Indexed OCR Text

Pages 221-240

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ٩
٢٢١
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٣
٧١٩ - ٤/٠٠٠ - وحدّثنا(١) عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي مُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغْسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ
يُدْخِلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِهِ لِلصَّلاَةِ.
٧٢٠ - ٥/٣٧ - وحدّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا(2) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ
سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ / عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: حَدَّثْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ: أَدْنَيْتُ سجميـ
لِرَسُولِ اللهِ ﴿ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ كَفَيْهِ مَرَّتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ أَفْرَغَ بِهِ
عَلَى فَرْجِهِ، وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضِ، فَذَلَكَهَا ذَلْكًا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ
٧١٩ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٦٨٩٤).
٧٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: مسح اليد بالتراب لتكون أنقى (الحديث ٢٦٠)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: الوضوء قبل الغسل (الحديث ٢٤٩)، وفيه أيضاً، باب: الغسل مرة واحدة (الحديث ٢٥٧)
بنحوه مختصراً، وفيه أيضاً، باب: المضمضة والاستنشاق في الجنابة (الحديث ٢٥٩) بنحوه، وفيه أيضاً، باب:
تفريق الغسل (الحديث ٢٦٥) بنحوه مختصراً، وفيه أيضاً، باب: من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل
(الحديث ٢٦٦) بنحوه، وباب: من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء مرة أخرى
(الحديث ٢٧٤) بنحوه، وباب: نفض اليدين من الغسل عن الجنابة (الحديث ٢٧٦)، وباب: التستر في الغسل عند
الناس (الحديث ٢٨١) مختصراً بنحوه، وأخرجه مسلم في كتاب: الحيض، باب: تستر المغتسل بثوب ونحوه
(الحديث ٧٦٥) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الغسل من الجنابة (الحديث ٢٤٥)
مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الغسل من الجنابة. وقال: هذا حديث حسن صحيح
(الحديث ١٠٣) بنحوه مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: غسل الرجلين في غير المكان الذي
يغتسل فيه (الحديث ٢٥٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الغسل والتيمم، باب: إزالة الجنب الأذى عنه قبل إفاضة
الماء عليه (الحديث ٤١٦) بنحوه مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: مسح اليد بالأرض بعد غسل
الفرج (الحديث ٤١٧)، وفيه أيضاً، باب: الاستتار عند الغسل (الحديث ٤٠٦) مختصراً، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الطهارة وسننها، باب: المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل (الحديث ٤٦٧) مختصراً، تحفة الأشراف
(١٨٠٦٤).
إلى جميعه، ومعنى حفن أخذ الماء بيديه جميعاً.
قولها: (أدنيت لرسول اللَّه * غسله من الجنابة) هو بضم الغين وهو الماء الذي يغتسل به.
قولها: (ثم ضرب بيده الأرض فدلكها دلكاً شديداً) فيه أنه يستحب للمستنجي بالماء إذا فرغ أن
يغسل يده بتراب، أو أشنان، أو يدلكها بالتراب، أو بالحائط ليذهب الاستقذار منها.
(1) في المطبوعة: وحدثناه.
(2) في المطبوعة: حدثني.

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ٩
٢٢٢
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٣
لِلصَّلاَةِ، ثُمْ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفْهِ(٤)، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحِّى عَنْ مَقَامِهِ
ذُلِكَ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمْ أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدّهُ.
٧٢١ - ٦/٠٠٠ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَالْأَشْجِّ،
١٤ ) وَإِسْحَقُ، كُلُّهُمْ عَنْ وَكِيعٍ. ح وَحَدَّثَنَهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُوكُرَّيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا/ أَبُو مُعَاوِيَةً
وَوَكِيعٌ (2)، كِلَاهُمَا عَنِ الْأُعْمَشِ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا إِفْرَاغُ ثَلَاثَ حَفْنَاتٍ عَلَى
الرّأْسِ، وَفِي حَدِيثٍ وَكِيعٍ وَصْفُ الْوُضُوءِ كُلُّهِ، فَذَكَرَ (3) الْمَضْمَضَةَ وَالإِسْتِنْشَاقَ فِيهِ. وَلَيْسَ فِي
حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ ذِكْرُ الْمِنْدِيلِ .
٧٢١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٢٠).
قولها: (ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه) هكذا هو في الأصول التي ببلادنا كفه بلفظ
الإفراد، وكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين. وفي رواية الطبري كفيه بالتثنية وهي مفسرة لرواية
الأكثرين، والحفنة ملء الكفين جميعاً.
قولها: (ثم أتيته بالمنديل فرده) فيه استحباب ترك تنشيف الأعضاء، وقد اختلف علماء أصحابنا في
تنشيف الأعضاء في الوضوء والغسل على خمسة أوجه: أشهرها: أن المستحب تركه ولا يقال فعله مكروه.
والثاني أنه مكروه، والثالث: أنه مباح يستوي فعله وتركه، وهذا هو الذي نختاره، فإن المنع والاستحباب
يحتاج إلى دليل ظاهر. والرابع: أنه مستحب لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ. والخامس: يكره في
الصیف دون الشتاء، هذا ما ذكره أصحابنا.
وقد اختلف الصحابة وغيرهم في التنشيف على ثلاثة مذاهب: أحدها: أنه لا بأس به في الوضوء
والغسل، وهو قول أنس بن مالك والثوري. والثاني: مكروه فيهما، وهو قول ابن عمر وابن أبي ليلى.
والثالث: يكره في الوضوء دون الغسل، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، وقد جاء في ترك التنشيف
٢٣١/٣ هذا الحديث والحديث الآخر في الصحيح: ((أنه أغتسل وخرج ورأسه يقطر ماء)). وأما فعل التنشيف
فقد رواه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم من أوجه لكن أسانيدها ضعيفة. قال الترمذي: لا يصح في
هذا الباب عن النبي # شيء. وقد احتج بعض العلماء على إباحة التنشيف بقول ميمونة في هذا
الحديث: ((وجعل يقول بالماء هكذا)) يعني ينفضه، قال: فإذا كان النفض مباحاً كان التنشيف مثله أو أولى
لاشتراكهما في إزالة الماء والله أعلم.
وأما (المنديل) فبكسر الميم وهو معروف. وقال ابن فارس: لعله مأخوذ من الندل وهو النقل. وقال
(1) في المطبوعة: كفه.
(2) نقص في المطبوعة .
(3) في المطبوعة: يذكر.

