Indexed OCR Text

Pages 1-20

الجَامَةُ الْكِبِيرُ
(سُنْنُ الْتِرِمِذِيّ)
للإمَامِ الحَافِظِ أَبِي عِيسَى مُحَدِ بْن عِيسَى الْتِّمِذِيّ (ت ٢٧٩هـ)
وَمَعَهُ
الكَوْكَبُ الدُّرِّي عَلَى جَامِعِ النِّمِذِيّ
وَهِيَ إِفَادَاتُ الإمَامِ رَشِيد أحْمَد الگنگوهي (ت١٣٢٣ هـ)
جَمَعَهَا وَقِيَّدَهَا الْمُحَدِّثُ مُحَمَّد يَخْتَى الكانْدَ هْلويّ (ت ١٣٣٤هـ)
مَعَ تَعَلِيقَات للمُحَدِّثِ مُحَمَّد زكريّا الكانْدَهْلويّ (ت ١٤٠٢هـ)
اعْتَنئَبِهِ
الأُسْتَاذ الدّكتُور تقِيّ الدِّيْنِ النّدْوِيّ
المُجَلّدُ الأوَّلُ
مِنْ أَبْوَابِ الطّهَارَةِ إِلَى أَبْوَابِ الصَّلاَةِ
طَبِعَ هَذا الكتابُ عَلّى نَفَقَةِ سُمُوّ الشّيْخِ سُلْطان بن زايدآل نهيَان
◌ُمثّل صَاحِب السُّموّرَئيسِ دَوْلةِ الإِمَارَاتِ العَربيّةِ المتَّحِدَة
أروقة

الجامع الكبير
(سُنْنُ الْتِمِذِيّ )
للإمَامِ الحَافِظِ أَبِي عِيسَى مُحَدِبْن عِيسَى التِّمِذِيّ (ت ٢٧٩هـ)
وَمَعَهُ
الكَوَكَبُ الدُّرِّي عَلى جَامِعِ التِّمِذِيّ

الجامع الكبير (سنن الترمذي)
اعتنى به: الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي
الطبعة الأولى : ١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧م
جميع الحقوق محفوظة باتفاق وعقد ن
قياس القطع : ١٧ × ٢٤
الرقم المعياري الدولي : ٩٧٨٩٩٥٧٦١٣٤٠٢ : ISBN
رقم الإيداع لدى دائرة المكتبة الوطنية: (٢٠١٦/٦/٢٧٢٧)
9 789957 613402
ء
لِلدّرَاسَاتِ وَالنّشْرِ
زوق
هاتف وفاكس : ٤٦٤٦١٦٣ (٠٠٩٦٢٦)
ص.ب : ١٩١٦٣ عمّان ١١١٩٦ الأردن
البريد الإلكتروني : info@arwiqa.net
الموقع الإلكتروني : www.arwiqa.net
مركز الشيخ أبي الحسن الندوي
SHEIKH ABUL HASAN NADWI CENTER
للبحوث والدراسات الإسلامية
For Research & Islamic Studies
مظفر فور - أعظم جراه - يوبي الهند
Muzaffarpur - Azamgarh - U.P India
الهاتف: ٥٤٦٢٢٧٠١٠٤-٠٠٩١
الفاكس: ٥٤٦٢٢٧٠٧٨٦-٠٠٩١
متحرك: ٩٤٥٠٨٧٦٤٦٥-٠٠٩١
البريد الالكتروني:drnadwi@gmail.com
الدّراسات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الناشر
جميع الحقوق محفوظة. لا يُسمَح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أيّ جزء منه أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات
أو نقله بأيّ شكل من الأشكال أو رفعه على شبكة الإنترنت دون إذن خطي سابق من الناشر. حقوق الملكية
الفكرية هي حقوق خاصّة شرعًا وقانونًا، وطبقًا لقرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة فإنّ حقوق
التأليف والاختراع أو الابتكار مَصُونة شرعًا، ولأصحابها حقّ التصرُّف فيها، فلا يجوز الاعتداء عليها.
All rights reserved. No part of this publication may be reproduced or transmitted
in any form or by any means without written permission from the publisher.

