Indexed OCR Text
Pages 361-380
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢١
٣٦١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١
أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ -، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ الزّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِ حَمْزَةُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللّهِ/﴿ بَيْتِي، قَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلُ جْ.
بِالنَّاسِ) قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَرَأُ الْقُرْآنَ لَ يَمْلِكُ دَمْعَهُ، فَلَوْ
١/٥
أَمَرْتَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ! قَالَتْ: وَاللَّهِ! مَا بِي إِلَّ كَرَامِيَةُ أَنْ يَتْشَاءَمَ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ. قَالَتْ: فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَقَالَ: ((لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ
يُوسُفَ)).
٩٤٠ - ٦/٩٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، حَدِّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَىْ بْنُ
يَحْيَىْ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ /، عَنِ الْأُسْوَدِ، عَنْ جُ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَا تَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَةِ. فَقَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ
٥/ب
بِالنَّاسِ)). قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ
النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ! فَقَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). قَالَتْ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ:
إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ. وَإِنَّهُ مَتَّى يَقُمْ مَقَامَكَ لَ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ! فَقَالَتْ لَهُ: فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). قَالَتْ/ فَأَمْرُوا ◌ْـ
أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى(٤) بِالنَّاسِ. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةٌ، فَقَامَ
٩٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: حد المريض أن يشهد الجماعة (الحديث ٦٦٤)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه: باب: من أسمع الناس تكبير الإمام (الحديث ٧١٢) و (الحديث ٧١٣) وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في صلاة رسول اللَّه ◌ُ ل1 في مرضه (الحديث ١٢٣٢)، تحفة
الأشراف (١٥٩٤٥).
قوله : (إنكن لأنتن صواحب يوسف) أي في التظاهر على ما تردن، وكثرة إلحاحكن في طلب
ما تردنه وتملن إليه، وفي مراجعة عائشة جواز مراجعة ولي الأمر على سبيل العرض والمشاورة والإشارة بما
يظهر أنه مصلحة، وتكون تلك المراجعة بعبارة لطيفة، ومثل هذه المراجعة مراجعة عمر رضي الله عنه في
قوله: لا تبشرهم فيتكلوا وأشباهه كثيرة مشهورة.
قولها: (لما ثقل رسول الله ﴾ جاء بلال يؤذنه بالصلاة) فیه دلیل لما قاله أصحابنا: أنه لا بأس
باستدعاء الأئمة للصلاة.
قولها: (رجل أسيف) أي حزين، وقيل: سريع الحزن والبكاء، ويقال فيه أيضاً الأسرف.
(1) في المطبوعة: يُصَلِّي.
١٤٠/٤
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢١
٣٦٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١
يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنٍ، وَرِجْلَاهُ تَخْطَانِ فِي الْأَرْضِ. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسُّهُ،
ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ قُمْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ حَتَّى جَلْسَ عَنْ يَسَارِ
أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسَاً، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمَاً، يَقْدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ
النّبِّ ﴾. وَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَةٍ / أَبِي بَكْرٍ.
ج ٥
٦/ب
٩٤١ - ٧/٩٦ - حدّثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَىْ (١) - يَعْنِي: ابْنَ يُؤْنُسَ (١)- كِلَهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي
حَدِيثِهِمَا: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللّهِ:﴿ مَرَضَّهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ مُسْهِرٍ: فَأْتِيَ
بِرَسُولِ اللّهِ ﴾﴿ حَتَّى أُجْلِسَ إِلَى جَنْبِهِ. وَكَانَ النِِّّ ﴾﴿ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمُ التِّكْبِيرَ.
وَفِي حَدِيثٍ عِيسَىْ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللّهِ ﴾﴿ يُصَلِّي بِالنَّاسِ (2) وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ
النَّاسَ.
٢°- ٩٤٢ - ٨/٩٧ - حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، / وَأَبُوكُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ عَنْ هِشَامٍ.
ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ - قَالَ: حَدَثْنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ◌ِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: أَمْرَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلَِّ بِالنَّاسِ فِي مَرْضِهِ. فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ.
قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾َ مِنْ نَفْسِهِ خِفْةٌ، فَخَرَجَ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ
أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ﴾﴿ أَيْ: كَمَا أَنْتَ: فَجَلْسَ رَسُولُ اللَّهِ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى
سْ جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ/ أَبِي بَكْرٍ.
٩٤١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٤٠).
٩٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: من قام إلى جنب الإمام لعلة (الحديث ٦٨٣)، وأخرجه ابن ماجه
في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في صلاة رسول اللَّه# في مرضه (الحديث ١٢٣٣)، تحفة
الأشراف (١٦٩٧٩).
١٤١/٤
قولها: (يهادي بين رجلين) أي يمشي بينهما متكئاً عليهما يتمايل إليهما.
(1-1) في المطبوعة: عيسى بن يونس.
(2) زيادة في المخطوطة .
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢١
٣٦٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١
٩٤٣ - ٩/٩٨ - حدّثني عَمْرُو النَّقِدُ، وَحَسَنَّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدُ: أَخْبَرَنِي.
وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ۔ ۔ وَهُوَ: ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حدثنا(1) أُبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ الَّذِي
تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ، وَهُمْ صُغُوفٌ فِي الصَّلاَةِ، كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ ◌ِتْرَ الْحُجْرَةِ،
فَظَرَ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ، كَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسِّمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ِ ضَاحِكَاً، قَالَ: فَبُّهِتْنَا وَنَحْنُ
فِي الصَّلاَةِ. مِنْ فَرَحٍ بِخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ #/ وَتَكْصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفْ، وَظَنَّ أَنْ جْ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ خَارِجٌ لِلصَّلاَةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ ﴾َ بِيَدِهِ أَنْ أَتِّمُوا صَلَاتَكُمْ. قَالَ: ثُمَّ دَخَّلَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾، فَأَرْخَى السَّتْرَ. قَالَ: فَتُوُّفِّيَّ رَسُولُ اللّهِ ﴾ مِنْ يَوْمِهِ ذلِكَ.
٩٤٤ - ١٠/٩٩ - وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرَو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدِّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنٍ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنْسٍ ، قَالَ: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ﴾، كَشَفَ السِّارَةَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، بِهَذِهِ
الْقِصَّةِ. وَحَدِيثُ صَالِحٍ أَتَمُّ وَأَشْبَعُ.
