٍ مَكَّةَ. قَالَ: فَصَلَّى لَّنَا
الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ، حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ، وَجَلَّسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةُ نَحْوَ
حَيْثُ صَلَّى، فَأَى نَاسًا قِيَامًا، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هُؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا
لَأْمَمْتُ صَلَاتِي، يا ابْنَ أَخِي! إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾ فِي السَّفَرِ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى
قَبَضَهُ / اللّهُ. وصَّحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنٍ حتى قَبَضَهُ اللَّهُ، وصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى /٣/٢
ج ٧
١٥٧٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٧٥).
١٥٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: من لم يتطوع من السفر دبر الصلاة وقبلها
(الحديث ١١٠١) مختصراً، و(الحديث ١١٠٢) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التطوع في
السفر (الحديث ١٢٢٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: تقصير الصلاة في السفر، باب: ترك التطوع في السفر
(الحديث ١٤٥٧) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: التطوع في السفر
(الحديث ١٠٧١)، تحفة الأشراف (٦٦٩٣).
يأتي بها منفرداً، كما جاءت الأحاديث الصحيحة في صلاة النبي 18، وأصحابه في الخوف، وهذا
التأويل، لا بد منه للجمع بين الأدلة، والله أعلم.
قوله: (حدثنا أيوب بن عائذ). هو بالذال المعجمة.
قوله: (حتی جاء رحله). أي: منزله.
قوله: (فحانت منه التفاتة). أي: حضرت وحصلت.
١٧/٥
قوله: (لو كنت مسبحاً أتممت صلاتي). المسبح هنا: المتنفل بالصلاة، والسبحة هنا صلاة النفل.
وقوله: (لو كنت مسبحاً لأتممت). معناه لو اخترت التنفل، لكان إتمام فريضتي أربعاً، أحب إلي،
ولكني لا أرى واحداً منهما، بل السنة القصر، وترك التنفل، ومراده النافلة، الراتبة مع الفرائض، كسنة
الظهر، والعصر، وغيرها من المكتوبات، وأما النوافل المطلقة، فقد كان ابن عمر يفعلها في السفر، وروي
عن النبي #، أنه كان يفعلها، كما ثبت في مواضع من الصحيح عنه.
وقد اتفق العلماء على استحباب النوافل المطلقة في السفر، واختلفوا في استحباب النوافل الراتبة،
فكرهها ابن عمر، وآخرون، واستحبها الشافعي، وأصحابه، والجمهور، ودليله الأحاديث المطلقة في ندب

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١
٢٠٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٩
رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. وَقَدْ قَالَ اللّهُ
تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةً﴾(١).
١٥٧٨ - ١١/٩ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدْثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ -، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمِّدٍ،
عَنْ حَقْصٍ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ يَعُودُنِي. قَالَ: وَسَلَتُّهُ عَنِ السُّبْحَةِ فِي
السُّفْرِ؟ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ فِي السُّفَرِ؟ فَمَا رَأَيْتُهُ يُسَبِّحُ، وَلَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَثْمَمْتُ. وَقَدْ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾(2).
١٥٧٩ - ١٢/١٠ - حدّثنا خَلَفُ بْنُ مِشَامٍ، وَأَبُو الرُّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
ج ٧
حَمَّادٌ - وَهُوَ: ابْنُ زَيْدٍ -. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَيَعْقُوبُ / بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدُثْنَا
٢٥/ب
١٥٧٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٧٧).
١٥٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من بات بذي الحليفة حتى أصبح (الحديث ١٥٤٧) مطولاً،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: رفع الصوت بالإهلال (الحديث ١٥٤٨)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: التحميد
والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة (الحديث ١٥٥١) مطولاً، وفيه أيضاً، باب: من نحر هديه
بيده (الحديث ١٧١٢)، وباب: نحر البدن قائماً (الحديث ١٧١٤) و(الحديث ١٧١٥) مطولاً، وأخرجه في كتاب:
الجهاد، باب: الخروج بعد الظهر (الحديث ٢٩٥١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الارتداف في الغزو
والحج (الحديث ٢٩٨٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك (الحج)، باب: في الإقران (الحديث ١٧٩٦)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الضحايا، باب: ما يستحب من الضحايا (الحديث ٢٧٩٣)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصلاة، باب: صلاة العصر في السفر (الحديث ٤٧٦)، تحفة الأشراف (٩٤٧).
الرواتب، وحديث: ((صلى رسول اللَّه الضحى يوم الفتح بمكة وركعتي الصبح حين ناموا حتى طلعت
الشمس)). وأحاديث أخر صحيحة، ذكرها أصحاب السنن، والقياس على النوافل المطلقة، ولعل
النبي #، كان يصلي الرواتب في رحله، ولا يراه ابن عمر، فإن النافلة في البيت أفضل، أو لعله تركها في
بعض الأوقات، تنبيها على جواز تركها.
وأما ما يحتج به القائلون بتركها، من أنها لو شرعت، لكان إتمام الفريضة أولى، فجوابه: أن
الفريضة متحتمة، فلو شرعت تامة لتحتم إتمامها، وأما النافلة فهي إلى خيرة المكلف، فالرفق أن تكون
مشروعة، ويتخير، إن شاء فعلها، وحصل ثوابها، وإن شاء تركها، ولا شيء عليه.
قوله في حیدث حفص بن عاصم عن ابن عمر: (ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه
اللَّه). وذكر مسلم بعد هذا في حديث ابن عمر، قال: ومع عثمان صدراً من خلافته، ثم أتمها، وفي
(١) و(2) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ١
٢٠٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٩
إِسْمَاعِيلُ، كِلَهُمَا عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ُ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ
أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْمَتَيْنِ.
١٥٨٠ - ١٣/١١ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ،
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ:﴿الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا،
وَصَلَيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.
١٥٨١ - ١٤/١٢ - | و| حدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، كِلَاهُمَا عَنْ غُنْدَرٍ. قَالَ
أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْذَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ
١٥٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: يقصر إذا خرج من موضعه (الحديث ١٠٨٩)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الحج، باب: من بات بذي الحليفة حتى أصبح (الحديث ١٥٤٦) مطولاً، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: متى يقصر المسافر (الحديث ١٢٠٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناسك (الحج)، باب:
في وقت الإحرام (الحديث ١٧٧٣) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التقصير في
السفر (الحديث ٥٤٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب: عدد صلاة الظهر في الحضر (الحديث ٤٦٨)،
تحفة الأشراف (١٦٦) و (١٥٧٣).