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ٩
٢٢٣
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٣
٧٢٢ - ٧/٣٨ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنِ الْأُعْمَشِ، عَنْ
سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ أَتِيَ بِمِنْدِيلٍ، فَلَمْ يَمَسِّهُ، وَجَعَلَ
يَقُولُ: (بِالْمَاءِ هُكَذَا)). يَعْنِي: يَنْفُضُهُ.
٧٢٣ - ٨/٣٩ - وحدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْزِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ،
عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ/، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿هَ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ قرب
الْحِلَابِ. فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، بَدَأَ بِشِقٌّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَيْهِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ.
٧٢٢ - تقدم تخريجه (الحديث ٧٢٠).
٧٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل (الحديث ٢٥٨)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الغسل من الجنابة (الحديث ٢٤٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الغسل والتيمم، باب: استبراء. البشرة في الغسل من الجنابة (الحديث ٤٢٢)، تحفة الأشراف (١٧٤٤٧).
غيره: هو مأخوذ من الندل وهو الوسخ لأنه يندل به، ويقال: تندلت بالمنديل. قال الجوهري: ويقال أيضاً
تمندلت به، وأنكرها الكسائي والله أعلم.
قولها: (وجعل يقول بالماء هكذا يعني ينفضه) فيه دليل على أن نفض اليد بعد الوضوء والغسل
لا بأس به. وقد اختلف أصحابنا فيه على أوجه: أشهرها: أن المستحب تركه ولا يقال إنه مكروه. والثاني:
أنه مكروه. والثالث: أنه مباح يستوي فعله وتركه وهذا هو الأظهر المختار، فقد جاء هذا الحديث الصحيح
في الإباحة ولم يثبت في النهي شيء أصلاً والله أعلم.
قوله: (وحدثنا محمد بن المثنى العنزي) هو بفتح العين والنون وبالزاي .
٢٣٢/٣
قولها: (دعا بشيء نحو الحلاب) هو بكسر الحاء وتخفيف اللام وآخره باء موحدة، وهو إناء يحلب
فيه، ويقال له المحلب أيضاً بكسر الميم. قال الخطابي: هو إناء يسع قدر جلبة ناقة، وهذا هو المشهور
الصحيح المعروف في الرواية، وذكر الهروي عن الأزهري أنه الجلاب بضم الجيم وتشديد اللام. قال
الأزهري: وأراد به ماء الورد وهو فارسي معرب، وأنكر الهروي هذا، وقال: أراه الحلاب وذكر نحو
ما قدمناه والله أعلم.
٢٣٣/٣
بعونه تعالى تم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع وأوله باب :
القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة

وشا صحيح منشاء صحيا ، فسالا
صحوع مال طيه
30
بشَرَّحِ الإِمَام ◌ُحُبِى الدّيْن النووي
المتوفى سنة ٦٧٦هـ
المسمّى
المِنْهَاج
شَرْح صَحِّيّح مُسْلم بن المجمَّارة
الجُزءُ الرّابع
حفق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب الستة
ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف
الشَيخ خَلَيْل مَأَمُون شِْحَا
دار المعرفة
بیّوت - لبْنان
٥
0

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٠
٢٢٧
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٤
بِسِاللهِالشِّ لَيَ
/ ٤٤/١٠ - باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة
في إنّاء واحد في حالة واحدة،
وغسل أحدهما بفضل الآخر |
٧٢٤ - ١/٤٠ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يُحْيَىْ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ، هُوَ الْفَرَقُ، مِنَ الْجَنَابَةِ.
٧٢٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في مقدار الماء الذي يجزىء في الغسل (الحديث ٢٣٨)، تحفة
الأشراف (١٦٥٩٩).
باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة
وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة وغسل أحدهما بفضل الآخر
٧٢٤ - ٧٣٧ - أجمع المسلمون على أن الماء الذي يجزي في الوضوء والغسل غير مقدر، بل يكفي فيه
القليل والكثير، إذا وجد شرط الغسل، وهو جريان الماء على الأعضاء. قال الشافعي رحمه اللّه تعالى:
وقد يرفق بالقليل فيكفي، ويخرق بالكثير فلا يكفي. قال العلماء: والمستحب أن لا ينقص في الغسل عن
صاع، ولا في الوضوء عن مد. والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي والمد رطل وثلث ذلك معتبر على
التقريب لا على التحديد، وهذا هو الصواب المشهور. وذكر جماعة من أصحابنا وجهاً لبعض أصحابنا، أن
الصاع هنا ثمانية أرطال، والمد رطلان. وأجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو كان على
شاطىء البحر، والأظهر أنه مكروه كراهة تنزيه. وقال بعض أصحابنا: الإسراف حرام والله أعلم.
وأما تطهير الرجل والمرأة من إناء واحد، فهو جائز بإجماع المسلمين لهذه الأحاديث التي في الباب.
وأما تطهير المرأة بفضل الرجل، فجائز بالإجماع أيضاً.
وأما تطهير الرجل بفضلها فهو جائز عندنا وعند مالك وأبي حنيفة وجماهير العلماء، سواء خلت به أو
لم تخل. قال بعض أصحابنا: ولا كراهة في ذلك الأحاديث الصحيحة الواردة به. وذهب أحمد بن حنبل
وداود إلى أنها إذا خلت بالماء واستعملته، لا يجوز للرجل استعمال فضلها. وروي هذا عن عبد الله بن