٩٤٥ - ١١/٠٠٠ - وحدّثني/ مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًاً عَنْ عَبْدِ الرِّزَاقِ، أَخْبَرَنًا ◌ٍْـ
مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا.
٩٤٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥١٠).
٩٤٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: الموت يوم الاثنين (الحديث ١٨٣٠)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في ذكر مرض رسول اللَّه# (الحديث ١٦٢٤)، تحفة الأشراف (١٤٨٧).
٩٤٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٥٤٣).
قوله: (كأن وجهه ورقة مصحف) عبارة عن الجمال البارع، وحسن البشرة، وصفاء الوجه،
واستنارته، وفي المصحف ثلاث لغات ضم الميم وكسرها وفتحها.
قوله: (ثم تبسم رسول اللّه ﴿ ضاحكاً) سبب تبسمه فرحه بما رأى من اجتماعهم على الصلاة،
وإتباعهم لإمامهم، وإقامتهم شريعته، واتفاق كلمتهم، واجتماع قلوبهم، ولهذا استنار وجهه # على عادته
إذا رأى أو سمع ما يسره يستنير وجهه، وفيه معنى آخر وهو تأنيسهم، وإعلامهم بتماثل حاله في مرضه،
وقيل: يحتمل أنه # خرج ليصلي بهم فرأى من نفسه ضعفاً فرجع.
قوله: (ونکص) أي رجع إلى ورائه قهقری.
(1) في المطبوعة: وحدثني.
١٤٢/٤
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢١
٣٦٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١
٩٤٦ - ١٢/١٠٠ - حدّثني(٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَهْرُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدِّثْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنْسٍ، قَالَ: لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللّهِعَ
ثَلَاثَا. فَأَقِيمَتِ الصَّلَةُ، فَذَهَبَ أَبُوبَكْرٍ يَتَقَدِّمُ، فَقَالَ نَِّيُّ اللّهِ ﴾﴿ بِالْحِجَابٍ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ لّنَا
٤°ْ وَجْهُ نَبِيِّ اللّهِ ﴾، مَا نَظَرْنَا مَنْظَرَأَ قَطُ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِّ ﴾ِ حِينَ وَضَحَ / لَنَا، قَالَ:
فَأَوْمَأَ نَبِيُّ اللّهِ ﴿َ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى رَسُولُ (2) اللّهِ﴿ الْحِجَابَ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ
حَتَّى مَاتَ.
٩٤٧ - ١٣/١٠١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ. فَقَالَ: (مُرُوا
أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، مَتَّى يَقُمْ مَقَامَكَ
جْ لاَ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلَِّ بِالنَّاسِ. قَالَ (٤) ((مُرِي أَبًا بَكْرٍ / فَلْيُصَلُّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنُّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ)).
٩٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة (الحديث ٦٨١)، تحفة
الأشراف (١٠٣٨).
٩٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات
للسائلين﴾ (الحديث ٣٣٨٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة
(الحديث ٦٧٨)، تحفة الأشراف (٩١١٢).
قوله: (حدثنا محمّد بن المثنی وهارون قالا حدثنا عبد الصمد قال سمعت أبي یحدث قال حدثنا
عبد العزيز عن أنس رضي الله عنه) هذا الإسناد كله بصريون.
١٤٣/٤
قوله: (وضح لنا وجهه) أي بان وظهر.
قوله: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن
أبي بردة عن أبي موسى) هذا الإسناد کله کوفیون.
قولها: (وأبو بكر يسمع الناس التكبير) فيه جواز رفع الصوت بالتكبير ليسمعه الناس ويتبعوه، وأنه
يجوز للمقتدي أتباع صوت المكبر، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، ونقلوا فيه الإجماع وما أراه يصح
الإجماع فيه، فقد نقل القاضي عياض عن مذهبهم، أن منهم من أبطل صلاة المقتدي، ومنهم من لم
يبطلها، ومنهم من قال: إن أذن له الإمام في الإسماع صح الاقتداء به وإلا فلا، ومنهم من أبطل صلاة
(1) في المطبوعة: حدثنا.
(2) في المطبوعة: نبي.
(3) في المطبوعة: فقال.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٢
٣٦٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢
قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ حَيَاةَ رَسُولٍ اللَّهِ فَ﴾.
|٢٢/٢٢ - باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة
بالتقديم |
٩٤٨ - ١/١٠٢ - حدّثنا(١) يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ
سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ : ﴿ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ
الصَّلَةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتْصَلِّي بِالنَّاسِ فَأَقِيمُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَصَلَّى أَبُوبَكْرٍ،
فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَالنَّاسُ فِي الصَّلاَةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفْقَ النَّاسُ، وَكَانَ
أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ / الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ﴾. فَأَشَارَ إِلَيْهِ ؟ْ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ أَنِ آمْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ
رَسُولُ اللَّهِ﴿ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَسْتَوَى فِي الصَّفِّ. وَتَقَدَّمَ النَِّّ ﴾ فَصَلَّى، ثُمّ
انْصَرَفَ فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ)) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لإِبْنِ أَبِي قُحَافَةً أَنْ
يُصَلَِّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ﴾: ((مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ / نَابَهُ جْـ
شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبِّحَ الْتُّفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ».
٩٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الأول أو لم يتأخر
جازت صلاته (الحديث ٦٨٤)، تحفة الأشراف (٤٧٤٣).
المسمع، ومنهم من صححها، ومنهم من شرط إذن الإمام، ومنهم من قال: إن تكلف صوتاً بطلت صلاته
وصلاة من ارتبط بصلاته، وكل هذا ضعيف، والصحيح جواز كل ذلك، وصحة صلاة المسمع والسامع
ولا يعتبر إذن الإمام والله أعلم.
باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام
ولم يخافوا مفسدة بالتقديم
٩٤٨ - ٩٥٢ - فيه حديث تقديم أبي بكر رضي الله عنه، وحديث تقدم عبد الرحمن بن عوف رضي الله
عنه، فيه فضل الإصلاح بين الناس ومشي الإمام وغيره في ذلك، وأن الإمام إذا تأخر عن الصلاة تقدم غيره ١٤٤/٤
إذا لم يخف فتنة وإنكار من الأمام.
(1) في المطبوعة: حدثني.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٢
٣٦٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢
٩٤٩ - ٢/١٠٣ - حدّثنا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدِّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي حَازِمٍ - وَقَالَ قُتَيَّةُ:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْقَارِيُّ - كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.
بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ، حَتْى
قَامَ فِي الصَّفِّ.