١٥٨١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: متى يقصر المسافر (الحديث ١٢٠١)، تحفة
الأشراف (١٦٧١).
رواية: ثمان سنين أوست سنين، وهذا هو المشهور، أن عثمان أتم بعد ست سنين من خلافته، وتأول ١٩٨/٥
العلماء هذه الرواية، على أن المراد، أن عثمان لم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله في غير بنى،
والروايات المشهورة بإتمام عثمان، بعد صدر من خلافته، محمولة على الإتمام بمنى خاصة، وقد فسر
عمران بن الحصين في روايته، أن إتمام عثمان، إنما كان بمنى، وكذا ظاهر الأحاديث التي ذكرها مسلم
بعد هذا.
واعلم أن القصر مشروع بعرفات، ومزدلفة، ومنى للحاج من غير أهل مكة، وما قرب منها، ولا يجوز
لأهل مكة، ومن كان دون مسافة القصر، هذا مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، والأكثرين.
وقال مالك: يقصر أهل مكة، ومني، ومزدلفة، وعرفات، فعِلَّة القصر عنده في تلك المواضع،
النسك، وعند الجمهور، علته السفر، والله أعلم.
قوله: (صلى الظهر بالمدينة أربعاً وبذي الحليفة ركعتين). وبين المدينة، وذي الحليفة ستة أميال،
ويقال سبعة، هذا مما احتج به أهل الظاهر، في جواز القصر في طويل السفر، وقصيره.
وقال الجمهور: لا يجوز القصر، إلا في سفر يبلغ مرحلتين؛ وقال أبو حنيفة، وطائفة: شرطه ثلاث

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١
٢٠٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٩
ج٧ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ إِذَا خَرَجَ، مَسِيرَةَ [ثَلَاثَةٍ](٤) أَمْيَالٍ /
١/٢٦
أَوْ ثَلَاثَةٍ فَرَاسِخَ، - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
١٥٨٢ - ١٥/١٣ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشِّارٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ. قَالَ زُمَيْرُ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَّيٍْ، عَنْ حَيِيبٍ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبِيْرِ بْنِ
نُفَيْرِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ شُرَحْيِيلَ بْنِ السّمْطِ إِلَى قَرْيَةٍ، عَلَى رَأْسٍ سَبْعَةً عَشْرَ أَوْ ثَمَانِيَّةَ عَشْرَ مِيلًا،
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنٍ. فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ: إِنَّمَا
أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾ يَفْعَلُ.
١٥٨٢ - أخرجه النسائي في كتاب: تقصير الصلاة في السفر، باب: ١ - (الحديث ١٤٣٦)، تحفة
الأشراف (١٠٤٦٢).
مراحل، واعتمدوا في ذلك، آثاراً عن الصحابة، وأما هذا الحديث، فلا دلالة فيه لأهل الظاهر، لأن
١٩٩/٥ المراد، أنه حين سافر# إلى مكة في حجة الوداع، صلى الظهر بالمدينة أربعاً، ثم سافر، فأدركته
العصر، وهو مسافر بذي الحليفة، فصلاها ركعتين، وليس المراد أن ذا الحليفة كان غاية سفره، فلا دلالة
فيه قطعاً، وأما ابتداء القصر، فيجوز من حين يفارق بنيان بلده، أو خيام قومه، إن كان من أهل الخيام،
هذا جملة القول فيه، وتفصيله مشهور في كتب الفقه، هذا مذهبنا، ومذهب العلماء كافة، إلا رواية ضعيفة
عن مالك، أنه لا يقصر حتى يجاوز ثلاثة أميال، وحُكِيَ عن عطاء، وجماعة من أصحاب ابن مسعود، أنه
إذا أراد السفر، قصر قبل خروجه؛ وعن مجاهد: أنه لا يقصر في يوم خروجه حتى يدخل الليل، وهذه
الروايات كلها، منابذة للسنة، وإجماع السلف، والخلف.
قوله: (يحيى بن يزيد الهنائي). هوبضم الهاء، وبعدها نون مخففة، وبالمد، المنسوب إلى هناء بن
مالك بن فهم، قاله السمعاني.
قوله: (إن رسول اللَّه# إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين). هذا ليس على سبيل
الاشتراط، وإنما وقع بحسب الحاجة، لأن الظاهر من أسفاره#، أنه ما كان يسافر سفراً طويلاً، فيخرج
عند حضور فريضة مقصورة، ويترك قصرها بقرب المدينة ويتمها، وإنما كان يسافر بعيداً من وقت
المقصورة، فتدركه على ثلاثة أميال، أو أكثر، أو نحو ذلك، فيصليها حينئذ، والأحاديث المطلقة مع ظاهر
٢٠٠/٥ القرآن، متعاضدات على جواز القصر، من حين يخرج من البلد، فإنه حينئذ يسمى مسافراً، والله أعلم.
قوله: (وحدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير قال: خرجت مع
شرحبيل بن السمط إلى قرية على رأس سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلاً فصلى ركعتين، فقلت له، فقال:
رأيت عمر رضي الله عنه صلى بذي الحليفة ركعتين فقلت له فقال إنما أفعل كما رأيت رسول اللَّه ﴾
(1) ساقطة من المخطوطة والتصويب من المطبوعة.

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ١
٢٠٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠٩
١٥٨٣ - ١٥/١٤ - حَدَّثَنَا (٤) مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدِّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهِذَا
الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: عَنِ ابْنِ السِّمْطِ. وَلَمْ يُسَمِّ شُرَحْبِيلَ. وَقَالَ: إِنَّهُ أَتَىْ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا ذَوْمِينَ مِنْ
حِمْصَ، عَلَى رَأْسٍ / ثَمَانِيَةً عَشْرَ مِيلًا.
ج ٧
٢٦/ب
١٥٨٤ - ١٦/١٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَحْيَىْ بْنِ أَبِي إِسْحُقَ،
عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَىْ مَكَّةَ، فَصَلَّىْ رَكْعَتَيْنِ
رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى رَجْعَ، قُلْتُ: كَمْ أَقَامَ بِمَكّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا.
١٥٨٥ - ١٧/٠٠٠ - وحدّثناه قُتََّةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً. ح وَحَدَّثَنَهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَّةَ،
جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النّبِّ :﴿، بِمِثْلٍ حَدِيثٍ هُشَيْمٍ.
