Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ أبْوَابُ الصَّلَاة (١٦٤) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ ٣٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا عَبَّدُ بْنُ الْعَوَّامِ، نَا مَيْمُونُ أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحِ مَوْلَى طَلْحَةً، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: رَأَى النَّبِّ ◌َلِّ غُلَامًا لَنَا يُقَالُ لَهُ: أَفْلَحُ إِذَا سَجَدَ نَفَخَ، فَقَالَ: «يَا أَفْلَحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ». ١٦٤ - باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة(١) قوله: (تَرِّبْ وجهَك) هذا أمر منه بترك النفخ دلالة وضمناً لا مطابقة وصريحاً، فلذلك تراهم اختلفوا في قطع النفخ وعدم قطعه للصلاة، فقال بعضهم: إنما نهاه عن = الأخرى، كما تقدم قريباً في كلام الشيخ. لكن يشكل عليه ما في ((الهداية))(٢): ولا يقلِّب الحصى؛ لأنه نوع عبث، إلا أن لا يمكنه من السجود، فيسويه مرة؛ لقوله مالك: «مرة يا أبا ذر! وإلا فذر))(٣) انتهى. نعم أشار ابن عابدين إلى ما أفاده الشيخ. [٣٨١] حم: ٣٠١/٦، ٣٢٣، تحفة: ١٨٢٤٤. (١) النفخ: إخراج الريح من الفم، قوله: ((إذا سجد نفخ)) أي: في الأرض ليزول عنها التراب فسجد، انظر: ((مرقاة المفاتيح)) (٧٩٣/٢)، وفي ((شرح المهذب)) (٨٩/٤): في النفخ في الصلاة: مذهبنا أنه إن بان منه حرفان بطلت صلاته، وبه قال مالك وأبو حنيفة ومحمد وأحمد وإسحاق، إلخ مختصراً، وذكر صاحب ((البحر)) (٢/ ٢٩٢) في النفخ قولين: بأنه لو كان مسموعاً تفسد به الصلاة وإن لم يكن مسموعاً فلا، انظر: ((معارف السنن)) (٤٦٨/٣). (٢) ((الهداية)) (١/ ٦٤). (٣) قال الحافظ في ((الدراية)) (١ / ١٨٢): لم أجده هكذا، وإنما أخرجه أحمد وعبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق ابن أبي ليلى، عن أبي ذر: سألت النبي ◌َّ عن كل شيء، حتى سألته عن مسح الحصى، فقال: ((واحدة أو دَعْ))، وانظر: ((المصنف)) لعبد الرزاق (٣٩/٢ح ٢٤٠٦). ٢٠٢ الكَوْكَبُ الدُّرِّي قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: كَرِهَ عَبَّادُ(١) النَّفْخَ فِي الصَّلاَةِ، وَقَالَ: إِنْ نَفَخَ لَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَهُ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَبِهِ نَأْخُذُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ أبِي حَمْزَةَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ: مَوْلَى لَنَا يُقَالُ لَهُ: رَبَاحٌ. ٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَقَالَ: غُلَامُ لَنَا يُقَالُ لَهُ: رَبَاحُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ. وَمَيْمُونُّ أَبُو حَمْزَةً قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي النَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ نَفَخَ فِي الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ نَفَخَ فِي صَلَاتِهِ، لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. النفخ لكونه مُفَوِّتَ سنة الترتيب، ولا فساد فيه، ولذلك لم يأمره بإعادة الصلاة، وقال الآخرون القائلون بفساد الصلاة: إن عدم بيان الراوي أمرَه بالإعادة لا يدل على عدم الأمر، وقال الإمام الهمام: إن لم تخرج الحروفُ بنفخه لا تفسد صلاته، وإن ظهرت به الحروف دخل نفخه في حد الكلام. [٣٨٢] تحفة: ١٨٢٤٤. (١) زاد في نسخة: ((ابْنُ الْعَوَّامِ)). ٢٠٣ أبْوَابُ الصَّلَة (١٦٥) بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْي عَنِ الإِخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ ٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُوكُرَيْبٍ، نَاأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّلَهُ نَهَى (١) أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. ١٦٥ - باب ما جاء في النهي عن الاختصار في الصلاة [١] ويُعْلَم بذلك أن هيئة الجبابرة والأكاسرة[٢] مكروهة، وكلما بَعُدَ عن السنة فكراهته على قدر بُعْدِ السنة وقرب هيئة المتكبرين، ويُعْلَم بحديث الباب أن النهي [١] قال الشيخ في ((البذل))(٢): اختلفوا في تفسير الاختصار، والمشهور في تفسيره أن يضع يَدَه على خاصرته، وقيل: أن يمسك بيديه مخصرة، أي: عصاً يتوكأ عليها، وأنكره ابن العربي، وقيل: أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين، وقيل: أن يحذف في الصلاة، فلا يمدّ قيامَها وركوعَها وسجودَها، وقيل: يختصر الآيات التي فيها السجدة في الصلاة حتى لا يسجد لتلاوتها. وأما الحكمة في النهي فقيل: لأن إبليس أُهْبِطَ مختصراً، وقيل: لأن اليهود تكثر من فعله، فنهى عنه كراهة للتشبه بهم، وقيل: لأنه راحة أهل النار، وقيل: أنه فعلُ المختالين والمتكبرين، وقيل: شكل من أشكال أهل المصائب. والجمهور على كراهة الخصر في الصلاة، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي، وذهب أهل الظاهر إلى تحريمه، انتهى مختصراً. وبالأول قال أحمد أيضاً. كما في ((المغني))(٣). [٢] جمع کسری، وهو اسم كل ملك الفرس. [٣٨٣] م: ٥٤٥، تحفة: ١٤٥٦٠. (١) زاد فى نسخة: ((عن)). (٢) ((بذل المجهود)) (٤٧٠/٤). (٣) («المغني)) (٨/٢). ٢٠٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلْمِ(١) الإِخْتِصَارَ فِي الصَّلاَةِ، وَالإِخْتِصَارُ: هو أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ فِي الصَّلَاةِ(٢)، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا، وَيُرْوَى أَنَّ إِبْلِيسَ إِذَا مَشَى يَمْشِي مُخْتَصِرًا. (١٦٦) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ كَفِّ الشَّعْرِ فِي الصَّلَاةِ ٣٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنٍ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِى رَافِعٍ أَنَّهُ مَرَّ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يُصَلَّي، وَقَدْ عَقَصَ ضَفِرَتَهُ(٣) فِي قَفَاهُ، عن التشبه لا يتحصص(١) بين حضور المشبه به وغيبوبته، فإن التشبه بالشيطان لَمّا كُرِهَ وهو غائب عن أعيننا وغير مرئي فكذلك يكون في غيره أيضاً، فما فيه تشبه بالیهود یُگره وإن لم یکن اليهود في بلدهم هذا. [١٦٦ - باب ما جاء في كراهية كف الشعر في الصلاة] [١] هكذا في الأصل، والظاهر من سياق العبارة لفظ: لا يفصل، فتأمل. [٣٨٤] د: ٦٤٤، جه: ١٠٤٢، تحفة: ١٢٠٣٠. (١) في نسخة: ((وقد كره قوم من أهل العلم)). (٢) زاد في بعض النسخ: ((أو يضع يديه جميعاً على خاصرتيه)). (٣) في نسخة: (ضفریه)). ٢٠٥ أبْوَابُ الصَّلاَة فَحَلَّهَا (١)، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ مُغْضَبًا، فَقَالَ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِفَ لَ يَقُولُ: ((ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ)). وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمَّ سَلَمَةً، وَعَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ حَدِيثُ حَسَنُّ. (ذلك كفل [١] الشيطان) فإنه ليس له إلا همّ أن يحرم ابن آدم من النصيب الأخروي، فكلما كان حرمانُ ابن آدم أكثرَ كان حظّ الشيطان أوفر، فأول هَمِّه أن يَكْفرَ بالله أو يُشْرِكَ به فيكون جليسَه في جهنم - أعاذنا الله منها-، ثم أن يرتكب كبيرة أَوَّلاً، فصغيرة، أو ترك سنة، وإلا فمستحب، أو ما هو مندوب. وهاهنا لما كان في كف الشعر تركُ سجوده كان المقدار الحاصل من سجود الشعر قد نقص من حظ ابن آدم، فكان ذلك كفلاً للشيطان من غير ريب أو رجم غيب، وقد أسلفنا شيئاً من ذلك فيما سبق أيضاً، ولا يبعد أن يقترح من هذا المقام أي: من رواية أبي رافع للحسن حديثاً وهو في الصلاة، وإقبالِه على الصلاة، وتركِهِ ما كان عليه من الغضب: أن ما اشتهر بينهم من فساد الصلاة بأخذ الإمام عمن خلفه ما لا ضرورة له إليه من القراءة، وكذا عمن ليس خلفه شيئاً: ليس بشي يُعْتَدَّ به، بل الصحيح أن الرجل إذا ألقى على غير إمامه أو على إمامه وقد كان قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة، [١] قال المجد (٢): الكفل، بالكسر: الضِّعف، والنصيب، والحظّ، وخرقةٌ على عنق الثور تحت النِّيرِ، انتهى. (١) في نسخة: ((فحلهما)). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٩٧١). ٢٠٦ الكَوْكَبُ الدُّرِّي وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مَعْقُوصُ شَعْرُهُ(١). وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، هُوَ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ أَخُو أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. (١٦٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّخَشُّعِ فِي الصَّلَاةِ ٣٨٥ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ، نَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، نَالَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، نَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، فإن أخذ القارئ بمجرد فتحه من غير أن يذكر فصلاته فاسدة(١) لا محالة، وأما إذا علم بعد فتحه وتذكر من نفسه أن القرآن نعم كذلك، فصلاته جائزة؛ وهكذا في غيره من التعليم والتعلم إذا وقعا في الصلاة؛ فإن عمل به من غير أن تكون ذلك مستنداً إلى قصده القلبي واعتقاده لم تصح صلاته، وإلا فقد صحت، وأنت تعلم أنه قلّما يسمع الحافظ الساهي ثم لا يتذكر إذا ألقى إليه غيره. [١٦٧ - باب ما جاء في التخشع في الصلاة] [١] هو كذلك في غير مؤتمه، وأما في الأخذ عن مؤتمه فمبني على أحد القولين، ورَجَّحوا القولَ الآخر، ففي ((الدر المختار))(٢): وفتحه على غير إمامه يفسد، وكذا الأخذ، إلا إذا تذكر فتلا = [٣٨٥] ن في الكبرى: ٦١٨، حم: ٢١١/١، ١٦٧/٤، تحفة: ١١٠٤٣. (١) قال في ((البدائع)) (١ / ٢١٦): ويكره أن يصلي عاقصاً شعره، والعقص: أن يشدّ الشعر ضفيرةً حول رأسه كما تفعله النساء، أو يجمع شعره فيعقده في مؤخر رأسه. وقال في (الهداية)) (١ / ٦٤): وهو أن يجمع شعره على هامته ويشده بخيط أو بصمغ ليتلبد. (٢) ((رد المحتار)) (٢/ ٣٨١، ٤٨٢). ٢٠٧ أبْوَابُ الصَّلَةُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّ: ((الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تَشَهُّدُ(١) فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَخَشَعُ، وَتَضَرَُّ، وَتَمَسْكَنُ (٢)، وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ - يَقُولُ: تَرْفَعُهُمَا - قوله: (الصلاة مثنى مثنى، تشهد في كل ركعتين) هذا يفيد ركنية التشهد في النافلة والفريضة كلتيهما، لكنَّ فِعْلَ النبي ◌َلّ - وهو تركُ الإعادة من تَرْكِ التشهد الأول، وجبرُه بسجدتي السهو - أخرج الفريضةَ عن هذا العموم. (وتقنع يديك) إن كان عطفاً على الصلاة فظاهر، وإن عُطِفَ على (تَشَهَّد) فـ((أن)) مقدرة، (ترفعهما) هذا تفسير لقوله: ((تقنع)). = قبل تمام الفتح؛ بخلاف فتحه على إمامه فإنه لا يفسد مطلقاً. قال ابن عابدين: قوله: بكل حال، أي: سواء قرأ الإمام قدر ما تجوز به الصلاة أم لا؟ انتقل إلی آية أخرى أولا؟ تکرر الفتح أم لا؟ وهو الأصح، انتھی. (١) رواية أبي داود (١٢٩٦): ((أن تشهد في كل ركعتين، وأن تباءس، وتمسكن، وتقنع بيديك))، وجعل ابن العربي هذا الرفع بعد الصلاة لا فيها، وقال العراقي: ولا يتعين بل يجوز أن يراد الرفع في قنوت الصلاة في الصبح والوتر. قال الناجي في حاشيته على ((الترغيب)) في حديث الفضل: ((تشهد وتخشع)) إلى آخره، أصله: تتشهد وتتخشع بتائين، لكن حذفت إحداهما تخفيفاً، وقال الطيبي: قوله: ((تشهد في كل ركعتين)) خبر بعد خبر كالبيان لمثنى مثنى أي: ذات تشهد، وكذا المعطوفات، أي: أنها كلها بلفظة المصدر، قال: ولو جعلت أوامر أي: بلفظ الأمر اختل النظم، وذهب الطراوة والطلاوة، انتهى. وقال التوربشتي: وجدنا الرواية فيهن بالتنوين لا غير، وكثير ممن لا علم له بالرواية يسردونها على الأمر، ونراها تصحيفاً، انتهى. انظر: ((مرقاة المفاتيح)) (٢/ ٦٦٦). (٢) زاد في بعض النسخ: ((وَتَذَرَّعُ»، قال العراقي: المشهور في هذه الرواية أنها أفعال مضارعة، حُذف منها إحدى التاءين، ويدلُّ عليه قوله في رواية أبي داود (ح: ١٢٩٦): ((وأنْ تَشَهَّد))، ووقع في بعض الروايات بالتنوين فيها على الاسميّة، وهو تصحيف من بعض الرواة. انظر: ((قوت المغتذي)) (٢١٧/١-٢١٨). ٢٠٨ الكَوَكَبُ الدُّرِّي إِلَى رَبِّكَ مُسْتَقْبِلًا بِبُطُونِهِمَا وَجْهَكَ، وَتَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهُوَ كَذَا وَكَذَا)). قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهُوَ خِدَاجُ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ فَأَخْطَأْ فِي مَوَاضِعَ، فَقَالَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ أبِى أُنَيْسِ(٢) وَهُوَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسِ، وَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الله بْنُ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُظَلِبٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ مَ ﴾ِ. قَالَ مُحَمَّدَّ: وَحَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةً. وقوله: (مستقبلاً) إلخ، من لفظ الحديث، وهذا يثبت الدعاءَ بعد الصلاة برفع يديه كما هو المعمول، وإنكار الجهلة عليه مردود (٣). قوله: (فهو كذا وكذا) هذا اللفظ قد يكون من كلام الراوي إذا نسي قولَه ◌ِّله واحتاط في بیانه، وقد یکون من كلامه علیه السلام إذا لم يصرِّح بالحديث، واكتفى بالكناية، والتخشع بالقلب، والتضرع باللسان لمقابلة التمسكن فهو لسائر الأعضاء. (١) في نسخة: ((فهي خداج)). (٢) في بعض النسخ: ((أنس بن أبي أنس))، قال الشيخ أحمد شاكر: وضبطه الشارح بالتصغير، وهو خطأ ومخالف لسائر الأصول، ومخالف أيضاً لرواية شعبة، ومخالف أيضاً لما نقله المنذري في ((الترغيب)) (١٨٦/١). (٣) انظر: ((إعلاء السنن)) (٣/ ١٧٠) و((آثار السنن)) للنيموي (١٢٦/١). ٢٠٩ أبْوَابُ الصَّلَاة (١٦٨) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّشْبِيكِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ ٣٨٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاٍ). قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَرَوَى شَرِيكُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أپِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَلْهِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ شَرِيكٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. ١٦٨ - باب ما جاء في كراهية التشبيك بين الأصابع في الصلاة(١) قوله: (فلا يشبكَنَّ بين أصابعه؛ فإنه في صلاة) ولا تشبيك في شيء من أركان الصلاة، ولا تخصيص بالتشبيك بل يحترز عن سائر ما ينافي الصلاةَ من الكلام وغيره، إلا ما لا بدّ منه من الأقوال والأفعال. [٣٨٦] د: ٥٦٠، جه: ٩٦٧، حم: ٢٤٢/٤، تحفة: ١١١٢١. (١) في ((المغني)) (٢/ ١١٧): يكره التشبيك في الصلاة، وقال ابن رسلان: هذا على مراتب: الأول: في الصلاة وهو أشدُّ كراهةً، لأنه منافي الصلاة، وينشأ عن البطالة، والثاني: منتظر الصلاة، وهو أخف من الأول، لكنه يكره لحديث الباب، والثالث: في المسجد بعد الصلاة، وهو مباح لحديث ذي اليدين، والرابع: في غير المسجد، وهو أولى بالإباحة، وما ورد من مطلق المنع عن التشبيك في المساجد محمول على قبل الصلاة جمعاً بين الروايات. ((هامش بذل المجهود» (٤٠٩/٣-٤١٠). ٢١٠ الكَوْكَبُ الدُّرِّي (١٦٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ ٣٨٧- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِّ وَلِهِ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((طُولُ الْقُنُوتِ)) (١). ١٦٩ - باب ما جاء في طول القيام في الصلاة قوله: (أيّ الصلاة أفضل) اعلم أن لفظة ((أي)) إذا دخل على المعرَّفِ بلام التعريف فالمراد تعيين جزء من أجزاء ما دخلت عليه، وإذا دخلت على منكر، فالمقصود حينئذ تعيين فرد بين أفراده، فالمراد في قوله: ((أي الصلاة أفضل)) أن أَيَّ أجزاء الصلاة أفضل من غيره؟ فهذا نص على أن طول[١] القيام أحبّ، فلا يعارضه ما ورد في الرواية [١] وبه قالت الحنفية مع الاختلاف فيما بينهم، وروي عن محمد أفضلية كثرة السجود، كما حكاه ابن عابدين(٢)، وقال النووي(٣): في المسألة ثلاثة مذاهب: أحدها: أن تطويلَ السجود وتكثيرَه أفضل، حكاه الترمذي والبغوي عن جماعة، وممن قال بذلك ابن عمر. والثاني: أن تطويل القيام أفضل، وإلى ذلك ذهب الشافعي وجماعة. والثالث: أنهما سواء، وتوقف أحمد بن حنبل، ولم يقض فيها، كذا في ((البذل)» (٤). قلت: ومال ابن العربي(٥) إلى قول إسحاق فقال: القيام بالنافلة في الليل أفضل، والسجود والركوع بالنهار أفضل. [٣٨٧] م: ٧٥٦، جه: ١٤٢١، حم: ٣٩١/٣، تحفة: ٢٧٦٧. (١) في ((قوت المغتذي)) (١ / ١٨٨): قال النووي: المرادُ به هنا: القيام، باتفاق العلماء فيما عَلِمْتُ، انتهى. ويطلق أيضًا على الطاعة والصلاة والسكوت، والخشوع، والدعاء والإقرار بالعبودية. (٢) انظر: ((ردّ المحتار)) (٤٥٧/٢، ٤٥٨). (٣) انظر: ((شرح صحيح مسلم)) للنووي (٢/ ٤٤١). (٤) «بذل المجهود)) (٥٦٩/٥). (٥) ((عارضة الأحوذي)) (١٧٩/٢). ٢١١ أبْوَابُ الصَّلاَة وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حُبْشِيٍّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ جَابِرٍ (٢)، حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحُ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. (١٧٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ(٣) ٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الآتية مِنْ بَعْدُ: ((عليك بالسجود))؛ إذ غاية ما لزم بذلك فضيلة الصلاة نفسها على غيرها من العبادات، وليس فيه تفضيل بعض أجزائها على بعض، إذ ليس المراد بكثرة السجود السجودَ نفسها من غير أن تكون في الصلاة، مع أن ما تَرَتَّبَ على السجود من دخول الجنة مرتب على القيام أيضاً، وما ترتب على القيام من الأفضلية لم يترتب على السجود. وقال ابن مسعود: لا أفضل من السجود؛ إذ فيه غاية المذلة، وأنت تعلم أن اختيار الذلّ لتحصيل العزّ لا غير، وفي طول القيام تلاوة القرآن الكثير، وهي مكالمة به سبحانه وتعالی ومصاحبته[١]. ١٧٠ - بابُ ما جاء في كثرة الركوع والسجود [١] عطف على قوله: مكالمة، أي: مصاحبة معه عز اسمه بواسطة كلامه. [٣٨٨] م: ٤٨٨، ن: ١١٣٩، جه: ١٤٢٣، حم: ٢٧٦/٥، تحفة: ٢١١٢. (١) زاد في بعض النسخ: ((عن النبي ◌َِثّ)). (٢) في بعض النسخ: ((جابر بن عبد الله)). (٣) زاد في بعض النسخ: ((وفضله)). ٢١٢ الكَوْكَبُ الدُّرِّي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامِ الْمُعَيْطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ فَقُلْتُ لَهُ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَنْفَعُنِي الله بِهِ وَيُدْخِلُنِي الله الْجَنَّةَ؟ فَسَكَتَ عَنِّي مَلِيًّا، ثُمَّ الْتَفَتَّ إِلَيَّ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ ﴿ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً وَحَظَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً)). ٣٨٩ - قَالَ مَعْدَانُ(١): فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ ثَّوْبَانَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَ ◌ّهِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً، وَحَظَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً))(٢). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً(٣)، وَأَبِي فَاطِمَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ تَوْبَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فِي كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَدِيثٌ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا(٤). فَقَالَ بَعْضُهُمْ: طُولُ الْقِيَامِ فِي الصَّلاَةِ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: كَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (فسكت عني مليًّا) وهذا السكوت كان ليكون الجواب أوقعَ في نفس السائل لحصوله بعد انتظار كثير، أو يكون السبب في ذلك تعيين عمل مما يدخل الجنة يناسب السائل، أو لأن الجواب لم يستحضر بَعْدُ. (١) في بعض النسخ: ((معدان بن طلحة)). (٢) زاد في بعض النسخ: ((قال: معدان بن طلحة اليعمري، ويقال: ابن أبي طلحة)). (٣) زاد في بعض النسخ: ((وأبي أمامة)). (٤) في نسخة: ((هذا الباب)). ٢١٣ أبْوَابُ الصَّلَة أَفْضَلُ مِنْ ظُولِ الْقِيَامِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِّ لَهُ فِي هَذَا حَدِيثَانِ، وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ، وقَالَ إِسْحَاقُ: أَمَّا بِالنَّهَارِ (١) فَكَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَمَّا بِاللَّيْلِ(٢) فَطُولُ الْقِيَامِ إِلَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلُ لَهُ جُزْءُ بِاللَّيْلِ يَأْتِي عَلَيْهِ، فَكَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي عَلَى جُزْئِهِ، وَقَدْ رَبِحَ كَثْرَةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَإِنَّمَا قَالَ إِسْحَاقُ هَذَا لِأَنَّهُ كَذَا وُصِفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَلالله ـوشـ بِاللَّيْلِ وَوُصِفَ طُولُ الْقِيَامِ، وَأَمَّا بِالنَّهَارِ فَلَمْ تُوصَفْ(٣) مِنْ صَلاَتِهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ مَا وُصِفَ بِاللَّيْلِ. (١٧١) بَابُ مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الأَسْوَدَيْنِ(٤) فِي الصَّلَاةِ قوله: (جزء بالليل) أي: مقدار من القرآن عَيَّنْه للقراءة في الليل، وأنت تعلم أنهم