٩٥٠ - ٣/١٠٤ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَىُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: ذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﴾ يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ
- عَوْفٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ فَخَرَقَ الصُّفُوفَ، حَتَّى قَامَ عِنْدَ الصَّفِّ
الْمُقَدِّمِ ، وَفِيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجَعَ القَهْقَرَى.
ج ٥
٦/١١
٩٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: السهو، باب: الإشارة في الصلاة (الحديث ١٢٣٤)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الإمامة، باب: إذا تقدم الرجل من الرعية ثم جاء الوالي هل يتأخر (الحديث ٧٨٣)، تحفة
الأشراف (٤٧٧٦).
٩٥٠ - أخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: رفع اليدين وحمد الله والثناء عليه في الصلاة (الحديث ١١٨٢)،
تحفة الأشراف (٤٧٣٣).
وفيه: أن المقدم نيابة عن الإمام يكون أفضل القوم وأصلحهم لذلك الأمر وأقومهم به، وفيه أن
المؤذن وغيره يعرض التقدم على الفاضل وأن الفاضل يوافقه.
وفيه: أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة لقوله: صفق الناس.
وفيه: جواز الالتفات في الصلاة للحاجة، واستحباب حمد الله تعالى لمن تجددت له نعمة، ورفع
اليدين بالدعاء، وفعل ذلك الحمد والدعاء عقب النعمة وإن كان في صلاة.
وفيه: جواز مشي الخطوة والخطوتين في الصلاة.
وفيه: أن هذا القدر لا يكره إذا كان لحاجة .
وفيه: جواز استخلاف المصلي بالقوم من يتم الصلاة لهم، وهذا هو الصحيح في مذهبنا.
وفيه: أن التابع إذا أمره المتبوع بشيء وفهم منه إكرامه بذلك الشيء لا تحتم الفعل، فله أن يتركه ولا
يكون هذا مخالفة للأمر، بل يكون أدباً وتواضعاً وتحذقاً في فهم المقاصد.
وفيه: ملازمة الأدب مع الكبار.
وفيه: أن السنة لمن نابه شيء في صلاته كإعلام من يستأذن عليه وتنبيه الإمام وغير ذلك، أن يسبح
إن كان رجلاً فيقول سبحان اللَّه، وأن تصفق وهو التصفيح إن كانت امرأة، فتضرب بطن كفها الأيمن على
١٤٥/٤ ظهر كفها الأيسر، ولا تضرب بطن كف على بطن كف على وجه اللعب واللهو، فإن فعلت هكذا على جهة
اللعب بطلت صلاتها لمنافاته الصلاة.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٢
٣٦٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢
(٤) ... / ... - باب: إذا تخلف الإمام فَقَدِّمَ غيره(٤)
٩٥١ - ٤/١٠٥ - و(2) حدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، جميعًاً عَنْ
عَبْدِ الرِّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرُّزَاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدِّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حَدِيثٍ
عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةَ بْنٍ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ
رَسُولِ اللّهِ ﴿ِ تَبُوكَ. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَتَرِّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ قِبَلَ الْغَائِطِ، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ صَلَةٍ
الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ إِلَيْ أَخَذْتُ أُهْرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ/ مِنَ الْإِدَاوَةِ، وَغَسْلَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ جْ.
مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمِّ ذَهَبَ يُخْرِجُ مُبْتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْجُبَّةِ،
حَتِّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنٍ، ثُمْ تَوَضْأَ عَلَى خُفَيْهِ، ثُمْ أَقْبَلَ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتّى نَجِدُ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمْنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ،
فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرُّكْعَةَ الْآخِرَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ
عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُتِمَّ صَلَهُ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ. فَأَكْثَرُوا النَّسْبِيحَ،
فَلَمَّا قَضَى النّبيُّ (# / صَلاَتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمْ قَالَ: ((أُخْسٹُمْ) أَوْ | قَالَ |: (قَدْ أُصَبْتُمْ)) يَغْطُهُمْ أَنْ چےْ
صَلُوا الصَّلاَةَ لِوَقْتْهَا.
٩٥١ - تقدم تخريجه في كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين (الحديث ٦٢٥).
وفيه: فضائل كثيرة لأبي بكر رضي الله عنه وتقديم الجماعة له، وأتفاقهم على فضله عليهم
ورجحانه، وفيه تقدیم الصلاة في أول وقتها.
وفيه: أن الإقامة لا تصح إلا عند إرادة الدخول في الصلاة لقوله: أتصلي فأقيم.
وفيه: أن المؤذن هو الذي يقيم الصلاة فهذا هو السنة، ولو أقام غيره كان خلاف السنة، ولكن يعتد
بإقامته عندنا وعند جمهور العلماء.
وفيه: جواز خرق الإمام الصفوف ليصل إلى موضعه إذا احتاج إلى خرقها لخروجه لطهارة، أو
رعاف، أو نحوهما ورجوعه، وكذا من أحتاج إلى الخروج من المأمومين لعذر، وكذا له خرقها في الدخول
إذا رأى قدامهم فرجة فإنهم مقصرون بتركها، واستدل به أصحابنا على جواز أقتداء المصلي بمن يحرم
بالصلاة بعده، فإن الصديق رضي الله عنه أحرم بالصلاة أولاً ثم اقتدى بالنبي # حين أحرم بعده، هذا هو
الصحيح في مذهبنا.
(1-1) زيادة في المخطوطة.
(2) زيادة في المخطوطة.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٣
٣٦٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣
٩٥٢ - ٥/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ وَالْحُلْوَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثْنَا عَبْدُ الرُّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمِّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نَحْوَ حَدِيثٍ عَبَّارٍ. قَالَ
الْمُغِيرَةُ: فَأَرَدْتُ تَأْخِيرَ عَبْدِ الرَّحْمْنِ(1) بْنِ عَوْفٍ(٤)، فَقَالَ النِّيُّ ◌َِ: ((دَعْهُ)).
٢٣/٢٣ - باب: [تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة](2)
٩٥٣ - ١/١٠٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّّ {﴿َ. ح وَحَدَّثَنَا هُرُونُ بْنُ
٤° مَعْرُوفٍ وَحَرْمَلَةُ / بْنُ يَحْيَىْ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَّةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّهُمَا سَمِعًا أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾.
(التُّسْبِحُ لِلرِّجَالِ وَالنَّصْفِيحُ (٥) لِلنِّسَاءِ».