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٠
٢٢٨
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٤
٧٢٥ - ٢/٤١ - حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ.
ح وَحَدَّثَنَا قُتَّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَعَمْرٌو النّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
١٦- سُفْيَانُ، كِلَهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ / عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَغْتَسِلُ فِي
الْقَدَحِ ، وَهُوَ الْفَرَقُ وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ.
وَفِي حَدِيثٍ سُفْيَانَ: مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ .
وقَالَ قُتَيِّبَةُ: قَالَ سُفْيَانُ: وَالْفَرْقُ ثَلاَثَةُ أَصْعٍ.
٧٢٦ - ٣/٤٢ - | و| حدّثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
٧٢٥ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة، وسننها، باب: الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد (الحديث ٣٧٦)
تحفة الأشراف (١٦٤٤٩).
٧٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: الغسل بالصاع ونحوه (الحديث ٢٥١)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الطهارة، باب: ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل (الحديث ٢٢٧) مختصراً بنحوه، تحفة
الأشراف (١٧٧٩٢).
سرجس والحسن البصري. وروي عن أحمد رحمه اللَّه تعالى كمذهبنا، وروي عن الحسن وسعيد بن
المسيب كراهة فضلها مطلقاً. والمختار ما قاله الجماهير لهذه الأحاديث الصحيحة في تطهيره محطة مع
أزواجه، وكل واحد منهما يستعمل فضل صاحبه ولا تأثير للخلوة وقد ثبت في الحديث الآخر، أنه بخير:
(آغتسل بفضل بعض أزواجه) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأصحاب السنن. قال الترمذيُّ هو حديث
حسن صحيح. وأما الحديث الذي جاء بالنهي، وهو حديث الحكم بن عمرو، فأجاب العلماء عنه بأجوبة:
أحدها أنه ضعيف، ضعفه أئمة الحديث منهم البخاري وغيره. الثاني أن المراد النهي عن فضل أعضائها،
وهو المتساقط منها، وذلك مستعمل. الثالث أن النهي للاستحباب والأفضل والله أعلم.
قوله: (الفرق) قال سفيان: هو ثلاثة أصع. أما كونه ثلاثة آصع فكذا قاله الجماهير، وهو بفتح الفاء
وفتح الراء وإسكانها لغتان، حكاهما ابن دريد وجماعة غيره، والفتح أفصح وأشهر. وزعم الباجي أنه
الصواب وليس كما قال، بل هما لغتان. وأما قوله ثلاثة آصع، فصحيح فصيح، وقد جهل من أنكر هذا
وزعم أنه لا يجوز إلا أصوع، وهذه منه غفلة بينة أو جهالة ظاهرة، فإنه يجوز أصوع وآصع، فالأول هو
الأصل، والثاني على القلب، فتقدم الواو على الصاد وتقلب ألفاً، وهذا كما قالوا آدر وشبهه. وفي الصاع
لغتان: التذكير والتأنيث، ويقال صاع وصوع بفتح الصاد والواو وصواع ثلاث لغات.
وأما قولها: (كان يغتسل من الفرق) فلفظه من هنا المراد بها بيان الجنس، والإناء الذي يستعمل
الماء منه، وليس المراد أنه يغتسل بماء الفرق، بدليل الحديث الآخر: (كنت أغتسل أنا ورسول اللّه وضعليه من
قدح يقال له الفرق) وبدليل الحديث الآخر: (يغتسل بالصاع).
قوله: كان (رسول اللَّه# يغتسل في القدح) هكذا هو في الأصول في القدح، وهو صحيح ومعناه:
من القدح.

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٠
٢٢٩
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٤
أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمْنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، أَنَا وَأَخُوهَا مِنْ
الرَّضَاعَةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَِّيِّ :﴿ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ قَدْرِ الصَّاعِ، فَاغْتَسَلَتْ، وَبَيْنَا
وَبَيْنَهَا سِْرَ، وَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلاَثًا. قَالَ: وَكَانَ أَزْوَاجُ النِّّ :﴿ْ يَأْخُذْنَ مِنْ رُؤُسِهِنَّ / حَتَّى جَيْـ
يَكُونَ(١) كَالْوَفْرَةِ.
٧٢٧ - ٤/٤٣ - حدّثنا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مِ﴿ إِذَا اغْتَسَلَّ بَدَأَ
بِيْمِينِهِ، [فَصَبَّ](٥) عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ صَبُّ الْمَاءَ، عَلَى الْأَذَى الَّذِي بِهِ، بِيَمِينِهِ، وَغَسَلَ
عَنّهُ بِشِمَالِهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ ذُلِكَ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ.
٧٢٧ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٧٠٠).
قوله: (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة فسألها عن
غسل النبيّ مَّ من الجنابة فدعت بإناء قدر الصاع فاغتسلت وبيننا وبينها ستر فأفرغت على رأسها ثلاثاً) قال
القاضي عياض رحمه اللَّه تعالى: ظاهر الحديث أنهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل لذي
المحرم النظر إليه من ذات المحرم، وكان أحدهما أخاها من الرضاعة كما ذكر، قيل اسمه عبد الله بن
يزيد، وكان أبو سلمة ابنَ أختها من الرضاعة، أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر. قال القاضي: ولولا أنهما
شاهدا ذلك ورأياه، لم يكن لاستدعائها الماء وطهارتها بحضرتهما معنى، إذ لو فعلت ذلك كله في الستر
عنهما لكان عبئاً ورجع الحال إلى وصفها له، وإنما فعلت الستر ليستتر أسافل البدن، وما لا يحل للمحرم
نظره والله أعلمٍ. والرضاعة والرضاع بفتح الراء وكسرها، فيهما لغتان، الفتح أفصح. وفي هذا الذي فعلته
عائشة رضي الله عنها دلالة على استحباب التعليم بالوصف بالفعل، فإنه أوقع في النفس من القول،
ويثبت في الحفظ ما لا يثبت بالقول والله أعلم.
٤/٣
قوله: (وكان أزواج رسول اللَّه {# يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة) الوفرة أشبع وأكثر من
اللمة، واللمة ما يلم بالمنكبين من الشعر، قاله الأصمعي. وقال غيره: الوفرة أقل من اللمة، وهي
ما لا يجاوز الأذنين. وقال أبو حاتم: الوفرة ما على الأذنين من الشعر. قال القاضي عياض رحمه الله ٤/٤
تعالى: المعروف أن نساء العرب إنما كن يتخذن القرون والذوائب، ولعل أزواج النبيّ # فعلن هذا بعد
وفاته محلّ، لتركهن التزين واستغنائهن عن تطويل الشعر، وتخفيفاً لمؤونة رؤوسهن. وهذا الذي ذكره
القاضي عياض من كونهن فعلنه بعد وفاته # لا في حياته، كذا قاله أيضاً غيره، وهو متعين، ولا يظن بهن
فعله في حياته وَهر. وفيه دليل على جواز تخفيف الشعور للنساء والله أعلم.
(1) في المطبوعة: تكون.
(2) في المخطوطة: تصحفت إلى: (فصبت) والصحيح ما أثبتناه من المطبوعة .

