Indexed OCR Text

Pages 441-460

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٧
٤٤١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٧
عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصْلِّي؟
فَقَالَ: ((مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ)).
١١١٤ - ٤/٢٤٤ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ عَنْ
أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ عُرْوَةً، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ سُئِلَ، فِي غَزْوَةٍ
تَبُوكَ، عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي /؟ فَقَالَ: ((كُمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ)).
ج٥
١/٥٨
١١١٥ - ٥/٢٤٥ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْتَّى، حَدُثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ
- وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ كَانَ إِذَا خَرَجُ
يَوْمَ الْعِيدِ، أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذُلِكَ فِي السَّفَرِ،
فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ.
١١١٦ - ٦/٢٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النِّّ ◌َهُ كَانَ يَرْكُزُ - وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: يَغْرِزُ - الْعَنْزَةَ وَيُصَلِّي
إِلَيْهَا.
زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَهِيَ الْحَرْبَةُ.
١١١٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١١٣).
١١١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: سترة الإمام سترة من خلفه (الحديث ٤٩٤)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الصلاة، باب: ما يستر المصلي (الحديث ٦٨٧)، تحفة الأشراف (٧٩٤٠).
١١١٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٨٠٩٢).
قوله: (يركز العنزة) هو بفتح الياء وضم الكاف، وهو بمعنى يغرز المذكور في الرواية الأخرى.
قوله: (کان یعرض راحلته ويصلي إليها) هو بفتح الياء وكسر الراء، وروي بضم الياء وتشديد الراء،
ومعناه يجعلها معترضة بينه وبين القبلة، ففيه دليل على جواز الصلاة إلى الحيوان، وجواز الصلاة بقرب
البعير، بخلاف الصلاة في عطان الإبل، فإنها مكروهة الأحاديث الصحيحة في النهي عن ذلك، لأنه
يخاف هناك نفور فیذهب الخشوع بخلاف هذا.
قوله: (وهو بالأبطح) هو الموضع المعروف على باب مكة، ويقال لها البطحاء أيضاً.
قوله: (فمن نائل وناضح) معناه فمنهم من ينال منه شيئاً، ومنهم من ينضح عليه غيره شيئاً مما ناله ٢١٨/٤

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٧
٤٤٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٧
جْ ١١١٧ - ٧/٢٤٧ - حَدَّثَّفَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ / حَدَّثْنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عِنْ نَافِعٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ كَانَ يَعْرِضُ رَاحِلَتَهُ وَهُوَ يُصَلِّي إِلَيْهَا.
١١١٨ - ٨/٢٤٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَابْنُ نُمَّيْرٍ، قَالَ: حَدْثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النِّيِّ :﴿ كَانَ يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ نُمَّيْرٍ: إِنَّ النِّّ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ.
١١١٩ - ٩/٢٤٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًاً عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ زُهَيْرٌ:
حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النِّّ :﴿ بِمَكَّةَ، وَهُوَ
٢٠°) بِالْأَبْطَحِ، فِي قَبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ / مِنْ أَدَمٍ. قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوُضُوئِهِ، فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ. قَالَ:
فَخَرَجَ النِّّ ◌ِ﴾ِ عَلَيْهِ حُلٌَّ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ. قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَأَذِّنَ بِلَالٌ. قَالَ:
فَجَعَلْتُ أَتْتَبِّعُ فَاهُ هُهُنَا وَهُهُنَا - يَقُولُ: يَمِينَاً وَشِمَالاً - يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ .
١١١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرحل (الحديث ٥٠٧)
مطولاً، تحفة الأشراف (٨١١٩).
١١٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة إلى الراحلة (الحديث ٦٩٢)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصلاة باب: ما جاء في الصلاة إلى الراحلة (الحديث ٣٥٢) مطولاً، تحفة الأشراف (٧٩٠٨).
١١١٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في المؤذن يستدير في أذانه (الحديث ٥٢٠)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في إدخال الإصبع في الأذن عند الأذان (الحديث ١٩٧)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الزينة باب: اتخاذ القباب الحمر (الحديث ٥٣٩٣) مختصراً، تحفة الأشراف (١١٨٠٦).
ويرش عليه بللا مما حصل له، وهو معنى ما جاء في الحديث الآخر (فمن لم يصب أخذ من يد صاحب).
قوله: (فخرج بلال بوضوء فمن نائل وناضح فخرج النبيّ # فتوضأ) فيه تقدیم وتأخير، تقديره فتوضأ
فمن نائل بعد ذلك وناضح تبركاً بآثاره#، وقد جاء مبيناً في الحديث الآخر (فرأيت الناس يأخذون من
فضل وضوئه) ففيه التبرك بآثار الصالحين، واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم ولباسهم.
قوله: (عليه حلة حمراء) قال أهل اللغة: الحلة ثوبان لا يكون واحداً وهما إزار ورداء ونحوهما، وفيه
جواز لباس الأحمر.
قوله: (كأني أنظر إلى بياض ساقيه) فيه أن الساق ليست بعورة وهذا مجمع عليه.
قوله: (فأذن بلال) فيه الأذان في السفر، قال الشافعي رضي الله عنه: ولا أمره من تركه في السفر
ما أكره من تركه في الحضر، لأن أمر المسافر مبني على التخفيف.
قوله: (فأذن بلال فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يقول يميناً وشمالاً حي على الصلاة حي على

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٧
٤٤٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٧
قَالَ: ثُمِّ رُكِزَتْ لَهُ عَنْزَةً. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الُهْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ، لَا يُمْنَعُ، ثُمِّ
صَلَى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمِّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجْعَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
١١٢٠ - ١٠/٢٥٠ - حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ، حَدِّثْنَا عُمَرُ بْنُ أَبِ زَائِدَةَ، حَدِّثْنَا
عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ: أَنَّ أَبَاهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿/ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلاَلاً أُخْرَجَ مْـ
وَضُوءَاً، فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذلِكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً تَمَسِّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ
أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. ثُمِّ رَأَيْتُ بِلَالاً أَخْرَجَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ :﴿ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ
مُشَمِّرًا، فَصَلَّى إِلَى الْعَنْزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنٍ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَّدَيِ الْعَنْزَّةِ.