زَادَ حَرْمَلَةُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُسَبِّحُونَ وَيُشِيرُونَ.
٩٥٤ - ٢/١٠٧ - وحدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ - يَعْنِي: ابْنَ عِيَاضٍ -
٩٥٢ - تقدم تخريجه في كتاب: الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة (الحديث ٦٣٢).
٩٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: العمل في الصلاة، باب: التصفيق للنساء (الحديث ١٢٠٣)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الصلاة، باب: التصفيق في الصلاة (الحديث ٩٣٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة
فيها، باب: التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء (الحديث ١٠٣٤)، والحديث عند النسائي في كتاب:
السهو، باب: التصفيق في الصلاة (الحديث ١٢٠٦)، تحفة الأشراف (١٥١٤١).
٩٥٤ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٢٤٥١).
١٤٦/٤
وقوله: (ورجع القهقرى) فيه أن من رجع في صلاته لشيء يكون رجوعه إلى وراء، ولا يستدبر
القبلة، ولا يتحرفها.
وأما حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فقد تقدم شرحه في كتاب الطهارة، ومما فيه حمل
الإداوة مع الرجل الجليل، وجواز الاستعانة بصب الماء في الوضوء، وغسل الكفين في أوله ثلاثاً، وجواز
١٤٧/٤ لبس الجباب، وجواز إخراج اليد من أسفل الثوب إذا لم يتبين شيء من العورة، وجواز المسح على الخفين
وغير ذلك مما سبق بيانه في موضعه والله تعالى أعلم.
باب: تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شيء في الصلاة
١٤٨/٤ ٩٥٣ - ٩٥٤ - قوله: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) تقدم شرحه في الباب قبله.
(1-1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المخطوطة: باب: التسبيح في الصلاة.
(3) في المطبوعة: التصفيق.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٤
٣٦٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٤
ح وَحَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ
عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌ِ﴾. بِمِثْلِهِ/.
ج ٥
١/١٣
٩٥٥ - ٣/٠٠٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، أَْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ
ابْنِ مُنَبِّهٍ(1)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌ِ﴿َ. بِمِثْلِهِ. وَزَادَ: ((فِي الصَّلاَةِ».
٢٤/٢٤ - باب: الأمر بتحسين الصلاة | وإتمامها والخشوع فيها |
٩٥٦ - ١/١٠٨ - حدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ مُحَمِّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنِ الْوَلِيدِ
- يَعْنِي: ابْنَ كَثِيرٍ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَّبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَاً، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: ((يَا فُلَانُ! أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى
كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لََّبْصِرُ مِنْ وَرَائِي، كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنَ يَدَّ)).
٩٥٧ - ٢/١٠٩ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ /، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأُعْرَجِ، عَنْ جُ
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: (هَلْ تَرَوْنَ قِيْلَتِي هُهُنَّا؟ فَوَاللَّهِ! مَا يَخْفَىْ عَلَيِّ رُكُوعُكُمْ
وَلَ سُجُودُكُمْ، إِّي لَأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي)).
١٣/ب
٩٥٨ - ٣/١١٠ - حدّثنا(2) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وابْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةً يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿، قَالَ: ((أَقِيمُوا الرُّكُوعَ
٩٥٥ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٤٨).
٩٥٦ - أخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: الركوع دون الصف (الحديث ٨٧١)، تحفة الأشراف (١٤٣٣٤).
٩٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: عظة الإمام في إتمام الصلاة وذكر القبلة (الحديث ٤١٨)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الأذان، باب: الخشوع في الصلاة (الحديث ٧٤١)، تحفة الأشراف (١٣٨٢١).
٩٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الخشوع في الصلاة (الحديث ٧٤٢)، تحفة الأشراف (١٢٦٣).
باب: الأمر بتحسين الصلاة واتمامها والخشوع فيها
٩٥٥ - ٩٥٩ - قوله { ل: (يا فلان ألا تحسن صلاتك ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي فإنما يصلي
لنفسه إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي) وفي رواية (هل ترون قبلتي ههنا فوالله ما يخفى
علي ركوعكم ولا سجودكم إني لأراكم وراء ظهري) وفي رواية (أقيموا الركوع والسجود فوالله إني لأراكم
(1) في المطبوعة: عن همام، من غير ذكر (بن منبه).
(2) في المطبوعة: حدثني.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٥
٣٧٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٥
وَالسُّجُودَ، فَوَاللَّهِ! إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي، - وَرُبِّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدٍ ظَهْرِي-، إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ)).
٩٥٩ -٤/١١١ - و(٤) حدّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدُثَنَا مُعَاذْ - يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ - حَدْثَّتِي أَبِي.
٢٤°َ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْنِّى، حَدِّثْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، كِلَهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ / أَنَسٍ ، أَنَّ
نّبِيِّ اللّهِ،﴿ قَالَ: ((أَّتِّمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللهِ! إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدٍ ظَهْرِي، إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا
مَا سَجَدْتُمْ)). وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ: (إِذَا رَكَعْتُمْ و|إِذَا | سَجَدْتُمْ)).
٢٥/٢٥ - باب: [تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما](2)
٩٦٠ - ١/١١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ - وَاللَّفْظُ لأُبِي بَكْرٍ - - قَالَ
ابْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ: أَبُوبَكْرٍ: حَدِّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ: عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ،
قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ!
إِّي إِمَامُكُمْ، فَلَ تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَ بِالسُّجُودِ، وَلَ بِالْقِيَامِ وَلَ بِالإِنْصِرافِ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي
٩٥٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٣٧٧).
٩٦٠ - أخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: النهي عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة (الحديث ١٣٦٢)،
تحفة الأشراف (١٥٧٧).
من بعدي إذا ركعتم وسجدتم) قال العلماء: معناه أن اللّه تعالى خلق له﴿ إدراكاً في قفاه يبصر به من
ورائه، وقد انخرقت العادة لها بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهره
١٤٩/٤ فوجب القول به، قال القاضي: قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية
بالعين حقيقة، وفيه الأمر بإحسان الصلاة والخشوع، وإتمام الركوع والسجود، وجواز الحلف بالله تعالى
من غير ضرورة، لكن المستحب تركه إلا لحاجة كتأكيد أمر وتفخيمه، والمبالغة في تحقيقه وتمكينه من
النفوس، وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من الحلف وقوله #: (إني لأراكم من بعدي) أي من
وراثي كما في الروايات الباقية، قال القاضي عياض: وحمله بعضهم على بعد الوفاة وهو بعيد عن سياق
الحدیث.