3

المقدمات
* مقدمة المحقق: المحدث الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي.
* تقديم معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي.
(الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي مكة المكرمة).
* تقديم سماحة الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي.
(رئيس ندوة العلماء بالهند).
* تقريظ المحدث الشيخ محمد تقي العثماني.
(شيخ الحديث بجامعة دار العلوم كراتشي).
* تقديم العلامة الداعية الإسلامي الكبير السيد أبي الحسن علي
الحسني الندوي رحمه الله تعالى.

٧
بِهِ الرََّمِ الرَّحَمِ
مقدمة المحقق
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيد المرسلين محمد وآله
وأتباعه أجمعين، وبعد:
لما فرغنا من كتاب ((الجامع الصحيح)) لأمير المؤمنين في الحديث محمد
ابن إسماعيل البخاري (ت: ٢٥٦ هـ) مع حاشية المحدث أحمد علي السهار نفوري
بتحقيقه والتعليق عليه(١)، ألقى الله في روعي أن أشتغل بـ(الجامع الصحيح)) للإمام
الترمذي رحمه الله تعالى مع حاشية الإمام الرباني المحدث رشید أحمد الگنگوهي
(ت: ١٣٢٣ هـ)، وجعلنا نسخة المحدث أحمد علي السهار نفوري أمَّا لتحقيق
متن الكتاب، لأنه جاء من الحرمين الشريفين بسبع نسخ خطية لـ(سنن الترمذي))،
وقرأ هذا الكتاب على الإمام المحدث الشيخ محمد إسحاق الدهلوي المكي
(ت ١٢٦٢ هـ) سبط الإمام المحدث عبد العزيز الدهلوي (ت: ١٢٤٠ هـ)، وهو أكبر
ولد الإمام ولي الله الدهلوي مسند الهند (ت: ١١٧٦ هـ)، ونسخة ((سنن الترمذي))
التي جاء بها إلى الهند مقروءة على شيخه، وقد قارنها بسبع نسخ خطية كما أشار إلى
ذلك في هامش کتابه (برقم الحديث: ٣١٩٤).
ولأهمية هذه النسخة قد جعلها الشيخ المحدث عبد الرحمن المباركفوري
(١) طبع الكتاب في خمسة عشر مجلداً من دار البشائر الإسلامية ببيروت، ثم طبع على طلب
من العلماء والباحثين في ست مجلدات من دار النوادر ببيروت أيضاً.

٨
الْكَوَكَبُ الدُّرِّي
صاحب ((تحفة الأحوذي)) أصلًا لشرحه، وكما اتخذها غيره من العلماء أصلاً
لتحقیقاتهم، وسوف نفصّل ذلك فيما بعد.
فأولاً لقد صرفت كلّ همّي لتحقيق هذه النسخة على الوجه الأكمل ومقابلتها
بالنسخ المخطوطة والمطبوعة. كما وضعت على هامش هذا الكتاب ((الكوكب
الدري على جامع الترمذي» للإمام المحدث الگنگوهي. فإن هذا الكتاب فرید في
اهتمامه ببيان فقه الحديث في ((جامع الترمذي)) واعتنائه بالفقه المقارن، أدعو الله
التوفيق والعون والسداد لإنجاز هذا العمل على الصورة المرضية.
الجامع الكبير للترمذي:
هو من أجلّ مصنفات الحديث التي تلقتها الأمة بالقبول، وقد أطلق بعض العلماء
على سنن الترمذي اسم ((الجامع))؛ لأنه ضمّ الأبواب الثمانية لفن الحديث من: السير
والآداب والتفسير والعقائد والفتن والأحكام والأشراط والمناقب. وقد أورد الإمام
الترمذي أحاديث الأحكام على ترتيب الأبواب الفقهية، فبدأ كتابه بكتاب الطهارة ثم
تلاه كتاب الصلاة فالزكاة والصوم وهلم جراً، ولذا يُسمّى كذلك: ((السنن)).
ثناء الأئمة على ((الجامع)):
قال المؤلف: ((صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان
فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب - يعني الجامع - فكأنما في بيته نبي يتكلم))(١).
قال العلامة الباجوري في ((المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية)):
((وناهيك بجامعه الصحيح الجامع للفوائد الحديثية والفقهية والمذاهب السلفية
(١) ((تذكرة الحفاظ)) (١٥٤/٢).

٩
مقدمة المحقق
والخلفية فهو كاف للمجتهد مغن للمقلد))(١)، انتهى. قلت: هو كافٍ للمجتهد ولكن
ليس مغنياً للمقلد، والله أعلم.
قال ابن كثير في ((البداية والنهاية))(٢): ((قال ابن عطية: سمعت محمد بن طاهر
المقدسي سمعت أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري يقول: كتاب الترمذي
عندي أنفع من كتاب البخاري ومسلم، قلت: ولم؟ قال: لأنه لا يصل إلى الفائدة
منهما إلا من هو من أهل المعرفة التامة بهذا الفن، وكتاب الترمذي قد شرح أحاديثه
وبيّنها، فيصل إليها كل أحد من الناس من الفقهاء والمحدثين وغيرهم)). انتهى.
قال الحافظ الذهبي: ((وكتابه الجامع يدل على تبحره في هذا الشأن، وفي
الفقه، واختلاف العلماء))(٣).
قال الشاه عبد العزيز الدهلوي في ((بستان المحدثین))(٤): «جامعہ یتر جح على سائر
كتب الحديث من وجوه: الترتيب وعدم التكرار، ومنها: ذكر مذاهب الفقهاء ووجوه
ما احتجوا به، ومنها: بيان أنواع الحديث من الصحيح والحسن والضعيف والغريب
والمعلل، ومنها: بيان أسماء الرواة وألقابهم وكناهم، وفوائد تتعلق بعلم الرجال))، انتهى.
غرضه في تأليف الجامع:
كان نصب عيني كل محدث ومؤلف بعض الأهداف والأغراض في جمع
الأحاديث في كتابه بصفة خاصة، ومعظم مقصود الترمذي بيان مذاهب الفقهاء مع
ذکر مستدلاتهم.
(١) ((الحطة في ذكر الصحاح الستة)) (ص: ٢٠٨).
(٢) ((البداية والنهاية)) (١١ / ٦٧).
(٣) «تاريخ الإسلام)) (٣٢٧/٢٠).
(٤) ((بستان المحدثين)) (ص: ٨٤).

١٠
الكوَكَبُ الدُّرِي
فقد قال الإمام ولي الله الدهلوي في ((حجة الله البالغة))(١): ((وكأنه استحسن
طريقة الشيخين حيث بيّنا وما أبهما، وطريقة أبي داود حيث جمع كل ما ذهب إليه
ذاهب، فجمع كلتا الطريقتين وزاد عليها بيان مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء
الأمصار، فجمع كتابًا جامعًا، واختصر طرق الحديث اختصارًا لطيفًا، فذكر واحداً،
وأومأ إلى ما عداه، وبيّن أمر كل حديث من أنه صحيح أو حسن أو ضعيف أو منكر،
وبيّن وجه الضعف ليكون الطالب على بصيرة من أمره، فيعرف ما يصلح للاعتبار
عما دونه، وذكر أنه مستفيض أو غريب، وذكر مذاهب الصحابة وفقهاء الأمصار،
وسمّى من يحتاج إلى التسمية، وكنى من يحتاج إلى الكنية، ولم يدع خفاء لمن هو
من رجال العلم)، انتھی.
ميزته العلمية:
ولـ((جامع الترمذي)) مكانة خاصة بين الكتب الستة التي تلقتها الأمة بالقبول،
و کان أول من طرق موضوع ما یسمیه الناس اليوم بالفقه المقارن، و کان له فضل کبیر
يجب أن تعترف به الأمة في حفظه فقه المدارس الاجتهادية في عصره، ولولاه لضاع
منه الشيء الكثير.
وكتب شيخنا العلامة البنوري في مقال نشر في مجلة المجمع العلمي العربي
بدمشق (٢)، ما معناه: ((إن لكل كتاب من الأمهات الست مزية لا توجد في غيره، وبها
تقع المزية، ولا توجد مزية مطلقة لكل كتاب من كل جهة))، وفيما يلي ذكر خصائص
الترمذي في كتابه:
(١) ((حجة الله البالغة)) (٢٥٨/١).
(٢) (٣٢-٣٠٨)

