Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١
أبواب العمرة
فَهَا حَدَثْ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثَا فَعَلَيهِ لَنْهُ اللهِ وَالْلَائِكَ وَالنَّاسِ أَجْمَينَ
حَّثْا أَبُو مَعْمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِ النَّحِ عَنْ أَسِ رَضِىَ اللهُعَنْهُ
قَدِمَ الَِّيُّ صَلَىاللهُعَلَّهِ وَسَمَ الْمَدِينَةَ وَأَمَرَ بَِاءِ الْمَسْجِد ◌َقَالَ يَنِى الَّجَارِ
ثَمُونِى فَقَالُوا لَا تَطْلُ ثَنَهُ إِلَّ إلَى الله ◌َ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَبْصَتْ تُمْ
بالْخِرَبِ فَسُوْيَتْ وَبِالنَّعْلِ فَقُطْعَ فَصَفُوا النَخْلَ قِلَ المَسْجِدِ حَقْنَا إِسْمَاعِلُ ١٧٥٠
أبُ عبد الله قَلَ حَدَّثَى أَخِى عَنْ سُلَيَْنَ عَنْ مُبْدِ الله عَنْ سَعِيدٍ الْمَغْبُرَىّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّيِّ صَلّى اللهُعَلَيهِ وَسَلّمَ قَالَ حُرِّمَ مَا بَيْنَ
لَا بَِ الْمَدِينَةِ عَلَى لِسَانِ قَالَ وَأَ النّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَةٍ وَ خَارِثَةَ فَقَالَ
أَّكُمْيَّى حَارِثَدْ خَيْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ ثُمَ الْتَ فَقَلَ بَلْ أَنْمُ فِيهِ حَدْئًا
أنه من عير إلى ثور اذ لم يصح عنده أن بالمدينة جبلا أو موضعا يسمى بثور. قوله ﴿ لا يحدث )
بلفظ المعروف والمجهول أى لا يعمل فيها عمل مخالف للكتاب والسنة . قوله ﴿ أبو التياح ﴾
بالمثناة الفوقانية ثم التحتانية المشددة وبالمهملة و﴿بنو النجار)) بفتح النون وتشديد الجيم وبالراء
بطن من الانصار و﴿ ثامنونى) أى بابعونى بالثمن و ﴿الخرب﴾ بفتح الخاء وكسر الراء جمع
الخرية وفى بعضها بكسر الخاء وفتح الراء ومر الحديث فى باب هل تفش قبور المشركين ليتخذ
مكانها مساجد. قوله {اسماعيل) أى بن أبى أويس { وأخوه) هو عبد الحميدمر فى العلم ﴿وسليمان)
هو ابن بلال و ( اللابة) بتخفيف الموحدة الحرة وهى الأرض التى البستها حجارة سود و المدينة بين
حرتين يكتنفانها إحداهما شرقية والأخرى غربية وقيل المراد به حرم المدينة ولا بتيها جميعا
قوله ﴿ بنى حارثه) بالمهملة وبالراء وبالمثلثة قبيلة من الأنصار ظن رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٧٤٩
١٧٥٠
١٧٥١
٦٢
أبواب العمرة
مُحَدُ بْنُ بَشَّار حَدْتَنَ عْدُ الرَّْنِ حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْشَِ عَنْ إبرَاهِيمَ
الَّيْمِِ عَنْ أِهِ عَنْ عَلَى رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَالَ مَ عِنْدَ شَىْءٍ إِلَّ كِتَبَ اللهِ وَهَذِهِ
الَّحِيفَةُ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُعَلَيهِ وَسَلْمَ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَارٍ إِلَى كَذَا
مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثَ أَوْ آوَى مُدْثَ فَّهِ لَْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ
أَحْمِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَقَالَ ذَةُ الْلِينَ وَاحِدَةٌ فَنْ أَخْفَرَ
أنهم خارجون من الحرم فلما تأمل مواضعهم رآهم داخلين فيه فقال أنتم فيه. قوله ( حمد بن بشار)
بفتح الموحدة وشدة المعجمة و(إبراهيم التيمى) بفتح الفوقائية وسكون التحتانية التابعى وأ بوه) يزيد
من الزيادة أبز شريك الكوفى مرفى باب خوف المؤمن فى كتاب الايمان قوله (شىء) أى من أحكام
الشريعة فان قلت ليس الحكم منحصرافيهما وعندهم كثير من السنة قلت المرادشى. مكتوب إذلم تكن
السنن فى ذلك الوقت مكتوبة فى الكتب مدونة فى الدواوين فان قلت تقدم فى باب كتابة العلم أنهكان
فى الصحيفة العقل وفكاك الأمير وههنا قال فيها المدينة حرم إلى آخره قلت لامنافاة بينهما لجواز
كون الكل فيها قوله ( عائر ) بالمهملة والآلف والهمزة والراء جبل بالمدينة وفى بعضها غير بدون
الألف قال القاضى عياض أكثر رواه البخارى ذكروا عيرا وأما نور فمنهم من كنى عنه بلفظ
كذا ومنهم من ترك مكانه بياضا لأنهم اعتقدوا أن ذكر ثور خطأً إذليس بالمدينة موضع يسمى
ثورا وإنما ذلك هو فى مكة وقال بعضهم الصحيح بدله أحد أى من عير إلى أحد قال النووى
يحتمل أن ثورا كان اسما لجبل هناك إما أحد وإما غيره لهفى اسمه وقال ما بين لا بتيهابيان لحد جرمها
من جهنى المشرق والمغرب وما بين جبليها بيان لحده من جهة الجنوب والشمال قال الطبى المرادأن
حرم المدينة قدر ما بين عير وثور فى حرم،كا بتقدير حذف المضاف. قوله (أوى) بالقصر والمد
فى الفعل اللازم والمتعدى جميعا لكن القصر فى اللازم والمدفى المتعدى أشهر: الخطابى: يروى محدثا
يفتح الدال أى الرأى المحدث فى أمر الدين والسنة وبكسرها أى صاحبه الذى أحدثه أى الذى جاء
يبدعة فى الدين أو بدل سنة. التيمى: يعنى من ظلم فيها أو أعان ظالما. قوله (صرف) أى فريضة
٦٣
ابواب العمرة
مُسْلَا فَعَهِ لَعنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْعَيْنَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ
١٠٠٠ ٧٠,٠٠
وَمَنْ تَوَلَى قَوْمَا بَِيْرِ إِذْنِ مَوَالِهِ فَّةٍ لَنَةُ اللهِ وَالْلَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمِينَ
لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرَّفٌ وَلَ عَدَلٌ
١٧٥٢
فضل المدينة
باربٌ فَضْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهَا تَفىِ النَّسَ حَدَثْنَا عَبْدُ اللهبْنُ يُوسُفَ
أَخْبَنَا مَلِكْ عَنْ يَحِى بْنِ سَعِيدٍ قَلَ سَمْكُ أَبَ الْحُكَبِ سَعِيدَ بْنَ يَسَار
يَقُولُ سَمْتُ أَبَ مُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَقُولَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عليهْ
﴿ وعدل) أى نافلة وقال الحسن الصرف النافلة والعدل الفريضة عكس قول الجمهور قال الاصمعى
الصرف التوبة والعدل الفدية قالوامعناه لا تقبل قبول رضاء وان أقبلت قبول جزاء وقالوا المراد باللعنة ههنا
البعد عن رحمة الله وعن الجنة أول الأمر بخلاف لعنة الكفار فانها البعدمنها كل الابعاد أولا وآخرا