١١٢١ - ١١/٢٥١ - حدّثني إِسْحْقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ،
١١٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الأحمر (الحديث ٣٧٦)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: اللباس، باب: التشمر في الثياب (الحديث ٥٧٨٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: القبة الحمراء
من أدم (الحديث ٥٨٥٩) مختصراً، تحفة الأشراف (١١٨١٦).
١١٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الأذان المسافر إذا كانوا جماعة والإقامة، وكذلك بعرفة وجمع،
وقول المؤذن: الصلاة في الرحال. في الليلة الباردة أو المطيرة (الحديث ٦٣٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه،
باب: صفة النبيّ# (الحديث ٣٥٦٦)، تحفة الأشراف (١١٨١٤) و(١١٨١٨).
الفلاح) فيه أنه يسن للمؤذن الالتفات في الحيعلتين يميناً وشمالاً برأسه وعنقه، قال أصحابنا: ولا يحول
قدميه وصدره عن القبلة وإنما يلوي رأسه وعنقه، واختلفوا في كيفية التفاته على مذاهب، وهي ثلاثة أوجه
لأصحابنا أصحها: وهو قول الجمهور أنه يقول حي على الصلاة مرتین عنه يمينه ثم يقول عن يساره مرتین
حي على الفلاح، والثاني يقول عن يمينه حي على الصلاة مرة ثم مرة عن يساره، ثم يقول حي على الفلاح
مرة عن يمينه ثم مرة عن يساره، والثالث يقول عن يمينه حي على الصلاة، ثم يعود إلى القبلة، ثم يعود
إلى الالتفات عن يمينه فيقول حي على الصلاة، ثم يلتفت عن يساره فيقول حي على الفلاح، ثم يعود إلى
القبلة ويلتفت عن يساره فيقول حي على الفلاح.
قوله: (ثم ركزت له عنزة) هي عصا في أسفلها حديدة، وفيه دليل على جواز استعانة الإمام بمن يركز
.له عنزة ونحو ذلك.
قوله: (فصلى الظهر ركعتين) فيه أن الأفضل قصر الصلاة في السفر، وإن كان بقرب بلد ما لم ينو
الإقامة أربعة أيام فصاعداً.
٢١٩/٤
قوله: (يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع) معناه يمر الحمار والكلب وراء السترة وقدامها إلى
القبلة، كما قال في الحديث الآخر: (ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة) وفي الحديث الآخر:
(فيمر من ورائها المرأة والحمار) وفي الحديث السابق ولا يضره من مر وراء ذلك،
قوله: (وخرج رسول اللَّه # في حلة حمراء مشمراً) يعني رافعها إلى أنصاف ساقيه ونحو ذلك، كما
قال في الرواية السابقة: (كأني أنظر إلى بياض ساقيه) وفيه رفع الثوب عن الكعبين.
٢٢٠/٤

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٧
٤٤٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٧
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَّيْسٍ. ح قَالَ وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدِّثْنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، قَالَ:
ج° - حَدَّثْنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، كِلَهُمَا عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحْيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ/، عَنِ النِّّ ◌َ، بِنَحْوِ حَدِيثٍ
١/٦٠
سُفْيَانَ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَفِي حَدِيثٍ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ: فَلَمَّا كَانَ
بِالْهَاجِرَةِ خَرَجَ بِلَالٌ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ.
١١٢٢ - ١٢/٢٥٢ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمِّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثْتَّى: حَدَّثَنَا
مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكْمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحْفَةً قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ
بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنْزَةٌ.
قَالَ شُعْبَةُ: وَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ: وَكَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَّةُ وَالْحِمَارُ.
تْ _ ١١٢٣ - ١٣/٢٥٣ - | وأحدثني/ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعَاً، مِثْلَهُ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ الْحَكْمِ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلٍ
وَضُوئِهِ.
١١٢٤ - ١٤/٢٥٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
٦٠/ب
١١٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: استعمال فضل وضوء الناس (الحديث ١٨٧) - مطولاً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الصلاة، باب: السترة بمكة وغيرها (الحديث ٥٠١) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب:
المناقب، باب: صفة النبيّ﴾ (الحديث ٣٥٥٣) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب: صلاة الظهر
في السفر (الحديث ٤٦٩)، تحفة الأشراف (١١٧٩٩).
١١٢٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٢٢).
١١٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: متى يصح سماع الصغير (الحديث ٧٦)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الصلاة، باب: سترة الإمام سترة من خلفه (الحديث ٤٩٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأذان، باب: وضوء
الصبيان (الحديث ٨٦١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: جزاء الصيد، باب: حج الصبيان (الحديث ١٨٥٧)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٤١٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من
قال الحمار لا يقطع الصلاة (الحديث ٧١٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء لا يقطع الصلاة =
قوله: (خرج رسول اللّه # بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين
يديـ عنزة) فيه دليل على القصر والجمع في السفر، وفيه أن الأفضل لمن أراد الجمع وهو نازل في وقت
الأولى أن يقدم الثانية إلى الأولى، وأما من كان في وقت الأولى سائراً فالأفضل تأخير الأولى إلى وقت
الثانية، کذا جاءت الأحادیث ولأنه أرفق به.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٧
٤٤٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٧
عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبَاً عَلَى أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ
الإِحْتِلاَمَ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنْى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، فَأَرْسَلْتُ
الْأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ (١)عَلَيِّ ذَلِكَ(١) أَحَدٌ.
١١٢٥ - ١٥/٢٥٥ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي / يُونُسُ عَنِ ابْنِ ؟ْ
شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أُخْبَرَهُ: أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى
حِمَارٍ، وَرَسُولُ اللّهِ ﴾ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنِّى، فِي حَّةِ الْوَدَاعِ، يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ
يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ، فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ .
١١٢٦ - ١٦/٢٥٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرَو النَّاقِدُ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةً،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: وَالنَّبِيُّ :﴾ يُصَلِّي بِعَرَفَةً.
: شيء (الحديث ٣٣٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: القبلة، باب: ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين
يدي المصلي سترة (الحديث ٧٥١) بنحوه، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما يقطع
الصلاة (الحديث ٩٤٧)، تحفة الأشراف (٥٨٣٤).
١١٢٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٢٤).
١١٢٦ - تقدم تخريجه (الحديث ١١٢٤).
قوله: (أقبلت راكباً على أتان) وفي الرواية الأخرى (على حمار) وفي رواية للبخاري (على حمار
أتان) قال أهل اللّغة: الأتان هي الأنثى من جنس الحمير، ورواية من روى حمار محمولة على أرادة
الجنس، ورواية البخاري مبينة للجميع.
قوله: (وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام) معناه قاربته، واختلف العلماء في سن ابن عباس رضي اللّه
عنهما عند وفاة رسول الله ﴾، فقيل عشر سنين، وقيل ثلاث عشرة، وقيل خمس عشرة وهو رواية سعيد بن
جبير عنه، قال أحمد ابن حنبل رضي الله عنه: وهو الصواب.
قوله: (فأرسلت الأتان ترتع) أي ترعى.
٢٢١/٤
قوله (يصلي بمنى) فيها لغتان الصرف وعدمه، ولهذا يكتب بالألف والياء، والأجود صرفها وكتابتها
بالألف، سميت منى لما يمنى بها من الدماء أي يراق، ومنه قول الله تعالى: ﴿من مني يمنى﴾(١) وفي هذا
الحديث أن صلاة الصبي صحيحة، وأن سترة الإمام سترة لمن خلفه، قال القاضي رحمه الله تعالى:
واختلفوا هل سترة الإمام بنفسها سترة لمن خلفه أم هي سترة له خاصة؟ وهو سترة لمن خلفه مع الاتفاق
على أنهم مصلون إلى سترة، قال: ولا خلاف أن السترة مشروعة إذا كان في موضع لا يأمن المرور بين
(1-1) في المطبوعة: ذلك علي.
(١) سورة: القيامة، الآية: ٣٧:

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٨
٤٤٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٨
١١٢٧ - ١٧/٢٥٧ - حدّثنا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
٢٠° مَعْمَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ /. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: مِنَّى وَلَ عَرَفَةَ. وَقَالَ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَوْ يَوْمَ
الْفَتْحِ.
٤٨/٤٨ - باب: [منع المار](1) بين يدي المصلي
١١٢٨ - ١/٢٥٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْبَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ
يُصَلِّي فَلَ يَدَعْ أَحَدَأْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيهِ، وَلْيَدْرَأُهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَىْ فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ)).
١١٢٩ - ٢/٢٥٩ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ هِلَالٍ - يَعْنِي:
حُمَيْدَاً - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَصَاحِبٌ لِ نَتَذَاكَرُ حَدِيثاً، إِذْ قَالَ أَبُو صَالِحِ السَّمَّانُ: أَنَا أَحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ
١١٢٧ - تقدم تخريجه (الحدیث ١١٢٤).
١١٢٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه (الحديث ٦٩٧)
و (الحديث ٦٩٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: القبلة، باب: التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته
(الحديث ٧٥٦) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ادرأ ما استطعت
(الحديث ٩٥٤)، تحفة الأشراف (٤١١٧).
١١٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: يرد المصلي من مرّ بين يديه (الحديث ٥٠٩)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (الحديث ٣٢٧٤) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه (الحديث ٧٠٠)، تحفة الأشراف (٤٠٠٠).
يديه، واختلفوا إذا كان في موضع يأمن المرور بين يديه، وهما قولان في مذهب مالك، ومذهبنا أنها
مشروعة مطلقاً لعموم الأحاديث، ولأنها تصون بصره وتمنع الشيطان المرور والتعرض لإفساد صلاته كما
جاءت الأحاديث.
قوله: (وهو يصلي بمنى) وفي رواية (بعرفة) هو محمول على أنهما قضيتان.
قوله: (في حجة الوداع) وفي رواية: (حجة الوداع أو يوم الفتح) الصواب في حجة الوداع وهذا
الشك محمول عليه .
قوله : (إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه وليدرأ ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما
هو شيطان) معنى يدرأ يدفع، وهذا الأمر بالدفع أمر ندب، وهو ندب متأكد ولا أعلم أحداً من العلماء
أوجبه، بل صرح أصحابنا وغيرهم بأنه مندوب غير واجب، قال القاضي عياض: وأجمعوا على أنه لا يلزمه
٢٢٢/٤
(1) في المخطوطة: النهي عن المرور.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٨
٤٤٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٨
مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَأَيْتُ مِنْهُ. قَالَ: / بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَيْءٍ يَسْتْرُهُ مِنْ جْ
النَّاسِ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌ مِنْ بَنِي أَّبِي مُعَيْطٍ، أَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ، فَظَرَ فَلَمْ
يَجِدْ مَسَّاغْا إِلَّ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ. فَعَادَ، فَدَفْعَ فِي نَحْرِهِ أَشْدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الْأُوْلَىْ، فَمَثَلَ قَائِمًا.
فَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمِّ زَاحَمَ النَّاسَ، فَخَرَجَ، فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ، فَشَكًا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ. قَالَ: وَدَخَلَ
أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ. فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا لَكَ وَلابْنٍ أَخِيكَ؟ جَاءَ يَشْكُوكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ :﴿ يَقُولُ: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ/ أَحَدّ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ جْ
يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ. فَإِنْ أَبَىْ فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ)).
١١٣٠ - ٣/٢٦٠ - و(١) حدّثني ھرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكِ عَنِ الضَّحْاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنْ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَ يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبِىْ فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ
الْقَرِينَ)).
١١٣٠ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ادْرَأ ما استطعت (الحديث ٩٥٥)، تحفة
الأشراف (٧٠٩٥).