١٥٨٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ١٥٨٢).
١٥٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: ما جاء في تقصير الصلاة (الحديث ١٠٨١)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: المغازي، باب: مقام النبي # بمكة زمن الفتح (الحديث ٤٢٩٧) مختصراً، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: متى يتم المسافر (الحديث ١٢٣٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في
كم تقصر الصلاة (الحديث ٥٤٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: تقصير الصلاة في السفر، باب:
١ - (الحديث ١٤٣٧)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: كم يقصر الصلاة المسافر إذا
أقام ببلدة (الحديث ١٠٧٧)، تحفة الأشراف (١٦٥٢).
١٥٨٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٨٤).
يفعل). هذا الحديث فيه أربعة تابعيون، يروي بعضهم عن بعض، يزيد بن خمير، فمن بعده، وتقدمت
لهذا نظائر كثيرة، وسيأتي بيان باقيها في مواضعها، إن شاء الله تعالى، ويزيد بن خمير، بضم الخاء
المعجمة، ونفير بضم النون، وفتح الفاء، والسمط، بكسر السين، وإسكان الميم، ويقال السمط بفتح
السين، وكسر الميم، وهذا الحديث مما قد يتوهم، أنه دليل لأهل الظاهر، ولا دلالة فيه بحال، لأن الذي
فيه عن النبي ##، وعمر رضي الله عنه، إنما هو القصر بذي الحليفة، وليس فيه أنها غاية السفر.
وأما قوله: (قصر شرحبيل على رأس سبعة عشر ميلاً أو ثمانية عشر ميلاً). فلا حجة فيه لأنه تابعي،
فعل شيئاً يخالف الجمهور، أو يتأول على أنها كانت في أثناء سفره، لا أنها غايته، وهذا التأويل ظاهر، وبه
يصح احتجاجه بفعل عمر، ونقله ذلك عن النبي#، والله أعلم.
قوله: (أتى أرضاً يقال لها دومين من حمص على رأس ثمانية عشر ميلاً). هي بضم الدال، وفتحها،
وجهان مشهوران، والواو ساكنة والميم مكسورة، وحمص لا ينصرف، وإن كانت اسماً ثلاثياً ساكن ٢٠١/٥
(1) في المطبوعة: وحدثنيه.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢
٢٠٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١٠
١٥٨٦ - ١٨/٠٠٠ - وحدّثنا عُبَّيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَيِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَتِي
يَحْيَىْ بْنُ أَبِي إِسْحْقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحَجِّ. ثُمْ ذَكَّرَ
مِثْلَهُ.
١٥٨٧ - ١٩/٠٠٠ - وحدّثنا ابْنُ نُمَّيْرِ، حَدَّثْنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، جَمِيعاًعَنِ
٣٤ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَنْسٍ، عَنِ النَِّّ #/، بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُّرِ الْحَجِّ.
/١١٠/٢ - باب: قصر الصلاة بمنى ]
١٥٨٨ - ١/١٦ - حدّثنا(٤) حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - وَهُوَ: ابْنُ
الْحَارِثِ -، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾: أَنَّهُ صَلَّى
صَلَةَ الْمُسَافِرِ، بِمِنَّى وَغْرِهِ، رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ رَكْعَتَيْنِ، صَدْرًا مِنْ خِلاَفَتِهِ، ثُمِّ
أَتَّمُّهَا أَرْبَعًا.
١٥٨٩ - ٢/٠٠٠ - وحدّثناه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأُوْزَاعِيِّ. ح وَحَدَّثْنَاهُ
١٥٨٦ - تقدم تخريجه (الحديث ١٥٨٤).
١٥٨٧ - تقدم تخريجه (الحدیث ١٥٨٤).
١٥٨٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٨٩٩).
١٥٨٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٨٧١) و(٦٩٥٣).
الأوسط، لأنها عجمية، اجتمع فيها العجمة، والعلمية، والتأنيث، كماه وجور ونظائرهما.
قوله: (خرجنا مع رسول اللّه# من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع قلت: كم
أقام بمكة؟ قال: عشراً). هذا معناه: أنه أقام في مكة وما حواليها، لا في نفس مكة فقط، والمراد في
سفره 18 في حجة الوداع، فقدم مكة في اليوم الرابع، فأقام بها الخامس، والسادس، والسابع، وخرج
منها في الثامن إلى منى، وذهب إلى عرفات في التاسع، وعاد إلى منى في العاشر، فأقام بها
الحادي عشر، والثاني عشر، ونفر في الثالث عشر إلى مكة، وخرج منها إلى المدينة في الرابع عشر، فمدة
إقامته# في مكة، وحواليها عشرة أيام، وكان يقصر الصلاة فيها كلها، ففيه دليل على أن المسافر، إذا
نوى إقامة دون أربعة أيام، سوى يومي الدخول والخروج يقصر، وأن الثلاثة ليست إقامة، لأن النبي #
٢٠٢/٥ أقام هو والمهاجرون ثلاثاً بمكة، فدل على أن الثلاثة ليست إقامة شرعية، وأن يومي الدخول، والخروج،
لا يحسبان منها، وبهذه الجملة قال الشافعي، وجمهور العلماء، وفيها خلاف منتشر للسلف.
(1) في المطبوعة: وحدثني.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٢
٢٠٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١٠
إِسْحَقُ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهْذَا
الْإِسْنَادِ. قَالَ: بِمِنْى. وَلَمْ يَقُلْ: وَغَيْرِهِ.
١٥٩٠ - ٣/١٧ - وحدّثنا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
ج ٧
ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِمِنِى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُوبَكْرٍ بَعْدَهُ، وَعُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكٍْ، وَعُثْمَانُ/
صَدْرًا مِنْ خِلَاقَتِهِ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى، بَعْدُ، أَرْبَعًا.
٢٧/ب
فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّىْ مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعًا، وَإِذَا صَلَّهَا وَحْدَهُ صَلَّىْ رَكْعَتَيْنِ.
١٥٩١ - ٤/٠٠٠ - وحدّثناه ابْنُ الْمُثَنِّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ
الْقَطَّانُ .. ح وَحَدَّثَنَهُ أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً. ح وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ،
كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
١٥٩٢ - ٥/١٨ - وحدّثنا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبٍ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ، سَمِعَ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ :﴿هُ بِمِنِى صَلَةَ الْمُسَافِرِ،
وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ ثَمَانِيَ سِنِينَ. أَوْ قَالَ سِتُ سِنِينَ. قَالَ حَفْصٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَّرَ يُصَلِّي بِمِنْى
رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ بَأْتِي فِرَاشَهُ. فَقُلْتُ: أَيْ عَمِّ! لَوْ صَلَّيْتَ بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنٍ! قَالَ: لَوْ فَعَلْتُ لَأَتْمَمْتُ
الصَّلاةَ.
١٥٩٣ - ٦/٠٠٠ - وحدثنا | ١٥ يَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ / حَدُثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ - ٧٤
١٥٩٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٨٥٠).
١٥٩١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨١٣٣).
١٥٩٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٦٩٥).
١٥٩٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٦٦٩٥).
قوله: (بمنَّى وغيره). هكذا هو في الأصول وغيره، وهو صحيح، لأن منى تذكر، وتؤنث، بحسب
القصد، إن قصد الموضع، فمذكر، أو البقعة، فمؤنثة، وإذا ذكّر صرف، وكتب بالألف، وإن أنث، لم
یصرف، وکتب بالياء، والمختار تذکیره وتنوینه، وسمی منی لما یمنی به من الدماء، أي يراق.
قوله: (خبيب بن عبد الرحمن). هو بالخاء المعجمة المضمومة، وسبق بيانه في أول الكتاب وغيره. ٢٠٣/٥

المعجم - صلاة المسافریں : ك ٦، ب ٢
٢١٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١٠
ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ الْمُثْنِّى. قَالَ: حَدِّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَقُولَا فِي
الْحَدِيثِ: بِمِنْىِ. وَلكِنْ قَالَا: صَلَّىْ فِي السَّفَرِ.
١٥٩٤ - ٧/١٩ - حدّثنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأُعْمَشِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ،
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بِمِنِى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ. فَقِيلَ ذُلِكَ
لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ: صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ بِمِنِى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَّعَ
أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ بِمِنِى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَابٍ بِمِنْ رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْتَ حَفِّي مِنْ أَرْبَعِ
رَكْعَاتٍ، رَكْعَتَانٍ مُتَقَبَلْتَانِ.
١٥٩٥ - ٨/٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثْنَا
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدْثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحْقُ وَابْنُ خَشْرَمٍ، قَالَا: حَدَّثْنَا(٤) عِيسَىْ،
كُلُّهُمْ عَنِ الْأُعْمَشِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
١٥٩٦ - ٩/٢٠ - وحدثنا / يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَقُتَيِّبَةُ - قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ قُتَنْيَةُ: حَدَّثَنَا
ج ٧
٢٨/ب
١٥٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: الصلاة بمنى (الحديث ١٠٨٤)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الحج، باب: الصلاة بمنى (الحديث ١٦٥٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك (الحج)، باب:
الصلاة بمنى (الحديث ١٩٦٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: تقصير الصلاة في السفر، باب: الصلاة بمنى
(الحديث ١٤٤٧) و (الحديث ١٤٤٨)، تحفة الأشراف (٩٣٨٣) و (٩٨٢٤).
١٥٩٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٩٤).
١٥٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: الصلاة بمنى (الحديث ١٠٨٣)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الحج، باب: الصلاة بمنى (الحديث ١٦٥٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك (الحج)، باب:
القصر لأهل مكة (الحديث ١٩٦٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في تقصير الصلاة بمنى
(الحديث ٨٨٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: تقصير الصلاة في السفر، باب: الصلاة بمنى (الحديث ١٤٤٤)
و(الحديث ١٤٤٥)، تحفة الأشراف (٣٢٨٤).
قوله: (فلیت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان). معناه: لیت عثمان صلى ركعتين، بدل
الأربع، كما كان النبي #، وأبوبكر، وعمر، وعثمان، رضوان الله عليهم أجمعين في صدر خلافته
يفعلون، ومقصوده كراهة مخالفة ما كان عليه رسول اللَّه# وصاحباه. ومع هذا فابن مسعود رضي الله
عنه، موافق على جواز الإتمام، ولهذا كان يصلي وراء عثمان رضي الله عنه متماً، ولو كان القصر عنده
واجباً، لما استجاز تركه وراء أحد.
(1) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٣
٢١١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١١
أَبُو الْأَحْوَصِ -، عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ حَارِثَّةَ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: صَلَيْتُ مع رَسُولِ اللّهِ ﴾ بِمِنْى،
آمَنَ مَا كَانَ النَّاسُ وَأَكْثَرَهُ، رَكْمَتَيْنِ.
١٥٩٧ - ١٠/٢١ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحْقَ، حَدَّثَنِي
حَارِثَةُ بْنُ وَهْبِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾َ بِمِنَّى، وَالنَّاسُ أَكْثَرُ مَا كَانُوا، فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
(قَالَ مُسْلِمٌ): حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، هُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، لِأَمِّهِ.
١١١/٣ - باب: الصلاة في الرحال في المطر
١٥٩٨ - ١/٢٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ
بِالصَّلَةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتٍ بَرْدٍ وَرَبِحٍ، فَقَالَ/: أَلَّ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ يَأْمُرُ جَّ.
١/٢٩
الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: أَلّ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.
١٥٩٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٩٦).
١٥٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله (الحديث ٦٦٦)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة
(الحديث ١٠٦٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان، باب: الأذان في التخلف عن شهود الجماعة في الليلة
المطيرة (الحديث ٦٥٣)، تحفة الأشراف (٨٣٤٢).
وأما قوله: (فذكر ذلك لابن مسعود رضي الله عنه فاسترجع). فمعناه كراهة المخالفة في الأفضل ٢٠٤/٥
كما سبق.
قوله: (قال مسلم رحمه اللَّه تعالى: حارثة بن وهب الخزاعي هو أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب
لأمه). هكذا ضبطناه، أخو عبيد الله بضم العين مصغر، ووقع في بعض الأصول، أخو عبد اللَّه، بفتح
العين مکبر، وهو خطأ، والصواب الأول، وكذا نقله القاضي رحمه الله تعالی عن أکثر رواة صحيح مسلم،
وكذا ذكره البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم، وابن عبد البر، وخلائق لا يحصون، كلهم يقولون، بأنه
أخو عبيد اللَّه مصغر، وأمه مليكة بنت جرول الخزاعي، تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأولدها
عبيد اللّه، وأما عبد الله بن عمر، وأخته حفصة، فأمهما زينب بنت مظعون.