وفيه وعيد شديد واستدلوا بهذا على أنه من الكبائر قوله ( ذمة) أى العهد والأمان يعنى أمان
المسلم للكافر صحيح والمسلمون كنفس واحدة فإذا أمن أحدهم حربا فهوآمن لا يجوز لأحدأن ينقض
ذمته ويتعرض له والأمان شروطمذ كورة فى الفقهيات وفيه أن أمان العبد والمرأة جائز و﴿أخفر
مسلما) أى نقض عهده ويقال خفرت الرجل بغير ألف إذا أمنته وأخفرته إذا نقضت عهده فالهمزة
للإزالة. قوله ﴿تولى) أى اتخذهم أولياء له ولفظ (بغير إذن مواليه) ليس لتقييد الحكم بعدم الاذن
وقصر عليه وإنما هو إيراد الكلام على ماهو الغالب وهذا صريح فى انتماء الانسان إلى غير
أبيه أوانتماء العتيق الى غير معتقه لما فيه من كفر النعمة وتضييع حقوق الارث والولاء والعقل
وغير ذلك مع مافيه من قطيعة الرحم والعقوق . الخطابى : لم يجعل اذن الموالى شرطافى ادعاء نسب
أو ولاء ليس هو منه واليه وإنما ذكر الاذن فى هذا تأكيدا للتحريم لأنه إذا استأذنهم فى ذلك
منعوه وحالوا بينه وبين ما يفعل من ذلك ﴿ باب فضل المدينة) قوله ( أبو الحباب) بضم
المهملة وخفة الموحدة الأولى سعيد بن يسار ضد اليمين مر فى أوائل الزكاة. قوله ﴿بقرية) أى بالهجرة
٦٤
أبواب العمرة
وَلَمْ أَمَرْتُ بِقُرْيَةَ تَأْكُ الْغُرَى يَقُولُونَ يَغْبُ وَهِىَ الْمَدِينَةَ تْفِ النَّسَ لَ
يْفِ الْكِيرُ خَكَ الْخَدِيد
١٧٥٣
المدينة طابة
بابْ الْمَدِيَّةُ طَبَةٌ حَدَتْا خَالِدُ بْنُ مَخْلَ حَدَّثَنَا سُلِيمَنُ قَلَ حَدَّنَى
٠
◌َرُوُ بْنُ يَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِ حُّدٍ رَضِىَ اللهعَهُ
أَقْبَِّ مَعَ النّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ مِنْ تَبُوَكَ خَّى أَثْرَقْنَ عَلَى الْمَدِينَةِ
فَقَالَ هُذهِ طَابَةٌ
بابجُ لَّ الْمَدِينَ حدثنا عبدُ الله بنُ يُوسُفَ أَخْبَنَ مَالٌ عَنْ
أَبْ شَاب ◌َنْ سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيِِّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضَِ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ
١٧٥٤
لابتى المدينة
اليها والنزول بها و ﴿تأكل) أى يغلب أهلها سائر البلاد وهو كناية لأن الآكل غالب على
المأكول. النووى: معنى الأكل أنها مركز جيوش الاسلام فى أول الأمر فمنها فتحت البلادوغذمت
أموالها أو أن أ كلها يكون من القرى المفتتحة واليها تساق غناتمها: قوله (يثرب) أى الناس يسمونها
يثرب وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمى يثرب لأن هذه الكلمة تنبى. على التثريب
الذى هو التعبير فاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقال لها المدينة وفيه أنها هى المدينة الكاملة
التى تستحق أن يطلق عليها المدينة على الاطلاق كالبيت للكعبة وأما تسميتها فى القرآن يثرب فانما
هو حكاية عن قول المنافقين . قوله ( الناس ) أى الردى. الخبيث منهم والقرينة التشبيه بخبث الحديد
و ﴿الكير) هو زق أو جلد غليظ الحدادين ينفخون به على الحديد وأما المبنى من الطين فهو الكور
و﴿الخبث﴾مفتوحة الخاء والباءويروى مضمومة الخامسا كنة الباء وسخه وقذره الذى تخرجه النار
منه. قوله ﴿ عباس) بتشديد الموحدة وبالمهملة مر فى الزكاة ﴿ وأبو حميد) بضم الحاء عبد
الرحمن الساعدى و﴿تبوك) بخفة الموحدة موضع فى طرف الشام بينه وبين مدينة الرسول صلى الله
٦٥
ابواب العمرة
يَقُولُ لَوْ رَأَيْتُ الظَبَاءَ بِالْمَدَيْنَةِ تَرْتَعُ مَاذَعَرْتُهَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَهُ
وَسَلَمَ مَا بَيْنَ لَابَيْاَ حَرَاْم
باسبُ مَنْ رَغِبَ عَنِ الْمَدِينَةِ حدَثْنَا أَبُ الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ
عَنِ الُّهْرِىّ قَالَ أَخْبَرَفِى سَعِيدُ بْنُ الْمُلِ أَنْ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَلَ
سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَتْرُ كُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْ مَا
كَانَتْ لَا يَغْشَاهَا إِلَّ الْعَوَافِ يُرِيدُ عَوِىَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ وَآَخِرُ مَنْ يُحْشُرُ
رَاعِيَانٍ مِنْ مَزِينَةَ يُرِدَانِ الْمَدِينَ يَنْقَانَ بِغَذَمِهِمَا فَجَدَانِهَ وَحْشًا خَّى إِذَا
بَ قِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا حَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَ ١٧٥٦
عليه وسلم أربع عشرة مرحلة غير منصرف وكذا ( طابة) وهى اسم من أسماء المدينة وكذاطيبة
على وزن شية وهما تأنيث طائب وطيب. بمعنى طيب قوله ﴿ ذعرتها ) بالمعجمة ثم المهملة وبالراء أى
أفزعتها ونفرتها فقال الشافعى يحرم صيد المدينة وقطع شجرها لكن لاجزاء ولا ضمان محرم
المدينة كرم مكة فى الحرم فقط وأباح أبو حنيفة رضى الله عنه ذلك قوله (خير ما كانت) يعنى أعمرها
وأكثرها ثمارا و ﴿لا يغشاها) أى يسكنها (الاالعوافى} جميع العافية وهى كل طالب رزق من لسان
أو بهيمة أو طائرة وعافية الماء واردته والمراد منه ههنا السباع والطيورو (يحشر) يساق ويحلى من الوطن
و(مزينة) بضم الميم وفتح الزاى قبيلة من مضرو (ينعقان) من النعيق وهو صوت الراعى بقال نعق ينعق
بالكسر اذا صاح بها وزجرها و ﴿ يجدانها﴾ أى يجدان أهلها وحوشا أو يجدان المدينة ذات وحوش
وقال بعضهم إن غنمها تصير وحوشا إما بانقلاب ذاتها اليها وإما بأن تتوحش وتنفرمن
أصواتهما و﴿ ثنية الوداع) عقبة عند حرم المدينة سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشون معه
المودعون اليهاوهذا سيقع عند قرب قيام الساعة. قال القاضى عياض هذاجرى فى المصر الأول وانقضى
((٩- كرمانى - ٩)
١٧٥٥
من رغب
عن المدينة
٦٦
أبواب العمرة
مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّيْرِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ
أَبِ زُهَيْ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنْهُ قَالَ سَعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ
تُفْتَحُ الَُ فَأْتِى قَوْمٌ يُسُونَ فَحَمَُّونَ بِأَهْلِمْ وَمَنْ أَطَعُهُمْ وَالْمَدِيَةُ خَيْرٌ
لَمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَوُنَ وَتُفْتَحُ الثَّأْمُ فَأْتِى قَوْمٌ يُسُّونَ فَتَحَعَلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ
أَطَاعُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَمْ لَوْ كَانُوا يَعْلُنَ وَيُقْتُ الِْرَاقُ فَيَّى قَوْمٌ يُسُونَ
فَيَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَ مَنْ أَطَاعُمْ وَالْمَدِينَةُ خُرُ هُمْ لَوْكَانُوا يَعْلُونَ
وقد تركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة عنها الى الشام وذلك الوقت
خير ما كانت الدين لكثرة العلماء بها والدنيا لعمارتها واتساع حال أهلها وذكر الاخباريون فى
بعض الفتن التى جرت بالمدينة أنه رحل عنها أكثر الناس وبقيت أكثر ثمارها للعوافى وخلت
مدة ثم تراجع الناس اليها. قوله ( سفيان بن أبى زهير) مصغر الزهر النمرى بالنون الأزدى
ويلقب بابن أبى الفرد وكان نزيلا بالمدينة. قوله (يبسون) بضم الموحدة وكسرها ومن باب الافعال
أيضا ففيه ثلاثة أوجه أى يسوقون سوقالينا وقيل هو أن يقال فى زجر الداية بس بس وهو
صوت الزجر اذا سقتها أى تفتح اليمن فأعجب قوما بلادها فتحملهم على المهاجرة اليها بأنفسهم
وأصحابهم وأموالهم حتى يخرجوا والحال أن المدينة خير لهم لأنها حرم الرسول صلى الله عليه وسلم
ومهبط الوحى ومنزل البركات وكلمة (لو) جوابها محذوف دل عليه ما قبله أى لوكانوا من اهل
العلم لعرفوا ذلك ولما قارقوا المدينة وأن كانت بمعنى ليت ولا جواب لها وعلى التقديرين ففيه
تجهيل لمن فارقها لتفويته على نفسه خيرا عظيما وفيه معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه
أخبر بفتح هذه الاقاليم وأن الناس يتحملون بأهاليهم وبفارقون المدينة وأن هذه الاقاليم
تفتح على هذا الترتيب ووجد جميع ذلك. المظهرى. أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأن ستفتح اليمن فياتى منها قوم إلى المدينة حتى يكثر أهلها والمدينة خير لهم من غيرها وكذا الشام
٦٧
ابواب العمرة
١٧٥٧
الايمان
بأرز الى
المدينة
بابُْ الأيمَانُ يَأرِزُ إلَى الْمَدِينَةَ حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْنُذْرِ حَدَّثَنَا
أَنْسُ بْنُ عِيَاضٍ قَلَ حَدَّقَى ◌َُيْدُ الله عَنْ خُيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ حَقْصِ
ابْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُأَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَمَ
قَالَ إِنَّ الْإِيمَانَ لَأُرِزُ إلَى الْمَدِينَ كَما تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إلَى جُحْرهَا .
١٧٥٨
أثم من اد
أهل المدينة
باسْتُ إِثْمَ مَنْ كَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ حَثْنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثِ أَخْرَنَا
الْفَضْلُ عَنْ جُعَيْد عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ سَمِعْتُ سَعْدًا رَضِىَالله عَنْهُ قَالَ سَعْهُ
النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيهِ وَسَلْمَ يَقُولُ لَا يَكِدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّ اتْمَاعَ ◌َ
يَتْمَاعُ الْمِلْحُ فِى الْمَاءِ
بَاسِبُْ آَامِ الْمَدَيَةِ حَّْنَا عَلىَّ حَدَّثَنَاَ سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَبِ
والعراق قوله (يأرز) بكسر الراءوبالزاى ينضم ويحتمع بعضه إلى بعض فيها (وانس بن عياض)
بكسر المهملة وخفة التحتانية المعجمة مرفى كتاب الوضوء ( وخبيب) بضم المعجمة وخفة الموحدة
الأولى وسكون التحتانية خال عبيد اللّه فى باب الصلاة بعدالفجر قوله ﴿ حسين بن حريث) مصغر
الحرث أى الزرع الخزاعى المروزى مات سنة أربع وأربعين ومائتين ( والفضل) بإجمام الضادان
موسى السينانى بكسر المهملة وبالتحتانية وبالنونين مر فى باب من توضأ فى الجنابة و ﴿ جعيد)
بالجيم والمهملة مصغرا ومكبرا فى الوضوء و( عائشة) بنت سعد ابن أبى وقاص ماتت بالمدينة
سنة سبع عشرة ومائة قوله ( انماع) انفعل من الميعان ويجوز إدغام النون فى الميم أى ذاب
وجرى على وجه الأرض متلاشيا: النووى: يعنى من أراد المكر بهم لا يمهله الله ولم يمكن له كما
انقضى شأن من حاربها أيام بنى أمية مثل مسلم بن عقبه فانه ملك فى منصرفه عنها ثم ملك مرسله
١٧٥٩
آطام المدينة
٦٨
أبواب العمرة
قَالَ أَخْبَرَ فِى عُرْوَةُ سَمْتُ أُسَامَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ أَثْرَفَ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ
عَليهِ وَسَلَمَ عَلَى أُظُ مِنْ آَطَمِ الْمَدِينَةِ فَقَ هَلْ تَوْنَ مَ أَرَى إِى لَأَرَى
مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ، تَهُ مَعْمَرٌ وَسُلَيْاَنُ بْنُ
كَثِ عَنِ الزُّهْرِيّ
١٧٦٠
لا يدخل
الدجال المدينة
بَابْ لَ يَدْخُلُ الدَّجَالُ الْمَدِينَةَ حَثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ عَبْدِ الله قَالَ
◌ََّى إِبْرَاهُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أِهِ عَنْ جَدِهِ عَنْ أَبِ بَكْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ
النَّيِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَمْ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رَعْبُ المسيحِ الدّجَالِ لَمَا
١٧٦١ يَوْمَئِذ ◌َسَبَةُ أَبْوَابِ عَلَى كُلّ بَبِ مَلَكَانْ صَّتْا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَى مَالكٌ
عَنْ نُعَِّ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْجْرِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُعَنُقَلَ قَالَ رَسُولُ الله
إليها يزيد ابن معاوية على إثر ذلك وغيرهما من صنع صنيعهما وقيل المراد من كادها اغتيالا
وعلى غفلة من أهلها لا يتم له أمره قوله ﴿ آطام المدينة) هو جمع الأطم ضمتين أو بسكون
الطاء جمع الأطمة نحو الأكمة وهى حصون لأهل المدينة و ﴿ الخلال) جمع الخلل وهى الفرجة
بين الشيئين ووجه التشبيه العموم والكثرة. قوله ﴿معمر) بفتح الميمين وسكون العين ابن