مقاتلته بالسلاح ولا ما يؤدي إلى هلاكه، فإن دفعه بما يجوز فهلك من ذلك فلا قود عليه باتفاق العلماء،
وهل يجب ديته أم يكون هدراً؟ فيه مذهبان للعلماء وهما قولان في مذهب مالك رضي الله عنه، قال:
واتفقوا على أن هذا كله لمن لم يفرط في صلاته، بل احتاط وصلى إلى سترة أو في مكان يأمن المرور بين
یدید، ويدل عليه قوله في حديث أبي سعيد في الرواية التي بعد هذه: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره
فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره فإن أبي فليقاتله) قال: وكذا اتفقوا على أنه لا يجوز له المشي
إليه من موضعه ليرده وإنما يدفعه ويرده من موقفه؛ لأن مفسدة المشي في صلاته أعظم من مروره من بعيد
بين يديه، وإنما أبيح له قدر ما تناله يده. من موقفه، ولهذا أمر بالقرب من سترته، وإنما يرده إذا كان بعيداً
منه بالإشارة والتسبيح، قال: وكذلك اتفقوا على أنه إذا مر لا يرده لئلا يصير مروراً ثانياً، إلا شيئاً روي عن بعض
السلف أنه يرده وتأوله بعضهم، هذا آخر كلام القاضي رحمه الله تعالى وهو كلام نفيس، والذي قاله
أصحابنا أنه يرده إذا أراد المرور بينه وبين سترته بأسهل الوجوه، فإن أبى فبأشدها وإن أدى إلى قتله فلاشيء
عليه، كالصائل عليه لأخذ نفسه أو ماله، وقد أباح له الشرع مقاتلته والمقاتلة المباحة لا ضمان فيها.
قوله : (فإنما هو شيطان) قال القاضي: قيل معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع ٢٢٣/٤
الشيطان، وقيل معناه يفعل فعل الشيطان، لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة، وقيل المراد بالشيطان
القرين كما جاء في الحديث الآخر (فإن معه القرين) والله أعلم.
(1) زيادة في المخطوطة.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٨
٤٤٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٨
١١٣١ - ٤/٠٠٠ - حدّثني إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَتَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ
عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَّرَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾ قَالَ: بِمِثْلِهِ.
٢٥°- ١١٣٢ - ٥/٢٦١ - حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى/ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ، عَنْ أَبِي النّضْرِ، عَنْ
بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِّيِّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهْمٍ. يَشْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ﴾ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جُهْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ
بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرَاً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)).
قَالَ أَبُو النِّضْرِ: لَا أَدْرِي. قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمَاً، أَوْ شَهْرَاً، أَوْسَنَةً؟
١١٣٣ - ٦/٠٠٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ، حَدُثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
جْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ الأنصارِيِّ: /
مَا سَمِعْتَ النِِّيِّ :﴿ يَقُولُ؟ فَذَكَّرَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ مَالِكٍ.
١١٣١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٣٠).
١١٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: إثم المار بين يدي المصلي (الحديث ٥١٠)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الصلاة، باب: ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي (الحديث ٧٠١)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الصلاة، باب: ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي (الحديث ٣٣٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: القبلة،
باب: التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته (الحديث ٧٥٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب: المرور بين يدي المصلي (الحديث ٩٤٥) بنحوه، تحفة الأشراف (١١٨٨٤).
١١٣٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٣٢).
٢٢٤/٤
قوله: (فمثل) هو بفتح الميم ويفتح الثاء. وضمها لغتان، حكاهما صاحب المطالع وغيره الفتح
أشهر، ولم يذكر الجوهري وآخرون غيره، ومعناه انتصب والمضارع يمثل بضم الثاء لا غير، ومنه الحديث
من أحب أن يمثل الناس له قياماً.
قوله: (أرسله إلى أبي جهيم) هو بضم الجيم وفتح الهاء مصغر، واسمه عبد الله بن الحارث بن
الصمة الأنصاري النجاري، وهو المذكور في التيمم، وهو غير أبي جهم الذي قال النبيّ#: (اذهبوا بهذه
الخميصة إلى أبي جهم) فإن صاحب الخميصة أبوجهم بفتح الجيم وبغير ياء، واسمه عامر بن حذيفة
العدوي .
قوله ## (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه)
معناه: لو يعلم ما عليه من الإثم لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإثم، ومعنى الحديث النهي
الأکید والوعيد الشديد في ذلك.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٤٩
٤٤٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٤٩
/ ٤٩/٤٩ - باب: دنو المصلي من السترة|
١١٣٤ - ١/٢٦٢ - حدّثني يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدِّثْنِي أَبِي، عَنْ
سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللّهِ ﴾ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمْرُّ الشّاةِ.
١١٣٥ - ٢/٢٦٣ - حدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى - وَاللَّفْظِ لإِبْنِ الْمُثَنِى - - قَالَ
إِسْخْقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنّى: حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةً -، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي عُبَيْدٍ -
عَنْ سَلَمَةَ - وَهُوَ: ابْنُ الْأَْوَعِ - : أَنَّهُ كَانَ يَتْحَرِّى مَوْضِعَ مَكَانِ الْمُصْحَفِ يُسَبِّحُ فِيهِ. وَذَكَرَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَتْحَرَّی ذلِكَ الْمَکَانَ، وَكَانَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ قَدْرُ مَمْرِ الشّاةِ.
١١٣٦ - ٣/٢٦٤ - حدّثناه مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدَّثَنَا مَكِيٌّ، قَالَ يَزِيدُ: أَنْبَرَنَا، قَالَ: كَانَ سَلَمَةُ
١/٦٤
١١٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة:
(الحديث ٤٩٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الدنو من السترة (الحديث ٦٩٦) بنحوه، تحفة
الأشراف (٤٧٠٧).