باب: باب الصلاة في الرحال في المطر
١٥٩٨ - ١٦٠٧ - قوله: (أن رسول اللّه # كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن ٢٠٥/٥

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٣
٢١٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١١
١٥٩٩ - ٢/٢٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، حَدِّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدُّثَنِي نَافِعْ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ نَادَىْ بِالصَّلَةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتٍ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ. فَقَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ: أَلَّ صَلُّوا فِي
رِحَالِكُمْ. أَلَّ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. ثُمْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةً
أَوْذَاتُ مَطَرِ، فِي السَّفَرِ، أَنْ يَقُولَ: أَلَّ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.
١٦٠٠ - ٣/٢٤ - وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ نَادَىْ بِالصَّلاَةِ بِضَجْنَانَ. ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: أَلَّ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ. وَلَمْ يُعِدْ،
ثَانِيَّةً: أَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، مِنْ قَوْلِ / ابْنِ عُمَرَ.
ج ٧
٢٩/ ب
١٦٠١ - ٤/٢٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ. حِ وَحَدِّثْنَا
أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدِّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبِيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فِي
سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا. فَقَالَ: ((لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ».
١٦٠٢ - ٥/٢٦ - وحدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السِّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبٍ
الزِّيَادِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ، لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا
قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمِّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَا تَقُلْ: حَيٍّ عَلَى الصَّلاَةِ. قُلْ: صَلُّوا
فِي بُيُوتِكُمْ.
١٥٩٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٧٤).
١٦٠٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التخلف عن الجماعة في الليلة البادرة أو الليلة المطيرة
(الحديث ١٠٦٢)، تحفة الأشراف (٧٨٣٤).
١٦٠١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة
(الحديث ١٠٦٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء إذا كان المطر فالصلاة في الرُّحال
(الحديث ٤٠٩)، تحفة الأشراف (٢٧١٦).
١٦٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الكلام في الأذان (الحديث ٦١٦)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة (الحديث ١٠٦٦)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الجماعة في الليلة المطيرة (الحديث ٩٣٩)، تحفة الأشراف (٥٧٨٣).
يقول: ألا صلوا في رحالكم). وفي رواية: (ليصل من شاء منكم في رحله).
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أنه قال لمؤذن في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمداً
رسول الله فلا تقل حي على الصلاة، قل صلوا في بيوتكم، قال: فكان الناس استنكروا ذلك فقال

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٣
٢١٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١١
قَالَ فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ. فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. إِنَّ
الْجُمُعَةَ عَزْمَةً، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالْوَحْلِ (١)].
ج ٧
١/٣٠
١٦٠٣ - ٦/٢٧ - حدثنا(2) أُبو كَامِلِ الْجَحْدَرِيّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ -عَنْ
عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ: خَطَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فِي يَوْمٍ ذِي
رَدْغٍْ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ ابْنِ عُلَيَّةَ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُمُعَةَ. وَقَالَ: قَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ
مِنْي. يَعْنِي: الْنِّيْ ﴾.
وَقَالَ أَبُوكَامِلٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادْ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، بِنَحْوِهِ.
١٦٠٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٦٠٢).
أتعجبون من ذا فقد فعل هذا من هو خير مني إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين ٢٠٦/٥
والدحض). وفي رواية: (فعله من هو خير مني يعني رسول اللَّه #).
هذا الحديث دليل على تخفيف أمر الجماعة في المطر، ونحوه من الأعذار، وأنها متأكدة، إذا لم
يكن عذر، وأنها مشروعة لمن تكلف الإتيان إليها، وتحمل المشقة، لقوله في الرواية الثانية: ((ليصل من
شاء في رحله)). وأنها مشروعة في السفر، وأن الأذان مشروع في السفر، وفي حديث ابن عباس رضي الله
عنه، أن يقول: ألا صلوا في رحالكم، في نفس الأذان، وفي حديث ابن عمر، أنه قال في آخر ندائه،
والأمران جائزان، نص عليهما الشافعي رحمه الله تعالى في الأم في كتاب الأذان، وتابعه جمهور أصحابنا
في ذلك، فيجوز بعد الأذان، وفي أثنائه، لثبوت السنة فيهما، لكن قوله: بعده، أحسن، ليبقى نظم الأذان
على وضعه، ومن أصحابنا من قال: لا يقوله إلا بعد الفراغ، وهذا ضعيف، مخالف لصريح حديث
ابن عباس رضي اللَّه عنهما. ولا منافاة بينه، وبين الحديث الأول، حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما، لأن
هذا جرى في وقت، وذلك في وقت، وكلاهما صحيح.
قال أهل اللغة: الرحال المنازل، سواء كانت من حجر، ومدر، وخشب، أو شعر، وصوف، ووبر،
وغيرها، واحدها رحل.
قوله: (نادى بالصلاة بضجنان). هو بضاد معجمة مفتوحة، ثم جيم ساكنة، ثم نون، وهو جبل على
برید(١) من مكة.
قوله: (إن الجمعة عزمة). بإسكان الزاي، أي واجبة متحتمة، فلو قال المؤذن حي على الصلاة،
لكلفتم المجيء إليها، ولحقتكم المشقة.
قوله: (كرهت أن أحرجكم). هو بالحاء المهملة من الحرج، وهو المشقة، هكذا ضبطناه، وكذا
(1) في المطبوعة : : والدحض.
(2) في المطبوعة: وحدثنيه ..
(١) البريد: مسيرة نصف يوم.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٣
٢١٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١١
١٦٠٤ - ٧/٠٠٠ - وحدّثنيه أَبُو الْرَّبِيعِ الْعَتّكِيُّ - هُوَ: الزّهْرَانِيُّ -، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ
زَيْدٍ -، حَدُثَنَا أَيُوبُ وَعَاصِمُ الْأَحْوَلُ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ: يَعْنِي: الْنِّيّْ ◌َ﴾.
١٦٠٥ - ٨/٢٨ - | و| حدّثني إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ: أَذِّنَ مُؤَذِّنُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمَ
جُمُعَةٍ / فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ. فَذَكَّرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيْةَ. وَقَالَ: وَكَرِهْتُ أَنْ تَمْشُوا فِي الدُّخْضِ
وَالزَّلَّلِ .