راشد و ﴿سليمان بن كثير ) ضد القليل البصرى و﴿أبو بكرة﴾ أى الثقفى واسمه نفيع بضم النون وبالفاء
مر فى الايمان و ﴿ الرعب) الخوف وفيه مبالغة لان خوفه إذا لم يدخل فهو بالطريق الأولى وسمى
المسيح مسيحا لأنه يمسح الارض أو لانه مسوح العين لأنه أعور وبالدجال لأن الدجل الكذب
والخلط وهو كذاب خلاط ووصف بالدجال ليتميز عن المسيح بن مريم عليه السلام قوله (نعم) معنفر
٦٥
أبواب العمرة
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلَى أَنْقَبِ الْمَدِينَةَ مَلَائِكُ لَا يَدْخُلُهَاَ الطَّاعُونُ وَلَا
الدَّجَالُ عَبْا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّقَ الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو حَدَثْنَا ١٧٦٢
إِسْكَانُ حََّى أَنْسُ بْنُ مَالِكِ رَضِىَ اللهُ عَّهُعَنِ الَّيِ صَلَى اللهُ عَةٍ وَمَ
قَ لَيْسَ مِنْ بَدَ إلَّ سَطَؤُهُ اللَّجَالُ إِلَّ مَكَّهَ وَالْمَدِينَ لَيْسَ لَهُ مِنْ نَاِهَا
نَقْبِ إِلَّ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِيْنَ بِخْرُ سُونَهَا ثُمْ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلُهَاَ ثَلَاثَ
رَجَفَاتِ فَيُخْرِجُ اللهُ كُلْ كَافِرٍ وَمُنَفِقِ حَثْنَا بَحِيَ بْنُ بُكَيْرْ حَدََّ اللّيْثُ ١٧٦٣
عَنْ عُقَيْلِ عَنِ ابْنِ شَِابِ قَ أَخْبَرِى عُبَدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ عُنَّةَ أَنَّأَبَ سَعِيد
الْخُدْرِىّ رَضِىَ اللهُ عُنْهُ قَالَ حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَ
طَوِيلاً عَنِ الَّجَالِ فَكَانَ فَا حَدَّثَنَ بِ أَنْ قَ يَأْتِىِ الدَّجَالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ
أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَ بَعْضَ السَّاخِ الِى بِالْمَدِيَةِ فَيَخْرُجُ إليهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ
النعم و﴿المجمر) بلفظ الفاعل من الاجمار مر فى أول الوضوءو( الانقاب) جمع النقب قلة وأما
النقاب فهو جمع الكثرة وهو الطريق فى الجبل قال الأخفش المراد به ههنا طرق المدينة ونجاجها
و﴿ الطاعون) الموت من الوباء وهذه جملة مستأنفة بيان لموجب استقرار الملائكة على الأنقاب. قوله
﴿الوليد) بفتح الواو وكسر اللام ابن مسلم الدمشقى مر فى باب وقت المغرب و(أبو عمرو)عبد الرحمن
الأوزاعى و ﴿اسحاق) بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصارى فى العلم . قوله ﴿إلا مكة)مستثنى من المستثنى
لا بلد و( ينزل بعض السباخ) وهو جمع السبخة وهى الأرض التى تعلوها الملوحة أى يغزل خارج المدينة
٧٠
أبواب العمرة
هُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَكَ الدَّجَالُ الَّذِى حَدَّثَنَاَ عَنْكَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ حَدِيثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَّلُ أَرَأَيْتَ إِنْ قَلْتُ هُذَا تُمَّ
أَحَيْتُهُ هَلْ تَشْتُّونَ فِ الْأَّمْرِ فَقُولُونَ لَ فَيَقْتُمْ يُحِهِ فَقَوُلُ حِينَ يْهِ
وَاللهِ مَأُكْنُ قَطُ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِى الْيَوْمَ فَقُولُ الدَّجَالُ أَقْتُفَ أُسَلّطُ عَيْهِ
١٧٦٤
المدينة تنفى
الخبث
بَابْ الْمَدِينَةُ تَنْفِى الْخَفَ حَدَثْنَا عَرُوُ بْنُ عَبَس حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ
حَتَ سُفْيَنُ عَنْ مُمَدِّ بْنِ الْكِدِرِ عَنْ جَابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بِجَاء أَعْرَابٌ
الِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَعَهُ عَلَى الْأَسْلَامِ لَاءِ مِنَ الْقَدِ مُومَا
فَقَالَ أَقِْى فَأَبِى ثَلَثَ مِرَارَ فَقَالَ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرٍ تَفِ خَا وَيَنْضَعُ
وأما خير الناس فقال معمر فى جامعه بلغنى أن ذلك الرجل هو الخضر عليه السلام. قول (لا) القائلون
به إما اليهود ومصدقوه من أهل الشقاوة وإما أعم منهم وقالوه خوفا منه لا تصديقا أو قصدوا به
عدم الشك فى كفره وكونه دجالا قوله (أشدمن اليوم بصيرة) وذلك لأن رسول الله صلى اله عليه وسلم
أخبر بأن علامة الدجال أنه يحيى المقتول فزادت بصيرته بحصول تلك العلامة وفى بعضها أشدمنى بصيرة
اليوم فالمفضل والمفضل عليه كلاهما هو نفس المتكلم لكنه مفضل باعتبار غيره. قوله( فلا يسلط عليه)
أى لا يقدر على قتله بأن يجعل الله يديه كالنحاس لا يجرى عليه السيف أو بأمرآخر نحوه وفى بعضها
فلا أسلط عليه بالهمزة الانكارية مقدرة قبل لفظ أقتله كأنه ينكر إرادته القتل وعدم تسلطه عليه
وفى بعضها الهمزة ظاهرة لفظا ( باب المدينة تنفى الخبث) قوله ( عمرو بن عباس) بشدة
الموحدة وبالمهملة مرفى فضل استقبال القبلة و﴿ محمد بن المنكدر ) بلفظ الفاعل من الانكدارة وله
﴿ أقنى) أى من المبايعة على الاسلام ولفظ (ثلاث) متعلق بقال وأنى كليها فهو من باب تنازع
٧١
أبواب العمرة
طَيّهَاَ حّثنا سُلِيمَنُ بْنُ حَرْب حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدَىّ بْنِ ثَبِتَ عَنْ ١٧٦٥
عَبْدِ اللهِبْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمْتُ زَيْدَ بْنَ قَبِتِ رَضِىَالله عَنْهُ يَقُولُ لَمَّا خَرَجَ النَّيُّ
صَلّى اللهُ عليهِ وَمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَسْ مِنْ أَمْحَابِهِ فَقَالَتْ فِرْقَةٌ تَعْتُمْ
وَقَتْ فِرْقَةٌ لَا نَقْتُمْفَتْ (قَالَكُمْ فِ الْمُنَفِينَ فَّنٍ) وَقَ النَّيُّ صَلَى
الله عليهِ وَلَمَإنَّ تَفِى الرِّجَالَ كَتَِ النَّارُ نَ الْحَدِيدِ
بإبْ حَتْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُمَّدٍ حَدْتَ وَهْبُ بْنُ جُرِير حَدَّثَنَا ١٧٦٦
البركة يمكـ
أَبِي سَمْعُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شَابٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ الله عَنْهُ عَنِ النَّ صَلَّىاللهُ
عَيْهِ وَسَلَ قَ الَهُمْ اْعَلْ بِالْمِنَ ضِْفَى مَاَ جَعَْتَ بِكَةٌ مِنَ الْبَكَةِ.