١١٣٥ - أخرجه البخاري في كتباب: الصلاة، باب: قدركم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة؟
(الحديث ٤٩٧) وأخرجه أيضاً فيه، باب: الصلاة إلى الإسطوانة (الحديث ٥٠٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة، باب: موضع المنبر (الحديث ١٠٨٢) بنحوه، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها،
باب: ما جاء في توطين المكان في المسجد يصلي فيه (الحديث ١٤٣٠) بنحوه، تحفة الأشراف (٤٥٣٧)
و (٤٥٤١).
١١٣٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٣٥).
قوله: (كان بين مصلى رسول اللَّه## وبين الجدار ممر الشاة) يعني بالمصلى موضع السجود، وفيه
أن السنة قرب المصلي من سترته.
قوله: (كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح) المراد بالتسبيح صلاة النافلة، والسجود صلاة
النافلة في المصحف ثلاث لغات: ضم الميم وفتحها وكسرها، وفي هذا أنه لا بأس بإدامة الصلاة في ٢٢٥/٤
موضع واحد إذا كان فيه فضل، وأما النهي عن إيطان الرجل موضعاً من المسجد يلازمه، فهو فيما لا فضل
فيه ولا حاجة إليه، فأما ما فيه فضل فقد ذكرناه، وأما من يحتاج إليه لتدريس علم أو للإفتاء أو سماع
الحديث ونحو ذلك فلا كراهة فيه، بل هو مستحب لأنه من تسهيل طرق الخير، وقد نقل القاضي رضي الله
عنه خلاف السلف في كراهة الإيطان لغير حاجة والاتفاق عليه لحاجة نحو ما ذكرناه.
قوله: (كان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة) المراد بالقبلة الجدار، وإنما أخر المنبر عن الجدار لئلا
ينقطع نظر أهل الصف الأول بعضهم عن بعض.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٥٠
٤٥٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٠
يَتْحَرِّى الصَّلَةَ عِنْدَ الْأَسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ! أُرَاكَ تَتَحْرَّى الصَّلاَةَ
عِنْدَ هَذِهِ الْأَسْطُوانَةِ. قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيِّ:﴿ يَتْحَرِّى الصَّلاَةَ عِنْدَهَا.
٥٠/٥٠ - باب: قدر ما يستر المصلي
١١٣٧ - ١/٢٦٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ
ابْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
(ج٢° الصَّامِتِ، عَنْ أَبِ ذَرِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ/ بَيْنَ
يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَهُ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ
وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ).
قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرًّ! مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ
أَخِي! سَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: «الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ».
١١٣٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقطع الصلاة (الحديث ٧٠٢) بنحوه، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا الكلب والحمار والمرأة (الحديث ٣٣٨)؛ وأخرجه النسائي في
كتاب: القبلة، باب: ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة (الحديث ٧٤٩)، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما يقطع الصلاة (الحديث ٩٥٢) مختصراً، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الصيد، باب: صيد كلب المجوس والكلب الأسود البهيم (الحديث ٣٢١٠)، تحفة الأشراف (١١٩٣٩).
قوله: (كان يتحرى الصلاة عند الأسطوانة) فيه ما سبق أنه لا بأس بإدامة الصلاة في مكان واحد إذا
كان فيه فضل، وفيه جواز الصلاة بحضرة الأساطين، فأما الصلاة إليها فمستحبة، لكن الأفضل إن لا يصمد
إليها، بل يجعلها عن يمينه أو شماله كما سبق، وأما الصلاة بين الأساطين فلا كراهة فيها عندنا، واختلف
قول مالك في كراهتها إذا لم يكن عذر، وسبب الكراهة عنده أنه يقطع الصف، ولأنه يصلي إلى غير جدار
قريب.
٢٢٦/٤
قوله : (يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود) اختلف العلماء في هذا فقال بعضهم:
يقطع هؤلاء الصلاة، وقال أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه: يقطعها الكلب الأسود، وفي قلبي من الحمار
والمرأة شيء، ووجه قوله أن الكلب لم يجيء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث، وأما المرأة
ففيها حديث عائشة رضي الله عنها المذكور بعد هذا، وفي الحمار حديث ابن عباس السابق، وقال مالك
وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور العلماء من السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء
من هؤلاء ولا من غيرهم، وتأول هؤلاء هذا الحديث، على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٥١
٤٥١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥١
١١٣٨ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. ح قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثْنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح قَالَ وَحَدَّثْنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. حِ قَالَ وَحَدَّثَنَا إِسْخْقُّ أَيْضَاً، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ/ ج)
سَمِعْتُ سَلْمَ بْنَ أَبِي الدِّيَّالِ. ح قَالَ وَحَدِّثَنِي يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ الْمَعْنِيُّ، حَدِّثْنَا زِيَادٌ الْبَكْائِيُّ عَنْ
عَاصِمِ الْأُخْوَلِ، كُلُّ هَؤُلاَءَ عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ هِلالٍ. بِإِسْنَادِ يُونُسَ، كَنَحْوِ حَدِيثِهِ.
١١٣٩ - ٣/٢٢٦ - وحدّثنا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدٍ - وَهُوَ:
ابْنُ زِيَادٍ - حَدِّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، حَدَثْنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((يَقْطَعُ الصَّلَةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ، وَيَقِي ذُلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ)).
/ ٥١/٥١ - باب: الاعتراض بين يدي المصلي|
١١٤٠ - ١/٢٦٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ / عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَِّيِّ :﴿ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَأَنَا ◌ِحْـ
مُعْتَرِضَّةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ.
١١٣٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٣٧).
١١٣٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٨٢٧).
١١٤٠ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: من صلى وبينه وبين القبلة شيء
(الحديث ٩٥٦) تحفة الأشراف (١٦٤٤٨).
بهذه اللأشياء، وليس المراد إبطالها، ومنهم من يدعي نسخه بالحديث الآخر (لا يقطع صلاة المرء شيء
وادرأوا ما استطعتم) وهذا غير مرضي، لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وتأويلها،
وعلمنا التاريخ، وليس هنا تاريخ ولا تعذر الجمع والتأويل، بل يتأول على ما ذكرناه، مع أن حديث:
(لا يقطع صلاة المرء شيء) ضعيف والله أعلم.