وقوله: (حدثنا أبو غسان حدثنا معاذ حدثنا أبي وحدثنا محمد بن مثنی حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد
كلاهما عن قتادة عن أنس هذان الطريقان من أبي غسان إلى أنس كلهم بصريون.
باب: تحریم سبق الإمام برکوع أو سجود ونحوهما
٩٦٠ - ٩٦٤ - قوله : (لا تسبقوني بالركوع ولا بالقيام ولا بالانصراف) فيه تحريم هذه الأمور وما في
١٥٠/٤ معناها، والمراد بالانصراف السلام.
(1) زيادة في المخطوطة .
(2) في المخطوطة: باب: النهي عن مسابقة الإمام.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٥
٣٧١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٥
وَمِنْ خَلْفِي)). / ثُمَّ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلْبَكَيْتُمْ جَهْـ
كَثِيرًا)». قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ).
٩٦١ - ٢/١١٣ - حدّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. [ح] (١) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَإِسْحْقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، جَمِيعَاً عَنِ الْمُخْتَارِ (2) - هُوَ: ابْنُ فُلْقُلٍ (2) - عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النّبِّ ◌َ﴾،
بِهْذَا الْحَدِيثِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَرِير: ((وَلَا بِالإِنْصِرَافِ)).
٩٦٢ - ٣/١١٤ - حدّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادٍ،
قَالَ خَلَفْ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمِّدٌ وَهِ ((أَمَا
يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ / أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟)).
ج٥
١/١٥
٩٦٣ - ٤/١١٥ - حدّثني (٥) عَمْرُو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ ((مَا يَأْمَنُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي
صَلَتِهِ قَبْلَ الْإِمَامِ، أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ صُورَتَهُ فِي صُورَةِ حِمَارٍ).
٩٦٤ - ٥/١١٦ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ،
جَمِيعاً عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ. ح وَحَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدْثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةً، كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً،
٩٦١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٦٠).
٩٦٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء من التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإمام
(الحديث ٥٨٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: مبادرة الإمام (الحديث ٨٢٧)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود (الحديث ٩٦١)، تحفة
الأشراف (١٤٣٦٢).
٩٦٣ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٤٠٣).
٩٦٤ - حديث أبو بكر انفرد به مسلم تحفة الأشراف (١٤٣٦٣)، وحديث عبيد الله بن معاذ، أخرجه البخاري في
كتاب: الصلاة باب: إثم من رفع رأسه قبل الإمام (الحديث ٦٩١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب:
التشديد فيمن يرفع قبل الإمام أو يضع رأسه (الحديث ٥٠٦) تحفة الأشراف (١٤٣٨٠).
قوله: (رأيت الجنة والنار) فيه أنهما مخلوقتان.
وقوله #: (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار)، وفي رواية :.
(صورته في صورة حمار)، وفي رواية: (وجهه وجه حمار) هذا كله بيان لغلظ تحريم ذلك والله أعلم.
(1) نقص من المخطوطة.
(2 - 2) زيادة في المخطوطة .
(3) في المطبوعة: حدثنا.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٧/٢٦
٣٧٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٧/٢٦
(جْ عَنِ النَِّيِّ﴾، / بِهذَا. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلَمٍ: (أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَجْهَ حِمَارٍ)).
٢٦/٢٦ - باب: النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة
٩٦٥ - ١/١١٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾:
((لَنْتَهِيَنْ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ)).
٩٦٦ -٢/١١٨ - حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَعَمْرُو بْنُ سَوَادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدِّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ
سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾ قَالَ:
ج°- (لَيْتَهِيَنْ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ / أَبْصَارَهُمْ، عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَةِ إِلَى السَّمَاءِ أَوْ لَتُخْطَفَنُّ أَبْصَارُهُمْ)).
٢٧/٢٧ - باب: الأمر بالسكون في الصلاة، | والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند
السلام،
وإتمام الصفوف الأوَل والتراصّ فيها والأمر بالاجتماع |
٩٦٥ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الخشوع في الصلاة (الحديث ١٠٤٥)، تحفة
الأشراف (٢١٣٠).
٩٦٦ - أخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: النهي عن رفع البصر إلى السماء عند الدعاء في الصلاة
(الحديث ١٢٧٥)، تحفة الأشراف (١٣٦٣١).
باب: النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة
٩٦٥ - ٩٦٦ - قوله: (لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم)، وفي
رواية: (أو لتخطفن أبصارهم). فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك، وقد نقل الإجماع في النهي عن
ذلك، قال القاضي عياض: وأختلفوا في كراهة رفع البصر إلى السماء في الدعاء في غير الصلاة، فكرهه
شريح وآخرون وجوزه الأكثرون وقالوا: لأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة، ولا ينكر رفع
الأبصار إليها كما لا يكره رفع اليد قال الله تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾(١).
باب: الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد
ورفعها عند السلام واتمام الصفوف الأول والتراص فيها والأمر بالاجتماع
(١) سورة: الذاريات، الآية: ٢٢.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٧
٣٧٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٧
٩٦٧ - ١/١١٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةً عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَرَجْ عَلَيْنَا
رَسُولُ اللَّهِ ﴾. فَقَالَ: ((مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْتَابُ خْلٍ ثُمُسٍ؟ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ».
قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَأنَا حِلَقَا فَقَالَ: (مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟)) قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((أَلَا تَصُفُّونَ
كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبُّهَا؟)) فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ:
(يُتْمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ / فِي الصَّفِّ)).
ج٥
١٦/ب
٩٦٨ - ٢/٠٠٠ - حدّثنا(١) أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجَّ، حَدَّثْنَا وَكِيعٌ. [ح] (2) وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَا جَمِيعاً: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ(3).
٩٦٧ - حديث ((ألا تصفون كما تصف الملائكة)) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف
(الحديث ٦٦١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: حث الإمام على رصِّ الصفوف والمقاربقة بينها
(الحديث ٨١٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: إقامة الصفوف (الحديث ٩٩٢)،
تحفة الأشراف (٢١٢٧)، وحديث ((ما لي أراكم)) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: النظر في الصلاة
(الحديث ٩١٢)، وفيه أيضاً، باب: في السلام (الحديث ١٠٠٠)، تحفة الأشراف (٢١٢٨).
٩٦٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٦٧).
٩٦٧ - ٩٧٠ - قوله : (ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس) هو بإسكان الميم وضمها، ١٥٢/٤
وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها. والمراد بالرفع المنهي عنه هنا رفعهم أيديهم عند
السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين كما صرح به في الرواية الثانية.
قوله: (فرآنا حلقاً) هو بكسر الحاء وفتحها لغتان، جمع حلقة بإسكان اللام. وحكى الجوهري وغيره
فتحها في لغة ضعيفة.
قوله : (ما لي أراكم عزين) أي متفرقين جماعة جماعة، وهو بتخفيف الزاي الواحدة. عزة معناه:
النهي عن التفرق والأمر بالاجتماع.
وفيه: الأمر بإتمام الصفوف الأول والتراص في الصفوف. ومعنى إتمام الصفوف الأول أن يتم الأول
ولا يشرع في الثاني حتى يتم الأول، ولا في الثالث حتى يتم الثاني، ولا في الرابع حتى يتم الثالث.
وهكذا إلى آخرها.
(1) في المطبوعة: وحدثني.
(2) ساقطة من المخطوطة .
(3) وقع في المخطوطة بعد هذا الحديث: باب: النهي عن الإشارة باليدين عند القيام من الصلاة. ولم نثبته لأنه موجود ضمن
الباب رقم (٢٧).
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٧
٣٧٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٧
٩٦٩ - ٣/١٢٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدِّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا أُبُو كُرَيْبٍ
- وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا(١) ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْقِبْطِيّةِ عَنْ جَابِرِ
ابْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾، قُلْنَا: السِّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السُّلَامُ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((عَلَمَ تُومِعُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا
ج° - أَذْتَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ / ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَىْ يَمِينِهِ
وَشِمَالِهِ».
٩٧٠ - ٤/١٢١ - وحدّثني (2) الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدْثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَىْ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ
فُرَّاتٍ - يَعْنِي: الْقَزَّازَ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ :﴿، فَكُنَّا
إِذَا سَلَّمْنَا، قُلْنَا بِأَيْدِينًا: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ. فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ﴾ فَقَالَ:
(مَا شَأْتُكُمْ؟ تُثِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْتَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟ إِذَا سَلْمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِهِ
وَلَا يُومِىءْ بِيَدِهِ».
٩٦٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في السلام (الحديث ٩٩٨) و (الحديث ٩٩٩)، وأخرجه النسائي
في كتاب: السهو، باب: السلام بالأيدي في الصلاة (الحديث ١١٨٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
موضع اليدين عند السلام (الحديث ١٣١٧)، وفيه أيضاً، باب: السلام باليدين (الحديث ١٣٢٥)، تحفة
الأشراف (٢٢٠٧).
٩٧٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٦٩).
وفيه: أن السنة في السلام من الصلاة أن يقول السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه السلام عليكم
ورحمة الله عن شماله، ولا يسن زیادة وبركاته، وإن كان قد جاء فيها حديث ضعيف. وأشار إليها بعض
العلماء، ولكنها بدعة إذا لم يصح فيها حديث، بل صح هذا الحديث وغيره في تركها، والواجب منه
السلام علیکم مرة واحدة. ولو قال السلام علیك بغیر میم لم تصح صلاته.
وفيه: دليل على استحباب تسليمتين وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور.
وقوله #1: (ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) المراد بالأخ الجنس أي إخوانه الحاضرين
عن اليمين والشمال. وفيه الأمر بالسكون في الصلاة، والخشوع فيها والإقبال عليها، وأن الملائكة
يصلون، وأن صفوفهم على هذه الصفة والله أعلم.
١٥٣/٤
(1) في المطبوعة: أخبرنا.
(2) في المطبوعة: وحدثنا.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٨
٣٧٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٨
٢٨/٢٨ - باب: [ تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول
فالأول منها، والازدحام على الصف الأول
والمسابقة إليها، وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام ](1)
٩٧١ - ١/١٢٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، وَأَبُو مُعَاوِيةً، وَوَكِيْعٌ
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ / التِيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ جْ
رَسُولُ اللّهِ ﴾﴿ يَمْسَحُ مَنَاكِبْنَا فِي الصَّلَّةِ وَيَقُولُ: (اسْتَرُوا وَلاَ تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِي
مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمِّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمِّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ
اخْتِلافًا .
٩٧٢ - ٢/٠٠٠ - وحدثناه إِسْحْقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنَا(2) عِيسَىْ (3)
ابْنُيُونُسَ (3) ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدُثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةً (٨) كُلُّهُمْ عنِ الأَعْمَشِ (٥)، بِهْذَا الْإِسْنَادِ،
نَحْوَهُ.
٩٧١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من يستحب أن يلي الإمام في الصف وكراهية التأخر
(الحديث ٦٧٤) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: من يلي الإمام ثم الذي يليه (الحديث ٨٠٦)
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ما يقول الإمام إذا تقدم في تسوية الصفوف (الحديث ٨١١)، وأخرجه ابن
ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: من يستحب أن يلي الإمام (الحديث ٩٧٦)، تحفة
الأشراف (٩٩٩٤).
٩٧٢ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٩٧١).
باب: تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها
والإزدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام
٩٧١ - ٩٨٥ - قوله: (ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) ليلني هو
بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون، ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد. وأولو ١٥٤/٤
الأحلام هم العقلاء، وقيل البالغون. والنهي بضم النون العقول فعلى قول من يقول أولو الأحلام العقلاء
يكون اللفظان بمعنى، فلما اختلف اللفظ عطف أحدهما على الآخر تأكيداً، وعلى الثاني معناه البالغون
(1) في المخطوطة: باب: في تسوية الصفوف في الصلاة.
(2) في المطبوعة: أخبرنا.
(3-3) في المطبوعة: يعني : ابن يونس.
(4-4) ساقطة من المطبوعة.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٨
٣٧٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٨
٩٧٣ - ٣/١٢٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِیبِ الْحَارِثِيُّ وَصَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: حَدَّثْنَا يَزِيدُ
٢٠°ْ ابْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنِي خَالِدَ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لِيَِّنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمِّ الَّذِينَ يُلُونَهُمْ - ثَلَاثًا -
وَإِيَّكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأُسْوَاقٍ».