العاملين فيه و﴿ ينصح﴾ من النصوع بالمهملتين أى الخلوص والناصع الخالص و(طيبها) فاعله أى
يخلص طيبها ومن التنصيع وطيبها مفعوله وفى بعضها بالموحدة مع المهملتين من البصع وهو الجمع ومع
المعجمة ثم المهملة من بضعت اللحم أى قطعه. قوله (عدى) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وتشديد
التحتانية ﴿ وعبد الله بن يزيد) من الزيادة تقدما فى آخر الايمان قوله (نقتلهم) أى نقتل الراجعين
واللام فى الرجال للعهد عن شرارهم وأخبائهم والمقصود من النفى الاظهار والتمييز بقرينة المشبه
به و(جرير) بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن حازم العتكى مر فى باب الخوخة فى المسجد قوله (ضعفى)
الجوهرى: ضعف الشىء مثلة وضعفاه مثلاه وقال الفقهاء ضعفه مثلاه وضعفاه ثلاثة أمثاله وتقدم تحقيقه
مع دقيقه وجليله فى باب حسن إسلام المرءفى كتاب الايمان. و( البركة) أى كثرة الخير. فان قلت
مقتضاه أن يكون ثواب صلاة بالمدينة ضعفى ثواب الصلاة بمكة قلت لفظ البركة محمل فى بركةالدنيا
والدين فبينها بقوله ((اللهم بارك لنا فى صاعنا ومدنا)) أن المراد البركة الدنيوية أو خص الصلاة
٧٣
أبواب العمرة
١٧٦٧ تَبَعَهُ عْتَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ حَدَثَا قُتَيَْةُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر عَنْ
١٠١٠٠١١٠ ٠١١٠٠٠٠٠
حُيْدٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُعَنْهُ أَنْ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلْ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ
سَفَرَ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْ ضَعَ رَاحَِهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةً حَرَّكَهَا
مِنْ حُبّاً
١٧٦٨
كراهية أن
تعري المدينة
١ بابُ كَرَاهِيَةِ النّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ حَّثنا
أبُ سَلَامِ أَخْبَتاُ الْقَادِىُّ عَنْ حُّدِ الطَِّيلِ عَنْ أَنْسِ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ قَالَ
أَرَادَبُو سَةَ أَنْ يَتَحَوّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَهُ
وَم ◌َنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ وَقَالَ يَانِى سَلَةَ الَّ تَخْتَسِوُنَ آثَارَكْفَمُوا
بَأبْ حَّثنا مُسَدَّدُ عَنْ يَحَِّ عَنْ عَُيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حََّى
١٧٦٩
ما بين بيتى
ومنبری
ونحوها بالدليل الخارجى و﴿ عثمان بن عمر ) هو أبو محمد البصرى مرفى باب إذا ذكر فى المسجد
أنه جنب فى كتاب الغسل. قوله ﴿ حميد) بضم المهملة وسكون التحتانية و﴿الجدرات) بعضمتين
جمع الجدر جمع السلامة وهو جمع الجدار و(أوضع ) أى حملها على السير السريع (باب كرامية
النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة) من العراء وهو الخلو يقال ترك عراء أى خاليا والعراء
بالمد هو الفضاء الذى لا يستره به أو من الاعراء يقال أعريت المكان أى جعلته خالياو( تعرى المدينة)
أى تجعل حواليها خالية. قوله ﴿الفزارى) بفتح الفاء وخفة الزاى ثم بالراء مروان بن معاوية
و﴿بنو سلمة) بفتح المهملة وكسر اللام و﴿الا تحتسبون) ألا تعدون الاجر فى خطا كم الى المسجد
فان لكل خطوة أجرا وفى بعضها تحتسبوا بدون النون وحذفه بدون الناصب والجازم فصيح. قوله
٧٣
أبواب العمرة
خَبْبُ بْنُ عَبْدِ الْنِ عَنْ حَقْصِ بْنِ عَاصٍِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
عَنِ الَّ صَلَى الله عَلَيهِ وَمَقَالَ مَابَيْنَ يَّى وَمِبْرَى رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضٍ
الْجَنَّةِ وَمَبْرِى عَلَى حَرْضِى حَثْا عُّدُ بْنُ إِسْمَعِلَ حَدْثَ أَبُ أُسَامَةَ ١٧٧٠
عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَ قَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى
الله عليهِ وَسَمَالْمَدِينَةَ وَعَِ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالْ فَكَانَ أَبُوبَكْرِ إِذَا أَخَذَتْهُالمُ يَقُولُ
كُلُّ امْرِ مُصَّحٌ فِ أَعْلَهُ وَأَوْتُ أَدْنى مِنْ شِرَاكِ نَعْهُ
وَكَانَ بِلٌَّ إذَا أُقْلِعَ عَنْهُ الْخَ يَرْفَعُ عَقِيرَهُ يَقُولُ
◌َلَ لَيْتَ شْرِى هَلْ أَبيَّنْ لَلَةً بَوَادٍ وَحَوْلِ إذْخِرٌ وَجَلِيلٌ
﴿روضة) أى كروضة فى نزول الرحمة وحصول السعادات أو العبادة فيها تؤدى الى الجنة أو ذلك
الموضع بعينه ينتقل الى الجنة فهو إما تشبيه وإما مجاز وإما حقيقة والمراد بالبيت القبر وقيل المسكن
الظاهر وحاصلهما واحد لأن قبره فى حجرته وهى بيته، قوله ﴿ على حوضى ) قال أكثر العلماء
المراد أن منبره بعينه الذى كان وقيل أن له هناك منبرا على حوضه وقيل معناه أن ملازمة
منبره للاعمال الصالحة يورد صاحبها الحوض ويشرب منه الماء وهو الحوض المورود المسمى
بالكوثر. قوله ﴿ر عبيد) مصغر ضد الحر و﴿ وعك) بضم الواو وكسر المهملة أى حم والموعوك
المحموم و( مصبح) بلفظ المفعول أى يقال له صبحك الله بالخير وانعم الله صباحك والموت قد يفجؤه فلا
يمسى حياو ﴿ الشراك) بكسر الشين احد سيور النعل التى تكون على وجهها و﴿أفلع) بلفظ المعروف
من الاقلاع عن الامر وهو الكف عنه. وفى بعضها بلفظ المجهول و﴿العقيرة) بفتح المهملة وكسر