١١
مقدمة المحقق
الأول: أنه جمع في كتابه ثمانية أنواع من السنن النبوية هي:
١ - العقائد وأصول الدِّيانة.
٢ - الأحكام الشرعية من العبادات والمعاملات وحقوق الناس.
٣ - تفسير القرآن الكريم.
٤ - الآداب والأخلاق.
٥ - السيرة النبوية وشمائل الرسول ◌َله.
٦ - مناقب أصحاب رسول الله ◌َئها.
٧ - أبواب التذكير والموعظة من الترغيب والترهيب، أي: الرقائق. وكتابه من
أحسن ما أُلّف في هذا الباب.
٨ - أشراط الساعة وعلاماتها.
وإن كتاب الترمذي وإن شاركه في ذلك كله كتاب البخاري، إلا أن تشدد
الإمام البخاري في شروط الصحة حالَ دونَ توسّعه في جمع الروايات، وسرد کل
ما له صلةٌ بالموضوع، وضاق عليه نطاق موضوعه الواسع.
الثاني: أنه جعل كتابه نافعًا بحكمه على الأحاديث ووسمها بما يستحقه من
الصحة أو الحسن أو الغرابة أو الضعف ... ، وبذلك قد تدارك عدم التزامه الشروطَ
الخاصة في التخريج.
الثالث: أنه تصدى لبيان مذاهب الأئمة، وعمل الأمة، وبيان هذا الاختلاف
يكاد يغني عن الكتب المؤلفة الخاصة في الخلاف، وبه يعلم حال تلقي الأمة لتلك
الروايات الحديثية، وكذلك يُوقفنا على المذاهب المهجورة كمذهب الأوزاعي
والثوري وإسحاق المروزي [وهو ابن راهويه].

١٢
الكوَكَبُ الدُّرِّي
الرابع: أنه جعل الأحاديث المتعارضة في باب الأحكام في بابين، وقسم
مذاهب فقهاء الأمة قسمين، وخصّ كل قسم بباب مفرد، وذكر فيه الحديث المحتج
به للمسألة، وربما يؤيد أحد القسمين، ويرجحه في جانب الفقه أو الحديث أو
المعاملة أو یجمع بينهما.
الخامس: أنه يذكر أسماء من ذُكروا في الإسناد بالكنى، وتارة عكس ذلك.
السادس: أنه زاد باب الجرح والتعديل بعد تخريج الروايات، وبذلك تدارك
عدم التزامه ما التزمه الشيخان والنسائي وأبو داود.
السابع: أنه ربما يعرض لأبحاث الوصل والإرسال، والوقف والرفع، وما إلى
ذلك من علوم علل الحديث، والفوائد الإسنادية، وبهذا لم يقلّ عن غيره من جهابذة
علوم الحديث في عنايتهم بالاعتبار والشواهد والمتابعات وغيرها من مفردات
علوم المحدثين وآدابهم في مصنفاتهم.
الثامن: أنه يكتفي في غالب الأبواب بحديث واحد من طريق واحدة،
وخصوصًا في أحاديث الأحكام، ولذا قلَّت عنده أحاديث الأحكام، وقد تداركها
بالإشارة إلى أسماء من روى من الصحابة حديثًا في ذلك الموضوع، أو يلائم ذلك
المتن، فيعلم بذلك عدد الرواة من الصحابة لذلك الحديث، وهذه ميزة بديعة لكتابه
ترتاح لها الأذواق القديمة والأفكار الحديثة جميعاً في وقت واحد.
التاسع: أنه ربما يأتي بتأويل الأحاديث المشكلة وتفسيرها باجتهاده أو نقلاً
من كلام غيره من أئمة الفن.
العاشر: أنه يسرد في الأبواب الأحاديث الغريبة، ويترك الأحاديث الصحيحة
السائرة بين الناس ثم يشير إليها في الباب، ويفعل ذلك لبيان العلل، كما فعل النسائي
حيث يبدأ بما هو غلط، ثم يذكر الصواب المخالف له. انتهى.