٩٧٤ - ٤/١٢٤ - [حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدِّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدُّثَنَا
٩٧٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من يستحب أن يلي الإمام في الصف وكراهية التأخر
(الحديث ٦٧٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى
(الحديث ٢٢٨)، تحفة الأشراف (٩٤١٥).
٩٧٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إقامة الصف من تمام الصلاة (الحديث ٧٢٣)، وأخرجه أبو داود =
العقلاء. قال أهل اللغة: واحدة النهى نهية بضم النون وهي العقل ورجل نه. ونهى من قوم نهين، وسمي
العقل نهية، لأنه ينتهي إلى ما أمر به ولا يتجاوز، وقيل لأنه ينهى عن القبائح. قال أبو علي الفارسي: يجوز
أن يكون النهى مصدراً كالهدى، وأن يكون جمعاً كالظلم، قال والنهى في اللغة: معناه الثبات والحبس،
منه النهي والنهى بكسر النون وفتحها، والنهية للمكان الذي ينتهي إليه الماء فيستنقع. قال الواحدي: فرجع
القولان في اشتقاق النهية إلى قول واحد وهو الحبس، فالنهية هي التي تنهي وتحبس عن القبائح والله
أعلم.
قوله : (ثم الذين يلونهم) معناه: الذين يقربون منهم في هذا الوصف.
قوله: (يمسح مناكبنا) أي: يسوي مناكبنا في الصفوف ويعدلنا فيها. في هذا الحديث تقديم الأفضل
فالأفضل إلى الإمام، لأنه أولى بالإكرام، ولأنه ربما أحتاج الإمام إلى استخلاف، فيكون هو أولى، ولأنه
يتفطن لتنبيه الإمام على السهولما لا يتفطن له غيره، وليضبطوا صفة الصلاة ويحفظوها وينقلوها، ويعلموها
الناس، وليقتدي بأفعالهم من وراءهم، ولا يختص هذا التقديم بالصلاة، بل السنة أن يقدم أهل الفضل في
كل مجمع إلى الإمام وكبير المجلس، كمجالس العلم، والقضاء، والذكر، والمشاورة، ومواقف القتال،
وإمامة الصلاة، والتدريس، والإفتاء، وإسماع الحديث ونحوها. ويكون الناس فيها على مراتبهم في العلم
والدين والعقل والشرف والسن والكفاءة في ذلك الباب، والأحاديث الصحيحة متعاضدة على ذلك. وفيه
١٥٥/٤ تسوية الصفوف، وأعتناء الإمام بها، والحث عليها.
قوله : (وإياكم وهيشات الأسواق) هي بفتح الهاء وإسكان الياء وبالشين المعجمة أي اختلاطها،
والمنازعة، والخصومات، وارتفاع الأصوات، واللغط، والفتن التي فيها.
قوله: (حدثني خالد الحذاء عن أبي معشر) اسم أبي معشر زياد بن كليب التميمي الحنظلي
الكوفي .
قوله: (حدثنا محمد بن مثنی وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٨
٣٧٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٨
شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةً يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ ((سَوُّوا صُفُوفَكُمْ
فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ / الصَّلاَةِ».
ج ٥
١٨/ب
٩٧٥ - ٥/١٢٥ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ: ابْنُ صُهَيْبٍ -
عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: (أَتِّعُوا الصُّفُوفَ، فَإِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي))](١).
٩٧٦ - ٦/١٢٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ،
قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾: فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ: ((أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي
الصَّلَةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ».
٩٧٧ - ٧/١٢٧ - حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً. [ح](2) وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى وَابْتُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ
سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، يَقُولُ:
(َتُسَوَّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ / بَيْنَ وَجُومِكُمْ)).
ج ٥
١/١٩
= في كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف (الحديث ٦٦٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة
فيها، باب: إقامة الصفوف (الحديث ٩٩٣)، تحفة الأشراف (١٢٤٣).
٩٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها (الحديث ٧١٨)، تحفة
الأشراف (١٠٣٩).
٩٧٦ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٤٧٥٣).
٩٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها (الحديث ٧١٧)، تحفة
الأشراف (١١٦١٩).
يحدث عن أنس رضي الله عنه قال وحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب
عن أنس رضي الله عنه) هذان الإسنادان بصريون.
قوله: (فإني أراكم خلف ظهري) تقدم شرحه في االباب قبله.
قوله : (أقيموا الصف في الصلاة) أي سووه وعدلوه وتراصوا فيه.
قوله: (لتسون صفوفكم أو ليخالفن اللَّه بين وجوهكم) قيل معناه يمسخها ويحولها عن صورها ١٥٦/٤
(1) في المخطوطة: حديث رقم (٩٧٤) وقع بعد حديث رقم (٩٧٥)، ولكننا أثبتناما في المطبوعة - أي بجعل حديث (٩٧٤)
. قبل حديث (٩٧٥) لموافقتها شرح النووي رحمه الله تعالى.
(2) ساقطة من المخطوطة.
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٨
٣٧٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٨
٩٧٨ - ٨/١٢٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، أُخْبَرَنَا أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
النَّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُسَوِّي صُفُوفَنَا، حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ، حَتَّى
رَأَى أَنَّا قَدْ عَقْنَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمَاً فَقَامَ حَتَّى كَادَيُكَبِّرُ، فَرَأَى رَجُلً بَادِيَأْ صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ. فَقَالَ: ((عِبَادَ اللهِ!
لْتُسَوَّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُومِكُمْ)).
٩٧٩ - ٩/٠٠٠ - حدّثنا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالاَ: حَدُثَنَا أَبُو الْأُخْوَصِ.
ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً.، بِهِذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ(١).
١٩/ ٩٨٠ - ١٠/١٢٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، / قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى
أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي
٩٧٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف (الحديث ٦٦٣) بنحوه، و (الحديث ٦٦٥)
وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في إقامة الصف (الحديث ٢٢٧)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الإمامة، باب: كيف يقوم الإمام الصفوف (الحديث ٨٠٩)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها،
باب: إقامة الصفوف (الحديث ٩٩٤)، تحفة الأشراف (١١٦٢٠).
٩٧٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٩٧٨).
٩٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الاستهام في الأذان (الحديث ٦١٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: فضل التهجير إلى الظهر (الحديث ٦٥٤) وفيه أيضاً، باب: الصف الأول (الحديث ٧٢١)، وأخرجه =
لقوله ◌َّث (يجعل الله تعالى صورته صورة حمار)، وقيل يغير صفاتها. والأظهر والله أعلم، أن معناه يوقع
بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب، كما يقال تغير وجه فلان علي أي ظهر لي من وجهه كراهة لي
وتغير قلبه علي، لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف
البواطن.