القاف الصوت اذا غنى أو بكى ويقال أن رجلا قطعت احدى رجليه فرفعها وصرخ فقيل لكل
رافع صوته قد رفع عقيرته. قوله (جليل) بفتح الجيم وكسر اللام الاولى الثمام وهو نبت ضعيف
((١٠ - كرمانى - ٩))
٧٤
أبواب العمرة
وَهَلْ أَرَدَنْ يَوْمَا مَاهَ مَجَنَّةً وَهَلْ يَدُوَنْ لِى شَامَةٌ وَطَفِيلُ
وَقَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيَّةَ بْنَ رَبِعَةَ وَعُبَّةَ أَبْنَ رَبِعَةً وَأُمَيَّةً بِنَ خَلَفَ كَ
أَخْرَ جُوْنَا مِنْ أَرْضِنَ إلَى أَرْضِ الْوَبَِّثُمْ قَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَمَ
اللَّهُمْ حْبِ إِلَيْنَ الَدِينَ كُنْتَ مَهُ أَوْ أَشَدَّاللّهُمْ بَارِكِ لَنَا فِى صَاعِنَا وَفِى مُدْنَ
وَمَحْهَا لَنَا وَانْقُلْ حُمَّامَا إلَى الْجُحْفَةَ قَالَتْ وَقَدِمْنَ الْدِينَةَ وَهِى أَوْبَأْأَرْضٍ
يحشى به خصاص البيت و ﴿المجنة) بفتح الميم والجيم والنون ثلاثتها موضع على أميال من مكة وقيل
كان هو سوقا فى الجاهلية و﴿ شامة) بالمعجمة و(طفيل) بفتح المهملة وكسر الفاءقال الجوهرى أنهما
جبلان. الخطابى: كنت أحسب أنهما جبلان حتى ثبت عندى أنهما عينان ولفظ (أردن)و(يبدون)
بنون التوكيد الخفيفة من الورود والبدو وهو الظهورة وله (شيبة) ضد الشباب ابن ربيعة ضد الخريف
و(عتبة) بضم المهملة وسكون الفوقائية وبالموحدة و﴿ أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وشدة التحتانية
﴿ ابن خلف) بالمعجمة واللام المفتوحين. قوله ﴿ كما أخرجونا) فان قلت بماذا شبه قلت معناه اللهم
أبعدهم من رحمتك كما أبعدونا من مكة و﴿ الوباء) ممدودا ومقصورا قال الجوهرى هو المرض العام
وقال النووى هو الموت الذريع وقال الأطباء هو عفونة الهواء.قوله ( صاعنا) أى صاع المدينة وهو
كيل يسع أربعة أمداد والمدرطل وثلث رطل عند أهل الحجاز ورطلان عند أهل العراق والظاهر
أن المراد البركة فى نفس الكيل بحيث يكفى المد فى المدينة لمن لا يكفيه فى غيرها وقيل يحتمل أن
ترجع البركة الى التصرف بها فى التجارة وأرباحها أو إلى كثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو
فى المكيل بها لا تساع عيشهم عند الفتوح حين كثر الحمل إلى المدينة وزاد مدهم وصار هاشميا مثل
مد الرسول مرتين أو مرة ونصفا وفيه إجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قوله (الجحفة) بضم
الجيم وسكون المهملة، ميقات أهل مصر وكان سكانها فى ذلك الوقت یهود وفيه دليل من دلائل
النبوة إذ لا يشرب أحد من مائها إلا صار محموما قال الأصمعى لم يولد أحد بغدير خم وهو من
الجحفة فعاش إلى أن يحتلم إلا أن يتحول منها فان قلت كيف قدموا على الوباء وفى الحديث النهى
٧٥
أبواب العمرة
١٧٧١
الله قَالَتْ فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِى تَجْلَا تَعْنِى مَاءَ آجِنَا حَثْنَا يَحِىَ بْنُ بُكْرِ
◌ََّ الَيْثُ عَنْ خَالِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِدِ ابْنِ أَبِ هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
عَنْ أَبِهِ عَنْ عَ رَضِىَ اللهُعَنْهُ قَ الَّهُمَارزُقِى شَهَادَةً فِى سَلِكَ وَاجْعَلْ
مَوْفٍ فِىِ بَلَ رَسُولِكَ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَمَ وَقَالَ ابْنُ ذُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنٍ
القَّاسِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَ عَنْ أُمِِّ عَنْ حَفْصَةً بِذِْ عُمرَ رَضِىَاللهُعَهُمَا
قَالَتْ سَعْتُ مَُ تَحَوَهُ وَقَ هِقَامٌ عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَثَصَّةَ مَّمْتُ
◌ُمَ رَضِىَ الله عَنْهُ
عن القدوم عليه قلت هذا كان قبل النهى أو المنهى عنه هو الأمر العام وهذا الذى كان فى المدينة
هو للغرباء وفيه الدعاء على الكفار بالأمراض وللمسلمين بالصحة وكشف الضر عنهم وفيه رد
قول بعض المتصوفة أن الدعاء قدح فى التوكل وقول المعتزلة إنه لا فائدة فى الدعاء مع سبق القدر
والمذهب أن الدعاء عبادة مستقلة ولا يستجاب منه إلا ماسبق به التقدير قوله (بطحان ) بضم
الموحدة وسكون المهملة واد فى صحراء المدينة و(نجلا ) بفتح النون وسكون لجيم الماء الذى يظهر على
وجه الأرض و(الآجن) الماء المتغير الطعم واللون قوله ( خالد بن يزيد) من الزيادة مر فى أول
الوضوء فان فلت هل استجيب دعاؤه فى الشهادة قلت نعم لأن له ثواب الشهادة لأنه قتل مظلوما
قوله ﴿ روح) بفتح الراء العنبرى البصرى قال البخارى كذا قال روح عن أمه وغرضه أن زيد
يروى عن ابيه لا عن أمه لكن روح أسند روايته إلى أمه والله سبحانه أعلم
٧٦
كتاب الصوم
ـاء الله الرّعمر الرّحيم
بِسـ
كتاب الصوم
بابُ وُجُوب صَوْمٍ رَمَضَانَ وَقَوْلِ الله تَعَالَى ( يَا أَيَُّ الَّذِينَ آمَنُوا
كُتِبَ عَلَيْكُ الصَّامُ كَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قْلِ كُمْ لَعَّكُمْ تَقُونَ) حَّثْنَا
قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ طَلْحَةَ
اِ عُبَيْدِ الله أَنَّ أَعْرَابًَ جَاء إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَائِرَ الرَّشِ
وجوب
صوم رمضان
١٧٧٢
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما .
كتاب الصوم
﴿باب وجوب صوم رمضان وقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما
كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )
الصوم لغة الامساك، وشرعا إمساك المكلف نفسه عن ادخال عين إلى جوفه وعن الاستمناء
قاصدا ذاكربالنية من أول النهار إلى آخره. قوله (قتيبة) بضم القاف ( واسماعيل بن جعفر) تقد ما فى
الإيمان و﴿ أبو سهيل) مصغر السهل نافع بن مالك بن أبى عامر فى باب علامات المنافق و﴿ طلحة بن
٧٧
كتاب الصوم
فَقَالَ يَرَسُولَ الله أَخْبِرْ نِى مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَىَّ مِنَ الصَّلاَةِ فَقَالَ الصَّلَوَاتُ
الْخَسُ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْثَا فَلَ أَخْفِى مَا فَرَضَ اللهُ عَلَى مِنَ الصِّيَامِ فَقَالَ
شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّ أَنْ تَطْوَّعَ شَيْئًا فَقَالَ أَخْفى ◌ِبِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَى مِنَ الزَّكَةِ
فَقَالَ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَمَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَالَ وَالْذِى
أَكْرَكَ لَا أَنَطَوِّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَى شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَقْلَحَ إِنْ صَدَقَ أَوْ دَخَلَ الْجَنَةَ إِنْ صَدَقَ صْنَا سَدَّدٌ
حََّنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَ رَضِىَ اللهُعَنْهُمَا قَالَ صَامَ
أَلِى صَّى الُّهَعَلَيهِ وََّمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَ بِصِيَامِهِ فَلَّا فُرَضَ رَمَضَانُ تُرَكَ
١٧٧٣
عبيد اللّه) أحد العشرة المبشرة فى باب الزكاة من الاسلام. قوله (أعرابيا) الأعراب هم سكان
البادية خاصة و﴿ثائر الرأس) أى منتفش شعر الرأس ومنتشره و﴿تطوع) بتخفيف الطاء وتشديدها
واختلفو فى هذا الاستثناء أهو منقطع أو متصل و(بشرائع الاسلام) أى بنصب الزكاة ومقاديرها
وغير ذلك مما يتناول الحج وأحكامه ويحتمل أن الحج حينئذ لم يكن مفروضا مطلقا أو على السائل
قوله ﴿ إِن صدق ) فان قلت مفهومه أنه إذا قطوع لا يفلح قلت هذا مفهوم المخالفة لكن له
مفهوم الموافقة أيضا وهو أنه إذا تطوع يكون مفلحا بالطريق الأولى وهو مقدم على مفهوم المخالفة وفى
الحديث مباحث لطيفة تقدمت فى كتاب الا يمان قوله (عاشوراء ) عد وداو مقصوراهو اليوم العاشر من
المحرم وقيل أنه هو التاسع منه مأخوذمن اظماء الابل فان العرب تسمى اليوم الخامس من أيام الوردر بعا
و كذا باقى الأيام على هذه النسبة فيكون التاسع عشراو اتفقوا على أن صوم عاشوراء فى زمتناسنة واختلفوا
فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أ كان واجباأم سنة ولفظ أمر يقتضى كونه واجبا فنسخ رمضان
وفيه مسئلة أصولية وهى أن الفسخ بهوزيبدل اثقل منه. قوله (صومه) أى الذى كان يعتاده وغرضه أنه كان
٧٨
كتاب الصوم
١٧٧٤
وَكَانَ عَبْدُ الله لَا يَصُومُهُ إِلَّ أَنْ يُوَافِقَ صَوْمَهُ حَثْنَا قُتَيْةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا
الَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَِبِ أَنْ عِرَاكَ بْنَ مَالِك حَدَّثَهُ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ
عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا أَنْ فُرَيْئًا كَانَتْ قَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءِ فى الْجَاهِيَّةِ
ثُمْ أَمَ رَسُولُ اله صَلَىالهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِهِ خَى فُرْضَ رَمَضَانُ وَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ مَنْ شَاءَ فَلْصُمْهُ وَمَنْ شَاءَ أَفْظَرَ
بابُ فَضْلِ الصَّوْمِ حَتْا عَبدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ عَنْ مَلِك عَنْ أَبِ
الزَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَسَمَ قَالَ الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُتْ وَلَا يَحْمَلْ وَإِنِ امْرُؤْ قَاتَهُ أَوْ شَاتَمَهُ
فَقُلْ إِ صَائِمٌ مَرْتَيْنِ وَالَّذِى نَفْسِ بِيدِهِ تَخْلُفُ فَ الصَّامِ أَطْيَبُ عِنْدَائِ
لا يعتقده نفلا. قوله (يزيد) من الزيادة (ابن أبى حبيب) ضد العدو (وعراك) بكسر المهملة وخفة الراء
ابنماللهمر فىالصلاةعلىالفراش. قوله(أُفطر ) فانقلت مافائدة تغییر أسلوبالكلام حیث قال فى
الصوم بلفظ الأمر وفى الافطار بدون الأمر. قلت بيان أن جانب الصوم أرجح وكأنه مطلوب
وفيه اشعار بكونه مندوبا. قوله ( ابن مسلمة) بفتح الميم واللام و( أبو الزناد) بكسر الزاى وخفة
النون عبد الله بن ذكوان مرفى الايمان. قوله ﴿ جنة) بضم الجيم وهى الترس ومعناه أنه مانع
من النار أو من المعاصى لأنه يكسر الشهوة ويضعف القوة (ولا يرفث) بفتح الفاء وكسرها
وضعها أى لا يفحش فى الكلام { ولا يجهل) أى لا يعمل شيئا مثل فعل الجهلاء كالصياح والسخرية
أو لا يسفه إذ الجهل جاء أيضا بمعنى السفاهة.قوله ( قاتله) أى نازعه ودافعه ﴿وشاتمه) أى
تعرض للمشائمة ( فليقل) أى كلامالسانيا ليسمعه الشاتم والمقاتل فيتز جر غالبا أو كلاما نفسيا أى
١٧٧٥
فضل ٦صوم
٧٩
كتاب الصوم
تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمُسْكِ يَتْرُكُ طَعَمَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِىِ الصَّامُ لِ
يحدث به نفسه لمنعها من مشاتمته وعند الشافعى يجب الحمل على كلا المعنيين واعلم أن كل أحد
منهى عن الرفث والجهل والمخاصمة لكن النهى فى الصائم آ كد قال الأوزاعى يفطر السب
والغيبة فقيل معناه أنه يصير فى حكم المفطر فى سقوط الاجرلا أنه مفطر حقيقة. قوله (الخلوف)
بضم الخاء على الصحيح المشهور تغير رائحة الفم وقد يروى أيضا بفتحها . فان قلت لا تتصور
الأطيبية بالنسبة الى الله تعالى أذهو منزه عن أمثاله قلت معنى الأطيب الأقبل لأن الطيب مستلزم
للقيول عادة أى خلوفه أقبل عند الله من قبول ريح المسك عندكم أو هذا كلام جرى على سبيل
الفرض أى لو تصور الطيب عند الله لكان الخلوف أطيب والمقصود من التركيب زبدته
وهو الثناء على الصائم والرضا بفعله لئلا يمنعه ذلك من المواظبة على الصوم الجالب للخلوف قال
المازرى هذه استعارة لأن استطابة بعض الروائح من صفات الحيوان الذى له طبيعة تميل إلى
الشىء فتستطيبه أو تنفر عنه فتستقذره والله تعالى مقدس عن ذلك لكن جرت عادتنا بتقريب
الروائح الطيبة منا فاستغير ذلك فى الصوم لتقريبه من الله تعالى وقيل معناه لجزاء خلوفه أطيب
منه أى بحازيه فى الآخرة فتكون نكهته أطیب منه وقيل المراد من عند الله ملائكة اللهقال النووى
الأصح أن الخلوف أكثر ثوابامن المسك حيث ندب اليه فى الجمعات والأعياد القاضى البيضاوى
هو تفضيل لما يستكره من الصائم على أطيب ما يستلذ من جنسه وهو المسك ليقاس عليه مافوقه
من آثار الصوم قال ابن بطال معنى عندالله أى فى الآخرة لقوله تعالى ((وان يوما عندربك كالف سنة)
يريد أيام الآخرة. قوله ( من أجلى ) فان قلت السياق يقتضى أن يكون ضمير المتكلم فى
لفظ والذى نفسى بيده ولفظ لأجلى عبارة عن متكلم واحد لكن لا يصح المعنى عليه قلت لابد
من تقدير نحوقال اللّه قبل لفظ يترك لانصاب المعنى على نحوه . فان قلت: فهذا قول اللّه وكلامه
فما الفرق بينه وبين القرآن قلت القرآن لفظه معجز ومنزل بواسطة جبريل وهذا غير معجزوبدون
الواسطة ومثله يسمى بالحديث القدسى والالهى والربانى فان قلت الاحاديث كلها كذلك
وكيف لا وهو ما ينطق عن الهوى قلت الفرق بأن القدسى مضاف إلى اللّه ومروى عنه بخلاف
غيره وقد يفرق بأن القدسى ما يتعلق بتنزيه ذات الله تعالى وبصفاته الجلالية والجمالية منسوبا
الى الحضرة المقدسة تعالى وتقدس قال الطيبى القرآن هو اللفظ المنزل به جبريل على رسول
الله صلى الله عليه وسلم للاجاز والقدسى اخبار الله رسوله معناه بالالهام أو بالمنام فأخبر النبي
٨٠
كتاب الصوم
وَأَنَا أَجْزِى بِهِ وَالْخَّةُ بَعَشْرِ أَمْثَالَا
بابْ الصَّوْمُ كَفَّارَةٌ حَدَثْنَا عَلَّبْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَ جَامِعٌ
عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَلَ قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُعَنْهُ مَنْ يَحَفَظُ حَدِيثً عَنِ
صلى الله عليه وسلم أمته بعبارة نفسه وسائر الأحاديث لم يضفه الى الله تعالى ولم بروه عنه.
قوله ( الصوم لى ) فان قلت جميع الطاعات لله تعالى قلت سبب اضافته أنه لم يعبد أحد غير
الله به فلم يعظم الكفار فى عصر من الاعصار معبودا لهم بالصيام وان كانوا يعظمونه
بصورة السجود والصدقة وغير ذلك وقيل أنه ليس للصائم فيه حظ اذ لا يطلع عليه أحد وكيف
يكون وفيه كسر النفس وتعريض البدن للنقصان والصبر على حرقة العطش ومضض الجوع وقيل
اضافته للتشريف كقوله تعالى ((ناقة الله)) الخطابى: معناه الصوم عبادة خالصة لى لا يستولى عليه الرياء
والسمعة لأنه عمل سر ليس كسائر الأعمال التى يطلع عليها الخلق وهذا كما روى : نية المؤمن خير من
عمله لأن النية محلها القلب فلا يطلع عليها غير الله وتقديره أن النية منفردة عن العمل خير من
عمل خال عن النية كما قال: ليلة القدر خير من ألف شهر أى ألف شهر ليس فيه ليلة القدر وقيل
معناه أن الاستغناء عن الطعام صفة الله تعالى فانه يطعم ولا يطعم كأنه يقول أن الصائم يتقرب الى
بأمر هو متعلق بصفة من صفاتى وان كانت صفات الله تعالى لا يشبههاشى.قال ﴿وأنا أجزى به). مناه
مضاعفة الجزاء من غير عدد ولا حساب وانماعقبه بقوله (والحسنة بعشر أمثالها) اعلاما بأن الصوم
مستثنى من هذا الحكم فكانه قال وسائر الحسنات بعشر الأمثال بخلاف الصوم فانه بأضعافه بدون
الحساب قوله ﴿ وأنا أجزى) بيان لكثرة ثوابه لأن الكريم اذا أخبر بأنه يتولى بنفسه الجزاء اقتضى
عظمته وسعته فان قلت تقدير الضمير للتخصيص أو للتأكيد والتقوية قلت يحتملها لكن الظاهر
من السياق الأول أى أنا أجازته لا غيرى بخلاف سائر العبادات فان جزاءها قد يفوض الى
الملائكة قوله ﴿ بعشر أمثالها ) فان قلت المثل مذكر فالقياس بعشرة بالتاء التى هى علامة التأنيث
قلب مثل الحسنة هو الحسنة فكأنه قال بعشر حسنات فان قلت قد يكون بسبعمائة والله يضاعف
لمن يشاء قلت هذا أقله والتخصيص بالعدد لا يدل على نفى الزائدةوله ( جامع) بالجيم والمهملة ابن
أبى راشد الصير فى الكوفى و﴿ أبو وائل) بالهمزة بعد الالف اسمه شقيق بفتح المعجمة والقافين
١٧٧٦
الصوم كفارة