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٠
٢٣٠
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٤
قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﴿ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَنَحْنُ جُنُبَانٍ.
٧٢٨ - ٥/٤٤ - وحدّثني مُحَمِّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ
١٢ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، - وَكَانَتْ تَحْتَ / الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ -: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا
كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ :﴿ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَسَعُ ثَلَاثَةً أَمْدَادٍ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ.
٧٢٩ - ٦/٤٥ - وحدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبِ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﴾ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ،
[مِنَ](5) الْجَنَابَةِ.
٢٢٨ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (١٧٨٣٤).
٧٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على
يده قذر غير الجنابة (الحديث ٢٦١).
قولها: (ونحن جنبان) هذا جار على إحدى اللغتين في الجنب أنه يثني ويجمع، فيقال جنب وجنبان
وجنبون وأجناب، واللغة الأخرى رجل جنب ورجلان جنب ورجال جنب ونساء جنب بلفظ واحد، قال الله
تعالى: ﴿وإن كنتم جنباً﴾(١) وقال تعالى: ﴿ولا جنباً﴾(٢) الآية وهذه اللغة أفصح وأشهر، ويقال في الفعل
أجنب الرجل وجنب بضم الجيم وكسر النون، والأولى أفصح وأشهر. وأصل الجنابة في اللغة البعد،
وتطلق على الذي وجب عليه غسل بجماع أو خروج مني، لأنه يجتنب الصلاة والقراءة والمسجد، ويتباعد
عنها والله أعلم.
قوله: (عن عراك) هو بكسر العين وتخفيف الراء.
قوله: أن عائشة رضي الله عنها كانت تغتسل هي والنبيّ * في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد) وفي
٥/٤ الرواية الأخرى (من إناء واحد تختلف أيدينا فيه) قد ذكر القاضي في تفسير الرواية الأولى وجهين: أحدهما
أن كل واحد منهما ينفرد في أغتساله بثلاثة أمداد. والثاني أن يكون المراد بالمد هنا الصاع، ويكون موافقاً
لحديث الفرق، ويجوز أن يكون هذا وقع في بعض الأحوال، واغتسلا من إناء يسع ثلاثة أمداد وزاداه لما
فرغ والله أعلم.
ثم إنه وقع في هذا الحديث: (ثلاثة أمداد أو قريباً من ذلك) وفي الرواية الأخرى: (كان يغتسل من
إناء واحد هو الفرق)، وفي الرواية الأخرى: (فدعت بإناء قدر الصاع فاغتسلت به) وفي الأخرى: (كان
(1) محو في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
.(١) سورة: المائدة، الآية: ٦.
(٢) سورة: النساء، الآية: ٤٣.

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٠
٢٣١
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٤
٧٣٠ - ٧/٤٦ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، حَدُثَنَا(١) أَبُو خَيْئَمَةَ عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةً،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ مِنْ إِنَاءٍ، بَيْنِي وَبَيْئَهُ، وَاحِدٍ، فَيُبَادِرُنِي حَتْى
أَقُولُ: دَعْ / لِي، دَعْ لِي. قَالَتْ: وَهُمَا جُنُبَانٍ.
ج ،
٢٠/ب
٧٣١ - ٨/٤٧ - وحدّثنا قُتَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، جَمِيعاً عَنِ ابْنٍ عُنِيْنَةَ، قَالَ قُتَيْبَةُ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشُّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ: أَنَّهَا كَانَتْ.
تَغْتَسِلُ، هِيَ وَالنِّ﴿هَ، فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
٧٣٢ - ٩/٤٨ - وحدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ - قَالَ إِسْحُقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ
ابْنُ حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَكْرٍ -، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنْبَرَنِي عَمْرُوِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَكْبُرُ عِلْمِي،
وَالَّذِي يَخْطُرُ عَلَى بَالِي؛ أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِ: أَنَّ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ كَانَ يَغْتَسِلُ
بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ .
٧٣٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب (الحديث ٢٣٨)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الغسل والتيمم، باب: الرخصة في ذلك (الحديث ٤١٢)، تحفة الأشراف (١٧٩٦٩).
٧٣١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد (الحديث ٦٢)
وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ذكر اغتسال الرجل والمرأة من نسائه
من إناء واحد (الحديث ٢٣٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: الرجل والمرأة يغتسلان من إناء
واحد (الحديث ٣٧٧)، تحفة الأشراف (١٨٠٦٧).
٧٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: الغسل بالصاع ونحوه (الحديث ٢٥٣)، تحفة
الأشراف (٥٣٨٠).
يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكوك) وفي الرواية الأخرى: (يغسله الصاع ويوضئه المد)، وفي الأخرى:
(يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد) قال الإمام الشافعي وغيره من العلماء: الجمع بين هذه
الروايات أنها كانت اغتسالات في أحوال وجد فيها أكثر ما استعمله وأقله، فدل على أنه لا حد في قدر ماء
الطهارة يجب استيفاؤه والله أعلم.
قوله: (عن أبي الشعثاء) اسمه جابر بن زيد.
قوله: (علمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني) يقال يخطر بضم الطاء وكسرها لغتان، ٦/٤
الكسر أشهر، معناه يمر ويجري. والبال القلب والذهن. قال الأزهري: يقال خطر ببالي وعلى بالي، كذا
(1) في المطبوعة: أخبرنا.

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١١
٢٣٢
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٤
١/٢١
ج٤ ٧٣٣ - ١٠/٤٩ - و(١) حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثْتِّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةً
حَدَّثْهَا قَالَتْ: كَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَغْتَسِلَانِ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ مِنَ الْجَنَابَةِ.
٠٠٠/ ٠٠٠ - (2) باب: ما يكفي من الماء في الغسل والوضوء(2)
٧٣٤ - ١١/٥٠ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمْنِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ - قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَنْساً يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَغْتَسِلُ بِخَمْسٍ مَكَاكِيكَ، وَيَتَوضَّأُ بِمَكُوٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنِّى:
بِخَمْسٍ مَكَاكِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ مُعَاذٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ جَبْرٍ.
٧٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: النوم مع الحائض وهي في ثيابها (الحديث ٣٢٢) مطولاً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الصوم، باب: القبلة للصائم (الحديث ١٩٢٩) مطولاً، وأخرجه ابن ماجه في كتاب:
الطهارة وسننها، باب: الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد (الحديث ٣٨٠)، تحفة الأشراف (١٨٢٧١).
٧٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: الوضوء بالمد (الحديث ٢٠١) بمعناه، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الطهارة، باب: ما يجزىء من الماء في الوضوء (الحديث ٩٥) بمعناه، و(الحديث ٩٥ م) تعليقاً، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: قدر ما يجزىء من الماء في الوضوء (الحديث ٦٠٩) تعليقاً، وأخرجه النسائي في
كتاب: الطهارة، باب: القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء (الحديث ٧٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل (الحديث ٢٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المياه،
باب: القدر الذي يكتفي به الإنسان من الماء للوضوء والغسل (الحديث ٣٤٤)، تحفة الأشراف (٩٦٣).
يخطر خطوراً إذا وقع ذلك في بالك وهمك. قال غيره: الخاطر الهاجس، وجمعه خواطر. وهذا الحديث
ذكره مسلم رحمه اللّه تعالى متابعة، لا أنه قصد الاعتماد عليه والله أعلم.
قوله: (عن عبد الله بن عبد الله بن جبر)، وفي الرواية الأخرى: (عن ابن جبر) هذا كله صحيح،
وقد أنكره عليه بعض الأئمة، وقال صوابه بن جابر، وهذا غلط من هذا المعترض، بل يقال فيه جابر
وجبر، وهو عبد الله بن عبد اللَّه ابن جابر بن عتيك. وممن ذكر الوجهين فيه الإمام أبو عبد الله البخاري.
وأن مسعراً وأبا العميس وشعبة وعبد الله بن عيسى يقولون فيه جبر والله أعلم.
قوله: (کان رسول الله ×# يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكوك)، وفي رواية: (بخمس مكاكي)
٧/٤
(1) زيادة في المخطوطة .
(2 - 2) زيادة في المخطوطة، وهذا الحديث ليس موجوداً في المعجم ولا في التحفة.