قوله: (يسوى صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح) القداح بكسر القاف، هي خشب السهام حين
تنحت وتبرى، واحدها قدح بكسر القاف، معناه: يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة
استوائها واعتدالها .
قوله: (فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلاً بادياً صدره من الصف فقال لتسون عباد الله صفوفكم) فيه
الحث على تسويتها. وفيه جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة. وهذا مذهبنا ومذهب جماهير
العلماء. ومنعه بعض العلماء والصواب الجواز. وسواء كان الكلام لمصلحة الصلاة أو لغيزها أو لا
لمصلحة .
(1) في المخطوطة: وقع بعد هذا الحديث: باب: فضل الصف المقدم، ولم نثبته؛ لأنه موجود ضمن الباب رقم (٢٨).
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٨
٣٧٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٨
النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوِّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ،
لَ سْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَّمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوَا)).
٩٨١ - ١١/١٣٠ - حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدُثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأْخِّرَاً، فَقَالَ لَهُمْ: ((تَقَدِّمُوا فَاقْتَمُوا بِي،
وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَ يَزَالُ قَوْمٌ / يَتَأْخِّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ)).
ج ٥
١/٢٠
= أيضاً في كتاب: الشهادات، باب: القرعة في المشكلات (الحديث ٢٦٨٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة،
باب: ما جاء في فضل الصف الأول (الحديث ٢٢٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت باب: الرخصة في أن
يقال للعشاء العتمة (الحديث ٥٣٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأذان، باب: الاستهام على التأذين
(الحديث ٦٧٠)، تحفة الأشراف (١٢٥٧٠).
٩٨١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: صف النساء، وكراهية التأخر عن الصف الأول (الحديث ٦٨٠)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: الائتمام بمن يأتم بالإمام (الحديث ٧٩٤)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: من يستحب أن يلي الإمام (الحديث٦ ٩٧٨)، تحفة الأشراف (٤٣٠٩).
قوله ﴿﴿: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا)
النداء هو الأذان والاستهام الاقتراع، ومعناه: أنهم لو علموا فضيلة الأذان وقدرها وعظيم جزائه، ثم لم ١٥٧/٤
يجدوا طريقاً يحصلونه به لضيق الوقت عن أذان بعد أذان، أو لكونه لا يؤذن للمسجد إلا واحد، لاقترعوا
في تحصيله. ولو يعلمون ما في الصف الأول من الفضيلة نحو ما سبق، وجاؤوا إليه دفعة واحدة وضاق
عنهم، ثم لم يسمح بعضهم لبعض به، لاقترعوا عليه. وفيه إثبات القرعة في الحقوق التي يزدحم عليها
ويتنازع فيها.
قوله: (ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه) التهجير التبكير إلى الصلاة أي صلاة كانت. قال
الهروي وغيره: وخصه الخليل بالجمعة، والصواب المشهور الأول.
قوله ◌َل: (ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً) فيه الحث العظيم على حضور جماعة
هاتين الصلاتين، والفضل الكثير في ذلك لما فيهما من المشقة على النفس من تنغيص أول نومها وآخره،
ولهذا كانتا أثقل الصلاة على المنافقين. وفي هذا الحديث تسمية العشاء عتمة، وقد ثبت النهي عنه وجوابه
من وجهين: أحدهما أن هذه التسمية بيان للجواز، وأن ذلك النهي ليس للتحريم. والثاني وهو الأظهر أن
استعمال العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسده؛ لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب، فلو قال:
لو يعلمون ما في العشاء والصبح لحملوها على المغرب، ففسد المعنى وفات المطلوب، فاستعمل العتمة
التي يعرفونها ولا يشكون فيها. وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما.
قوله ## (ولو حبواً) هو بإسكان الباء، وإنما ضبطته لأني رأيت من الكبار من صحفه.
قوله: (تقدموا فائتموا بي ولیأتم بکم من بعدکم لا يزال قوم يتأخرون حتی یؤخرهم الله) معنی ولیأتم
المعجم - الصلاة: ك ٤، ب ٢٨
٣٨٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٨
٩٨٢ - ١٢/٠٠٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الدَّارِمِيُّ، حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ،
حَدِّثْنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: رَأَى
رَسُولُ اللّهِ ﴾ قَوْمَاً فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدٍ. فَذَكَّرَ مِثْلَهُ.
٩٨٣ - ١٣/١٣١ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمِّدُ بْنُ حَرْبِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنٍ
النّبِّي ◌َِّ؛ قَالَ: (لَوْ تَعْلَمُونَ - أَوْ يَعْلَمُونَ -مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، لَكَانَتْ قُرْعَةٌ)).
وَقَالَ ابْنُ حَرْبٍ: ((الصَّفِّ الْأَوُّلِ مَا / كَانَتْ إِلَّ تُرْعَةٌ)).
٢٠ / ب
٩٨٤ - ١٤/١٣٢ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ
آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أُوْلُهَا)).
٩٨٢ - أخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: الائتمام بمن يأتم بالإمام (الحديث ٧٩٥)، تحفة
الأشراف (٤٣٣١).
٩٨٣ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: فضل الصف المقدم (الحديث ٩٩٨)، تحفة
الأشراف (١٤٦٦٣).
٩٨٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال (الحديث ٨١٩)،
تحفة الأشراف (١٢٥٩٦).
١٥٨/٤ بكم من بعدكم أي يقتدوا بي مستدلين على أفعالي بأفعالكم.
ففيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لايراه ولا يسمعه على مبلغ عنه، أوصف قدامه يراه
متابعاً للإمام.
وقوله: (لا يزال قوم يتأخرون) أي عن الصفوف الأول حتى يؤخرهم الله تعالى عن رحمته، أو
عظيم فضله، ورفع المنزلة، وعن العلم ونحو ذلك.
قوله: (قتادة عن خلاس) هو بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وبالسين المهملة .
قوله : (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها).
أما صفوف الرجال فهي على عمومها، فخيرها أولها أبداً وشرها آخرها أبداً. أما صفوف النساء فالمراد
بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال. وأما أذا صلين متميزات لا مع الرجال، فهن كالرجال
خير صفوفهن أولها وشرها آخرها. والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثواباً وفضلاً، وأبعدها من