ج ٧
٣٠/ب
١٦٠٦ - ٩/٢٩ - أو| حدّثنا | ١٥ عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، حَدَثْنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةً. ح وَحَدَّثَنَا
عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، ◌ِلَهُمَا عَنْ عَاصِمِ الْأُحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الْحَارِثِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمْرَ مُؤَذِّنَهُ، فِي حَدِيثٍ مَعْمَرٍ، فِي يَوْمٍ جُمُعَةٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، بِنَحْوِ
حَدِيثِهِمْ. وَذَكَرَ فِي حَدِيثٍ مَعْمَرٍ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. يَعْنِي: النِِّيِّ ﴾.
١٦٠٧ - ١٠/٣٠ - وحدّثناه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحْقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدُثَنَا وُهَيْبَ،
١٦٠٤ - تقدم تخريجه (الحديث ١٦٠٢).
١٦٠٥ - تقدم تخريجه (الحديث ١٦٠٢).
١٦٠٦ - تقدم تخريجه (الحديث ١٦٠٢).
١٦٠٧ - تقدم تخريجه (الحديث ١٦٠٢).
نقله القاضي عياض عن رواياتهم.
قوله: (في الطين والدحض). بإسكان الحاء المهملة، وبعدها ضاد معجمة، وفي الرواية الأخيرة:
((الدحض والزلل)). هكذا هو باللامين، والدحض، والزلل، والزلق، والردغ بفتح الراء، وإسكان الدال
المهملة، وبالغين المعجمة، كله بمعنى واحد، ورواه بعض رواة مسلم، رزغ بالزاي بدل الدال، بفتحها
٢٠٧/٥ وإسكانها، وهو الصحيح، وهو بمعنى الردغ، وقيل: هو المطر الذي يبل وجه الأرض.
قوله: (وحدثنيه أبو الربيع العتكي). هو الزهراني.
قال القاضي: كذا وقع هنا، جمع بين العتكي والزهراني، وتارة يقول العتكي فقط، وتارة الزهراني،
قال: ولا يجتمع العتك وزهران، إلا في جدهما، لأنهما ابنا عم، وليس أحدهما من بطن الآخر، لأن
زهران بن الحجر بن عمران بن عمر، والعتك بن أحد بن عمرو، وقد سبق التنبيه على هذا في أوائل
الكتاب.
وفي هذا الحديث: دليل على سقوط الجمعة بعذر المطر ونحوه، وهو مذهبنا، ومذهب آخرين؛
٢٠٨/٥ وعن مالك رحمه اللّه تعالى خلافه، والله تعالى أعلم بالصواب.

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٤
٢١٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١٢
حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ - قَالَ وُهَيْبُ: لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ - قَالَ: أُمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُؤَذِّنَهُ فِي
يوم جُمُعَةٍ، فِي يَوْمٍ مَطِیٍ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
١١٢/٤ - باب: [جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت ](1)
١٦٠٨ - ١/٣١ - حدّثنا / مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرِ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدْثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، ٢ّ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يُصَلِّي سُبْحَتَهُ، حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ نَاقْتُهُ.
١٦٠٩ - ٢/٣٢ - وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ
نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِّ :﴿ كَانَ يُصَلِّ عَلَى رَاحِلْتِهِ حَيْثُ تَوَجُّهَتْ بِهِ.
١٦١٠ - ٣/٣٣ - وحدّثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدْثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنٍ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
يُصَلِّي، وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، عَلَىْ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ. قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا
تُوَلُّوا فَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(2).
٤/٣٤ - وحدّثناه أَبُو كُرّيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةً. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ
حَدَّثَنَا أَبِي، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ مُبَارَكٍ وَابْنٍ أَبِي زَائِدَةً:
ثُمَّ تَلَا ابْنُ عُمَرَ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَتَمْ وَجْهُ اللَّهِ﴾. وَقَالَ: فِي هَذَا نَزَلَتْ.
١٦٠٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩٧٥).
١٦٠٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٩١١).
١٦١٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة (الحديث ٢٩٥٨) بنحوه، تحفة
الأشراف (٧٠٥٧).
١٦١١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٦١٠).
باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت
١٦٠٨ -١٦١٨ - قوله: (عن ابن عمر كان رسول اللَّه # يصلي سبحته حيثما توجهت به ناقتة). وفي
رواية: (يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه). وفيه نزلت: ﴿فأينما تولوا فثم
وجه اللَّه﴾(١) وفي رواية: (رأيت رسول الله # يصلي على حمار وهو موجه إلى خيبر) وفي رواية: (كان ٢٠٩/٥
(1) في المخطوطة: باب: التطوع على الراحلة.
(2) سورة: البقرة: الآية: ١١٥.
(١) سورة: البقرة، الآية: ١١٥.

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٤
٢١٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١٢
١٦١٢ - ٥/٣٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيِى
الْمَازِنِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يُصَلِّي عَلَىْ حِمَارٍ، وَهَّوْ
مُوَجَّهُ إِلَى خَيْرَ.
١٦١٣ - ٦/٣٦ - وحدّثنا يَحْبَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلىَّ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنٍ يَسَارٍ: أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ ابْنِ
عُمَرَ بِطَرِيقٍ مَكَّةَ. قَالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ. فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ:
أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: خَشِيتُ الْفَجْرَ فَتَزَلْتُ فَأَوْتَّرْتُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﴾
أَسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَىْ. وَاللَّهِ! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ.
ج - ١٦١٤ - ٧/٣٧ - وحدّثنا يَحْيَى / بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلىَ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِینَارٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: كَانَ ابْنُ عُمْرَ يَفْعَلُ ذْلِكَ.
١٦١٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: التطوع على الراحلة والوتر (الحديث ١٢٢٦)، وأخرجه النسائي
في كتاب: المساجد، باب: الصلاة على الحمار (الحديث ٧٣٩)، تحفة الأشراف (٧٠٨٦).
١٦١٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: الوتر على الدابة (الحديث ٩٩٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الصلاة، باب: ما جاء في الوتر على الراحلة (الحديث ٤٧٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: الوتر
على الراحلة (الحديث ١٦٨٧) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في
الوتر على الراحلة (الحديث ١٢٠٠)، تحفة الأشراف (٧٠٨٥).
١٦١٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب: الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة (الحديث ٤٩١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: القبلة، باب: الحال التي يجوز عليها استقبال غير القبلة (الحديث ٧٤٢)، تحفة
الأشراف (٧٢٣٨).
يوتر على البعير) وفي رواية: (يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها
المكتوبة).
في هذه الأحاديث جواز التنفل على الراحلة في السفر، حيث توجهت، وهذا جائز بإجماع
المسلمين، وشرطه أن لا يكون سفر معصية، ولا يجوز الترخص بشيء من رخص السفر، لعاص بسفره،
وهو من سافر لقطع طريق، أو لقتال بغير حق، أو عاقًّا والده، أو آبقاً من سيده، أو ناشزة على زوجها،
ويستثنى المتيمم، فيجب عليه إذا لم يجد الماء، أن يتيمم ويصلي، وتلزمه الإعادة على الصحيح، سواء

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٤
٢١٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١٢
١٦١٥ - ٨/٣٨ - وحدّثني عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ الْمَصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدُثَنِي ابْنُ الْهَادِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ُ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلْتِهِ.
١٦١٦ - ٩/٣٩ - | و | حدثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ
وَجْعٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ.
١٦١٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٧٢٦٣).
١٦١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: ينزل للمكتوبة (الحديث ١٠٩٨)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: التطوع على الراحلة والوتر (الحديث ١٢٢٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب:
الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة (الحديث ٤٨٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: القبلة، باب: الحال التي يجوز
عليها استقبال غير القبلة (الحديث ٧٤٣)، تحفة الأشراف (٦٩٧٨).
قصير السفر، وطويله، فيجوز التنفل على الراحلة في الجميع، عندنا، وعند الجمهور، ولا يجوز في
البلد؛ وعن مالك أنه لا يجوز، إلا في سفر تقصر فيه الصلاة، وهو قول غريب، محكي عن الشافعي ٢١٠/٥
رحمه الله تعالى.
وقال أبو سعيد الأصطخري من أصحابنا: يجوز التنفل على الدابة في البلد، وهو محكي عن
أنس بن مالك، وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة؛ وفيه دليل على أن المكتوبة، لا تجوز إلى غير القبلة،
ولا على الدابة، وهذا مجمع عليه، إلا في شدة الخوف، فلو أمكنه استقبال القبلة، والقيام، والركوع،
والسجود على الدابة، واقفة عليها هودج، أو نحوه، جازت الفريضة على الصحيح في مذهبنا، فإن كانت
سائرة، لم تصح على الصحيح المنصوص للشافعي. وقيل: تصح كالسفينة، فإنها يصح فيها الفريضة،
بالإجماع، ولو كان في ركب، وخاف لو نزل للفريضة انقطع عنهم، ولحقه الضرر، قال أصحابنا: يصلي
الفريضة على الدابة، بحسب الإمكان، وتلزمه إعادتها، لأنه عذر نادر.
قوله: (ويوتر على الراحلة). فيه دليل لمذهبنا، ومذهب مالك، وأحمد، والجمهور: أنه يجوز الوتر
على الراحلة في السفر، حيث توجه، وأنه سنة ليس بواجب. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: هو واجب،
ولا يجوز على الراحلة.
دليلنا هذه الأحاديث، فإن قيل: فمذهبكم أن الوتر واجب على النبي ﴾. قلنا: وإن كان واجباً
عليه، فقد صح فعله له على الراحلة، فدل على صحته منه على الراحلة، ولو كان واجباً على العموم، لم
يصح على الراحلة، كالظهر؛ فإن قيل: الظهر فرض، والوتر واجب، وبينهما فرق، قلنا: هذا الفرق
اصطلاح لكم، لا يسلمه لكم الجمهور، ولا يقتضيه شرع، ولا لغة، ولو سلم، لم يحصل به معارضة،
والله أعلم.

المعجم - صلاة المسافرين: ك ٦، ب ٤
٢١٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١٢
٣٢/ب
جَ ٧ ١٦١٧ - ١٠/٤٠ - ١و | حدّثْنَا عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ وَحَرْمَلَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ / يُونُسُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللّهِ عَ﴾
يُصَلِّيِ السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ، فِي السّفَرِ، عَلَىْ ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ.
١٦١٨ - ١١/٤١ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَفَّنُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا
أَنّسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: تَلَقِيْنَا أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ، فَتَلَقَّيْنَهُ بِعَيْنِ التّمْرِ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَىْ
حِمَارٍ وَوَجْهُهُ ذُلِكَ الْجَانِبَ. (وَأَوْمَأْ هَمَّامٌ عَنْ يَسَّارِ الْقِبْلَةِ) فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ،
قَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَفْعَلُهُ، لَمْ أَفْعَلْهُ.
١٦١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: صلاة التطوع على الدواب، وحيثما توجهت به
(الحديث ١٠٩٣)، تحفة الأشراف (٥٠٣٣).
١٦١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: صلاة التطوع على الحمار (الحديث ١١٠٠)، تحفة
الأشراف (٢٣٢).
وأما تنفل راكب السفينة، فمذهبنا أنه لا يجوز إلا إلى القبلة، إلا ملاح السفينة، فيجوز له إلى غيرها
لحاجة. وعن مالك رواية، كمذهبنا، ورواية بجوازه، حيث توجهت لكل أحد.
قوله: (يسبح على الراحلة ويصلي سبحته). أي يتنفل، والسبحة: بضم السين، وإسكان الباء
النافلة .
٠٠
قوله: (حيثما توجهت به راحلته). يعني في جهة مقصده، قال أصحابنا: فلو توجه إلى غير المقصد،
فإن كان إلى القبلة جاز، وإلا فلا.
قوله: (وهو موجه إلى خيبر). هو بكسر الجيم، أي متوجه، ويقال: قاصد. ويقال: مقابل.
قوله: (يصلي على حمار).
قال الدارقطني، وغيره: هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني، قالوا: وإنما المعروف في صلاة
النبي على راحلته، أو على البعير. والصواب: أن الصلاة على الحمار من فعل أنس، كما ذكره مسلم
بعد هذا، ولهذا لم يذكر البخاري، حديث عمرو؛ هذا كلام الدارقطني، ومتابعيه.