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١١
٢٣٣
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٤
٧٣٥ - ١٢/٥١ - [حدّثنا](١) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ /، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ جَبْرٍ، عَنْ جَيْـ
أَنْسٍ ، قَالَ: كَانَ النَِّّ ◌َ﴿ يَتَوَضَّأْ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ.
٧٣٦ - ١٣/٥٢ - | و| حدّثنا أَبُو كَامِلِ الْجُحْدَرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ
الْمُفَضِّلِ، قَالَ أَبُوكَامِلٍ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ عَنْ سَفِينَةٌ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِخِ
يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ، مِنَ الْمَاءِ، مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيُوَضِّؤُهُ الْمُدُّ.
٧٣٧ - ١٤/٥٣ - وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ،
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةً عَنْ سَفِينَةَ - قَالَ أَبُوبَكْرٍ: صَاحِبٍ رَسُولِ اللَّهِوَه ◌ِ قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ / وَيَتَطَهِّرُ بِالْمُدِّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ حُجْرٍ، أَوْ قَالَ: وَيُطَهِّرُهُ الْمُدُّ ◌ِّـ
وَقَالَ: وَقَدْ كَانَ كَبِرَ وَمَا كُنْتُ أَثْقُ بِحَدِيثِهِ.
٧٣٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٧٣٤).
٧٣٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: في الوضوء بالمد (الحديث ٥٦) وقال: حديث سفينة حديث
حسن صحيح، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل من
الجنابة (الحديث ٢٦٧)، تحفة الأشراف (٤٤٧٩).
٧٣٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٣٦).
بتشديد الياء، والمكوك بفتح الميم وضم الكاف الأولى وتشديدها، وجمعه مكاكيك ومكاكي، ولعل المراد
بالمكوك هنا المد، كما قال في الرواية الأخرى: (يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد).
قوله: (حدثنا أبو ريحانة عن سفينة) إسم أبي ريحانة عبد الله بن مطر. ويقال زياد بن مطر، وأما
سفينة فهو صاحب رسول الله چ# ومولاه يقال اسمه مهران بن فروخ، وقيل اسمه بحران، وقيل رومان،
وقيل قيس، وقيل عمير، وقيل شنبة بإسكان النون بعد الشين وبعدها باء موحدة، كنيته المشهورة
أبو عبد الرحمن، وقيل أبو البختري. قيل سبب تسميته سفينة أنه حمل متاعاً كثيراً لرفقة في الغزو، فقال له
النبي وُ له: (أنت سفينة).
قوله: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن علية ح وحدثني علي بن حجر حدثنا إسماعيل عن
أبي ريحانة عن سفينة قال أبو بكر صاحب رسول اللَّه ◌ِ﴾ قال كان رسول الله به يغتسل بالصاع ويتطهر
بالمد وفي حديث ابن حجر أو قال ويطهره المد قال وكان كبر وما كنت أثق بحديثه).
(1) سواد في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١١
٢٣٤
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٥
٤٥/١١ - باب: استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثاً
٧٣٨ - ١/٥٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ يَحْيَىْ:
أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثْنَا أَبُو الْأَحْوَصِ -، عَنْ أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَنْ جُبِيْرِ
ابْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: تَمَارَوْا فِي الْغُسْلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَمَّا أَنَا، فَإِّي أَغْسِلُ
رَأْسِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي أَفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ أَكُفِّ)).
٧٣٩ - ٢/٥٥ - | و| حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
٧٣٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الغسل، باب: من أفاض على رأسه ثلاثاً (الحديث ٢٥٤) مختصراً، وأخرجه
أبو ادود في كتاب: الطهارة، باب: في الغسل من الجنابة (الحديث ٢٣٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة،
باب: ذكر ما يكفي الجنب من إفاضة الماء على رأسه (الحديث ٢٥٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الغسل والتيمم،
باب: ما يكفي الجنب من إفاضة الماء على رأسه (الحديث ٤٢٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها،
باب: في الغسل من الجنابة (الحديث ٥٧٥) مختصراً، تحفة الأشراف (٣١٨٦).
٧٣٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٣٨).
قوله: (صاحب رسول اللَّه #) هو بخفض صاحب صفة لسفينة، وأبو بكر القائل هو ابن أبي شيبة
يعني مسلم، أن أبا بكر بن أبي شيبة وصفه، وعلي بن حجر لم يصفه، بل اقتصر على قوله عن سفينة.
وأما قوله: (وقد كان كبر) فهو بكسر الباء، وما كنت أثق بحديثه هكذا هو في أكثر الأصول، أثق
بكسر الثاء المثلثة من الوثوق الذي هو الاعتماد. ورواه جماعة (وما كنت أينق) بياء مثناة تحت ثم نون أي
٨/٤ أعجب به وأرتضيه والقائل: (قد كان كبر) هو أبو ريحانة، والذي كبر هو سفينة، ولم يذكر مسلم رحمه الله
تعالى حديثه هذا معتمداً عليه وحده، بل ذكره متابعة لغيره من الأحاديث التي ذكرها والله أعلم.
باب: استحباب أفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثاً
٧٣٨ - ٧٤١ - فيه (سليمان بن صرد) هو بضم الصاد وفتح الراء والدال المهملات، وهو مصروف، وهو
صحابي مشهور.
وقوله: (تماروا في الغسل عند رسول اللّه #) أي: تنازعوا فيه فقال بعضهم صفته كذا، وقال آخرون
كذا. وفيه جواز المناظرة والمباحثة في العلم. وفيه جواز مناظرة المفضولين بحضرة الفاضل، ومناظرة
الأصحاب بحضرة إمامهم وکبیرهم.
قوله: (أما أنا فإني أفيض على رأسي ثلاث أكف) المراد ثلاث حفنات، كل واحدة منهن ملء
الكفين جميعاً. وفي هذا الحديث استحباب إفاضة الماء على الرأس ثلاثاً، وهو متفق عليه، وألحق به
أصحابنا سائر البدن قياساً على الرأس وعلى أعضاء الوضوء، وهو أولى بالثلاث من الوضوء، فإن الوضوء