قوله: (سمعت سلم بن أبي الذيال) سلم بفتح السين وإسكان اللام والذيال بفتح الذال المعجمة
وتشديد الياء.
٢٢٧/٤
قوله: (یوسف بن حماد المعني) هو بإسکان العین وکسر النون وتشديد الياء منسوب إلى معن.
قوله: (عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان النبيّ ## يصلي من الليل وأنا معترضة بينه وبين
القبلة كاعتراض الجنازة) أستدلت به عائشة رضي الله عنها والعلماء بعدها على أن المرأة لا تقطع صلاة

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٥١
٤٥٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥١
١١٤١ - ٢/٢٦٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةً،
قَالَتْ: كَانَ النَّبِّ : ﴿ يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ، كُلَّهَا. وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ
يُوتِّرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.
١١٤٢ - ٣/٢٦٩ - وحدّثني عَمْرُوبْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
حَقْصٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،» قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا يَقْطَعُ الصَّلَةَ؟ قَالَ فَقُلْنَا: الْمَرْأَّةُ والْحِمَارُ.
(١٦°- فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ/ لَدَابْهُ سَوْءٍ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ مُعْتَرِضَةٌ، كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ،
وَهُوَ يُصلِّي.
١١٤٣ - ٤/٢٧٠ - حدّثنا عَمْرَو النَّقِدُ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشْجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ. ح قَالَ
وَحَدِّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَثُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنِ
الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةً.
قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، وَذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاَةَ، الْكَلْبُ
وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَّةُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ شَبَّهْتُمُونَا بِالْحَمِيرِ وَالْكِلَبِ. وَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
تْ يُصَلِّي وَإِّي عَلَى السّرِيرِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةٌ، فَتَبْدُوِي / الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأْوِذِيّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾، فَأَنْسَلُ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ.
١١٤١ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٢٧٦).
١١٤٢ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٣٦٨).
١١٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: من لا يقطع الصلاة شيء (الحديث ٥١٤)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته وهو يصلي (الحديث ٥١١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الاستئذان، باب: السرير (الحديث ٦٢٧٦) مختصراً، تحفة الأشراف (١٥٩٥٢) و(١٧٦٤٢).
الرجل، وفيه جواز صلاته إليها، وكره العلماء أو جماعة منهم الصلاة إليها لغير النبيّ ﴿، لخوف الفتنة بها
وتذكرها واشغال القلب بها بالنظر إليها، وأما النبيَ ## فمنزه عن هذا كله، وصلاته مع أنه كان في الليل
والبيوت يومئذٍ ليس فيها مصابيح.
قولها: (فإذا أراد أن يوتر أيقظني فاوترت) فیه استحباب تأخیر الوتر إلى آخر الليل، وفيه أنه يستحب
لمن وثق باستيقاظه من أخر الليل إما بنفسه وإما بإيقاظ غيره، أن يؤخر الوتر وإن لم يكن له تهجد، فإن
عائشة رضي الله عنها كانت بهذه الصفة، وأما من لا يثق باستيقاظه ولا له من يوقظه فيوتر قبل أن ينام، وفيه
استحباب إيقاظ النائم للصلاة في وقتها، وقد جاءت فيه أحاديث أيضاً غير هذا.
قولها: (إن المرأة لدابة سوء) تريد به الإنكار عليهم في قولهم إن المرأة تقطع الصلاة.
٢٢٨/٤

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٥١
٤٥٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥١
١١٤٤ - ٥/٢٧١ - و(٤) حدّثنا إِسْخْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنٍ
الْأُسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَدَلْتُمُونَا بِالْكِلَابِ وَالْحُمُرِ، لَقَدْ رَأَيْنِي مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ،
فَيَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ، فَيُصَلِّي، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنَحَهُ، فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السّرِيرِ،
حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي.
١١٤٥ - ٦/٢٧٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي النُضْرِ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾/، وَرِجْلَايَ جْ
١/٦٧
فِي قِبْلْتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيٍّ، وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبِيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا
مَصَابِيحُ.
١١٤٦ - ٧/٢٧٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا
١١٤٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة إلى السرير (الحديث ٥٠٨)، وأخرجه النسائي في
كتاب: القبلة، باب: ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة (الحديث ٧٥٤)، تحفة
الأشراف (١٥٩٨٧).
١١٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على الفراش (الحديث ٣٨٢)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: التطوع خلف المرأة (الحديث ٥١٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: العمل في الصلاة، باب:
ما يجوز من العمل في الصلاة (الحديث ١٢٠٩) بنحوه مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من
قال: المرأة لا تقطع الصلاة (الحديث ٧١٣) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ترك الوضوء من
مس الرجل امرأته من غير شهوة (الحديث ١٦٨)، تحفة الأشراف (١٧٧١٢).
١١٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: ٣٠ - (الحديث ٣٣٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصلاة،
باب: إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد (الحديث ٣٧٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا صلى
إلى فراش فيه حائض (الحديث ٥١٧) و(الحديث ٥١٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على
الخمرة (الحديث ٦٥٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الصلاة على الخمرة
(الحديث ١٠٢٨) مختصراً، تحفة الأشراف (١٨٠٦٠).
قولها: (فأكره أن أسنحه) هو بقطع الهمزة المفتوحة وإسكان السين المهملة وفتح النون أي أظهر له
وأعترض، يقال: سنح لي كذا أي عرض ومنه السانح من الطير.
قولها: (فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي) استدل به من يقول لمس النساء لا ينقض الوضوء،
والجمهور على أنه ينقض، وحملوا الحديث على أنه غمزها فوق حائل، وهذا هو الظاهر من حال النائم ٢٢٩/٤
فلا دلالة فيه على عدم النقض.