١٣
مقدمة المحقق
مزايا نسخة السهار نفوري:
هي نسخة مقروءة على المحدث الشيخ محمد إسحاق الدهلوي المكي المتوفى
سنة ١٢٦٢ هـ بمكة المكرمة، ولا شك أنه رجع إلى النسخة الدهلوية التي انتقلت من
الحجاز إلى الهند بوساطة الإمام ولي الله الدهلوي تلميذ الشيخ أبي طاهر الكردي،
وهو محدث في عصره، والشيخ الطاهر تلميذ للشيخ عبد الله بن سالم البصري أمير
المؤمنين في الحديث، الذي كان له اهتمام كبير في تصحيح الكتب الستة، كما أن
الإمام ولي الله الدهلوي تلميذ للشيخ سالم بن عبد الله البصري، مما يجعلنا نوقن أنه
اطلع على نسخته من الجامع، وهذا ما أكسب نسخة الشيخ أحمد علي السهار نفوري
تلك المزايا العديدة، وقد جعلها صاحب ((تحفة الأحوذي)) أصلًا وعمدة لشرحه، كما
أن الشيخ أحمد شاكر اعتمدها في تحقيق ((جامع الترمذي)) وقد أشار إلى ذلك في
مقدمته، ولكل ما تقدم جعلنا هذه النسخة أمَّا لتحقيق ((جامع الترمذي)).
وكلما وجدنا بعد دراسة النسخ المخطوطة والمطبوعة فائدة جديدة أضفناها
في الهامش. وكل من قام بدراسة نسخ الترمذي نوّه بنسخة ((تحفة الأحوذي))، وهي
في الحقيقة نسخة أحمد علي السهار نفوري الذي قام بتحقيقها ومقارنتها بسبع نسخ،
كما قال في كتابه عند دراسته الحديث: رقم ٣١٩٤، (٢/ ١٥٤ هامش ٤): ((عثمة))
كذا في النسخ السبعة الموجودة.
وكذلك عند الشيخ نسخة عبر عنها بقوله: ((نسخة صحيحة منقولة من
العرب))، أو ((النسخة الصحيحة التي جئت بها من العرب))، وكذلك عنده نسخة
وسمها بـ((النسخة الدهلوية)).
طبع الكتاب لأول مرة سنة ١٢٦٦ هـ في دهلي بمطبع الأحمدي.

١٤
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
وصف النسخ المخطوطة لجامع الترمذي:
إني قارنت النسخة الأحمدية بالنسخ الخمسة المخطوطة وبالنسخ الأربعة
المطبوعة، وهذا وصف النسخ المخطوطة.
الأولى: النسخة المحمودية الأولى
نسخة مكتبة الملك عبد العزيز - رحمه الله - بالمدينة المنورة، وهي نسخة
كتبت في سنة ١٢١٥ هـ، بخط النسخ الجميل، التزم في هامشها ببيان الفروق
بين النسخ المختلفة، وشرح الغريب، وهي في مجلدين، عدد الصفحات: ٩١٨،
الأسطر: ٢٣، الحجم: ٣٤×٢٣، المكتبة المصور منها مجموعة المكتبة المحمودية
في المدينة المنورة.
وهي نسخة الشيخ أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي
رحمه الله. وهي نسخة نفيسة صحيحة متقنة مقابلة بنسخ عديدة، وقد رمزنا إليها
بالحرف (م).
الثانية: النسخة المحمودية الثانية
هي نسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة أيضاً، وكتبت في سنة
١٣٧٣ هـ، بخط النسخ الجميل، وهي في مجلدين، عدد صفحاتها: ٧٤٨، الأسطر:
٢٥، الحجم: ٣٦×٢٣، اسم الناسخ غير مذكور، والمكتبة المصور عنها: مجموعة
المكتبة المحمودية المدينة المنورة، وقد رمزنا إليها بالحرف (ح).
الثالثة: نسخة خدا بخش
هي نسخة مكتبة خدا بخش، بتنه، الهند، برقم (٤٩١)، تقع في (٢٥٠) ورقة،