وفي الحكم بتغليط رواية عمرو نظر؛ لأنه ثقة، نقل شيئاً محتملاً، فلعله كان الحمار مرة، والبعير
٢١١/٥ مرة، أو مرات، لكن قد يقال: إنه شاذ، فإنه مخالف لرواية الجمهور في البعير، والراحلة، والشاذ مردود،
وهو المخالف للجماعة، والله أعلم.
قوله: (تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام). هكذا هو في جميع نسخ مسلم، وكذا نقله القاضي
عياض عن جميع الروايات، لصحيح مسلم، قال: وقيل إنه وهم، وصوابه: قدم من الشام، كما جاء في
صحيح البخاري، لأنهم خرجوا من البصرة للقائه، حين قدم من الشام.
قلت: ورواية مسلم صحيحة، ومعناها: تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام، وإنما حذف ذكر
رجوعه، للعلم به، والله أعلم.

المعجم - صلاة المسافرین : ك ٦، ب ٥
٢١٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١٣
١١٣/٥ - باب: | جواز | الجمع بين الصلاتين في السفر
١٦١٩ - ١/٤٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمّرَ،
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ﴿ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
ج ٧
١/٣٣
١٦٢٠ - ٢/٤٣ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدْثَنَا يَحْيَىْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ أَخْبَرَنِ نَافِعَ: أَنَّ
ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ. وَيَقُولُ: إِنَّ
رَسُولَ اللّهِ :﴿ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السِّيْرُ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
١٦١٩ - أخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين (الحديث ٥٩٧)، تحفة:
الأشراف (٨٣٨٣).
١٦٢٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٢٠٧).
باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر
١٦١٩ - ١٦٣٥ - قال الشافعي، والأكثرون: يجوز الجمع بين الظهر والعصر، في وقت أيتهما شاء، وبين
المغرب والعشاء، في وقت أيتهما شاء في السفر الطويل، وفي جوازه في السفر القصير، قولان للشافعي،
أصحهما: لا يجوز فيه القصر؛ والطويل ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية، وهو مرحلتان معتدلتان، كما سبق،
والأفضل لمن هو في المنزل في وقت الأولى، أن يقدم الثانية إليها، ولمن هو سائر في وقت الأولى، ويعلم
أنه ينزل قبل خروج وقت الثانية، أن يؤخر الأولى إلى الثانية، ولو خالف فيهما جاز وكان تاركًا للأفضل،
وشرط الجمع في وقت الأولى، أن يقدمها، وينوي الجمع، قبل فراغة من الأولى، وأن لا يفرق بينهما، ٢١٢/٥
وإن أراد الجمع في وقت الثانية، وجب أن ينويه في وقت الأولى، ويكون قبل ضيق وقتها، بحيث يبقى من
الوقت ما يسع تلك الصلاة فأكثر، فإن أخرها بلا نية، عصى، وصارت قضاء، وإذا أخرها بالنية، استحب
أن يصلي الأولى أولاً، وأن ينوي الجمع، وأن لا يفرق بينهما، ولا يجب شيء من ذلك. هذا مختصر
أحكام الجمع، وباقي فروعه معروفة في كتب الفقه.
ويجوز الجمع بالمطر في وقت الأولى، ولا يجوز في وقت الثانية على الأصح، لعدم الوثوق
باستمراره إلى الثانية، وشرط وجوده عند الإحرام بالأولى، والفراغ منها، وافتتاح الثانية، ويجوز ذلك لمن
يمشي إلى الجماعة في غير كِنّ، بحيث يلحقه بلل المطر، والأصح أنه لا يجوز لغيره، هذا مذهبنا في
الجمع بالمطر، وقال به جمهور العلماء في الظهر والعصر، وفي المغرب والعشاء، وخصه مالك رحمه الله
تعالى، بالمغرب والعشاء وأما المريض، فالمشهور من مذهب الشافعي، والأكثرين، أنه لا يجوز له،
وجوزه أحمد، وجماعة من أصحاب الشافعي، وهو قوي في الدليل، كما سننبه عليه في شرح حديث
ابن عباس رضي الله عنهما، إن شاء الله تعالى.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز الجمع بين الصلاتين بسبب السفر، ولا المطر، ولا المرض، ولا غيرها،

المعجم - صلاة المسافرين : ك ٦، ب ٥
٢٢٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١٣
١٦٢١ - ٣/٤٤ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَمْرٌو
النَّقِدُ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُنِيْنَةَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ.
ج ٧
٣٣/ب
١٦٢٢ - ٤/٤٥ -| و| حدثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَیْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ/، قَالَ: أَخْبَرَنِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ أَبَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾، إِذَا أَعْجَلَهُ
السَّيْرُ فِي السَّفَرِ، يُؤْخِّرُ صَلَةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْهَا وَبَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ.
١٦٢٣ - ٥/٤٦ - وحدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضِّلُ - يَعْنِي: ابْنَ فَضّالَةَ - عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أَخْرَ
الظَّهْرَ إِلَىْ وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمِّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَجِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمْ
رکِب.
١٦٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: الجمع في السفر بين المغرب والعشاء
(الحديث ١١٠٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين
(الحديث ٥٩٩)، تحفة الأشراف (٦٨٢٢).
١٦٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: يصلي المغرب ثلاثاً في السفر (الحديث ١٠٩١)
تعليقاً، تحفة الأشراف (٦٩٩٥).
١٦٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: تقصير الصلاة، باب: ما يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ
الشمس (الحديث ١١١١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلى الظهر ثم
ركب (الحديث ١١١٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الجمع بين الصلاتين (الحديث ١٢١٨)
و(الحديث ١٢١٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب
والعشاء (الحديث ٥٩٣) بنحوه، وفيه أيضاً، باب: الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر
(الحديث ٥٨٥)، تحفة الأشراف (١٥١٥).
إلا بين الظهر والعصر بعرفات، بسبب النسك، وبين المغرب والعشاء، بمزدلفة، بسبب النسك أيضًا؛
والأحاديث الصحيحة في الصحيحين، وسنن أبي داود، وغيره، حجة عليه.
قوله في حديث ابن عمر: (إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق). صريح
في الجمع في وقت إحدى الصلاتين، وفيه إبطال تأويل الحنفية، في قولهم: إن المراد بالجمع تأخير
٢١٣/٥ الأولى إلى آخر وقتها، وتقديم الثانية إلى أول وقتها، ومثله في حديث أنس: ((إذا ارتحل قبل أن تزيع
الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما)». وهو صريح في الجمع في وقت الثانية؛