لم يحكموا في فضل أحدهما على الآخر بما فيه شفاء، فالقول للإمام الهمام. ١٧١ - باب ما جاء في قتل الأسودين في الصلاة ويقاس عليهما ما فيه معناهما من غيرهما من الشغل عن الصلاة(٥). (١) في نسخة: ((في النهار)). (٢) في نسخة: ((في الليل)). (٣) في نسخة: ((يوصف)). (٤) في نسخة: ((قتل الحية والعقرب)). (٥) قال في ((شرح السنة)): وفي معنى الحية والعقرب كل ضرار مباح القتل كالزنابير ونحوها، كذا في «بذل المجهود» (٤٠٦/٤). ٢١٤ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ٣٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ(١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِلَ ◌ّه بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ. وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ وَأَبِي رَافِع. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثُ حَسَنُّ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّلَ ﴿ وَغَيْرِهِمْ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَتْلَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ فِي الصَّلاةِ لَشُغْلًا، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُ. قوله: (والقول الأول أصح) الظاهر هو التغاير بين هذين القولين، كما فهمه الحافظ الترمذي، ويمكن أن يُجْمَعَ بينهما بأن المانعين عنه إنما منعوا إذا كان بعيداً عنه بحيث لا يشغله عن صلاته، وأما إذا قطع خشوعَه وشغلَه عن صلاته فظاهر حالهم [١] أنهم لا يمنعون، والدليل على ذلك ما أوردوا في الدليل من قولهم: ((إن في الصلاة لشغلاً)، فالظاهر من هذا هو الذي قلنا؛ إذ الشغل في قتل الحية إنما يضرّ بالصلاة إذا لم تكن تشغله، وأما إذا شغلته عن صلاته فالشغل في صلاته بالغير إنما يكون إذا لم يقتلها، وأما إذا قتلها فلا يبقى له شغل إلا صلاته، والحاصل أن اشتغاله بقتل الحية إذا لم يشغله عن صلاته اشتغال بما ليس من أمر الصلاة، وأما إذا شغلته عن صلاته فاشتغال بقتلها هو عين الفراغ للصلاة، ومعنى: (إن في الصلاة لشغلاً) أن في الصلاة مشغولية بالرب سبحانه عن غيره. [١] ولذا أباح الجمهور- منهم الأئمة الأربعة - جوازَ القتل، واختلفوا: هل يفسد الصلاةَ أم لا؟ = [٣٩٠] د: ٩٢١، ن: ١٢٠٢، جه: ١٢٤٥، حم: ٢٣٣/٢، تحفة: ١٣٥١٣. (١) زاد في نسخة: ((وهو ابن إبراهيم)). ٢١٥ أبْوَابُ الصَّلاَة ثم لا يذهب عليك أن أصلَ إطلاقِ الأسود على كل ما فيه السواد من أي جنس كان، ثم صار من الصفات الغالبة للحية، فالمفهوم من إطلاق الأسود إذا أطلق ولم يقيَّدْ: الحية السوداء، ثم كثر استعمالُه في كل قسم منها كان فيه سواد أو لا، وفي قوله: ((الأسودين: الحية والعقرب)) تغليب؛ إذ العقرب ليس السواد من صفاتها، ولا الأسود من أسمائها. = قال في ((البدائع))(١): وقتل الحية والعقرب في الصلاة لا يفسدها؛ لقول النبي قال: ((اقتلوا الأسودين)) الحديث. وروي: أن عقرباً لدغ رسول الله وَّ فوضع عليه نعله، الحديث، وبه تبين أنه لا يُكْرَه؛ لأنه ◌ِ لّ ما كان ليفعلَ المكروه خصوصاً في الصلاة، ولأنه يحتاج إليه لدفع الأذى، فكان موضع الضرورة، هذا إذا أمكنه القتل بضربة واحدة كما فعل رسول الله مح له، وأما إذا احتاج إلى معالجة وضربات فسدت صلاته، کما إذا قاتل في صلاته؛ لأنه عمل کثیر ليس من أعمال الصلاة. وذكر شيخ الإسلام السرخسي: أن الأظهر أن لا تفسد صلاتُه؛ لأن هذا عمل رُخِّص فيه للمصلي، فأشبه المشي بعد الحدث، والاستقاءَ من البئر، والوضوءَ، انتهى. كذا في ((البذل))(٢). قلت: لكن جواز البناء في الحدث منصوص بخلاف حديث الباب، ولذا قيده الجمهور بالعمل القليل، منهم الحنفية، كما في عامة الفروع(٣)، ومنهم الشافعية، كما في ابن رسلان. وقال ابن العربي (٤): يقتلهما إذا خاف منهما على نفسه، أو على غيره، أو كانت دانية منه وتمكن منها بعمل يسير، فإن خاف منها وكانت بعيدة، وكان عملاً كثيراً قتلها، واستأنف الصلاة، انتھی. (١) انظر: ((بدائع الصنائع)) (٥٥٤/١). (٢) ((بذل المجهود)) (٤٠٦/٤، ٤٠٧). (٣) انظر: ((رد المحتار)) (٤٢٢/٢). (٤) ((عارضة الأحوذي)) (٢/ ١٨١). ٢١٦ الكَوْكَبُ الدُّرِّي (١٧٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَي السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ(١) ٣٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُحَيْنَةَ الْأَسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّلَّهِ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، يُكَبِّرُ فِي ١٧٢ - باب ما جاء في سجدتي السهو قبلَ السلام فيه خمسة مذاهب[١] كما بسطها الترمذي، مذهب الإمام أنه بعد السلام وإن جاز أن يسجد قبل السلام، ومذهب الشافعي أنه بعد السلام(٢)، ولم يجوِّز(٣) قبل [١] وهاهنا مذهب سادس لداود، فجرى على ظاهريته وقال: لا يشرع سجود السهو إلا في المواضع المأثورة، وثلاثة مذاهب أخرى، فجملتها تسعة مذاهب بسطت في ((الأوجز))(٢)، واكتفى الشيخ تبعاً للترمذي على الخمسة المشهورة. [٢] هكذا في الأصل، وهو سبقة قلم، والصواب بدله: أنه قبل السلام، ولم يجوز بعد السلام، ويدل على ذلك كلامُ الشيخ الآتي في مذهب أحمد. [٣] أخذه الشيخ من قوله الآتي: إن سجود السهو قبل التسليم ناسخ لغيره من الأحاديث، ومعلوم أن العمل بالمنسوخ لا يجوز، لكن عامة نقلة المذاهب حكوا الإجماعَ على جواز الأمرين، قال الحافظ في ((الفتح)) (٣): نقل الماوردي وغيره الإجماعَ على الجواز وإنما الخلاف في الأفضل، وكذا أطلق النووي، انتهى. كذا في ((الأوجز)) (٤) فتأمل. [٣٩١] خ: ٨٣٠، م: ٥٧٠، د: ١٠٣٤، ن: ١١٨٧، جه: ١٢٠٦، حم: ٣٤٥/٥، تحفة: ٩١٥٤. (١) في نسخة: ((قبل التسليم)). (٢) ((أوجز المسالك)) (٣٠١/٢، ٣٠٢). (٣) ((فتح الباري)) (٩٤/٣). (٤) ((أوجز المسالك)) (٣٠١/٢). ٢١٧ أَبْوَابُ الصَّلَة كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. السلام؛ لأنه رأى ما سوى ذلك منسوخاً، فكيف يجوز العمل بما قد نسخ، ومذهب مالك أن السجدة في الزيادة(١) بعد السلام، وفي النقصان قبله، ومذهب أحمد أن السجود في السهو المأثور عنه بَ لّ إنما يكون على وجهه، وفي غيره كمذهب الشافعي من أنه قبل السلام، ومذهب إسحاق أن المأثور على وجهه، وغير المأثور عنه ◌َّ يُعْمَلُ فيه على قول مالك. فأما ما رجَّح به الإمام ما اختاره من المرام فهو أن فعل النبي ◌َّ في سجود السهو مختلف: سجد مرة قبل السلام، ومرة بعده؛ فرجَّحْنا أحدهما بقوله، وجَوَّزْنا كلا الأمرين. ولو ثبت أيضاً أن آخِرَ فعلِه كان هو السجود قبل السلام، فليس ذلك نصًّا على نسخ ما فعل قبل ذلك، ولعله فعل ذلك الآخِرَ لبيان الجواز. وظني أن حديث القول أيضاً عارضه حديث القول الثاني(٢)، فالترجيح حينئذ [١] وإذا اجتمع النقص والزيادة فقالوا بالسجود قبل السلام تغليباً للنقص، كما في ((الأوجز))(١). [٢] فقد ورد في حديث الخدري وغيره في الشك في الصلاة بلفظ: ((وَلْيَبْنِ على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم)) (٢) إلا أن الروايات التي وردت فيها السجدة بعد السلام قولًا وفعلاً أكثر وأفسر. (١) ((أوجز المسالك)) (٣٠٠/٢). (٢) أخرجه الإمام مسلم (٥٧١). ٢١٨ الكَوْكَبُ الدُّرِّي ٣٩١ (م) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى وَأَبُودَاوُدَ قَالَا: نَا هِشَامُ، عَنْ يَحْيَى بْنٍ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ وَالسَّائِبَ(١) الْقَارِيَ(٢) كَانَا يَسْجُدَانِ سَجْدَتَي السَّهْوِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ (٣). بالقياس، والقياس يقتضي الفصلَ بالسلام؛ لأن الجابر لشيء إنما يكون غيره، كما جبرت السنن بالسنن، والأذكار بالأذكار؛ فوجب إتيانه بالسجود بعد فصل الجابر من المجبور بالسلام، ليستدل بذلك على أنه غيره أتى به للجبر، ولكن لما كان القول والفعل وارداً في كلا الأمرين لم نقدر على المنع من شيء منهما حتماً. واستدل الشافعي على مرامه بكون رواة حديث قبلية السلام متأخري الإسلام. وأنت تعلم أن دعوى النسخ من غیر برهان نداء من بعيد. واستدل مالك بما ورد عن النبي ◌َّ من الروايات على الوجه الذي ذهب إليه، وأنت تعلم أن رواية شعبة[١] التي تقدمت في: ((باب ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسياً)) من رواية الشعبي قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة، فنهض في الركعتين، [١] هكذا في الأصل، والظاهر أن فيه سقوطاً من الناسخ، والصواب: مغيرة بن شعبة، ثم هذا الحديث أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح، وقال النووي في ((الخلاصة)): روى الحاكم في المستدرك نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث عقبة، وقال في كل منها: صحيح على شرط الشيخين، كذا في ((الأوجز))(٤). [٣٩١م] تحفة: ١٤٣٥٤. (١) قال الشيخ أحمد شاكر (٢٣٦/٢): وفي كل نسخ الترمذي: ((والسائب))، وهو خطأ من الناسخين، وإنما الصواب ((عبد الله بن السائب))، وهو صحابي معروف، انتهى مختصراً. (٢) في نسخة: ((الفارسي)). (٣) قال المزي في ((التحفة)) (٣١٨/١٠): لم يذكره أبو القاسم وهو في الرواية. (٤) ((أوجز المسالك)) (٢/ ٣٠٣). ٢١٩ أبْوَابُ الصَّلاة قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ حَدِيثُ حَسَنُ(١). وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، يَرَى سُجُودَ(٢) السَّهْوِ كُلِّهِ قَبْلَ التَّسْلِيْمِ وَيَقُولُ: هَذَا النَّاسِخُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَحَادِيثِ، ﴿ كَانَ عَلَى هَذَا. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: إِذَا قَامَ وَيَذْكُرُ أَنَّ آخِرَ فِعْلِ النَّبِيِّ الرَّجُلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَي السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنٍ بُحَيْنَةَ، وَعَبْدُ الله بْنُ بُحَيْنَةَ هُوَ: عَبْدُ الله بْنُ مَالِكٍ ابْنُ بُحَيْنَةَ(٣)، مَالِكُ أَبُوهُ، وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ، هَكَذَا أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ(٤). قَالَ أَبُو عِيسَى: وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سَجْدَتَي السَّهْوِ مَتَّى يَسْجُدُهُمَا الرَّجُلُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْجُدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ، وَهُوَ فسبَّح به القوم، وسبَّح بهم، فلما قضى صلاته سلّم، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، ثم حدثهم أن رسول الله فعل بهم مثلَ الذي فعل، تَرُدُّ على مذهب [١] مالك أحسن رَدِّ، ويحيره في مذهبه حيرة لا يرجى منها تخلص، فإنه يَّ سجد بعد السلام مع نقص في الصلاة لا زيادة، وهذا الأخير يرد على المذهبين الباقيين أيضاً. [١] وأيضاً يخالف قول المالكية ما ورد من أحاديث الشك في الصلاة، من أنه ((يبني على ما استيقن ويسجد سجدتين قبل التسليم))، فإن هذا الشاك دائر بين التمام والزيادة، وكان حقه السجدة بعد السلام، ولذا احتاج المالكية كالباجي وغيره إلى توجيه هذه الروايات، كما في ((الأوجز)»(٥). (١) في نسخة: ((حسن صحيح))، ولم يرد في ((التحفة)) شيء. (٢) في نسخة: ((سجدتي)). (٣) في بعض النسخ: ((وهو ابن بحينة)). (٤) في نسخة: ((علي بن عبد الله المديني)). (٥) ((أوجز المسالك)) (٣٠٨/٢، ٣٠٩). ٢٢٠ الكَوْكَبُ الدُّرِّي قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مِثْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةً وَغَيْرِهِمَا، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَتْ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ فَبَعْدَ السَّلَامِ، وَإِذَا كَانَ نُقْصَانًا فَقَبْلَ السَّلَامِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ فِي سَجْدَتَي السَّهْوِ فَيُسْتَعْمَلُ كُلُّ عَلَى جِهَتِهِ، يَرَى إِذَا قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِذَا سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ، وَكُلُّ يُسْتَعْمَلُ عَلَى جِهَتِهِ. وَكُلُّ سَهْوٍ لَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ لَ﴾ ذِكْرُ فَإِنَّ سَجْدَتَي السَّهْوِ فِيهِ قَبْلَ السَّلَامِ. وَقَالَ إِسْحَاقُ نَحْوَ قَوْلِ أَحْمَدَ فِى هَذَا كُلِّهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ سَهْوٍلَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهَ ذِكْرُ، فَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ. (١٧٣) بَابُ مَا جَاءَ فِي سَجْدَتَي السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ ٣٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ، نَا شُعْبَةُ، ١٧٣ - باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام هذا لا مردَّله إلا ما رواه العيني(١) بإسناد حسن[١] أنه وقع مثلُ هذه القصة بعينها [١] قال النيموي(٢): أخرجه الطحاوي، وهو مرسل جيد، انتهى. [٣٩٢] خ: ١٢٢٦، م: ٥٧٢، د: ١٠١٩، ن: ١٢٤١، جح: ١٢٠٥، حم: ٣٧٦/١، تحفة: ٩٤١١. (١) انظر: ((عمدة القاري)) (٣/ ٥٥٧). (٢) انظر: ((آثار السنن)) (ص: ١٧٤).