١٥
مقدمة المحقق
ناقصة الآخر، تبدأ من أول الكتاب، وتنتهي عند باب: ((باب ما جاء في المجاهد
والناكح والمكاتب وعون الله إياهم))، كتبت بخط نسخ معتاد، مشكول ومنقوط
بدقة، عليها بعض الحواشي والمقابلات بخطوط مختلفة، تاريخ النسخ غير معلوم،
وهي من رواية الكروخي أيضاً، وقد رمزنا إليها بالحرف (ش).
الرابعة: نسخة بشير آغا
هي نسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة أيضاً، وتاريخ نسخها سنة
١٠٨٩ هـ، واسم الناسخ: محمد صالح بن محمد صادق، بخط النسخ، في مجلدين،
عدد الأوراق: ٤٢٠، عدد الأسطر: ٢٣، الحجم: ١٧ ×٢٩، كتبت بخط نسخ دقيق،
مشكول ومنقوط، عليها تعليقات كثيرة ومقابلات، والمكتبة المصور عنها: مجموعة
بشير آغا، وقد رمزنا إليها بالحرف (ب).
الخامسة: النسخة الدهلوية (أي نسخة الشيخ عبد العزيز الدهلوي)
هي نسخة مكتبة دار العلوم ندوة العلماء لكناؤ الهند، وهي نسخة مسند الهند
الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، وتاريخ نسخه سنة ١٢٢٤ هـ، واسم الناسخ:
الشيخ السيد قطب الهدى الحسني البريلوي، في مجلدين، عدد الأوراق: ٥٥٨،
عدد الأسطر في المجلد الأول: ١٣، وعدد الأسطر في المجلد الثاني: ١٥. كتبت
بخط فارسي، مشكول ومنقوط، عليها تعليقات كثيرة، وقد رمزنا إليها بـ (نسخة عبد
العزيز).
أما النسخ المطبوعة فهي: نسخة الشيخ أحمد محمد شاكر، ونسخة بشار عواد،
ونسخة شعيب الأرناؤوط، ونسخة دار التأصيل، ورمزنا إليها بـ((بعض النسخ)).

١٦
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
((الکو کب الدري على جامع الترمذي»:
قد عُني العلماء والمحدثون بهذا الكتاب في كل عصر ومصر شعوراً
بأهميته البالغة وقيمته العالية، وكتبوا عليه الشروح والحواشي القيّمة، لكن في حلّ
مشكلات الكتاب لا يوجد شرح أحسن من ((الكوكب الدري على جامع الترمذي)»،
فهو مجموع إفادات وتحقيقات الإمام المحدث الفقيه الأصولي المربي الجليل
المصلح الكبير الداعي إلى عقيدة التوحيد الخالص والسنة السنية البيضاء وإصلاح
النفس والإنابة إلى الله الشيخ رشيد أحمد الگنگوهي (ت١٣٢٣ هـ)، وهو يشتمل
على إفاداته الدرسية التي جمعها وقيّدها تلميذه الأبّ المحدث الفقيه الشيخ محمد
يحيى الكاندهلوي (ت ١٣٣٤ هـ) ورتَّبها وعلّق عليها ولده الإمام المحدث الشيخ
محمد زكريا الكاندهلوي، وقد استفاد منه الإمام المحدث الفقيه الشيخ خليل
أحمد السهار نفوري (ت١٣٤٦ هـ) والعلامة المحدث محمد يوسف البنوري في
شروحهما، وقد أشاد بهذا الشرح كبار العلماء الذين درّسوا سنن الترمذي زمنا
طويلاً أمثال الشيخ المحدث مناظر أحسن الكيلاني (ت ١٩٥٦ م) والشيخ محمد
منظور النعماني (ت ١٩٩٧ م)، وهما من كبار علماء الحديث في الهند.
طبعات الكتاب:
قد طبع كتاب ((الكوكب الدري)) أولاً بالهند طبعة حجرية في مجلدين، ثم
طبع بعد ذلك في أربعة مجلدات، وتخلو هاتان الطبعتان من متون أحاديث سنن
الترمذي، وكان من أماني شيخنا الإمام المحدث محمد زكريا الكاندهلوي تحقيق
هذا الكتاب وإخراجه إلى العالم الإسلامي، ولقد وكل إليّ ذلك، لكن لم أتمكن
لاشتغالي بغيره من الكتب، وبعد ما تمّت طباعة كتاب ((لمعات التنقيح شرح مشكاة