قولها: (والبيوت يومئذٍ ليس فيها مصابيح) أرادت به الاعتذار، تقول: لو كان فيها مصابيح لقبضت
رجلي عند إرادته السجود ولما أحوجته إلى غمزي.
(1) زيادة في المخطوطة.

المعجم - الصلاة: ٥ ٤، ب ٥٢
٤٥٤
التحفة - الصلاة: ۵ ٣، ب ٥٢
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، جَمِيعَاً عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ
قَالَ: حَدَّثْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النِّّ :﴿َ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ْ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ، وَأَنَا حَائِضٌ،
وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ.
١١٤٧ - ٨/٢٧٤ - حدّثنا أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ زُمَيْرٌ: حَدَّثْنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا
جْ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النِّّ ◌َ﴾
يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيٍّ مِرْطٌ، وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ إِلَى جَنْبِهِ.
٥٢/٥٢ - باب: [الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه](١)
١١٤٨ - ١/٢٧٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾َ عَنِ الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ:
(أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانٍ؟)).
١١٤٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الرخصة في ذلك (الحديث ٣٧٠)، وأخرجه النسائي في
كتاب: القبلة، باب: صلاة الرجل في ثوب بعضه على امرأته (الحديث ٧٦٧)، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة
وسننها، باب: في الصلاة في ثوب الحائض (الحديث ٦٥٢)، تحفة الأشراف (١٦٣٠٨).
١١٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به (الحديث ٣٥٨)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: جَمَّاع أبواب ما يصلي فيه (الحديث ٦٢٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: القبلة،
باب: الصلاة في الثوب الواحد (الحديث ٧٦٢)، تحفة الأشراف (١٣٢٣١).
قولها: (كان النبيّ# يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط وعليه بعضه إلى جنبه)
المرط كساء، وفي هذا دليل على أن وقوف المرأة بجنب المصلي لا يبطل صلاته، وهومذهبنا ومذهب
الجمهور، وأبطلها أبو حنيفة رضي الله عنه، وفيه أن ثياب الحائض طاهرة إلا موضعاً ترى عليه دماً
أو نجاسةٌ أخرى، وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض، وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلي وبعضه
على حائض أو غيرها، وأما استقبال المصلي وجه غيره فمذهبنا ومذهب الجمهور كراهته، ونقله القاضي
عياض عن عامة العلماء رحمهم الله تعالى.
باب: الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه
٢٣٠/٤ ١١٤٨ - ١١٦٠ - قوله: (سئل رسول اللَّه ﴾﴾ عن الصلاة في ثوب واحد فقال أو لكم ثوبان) فيه جواز
(1) في المخطوطة: باب: الصلاة في الثوب الواحد.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٥٢
٤٥٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٢
١١٤٩ - ٢/٠٠٠ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. [ح](٤) قَالَ:
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ، وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَدِّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ،
كِلَهُمَا عَنٍ / ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﴾، ٧/٢٨
بِمِثْلِهِ.
١١٥٠ - ٣/٢٧٦ - حدّثني عَمْرُو النَّاقِذُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ أَيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ النِّيِّ ﴾ فَقَالَ: أَيُصَلِّي أَحَدُنّا
فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: ((أَوَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنٍ؟)).
١١٥١ - ٤/٢٧٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَمْرُو النَّقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنٍ
ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ زُهَيْرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ ﴾ِ قَالَ: ((لاَ يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ / الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ)).
٦٨/ب
ج ٥
١١٤٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٢١٩) و (١٣٣٥٤).
١١٥٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٤٠٧).
١١٥١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: جمَّاع أبواب ما يصلي فيه (الحديث ٦٢٦) بنحوه، وأخرجه
النسائي في كتاب: القبلة، باب: صلاة الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء (الحديث ٧٦٨)، تحفة
الأشراف (١٣٦٧٨).
الصلاة في ثوب واحد، ولا خلاف في هذا إلا ما حكي عن ابن مسعود رضي الله عنه فيه ولا أعلم صحته،
وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل، ومعنى الحديث أن الثوبين لا يقدر عليهما كل أحد، فلو وجبا لعجز
من لا يقدر عليهما عن الصلاة، وفي ذلك حرج وقد قال الله تعالى: ﴿ما جعل عليكم في الدين من
حرج﴾(١) وأما صلاة النبيّ﴿ والصحابة رضي الله عنهم في ثوب واحد ففي وقت كان لعدم ثوب آخر،
وفي وقت كان مع وجوده لبيان الجواز، كما قال جابر رضي الله عنه: ليراني الجهال وإلا فالثوبان أفضل
كما سبق.
قوله #: (لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء) قال العلماء: حكمته أنه
إذا انتزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء، لم يؤمن أن تنكشف عورته، بخلاف ما إذا
جعل بعضه على عاتقه، ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده، أو يديه فيشغل بذلك، وتفوته
سنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت صدره، ورفعهما حيث شرع الرفع وغير ذلك، لأن فيه ٢٣١/٤
(1) نقص من المطبوعة .
(١) سورة: الحج، الآية: ٨٧.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٥٢
٤٥٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٢
١١٥٢ - ٥/٢٧٨ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدْثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمْرٌ
ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنْبَرَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلاً بِهِ، فِي بَيْتِ
أُمَّ سَلَمَةَ، وَاضِعَاً طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.
١١٥٣ - ٦/٠٠٠ - حدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا
٢٦ْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (٤) عَنْ أَبِيْهِ (٤)، بِهِذَا | الْإِسْنَادِ |. غَيْرَ أَنْهُ / قَالَ: مُتَوَشِّحَاً وَلَمْ يَقُلْ: مُشْتَمِلًا.
١١٥٤ - ٧/٢٧٩ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنٍ أَبِي سَلَمَةً، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ْ يُصَلِّي فِي بَيْتٍ أُمِّ سَلَمَةَ فِي ثَوْبٍ، قَدْ
خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ .
١١٥٥ - ٨/٢٨٠ - حدّثنا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ
١١٥٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به (الحديث ٣٥٤) مختصراً
و(الحديث ٣٥٥) و(الحديث ٣٥٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الثوب الواحد
(الحديث ٣٣٩) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: القبلة، باب: الصلاة في الثوب الواحد (الحديث ٧٦٣)،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الصلاة في الثوب الواحد (الحديث ١٠٤٩)، تحفة
الأشراف (١٠٦٨٤).
١١٥٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٥٢).
١١٥٤ - تقدم تخريجه (الحديث ١١٥٢).
١١٥٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: جمّاع أبواب ما يصلى فيه (الحديث ٦٢٨)، تحفة
الأشراف (١٠٦٨٢).
ترك ستر أعلى البدن وموضع الزينة وقد قال الله تعالى: ﴿خذوا زينتكم﴾(١) ثم قال مالك وأبو حنيفة
والشافعي رحمهم الله تعالى والجمهور، هذا النهي للتنزيه لا للتحريم، فلو صلى في ثوب واحد ساتر
لعورته ليس على عاتقه منه شيء صحت صلاته مع الكراهة، سواء قدر على شيء يجعله على عاتقه أم لا،
وقال أحمد وبعض السلف رحمهم الله لا تصح صلاته إذا قدر على وضع شيء على عاتقه إلا بوضعه لظاهر
الحديث، وعن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى رواية أنه تصح صلاته ولكن يأثم بتركه، وحجة الجمهور
قوله # في حديث جابر رضي الله عنه: (فإن كان واسعاً فالتحف به وإن كان ضيقاً فاتزربه) رواه البخاري
ورواه مسلم في آخر الكتاب في حديثه الطويل.
قوله: (رأيت رسول اللَّه # يصلي في ثوب واحد مشتملاً به واضعاً طرفيه على عاتقيه) وفي الرواية
٢٣٢/٤ الأخرى: (مخالفاً بين طرفيه) وفي حديث جابر: (متوشجاً به) المشتمل والمتوشح والمخالف بين طرفيه
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(١) سورة: الأعراف، الآية: ٣١.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٥٢
٤٥٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٢
سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أَمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عُمَرَ بْنٍ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُلْتَحِفًا، مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ.
زَادَ عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ فِي رِوَايَتِهِ، قَالَ: عَلَى مَنْكِبَيْهِ.
١١٥٦ - ٩/٢٨١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ
جَابٍِ، قَالَ: رَأَيْتُ (١) رَسُولَ اللَّهِ(١) ﴿ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُتَوَشِّحاً بِهِ.
١١٥٧ - ١٠/٢٨٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح قَالَ
وَحَدِّثْنَا | مُحَمَّدُ ا بْنُ الْمُثَنِى / حَدُثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ عَنْ سُفْيَانَ، جَمِيعًا بِهْذَا الْإِسْنَادِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ نُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾.
ج ٥
٦٩/ب
١١٥٨ - ١١/٢٨٣ - حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىْ، حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو؛ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ
الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ، مُتَوَشِّحًا بِهِ، وَعِنْدَهُ ثِيَابُهُ. وَقَالَ جَابِرُ: إِنَّهُ
رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَصْنَعُ ذُلِكَ.
١١٥٩ - ١٢/٢٨٤ - حدّثني عَمْرٌو النَّاقِذُ وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو -، قَالَ: حَدِّثَنِي
عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَثُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ: أَنَّهُ دَخَلَ
عَلَى النَّبِّ ﴿َ. قَالَ / فَرَأَيْتُهُ يُصْلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ. قَالَ: وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي تَوْپٍ وَاحِدٍ، ﴾(1
مُتْوَشِّحَا بِهِ.
١١٥٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٥٢).
١١٥٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٧٥٢).
١١٥٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٨٩٦).
١١٥٩ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد وموضع الصلاة، باب: جواز الجماعة في النافلة (الحديث ١٥٠٣)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة على الحصير (الحديث ٣٣٢) مختصراً، وأخرجه
ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الصلاة على الخمرة (الحديث ١٠٢٩) مختصراً، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الصلاة في الثوب الواحد (الحديث ١٠٤٨) مختصراً، تحفة الأشراف (٣٩٨٢).
معناها واحد هنا، قال ابن السكيت: التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت
يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره، وفيه جواز
الصلاة في ثوب واحد.
قوله: (فرأيته يصلي على حصير يسجد) فيه دليل على جواز الصلاة على شيء يحول بينه وبين
(1-1) في المطبوعة: النبي.

المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٥٢
٤٥٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٥٢
١١٦٠ - ١٣/٢٨٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرّيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. ح قَالَ:
وَحَدِّثَنِيهِ سُوَيِّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأُعْمَشِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: وَاضِعَاً طَرَفَيْهِ عَلَىْ عَاتِقَيْهِ. وَرِوَايَةٌ أَبِي بَكْرٍ وَسُوَيْدٍ: مُتَوَشِّحَاً بِهِ.
١١٦٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١١٥٩).
٢٣٣/٤ الأرض من ثوب، وحصير، وصوف، وشعر وغير ذلك، وسواء نبت من الأرض أم لا، وهذا مذهبنا ومذهب
الجمهور، وقال القاضي رحمه الله تعالى: أما ما نبت من الأرض فلا كراهة فيه، وأما البسط واللبود وغيرها
مما ليس من نبات الأرض فتصح الصلاة فيه بالإجماع، لكن الأرض أفضل منه إلا لحاجة حر أو برد
أو نحوهما، لأن الصلاة سرها التواضع والخضوع والله عز وجل أعلم.
بعونه تعالى تم الجزء الرابع
ويليه الجزء الخامس وأوله:
كتاب المساجد ومواضع الصلاة

فهرس كتب المجلد الثاني
الجزء الثالث
- كتاب: الطهارة
٢/٢
٩٥
- كتاب: الحيض
٠٠٠/٣
١٩٣
الجزء الرابع
٢٩٤
- كتاب: الصلاة
٠٠٠/٠٠٠
- كتاب: الصلاة
٤/ ٣
٢٩٧