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١١
٢٣٥
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٥
أَبِي إِسْحْقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَنْ جُبَيْرٍ / بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِّ :﴿: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْغُسْلُ مِنَ ◌ِ،
٢٢/ب
الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: ((أَمَّا أَنَا، فَأَفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا)) .
٧٤٠ - ٣/٥٦ - | و| حدّثنا يَحَْىْ بْنُ يَحْتِىْ)) وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ
أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ وَقْدَ ثَقِيفٍ سَأَلُوا النِّّ :﴿ فَقَالُوا: إِنَّ أَرْضَنَا
أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَكَيْفَ بِالْغُسْلِ؟ فَقَالَ: (أَمَّا أَنَا، فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا)».
وقَالَ ابْنُ سَالِمٍ فِي رِوَايَتِهِ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، وَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللهِ!
٧٤١ - ٤/٥٧ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابٍ - يَعْنِي: الثَّقَفِيِّ - حَدَّثَنَا جَعْفَرْ عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ/: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿، إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ، صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ حَبّ
ثَلاَثَ حَفَنَاتٍ مِنْ مَاءٍ. فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمِّدٍ: إِنَّ شَغَّرِي كَثِيرٌ. قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ لَهُ:
٧٤٠ - انفرد به مسلم، تحفة الأشراف (٢٢٨٩).
٧٤١ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: في الغسل من الجنابة (الحديث ٥٧٧) بنحوه، تحفة
الأشراف (٢٦٠٣).
مبني على التخفيف ويتكرر، فإذا استحب فيه الثلاث ففي الغسل أولى، ولا نعلم في هذا خلافاً
إلا ما انفرد به الإمام أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي صاحب الحاوي من أصحابنا، فإنه قال:
لا يستحب التكرار في الغسل، وهذا شاذ متروك.
وقد قدمنا في الباب قبله بيان أقل الغسل والله أعلم.
٩/٤
قوله: (وحدثنا يحيى بن يحيى وإسماعيل بن سالم قالا أخبرنا هشيم عن أبي بشر عن أبي سفيان
عن جابر) ثم قال مسلم بعد هذا: قال: ابن سالم في روايته حدثنا هشيم. قال حدثنا أبو بشر. هذا فيه
فائدة عظيمة من دقائق هذا العلم ولطائفه، وهي مصرحة بغزراة علم مسلم رحمه الله تعالى، ودقيق نظره،
وهي أن هشيماً رحمه الله تعالى مدلس، وقد قال في الرواية المتقدمة عن أبي بشر والمدلس إذا قال: عن
لا يحتج به إلا إذا أثبت سماعه ذلك الحديث من ذلك الشخص الذي عنعن عنه، فبين مسلم أنه ثبت
سماعه من جهة أخرى، وهي رواية ابن سالم، فإنه قال فيها: أخبرنا أبو بشر، وقد قدمنا مرات بيان مثل هذه
الدقيقة. واسم أبي بشر جعفر بن إياس، وهو جعفر بن أبي وحشية، واسم أبي سفيان هذا طلحة بن نافع،
وقد تقدم بيانه والله أعلم.

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٢
٢٣٦
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٦
يَا ابْنَ أَخِي! كَانَ شَعَّرُ النِّّ(١) وَ أَكْثَرَ مِنْ شَغَرِكَ وَأَطْيَبَ.
٤٦/١٢ - باب: [ حكم ضفائر المغتسلة ](2)
٧٤٢ - ١/٥٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، وَإِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وَابْنُ أَبِي عُمَرَ،
كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ. قَالَ إِسْحَقُ : أَخْبَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَىْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
الْمَقْبِرِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، مَولَى أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ/يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي
امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي. فَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: ((لا. إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِيٍ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ
حَثَاتٍ، ثُمَّ تَفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَظْهُرِينَ)).
ج ٤
٢٣ /ب
٧٤٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل (الحديث ٢٥١) بنحوه
وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل (الحديث ١٠٥)، وقال: هذا
حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب ذكر ترك المرأة نقض شعر رأسها عند اغتسالها من
الجنابة (الحديث ٢٤١)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: ما جاء في غسل النساء من الجنابة
(الحديث ٦٠٣) بنحوه، تحفة الأشراف (١٨١٧٢).
باب: حكم ضفائر المغتسلة
٧٤٢ - ٧٤٥ - فيه حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: (قلت يا رسول اللَّه إني امرأة أشد ضفر رأسي
أفأنقضه لغسل الجنابة قال: (لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء
فتطهرين)، وفي رواية: (فأنقضه للحيض والجنابة) وفيه حديث عائشة بنحو معناه.
قولها: (أشد ضفر رأسي) هو بفتح الضاد واسكان الفاء، هذا هو المشهور المعروف في رواية
الحديث والمستفيض عند المحدثين والفقهاء وغيرهم، ومعناه: أحكم فتل شعري. وقال الإمام ابن بري
في الجزء الذي صنفه في لحن الفقهاء: من ذلك قولهم في حديث أم سلمة أشد ضفر رأسي يقولونه بفتح
الضاد وإسكان الفاء، وصوابه ضم الضاد والفاء، جمع ضفيرة كسفينة وسفن. وهذا الذي أنكره رحمه الله
تعالى ليس كما زعمه، بل الصواب جواز الأمرين، ولكل منهما معنى صحيح، ولكن يترجح ما قدمناه لكونه
المروي المسموع في الروايات الثابتة المتصلة والله أعلم.
قوله: (تحثي على رأسك ثلاث حثيات) هي بمعنى الحفنات في الرواية الأخرى، والحفنة ملء
الكفين من أي شيء كان، ويقال حثيت وحثوت بالياء والواو، لغتان مشهورتان والله أعلم.
(1) في المطبوعة: رسول الله.
(2) في المخطوطة: باب: الاغتسال من الحيض والنفاس. وأثبتناها في المطبوعة لشهرتها.