١٧
مقدمة المحقق
المصابيح)) قَوِي عزمي على تحقيق هذا الشرح النفيس مع متن سنن الترمذي وعلله
وشمائله، وبدأنا هذا الأمر منذ ثلاث سنوات بمساعدة الباحثين الذين يشتغلون معي
في مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية، أخصّ بالذكر
منهم العزيزين: محمد حسان أختر الندوي وشمس الرحمن القاسمي المظاهري،
وحفيدي العزيز فريد الدين الندوي، وكان لهم سهم بارز في إخراج هذا السفر
الجليل، وساعدهم الأعزة: عبيد الله شميم، ومحمد هاشم، وأبو ثاقب، ومحمد
حمزة وغيرهم من الطبّاعين من مركز الشيخ أبي الحسن الندوي، فجزاهم الله خيراً
ووفقهم لما يحبه ويرضاه.
عملي في التحقيق:
(١) صفّ النسخة الأحمدية في المتن.
(٢) مقابلتها بخمس نسخ خطية وأربع نسخ مطبوعة.
(٣) بيان اختلاف النسخ في الهامش.
(٤) تصحيح بعض الأخطاء الواقعة في الأصل من سبق قلم أو الناسخ.
(٥) زيادة الأحاديث الساقطة من الأصل في الهامش(١).
(٦) ترقيم الكتب والأبواب بتسلسل.
(٧) اتبعت في ترقيم الأحاديث نسخة الشيخ أحمد شاكر.
(٨) تخريج الأحاديث من الكتب الستة وغيرها من دواوين السنة، وأشرنا إلى
(١) وقد ظهر في أثناء المقابلة أن جملة من الأحاديث سقطت من الأصل فزدنا خمسين حديثًا
من نسخة الشيخ أحمد شاكر وأحد عشر حديثًا من النسخة المحمودية الأولى.

١٨
الكَوْكَبُ الدُّرِّي
مواضعها في ((تحفة الأشراف)» للمزي.
(٩) خرّجنا روايات سنن الترمذي وذكرناها في الهوامش مع رقم الحديث،
أما الروايات التي وردت في أثناء الشرح فإننا نتولى تخريجها في الهوامش بقدر
الإمكان، وهذه رموز الكتب المخرج منها الأحاديث:
(خ) لـ((صحيح البخاري))، (خت) لتعليقات البخاري، (م) لـ«صحيح مسلم»،
(د) لـ(سنن أبي داود))، (ن) لـ ((سنن النسائي))، (سي) لـ «عمل اليوم والليلة))، (تم)
(الشمائل))، (جه) لـ(سنن ابن ماجه))، (ط) لـ((موطأ مالك))، (حم) لـ((مسند أحمد بن
حنبل))، (دي) لـ((سنن الدارمي))، (ك) لـ((مستدرك الحاكم))، (ق) لـ(السنن الكبرى))
للبيهقي، (هب) لـ((شعب الإيمان))، (حب) لـ((صحيح ابن حبان))، (خزيمة)
لـ((صحيح ابن خزيمة))، (طب) لـ((المعجم الكبير)) للطبراني، (طس) لـ((المعجم
الأوسط)) للطبراني، (طص) لـ((المعجم الصغير) للطبراني، (ش) لـ((مصنف ابن أبي
شيبة))، (عب) لـ ((مصنف عبد الرزاق))، (ع) لـ ((مسند أبي يعلى الموصلي))، (قط)
لـ(سنن الدار قطني))، (البزار) لـ((مسند البزار)).
(١٠) ذيَّلنا الكتاب بشرح الكوكب الدري مع تعليقات الإمام المحدث الشيخ
محمد زكريا الكاندهلوي
(١١) راجعنا الأصول والمراجع التي أخذ منها المحشي لتقويم النصوص،
وأثبتنا مواضعها.
(١٢) ألحقنا فوائد مفيدة من كتب الشروح الحديثية والمعاجم اللغوية،
وذكرناها في الهامش.
(١٣) قمنا بعمل فهارس الآيات والأحاديث والآثار.

١٩
مقدمة المحقق
عرضنا هذا المشروع على حضرة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان -
حفظه الله تعالى - ممثل صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، فوافق
سموه على طباعة ألفي نسخة على نفقته وتوزيعها على العالم الإسلامي، ولسموه
مكارم كثيرة وخدمات جليلة عديدة للسنة النبوية، فقد أذن بطباعة عدد من كتب
الحديث والفقه بتحقيقنا، والله يطول حياته ويبارك في عمره وفي أولاده وأمواله،
آمین یا رب العالمين.
وأخيراً ندعو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا هذا العمل، ويتجاوز عما وقع
منا من الخطإ والزلل، وأن ينفع الله بهذا الكتاب الباحثين والدارسين، آمين يا رب
العالمين.
كتبه
أ.د/ تقي الدين الندوي
يوم الجمعة ٩/ صفر المظفر ١٤٣٧ هـ
المصادف: ٢٠ / نوفمبر ٢٠١٥م.