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٢
٢٣٧
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٦
٧٤٣ - ٢/٠٠٠ - وحدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِدُ بْنُ هُرُونَ. ح وَحَدُثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرِّزَّاقِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنٍ مُوسَىْ، فِي هذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثٍ عَبْدِ الرِّزَّاقِ،
فَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: ((لَا)) ثُمَّ ذَكَّرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةً.
٧٤٤ - ٣/٠٠٠ - وَحَدَّثنِيهِ أَحْمَدُ الدَّارِمِيُّ، حَدِّثْنَا زَكّرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي:
ابْنُ زُرَيْعٍ - عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَىْ، بِهِذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: أَفَأَحُلُّهُ فَأَغْسِلُهُ
مِنَ الْجَنَابَةِ/؟ وَلَمْ يَذْكُرِ: الْحَيْضَةَ.
ج ٤
٧٤٥ - ٤/٥٩ - وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىْ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعاً عَنِ
ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ يَحْيَىْ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ،
١/٢٤
٧٤٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحدیث ٧٤٢).
٧٤٤ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٤٢).
٧٤٥ - أخرجه النسائي في كتاب: الغسل، باب: ترك المرأة نقض رأسها عند الاغتسال (الحديث ٤١٤) بنحوه،
وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: ما جاء في غسل النساء من الجنابة (الحديث ٦٠٤)، تحفة
الأشراف (١٦٣٢٤).
واسم أم سلمة هند، وقيل رمكة وليس بشيء.
قولها في الرواية الأخرى: (فأنقضه للحيضة) هي بفتح الحاء والله أعلم.
١١/٤
أما أحكام الباب: فمذهبنا ومذهب الجمهور، أن ضفائر المغتسلة إذا وصل الماء إلى جميع شعرها
ظاهره وباطنه من غير نقض لم يجب نقضها، وإن لم يصل إلا بنقضها وجب نقضها. وحديث أم سلمة
محمول على أنه كان يصل الماء إلى جميع شعرها من غير نقض، لأن إيصال الماء واجب وحكي عن
النخعي وجوب نقضها بكل حال، وعن الحسن وطاوس وجوب النقض في غسل الحيض دون الجنابة،
ودليلنا حديث أم سلمة وإذا كان للرجل ضفيرة فهو كالمرأة والله أعلم.
وأعلم أن غسل الرجل والمرأة من الجنابة والحيض والنفاس وغيرها من الأغسال المشروعة، سواء
في كل شيء إلا ما سيأتي في المغتسلة من الحيض والنفاس، أنه يستحب لها أن تستعمل فرصة من مسك.
وقد تقدم بيان صفة الغسل بكمالها في الباب السابق، فإن كانت المرأة بكراً لم يجب إيصال الماء إلى
داخل فرجها، وإن كانت ثيباً وجب إيصال الماء إلى ما يظهر في حال قعودها لقضاء الحاجة، لأنه صار في
حكم الظاهر. هكذا نص عليه الشافعي وجماهير أصحابنا. وقال بعض أصحابنا لا يجب على الثيب غسل
داخل الفرج، وقال بعضهم: يجب ذلك في غسل الحيض والنفاس ولا يجب في غسل الجنابة والصحيح
الأول والله أعلم.

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٣
٢٣٨
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٧
قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ، إِذَا أَغْتَسَلْنَ، أَنْ يَنْقُضْنَ رُؤُسَهُنَّ فقالت:
يَا عَجْباً لِإِبْنِ عَمْرٍو هَذَا! يَأْمُرُ النِّسَاءَ، إِذَا اغْتَسَلْنَ، أَنْ يَنْقُضْنَ رُؤُسَهُنْ، أَفَلاَ يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ
رُؤْسَهُنَّ! لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَمَا (١) أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي
ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ.
| ٤٧/١٣ - باب: استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في
موضع الدم |
ج ٤
٢٤/ ب
٧٤٦ - ١/٦٠ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ. /قَالَ عَمْرُو:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَتِ آمْرَأَةُ النَّبِيِّ ◌َّ:
كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضَتِهَا؟ قَالَ: فَذَكَرَتْ أَنَّهُ عَلَّمَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةٌ مِنْ مِسْكٍ فَتَطَهِّرُ
بِهَا. قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهِّرُ بِهَا؟ قَالَ: ((تَطَهِّرِي بِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ!)) وَاسْتَتَرَ - وَأَشَارَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةٌ
٧٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: دَلْكِ المرأة نفسها إذا تطهرت من الحيض وكيف تغتسل وتأخذ
فرصة ممسكة فتتبع أثر الدم (الحديث ٣١٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: غسل المحيض
(الحديث ٣١٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الأحكام التي تعرف بالدلائل
(الحديث ٧٣٥٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ذكر العمل في الغسل من الحيض
(الحديث ٢٥١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الغسل والتيمم، باب: العمل في الغسل من الحيض (الحديث ٤٢٥)،
تحفة الأشراف (١٧٨٥٩).
وأما أمر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بنقض النساء رؤوسهن إذا أغتسلن، فيحمل على أنه أراد
إيجاب ذلك عليهن، ويكون ذلك في شعور لا يصل إليها الماء، أو يكون مذهباً له أنه يجب النقض بكل
١٢/٤ حال، كما حكيناه عن النخعي، ولا يكون بلغه حديث أم سلمة وعائشة ويحتمل أنه كان يأمرهن على
الاستحباب والاحتياط لا للإيجاب واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
باب: استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك
في موضع الدم
٧٤٦ - ٧٥٠ - قد قدمنا في الباب الذي قبله، أن صفة غسل المرأة والرجل سواء، وتقدم بيان ذلك
مستوفى. والمراد في هذا الباب، بيان أن السنة في حق المغتسلة من الحيض أن تأخذ شيئاً من مسك
(1) في المطبوعة: ولا .

المعجم - الحيض: ك ٣، ب ١٣
٢٣٩
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٧
بِيِّدِهِ عَلَى وَجْهِهِ - قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاجْتَذَبْتُهَا إِلَيٍّ، وَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ النَّبِّ :﴿ِ. فَقُلْتُ: تَبَّعِي بِهَا
فتجعله في قطنة أو خرقة أو نحوها، وتدخلها في فرجها بعد اغتسالها. ويستحب هذا للنفساء أيضاً، لأنها
في معنى الحائض. وذكر المحاملي من أصحابنا في كتابه المقنع، أنه يستحب للمغتسلة من الحيض
والنفاس، أن تطيب جميع المواضع التي أصابها الدم من بدنها. وهذا الذي ذكره من تعميم مواضع الدم
من البدن، غريب لا أعرفه لغيره بعد البحث عنه. وأختلف العلماء في الحكمة في استعمال المسك،
فالصحيح المختار الذي قاله الجماهير من أصحابنا وغيرهم، أن المقصود باستعمال المسك تطييب المحل
ودفع الرائحة الكريهة. وحكى أقضى القضاة الماوردي من أصحابنا وجهين لأصحابنا: أحدهما: هذا.
والثاني: أن المراد كونه أسرع إلى علوق الولد، قال: فإن قلنا بالأول ففقدت المسك استعملت ما يخلفه
في طيب الرائحة، وإن قلنا بالثاني استعملت ما قام مقامه في ذلك من القسط والأظفار وشبههما، قال:
واختلفوا في وقت استعماله فمن قال بالأول قال تستعمله بعد الغسل، ومن قال بالثاني قال قبله. هذا آخر
كلام المارودي. وهذا الذي حكاه من استعماله قبل الغسل ليس بشيء، ويكفي في إبطاله رواية مسلم في
الكتاب في قوله : (تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه ثم
تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها) وهذا نص في استعمال الفرصة بعد الغسل.
وأما قول من قال إن المراد الإسراع في العلوق، فضعيف أو باطل، فإنه على مقتضى قوله ينبغي أن ١٣/٤
يخص به ذات الزوج الحاضر الذي يتوقع جماعه في الحال وهذا شيء لم يصر إليه أحد نعلمه. وإطلاق
الأحاديث يرد على من التزمه، بل الصواب أن المراد تطييب المحل وإزالة الرائحة الكريهة، وأن ذلك
مستحب لكل مغتسلة من الحيض أو النفاس، سواء ذات الزوج وغيرها، وتستعمله بعد الغسل، فإن لم
تجد مسكاً فتستعمل أي طيب وجدت، فإن لم تجد طيباً استحب لها استعمال طين أو نحوه مما يزيل
الكراهة، نص عليه أصحابنا. فإن لم تجد شيئاً من هذا فالماء كاف لها، لكن إن تركت التطيب مع التمكن
منه كره لها، وإن لم تتمكن فلا كراهة في حقها والله أعلم.
وأما (الفرصة) فهي بكسر الفاء وإسكان الراء وبالصاد المهملة، وهي القطعة. والمسك بكسر الميم
وهو الطيب المعروف. هذا هو الصحيح المختار الذي رواه وقاله المحققون وعليه الفقهاء وغيرهم من أهل
العلوم، وقيل مسك بفتح الميم، وهو الجلد أي قطعة جلد فيه شعر. ذكر القاضي عياض أن فتح الميم هي
رواية الأكثرين. وقال أبو عبيد وابن قتيبة: إنما هو قرضة من مسك بقاف مضمومة وضاد معجمة، ومسك .
بفتح الميم أي قطعة من جلد. وهذا كله ضعيف والصواب ما قدمناه، ويدل عليه الرواية الأخرى المذكورة
في الكتاب: (فرصة ممسكة) وهي بضم الميم الأولى وفتح الثانية وفتح السين المشددة أي: قطعة من قطن
أو صوف أو خرقة مطيبة بالمسك، كما قدمنا بيانه والله أعلم.
قوله وَثه: (تطهري بها وسبحان الله) قد قدمنا أن سبحان الله في هذا الموضع وأمثاله يراد بها
التعجب، وكذا لا إله ألا اللَّه. ومعنى التعجب هنا كيف يخفي مثل هذا الظاهر الذي لا يحتاج الإنسان في
فهمه إلى فكر. وفي هذا جواز التسبيح عند التعجب من الشيء واستعظامه، وكذلك يجوز عند التثبت على

المعجم - الحیض: ك ٣، ب ١٣
٢٤٠
التحفة - الطهارة: ك ٢، ب ٤٧
أَثْرَ الدَّمِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا آثَارَ الدُّمِ.
١/٢٥
ج». ٧٤٧ - ٢/٠٠٠ - وحدثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّنُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، / حَدَّثْنَا مَنْصُورٌ
عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةٌ سَأَلَتِ النَّبِّ : ﴿: كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطَّهْرِ؟ فَقَالَ: ((خُذِي فِرْصَةً
مُمَسِّكَةً فَتَوَضَِّي بِهَا)). ثُمِّ ذَكَّرَ نَحْوَ حَدِيثٍ سُفْيَانَ.
٧٤٨ - ٣/٦١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدِّثْنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَّتِ
النَِّّ :﴿ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ؟ فَقَالَ: ((تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهِّرُ، فَتُحْسِنُ الُّهُورَ، ثُمَّ
تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَذْلُكُهُ دَلْكاً شَدِيداً، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤْنَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ
(٢ـ فِرْصَةٌ مُمَسِّكَةً/ فَتَطَهِّرُ بِهَا)). فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهِّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِينَ بِهَا)).
٧٤٧ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٧٤٦).
٧٤٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: الاغتسال من الحيض (الحديث ٣١٤) و (الحديث ٣١٥)
و (الحديث ٣١٦)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة وسننها، باب: في الحائض كيف تغتسل (الحديث ٦٤٢)
تحفة الأشراف (١٧٨٤٧).
الشيء والتذكر به. وفيه استحباب استعمال الكنايات فيما يتعلق بالعورات، وقد تقدم بيان هذه القاعدة
مرات والله أعلم.
١٤/٤
قوله وَله: (تتبعي بها آثار الدم) قال جمهور العلماء: يعني به الفرج. وقد قدمنا عن المحاملي أنه
قال: تطیب کل موضع أصابه الدم من بدنها، وفي ظاهر الحديث حجة له.
قوله: (حدثنا حبان حدثنا وهيب) هو حبان بفتح الحاء وبالباء الموحدة وهو حبان بن هلال.
قوله: (غسل المحيض) هو الحيض وقد تقدم بيانه واضحاً.
قوله وله: (تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكاً
شديداً ثم تصب عليها الماء) قال القاضي عياض رحمه اللَّه تعالى: التطهر الأول تطهر من النجاسة
وما مسها من دم الحيض. هكذا قال القاضي. والأظهر والله أعلم، أن المراد بالتطهر الأول الوضوء كما
جاء في صفة غسله ﴿، وقد قدمنا في أول كتاب الوضوء بيان معنى تحسين الطهر، وهو إتمامه بهيأته،
فهذا المراد بالحديث.
قوله {#1: (حتى تبلغ شؤن رأسها) هو بضم الشين المعجمة وبعدها همزة، ومعناه: أصول شعر
رأسها، وأصول الشؤن الخطوط التي في عظم الجمجمة، وهو مجتمع شعب عظامها، الواحد منها شأن.